رواية طير بلا جناح ادهم ومريم الفصل الثالث 3 بقلم مريم وليد

رواية طير بلا جناح ادهم ومريم الفصل الثالث 3 بقلم مريم وليد

رواية طير بلا جناح ادهم ومريم الفصل الثالث 3 هى رواية من كتابة مريم وليد رواية طير بلا جناح ادهم ومريم الفصل الثالث 3 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية طير بلا جناح ادهم ومريم الفصل الثالث 3 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية طير بلا جناح ادهم ومريم الفصل الثالث 3

رواية طير بلا جناح ادهم ومريم بقلم مريم وليد

رواية طير بلا جناح ادهم ومريم الفصل الثالث 3

- أتفضلي تعالي معايا، أنا ليا كلام مع أهلك. 
شديت منه أيدي أكتر، كان مشدد ايده عليها: 
- أنتَ مجنون؟ بقولك سيبني أنا وأنتَ سيبنا بعض.. 
أدهم كان بيحاول يتكلم معاه، فمكنش بيستجيب، وقف قدامه وشده من التيشرت بتاعه وخبطه في وشه: 
- أنتَ مجنون ولا إيه مش عمال أقولك أستنى! 
قام وقف وأداله ضربة في نفس المكان وهو بيكمل بإنفعال:
- أنا بتسيبيني علشان ده! ده ولا حاجة.. 
أدهم اتحسس المكان اللي اتضرب فيه، وبعدين قام ردله الضربة، كانوا بيضربوا بعض بطريقة صعبة وسيليا وسليم بيعيطوا في ايدي.. حاولت كتير أمنعهم مكنتش عارفة لحد ما الناس في الشارع أتدخلت. 
- يا بني عايز تأدب مراتك أدبها في بيتكم! 
أدهم كمل بإنفعال: 
- يا جدي مش مراته، كانت خطيبته ومفشكلين.. هو مريض نفسي
واحدة ماشية كملت بإشمئزاز: 
- طب ما يتعالج، رجالة ناقصة
كان باصص على الناس اللي رايحة واللي جاية بغيظ، أدهم نزل لمستوى سيليا وسليم:
- أهدوا خلاص أنا آسف. 
أخدهم في حضنه وبدأ يطبطب عليهم، إسلام كان لسه هيقرب منه علشان يتكلم فوقفت قدامه وكملت بحزم: 
- أنا لو لمحتك في محيطي تاني هبلغ عنك، والكاميرات اللي في المكان دليل.. أنا هطين عيشتك يا إسلام والله 
مديّت ايدي لسليم، فمسكني بشدة، سيليا مسكت ايدي التانية بخوف ومشيت جنبي، كنا ماشيين سوا.. أدهم بصلي وكمل بآسف: 
- أنا مكنتش ناوي اعمل مشاكل
حركت راسي بهدوء وكملت: 
- أنا اللي آسفة، أنتَ دخلت في مواضيع مش بتاعتك.. 
حرك راسه بنفي وكمل: 
- الراجل ده مش طبيعي، لازم تخافي منه وتحافظي على نفسك، متمشيش لوحدك أبدًا. 
حركت كتفي وكملت بإرهاق:
- أعمل إيه طيب، أهي دنيتنا. 
وصلنا عند البيت، فسابوا ايدينا علشان يطلعوا، جيت طالعة وقفني صوته.. كمل بهدوء: 
- أنتِ هتعرَفي أهلك صح؟ 
سكتت ثواني وحركت راسب بنفي: 
- لأ، هم فيهم اللي مكفيهم يا أدهم اصلًا هقولهم إيه يعني
حرك راسه بنفي وكمل:
- لأ طبعًا، أنتِ في خطر أكتر من أختك ده مجنون لما بيشوفك في حتة بيوقفك وبيتهمك، خايف مرة يمد إيده عليكِ.. 
- هبلغ عنه، هعمل فيه محضر، بس زي ما أنتَ شايف.. بابا ضغطه عالي بسبب اسماعيل وماما طول الليل والنهار شايله الهم وبتعيط، اصلًا محدش خد باله إني فركشت هم عرفوا والموضوع عدى كده كأنه كان عابر.. 
سكتت ثواني وحركت راسي بهدوء: 
- وده طبيعي برضوا، هم في ايه ولا في ايه
أخد نفس بهدوء، بعدين كمل: 
- طيب، لو كده يبقى أنا مش هسيبك تبقي لوحدك.. 
نفخت وكملت بإعتراض: 
- طب وأنتَ مالك، أنا مسؤولة عن نفسي! 
- يا شيخة! ده كان ماسك إيدك مش بيسيبها.. 
رفع ايدي وكمل وهو بيشاور مكان ما اسلام كان ماسكها:
- ايده اللي تتقطع سايبة علامة على ايدك.. هتحليها لوحدك ازاي؟ 
شديت إيدي منه وكملت بإنفعال: 
- أول حاجة متمسكش إيدي تاني، أصل هي مش سايبة.. تاني حاجة المرة الجاية هعرف أتصرف كنت متكتفة علشان سيليا وسليم. 
كمل بصرامة: 
- مريم، ياريت متفضليش تعملي مهاتارات فارغة، أنا قلت اللي عندي
بصيت لُه بأستغراب، بعدين ابتسَـمت: 
- مهاتارات! اوكيه مش هعمل مهاتارات.. يلا نطلع بقى علشان نشوف المهاتارات اللي فوق. 
بصلي بطرف عينه، وشاورلي أطلع قدامه.. كنت طالعة وأنا كاتمة ضحكتي عنه، طلعنا لقينا باب الشقة مفتوح وكله قاعد حاطط إيده على خده.. أو شايل هم حاجة، اسماعيل كان قاعد وعياله جنبه سيليا من ناحية وسليم من الناحية التانية وجنبه رحمة. 
- كنتوا فين؟ 
بابا قالها بإستنكار، فأدهم كمل بهدوء: 
- كنت بجيب حاجة بس ومش معانا غير مفتاح عمارة واحد، فمريم كانت ماسكة الباب.. 
بابا بصلي، فروحت وقفت جنبه، كملت بهمس:
- حصل إيه؟ 
- مش عايز يطلقها، ومش عايز يطلق التانية.. واختك قالت حتى لو طلق التانية مش عايزاه. 
- منطقي
بصلي بتحذير فوقفت حلو، كمل وهو بيقوم يقف: 
- أعتقد الكلام خلص، أنا هروح وبكره تكون قررت عايزة إيه.. بس لو هتخلع ملهاش الهوا زي ما أنتوا عارفين.. 
كملت وهي بتبصله بإشمئزاز: 
- ميفرقليش الهوا، كفاية عليا أنام وعيالي في حضني. 
- وأنا مش هسيب عيالي.. 
كملت وهي بتبصله بتحدي: 
- أنا هفضل بحارب طول عمري، علشان يعيشوا مبسوطين ومرتاحين، مش هسيب عيالي يعيشوا مع مرات اب يا إسماعيل
كانوا واقفين عيونهم بتتلاقى في نقطة واحدة، عمري ما فهمت إيه السبب ورا إن راجل مراته بتحبه وبترعاه يدور برا.. غير إنه راجل مجنون مثلًا، ناقص معرفش.. بس الأكيد إن العيب مش من الست الغلبانة. 
- أنا عايز أفكرك بحاجة مهمة، اوقات لما بتتخلي عن شخصيتك وتتجردي منها بتفقدي رونقك يا رحمة.. أنتِ مش نفس الست اللي أنا اتجوزتها
بصت له بأستغراب، بعدين ضحكت بسخرية: 
- عندك حق، غلطت فعلًا لما قررت أسيب شغلي علشان أربي عيالي
- أنا مقولتش كده، بس غصب عني حسيت إني بميل للست اللي مركزة في مستقبلها أكتر.. الست الطموحة هتربي عيال أفضل. 
بابا قام وقف قدامه وكمل بإنفعال: 
- هو أحنا مش قعدنا واتكلمنا وخلصنا وبعتنا جبنا العيال تشوفهم؟ ورينا عرض كتافك بقى.. 
أول ما مشي باباه ضرب كف على كف، مامته كملت وهي بتبص عليه: 
- دي أكيد عملاله عمل
ضحكت بسخرية وكملت: 
- ابنك مش محتاج عمل، هو بس معندهوش شخصية 
عمو أحمد قام وهو بيتنفس: 
- احنا هنمشي بقى، لو عوزتوا حاجة كلمونا.. 
سند ايده على أدهم، وكمل: 
- امشي يا بني، معرفش والله نصيبي كان اسماعيل ليه ما أنتَ زي الفل.. ده ابتلاء اسماعيل ابتلاء
أدهم كمل وهو بيبص لرحمة: 
- رحمة، لو عوزتي أي حاجة ابعتيلي سليم الصيدلية.. وأنا كده كده موجود على طول كلميني في اي وقت. 
ابتسمتله وحركت راسها بهدوء: 
- تسلم يا أدهم، معرفش منغيرك كنا هنعمل إيه.. 
- أنتِ أختي يا ستي
مد ايده سلم على بابا: 
- عن إذن حضرتك، سلام يا طنط.. 
رمى بوسة في الهوا لسليم وسيليا: 
- متتعبوش ماما وخالتو
قرب من ودني وهو خارج وهمس:
- لو اسلام كلمك عرفيني. 
خبطت كف في كف بأعتراض: 
- لا حول ولاقوة إلا بالله.. 
بابا بصلي بأستغراب، خرجوا وقفلوا الباب فبابا شاورلي. 
- الواد ده قال إيه وهو ماشي 
قعدت جنبه وكملت بهدوء: 
- مقالش اصلًا، كان بيقولي نفس الكلام اللي قاله لرحمة
- مش عاجبني الواد ده.. 
رحمة كملت بسخرية: 
- بالله عليك يا بابا؟ ده أدهم ده نسمة، يعني انت صدقت اسماعيل زمان ومش عاجبك أدهم 
- وهو يعجبني ولا ميعجبنيش ليه ياختي.. 
كمل بتذكر وهو بيبصلي: 
- صحيح أنتِ ازاي تسيبي اسلام منغير ما تعرفيني.. 
حركت كتفي وكملت:
- والله اهي الدنيا بقى، واحد قليل الادب وصوته بيعلى عليا 
- كلمني الصبح بيقولي إنه عايز يرجع واكلمك، قلتله لما اقعد معاها أعرف اللي حصل.. فأقعدي زي البني آدمين كده احكيلي واحدة واحدة. 
سليم قاطعنا وسط الكلام وهو بيكمل: 
- عمو اسلام ده مش كويس النهارده وقف خالتو ومسكها من ايدها لولا عمو أدهم ضربه
بصيت لُه بصدمة واتعدلت في قعدتي، بابا كمل بخضة: 
- ابن ال*** ده مسكك من ايدك في الشارع؟ ووقفك! أنتِ ازاي متقوليليش الكلام ده
حمحمت وبصيت لسليم بتوعد، ورجعت بصيت لبابا: 
- ما علشان أنتَ شايف الوضع يا بابا، انتوا في ايه ولا في ايه
شخط فيا وكمل بإنفعال: 
- هو أنا مخلف عيلة واحدة؟ موراكيش رجالة معندكيش حد يقف في ضهرك فتشيلي همك لوحدك! طب قوليلي يا شيخة.. قولي لابوكي ولو متصرفش اتصرفي أنتِ..
غمضت عيني وكملت: 
- يا بابا أنا علشـ.. 
- ما كفاية بقى تحسسوني إني عاجز، دي تخبي عليا إن جوزها كان هيدخل عليها الشقة علشان خايفة عليا وأنتِ تخبي علشان خايفة عليا، مين يخاف على التاني
رحمة شاورت لسليم وسيليا يدخلوا، وقامت وقفت قدام بابا: 
- فيه إيه يا بابا طيب أهدى
خرج يلبس الشبشب، فخرجت ووراه أنا وماما: 
- يا حج استنى بس.. 
شاورتلها تدخل وخرجت وراه: 
- يا بابا دقيقة.. يوه
جريت وراه مسكت ايده، فكمل بإنفعال: 
- ابعدي واطلعي عند أمك أنا هربي الواطي ده
- طيب ربيه الصبح يا بابا
بصلي بتحذير فكملت بتعب وأنا بسيبه: 
- طب اطلبلك اوبر
- اطلعي يا باردة أنتِ فوق بدل ما أجي أربيكِ أنتِ
أتنهِـدت بتعب، فلمحت أدهم جاي.. بصلي وكمل بأستغراب:
 - ماله عمو؟ 
- ابن أختي الفتان قاله على إسلام 
بصلي ثواني وكمل: 
- طب اطلعي على فوق، هروح وراه
- يابني وأنتَ مالك ده مش موضوعك! 
شاورلي تاني وكمل: 
- على فوق.. 
مشي ورا بابا، فحسيت إني تعبت.. قعدت على السلم بتعب، فضلت باصة دقايق على الشارع بعدين دموعي بدأت تنزل لوحدها، حاولت أقاومها بس مكنتش عارفة، ازاي بنفضل نعاند في الدنيا بالطريقة دي؟ ليه مينفعش نستسلم، نسيب نفسنا مرة للدنيا.. ليه بخاف تهزمني! ليه كل مرة بخبط فيها بتردلي الخبطة على وشي.. ليه مش قادرة أواكب الدنيا بالشكل ده!
حسيت بحد بيقعد جنبي على السلم، بصيت لقيتها رحمة.. سندت راسي على كتفها فأتنهِـدت بهدوء وهي بتاخدني في حضنها: 
- كل حاجة هتتحل، كل حاجة هتكون أحسن.. محدش بيعيش طول حياته زعلان، الدنيا كده يا مريومة. 
- مش زعلانة، أنا بس مضغوطة.. أنتِ عارفة إني راضية عن أي حاجة في الدنيا. 
حركت راسها وكملت وهي بتشد ايدي علشان اقف: 
- يلا نطلع فوق، ماما مستنيانا. 
حركت راسي بموافقة وطلعت معاها، ماما كانت واقفة مستنيانا على الباب.. اخدتني في حضنها وكملت وهي بتبوسني: 
- اهدي يا حبيبة أمك، أهدي يا قلبي.. سيبي ابوكِ هيتصرف وريحي أنتِ دماغك. 
حركت راسي بموافقة، فرحمة كملت: 
- سليم في الاوضة زعلان اوي، حاسس إنه السبب.. 
ضحكت بالراحة وكملت: 
- حبيب خالته سليم، سري معاه في بير
مشيت ناحية اوضته، فتحت الباب لقيته قاعد على طرف السرير زعلان.. مشيت ناحيته وقعدت جنبه فبصلي وبعدين رجع بص للأرض تاني: 
- مين مزعلك دلوقتِ.. 
- أنا. 
بصيت لُه بأستغراب فكمل: 
- أنا اللي بضغط ماما، وأنا اللي قلت لجدو على عمو إسلام.. أنا سبب المشاكل بين بابا وماما، سيليا صغيرة أنا كبير وراجل. 
بصيت لُه بأستغراب وكملت: 
- حبيبي مين اللي كبير؟ أنتَ مش مسؤول عن حاجة يا سليم.. أنتَ المفروض متدخلش نفسك في حاجة ولا تشيل نفسك هم، يا حبيبي بابا وماما واجبهم يحموك ويلاقوا حل يرضيك ويرضي سيليا.. أنتَ متفكرش
- طب ما أنتِ طول الوقت بتدوري لجدو على حل
ضحكت غصب عني وكملت: 
- طب وأنا مرتاحة؟ ما أنا كده مش مرتاحة، وبعدين يا سولي أنا كبيرة.. أنتَ يا حبيبي دلوقتِ مسؤوليتك الوحيدة دلوقتِ تذاكر أول بأول، وتخلي بالك على سيليا في المدرسة.. بس أنتَ مش مسؤول عن أي غلطة تحصل، أنتَ مش سبب حاجة 
حرك كتفه بعدم معرفى فخدته في حضني وأنا برخم عليه: 
- عندك مسؤولية كمان يا واد يا سليم.. 
- إيه هي؟ 
- تخلي خالتك تضحك.. 
خرجته من حضني وكملت بضحك:
- فاكر لما كنت أنا وأنتَ بنقعد نلعب ونضحك سوا، أنتَ أكتر واحد بيضحكني في الدنيا يا سولي.. أكتر ولد بحبه في الحياة. 
حضني جامد وهو بيبتسم: 
- وأنتِ احلى خالة في الحياة. 
ابتسَـمت وأنا بشدد ايدي عليه، أتنهِـدت بهدوء وأنا بمسح دمعة بتهرب من عيوني.. خرجت تليفوني من شنطتي وكملت: 
- يلا نلعب بولينج.. هكسبك.. 
ضحك وكمل بحماس: 
- تؤ، أنا اللي بخسَرك دايمًا هتشوفي.. 
جاب التليفون فقعدنا نلعب، كان بيضحك ومبسوط.. كإنه سرق وقت من الزمن ينسى فيه اللي بيحصل في حياته، لعبنا لحد ما نعس ونام، سمعت الباب بيخبط فخرجت.. لقيته بابا داخل بيضحك هو وأدهم، بصيت لرحمة بأستغراب فبصتلهم وضيّقت عينها: 
- هو فيه إيه! 
- الواد أدهم ده مصيبة، روحنا ضربنا اسلام سوا.. 
بصيت لُهم بصدمة فبابا كمل: 
- وكلنا كبدة وشربنا قصب
بصيت لهم ثواني، بعدين ضحكت: 
- هو أنت كان نفسك تخرج يا بابا؟ 
أتنهِـدت وهو بيقعد: 
- كان نفسي افصل.. 
بصلي وكمل وهو بيشاورلي أروحله: 
- طول ما أبوكِ عايش اوعي تخافي، أنا روحت اتكلمت مع أهله وضربتهولك قدامهم، أنا والواد الحلو ده.. وقعد يهلفت بالكلام وقفتهولك عند حده. 
أدهم كمل بنبرة هادية: 
- بس أنا وعمو اتفقنا إن طول ما أنتِ هنا فأنتِ مسؤوليتي.. 
رحمة كملت بنكش: 
- خلاص اخليهالك هنا على طول ولا تزعل
بصيت لَها بتحذير فشدتني جنبها، كملت وهي بتكلم أدهم: 
- اقعد طب نعملك قهوة ولا حاجة 
- لا يدوب أنزل، عايز اشوف حد يقف معايا في الصيدلية.. 
بصتلي وكملت: 
- خد مريم، هي لسه سايبة الشغل جديد.. وكانت بتدور على شغل
بصلي وكمل بتساؤل:
- تشتغلي معايا؟ 
حركت كتفي بعدم معرفة وأنا ببص لرحمة بعصبية، فابتسَـم بهدوء: 
- تمام، يبقى تشتغلي معايا.. انزلي بكره الساعة 9 استلمي مني، أنا امسك شيفت بليل وأنتِ بالنهار. 
حركت راسي بموافقة، فسلم عليهم ومشي.. أول ما مشي خبطت رحمة بالمخدة، فردتهالي تاني.. كنا بنضحك سوا، فماما أتنهِـدت وهي بتدعيلنا. 
***
عدى تلات أيام على آخر مرة كانوا هنا فيها، كانت كب حاجة بدأت تمشي.. وكانت رحمة بدأت تمشي في اجراءات الخُلع، وأنا اشتغلت في الصيدلية مع أدهم، بشتغل لوحدي لحد الساعة 5 ومن 5 بينزل علشان لو عايزة أروح، بس بقعد لإن بالنسبالي الصيدلية مكان أهدى من البيت. 
- اتغديتِ؟ 
حركت راسي بنفي وكملت: 
- رحمة هتخلص الأكل وتنزله مع سليم.. 
حرك راسه بنفي وهو بيقعد جنبي: 
- لأ، أنا قررت اعزمك النهارده على اكتر جمبري حلو هتدوقيه في حياتك.. 
حركت راسي بنفي:
- مش موافقة.. 
- مسألتكيش عن رأيك يا انسة، وبعدين بقولك إيه.. 
- ها
- جبت شوية كتب جديدة، تجنن لازم تشوفيهم. 
كملت وأنا ببصله بأنتباه: 
- إيه هم؟ 
بدأ يخرج الكتب من شنطته، كان فيهم أكتر من تلات كتب بدور عليهم كل يوم تقريبًا.. كملت وأنا بمسكهم: 
- هدفعلهم اللي أنتَ عايزه بس تسيبهم لي
ابتسَـم بهدوء:
- عرفت إنك عايزاهم، فدورت عليهم لحد ما لقيتهم لك
ابتسَـمت له بإمتنان وكملت: 
- أنتَ مستحيل تبقى ابن عمة إسماعيل.. 
- يا ستي لا، إسماعيل اللي مستحيل يبقى ابن خالي والله.. العيلة كلها تمام هو اللي اتجنن على كبر. 
- لايكون كلكم كده
كمل بزعل مصطنع: 
- قصدك إني هتجنن على كبر! 
حركت راسي بموافقة وأنا بنكش فيه: 
- آه مظبوط يا دكترة.. 
كنت لسه هكمل كلام، لمحت رباب مرات إسماعيل التانية داخلة العمارة.. بصيت لُه فكمل بقلق: 
- فيه إيه؟ 
- رباب طالعة لرحمة.. 
قام وقف وكمل وهو بينفخ بزهق: 
- نفسي نعيش يومين تلاتة مريحين منغير حوارات، تعالي يا بنتي
طلعنا بسرعة على السلم لقينا رحمة بتشاورلها تدخل.. بصيت لَها بأستغراب فكملت وهي بتقولنا ندخل: 
- معرفش قالتلي عايزة تكلمني في حاجة.. 
دخلنا قعدنا، فكملت بهدوء: 
- أنا عايزة أتكلم مع رحمة لوحدنا.. 
حركت راسي بنفي: 
- عادي، محدش غريب.. أنا أختها وأدهم أخوها. 
بصت لنا ثواني، بعدين كملت وهي بتتنفس بإستسلام: 
- أنا مش عاجبني تصرفات إسماعيل يا رحمة، وقلت له بدل المرة مية طلاما سيبتها يبقى طلقها يا إسماعيل 
حطيت إيدي على خدي ورفعت حاجبي وأنا مركزة معاها وهي بتتكلم، فكملت وهي بتحط شنطتها جنبها: 
- بس هو بيقعد يقولي عيالي يا رباب، رحمة هتمنعني من عيالي ومش هشوفهم.. أقوله لا يا إسماعيل رحمة مفيهاش العادة دي أبدًا، يقولي لا لا هي مش وحشة بس متحبش تسيب عيالها ابدًا. 
رحمة أتنهِـدت بفقدان صبر وهي بتحط ايدها على خدها زيي، وبتحركلها راسها: 
- آه يا رباب، وإيه تاني.. عايزة إيه بقى؟ 
- أنا اقنعته إنه يطلقك، بشرط.. 
ضحكت بسخرية وهي بتكمل:
- إيه الشرط يا ضُرتي يا حبيبتي.. 
خدت نفس ورجعت بضهرها لورا وهي بتتنفس: 
- تسيبيله الشقة دي، ونص المؤخر.. ونبقى كده خالصين، خدتي نص المؤخر تدفعي بيه مقدم شقة 
قامت وقفت وشهقتلها: 
- يا حبيبة قلبي! ألا محدش شاف حلاوتك في الضلمة يا بت؟ أنتِ جاية هنا علشان تعمليها فيا جميلة وتلاقيكِ أنتِ اللي اقنعتيه ميطلقش علشان مأخدش حاجة.. 
كملت وهي بتشاورلها: 
- أخرجي برا.. أخرجي برا.. ومصير عملتك دي نشم ريحتها يا رباب وأعرف إيه جابك هنا، اخرجي برا.. 
قالتها بإنفعال، فرباب كملت بغيظ: 
- طب براحتك، كده هتخرجي من المولد بلا حمص.. خليكِ أنتِ في الدور اللي عايشاه ده، وفي الاخر برضوا هاخد شقتك.. هبقى اصورلك لايڤ منها. 
أدهم كمل بإنفعال: 
- هو أنتِ معجونة بمية شياطين! ما تخرجي برا يا ست أنتِ.. 
كانت لسه هترد روحت نفخت، مسكتها من ايدها وشديتها لبرا، فتحت الباب وزقيتها.. فوقعت على الأرض، كان إسماعيل طالع.. لما شافها بص بأستغراب: 
- هو فيه إيه؟ 
كملت بزعيق: 
- مراتك جاية ترازي فينا
مدلها إيده وكمل بأستغراب: 
- إيه اللي جايبك هنا أصلًا! أنا مش قلتلك إني هروح أخلص كل حاجة 
بصِت له بتحذير، فكمل وهو بيقرب من رحمة. 
- رحمة، عايز أقولك حاجة.. 
كملت وهي بتحرك راسها: 
- أنا كمان يا إسماعيل عايزة أقولك حاجة، ضروري تعرفها..
حرك راسه وكمل بهدوء: 
- أنا آسف إني ضغطت عليكِ في حوار إني مش هطلق، أنا ظلمتك زيادة عن اللزوم.. 
بصتله ودموعها في عيونها، كمل بهدوء.. كان لأول مرة أشوف في عيونه ندم: 
- أنتِ طالق.. 
غمضت عيونها، دموعها نزلت فجأة جامد، فتحت عيونها وكملت وهي بتحاول تاخد نفسها. 
- أنا حامل. 
يُتبع... 

انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا