رواية نبض جديد يحيي وليليا الفصل الرابع 4 بقلم هاجر سلامه

رواية نبض جديد يحيي وليليا الفصل الرابع 4 بقلم هاجر سلامه

رواية نبض جديد يحيي وليليا الفصل الرابع 4 هى رواية من كتابة هاجر سلامه رواية نبض جديد يحيي وليليا الفصل الرابع 4 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية نبض جديد يحيي وليليا الفصل الرابع 4 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية نبض جديد يحيي وليليا الفصل الرابع 4

رواية نبض جديد يحيي وليليا بقلم هاجر سلامه

رواية نبض جديد يحيي وليليا الفصل الرابع 4

أمضت ليليا ليلتها تتقلب في فراشها والكلمات الحادة التي تبادلتها مع يحيى تدور في عقلها كالإعصار وفي الصباح الباكر خرجت إلى شرفة جناحها لتستنشق بعض الهواء النقي وقبل أن تنزل لتبدأ يومها لمحت نيرمين تقف في الممر المقابل لجناح يحيى وكانت ملامح نيرمين مليئة بالشك والغضب بعد تصرفات يحيى الغريبة في الليلة الماضية قررت نيرمين أن تواجه يحيى في مكتبه الخاص بالقصر ودخلت دون أن تطرق الباب بقوة ووجدت يحيى يجلس وعيناه مجهدتان وكأنه لم ينم طوال الليل وقفت نيرمين أمامه وعقدت ذراعيها وقالت بعصبية يحيى أنا مش غبية ولا هبلة عشان تفوت عليا نظراتك ليلة امبارح وغيارتك الواضحة لما شذى جابت سيرة طارق أنت في إيه بينك وبين بنت عمك ليليا بالظبط ياريت تتكلم وتفهمني بدل ما أنا شاعرة إن خطيبي باله مع واحدة تانية في البيت دا
انتفض يحيى من مقعده وحاول أن يجمع ثباته البارد وقال بنبرة جافة جرى إيه يا نيرمين أنتِ هتعملي من حكاية تافهة قصة كبيرة ليليا بنت عمي ومفيش بيني وبينها أي حاجة من اللي في خيالك دي مجرد عيال وكانت بتكبر قدام عيني مش أكتر
لم تقتنع نيرمين برد يحيى واقتربت منه وقالت بصوت أعلى لاء يا يحيى شذى قالت إن كان فيه كلام بينكم زمان وأنت من وقت ما رجعت مش قادر تبص في عينها ومبارح كنت هتتجنب من الغيرة لما عرفت إن فيه شاب دافع عنها اتكلم يا يحيى وقولي الحقيقة وإلا الفرح دا مش هيتم وهعرف أتصرف مع عيلتك ضاق
يحيى ذرعاً بضغطها وخاف على مصلحة العمل والصفقات الكبرى التي تربطه بوالدها فقال بصوت مرتفع محاولاً إنهاء النقاش وتبرير موقفه تمام يا نيرمين هقولك الحقيقة عشان تقفلي الموضوع دا خالص ليليا زمان لما كنت مسافر كانت بتتعلق بيا وكانت لسه عيلة صغيرة عندها سبعة عشر سنة وأنا الحقيقة كنت شفقان عليها وعلى طفولتها ومكنتش عايز أصدمها فكنت بجاريها في الكلام من باب الشفقة والقرابة مش أكتر ومستحيل كنت أفكر فيها كزوجة لأنها مش من مقامي ولا تناسب طموحي وأنا اخترتك أنتِ لأنك أنتِ اللي تملي عيني وتناسب مستقبلي
في تلك اللحظة القاتلة كانت ليليا تمر بالمصادفة من أمام باب المكتب المفتوح قليلاً لتجلب بعض الأوراق لوالدها من بهو القصر وتوقفت تماماً كأن صاعقة ضربت جسدها واستمعت إلى كل كلمة قالها يحيى بوضوح تام شعرت ليليا بأن الأرض تدور بها وأن الطعنة هذه المرة جاءت لتنهي على ما تبقى من احترامها لذكرياتها معه لم تكن تتخيل أن وعوده وحبه القديم وسهر الليالي سيلخصه في كلمة شفقة على عيلة صغيرة نزلت الدموع من عينيها بغزارة لكنها مسحتها بسرعة وبقسوة وأقسمت في سرها ألا تضعف بعد اليوم أبداً وألا تسمح لهذا الشخص أن يرى انكسارها
اليوم التالي
ليليا صحيت تلبس ورحت كليتها وكأنها جسد بلا روح وحين وصلت إلى المستشفى الجامعي كانت تسير في الممرات شاردة الذهن حتى كادت تصطدم بأحد الأطباء وفجأة امتدت يد قوية لتمسك بكتفها وتمنعها من السقوط وتطلعت لتجد أمامها طارق الذي كان يرتدي معطفه الأبيض ويبتسم برقة لكن ابتسامته اختفت فوراً عندما رأى الشحوب والإنكسار في عينيها وقال طارق بنبرة مليئة بالخوف والاهتمام ليليا مالك فيكي إيه وشك أبيض قوي وعينيكي بتقول إنك كنتِ بتبكي في حاجة حصلت في البيت تاني مع شذى أو حد ضايقك
حاولت ليليا أن تتظاهر بالقوة وقالت بصوت متقطع لاء يا طارق أنا كويسة مفيش حاجة مجرد تعب من المذاكرة وقلة نوم مش أكتر
لم يصدق طارق كلماتها وأخذ بطلب منها وجعلها تجلس في استراحة الأطباء الهادئة وأحضر لها كوباً من العصير الدافئ وجلس أمامها وقال بحنان وثبات مفيش حد بيزعل من المذاكرة بالشكل دا يا ليليا أنا عارفك من أيام الثانوي وعارف إنك قوية ومش بتستسلمي بسهولة لو فيه حد بيضايقك في القصر أو يحيى اللي رجع دا ليه علاقة بالموضوع قوليلي وأنا هقف معاكي ومستعد أعمل أي حاجة عشان أشوف ضحكتك تاني
نظرت ليليا إلى طارق وشعرت لأول مرة منذ سنوات بالأمان الحقيقي والصدق في كلمات شخص ما وقارنت بين برود يحيى وندالته وبين شهامة طارق الذي لم يتركها يوماً تقع وقالت ليليا بعاميتها المنهكة الدنيا جت عليا قوي يا طارق والناس اللي كنت فاكراهم سندي طلعوا هما أول ناس بيطعنوني في ظهري ويستقلوا بيا
ضغط طارق على يدها بلطف شديد وقال بصوت قوي ويملؤه العزم سيبك من كل اللي فات يا ليليا ومادام أنا موجود مفيش مخلوق يقدر يكسرك أو يزعلك تاني أنتِ دكتورة عظيمة وليكي مكانة كبيرة وأنا جنبك ومش هسيبك أبداً والماضي دا كله لازم تدوس عليه برجليكي وتبصي لقدام
شعرت ليليا ببداية نبض جديد في قلبها نبض من الأمل والراحة وتحدثت مع طارق لفترة طويلة وشرحت له بعض الصعوبات في دراستها ووجدته خير عون ومستمع
وفي المساء عادت ليليا إلى القصر بكبرياء جديد وقوة مستمدة من دعم طارق ودخلت لتجد يحيى يقف في صالة الجناح الرئيسي وحده منتظراً عودتها ليتحدث معها ويوضح موقفه بعد أن شعر بالذنب والخوف من مواجهتها تقدم يحيى نحوها بسرعة وقال بصوت منخفض وعاميتها النادمة ليليا أنا كنت مستنيكي وعايز أتكلم معاكي في موضوع امبارح وعن اللي حصل أنا مكنش قصدي
نظرت إليه ليليا بعينين حادتين كالشفرة وابتسمت ابتسامة سخونة وباردة وقالت ووفر كلامك يا يحيى أنا سمعت كل حاجة امبارح وأنت بتتكلم مع خطيبتك وعرفت إنك كنت شفقان عليا ومكتر خيرك قوي على شفقتك دي بس حب أقولك حاجة ترفع بيها راسك قدام نيرمين أكتر أنا كمان زمان كنت شيفاك مجرد تسلية وغلطة صغار ودلوقتي أنت بالنسبالي ولا حاجة تماماً ومقمتك نزلت الأرض
صدم يحيى من كلماتها وتلعثم قائلاً ليليا أنتِ فاهمة غلط أنا قولت كده عشان نيرمين
قاطعت ليليا حديثه بقوة وقالت بعاميتها الحاسمة مش فارق معايا قولت إيه وعشان مين المهم دلوقتي إنك تبعد عن طريقي خالص لأن حياتي بقى فيها راجل بجد بيعرف يحمي ويقدر ومستعد يعمل المستحيل عشاني وطارق هو البطل الحقيقي اللي في حياتي دلوقتي ياريت تلتفت لخطيبتك وفرحك وتسيبني في حالي
واستدارت وتركت يحيى واقفاً في مكانه يشعر وكأن صخرة هبطت على رأسه والندم والحسرة يأكلان أحشاءه بعد أن أدرك أنه خسير ليليا للأبد وأن طارق أخذ مكانه في قلبها الذي أغلقه في وجهه بقفل من حديد

لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا