رواية طريق تالت الفصل الثاني 2 بقلم هاجر سلامه
رواية طريق تالت الفصل الثاني 2 هى رواية من كتابة هاجر سلامه رواية طريق تالت الفصل الثاني 2 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية طريق تالت الفصل الثاني 2 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية طريق تالت الفصل الثاني 2
رواية طريق تالت الفصل الثاني 2
مراد كان واقف في وسط الشارع والدم هرب من وشه لما سمع الصوت اللي طالع من التليفون الصوت ده مكنش غريب عليه أبدًا ده صوت وائل أخوه الهربان اللي ساب وراه دمار وخرب بيوت
مراد مسك التليفون بقوة لدرجة إن صوابعه ابيضت وقال بعصبية وصوت مكتوم إنت فين يا خاين إنت عارف إنت عملت فينا إيه
وائل ضحك ضحكة باردة ومستفزة وطلعت من الخط تفكير مراد كله وقاله مبروك عليك يا مغفل البس الشيلة بقا يا حبة عيني أنا سافرت برة البلد ومش راجع والعروسة الحلوة والابن اللي في بطنها بقوا من نصيبك اشبع بيهم يا أخويا يا كبير انت فاكر انا هربت ليه علشان خاطر المسؤلية تبقي غلطان الابن دا مش ابني اصلا لبس بقي
مراد صرخ في التليفون وقال وائل والله العظيم ما هسيبك هجيبك لو كنت في آخر الدنيا لكن الخط قطع ووائل قفل السكة تماما
مراد فضل باصص للتليفون بنظرات كلها غل وفشل حس إن أخوه دمره ودمر البنت اللي بيحبها من صغره مريم اللي ملهاش أي ذنب في كل القذارة دي
مراد ركب عربيته وساق بأقصى سرعة وهو مش شايف قدامه غير وائل وكلام أبوه الحاج توفيق القاسي البارد مراد كان حاسس بالنار قايدة في صدره ومش هتهدى غير لما يشوف مريم ويشرح ليها الحقيقة ويخليها تسامحه هو مش هيقدر يعيش من غيرها ومستحيل يسيبها تضيع من بين إيديه عشان غلطة حد
تاني في البيت عند مريم الدنيا كانت هادية هدوء مخيف مريم كانت قاعدة في سريرها وعيونها باصة للسقف ودموعها جفت خلاص حست إن قلبها مات في الليلة دي ومبقاش فيه أي مكان للأمل
أمها هدى دخلت الأوضة وبصت ليها بقلب مكسور وحطت صينية الأكل جنبها وقالت كلي لقمة يا بنتي عشان تقدري تقفي على رجلك إنتي من إمبارح محطيتيش لقمة في بقك
مريم مردتش وفضلت باصة لفوق سارة أختها الصغيرة قعدت جنبها ومسكت إيدها وقالت مريم مراد كلمني على تليفوني ودموعه كانت نازلة وبيحلف إنه مظلوم وإنه بيحبك إنتي وبس مريم أول ما سمعت اسم مراد حست بسكينة اتغرست في قلبها ولفت وشها لسارة وقالت ببرود غريب هاتي التليفون يا سارة
سارة فرحت واشترت إن مريم هتحن وتكلمه واديتها التليفون مريم مسكت الجهاز وفتحت صفحة مراد على موقع التواصل الاجتماعي وبصت لصورته الشخصية اللي كانت مجمعاهم سوا زمان ودخلت على قايمة الأصدقاء وعملتله بلوك من كل حته وبعدها مسكت شريحة التليفون بتاعتها وشالتها من الموبايل وكسرتها نصين بايدها هدى وسارة بقوا باصين ليها بذهول وصدمة مريم رمت حتت الشريحة في الأرض وقالت بصوت قوي ومفيش فيه أي رعشة مراد السلحدار مات بالنسبالي من إمبارح أنا ماليش خطيب ولا ليا ابن عم الاسم ده ميتنطقش في البيت ده تاني أبدًا يا أمي ويا سارة لو شوفتيه بيكلمك أو بيقرب منك اعملي بلوك وإلا مش هتبقى لي اخت
هدى خدت بنتها في حضنها وطبطبت عليها وقالت جرحك كبير يا بنتي وعارفة إنك شيلتي فوق طاقتك بس الجدع ده مش هيسيبنا في حالنا وأبوه الحاج توفيق مش هيسكت مريم رفعت راسها وقالت وعمي توفيق ده خلاص ميبقاش عمي اللي يبيع بنات اخوه عشان كلام الناس ملوش كلمة عليا أنا هقوم وأعيش حياتي وأكمل دراستي وهنزل أدور على شغل عشان أصرف عليكي وعلى أختي ومش هنحتاج لقرش واحد من عيلة السلحدار دي تاني أبدًا
سارة دمعت وقالت وأنا معاكي يا مريم ومش هسيبك أبدًا والبيت ده هيفضل مقفول في وش أي حد تبعهم
مراد في الوقت ده كان واقف تحت البيت عندهم في العربية وعيونه مش بتفارق الشباك بتاع أوضتها حاول يتصل بيها لقى الخط مقفول تماما دخل على الشات عشان يبعت رسالة لقى صورته اختفت وعرف إنها عملتله بلوك مسح على وشه بضيق وعصبية وضرب الدريكسيون بايده بكل قوته وقال مش هسيبك يا مريم مش هسيبك تروحي مني أنا عارف إنك مجروحة بس أنا ماليش ذنب أنا هفضل وراكي لحد ما تفهمي إنك دنيتي كلها
مراد نزل من العربية وطلع السلم بسرعة وفضل يخبط على الباب بقوة هدى راحت ورا الباب وقالت بلهجة شديدة مين بيخبط مراد قال افتحي يا مرات عمي أنا مراد عايز أكلم مريم كلمة واحدة بس والله العظيم وائل اتصل بيا وشمت فيا والقصة كلها لعبة أنا ماليش ذنب فيها
هدى زعقت من ورا الباب وقالت امشي من هنا يا مراد بنتي مش عايزة تشوف وشك وتليفونها اتكسر ومبقاش ليك مكان وسطنا روح لمرتك اللي سترت عليها وعيش حياتك وسيبنا في حالنا
مراد فضل يخبط ويقول يا مرات عمي اسمعيني بس مريم مش هتضيع مني أنا بحبها ومقدرش أعيش من غيرها
مريم كانت قاعدة جوة وسامعة صوته وهو بيتوسل لكن قلبها كان زي الحجر مفيش أي مشاعر هزتها حست إن الحب اللي عاشت بيه سنين اتمسح بكلمة واحدة من عمه الحاج توفيق لما قال مشاعر بنتك متسواش حاجة جنب حفيدنا
مراد لما لقى مفيش فايدة والباب مش هيتفتح والجيران بدأوا يبصوا عليه من الشبابيك نزل وهو هيموت من الغيظ ركب عربيته وراح لبيت أبوه الحاج توفيق دخل البيت زي الإعصار ولقى أبوه قاعد مع أمه مراد زعق وقال عاجبك كدة يا أبويا عاجبك خربان البيوت ده وائل اتصل بيا دلوقتي وبيضحك عليا وبيقولي مبروك عليك المغفل وائل سافر برة البلد وساب المصيبة فوق راسي وأنا خسرت مريم وخسرت حياتي كلها بسببكم١
الحاج توفيق وقف بكل هيبة وضرم بعصايته في الأرض وقال صوتك ميعلاش عليا يا ولد وائل حسابي معاه بعدين لما يرجع لكن إنت عملت الصح وسترت على عرض عيلتك ومريم دي اقطع خبرها من دماغك خالص البنات كتير وهجوزك ست ستها لما تطلق البنت دي بعد ما تولد
مراد بص لأبوه بنظرات غريبة وقاله مستحيل مستحيل اقطع خبر مريم مريم دي هتبقى مراتي لو الدنيا كلها وقفت قدامي وإنت يا أبويا لو وقفت في طريقي أنا هسيبلك البيت والبلد كلها ومش هتشوف وشي تاني
الحاج توفيق اتمالك نفسه وبصله ببرود وقال أعلى ما في خيلك اركبه يا مراد بس افتكر إنك لو خرجت عن طوعي لا إنت ابني ولا اعرفك ومالي كله هيتحرم عليك
مراد ساب أبوه ومشي من غير ما يرد وطلع على شقته اللي فيها البنت الجديدة دخل ورزع الباب وراه البنت جريت عليه وهي خايفة وقالت فيه إيه يا مراد
مراد بص ليها بكرة وقال غوري من قدامي مش عايز أشوف وشك البنت دخلت أوضتها وهي بتعيط ومراد قعد في الصالة بيفكر في طريقة يوصل بيها لمريم
البيوت بدأت تهدى تدريجي مع دخول الليل ومريم كانت قاعدة مع أمها وأختها بيرتبوا حياتهم الجديدة مريم قالت لأمها أنا من بكرة هقدم على وظيفة في الشركة الكبيرة اللي في وسط البلد والشهادة بتاعتي كويسة وأكيد هلاقي مكان وسارة هتركز في كليتها ومش عايزة أي سيرة لمراد أو عيلته تدخل البيت ده تاني هدى هزت راسها وقالت ربنا يقويكي يا بنتي ويعوضك خير عن كل الوجع ده
مريم ابتسمت ابتسامة خفيفة مليانة تحدي وقالت الوجع بيقوي يا أمي ومريم القديمة ماتت خلاص والجديدة مش هتنكسر لأي راجل في الدنيا
في اليوم التالي الصبح مريم لبست فستان شيك وهادي ولمت شعرها ونزلت بكل ثقة وهي رايحة على الشركة عشان المقابلة أول ما نزلت الشارع لقت عربية مراد واقفة على جنب ومراد نزل منها بسرعة وجري عليها ووقف قدامها وشه كان شاحب وعيونه حمرا من قلة النوم مراد مسك إيدها وقال مريم ارجوكي اسمعيني بس متضيعيش حبنا
مريم نفضت إيدها بقوة وبصتله بعيون خالية من أي لمعة وقالت إيدك دي متلمسنيش تاني يا مراد إنت مين أصلا عشان تمسك إيدي
مراد اتصدم من برودها وقال أنا مراد حبيبك وابن عمك يا مريم إنتي نسيتي كل اللي كان بينا
مريم ضحكت بسخرية وقالت مراد حبيب أخته مات من إمبارح إنت دلوقتي جوز الست اللي شايلة حفيد عيلة السلحدار روح لبيتك يا مراد وسيبني في حالي عشان أنا ورايا مستقبلي ومش فاضية للمسرحيات دي
مراد حس إن الكلام نزل عليه زي الصاعقة البرود اللي في عيون مريم خلوه يخاف بجد خاف إنها تكون راحت منه للأبد ومبقاش ليها أي خط رجوع مريم سابته واقف في مكانه مذهول ومشيت بكل ثقة وركبت تاكسي وراحت على الشركة مراد فضل باصص ورا التاكسي وهو دمه بيغلي وقرر في نفسه إنه مش هيستسلم وهيراقب كل خطوة بتعملها ومش هيسمح لأي راجل تاني يقرب منها مهما حصل
طريق تالت
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
