رواية في قبضة اولاد الراوي الفصل الواحد والخمسون 51 بقلم ميفو السلطان

رواية في قبضة اولاد الراوي الفصل الواحد والخمسون 51 بقلم ميفو السلطان

رواية في قبضة اولاد الراوي الفصل الواحد والخمسون 51 هى رواية من كتابة ميفو السلطان رواية في قبضة اولاد الراوي الفصل الواحد والخمسون 51 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية في قبضة اولاد الراوي الفصل الواحد والخمسون 51 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية في قبضة اولاد الراوي الفصل الواحد والخمسون 51

رواية في قبضة اولاد الراوي بقلم ميفو السلطان

رواية في قبضة اولاد الراوي الفصل الواحد والخمسون 51

قررت ملوك أن تبتعد عنه لا تفهم كيف يعطيها ارث عائلته ارادت ان تهرب فخيا اصبحت لا تحتمل كتم مشاعرها . أحس عامر بانسحاب روحه وكأن الحياة تُنزع من صدره تدريجياً. علم ابن الراوي كنه مشاعره تماماً وأدرك أخيراً أنه وقع سجيناً لتلك الجميلة التي سلبت عقله منذ أول لمحة لها في بيت الراوي. تكشفت مشاعره مرة واحدة وتفجرت في صدره براكين من الشوق فلم تعد مشاعر يحسها ويريدها اصبح شيئا اكبر واعظم فقرر ألا يخفيها بعد اليوم .فصرخ بعلو صوت يعبر عن مدى عذابه واحتياجه يظهر لوعه العشق بصوته .....
عشان عاشج أنا عاشج وما عادش جادر أكمّل من غير ما حبيبي يبقي بحضني.عاشج ليكي ابن الراوي واجع لشوشته فيكي .
تجمدت ملوك في مكانها ما إن سمعت كلمته.خرجت الكلمه منه لترتد بقلبها تصعقه كانها تعيده للحياه .كانت تظن انها مشاعر عابره ليصرخ بعشقه  فأحست بشلل كامل في أوصالها ولم تقدر على تخطّي خطوة واحدة للخارج. لم تتوقع منه تلك الكلمة أبدا ربما كانت تظن أن ما يجمعهما مجرد رغبة عابرة أو نزوة مشاعر لا هذا العشق الجارف الذي يزلزل حصونها.
سمعت وقع خطواته السريعة خلفها ليقف قريباً منها لدرجة شعرت معها بلهيب أنفاسه وهمس بصوت دافئ يقطر عشقاً ....
أنا مش بحبك لا كلمة حب دي جليلة لا أنا عاشجك كلك على بعضك. متربعة جوه جلبي انا عامر اللي مابحسش عشجت اه والله عشجت .حاسس جوايا بحاجه مش عارف اكتمها طوفان مشاعر نار عليكي بغير بجنون رايدك بجنون .
مد يده وحاوطها بحنان من ضهرها دون أن يديرها لأنه يريدها أن تستوعب بهدوء كل حرف ينطقه........
الصبح كان لازم أجولك الكلمة دي بس استنيت لما رحت للمحامي عشان أديكي أمانة الراوية تبقى تحت يدك. مِندرة ابننا اللي بتمناه من ربنا. اديتك تاريخي واصلي يبقي في يدك امانه مش انا اللي هسلمها لولدي لا انت اللي هتسلميها .
تابع كلامه بنبرة صادقة تخرج من أعماق قلبه........
من ساعة ما شفتك وأنا جلبي جراله حاجة ما كنتش فاهم فيها إيه. أول ما دخلتي خدتي جلبي اول شوفه ليكي جلبي رجف رجفه غريبه مافهمتهاش عشان كنت غبي ومتهور. لما كنتي هتمشي بأمانة أخوي جلبي ما جدرش يسيبك تمشي فيه حاجة بتشدني ليكي. ماجدرتش رغم كبري وغروري وانك جولتي فيا مافي الخمر ماجدرت اسيبك تخطي جولت بعلو حسي امانه اخوي برجبتي عشان ترجعي .جعدت سبوع هتجنن خايف ماترجعيش . واحدة واحدة كل اللي مرينا بيه بقه بيشيل غشاوه من علي جلبي .كل ماجرب احس اني رايدك وهتجنن عليكي يوم ماكتي هتخرجي من المجعد كنت هموت واعتذرت مع اني مابعملهاش .شويه وكلو بان  خلاص عرفت إن جواي حاجة فسرتها الأول رغبة لحد ما جربت أكتر عرفت إني عايزك بكل حالاتك. عايزك رغبة وهموت عليكِ. عايز مشاعرك وبتمناها. عايز روحك اللي بتدفنيها بعيد واملي تخرجيهالي . عايزك عشج عايزك حب عايزك بحالك ولا فتفوته ماعايزها . عايزك كلك علي بعضك والله عايزك بجنون .
أدارها إليه بلين ورفق فأحنت راسها ولم تعد قادرة على النطق بكلمة واحدة من شدة التأثر رفع وجهها لياثر عيونها ........
عامر الراوي بيحب بنت الهاشمي. عامر الراوي عايز بنت الهاشمي.
عامر الراوي هيتجنن علي بنت الهاشمي وعاشجها.. وعايزها يكمل معاها العمر كله نصيبه اللي ربنا كتبهولو . عايزك اعمل احلي عيله اتشرف بيكي تبقي ست بيتي وست جلبي .والله عايزك وهسعدك .
ظلت تنظر اليه وقلبها يخفق بشدة حتى كاد يمزق ضلوعها فابتسم وهمس بمشاكسة رقيقة يخفف حده الكلام عليها ........
إيه مش هتجوليلي بحبك يا موري هموت واسمعها ؟
أحنت راسها خجلاً ووجنتها تشتعل حمرة فهمس بيقين وهو يضمها بحنان........
أنا متأكد إنك بتحبيني ليه تجفي لجلبك والله هسعدك . ليه بيكي ايه خايفه من ايه انا رايدك ولا هسمح بغير انك تبقي ليا لاني شايف بعيونك اللي هيجنني .
تنهد بغلب ورفع وجهها برفق وهمس بصوت مليء رجاءً وحباً........
ممكن بقا حبيبي الشجاع يبصلي ونتكلم بالعجل وأشوف أنا مجصر بايه هعمله. انا ناجصني ايه وانا اكملو عشان تكوني ليا .كونك جواكي مشاعر ليا وخايفة تطلعيهالي بتوجعني يبقى أنا كده مش عارف أوصلك حبي. مش عارف احسسك باني والله ماهوجعك .
تابع بنبرة كلها رجاء ولهفة........
بصيلي أرجوكي يا جلبي هنتفاهم. شوفي أنتِ عايزة إيه والله هعمله بصيلي طيب. ريحي جلبي تعبت اهون عليكي طيب .
لم تقوى على الصمود أكثر من ذلك فنظرت إليه وعيونها تشع مشاعر حانية تغلغلت لثنايا قلبه.
دق قلبه بعنف شديد وابتسم بسعادة عارمة وهمس بنبره عاشقه لينه ........ 
والله بحبك جوي. والله رايدك وهسعدك واحطك جوا نن عيوني
أحنت راسها بخجل مره اخري فرفع وجهها مرة أخري بحنان........
لأ بالله عليكي ما تنزليهم كفاية سكوتك خليني أشوف بعيونك اللي يريح جلبي . حاسس جواتك إيه شايفهم ومتحسر انك كبتاهم .
مسك يدها وقبلها بعمق وهمس بعهد أكيد........
عامر لو روحه بتطلع كده ما هيسبكيش حد يشوف عشج الملوك ويسببه .
نظرت اليه ولمعت دموعها بعيونها خوفا  فلان قلبه واقترب يضمها........
والله ما هسيبك فيه إيه أنتِ فيكي إيه طيب. كلميني وهنحل كل حاجة أنا كفيل أحل أي حاجة تضايجك أو توجعك خرجي اللي بجلبك وانا اطمنك وهنتكلم وهنجعد نتفاهم اشوف عايزه ايه وهعملو اديني فرصه طيب .
تنهدت بعمق كانت مشاعرها تدفعها إليه دفعاً لا تستطيع مقاومته بعد كل كلامه فهيا فعلا تعشقه وتريده . ابتلت شفايفها وهمست بوجع مخنوق وارتباك ........
عامر أنا خايفة بجد إنت مش عارف أنا مريت بإيه.
مسك يدها وقبلها واجلسها ثم جلس على ركبتيه أمامها ومسك يديها الاثنين بحنان واحتواء طاغٍ........
طب تديني فرصة أحسسك إنك عندي بالدنيا كلها.
نظرت اليه برهبة فاكمل ......
أنتِ جوية خليكي جوية وحاربي خوفك اللي جواكي. طب احكيلي إيه اللي خلاكي تخافي كده؟
احست بوجع عميق بيعصر قلبها وينفض بقايا شجاعتها........
مش هعرف أحكيلك حاجة مش هقدر انا خايفه فيه حاجات كتير صعب اقولها انا والله خايفه  .
تنهد عامر بنعومة وعيونه مليانة تفهم.........
عارفة ليه عشان خايفة مني لساتك جواكي رهبه مش حاسه باماني عموماً أنا مش مستعجل وخدي زجتك لما خوفك يروح انا كفيل اشيلو بس الأول تفتحي بابك أدخل أطبطب على جلب حبيبي. انا حاسس ان جلبك وحيد موجوع عايز اكون معاه .
همست بلين وخفوت وهي تبعد عيونها عنه... 
هتتعب هتتعب قوي .
ابتسم وقبل يديها الواحدة تلو الأخرى بعشق.........
يا ستي أنا راضي أتمرمط. إنتِ مالك ومال تعبي أنا حابب أتعب لأجل أسمعها في الآخر منك .
طرفت بعيونها تفرك بيدها متخبطه تنهدت بقهر وغلب......
انا معقده والله .
فمسك يدها يلثمها .......
مانا كمان معجد عادي وبنفك اهوه يابنتي دانا كنت سواد ال ايه عامر سيد الناس .
فهمست بخوف ......
وتاخد هانم و....
وضع يده علي فمها بلين ......
اصحك تكملي الجرف ده .انت ست الناس انت اللي نضفتي جواتي والله انت اللي غيرتيني .حبيبي ممكن تهدي انا جنبك اهدي كل حاجه ليها حل .عرفيني خايفه من ايه مني ليه انا مابخوفش انا عاشج وبس .
ابتلعت ريقها وهمست بغلب  ....
عامر انا انا ....
هز راسه مبتسما يشجعها عالكلام فهمست........
خايفه مانعرفش نكمل خايفه اعيش وهم اني ابقي بعلاقه خايفه يكون ليا حد في حياتي خايفه اسلم قلبي  والله خايفه يا عامر موت انا عشت مرار .
قبل يدها وشدد عليها  ....
دا لو انا مش عاشجك هيفضل الخوف ده. بس انا عاشج واللي بينا كبير جوي مايخوفش. و لانه كبير ماينفعش يروح او يخلص .انا بحبك وعارف انك بتحبيني .حبيبي انا عايز اكمل حياتي معاكي تعبت عايز ارتاح انا وانت عشنا كتير مع بعض بس جلوبنا ربنا كاتبها لبعض . بصيلي وافهمي اني بحبك ومستني اسمعها منك وهسمعها نفسي اسمع بحبك يا موري
رفعت عيونها بصدمة طفولية........
ممكن اتجنن ساعتها.
ابتسمت رغماً عنها بخجل شديد فوقف وشدها إليه وحاوطها بذراعيه........
ياني هموت كده ممكن بقى تتكرمي وتتعطفي على الغلبان وتحسسيه إنه جوه جلبك أنا عارف إني جوه. بس على الأجل أديني أي حاجة بدل ما هتهبل كده.
أحنت راسها بخجل وهي تلعب في زرار قميصه.........
تقصد إيه عايز إيه؟
تنهد بعشق ولهفة كادت تقتله........
لا لو قلت عايز إيه هتضربيني. بس على الأجل عايز حبيبي يجولي أي حاجة.
تنهدت برهبة وهي تداري خجلها.........
حاجة إيه؟
ضحك بصوت رجولي دافئ وهمس بجرأة خبيثة........
حاجة كده مولعة جوه وحبيبي كاتمها.
نظرت اليه بدلال وابتسامة خفيفة زادت وجهها فتنة وهمست.........
اللي هي إيه؟
هتف بهيام وعدم صبر ونفسه يعلو ويهبط........
لأ كده مش هتحمل والله كتير عليا هسيح كده وهتهور .
لمست صدره بنعومة وخفوت.........
بتحبني يا موري قوي كده بجد ؟
شدها اليه بقوة وعيونه تشع ناراً ومشاعر جارفة لا تبقي ولا تذر........
بحبك وبعشج حبيبي عشج  بتمناه ونفسي فيه. بحبك وعمري ماحسيت بواحده ولا دخلت عيوني اي ست .
همست بلين صوتها مرتعش بالخوف ........
يعني عمرك ما هتسيبني؟
مسك وجهها بين يديه وكأنه بيثبت لنفسه حقيقة وجودها........
حد يسيب روحه والله روحي..
تنهدت بعمق ونظرت في عيونه بوجع يمزق النياط........
عامر أنا لو فتحت قلبي ليك ما فيهاش رجوع لو سلمت نفسي ليك هبقى أعتبر برجع أحاسيس جوايا دفنتها سنين. عامر أنا لو خرجت اللي جوايا ده هيخليني ضعيفة فاهم؟
همس بلين واحتواء يذيب الجليد........
والضعف ده أنا هجف أحميه والله هحميه بروحي افتحيلي جلبك انا كفيل اديه الامان .
دمعت عيونها بانكسار قديم........
عامر أنا ليا سنين ما نزلتش دمعة من عيني . عارف يعني ايه واحده ليها سنين مابتبكيش .دموعي نشفت جوايا حتي موت امي دموعي اتحجرت.  عارف ليه لان اللي مانعني إن قوتي مانعة دموعي. قوتي مانعاني أتوجع عشان دافنة قلبي. أنا أي حد بيعمل فيّا أي حاجة ما بتوجعش ولا بحس عشان اعرف اعيش. الدنيا خلت روحي تسافر بعيد عن جسمي ماشيه جسم وعقل بس عشان اعرف اعيش مانا هعيش ازاى وسط ديابه باحساسي ماهعرفش اكمل . لأني مموتة الإحساس ده وقافلة قلبي .انا حطيت علي قلبي اسوار عشان خايفه . يوم ما أفتحه أنت هتدي فرصة للدنيا تخبط فيا وهتخليني احس باي حاجه وكل حاجه .يوم مافتحه يبقي بنعش نفسي تاني برجع بنت كانت عايشه وانا موتها . 
تنهدت بغلب ... .عارف فيه حاجات حصلت بحياتي موتتني انت بترجعلي حياتي  لو سيبتني ساعتها القطمة هتبقى موت. عامر يوم ماتدخل جوا قلبي دا معناه ان روحي بقت في ايدك لاني لما بدخل حد جوايا بتملك منو وهو بيتملك مني. ماعنديش رفاهيه في الحب او انصاف حلول .هحبك وهبقي شرسه مارضاش بعدك وانت هتتعب لاني صعبه ومعقده . لو سيبتي هبقى مسخ مش هبقى ميتة وبس أنا عمري ما فكرت أتجوز تاني ولا فكرت أدخل راجل حياتي تاني.
تنهدت وسهمت بعيداً تتذكر أبيها وقسوته........الراجل اللي بحياتي راح وتوجعت بروحو قوي وفقدت امان الدنيا وعاهدت نفسي اني اموت احساسي  وخفت من ساعتها. ماينفعش اعيش ده مرتين.فيه حاجات هقولهالك بس بس اديني فرصه بس استجمع اللي دخلت فيه.
نظرت اليه برجاء موجع .....
عامر هتبقى قد قلبي هتبقى قد إني أفتحلك وتخش جوة قلبي وتحافظ عليه؟ هتبقي عارف ان لو سيبتني هموت وهتسيبني للدنيا جثه مابتحسش .
ابتسم وقبل يدها بعشق وثبات لا يلين........
عامر ما بيسيبش اللي يخصه وأنتِ مش بس تخصيني أنتِ جلبي من جوة روحي .صدجيني أول ما تفتحي جلبك هاخده براحة وأحطه بجلبي وأحاوط عليه مش هتندمي أبداً.
نظرت إليه لآخر مرة والرعب ما زال يتملك أطرافها........
يعني مش هتسيبني عامر ارجوك قول والنبي انا مرعوبه مش هتسيبني صح .
تنهد بعمق وهو يمسح  على خدها لا يفهم هذا الرعب .........
أنا هموت عليكي.. أسيب إيه بس؟
كانت تنازع تقاوم حتي اخر نفس عقدها تشدها للخلف تخاف علي قلبها  ....
عامر بالله عليك لو هتوجعني في يوم قول. لأني مش هسيبك. أنا ما بتخلاش عن حد بحبه. لو سيبتني هموت الأول قبل ما تسيبني هموت روحي قبل ماتسيبنب .
مسكت يده بقوه وقالت بصدق موجع ..... افتكر كلمتي دي أنا ما بتخلاش عن حبي إلا وأنا بموت. أوعى يا عامر تموتني بيوم اوعي توقفني يوم ابصلك والاقي عيونك عيون غريبه ساعتها الطعنه هتبقي موت . اوعي يا عامر تملك قلبي وتبيعو بسهوله انا اتباعت مره لو اتباعت تاني روحي هتطلع بس هتنتش اي انسانيه فاضله جوايا .
اوعي في يوم يبقي بينا حاجز يبعدنا سور بين قلبي وقلبك ساعتها هندفن بالحيا اوعي بيوم اهون عليك اوعي اوعي تخليني بيوم اتحسر اني فتحت قلبي اوعي تندمني اني خليت قلبي يحس  . اوعي يجي يوم وانا وامت نرجع عدوين لان عداوه الحب بتبقي موت .اوعي تدي للدنيا فرصه انها تطعني بيك .انا فتحتلك قلبي خالص وقلبي نبض ووثقت .انا وثقت فيك والله وثقت انت لازم تبقي اد الثقه دي . لو جه يوم عليا ووقفتني ابصلك وقلبي انت مش فيه هتلاقي جوايا موت هيطلعلك الله اعلم هيبقي شكله ايه .
اقترب وقبل عيونها المرتجفة بحنان مطلق........
انا مش فاهم كلامك ده كله ليه بس لما تحسي بأماني هتعرفي إني استحالة أسيبك أنا كمان أسيبك وأنا ميت.
ابتسمت بنعومه اخيرا واستسلمت للهيب العشق وقررت ان تعطيه قلبها همست بعشق .....
عن كيب خاكر بديك قلبي .بديك قلب فيه حب الدنيا بديك قلب مابيعرفش يكره بديك قلب اللي يملكه مايخافش لاني هبقي وراه وزي مايبقي اماني اموت نفسي عشانه .بديك قلب وحيد يا عامر عمر ماكان له حد ولا معاه حد ،بديك قلب اتوجع وان
شعرت وكأن جدران حصنها المنيع تتصدع وتتداعى حجرًا حجرًا فالتخلي عن جُمودها لم يكن بالأمر الهين لقد تطلّب منها أن تتخلّى عن ملوك القديمة تلك التي غدر بها الزمن وقضى على براءتها. عن الإنسانة الميتة التي من كثرة الجراح أغلقت قلبها بإحكام شديد.
نظرت اليه بعشق ونبض القلب مره اخري  تخلت في تلك اللحظة عن تلك الفتاة الصغيرة ذات الستة عشر ربيعًا التي وُقفت على باب بيت أبيها يوم أن تخلى عنها وماتت طفولتها البريئة على عتبة القسوة والخذلان. 
كانت تحارب الحب بكل ما أوتيت من قوة لأن والدها غدر بهم وتركهم فريسة للخوف وغدر الزمان  فظنت أن كل القلوب غادرة وكل الأمان وهم. لكن مع دفء عامر واحتوائه بدأ قلبها يفتح بواباته رغماً عنها ويدقّ من جديد بنبض الحياة. عادت على السلم من جديد قبل أن يُجهز عليها الخوف ويموتها حيّة عادت لتشعر وتلين وتسمح للحب أن يتسلل إلى عتمة روحها ليحيي ما مات فيها.
احنت راسها قليلا تتنفس تمسك يده بقوه تستمد منها الروح بداخلها احساس جميل احساس الحياه يتسلل اليها احساس يملاء كل ذره بقلبها ينتشر بنعومه يهيل التراب عن القلب النابض يفك اسوار وقيود وضعتها واغلال وكلما انفكت عقده تتنفس اكثر الي ان اصبح القلب بلا اسوار قلب وردي كصبااح ندي علي ورده جميله تتفتح كبرعم غض ينتظر نسمه تحييه .
اغمضت عيونها لوهله اخذت نفس من قلبها وكان طعم النفس مختلف طعم العشق مختلف . فتحت عيونها الجميله لتعود بنت السادسه عشر من الموت تعود عاشقه تنظر الي من اعادها للحياه تلهبه ابتسمه ساحره .هنا لم تقوِ على المقاومة أكثر من ذلك فأطلقت لنفسها العنان واندفعت لأول مرة تحتضنه بقوة تعتصره بين أذرعها كدليل قاطع على أنها فتحت له باب قلبها على مصراعيه.
لم يصدق هو فعلتها البسيطة التي انتظرها طويلا فانتشلها من الأرض وحاوطها بين ضلوعه كأنه يخبئها عن العالم أجمع. ظل يدور بها وقلبه سيقفز من ضلوعه فهيا راضيه محبه تريده وادخلته قلبها اخيرا . 
ظل يحتضنها لفتره ثم ابتعد بعشق قلبه ينبض يري نظره جديده بعيونها نظره حياه نظره كلها نور ولين .ابتسم وهمس .....
مش مصدج ان حبيبي بقي معايا مش معايا صح حاسس بعجلي هيشت .جولي بقى لي حاجة ماعتش متحمل .
احمرت وجنتاها خجلاً حتى كادت تشتعل فهتف بوهجان مشتعل ........
يانا علي حمار حبيبي   بطلي هبوسك وهفطسك.
ضربت كفها على صدره باعتراض رقيق هامسه ..... 
بطل بقى الله بتكسف.
تنهد بقلب مخلوع........
يا غلبي على كسوف ما فاهمهوش بس وماله جولي بقى.
تنهدت بعمق فأشار لقلبها هامساً بصوت يقطر حناناً........
هنا فيه حاجة لعامر؟
فهزت راسها بعشق لا تقوى على كتمانه فابتسم مقتربا منها بخطوة تانية.........
وعايزه عامر؟
هزت راسها مرة أخرى بتأكيد فخفق قلبه بعنف ملأ الصمت........
يا دي الهنا طب وحبيبي هيديني فرصة صح؟
ظل ينظر إليها برهبة وخوف أن تكون حلمًا لتدمع عيونها وتهز راسها بحنان مطلق. 
هنا لم يحتمل فاندفع واحتضنها ودار بها مره اخري بقوة في أرجاء الغرفة وهو يهتف بسعادة جنونية.......
حبيبي.. حبيبي.. حبيبي يا ناااس.
ظل يدور وهيا تضحك من قلبها لاول مره وتكلبش فيه بسعاده كطفله يدغدغها ابيها وهيا تترك له نفسه .لينزلها برويه وياسر عيونها بعيونه حتي هام بها ونزل يقبلها قبله شوق ناعمه .
كانت تشعر بسعاده لم تشعرها من قبل خفقات قلبها وصلت عنان السماء احتضنها هامسا .....
عارفه رغم اني حاسسها وحاسس انك بتحبيني زي مابحبك  بس  نفسي اسمعها بس مش هضغط عليكي. ولا هجولك عايز  اسمعها براحتك  وتاخذي كل وجتك لحد ما ييجي يوم ما تخشي بحضني ومش هتخرجي تاني أبداً.
أنزلها برفق شديد على أرضية الغرفة وظلّت عيناه معلقتين بعينيها وكأن العالم بأسره قد اختفى ولم يبقَ سوى نبضهما المشترك.
اقترب منها برغبة مشتعلة تكاد تحرق ما بينهما ومال يطبع قبلة مجنونة جارفة أطاحت بكل حواجز الصبر. حضنها بقوة تكاد تُذيبها في ضلوعه لكنه فجأة تراجع وكبت أنفاسه بصعوبة بالغة ومقاومة شرسة لأجلها وحدها بينما استجابتها العفوية ورجفة جسدها بين يديه جنّنا عقله حتى أحس أن قلبه سينتزع من مكانه لشدة رغبته المجنونة بها.
تلعثمت في كلامها بخجل وانفاس متقطعة من اقتحامه واجتياحه لها  وحاولت إبعاده برقة لتطلب منه طلب ما........
عامر يعني.. يعني.. عايزه اطلب منك يعني .
ابتسم بابتسامة متعبة ومحملة بكل معاني العشق والتضحية رغم لهيبه ورغبته المجنونه ........
عارف وفاهم انك مش مستعده رغم إني هموت عليكي. بس عمري ما هتجاوز حاجة إنتِ لسة مش مستعدة ليها.
نظرت اليه بحب وعشق جارف لا تصدق طهارة قلبه واحترامه لخوفها فهمس بصوت يقطر شغفاً........
بس ده ما يمنعش إني أخد حاجة تانية هموت عليها..
اقترب منها مجدداً وباسها برقة تذيب الأرواح وحملها بين ذراعيه ليمضي بها ويطرحها برفق على الكنب الواسع وظل  معها يروي عطش قلبه بطهرها وحنانها يداعب خصلات شعرها ويحتضنها شاداً إياها إلى خصره ليلتصق جسدها به كأنه يخشى ضياعها.
همس بصوت دافئ يملأ صدرها بالأمان.....
عايزك بس بالحلال اللي يريح جلبك ويطمني عليكِ لآخر عمرنا انك تنامي بحضني بامان .
ظلت تنظر اليه بداخلها مشاعر لا تقوي علي تحملها .مسكت يديه لتنام علي قلبه تشعر براحه تغذو روحها فالاحساس اشرق وجهها واراح قلبها وألان داخلها لتحتضنه وتضمه بقوه تريد ان تشعر انه ملكها ولن ياخذه منها احد......
عامر انا جوايا احاسيس غريبه حاسه بقلبي بيدق جامد عامر انا استحاله افرط يك وانت كمان مش هتفرط ايوه انت مش هتفرط لاني وثقت فيك .رفعت عيونها والهبته نظره هائمه تداعب وجهه هامسه .....
عامر بتاعي مش هيفرط ومش هيسيبني والله انا متاكده . عامر مش هيقعدني يوم عالسلم هيبنيلي سلم جديد نبقي مع بعض فيه .
نظرت اليه بعشق تتنهد قامت وقبلت خده بحنان هامسه .......
انت بتاعي العمر كله .وانا بتاعتك ومش هينفع غير كده لاني فتحت قلبي خلاص .وبدهولك وعارفه انك هتصونو. 
بديلك قلبي عن طيب خاطر والله بدهولك . بديلك قلب عمره مافرح قلب وحيد مالوش حد بديك قلب شاف كتير وعاني كتير .بديك قلب لو حب مش هتلاقي زيو وزي حبو . بديك قلب نفسو يفرح بديك قلب الملوك يا قلب ملوك  وعارفه وواثقه انك هتحافظ عليه. 
ثم اندست باضلعه  تداعب صدره وهو يده حولها تشعر انها طفلته التي يحميها تذكرت ابيها الذي كانت تعشقه كيف كانت تشعر بالامان بين يده وذهب لتكلبش في يد عامر بقوه ترفض اي احساس يراودها بالتخلي .تشعر انها وصلت بر الامان وبدات عقدها تنفك رويدا رويدا علي يد عاشقها الذي لم يتركها الا وقد هدم اسوارها ليخطف قلبها وتنام امنه بين يديه تتمني ان تكون تلك اليد هيا الامان الذي عاشت سنينا لم يدق بابها  .
******
اتصلت ندي بسليم وغلها يسبقها .....
الحجني يا سليم الزفتة اللي اسمها مليكة سمعاها بتضحك في مجعد سي زفت والبيه الكبير جافل المندره عليه دا باينه طلع اهبل هو كمان الحجني الحربايتين استولو عالدار .اعمل إيه أنا مجهورة أنا هروح أخلص عليها هيا وأختها.
جاء صوت سليم هادئاً وبارداً من الطرف الآخر يحاول تهدئتها و
فصرخت بغل .......
اصبر إيه بس ما انتِ ساكت ما فيش حاجة أكيدة لسه.
هتفت بانفعال وهي تعصر تلفونها بقهر........
لاه لسه ما عرفتش وما تصنتش كويس بس ناويه. وانت هتنفذ خطتك ميته عايزه اخلص . ايه اما اعرف حاجه حاضر حاضر . أعمل إيه ماشي جول معاك.. أممم.. أممم.. أممم.
ابتسمت لسليم بخبث ومكر شيطاني وهيا تستمع لخطته المجنونة........
حلو ده عايزة تنجهر والا يجيلها جلطة بس عمار حلوف ربنا يستر. طيب خلاص اتكل على الله.
وبدون تردد أغلقت الهاتف واتجهت بخطوات مسرعة نحو الإسطبل الملحق بالقصر. دخلت خلسة وأحضرت من صيدلية الإسطبل دواءً خاصاً لفرس عمار وأذابته سريعاً في دلو الماء الخاص به. وما هي إلا دقائق حتى بدأ الفرس الأصيل بالهياج الشديد ويرفس بقوة ويصدر صهيلات مرعبة تملأ المكان.
على الفور اندفعت ندي خارج الإسطبل وصاحت بصوت مصطنع بالذعر والهلع نحو السايس العجوز........
الحج يا عم شندي فرس عمار بيفط زي المجنون جوه الحج شوفه جرى له إيه.
اندفع السايس مرتعباً ومفزوعاً نحو باب الإسطبل ليرى ما به غير مدرك أن ما دبرته ندي ليس سوى بداية لكارثة كبرى ستأكل الأخضر واليابس.
صعدت هيا لتكمل خطتهم مع سليم لعلها تخرج مليكه خارج القصر 
كانت مليكة تمر سعيدة تتجه لغرفة ملوك تريد أن تخبرها عن خروجتها مع عمار لتتوقف هيا مرة واحدة فجأة حين سمعت صوت مها وهيا يتحدث مع ندي في الخفاء المصطنع ........
ايه يا ندي عمار كده طول جوي في جوازته من البت دي ويعني مش امي جالت انك هتبقي ليه بت عمه هتروحي فين يعني. بس تجريبا اللي اسمها ملك هتعمل مشاكل لو طلج اختها بسرعه عشان كده مستنين.
هتفت ندي بدلال خبيث يقطر سماً ومكراً ........
يا ستي عادي شهر فاضل ويطلجها هو اصلا عرفت انه خدها الملاهي ورضاها عشان ماتجومش اختها وتمشي ويفضحو عمار سمعته برضه. أنا اصلا هجابله في الاسطبل وهشوف بقه هنعمل ايه مع بعض. سيبيها اهو حتي جابلها شويه حاجات دول هيراضوها بت هبله وبتتراضي بلعبه زي الصغار يلا هروح اجابله بقه في الاسطبل بصي راجبي الجو عشان انا راحه اجوله واعترفلو اني بحبه خلاص امي جالت انها لمحتلو . واستدارت بعد ان بثو سمومهم في قلب مليكه.
تجمدت مليكة وشعرت بوخزه شنيعه في قلبها مسكت قلبها وشعرت بدوار لا تقوي علي الوقوف نزلت دموعها ونظرت للسوار بيدها وكلام عمار. اكل ذلك لعبا اكل ذلك حتي لا تطلب الطلاق وتفضحه ظلت واقفه تشعر برهبه تحدث نفسها ....
لا لا عمار لا عمار حلو لا مابيتقابلوش وهو مابيحبهاش لا والله لا هو هو صاحبي ومش بيخبي عليا اي حاجه.طب ايه هتقولو بحبك ويحبها والا ايه ماقاليش انه بيحب ندي .
ظلت تقف مرتعشة تحتضن نفسها تشعر بانشقاق بقلبها الا انها قررت ان تنزل وتري بنفسها وتتاكد فعمار وعدها ان لا يؤلمها.
اندفعت مها لعمار تخبره بمرض فرسه العزيز الذي يعد وليفه الوحيد فاندفع مسرعاً للاسطبل ليطمئن عليها ويأمر بطلب الطبيب وما إن دخل حتى اقتربت ندي بمكر ......
عمار انا جايه وجلبي موجوع من معاملتك لينا احنا اهلك كده يا عمار .
تنهد عمار بضيق.....
انتو يا ندي اللي مابتهمدوش يا ريت تهدو هتلاجونا نرجع زي الاول .
لتصطنع البكاء وترتمي بحضنه ...
يا ريت يا عمار جدي وعامر ومرت عمي بيعاملونا وحش احنا بقينا جربه .
وانهارت من البكاء والتصقت به تماما .
في تلك اللحظة التي وصلت فيها مليكة ورأت المشهد من بعيد .
حينها تنهد عمار ووضع يده حولها يمسد عليها مراضيا اياها .....
خلاص يا بت عمي مافيش حاجه انتو لحمنا برضك ونبتدي صفحه جديده .
نظرت اليه ندي وقالت .....
عمار انا عايزه اجولك حاجه .
ابتعدت ندي ونظرت اليه بوقاحة ثم اقتربت وبدأت بفك أزرار قميصه بينما تجمد عمار في مكانه وشل لدقائق .
عند مليكه كانت قد تسمرت وهيا تري عمار يحتضنها ثم ندي تداعب قميصه وتفتح ازراره لم تحتمل استدارت مليكة وقلبها يهوي من شدة الصدمة ظنت أنهما على علاقة. ظلت تتراجع بوجع قلبها يمزقها وبدات تشهق وضعت يدها علي فمها تمنع صوتها واستدارت تعدو للداخل .
ظلت تبكي وتضرب قلبها الضعيف الذي دائما يصدق ذلك المتوحش .
وقفت مقوره تبكي ...
يعني ايه هما علي علاقه هو بيحبها اه امال حاضنها ليه هو وبتفتحلو قميصو ايه قله الادب دي . وانت غلبانه بيديكي شويه هدايا عشان ماتتطلقيش .لا يا مليكه انت عندك كرامه خلاص كفايه اهانه ليكي انت اتهانتي كتير ربنا يسعده .
لتتخذ قرارها الحاسم بإنهاء كل شيء والرحيل فوراً حتى لو لم يتم الطلاق رسمياً فاتجهت بخطوات مكسورة مباشرة إلى مجلس الجد........
جدي ممكن اطلب منك طلب.
هتف الجد بنبرة حنونة يحاول امتصاص صدمتها........
عيوني يا بتي خير مالك مفحومه اكده.
نظرت اليه بقهر ودموعها تسبق كلمات........
انا عايزه اطلق وامشي انهارده.
بهت الجد من هول المفاجأة وهتف بعدم تصديق........
ايه بتجولي ايه تطلجي انهارده.
أبلعت ريقها بتاثر وقالت........
او امشي وابقو طللقوني براحتكو ارجوك يا جدي طلقني منه.
اقترب الجد ومسك يدها بحنان الأجداد........
طب احكيلي ايه جد طيب عمل ايه .
احنت راسها تبكي فاحتضنها.....
ايه عمل ايه المسخمط هو حلوف عارف عمل ايه.
دخلت فؤادة فجأة فرأت مليكة على هذه الحال واندفعت نحوها بذعر........
فيكي ايه يا نضري ايه حوصل.
تدخل الجد بملامح جادة وصارمة........
البت طالبه الطلاج وعايزه تمشي دلوك شوفي ابنك عمل ايه البت مفحومه ماتجولي يا بتي الله يرضي عنك.
نظرت اليهم بقهر مدمر وقالت........
انا عايزاه يشوف حياته يا جدي انا واقفه بطريقه ابوس ايدك ابعت هات الماذون.
صرخت فؤادة بلوعة وألم........
يا مري يا مراري ليه ماكتو كويسين فيه ايه.
صرخت مليكة بانهيار تام........
عمرنا ماكنا كويسين خلاص كفايه بقه طلقوني والله اموت نفسي.
هتف الجد بجديه حاسمة........
ماشي موافج بس اعرف السبب فيه حاجه واعره جولي.
نظرت لفوادة برهبه فتفهم الجد وهتف........
اخرجى بره يا فواده دلوك.
خرجت فؤادة مذعورة تبحث عن عمار بينما كشفت مليكة الحقيقة المرة........
اصل اصل شفتو يا جدي في الاسطبل حاضن ندي وبتقلعو قميصو.
تجمد الجد ونظر إليها بذهول تام........
ايه بتجولي ايه ياختي بتجلعو ايه نهار اسود انت عارفه كلامك ده ايه.
انفجرت بالبكاء الحارق .....
والله يا جدي شفتو بيحضنها وهيا بتقلعو القميص .
تحول الجد غاضبا فأمر بحسم........
طب اطلعي حضري هدومك هاخدلك مجعد بعيد وهبعت اجيب الماذون دلوك بلا مسخره وجله ادب.
صعدت مليكة لحجرتها تلملم ملابسها وقلبها ينزف بينما كان عمار قد ابعد ندي بعنف شديد وعنفها بكافه الالفاظ المتاحه وحذرها ان تقترب منه مجددا، ثم صعد لحجرته وركن علي الفراش يفكر بمليكه ليغط في نوم عميق حالما بها.
ليتفاجأ بدخول جده الذي بدأ ينغزه بعصاه بقوة وغضب عارم........
انت جوم جوم منك لله جوم يا خلفه الخراب.
هب عمار مفزوعا من نومه فوجد جده يقف غاضبا ودخلت فؤادة تصرخ بذعر........
ايه يا حج عرفت اللي فيها .
نظر عمار إليهما وفرك عيونه لا يستوعب شيئاً من هذا الكابوس........
فيه ايه يا جدي بتصحيني تفزعني فيه ايه.
هتف الجد بصوت يرتجف غضباً وحسرة........
افزعك منك لله يابو ديل نجس ليه تفضحنا وتجل جيمتنا ماهي كت جدامك والا هو شغل وساخه وخلاص.
نظر عمار اليه ببلاهه تامة لا يفهم شيئاً مما يحدث حوله.
فاندفعت فواده ....
فيه ايه يا حج جولي عمل ايه المسخمط جهرت البت ازاي ماكتو راجعين كويسين.
هب عمار صارخا بعدم تصديق واختلاط عارم في مشاعره........
انتو بتجولو ايه فيه ايه انا مافاهمش حااجه.
هتف الجد بغضب ....
مافاهمش الاهي ماتوعي تفهم يا بعيد في الاسطبل علي اخر الزمن .لينا عمر بنجول اتهبب اتهبب وانت عامل فيها نافر اتاريه وش وسخ .
دخلت فوزيه فجأة تقطع ذهوله بنبرة حاسمة........
يا حج الماذون تحت.
خبطت فواده علي صدرها بلوعة وصدمة طغت على ملامحها........
يا مري يا مري لاه لاه عملت ايه يا مسخمط علي ايامك.
ارتعب عمار وتضاعفت حيرته وشتاته وهو ينظر إليهما........
فيه ايه يا جدي ماذون ايه.
هنا وقف الجد منتفضاً كالجبل المشتعل غضباً وأشار بعصاه بحدة........
فيه ايه منك لله انت لك عين تسال وجاي تنام كما من ورايا وبيت الراوي يتنجس . اه اعرف عنك فلاتي وبتاع نسوان انما عيني عينك وفي داري يا نجس.
هب عمار من مكانه صارخاً بكل ما أوتي من قوة واعتراض........
فيه ايه انت بتشتمني ليه عملت ايه.
دفعه جده بقوة بعصاه محذراً بنبرة قاطعة لا رجعة فيها........
العمليه طالتك خلاص جهز نفسك انا ماعتش هسكت عالمسخره الماذون تحت.
تراجع عمار برعب وهتف برهبه .....
ماذون ماذون ايه انت جايبلي ماذون ليه .
هتف الجد بجديه ....
اه جبته وهروح انادي لاخوك ولخيتها هيطلجك من مليكه ويجوزك لندي خلصت يلا حصلني .
استدار الجد خارجا وعمار وقف مشلولا لا يفهم شيء وقلبه قد صار اشلاء والذعر اكتسي ملامحه وفواده تلطم علي وجهها لا تفهم ماذا حدث . 
وجد أمه تقف في وجهه فصرخ فيها بجنون........
هو فيه إيه مين اللي هطلجها انتو بتجولو ايه فيه ايه انا ما هطلّجهاش ونِدَى دي مين اللي هتهبّب وأتجوزها فيه إيه يا ياما.
هتفت أمه بغضب وصرامة........
أنا ما عارفاش حاجه عملت إيه يا زفت البت دخلت عالحج منهارة وبتجولو طلّجني حالاً وإلا هموت روحي.
بَهت عمار بذعر ووجع أحس معه بانشقاق حقيقي في قلبه........
ايه مليكه جت لجدي وعايزة تطلّج ليه دا جالتها ليا ما عايزاش.وكنا كويسين وخرجنا وراجعين فرحانين فيه إيه؟
هتفت فؤادة بانفعال........
ما عارفاش.جت منهاره و الحج خرجني وما عرفش جالتلو إيه. خرج هايج وكلم المأذون حالاً .انت يا زفت شوف عملت إيه البت بتلم هدومها على أيامك الطين عملت ايه انتو لحجتو جولت بقيت كويس عملت ايه . إنت أصلا ما تستهلَهاش. والله ما هأجف جارك لو كنت عملت حاجة.
شعر بالذعر يجتاح كيانه ماهذا الجحيم......
مليكه بتلم هدومها نهار اسود هتسيبني.
مسك قلبه بوجع لا يطاق........لاه‌.. لاه‌.. ما هتسيبنيش دا أنا ما صدّجت حد يحن عليا ما صدّجت أحس.
نظر لأمه دامع العينين........أنا بقيت بحس يا أمي. فيه ايه.
نظرت اليه بأسف وقلة حيلة........
لا إله إلا الله ما أعرفش يا عمار جوم يا ولدي شوف جدك.
هبّ من مكانه كالمجنون.......
عامر فين هو اللي هيوجف المهزلة دي.
هتفت أمه بحزن ........عامر في المندرة مع مرته. فاتجه عمار الي المندره يستنجد باخيه ليخرجه من مصيبته .
كانت أجواء المندرة دافئة وساكنة  بينما كانت هي جالسة قريبة منه ولأول مرة تحس إن مقاومتها انتهت وإن قلبها الذي أغلق بصلابة سنين طويلة قد فتح باباً واسعاً عريضاً لعامرها وافقت أخيراً أن تمنح نفسها حق أن تحب وتتعشق وتطمئن.
مد يده الكبيرة وجذبها بهدوء لتستقر رأسها المرتجف على صدره العريض فاستسلمت تماماً وهي تتنفس رائحة عطره الخشن الذي تحول تدريجياً إلى وطنها الآمن الوحيد. 
أغمضت عيونها وفتحت قلبها لتلك المشاعر الجارفة ولكن وسط هذا الدفء المباغت تداعت الذاكرة وسحبتها إلى الوراء رغماً عنها.
رجعت بالزمن سنوات طويلة للوراء إلى ذلك اليوم الملعون الذي صحَت فيه لتعلم أن البيت قد خلا كانت واقفة على سلم البيت متروكة لا حول لها ولا قوة وأبوها الذي افترضت أنه سندها الوحيد قد اختفى ورمى بها في وجه الحياة القاسية من وهي في عامها السادس عشر.
انتفضت في حضنه برعب مفاجئ وكأن أشباح الماضي قد امتدت لتخنقها وجسدها كله تكلبش فيه وفضلت متمسكة بردائه بقوة جنونية وأصابعها المرتجفة تضغط على صدره وكأنها تحتمي به من طوفان قادم.
شعر هو بحركتها المباغتة وتصلب جسدها بين يديه فوراً طوقها بذراعيه بقوة أكبر ونزل بوجهه ليطبع قبلة دافئة مطولة على شعرها وهو يسأل بصوت خشن ودافئ  قلقاً وخوفاً عليها....
مالك ياجلبي بتترعشي ليه كده انت سرحتيى بحاجة وحشة.. متخافيش أنا معاكي محدش يجدر يلمس شعرة منك وأنا موجود.انا جنبك وانت بحضني وهموت وانت بحضني .
واحتضنها بقوه وظلوا لفترة طويلة في صمت دافئ لا يقطع هدوءه إلا صوت أنفاسهما المنتظمة وكانت هي تحرك أصابعها بخفة ورهبة على قماشة ردائه وقلبها يخفق بقلق خفي كمن تمشي على حافة جرف ناري أرادت أن تطمئن روحها المعذبة أن تسمع منه عهداً يحميها من قسوة الأيام والذنب الذي يلاحقها.
رفعت وجهها إليه ببطء وعيناها تلمعان بأسئلة خائفة وتساؤلات مرهقة وهمست بصوت  خافت......
عامر قولي بصراحة هو أنت ممكن في يوم تزعل مني بجد وتتخلى عني لو حصل وزعلت مني هتبعد وتسيبني زي الكل.
نظر إليها بذهول محبب وابتسم بابتسامة دافئة وواسعة ثم شدد على احتضانها بحنان طاغٍ ليمسح كل شكوكها وهتف بعفوية وصدق......
أبعد عنك يا مجنونة هو أنا أصلاً أجدر أعيش من غير ما ألمح طيفك قدامي. عارفه يا جلب عامر  أنا ممكن أزعل ممكن أتعصب بس أبعد عنك دي حاجة واحدة بس ممكن تحصل لو روحي طلعت من جسمي طول ما أنا فيا نفس أنتِ في حضني ومعزتك ثابتة في جلبي ما تخافيش من بكرة طول ما أنا ضهرك وسترك. انا ماصدجت تبقي بحضني تجولي ابعد .
سرى الدفء في جسدها لكن شبح الخوف القديم لم يترك قلبها فأرادت أن تجره بذكاء لتختبر به حدود قلبه فابتلعت ريقها بصعوبة وتابعت حديثها بنبرة تحاول أن تجعلها ثابتة وهي تلمس صدره........
عارف يا عامر اللي كان مخوفني بجد وجوايا رعب مش قادرة أخبيه هو اللي حصل زمان مع أخوك عمر أنت كنت بتحبه أوي ومع ذلك لما كذب عليك زعلت منه وقسيت عليه ومسامحتوش بالساهل الحكاية دي مخوفاني قوي لأنك حتة منه وخايفة في يوم من الايام لو خبيت عنك حاجة توجعني بنفس القسوة ليه ماسامحتوش يا عامر وأنت بتحبه يعني كدب أيوة كدب بس ليه مقدرتش تسامحه وهو أخوك وجزء من دمك.
تغيرت ملامح وجهه المفاجأة وظهرت ظلال ثقيلة من وجع القديم على محياه وتنهد بعمق وهو ينظر إلى نقطة بعيدة ثم نظر إليها وقال بصوت متحشرج يملؤه الندم والأسى........
أنا ندمان على كل لحظة قسيت فيها على أخويا .موجوع بجد و ندمان.ولا ليه الا وكلت بيها روحي . بس الصدج عندي مش مجرد كلمة كدبة عمر كانت كدبة كبيرة هدمت أساسات الثقة اللي بينا الحب شيء والثقة شيء تاني خالص يا روحي لما اللي بتجرب منه وتأمنه يكدب عليك الوجع بيبقى في الصميم وكبرياء الراجل بينكسر من أقرب الناس ليه. بصي أنا أكره ما عليا في الدنيا دي حد يكدب عليا وبالذات لو كان جريب مني وبعشجه. الحب  أساسه الصدج لو اتهدم كل حاجة بتتهد معاه.للأسف مابعرفش أسامح في الكذب أبداً الكذب عندي زي السم اللي بيدخل في العسل بيموت كل حاجة حلوة. اللي يحب بجد مايكدبش. وساعتها مفيش عتاب بينفع كبرياء الراجل مايستحملش إنه يتغفل خصوصاً من اللي أمنه على روحه.
نزلت كلماته على قلبها كالصاعقة أحست وكأن برودة ثلجية سرت في عروقها وتجمد الدم في عروقها استمعت إلى إجابته التي قطعت كل شعرة أمل كانت تترجى فيها الغفران.
فكرت بمرارة هو لم يسامح أخاه الذي من لحم ودم على كذبة فكيف سيسامحني أنا كيف سيغفر لي أنني دخلت بيته بكذبة العمر وبدل أن أكون زوجة أخيه الميتة أكون أنا التوأم التي خدعته.
انكمشت في مكانها بوجع مرعب وابتعدت عنه ببطء كمن لسعتها الحية وضمت كفيها إلى صدرها وهي ترتجف لا شعورياً وعيناها تتسعان بذهول وفزع لا يوصف .
لاحظ هو ذعرها المفاجئ وتغير ملامح وجهه الشاحب فاستند بكتفيه ونظر إليها بقلق جنوني وهتف بلهفة وهو يحاول جذبها إليه مرة أخرى.....
مالك يا جلبي وشك خطف ليه كده وعرجتي في ثانية أنا جولت حاجة ضايقتك ولا إيه متخافيش كده يا روحي أنا ما أجصدش أجرحك بحاجة جديمة .
رفعت عيونها إليه ببطء عيون مليئة بحب جارف  لكنه ممزوج بوجع سنين طويلة وفزع صامت لا يدركه سواها وقالت بصوت موجع ......
عامر عايزة أنام في حضنك عايزة أنسى أنا مين وعايزة أحس بإيدك حواليا وبس ما تبعدش عني. بالله عليك حسسني اني جوا قلبك ومش هتفرط فيا .
ابتسم بحنان طاغٍ وشدد على احتضانها وهو لا يعلم شيئاً مما يدور في متاهات عقلها المذعور. 
اما هيا فبداخلها كان هناك صراع مرعب يقطع في روحها قطعتين....
ماذا لو عرف الحقيقة ماذا لو اكتشف أن التي تحضنه الآن وتثق فيه هكذا هي نفسها التي دخلت بيته بكدبة عمرها وبشخصية أختها الميتة؟
انكمشت بغلب ووجع داخلي وهي تفكر في كبرياء عامر. هذا الرجل الذي يمشى متبختراً في ملكوته الذي عزة نفسه هذه هي خطه الأحمر الذي لا يُمحى. تخشى بحق أنه بعد أن اعترف بحبه وأهداها روحه أن يأتي اليوم الذي يقتلها فيه بكبريائه. أن يتحول العشق العارم إلى نار تأكل الأخضر واليابس وانتقام لا يرحم يمحوها من الوجود.
كانت ملوك  لا تكذب بهدف الخداع بل تكذب بغرض الخوف من الفقد  يهمس لها عقلها الباطن دوماً أن الحقيقة تعني الطوفان وأن أي سعادة مبنية على غير أساس ثابت هي وهم مؤقت سينهار لا محالة. لو باحت بالسر الآن وهي في بدايه طريقها تحس لطعم الأمان لأول مرة في عمرها ستشعر كأنها تنتحر بإيديها. 
وبينما هيا تستقر بين ذراعيه ووسط دقات قلبه المنتظمة التي بدأت تدريجياً تزيح رعبها وتمنحها السكينة،اتخذت قرارها الأخير في سريرتها.. ......
لن تبوح بالسر الآن ولكنها لن تدفنه للأبد ككذبة عمياء.قررت أن تنتظر أن تشبع من حبه وأن تبني معه صرحاً من الأمان يغفر لها خطيئة البدايات وحين تاتي اللحظة المناسبة ستواجه بحقيقة أمرها. ولتكن الإجابة ما تكون يا إما عامر يثبت لها أن حبه أوسع من أي كدبة يا إما هي مستعدة لتحمل عاقبة صراحتها لكن وهي في حضنه لا هاربة منه.
ارتاحت نسبياً لهذا القرار الداخلي واطمأنت لدفء صدره الواسع فأغمضت عيونها المنهكة ودفنت وجهها أكثر بين ضلوعه وتهامست لنفسها بسلام متألم وقلب مطمئن.......
بكرة.. لما أحس إنك بتحبني للدرجة اللي تخليك تسامحني هحكيلك يا قلبي على كل حاجة وانا واثقه انك هتسامحني وجدي معايا هيقولك كل حاجه أنا واثقه إنك هتسامحني  .
كلبشت في يديه واغمضت عيونها ونامت لاول مره بقلب مرتاح تتمني قريبا ان تقول له كل شيء.
*****
اندفع عمار إلى المندرة وبدأ يرزع بقوة وعنف. انتفض عامر في الداخل وكانت ملوك نائمة بعمق في احضانه . قام مسرعاً وفتح الباب ودفع عمار للخارج وأغلق الباب بروية وحرص........
ايه يا زفت بتزعج على بهايم منك لله مرتي نايمة.
نظر عمار اليه بجنون وعيونه تصرخ بالرعب........
إنت سايبني واجع في السواد ونايم تتنحنح هو فيه إيه الحجني هموت.
هتف عامر بحدة وأخذه بعيداً حتى لا يوقظ ملوك........
فيه إيه انطج مالك هايج كده؟
صرخ عمار بصوت هائج ........
هيطلّجوني من مليكه وهيجوزوني ندي.
قطب عامر جبينه بدهشة وغضب........
ندي هيجوزك ندي ليه؟
صرخ عمار بيأس........
يعني انت سيبت مليكه وجفشت ببنت الجزمه تعالي شوف جدك خليه يسكت انا مامطلجهاش انا حوشه عني  .
تنهد عامر بعمق وسار معه متجهاً لجدّه تاركاً قلبه المعلق في تلك المندرة حيث تنام زوجته الحبيبة.
دخل عمار وقلبه يكاد يتوقف في صدره من شدة الخفقان فهناك مأذون يجلس بوقار وتوقفت أمامه مليكة بشنطتها كأنها طير مستعد للرحيل. أحس بالجنون سيطيح عقله. فاندفع إليها يمسك يديها بلهفة ورعب.....
إيه دي شنطتك دي بتعمل إيه هنا هاه أنتِ جولتي لجدي إنك عايزة تطلّجي مني ليه عملتي كده ليه عايزة تسيبيني يا مليكة بعد ده كله.
هتف الجد بحدة وقسوة مطرداً إياه.....
مالكش صالح بيها تعالي اجعد هانتهبّب نخلصها.
صرخ عمار بجنون .....
نخلص إيه وزفت إيه أنا مش هطلّجها لو هموت ما هطلّجهاش.
هتف الجد بغضب .....
ليه إن شاء الله مالهاش حد لاه هتطلّجها غصب عنك.
تدخل عامر بجدية محاولاً تهدئة الموقف....
فيه إيه يا جدي بس. اهدوا واستنوا أما ملك تصحى ونشوف طيب .
فلتت أعصاب عمار فصرخ في وجه عامر......
أنت بتوافجو ومستني الهانم تصحى تطلّجني؟
هتف عامر بحدة......
عماااار اتكلم عدل.
لم يستمع عمار لأحد بل اندفع نحو مليكة يمسك بها برجاء......
فيه إيه طالبة الطلاج ليه عملت إيه.
نظر إلى شنطتها بهياج ومسكها ورزعها بعيداً.......
ودي ليه ليه؟
هبّ الجد واقفاً بغضب عارم.....
لاه أنت مالك طايح كده أنت إيه جلة أدبك دي؟
هتف عمار بصراخ وقلبه يتمزق ......
عشان عايز أعرف فيه إيه كنا كويسين وراجعين فرحانين إيه اللي حصل؟
اندفع ومسكها مجدداً.. ....
فيه إيه انطجي أنا عملت إيه غلط. مش بطلت كل حاجة وحشة وبقينا كويسين وفرحتك والله فرحتك . جولتِ عايزة تبقي أصحاب وبقينا . عملتلك الحلو ليه تسيبيني عملت ايه غلط ماعملتش والله طب جولي انا هتجنن ؟
هنا زاد وجع قلبها وتراكمت طعنات الخذلان فصرخت بكل قوة وقهر.....
انت ايه يا أخي أنت مكمل وجع فيا لحد أمتى أنا مش عايزة حاجة طلّقوني منه. روح أتجوز اللي بتحبها وتحضنها أنا بكرهك.
حاولت الإفلات منه فكلبش فيها بجنون ليشعر بالذعر عندما هتف الجد للمأذون.....
اكتب يا شيخنا يلا أنا وكيلها وموافج ع الطلاج.
هنا هاج عمار وشعر بذعر يشبه الموت أحس بقلبه يتمزق لن يأخذوها منه لن تبتعد عنه ادرك كم هيا روحه ادرك انه يريد ان يكمل حياته معها لن تبتعد عنه  فصرخ بجنون.....
أنا ما مطلجهاش لو روحها طلعت والله ماهتحصل انا موتوني الاول هو فيه ايه ماعملتش حاجه .
صرخت مليكة بوجع وغيرة اكلت في صدرها....
طلعت روحك اوعي يا زفت سيبني. أنتِ يا قليل الأدب يا بتاع ندى أوعي جوزهالو يا جدي يشبع بيها بقلة أدبه.
كلبش في كفيها بذهول....
ندى إيه ما فاهمش حاجة انت فيه إيه أنتِ اتهبلتِي طب جولي انا عملت ايه طب انا اسف لو عملت بس والله ماعملت .
صرخت بحرقة ودموعها تسيل.....
أنت بجح قوي خليه يسيبني يا جدي. هو نازل تفعيص في أي حد. بتاع الإسطبلات القليل الأدب أوعى مش عايزاك. تضحك عليا وتجيبلي هدايا عشان ما أطلّقش وما يتكلموش عليك. وتروح تدور تحضن في ندى اللي بتحبها وتفتحلك قميصك يا قليل الأدب أوعى أوعى وال ايه مابعرفش بنات منك لله علي وجعي اوعي  أنا بكرهك.
ودفعته بعيداً بقوة اندفعت للأعلى تتركه مبهوتاً مما سمع. زقف لوهله يستوعب ما قالت .عادت ذاكرة عمار كالبرق إلى حادثة الإسطبل فشعر بقبضة من الفزع تعتصره والتفت إلى جده مقسماً بانهيار....
استني يا جدي هجولك استني والله يا جدي ما حصل حاجة السايس جه خبرني الفرس عيان نزلت جري. جت ندى بت عمي تحكيلي ليه بتعاملنا وحش ومجهوره حكتلها من عمايلهم السودة. لجيتها عيّطت واترمت عليا. حطيت يدي عليها وطبطبت عليها جولتلها خلاص ما حصلش حاجة. لجيتها بتجولي بحبك وبتفتح جميصي والله اتخضيت ورزعتها بالحيط وهزأتها وبهدلتها. والله ده اللي حصل هيا شافت ايه والله دا كلو اللي حصل والا عملت حاجه انا مش بتاع كده وانت عارف .
نظر اليه الجد قاطبا اندفع الي المصحف يحمله .......
وحياه كتاب الله يا جدي دا اللي حصل والله صدجني انا ماعملتش .
نظر إليه الجد بملامح لا تترجم سوى الشك وعدم التصديق فاندفع عمار بخطوات مضطربة وأقسم مره اخري........
والله العظيم يا جدي يمين أتحاسب عليه ما  حصل وما بكذب والله ما عملت حاجة هعمل كده ليه ماهي جدامي ليها سنين لو رايدها ايه يمنعني عنها .
زفر الجد بحيرة وضيق شديد فهتف المأذون بهدوء مهدئاً الأجواء........
خلاص يا حج صدجه وهات البنية ونتحايل وأبغض الحلال عند الله الطلاج يا حج.
هتف الجد بنبرة منكسرة ومتعبة........
والله يا شيخ مندور أنا تعبت وأصلاً الجوازة ما كانتش تمام من الأول فنفضها وخلاص.
صرخ عمار برعب واعتراض شديد........
نفضوها ليه ما فاضش حاجة أنا.
هنا دخلت ملوك من باب المندرة بعد أن استيقظت سمعت صوتهم فاتجهت لهم على صوت الصراخ والعراك الدائر بالخارج. وما إن دخلت حتى اندفع إليها عامر بقلق حاني اليها ........
إيه يا جلبي حبيبي جومتي ليه حجك عليا اني سيبتك والله غصب عني جومت من جارك . 
كان يلمسها بحنان جارف متناسياً أخيه الذي يغلي في مكانه فصرخ عمار بانفعال جنوني........
أنت واجف تسأل وسايبني في الطين ما تحوشهم عني أنا ما مطلجهاش هاه يلا .
نظرت ملوك إليهما باستفهام........هو فيه إيه؟
تنهد عامر بحزن على حال أخيه........
أختك عايزة تطلج ولمت هدومها.
نظرت ملوكة إلى عمار نظرة حادة وقاتلة واقتربت منه بخطوات بطيئة........
عملت بالبت إيه عشان تعمل كده إنت عملت إيه. مليكة ما تطلبش كده إلا لو عملت عملة سودا انطق.
صرخ عمار بيأس وعيونه تلمع قهرا فهو يكفيه مافيه لن يتحمل وحشيه ملوك ........
ارحموني بقى ما عملت والله ما عملت وحلفتلكم يمين بالله ما عملت.
تنهدت ملوك بنبرة قاطعة ونظرت لجده.......
خلاص يا جدي عمل ما عملش أظن خلاص طلقوها بقى هنستنى الشهرين ليه؟
هاج عمار من مكانه بهياج وسعار لا يوصف........
أنتِ هتطلجيني من مرتي غصب .ما تحوش مرتك يا عم إنت فيه إيه؟
هتفت ملوك بحدة وثبات........
أيوه هنكمل ليه إحنا ما خلاص بقى.
هنا هاج عمار وصرخ بعلو صوت تمزق الأنفاق.......
ماتبطلو بقه انتو ايه بتتحكمو فينا ليه مالك بينا اختك طيبه انت جاحده ماتخليكي بحالك بقه متجوزه ومش متجوزه ومتحملين غضبك عشان الواد انا اخويا لو بوعيه ماكانش جربلك اصلا . انا ماهطلجش زالله ماهطلجها.
تجمدت هيا مكانها هنا اندفع عامر يدفع اخيه بشده ثائر علا صوته بحده .....
انت تلم نفسك وتحترم حالك هيا مين اللي ماجربلهاش يا زفت انت اتخبلت تكلم مرتي كده اخلص عليك بتدافع عن اختها ايه ماغلطتش بتجلبها شخصنه ليه ماتشوف عمايلك الزفت من اول الجوازه .
شد ملوك لاحضانه ......
هيا تعمل مابدالها وماحدش ليه كلمه عليها .
نظر الي ملوك هامسا .....حجك عليا يا جلبي خلاص تكمل ليه صحيح نفضوها ونخلص من الغم كل شويه .
هنا صرخ عمار لم يعد يحتمل فالكل انقلب ضده  .......بطلو بقه أنا رايدها مرتي رايدها رايد أكمل معاها عمري كله. عايزها اني ماعرفش اعيش من غيرها مالكم بينا .انا مافضضش حاجه هاه وهروح ليها و هيا هترضي. ابعدوا عني ما صدّجت لجيت حد يحن عليا سيبوهالي وسيبوني لحالي.
نظر لأخيه عامر دامع العينين وصوته يقطر رجاءً ......
خليها تسيبني جولها تسيبها انا اسف ماجصدتش يا ملك بس والله هشيلها بعيوني. وأصلاً لو مشيت من هنا هموتها وأموت روحي.انا رايدها مرتي هعملها الحلو كلو انا ماعرفش اعيش من غيرها .
نظر لامه بقهر ....جوليلهم يا امي اني خفيت علي يدها جوليلهم ان جلبها الدهب عالجني جوليلهم اني كنت ميت وحياتني .جولي ياما بالله عليكي انا اول مره اخش حضنك من سنين بسببها .انت شايفني مريض اه كنت بس هيا عالجتني تجومو تاخدوها مني دا بقت روحي والله روحي ماكتش متخيل اني هتجنن لو بعدت عني كده .انا عايز مليكه تبقي مرتي والله عايزها هيا اول يد تملس علي جلبي هيا الحنيه اللي نشفت مني سيبوني بقه والله تعبت هو مش كفايه سواد مش كفايه موت انكتب عليا اعيش ميت .سيبوني بقه  فاهمين رايدها اكمل معاها . يبقى تخليكم بحالكم بقى وأنا كفيل بمرتي اسيبها لما اكون ميت .
استدار فجأة تركهم مذهولين في مكانهم، غير آبه بأحد فهذا النافر يموت عشقا ولن يرضى بغير مليكة وليف.
تنهد عامر بقلب مطمئن وهتف بهدوء........
خلاص يا جدي سيبهم وشأنهم وهو هيراضيها هو رايدها يا جدي اول مره عمار يتكلم كده .
اقترب عامر من ملوك ومسك يدها بحنان وخرج بها من المندرة متجهاً إلى غرفتهما الخاصة وما إن دخل حتى مال عليها وقبل جبينها بحنان ........
حبيبي آسف هو بهيمة ومعلش حجك عليا أنا.
ابتسمت بلين وهي تلتقط أنفاسها........
طب سيبني خليني أطلع أشوف أختي.
استوقفها مترجياً إياها بابتسامة حانيه........
ممكن تسيبيهم يقرروا هما أختك ما عادتش ضعيفة وخلاص أخوي فهم جواه إيه كيف ما أنا فهمت.
نظرت إليه عاقدة حاجبيها بدهشة فضحك بخفة........
يا جلبي أخوي واجع في أختك لشوشته. بس أخوي حلوف بزيادة ما عرفش إلا متأخر. أنا بقى عارف من زمان واشتغلت لحد ما نولت جلب حبيبي.
تنهدت بخجل فهتف هو بمشاكسة رقيقة........
إيه ما تيجي أحضنك شوية وجعوا دماغي وعايز أهدى في حضنك يا حبيبي.
احمرت وجنتاها خجلاً فهتف بعشق مجنون........
يا دين النبي الاحمرار ده هيجنني والله وأنا ما بجدرش أقاوم.
حاوطته بيديها برقة وهمست بدلال........
يعني أنا مؤثّرة قوي كده يا موري؟
تنهد وقلبه يدق بعنف في صدره........
مؤثّرة دا أنتِ بس تبصيلي بجلب عيل صغير وتضيعي الهيبة كلها.
ضحكت هي بدلال واستمتاع........
لا.. لا.. ما تقولش كده أنا جوزي هيبته مالهاش زي.
شدها إليه بقوة يحاوطها بين ذراعيه........
تاني كده والنبي الحته دي.
ضحكت بخجل........
إيه.. عن الهيبة؟
غمز لها بخبث عفوي وابتسامة واسعة........
لاه عن جوزك كلمة جوزك تاخد العجل منك آه ياني يا رب نولهالي.
ابتسمت بتساؤل........
هيا إيه؟
غمز لها بمكر أكبر........
أبقى جوزك هموت وأبقى جوزك بجد.
احمرت وجنتاها أكثر وحاولت الابتعاد بخجل فهتف بلهفة........
لاه.. لاه.. ارجعي حضني وسيبيني أجول كل الكلام ولو عيب عديلي إلا أنا جويا عيب الدنيا كابته عشانك.
تنهدت بهمستها الخجولة........
بطل بقى الله.
قبل يدها بعشق، وشدها ليجلس ويجلسها على قدمه باحتواء........
حاضر هبطل بس تفضلي بحضني كده وبس. انا علي فكره اللي بحس بالامان لما بتبقي انت اللي بحضني والله .
شبك انامله باناملها يتخللها ويضعها علي قلبه .انكمشت داخل حضنه بشعور غامر بالسعادة وبداخلها تترسخ أول أحاسيس الأمان الحقيقي التي فقدتها منذ زمن بعيد. تشعر انها اضع اول لبنه لجدار الثقه الذي يبني حول علاقتهم .
 فحين يغادر الخوف وتدق قلوب عانت من قسوة الأيام لا يعود للزمن سلطان على أرواح أرهقها الانتظار. لقد عبرت ملوك عتبة الموت والجليد لتستقر أخيرًا حيث ينتمي نبضها في حضن عامر الذي صنع من عشقه درعًا يحمي به روحها التائهة.
هي لم تكن مجرد صدفة هبطت على حياته بل كانت اليقين الأخير بعد ألف خذلان وعامر لم يكن سوى الرجل الذي حارب العالم أجمع ليثبت أن الحب الصادق قادر على ترميم ما كسره الدهر. وحين ااستسلمت لقلبها سقطت آخر الحصون لتبدأ قصة عشق وُلدت من رحم الوجع لقد ظنت طويلاً أن القلب إذا مات لا يعود وأن الندوب وجوه لا تتبدل فإذا بنبضة صادقة واحدة وبيدٍ دافئة حنون تمحو سنوات الجفاف وتعيد ترتيب الروح من جديد. هكذا هي القلوب المكسورة حقاً لا تلتئم بالسهل . وهما معا الان في  حضن العاصفة والأمان .ولكن ملوك العشق تنتظر ان يعلو امانها علي عاصفتها .
 صعد عمار إلى الأعلى يبحث عن قدره المحتوم خلف باب مليكة.
كانت مليكة بالأعلى تحاول أن تلمّ بقية ملابسها ودموعها تسبق يديها وما إن استدارت حتى اندفع عمار ودخل بغضب أعمى. كان منظره مرعباً وعيناه تشتعلان بجنون فانكمشت قليلاً على نفسها. فقام برزع باب الغرفة واستدار ليقفلها بإحكام.
نظرت إليه برهبة وهي تهتف صارخة في وجهه........
بتقفل الباب ليه أنت يلا برّه انا بلمّ حاجتي يلا بقولك.
اقترب منها بخطوات واسعة وشدها من ذراعها بقوة........
عايزة تموتيني يا مليكة تسيبيني بعد ما عالجتيني وعرفت طعم الدنيا؟
دفعته بيدها بقهر ودموعها تنحدر بغزارة........
باقولك إيه خلصنا من القصة دي بلا عالجتك بلا زفتك هاه وجدي زمانه تحت بيطلقني يلا روح اتجوز وافرح ببنت عمك يلا امشي أنا بكرهك.
هنا جنّ جنونه فمد يده إلى مسدسه المستقر عند وسطه وأخرجه ثم جذب يدها ووضع المسدس فيها بعنف........
تمام يلا موتيني يلا أنا خلاص عشت عمر معجد وعمر مجهور أملي راح يبقي موت بقى.
صرخت برعب وهي تفلت يديها........
بطل يا مجنون أنت أوعى أنا مش عايزة أكمل عايزه أمشّي.
احتضنها بقوة والمسدس بينهما........
خطي عليا الأول جبل ما تمشي.
تململت بعنف ورمت المسدس بعيداً عنها بتهور........
أنا مش محتاجه مسدس عشان أموتك أنت مت بالنسبة لي أصلاً.
صرخ بجنون ودموعه تخترق نبرته........
أنا ما عملت حاجة والله ما عملت افهمي الجصة.
صرخت پاختناق........
مش هسمع ابعد عني أنا بطلت هبل.
هنا هاج عمار أكثر وشدها من ذراعها والتقط مسدسه واتجه بها نحو حجرة ندى المجاورة ورزع الباب بقوة جعلت ندى ترتجف رعباً من منظره المخيف. دفع مليكة للداخل واندفع هو نحو ندى شاهراً بمسدسه في وجهها.....
مش عايزة تتجوزيني يا بت عمي هاه عايزة صح جيتي لحدي وانحدفتي وعيطتِ بحضني وفتحتيلي جميصي عشان مليكة تشوفك صح ده مخططك الواطي.
كانت ندى ترتجف من فرط الخوف حتى كادت تسقط فهتف عمار بتهديد مرعب....
أنتِ عارفة عمار لما بيفيض بيه بيعمل إيه بيبيع الدنيا آه والله وأنا استكفيت جهر كل شوية يطلعلي حية تإكل فيا بس أنا بقى تعبت.
مد المسدس وشد الأجزاء بصوت معدني مرعب فارتعبت مليكة وصرخت بهلع وارتعبت ندي......
إيه هتموتني ليه ليه بطل والله لاه.
اقتربت مليكة تحاول منعه........
سيب أنت مجنون مش بتحبها.
ضحك بصوت عالٍ مجنون واقترب من ندى التي تتراجع على الفراش........
أمال دانا بحبها حب عشان كده هاخد روحها.
دفع ندى لتنزل على الفراش بذعر وأخذ عمار المخدة من خلفها و هتف بوعيد....
احنا بقى ما عايزينش صوت وهجتلك وأدفنك من غير دوشه .
ارتعبت مليكة وصرخت بجنون........
ارجع أنت مجنون بجد والنبي بطل.
صرخت ندى وهي تصرخ مستجيرة........
جوليله يبطل منك لله.. أنا غلطانة.. أنا غلطانة والله لاه ما تموتنيش.
مسك المخدة واقترب من وجهها ووضعها عليها فصرخت ندى بجنون من تحت المخدة....
لاه.. لاه.. والله لاه. أنا.. أنا حجك عليا آسفة والله ما عادت هعمل كده تاني.
كانت ندي تتلوي بذعر تحت المخده .نظرت إليها مليكة برهبة فصرخت ندى بصوت متقطع....
أنا كذبت أنا كنت بوجع بينكم بالله لاه.
 إلا ان عمار أطلق النار. صرخت ندى صرخة طويلة وأغمي عليها من شدة الخضة والرعب. حين اطلق عمار النار . جحظت عيناها مليكة واندفعت تدفعه بقوة وهي تصيح بانهيار.....
نهار أسود هتروح في مصيبة ماتت.
رفعت المخدة فلم تجد أثر لأي دماء ففهمت أنها لعبة رعب دبرها لتعترف الحق. اندفعت تفيق ندي .....
يا نهار اسود البت سورقت تعالي شوفها انا مرعوبه .
ابتسم عمار بشماته وهتف بغل ......
وماله هشوفها انا ليا بركه الا هيا . 
واقترب وحملها ودخل بها الحمام وفتح عليها مياه ساخنه الهبت جسدها فانتفضت تصرخ وهو يمسكها وهيا تصرخ حتي احمر جسدها بالكامل واصابه التهاب رهيب ثم رزعها في الحائط صارخا .......
انا هربيكي يا زباله يا ام جلب اسود انا هعرفك وان كاكت اخرجك من الدار يا زباله يبقي تجولي عمار مالوش كلمه .
واندفع يضربها بعنف حتي اغمي عليها مره اخري .ارتعبت مليكه فاندفعت تشده للخارج برعب حقيقي لكي تبعده عن ندى الملقاة فاقدة للوعي.
دخل الحجره وقلبها يولمها لا تعلم مابها .مسكها وأجلسها برفق على الفراش وجلس أمامه على ركبتيه وابتسم بابتسامة حنونه ومشحونة بالرجاء........
بصيلي يا جلبي بالله عليكي انا هموت مصدجاني وإلا أروح أموت نفسي و أموت ندى؟
أحنت راسها بخجل ولم تنطق بحرف فقام فجأة فشدته هي من ذراعها بلهفة وهتفت صارخة........
رايح فين؟
ابتسم وهمس بنعومه وهو يقترب منها أكثر........
عايز أموت روحي.
همست بلين طفوليه وهي تمسك كفه........
لا ما تموتش اقعد ساكت اقعد بقى.انت بهدلتها وكنت هتموتها .
هتف بدلال عاشق........
بس أنتِ مش عايزة تصدجيني يبقى أموت أحسن.
تنهدت بوجع وهي تضغط على صدرها........
عمار قلبي بيوجعني بطل.
اقترب ومسك وجهها بين كفيه بحنان طاغٍ........
بصي بعيوني شايفاني بكذب طيب؟
نظرت بعيونه المعلقة بها فاخترقت نظراته العاشقة قلبها وتخللته فهمس بصوت دافئ يقطر عشقاً........
عايزك تبقي مرتي بجد ما نسيبش بعض واصل والعالم كله يعرف إنك مرتي وتاج راسي. عايزك ليا الجلب الدهب اللي عالجني لا عاد صحوبيه ولا يحزنون انا عايزك والله عايزك مرتي بتاعتي العمر كله افرح بيكي .
أحنت راسها بخجل شديد وقالت بصوت هامس........
بجد يا عمار عايزني معاك ومش هتطلقني؟
قبل يدها الواحدة تلو الأخرى بعشق لا يصدق........
والله ولا هتطلع كلمة طلاج من بقي في يوم . ساعتها يتحرج جلبي لو عملتها .
نظرت إليه تشعر بوجع خفي في صدرها فهمست بقلق........
عمار أنت بجد مش بتحبها ومش عايزها؟
زفر بتعب من تكرار السؤال وأقسم بصدق........
والله أبداً والله ما بحبها حتى ولا بطيجها . دي غراب حد يحب غراب هو انا ناجص حزن .
تنهدت وقلبها يؤلمها من شدة غيرتها التي لم تستطع كتمانها فنظرت إليه بدموع تلمع في عينها........
عمار.
مسك يدها بقلب مهزوم لا يفهم مالذي يجري بداخلها........
حجك عليا أنا أنا أسف إنك شفتي المنظر ده. بس هيا سو والله لاطردهم انا تعبت ايه ده دولةشياطين ما بيهمدوش .
تنهدت ونظرت إليه ولأول مرة تنفجر دموعها تسيل بغزارة على وجنتيها فانتفض هو برعب حقيقي........
إيه يا جلبي مالك مش خلاص. إيه لاه والله آسف طيب بتعيطي ليه والله ماعملت ولا بطيجها طب جولي فيه ايه بتعيطي ليه حجك عليا ربنا ياخدها البعيده .
رفعت وجهها المليء بالدموع وهمست بصوت منكسر ومتقطع....
عايزة أقولك حاجة.
نظر إليها بعشق يغرق فيه........
جولي يا جلبي جولي. انا معاكي اهوه انا اسف واللهة.
تنهدت ببراءه هامسه ......
يعني انا لما شفتها معاك حسيت بقلبي بيتعصر واني عايزه اموتها واموتك وجتلي نغزه بقلبي كانت هتموتني .
رفعت وجهها لتجد نظراته هائمه علي شفتيه ابتسامه ساحره .مد يده هامسا بسعاده ......
اتوجعتي لما شفتيني معاها جوي .
وضعت يدها علي صدرها ...
اول مالقيتها لامسه صدرك حسيت جوايا اني هموت وان ماينفعش حد يقرب منك وان جوايا حاجات مش عارفاها بتوجعني قوي .
تنهدت بعمق ولانت ملامحه بعشق رفعت عيونها اليه وبدأت لحظات الإدراك تتسلل إلى عقلها وقلبها كأنما انقشع عنها ضباب سنين القهر. تذكرت كم احترق قلبها وكيف جن جنونها حين رأت تلك الخبيثة معه وكيف كانت ستفتك بهما معاً من شدة غيرتها ووجعها..
اتسعت عيناها ببطء وهي تستوعب الحقيقة التي طالما هربت منها. إنها لم تعد تلك الميتة التي لا تشعر ولا تلك المكسورة التي لا تبالي.......
لقد عشقت.
نظرت إليه بعيون تشع عشقاً لا يقاوم وقالت ببراءة متقطعة وصوت هامس يملؤه الذهول......
يعني كده أنا أنا بقيت بحبك صح؟
وقف هو مكانه كمن أصابته صاعقة من سابع سما تجمدت ملامحه في لحظة صدمة عارمة لم تكن في الحسبان وعيناه متسعتان غير مصدقين ما نطقت به شفاها للتو. ومليكه تنظر اليه ببراءه وقد اخرجت قلبها لابن الراوي العنيد وهو مسمرا امامها متيم دقات قلبه وصلت عنان السماء . 

انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا