رواية ذاكرة شاهدة يوسف ولينا الفصل الخامس 5 بقلم زياد محمد

رواية ذاكرة شاهدة يوسف ولينا الفصل الخامس 5 بقلم زياد محمد

رواية ذاكرة شاهدة يوسف ولينا الفصل الخامس 5 هى رواية من كتابة زياد محمد رواية ذاكرة شاهدة يوسف ولينا الفصل الخامس 5 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية ذاكرة شاهدة يوسف ولينا الفصل الخامس 5 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية ذاكرة شاهدة يوسف ولينا الفصل الخامس 5

رواية ذاكرة شاهدة يوسف ولينا بقلم زياد محمد

رواية ذاكرة شاهدة يوسف ولينا الفصل الخامس 5

فضل صوتي طالع من الموبايل القديم، وأنا مش قادرة أبص لحد.
- لو حصل أي حاجة يوم الخطوبة، التسجيل ده يفضل موجود. عشان المرة دي… مش هسيبهم يقولوا إني فهمت غلط.
بعدها اتسمع صوت نفسي، قريب من الميكروفون، وبعدين صوت درج بيتقفل.
ملك مدّت إيدها توقف التسجيل، لكني مسكت صباعها.
- سيبيه.
بصتلي.
- متأكدة؟
هزيت راسي.
يوسف كان قاعد على الكرسي البلاستيك قدام المحل، ساكت. إيده على ركبته، ومش بيبصلي. صاحب المحل دخل جوه بعد ما قال لنا إن البطارية ممكن تفصل في أي وقت.
التسجيل كمل بصوتي:
- ملك قالت لأ. مازن قفل باب الجنينة وخد المفتاح. هي عايزة تمشي، وأنا وعدتها أطلع أجيب الموبايل قبل ما نخرج.
سكت صوتي ثانيتين.
- أنا خدت المفتاح منه.
يوسف رفع عينه.
ملك شهقت جنبي.
التسجيل كمل:
- كان واقف بيتكلم مع عمو عادل، وحطه على الترابيزة جنبه. خدته قبل ما ياخد باله. خفت يفتشني لو عرف، فحطيته في جيب جاكيت يوسف اللي تحت. هطلّع الموبايل، وأنزل آخد المفتاح وأفتح لملك.
الموبايل وقع من إيدي.
ملك لحقته قبل ما يخبط الأرض.
أنا بصيت ليوسف.
هو ما اتحركش.
- أنا اللي حطيت المفتاح في جاكيتك.
صوتي طلع أوطى من اللازم.
يوسف بص قدامه.
= سامع.
- المفتاح اللي اتحكم عليك بسببه…
= لينا.
قال اسمي من غير زعيق، بس وقفني.
= سيبيني أفهم الأول.
قام من الكرسي، ومشي كام خطوة لحد آخر الرصيف. وقف ضهره لينا، وإيده على وسطه.
كنت عايزة أجري وراه. ملك مسكت دراعي.
- سيبيه دقيقة.
بصيتلها وأنا مش عارفة أتنفس.
- أنا عملت فيه كده.
ملك ردت بسرعة:
- إنتِ كنتِ بتحاولي تفتحلي الباب.
- النتيجة واحدة.
ملك شدّت على دراعي.
- لأ، مش واحدة. إنتِ لازم تعرفي عملتي إيه، بس ماتحوّليش نفسك في ثانية لمذنبة جديدة ونقفل الملف.
الجملة وجعتني، يمكن عشان هي صح.
يوسف رجع بعد شوية. ماقعدش مكانه القديم. قعد على الكرسي اللي بعيد سنة.
بص للموبايل.
= فيه باقي؟
ملك هزت راسها.
- ست تسجيلات.
يوسف مد إيده.
= شغّلي.
أنا قلتله:
- لو مش عايز تسمع دلوقتي…
بصلي للمرة الأولى.
= أنا مستني التسجيل ده من تمن سنين. مش هوقف عند أصعب جملة عشان أريح نفسي.
ملك شغّلت الملف اللي بعده.
صوتها هي طلع الأول، متوتر:
- لينا، لو ماما لقتني مشيت هتزعل، بس أنا مش قادرة أفضل.
وبعدين صوتي:
- إنتِ قولتي لأ خلاص. أنا هجيب النسخة وننزل من ناحية الجنينة.
ملك اللي قاعدة جنبي غمضت عينها.
في التسجيل سألتني:
- والمفتاح؟
صوتي رد:
- خبيته في جاكيت يوسف. محدش هيشك فيه، هو أصلًا فوق مع أصحاب مازن أغلب الوقت.
يوسف ضحك ضحكة صغيرة مافيهاش أي حاجة حلوة.
= محدش هيشك فيه.
نزلت عيني.
ماعرفتش أعتذر. كلمة آسفة كانت أصغر من إنها تطلع.
التسجيل وقف.
فضل يوسف ساكت شوية، وبعدها سأل ملك:
= ليه أنا بالذات؟ كانت تعرفني أصلًا؟
ملك بصتلي، وأنا حاولت أفتكر.
لقطة جت سريعة.
يوسف واقف عند السلم، ماسك كوباية.
أنا بسأله إذا كان يعرف أوضة المكتب فوق.
فتحت عيني.
- أنا كنت كلمتك قبلها.
يوسف هز راسه.
= أيوه. قولتيلي إن ملك سايبة حاجة فوق، وسألتيني الطريق. وبعدها اختفيتي ورجعتي طلبتي أطلع معاكي.
- وأنا اخترت جاكيتك عشان كنت عارفة إنه بتاعك.
قالها هو:
= غالبًا.
سكتنا.
موبايل يوسف رن. جنى.
بص للشاشة وقفل الصوت من غير ما يرد.
أنا سألته:
- مش هتطمنها؟
= هبعتلها رسالة.
كتب بسرعة، وحط الموبايل في جيبه. حسيت بذنب جديد، كأني حتى دلوقتي بسحبه من حياته.
قمت.
- يوسف، روح. بجد. أنا وملك هنكمّل ونبعتلك كل حاجة.
رفع عينه.
= إنتِ بتطرديني عشان شايفة إني تعبت، ولا عشان إنتِ مش قادرة تبصيلي؟
اتجمدت.
- الاتنين.
هز راسه، وقام.
افتكرت إنه هيمشي.
قرب من عربية ذرة واقفة جنب المحل، اشترى تلاتة، ورجع حط واحد في إيدي وواحد قدام ملك.
= أنا فعلًا تعبت. بس مش كل مرة أتعب فيها لازم أمشي.
بصيت للكوز في إيدي.
- إنتَ طبيعي بتجيب أكل في المصايب؟
= جدتك عدتني.
ملك ضحكت وسط دموعها.
أنا كمان ضحكت، والضحكة اتكسرت في النص. يوسف ماحاولش يصلحها.
قعدنا ناكل، والموبايل القديم قدامنا كأنه شخص رابع محدش طايقه.
بعد شوية قلتله:
- أنا مش هطلب منك تسامحني على حاجة لسه حتى أنا مش فاهمة عملتها إزاي.
يوسف مسح إيده في المنديل.
= كويس. عشان أنا مش جاهز أقولك سامحتك وأبقى بكدب.
الجملة لسعتني، بس ريحتني في نفس الوقت.
هزيت راسي.
- حقك.
= وحقك إنتِ كمان تعرفي مين خلاكي تنسي كل ده، أو ليه ذاكرتك وقفت عند حتة واحدة.
قبل ما ملك تشغّل التسجيل اللي بعده، أنا قفلت عيني وحطيت ضهري على الكرسي.
- أنا طول عمري فاكرة إن أول مرة يوسف ساعدني كانت وهو بيطلعني من الشباك.
يوسف رد من غير ما يقرب:
= يمكن دي أول مرة إنتِ فاكرها بس.
بصيتله.
- وإنتَ فاكرني من قبلها؟
ابتسم ابتسامة صغيرة.
= فاكر واحدة واقفة عند السلم، قالتلي: إنتَ صاحب مازن؟ قولتلها آه. قالتلي: طب باين عليك عاقل، تعالى محتاجاك.
ملك ضحكت وسط توترها.
- دي لينا فعلًا. بتختار الناس بالتجربة السريعة.
بصيت ليوسف.
- وإنتَ طلعت مع واحدة ماتعرفهاش عشان قالتلك باين عليك عاقل؟
= كنت عندي تسعتاشر سنة. كلمة عاقل كانت شهادة تقدير بالنسبة لي.
ضحكت، وبعدها ضحكتي هديت لوحدها.
- وبعدها حياتك اتقلبت.
يوسف بص للكيس الفاضي في إيده، وطبقه بهدوء.
= آه. بس ماترجعيش تحوّلي كل لحظة بينا لحساب ذنب. أنا نفسي مش عايز أعيش كده.
الكلام وقفني.
= أنا مش عارف هحس ناحيتك بإيه لما نخلص التسجيلات. ومش لازم أعرف دلوقتي. بس لو كل ما أقول حاجة عادية تبصيلي كإني بدفع تمن خمس سنين، إحنا مش هنعرف حتى نفهم اللي حصل.
هزيت راسي ببطء.
- حاضر.
بصلي.
= إنتِ قولتي حاضر بسرعة. فكري الأول.
اتنفست، وبعدين قلت:
- لأ. عندك حق. هحاول.
ملك رفعت الموبايل بينا.
- أقدر أشغّل، ولا محتاجين موعد جلسة مصالحة رسمي؟
أنا ويوسف بصينا لها.
يوسف قال:
= شغّلي قبل ما نختلف معاكي إنتِ كمان.
ضحكت ملك، وكنت ممتنة إن اللحظة خفّت من غير ما حد يتصرف كأن الوجع خلص.
صاحب المحل خرج يسألنا هنسيب الجهاز على الشاحن ولا لأ. يوسف قال له خمس دقايق كمان، وبعدها بصلي.
= المرة دي لو وقف، مش هنضربه.
- أنا اللي هضربه.
= أهو رجعتي طبيعية شوية.
ابتسمت، ومسكت الموبايل تاني.
ملك فتحت التسجيل التالت.
فيه صوت خطوات سريعة. صوتي واضح، وأنا طالعة السلم وبنهج.
بعدها صوت يوسف أصغر بسنين:
= إنتِ كويسة؟
وصوتي:
- تعالى معايا فوق. محتاجة آخد حاجة، ومش عايزة أطلع لوحدي.
يوسف اللي جنبي حط الكوز على الورقة.
في التسجيل سألني:
= في حاجة حصلت؟
- هحكيلك فوق.
صوت باب اتفتح.
بعدها بقينا جوه الأوضة.
أنا بفتح درج، ويوسف بيسألني بندور على إيه.
- موبايل ملك.
= موبايلها معاها تحت.
- ده القديم. فيه حاجة لازم ماتتمسحش.
اتسمع صوتي وأنا بحرك خشب.
وبعدين قلت:
- لقيته.
ملك غطت بوقها بإيدها.
يوسف في التسجيل سأل:
= دلوقتي ننزل؟
أنا ما رديتش فورًا.
اتسمع صوت خبط على باب الأوضة.
مرة.
مرتين.
جسمي كله شد.
يوسف الحقيقي قرب الكرسي منّي سنة، لكنه ما لمسنيش.
من التسجيل، صوت يوسف قال:
= مين؟
صوت راجل من ورا الباب:
= افتح يا يوسف.
أنا عرفت الصوت.
يوسف اللي جنبي عرفه برضه. بان في وشه قبل ما يبصلي.
بابا.
في التسجيل، أنا همست بسرعة:
- ماتفتحش.
يوسف سألني:
= ده أبوكي؟
- أيوه.
الخبط زاد.
صوت بابا جه أوضح:
= لينا، افتحي الباب.
صوتي كان بيترعش:
- اقفل بالمفتاح.
اتسمع صوت مفتاح بيتحرك في كالون الباب.
يوسف في التسجيل قال:
= إنتِ بتخافي من أبوكي؟
أنا رديت:
- أنا مش خايفة منه. أنا خايفة ياخد الموبايل.
الخبط وقف.
فضلت ثواني هادية، وبعدين صوت بابا من بره:
= لينا، الموضوع مش بتاعك. افتحي واديني الحاجة اللي معاكي.
ملك بصتلي، وعينيها مليانة دموع.
التسجيل كمل.
أنا قلت:
- دي بتاعة ملك.
بابا رد:
= وملك مش فاهمة هي بتعمل إيه. افتحي.
يوسف في التسجيل قال بصوت أعلى:
= عمو عادل، هي قالت مش هتفتح.
سكت بابا ثانيتين.
وبعدين قال:
= إنتَ ماتدخلش نفسك في حاجة ماتخصكش يا يوسف.
يوسف اللي جنبي ضحك بهدوء.
= دي سمعتها كتير بعدها.
أنا ماقدرتش أضحك.
في التسجيل، بابا مشي من قدام الباب.
اتسمع نفسي وأنا بعيط.
يوسف قال:
= هننزل من الشباك لو عايزة. بس الأول اهدي.
أنا رديت:
- استنى. لازم أعمل نسخة.
صوت ضغطات على الموبايل.
وبعدين صوتي:
- كده بقى فيه اتنين. واحدة هنا، وواحدة بعتها لنفسي.
ملك مسكت الموبايل القديم بإيدين الاتنين.
- النسخة التانية كانت عندك؟
فتحت موبايلي الحالي تلقائي. طبعًا مش نفس الجهاز، ولا نفس الرقم يمكن.
يوسف سألني:
= إيميل؟ رسالة؟ إنتِ فاكرة بعتها فين؟
هزيت راسي.
- لأ.
ملك قالت:
- نقدر ندور بعدين. خلّينا نسمع.
التسجيل كان لسه شغال.
فجأة اتسمع صوت دوشة من تحت.
حد بيجري.
صوت زجاج بيتكسر.
وبعدين صوت بنت بتصرخ:
- نار!
التسجيل اهتز، كأن الموبايل وقع.
صوت يوسف:
= ابعدي عن الباب.
بعدها كحة.
وصوتي وأنا بعيط:
- ملك تحت.
يوسف رد:
= هننزل. بس مش من الباب.
اتسمع صوت خشب بيتفتح، وزجاج بيتخبط.
التسجيل فضل شغال وسط كحة وصوت ناس بتصرخ من بعيد.
وبعدين، قبل ما الصوت يقطع تمامًا، اتسمع حد واقف برا الأوضة.
مش بابا.
صوت تاني.
قال جملة واحدة:
= الموبايل لسه معاها… اقفلوا عليها لحد ما تاخده منها النار.
ملك وقفت التسجيل.
إيدها كانت بتترعش.
أنا ويوسف بصينا لبعض.
الصوت كان واضح.
واضح جدًا.
ملك همست:
- ده مش مازن.
يوسف قال الاسم قبلي.
= ده أبو مازن.

انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا