رواية خادمتي الصامتة الفصل العشرون 20 بقلم اسماعيل موسي
رواية خادمتي الصامتة الفصل العشرون 20 هى رواية من كتابة اسماعيل موسي رواية خادمتي الصامتة الفصل العشرون 20 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية خادمتي الصامتة الفصل العشرون 20 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية خادمتي الصامتة الفصل العشرون 20
رواية خادمتي الصامتة الفصل العشرون 20
انقضى الليل ببطء، كما تنقضي الليالي الثقيلة فوق القرى حين يكون المطر قد استولى على الأرض والسماء معًا، ولم يبق في القصر سوى صوت المدفأة وهي تلتهم ما بقي من الحطب، ثم تخفت شيئًا فشيئًا، كأن النار نفسها قد أصابها التعب بعد ليلة طويلة.
كان نوح باشا قد غلبه النعاس وهو على الأريكة القريبة من المدفأة، فلم يصعد إلى غرفته، ولم يشعر في أي لحظة متى أغمض عينيه، وظل جسده مستلقيًا في هدوء، وقد امتدت إحدى ذراعيه إلى جواره، بينما بقي الضوء الأخير للجمر ينساب على وجهه ثم يختفي.
وخلف زجاج النوافذ، كانت الطبيعة تستيقظ على مهل، فلم يعد الليل كما كان، ولم يعد المطر ذلك الوحش الذي ظل يضرب الأرض طوال الساعات الماضية، فقد هدأت السماء قليلًا، وبدأ الصباح يتسلل إلى العزبة في ضوء رمادي رقيق، ضوء لا يشبه نور الشمس الصريح، بل يشبه ستارة شفافة ألقيت فوق العالم.
كانت الأرض مبتلة إلى حد بدا معه التراب أكثر سوادًا وعمقًا، وقد امتلأت الحقول بلمعان الماء، بينما انحنت الأعشاب تحت قطرات المطر التي بقيت معلقة فوقها، ثم بدأت تتساقط واحدة بعد أخرى كلما تحرك الهواء
كانت النباتات تقطر ندى في صمت، كأن الليل ترك فوق أوراقها بقاياه قبل أن يرحل، وكانت الأشجار التي أحاطت بالقصر تبدو مغسولة، وقد استعادت ألوانها تحت المطر، فأصبح الأخضر أكثر عمقًا، وأصبح لون الطين في الحقول أكثر دفئًا رغم برودة الصباح.
أما السماء، فكانت تمتد فوق العزبة في مساحات واسعة من الرمادي، مثقلة بالسحب التي لم تكن قد قررت بعد إن كانت ستمنح الأرض مزيدًا من المطر أم ستسمح للشمس بالظهور، وتداخلت درجات الرمادي فوقها بصورة جعلت السماء تبدو كلوحة مضطربة، كأن يد رسام مرت فوقها في لحظة قلق، فمزجت الضوء بالعتمة، وتركت في الأفق مساحات باهتة تتجاور مع سحب داكنة وثقيلة.
وكان في ذلك المشهد شيء يشبه لوحات فان جوخ، ذلك الاضطراب الجميل الذي يجعل السماء نفسها تبدو حية، وكأن الغيوم لا تسكن فوق الأرض، بل تتحرك في أعماقها، تلتف وتتمدد وتفتح بينها منافذ صغيرة للضوء
وفي مكان بعيد، كانت الشمس تحاول أن تجد طريقها، فظهر خيط شاحب من النور للحظة خلف السحب، ثم اختفى، فعادت الحقول إلى لونها الرمادي الأخضر، وظل العالم كله معلقًا بين المطر والشمس
ومع اقتراب الصباح، بدأت الأصوات تعود إلى الحياة، فخرجت العصافير من بين الأغصان المبتلة، وأخذت تشقشق في حذر، كأنها تختبر هدوء السماء قبل أن تطمئن إليها، ثم بدأت أصواتها تتكاثر شيئًا فشيئًا، حتى امتلأت الأشجار بحركة صغيرة لا تكاد تُرى، لكنها تُسمع في كل مكان
وفي الحقول البعيدة، كان طائر القردان يتحرك فوق الأرض المبللة، يقترب بخطواته الحذرة ثم ينحني بمنقاره إلى الطين، يبحث بين التربة الرخوة عما تركه المطر خلفه من طعام
وكان كل شيء في الخارج يستعيد حياته ببطء، الأرض والشجر والطيور والهواء الذي بدأ يمر بين الأغصان دون ذلك العنف الذي عرفته العزبة في الليل
وفي الداخل، كان القصر ما يزال يحتفظ بصمته
فتحت تقى باب غرفتها بهدوء، ووقفت لحظة عند العتبة، وقد بدت مختلفة عن الفتاة التي دخلت القصر في الليلة الماضية، مبللة ومرهقة ومرتعشة تحت المطر
كانت قد استعادت شيئًا من دفئها، وإن بقي التعب ظاهرًا في وجهها، وتوقفت عيناها عند المدفأة، ثم انتقلتا ببطء إلى الأريكة،وهناك رأته،كان نوح باشا غارقًا في النوم
توقفت تقى دون أن تتحرك، فلم تكن قد رأته من قبل على هذه المسافة، ولا في مثل تلك الحالة من السكون
في كل مرة جمعتهما فيها الأيام، كان بينهما شيء يفصلها عنه، مكانته وهيبته والمسافة التي فرضها عليها وجوده باعتباره صاحب القصر، وهي الخادمة التي جاءت إليه يومًا تحمل تعبها وصمتها،أما الآن، فلم يكن هناك أحد
لم يكن في الغرفة سوى نوح النائم أمام المدفأة، وتقى الواقفة في هدوء الصباح.
تقدمت خطوات قليلة، وكانت تنظر إليه بلا تحفظ، فللمرة الأولى أتيح لها أن تتأمله عن قرب دون أن تخفض عينيها سريعًا، ودون أن تخشى أن يراها وهي تفعل ذلك
بدت ملامحه أكثر هدوءًا وهو نائم، واختفى ذلك الجمود الذي اعتادت أن تراه على وجهه حين يقف أمام الرجال أو يعطي أوامره في القصر، واختفت النظرة الحادة التي كثيرًا ما جعلتها تشعر بأنها أمام رجل يصعب عليها أن تعرف ما يدور في داخله.
حتى وجهه بدا مختلفًا، أكثر إنسانية، وأقل بعدًا
وقفت تقى تتأمله لحظات طويلة، لا تعرف لماذا شعرت بأن هذا الرجل الذي كان يملك كل شيء في نظرها، بدا الآن وحيدًا على تلك الأريكة،كان قد بقي قرب المدفأة طوال الليل من أجلها.
وعاد إليها ذلك المشهد، حين خرج إليها وسط المطر حاملًا القنديل، ثم حملها بين ذراعيه عبر الوحل، كأن الظلام والبرد لم يكونا يعنيان له شيئًا
خفضت تقى عينيها للحظة، ثم رفعت رأسها من جديد
وفي الخارج، كانت العصافير تواصل غناءها بين الأشجار، بينما مر طائر آخر فوق الحقول ثم اختفى خلف صفوف النبات.
أخذت الريح الخفيفة تحرك قطرات الماء العالقة فوق الأوراق، فتسقط إلى الأرض واحدة بعد أخرى، وكان صوتها الخافت يصل إلى الداخل كلما اقتربت الريح من النوافذ
نظرت تقى إلى العالم خلف الزجاج، ثم عادت بعينيها إليه
وظلت واقفة في مكانها، صامتة
لكن الصمت في تلك اللحظة لم يكن يشبه صمتها القديم
كان يحمل شيئًا آخر، شيئًا لم تستطع حتى هي أن تمنحه اسمًا
لم تبق تقى واقفة طويلًا عند الأريكة، فقد كان الصباح يتقدم ببطء خلف النوافذ، وكانت أصوات العصافير في الخارج قد بدأت تملأ الحديقة الصغيرة المحيطة بالقصر، بينما بقي نوح باشا غارقًا في نومه أمام المدفأة، كأن جسده أخيرًا استسلم للتعب الذي تجاهله طوال الليل. نظرت إليه تقى لحظة أخرى، ثم أدارت وجهها ومضت في هدوء نحو المطبخ.
كان القصر في تلك الساعة ساكنًا، ولم تكن خطواتها تصدر إلا صوتًا خافتًا فوق الأرض، دخلت تقى المطبخ وأخذت تتأمل المكان للحظات، ثم بدأت تعد طعام الإفطار بيدين استعادتَا شيئًا من قوتهما بعد الدفء والطعام والنوم. لم تكن تريد أن تثبت شيئًا لأحد، ولم يكن نوح قد طلب منها أن تعمل، لكن شيئًا في داخلها ظل يرفض أن يجلس ساكنًا بينما هي في بيت تعرف نفسها فيه خادمة، فقد كانت تلك الفكرة قد التصقت بها منذ سنوات طويلة، أن تعمل وأن تخدم وأن تمنح يديها ما تستطيعان من جهد، وكأن قيمتها في الحياة لا يمكن أن توجد بعيدًا عن العمل.
أعدت تقى الطعام بهدوء، ورتبت ما أعدته فوق الطاولة بعناية، ثم وقفت تنظر إليه للحظات وقد شعرت برضا صغير لا تعرف من أين جاء. بعد ذلك عادت إلى الغرفة التي نام فيها نوح، وكان الضوء قد أصبح أكثر وضوحًا، وبدأت المدفأة تخبو بعدما تحولت معظم قطع الحطب إلى رماد دافئ، أما نوح فظل مستلقيًا فوق الأريكة في نوم عميق.
اقتربت تقى منه بحذر، وترددت للحظة قبل أن تمد يدها، ثم لمست كتفه لمسة خفيفة، لكنه لم يستيقظ. انتظرت قليلًا، ثم أعادت لمس كتفه برفق أكبر، فتحرك نوح ببطء وعقد حاجبيه للحظة كأن النوم لم يتركه بسهولة، ثم فتح عينيه، وكان أول ما رآه وجه تقى أمامه.
نظر إليها لثوانٍ، ثم ابتسم. كانت ابتسامة دافئة وبسيطة، لكنها بدت لتقى في تلك اللحظة أجمل مما توقعت، ابتسامة أزالت آخر آثار التعب عن وجهه وجعلته يبدو مختلفًا عن الرجل الذي تعرفه في القصر، فارتعش قلبها بقسوة، ولم تعرف لماذا أصابتها تلك الابتسامة بهذا الشكل، ولماذا شعرت فجأة بأنها لا تعرف أين تنظر، فخفضت عينيها سريعًا.
أما نوح فجلس ببطء فوق الأريكة، ثم نظر إليها وسألها بصوت لا يزال يحمل أثر النوم، لكنه كان ممتلئًا بلطف حقيقي، لماذا أتعبتِ نفسك؟ رفعت تقى عينيها إليه، فتابع وهو ينظر إليها بهدوء، لمدة أسبوع على الأقل لم أكن أنتظر منك سوى النوم والأكل، هذا كل ما عليك فعله.
وقفت تقى أمامه في صمت للحظة، ثم ظهرت على وجهها ابتسامة صغيرة، ابتسامة خجولة سرعان ما حاولت أن تخفيها، ورفعت يديها وأشارت إليه بأنها تعرف أنه سيد القصر وأنها مجرد خادمة. تأمل نوح إشارتها، وظلت تلك الكلمات معلقة بينهما للحظات، سيد القصر وخادمة، فقد كان الأمر بالنسبة إليها حقيقة بسيطة لا تحتاج إلى نقاش، حقيقة تربت عليها وعاشت بها سنوات طويلة، فهناك من يولد ليجلس في صدر المكان، وهناك من يولد ليقف خلفه.
لكن نوح ظل ينظر إليها دون أن يبتسم هذه المرة، ثم نهض من مكانه وقال بهدوء إن الإفطار سيبرد، وسار معها نحو الطاولة وجلسا متقابلين. جلست تقى في البداية بحذر، وكأنها لم تعتد أن تجلس إلى مائدة واحدة مع صاحب القصر، وظلت يداها فوق حجرها للحظات، بينما جلس نوح أمامها ينظر إلى الطعام الذي أعدته، ثم نظر إليها وقال إن الأمر يبدو وكأنه كان مخطئًا حين ظن أنها ستطيع أوامره بسهولة.
خفضت تقى رأسها، ولم تفهم في البداية إن كان يمزح معها أم يلومها، لكن ابتسامته عادت من جديد، ثم بدأ يتناول طعامه. مرت الدقائق الأولى في هدوء، ولم يكن ذلك الصمت ثقيلًا، بل كان يشبه الصمت الذي يسبق حديثًا يعرف أحد الطرفين أنه يجب أن يقال، وكانت تقى تأكل ببطء وترفع عينيها إليه بين حين وآخر، بينما بدا نوح وكأنه يرتب كلماته في ذهنه
ثم وضع ما في يده جانبًا ونظر إليها، ونادى اسمها بهدوء، فرفعت رأسها. قال إنه يريد أن يتحدث معها في أمر مهم، فتوقفت حركتها، وأكمل ببطء وكأنه لا يريد أن يترك كلمة تمر دون أن تصل إليها، إنها ستبقى في القصر.
اتسعت عيناها قليلًا، فقال نوح إنها ستعمل هنا إذا كان هذا ما تريده، وسيكون لها أجر ثابت، أجر تعرفه وتأخذه، ولن يكون وجودها في القصر منحة من أحد ولا ثمنًا لدين لم ترتكبه. بقيت تقى تنظر إليه، فتابع قائلاً إن أخوتها أيضًا لن يتركهم دون عون، وسيكون لها ولهم ما يكفيهم، ولن تضطر إلى أن تحمل وحدها كل ما حملته حتى الآن.
بدأت تقى تهز رأسها ببطء، كأنها لا تستطيع أن تستوعب الكلمات، لكن نوح لم يتوقف، وقال وهو ينظر إليها مباشرة إنه أخطأ حين تركها ترحل. انخفضت عينا تقى، وأضاف أنه ربما ظن أن الأمر بسيط، وأنها اختارت مكانًا آخر للعمل، وأن حياتها ستستمر كما تريد، لكنه رأى بعينيه ما يمكن أن تفعله القسوة بالإنسان في هذه العزبة.
كانت تقى تستمع إليه دون حركة، فقال إنه لن يتخلى عنها مرة أخرى بهذه السهولة، ليس بعد أن رأى أين يمكن أن تقودها الطرق حين يقرر الآخرون اختيارها عنها. رفعت تقى عينيها إليه، وكانت في عينيها أسئلة كثيرة، فقال نوح بهدوء إنه لن يختار مصيرها هو أيضًا.
توقفت أنفاسها للحظة، فتابع قائلاً إن هذه المرة سيكون عليها هي أن تختار، أن تختار ماذا تريد من حياتها، وأين تريد أن تكون، وكيف تريد أن تعيش، فلن تكون مجرد فتاة ينتقل مصيرها من يد أبيها إلى يد رجل آخر، ثم من بيت إلى بيت، لأن الجميع يعتقدون أن من حقهم أن يقرروا عنها
كانت تقى تنظر إليه في صمت كامل، ثم قال لها إنه يريدها أن تختار طريقها بيدها، وصمت قليلًا قبل أن يضيف أنه، نوح، سيساعدها على أن تسير فيه.
لم تتحرك تقى، وبقيت جالسة أمامه وقد شعرت أن شيئًا غريبًا يحدث في داخلها. كانت كلمات بسيطة، لكنها لم تسمع مثلها من قبل، فلم يقل لها أحد يومًا اختاري، ولم يسألها أحد ماذا تريد. حتى والدها لم ير فيها سوى يد تستطيع أن تعمل وجسد يستطيع أن يدفع ثمن ديونه، أما العمدة فلم ير فيها سوى شيء أراد امتلاكه، وحين رفضته أراد تحطيمها، لكن الرجل الجالس أمامها الآن كان يقول لها إن حياتها تخصها، وإن عليها أن تختار.
شعرت تقى بأن عينيها بدأتا تمتلئان بشيء لم تسمح لهما به منذ وقت طويل، فخفضت رأسها بسرعة، لكن نوح رأى، ولم يقل شيئًا، بل ترك لها صمتها، وكان ذلك ربما أجمل ما فعله من أجلها في تلك اللحظة
خارج القصر، كانت الشمس قد بدأت أخيرًا تشق طريقها بين السحب، وسقط ضوء خافت فوق الحقول المبتلة، فبدأ الماء العالق فوق الأعشاب يلمع كأن الأرض نفسها تستيقظ من ليل طويل. أما تقى فجلست أمام الطاولة، وفي قلبها للمرة الأولى إحساس ضعيف وصغير، لكنه حقيقي، بأن الطريق الذي ينتظرها ربما لم يعد مرسومًا بالكامل بأيدي الآخرين.
وبعد أن مضى بعض الوقت، انفتح باب القصر، ودخلت الخادمة التي كانت تتولى مسؤولية العمل فيه أثناء غياب تقى. كانت ثيابها مبتلة، وشعرها يقطر ماءً، وقد بدا عليها الإرهاق من أثر الطريق والمطر. انحنت أمام نوح باشا وقالت معتذرة عن تأخرها في الحضور، موضحة أن المطر الغزير عرقل طريقها وأجبرها على التمهل حتى لا تتعثر في الوحل
رفع نوح عينيه إليها، ثم قال بهدوء إن الأمر لا يستحق الاعتذار، فالمطر ليس ذنبها، وإن عملها سيظل في القصر حتى مع وجود تقى، ما دامت هي اختارت ذلك. اتسعت عينا الخادمة قليلًا، ثم التفتت نحو تقى، بينما أخفت مريم نظراتها الحانقة نحوها خلف ملامح هادئة مصطنعة، قبل أن تقول بصوت بدا مطيعًا، لكنه حمل ضيقًا واضحًا، طبعًا يا باشا، أنا تحت أمرك.
لم يعلق نوح على نبرتها، وعاد إلى حديثه مع تقى، بينما ظلت مريم واقفة للحظات تراقبها من طرف عينيها، وكأن عودة تقى إلى القصر قد انتزعت منها مكانًا كانت تظنه صار لها. وبعد مضي الوقت، وما إن سنحت لها الفرصة حتى خرجت مسرعة من القصر، وركضت في الطريق المبتل حتى وصلت إلى محروس.
كانت تلهث حين وقفت أمامه، ثم أسرعت تبلغه بأن تقى عادت إلى القصر، وأنها ربما باتت الليلة في قصر الباشا. ظل محروس ينظر إليها بوجه متجهم، بينما راحت مريم تلتقط أنفاسها، وقد بدا في عينيها شيء من الشماتة والقلق معًا، كأنها لم تأتِ لتخبره فحسب، بل لتشعل في داخله خوفًا جديدًا من أن تكون عودة تقى قد غيّرت كل شيء.
