رواية طير بلا جناح ادهم ومريم الفصل الرابع 4 بقلم مريم وليد
رواية طير بلا جناح ادهم ومريم الفصل الرابع 4 هى رواية من كتابة مريم وليد رواية طير بلا جناح ادهم ومريم الفصل الرابع 4 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية طير بلا جناح ادهم ومريم الفصل الرابع 4 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية طير بلا جناح ادهم ومريم الفصل الرابع 4

رواية طير بلا جناح ادهم ومريم الفصل الرابع 4
- أنا اتحايلت عليكِ كتير علشان نخلف تاني، ازاي حامل دلوقتِ!
- معرفش يا إسماعيل، أنا مكنتش عايزة أحمل..
سكتت ثواني وبعدين صوت عياطها زاد وهي بتكمل:
- أنا مكنتش عامله حسابي على كده.. مكنتش عامله حسابي في عيل تاني يربطني بيك.
كان قاعد حاطط إيده على راسه، رفع عينه وكمل بهدوء:
- بس ده رزق يا رحمة، يمكن فرصة جديدة لينا سوا!
رفعت راسها بسرعة، حركت راسها بنفي بسرعة وهي بتكمل:
- لا لا لا، مفيش فرص.. أنا.. أنا هنزل البيبي بس مش هكمل معاك
بصيت لَها بصدمة، مختلفتش عن نظرة أهالينا وهو:
- للدرجادي كرهاني! لدرجة إنك تعملي حاجة حرام بس علشان متبقيش معايا!
بصتله ثواني وبعدين نزلت راسها الأرض، مسحت دموعها وكملت وهي بتتنهِـد:
- عارف يا إسماعيل المشكلة؟ إني بقيت بكرهك قد كل ذرة حب حبيتهالك في يوم، قد كل مرة حسيت ناحيتك فيها بمشاعر..
كانت رباب رفضت تمشي، قاعدة وسطنا كأنها واحدة مننا.. كملت وهي ماشية ناحية إسماعيل وبتشد إيده:
- يلا يا إسماعيل، يلا نمشي.. هي بتضحك عليك علشان طلقتها عايزة تاخد بيتك، يلا نمشي..
بصلها وشد إيده بعصبية:
- اخرسي بقى..
بصتله بصدمة، فرفعت حاجبي وابتسَـمت بإستغراب، كمل بإنفعال بسيط:
- أنتِ السبب في كل اللي أنا فيه، أنتِ السبب في خراب بيتي..
كانت واقفة مصدومة من كلامه، كمل بإنفعال:
- كلامك كان كل مرة زي السم في وداني، بتدخلي من كل مكان فارغ عندي علشان تمليه وتقنعيني إن مراتي سايباه فاضي.. أنتِ السبب.
حطت إيدها على قلبها وهي بتشهق:
- أنا السبب؟ أنا؟ أنتَ ناسي مين أكتر حد حبك في الدنيا.. ده أنا بحبك من وأحنا عيال يا إسماعيل، بحبك من يوم ما شوفتك من يوم ما بدأت تيجي شارعنا، ربنا حطك في طريقي.. اشتغلت معايا علشان يحيي حبك جوايا، أنا أحق بيك منها.
كنا باصيين لها بصدمة، رحمة دموعها كانت بتنزل بتعب.. شد إيده منها وكمل:
- أبعدي عني.. اخرجي برا بيتي بقى يا شيخة
زعقت فيه وهي بتمسك إيده:
- أنا مراتك يا إسماعيل..
سكت ثواني وهو بيبصلها وبيبص لرحمة، نزلت دمعة من عيونه وكمل:
- عندك حق..
شد إيده منها وكمل:
- أنتِ طالق..
بصيناله بصدمة، فكمل بهدوء:
- طالق بالتلاتة يا رباب.
محدش كان فاهم حاجة، كان كل واحد واقف باصصله بخضة.. أنا وأدهم كل لحظة بنبص لبعض، مش مصدقين اللي بيحصل حوالينا، مامته كانت واقفة ساكتة، أول ما طلقها زغرطت.
- ألف بركة، ألف بركة يابني.. اهي غارت في داهية
رحمة كانت واقفة عيونها متعلقة بالموقف، مش فاهمة بيحصل إيه حواليها.. رباب كانت واقفة منهارة، خرجت من الشقة.. كان باين عليها الكسرة، قعد مكانه وكمل وهو بيبص لرحمة:
- ممكن فرصة كمان؟ فرصة أخيرة..
بصت له ثواني وكملت وهي بتمسح دموعها، حركت راسها بنفي وهي بتشد إيدها:
- متمسكش إيدي، أنا مش مراتك..
قامت وقفت وكملت بهدوء:
- طلاقك لرباب مش هيصلح اللي حصل طول الشهور اللي فاتت، مش هيرجعلي وجعي ولا وجع عيالي.. مش هيعالج احساسي ولا هيرجع خيانتك ليا.
سابته وكانت داخلة الأوضة، فمسك ايدها تاني وهو بيترجاها:
- هردك تاني، علشاني يا رحمة.. علشان عيالنا..
ضحك وسط عياطه وكمل:
- عيالنا التلاتة.
شدت نفسها منه، وكملت وهي بتبعد عنه:
- لأ، عيالنا التلاتة هم الحاجة الوحيدة اللي هتجمعنا ببعض.. مفيش ولا أنا ولا أنتَ بعد كده يا إسماعيل..
مامته كانت هتتكلم، فعمو شاورلها بنفي.. دخلت أوضتها وقفلت الباب، فقعد مكانه، حط إيده على راسه وفضل ساكت فباباه كمل بهدوء:
- عملت كده ليه يا إسماعيل؟ أنتَ رغم عيوبك دي كلها يا بني الحاجة الوحيدة الحلوة اللي كانت فيك كانت إنك بتحب رحمة..
كمل وهو بيتنهِـد:
- يا بني ده أنا مشوفتكش بتحاول غير علشانها! ليه بتخرب بيتك
فضل ساكت، اخد نفس وكمل بهدوء:
- غلطة، هفضل احاسب عليها طول عمري.
أدهم قرب مني وهمس بهدوء:
- أدخلي لرحمة، أنا هاخد إسماعيل وننزل شويه..
حركت راسي بإيجاب، فكمل بهدوء:
- حاولي تعرفي إيه حصل بينهم يا مريم قبل ما يحصل كده.. كل ده حصل ازاي.
كنت لسه هنفعل، هرفض وهثور علشان اللي عمله ملهوش مبرر.. بس جوايا احساس إني محتاجة أعرف، يمكن يكون فيه حلقة مفقودة.
كُنت قاعدة معاها جوا، أنا وماما ومامته.. مسكت ايدها وكملت بهدوء:
- هو إيه اللي حصل قبل كده يا رحمة، في الوقت اللي بدأتِ تختفي فيه ومتظهريش كتير، إيه حصل وقتها!
غمضت عيونها وكملت بهدوء:
- من حوالي سنة ونص زادت بيني أنا وإسماعيل الخناقات، كان عايزني أخلف تالت وأنا مكنتش عايزة.. مش رفض لمجرد إني مجنونة والله العظيم بس أحنا بنواجه صعوبة في تربية سيليا وسليم، المصاريف كل سنة بتزيد والعيال بيكبروا وأنا عايزاهم يتعلموا حلو ويلبسوا حلو.. أنا حتى مبطلبش رفاهيات، أكل ولبس وتعليم ودكتور بس! دايمًا بنتزنق كل شهر ولولا مساعدة عمو لإسماعيل مبنبقاش هنكمل الشهر..
عيونها دمعت، فمسحتها وكملت:
- بعدين بدأ زنه يزيد إنه عايز بيبي وأنا بقوله إن ده مش هيكون مناسب لظروفنا، على الأقل لما تتظبط شويه.. فبدأ يكون عصبي أكتر طول الوقت، بقى بيعلق على حاجات في الاساس متفقين عليها.. لبسك اتغير يا رحمة، شكلك تخنتِ شويه يا رحمة، طول النهار في البيت شكلك بقى ست مش زوجة يا رحمة.. مع إن والله العظيم ده مكانش حقيقي، هو أنتِ ليه مبقاش عندك أحلام!
ضحكت بسخرية وسط عياطها:
- اقوله يا إسماعيل ما أنا عندي، بس مش عارفة احقق حاجة بتشغل في العيال.. يقولي لا يا رحمة، بقى بيتأخر برا كتير، يمسك تليفونه كتير.. خناقاتنا زادت كتير أوي وكان بيقعد يقول عني شكاكة، أنا مش شكاكة هو فعلًا بدأ يخونّي من وقتها..
كملت بإستغراب:
- شوفتي يعني وقتها حاجة تثبت إنه بيخونك!
حركت راسها بنفي وكملت:
- لا، أول مرة أقفش عليه حاجة كان من أربع شهور.. واتخانقنا خناقة كبيرة انتهت بإنه هيعملها بلوك، بس هو مكنش معترف إنه بيخونها.. قالي إنه مجرد شغل.
أتنهِـدت وكملت بإستغراب:
- ما يمكن فعلًا كان شغل يا رحمة
- وتفسري بإيه خيانته؟
مامته كملت وهي بتحرك كتفها:
- يمكن يا بنتي لما حس إن في الحالتين متهم، قرر إنه يعمل كده!
ماما حركت راسها بنفي:
- كان يشتكيها للكبار يا ام اسماعيل، واحنا كنا نعقلها مش يخونها..
بصتلنا بإستنكار وكملت:
- أنتوا خلاص طلعتوه براءة وأنا اللي مجنونة!
حركت راسي بنفي وكملت وأنا بقرب منها:
- لا يا حبيبتي، بس عايزين نفهم..
- أنا مش هرجع لإسماعيل، لو بنتكلم علشان تنتهي بكده يبقى مش هتكلم تاني..
ماما كملت بإنفعال:
- ما تكلمي يا بنتي حصل إيه هو أحنا هنتحايل عليكِ ما سايبينك على راحتك بقالك شهر ولا شهر ونص
مامته كملت وهي بتبص لماما:
- بالراحة يا أم رحمة عليها.. كملي يا بنتي
سكتت شويه، بعدين كملت وهي بتمسح دموعها:
- بعدين لقيته بدأ يغيب أكتر، يتكلم في التليفون بليل وأنا نايمة، ومرة لقيته بيتسحب وبيكلمها.. اتخانقنا وقفشنا وسابني ومشي، بعدها باسبوعين لقيته معاها في العربية لما دخلتكم في الموضوع.
- الندل الخاين..
ماما قالتها فبصيت لها علشان تسكت، مامته كملت بإعتراض:
- طب ما هي برضوا مش عاقلة يا أم رحمة..
كان عندي إدراك كافي إننا لو قعدنا دقيقة أكتر من كده الموضوع هيتصعد ويتكبر ويتعرض وماما وطنط هيمسكوا في بعض، أتنهِـدت وكملت بهدوء:
- طيب ممكن نخرج برا علشان بابا وعمو لوحدهم.. اخرجوا واحنا هنيجي وراكم.
طنط كملت بهدوء:
- ماشي يا بنتي، لو عايزين تبقوا لوحدكم قولي عادي
حركت راسي بنفي:
- يلا يا ماما.. اخرجي مع طنط.
قامت بإستسلام وهي عماله تتمتم في الكلام هي وطنط، بصيت لُهم بزهق ورجعت وجهتلها كلامي:
- هو أنتِ لسه بتحبي إسماعيل يا رحمة؟
بصت لي ثواني.. مردتش عليا، أخدت نفس وأنا بحط ايدي على ايدها.
***
- كان نفسي في عيل كمان، معرفش ليه الاحساس ده كان مسيطر عليا.. نفسي أشيل عيل وألاعبه، هي كانت بتفكر بعقلها وأنا كنت بفكر بمشاعري وبرغبتي في ده..
أخدت نفس وكمل:
- هي كانت بتفكر بشكل أصح مني، بس أنا كان نفسي فيها يا أدهم.. نفسي أجيب لسيليا أخت
ضحكت وكملت وأنا بحاول أفكه:
- طب ولو طلع واد
- خلاص بقى يبقى جبنا أخ لسليم
ضحكت، وبصيت له علشان يكمل.. فاتنهِـد وكمل:
- في الفترة دي أنا بدأت أخد شغل زيادة، علشان رحمة وعلشان العيال وعلشان البيت.. قلت إن لازم ده يحصل، علشاننا وعلشان وقت ما اقولها إني عايزها تخلف تاني مترفضش، الشغل الاكسترا ده كان حوالي ست شهور وهقبض فلوسه متجمعة حوالي 30 الف.. فأنا قلت هسيبهالها مفاجأة، اشتريلها حاجة وافاجئها ونتعشى سوا برا
كنت مركز في كلامه، وحاسس إن اللي جاي مش خير، خد نفسه وكمل:
- بس الخناقات كانت بتزيد كل يوم.. شكها فيا بيزيد وكنت هقولها اخر ما زهقت، بس اتولد جوايا عند ناحيتها لإني بررتلها نفسي كتير ولا مرة صدقتني..
أخد نفس عميق وخرجه وهو بيحط ايده على راسه:
- في الوقت ده رباب بدأت تلعب على اوتار إني طول الوقت تعبان ومجهد، وإن شكلي زعلان ومرهق..
أخد حبة من كوباية القهوة وكمل:
- بعدين بدأت تكلمني واتساب بحجة إنها هتطمن عليا، وأنا مكنتش بدي خوانة اصلًا مع إن رحمة كانت مخوناني طول الوقت.. فقفشت الشات، وحقها تشك اصل واحدة بتقول لجوزها انت كويس وعملت ايه في الموضوع اللي بيننا.. حاولت اشرحلها حاولت ابررلها، بس هي مصدقتنيش..
كانت نبرة صوته بدأت تتغير، كإنه بقى في موضع اتهام فعلًا وبيدافع عن نفسه، خد نفس وكمل:
- بعدين مرة رنت عليا بليل وقفشت معاها علشان ليه بتكلمني في الوقت ده، رحمة قفشتني.. أنا منكرش إني كنت بدأت اتشد لرباب وقتها، كانت بتديني اهتمام فعلًا أنا معرفش خسرته أمتى بس رحمة من كتر ما الشك ملاها هي مكانتش فاهمة إنها بتبوظ حاجات بيننا صعب تتصلح.
اتنفست بإدراك لباقي القصة اللي هيحكيها، فكمل ونبرته بقت أهدى:
- خرجت من البيت متخانق مع رحمة، والصبح قابلت رباب في الشغل.. بشوية دلع منها واصرار ومحاولة لقيتني بحكي مشاكل بيتي ورفض رحمة للخلفة، فبالوقت بدأت تحكيلي إن نفسها تخلف، بدأت تجرني لطريق منغير ما أخد بالي..
بصيت في عيونه، للأسف الشديد كانوا صادقين.. خد نفس وكمل:
- لحد ما خسرتني دنيتي، ومراتي، وعيالي.. لما رحمة قفشتني أنا كنت بالفعل كتبت على رباب، بس قلت لها تسيب الموضوع سر على الأقل لحد ما تحمل.. كان بقالي شهر تقريبًا كاتب عليها وبروحلها.. بس في اليوم ده كنت اتكلمت أنا ورحمة، كنت حاسس إني ضعيف أوي قدام رحمة، كل دنيتي كانت هتبوظ لو هي عرفت فنزلت علشان انهي مع رباب واقولها إني مش عايزها.. قالتلي استنى شهر علشان هي شاكة إنها حامل.. ولو طلقتها وطلعت حامل مش هلمح ابني.
حرك راسه بندم وهو بيبتسِـم بتعب:
- وقتها قررت إني اواجههم، وللأسف رباب كانت بتتحكم فيا بسبب حوار إنها ممكن تبقى حامل.. ومكدبش عليك أنا مكنتش عايز أطلق رحمة، ولا عايزها تخلعني.. أنا كنت بحاول بموضوع الخلع ده امسكها من ايدها اللي بتوجعها علشان متسيبنيش، بس أنا غبي.. غبي..
قالها وهو بيخبط على راسه مرتين، وكمل بزعل:
- خسرت كل حاجة
كملت بإستغراب:
- يعني رباب حامل!
حرك راسه بنفي وكمل بسخرية:
- رباب مبتخلفش يا سيدي.. كانت بتحاول تضحك عليا علشان مسيبهاش.
خدت نفس وكملت:
- يا بنت الأيه، دي مجنونة رسمي!
- دي خربت بيتي..
حركت راسي بنفي وأنا بكمل:
- أنتَ اللي خربت بيتك يا إسماعيل، أنتَ برضوا كنت بتعلق على حاجات صعبة.. عيل إيه وأنت كل يوم كنت بتنزل الصيدلية تشتكيلي من الظروف يعني؟
- ما أنا كنت هظبطها
حركت راسي بنفي:
- أنتوا الاتنين اتغابيتوا، مكنش ليه لازمة تخبي عليها وتعند معاها اصلًا..
أتنهِـد بإستسلام:
- أعمل إيه يا أدهم، نصيبي.
***
عدى حوالي شهرين، رحمة بقت في الخامس.. كانت رافضة تمامًا تبص في وش إسماعيل، رفض قاطع.. بس أنا وأدهم قربنا شويه بسبب الموضوع ده، بقينا بنتقابل أكتر علشان كنا حلقة الوصل بين الاتنين.
كل اسبوع بنخرج مرتين علشان نودي سيليا وسليم لإسماعيل، وكل يوم بننزل سوا طبعًا الصيدلية..
- تفتكري مين فيهم اللي غلطان؟
سكتت ثواني وأنا ببص لإسماعيل:
- بصراحة.. أنا مش عارفة.. لما باجي أفكر فيها كبنت بحس بغضب شديد ناحية إسماعيل، ولما باجي أفكر فيها كأخت رحمة بحس إني عايزة أموته.. اصل حتى ولو رحمة اتجننت آخر فترة، ده يديله الحق يخونها؟ ما يكلمها..
بعدين بصيت لُه وهو شايل سيليا فوق كتفه، ابتسَـمت وكملت:
- بس أما أجي افرد الموضوع من برا، اوقات بيصعب عليا بعين الشفقة والرحمة مش العقل.. إسماعيل بيحب عياله أوي، وهي.. بيحبها هي كمان، في غمضة عين خسر كل حاجة
أتنهِـد وكمل بهدوء:
- طيب لو كنتِ مكن رحمة كنتِ هتعملي إيه؟
بصيت لُه دقيقة، بعدين بصيت قدامي وكملت:
- عمري ما كنت هقدر اسامحه.
سكتت ثواني، بعدين أتنهِـدت وكملت:
- بس أنا مش رحمة، أنا أقسى شويه منها.. رحمة واخدة من اسمها كل حاجة يا أدهم، رحيمة أوي عندها مشاعر كتير، بتحب أوي، بتخاف أوي.. سبحان مين خلى رحمة تفضا ثابتة على موقفها كده.
- أنا سمعت إن عدتها لحد ما تولد، صح؟ يعني ممكن يرجعها لحد قبل ما تولد؟
حركت راسي بإيجاب وكملت:
- بس معتقدش إنه هيرجعها غصب عنها، هو بيحاول يرجع يدخلها من ثغراتها تاني.. بس هي مصرة على موقفها المرة دي.
ابتسَـم بهدوء وكمل:
- بس أنتِ شكلك حلو النهارده..
بصيت لُه ثواني، بعدين ابتسَـمت وبصيت قدامي.. بعمل نفسي مش واخدة بالي إنه بيصارحني كل كام يوم بحاجة جديدة، شويه إنه بيحب يتكلم معايا.. وشويه إنه حابب يشاركني سر، شويه يقولي إنه بيدور على عروسة، وشويه إنه شايفني في سن جواز.. أنا عامله نفسي هبلة أهو لحد ما يجي بنفسه يقولي هو عايز مني إيه.
- يعني أنتِ مزهقتيش من شغلانة الدليڤري دي، مش عايزة تشيلي عيالك خالص؟
بصيت لُه وكملت بهدوء:
- ربنا يرزق بقى
كمل وهو بيرفع حاجبه:
- يعني معندكيش عروسة؟
- ومين قالك إن لو عندي هديهالك.. خلاص شطبنا كفاية خدتوا واحدة
ابتسَـم بغلاسة:
- طب ما ناخد اتنين، من نفس البيت..
- غريبة يعني معندناش غير اتنين، أنا ورحمة ورحمة مرات ابن خالك.. عينك على أمي؟
ضحك بصوت عالي وهو بيبصلي:
- ده أحنا بنستعبط بقى..
قمت وقفت وأنا ببصله برخامة:
- آه بنستعبط
روحت ناحية إسماعيل وكملت:
- ياريت المرة الجاية في الملاهي بقى علشان عايزة اتفسح شويه
كمل وهو بيبصلي:
- أسكتِ أنتِ دلوقتي
حطيت إيدي في وسطي وكملت:
- هو فيه إيه يا إسماعيل هو أنا اللي طلقتكم
- لأ أنتِ مش بتبذلي مجهود علشان ترجعينا..
بصيت له وكملت ببساطة:
- علشان مش موافقة!
قام وقف ورفع حاجبه:
- يعني لو هي وافقت هتقفي في طريقنا!
- لو هي وافقت تبقى هي أدرى، بس لو أنا منها مش هرجع..
أتنهِـد بتعب وكمل وهو بيقعد على الأرض وبيربع رجله:
- وحشتني أوي، مش عارف أعمل حاجة منغيرها بقالي تلات شهور تايه..
مديت إيدي لسيليا وسليم وكملت بهدوء:
- معلش، الانسان اوقات بيدفع تمن غلطته في الدنيا.. يمكن يا إسماعيل بكره يبقى شايلك حاجة مختلفة.
بصيت لأدهم فمدله إيده:
- محدش هيشحتك بالقعدة دي، قوم قوم..
قام وقف وخبطه في كتفه:
- طب وربنا لو ما رجعت لمراتي أنت حر..
- يا عم ما ترد الجميل وأنت ساكت ده أنا شغال بيبي سيتر أنا والبت الغلبانة دي ليك أنتَ ومراتك..
بصيت لِأدهم بتحذير وكملت:
- مسميش بت، مسمهاش مراته.. أرجو تعديل الألقاب.
كمل بسماجة:
- البنت، ومراتك..
بصيت لُه بتحذير فكمل:
- سابقًا.
حركت راسي برضا، فشد مني سليم وهو بيحط ايده على كتفه:
- أنتَ مبتحبنيش ليه يا سليم
- يا عمو بطل تنشنة بقى على رأي خالتو، هو كل شويه تسألنا نفس السؤال..
ضحكت غصب عني على سليم، وكملت في طريقي.. الحقيقة معرفش إيه التصرف الصح اللي المفروض رحمة تعمله دلوقتِ، مش من باب العقل ولا المنطق.. لأ من باب إنها ست أتجرح كرامتها، حتى لو إسماعيل أتغيَر وفعلًا كلنا شوفنا ده فيه هل ده هيداوي كل حاجة هي شافتها؟ كل اللي اتغير إن التغير اللي وصله إسماعيل زود ضغط أهلي وأهله على رحمة بشكل مبالغ فيه، بقوا طول الوقت عايزينها تفكر.. عايزينها ترجعله، علشان العيال وعلشان تدي لنفسها فرصة..
ودي المشكلة الحقيقية في الحالة دي، إن الناس كلها بتنسى إن التجربة الصعبة بتسيب أثر كبير أوي جوا قلوبنا، أثر مش سهل يتمحي بإن الشخص يتغير.. كل إنسان يستاهل فرصة تانية، بس مش كل إنسان عنده طاقة يدي فرصة تانية.
وصلنا البيت، فإسماعيل كان معانا علشان جايب حاجات للبيبي.. اللي بالمناسبة طلعت بنت، مدها لماما من برا فكملت:
- خش يا إسماعيل تعالى..
حرك راسه بنفي وهو باصص في الأرض فكملت:
- ما تخش يا إسماعيل هو أنتَ وش كسوف..
بصيت لها وفتحت عيني علشان تسكت، فابتسملها:
- تسلمي يا حماتي..
- أنا مش حماتك يا اخويا، أنا ست عيالك
رفع حاجبه وكمل:
- هو فيه إيه هي رحمة محفظهالكم..
سيليا مسكت ايده وهي بتشده:
- ادخل يا بابا كل معانا لو سمحت
- علشان ماما ممكن متكنش عامله حسابها
رحمة كانت قاعدة على الكنبة عامله نفسها مش واخدة بالها، أتنهِـدت بزهق وكملت:
- ما تدخل يا إسماعيل هيقعدوا يتحايلوا عليك؟
بصلها ببراءة وهو بيحرك كتفه:
- يعني عايزاني أدخل؟
حركت راسها بنفي:
- سيليا عايزاك تدخل
اتنفس بفقدان أمل وهو داخل، قفلت وراه الباب ودخلت لها المطبخ، شدتني وكملت:
- عارفة مين كلم أبوكي؟
بصيت لها بأستغراب فكملت:
- عمو أحمد وطنط سلوى عمة إسماعيل.. مامت أدهم
بصيت لها بعدم فهم، فضحكت بخبث وهي بتزغزني:
- أدهم عايز يتقدملك يا بطة..
بصيت لها بصدمة:
- احلفي!
حاولت أداري ابتسامتي، ربعت ايدي وكملت:
- لا لا مش موافقة..
- يا بت! ده أنتِ وشك اتهلل أول ما قلتلك إنه اتقدملك
مسكت ايدها وكملت بحماس:
- قولي والله يا رحمة!
ضحكت بهدوء:
- والله يا مريم.
احساسي ناحيته كان غريب، عاجبني شويه.. بس خايفة يعجبني أوي، بيقرب شويه شويه، بس خايفة يبعد فجأة.. عنده تأثير عليا بخاف يزيد علشان أنا مش هستحمل أعيش وجع تاني، خصوصًا إن أدهم مناسب أوي ليا.. كل ما أقيسها من ناحية الاقيه أكتر راجل مناسب ليا، منكرش إن قلبي بيدق وهو موجود.
***
كُنا بنجهز القهوة في المطبخ، علشان أدهم واهله موجودين وطبعًا معاهم إسماعيل.. كنت خارجة ماسكة القهوة، كنت متوترة بطريقة.. قربت علشان أحط القهوة فقام وقف ومسكها مني حطها على التربيزة، مدلي الورد وكمل:
- شكلك حلو..
بابا بصله بتحذير وشده:
- اقعد يا عريس كده بدل ما امشيك من برا برا..
ضحك وكمل وهو بينكش بابا:
- لا خلاص بقى، فاكس.
قعدوا يتكلموا في حاجات كتير، تفاصيل مفهمهاش أوي.. بس كان كل شويه يخطف نظرة ليا، نظرة حلوة أوي بتحسسني إني بحبه، كل ما أبصله افتكر كوبليه أم كلثوم: "وقابلت أماني، وقابلت الدنيا.. وقابلت الحُب."
فابتسِـم وأبص تاني قدامي، كنا قاعدين عادي لحد ما لقيت رحمة بتفرك في القعدة.. قلقت عليها، فبصيت لها شاورتلي إن مفيش حاجة، دقيقة وبدأت تتوجع بعدين بدأت تصرُخ.. إسماعيل قام جري علشان يشيلها ويجري بيها، فبعدت ايده وهي بتضربه:
- إياك تلمسني ابعد عني انا مش مراتك أبعد عني..
قرب علشان يشيلها تاني غصب عنها، كانت كل كلمة بصراخ.. فخبطته برجلها في وشه:
- بقولك متلمسنيش..
كمل بإنفعال وهو بيشدها:
- رديتك، أسكتِ.. رديتك.. أنتِ مراتي.
يُتبع..
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا