رواية في يوم وليلة مصطفي وميار الفصل السابع عشر 17 بقلم ملك شريف
رواية في يوم وليلة مصطفي وميار الفصل السابع عشر 17 هى رواية من كتابة ملك شريف رواية في يوم وليلة مصطفي وميار الفصل السابع عشر 17 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية في يوم وليلة مصطفي وميار الفصل السابع عشر 17 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية في يوم وليلة مصطفي وميار الفصل السابع عشر 17
رواية في يوم وليلة مصطفي وميار الفصل السابع عشر 17
دخلنا الشقه بس اول ما دخلت اتفاجئت بـ حاجه خليتني برقت عيني بصدمه من اللي شايفه!
داليا كانت قاعده في الصاله ولابسه بيجامه بيتي نص كُم ضيقه، كأنها قاعده في بيتها مش في بيت خالتها وفي راجل غريب عنها!
بصيت على مصطفى اللي اول ما عينه جت على منظرها ده، عمل وشه الناحيه التانيه بسرعه وغض بصره وهو بيقول بعصبيه:
= ايه قلة الأدب دي؟! انتِ ازاي قاعده بالمنظر ده، انتِ اتجننتي ولا نسيتي نفسك!
بصتلها بضيق وقولت:
_ انتِ متعرفيش إنه مينفعش تقعدي بالشكل ده قدامنا؟!
ردت ببرود وقالت
= ليه ماله شكلي؟!.. مش فاهمه
كنت هرد عليها بس ماما سناء خرجت من الأوضة على صوتنا وقالت:
= ايه يا ولاد صوتكم عالي كده...
سكتت وهي بتبص على داليا بصدمه وقالت:
= ايه يا داليا اللي انتي لابساه ده... ادخلي استري نفسك، عيب كده!
قامت داليا من مكانها وقالت ببرود
= خلاص يا خالتو، محصلش حاجة يعني، مانا بعتبر مصطفى زي اخويا
رديت عليها وقولتلها:
_ لا يا حبيبتي كلنا عارفين إنه مش زي اخوكي ولا حاجه.. انتي بنت خالته يعني غريبه عنه زيك زي أي حد
بصتلي داليا بغيظ وضيقت عينيها بطريقة مستفزة، وقالت بصوت مليان تحدي:
= غريبة عنه؟! هو أنتي هتعلميني أعمل ايه ومعملش ايه! وبعدين انتي مالك انا وابن خالتي حُرين.. انتِ بيئه بجد!
قالت كده وهي بتخبط على كتفي بغل
حسيت إن دمي غلي من طريقتها البجحه دي ومقدرتش أسكت أكتر من كده انفجرت فيها
_ لا بقى لحد هنا وكفايه! انتي بت قليله الأدب ومحدش عرف يربيكي، طول اليوم وانا ساكته، بس انتي زودتيها اوي.. تعاليلي بقى
قولت كده وقربت منها بعصبيه وزقتها وضربتها.. ايوه ما انا مش عشان ساكتلها من اول اليوم تفكرني ضعيفه وخايفه منها!
ماما سناء ونور كانو بيبعدونا عن بعض بالعافيه، ومصطفى شدني من دراعي بعدني عنها ودخلني الاوضه وقفل الباب
بصتله وقولت بعصبيه:
_ انت بتبعدني عنها ليه؟!.. ها؟
كنت سيبتي اربيها البت دي
مصطفى بصلي بضيق وعصبيه وقال:
= اهدي بقى.. بتمدي ايدك عليها ليه؟!
انتِ مجنونه، انتي كده ضيعتي حقك وخليتي الغلط عليكِ انتِ مش هي!
برقت عيني بصدمه من كلامه، وقولت بصوت كله قهر:
_ بقى انا اللي الغلط عليا يا مصطفى!
يعني مش شايفها وهي بتقل ادبها؟!
ومشوفتهاش وهي بتضربني بغل في كتفي؟!.. يعني هي اللي بدأت مش انا!
اتنفس بعصبيه وهو باصللي وقال
= انا عارف انها غلطانه، بس مكنش ينفع تضربيها كده قدام أمي!
وانتِ كده اللي غلطانه
كنت بتنفس بعصبيه وصوت عالي من الغيظ، ودموعي اتجمعت في عيني من طريقته ورديت عليه بسخريه:
_ تصدق انا غلطانه فعلا!
كان المفروض أسكتلها حتى وهي اللي مدت ايديها عليا الاول
انت صح.. انا كان لازم اسيبها تضربني وتيجي عليا وانا اقف اتفرج عليها!
دموعي نزلت ولفيت ضهري عشان أمشي، بس وقفت لما مسك ايدي وقال:
= استني هنا رايحه فين؟!
انا مش بكلمك!
هو انتِ كل ما اقولك كلمتين تطيري وتفهمي غلط؟!.. اقعدي وافهمي
سحبت ايدي من قبضته بعنف، وعيوني مليانه دموع وقولت:
_ افهم ايه تاني يا مصطفى؟!
ما كلامك كله واضح زي الشمس
إنت شايف أن انا اللي غلطانه عشان دافعت عن نفسي، ومش شايف اللي هي بتعمله من اول ما جت
وإنت كل اللي همك أنها اتضربت.. ومش همك إنها هانت كرامتي وضربتني
خلصت كلام وانفجرت في العياط، لاني انا مش شايفه إني غلطانه عشان انا أكيد مش مجنونه عشان اضربها من غير سبب ولو انا غلطانه فـ انا غلطانه عشان سكتلها من الاول ومعجنتهاش من الصبح
يمكن انا فعلا غلطت عشان ضربتها قدام ماما سناء، بس بجد هي اللي مستفزه
كنت حاطه ايدي على وشي وشهقاتي عليت، وحسيت بيه وهو بيشيل ايدي من على وشي وقال بهدوء عكس العصبيه من شويه:
= خلاص يا ميار حقك عليا
انا أسف عشان جبت الغلط عليكِ، بس كنت متعصب ومكنتش متوقع إنك تعملي كده
والله العظيم عمري ما كنت هغلطك قدامها.. ده بيني وبينك بس
بصتله ودموعي لسه على خدودي وقولت:
_ بس انت كنت واقف في صفها هي رغم إني هي اللي غلطانه
مسح دمعة نزلت على خدّي بحنان وبصلي وقال:
= يا بنتي افهميني.. والله ما كان قصدي إني بجي عليكِ لحسابها.. أنا بس خايف إنك تلوّثي إيدك بواحدة زي دي
وتنزلي لمستواها الرخيص كنت عايزك تاخدي حقك تالت ومتلت، بس ببرود يخليها هي اللي تموت بحسرتها، مش تديها فرصة تطلع هي المظلومة وانتي الشريره!
_ مش مهم طالما انا كده ارتحت يبقى مش مهم أطلع انا الشريره
ضحك بصوت عالي.. استفزني فـ رفعت حاجبي بضيق وانا بمسح دموعي وقولت بحِده:
_ بتضحك على ايه ان شاءالله؟! شايف في حاجه بتضحك دلوقتي!
اتنفس وهو بيحاول يكتم ضحكته وقال:
= بضحك على دماغك الناشفه دي
وطولة لسانك اللي مبيجبش غير المشاكل
سكت شويه وغمزلي وقال:
= بس عجبتيني يا حبيبتي
هجمتي على البت وكنتي هتاكليها
طلعتي قطه شرسه وبتخربش!
نفخت بغيظ وقولتله:
_ ولو كنت سيبتني عليها، كنت هكمل عليها
= لا خلاص كفايه عليها كده.. يلا خدي نفسك عشان نطلع بره
اتنفست بعمق عشان أهدي نفسي ومصطفى مسك ايدي وفتح الباب وخرجنا
اول ما خرجنا كانت ماما سناء واقفه قدام داليا وشكلها باين عليها العصبيه
كانت بتزعق فيها وقالت:
= انا قولتلك كذا مره يا داليا تبطلي طريقتك دي
ردت عليها وهي بتعيط بتمثيل:
_ يا خالتو.. انا عملت ايه، هي اللي واحده همجيه واتهجمت عليا
بصيت لـ مصطفى وشاورتله
(بستأذن منه عشان اروح امسكها اعجنها تاني)
شاورلي بعينه بـ معنى اهدي وضغط على ايدي بخفه
ماما سناء بصتلها وكملت:
= اخرسي خالص يا داليا
متخلنيش أتكلم كلام يزعل
انا عارفاكِ وعارفه دماغك كويس
ميار مكنتش هعمل كده لو مكنتيش زودتيها وقلتي أدبك!
_ يعني انا اللي غلطانه يا خالتو؟!
دي مدت ايديها عليا وضربتني قدامكم!
= ياريتها كانت كملت عليكي، عشان تتعلمي تحترمي نفسك
وتعرفي إنك قاعده في بيت محترم مش في شارع
وانتي مش صغيره على العمايل دي
انا ياما قولت لـ اختي تشد عليكِ وتربيكي شويه، بس أختي تعبت منك ومن عمايلك السوده!
اتفضلي ادخلي اوضتك والبسي حاجه تعرفي تقعدي بيها قدام ناس
مشيت داليا ودخلت اوضتها وقفلت الباب وراها
وانا سيبت ايد مصطفى وروحت قعدت جمب ماما سناء وقولتلها:
_ حقك عليا يا ماما.. مكنش ينفع امد ايدي عليها وانتي واقفه
بس والله غصب عني، هي عماله تستفز فيا من الصبح وانا ساكته
بصتلي بعتاب بسيط وقالت:
= انتي غلطانه يا ميار
بس انا عشان عارفه إني بنت اختي اكيد عملت حاجه وصلتك لـ كده
ودي مش اول مشكله تعملها، وانا كلمت أمها كتير لحد ما تعبت
_ يعني مش زعلانه مني يا ماما؟
ابتسمت وطبطب على ايدي وقالت:
= لا يا حبيبتي مش زعلانه منك
ده انتي غاليه وهتبقى مرات الغالي
ابتسمت وانا حاسه إني مرتاحه ونار الغيظ اللي كانت جوايا انطفت
كنت همشي بس ماما سناء مسكت فيا ومرضيتش تخليني أمشي غير لما نتغدى
بعد دقايق، طلعنا كلنا علشان نتغدى، والجو كان هادئ إلى حد ما. داليا خرجت من أوضتها لابسة عباية بيتي واسعة ومحتشمة، وعنيها في الأرض وشكلها بتمثل دور الضحية المظلومة
وكل شوية تبصلي بنظرات حقد وهي ساكتة تماماً ومبتنطقش بكلمة، يمكن عشان خافت من رد فعل خالتها لو فتحت بوقها تاني
اليوم خلص وروحت شقتي وداليا روحت بيتها تاني يوم
<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<
بعد مرور شهر..
عدى شهر وبكره كتب كتابي
مش قادره اوصف شعوري.. حاسه أحساس حلو اوي
يعني الراجل الوحيد اللي حبيته هيبقى جوزي بكره مش مصدقه بجد !!
فوقت على صوت رنة موبايلي بصيت في الشاشه وابتسمت تلقائي
رديت عليه وجالي صوته في فرحه باينه:
= العروسه القمر بتاعتي صاحيه ولا نامت؟
انا مش جايلي نوم في الليله دي
_ صاحيه
بس معلش بقى يا مصطفى، انت مش هيجليك نوم، بس انا هنام عادي
= تصدقي إنك عيله بارده
والله انتِ اكتر اسم لايق عليكي غيبوبه.. روحي نامي يا غيبوبه
ضحكت على طريقته اللي اتغيرت فجأة وقولتله:
_ طيب هروح أنام
بس ياريت تحترمني شويه، ده انا هبقى مراتك بكره
= مراتي وحبيبتي وأم عيالي كمان
روحي ياحبيبتي نامي، عشان نمشي الصبح بدري عشان نلحق نخلص ومنروحش للقاعه متأخر
_ حاضر.. متخافش كل حاجه متجهزه ومش هأخرك
خلاص بقى عشان هموت وانام، تصبح على خير يا حبيبي
= وانتي من اهلي يا قلبي
احلام سعيده بيا
قال كده وقفل المكالمه في وشي
بصيت للموبايل وانا بضحك وبتريق عليه
_ احلام سعيده بيا قال!
مغرور... بس بحبه
"احم انا هروح انام"
<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<
صحيت تاني يوم بدري ومصطفى وصلني انا ونور عند الميكب ارتست ومشي
عدى وقت كتير والحمدلله خلصنا الميكب ولبست الفستان
ومصطفى كلمني قالي إنه في الطريق وجاي
بعد دقايق معدودة، سمعت صوت دقات على الباب، وفتحت نور الباب وهي مبرقة عينيها بابتسامة واسعة وسعادة طالعة من قلبها:
= العريس بره يا ميار.. اخليه يدخل؟
قلبي دَق بسرعة وخفقات سريعة، ووقفت قدام المراية بصيت على نفسي نظرة أخيرة
الفستان الأبيض كان حكاية تانية، كان منفوش بخفه و بتطريز هادي خلى شكله خطير ومناسب لـ كتب كتاب
أخذت نفس عميق عشان أهدي توتري وقولت لـ نور تخليه يدخل
أول ما عيون مصطفى جَت عليّ، حسيت إن الوقت وقف حوالينا كان واقف ببدلته الأنيقة اللي انا مختاراها، مخلياه في حتة تانية لوحده
قرب مني وهو بيديني بوكيه الورد بـ ابتسامه ظهرت غمازاته وقال:
= يا نهار أبيض! ايه الجمال ده؟!
انا مش مصدق نفسي بجد
لفيت حوالين نفسي وقولت:
_ بجد شكلي حلو؟
= وربنا قمر.. انا خايف اطلع بيكي دلوقتي تتحسدي
ضحكت بكسوف وقولتله:
_ طب يلا بينا عشان منتأخرش
مسك ايدي بحنان وباسها برقه وخرجنا ركبنا العربيه في الكرسي اللي ورا انا وهو
عينه متشالتش من عليا طول الطريق كأنه مش مصدق إن احنا هنكون لبعض انهارده
اتكسفت من كُتر ما هو باصص عليا ومبتسم فـ اتكسفت وضربت كتفه بخفه وقولتله:
_ بص قدامك يا مصطفى بجد كسفتني!
مصطفى ضحك بصوت عالي وهو بيمسك ايدي وقال:
= ما أنا مش باصص لبره.. أنا باصص للحاجة الحلوة الوحيدة اللي في حياتي، وعايز أشبع من الجمال ده كله
ابتسمت ونزلت عيني في الأرض بكسوف، ودقات قلبي بتزيد مع كل دقيقة بتقربنا من القاعه
وصلنا قاعة كتب الكتاب، وكانت المزينة بأنوار هادية وديكورات بسيطة ورقيقة زي ما كنت متمنية
نور كانت واقفة جنبي طول الوقت بتظبطلي الفستان وتضحك معايا عشان تفك توتري، وماما سناء جت سلمت عليا وهي مدمعة من الفرحة
= الف مبروك يا حبايبي.. مش قادره اوصفلكم فرحتي بيكم قد ايه
_ الله يبارك فيكِ يا ماما
قعدنا أنا ومصطفى قدام المأذون، وقلبي كان بيدق بصوت عالي كأنه طبل جوه صدري و المأذون بدأ الإجراءات الرسمية
وجدو كان قاعد قصادنا جمب المأذون
لفيت بعيني عشان أشوف نور فين، لكن أول ما عيني وقعت على الشخص اللي واقف عند باب القاعة... اتسمرت مكاني.
لأن الشخص ده... مكنتش أتوقع أشوفه هنا أبدًا.
يتبع...
