رواية شظايا الروح الفصل التاسع والثلاثون 39 بقلم فريدة احمد

رواية شظايا الروح الفصل التاسع والثلاثون 39 بقلم فريدة احمد

رواية شظايا الروح الفصل التاسع والثلاثون 39 هى رواية من كتابة فريدة احمد رواية شظايا الروح الفصل التاسع والثلاثون 39 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية شظايا الروح الفصل التاسع والثلاثون 39 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية شظايا الروح الفصل التاسع والثلاثون 39

رواية شظايا الروح بقلم فريدة احمد

رواية شظايا الروح الفصل التاسع والثلاثون 39

موسى مسح على شعر تمارا بهدوء غريب وقال:
– تعالي خد حبيبة أبوها، احبسها في السرداب اللي تحت البيت.
تمارا عيونها اتوسعت من الصدمة، بلعت ريقها برعب ووشها بقى أصفر.
والغفير بيقرب عليها، بقت تهز راسها وهي بترجع لورا وتقول بذعر:
– لا، لا يا بابا. بالله عليك ما تعمل فيا كده. أنا آسفة والله، آسفة مش هعمل كده تاني. أرجوك يا بابا.
وهي تنظر لهم كلهم باستنجاد، رحيم حاول يتكلم.
موسى قال بحزم:
– محدش يتدخل.. أنا عارف بأدب بنتي إزاي.
وهو يقول للغفير بأمر:
– خدها يا حمدان.
تمارا نزلت في الأرض ومسكت في رجله بانهيار وهي تقول ببكاء شديد:
– أرجوك يا بابا.. أنا آسفة. والله مش هعمل كده تاني، والله والله يا بابا.
موسى غمض عينه قبل ما يضعف وقال:
– يلا يا حمدان.
بعد دقايق باب السرداب الثقيل اتقفل على تمارا بصوت مدوي، المكان كله ضلمة إلا من خيط نور رفيع داخل من فتحة صغيرة في أعلى الحيطة. تمارا بقت واقفة في نص المكان مرعوبة وقلبها هيقف حرفيًا.
جريت ضربت الباب بإيديها وهي تصرخ بانهيار ورعب:
– افتحوا!! افتحوا!! يا بابا!! يا ماما!!.. يا بابااااا... افتحولي يابابااااا
وهي تصرخ وتبكي بانهيار شديد لدرجة صوتها ارتد عليها من الجدران السميكة. لكن مفيش رد. مفيش خطوات. مفيش أي حاجة غير صوت نفسها المكسور وهي بتتلفت حواليها في المكان المرعب.. بقت تترعش، وصوتها ضعف وهي تخبط على الباب بضعف وتنادي تلقائي:
– يا زيدان. يا زيدان. تعالي الحقني.
بس مفيش أي رد. فجأة لقت نفسها وحيدة.في وسط مكان مرعب
رجعت لورا، ظهرها لزق في الحيطة الباردة، لحد ما جسمها خانها ونزل لتحت. قعدت على الأرض بوهن ضامة رجليها وهي بتبكي بشهقات متلاحقة.
..........
حورية بقت بتبص لموسى بعدم رضا وهي قلبها مفطور على بنتها.
أما زيدان بص لريهام اللي واقفة جنبه بانتصار وهمسلها بغضب:
– إيه اللي عملتيه ده؟
بصتله وقالت:
– عملت إيه؟!.. ده حقي! ولا كنت عاوزها تخطط عشان تأذيني وأسكت؟
بس هو بصلها بضيق وغضب، فمكانش راضي أبدًا عن اللي عملته، وغصب عنه قلبه كان موجوع على تمارا.
في اللحظة دي وهما كلهم متجمعين، دخلت زهرة رمت شنطتها على الكنبة واتقدمت بخطواتها ناحية حمزة وهي مثبتة نظرها عليه:
– إنت كنت عارف إن ابنك متجوز بنت سهر؟
اتصدم حمزة من إنها عرفت، والصدمة عمت كل الموجودين.
اللي قالوا باستغراب:
– إنتي بتقولي إيه يا زهرة؟
بصتلهم وقالت بسخرية مرة:
– ابني حبيبي. طلع متجوز بنت ضرتي السابقة. متخيلين؟
كلهم اتصدموا.
وهي رجعت ثبتت نظرها على حمزة تاني وقالت:
– لا وأبوه كمان كان عارف.
سكت حمزة...
وهي قالت:
– كنت عارف إن ابنك متجوز بنت الست دي!!
وقبل ما يرد قالت بهدوء:
– طلقني.
ليلي قالت:
– زهرة اهدي بس. وفهمينا مين قالك الكلام ده؟
ردت زهرة:
– هي بنفسها.. هي بنفسها اللي قالتلي يا ليلي.
ورجعت تبصله وقالت:
– لا وأخوكي عارف بالكلام ده 
وهي تقول بسخرية:
– مش بعيد يكون هو اللي جوزهاله كمان.يمكن حن لأمها فقال أجوز الواد لبنتها. أاو يمكن رجع أمها كمان مش بعيد
ليقول حمزة بحدة:
– إنتي بتقولي إيه؟
ومسك إيدها وقال:
– زهرة تعالي نتكلم في بيتنا.
بس هي سحبت إيدها وقالت بحدة هي الأخرى:
– أنا مش راجعة بيتك.
وبصت لرحيم وقالت:
– رحيم خليه يطلقني.
....
بعد ساعة.
كانت زهرة بتلم هدومها، حمزة طلع وراها بص عليها:
– بتعملي إيه؟
مردتش عليه ومازالت مستمرة في لم هدومها.
حمزة قرب منها مسك دراعها وهو يقول بعصبية:
– إحنا مش صغيرين على اللي بتعمليه ده. اهدي كده وافهمي.
سحبت دراعها منه بقوة وزقته في صدره بإيديها الاتنين وقالت بزعيق وحدة:
– أفهم إيه؟ تقدر تقولي إزاي سمحت لابنك يتجوز بنتها.. إزاي تخليه يعمل حاجة زي كده؟هاا. رد عليا
– اتجوزها من ورايا. اتفاجأت زي زيك بالظبط.
– وبعدين.. عملت إيه؟ الموضوع جه على هواك مش كده.. كانت واحشاك أمها.. حنيت لها.. حنيت للرمرمة بتاعت زمان.
– زهرة متخلنيش أتغابى عليكي.
بس هي قالت:
– رجعتها لعصمتك ولا لسه؟
وهي تحاول تهدي نفسها: 
– عموما اشبع بيها وابنك يشبع ببنتها.. أنا سيبهالكم وماشية.
وقفلت شنطتها وأخدتها ولسه هتتحرك.
وقفها بحدة وقال:
– ماتهدي بقى واتعقلي.
غمضت عيونها بغضب:
– ابعد عني دلوقتي.
وأخدت شنطتها واتحركت.
– طب إنتي رايحة فين؟
– رايحة عند رحيم. عند أخويا.
وسابته ونزلت، ليمسح وشه بضيق.
وطلع تليفونه واتصل بيوسف، اللي أول ما رد عليه قال بأمر:
– تنزل الصعيد دلوقتي حالًا.
– خير يابابا في حاجة ولا إيه؟
– إنت يا زفت إنت مش قايلك تطلق البت اللي اتجوزتها دي؟
مطلقتهاش ليه لحد دلوقتي 
وقبل ما يوسف يرد قال بأمر:
– بكرة الصبح تكون قدامي.
......
أما عند موسى وحورية.
– يعني تمارا بنتي أنا تعمل كده؟ تخطط وتنفذ بعقل بارد.. تخرب حياة واحد ومراته بأبشع طريقة. بأسلوب المجرمين ده؟ والكارثة عشان إيه!! عشان تخطفه من مراته!! بنتي أنا تعمل كده!! دي مكملتش 18 سنة.
هزت راسها بعدم تصديق:
– أنا مش قادرة أصدق!.. مش قادرة.
بص لها موسى بنظرة جامدة مفيهاش ذرة تعاطف وقال:
– لا صدقي… هو إنتي تعرفي حاجة عن بنتك؟
رفعت عينيها له بحدة:
– تقصد إيه؟
بنبرة قاسية قال:
– قصدي إنتِ عارفاه كويس؟ بنتك بتدخل وتخرج بتسأليها بتروح فين. بتعرفي بترجع إمتى. طب تعرفي مين صحابها.. تعرفي إيه عنها؟
قبل ما تنطق قال:
– أقولك أنا… ولا حاجة. ولا حاجة خالص. عشان الهانم مش في دماغها غير شغلها وبس.
حورية بصت له جامد:
– إنت شايف كده؟ يعني تقصد إني أم مهملة؟
– لا، أنا مش شايف. دي الحقيقة... نبهتك بدل المرة مليون. خدي بالك من البنت بس انتي ولا في دماغك.
نهرها بغضب وقال:
– بنتك متربتش يا هانم، وده بسبب إهمالك.
صرخت بنفس غضبه:
– وإنت كنت فين محملني أنا الذنب لوحدي ليه؟
– عشان أنا دوري معروف وإنتي دورك معروف. وأظن أنا مقصرتش في دوري.. دخلت أحسن مدارس وأحسن جامعات، معيشكو في مستوى غيركم ميحلمش يعيش فيه.
كل اللي كنتوا بتعوزه كان بيجي قدامكم من غير ما تطلبوه. إنتي بقى قضيتي دورك صح كأم؟
هز راسه وقال:
– لأ.. خلفتي ورميتي للمربيات واهتميتي بس بشغلك.. 
أنا من الأول ما حرمتكيش من شغلك ولا وقفت قصاد طموحك. وسيبتك تبني اسمك وتحققي كيانك وتكبري… بس كان في شرط. تشتغلي ما تقصريش مع ولادك. إنتي عملتي إيه؟ جريتي ورا الشغل. ونسيتِ إنك أم وإنك مسؤولة. وادي النتيجة.
صوته زاد قسوة:
– دلوقتي مصدومة ومستغربة ليه بنتك طلعت كده؟ عشان إنتِ ما اهتمتيش بتربيتها. ليه بنتك تخطط وتدبر وتأذي زي المجرمين؟ عشان إنتِ ما كنتيش موجودة وقت ما كان لازم تكوني. عرفتي بقى ليه؟
كلماته كانت بتنزل عليها زي السكاكين، ثم رمقها بنظرة أخيرة، نظرة كلها قسوة، وبعدين لف وخرج.
انهارت حورية، وقعت على السرير وهي مصدومة.
مش قادرة تستوعب قسوته… ولا اللي اكتشفته عن بنتها.
بكت… بكت من قلبها، من كلامه اللي وجعها، ومن حقيقة بنتها والكارثة اللي عملتها.
فضلت تبكي لحد ما قامت، مسحت دموعها بإيد مرتعشة، وجابت شنطتها، وبدأت تلم هدومها.
كانت مجروحة جدًا ومصدومة…
مش بس من اللي عملته تمارا، لكن من موسى… اللي لأول مرة يقسى عليها بالشكل ده.
.........
زهرة دخلت، أول ما شافها رحيم اللي كان قاعد فتح ليها إيده وقال:
– حبيبة أخوها تعالي.
قربت زهرة وقعدت وهو ضمها ليه وقال:
– عاوزة تطلقي.
– أنا مش هفضل على زمته بعد اللي عرفته ده.
– حقك.. لو عاوزة تطلقي من بكرة أطلقك. أنا من الأساس مكنتش موافق على الجوازة دي.
– رحيم متهزرش.
قالتها ليلي اللي قاعدة، لأنها كانت فهماه، وزهرة كمان كانت عارفة إنه بيهزر، لكنها قالت بجدية:
– رحيم أنا زعلانة من حمزة أوي ومش هقدر أرجعله.
– مين قالك ارجعي. بس بالعقل يا زهرة، هو ميقصدش إنه يزعلك... وبعدين مش هو اللي راح جوزهاله يعني.
– بس عرف وخبي عليا.
– ماهو لو كان قالك كنتي هتزعلي.
وباس راسها وقال:
– اهدي كل حاجة هتتحل.
جات ياسمين وهي معاها كوب لمون:
– خدي يا زهرة اشربي وروقي متزعليش نفسك.. كل حاجة هتتحل بإذن الله.
.......
عند حورية وموسي
نزلت حورية وهي جارة شنطتها وراها كان موسى قاعد على الكنبة في الصالة بيدخن. من غير ما تبصله تحركت ناحية الباب فتحته، ولسه هتخرج وقفها صوته الحاد لما قال:
– لو رجلك خطت برا الباب ده اعتبري نفسك طالق.
لفت له وقالت:
– إنت بتهددني؟
– مانا مش ناقص عبط.. بنتك عاملة مصيبة بدل ما تقعدي تشوفيها وتفهميها غلطها وتحاولي تقربي منها، بتهربي زي العادة.. ما تعقلي بقى.
حورية سابت الشنطة وراحت قعدت على الكنبة بقلة حيلة.
اتجمعت الدموع في عينيها وقالت:
– ما إنت كمان مشوفتش كنت بتكلمني إزاي.
– غلطان في اللي قولته ولا لأ؟
– بس إنت قسيت عليا.
دموعها نزلت:
– إنت مش عارف أنا فيا إيه ولا حاسة بإيه.. ابني اتحرمت منه وإنت جاي بتكمل عليا. أنا مش متحملة. والله ما متحملة. أنا بحاول أكون عايشة معاكم، بس أنا مش عايشة. أنا مش كويسة يا موسى وإنت عارف. ومع ذلك...
وبقت تبكي بوجع.
قلبه وجعه عليها، سحبها ليه ضمها لقلبه وقال:
– اهدي، حقك عليا.. أنا بس من غضبي بسبب اللي البنت عملته ... بس خلاص أهدي،
وهو يمسحلها دموعها: 
–دموعك دي غالية عليا.. ده إنتي روحي يا حوريتي.
– وهونت عليك تقسي عليا وتزعلني.
قالتها بعتاب وزعل وهي دموعها بتنزل تاني.
– حقك علي قلبي.. خلاص بقى مش بحب أشوف دموعك دي.
وهو يضمها ليه.
فحورية بالنسبالو الدنيا بحالها، مهما يحاول يقسي عليها في الآخر بتنهار حصونه قدام دموعها.
– أنا عارفة إني كنت أم مقصرة.. أنا فعلًا اهتميت بشغلي ونسيت البنت.
همست بيها وهي في حضنه ورفعت وشها وكملت:
– إنت عندك حق، هحاول أقرب منها أكتر.
– أتمنى يا حورية.
– طيب يلا خرجها، البنت مينفعش تفضل حابسها كده. زمانها مرعوبة دلوقتي.
– لا سبيها تتأدب الأول.
– يعني إيه؟ إنت هتسيبها كده؟ دي تموت من الرعب..
– لا مش هيجرالها حاجة، بس لما تتحبس لها يوم ولا اتنين هتتأدب.
لتقول باعتراض:
– لا طبعا. مش هسمحلك تفضل حابسها. يلا خرجها دلوقتي حالا
– حورية إحنا قولنا إيه؟
– قلبي واجعني عليها يا موسى.
– مانتي كنتي هتمشي وتسيبيها.
– لا كنت هاخدها معايا.
اتنهدت وقالت:
– عشان خاطري خرجها دلوقتي.
– مش هينفع.
– بقولك قلبي واجعني عليها.
– معلش استحملي، لازم تجمدي قلبك.
– حرام عليك دي بنتك.. إزاي قلبك قسي عليها كده
– قلبي واجعني عليها أكتر منك يا حورية.. بس لازم نجمد قلبنا عليها.. أديكي شوفتي الدلع وصلها لإيه.
.........
عند تمارا.
فجأة رفعت راسها لما حست بحركة وصوت خروشة، قامت وقفت برعب لما لاقته فار.
بقت ترجع لورا وهي مرعوبة مش عارفة تروح فين ولا تمشيه إزاي، لحد ما لاقته بيقرب عليها، بقت تتنط وتصرخ لحد ما اختفى.
فضلت تترعش وهي مرعوبة وتبص حواليها
وتقول بدموع: 
–هونت عليك يابابا 
وقعدت بوهن وهي تبكي 
....
تاني يوم الصبح.
موسى قاعد في الجنينة على الكنبة، جي زيدان قعد قدامه وقال:
– صباح الخير يا عمي.
– صباح النور..
بصله وكان محرج جدًا منه فقال:
– زيدان يابني أنا مش عارف أقولك إيه. بس إنت عارف إنها عيلة.
بس زيدان قال على طول:
– أنا عارف.. المهم.. مش هينفع تفضل محبوسة كده.. حضرتك لسه قايل دي عيلة واتصرفت بطيش.. معلش يا عمي خرجها.انا جايلك عشان كدة
موسى لسه هيرفض.
قاطعه وقال:
– لو سمحت يا عمي. 
اتنهد موسى واداله المفتاح.
...
تمارا كانت ضامة رجليها ودافنة راسها فيهم، أول ما سمعت صوت الباب بيتفتح رفعت راسها بلهفة، وأول ما شافته قامت جريت اترمت في حضنه وهي بتترعش.
– كـ.. كنت عارفة إن.إن إنت اللي هتيجي تخرجني.
وهي بتحضن فيه كإنه أمانها الوحيد.
بس زيدان بعدها شوية، وقبل ما يتكلم ولا يحذرها، قالت:
– والله آسفة. عارفة إني غلطت، مش هعمل كده تاني
– شاطرة يا تمارا.
واخدها وطلعو.
بصتله وقالت:
– ممكن متخليش بابا يسفرني وأنا.. وأنا مش هعمل حاجة.. والله.
– متخافيش..
ثم قال بتحذير:
– بس لو فكرتي...
هزت راسها بسرعة وهي تقول:
– مش.. مش هعمل حاجة.
وهي تقول بصعوبة:
– خلاص إنت من هنا ورايح أخويا الكبير وبس.
– جدعة.
....
اترمت في حضن أمها وهي تبكي بشهقات وهي بتنتفض.
– اهدي يا حبيبتي.
قالتها حورية وهي تمرر إيدها على شعرها بحنية لحد ما جسمها هدي شوية.
رفعت وشها وقالت:
– ينفع اللي عملتيه ده.. ينفع تتصرفي كده يا تمارا.. إنتي عارفة ريهام كان ممكن يجرالها إيه.. ليه تعملي كده يا حبيبتي؟
– أنا آسفة.
قالتها بدموع وندم حقيقي.لتقول حورية:
– لازم تتغيري يا تمارا وتشلي زيدان من دماغك.
هزت راسها وهي تقول:
– حاضر..
وحورية قالت بتحذير:
– لو حاولتي تعملي أي تصرف تاني زي كده.. هتتعاقبي أشد عقاب يا تمارا.
هزت راسها وهي تقول:
– اتعلمت من غلطي يا ماما.
حورية فتحت إيدها وضمتها تاني وهي تقول:
– أنا هكون معاكي طول الوقت. مش عاوزاكي تخبي عني حاجة. اتفقنا؟
هزت تمارا راسها:
– حاضر.
........
نزلت حورية من أوضة تمارا بعد ما نامت 
ليسألها موسي وهو بيطمن عليها: 
– عاملة إيه دلوقتي 
ردت حورية وهي متجهة للمطبخ بدون ما تبصله 
– سيبتها نايمة بتترعش من اللي شافته 
ليقول موسي لما لاقاها كده 
– اوعا النكد 
واخد مفاتيحه وخرج
...... 
في المزرعة 
كانو التلاتة متجمعين 
حمزة قاعد يشرب سجاير بغضب 
موسي رغم انه كان مهموم لكنه بصله وقال: 
–لسه متنكد عليك ولا إيه 
ليقول حمزة: 
– يا جدع مفيش نكد في الدنيا زي نكد الحريم.
– وتفضل تحايل بردو مفيش فايدة.
قالها موسي ثم بص لرحيم وقال:
– مفيش غير ابن المحظوظة ده.
حمزة قال:
– ماهو ده عشان معاه اتنين. عارف لو معاه واحدة بس كانت نكدت عليه.
رحيم قال:
– لا. ده عشان إنتو بتدلعوا وتحايلوا... خدوها مني نصيحة... حب مراتك زي ما إنت عايز بس مترخيش معاها.
...
دخل يوسف البيت لقى أبوه وأمه اللي كانوا واضح إنهم مستنيينه.
– أهلًا بالبيه اللي متجوز من ورانا.. إن شالله تكون اتبسطت في شهر العسل.
قالتها زهرة بسخرية، بس يوسف راح يطلع من غير ما يتكلم.
لكن أبوه وقفه لما قال بحدة:
– استنى عندك.
لف يوسف:
– خير؟
– مطلقتش البنت دي لحد دلوقتي ليه؟
– عشان دي حياتي يا بابا وأنا اللي أقرر أعيشها إزاي.
قامت زهرة وقالت:
– معلش فهمنا يعني إيه؟!!.يعني دي اللي قررت تكمل معاها.. إشمعنا دي؟!!.. 
–حبيتها 
لتقول بجنون: 
–حبيت مين!!.. يعني سيبت كوووول البنات اللي في الدنيا وملقتش غير دي تحبها. ليه مفيش غيرهاااا
بصلها وقال:
– لا كان في غيرها زمان.. بس إنتي وقفتي في طريق سعادتي وشاركتي في إني أتحرم من البنت الوحيدة اللي حبيتها.. أكيد مش هتقفي في طريقي لما أختار دي كمان.
– يعني إيه؟
قالتها بنبرة مهزوزة ليقول: 
– يعني مش هطلقها والجواز العرفي هيبقى رسمي.
وسابهم وطلع.
يتبع....... 

انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا 
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا