رواية صدفا لا تنسي الفصل السابع عشر 17 بقلم اسماء علي

رواية صدفا لا تنسي الفصل السابع عشر 17 بقلم اسماء علي

رواية صدفا لا تنسي الفصل السابع عشر 17 هى رواية من كتابة اسماء علي رواية صدفا لا تنسي الفصل السابع عشر 17 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية صدفا لا تنسي الفصل السابع عشر 17 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية صدفا لا تنسي الفصل السابع عشر 17

رواية صدفا لا تنسي بقلم اسماء علي

رواية صدفا لا تنسي الفصل السابع عشر 17

_ إياس؟ 
_ مالك؟ في إيه؟ 
بلعت ريقي الجاف بصعوبة بعد ما وزعت نظري حواليّا، وبصيت لِإياس بتوتر. 
عقد إياس حاجبيْه بإستغراب، وقال: 
_ هو في إيه يا أيلول؟ ومالك وشك شاحب ليه؟؟ 
_ أصل.. أصل.. أنا.. 
_ إنتِ إيه؟ 
بلعت ريقي أكتر، وقلت بخوف: 
_ أنا شوفت.. 
إتجسدت الأحداث قُدام عيني، وأبصرت المشهد من أول وجديد وغمضت عيني بشده ورجعت خطوة لورا عشان الأحداث تهرب من ذاكرة عقلي اللِ بيعيد عليا المشهد كُل ما يخلص. 
_ أيلول!! 
هزيت رأسي بِرفض وحطيت إيدي علي ودني، بغرض إني أسكت كُل الأصوات اللِ جواياّ. 
بس حسيت بإيدي علي كتفي وبتسحبني.. 
فتحت عيني بسرعة بفزع، وقعت عيني في عين إياس المُحمله بنظرات الدهشة والإستغراب الشديد. 
سحب إيده بُسرعة من علي كتفي، وقال بقلق بان في نبرته: 
_ أيلول إيه اللِ بيحصل؟! أنا إبتديت أقلق. 
بصتله بوجه خالي، وصمت مُريب أثار قلقه أكتر. 
_ تعالي إقعدي هِنا، عشان تهدي وتحكيلي إيه اللِ حصل. 
قالها وهو بيسحب كُرسي من أحد الترابيزات، قلت: 
_ لا، هيٰ ماتت! 
بصيلي بتشنج، وقال: 
_ مين اللِ ماتت! 
_ البت اللِ الراجل قِتلها. 
_ راجل مين؟؟ 
_ معرفهوش. 
_ قِتلها فين يا أيلول! 
لفيت جسمي بآلية، وشاورت إتجاه الحمام وقلت: 
_ هِنـا. 
بصيلي بطرف عينه بترقب، وإتحرك ببطء شديد وحذر إتجاه ما شاورت إيدي. 
أنا فضلت واقفة مكاني، تجنباً لِرؤية المشهد المُرعب للمرة التانية، ولإني بخاف من شكل الدم وبيحصلي هلاوس. 
قرب إياس، ودخل الحمام بعد ما لمح حاجة بعينه.. 
غاب لدقايق، 
مَرت عليا كإنها ساعات. 
_ أيلولة! 
شهقت بِرُعب وفزع، ورجعت لورا بخوف لمّا حسيت بضربه خفيفة علي كتفي. 
رمقتني رحمه بإستغراب وتعجب من ردة فعلي وخوفي الأوڤر، 
غمضت عيني وإتنفست بهدوء.. أعصابي تلفت. 
_ إتخضيتِ!! 
فتحت عيني بهدوء، وقلت بعد ما بلعت ريقي: 
_ كُنت شاردة عشان كده إتفجعت. 
_  طب واقفة هنـا لية؟ 
_ أصل... 
_ تمام ماشي، بس بُسرعة. 
رفعت رحمه عينها صوب صاحب الصوت، وفتحت عينها بدهشه. 
لفيت جسمي لإياس، اللِ قرب بجدية، وقال بدون مقدمات:
_ الحادثة حصلت إمتيٰ يا أيلول؟ 
_ أأ.. من.. حوالي عشر دقايق. 
كُنت مرتبكة وبقطع في الكلام، جسمي كُله كان بيرتعش.. 
_ تمام، البوليس زمانه في الطريق. 
هزيت رأسي بخوف تملكني، وقلت: 
_ أنا معملتش حاجة! أنا معرفهاش والله. 
_ في إيه؟؟ 
قالتها رحمه وهي بتحاوط كتفي، 
وبعدين بصيتلي، وقالت: 
_ أهدي يا أيلول، وبعدين بوليس مين؟؟ وحادثة إيه؟؟ 
_ عارف إنك معملتيش حاجة! بس إنتِ تقربياً الشاهده الوحيدة علي الجريمة. 
_ جريمة!!! جريمة إيه؟ 
_ جريمة قـتل. 
بصت رحمـه لإياس، وقال بصدمه: 
_ فين؟؟ 
شاور علي الحمام الخاص بالنساء، وقال: 
_ هنـا.! 
_ إنتِ كويسة يا أيلول؟ المُجرم شافك؟؟ 
هزيت رأسي بنفي، سألت تاني، وقالت: 
_ طب وإنتِ شوفتيه؟ 
هزيت رأسي تاني بنفي، وقلت بهمس: 
_ كَان مخبي وشه. 
_ طب تعالي يا حبيبتي! 
_ علي فين؟؟ 
قالها إياس بنبرة جاده، 
بصتله رحمـه وقالت بهدوء: 
_ هَـنمشي.! 
_ من غير أيلول لو سحمتي! 
_ ليـة؟؟ 
رفع كتفه بخفة، وقال وهو بيحط إيده في جيبه: 
_ محتاجين أقوالها. 
_ بس يعني!! 
_ حَاليًا بس. 
رفعت عيني له بريبة.
كَلامه بيثير جواياّ مشاعر خوف وإضطراب وبيشككني في نفسي.
إتحركت مع رحمـه ورجعنا قعـدنا علي نفس الترابيزة، 
بعد دقايق قليلة، 
جات الشُرطة، وحاوطت المطعم، وفضت المكان من الزباين ومفضلش غيري وغير التلات أخوات اللِ معايا.. 
علي نقطة معينة عيني عليها وعقلي بيلف مع أحداث الواقعة المريرة دي، وقلبي مقبوض ومليان خوف إني أروح في الرجلين. 
_ جاسر! تعالي. 
رفعت عيني علي صوت سلميٰ ناحية الباب، 
شُفت جاسر وهو بيسيب الباب من بين أصابعه وبيتحرك ناحيتنا. 
عدلت من وضع جلستي، وإبتسمت بخفة لِ جاسر اللِ سحب كُرسي بُسرعه رهيبه جنبي وقعـد وهو بيقول بقلق: 
_ إنتِ كويسة يا أيلول؟ 
هزيت رأسي بخفة وإبتسامه هادية، وقلت: 
_ الحمدلله. 
_ إزيك يا جاسر! 
حرك جاسر نظره صوب الصوت، اللِ مكنش غير إسراء بنت عمه. 
إبتسم بفتور، وقال: 
_ إزيك يا إسراء! 
_ الحمدلله بخير، إنت عامل إيه!؟ 
_ تمام. 
قالها ولف وشه ناحيتي، وقال:
_ مالك يا برنسس؟ إيه اللِ حصل يا حبيبتي؟؟ 
دموع كسرت حاجز الكتمان وأخترقت جفوني، راسمـة لنفسـها طريق علي خدي.. 
_ أنا معملتش حاجة، والله معملت حاجة يا جاسر، أنا شُـفت اللِ حصل بعيني بس. 
قرب جاسر مني، ومسك إيدي اللِ كنت حطاها علي وشي، وقال بحنان: 
_ أنا واثق من إنك معملتيش حاجة يا برنسس، بس إيـه اللِ شُفتيـه؟ 
_ شُفتـه وهو بيقتلها، قتلها قُدام. 
سحبني جاسر له، وقال بهدوء: 
_ هو مين يا أيلولة؟ 
_ أنا ما شُفتش وشه، عشان هو كان مُلثم ومغطيه. 
_ طب هو شافك؟ 
_ لا. 
حرك إيده علي رأسي، وقال: 
_ طب إهدي يا حبيبتي، أنا معاكِ متخافيش. 
_ أنا مش عايزة أدخل البتاع ده تاني يا جاسر. 
_ حاضر يا أيلولة، عيوني. 
 هديت وأنا في حُضن جاسر، فضلنا علي الحال ده لِساعة أو أكتر عشان المباحث الجِنائية تشوف شُغلها. 
قام جاسر وراح لِ إياس، وأخدهم الحديث. 
رفعت عيني لِ رحمـه اللِ حاطه إيدها علي خدها وراميه نظرها علي الماره اللِ قُدام المطعم. 
حركت نظري علي سَلمـيٰ وقع بالغلط علي إسـراء صاحبة النَظـرات الناريـة اللِ لو طالتني هتحرقني مكاني، 
إستغربت نظرتها، 
وليـه أنا بالذات؟؟ عشان جاسر فعلاً؟ 
طب وهي مالها ومال جاسر!! باين أوي إن جاسر مش شايفه غير بنت عمه.. 
غمضت عيني بتجاهل وأنا حاسة بِثُقل كبير في رأسي، رفعي إيدي علي الترابيزة وسندت رأسي عليها بإرهاق. 
                                       *       *       *
_ إنتِ أيلول؟ 
_ أ.. أيوة. 
توتر، 
إرتباك، 
أعصاب مشدودة، 
أنسجة مضغوطة أكتر من اللازم، 
وصمت قاتل 
وهدوء مُربك.. 
إضاءة شحيحه، 
ومكان مُظلم 
بيثير الرُعب والخوف جوايا. 
في غرفة التحقيقات، 
قاعدة علي كُرسي قُـدام ضابط جاد الملامح، وثاقب العينين،  كلماتهُ هادية وفي نفس الوقت مُريبة ومقتضبة. 
رفعت عيني علي إياس الواقف في زواية متطرفة من الغُرفة، 
أخد نفسه وهي بيرفع إيده بسلاسة مع أنفاسة، وبعدين زفر بهدوء وهو بيزل إيه، وبيحرك إيده كَعلامة إني أهديٰ. 
طبقت حركاته وأخدت نفس عميق وخرجته بهدوء، وغمضت عيني عشان أتحلي بالهدوء. 
_ كُنتِ بتعملي إيه في الوقت ده في المطعم.؟ 
_ كُنت بتغديٰ أنا وصحابي. 
_ ليـة في الوقت ده؟ 
ضحكت بسخرية، و قلت: 
_ هو إيه حضرتك اللِ لية في الوقت ده؟؟ إحنا خلصنا شوبنچ وروحنا نأكل عشان كنا جعانين. 
_ بس؟؟ 
رفعت عيني له بغضب من أسئلته المستفزة، وقلت: 
_ آه. 
_ وطب ليـه حضرتك في الدقيقة دي بالذات دخلتي الحمام.؟ 
ضحكت بسخرية لاذغة، وغمضت عيني بغضب كبير، وقلت من بين أسناني: 
_ والله حضرتك حاجة شبة دي ملهاش وقت معين. 
_ إمم، يعني بتقول إنها صُدف؟ 
_ ملهاش تفسير منطقي غير كده. 
ميل جسمة لِقدام، وبص في عيني وقال بخبث: 
_ مش جايز تكوني شريكة مع القاتل في الجريمة وبتدعي إنك برئية؟ 
بصتله ببرود إلتمسته من إياس الواقف ونظراته كُلها برود وغضب لِ الضابط، 
رفعت إيدي علي الترابيزة الصغيرة اللي قُدامي، وشبكتها في بعض وقلت: 
_ علي حد علمي إن كلمات زي جايز وممكن ما بتستخدمُهاش هِنـا، يا إما مُجرم أو بريء،  يا ظالم يا مظلوم، مفيش وقت لِ إحتمال وممكن من غير دليل يا حضرت الضابط. 
لاحت علي شفايفة بسمه إعجاب، بلعت ريقي ورجعت سندت ضهري علي الكُرسي بهدوء. 
_ ماشي يا آنسه أيلول، أنا خلصت أسئلتي بس خليكِ عارفة إنك تحت المُراقبة أربعة وعشرين ساعة وممنوع السفر خارج البلد غير لما تتشال الشكوك من حواليكِ. 
إتنفست بعمق، وقلت: 
_ تمام. 
خَرجت مع إياس وأنا بفكر في كلام الضابط، 
أنا لسه في موضع إتهام والعيون كلها عليا الفترة اللِ جاية، الشك مازال لسه موجود والأمان مختفي عن العيون والقلوب. 
_ ها يا أيلول إيه اللِ حصل؟ 
_ تقدر تخدها وترجعها البيت يا جاسر. 
_ كده خلاص؟ 
حرك إياس نظره عليا بهدوء، 
إتنهدت وأنا برفع عيني له، وقلت: 
_ لا يا جاسر، أنا هفضل تحت المُراقبة الأيام اللِ جاية وممكن في أي وقت يطلبوني. 
حاوط جاسر كتفي، وقال: 
_ متقلقيش ان شاء الله خير. 
ورفع عينه لإياس وقال:
_ ماشي يا إياس، هنضطر إحنا نمشي. 
هز إياس رأسه بهدوء، وقال: 
_ أنا كده كده مروّحة. 
خرجنا كُلنا مع بعض، 
رحمـه روحت عشان مامتها، وسلمي وإسراء روحوا بناءاً علي طلب جاسر ليهم. 
_ إياس إنت متوقع إيه اللِ يحصل بعد كده؟ 
أخد إياس نفسه، وقال وهي بيوزع نظره علي الطريق:
_ هيراجعوا الكاميرات مرة وإتنين وتلاتة، وهيستنوا نتيحة الفحص الجنائي وعلي أساسها برضو هيقرروا، وهيمسكوا في أي أثر يقع في إيدهم عشان يوصلوا للفاعل. 
وحرك جسمـه ناحيتنا وقال وهو بيبصلي: 
_ بس عشان متثريش شَكِهم أكتر، وتفضلي في البيت طول الفترة دي بسبب تفكيرك إن ده الصح، فَـده غلط.. أنا عايزك تتعاملي عادي وترجعي شُغلك كإن مفيش أي حاجة حصلت. 
صدح صوت رنين موبايل، 
وكان لإياس، كتمه وكمل كلامه وقال: 
_ من الطبيعي إن الحادثة هتأثر عليكِ ومش هتطلع من دماغك بس متخلهاش تقيد تفكيرك وتنسيكِ نفسك عشان لو شَكوا فيكِ ولو 51% هتلبسوا فيها وكإنك شريكة في الجريمة. 
_ بس أنا حقيقي مليش علاقة بالحادثة. 
_ أنا عارف يا أيلول، بس دي الحكومة وده القانون. 
إتنهدت بضيق، 
وروّحت مع جاسر بعد ما سلمنا علي إياس. 
قضيت طول الطريق في صمت تام، فقط عيني شاردة في اللاشيء وفكرى في نقطـة من بحـر غدر الدنيا ليا. 
مش عارفة الدنيا مخبطة معايا ليه؟ وخصوصاً مع الحكومة. 
أنا بسعيٰ عشان أكون في حياة سعيدة خالية من أي ضُغوطات ومشاكل تأير عليا وعلي حياتي، 
حقيقي نفسي أعيش في راحه من دون ما أشيل أي مشكله علي عاتقي ولا أشيل هم لأي حاجة، ألاقي اللِ يشيل عني ويحتويني.. 
_ أيلول! 
لفيت ل جاسر قبل ما أنزل من العربية بوجه شاحب. 
_ نعم.! 
نزل جاسر من مكانه وإتحرك ليا، 
وقف قدامي وأنا قاعدة علي الكُرسي وقال: 
_ بلاش تفكري كتير في اللِ حصل، وبلاش تتوقعي الأسوء وإنه هيحصلك، حبيبي والله إنتِ هتطلعي منها بسهولة زي اللِ قبلها. 
عيطت ورميت نفسي في حضنة، وقلت:
_ بس أنا خايفة يا جاسر، خايفه أوي والله. 
_ حبيب جاسر أنا معاكِ ومستحيل أسيبك، مش هسمح لحد يئذيكِ صدقني. 
_ أنا واثقة فيك يا جاسر. 
بعد عني ومسح دموعي، وقال: 
_ يبقي نبطل عياط، ونطلع نأخد شاور بارد وننام عشان نريح اعصابنا، ثم نقوم ونرجع لحياتنا كإن اللِ حصل مات. 
إبتسمت بخفة، ونزلت من مكاني، وقلت: 
_ عيوني. 
_ يسلمولي الحلوين. 
طلعت الشقة بعد ما ودعت جاسر، 
ماما مكنتش موجودة وبابا أكيد في الشُغل أو قاعد مع عمو جلال علي القهوة. 
دخلت رميت شنطتي علي السرير، وأخدت هدوم بيت مريحة واتحركت عشان أخد شاور. 
حطيت رأسي علي المخدة بعد ما خرجت من الحمام وسرحت شعري أي كلام عشان جسمي مُرهق.. 
أول ما غمضت عيني، لاحت مشاهد الحادثة في دماغي من جديد. 
إتحركت في مكاني بضجر وعدم راحه، وحاولت أصفي ذهني عشان أنام. 
أنا أعصابي محتاجة ترتاح من ضغط اليوم. 
ذكرت ربنا في سري، روحت في النوم بعد دقايق بدون وعي مني. 
                                         *        *        *
كُنت واقفة في مَطبخ واسع ألوانه زاهيه ومريحه للعين، 
" بعمـل ورق محشي بالعنب. "
لشخص معين بيحبـه، 
علي صُـوت الشيخ المنشـاوي اللِ شغال في الراديو علي بُعـد مسافات مني، وصوت العصافيـر القادم من فـوق الأشجار الليمون اللِ في الحديقـة المطله علي المطبخ، وبين سعادتي العامـرة وأنا بعمـل  الحاجة المفضلة علي قلبي في المكان الأقرب لقلبي بعد مكان حبيبي. 
شَهقت بخضـة بعـد ما حسيت بإيد بتتلف حواليّا، وصـوت حافظاه ظهراً عن قلب بيهمس ليا: 
_ وحشتيني! 
 إبتسمت بخفـة، وقلت: 
_ خضيتني. 
_ بس إنتِ عارفة إنه أنا. 
_ أكيـد. 
_ بتعمـلي إيه يا زهرتي؟ 
_ حاجـة بتحبها. 
_ إنتِ. 
ضحكت، وقلت: 
_ بتحبها أوي أوي! 
_ إنتِ يا زهرتي! 
_ يا عم حاجـة بتعشقها؟ 
بصيلي من فوق كتفي بإستغراب، وقال: 
_ أنا مش بعشق حد غيـرك. 
_ وورق المحشـي بالعنب يا سي إياس. 
_ ميدخلش في مقارنـة مع حُبي ليكِ يا حبيب عيون سي إياس. 
فُقت بخضة علي صوت ماما، 
_ بسم الله الرحمن الرحيم. 
    مالك يا حبيبتي؟ 
إتنفست بسرعة، وقلت بصعوبة: 
_ مليش يا ماما. 
ووزعت نظري علي زروايا الأوضة، وقلت:
_ هو إحنا إمتي يا ماما؟ 
_ الساعة 9 بليل يا حبيبي. 
مسحت وشي بإرهاق، وقلت: 
_ كُنتِ بتصحيني ليه يا مامتي؟ 
_ عشان أبوك مستنيكِ بره ومعاه إياس. 
تركزت كُل حواسي مع جملة ماما، رفعت رأسي وقلت:
_ إياس!! 
_ أيوة يا حبيبتي، يلا قومي بدلي هدومك وتعالي عشان محتاجِينك. 
_ في إيه؟ 
_ مش عارفة والله. 
_ ماشي ياماما، هبدل هدومي وهطلع. 
خرجت ماما وقمت أنا بكسل وعدم إرتياح لوجود إياس. 
غسلت وشي، وبدلت هدومي لدريس أسود وفيه نقشات لورود باللون الأحمر والأخضر.. لملمت شعري ولبست طرحتي وخرجت بكسل كبير. 
_ تعالي يا حبيبتي. 
رفع إياس عينه ليا بهدوء، بلعت ريقي وإتقدمت قعدت جنب بابا اللِ بدوره قال: 
_ إياس يا حبيبتي جاي يعرف ردك عشان يقولك علي موضوع يخصك. 
_ موضوع إيه؟ 
_ علي حسب ردك هقرر أقولك ولا لا؟ 
نزلت نظري من علي إياس، وإتنفست بهدوء، وقلت: 
_ أنا موافقة.! 
إبتسمت إياس بإتساع، وقال: 
_ دلوقتي أقدر أقولك الموضوع اللِ جاي عشانه. 
_ إتفضل! 
رفع نظره لبابا، وقال: 
_ زي ما قلت لحضرتك يا عمي أنا عايز أكتب كتابنا بدون خطوبة. 
فتحت عيني بعدم فهم، وقلت: 
_ تكتب كتاب مين؟ 
_ كتابنا!! 
_ ياراجل! 
ضحك بابا وإياس، وقال بابا: 
_ هو بيسألك يحبيبي لو موافقة لكن لو مش موافقة إحنا عنينا ليكِ. 
_ إنت موافق يا بابا؟ 
_ هو أنا آه موافق، بس رأي حبيبت بابا هو الأهم وهو اللِ هيمشي. 
إبتسمت بِحب، وقلت: 
_ بحبك أوي يابابا. 
وبصيت لإياس بإبتسامة لطيفة، وقلت: 
_ أنا موافقة.

انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا