رواية نبض جديد يحيي وليليا الفصل التاسع 9 بقلم هاجر سلامه

رواية نبض جديد يحيي وليليا الفصل التاسع 9 بقلم هاجر سلامه

رواية نبض جديد يحيي وليليا الفصل التاسع 9 هى رواية من كتابة هاجر سلامه رواية نبض جديد يحيي وليليا الفصل التاسع 9 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية نبض جديد يحيي وليليا الفصل التاسع 9 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية نبض جديد يحيي وليليا الفصل التاسع 9

رواية نبض جديد يحيي وليليا بقلم هاجر سلامه

رواية نبض جديد يحيي وليليا الفصل التاسع 9

الاخير
أشرقت شمس اليوم المنتظر على قصر عائلة رأفت وعمرو لتعلن بداية صفحة جديدة تماماً وتمحو كل آثار الصراعات والمؤامرات الرخيصة التي عاشتها ليليا طوال السنوات الماضية تحولت حديقة القصر الواسعة الفارهة إلى ما يشبه قطعة من الجنة
حيث انتشرت آلاف الشموع المضيئة والورود البيضاء الطبيعية المستوردة وعزفت الأوركسترا السيمفونية مقطوعات كلاسيكية تملأ القلوب بالبهجة والراحة وبدا القصر في أبهى حلة له لاستقبال كبار رجال الدولة وأطباء المستشفى الجامعي ورجال الأعمال الذين جاؤوا ليشاركوا عائلة طارق وليليا فرحتهم الكبرى وفي الجناح الخاص بالعروس
كانت ليليا تقف أمام المرآة مرتدية فستان زفافها الأبيض الأسطوري المطرز بحبات الألماس اللامعة والذي صمم خصيصاً لها ليعكس نقاء قلبها وطهر روحها وكانت والدتها فريدة تقف بجانبها وتبكي دموع الفرح والامتنان لله الذي عوض ابنتها برجل يحميها ويقدر قيمتها
ودخل الأب عمرو وعيناه تلمعان بالفخر واقترب من ابنته وقبل جبينها وقال بصوت متهدج من التأثر أنتِ النهارده ملكة يا ليليا وربنا بعتلك طارق عشان يعوضك ويعوضنا عن كل الوجع اللي فات طارق راجل بجد وأنا مطمن عليكي معاه
وفي تلك الأثناء كان طارق يقف في بهو القصر مرتدياً بدلته الرسمية السوداء الأنيقة الفاخرة وملامحه تشع وسامة وثقة وسعادة لا تسعها الدنيا وكان والده يقف بجانبه ويبتسم بفخر شديد لهذا الابن الذي أثبت شهامته ورجولته في كل موقف وحين هبطت ليليا الدرج الرخامي العريض ممسكة بيد والدها عمرو التقت نظراتها بنظرات طارق الذي شعر بأن قلبه يقفز من بين ضلوعه وتقدم نحوها بخطوات واثقة وسريعة وتسلم يدها من والدها وقبلها بكل احترام وحب أمام جميع الحضور الذين اشتعلت أكفهم بالتصفيق الحار والزغاريد التي ملأت أركان القصر الفسيح
وفي زاوية مظلمة وبعيدة تماماً من شرفة الجناح المقابل كان يحيى يقف وحيداً منكسراً يراقب المشهد وعيناه تمتلئان بالدموع والحسرة والندم الذي يمزق أحشاءه ومعه شقيقته شذى التي كانت تجلس على مقعدها ووجهها شاحب كالموتى بعد أن خسرت كل شيء خسرت طارق وخسرت احترام العيلة وخسرت حتى كرامتها أمام نفسها
نظر يحيى إلى ليليا وهي تبتسم لطارق وتبتسم للحياة وقال لشذى بصوت مكسور شايفاها يا شذى شايفه ضحكتها اللي كانت زمان عشاني انهارده بقت ملك لراجل تاني راجل عرف قيمتها وصانها وأنا اللي ضيعتها بايدي وجريت ورا الطمع والمظاهر الكدابة وفكرت إن الفلوس ممكن تشتري القلوب ورجعت فاكر إنها هتستناني وهي ميتة في نظري
ردت شذى بنبرة مليئة بالمرارة والغ ل إحنا اللي عملنا في نفسنا كدة يا يحيى أنا ضيعت عمري في الحقد والغل لحد ما الغل أكلني ودلوقتي هما في القمة وإحنا في القاع ومحدش من الأهل بقى طايق يبص في وشنا
التفت يحيى وابتعد عن الشرفة ولم يتحمل رؤية طارق وهو يضع خاتم الزفاف الأبدي في إصبع ليليا ليعلنها زوجته أمام الله والناس وأدرك يحيى أن قطار العمر قد فات وأن الوعود التي تترك في مهب الريح خمس سنوات لا يمكن أن تعود بكلمة حرية متأخرة وانتهى الحفل الأسطوري بأجواء خيالية وانطلقت سيارة العروسين وسط ملاحقة كاميرات الصحافة والمهنئين لتبدأ ليليا حياة جديدة ملؤها الأمان الصادق والحب الحقيقي الذي يستحق الانتظار
ومرت خمس سنوات أخرى على تلك الليلة وتبدلت الأحوال تماماً حيث أصبحت الدكتورة ليليا واحدة من أشهر وأكبر جراحي القلب في الشرق الأوسط وحققت نجاحات طبية باهرة وأبحاثاً علمية رفعت اسم عائلتها في المحافل الدولية وكان طارق دائماً بجانبها يدعمها في كل خطوة ويدير مستشفاها الخاص الجديد الذي أسسه لها لتتألق فيه ورزقهما الله بطفلين جميلين ملآ القصر بالبهجة والضحكات وأصبحت حياتهما مثالاً حياً للحب الناضج المبني على الاحترام والشهامة
وفي المقابل عاش يحيى وشذى في عزلة تامة بعد أن خسر يحيى معظم ثروته في صفقات فاشلة نتيجة عدم تركيزه وانشغاله بحسرته الدائمة وعاش وحيداً دون زواج حيث لم يستطع نسيان ليليا أو العثور على امرأة تملأ فراغ قلبه المكسور وشذى ظلت تعاني من نظرات الاحتقار والنبذ من مجتمعها وأهلها ولم تحقق أي نجاح يذكر في حياتها العلمية أو الشخصية
وجلست ليليا في أحد الأيام في حديقة جناحها الخاص تمسك بيد زوجها طارق وتتأمل طفليهما وهما يركضان حول النافورة وقالت له وهي ممتنة أنا كل يوم بشكر ربنا يا طارق إنه بعد عني الوهم القديم وجابلي البطل الحقيقي اللي اتعلمت معاه يعني إيه رجولة وأمان بجد
ابتسم طارق وقبل يدها بشغف وقال بصوته القوي الدافئ وأنا حياتي م بدأت يا ليليا غير اليوم اللي دخلتِ فيه قلبي وبقيتِ دنيتي كلها وأوعدك إني أفضل دايماً السند والبطل اللي بيحميكي لأخر يوم في عمري
وعاشت ليليا في تبات ونبات وذاقت طعم السعادة الحقيقية بعد سنوات الصبر المريرة لتثبت الأيام أن القلوب الوفية دايماً بتكسب في النهاية وأن الماضي م بيموتش بس بيدفن لما بيجي الراجل الصح

لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا