رواية نبض جديد يحيي وليليا الفصل السابع 7 بقلم هاجر سلامه
رواية نبض جديد يحيي وليليا الفصل السابع 7 هى رواية من كتابة هاجر سلامه رواية نبض جديد يحيي وليليا الفصل السابع 7 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية نبض جديد يحيي وليليا الفصل السابع 7 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية نبض جديد يحيي وليليا الفصل السابع 7
رواية نبض جديد يحيي وليليا الفصل السابع 7
اجتمعت شذى مع يحيى في الممر المظلم للقصر ليضعا اللمسات الأخيرة على خطتهما الخبيثة التي تهدف إلى تشويه سمعة ليليا وطارق أمام الأهل وطرد طارق من حياتهما تماماً حيث اتفقت شذى مع أحد أصدقائها القدامى من المشاغبين ليزور القصر يدعي أنه على علاقة بليليا وأن طارق مجرد واجهة لإخفاء نزواتها
وفي المساء دعت شذى العائلة كلها لعشاء عائلي كبير يضم الأب عمرو والأم فريدة ورأفت وأمل ويحيى وكانت الأجواء تبدو هادئة حتى دقت جرس الباب بقوة وفتح الخادم ليدخل شاب غريب يبدو عليه التلعثم والاضطراب وطلب مقابلة الأب عمرو على الفور وسط دهشة الجميع انتفض عمرو من مقعده وقال بحزم أنت مين يا ابني وعايز إيه ودخلت إزاي هنا
نظر الشاب الغريب نحو ليليا وقال بنبرة تمثيلية قذرة أنا آسف يا عمي بس أنا جيت عشان أجيب حق نفسي بنتك ليليا كانت تواعدني من زمان ووعدتني بالجواز ولما دخلت الكلية سابتني عشان طارق زميلها وأنا معايا رسايل وصور تثبت كلامي دا كله
صدم الأب عمرو وتغيرت ملامحه للغضب الشديد بينما وقفت الأم فريدة تدافع عن ابنتها قائلة بنتي متربية ومستحيل تعمل كدة دي مؤامرة رخيصة
في تلك اللحظة التفت يحيى نحو عمه عمرو وقال بطريقته الماكرة شايف يا عمي أهو طارق اللي دافعت عنه طلع واجهة ل حكايات تانية وإحنا عيلتنا واسمنا في السوق م يستحملش الفضايح دي وبنت عمي لازم تتحاسب
واجهت ليليا الموقف بكل ثبات وقوة ولم تهتز شعرة واحدة منها ونظرت للشاب الغريب وقالت بطريقة الحادة أنت قبضت كام عشان تيجي تقول التمثيلية الفاشلة دي ومين اللي وزك تعمل كدة
وفي هذه الأثناء دخل طارق القصر فجأة ومعه قوة من رجال الأمن الخاصين بعائلته الثرية والذين كانوا يراقبون القصر لحماية ليليا بعد شكوكه في تحركات شذى ويحيى تقدم طارق بثقة تامة وأمسك برقبة الشاب الغريب ودفعه على الأرض وقال بصوت مرعب زلزل أركان القصر انطق يا روح أمك ومين اللي بعتك هنا وإلا ورب العرش هخليك تقضي بقية حياتك في السجن بتهمة التزوير والتشهير
خاف الشاب وارتعدت فرائصه ونظر لشذى وقال بتلعثم وخوف أنا ماليش دعوة شذى بنت عمها هي اللي كلمتنى وجابتلي الفلوس دي عشان أقول الكلام دا ويحيى بيه كان عارف وسامع كل حاجة
انقلبت الطاولة تماماً في الصالون وصعق الأب عمرو ورأفت من تدني أخلاق شذى ويحيى
ووقف عمرو ووجه صفعة قوية لشذى وقال بغضب عارم أنتِ وأخوكي طلعتوا زبالة وخسارة فيكم اسم العيلة والفلوس اللي عايشين فيها
بينما اقتربت ليليا من يحيى ونظرت إليه باحتقار شديد وقالت أنت صغرت في نظري لدرجة إني مش شايفاك أصلاً وطارق برقبتك وبرقبة كل الملايين اللي كنت بتتنطط بيها طارق هو الراجل اللي بيحمي بجد وأنت مجرد عيل تافه بيستخبى ورا المؤامرات الرخيصة
التفتت ليليا وأمسكت بيد طارق وخرجت معه إلى الحديقة تاركة يحيى يبكي ندماً وخزياً أمام والده الذي طرده هو وشذى من المكتب وأقسم على حرمانهم من الميراث بسبب أفعالهم الدنيئة التي دمرت كرامة العائلة
بعد الفضيحة المدوية التي هزت أركان القصر الفاخر وأسقطت الأقنعة عن يحيى وشذى ساد الهدوء أخيراً في جناح الأب عمرو الذي شعر بالخزي من أفعال شقيقه وأولاده لكنه شعر بفخر أكبر شجاعة ابنته ليليا وشهامة طارق الذي أثبت أنه رجل المواقف الصعبة
وفي الصباح التالي ارتدى طارق بدلت الرسمية الأنيقة وجاء إلى القصر برفقة والده رجل الأعمال المعروف ليطلب يد ليليا رسمياً وسط ترحيب حار وفرحة عارمة من عمرو وفريدة وتم الاتفاق على الخطبة وقراءة الفاتحة في نفس الليلة ليعوضا ليليا عن كل الأيام المرة التي عاشتها في الانتظار
بينما كان يحيى يجلس في غرفته بالجناح المقابل كالمجنون يراقب التحضيرات البسيطة والضحكات التي تعلو في جناح عمه والغيرة تأكل قلبه وعقله ولم يتحمل فكرة أن تضيع ليليا منه للأبد وأن تصبح ملكاً لطارق رسمياً ا
نطلق يحيى نحو الصالون الكبير حيث يجلس الأهل وطارق ووالده ودخل فجأة دون استئذان وملامحه شاحبة وعيناه حمراوان من قلة النوم وقال مستحيل الجوازة دي بتم يا عمي ليليا ليا أنا وأنا رجعت من السفر عشانها ومستعد أعمل أي حاجة بس بلاش الغريب دا ياخدها مني
وقف طارق بثبات تامة ووضع يده في جيبه ونظر إليه برثاء وقال بصوت هادئ وقوي الغريب دا هو اللي صانها وحماها لما القريب طعنها في ضهرها وقال عليها كلام رخيص عشان يرضي خطيبته اخرج بره يا يحيى وم توريناش وشك تاني لأنك م بقتش تلزمنا في حاجة
تقدمت ليليا ووقفت بجانب طارق ونظرت ليحيى بعينين خاليتين تماماً من أي مشاعر وقالت بطريقتها الباردة القاطعة يحيى أنا زمان كنت بحب ابن عمي السند الراجل اللي وعدني ورجع يوفي بوعده بس ابن عمي دا مات في الغربة والراجل اللي واقف قدامي دلوقتي أنا م اعرفهوش وم يشرفنيش حتى أبص في وشه طارق هو دنيتي ومستقبلي وأنا بفضل طارق عليك في كل لحظة وفي كل ثانية ياريت تلم الباقي من كرامتك وتطلع بره حياتنا
صدم يحيى من كلماتها التي كانت بمثابة رصاصة الرحمة لآماله واستدار ومشى بخطوات متعثرة وكأنه عجوز في الثمانين يجر أذيال الهزيمة والخزي وانتهت السهرة بقراءة الفاتحة وتلبيس الدبل وسط زغاريد فريدة وفرحة طارق التي لم تسعها الدنيا بينما انزوى يحيى في عتمة الليل يدرك تماماً أنه هو من صنع نهايته بيده وأن الندم المتأخر لا يعيد القلوب التي ماتت
