رواية نص الحياة اسلام وحنان الفصل الثالث 3 بقلم ايه شاكر
رواية نص الحياة اسلام وحنان الفصل الثالث 3 هى رواية من كتابة ايه شاكر رواية نص الحياة اسلام وحنان الفصل الثالث 3 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية نص الحياة اسلام وحنان الفصل الثالث 3 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية نص الحياة اسلام وحنان الفصل الثالث 3
رواية نص الحياة اسلام وحنان الفصل الثالث 3
- أنا آسف يا حنان مكنش لازم أتكلم معاكي إنتي، آآ... أنا هتكلم مع آدم أو... بالليل هاجي أطلب إيدك من خالتي.. آسف مره تانيه.
صوته كان مرتبك... وأنا دقات قلبي زادت، معرفتش أرد عليه، ولا كنت عارفه أبص ناحيته.. يعني إيه عاوز يتقدملي! مينفعش أنا وهو نتجوز...
تخيلت اللي ممكن يحصل... معروفه يعني لو اتجوزته هنتحٰانق في يوم ويرميني من بلكونة بيتنا! ما هو أكيد الكابوس دا مش بيتكرر كدا بلا معنى!
خرجت من شرودي على صوت آدم أخويا... كان واقف بيبدل نظره بينا وسأل:
- مالكم؟
قومت وقفت:
- مفيش أنا همشي...
- هتمشي! إحنا لسه مخلصناش اختيار الألوان..
- معلش بقا اختاروها إنتوا.
ومديتلهوش فرصه وأخدت شنطتي وخرجت..
فسمعته بيسأل إسلام:
- إي اللي حصل؟ إنت زعلتها ولا حاجه؟!
- لا لا.. مزعلتهاش.
وجري آدم أخويا ورايا وهو بيقول: استني هوصلك.
لكني رفضت وركبت تاكسي للبيت... ودماغي بيودي ويجيب، هل أنا مكبره الموضوع وببني حياتي على اوهام!؟ يعني مجرد كابوس يخليني أخاف من شخص ومتعاملتش معاه أصلًا...
ساعات بحس إني محتاجه أروح لطبيب نفسي... وفي اللحظه دي جه في بالي أشرقت زوجة أخويا، ما هي خريجة أداب علم نفس ودكتوره في الجامعه..
وقررت إني لازم أتكلم معاها ممكن تفيدني... بس هتكلم معاها أقولها إيه أنا بخاف من إسلام أخوكي وعندي عقده منه!
رجعت البيت وفضلت منتبهه ومراقبه الجو عشان عارفه إن إسلام هيكلم أمي... وزمانه كلم آدم كمان...
وبالليل كان قاعد معاهم في الأنتريه وبيطلبني للجواز...
- منك لله يا إسلام..
قولتها بهمس وأنا شايله هموم الدنيا كلها...
من لما سمعته وهو بيكلم أمي وانا حاسه رجلي مش شيلاني...
معقول يكون نصيبي أتجوز إسلام؟
هزيت راسي بالنفي بسرعه وأنا بقول: "لا لا.. مستحيل أوافق عليه..."
ولما كلمتني أمي، مكنتش عارفه أقولها ايه لأنها كانت مرحبه بالموضوع هي وآدم أخويا...
وقالت أمي بفرحه:
- دا أنا ربنا استجاب لدعواتي... ربنا يتمملك بخير يابنتي يارب ويسعدك.
هزيت راسي بسرعة:
- لأ، مش هينفع.
- هو إيه اللي لأ مش هينفع؟
- مش عايزاه يا ماما.. مش هتجوزه.
اتغيرت ملامح أمي:
- ليه بقا إن شاء الله؟
بلعت ريقي:
- عشان... عشان مش بفكر في الجواز دلوقتي.
بصتلي أمي وهي مش مقتنعة:
- أومال هتفكري فيه إمته؟!
سكت، مقدرتش أقولها الحقيقة، أقولها إزاي "أنا بخاف منه عشان كابوس بيطاردني!"
إزاي أقولها إني كل فتره بحلم إنه بيزقني من مكان عالي؟!
قالت أمي بحسم:
- بصي يا حنان، إسلام مش غريب عننا، وإنتي عارفاه من وإنتي صغيرة.. ومش هتلاقي أحسن منه.. واحنا موافقين..
- أنا مش مرتاحاله يا ماما.
- يبقى ترتاحيله، عشان يا حبيبتي مش هتتجوزي غيره... الموضوع مُنتهي.. قال مش مرتاحاله قال...
وخرجت من الأوضه وهي بتمصمص شفايفها...
مكنش فيه سبب مقنع يخليني أرفضه...
ومع إني حاولت أرفضه بكل الطرق، بس اتخطبنا... لكن بدون أي مظاهر احتفال..
ومن يومها وأنا بحاول أطفشه بأي طريقة...
كان يبعتلي رسالة، أسيبها بالساعات وبعدين أرد بكلمتين:
- معلش كنت مشغولة.
ولما يتصل بيا أرد بجمود:
- عاملة إيه يا حنان؟
- الحمد لله.
- يومك كان عامل إيه؟
- عادي.
- طب عملتي إيه النهارده؟
- مفيش حاجة مهمة.
وأقفل الكلام بأسرع ما يُمكن.. وساعات كنت بدي الموبايل لماما تكلمه...
ولما كان يقعد معايا أفضل ساكتة وأسيبه هو اللي يحاول يفتح أي كلام...
وفي مرة سألني:
- تحبي إيه يكون في شريك حياتك؟
بصيتله وقلت:
- مش عارفة... بس أكيد مش هحب إنه يكون حد عصبي.
- بس أنا مش عصبي.
مردتش عليه، سكت شوية وقال:
- طب إيه الحاجات اللي بتحبيها في نفسك؟
ابتسمت ابتسامة صغيرة وقلت:
- بصراحة؟ أنا عندي عيوب كتير... عصبية أوقات، ومش اجتماعية، وبحب أقعد لوحدي، وربنا يكون في عونك بقا لأني صعبة جدًا في التعامل.
كنت متعمدة أقول له كل حاجة ممكن تخليه يغير رأيه فيا، وأبعد عنه بأي طريقة...
لكن الغريب إنه كل مرة كان بيسمعني للآخر، وهو مبتسم وكان متمسك بيا بطريقة ضايقتني منه...
أمي كانت بتبقى قاعده قصادنا في كل مره وبتبقى سامعه طريقة كلامي معاه...
وشكلها حست إني بتعمد أضايق إسلام، استنت لما مشي وزعقتلي:
- إنتِ بتعملي إيه يا حنان؟ بتعاملي إسلام كدا ليه؟ وكل ما يسألك سؤال تردي عليه كأنك مش طايقاه!
- ما أنا فعلًا مش طايقاه، يا ماما أنا مش مرتاحة.
- مش مرتاحة ليه؟ ابن خالتك شاب كويس ومحترم وجدع!
سكت، لأني فعلًا معنديش سبب مقنع يخليني أرفضه..
وفي مرة أشرقت كانت عندنا...
خرجت أقعد معاها في البلكونة، وفضلت ساكتة وأنا بتلفت حواليا وبتأكد إن محدش سامعنا... كنت عايزه أستشيرها:
- أشرقت... عايزة أقولك على حاجة، بس أوعديني متسألينيش مين الشخص اللي هحكيلك عنه.
بصتلي باستغراب وقالت:
- مش فاهمه! بس أوعدك مش هسأل، قولي يا ستي.
اترددت للحظات بس بصيت ورايا أتأكد إن مفيش حد هنا قبل ما أقول:
- فيه شخص أنا بخاف منه جدًا... ودايمًا بشوف كابوس إن الشخص ده بيزقني من مكان عالي.. والمشكلة إني لما بشوف الشخص ده قلبي بيتقبض، ودايمًا حاسه إن نهايتي على إيده ومش عارفة أتصرف إزاي! تنصحيني بإيه؟ بصراحه أنا بخاف الكابوس دا يتحقق في الواقع! وكل ما ألمح الشخص ده بحس إن قلبي هيقف من الخوف... مع إنه شخص هادي وأنا مشوفتش منه حاجه وحشه.
- بصي يا قلبي، الأحلام أحيانًا بتكون انعكاس لحاجات ومشاعر متخزنة جوانا، خصوصًا مشاعر الخوف والقلق... وممكن عقلك يترجمها أثناء النوم في شكل كابوس... يعني مش شرط الكابوس ده يتحقق.
فكرت في كلامها للحظة وتنهدت بعمق:
- بجد أنا مش عارفه أعمل إيه!
سكتنا للحظات، لحد ما قالت أشرقت بفراسه:
- الشخص ده إسلام أخويا، صح؟
اتفاجئت من سؤالها، ومحبتش أكذب فهزيت راسي بالإيجاب، فضحكت أشرقت وقالت:
- يبقى الكابوس ده مستحيل يتحقق وخوفك على الفاضي، إنتي متعرفيش إسلام ده أحن وأطيب قلب في الدنيا.. مستحيل يفكر يمس شعره منك..
- ما هو.... معملش معايا حاجه تخوفني منه كده، إلا لما كنا صغيرين وكان عصبي وبيزعق كتير، ومن يومها وأنا بشوف الكابوس ده كل فتره... أنا تعبت خالص... مجرد ما بشوف إسلام بتوتر وقلبي بيدق بسرعه وبحس إني عايزه أهرب...
- واجهني خوفك ده... واتكلمي مع إسلام هو أكتر حد هيساعدك.
وفجأة حسيت بحركة ورانا.. التفتت وكان إسلام!
كان واقف عند الباب، شكله سمع جزء من كلامنا..
أشرقت بصتله، وقامت بسرعة:
- تعالى يا إسلام أنا هدخل أشوف البنت شكلها صحيت.
ودخلت وسابتني لوحدي معاه، بعد ما همستلي:
- اتكلمي معاه.
إسلام فضل واقف قدامي ساكت للحظات وقلبي بدأ يدق بعـ.ـنف.. قعد قصادي وسألني:
- سمعت أشرقت بتقولك اتكلمي مع إسلام هو أكتر حد هيساعدك! إيه الموضوع؟
اتوترت، مكنتش عايزه أقوله، نطقت وأنا بحاول أتماسك:
- لو سمحت... إحنا محتاجين نحافظ على ضوابط الخطوبة.
بصلي باستغراب:
- ضوابط الخطوبة؟! هو إحنا مش محافظين عليها؟
- هو فين اللي محافظين عليها! إنت بتحاول تتكلم معايا وانا أعتبر أجنبيه عنك... يعني مينفعش أتكلم معاك أو أقعد معاك لوحدنا، فأي حاجة بعد كده هتكون قدام أخويا أو والدتي.
سكت للحظة وقال:
- حاضر.
ومن غير قصد بصيت ناحية البلكونة... نفس المكان اللي كل مرة بتخيل إنه ممكن يزقني منه...
رجعت بصيتله بسرعة، كان باصصلي وعينه مليانه أسئلة، وسمعت صوت تنهيدته قبل ما يقوم يدخل من البلكونه من غير ولا كلمه ويسيبني واقفه لوحدي.. فقومت أدخل أوضتي وأنا بحاول أخبي خوفي منه...
بقلم آيه شاكر
ـــــــــــــــــــــــــ
- قوليلي قالتلك إيه يا أشرقت... بطلي تلفي وتدوي.
- ما سيبتكم تتكلموا في البلكونه، هي مقالتلكش حاجه؟
- هو أنا بعرف أتكلم معاها كلمتين على بعض! دي قالتلي عاوزين نحافظ على ضوابط الخطوبه.
سكتت أشرقت للحظه وهي بتبصلي، وقالت:
- أسمع يا إسلام البنت دي بتخاف منك...
وبدأت تحكيلي عن الكابوس اللي بتشوفه حنان، وكل اللي قالتهولها، فقلت:
- امممم، يعني دي الحكايه بقا! طيب أنا هتصرف.
وقومت خرجت من الأوضه..
حتى الآن مش عارف أحدد مشاعري ناحية حنان بس خليني أقول فيه قبول.. لما وافقت عليا رضيت بيها وقولت الحمد لله على نصيبي.. بس هقول اي؟ رضيت بحنان وحنان مرضيتش بيا!
ساعات بخاف أكون مستعجل على الجواز عشان أثبت لإسماعيل إني هتجوز اهوه قبل التلاتين... وأكون واخدها تحدي!
كنت عايز أكلمه وأعرفه إني خطبت.. لأن بقالي فتره طويله مقابلتهوش إلا كم مره صدفة وكنا بنسلم على بعض ونمشي من غير ما حد فينا يقول تفاصيل للتاني... بس عرفت إن بقى عنده بنوته...
اتصلت بيه ولما رد وبعد السلام، سألته:
- إيه يابني فينك؟ هو اللي بيتجوز بينسى أصحابه ولا ايه؟
- يا عم بينسى الدنيا كلها... دلوقتي بقا معايا مريم عقبالك.
- خلاص هانت أهوه.. أنا خطبت بنت خالتي والفرح قريب ان شاء الله.
- اي الأخبار الحلوه دي! لا دا احنا لازم نتقابل بقا ونتكلم.. بقالنا كتير مقعدناش على القهوه...
واتفقنا نتقابل...
ابتسمت وكنت حاسس بسعاده غريبه وكإني أخدت حقي من إسماعيل..
وبالليل قعدت اتعشى معاهم تحت قبل ما أطلع شقتي.. وكنت براقب توتر حنان وارتباكها من وجودي..
كنت واقف في البلكونه لوحدي وشوف حنان لما حطت الشاي قدامهم، فقالت خالتي:
- طلعي لـ إسلام كوبايه في البلكونه يا حنان.
قعدت حنان وقالت:
- ما أشرقت تطلعها!
وسمعتهم بيضحكوا عليها.. فابتسمت.. ودخلت من البلكونه أخد الشاي بنفسي قعدت جنب خالتي، ورفعت صوتي متعمد إن حنان تسمعني:
- بقولك إيه يا خالتي، حنان بتقول عاوزين نحافظ على ضوابط الخطوبه.. عشان كده أنا قررت إننا نعجل ونكتب الكتاب.. إيه رأيكم؟
وقالت خالتي ببهجة:
- هي دي محتاجه كلام، عين العقل... ولا اي رأيك يا حنان؟
بصيت ناحية حنان...
كانت واقفة مكانها، بصالنا ووشها شاحب وعينيها متعلقة بيا في صدمة... كأنها بتعاتبني.. ومش عارف ليه كنت مبتسم ومستمتع برد فعلها؟ حاسس إني بقيت شـ.ـرير!
يتبع
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
