رواية ثأر علي هيئة حب الفصل الخامس 5 بقلم منة الوكيل

رواية ثأر علي هيئة حب الفصل الخامس 5 بقلم منة الوكيل

رواية ثأر علي هيئة حب الفصل الخامس 5 هى رواية من كتابة منة الوكيل رواية ثأر علي هيئة حب الفصل الخامس 5 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية ثأر علي هيئة حب الفصل الخامس 5 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية ثأر علي هيئة حب الفصل الخامس 5

رواية ثأر علي هيئة حب بقلم منة الوكيل

رواية ثأر علي هيئة حب الفصل الخامس 5

صوت الفرامل دوّى في الشارع، والعربية انحرفت ناحية جنب الطريق، وبعدها خبطت في الحاجز الخرساني بشده.
شهقت زهرة وحطت إيديها على ودانها، وجـ..سمها كله اتنفض من قوة الخبطة، وشعرها اتحرك على وشها من شدة الارتطام. ولما سكت كل شيء، فضلت واقفة مكانها للحظات، صد..رها بيطلع وينزل بسرعة، وعينيها متعلقة بالعربية. حيدر مكنش بيتحرك، وهمست بصوت مرتجف: حيدر...
بصت وراها للطريق الفاضي، وبعدها رجعت ناحية العربية. فضلت واقفة ثواني، وصوابعها اتقبضت على طرف هدومها وهي بتحاول تقنع نفسها إنها لازم تمشي، وقالت لنفسها بحيرة: دي فرصتي... أمشي وسيبيه.
خدت خطوتين، لكن رجليها وقفت فجأة. غمضت عينيها وضغطت على شفا..يفها، وكأنها بتحاول تمنع نفسها من الرجوع، وقالت بصوت مخنوق: ليه مش قادرة أمشي؟
افتكرت كل اللي عمله فيها، وشدت على شفا..يفها وهي بتبص ناحية العربية، وقالت بوجع: هو عمل فيا كل ده... وأنا المفروض أرجع أنقذه؟
سكتت لحظة، لكن صورة اليوم اللي حيدر أنقذها فيه وهي محبوسة ومختنقة رجعت قدام عينيها. نزلت عينيها، وأخدت نفس طويل وهي بتصارع نفسها: بس برضه... مش هقدر أشوفه بيمو...ت قدامي.
رجعت ناحية العربية بخطوات سريعة، وفتحت الباب.
شهقت أول ما شافته. الد..م كان نازل من جبينه، وفي جرو..ح واضحة على وشه، ورأسه مائل على جنب، وجسمه ساكن تمامًا. قربت منه بخوف، وصوتها خرج ضعيف: حيدر... سامعني؟
مفيش رد وقربت أكتر ومدت صوابعها على رقـ..بته، ولما حست بالنبض، كتافها نزلت براحة وأخدت نفس عميق.
وفجأة حرك حيدر راسه ببطء، فاتخضت زهرة ورجعت نص خطوة: حيدر!
فتح عينه نص فتحة، وحاول يركز في وشها، وقال بصوت ضعيف: زهرة...
قربت منه بسرعة، وملامح القلق ظهرت على وشها: إنت كويس؟
فضل ساكت ثواني، وبعدها حاول يرفع راسه شوية، لكن الألم خلاه يرجع يسندها وهو بيجز على سنانه، وقال ببرود رغم تعبه: رجعتي ليه؟
اتوترت زهرة ونزلت عينيها: متتكلمش.
رفع عينه لها بألم، وصوته خرج أهدى لكن أكثر حدة: سألتك.
ردت بضيق: كنت بشوفك عايش ولا لأ.
ظهرت ابتسامة ساخرة صغيرة على طرف شفا..يفه: ولما عرفتي إني عايش... هتمشي؟
سكتت، وصوابعها اتحركت بتوتر جنبها وبصلها بثبات وقال: كنتي هتهربي.
رفعت عينيها له وردت بعصبية: أيوه، كنت ههرب وارتاح من عمايلك.
سألها ببرود: أمال رجعتي ليه؟
بصت بعيد، وملامحها اتلخبطت: معرفش.
قال بهدوء: ضميرك.
بصت له بضيق: متتريقش.
رد من غير ما يبتسم: مش بتريق.
قالت وهي بتشد على إيديها: متتصرفش كأنك فاهمني.
رد من غير تردد: أنا فاهمك.
سألته: فاهم إيه؟
قال وهو بيحاول يستجمع نفسه: إنك مهما كرهتيني... مش هتقدري تسيبي حد يمو..ت قدامك.
سكتت، وبعدين قالت بصوت أهدى: حتى لو الحد ده إنت.
فضل ساكت لحظة، وقال: وده اللي مستغربه.
حاول يتحرك، لكن أول ما حرك كتفه اتشنج جـ..سمه فجأة، وقبض على حافة الكرسي بإيده، وجز على سنانه من الألم.
قربت منه بسرعة: متتحركش!
بصلها بضيق، ونفسه كان تقيل: متلمسينيش.
وقفت مكانها وقالت: إنت مصا..ب!
رد بالم: عارف.
أشارت لكتفه، وعينيها اتثبتت على قطعة الإز..از: في إزا..ز داخل كتفك.
لف عينه ناحية كتفه، وبعدها رجع لها: شايف.
قالت بعصبية: لازم نطلع من العربية.
حاول يحرك رجله وقال: هطلع.
بصت له باستنكار: إنت مش قادر تتحرك.
رفع عينه لها، وشد فكه بعناد: قولت هطلع.
مدت إيدها له: طيب خد إيدي.
بص لإيدها للحظة، وبعدها رفع عينه لعينيها وقال: لو وقعت... متسيبنيش.
اتوترت، لكنه كمل وهو بيحاول يقوم: مش عشان محتاجك... عشان مش ناقص إصا..بة تانية.
بصت له بغيظ: حتى وإنت مصا..ب لازم تبرر.
رد وهو بيحاول يقف: وإنتي حتى وإنتي خايفة لازم تتكلمي.
اعترضت بسرعة: أنا مش خايفة.
اكتفى بنظرة جانبية: واضح.
مسك إيدها وحاول يخرج. أول ما وقف، جـ..سمه مال فجأة ناحية جنب العربية، فشهقت زهرة ومسكت دراعه.
حط إيده على جـ..سم العربية يسند نفسه، وقال من بين سنانه: سيبيني.
ردت بعناد: لو سبتك هتقع.
قال بحدة: سيبيني.
هزت راسها: لأ.
شد على إيده وهو بيحاول يبعد عنها: قولت سيبيني.
ردت بعناد أكبر: وأنا بقولك لأ.
حاول يبعد عنها، لكن رجله خانته تاني، فشدت زهرة على دراعه ومسكت فيه أقوى وبصت له بغيظ: شوفت؟!
جز على سنانه وقال: متزعقيش.
اتعصبت: أزعق براحتي! إنت اللي عامل فيها جبل وإنت مش قادر تقف!
فضل ساكت ثواني، وصد..ره بيطلع وينزل من التعب، وبعدها قال: خلصتي؟
ردت: لأ.
قال بتنهيج: خلصي.
قالت: لما تبطل عند.
رد: يبقى هنفضل واقفين.
بصت له بضيق: طب امشي.
مد إيده لها، وبعد لحظة تردد قال: ساعديني.
بصت له: مش كنت بتقول سيبيني؟
قال ببرود: غيرت رأيي.
ردت: قول من فضلك.
رفع حاجبه، وبص لها بنظرة مستغربة: إنتي بتلعبي معايا؟
قالت بعناد: لأ... بس أول مرة ألاقيك محتاجني ومش قادر تفرض عليا حاجة.
فضل ساكت لحظة، وبعدها نزل عينه لإيدها وقال: من فضلك.
مسكت دراعه، وحطت إيده على كتفها، وبدأوا يمشوا ببطء. وبعد كام خطوة، حيدر وقف فجأة. بصت له: مالك؟
ضغط على كتفه المصـ..اب، ووشه اتقبض من الألم: الوجع زاد.
قالت بسرعه: لازم مستشفى.
رد: لأ.
اتعصبت: الإصا..بة مش بسيطة علي فكرا.
قال بحدة: قولت لا خليكي في حالك.
سألته وهي بتبص للد..م: وإنت هتفضل كده لحد ما تنز..ف؟
رد بهدوء: هروح البيت.
قالت: البيت مش مستشفى.
إيده كانت لسه ضاغطة على كتفه، وصوته خرج حاسم: وأنا مش رايح مستشفى.
سألته: ليه؟
رد بمنتهى الهدوء: عشان أنا بقول كده.
اتنهدت بضيق، وحركت راسها باستسلام: يعني حتى وإنت مصا..ب لازم تتحكم؟
قال: أيوه.
سكتت لحظة، وبعدها قالت: ماشي... هنروح البيت.
بصلها: وافقتي بسرعة.
ردت بغيظ: متفرحش. أنا بس مش عايزة أشيلك هنا.
ظهرت ابتسامة ساخرة على وشه: لسانك بقى طويل.
ردت: اتعلمت منك.
قال ببرود: غلطتك.
كملوا المشي، وفجأة حيدر وقف وبص وراهم، وجـ..سمه كله شد للحظة، وعينيه بدأت تتحرك في المكان بحذر.
زهرة بصت له: إيه؟
قال من غير ما يبصلها: اسكتي.
اتوترت: ليه؟
بص حواليه وقال: سمعتي حاجة؟
بصت وراها بسرعة: لأ.
قال: كملي.
سألته بضيق: إنت شكيت في إيه؟
رد: مش كل حاجة لازم تعرفيها.
قالت: أنا اللي بسندك، من حقي أعرف.
بصلها بطرف عينه: ملكيش الحق تسالي في حاجات تخصني.
اتنهدت وقالت بضيق: إنت مستفز حتى وإنت مصا..ب.
رد ببرود: وانتي لو سكتي مش هتسمعي صوتي.
كملوا المشي، لكن بعد شوية رجله ضعفت أكتر وبصت له بقلق: حيدر... استنى.
قال وهو بيحاول يثبت نفسه: كملي.
ردت: إنت مش قادر.
رفع راسه ناحيتها، رغم إن وشه بدأ يشحب من الألم: قادر.
وفجأة مال عليها بكل جـ..سمه وشهقت زهرة ومسكت فيه بكل قوتها: حيدر!
غمض عينه لحظة، ورأسه مال على كتفها وقالت بخوف وهي بتحاول تسنده: افتح عينك.
فتحها بالعافية وقال: متخافيش عليا.
ردت بسرعة: أنا مش خايفة عليك.
ابتسم بسخرية ضعيفة: عارف.
قالت وهي بتحاول تعدل وقفته: خايفة تقع وأنا اللي أشيلك.
قال: لسه تقيل؟
ردت: جدًا.
قال بتعب: سيبيني.
هزت راسها: لأ.
بصلها باستغراب: ليه؟
قالت وهي بتبص قدامها: عشان أنا مش أنت.
سكت حيدر، وفضل سايب جسـ..مه مستند عليها للحظات، وبعد شوية قال: كان ممكن تهربي و تسيبيني في العربية.
ردت: عارفة.
رد باستفزاز:كان ممكن تسيبيني أمو...ت.
ردت: عارفة.
بصلها وقال: ومع ذلك رجعتي.
وقفت زهرة وبصت له، وصوتها خرج متوتر: إنت عايز تسمع إيه؟
قال: الحقيقة.
قالت بصوت موجوع: الحقيقة إني كنت عايزة أهرب منك... بس مقدرتش أسيبك تمو..ت.
سألها ببرود: شفقة؟
هزت راسها: لأ.
قال بسخريه: حب؟
بصت له باحتقار: متوصلش للدرجة دي.
ابتسم بسخرية: كنت بسأل.
قالت: ضميري مش أكتر.
بصلها لحظات، وبعدها قال: يبقى متندميش.
سألته: على إيه؟
رد بنبرة باردة: إنك رجعتي.
قالت: أنا أصلًا خايفة أندم.
قال: هتندمي.
ردت: يمكن.
سكت لحظة، وبعدها بصلها بنظرة حادة وقال: ولو حاولتي تهربي تاني بعد ما نوصل... المرة الجاية مش هكون مصا..ب.
بلعت ريقها، وصوابعها شدت على دراعه، لكنها ثبتت عينيها فيه وقالت: وأَنا كمان عندي كلام.
رفع حاجبه: قولي.
قالت بثبات: أنا رجعتلك النهارده بإرادتي... متخلينيش أندم على القرار ده.
فضل ساكت لحظات، وبعدها أبعد عينه وكمل مشي وبعد شوية ظهرت الفيلا قدامهم، وتنفست زهرة براحة وقالت: أخيرًا.
لكن قبل البوابة بشوية، حيدر وقف فجأة. بصت له: مالك؟
مردش.
وفجأة جـ..سمه مال عليها بكل ثقله وشهقت ومسكت فيه: حيدر!
قال بصوت ضعيف: تعبت.
قالت بخوف: افتح عينك.
فتحها بالعافية وسأل: إحنا وصلنا؟
بصت للفيلا وقالت: أيوه... خلاص.
الحراس جريوا عليهم، وزهرة رفعت صوتها بسرعة: ساعدونا بسرعة... مش قادرة أسنده!
مسك الحراس حيدر من الناحيتين، وحاولوا يشيلوا عنه جزء من وزنه، ودخلو بيه الفيلا، وزهرة دخلت وراهم.
حطوه على السرير وخرجوا وبعد ما خرج الحراس، فضلت زهرة واقفة عند باب الأوضة، وبصت لحيدر اللي كان قاعد على السرير، كتفه مائل شوية، وإيده ضاغطة على الإصا.بة.
قالت بضيق: إنت محتاج حد يشوف الجر..ح.
رفع حيدر عينه لها وقال ببرود: قولتلك مش محتاج.
ردت بعصبية: وأنا شايفة إنك محتاج.
قال: رأيك مش مهم.
بصت له بغيظ: طبعًا... ما إنت مبتسمعش غير نفسك.
ابتسم بسخرية: وأخيرًا فهمتي.
لفت عشان تمشي، لكنه ناداها: زهرة.
وقفت وبصت له: إيه؟
قال بهدوء: إنتي هتفضلي هنا.
عقدت حواجبها: ليه؟
رد ببرود: عشان متعمليش حاجة غبية تاني.
اتعصبت: أنا اللي رجعتك، بدل ما تشكرني بتتهمني؟
بصلها بثبات: أنا مش بشكر حد.
قالت: واضح.
سكت شوية، وبعدها بص حيدر ناحية كتفه، وكان الد..م لسه بينزل حوالين قطعة الإز...از المغروزة فيه ومد إيده ناحية كتفه، وقبض على قطعة الإز..از واتخضت زهرة وقربت منه بسرعة: إنت هتعمل إيه؟!
بصلها ببرود: هطلعها.
قالت بخوف: استنى! متعملش كده لوحدك.
رد وهو بيشد على فكه: لو فضلت فيها أكتر، الجر..ح هيزيد.
مسك الإز..از كويس، وج"سمه اتشد كله، وعضلات ذراعه اتقبضت وهو بيحاول يثبت نفسه.
زهرة قربت خطوة وقالت بتوتر: حيدر... بلاش.
بصلها للحظة، وبعدها شد الإز..از مرة واحدة واتقـ..طع نفسه، وفكه انضغط بقوة، وصوابعه اتقبضت على طرف السرير، وخرج منه نفس مكتوم وهو بيرمي قطعة الإز..از على الأرض وشهقت زهرة لما شافت الد..م يزيد: انت مش طبيعي.
حط حيدر إيده على كتفه، والد..م بدأ ينزل أكتر، لكنه رد ببرود رغم الألم: خلصنا.
بصت له بصدمة: خلصنا إيه؟! إنت بتنـز..ف!
قال وهو بيحاول يثبت نفسه: عشان كده هاتي العلبة اللي هناك.
بصت ناحية المكان: دي؟
قال: أيوه.
جابت العلبة وحطتها قدامه وفتحها وطلع منها شاش وقطن، وبعدها حاول يمسكهم بإيده السليمة، لكن أول ما حاول يرفع دراعه، ملامحه اتشدت ورجعه مكانه.
زهرة لاحظت ده وقالت: إنت هتعملها لنفسك؟
قال بوجع مكتوم: أيوه.
قالت: هاتها وأنا أعملهالك.
رفع عينه لها: ليه؟
ردت: عشان إيدك التانية مش هتساعدك كويس وسكت لحظة، وبعدها مد لها العلبة وقال ببرود: متغلطيش.
بصت له باستغراب: هو أنا أول مرة أشوف شاش؟
رد: أول مرة أشوفك بتساعديني.
قالت بضيق: مش بساعدك... أنا بس مش عايزة أشوفك بتنـز...ف.
ابتسم بسخرية: فرق كبير.
بصت لكتفه وقالت: اقـ..لع.
رفع عينه لها باستغراب: نعم؟
قالت: مش هعرف أنضف الجر..ح وإنت لابسه.
سكت لحظة، وبعدها بدأ يخلع الجاكيت ببطء. أول ما حرك كتفه المصا..ب، وشه اتشد، ونفسه انحبس للحظة، لكنه كمل من غير ما يعلق خلع القميص وحطه جنبه وزهرة بلعت ريقها وهي شايفة جسـ..مه العريض، وعينيها عدّت على العلامات القديمة اللي كانت شافتها قبل كده، ووقفت لحظة من غير ما تحس ورفع حيدر عينه ليها، ولاحظ شرودها، وقال ببرود رغم وجعه: اخلصي... متنحيش.
اتوترت زهرة ونزلت عينيها بسرعة: أنا... مش متنحية.
رد وهو بيحاول ياخد نفسه: أمال بتبصيلي كده ليه؟
قالت بتوتر وهي بتجهز الشاش: مفيش... بس كنت ببص على الجر..ح.
ابتسم بسخرية: أهو الجر..ح قدامك... خلصي.
قالت بضيق: حاضر، متستعجلش.
قربت منه وبدأت تنظف الجر..ح وأول ما لمست مكان الإصا..بة، جـ..سم حيدر اتشد فجأة، وصوابعه اتقبضت على طرف السرير، لكنه فضل ساكت وهو بيحاول يستحمل.
لاحظت زهرة وجعه، ووقفت لحظة: وجعتك؟
فتح عينه وبصلها، ونفسه خرج تقيل: كملي.
قالت: لو وجعتك قولي.
بصلها وهو بيحاول يستحمل: كملي يا زهرة.
كملت تنظيف الجر..ح بحذر، وكل ما قربت من مكان الإصابة كان حيدر يبعد كتفه غصب عنه، ويحاول يخفي الألم من غير ما يشتكي وقالت بهدوء: خلاص... قربنا نخلص.
رد بنَفَس متقـ...طع: كملي.
حطت الشاش على الجر..ح وبدأت تثبته ومع أول ضغطة، حيدر غمض عينه للحظة، وعض على طرف شفا..يفه وهو بيحاول يعدي الألم وقالت زهرة بسرعة: آسفة.
بصلها وهو لسه مستحمل الألم: متعتذريش... كملي.
رفعت عينيها له، واتقابلت عينيهم للحظة وقالت بهدوء: مش عايزة أوجعك.
سكت حيدر لحظة، وملامحه هديت شوية، وبعدها قال بصوت أهدى: إنتي مش بتوجعيني.
فضلت باصة له للحظة، لكنه أبعد عينه، ورجع شد فكه وقال ببرود: كملي.
كملت ربط الشاش لحد ما ثبتته كويس، وبعدها بعدت إيديها عنه وقالت: كده خلصنا.
بص حيدر للجر..ح، وحرك كتفه بحذر كأنه بيتأكد إن الشاش ثابت، وبعدها رفع عينه ليها وقال: كويس.
وقع حيدر بجسـ..مه على السرير، وسند راسه على المخدة، وطلع نفس طويل من بين شفا..يفه، لكن نفسه فضل تقيل ومتقـ..طع من التعب والألم.
زهرة فضلت واقفة قدامه للحظات، وبعدها قربت منه تاني. بصت للجرو..ح اللي في وشه، ومدت إيدها بهدوء تمسح الد..م اللي نزل من جبينه وعلى جانب وشه.
حيدر قفل عينه للحظة من التعب، وبعدها فتحها ببطء. كانت عينه بتتحرك بين إيديها ووشها، وكل مرة عينيه تقابل عينيها كان يبعدها بسرعة، لحد ما ساب نفسه للحظات وبص في عينيها مباشرة وظهرت على شفا..يفه ابتسامة خفيفة، رغم الألم اللي باين على ملامحه.
زهرة مكنتش واخدة بالها، وكانت مركزة وهي بتمسح الدم بحذر.
نظرات حيدر نزلت بالتدريج ناحية شفا..يفها، وفضل ساكت، كأنه للحظة نسي كل اللي حواليه.
خلصت زهرة تنظيف الجر...ح، وبعدت إيدها وقالت بهدوء: كده الد..م وقف.
حاولت تقوم، لكن قبل ما تبعد، إيد حيدر السليمة اتحركت بسرعة ومسك دراعها وشهقت زهرة، وفي لحظة شدها ناحيته، فوقعت على صد..ره وزهره اتفاجئت وبصت له بسرعة وقالت بقلق: إنت بتعمل إيه؟
اتألم حيدر وطلع منه صوت مكتوم، وملامحه اتشدت، لكنه مسك نفسه وبلع ريقه.
بصت له زهرة بصدمة، وحاولت تبعد عنه، لكن حيدر كان لسه باصص لها، وقرب بوشه منها ببطء.
زهره بتوتر: سيبني يا حيدر.
حيدر بص لها، وسكت لحظة وكان قريب منها بشكل خلاها تتوتر أكتر، وهو نفسه كان متردد، لكن نظرته نزلت للحظة ناحية شفا..يفها.
زهره لاحظت، وملامحها اتغيرت وقالت بخوف: حيدر... إوعى.
زهرة اتجمدت مكانها، وعينيها اتفتحت باستغراب من تصرفه ولما شافته بيقرب أكتر، رفعت إيدها وضر..بته بالقـ..لم على وشه وسكت المكان تمامًا.
زهرة نفسها اتقـ..طع، وبصت له وهي مش مصدقة اللي عملته أما حيدر، ففضل ثابت مكانه ثواني، وعينيه اتقفلت ببطء من شدة المفاجأة، وبعدها فتحها وهو لسه مش مستوعب بص لها باستغراب حقيقي، وقال بصوت ضعيف من الصدمة والألم: هي الضر..بة دي... حقيقية؟
اتوترت زهرة، وبعدت عنه بسرعة وهي بتحاول تستجمع شجاعتها: أيوه حقيقية... وإنت تستاهلها.
حيدر فضل ساكت ثواني، وبعدها مسك خده، وملامحه اتغيرت فجأة قال بغضب:  إنتي بتستغلي إني مصا..ب ومش قادر أقوم عشان تعملي اللي إنتي عايزاه؟
زهرة بصت له بصدمة : أنا اللي بستغلك؟! أنا اللي قعدت أنضف جر..حك وأوقف نز..يفك وأنا أصلًا كنت أقدر أسيبك في العربية!
حيدر جز على سنانه، ورفع عينه لها بحدة : أنا اللي سمحتلك تقربي مني، وسمحتلك تساعديني، ومتفتكريش إن ده معناه إنك بقيتي تقدري تعملي اللي إنتي عايزاه معايا.
دموع زهرة بدأت تنزل، لكنها مسحتها بسرعة بوجع: أنا غلطانة إني ساعدتك أصلًا... كان زمانك مـ..يت دلوقتي، وكنت ريحتني وريحت نفسي من كل ده.
ملامح حيدر اتشدت أكتر، وصوته ارتفع بعصبية :أيوه! ياريتك ما رجعتي! ياريتك مشيتي في داهية وسيبتيني!
شهقت زهرة، والدموع نزلت على وشها أكتر : أنا فعلًا غلطانة... غلطانة إني افتكرت إن إنقاذك ممكن يخليني أشوف منك حاجة غير الأذى.
حيدر سكت لحظة، لكن غضبه غلبه، وأشار ناحية الباب وقال بحدة:  غوري... اطلعي بره.
وقفت زهرة مكانها لحظة، وبصت له بعينين مليانين دموع.
حيدر بصوت أشد: بقولك امشي! اطلعي بره واقفلي الباب وراكي.
هزت زهرة راسها وهي بتحاول تمنع نفسها من الانهيار، وبعدها اتجهت للباب وخرجت وقفلت الباب وراها.
فضل حيدر لوحده، ساكت، ونفسه تقيل من الألم والغضب. اتنهد بضيق وهو على السرير، وضغط بإيده على كتفه المصا..ب، وبعدها مد إيده وقفل الباب بعصبية.
بص ناحية الباب وهو بيجز على سنانه، وقال بنرفزة: ده إنتي أيامك أخبر معايا.

انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا