رواية درة الجبالي عزيز ودرة الفصل السادس عشر 16 بقلم نور محمد
رواية درة الجبالي عزيز ودرة الفصل السادس عشر 16 هى رواية من كتابة نور محمد رواية درة الجبالي عزيز ودرة الفصل السادس عشر 16 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية درة الجبالي عزيز ودرة الفصل السادس عشر 16 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية درة الجبالي عزيز ودرة الفصل السادس عشر 16
رواية درة الجبالي عزيز ودرة الفصل السادس عشر 16
"عاجبني فيك كبرياءك اللي مش راضي ينكسر حتى وإنت في الكلبشات يا صقر الصعيد... بس للأسف، الطير لما بيتجاب في قفص، ريشه بيتنحل، وغروره بيتداس بالجزم."
في أوضة تحقيق في مركز قنا، طارق كان قاعد على طرف المكتب حاطط رجل على رجل، ومبتسم بشماتة لـ "رحيم الجبالي" اللي متكلبش قدامه. طارق استغل نفوذه عشان يقعد مع رحيم لوحدهم شوية قبل التحقيق ويستفزه.
رحيم رفع عينيه ببرود مرعب يسبق العاصفة، وابتسم بسخرية من جنب بؤه وقال بصوت خشن وهادي:
"الكلبشات ديه والجفص اللي بتتحدت عنيه... محطوط لجل يحمي الكلاب اللي زيك من السباع اللي جوة، مش العكس يا واد البندر. إياك مفكر بشوية الورج المضروب ديه هتلوي دراع الجبالي؟"
طارق قام متعصب وضرب على الترابيزة: "الورق المضروب ده هيحبسك 20 سنة! الشهود موجودين والبصمات على السلاح بتاع رجالتك. أنا دبرتها صح، وإنت في السجن أنا هاخد رحمة، وأكسر عينك وعين العمدة أبوك قدام الصعيد كله!"
رحيم ضيق عينيه، وبحركة سريعة جداً رغم الكلبشات، قام مسك طارق من قميصه وشده بقوة عاتية لحد ما وشه خبط فيه!
"اسمعني يا حتة عيل..." زأر رحيم بصوت يخوف: "رحمة مرتي... جلبها بقى على اسمي، وروحها سكنت ضلوعي. إنت ماخدتش منها غير الجرف، وأنا خت منها العشج كله. لو هفيتك نفسك وتجيب سيرتها على لسانك النجس ديه، جُسماً برب العزة، لا أطلعلك من بين جدران السجن ديه وأشرب من دمك جدام أمك! غور من وشي دلوك، مسرحيتك دي هتنتهي الليلة، وساعتها أنا اللي هكتب النهاية بيدي!"
رحيم زق طارق وقعه على الأرض. طارق رجع لورا مرعوب وخرج يجري، ورحيم قعد مكانه وغمض عينيه، مش شايف غير وش رحمة وحلف يرجعلها الليلة.
في سرايا الجبالية، الجو كان متوتر جداً. اللواء محمود ماسك شنطة رحمة وبيشدها عشان تمشي.
"يلا يا رحمة! مش هسيبك دقيقة هنا. الواد اللي كنتي هتتجوزيه طلع مجرم، عايزة تفضحينا؟"
رحمة شدت إيدها وبتعيط بس بعند:
"أنا مش همشي يا بابا! مش هسيب رحيم! طارق هو المجرم ولفق التهمة. رحيم أنقذني من البلطجية، أسيبه في محنته وأمشي؟ أنا هفضل هنا لحد ما جوزي يرجع!"
"جوزك إيه اتجننتِ؟! المأذون مكملش الكلمة! إنتي لسة مش على اسمه وهترجعي معايا القاهرة حالاً!" زعق اللواء وفقد أعصابه.
قاطعهم صوت قوي من على السلم، كان "عزيز الجبالي" نازل بهيبته وجنبه "درة":
"كلمتها ديه خلتها بتي، وست السرايا دياتها، جبل ما تكون مرة ولدي! بتك اختارت صح يا سيادة اللوا، اختارت الراجل اللي هيشيلها في نن عينه. ولدي متلفجله تهمة، وأنا عزيز الجبالي مابسبش حجي ولا حج ولدي. لو رايد تمشي، طريجك أخضر، بس رحمة أمانة في رجبة الجبالية، ورجلِها مش هتخطي بره السرايا إلا على بيت جوزها."
درة حضنت رحمة اللي انهارت في العياط، وبطبطبت عليها:
"اهدي يا جلب أمك... الصجر مابيباتش في الأجفاص، ورحيم راجعلك الليلة."
دخل رضوان بيجري وينهج:
"يا عمدة! الرجالة جابوا الواد اللي اسمه 'سيد'.. البلطجي بتاع طارق اللي رحيم ضربه عشيات لجل ما ينقذ الدكتورة رحمة!"
عزيز لمعت عينيه بانتصار وبص للواء:
"دلوك هتعرف يا سيادة اللوا، مين المجرم الحجيجي، ومين اللي يستاهل يكون ضهر وسند لبتك. هاتوا الكلب ديه على المندرة!"
في أقل من ساعة، البلطجي اعترف تحت ضغط الجبالية إن طارق اللي مأجره وإن السلاح مدسوس. عزيز أخد اللواء محمود والمحامين وطلعوا على الأمن بالدليل والاعتراف.
في نص الليل، رحمة كانت قاعدة في أوضتها بفستان الفرح بتدعي ربنا بخوف. فجأة، ضرب نار وزغاريد هزت السرايا! رحمة جريت على البلكونة، وشافت عربيات الجبالية داخلة ورحيم نزل منها حر وشامخ. عينيهم اتقابلت، ورحيم دخل السرايا زي الإعصار.
"فين المأذون يا أبوي؟!" صرخ رحيم وهو مش شايف قدامه.
عزيز ابتسم بفخر: "المأذون جاهز يا ولدي.. بس اغسل وشك الأول من تراب المركز."
"مفيش وجت للتراب... أنا مش هستنى دجيجة كمان!"
في دقايق، المأذون كتب الكتاب والكل مضى. رحيم مقدرش يستنى، وقام شال رحمة فجأة قدام الكل!
"يا مجنون نزلني! الناس بتتفرج!" شهقت رحمة واستخبت في رقبته بكسوف.
رحيم بصلهم بتحدي عاشق: "مرتي وأنا حر فيها... تصبحوا على جنة يا كبارات!"
طلع بيها على أوضتهم، نزلها بالراحة وقفل الباب. رحمة كانت واقفة زي الحورية وعينيها مليانة دموع فرحة. رحيم قرب منها ومسح دمعتها برقة متتوصفش.
"بتبكي ليه يا حورية الصجر؟ جولتلك مفيش جُوّة في الأرض هتبعدني عنيكي، وأنا مابخلفش وعدي لجلبي."
"كنت خايفة يا رحيم... اكتشفت إني من غيرك مجرد تايهه. إنت الأمان اللي دورت عليه طول عمري." همست رحمة وحضنته من رقبته.
رحيم أخد نفس عميق براحتها: "إنتي اللي رديتي فيا الروح. إنتي الرحمة اللي نزلت على جلب الصجر الجاسي روضته. من الليلة دي، إنتي ملكة السرايا، وملكة جلبي."
خطف شفايفها في بو*سة دوبت كل خوفها، وفك زراير فستانها بالراحة لحد ما وقع على الأرض. شالها تاني وحطها على السرير.
"إنتي حجيجة يا رحمة؟ ولا حلم خايف أصحى منيه؟" همسلها بلهفة.
"أنا حقيقتك الوحيدة يا رحيم... أنا كلي ليك."
وفي الليلة دي، عاشوا أجمل لحظات الرومانسية اللي عوضتهم عن كل الرعب اللي فات.
تاني يوم الصبح، رحمة صحيت في حضن رحيم، لقت نفسها متطمنة. باست خده، ففتح عينيه وابتسم.
"صباح الخير يا حرم الصجر." همس وشدها ليه أكتر.
"صباح النور يا حبيبي.. يلا قوم، لازم ننزل نفطر مع بابا وعمك عزيز." قالتها بكسوف.
ضحك رحيم: "يفطروا هما.. أنا لساتني جعان، وفطاري إهنه بين إيديا."
ضربته بخفة: "يا رحيم بطل جنان! بابا مسافر النهاردة القاهرة ولازم نودعه!"
اتنهد وقام وهو بيغمزلها: "حسابك معايا بالليل يا دكتورة."
نزلوا فطروا، واللواء محمود ودعهم وهو مطمن.
"خلي بالك منها يا رحيم. دي أغلى حاجة عندي."
"في نن عيني يا سيادة اللوا. رحمة بجت روحي، ومحدش بيفرط في روحه." رد رحيم بثقة، واللواء مشي.
بعد 3 ساعات، رحمة قاعدة مع درة في الجنينة بيضحكوا، ورحيم قاعد مع أبوه في المكتب بيراجعوا ورق المزرعة. فجأة تليفون رحيم رن برقم غريب.
"ألو؟ مين معايا؟"
رد عليه صوت بارد ومليان شماتة: "صباحية مباركة يا صقر الصعيد. يا رب تكون نمت مرتاح في حضن العروسة."
رحيم اتنفض من مكانه كأن حية لادغته: "إنت يا كلب! إنت لساتك حي ومستخبي فين؟ جُسماً بالله لجطع لسانك ديه!"
عزيز قام مخضوض، وطارق ضحك بشر: "تؤ تؤ.. بلاش عصبية. أنا ضربتي المرة دي هتقطم ضهرك وضهر عروستك. أبو العروسة عمل حادثة على الصحراوي ومقلوبة دلوقتي! بس متقلقش مماتش، رجالتي لحقوه وهو متكلبش عندي في المخزن. لو عايزه يرجع سليم، تجيلي لوحدك على مصنع الحديد القديم. معاك ساعة واحدة.. ولو البوليس شم خبر، هبعتلك راس اللواء هدية لعروستك!"
طارق قفل السكة. التليفون وقع من إيد رحيم ووشه بهت من الصدمة والرعب على رحمة.
"في إيه يا رحيم؟! انطج!" سأله عزيز بقلق.
وفي اللحظة دي.. دخلت رحمة مبتسمة وفي إيدها وردة، لقت رحيم وشه أصفر وبيبصلها بصدمة!
يتبع... بقلم الكاتبه نور محمد
