رواية في قبضة اولاد الراوي الفصل الثاني والخمسون 52 بقلم ميفو السلطان

رواية في قبضة اولاد الراوي الفصل الثاني والخمسون 52 بقلم ميفو السلطان

رواية في قبضة اولاد الراوي الفصل الثاني والخمسون 52 هى رواية من كتابة ميفو السلطان رواية في قبضة اولاد الراوي الفصل الثاني والخمسون 52 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية في قبضة اولاد الراوي الفصل الثاني والخمسون 52 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية في قبضة اولاد الراوي الفصل الثاني والخمسون 52

رواية في قبضة اولاد الراوي بقلم ميفو السلطان

رواية في قبضة اولاد الراوي الفصل الثاني والخمسون 52

بعد ان اعترفت مليكه بحبها لعمار نظر عمار اليها مذهولا وقف مكانه كمن أصابته صاعقة حانية من سابع سما وتجمدت أنفاسه في صدره وكأن الزمن قد توقف عند تلك اللحظة وحدها وجمالها . لم تصدق أذناه ما استقبلته أهو حقاً صدى صوتها؟ أهذا الاعتراف الصادق الخارج من بين دمعاتها هو الحقيقة أم أن روحه تخدعه من فرط ما تمناه؟
 تلبسته سعاده تاخذ عقله وارتجفت شفتاه عاجزتين عن النطق بكلمة واحدة بينما تحولت ملامحه تدريجياً من صدمة المفاجأة إلى فيضان عارم من العشق وكأن العالم بأسره قد اختفى من حوله ولم يعد يرى سواها.
 فاندفع بلهفة مجنونة يمسك وجهها بين كفيه المرتجفتين وكأنه يخشى أن تكون طيفاً سيختفي لو  هامساً بصوت يحمل كل مشاعر العشق .....
مليكه جولتي إيه إنتي جولتي إيه يا روحي؟
تراجعت للخلف بخجل شديد تهرب بعينيها عنه محاولة الإفلات من نظراته الحارقة بعد ان ادركت تهورها .........
ما ما قولتش حاجة وسيبني أخرج من هنا من فضلك.
لم يتحمل بعدها فشدها من خصرها بقوة لتعود وتستقر داخل حضنه المشتعل وهو يهتف بجنون وعيناه تلمع .........
ما جولتش إيه أنت عايزة تموتني لا جولتي وسمعت صح مليكة أنت بتحبيني.
احنت رأسها بخجل يغطي وجهها تشعر بدموع الحياء في عينيها من جراءة ما نطقت به.........
انسى أنا ما كان ينفع أقولك كده.
حاولت الابتعاد بخطوات متعثرة لتخفي ارتباكها الواضح فالتصق بها أكثر وهو يمنعها من الهروب.........
انسى إيه أنا حاسس إن هيجرالي حاجة من حلاوتها.
دمعت عيونها بضعف طفولي همست بصوت مرتعش خائف .........
انا اسفه انا اتهورت و ..و..أنا مش بطالبك بحاجة وما كانش قصدي ومتفكرش إني بقول كده عشان أجبرك على حاجة عادي. انا غلطت ونكمل عادي زي اي اتنين اصحاب عادي والنبي ماتفكر في كلامي انا هبله وبقول اي كلام ماتخليش كلامي ياثر علي صحوبيتنا .وتحس بعبيء وتفكر اني هلزمك بحاجه او.....
لم يحتمل كل هذا العذاب الجميل بصوتها  ولم يصبر على ارتباكها واعتذارها المتقطع فاندفع يطبق على شفتيها بقبلة طويلة وعميقة ومشحونة بشوق جارف يختم بها على قلبها للأبد.
 أستمر بتقبيلها بجنون وشوق جارف وكلما ابتعد قليلا عاد ليغرق فيها مجددا وكأنه لا يصدق حقيقة وجودها بين يديه وحقيقه امتلاكه لقلبها الحاني حتى حس بأنها هبطت من شدة التأثر فشدها واحتضنها بقوة إلى صدره وهو يشعر وكأنه رجع سنين للخلف وقت أن كان شابا قلبه غض بريء. بينما هيا مستكينة تتنفس بداخل صدره متخبطة ومذهولة من فعلته .ظل يعتصرها وقلبه مشتعل لا يعلم كيف يحتوي كل هذا الفيض من المشاعر والسعاده حتى أبعدها بلين وهيا خجولة فأجلسها وجلس بجوارها ممسكا بيدها هامسا بحنان بالغ.........
انت بتجولي ايه دا احلي كلمه سمعتها بحياتي.
قبل يديها الواحدة تلو الأخرى بوله لا يصف.........
انا جلبي رجع ينبض بسببك يا مليكه يا مليكتي.
ثبت عينيه عليها بلهفة بالغة.........مليكة بصيلي بالله عليكي انا مش مصدج اللي انا فيه .
احنت رأسها بخجل شديد ليهتف هو بترجى.........لا وحياه ابوكي بصيلي هموت واجولك الكلمتين إللي جوايا.
تنهدت بعمق ونظرت إليه ووجهها يشع احمرارا ليفتح قلبه لها بصوت دافئ يقطر صدقا.........
كلمتك دي حيت جلبي من تاني عمار كان مفكر إن عمره ما هيدخل حد حياته ولا جلبه .
اكمل وعيناه تلمع بدموع الامتنان والعشق.........لحد مانت جيتي بداتي تتغلغل جوايا واحدة بواحده كنت صعب وعلي جلبي حديد صخر حاطه بايديا خائف اتوجع خايف إطلع حنيتي.  لحد ما جيتي بجلبك الحنين وحنيتو عالجني.
استطرد بنبرة مكسورة يملؤها الندم والصدق.........كنت جاسي معاكي عارف واجسي عليكي وانت تسامحي ازعج وإنت ماترديش ومكمله معايا ومع جرفي إللي ماكنش حد يجدر يجرب مني عشان جاحد ماليش في الحب.
ختم كلماته بابتسامة واسعة وعشق لا حدود له وهو يقبل يديها.........بس اكتشفت إن ليا فيه في العشج بس لما جالي إللي فتح جلبي.
تأمل وجهها بعيون يملؤها الدموع وهو يتذكر عتمته القديمة.........
كنت تايه مش عارف نفسي ولا حتي فاهم روحي وكان سواد الدنيا وجلبها الميت راجد جواتِي ومسود علي كل اللي حواليا.
خفق قلبها وملست بيديها  علي وجهها بحنان دافئ يزيل غبار السنين فأغلق عينيه يستمد الراحة من لمستها الحانية.........لحد ما جيتي انتي وكنتي الدوا والسبب اللي عالجني من الضياع والوجع.
اكمل وعيناه تلمع بدموع الامتنان.......انت السبب فان عمار الراوي يصحي ويبقي ليه جلب وجلبو ينبض .انا مش مصدج اللي سمعتو كنت اجول هعيش كده اسود من جوا تعبان بتوجع مابعرف اتنفس وانا ماعملتش حاجه كنت غلبان وطيب اجول يا رب استحج كده بس طلع عوض ربنا اهوه كله جدامي حنين وطيب ويفرح الجلب .
ابتسمت له وهمست بخجل بالغ وتساؤل عفوي........
صحيح يا عموري أنا عملت كل ده؟
مسك يدها ووضعها برقة على موضع صدره........
صحيح يا جلب وروح عموري أنتِ اللي حيتيني من تاني.
اتسعت ابتسامتها وشعرت بارتباك جميل وهي تحاول تجميع كلماتها........يعني.. يعني زي ما أنا.. يعني...؟
ضحك بخفة وقال بمشاكسة حانية........زي ما أنتِ إيه جولي.
همست بخجل وهي تخفض عينيها عنه........
لا.. مش هقول.
اقترب منها أكثر وطبع قبلة دافئة رقيقة على خدها المشتعل........قصدك زي ما أنتِ بتحبيني أنا يعني؟
نظرت إليه بلهفة وضربات قلب متسارعة........أنت إيه؟
ابتسم بعمق وغاص في عينيها بعشق عيونه ترسل شرارات الشوق ........شايفه إيه بعيوني؟
ظلت تنظر إليه بتأمل وهو ينظر إليها بهيام وعشق لا متناهٍ فهمست بصوت يقطر رقة........
عموري قلبي بيدق من عيونك دي.
وضع يده على قلبها ووجده ينبض بعنف وجنون ليشدها إليه أكثر هامساً بصوت دافئ يلامس روحها........
بيدج عشان شاف أنا جوايا إيه. جوايا عاشج يا مليكتي عاشج ولهان.انا بحبك وبموت فيكي يا جلب عمار من جوا .
شدها بشوق وأراحها على يديه بحنان  ونزل عليها بلهفة وشوق ينهل من رحيق شفتيها هائماً معها في عالم العشق الذي لا ينتهي.
جلست خجوله بحضنه ترتجف ليحاوطها هامسا ......
حبيبي وجلبي بنوتي الصغيره اللي هشيلها بعيوني مش مصدج ان حد يحبني كده مش مصدج عوض ربنا .مليكه انا كنت غلبان جوي وانت جيتي حيتي بيا دنيا حلوه .نفسي اسعدك واجبلك الحلو كلو .
نظرت اليه بعشق ......
انت الحلو يا عموري والله انا عايزاك انت وبس .
تنهد ومسك وجهها ....اسف يا عمري اني وجعتك كتير كنت عايش سواد . 
نظرت اليه ببراءه ......
انا اللي اسفه ان الدنيا عملت فيك كده يا روحي.
اقترب منها هامسا .....جولي تاني كده يا ايه  .
انا انا هروح بقه لملوك .
حاوطها عند الباب ودفن راسه بشعرها هامسا ......
حبيبي يسيبني من غير مايقولي كده.
ادارها بلين ورفع وجهها بحنان وينظر اليها برغبه جعلتها تهيم بنظراته اقترب وداعب وجهها بشفتيه هامسا ......
حبيبي جالي انا ايه هاه .
ابتسمت رغما عنها واغمضت قلبها ينتفض بخفقاته فهمست ......
عمار.
شدها بقوه واحتضنها هامسا ......
روحك صح هزت راسها بهيام فاقترب من شفتيها هامسا جولي تاني عمار ايه .
فهمست بهيام وتيه من مشاعرها .....
روحي وقلبي انت قلبي .
هنا اندفع باشتياق اليها التصق بها وتاهت انفاسهم وعمار يشعر اخيرا انه دخل جنه مليكته وبداخله وعد ان يسعدها ما ظلةبداخله نفس.
بعد فترة تركها عمار  فاندفعت مليكة إلى أختها ملوك ودخلت عليها فوجدتها تجلس وتتلمس صورة عامر بحنان ظاهر. احتضنتها مليكة وجلست أمامها وهمست بابتسامة دافئة.........
إيه يا ملوك حبتيه صح؟
نظرت إليها ملوك وأحنت راسها بخجل فهتفت مليكة بحماس.........خايفة صح؟
هزت ملوك راسها موافقة فمسكت مليكة يديها بقوة.........
شيلي الخوف من قلبك وافتحي قلبك يا ملوك. أنتِ تستحقي تعيشي أنتِ ما عشتيش أصلاً ولما تفتحي قلبك هتفرحي بجد.
تنهدت ملوك بوجع.........
خايفة يا مليكة خايفة قوي مرعوبة أفتح قلبي وما ألاقيش اللي يصون القلب ده.
هتفت مليكة بيقين.........
بس عامر شكله بيحبك ويموت فيكي.
هزت ملوك راسها بتأكيد محمل بالرهبة.........
آه بيحبني وبيقولي بعشقك واديني فرصة.
تنهدت مليكة........
يعني أنتِ حاسة بيه وبصدقه؟
هزت ملوك راسها.........
آه حاسة إنه بيحبني بس جوايا خوف مش قادرة أهده.
شدت مليكة على يديها وهمست بنبرة مؤثرة.........
إحنا من حقنا نعيش إحنا شفنا كتير قوي يا ملوك.
همست ملوك بصوت منكسر.........
حاسة إني خاينة إزاي أحب عامر إزاي و أختي؟
تنهدت مليكة بعمق.........
أختك هتنسعد لما أنتِ تنسعدي. وأنتِ قولتي لي قبل كده إنه ندمان وهو فعلاً اتغير. أنا آه بسيطة ومش بعرف حاجات كتير بس بحس عامر اتغير ما عادش وحش سيبي نفسك يا قلبي افرحي أنتِ شلتِ كتير قوي.
تنهدت ملوك وهي تود لو تصدق أختها تماماً.........
طب لو عرف كلامنا وكدبنا واني يعني تنهدت واكملت  أنا خايفة منه ومن رد فعله.
مسكت مليكة يديها مطمئنة إياها.........
لا دا هيفرح آه والله واللي بيحب ببيسامح وأنتِ قوليله وهيفهم كل حاجة.
هتفت ملوك بصوت هامس.........
هقوله بس بس لما أحس بالأمان الأول أنا خايفة قوي.
هنا لمعت عينا مليكه  ببراءة وسعادة واقتربت ملوك واحتضنتها بقوة وهتفت بفرحة عارمة.........
مليكة أنا مبسوطة قوي قوي  عمار قالي إنه بيحبني أنا هتجنن من الفرحة.
ابتسمت ملوك وربتت على يديها بحنان أخت كبرى.........
بجد يا مليكة حسيتي إنه فعلا بيحبك؟
هزت مليكة راسها بسعادة طفولية.........
حسيت آه لما شفتوه في الإسطبل حسيت إني هموت لو حد قرب منه أو فكر يؤذيه.او ييعده عني .
ابتسمت ملوك بلين.........
دي غيرة يا قلبي يبقى حب أكيد.
ابتسمت مليكة بخجل........
آه حب وأنا قولت له إني بحبه قوي على طول من غير ما أتحفظ.
عقدت ملوك جبينها بمشاكسة.........
أنتِ قولتي لعمار بحبك كده علطول؟
هزت راسها ببراءة.........
آه قولت ما حسيت بنفسي إلا وأنا بقولها واتكسفت خالص إني جريئه كده
تنهدت ملوك بضحكة خفيفة.........
أنتِ مجنونة تقولي بحبك من غير ما يطلع روحه الأول لحد ما يتجنن ويقولهالك هو بلسانه تبقي تقولي بعدين.يا بنتي بقه الراجل لازم يتبهدل علي مايسمعها .
هنا سمعا صوتاً رجولياً دافئاً وخبيثاً من الخلف.........
طب ما أنا يا قلبي متبهدل و طالع روحي أهو وما سمعتش حاجة.
خجلت مليكة بشدة وقامت فجأة فاقترب عامر وضاحكاً بمشاكسة.........
ماتسمعيش كلام أختك المعقدة دي يا مليكة خليكي زي ما أنتِ على طبيعتك.
فاحمر وجه مليكة من الكسوف وخرجت مسرعة من الغرفة لتجد ندى تقف بالباب وتنظر لهما بغل وحقد. وقفت مليكة أمامها وقالت بحدة لأول مرة بقوة وقرار....
إنتِ واقفة كده ليه ماحرمتيش بوشك المتسلخ ده يا كدابه .
هتفت ندى بقهر وغل .........إيه.. بلاش أجف في دارنا دا إيه ده هتموتونا محصورين؟
فتحت مليكة عينيها بقوة وقالت لأول مرة بقوة وقهر حقيقي.....
اسمعي بقى يا ندى تموتو مقهورين محصورين  أنتِ تتعدلي معانا وتعرفي حدودك فاهمة؟ عمار عداها عشان خاطري انت ايه مابتتكسفيش مافيش دم خالص راحه الاسطبل تعرضي نفسك عليه مافيش كرامه اسمعي بقه انا مراته وحبيبتو هاه حابيبتو مااقربيش من جوزي والا هبهدلك واروح اقولو يبهدلك. والمرة الجاية عمار مش هيسكتلك فتلمي نفسك بقى لأننا سكتنا كتير بس خلاص إحنا مش هنسكت تاني وانت هتستاهلي كل اللي يجرلك بقه دا ايه ده مافيش دم خالص اوعي كده  انتو مش طبيعين .
 وتركتها وخطت بخطوات ثابتة.
وقفت ندى مكانها تشتعل غضباً وحقداً وهمست بين شفتيها بشر.........
بقى إحنا اللي مش طبيعيين ماشي يا ست مليكة العبرة باللي هيضحك في الآخر والعبره عاللي سمعته وهفرجكو .
ثم ابتسمت بشماتة خبيثة واتجهت مسرعة إلى غرفتها وهي تخرج هاتفها لتتصل بسليم وتدبر خطوتها القادمة.
عند ملوك ...اقترب عامر يحاوطها بحنان طاغٍ وهو يهمس بمشاكسة........
مش لما تنصحي أختك تنفذي أنتِ الأول والا هو كلام فض مجالس وخلاص؟
تنهدت بخجل وهي تحاول إبعاده بخفة.........
عامر اعقل أرجوك مش قدام مليكة.
ضحك بصوت رجولي دافئ وقال بجرأة.........
لا دا مش هيبقى قدام مليكة دا هيبقى قدام الدنيا كلها وحشتيني يا مطلعه روحي.
ابتسمت له بدلال طفولي ساحر.........
يا سلام أنا مطلعة روحك أنا طب ما بلاش بقه خلاص ريح روحك .
حاولت الابتعاد عنه فشدها بقوة لتترطم بصدره العريض فهتف  بعشق لا يقاوم.........
هو إيه اللي بلاش ومش عايز دانا هتجنن خلتيني مش علي بعضي .
همست بخجل تداري به ارتباكها.........
يا سلام عامر باشا الراوي هيتجنن مرة واحدة؟
اقترب أكثر وحاوط خصرها بيديه القويتين ورفتعها بخفة عن الأرض فشهقت برهبة وحاورت رقبته بيديها المرتجفتين فهمس قرب شفتيها........
عامر باشا لما تبقي معاه  يبقي مالك  الدنيا كلها.لو معايا ايه وحيد . إلا حبيبي اللي ملوع جلبي ومش هاين عليه يبل ريجي بكلمة حلوة.
تنهدت بعمق وتلعثمت.........
عامر بطل
قبل دقنها برقة حانية وهو يبتسم.........
عيونه وروحه وقلبه كمان بس أنا مش عارف أبطل هنجعد كتير مستني  عايز حبيبي .
ابتسمت بخجل وهي تداعبه.........
إنت بتقول إيه يا عامر هو إحنا لحقنا بطل .
قبل خدها المشتعل باستمتاع........
آه أنا معترف من خمس ساعات بس بالنسبة لي كتير جوي نفسي حبيبي يعترف بقا ويريحني ويخش حضني بجد ياااه عايز اجيب عيال 
احمرت وجنتاها بشدة من جراءته، فهتفت بتذمر محبب.........
بطل قلة أدب!
ضحك بصوت عالٍ ملؤه السعادة.........
والله ما يحصل دانا ليا عمر ما خرجت كلمة جليلة أدب من بقي كنت زي جلدة الحنفية ما بحسش.
نظرت إليه بتأمل وابتسامة عذبة........
صحيح يا عموري بقيت بتحس بيا  وبس  مش مصدقة.
حملها برقة وكأنه يخشى أن تذوب بين يديه واتجه بها إلى الكنبة المريحة وجلس عليها ثم أجلسها مستقرة فوق قدميه بحنان لا يوصَف. نظر إليها بهيام وهمس بصوت دافئ.........
أولاً بقى عشان أعرف أتكلم كويس إيدك كده حوالين رجبتي.
فضحكت بخفة وحاوطت رقبته بذراعيها كما طلب فتنهد براحة عميقة.........
يا نهار كتير والله من الجمال عارفة يا ملوكة؟
تنهدت هي بخجل وهمست بدلال.........
ممكن تقولي ملوك؟
ابتسم باتساع وقبل يدها بحنان طافق.........
حاضر يا ملوكي عارفة من أول دخلة وأنتِ خدتي جلبي بجوتك وجبروتك استغربت إزاي عمر كان معاكي  أنتِ ما ينفعش حد يجرب منك إلا يكون جواه قوة تهد الجبال!
أحنت راسها لأسفل وتنهدت بحمل جبال يثقل صدرها فهمس بحب بالغ.........
حبيبي بيتنهد كده ليه أنا ما يفرجش معايا أي ماضي كل اللي يهمني إني أبقى جوه حياتك وبس.
عقدت جبينها بقلق وقالت بصوت مهتز.........
يعني ما بيفرقش معاك إني كنت لحد تاني؟
تنهد بنبرة حاول جعلها عادية ومطمئنة.........
لا ما بتفرجش طبعاً كنتِ اتمني طبعا  بس أنا قابل كلك على بعضك أنتِ حرفياً خدتي عجلي وجلبي.
نظرت إليه بعيون تلمع بالدموع والخوف.........
عامر أنا مهزوزة قوي ومتلخبطة دي أول مرة أحس بكده مع حد.
ابتسم وهمس بيقين.........
أنا مبسوط إن إحساس العشج بينا مالوش زي وده يأكد إنك وعمر ما كنش حب بجد وده يكفيني.
شعرت بخزي مكتوم من نفسها لأنها تخفي عنه حقيقتها فهمست بصوت مرتعش.........
عامر عايزة منك تديني فرصة بجد بس أحس بالأمان وبعدها هقولك على كل حاجة عني وعن حياتي فيه حاجات كتير نفسي اقولهالك  بس معلش اديني فرصة.
حاوطها أكثر وشدها لصدره  واحتضنها بقوة.........
ليكي كل الفرص يا روح جلبي أنا هعيش عشان أثبت لك أماني وبس شوفي عايزة إيه وأنا أعملهالك فوراً.
نظرت إليه بعشق لا يوصَف وهمست بصدق نابع من قاع قلبها.........
عايزة أنحب وبس عايزه حبك وبس ومش عايزة غيره . عايزة أحس إن حبك بتاعي أنا وبس ما يتغيرش ولا يروح لغيري. انا ماحدش اداني الخب ده شايفه حبي فيك عايزاك تغرقني حب ومشاعر .انا قلبي ناشف وتعبت عايزه ابقي ليا حد يخاف عليا ويراعيني ويدلعني عايزه ابقي بنت زي بقيت البنات .أنا بخاف أبقي موجوعة ومهمومة إنك تروح مني يا عامر .لاني مش هسيبك تروحي مني أنا استحالة أفرط في حبنا إلا على موتي عايزاك ليا زي ما أنا ليك. اوعي تفرط يا عامر وانا متاكده ان حبك كبير ومهما حصل بينا مش هنفرط .
مسك وجهها بين كفيه بعشق جنوني........افرط في حبنا إزاي اعملها دانا بتمناه من ربنا من زمان ملوك أنا بحبك حب مالوش وصف . انا مهما حصل انت حياتي انت عامر ونصو التاني انت نفسي اللي بتنفسو انا عمري ماحسيت بست ولا اتمنيت ست ولا شفت ست من اساسه .عيني جت عليكي اتملت عارف انك انت اللي ربنا قسمهالي .
نظرت إليه بنظرات عاشقة يملؤها الدفء والأمان فهمس بحنان وهو يداعب خصلات شعرها........
ليه خوفك ده كله يا روحي إحنا انكتبنا لبعض من قبل ما نحس حتى. ربنا بعتنا لبعض عشان احنا شكل بعض .
تنهدت بعمق وقالت بصوت هادئ.........عارفة إني مكتوبة ليك ودا إحساسي من زمان أنت لفت جوايا حاجات كتير كنت مفكراني فقدتها للأبد.
غمز إليها بمشاكسة وابتسامة خبيثة تضيء عينيه........
لا أنا جامد  وأعجبك جوي كمان بس ما تيجي توريني أنا لامس إيه كده؟
وبدأ يداعب ملابسها بخفة ودلال فصرخت بخجل وضربته على كتفه بخفة.........
يا بني آدم بطل قلة أدب بقى الله.
ضحك بصوت عالٍ ملؤه السعادة والعشق وهو يلمس وجنتيها........
عيونك اللي بتلمع دي بقت تجنني وما تخلينيش أعرف أسيطر على نفسي.مسك يدها ووضعها علي قلبها ....
انت ملكتي ده .ملكتيه ومالوش غيرك ولا عايز غيرك والله ولا عايز ولاىشايف غيرك .
فجأة، تحولت ملامحها وتجمعت الدموع في عينيهما بوجع مفاجئ فدمعت عيونها دون أن تفصح عن السبب الذي يعتصر قلبها من الداخل.
نظر إليها بعيون تلمع بالدهشة والعشق فهمست بصوت مرتعش وهي تمسك وجهه بين كفيها ارادت ان تعترف بعشقها ........
عامر بصلي  أنا جوايا ليك كل حاجة حلوة عمري ما حسيت باللي بحسه معاك ده عامر انت كمان ملكتني عامر .. أنا.. أنا...
وضع يده برقة على شفتيها ليداري ارتباكها وهو يهمس بحنان غامر.........
ما تضغطيش على روحك وتجولي حاجة لسه مش مستعده ليها يكفيني إني حاسس بيكي من غير كلام. يكفيني اني متوكد انك بتحبيني واني ملكت جلبك .
ابتسمت بخجل طفولي دافئ واقتربت منه ببطء لتباغته بقبلة رقيقة على خده فتجمد مكانه من صدمة جرأتها المفاجئة وكأن الزمن توقف به. ما هي إلا ثوانٍ حتى تحركت مشاعره بعنف فمسك وجهها بين كفيه بحسرة عاشق جائع وهمس بصوت يقطر جنوناً.........
ما عاتش جادر أسيطر على روحي كده.
شدها إليه بقوة ودخل في بحر من الهيام والشوق الجارف وبدأت براعم الحب الحقيقي تتفتح بداخل قلبها شيئاً فشيئاً ليقينها القاطع بأنه يستحق أن تكون له وحده وأن تتنازل عن كل جبل الجمود والخوف الذي بنيناه طويلاً حول قلبها فحاوطته بذراعيها تعطيه من عشقها المكبوت سعيده تعلم انها قريبا ستكون له . وغابا معاً عن العالم بأسره في عالم لا يملكه سواهما.
********
دخل عمار على مليكة ومعه عدد كبير من الهدايا المغلفة بعناية، فاندفعت إليه بلهفة طفولية وهي تهتف بحماس بالغ.........
إيه دا يا موري جايب إيه ده كله؟
اقترب منها وخطا خطوة سريعة ثم شدها من يدها بمشاكسة.........
جايب للحلو حاجات تفرح قلبه تعالي أفرجك.
بدأ يخرج لها الهدايا واحدة تلو الأخرى وهي تصرخ بفرحة عارمة وعيناها تلمع ببريق السعادة وهو يراقب فرحتها بعيون تفيض عشقاً ثم حاوطها بذراعيها وهمس بحنان.........مبسوطة يا ملكتي؟
حاوطت رقبته بيديها وهمست بعشق .........مبسوطة قوي يا بطتي.
شدها إليه أكثر وهمس بمكر عذب.........طب مافيش واحدة كده تجولي فيها بحبك يا عموري؟
ضحكت بصوت خفيف وهزت راسها برفض دلالي........
لا.. لا.. مش هقول.
قطب جبينه بمشاكسة مصطنعة........
ليه مش حبيبي بيحبني؟
هزت راسها ببراءة بالغة وبابتسامة واسعة.........
موت والله.
هتف متساءلاً بفضول مزيف........
طب ليه ما تجوليهاش طالما بتحبيني؟
ابتسمت وقالت بدلال.........عشان ملوكة قالت لي عيب تقولي الأول بحبك أنت لازم تقول وتطلع روحك في الأول وأنا أتقل عليك براحتي.
ابتسم ونظر إليها بحب لا يوصَف........أختك دي معجدة وصعبة جوي بس ينفع دانا أموت لو حبيبي يجوم يتجل عليا جلبي ما يتحملش بعدك.
تنهدت مبتعدة عنه بخطوات قصيرة وهي تتدلل عليه........
لا.. لا.. لازم تطلع روحك الأول عشان أقدر أقول حبي.احنا البنات بنعمل كدهو.
كانت تعطيه ضهرها فسمعت منه أنيناً خفيفاً ومفاجئاً فاستدارت إليه بفزع ولهفة لتجري نحوه وهي تهتف برعب......... 
قلبي مالك فيك إيه؟
مسك يديها ووضعها على صدره بوجع متصنع.........
هنا بيوجعني جوي يا مليكة.
نظرت إليه برعب وخوف جارف تملكَ قلبها.........
ليه.. ليه فيك إيه عمار  مالك حاسس بايه؟
تنهد وهمس بصوت متصنع الوجع والاحتضار.........
حبيبي حابس حبه عندي ومش عارف أتنفس حاسس بكرشة نفس آآه.
ارتعبت هيا تماماً وصرخت بدموع متسارعة ودون أن تحمل هم أي تحذير ........
لا بالله عليك دانا بحبك وبموت فيك وبعشقك وبتجنن عليك وعايزة أقولك بحبك في كل دقيقة من عمري أنا آسفة. أنا بحبك موت واللهبحبك بحبك بحبك خمستاشر الف مره .
كانت منفعلة ومرعوبة وبرائتها الطفولية خطفت قلبه تماماً فلم يعد يتحمل تمثيل الوجع أكثر من ذلك فشدها بعنف رقيق لعدم تحمله هذا الكم من الجمال والجنون وتاه معها في بحر عشقهما.
احترق شوقاً وهو يشدها إليه ويهوي بشفتيه على شفتيها بقبلة طويلة جارفة استسلمت لها بكل جوارحها ليزول معها كل عناد  ويغرقان معاً في فيضان من المشاعر الجياشة التي لا تصفها الكلمات.
ابتعد عنها قليلا وهيا تلهث خجلة فهمس بصوت دافئ يقطر عشقاً.........
أوعي تحوشي حبك عني ابداً حبك اللي بيوريني النور وبيحسسني إني بدأت أعيش بجد.
نظرت إليه بعشق لا يوصَف وهمست بصدق نابع من عمق قلبها.........
وأنت كمان يا موري أوعى تبعدني عنك خالص أنا كمان اتعالجت بسببك كنت بخاف ومهزوزه بس كنت بحس إني لما بقف وأزعق ليك رغم إنك كنت صعب كنت بحس جوايا إنك مش هتاذيني أبداً. أنا شخصيتي كانت ضعيفة وبك أنت خلتني بعرف أتكلم وأدافع عن نفسي.
أكملت وعيناها تلمع بالدموع والامتنان.........
عارف يا موري من زمان والبنات كانوا بيقولوا إني غلبانة ومافيش راجل هيبصلي ما كانتش عندي أي ثقة بنفسي لحد ما دخلت أنت حياتي أنت رجعت لي ثقتي بنفسي وخلتني أعرف أتعامل مع الدنيا.
قبل يديها باستمتاع وعشق بالغ.........
حبيبي يتعامل وراجلك يواجه  الدنيا كله بظهرك .
نظرت إليه بعشق وهي تبتسم بسعادة........صحيح يا موري هتفضل بظهري مهما حصل ومش هتسيبني مره في وسط ناس وحشه وتمشي ؟
قبل يديها الاثنتين بحنان طافق.........صحيح يا روح موري وجلبه وعمره كله.اسيب مين في وسط ناس انا اعرف اصلا اسيبك والا اخلي حد يجرب .
ضحكت بخفة وسعادة وقالت بدلال طفولي.........اسكت ده أنا النهاردة وقفت لندى وزعقت لها  وقولت لها تحترم نفسها وتعرف حدودها ما أنا ست البيت هنا.
قرص خدها بحنان ومشاكسة.........حبيبي الشاطر الجوي أيوة كده عايزك جامده وجويه دايماً قدام الكل.
هست بصوت يملؤها اليقين........
آه هبقي جامده خالص معاهم.
شدها إليه بقوة وهو يهمس في أذنها بغيرة محببة.........
بس معايا أنا غير معايا حبيبي يبقى لين رقيق ويحبني أنا وبس.
اقتربت منه برقة شديدة وطبعت قبلة دافئة على عينيه بهيام لا متناهٍ........
هحبك لحد ما أموت يا عمار.
تنهد بعشق جنوني واحتضنها بقوة إلى صدره وهو يبتسم بحماس.........
إيه رأيك نخرج نتفسح ونسيب الدنيا دي كلها؟
صرخت هيا بفرحة عارمة وقفزت من مكانها وطبعت قبلة سريعة على خده من شدة الحماس وهي تهتف بصوت عالٍ.........
يس.. يس.. يس.
وقامت مسرعة متجهة نحو خزانة ملابسها لتغير ثيابها وتستعد للخروج بينما ظل هو جالسًا مكانه يتأملها بعيون تفيض بالعشق والهيام.
كانت ملوك تقف بمفردها فرنين تليفونها أعلن عن اتصال باسم ماجد فنظرت إلى الشاشة وزفرت بضيق شديد ولم ترد عليه متجاهلة إياه تماماً. وجلست تشعر بالضيق والقهر .
دخلت عليها مليكه لتخبرها أنها ستخرج مع عمار للتنزه فوجدتها حزينة ساهمه فهتفت بلهفة وقلق.........
مالك يا قلبي زعلانة ليه؟
تنهدت ملوك بوجع وألم دفين وهي تخبرها بما يعتصم صدرها.........
تعبت من اللي اسمه أمجد ده مش مرتاحاله خالص مش عارفة بيرن ليه وعايز مني إيه ومش عايزة أضايق عامر بحاجة أنا بجد تعبت منه.
احتضنتها مليكة بحنان لتخفف عنها ثم ابتعدت قليلا وهي تبتسم  لفرحتها هي وعامر وقالت بحماس......... 
اطمني عامر بيحبك وامجد معاكي من زمان مش هيقول .
هتفت ملوك بقلق وتخوف واضح.........
خايفة ليدخل ويقول لعامر حاجة..
تنهدت مليكه ... 
بس بس انت مريتي معاه بحاجات كويس لا لا هو  كويس.  كان واقف جنبك ودافع عنك يبقى أطمن.
تمسكت مليكة بيديها وقالت بنبرة حازمة وحنونة.........هتقولي لعامر امتى يا ملوك ما ينفعش تفضلي مخبية كده كتير. لازم يعرف سرك يا قلبي. وجدو كلميه بقى ونخلص ونفرح بيكي زيي.
تنهدت ملوك بعمق وهي تحاول استمداد الشجاعة.........
مستنية بس إحساس القلق جوايا يروح تماماً. أنا متلخبطة ومش عارفة. بس طالما عامر معايا وجدو في ضهري خلاص هخاف من إيه ولما أقوله هيقف جنبي وعامر بيحبني وهيفهم كل حاجة.
ضحكت مليكة بصوت خفيف وقالت بمشاكسة.........
هيفرح ايه دا هيموت من الفرحة أصلاً لما يعرف  يلا بقى جهزي نفسك وقولي عشان تفرح اه هو سرنا خطير وصعب ويودي بداهيه بس جدو معانا اطمني انا متاكده ان عامر بيحبك وهيفهم احنا عملنا كده ليه كدبنا اه بس مضرين .
شعرت ملوك بسعادة الدنيا تغمر قلبها واحتضنت أختها بقوة ثم خرجت لتتفاجأ بندي تقف تنظر اليها بخبث  بجوار الباب تتسمع عليهما. قطبت مليكة جبينها بانزعاج بينما تصنعت ندى بسرعة أنها تتحدث في الهاتف المحمول ببرود فتركتها مليكة واقفة مكانها ورحلت مسرعة لتلتقي بحبيبها.
وقفت ندى تشعر بهاجس شيطاني يشتعل في عينيها وهي تهمس بحقد دفين.........
إلا وجيتوا تحت درسي يا بنات الهاشمي ايه هو السر اللي يخوف وكبير وجدي عارفه ايه هو شكلهم مرعوبين يا تري ايه  تكونش كت جايه تنصب  تبقي نصابة لا جدي عارف يبقي حاجه تانيه . أمال إيه الحكاية مش فاهمة حاجة بس اللي اسمه ماجد عارف حكايتهم كويس ومرعوبين ليه  لا.. لا.. ده أنا لازم أروح أظبط ألاعيب سليم وأعرفه كل حاجة عشان نلعب لعبتنا صح.
اتصلت بسليم وحكت له الكلام كله.
رد سليم .....يعني إيه الكلام ده يبقي حاجه واعره وخايفين من عامر وكدبه كبيره  .يكونش الواد يا ندي مش ابنها وجايه تلزجو لينا .هز راسه لا لا جدي عارف يبقي مش الواد .يكونش اطلجت من عمر وجت تكدب مثلا .ايه هو ماسمعتيش يا زفته حاجه تانيه انا هتجنن .
ردت ندي ..ده اللي سمعتو انا مابسيبش بابهم خالص .
تنهد بغل.... طب ايه شكلها ضربه كبيره والا مرعوبين ليه  وابن السباعي عارف وكاتم منه لله   .
هتفت ندي ...عشان كان معاهم بمصر صاحبها قبل كده عارف عنها كل حاجه .
قطب سليم.... تكونش رد سجون وخايفه والا ايه لاه .والا تكونش ماحبتش عمر وكت بتمثل عليه .والا تكونش بيلعبو عالرجاله طيب .وابن السباعي رافض يتكلم  هي خايفة منه ليه وهتحكيله إيه هو طيب.لاه كده الدنيا بتوسع  يبقى الحل في ابن السباعي وراك لحد ما اتاكد من سرهم وساعتها تحلو .
هتفت ندي بجولك ايه يا سليم انت تجبلي سماعه هدسها عندهم ماعتش ينفع بقه كده هموت واعرف السر .
هتف سليم ....اجيبها منين دي طيب سيبيني شويه وهشوف واجبهالك .بس انت خليكي مراجبه ماشي يلا سلام.وقفل الخط علي امل ان يكشف سرهم.
وقفت ندي مغلوله ....مافيش حل غير كده ايوه ربنا ياخدهم بقه .
اخذ عمار مليكه واتجها للخارج وظلا يتجولان اخذ يدها ودخل كحل مجوهرات عتيق قبل يدها هاتفا ......يلا يا جلبي تختاري بقه اللي يعجبك .
نظرت اليه مبتسمه .....انا يا عموري اختار انا .
قبل يدها بعشق.....كل اللي تحبيه هجيبو .
ابتسمت بسعاده وبدات تتقي سلالسل وانسيلات رقيقه وهو يتاملها بعشق الي ان انتهت فهتف باستنكار ....دول بس لاه اختاري حاجات تانيه .
همست بنعومه ....لا حلو كده انا مبسوطه بيهم كده.
 تنهد وابتسم ونظر للرجل ....تمام يا اكرم لفهم كويس .
ثم اخذها وخرجا يتمشيان علي النيل .
 كانا قد انتهيا للتو من العشاء  وكانت مليكة تضحك بحماس وتمسك يد عمار بقوة وهي تقول.....
يا الله يا عمار النهاردة ده كان اليوم  الأجمل في حياتي.
نظر إليها عمار مبتسماً بحنان ثم لاحظ بالقرب من زاوية هادئة نسبياً بعيداً عنهم عربة صغيرة فخمة ومميزة لصائغ جائل يعرض قطعاً يدوية فريدة وسلاسل مصممة خصيصاً للقصص الخاصة.
قال عمار بغموض....
استني هنا ثانية واحدة.
اتجه نحو الصائغ وتبادل معه حديثاً قصيراً وهو يشير نحو مليكة ثم عاد ومعه سلسلتان متطابقتان تماماً كل واحدة منهما تتكون من خرزة زجاجية صافية ودقيقة يحيط بها إطار معدني فاخر.
نظرت مليكة للسلسلتين باستغراب وقالت....
حلوين قوي يا موري ايه دول شكلهم غريب سلسلتين وليه اتنين يا عمار وإيه الخرزة الشفافة دي؟
قبل أن يجيب أشار الصائغ العجوز الذي اقترب منهما بلطف ومعه أدوات تعقيم دقيقة ورفيعة للغاية. نظر الصائغ إليهما وقال بنبرة هادئة ومؤثرة....
السلاسل دي مش عادية دي سلاسل العشاق وواضح انكو اكتر من عشاج .والخرزه دي فاضيه وهنملاها دلوقتي .
اتسعت عينا مليكة بصدمة خفيفة لكن عمار أمسك يدها بحنان وثقة ليطمئنها ثم تقدم من الصائغ أولاً. أخذ الصائغ إبرة دقيقة للغاية ومعقمة ووخز طرف إبهام عمار برفق شديد حتى ظهرت قطرة دم واحدة نقية أخذها بدقة وأدخلها عبر فتحة صغيرة دقيقة داخل الخرزة الأولى التابعة لسلسلة مليكة وأغلقها بإحكام لتبقى قطرة دم عمار معلقة كحبة ياقوت صغيرة في قلب الخرزة.
ثم التفت الصائغ إلى مليكة التي كانت تنظر بذهول دقات قلبها تتسارع فوخز إبهامها هي الأخرى برفق وأخذ قطرة دمها وأدخلها داخل الخرزة الثانيه التابعة لسلسلة عمار وأغلقها بإحكام بنفس الطريقة.
أمسك عمار بالسلسلة الأولى التي تحتوي على قطرة دمه واقترب من مليكة  ووضع السلسلة حول رقبتها وهمس بصوت دافئ يغلب عليه العشق:
دي مش مجرد هدية دي روحي جوّاكِ. قطرة من دمي جوه السلسلة دي عشان تحميكي وتجولك إنك مني وإني أنا اللي اخترتها بنفسي عشان تفضل لازمة في رجبتك طول العمر ونعيش ونموت بيها .
ابتسمت مليكه بعشق ثم أخذت السلسلة الثانية التي تحتوي على قطرة دمها وتقدمت منه، وفتحت يده الكبيرة ووضعت السلسلة فيها ثم ساعدته في ارتدائها حول رقبته تحت ملابسه لتكون قريبة من قلبه وقالت بعيون لامعة بالدموع والابتسام...
ودي قطرة مني عشان منين ما تكون وتلف الدنيا يفضل جزء من روحي متعلق في قلبك. قلبك ده بتاعي العمر كله ويوم ما تروح السلسله هنبقي مع بعض في الدنيا التانيه اللي بدعي ربنا يتكتب اني دايما ابقي معاك .
نظر إليها عمار بعيون غارقة في حبها وشد على كفها يقبله وقال بصوت حازم ودافئ....
محدش يجدر يفصلنا بعد كده دي سلسلتنا وده عهدي ليكي مهما حصل النجطه دي احميها بروحي لانك روحي .
ظلت تنظر اليه بعشق واندفعت تحتضنه ولم تبالي الماره ولا الرجل الواقف ثم شبكا يديهم وظلا بهيمان معا وعشقهم يطوف بالافق معلنا عن بدايه حياه جديده .
...
في السرايا ....كاان عامر يجلس ومعه ادهم وفواده والجد يتسامرون دخلت ملوك تشع نورا فابتسم ادهم بوقار مد عامر يده اليها لتقترب وتجلس معهم وهو محتضنها ملتصقا بها غير مبالي باي احد عيونه تشع عشقا ليجلسو جلستهم ثم استاذن الجد ومعه فواده لشعوره ببعض التعب وبقي ادهم وعامر وملوك .
هتف ادهم مبتسما .....ايه يا عم مالك مكلبش كده انت بتغيظنا بكره نحصلك ونتاهل ونخش دنيا .
ابتسم عامر بثقه وهو ينظر لملوك بفخر ...لاه ماحدش هيخش دنيا زي دنيتي يا دكتور انا دنيتي مالهاش زي .ثم نسك يد نلوك وقبلها.
تنهد ادهم وهتف ساخرا .....يا سلام ماشي يا عم في دي عندك حق ملك بنت ناس وتنصان والله  ربنا يسعدكو بس الخوف عليكي يا ملك .عامر مش سهل هتجدري عليه انت عارفه كنا نجعد نتريج بينا وبين بعض ان ماحدش هيجدر يخش حيااته او يجرب منيه .بس انت طلعتي كدها .
نظر اليه عامر ببعض الغيظ هاتفا باستفزاز .....ليه يعني مالي هو حد يطول انت عبيط .
ضحك ادهم مقرا واقعا ..... اهوه علي طول شفتي عرج الكبر والغرو بينط من غير مايحس  .عارفه يا ملك كنا نجول الله يكون بعونها اصلا ماحدش هيجدر يتحملو او يجرب منو بغرورو وكبرو اللي هتحبو اكيد هتحبو عشان فلوسو .يا واد داحنا مسمينك المستشار غراب البين . ونجعد نجول دا هتعيش سواد تحكم وسيطره والا الغرور خد غرور الراويه كلهم من نصيبه.
ضغط عامر بيديه علي يد ملوك رغما عنه فشعرت انه تضايق فابتسمت وربتت علي يده بحنان ثم نظرت لادهم بثقه وهدوء........
وليه تسميه غرور يا ادهم ليه ماتسمهوش احساس وفخر بالنفس واعتزاز بشخصيته وعارف اسمه.وبعدين مين قالك يا ادهم اني قربت من عامر عشان الفلوس اولا انا مش بتاعه فلوس.
استدارت ونظرت لعامر بحب فخفق قلبه من نظرتها لتكمل بصدق ...... ثانيا ودي الاهم عامر يتقربله عشان جواه كل حاجه حلوه بالدنيا انا عمري مانبهرت براجل الا بيه لانه راجل بجد قوي ونفس الوقت لين جبروت ونفس الوقت حنين شارد ونفس الوقت يخاف علي حبيبو يا ادهم النفس الصلبه لما بتلين وتحس بتتغير وتبقي حاجه تانيه .عامر اتغير عامر سند وعزوه واللي تقرب منه تحس بامان الدنيا الست محتاجه ايد تقفلها وتحمي ضهرها مش محتاجه فلوس وعامر انا قربت منو لانه احلي سند بالدنيا .عامر بقي يتبصلو ويتبصلو وزي مابيقول هو حد يطول لانه فعلا حاجه كبيره قوي قوي وامنيه اي حد انه يكون ليه ويبقي تحت جناحه .
تنهدت وربتت علي يديه ونظرت اليه بحب ...انا ست قويه يا ادهم وماكنش اتخيل اقرب من حد .بس عامر فرض هيبته وقوته بس بحنان واحتواء من غير تكسير ولا كبر ولا تجبر بالعكس انا بحب صفه القوه فيه قوي وازعل لو بعد الشر راحت .عامر مالي عنيا بقوته واعتزازه بنفسه.
ابتسم عامر بعينين تفيضان عشقاً لا حدود له وقبل يديها بحنان .........انت أصلاً اللي ما حدش يطولك يا جلبي ولا في زيك في الدنيا دي كلها.
هنا قام أدهم ضاحكا بخفة وهو يرفع يديه باستسلام........لا.. أجوم أنا بقى وأخلع بدل ما أفضل جاعد عزول كده في النص يلا مع  السلامة ربنا يهنيكم ويبعد عنكم كل عين.
رحل أدهم وتركهم وحدهما وهو ينظر إليهما بابتسامة إعجاب. بمجرد أن غادر التفت عامر إليها ومسك يدها وهمس بصوت يقطر دهشة وامتنان........
انت إزاي كده إزاي جولتي الكلام ده كبرتي بيا قدامه إزاي؟
ابتسمت له بحنان وحب خالص.........
لأنك تخصني يا عامر. أنا ما بستحملش حد يغلط في حاجة تخصني أو يقول عليك كلمة ناقصة. رغم ان ادهم محترم ومش بتاع خبث بس مابعرفش أسكت ولا اتحملت يقول عليك أي كلمة وحشة. لازم أرد لأنك عندي حاجة كبيرة قوي لانك انت انا  واستحالة أسيب حد يقل منك بأي كلمة. لأنك ضهري وأنا ضهري قوي وما حدش يقدر يمسه بنظره ولا إهانة.
نظر إليها بفخر واعتزاز كاد يطير لبه.........بجد يا ملوكي حاسة إني ضهرك وسندك بجد؟
ابتسمت وهمست بيقين........حاسة يا عامر وبدأت أحس بحاجات تانية أجمل. أنا عارفة إني صعبة وإن ممكن أكون ثقيلة بزيادة في طبعي او حتي رخمه  والله غصب عني. ونفسي تصبر عليا لاني فعلا معقده بزياده غصب عني شويه شويه  وأنا هخرجلك كل مشاعري المخبية في قلبي.
قبل يديها باستمتاع وعشق جنوني........
انت بتخرجيلي كل حاجة حلوة يا روحي وأنا راضي ومش طالب منك أي حاجة تانية. والله أنا راضي بكي وبطبعك وبكل ما فيكي.
اقتربت منه بدلال طفولي واغرورقت عيناها بابتسامة خبيثة وهمست.........
عموري.. ممكن تغمض عينك دقيقة واحدة؟
ابتسم بهيام وهتف بمشاكسة........
إيه جايبلي هدية ولا إيه النهاردة؟
أغمض عيونه بطاعة وعفوية فاقتربت بخطوات هادئة وطبعت قبلة رقيقة دافئة على خده ثم ابتعدت قليلا لتنظر إليه بعشق وهي تراقبه. ظل مكانه لا يتحرك وكأن روحه توقفت عند لمستها ثم فتح عيونه ببطء ونظراته هائمة تائهة في بحر سحرها. فهمست هي بخجل.........
نفسي أجيبلك الحلو كله في الدنيا بس يعني انت قعدتني من الشغل و ما عيش و...
مد يده بسرعة باصبعه  على فمها برقة وهمست.........
ششششش.. بس سيبيني أبصلك وبس.
لمس خده حيث قبلته وقال بصوت العاشق.........حبيبي دي أحلى هدية في عمري كله. انت بتجولي إيه وأوعي في يوم من الأيام تفكري في الفلوس أو الشغل دي ما بينا أصلاً. لأن اللي بينا أكبر وأطهر من أي فلوس في الدنيا.
اقتربت منه أكثر حتى احتل دفء أنفاسه صدرها فخفق قلبه بعنف وجنون وهمست بصدق.........انت اللي تفكر دايماً إن اللي بينا أكبر من أي حاجة في الدنيا. لا بينا فلوس ولا نفوذ ولا مراتب ولا أي حد كان. بينا قلبي وقلبك بقوا واحد وبس ملوك اللي عايزة قلب عامر وبس. مش عايزة غيره يا عامر والله. عايزة أفرح بيه ويفرحني وبس. أنا عارفة إني طماعة في حبك  بس أنا متملكة ومابعرفش أكون إلا كده معاك.
لم يتحمل أكثر من هذا الفيض الجارف من العشق والصدق فنظر إليها بعشق أعمى وهب مسرعا من مكانه وأخذها بلهفة واضحة وأدخلها إلى المندرة وأغلق الباب خلفهما بإحكام شديد. وما إن قفل الباب حتى ركنها برفق على الحائط وانهال عليها بقبلاته وعشقه المجنون ليدخلا معاً في لحظات أسطورية من الهيام المطلق حيث تلاشت جدران المكان وضاع العالم بأسره ولم يبقَ سوى نبض قلبيهما وهما يغرقان في بحر العشق الذي لا ينتهي.
 كان عامر يحيطها بذراعيه القويتين ويجذبها إليه بإصرار وكأنه لا يريد تركها تبتعد عنه ولو لثانية واحدة وهي تحاول دفعه بخفة وارتباك ظاهري تتمتم بخجل وصوت متقطع.....
بطل يا مجنون.. أنت اتجننت خلاص ولا إيه سيبني.
وفجأة ومن قوة إحراجها واندفاعها نجحت في الإفلات منه وهربت تجري نحو الباب فضحك عامر بصوت رجولي ملؤه السعادة والعشق وانطلق خلفها بخطوات سريعة مطارداً إياها حتى وصل إلى سلم القصر الواسع. هناك أدركها وشدها إليه برقة ومشاكسة فاسرعت ضربته بقوة على كتفه بدلال وغيظ طفولي....
يا بني آدم عيب كده هنتفضح.
وفي تلك اللحظة بالذات أطلت مها من الرواق المجاور ووقفت تتابع المشهد بعيون تشتعل غغل وحقداً دفيناً ثم تقدمت بخطوات بطيئة واثقة لتطلق سمومها بابتسامة صفراء لاذعة وهي تخاطب عامر......
إيه يا عامر باشا شايفة اللي بيحصل يعني بقي يتمد الايد عليك عادي وانت مش كده فين هيبتك  . يلا بقى أصل هي ما تعرفش عوايدنا  وغريبة عنا وعن أصول الصعيد.
ضحك عامر بخفة ولم ياخذ  الأمر بجدية بل مسك يد ملوك وهو يغمز لمها بمشاكسة واضحة .....
جوليلها يا مها إنها تسمع كلامي. وبعدين مد إيدها ده عندي بقي عمال علي بطال .
فشد ملوك التي بدات تشتعل .......بس علي مين جوزها جامد وهيعرفها ازاي تمد يدها .
ضحكت مها باستفزاز حاد وهي ترمق ملوك بنظرات تحتقرها....
اه الكل يعرف عنك انك جامد بس إنت اللي جيبت  المصرية  اشرب ب.
ضحك عامر مرة أخرى ولم يدرك خطورة كلماتها ولم يلاحظ بعينيه اشتعال ملامح ملوك التي تحجرت مكانها. فهتف عامر بمزاح طائش وهو يكمل اللعبة....
آيوه.. أدينا شربنا بالجامد أهو ودايبين في شربها .
ضحكت مها ......معلش بقي تعيش وتشرب غيرها هنفوتها  معلهش عادي  أصول الصعيد الاصول بتاعتنا مش لاي حد 
انتبه عامر اخيرا لكلامها فالتفت إليها  بعينين غاضبتين وحادة وهو يحاول إنهاء سخافتها بكلمة قاطعة......
مها ايه كلامك ده اتلمي فيه ليه .
لكن مها لم تستوعب النبرة وابتسمت باستفزاز وهي ترمق ملوك بنظرات تحتقرها وتزيد الطين بلة....
يا باشا أنا خايفة عليك عوايدنا ويا عالم بقى بكرة هيتعمل إيه دلوقتي مد ايه بكره وضحكت باستهزاء ...معلش بقه اشرب .
هنا وبدون أن يدرك عامر كيف خرجت منه الكلمة وسط حالة العفوية والمشاكسة معهما أراد أن يقطع على مها طريق لسانها الحارق فرد بعفوية طائشة وهو يبتسم ببرود....
مالكيش دعوة أدينا شربناها ومستحملين دلعها واللي مابتعرفوش نعرفهولها مالكيش دعوه انا حر راضي باللي شربتو .
ما إن خرجت هذه الكلمات العفوية منه على سبيل الرد السريع لإسكات مها حتى سقطت على قلب ملوك كالصاعقة. شدت ملوك يدها من قبضته بعنف ونظرت إليه نظرة يملؤها الخذلان والانكسار العميق فهي قبل دقائق قليلة دافعت عنه بضراوة واستماتة أمام أدهم وأقامت الدنيا لمجرد كلمة ليأتي هو الآن ويجعلها موضوعاً للاستهانه  يُرد به على مها ويتحول غرامها وخوفها أمام عيني تلك الحاقدة إلى مجرد تسلية أو حاجة شربها واضطر يستحملها ويراها قليله عنهم .
سحبت يدها بسرعة وتركتهم واقفين والتفتت لتغادر بخطوات سريعة  يغلفها قهر الدنيا وغصة كسر الخاطر. فهيا ليست سويه كما اخبرته وانها في حبها لا ترضي بالقليل .
في تلك اللحظة شعر عامر ببرد الرهبة يسري في قلبه وأدرك فجأة هول ما فعل وغضبها العارم فلم يكن يقصد أبداً إهانتها ولا إعطاء مها فرصة لتشمت فيها لكن كلمة العفوية جاءت في غير محلها تماماً كان يشاكسها .
وقفت مها تبتسم بشماتة وسموم تقطر من لسانها وقالت بصوت خبيث:
إيه يا باشا شكلها زعلت من كلمة الحق.
هنا انفجر عامر كبركان خامد والتفت إليها بوجه محتقن وعيون تطلق شرار الغضب فهتف بصوت رعدي هز أرجاء المكان....
وانت مالك يا زباله أنتِ تتلمي وتلزمي حدك وتحترمي نفسك كويس جوي .مرتي لوحدها تعرف اصول الدنيا  وأنا أصلاً غلطان وعارف ومتأكد إن كلامك كله سم وغل بس أنا اللي كنت غبي لما سمحت لواحدة زيك تفتح بقها بحرف عن مرتي اللي بعشقها وادوس على الكل عشانها  ابعدي عن طريجي أحسن لك مرتي فوجك وفوج راسك باصلها وشخصيتها منك لله يا شيخه غوري من وشي .
تركها عامر واقفة مكانها تبلع ريقها برعب وانطلق مسرعاً خلف ملوك ليلحق بها قبل أن يترسخ هذا الخذلان في قلبها.
دخل الغرفه بلهفه وحرقه يشعر بالندم ياكل داخله فلم يمر علي دفاعها ثواني عنه لياتي هو ويعطي تلك الحقيره فرصه ليشمت فيها ..
دخل عامر وما ان وقع نظره عليها حتي هوي قلبه واحس بسكين بقلبه  واندفع صارخا ...لا لا لا ....لا يا حبيبي لا .

انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا