رواية فوق جبال الهوان الفصل الثالث والثمانون 83 بقلم منال سالم

رواية فوق جبال الهوان الفصل الثالث والثمانون 83 بقلم منال سالم

رواية فوق جبال الهوان الفصل الثالث والثمانون 83 هى رواية من كتابة منال سالم رواية فوق جبال الهوان الفصل الثالث والثمانون 83 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية فوق جبال الهوان الفصل الثالث والثمانون 83 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية فوق جبال الهوان الفصل الثالث والثمانون 83

رواية فوق جبال الهوان بقلم منال سالم

رواية فوق جبال الهوان الفصل الثالث والثمانون 83

بلا أدنى مظاهر بهرجة أو فرحة تنم عن إقامة حفل زفاف لأحد أشهر أعيان البلدة، عقد "محروس" قرانه على خادمة زوجته في المسجد بحضور قلة محدودة من الأهالي، وكأن في تجنبهم التواجد استنكارًا ضمنيًا لما وصفوه بسوء تصرفه، خاصة مع إقدامه على ذلك الأمر في ظروف مرض زوجته، سليلة كبار العائلات الموقرة، ورغم ذلك لم يعبأ لما يظنه الناس به، فكل ما شغل باله الانتقام فقط ممن استغفلته كالأبله وجعلته وسيلة متاحة لاستغلاله كيفما تشاء وفق أهوائها. 
أحنت "نعمة" رأسها خجلًا وهي تتزين في ثوب عرسٍ عادي، تنتظر بداخل السيارة قدوم زوجها لمرافقتها إلى البيت الذي ستصبح فيه بعد قليل سيدته الجديدة. سمعته يخاطبها بصوته الجاف من النافذة المجاورة لها:
-ناجصك حاجة نجيبها في طريجنا قبل ما نروحوا الدار؟
بحياءٍ معكوس عليها ردت في نبرة مرتبكة:
-لع يا سي "محروس".
بلهجته الخالية من التعاطف شدد عليها، ونظرة قاتمة تحتل حدقتيه:
-رايدك تكوني واثجة في حالك، تكوني زي الهوانم، وخصوصي مع ضرتك "أحلام".
أخبرته بتلقائيةٍ:
-هعمل كل اللي تجولي عليه، أني خدامتك.
أغاظته كلمتها الأخيرة فرد مصححًا لها بشيءٍ من الغِلظة:
-إنتي مَرَتي دلوجيت، مش خدامة عند حد.
ضمت كفيها معًا، واعتذرت في تلبكٍ:
-حجك علي.
لم يقل المزيد، واستقل السيارة استعدادًا للعودة إلى البيت، حيث يبدأ انتقـــامه المرتقب.
................................................
جاوز خوفها النخل طولًا، فراحت تدور في دوائر فارغة وهي تدرك أن شقيقتها في قبضة ذلك اللعين، ما الذي يمكن أن يحدث لها أن أفرغ فيها غضبه الأهوج؟ حتمًا لن تنجو من براثنه أبدًا. ارتجفت أوصالها من محاولة فقط التخيل، لم تعرف تحديدًا ماذا يجب عليها فعله، كل ما جال في خاطرها في تلك اللحظة الحرجة أن تهاتف "عادل"، إذ ربما يساعدها في مُصابها. 
ولجت "إيمان" إلى داخل الغرفة لتُحادثه على انفراد، وضعت يدها على جبينها في انتظار إجابته على مكالمتها، ما إن سمعت صوته المرحب بها في حماسٍ حتى اندفعت تقول بلا مقدماتٍ تمهيدية لتثير مخاوفة:
-إلحقنا يا أستاذ "عادل"، احنا في مصيبة.
سألها مستفهمًا بنبرة تحولت للقلق:
-خير حصل إيه؟ "راغب" اتعرضلك ولا حاجة؟ طمنيني.
انفـــجرت في نوبة بكاءٍ فجائية، وأفصحت له من بين نهنهات بكائها المتقطعة:
-لأ، "دليلة" أختي اتخطفت.
انعكست الدهشة على نبرته وهو يردد ما فاهت به مستوضحًا:
-اتخطفت؟ إنتي بتقولي إيه؟ ومين اللي خطفها؟!!
ليبدو صوتها متقطعًا وهي تتابع بصدرٍ متهدج من فرط بكائها:
-مش هتصدق...
سكتت لهنيهة لتجمع شتات نفسها، وقالت:
-"زهــير"!
صدمة لحظية هبطت عليه، ليردد بعدها مندهشًا:
-"زهير" إزاي؟ مش كان مــات؟!!
ردت عليه بنبرتها الباكية:
-لأ، طلع عايش وكان مستني اللحظة اللي ينفذ فيها جريمته دي...
ليشعر باختناق صوتها وهي تبوح بما يختلج صدرها من هواجس مُرعبة:
-أنا خايفة أوي على "دليلة"، خايفة يموتها وآ...
قاطعها هاتفًا بكلماتٍ أراد أن يبث بها الطمأنينة:
-إن شاء الله هنلحقها وهترجع بالسلامة.
ردت هامسة وفي تضرعٍ:
-يا رب.
ليستعلم منها بجديةٍ:
-فهميني بالظبط ده حصل إزاي.
أصغى لسردها الذي لم يكن دقيقًا بسبب اضطرابها وخوفها، فأوصاها بجديةٍ تامة:
-أهم حاجة دلوقت إننا لازم نبلغ البوليس، هما أكتر ناس هيساعدونا نوصلها.
لم تعارضه بالمرة، وتحدثت وهي تكفكف دمعها المسال بغزارة على وجنتيها بظهر كفها:
-ماشي، بس أنا مش هعرف اتصرف لواحدي.
رد مؤكدًا:
-متقلقيش، أنا هكون معاكم ومش هسيبكم، وهكلم معارفي يتواصلوا مع ناس تقال في الداخلية.
رجته باستعطافٍ وتوسل:
-بالله عليك ما تسيبها.
قطع لها وعدًا:
-مش هيحصل بأمر الله، مسافة السكة وهتلاقيني عندك.
أنهت معه المكالمة، ورفعت عينيها الغارقتين في الدموع إلى السماء مناجية المولى عز وجل:
-يا رب احفظها من كل شر.
..............................................
كانت قدمه لا تزال موضوعة على غطاء الصندوق الخشبي المغلق، متوقعًا في أي لحظة أن تستفيق أسيرته من غفلتها الإجبارية، لذا انتظر بشوقٍ عودتها للوعي ليفي بالوعد الذي قطعه على نفســه بمحاسبتها عن كل شيء، وإن لم تكن حتى المتسببة فيه.
في تلك الأثناء، بدأت "دليلة" في استعادة مداركها، أحست بالهواء خانقًا، بشيءٍ ما غريب يطبق على أنفاسها، يحول دون إتمام يقظتها، فتحت عينيها ببطءٍ فوجدت الظلام يحيط بها، حاولت التحرك فأدركت عجزها عن فعل ذلك، سرعان ما هاجمتها موجة عاتية من الخوف، وقد تذكرت آخر ما مرت به قبل أن تغرق في تلك العتمة الإجبارية، إنه "زهير"، أكثر من تخشاه في عالم الأحياء!
انفلتت منها صـــرخة قوية مفزوعة، وراحت تضرب بقبضتيها على جوانب الصندوق بحركات عشوائية محاولة فتحه، ليتبع هذا استغاثتها العاجزة:
-إلحقـــــوني! طلعوني من هنا!!!
ارتفعت وتيرة صراخها دون جدوى، لتسمعه يخاطبها من الخارج بنبرة بثت المزيد من الرعب في قلبها:
-صوتي زي ما إنتي عايزة، محدش هينجدك مني!
هتفت تسأله وقد اختلجت نبرتها بنشيج بكائها:
-حـــرام عليك، إنت بتعمل فيا كده ليه؟ 
وكأنها أشعلت نار الغضب بداخله، فهدر بها بنبرة ارتج صداها في الفراغ:
-بعمل فيكي كده ليه؟ 
انتفضت مع صوته المجلجل، وانكمشت على نفسها، ليأتيها هسيسه المُرعب بما يُدينها من وجهة نظره:
-علشان إنتي من الأول ليا، كنت فاكرك هتفضلي معايا، وتتجوزيني، بس إنتي غدرتي بيا، واتجوزتي غيري...
ازداد وجل قلبها مما تسمع، لتجده يضيف بإهانةٍ فجة:
-واحد ماستنضفش ألبسه جزمة في رجلي.
ردت بنبرتها المبحوحة نافية ما يحاول إقناعها به:
-محصلش! محصــلش! احنا ما ننفعش لبعض من الأول، إنت من عالم وأنا من دنيا تانية خالص.
واصل مخاطبتها بنفس الصوت اللائم وهو يضرب بيده على جانب الصندوق في عصبية:
-خســرت أخويا ومملكتي، وكل حاجة كانت تحت إيدي بسببك....
راحت تصرخ في ارتياعٍ أكبر، خاصة وهو يضيف باستمتـــاعٍ مريض:
-ودلوقت جه وقت الحساب يا حلوة!
اختلطت صراخها مع بكائها العالي، ليتوعدها بما لا يُحمد عقباه:
-أنا ناوي أدفنك بالحــيا، بعد ما أخد غرضـــي منك!
مجددًا كررت نداء استغاثتها غير المجدي:
-إلحقــــوني!
ضحك في جنونٍ وصفق بيديه كأنما يشجعها قبل أن يقول بتسليةٍ:
-علي صوتك كمان وكمـــان!
.............................................
نبهت أصوات أبواق السيارة المتتابعة على وصوله، فتأهبت "وجدان" لمقابلته حسب الاتفاق المسبق بينهما، على أداء تلك المسرحية الهزلية أمام "أحلام" لإشعارها بالازدراء والقهــر، خاصة بعدما أرسل "تفيدة" مع بناته لبيت عائلتها للمكوث هناك لعدة أيامٍ. راحت تطلق الزغاريد بابتهاجٍ مبالغ فيه، لتهرع نحو سلم الدرج لاستقباله وهي تهتف بحماسٍ:
-يا مَرحب بمَرت جوزي الجديدة، إن شاء الله تكون الشُجة جدم السعد عليكي.
اندهشت "نعمة" من تلك المعاملة المريبة من أكثر الناس لؤمًا وشرًا، ونظرت إلى زوجها بتحيرٍ، فوكزها في كتفها يستحثها على التحرك آمرًا:
-جربي يا به، دي في مقام خَيتك الكبيرة دلوجيت.
انصاعت بلا جدالٍ لأمره، وأقبلت نحوها لتتفاجأ بها تجذبها لحضنها وتنهال عليها بالقبلات المسرورة، فيما أتت "أحلام" من الخلف تجرجر ساقيها المرتجفتين صائحة في استهجانٍ منفعل:
-اتجوزتها يا "محروس"؟ إتجوزت ديه عليّ؟
خشيت "نعمة" أن تطالها يدها بالأذى، فتراجعت للخلف لتحتمي بزوجها، بينما تقدم "محروس" تجاهها لينظر إليها شزرًا قبل أن يتوجه بحديثه إلى "وجدان":
-بتعمل المَرَة دي إيه إهنه؟ مش جولت يتجفل عليها الباب وماشوفش وشها العِكر جدامي؟!!
ادعت زوجته الثانية البراءة، وواصلت تمثيلها باحترافية:
-حجك علي يا سي "محروس"، معرفش كيف غفلتني بنت الأبالسة دي.
ثم أدارت رأسها للجانب، ورمقتها بهذه النظرة الاحتقارية قبل أن تتم كلامها:
-كنها بسبع ترواح، كل ما نجول اتهدت تجوم من تاني. 
سار "محروس" تجاه "أحلام"، ودفعها بخشونةٍ من كتفها لترتد بقــوة إلى الخلف، وتفقد اتزانها، فانطرحت على ظهرها متأوهة من الألم الشديد، ليتبع هذا أمره الصارم:
-مشيها من إهنه، إحبسيها جوا، رايد أجلع مَرَتي من غير عكننة.
والتفت ناظرًا إلى "نعمة" التي كانت لا تزال باقية بالخارج تخاف من الولوج إلى ذلك البيت المحمل بالكراهية والعداوة. في غمرة دهشتها الممزوجة بصدمتها، تفاجأت به وقد أقبل عليها ليحملها بين ذراعيه، فارتعش كُلها متسائلة في خجلٍ مخلوط بالخوف:
-عتعمل إيه يا سي "محروس"؟
همس بالقرب من أذنها:
-عنقعدوا لحالنا يا عروسة.
لتضحك "وجدان" عاليًا قبل أن تهتف بما يتناقض مع طبيعة شخصيتها الغيورة:
-ربنا يجعلها جوازة الهنا عليك.
انتظرت صعوده للأعلى لتلتفت نحو "أحلام"، غطى وجهها تكشيرة عظيمة وهي تزجرها بإهانةٍ فجة:
-اجفي على حيلك يا بت المركوب،
صرخت فيها "أحلام" مستنكرة ما يجري برمته:
-بجى أني يتعمل إمعاي إكده؟
إلا أن "وجدان" تلذذت بإذاقتها المزيد من صنوف الهوَان، وواصلت نعتها بأقــذع الألقاب:
-خشي جوا يا جالوس الطين، أني مافياش حيل أناهد إمعاكي.
رفضت أن تمسها صارخة في اهتياجٍ:
-بَعدي يدك عني.
ضجرت "أحلام" مما اعتبرته دلالًا منها، وتوعدتها وهي ترفع ساقها لتخلع خفها من قدمها:
-شكلك ماعيجيش غير بالضرب، وأني عندي اللي يليج بيكي.
هبطت به على رأسها، وكتفها، ومناطق متفرقة من جسدها بضــراوةٍ، والأخيرة تصـــيح مستنجدة بمن يدرأ عنها شرورها المقيتة:
-بــــاه يا بوي!
....................................................
تركها تستنزف كامل قواها في العويل والصــياح، وطلب المساعدة، إلى أن بح صوتها، وأصبحت غير قادرة على التقاط أنفاسها، لحظتها فقط قام "زهير" بفتح غطاء الصندوق، ليجدها تتصبب عرقًا، وفي حالة ما بين اليقظة والهذيان. رماها بنظرة نـــارية لا تعرف الرأفة أو الإشفاق، ثم انحنى عليها ليقبض على ذراعها، أحست بأظافره تغرز في لحمها، وصرخت من الألم الذي أعاد إليها وعيها.
جذبها بقسوةٍ خارجه، فأُجبرت على طاعته، ووقفت على قدميها وهي شبه فاقدة لتوازنها، ثم طافت بعينيها الزائغتين على محيط المكان الذي كان يحده الخراب من كل جانب، حتى أثاثه كان قديمًا ومتهالكًا. 
تجمدت نظرتها على ذلك الفراش ذي الشراشف المغبرة، وأخذت دقات قلبها تتلاحق، خاصة عندما وجدته يخاطبها بغموضٍ:
-عارفة أنا جايبك فين؟
لم تحد ببصرها عن السرير، فيما سمعته يخبرها صراحةً:
-في نفس المكان اللي أخويا كان بينام فيه مع أي واحدة تخش مزاجه...
قفزت من موضعها متراجعة بعيدًا عنه، ودفقة من الشعور بالتقزز والغثيان قد أصابتها، لتجده يدنو منها بخطواتٍ بطيئة متابعًا بنظرة شيطانية:
-ما هو ده اللي يليق بيكي.
تقلصت أحشائها خوفًا وارتعابًا منه، وواصلت التراجع بقدمين مرتعشتين حتى ارتطم ظهرها بالجدار، فشهقت من الفــزع، فقد أدركت أنها غدت محاصرة منه، ليستمر في حديثه إليها وقد أصبح في مواجهتها:
-أنا دلوقت فهمت كان ليه بيعمل كده من غير جواز ولا ارتباط، كان قاصد يكسر أي واحدة تستعصى عليه...
أطبق بغتة على فكها، واعتصره أسفل قبضته القوية، فأحست أنه على وشك تحطيمه، لذا وضعت يدها على أصابعه محاولة انتزاعها من عليه، لتنظر مرغمة إليه وهو يضيف:
-علشان ما تقدرش ترفع عينيها فيه، ولما يزهق منها يرميها للكلاب...
ثم مال ناحيتها، فلفحت أنفاسه الكريهة بشرتها وهو يهمس لها:
-وده اللي هعمله فيكي.
مجرد تخيل يده القـــذرة على جسدها جعل رغبتها في التقيؤ تزداد، سرعان ما كورت "دليلة" قبضتها الأخرى، ولكزتها بأقصى قوةٍ امتلكتها في معدته صارخةً فيه:
-إنت مش بني آدم، إنت شيطــــان، شيــــطان!
لن ينكر أن ضربتها غير المتوقعة أصابته بالألم، وجعلته يحرر فكها، فاستغلت الفرصة لتفر من حصاره، معتقدة أنها على وشك التخلص منه، ولكنها كانت فعليًا أسيرته، لا مهرب لها من حصاره المحكم. 
دلك "زهير" بطنه معاتبًا في هدوءٍ:
-ينفع كده يا حلوة؟ 
لمحت "دليلة" قطعة زجاج مهشمة ملقاة على مقربة منها، فانحنت لتلتقطها بسرعةٍ، ورفعتها نحو عنقها مهددة:
-هــقتل نفسي لو قربتلي يا نجـــس!
تحداها بغير ممانعة فاردًا ذراعه على طول:
-طب يا ريت تعمليها، يالا وريني، أنا مستني...
ارتعشت يدها بوضوحٍ، فقد كان ذلك التهديد زائفًا، مجرد محاولة مكشوفة لردعه وإبعاده عنها. من جديد تكلم "زهير" متوعدًا:  
-أنا مش هحـِلك النهاردة!
وانطلق صوبها في لمح البصر ليمسك برسغها القابض على قطعة الزجاج، ويبعده عن رقبتها، فصرخت من هول المفاجأة، ومع ذلك لم ينتزع القطعة الحـــادة من أصابعها، بل قام بلوي ذراعها وراء ظهرها، فيما امتد ذراعه الآخر حول خصرها ليطوقها منه، ويجبرها على الالتصـــاق بصدره، فنفرت من لمساته واقترابه المقـــزز، وظلت تصيح بهياجٍ:
-ابــعد يا حيــوان!
حاول أن يقبلها عنوة، فصدت شفتيه بيدها، كرر المحاولة من جديد بإصرارٍ عنيد؛ لكن قبل أن يحدث ذلك انتبه لرنين هاتفها الموضوع بجيبه، فأرخى ذراعه المحيط بخاصرتها ليخرجه، نظر إلى شاشته معلقًا باستهزاءٍ:
-حبيب القلب مش قادر يستغنى عنك.
ابتسم لها ابتسامة وضيعة وهو يخبرها:
-استني أما أطمنه عليكي.
ثم ضغط على زر الإجابة وصاح في انزعاجٍ:
-إنت ما زهقتش!
لتصرخ "دليلة" منـــادية:
-"غيث"، إلحقني.
سماعه لصوتها المستغيث به بهذه الطريقة اليائسة جعلته يزداد جنونًا على جنونه، فأخذ يهدده "غيث" بصوته الغاضب:
-لو مسيت منها شعره هقـــتلك، سامعني يا واد المحـــروج
ليضحك "زهير" مستخفًا بلغوه الفارغ، وأعلمه وهو يرمي "دليلة" بهذه النظرة الشـــهوانية المريضــة:
-ده لو فضلت عايشة أصلًا بعد ما أخد منها حقي  ............................................ !!!
.................................................

انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا