رواية ثأر علي هيئة حب الفصل الثالث 3 بقلم منة الوكيل

رواية ثأر علي هيئة حب الفصل الثالث 3 بقلم منة الوكيل

رواية ثأر علي هيئة حب الفصل الثالث 3 هى رواية من كتابة منة الوكيل رواية ثأر علي هيئة حب الفصل الثالث 3 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية ثأر علي هيئة حب الفصل الثالث 3 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية ثأر علي هيئة حب الفصل الثالث 3

رواية ثأر علي هيئة حب بقلم منة الوكيل

رواية ثأر علي هيئة حب الفصل الثالث 3

قرب منها بسرعة، وزق مريم بعيد عنه بعـ... نف.
حيدر بغضب هادر: غوري في داهية برا! إنتي إيه اللي جابك هنا أصلًا؟!
مريم رجعت لورا وهي مصدومة من انفعاله، وعينيها اتعلقت بيه بعد ما شافته لأول مرة بالشكل ده حيدر لمح النا...ر وهي بدأت تمسك في طرف المفرش، فمد إيده بسرعة وجاب الجاكيت اللي كان مرمي على الأرض، وبدأ يطفي بيه النا.. ر قبل ما توصل لزهره وبعد ثواني قدر يطفيها، لكن الدخان ملأ المكان حيدر بدأ يكح بعنـ... ف، وحط إيده على فمه، وبعدها رفع عينه فجأة ناحية مريم.
كانت واقفة مكانها، مرعوبة من النظرة اللي في عينيه.
حيدر اندفع ناحيتها، مسك دراعها وشدها برا الأوضة وقال بغضب شديد: إنتي اتجـ...ننتي؟! إزاي تفكري تعملي عملة زي دي؟! إنتي كنتي ناوية تو..لعي فيها وهي نايمة؟!
دموع مريم نزلت، وصرخت فيه بانفعال وغضب :أيوه! عشان إنت أناني! فكرت في نفسك وبس! اتجوزت واحدة تانية من غير حتى ما ترجعلي أو تقوللي إنك ناوي تعمل كده!
حيدر رفع إيده قدامها بإشارة توقف، وملامحه مليانة قرف وقال بحدة: ششش... اخرصي. من إمتى وأنا لما أخد قرار لازم أستأذنك فيه؟! أنا جوزك، مش واحد واقف مستني موافقتك على كل خطوة.
مريم بصت له بدموع ووجع :جوزي؟! لو كنت فعلًا شايفني مراتك، مكنتش عملت فيا كده! إنت عارف أنا حاسه بإيه وأنا شايفة واحدة تانية لابسة فستان فرح؟!
حيدر قرب منها ومسك دراعها، ونزل بيها على السلم وهو بيتكلم ببرود شديد : بقولك إيه ؟ أنا مش ناقص وجع دماغ. مش كفاية اللي هببتيه دلوقتي، كمان جاية تحاسبيني على قراراتي وتعملي فيها صاحبة حق عليا؟
مريم حاولت تسحب دراعها منه وقالت بدموع: أنا مش بطلب غير حقي!
حيدر وقف وبص لها بنظرة جامدة :وأنا قولتلك قبل كده، لو إنتي مش مرتاحة معايا، الباب مفتوح. ارجعي للمكان اللي كنتي فيه، وأنا مش همنعك. لكن طول ما إنتي علي ذمتي ، يبقى تحترمي كلامي.
شدها ناحية باب الفيلا.
حيدر بتحذير قا..طع:  وحاجة تانية... متقربيش من البنت دي تاني. لا كلمة، ولا إيد، ولا حتى نظرة تخليها تحس إنك ممكن تأذيها. أنا مش هسمحلك تعملي اللي إنتي عايزاه في بيتي وتحسسيني إني مليش كلمة.
فتح باب الفيلا وخرجها برا، وبعدها لف ناحية الحراس اللي كانوا واقفين وقال بزعيق إزاي تدخلوا حد من غير موافقة مني؟!
واحد من الحراس قرب بخوف وقال بتوتر: إحنا آسفين يا ريس... دخلناها عشان مدام حضرتك، وإحنا افتكرنا إن
حيدر قطعه بنظرة حا..دة وقال بغضب وتحذير:  إياكم بعد كده تدخلوا حد من غير إذني. حتى لو أمي. أي حد ييجي هنا يستأذن الأول. فاهمين؟!
الحراس هزوا رؤوسهم بسرعة بخوف :حاضر يا ريس.
حيدر بص لمريم للمرة الأخيرة باحتقار وجمود :امشي.
وبعدها دخل الفيلا وقفّل الباب في وشها طلع للأوضة بسرعة، فتح الباب، وشغل النور وقف لحظة يبص لزهره.
كانت ساكنة تمامًا، ووشها شاحب، وأنفاسها ضعيفة.
قرب منها بخطوات تقيلة، ومد إيده على خدها وقال بصوت منخفض: زهره...
مافيش رد حاول يهز كتفها برفق، لكنها ما فاقتش.
قفل عينيه بضيق، وبل شفا..يفه وهو بيحاول يفضل هادي.
حيدر بضيق:  فوقي بقى...
وفجأة لفت نظره شيء جنبها د... م.
اتجمد للحظة، وبص للمكان بتركيز قال بقلق مكتوم:  إيه ده؟!
قرب منها أكتر، وبعدها حرك جسـ... مها بحذر عشان يشوف ضهرها أول ما شاف الجر..ح، اتشدت ملامحه.
كان الجر.. ح مفتوحًا ونا..زفًا، والد...م مغرق جزء كبير من ضهرها حيدر فضل ساكت ثواني، وعينيه ثابتة على الجر.. ح رغم محاولته يظهر البرود، القلق تسلل لنظراته غصب عنه مد إيده على رقبـ... تها عشان يتأكد من نبضها.
وبعد لحظات حس بنبضها زفر براحة من غير ما يحس قال في نفسه: عايشة...
سحب إيده، وحاول يقنع نفسه إن ارتياحه مش بسببها وأنه اللي لسه تقيل شالها بين إيديه ودخل بيها الحمام حطها تحت الدش، والمية بدأت تنزل على جـ... سمها، بينما صوت أنفاسها الضعيفة كان بيتقطع وسط صوت المية.
زهره بدأت تتحرك بتعب، وملامحها انقبضت من الوجع.
وبصوت ضعيف بالكاد مسموع، بدأت تتكلم وهي شبه غايبة عن الوعي وقالت بصوت مكـ..سور:  كفاية...
حيدر بص لها من غير ما يرد دموعها نزلت وهي بتتكلم بصعوبة وعياط: –ارحموني...
سكتت لحظة، وبعدها خرج صوتها أضعف وقالت: ارحمني يا بابا...
حيدر فضل ساكت، فحركت رأسها بتعب وقالت برجاء:  ارحمني... وابعدني عن حيدر...
سمع حيدر اسمه، لكنه ما أظهرش أي تعاطف بالعكس، حاول يخفي أي إحساس جواه بابتسامة باردة قال ببرود حتى وإنتي مش واعية، لسه بتدعي أبوكي يبعدك عني؟
سكت لحظة، وبص لها بقـ..سوة وقال: شكلك لسه مش فاهمة إن مفيش حد هيقدر يخرجك من إيدي.
أطفأ الدش، ولف عليها منشفة، وبعدها شالها ورجع بيها للأوضة حطها على السرير، لكنه افتكر إن الجر..ح في ضهرها، فحركها بحذر وخلاها تنام على بطنـ.. ها، بحيث يكون ضهرها مكشوف قدامه ويقدر يتعامل مع الجر..ح.
بعدها فتح درج قريب وطلع منه حقيبة إسعافات.
حط الأدوات جنب السرير بدأ ينضف الجر.. ح بحذر، لكن أول ما المطهر لمس الجر...ح، زهره بدأت تفوق من الألم.
شهقت وغمضت عيونها بشده، ودموعها نزلت فورًا وقالت بصوت ضعيف:  آآه... براحه...
حيدر ما ردش، وكمل تنظيف الجر...ح لما بدأ يجهز الخيط والإبرة، زهره بصت له من فوق كتفها بخوف شديد وقالت بدموع:  إنت هتعمل إيه؟!
حيدر ببرود:  هقفل الجر...ح.
زهره هزت رأسها بسرعة  برجاء: لأ... استنى... وجعني أوي.
حيدر بص لها بنظرة جامدة : كان لازم تفكري في الوجع قبل ما تهربي وتوقعي نفسك.
وبدأ يخيط الجر...ح زهره قبضت على المفرش بإيديها بكل قوتها، وبدأ العرق يظهر على جبينها وجسـ... مها من شدة الألم قالت وهي بتعيط:  براحه... حرام عليك... معندكش قلب؟!
حيدر كمل شغله من غير ما يرفع عينه عنها وقال بصوت رخيم وبارد:  هعملك إيه؟ مش دي نتيجة عمايلك؟ لو كنتي جيتي معايا من الأول بدل اللف والدوران والهروب، مكنش كل ده حصل.
زهره عيطت بقهر، زي طفلة مش فاهمة ليه كل ده بيحصل لها وقالت بين شهقاتها:  أنا... معملتش حاجة...
حيدر سكت لحظة، لكن إيده كملت شغلها قال بجمود:  إنتي شايفة إنك معملتيش حاجة... وأنا شايف غير كده.
استمر في خياطة الجر... ح لحد ما خلصه، وبعدها نظفه مرة أخيرة وحط عليه شاش طبي وثبته بعناية.
زهره كانت خلاص استنز... فت كل طاقتها من العياط والألم عينيها تقفلت ببطء، ونامت من شدة الإرهاق.
حيدر فضل واقف جنب السرير للحظات، وبص للجر..ح الملفوف بالشاش وبعدين مسح إيده من الد.. م، وحط الأدوات جانبًا شد الغطا عليها بهدوء، رغم إن ملامحه لسه جامدة بعد يوم طويل مليان مطاردة وغضب وفوضى، حيدر كان مستنز..ف تمامًا لف الناحية التانية من السرير، ونام جنبها، بينما زهره كانت غارقة في نوم عميق من شدة التعب تاني يوم، صحي حيدر من النوم ومد إيده ناحية جنبه، لكنه اتفاجئ إن زهره مش موجودة فتح عينيه بسرعة، وقام من السرير بفزع، وأول حاجة خطرت في باله إنها هربت تاني حيدر بقلق وهو بيخرج من الأوضة: زهره؟!
كانت لابسة قمـ..يص قصير، وشعرها نازل على كتفها، والكد..مات باينة على الأماكن المكشوفة من جـ.. سمها. للحظة، اتثبتت عينيه عليها من غير ما يحس جمالها وهي بالبساطة دي شد انتباهه بشكل مفاجئ، وملامحه اتغيرت للحظة، وبلع ريقه وهو بيحاول يستوعب إحساسه.
 واتوتر للحظة، لكنه سرعان ما شد ملامحه وحاول يخفي نظراته قال بحدة وهو بيبصلها:  كنتي فين برا الأوضة؟ وإزاي تنزلي بالشكل ده؟
زهره اتوترت من صوته، وردت بخوف:كنت جعانة... فنزلت أشوف في أكل إيه، ولقيت الدادة عملتلي أكل.
حيدر سكت لحظة، وعينه رجعت لملابسها تاني، وبعدين أشار للقميص بضيق : وإنتي شايفة إنك تنزلي قدام الخدامين باللبس ده عادي؟
بصت زهره لنفسها باستغراب :ماله منظري؟ مفيش حد غيرنا.
حيدر بنفاذ صبر:  مش معنى إن مفيش حد قدامك دلوقتي إنك تعملي اللي إنتي عايزاه. ادخلي أوضتك، ومتخلينيش أكرر كلامي.
زهره هزت رأسها بخوف، ودخلت الأوضة حيدر دخل وراها، ولسه ملامحه مشدودة. لقاها قاعدة على طرف السرير، بتفرك إيديها في بعض من التوتر بص لها تاني، والجمال اللي حاول يتجاهله من شوية رجع يلفت انتباهه. للحظة حس برغبة إنه يقرب منها، لكنه جز على سنانه وتراجع خطوة بضيق وهو بياخد نفس عميق لف ناحية الدولاب، لبس هدومه، وبعدها خرج من الأوضة وهبد الباب وراه ..كان حيدر خارج من الفيلا، فشاف أمه سلطانة جاية ناحيته بخطوات ثابتة وقالت بابتسامة هادئة: على فين يا حيدر؟
حيدر ببرود:  عندي مشوار.
سلطانة: ومراتك؟
حيدر بضيق:  جوه.
وبص لها بجدية : اقعدي معاها لحد ما أرجع. أنا مش مستعد ألاقيها هربت تاني.
سلطانة بثقة:  متقلقش... طول ما هي تحت عيني، مش هتتحرك خطوة من غير ما أعرف.
حيدر هز رأسه ومشي دخلت سلطانة الفيلا ونادت على الخادمة وقالت بصرامة:  زهره فين؟
الخادمة باحترام: في أوضتها يا هانم. أناديها؟
سلطانة: اطلعي ناديها. وقولي لها إني مستنياها تحت... ومتخليهاش تتأخر.
طلعت الخادمة للأوضة ودخلت: مدام زهره، الست سلطانة عايزاكي تحت.
زهره باستغراب:  سلطانة مين؟
الخادمة:  الست سلطانة... والدة حيدر.
زهره:  طيب، أنا نازلة.
نزلت زهره، ووقفت قدام سلطانة مدت سلطانة إيدها، فزهره قربت وباستها وهي حاسة بالاشمئزاز من جواها.
سلطانة سحبت إيدها وبصت لها بنظرة باردة : متحسبيش نفسك إنك بقيتي مرات ابني يبقى خلاص بقيتي ست البيت.
زهره باستغراب:  أمال أنا إيه؟
سلطانة بسخرية:  إنتي هنا واحدة زي أي حد بيخدم في البيت. الفرق الوحيد إن اسمك مكتوب جنب اسم ابني على ورقة.
زهره بصت لها بضيق وقالت: هو مش كفاية إني اتجوزت ابنك غصـ... ب عني؟ إنتي كمان عايزة تعامليني كخدامة؟
سلطانة قامت ببطء وقربت منها وقالت: وإنتي فاكرة إن كلمة مراته دي هتحميكي مني؟
مسكت جزء من ملابسها وشدته بعنـ... ف، فزهره حاولت تبعد عنها بخوف:  سيبيني!
سلطانة بصت للكد.. مات على جسـ... مها، وبعدين رفعت عينيها لوشها وقالت بسخرية: هو حيدر اللي عمل فيكي كل العلامات دي؟
زهره سكتت.
سلطانة: واضح إن ابني كان عنده سبب يخليكي تفضلي فاكرة إنك فين.
زهره بدموع: أنا مش فاهمة إنتي عايزة مني إيه.
سلطانة ببرود مخيف: عجبني إنك لسه عندك لسان. بس أقدر أخلي حيدر يزود الكد...مات دي أضعاف. وممكن بدل ما تفضلي شايفة آثار الضر... ب... تبقى جرو... ح.
زهره رجعت خطوة بخوف وضيق: إنتوا عايزين مني إيه مش كفايه قت..لتو اخويا؟!
سلطانة بحده: أخوكي هو اللي بدأ. قتـ.. ل بنتنا، وإنتي هنا بتدفعي تمن اللي عمله.
زهره بانفعال: وأنا ذنبي إيه؟! أنا معملتش حاجة!
سلطانة بحد..ة:  ذنبك إنك أخته.
زهره: يعني تعاقبوني على حاجة أنا معرفش عنها حاجة؟!
سلطانة: مش مهم تعرفي انتي هنا تنفذي الأوامر وبس.
زهره بصوت مرتفع: لأ، مهم! وأنا مش هقبل إنكم تفضلوا تظلموني كده!
سلطانة بصت لها للحظات، ثم رفعت إيدها وضر...بتها على وجهها زهره حطت إيدها على خدها وهي مصدومة.
سلطانة بغضب:  إنتي واضح إنك محتاجة تفهمي إن البيت ده مش بيت أبوكي وكملت بغضب مكتوم: دي آخر مرة تعلي صوتك عليا.
زهره والدموع في عينيها:  إنتي  ضر..بتيني؟!
سلطانة: أيوه. واعتبريها أول درس.
ثم التفتت للخادمة.
سلطانة:  خديها المطبخ.
الخادمة اقتربت بتردد.
سلطانة: خليها تعمل القهوة بإيدها.
وبصت لزهره بنظرة قاسية.
سلطانة: ويمكن وإنتي واقفة قدام النا..ر تعرفي إن البيت ده له قوانين... وأنا أول قانون فيه.
زهره بصتلها بحقد مكتوم، ومسحت دموعها ومشت مع الخادمة وهي بتحاول تستر جسمها.
في الناحية التانية، دخل حيدر الكازينو أول ما شافوه، الرجال قاموا من أماكنهم.
أحد الرجال باحترام:  نورت يا حيدر باشا.
حيدر بجمود: اقعدوا.
قعد وحط رجل على رجل، وأشعل سيجا...رته وقال: قولي... البضا..عة وصلت لفين؟؟
أحد الرجال: كلها جاهزة يا حيدر باشا. هتتحرك بالليل، والرجالة مستنية الإشارة.
حيدر: والطريق؟
الرجل: متأمن بالكامل.
حيدر بصرامة:كويس. أنا مش عايز غلطة واحدة. اللي هيحصل في الطريق، المسؤول عنه هيتحاسب.
الرجل: حاضر يا حيدر باشا.
في اللحظة دي قربت منه بنت بابتسامة وميلت ناحيته وقالت بدلع :إيه يا حيدر؟ داخل علينا ومش هتديني حتى فرصة أرحب بيك؟
مدت إيدها ناحية كتفه وحيدر مسك إيدها وأبعدها بشده وقال ببرود: متلمسنيش.
البنت اتفاجئت : في إيه؟ أنا كنت بهزر.
حيدر بنظرة حادة: وأنا مش بهزر. روحي شوفي حد تاني تلعبي معاه.
البنت اتكسفت منه ومشيت.
واحد من الرجال ضحك قال بسخرية:  إيه يا حيدر؟ ايه اللي خلاك مؤدب كده؟ ده إحنا كنا فاكرينك آخر واحد ممكن يتغير.
حيدر بص له بهدوء وقال: وأنا آخر واحد فعلًا ممكن يتغير.
ابتسامته اختفت.
حيدر: بس الفرق إني لما أبقى مش عايز حاجة... بقول لأ. مش محتاج أتصرف زيك وأجري ورا أي حاجة تتحرك قدامي.
الراجل اتخرس فورًا.
حيدر رفع حواجبه باستهزاء: عندك كلام تاني؟
الرجل:  لا يا باشا.
حيدر: يبقى اقفل بوقك وخليك في شغلك.
ظهر جابر في اللحظة دي وهو بيضحك.
جابر: معقولة الترابيزة دي تكمل من غيري؟
قعد جابر، لكن حيدر ما رحبش بيه.
جابر:  إيه يا حيدر؟ حتى السلام بقى تقيل؟
حيدر:  اتكلم في اللي جاي عشانه.
جابر:  البضاعة اللي هتتحرك الليلة... الفلوس بتاعتها المرة دي تخصني.
حيدر: الفلوس هتتوزع على الكل.
جابر اتضايق وقال على الكل؟! المرة اللي فاتت اتفقتوا من ورايا وقسمتوا الفلوس، وأنا خرجت بإيه؟
حيدر ببرود:  اللي حصل المرة اللي فاتت خلص.
جابر بعصبية:  لا، مخلصش. أنا مش هفضل شريك وقت المكسب وبرا القسمة وقت الفلوس.
حيدر بص له بثبات وقال يبقى اسمعها مني واضحة... اللي مش عاجبه القسمة يخرج من الدايرة.
جابر بص له بغضب وقال إنت بتطردني؟
حيدر يبرودف:  أنا مش بطردك. أنا بقولك إن الباب مفتوح... بس اللي يخرج منه ملوش حق يرجع يطالب بحاجة.
جابر جز على سنانه وقال بخنقه :متفتكرش إنك تقدر تستغنى عني يا حيدر.
حيدر بابتسامة باردة: وأنا متفتكرش إن وجودك هو اللي مخلي الشغل ماشي.
ساد الصمت على الترابيزة.
في الفيلا، رجعت زهره وهي شايلة صينية القهوة.
دموعها كانت لسه على خدها، لكنها حاولت متبينش ضعفها.
وقفت قدام سلطانة وقالت بصوت مكسـ... ور: القهوة.
سلطانة أخدت الفنجان، داقت رشفة، وبعدها قطبت حاجبيها وقالت  باحتقار: إيه ده؟
زهره بصت لها.
سلطانة: إنتي حتى القهوة مش عارفة تعمليها؟
وقبل ما زهره ترد، رمت سلطانة القهوة عليها.
شهقت زهره من الألم، والفنجان وقع على الأرض واتكسـ..ر.
سلطانة ببرود: روحي اعملي واحدة تانية.
زهره بصت لها بصدمة، وبعدين انفـ... جرت.
زهره بألم وغضب: إنتي مجنو...نة! إنتي عايزة تقتليني؟!
سلطانة رفعت حاجبها وقالت : إنتي بتقوليلي مجنو..نة؟
قامت واتجهت لها.
زهره وهي بترجع للخلف: ابعدي عني!
سلطانة مسكت شعرها.
سلطانة بغضب:  حرقتك أوي؟ معلش... تعالي أبردهالك.
وكملت بقـ...سوه: تعالي بقا هعلمك يعني ايه تحترميني وتعيشي بعد كدا تحت اوامري 
زهره وهي بتحاول تفلت نفسها: سيبيني! حرام عليكي!
سلطانة سحبتها ناحية ممر جانبي.
زهره بخوف:  رايحين فين؟!
فتحت سلطانة باب غرفة التجميد ودخلت زهره جواها بشده وقالت ببرود: اقعدي هنا شوية... يمكن البرد يعلّمك الأدب ازاي تردي عليا بعد كدا.
زهره بصدمة:  لا! افتحي الباب! أنا هتجمد!
سلطانة: لما تعرفي مقامك، هفتحلك.
قفلت الباب ومشيت.
زهره اندفعت ناحية الباب وبدأت تخبط عليه وقالت وهي بتعيط:  سلطانة! افتحي الباب! حد يلحقني!
الخدم بصوا لبعضهم بخوف.
إحدى الخادمات: يا هانم، حضرتك هسبيها جوه دي ممكن تمو...
قطعـ... ها سلطانة لفت لها بحدة وقالت واقفين تتفرجوا ليه؟! كل واحدة على شغلها!
الخدم اتحركوا بسرعة.
أما زهره، ففضلت تخبط على الباب وقالت بصوت مرتجف: حد يفتحلي... أرجوكم!
مفيش رد بدأ جسمها يرتجف، فضمت نفسها بذراعيها، ونزلت ببطء على الأرض وقالت وهي بتعيط:  يا رب... أنا خايفة...
فضلت قاعدة على الأرض، بتحاول تدفي نفسها، لكن البرد كان بيزيد، وارتجاف جسـ...مها بقى أوضح مع كل دقيقة.
حست زهره بالألم بيتوزع في جـ..سمها؛ جر..ح ضهرها، وكد..مات حيدر، وآثار القهوة السـ.. خنة اللي اترمت عليها... مبقتش عارفة تتوجع من أنهي وجع فيهم. وفي الآخر مقدرتش تستحمل، فمالت على رجليها وانهارت في العياط بقهر.

انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا