رواية عشق الاعداء الفصل الرابع 4 بقلم هاجر سلامة
رواية عشق الاعداء الفصل الرابع 4 هى رواية من كتابة هاجر سلامة رواية عشق الاعداء الفصل الرابع 4 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية عشق الاعداء الفصل الرابع 4 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية عشق الاعداء الفصل الرابع 4
رواية عشق الاعداء الفصل الرابع 4
الصبح طلع على القصر الكبير والهدوء كان مخيف كأنه هدوء ما قبل العاصفة
فريدة صحيت من النوم وهي حاسة بتقل في دماغها وجسمها كله بيوجعها من النومة على الأرض ورا الباب
قامت وقفت وبصت في المراية ولقت كحل عينيها سايح على وشها والفستان الأبيض متبهدل ومجعد بطريقة تكسر القلب
دخلت الحمام وغسلت وشها بمية ساقعة علشان تفوق ورسمت على ملامحها وش القوة من تاني والبرود اللي بتواجه بيه الدنيا
غيرت هدومها ولبست طقم شغل فورمال أسود ورفعت شعرها لفوق ولمت حاجتها في الشنطة وقررت إنها مش هتقعد في البيت ده ولا دقيقة زيادة وهتنزل تمارس حياتها وتشتغل لأن الشغل هو الحبل الوحيد اللي باقيلها عشان متموتش من القهر
فتحت الباب ونزلت السلم الطويل بكل ثبات وكان القصر فاضي ومفيش فيه غير الخدم اللي بيتحركوا زي الخيالات من غير صوت
أول ما وصلت للصالة تحت لقت عاصم قاعد على السفرة الكبيرة وقدامه فطار كتير وجرايد الصبح وفي إيده فنجان القهوة بتاعه
عاصم بصلها بطرف عينه من فوق الجرنان وشاف لبس الشغل والشنطة وابتسم ابتسامة مستفزة وقال على فين العزم يا مدام عاصم مهران الصباحية بتاعتك مش هنا ولا إيه والناس بتقول إيه لما العروسة تنزل الشغل تاني يوم الفرح
فريدة وقفت بعيد عنه وقالت بنبرة حادة وزي الرصاص أنا فريدة عز الدين المحامية ومش معنى إني انقادت في اللعبة الوسخة بتاعتك إني هسيب شغلي ومستقبلي أنا عندي قضايا وموكلين والناس ملهاش دعوة بحياتي الشخصية
عاصم رمى الجرنان على السفرة وقام وقف ومشي ناحيتها بكل بطء وقوة وقال بس أنتي نسيتي إنك دلوقتي بقيتي شايلة اسم مهران وأي خطوة بتخطبيها بتتحسب عليا والشغل في مكتبك الصغير ده خلاص مابقاش ينفع
فريدة برقت عينيها وقالت يعني إيه مابقاش ينفع إنت هتقعدني في البيت كمان ولا إيه لاء اصحى يا عاصم بيه أنا مستحيل أكون جارية عندك
عاصم وقف قدامها بالظبط وحط إيديه في جيوبه وقال ومين قال إني هقعدك في البيت أنا نقلت مكتبك كله الليلة اللي فاتت وبقى فرع من فروع شركة مهران للإنشاءات وأنتي من هنا ورايح المحامية الخاصة والمستشارة القانونية لشركاتي أنا وبس
الصدمة لجمت لسان فريدة ومبقتش عارفة تنطق وجريت على تلفونها وفتحت الكاميرات بتاعة مكتبها ولقت المكتب فعلا فاضي ومفيش فيه ورقة واحدة وندى المساعدة بتاعتها اتصلت بيها وهي بتبكي وتقولها إن في رجالة نقلوا كل حاجة ومضوا على عقود دمج
فريدة رمت التلفون في الشنطة وبصت لعاصم وعينيها مليانة دموع غضب وقالت إنت إيه يا أخي معندكش دم ولا إحساس دايما بتلعب في الضلمة وبتسرق تعب الناس
عاصم قرب من ودنها وقال بصوت واطي وبارد أنا بحمي ممتلكاتي يا فريدة وأنتي دلوقتي بقيتي من ممتلكاتي والورق اللي معاك في الشنطة ده يخص قضايا تانية أنا قفلتها ودلوقتي هتركبي معايا العربية ونروح الشركة عشان تشوفي مكتبك الجديد
فريدة حست بقلة الحيلة والكسرة بس رفضت تبكي قدامه وركبت معاه العربية السوداء الكبيرة وطول الطريق مكنش فيه أي كلام بينهما وكل واحد بيبص من الشباك في اتجاه تاني والكره بينهم واصل لأعلى نقطة
وصلوا الشركة والموظفين كلهم وقفوا انتباه ترحيبا بعاصم ومراته الجديدة وفريدة كانت ماشية جنب عاصم ورجلها بتترعش بس راسها فوق لحد ما دخلوا المكتب الجديد الفخم اللي كان أكبر من مكتبها القديم بعشر مرات وفيه كل ورقها متستف بالملي
عاصم سابها ودخل مكتبه اللي جنبه علطول وقفل الباب وفريدة قعدت على الكرسي وحطت راسها بين إيديها وبدأت تعيط من قلبها على حريتها اللي راحت
في نفس الوقت عاصم كان واقف ورا الإزاز المحجب اللي بيبص على مكتبها وشايف دموعها وعياطها وقلبه كان بيتقطع من جوة ومكنش مبسوط بكسرتها دي خالص
دخل عليه المحامي القديم بتاعه وقال يا عاصم بيه كل الحسابات القديمة اتقفلت والملف بتاع أبوها بقى في الحفظ والصون بس ياترى هي لو عرفت إنك إنت اللي دفعت الملايين دي زمان عشان تحميها هي وأمها من السجن لما أبوها هرب هتعمل إيه
عاصم لف للمحامي وبص له بنظرة حادة تخوف وقال هتموت فيها الحقيقة دي لازم تدفن ومحدش يعرفها أبدا فريدة لازم تفضل شيفاني الشيطان عشان مصلحتها وعشان تفضل قوية لأن الضعف هو اللي هيقتلها لو عرفت الحقيقة كاملة
