رواية ذاكرة شاهدة يوسف ولينا الفصل الرابع 4 بقلم زياد محمد

رواية ذاكرة شاهدة يوسف ولينا الفصل الرابع 4 بقلم زياد محمد

رواية ذاكرة شاهدة يوسف ولينا الفصل الرابع 4 هى رواية من كتابة زياد محمد رواية ذاكرة شاهدة يوسف ولينا الفصل الرابع 4 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية ذاكرة شاهدة يوسف ولينا الفصل الرابع 4 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية ذاكرة شاهدة يوسف ولينا الفصل الرابع 4

رواية ذاكرة شاهدة يوسف ولينا بقلم زياد محمد

رواية ذاكرة شاهدة يوسف ولينا الفصل الرابع 4

فضلت باصة لملك بعد آخر جملة قالتها.
- يوسف ماقفلش الباب ده يا لينا. الباب كان اتقفل قبله… عشان يمنعني أنا أخرج.
يوسف ماقالش حاجة. كان باصص لملك كأنه خايف يسأل السؤال غلط.
= إنتِ شوفتي مازن وهو بيقفله بنفسك؟
ملك هزت راسها.
- قدامي. قفل باب الجنينة، جرّب الأُكرة، وحط المفتاح في جيبه. أنا وقتها كنت فاكرة إنه هيهدى ويفتحه بعد دقيقتين.
أنا سألتها:
- طب ليه أنا طلعت فوق؟
ملك سكت، وبعدين بصتلي بطريقة خلت قلبي يسبق الإجابة.
- عشان تجيبيلي موبايلي القديم.
يوسف رفع عينه.
= موبايل إيه؟
ملك شبكت صوابعها فوق الترابيزة.
- كنت مخبياه في أوضة فوق. مازن كان كل ما نتخانق يقوللي إنتِ فهمتي غلط، أنا ماقولتش كده. فمرة سجلت خناقة بينا. وبعدها بقيت أسجل لما الموضوع يكبر، عشان أبطل أشك في نفسي.
قربت منها.
- وإنتِ قولتيلي أجيبه؟
- آه. لما قررت أمشي، كنت عايزة آخده معايا. قولتلك مكانه، وإنتِ قولتي هتطلعي تجيبيه من غير ما حد ياخد باله.
يوسف رجع ضهره للكرسي.
= طب الموبايل فين؟
ملك بصت للترابيزة.
- معرفش. بعد الحريق سألت عليه، قالولي الأوضة اتفتشت ومفيش حاجة. وبعدها بطلت أدور. كنت بحاول أخرج من كل الحكاية.
أنا فتحت بقي، وقفلتُه.
لقطة صغيرة جت في دماغي.
درج خشب.
قماش أزرق.
وإيدي بتزق حاجة لجوه.
قمت مرة واحدة.
- البيت لسه موجود؟
ملك بصتلي.
- موجود، بس مقفول. تيتة معاها المفتاح.
يوسف قام هو كمان، وشال شنطته.
= نرجع لها.
في الطريق لبيت جدتي، ماما اتصلت مرتين. ما رديتش أول مرة. في التانية رديت.
= إنتِ فين يا لينا؟
- راجعة لتيتة.
= لو يوسف معاكي، خليه يمشي.
بصيتله. كان ماشي جنب ملك قدامي، ومش سامع غير صوت العربيات.
- مش هطلب منه يمشي.
ماما سكتت.
= إنتِ مش عارفة إنتِ بتعملي إيه.
- عشان كده بدور أعرف.
قفلت قبل ما صوتي يعلى. بعدها بثانية ندمت، وكنت هتصل تاني.
لقيت يوسف واقف عند كشك، جايب تلات إزازات مية.
ناولني واحدة.
= قبل ما تقولي مش عايزة، أنا جبت لينا واحدة وملك واحدة ويوسف واحدة. مفيش مؤامرة.
ضحكت رغم إني كنت متضايقة.
- إنتَ بتتكلم عن نفسك بالشخص التالت ليه؟
= عشان يوسف نفسه متوتر ومحتاج يحس إن فيه حد عاقل بيدير الموقف.
ملك أخدت إزازتها.
- والله الاتنين محتاجين حد يديركم.
كملنا مشي.
للحظة بسيطة، حسيت إننا تلاتة أصحاب رايحين مشوار سخيف.
وبعدها شفت أثر الحرق على دراع يوسف، فافتكرت إحنا رايحين فين.
جدتي ما سألتش أسئلة كتير. أول ما ملك قالت «الموبايل القديم»، وشها اتغير.
- إنتِ فاكرة مكانه؟
ملك ردت:
- لو الأوضة زي ما هي، آه.
جدتي طلعت مفتاح من علبة معدن صغيرة، وحطته في إيدي أنا.
- البيت بتاع العيلة، وإنتِ من العيلة. بس محدش يفتح درج ولا يشيل حاجة من غير ما التلاتة يبقوا شايفين.
يوسف بص لها.
= وأنا من إمتى من العيلة؟
جدتي لبست نضارتها.
- إنتَ داخل معانا في مصيبة بقالك تمن سنين. خد عضوية مؤقتة.
ضحك.
أنا كمان ضحكت، وبعدين رجعت أبص للمفتاح في إيدي.
جدتي ماجتش معانا. قالت ركبتها مش هتستحمل السلم، وإن ملك عارفة الأوضة. خدت مننا وعد نكلمها أول ما نوصل.
بيت المصيف كان في شارع هادي.
أول ما وقفت قدام البوابة، ماعرفتش أتحرك.
المكان أصغر من اللي في دماغي.
يوسف وقف بعيد خطوة.
= ندخل لما تبقي جاهزة.
- ولو ما بقيتش؟
= نرجع، ونحاول يوم تاني. مش هنهزم القضية عشان باب.
بصيتله.
الجملة كانت بسيطة، بس ريحتني.
فتحت البوابة.
جوه، التراب مغطي الأثاث، والستارة القديمة متربطة في جنب الشباك. ملك وقفت في نص الصالة وبصت حواليها.
- التورتة كانت هناك.
شاورِت على حيطة فاضية.
أنا بصيت للسلم.
- والأوضة فوق؟
هزت راسها.
طلعنا.
عند أول تلات درجات، رجلي اتقلوا. يوسف كان ورايا، ومامدش إيده غير لما أنا لفيتله.
- امسك إيدي لحد فوق.
مد كفّه.
= حاضر.
طلعنا. إيده كانت ثابتة، لا بيشدني ولا بيزقني.
عند آخر درجة، أنا اللي سيبتها.
الأوضة كانت في آخر الطرقة. ملك فتحتها.
ريحة خشب مقفول دخلت صدري.
فيه دولاب صغير، سرير من غير مرتبة، ومكتب قديم لازق في الحيطة.
أول ما شفته، لقطة ضربت في دماغي.
قماش أزرق.
درج بيتفتح.
صوت خبط على الباب.
مسكت طرف المكتب.
يوسف سألني:
= وقفنا؟
هزيت راسي.
- لأ. افتكرت الدرج.
ملك قربت.
- الموبايل كان في الدرج اللي تحت. بس مش جواه مباشرة. فيه لوح خشب بيتشال.
قعدت على ركبتها، وسحبت الدرج.
كان فاضي.
دخلت إيدها من تحت الحافة، وضغطت على قطعة صغيرة.
اللوح اتحرك.
كلنا سكتنا.
في الفراغ الضيق كان فيه كيس قماش أزرق.
أنا اللي مدّيت إيدي، ووقفت قبل ما ألمسه.
- إنتِ خديه يا ملك.
ملك هزت راسها.
- إنتِ اللي جيتي تجيبيه وقتها. كمّلي.
بصيت ليوسف.
هو ماقالش حاجة. قعد على الأرض بعيد عن المكتب، كأنه بيقوللي أنا موجود من غير ما يدخل نفسه في القرار.
مسكت الكيس.
جواه موبايل صغير قديم، شاشته مشروخة من الركن.
ملك شهقت.
- هو.
يوسف رفع راسه.
= محدش لقى ده في التفتيش؟
ملك ردت:
- واضح إن محدش كان عارف اللوح.
أنا مسكت الموبايل.
كان خفيف وبارد.
وفجأة افتكرت.
أنا واقفة في نفس الأوضة، والموبايل في إيدي.
خبط على الباب.
يوسف قدامي.
وصوتي:
- اقفل.
رجعت الحاضر وأنا باخد نفسي بسرعة.
يوسف قام، بس ماقربش.
= لينا، بصيلي.
بصيتله.
= الموبايل دلوقتي في إيدك. إحنا في 2026. الباب مفتوح. تمام؟
هزيت راسي.
- تمام.
ملك طلعت الشاحن من الكيس. سلك قديم، ومش متأكدة هيشتغل.
يوسف سألها لو فيه محل موبايلات قريب، فافتكرت واحد عند أول الشارع.
نزلنا.
وأنا ماشية، الموبايل كان جوه شنطتي، وحاسّة بوزنه أكتر من أي حاجة فيها.
صاحب المحل استغرب الجهاز، لكنه لقى له شاحن مناسب. قال إنه محتاج دقايق قبل ما البطارية تمسك، فقعدنا على تلات كراسي بلاستيك قدام الفاترينة.
يوسف كان بيهز رجله من غير ما ياخد باله.
بصيتله.
- إنتَ عايز نقف هنا ونسمعهم بعدين؟
هز راسه.
= لأ. بس أنا بحاول أستوعب إن فيه موبايل كان مستخبي فوق راسنا كل السنين دي.
ملك مسحت عينيها بطرف إيدها.
- وأنا اللي خبيته.
يوسف بص لها، وصوته هدي.
= إنتِ خبيتي حاجة تخصك. اللي حصل بعدها مش ذنبك لوحدك.
الجملة خلت ملك تبصله شوية، كأنها مش مستوعبة إنه هو اللي بيطمنها.
أنا كمان بصيتله.
الموبايل نوّر.
صاحب المحل سألنا لو عايزينه يفتح الملفات، فملك قالت له لأ، إحنا هنعرف.
يوسف شكره، ودفع تمن الشاحن قبل ما أعترض.
- هنقسمه.
= بعدين. خلّينا نعرف الأول إحنا اشترينا شاحن لموبايل ولا لتمن سنين وجع.
رغم الموقف، ضحكت.
هو كمان ابتسم لحظة، وبعدها رجع بصره للشاشة.
الجهاز فتح.
مافيش شريحة. مفيش صور تقريبًا.
بس فيه فولدر تسجيلات صوت.
سبعة ملفات.
ملك بصت للتواريخ.
- دي آخر أسبوعين قبل الخطوبة.
فتحت آخر تسجيل.
في الأول صوت حركة.
بعدها صوت مازن:
= إنتِ كل مرة نختلف تقولي مش هكمّل. هو الجواز لعبة عندك؟
صوت ملك أصغر، لكنه واضح:
- لأ. عشان كده مش هكمّل مع حد بيقرر عني وأنا ساكتة.
مازن قال حاجة مش واضحة، وبعدها صوت كرسي اتحرك.
ملك في التسجيل قالت:
- ماتقفلش الباب يا مازن.
مازن رد:
= لما تهدي، هفتحه.
ملك اللي جنبي بدأت تعيط في صمت.
ضغطت على إيدها.
بعدها دخل صوت راجل أكبر.
= إيه اللي بيحصل؟
عرفته فورًا.
بابا.
أنا بصيت ليوسف.
هو ما اتحركش.
في التسجيل، ملك قالت:
- عمو عادل، خليه يفتح الباب. أنا عايزة أمشي.
صوت بابا رد:
= يا حبيبتي إنتِ متعصبة. الناس لسه موجودة. اقعدوا ربع ساعة، وبعدها كل حاجة تتحل.
ملك قالت:
- أنا مش عايزة حاجة تتحل. أنا عايزة أمشي.
سكت التسجيل ثواني.
بعدين صوت مازن:
= خلي المفتاح معايا يا عمو.
وبابا رد:
= خليه معاك دلوقتي. محدش يفتح الباب لحد ما نهدي الموضوع.
إيدي بردت.
يوسف قفل عينه للحظة.
أنا وقفت التسجيل.
- بابا كان عارف.
محدش رد.
رجعت شغّلته.
بعد شوية، بابا خرج.
صوت مازن قرب من الموبايل.
= وإنتِ لو فاكرة إن لينا هتطلّعك من ورا أهلنا، تبقي مش عارفاها.
ملك في التسجيل ردت:
- لينا الوحيدة اللي قالتلي لو قلت لأ يبقى لأ.
التسجيل وقف.
فضلنا ساكتين.
كنت عايزة أتصل ببابا فورًا.
يوسف مد إيده ناحية الموبايل، ووقف قبل ما يلمسه.
= قبل ما تكلميه، اسمعي باقي الملفات.
بصيتله.
- ليه؟
= عشان ما نكررهاش. مانمسكش أول حاجة توافق اللي إحنا حاسين بيه ونبني عليها الحكاية كلها.
الكلمة وجعتني، لكنها صح.
فتحت الملف اللي قبله.
صوت ملك ومازن.
خناقة أهدى.
وبعد دقيقة دخل صوت حد تالت.
مش بابا.
صوت ست.
ماما.
= مازن، سيبها. ولينا ماتدخلهاش في الموضوع ده.
قلبي وقف.
ملك بصتلي.
في التسجيل، مازن ضحك وقال:
= ما هي دخلت نفسها. وهي اللي معاها النسخة التانية.
أنا قربت الموبايل من ودني.
صوت ماما نزل جدًا:
= النسخة التانية فين؟
مازن رد:
= فوق.
التسجيل وقف فجأة.
بصيت لملك.
- نسخة تانية من إيه؟
وش ملك اتغير.
- أنا معرفش.
يوسف كان باصص للموبايل، لكن المرة دي وشه هو اللي اتشد.
= شغّلي أول تسجيل.
فتحناه.
ثواني صمت.
وبعدين طلع صوتي أنا.
صوتي قبل الحريق بأيام.
- لو حصل أي حاجة يوم الخطوبة، التسجيل ده يفضل موجود.
سكتنا التلاتة.
وبعدين صوتي كمل:
- عشان المرة دي… مش هسيبهم يقولوا إني فهمت غلط.

انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا