رواية صدفا لا تنسي الفصل التاسع عشر 19 بقلم اسماء علي

رواية صدفا لا تنسي الفصل التاسع عشر 19 بقلم اسماء علي

رواية صدفا لا تنسي الفصل التاسع عشر 19 هى رواية من كتابة اسماء علي رواية صدفا لا تنسي الفصل التاسع عشر 19 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية صدفا لا تنسي الفصل التاسع عشر 19 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية صدفا لا تنسي الفصل التاسع عشر 19

رواية صدفا لا تنسي بقلم اسماء علي

رواية صدفا لا تنسي الفصل التاسع عشر 19

_ إياس باشا! 
وقفت العربية قُدام البيت، ونزلت بهدوء بعد ما سحبت شنطة خاصة بيا. 
هروّل صاحب الصوت ناحيتي، وقال بترحاب صادق: 
_ أهلاً يا إياس يا بني! دي الصعيد كُلَتها نَورتْ. 
_ منورة بيك وبناسها يا عمي عثمان. 
إبتسم ببشوش مُريح، وقال: 
_ تسلم يا بني. 
_ بابا وصل؟! 
_ آه والد حضرتك واصل من زمان. 
هزيت رأسي بخفة، وقلت: 
_ ماشي يا عم عثمان! أسيبك أنا. 
_ إتفضل يا إبني. 
_ يزيد فضلك يا راجل يا طيب. 
بطأت في خطواتي وأنا بتحرك ناحية البيت، ودُرت بعيني علي الحديقة والزوايا زي ما هيٰ من آخر مَره شُفتها. 
بديعة، بهيّة، ومُزهرة.. 
يمكن دي أكتر حاجة جدي بيحب يعتني بيها ويطلب من عمي عثمان يسقيها كُل يوم. 
خطيت لِباحة السَرايا الواسعة بخفة وهدوء، 
بيكسوها الصمت الثقيل، 
وكإن مفيش سُكان عايشين هِنا، البيت مش كئيب كده فالعادة. 
لفيت بنظري هِنا وهناك، ملمحتش حد في الأرجاء خالص.. تقريباً ناموا!! 
_ إياس!! 
حركت عيني إتجاة مصدر الصوت القادم من جهة السلم، 
بصرتها متحلية بِـ عباية بيتي لونها أسود وعليها نُقشات مختلفة الألوان والأشكال، وطرحة حمرا علي رأسها متسرب منها بعض الخصلات من شَعرها الأسود.. 
كانت نازلة علي السلم بإبتسامة زاهية، إبتسمت بهدوء، وقلت لما قربت مني: 
_ إزيك يا ريم! 
_ الحمدلله يا واد عمي، كيفك إنت؟ 
_ بخير الحمدلله. 
وحركت رأسي في إتجاهات البيت الخالي من البشر، وقلت: 
_ فين العيلة؟؟ 
_ قاعدين في الجنينة ورا السرايا. 
_ إيه المناسبة؟ 
رفعت كتفها بإعتيادية، وقالت: 
_ تَجمع عائلي. 
_ وحشين بعض لدرجادي.! 
ضحكت بخفـة، وقالت: 
_ بنحب بعض أوي. 
قلبت بُوقي بسخرية، وقلت بتهكم: 
_ فعلا.. علي إيدي. 
وأحكمت علي الشنطة اللِ بين قبضة إيدي، وقلت بهدوء: 
_ عالعموم أنا طالع فوق. 
_ مش هتيجي تسلم عليهم وتقولهم إنك جيت، دول هيفرحوا بوجودك جداً. 
_ هأخد شاور وأبدل هدومي وممكن أنزل. 
_ ماشي، اللِ تِحبه. 
هزيت رأسي، وقلت بعد ما إتجاوزتها: 
_ تصبحِ عليٰ خير. 
_ وإنت من أهل الخير. 
طلعت السلم الأول ثم التاني ثُم التالت وإتقدمت من باب الشقة اللِ قدامي عيني. 
فتحت الباب بهدوء، 
إتسرب لي ضوء شحيح من أقصيٰ المطبخ تقريباً. 
دخلت وقفلت الباب وإتجهت ناحية أوضتي العزيزة. 
دي شقة بابا وماما من يوم زواجهم، آه سيبنها من سنين.. بس زي ما هي متغيرتش، كُل حاجة في مكانها حتيٰ النسمة الباردة الصادمة في وشك أول ما تخطي أول خطوة لِشقة مازالت موجودة، ريحة الدفيٰ والحنين طافية في زوايا البيت،أثاث الشقة رغم مرور الأيام علية لسة فية لمعة أول مرة بصرته بعيني وده يرجع لِست الكُل الشاطرة الموجودة في بيتنا.
مسكت مقبض باب أوضتي، 
وبسلاسة وهدوء فتحته ودخلت.. 
سحبت هدوم مريحة من الشنطة بعد ما تفقدت كُل حاجة في الأوضة، كما تركتها أمس.
وإتحركت أخد شاور بارد يروق أعصابي ويزيل آثار تعب الطريق الشاق. 
عديٰ دقايق، 
وقفت قصاد المرآيه بجفف شعري، تلاقت عيني في إنعكاسي المتجسد قُدامي نظري.. 
إبتسمت بخفة لما مرت في بالي أيلول وإبتسامتها وإن النهاردة اليوم اللِ بقت فيه علي إسمي، وصارت مراتي وبتاعتي. 
رميت الفوطة علي ضهر كُرسي مركون جنب السراحة، وسحبت تلفوني وخرجت البلكونة بعد ما طفيت أنوار الأوضة. 
قعدت علي رُكنة محطوطة في البلكونة الواسعة حبتين، وفتحت موبايلي وتفقد الرسايل.. 
كشف ثُغري عن إبتسامة مُحببة. 
أيلول بعتالي مسدج تطمن فيها عليا وهل وصلت ولا لا.!! 
" مساء الخير يا إياس، 
   طمني وصلت ولا لسه.؟! "
رديت، وكتبت: 
_ مساء النور يا أيلولة، آه يا حبيبي الحمدلله وصلت. 
وبعتها، 
ظهرلي إنها فاتحه بس عديٰ دقيقين وهيٰ لسة مردتش. 
تجاهلت الموضوع، وضغطت علي صورة البروفايل الخاصة بيها.. 
" أيلول وجاسر، 
   كَان الإتنين في الصورة، ومن حفلة كتب الكتاب. "
ضايقني الموضوع حبتين، تلاته مش هنكتثر، وخرجت من الشاتات كلها.. 
 إتسربت لِ منطقة الصور، 
صَور اليوم المميزة مع زهرتي الحبيبة. 
فضلت إتنقل من صورة لِ تانية وأنا مُبتسم بُحب وجوايا شعور بالحنين والحب والفرح الحقيقي، ولأول مرة أحس بالشعور الغامر قلبي دلوقتي. 
ظهر إشعار بوصول مسدج جديدة من أيلول، كان رقم غريب... أنا مش مسجلها. 
_ طب الحمدلله، إنت كويس؟ 
سجلت رقمها الأول قبل ما أرد.. 
_ كويس أوي. 
_ طب ممكن طلب؟ 
_  أوامر زهرتي. 
_ إبعتلي الصور اللِ إتصورناها النهاردة. 
_ بس كده، عيوني. 
_ شُكراً، يسلمو عيونك. 
إبتسمت بخفة علي رِسالتها، وبعتلها كُل الصور. 
شافت المسدج وأخدت وقت علي ما ردت، عرفت إنها بتتفرج علي الصور. 
_ الله، جُمال أوي علفكرة، حلوين أوي أوي بجد. 
_ مفيش أحليٰ منك ومن عيونك. 
ومردتش بالسُرعة المطلوبة، عملت ريأكت حُضن وكتبت:
_ حبيبي يا سيدي. 
ضحكت بخفة، وقلت: 
_ إيه اللِ مصحيكِ لدلوقتي. 
_ كُنت بجهز شنطتي علي عدم إقتناع ورغبة مني، بس إكتشفت إن بابا عارف وقالي إن شاء الله بُكره هيوصلني. أخدت شاور وبدلت هدومي بس قلت أطمن عليك وإديني داخله أنام. 
_ مش عايزة تيجي الصعيد؟ 
_ مش حكاية مش عايزة، بس.. حاسة إن صعب أعيش هناك. 
_ لية؟ 
_ عاداتكم مُختلفة عني وجديدة عليا، وغير كده مكان بعيد عن عيلتي وصحابي و شغلي وحياتي، فَـ مش مستلطفه الفكرة أوي الصراحة. 
_ إنتِ معاكِ حق وأنا مش هعارضك، بس أنا كإياس مينفعش أعيش بعيد عن بيت العيلة كُل حياتي، أنا معنديش مشكله بعد كده نعيش في المكان اللِ ترتاحي فيه، بس علي الأقل نفضل في بيت العيلة سنة أو إتنين. 
_ تمام، ماشي يا إياس مفيش مُشكلة. 
_ أهم شيء عندي متكُنيش زعلانة!! 
_ لا خالص والله، بالعكس أنا مبسوطة جداً. 
_ حبيب فؤادي الله يديمها نعمـة عليكِ ويديمك نعمـه ليّا. 
_ آمين وياك يا إياس. 
وكتبت بعدها، وقالت: 
_ تصبح علي خير بقيٰ، لإني هموت وأنام. 
_ وإنتِ من أهلي يا أيلولة. 
وضفت وقلت: 
_ خلاص يا زهرتي إرتاحي كويس عشان بُكرة يوم طويل. 
_ إشطا يا سو. 
إبتسمت بخفة، وقُمت عشان أنام. 
دفنت وشي في المُخدة بنوم وأنا مُبتسم، سحبت نفس عميق وغمضت عيني وسافرت في ثبات خيالي عميق بعيد عن الواقع. 
فقت علي طرقات خفيفة علي كتفي، فتحت عيني بتشوش  وسرعان ما قفلتها تاني بسبب أشعة الشمس الحادة.. 
فتحت عيني بهدوء بعد ما إعتادت إضاءة الأوضة، وقمت من نومي وإبتسمت لما عرفت هوية المتطفل اللذيذ. 
_ ضيّ، وحشتيني. 
ضمتها لِ حضني بشـوق جارف، طبعت بوسة علي رأسها وهي في حُضني. 
الوحيدة اللِ مكانتها في قلبي مهما مرت الأيام والسنين هتفضل زي ما هيٰ، عمرها ما تقل بل بتزيد كُل ثانية. 
بعدت عني، وبصيتلي بإبتسامة ومسكت التاب المرافق معاها في كل مكان وكتبت لي عليه: 
_ عامل إيه يا إياس؟! وحشتيني أوي إنت وأيلول. 
إبتسمت بِحب، وقلت: 
_ الحمدلله يا حبيبة إياس، وإنتِ كمان وحشتيني أوي أوي. 
وحاوطت وشها بإيدي وقلت بحنان: 
_ وعارفة عندي خبر ليكِ هيعجبك أوي؟؟ 
هزت رأسها بحماس، قلت لها: 
_ إنك هتشوفي أيلول النهاردة. 
فتحت عينها علي وسعها، وهزت رأسها كإنها بتقول " بجد؟؟! ". 
_ وجد الجد كمان. 
وقربت منها أوي، وقلت بهمس: 
_ وأقولك علي حاجه تانية هتخليكِ تطيري من الفرحة! 
بصيتلي بتقرب، بخفـة قلت: 
_ أيلولة بقت مِراتي. 
_ إياس، إبني! 
حركت رأسي ناحية الباب، 
إندفعت ماما إتجاهي وحضنتني، وهي بتقول: 
_ حمد لله علي سلامتك يا حبيبي. 
_ الله يسلمك يا ماما. 
_ إتوحشتني جوي جوي يا ضنايا. 
_ إنتِ أكتر يا ست الكُل. 
بعدت عني، وقالت بإطمئنان: 
_ عامل إية يا حبيبي! وصحتك عاملة إيه! طمني عليك. 
_ الحمدلله يا ماما أنا كويس قدامك أهو. 
_ يارب دايما يا حبيب. 
بصيتلي ماما، وقالت بتساؤل: 
_ صح يا ولدي، هو إنت هتتجوز ولا إيه! 
_ لية بتقولي كده يا ماما؟ 
_ عشان أبوك خلصها تجهيز تقريباً. 
_ حاجة شبة كده يا ماما. 
_ يا صباح السعد، فرحت قلبي يا إياس، 
   مين العروسة؟؟ أكيد يُسريٰ بت عمك محروس.. 
رفعت عيني ليها بضيق، وقلت: 
_ ولية أكيد يا ماما!! أنا شايف يسري بت عمي وبس. 
_ لا يا إياس كده هنزعل من بعض يا ولدي. 
_ خلاص يا ماما، إقفلي الموضوع وربنا يسهلها. 
طبطبت علي كتفي، وقال بسياسة: 
_ ماشي يحبيبي، يلا قوم إغسل وشك وتعالي عشان تفطر. 
_ حاضر. 
خرجت ماما وضي من الأوضة، وقمت من علي السرير بضيق كبير وإتجهت للمرحاض. 
بدلت هدومي لزي رسمي عشان هنزل القاهرة أجيب أيلول. 
شيكت علي هيئتي، ونفثت برفاني علي أماكن النبض وسحبت نفسي من الأوضة ونزلت. 
_ السلام عليكم. 
كُلهم وجهوا نظرهم علياّ، وبدّوا كإنهم متفاجئين من وجودي. 
_ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. 
_ إزيك يا جدي! 
إتقدمت منه ومسكت إيده وطبعت بوسة علي بإحترام. 
شدد من الضغط علي إيدي، وقال: 
_ كيفك إنت يا ولدي! بلاد البندر أخدتك مننا يا حفيدي. 
_ ما عاش ولا كان يا جدي، بس الشغل اللِ أخد مني وقت عشان أخلصه. 
_ وخلصته؟؟ 
_ مشوار واحد النهاردة وأخلصه. 
بصيلي جدي بترقب وعدم إرتياح وقال: 
_ علي خير يا ولدي. 
إستقبلت ترحيبات من العيلة كلها ومن ضمنهم آسر إبن عمي. 
خرجت في طريقي بعد ما إستأذنت من جدي وبلغت آسر إنه يخلص شوية ترتيبات في الشقة. 
اليوم مش هيعدي علي خير، بس إنتهي النقاش في الموضوع. 
بعد مسافة 3 ساعات وصلت القاهرة. 
طلعت شقتي، لملمت أغراضي الباقية وخرجت وصعدت عند أيلول.. 
_ إتفضل يا إبني. 
_ يزيد فضلك يا عمي، بس مش ممكن تنادي لأيلول وتقولها يلا عشان نلحق قبل الليل. 
_ أكيد، إرتاح لحدما أبلغها. 
هزيت رأسي بإبتسامة سمحه.. 
بعد بعض الوقت خرجت أيلول بجيبتها الجينز الواسعة وبلوزة صفرا وطرحة بيضة.. كانت زهرة بالمعنيٰ الحرفيّ. 
قمت من مكاني أول ما لمحتها، قابلتني بإبتسامة جميلة بادلتها نفس الإبتسامة بأكثر إتساع، وإتقدمت منها، وقلت: 
_ جاهزة!! 
إتنفست بعمق، وهزت رأسها بتأييد وقالت: 
_ آه. 
_ طب يلا. 
مديت ليها إيدي، بصت لإيدي لبرهه وبعدين رجعت حضنت مامتها وباباها وكإنها مش عايزة تسيبهم. 
حطت إيدها في إيدي بعد وداع حار ما بينها ومابين والدايها. 
نزلنا تحت، 
وكنا قُدام العربية. 
_ ملهوش داعي يا عمي تتعب نفسك، المسافة طويلة وحضرتك هتتعب. 
قلتها بهدوء، وأنا ببصله 
أيدت أيلول كلامي، وقالت: 
_ كلام إياس صح يا بابا، بالرغم إني عايزاك تيجي معايا بس الطريق هيكون طويل ومرهق عليك يا حبيبي. 
_ فداكِ يا أيلولة. 
_ حبيبي عارفة والله، بس بلاش تتعب نفسك وأنا أول ما هوصل هطمنك عليا. 
_ أكيد!! 
_ أكيد يابابا. 
_ طب تعالي في حضني عشان هتوحشيني. 
إندفعت ناحيته تاني وحضنته جامد. 
قطعنا مسافة لا بأس بها من الطريق، المسافة طويلة أوي من القاهرة ل الصعيد ومرهقة علي أيلول. 
إتنهدت أيلول بزهق، وقالت: 
_ هو الطريق ده ملهوش آخر؟ 
ضحكت بخفة، وقلت: 
_ نُصاية كده وهنوصل، متقلقيش. 
_ زهقت، وضهري وجعني من القعدة دي. 
_ ممكن تفردي ضهرك يا حبيبتي. 
بصيتلي بطرف عينها وقالت: 
_ لما نوصل بقي. 
_ اللِ يريح زهرة فؤادي. 
وبعد نص ساعة، كنا داخلين من بوابة السرايا. 
دارت أيلول بعينها علي المكان وإحنا في العربية بإنبهار بان علي عيونها وملامحها. 
نزلت فتحت لها باب العربية، ومديت إيدي لها، 
مسكت إيدي بهدوء ونزلت بخفة.. 
رمقت عمي عثمان بطرف عينها بتوجس، واللِ بدوره رمقها بنظرات متعجبه من هويتها. 
_ تعالي يا أيلول. 
شدتها وأنا بضحك عليها و علي ملامحها. 
_ هو ده بيت العيلة! 
_ آه، عجبك؟؟ 
زمت شفايفها بتقييم، وقالت بمرح: 
_ مش بطّال. 
_ اللِ تشوفيه. 
خطينا أول خطوة جوا السرايا، قابلنا فيها ماما.. 
حركت نظري علي أيلول اللِ بلعت ريقها بتوتر، إبتسمت بتسلية، وقلت: 
_ دي ماما. 
_ بجد!؟ 
_ مش شبهي! 
رجعت ألقت نظرة علي ملامح ماما المستغربة، وقالت بعد بصيتلي: 
_ لا الصراحة. 
ضحكت عليها، وقربت من ماما، وقلت: 
_ مش هترحبي يا ماما؟؟ 
_ مين دي؟ 
_ أيلول! مراتي! 

انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا