رواية نبض جديد يحيي وليليا الفصل الثاني 2 بقلم هاجر سلامه

رواية نبض جديد يحيي وليليا الفصل الثاني 2 بقلم هاجر سلامه

رواية نبض جديد يحيي وليليا الفصل الثاني 2 هى رواية من كتابة هاجر سلامه رواية نبض جديد يحيي وليليا الفصل الثاني 2 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية نبض جديد يحيي وليليا الفصل الثاني 2 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية نبض جديد يحيي وليليا الفصل الثاني 2

رواية نبض جديد يحيي وليليا بقلم هاجر سلامه

رواية نبض جديد يحيي وليليا الفصل الثاني 2

استيقظت ليليا في الصباح التالي على صوت زقزقة العصافير التي تبدد هدوء حديقة القصر الواسعة القصر الذي يجمع العائلتين في جناحين متقابلين يجسد ثراء عائلة رأفت وعمرو اللذين ورثا ثروة طائلة وجعلا من هذا المكان تحفة معمارية تحيط بها أسوار عالية لكنها لم تحم ليليا من السموم التي تسللت إلى حياتها غسلت وجهها وارتدت ملابسها الرسمية لتذهب إلى المستشفى الجامعي حيث تنتظرها جولات طبية طويلة تخفف عنها ثقل الأحداث نزلت الدرج الرخامي العريض المؤدي إلى البهو الرئيسي للقصر حيث كانت الشمس تشرق بقوة وتعكس بريق الثريات الكريستالية الضخمة حاولت أن تتحرك بهدوء كي لا تلتقي بأحد لكن الحظ لم يكن حليفها فقد كانت شذى تجلس في البهو ترتشف قهوتها وتطالع مجلة أزياء فاخرة
نظرت شذى إلى ليليا بنظرات متفحصة وقالت بابتسامة صفراء رايحة فين على الصبح كده يا دكتورة يا ترى رايحة المستشفى ولا رايحة تدوري على حد يشبه طارق اللي سابك زمان
توقفت ليليا في مكانها وتصلب جسدها عند سماع هذا الاسم طارق الشاب الذي كان معهم في المدرسة الثانوية والذي كان الشرارة الأولى لكل هذا الكره الدفين
التفتت ليليا نحو شذى وقالت ببرود طارق دا ماضي من أيام المدرسة وأنتِ عارفة كويس إنه مكنش يهمني في حاجة ومظنش إن دكتورة مثلي عندها وقت تضيعه في كلام فارغ ياريت تخليكي في لبسك ومجلاتك
التمعت عينا شذى بالشر وتذكرت ذلك اليوم الذي ذهبت فيه لتعترف لطارق بحبها ليصدمها برد بارد وقاس قائلاً لها أنا أسف يا شذى بس أنا مش شايف غير ليليا أنا بحب بنت عمك ليليا ومن يومها أقسمت شذى أن تجعل ليليا تدفع ثمن هذا الانكسار وقالت شذى وهي تقف وتقترب منها بس طارق كان بيموت فيكي وأنتِ كنتِ بتدلعي عليه وأهو سبحان الله يحيى أخويا عمل فيكي نفس الحركة وسابك وراح لنيرمين اللي من مقامه وشبهه يعني البادي أظلم يا بنت عمي
لم تهتم ليليا بكلماتها وتابعت طريقها نحو الخارج متجاهلة تماماً غيظ شذى الذي يكاد يحرق المكان ركبت سيارتها وانطلقت نحو كليتها وهي تفكر في سخرية القدر وكيف يتحول الحب العائلي إلى ساحة تصفية حسابات قديمة
وفي الجناح الآخر من القصر كان يحيى يجلس مع والده رأفت في مكتبه الفخم يتناقشان في صفقات الشركة الجديدة بعد عودته من السفر كان رأفت فخوراً بابنه ونجاحه لكنه لاحظ شرود يحيى المستمر فقال له رأفت مالك يا يحيى من وقت ما رجعت وأنت مش مركز معايا قوي في الشغل يا ترى نيرمين زعلتك في حاجة
تنهد يحيى وقال لاء يا بابا نيرمين كويسة جداً بس تظبيط الشغل هنا بعد خمس سنين غياب مش سهل ومحتاج وقت عشان أتعود على الأجواء تاني
نظر إليه والده بشك وقال يحيى أنت اخترت نيرمين بكامل إرادتك وهي بنت شريكي ومصلحتنا معاهم كبيرة وأنا يهمني إنك تكون مستقر
رد يحيى بسرعة وبنبرة جافة طبعاً يا بابا أنا اخترتها ومقتنع بيها ومفيش أي حاجة تانية شاغلة بالي طمن نفسك
وفي تلك الأثناء كانت نيرمين قد وصلت إلى القصر بسيارتها الفارهة ودخلت تبحث عن يحيى لتلتقي بشذى في الصالون واستقبلتها شذى بحفاوة شديدة قائلة يا أهلاً بعروستنا الشيك نورتي القصر كله
ابتسمت نيرمين وقالت ميرسي يا شذى القصر بجد تحفة وذوقه عالي قوي بس قوليلي هي بنت عمكم ليليا دي علطول بوزها شبرين كده ومش بتطيق حد ضحكت
شذى بامتغاض وقالت سيبك منها دي غيورة ومصدمومة عشان يحيى سابها ومبصش في وشها أصلها كانت فاكرة إنه هيستناها العمر كله بس أخويا ذوقه عالي واختارك أنتِ رفعت
نيرمين حاجبيها بدهشة وقالت يعنى كان فيه حاجة بينهم زمان يحيى مقاليش حاجة زي كده
تداركت شذى الموقف بسرعة وقالت لاء يا حبيبتي مفيش حاجة رسمي دا كان مجرد كلام عيال وهي اللي عاشت في الوهم وشالت طموح أكبر من حجمها فبلاش تشغلي بالك بيها خالص وأنتِ ست البنات كلهم
شعرت نيرمين ببعض الغيرة وبدأت تنظر لليليا كمنافسة محتملة وقررت أن تضع حداً لأي تعامل بينها وبين يحيى وفي المساء عاد الجميع إلى القصر وكانت الأجواء مشحونة التقت العائلتان مرة أخرى على مائدة العشاء الطويلة في قاعة الطعام الكبرى
جلس عمرو وفريدة بجانب ابنتهم ليليا بينما جلس رأفت وأمل مع يحيى ونيرمين وشذى ساد الصمت لفترة قبل أن تقطع نيرمين الصمت قائلة وهي تنظر لليليا قوليلي يا ليليا أنتِ ناوية تتخصصي في إيه بعد ما تخلصي كلية الطب أصل يحيى بيقول لي إن دراستك صعبة قوي ومبتفضيش
ردت ليليا بثقة وهدوء ناوية أتخصص في جراحة القلب إن شاء الله وفعلاً الدراسة بتاخد كل وقتي ومفيش مكان في حياتي لأي حاجة تانية غير مستقبلي والعمليات
هنا تدخلت شذى بخبث وقائلة جراحة قلب مرة واحدة دا أنتِ هتعيشي في المستشفيات بقى ومش هتلاقي وقت تتجوزي ولا تعيشي حياتك زي البنات بس يلا كل واحد بياخد نصيبه في الدنيا
ضغطت الأم فريدة على يد ابنتها ليليا تحت الطاولة لتمنعها من الرد بينما قال الأب عمرو بفخر بنتي دكتورة قد الدنيا ومستقبلها يشرّف أي حد يتجوزها واللي هياخدها هيكون محظوظ بيها وبأخلاقها
نظر يحيى إلى طبقه ولم يعلق بكلمة واحدة لكن ملامحه انقبضت بشكل ملحوظ ولم يرفع عينه في عين ليليا طوال فترة العشاء وكان يتناول طعامه ببرود كأنه آلة صامتة وبعد انتهاء العشاء استأذنت ليليا لتذهب إلى الحديقة لتستنشق بعض الهواء النقي هرباً من النظرات المسمومة وقفت بجانب نافورة المياه الكبيرة تتأمل النجوم وتسترجع ذكريات الماضي وكيف كان هذا القصر شاهداً على وعودهما الطفولية
فجأة سمعت صوت خطوات خلفها وظنت أنها شذى عادت لتضايقها فالتفتت بعصبية وقالت مش كفاية بقى يا شذى وتسبيني في حالي لتتفاجأ بأن الواقف خلفها ليس شذى بل هو يحيى نفسه كان يقف وعيناه مليئتان بغموض شديد ونظر إليها لأول مرة منذ عودته نظرة طويلة وعميقة تعيد كل السنين الماضية تراجع خطوة للوراء وقال بصوت خافت أنا مش شذى يا ليليا
تجمدت ليليا في مكانها ونبضات قلبها تسارعت بشكل جنوني وقالت بعاميتها الحادة وعايز إيه يا يحيى جاي تعايرني أنت كمان ولا جاي تشوف كسرتي بنفسك
اقترب يحيى خطوة إضافية وقال بنبرة هادئة ومكتومة أنا مش جاي أعايرك يا بنت عمي أنا بس كنت عايز أقولك إن الدنيا بتتغير وإحنا لازم نتغير معاها ومفيش داعي للعداوة دي إحنا عايشين في بيت واحد
ضحكت ليليا بسخرية وألم وقالت الدنيا بتتغير فعلاً بس القلوب الأصيلة م بتتغيرش أنت بعت كل حاجة في لحظة ودلوقتي جاي تقولي مفيش داعي للعداوة أنا مبعاديش حد يا يحيى أنت بالنسبالي بقيت غريب تماماً وزيك زي أي حد في القصر دا ياريت ترجع لخطيبتك عشان متزعلش من وقفتك معايا
نظر إليها يحيى بنظرة عجز عن تفسيرها ثم استدار ومشى خطوتين وتوقف دون أن يلتفت وقال أنتِ مش عارفة حاجة يا ليليا ومظلومة في حكمك عليا وتابع طريقه نحو القصر تاركاً ليليا في حيرة أكبر ودموع تكاد تنفجر من عينيها وهي تسأل نفسها عن أي ظلم يتحدث وهو الذي عاد بخاتم خطوبة في يده وبقلب بارد لا يعرف الوفاء
يتبع

لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا