رواية حب تحت رايته من الفصل الاول للاخير بقلم سالي دياب

رواية حب تحت رايته من الفصل الاول للاخير بقلم سالي دياب

رواية حب تحت رايته من الفصل الاول للاخير هي رواية من كتابة سالي دياب رواية حب تحت رايته من الفصل الاول للاخير صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية حب تحت رايته من الفصل الاول للاخير حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية حب تحت رايته من الفصل الاول للاخير

رواية حب تحت رايته من الفصل الاول للاخير بقلم سالي دياب

رواية حب تحت رايته من الفصل الاول للاخير

"صالح الصاوي ".....

تنهدت بحرارة ... فلا أعلم من أين أبدأ.... هذا الرجل ليس بالبطل الذي يحرق العالم لأجل البطلة.... بل يحرق العالم لأجل نفسه وكبريائه وغروره .... حروف كلمة متكبر قليلة على شخصية صالح الصاوي ... نزع الرحمة من قلبه ليضعها أسفل حذائه .... حاكم مملكة الصعيد... هذا ليس إسم.... هذا لقب أطلق على أحد النجوع في الصعيد لتصبح المملكة وحاكمها لا يتهاون مع أي شخص.... يبلغ من العمر
35 عاماً ... لديه قلب من حجر وهذا لأنه رجل لم يتعلق بأي أنثى.... فهو لديه عيب واحد وهو أنه عقيم ولا ينجب أطفال... لذلك إنتزعت الرحمة من قلبه ... وحل محلها الجمود والبرود....وهو الآن متزوج من إثنتين... واحدة منذ عام والأخرى في مساء الأمس..... عمده مملكه الصعيد في صعيد مصر سوهاج...

" عنايات الصاوي".

شقيقة صالح الكبري ... لنقل أنها هي سيده القصر.....
فهي لم تتزوج ... بسبب قدميها اللاتي يوجد بها عيب خلقي... لذلك هي مقيمة دائماً مع صالح في مملكته.... تبلغ من العمر 42 عاماً ...."

"هاجر الصاوي"..

شقيقة صالح الصغرى .... فتاة طيبة القلب تبلغ من العمر 24 عاماً ... وهذه هي أميرة مملكة الصعيد.. فهي مدللة أخيها ... ولا يجرؤ أحد على أن يمسها بكلمة وما تقوله يصدقه صالح على الفور.....

" نعمات"

ابنة عم صالح وطليقته ... ورغم أنها طليقته ت إلا أنها قيم في قصر صالح .... وهذا بعد أن توفت عائلتها... لذلك لجأت إلى كبير المملكة لتقيم معه في نفس القصر وأيضاً تعزم على أن تعود له.....

"سحر"

إبنة أحد العمال الذين يعملون لدى صالح.. أما الآن فهي زوجته منذ عام... والتي تعمل جاهدة بأن تمكث لديه أكبر فترة ممكنة ... فصالح ليس لديه عزيز ولا غالي وتشعر بأنه سيغدر بها في أي وقت....

....."فتحية"

الزوجة الجديدة لصالح الصاوي .... والتي كانت تغريه في كل فرصة تتيح لها ... فهي كانت تعمل في الحقول المملوكة لصالح... لذلك كان من أسهل عليها أن تلتقيالمملوكة لصالح... لذلك كان من أسهل عليها أن تلتقي
...."شعبان"

وهو الذراع اليمين لصالح الصاوي... وبئر الأسراره الكارثية.

"أحمد الصاوي "..

شقيق صالح من الأب... وأصغرهم.... فأحمد يبلغ من العمر 23 عاماً ... وهو من أم أخرى غير أم صالح وعنايات وهاجر... حتى أنه لا يقيم في الصعيد بل يقيم في القاهرة.... شاب صغير ... يعمل ميكانيكي سيارات بجانب دراساته لكي يسد مطالب والدته ودراسته... وأيضا يخصص مصروف إلى إبنة زوج والدته ريناد.....فهو لديه معزه خاصه في قلبه تجاهها فلقد تربوا سويا.... وأيضا يكن لها المشاعر الصامته وينتظر اللحظه المناسبه كي يخبرها بعشقه....

"السيدة فاتن".....

____والدة أحمد .... وأرملة فخر الصاوي والد صالح... بعد أن توفي فخر ... أخذت إبنها الذي كان يبلغ ثلاث سنوات وعادت إلى القاهرة ... أو بالأحري فرت هاربة من هذه المملكة التي يحكمها الظلم.... وأيضاً حتى لا تنطبق العادات وتتزوج من شقيق المرحوم .... و بعد أن عادت تقدم لها أحد الرجال فرأت فيه الرجل الخلوق فتزوجته وإعتنت بابنته الوحيده ريناد... والتي أحبتها كثيرا ... وإعتنت بها بعد وفاة والدها وكأنها إبنتها ....

ريناد شعيب".....

أقول مرحة ولن أقول مشاغبة .... بل سأقول هادئة وصغيرة في هذا العالم المتوحش.... تبلغ من العمر 19 عاماً ... في كلية علوم ... لم يكن حلمها ولكن هي فتاة لا تستطيع أن تقول غير ... "حاضر " ... "ونعم"... هكذا تربت ريناد... كل ما يقوله لها والدها يجب أن تفعله بصمت رغم أن والدها ليس رجل سيئ ولكن الصغيرة تربت على هذا .... الصمت هو صديقها ... والهدوء ملاذها ... رغم أنه يوجد العديد من البشر حولها إلا أنها وحيده في عالمها الخاص بعدما أن فقدت والدها الذي توفي منذ عامين....
الفصل الاول
وحدي أمشي والدروب طويلة …. والصدى يرجع حكاية ثقيلة …. لا صديق يطرق الباب يوما …. ولا طيف يمسحالدمع حيلة … قلبي المكسور بيني وبيني…. وجرحي لا يشتكي للقبيلة …. كل ما في الكون يبدو غريبا … حين تغدو الأنفاس قليلة …. الوحدة نار ولكن بصمت… تحرق الروحبنار أصيلة …..
تمت كتابة هذه الحروف داخل دفتر مليء بالكلمات… ليغلق في كل مرة بعد أن تخرج الصغيرة ما بداخلها على هيئة كلمات بين السطور … مرارة كف يدها على صديقها الوحيد لتشق ابتسامة صغيرة ثغرها الوردي الساخن….
تلمع عيناها عندما تنظر لهذا الدفتر وكأنه شخص حقيقي يستمع إلى همومها … ليست أوراقا بها بعض الحروف…. تلاشت ابتسامتها الرقيقة تدريجيا ….
رفعت عينيها من على دفترها . فجأة سقط القلم من يدها وهرعت إلى الخارج عندما استمعت لصوت الصراخ…. فتحت الباب واتسعت عيناها فور أن رأت رجال الشرطة يسحبون أحمد بالقوة إلى الخارج ووالدته تصرخ باكية….
=والنبي يا باشا ابني ما عمل حاجة … خدوني أنا
مكانه … ابني لسه صغير ….
وضعت يدها على فمها لتمنع هذه الشهقة المذعورة من الخروج… عندما دفع أحد رجال الشرطة والدة احمد إلى الخلف وسحبوا أحمد بالإجبار للخارج… دون أن يكلفوا نفسهم عناء الرد عليها … هرولت إليها سريعًا وساعدتها على الوقوف ثم قالت بخوف ظهر في صوتها الناعم….
=في إيه يا ماما … هم واخدينه ليه….
هرولت السيدة فاتن للداخل سريعًا وهي تقول….
=ابن الكلب صاحب الأجانص اشتكى احمد بالإيصالات اللي عليه….
تجمعت الدموع في عينيها الصغيرة سريعًا… توجهت إلى غرفتها وأخذت هاتفها … نظرت لها فاتن وقالت من بين دموعها …
=انتي رايحة فين يا ريناد… خليكي هنا….
هزت رأسها نافية رغم الخوف داخلها من زيارة هذا المكان … وصممت على أن تذهب معها وألا تتركها بمفردها … لم تكن السيدة فاتن لديها متسع من الوقت لكي تجادلها … لذلك أخذت حافظتها … وتوجهوا سويا للخارج للحاق بابنها الوحيد احمد الصاوي….
أمسكت يدها فور ان خرجت من البناية وسحبتها خلفها لتتوجه للشارع الرئيسي… كانت خطواتهما تتسارع على الأسفلت الساخن… والعرق يتصبب من الجباه … فاتن تبكي بصمت… تنفلت أنفاسها من صدرها المتعب … بينما كانت ريناد تمسك يدها بقوة لا تدري إن كانت تحاول أن تسندها أم تسند نفسها…. استقلوا احدي سيارات الأجرة … ليذهبوا الى القسم التابع للمنطقة الشعبية التي يقيمون بها …..
ما هي الا لحظات وتوقفت السيارة أخيرًا أمام القسم.
أسرعت فاتن إلى الباب… عيناها تتفقدان الوجوه… ثم صرخت
=إبني فين…. أحمد فين…..
اقترب منها أحد الأمناء … فقالت بلهفه …..
=إن شاء الله يخليك يا إبني …. إبني جابوه على هنا اسمه أحمد فخر الصاوي … أسأل عليه فين الله يخليك….
أشار لها الأمين الي أحد مكاتب الضباط فأسرعت هي وريناد الى المكتب…. اقتربت من الضابط خلف المكتب وسألته ريناد بهدوء مرتعش…
=بعد إذنك يا باشا … أحمد الصاوي… اتجاب هنا دلوقتي…
رفع الضابط نظره إليها … ثم قال دون أن يتغير تعبير وجهه …
=إستني بره… مفيش زيارات دلوقتي…..بس ده ابني… عايزة أطمن عليه….
جاء صوت فاتن من الخلف … منهارًا وموجوعا … لكن لا أحد رد عليها، فقط نظرات باردة وأبواب مغلقة …. سحبت ريناد يدها برفق و همست….
=تعالي يا ماما نقعد هنا شوية … يمكن حد يخرج
يقول حاجة ….
لكن فاتن هزت رأسها بعنف … وقالت كأنها تكلم نفسها ….
=لا مش هقعد وارتاح غير لما أطمن على ابني….
بعد دقائق… خرج ضابط شاب يحمل ملفاً.. نادى بصوت ثابت…والدة أحمد الصاوي ….تقدمت فاتن بسرعة تكاد تقع من لهفتها…
=أنا… ابني عامل إيه … طمني عليه الله يخليك….
فتح الملف وقال بنبرة محايدة ….
=فيه بلاغ رسمي من هشام فهمي ضده….ايصالات أمانة … وهيتعرض على النيابة بكرة الصبح…..
=يعني انا ابني كده …. هيتحبس ولا هيتقدم تنازل ولا اعمل ايه انا اول مره اجي هنا فهمنا الله لا يسيئك …..
تنهد الضابط وقال….
=لازم تنازل رسمي يا حاجه … من غيره الموضوع قدام النيابة … وممكن يتحبس احتياطي…. احسن لك تشوفي له محامي المبلغ مش شويه… حاولي تدبري حاجه منه وتروحي للراجل صاحب الايصالات تتفاهمي معاه … دول 400 الف يا حاجه …..
جلست فاتن على أحد الكراسي الحديدية.. وقد شحب وجهها كشحوب الموتى بعد ان استمعت لهذا الرقم الضخم همست بصدمه …
=400 الف… راحوا فين.. يا نهار اسود ومنين نجيب ده كله احنا لو بعنا اللي حيلتنا مش هنجيبه 400 الف لو بعنا هدومنا مش هنجيب المبلغ ده….. خدهم وداهم فين ليه كده يا احمد ليه كده يا ابني وديتنا في داهيه وضيعت نفسك…..
جلست ريناد بجانبها وقالت بارتباك خائف….
=يعني كده أحمد هيتحبس… هو ما ينفعش هشام
ده يدي له مهلة لحد ما يسدد الفلوس…
نظرت لها بعين حمراء كالجمر لتبتسم بحسرة وتقول بقهر …
=هيدي له مهلة قد إيه شهر شهرين سنة هيجيبهم منين هيجيب 400 ألف جنيه منين ده يا دوبك يوميته بتكفينا بالعافية… أعمل إيه أروح لمين….
قالت هكذا ووضعت يديها الاتنين على راسها، بينما ريناد دمعت عينيها حزناً عليها، وربتت على كتفها بحنان كي تواسيها، وهي تدعو الله أن يمر هذا المأزق على خير …. رفعت فاتن راسها فجأة، نظرت إلى ريناد وقالت بعين متسعة ….
=صالح الصاوي…
عقدت ريناد حاجبيها بعدم فهم، وقفت فاتن وقالت بلهفة….
=صالح الصاوي… أخو أحمد… أهله اللي في الصعيد…
وقفت ريناد هي الأخرى وقالت بحيرة….
=مش فاهمة …. مش قلتي لنا مرة إن الناس دول مش كويسين..
قالت فاتن ببكاء….
=أعمل إيه… ما قداميش حل غيرهم.. هاروحوأتذلل لصالح الصاوي عشان ابني ما يضيعش… أنا لازم أروح الصعيد….
***********************************
“صالح الصاوي” …
هل هو اسم أم إعلان عن عاصفة قادمة …. صالح الصاوي كلمة منه تهتز لها رجال …. صالح الصاوي الذي ترتمي النساء أسفل قدميه…. صالح الصاوي المعروف بجبروته وقسوته …. عمدة مملكة الصعيد….
رجل صعيدي تنحني له أعناق الرجال… صالح الصاوي الذي يجلس الآن في فناء القصر التابع له… على أريكة عريضة … أمامه حشد كبير من الناس… وخلفه في القصر النساء يقفن في الشرفات وخلف النوافذ… فاليوم هو اليوم الذي خصصه عمدة مملكة الصعيد ليكون يوم الاستماع لمشاكل سكان النجع….
زفر دخان الأرجيلة يتصاعد إلى الأعلى بكل برود… غير عابئ بالبشر الواقفين أمامه، يضع قدمه على الأخرى ويهزها بثبات، يخفي عينيه الحادتين خلف نظارته الشمسية … وأخيرًا أفرج عن هؤلاء المساكين وأشار لهم بإصبعه ليتحدثوا …..اقترب أحد الشباب وهو مرتبك ….
=يا صالح بيه … إني راجل على باب الله … العيشة بجت غالية واللي چاي على قد اللي رايح… أنا بس بستسمح چنابك… ا… تجلل الأجرة شوية … ده بعد إذن جنابك….
وضع خرطوم الأرجيلة ((الشيشه)) من يده، وفرض ذراعيه على الأريكة، نظر إلى هذا الشاب البائس وقال بتجبر وقسوة …
=موافج..
ابتسم الشاب وكاد يهلل هو وأهل قريته الذين يعملون في أراضي صالح الصاوي، لكن تلاشت فرحتهم عندما أكمل المتجبر قائلاً ….
=بس بدل ما بتشتغل 12 ساعة هتشتغل …. عشرين …شعباااان ……
=أومر جنابك……
نظارته الشمسية وابتسم ابتسامة جانبية قاسية وقال وهو ينظر إلى الشاب الذي كاد أن يبكي…..
=على الأجرة يا شعبان… اللي عاوز أجرته تتضاعف يشتغل ضعف الوجت… هااا… عندكم شكاوى تانية… خلصونا أني راجل عريس……
نزلت جميع الرؤوس إلى الأسفل، لم يستطيعوا التحدث ولا المعارضة… وقف هذا المتجبر من على الأريكة، وأشار للجميع بالانصراف … وهو يبرم العباءة الثقيلة التي يرتديها فوق زيه الصعيدي ، ثم وضعها على عنقه من الخلف…. توجه إلى الداخل وهو يدندن كأن شيئا لم يحدث، غير مكترث لهؤلاء البشر الذين يدعون في قلوبهم عليه…..
دخل القصر القابع داخله نساؤه … الذين استقبلوه استقبالا حارًا، كأنه ملك عائد من معركة شرسة منتصرا انحنت زوجاته الاثنتان على يده وقبلنه بكل احترام مصحوبين بالكثير من الحب والشوق…. حتى شقيقاته، رغم أن عنايات أكبر منه سنا … إلا أنها انحنت أيضا وقبلته …..
أما ابنة عمه وطليقته … فابتسمت ابتسامه يملاها الدلال وقالت…
=ربنا يبارك فيك ويجدرك على فعل الخير يا واد عمي….
إشتعلت الغيرة ف قلبي فتحية وسحر من دلالها الواضحفي نبرة صوتها، رغم عدم وجود تلامس، لكن نظراتها كانت تحكي الكثير … فتحية، الزوجة الجديدة، لم تستطع السكوت، تقدمت نحوه، أمسكت بيده، وقالت بدلال واضح محملة بالغيرة والمكر….
=الوكل جاهز يا سيد الناس… عملت لك چوزين حمام ترم عضمك بيهم…
=بدل جلعك الماسخ ده… روحي حضري السفرة همي يا بت انتي وهي حضروا الوكل لسيد الناس… يلااا….
قالت عنايات بنبرة حادة صارمة … كأنها سيف ينزل على الجميع … وبمجرد أن قالت ذلك… هرع الجميع إلى الداخل…. ولم تجرؤ أي واحدة منهن على الاعتراض أو الرد…. وبعد أن غادرن النسوة … اقتربت هي من أخيها وهي تعرج على قدمها … قبلت كتفه وقالت وهي تمسد على صدره
=صباحيه مباركه يا عريسنا … هااا طمني بت الفرطوس دي عجبتك ولا نغيروها ….
نظر إليها بطرف عينه دون ان يجيب عليها تركها متوجها الى الداخل… ضحكت عنايات ضحكة خفيفة وأطلقت زغرودة صغيرة، وقالت….
=عقبال التالته يا اخوي…
************************************
وصلت فاتن ومعها ريناد التي صممت ان تأتي والا تتركها بمفردها رغم ان فاتن اعترضت على ذلك وبشده ولكن انصاعت في النهاية عندما بكت الصغيرة … لذلك اصطحبتها معها … وها هي السيارة بعد ساعات طويله من الليل…. تقف عند اطراف القرية….
لتنزل السيدة فاتن وابنة زوجها التي كانت تمسك بيدها وكأنها كنز ثمين تخشى ان تفقده… وريناد كانت تنظر الى الارياف بذهول رغم انها من منطقه شعبيه الا انها لم ترى الارياف من قبل….فهي لأول مره ترى البقر والجاموس… ايضا الكثير من الخراف .. والبشر يرتدون زي موحداً الزي الصعيدي الذي لم تراه اللي عبر شاشات التلفاز…
وفي نفس الوقت كان بعض النساء ينظرون اليها فهي ليست محجبة …. وكانت ترتدي ملابس… اغلب فتيات الصعيد لا يرتدوها مثل بنطال من خامة الجنز يحتضن ساقيها الصغيره بشده… وتيشرت ابيض نصف كم نظرا الحرارة الجو… وحذاء رياضي من نفس لون التيشرت….
أما خصلاتها الطويلة كانت تجمعهم في رابطه فوق راسها وغرتها كانت تنزل على جوانب وجهها … بعد مده من السير وقفت فاتن امام باب حديدي ضخم… رفعت ريناد عينيها لتنظر الى هذا الاسم المدون بالخط العريض على الباب الحديدي…
((صالح الصاوي))….
لا تعلم لم شعرت بالرهبة من هذا الصاوي … رغم انها لملا تعلم لم شعرت بالرهبة من هذا الصاوي… رغم انها لم تراه لكن يبدو من هذا الصرح الكبير انه شخصيه ذات نفوز عالي وايضا متجبر وقاسي كما قالت لهم السيدة فاتن من
في الداخل وبينما افراد العائلة يتناولون طعام الغداء بشهية مفتوحه… دخل شعبان الرجل الوحيد المسموح له بان يدخل قصر صالح الصاوي … اقترب منه وهو يجلس على طاولة الطعام ويأكل بشهية مفتوحه ثم قال داخل اذنه….
____الست فاتن ارملة الكبير واجفه بره ومعاها عيله صغيره…
عقد حاجبيه وتوقف عن مضغ الطعام نظر الى شعبان بمعنى لما اتت بعد كل هذه السنوات… وقف من على الطاولة فوقفوا النساء … توجه الى المرحاض لكي يغسل يده ثم توجه الى الخارج… استغربوا النساء من وقوفه المفاجئ… وتوجهوا خلفه لكي يروا ماذا يحدث في الخارج…
وفي الخارج… انفتحت الابواب لتدخل السيدة فاتن وريناد المتشبثة فيها بقوه… وكأنها طفله تخشى على فقدان والدتها…. في الحقيقة هي طفله اتسعت عينيها عندما رات هذا القصر الضخم بل واندهشت ايضا من هذا الكم الهائلمن الرجال… ويحملون اسلحه مختلفة الاشكال والالوان وكأنهم يستعدون لخوض معركة شرسة ….
خرج صالح الصاوي … لتبتلع السيدة فاتن لعابها بصعوبة فهي لا تصدق حتى الان انها عادت لهذا المكان بعد 20 عام… هذا الفتى الذي كان في السادس عشر من عمره الان رجل يقشعر البدن رعبا من نظرته الحاده…..
وهذا ما حدث في الصغيرة التي ارتعشت… من هيئته رغم وسامته ورجولته الطاغية … الا ان عينيه محتده بشكل مرعب… وقف امامهم تماما .. رفع حاجبه الايسر كعلامه جاده في ملامحه الرجولية نظر لهذه الطفلة كما قال شعبان… والتي لم تكن طفله بتاتا.. شعرت ريناد بالخوف عندما نظر الى جسدها الصغير من الاعلى للأسفل بنظره لم تعجبها ثم نظر الى السيدة فاتن وقال وصوته الخشن الذي جعل جسدها يقشعر …
=يا مرحب… خير يا مرات ابوي..
حاولت السيدة فاتن ان تتحدث اكثر من مره ولكن لم تسعفها الكلمات… اتسعت عيني ريناد…. وتعالت انفاسها عندما استمعت لهذا الصوت التفتت براسها للجانب ببطء وبلحظه كانوا سكان القصر يهرعون الى الخارج عندما دوت صوت صرخته … في الفناء ….
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
………..
آه صغيرتي المسكينه أنا لم أخبرك أن هذه المملكه مليئة
بالوحوش المفترسه…
عذرا هذا الأسد المحبوس داخل القفص الحديدي ذلك هو
الحيوان الأليف لصالح الصاوي…
نعم أعزائي لقد صرخت الصغيره هكذا عندما إستمعت لزئير
الأسد المكتوم الأسد الذي إحتد زئيره فور أن صرخت ريناد
هكذا…
بل تراجعت إلى الخلف وهي تنظر لهذا المفترس برعب…
وللأسف إرتطمت بوحش أكثر وحشيه من الأسد المقيد
داخل القفص….
فألتفت بجسدها المرتعش كالملسوعه عندما إرتطمت بصالح
الذي يتابعها بنظره بارده.. خاليه من أي تعاطف… إنزلق
لعابها داخل حلقها بخوف عندما قال بسخرية…
ــ إسم الله عليكي… هاتوا لها عصير لمون … وشها
أصفر..
تراجعت إلى الخلف سريعاً وتشبثت بيد السيدة فاتن تحت
أنظار هذا القاسي…
الذي لم تتزحزح عينيه من عليها وكان يتابعها بنظره فاجره
وابتسامه متهكمة…..
حول بصره للسيدة فاتن وقال مره أخرى بملامح وحشيه…
ــ إيه يا مرت ابوي الشمش هتخرم نَفُخنا همي عاوزه
إييييه…
ليست ريناد فقط من إنتفضت بخضه من صوته بل أيضاً
السيدة فاتن التي تمالكت نفسها سريعاً ثم قالت بصوت
حاولت أن تجعله طبيعي…
ــــ أنا قصداك في خدمه… مش عشاني علشان أخوك اللي
من دمك…
ـــــ اممممم… أخوي…
قال هكذا وهو يمسح على لحيته وعينيه القاسيه على ريناد
التي كانت تتشبث بفاتن وكأنها طوق نجاه…
وتذهب عينيها على األسد تارةً وصالح تارةً أخرى…
إرتخى بجسده ليجلس على هذه الأريكه التي الأ زالت
موضوعة أمام القصر… رفع قدم ليضعها على الأريكة
والأخرى علي الأرض وفرد ذراعيه على الأريكة من الخلف
ثم قال…
ــــ أخوي مين فكريني بيه إكده…
أغمضت عينيها بحسرة فهي تعلم أن هذا ما سيحدث ولكن
سحقا لكي أيتها الكرامه أمام طفلي… إبتعدت عن ريناد
وتوجهت إلى صالح وقالت برجاء وصل الى مرحلة الذل….
ــــ بالله عليك… وحياة اغلى حاجه عندك أنا محلتيش غير
احمد هو إللي طلعت بيه من الدنيا…
إبني كان شاري عربية بالتقسيط دفع منها 100 ألف مقدم
وكان فاضل عليه 500 ألف… سد 100الف منهم وفاضل
…400 للأسف العربيه إتسرقت منه… والد حرام ثبتوه
على الطريق وخدوا العربيه منه فراح يشتغل عند ميكانيكي
معانا في الشارع… ما قدرش يسد الفلوس…..
مصاريف البيت و مصاريف دراسته ومصاريف دراسة
ريناد… كل ده كان كتير عليه…..
أحمد لسه 23 سنه … حرام لما شبابه يضيع جوه السجن
وحياة رحمة ابوك تقف جنبه…
ــــ قصه حزينه… أني ماسكه دمعتي بالعافيه بس إحنا
دخِلنا إيه… يا مرت ابوي…
كان هذا صوت عنايات التي وقفت خلف أخيها على
الأريكه….
رفعت فاتن عينيها الباكيه لها وقالت برجاء…
ـــــ ما ذنبكمش حاجه بس ده أخوكم… بالله عليكوا….
اقفوا جنبه أنا ما حلتيش غيره…. أبوس إيديكم إبني بيضيع مني….
شهقت ريناد وإتسعت عينيها…
عندما إنحنت فاتن علي يد صالح وقبلتها عدة مرات وهي
تنظر له برجاء… إقتربت منها سريعا…ً وسحبتها بالإجبار
وقالت بإنفعال من بين دموعها…
ـــــ إيه إللي إنتي بتعمليه ده يا ماما… يلا نمشي من هنا مش عايزين منهم حاجه هنبيع
الشقه…وااا… و هنتصرف… ما تعمليش في نفسك كده….
نظرت لها بقلة حيلة ثم التفتت بعينيها إلى هذا القاسي الذي
لم يتزحزح من مكانه بل كان ينظر إلى هذه الصغيره
بإبتسامة ساخرة بل وقال أيضا وهو يمرر عينيه الوقحه
على جسدها الصغير….
دي رواية مميزة جدًا جرب تقرأها  رواية نورين واصلان - حينما اشرق الحب الفصل العاشر 10 بقلم ساره عبد الحليم
ــــ ررريناد…
اممم… إصغيره يا ريناد..
.
شعرت بالارتباك من نظرته… قالت بهمس مرتبك وهي
تنظر له بخوف…
ــــ يلا بينا يا ماما…أنا خايفه….
إنطلقت ضحكة عاليه دوا صداها في الفناء الخالي…
ِمن هذا الصاوي.. الذي سمع ما قالته الصغيره… والنساء
الذين يقفون أعلى الدرج ينظرون إلى بعضهم بعدم فهم…
إستمعوا لكل شيء ولكن يجهلون معرفة سبب الضحكه…
إقتربت عنايات من ريناد التي إنكمشت على نفسها…. وهي
تتابع تقدمها منها بخوف….ااااه… صرخت ريناد بخضه
عندما سحبتها عنايات فجأةً من ِذراعها
تشبثت بها السيده الفاتن ولكن للأسف لم تستطع الامساك
بريناد عندما إندفع جسدها باتجاه عنايات التي أخذت تضغط
على منحنياتها بكل وقاحة وهي تقول…
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
ــــ تعالي إكده مالك… مكلبشه فيها هنخطفوكي إياك….

ــــ ااااه ياماااماا شعري….

صرخت هكذا محاوله ان تبتعد والسيدة فاتن تحاول أن
تسحبها من بين يديها وهذه المتجبره التي تشبه شقيقها
تتفحص جسد الفتاه وتضغط على خصالتها الناعمه لتكتشف
أهم حقيقه أم لا…

ــــ عناااايات….

كان هذا الصوت كفيل بأن يجعلها تتوقف… صوت هذا
الصاوي الذي كان يتابع خوف ريناد بسخريه وإستمتاع
وقف من على الأريكة بكل هيبه… لف زراعيه خلف ظهره
ثم إقترب من أرمله أبيه التي تحتضن ريناد الباكيه ثم
قال…

ــــ بتك دي…

فهمت فاتن ما يريد لذلك قالت سريعا…ً

ـــ بنت المرحوم جوزي وخطيبة احمد….

ماذا….
رفعت ريناد رأسها لتنظر للسيدة فاتن بعدم فهم فضغطت
الأخرى على كتفها… وهي تنظر لهذا المتجبر الذي قال بكل
برود والابتسامة القاسيه تنير وجهه الرجولي….

ــ شعبااااان….
ـــ اؤمر چنابك…

ـــ چهز العربيه هندلوا علي مصر…..

إبتسمت فاتن بسعادة… أما ريناد شعرت بالخوف من هذه
النظرة… وخاصة عندما نظرت لها عنايات وإبتسمت
إبتسامة خبيثة لم تفهمها…. توجه شعبان لكي ينفذ أمر
العمده…
وصالح توجه إلى الداخل…
لكي يبدل ملابسه… بعد أن أمر عنايات بأن تصطحبهم إلى
الداخل… ولكن رفضت فاتن أن تتوجه إلى الداخل وظلت في
الخارج تنتظر خروجه….
في الأعلى بدل صالح مالبسهُ… بأخرى مرتدياً بدله من
اللون الجملي الفاتح وقميص أبيض اللون… دون ربطة
عنق…
مما جعل طلته أصغر بكثير من الزي الصعيدي…
زين معصمه بساعة فاخرة…
وإرتدى حذاء من خامه الشمواه في قدمه..نثر عطره
الفواح على البدله…
ثم أخذ متعلقاته وتوجه إلى الخارج… بهذه الهيئه التي
تصيب القلوب…
وأولهم زوجاته.. وطليقته… اللاتي إعتادوا على هذه الطلة
التي دائما تبهرهم…
فصالح دائما ما يرتدي هذه الملابس… فهو ليس دائما
بالزي الصعيدي…
قبل أن يخرج من القصر أمسكته زوجته سحر من ذراعه
وقالت بغيرة…

__ غيرت توبك ليه يا كبير مالهم خلجات الصعايده…. وال
إكمنك رايح عند المصاروه …

نزلت جفونه ليرمق يدها الممسكه بذراعه ببرود ثم رفع
عينيه بنفس البرود لعينيها لتقشعر رعباً فهذا البرود ليس
إلا شيئاً يمهد القادم…
لذلك تركت زراعه وتراجعت للخلف… أكمل هو طريقه
للخارج غير عابئ بغيرة زوجاته… أو حتى القهر المشتعل
داخل قلب طليقته… التي كانت تتابعه بعينيها وهي ترمق
هذه الصغيره بعين ضيقه…
هزت رأسها عدة مرات عندما فهمت ما سيحدث….
رفعت ريناد عينيها عندما إستمعت لصوته… تعجبت كثيراً
من هيئته التي أعطته طلة أصغر بكثير من سنه… أنزلت
عينيها سريعاً وتوردت وجنتيها خجلاً عندما رأت إبتسامته
ونظراته الوقحه…
أتت سيارة فاخرة…. ليصعدوا داخلها… كادت ريناد أن
تصعد بجانب فاتن… لكن إنتفضت عندما أمسكها صالح من زراعها نظرت له بخوف فقال بإبتسامة لم تفهمها وهو
ينظر داخل عينيها….

دي رواية مميزة جدًا جرب تقرأها  رواية مغرم مجنون الفصل السابع 7 بقلم خديجة أحمد
ـــــ إنتي هتركبي جنبي …
نزلت فاتن سريعاً من السيارة وأمسكت بيد ريناد وقالت
بخوف…

ــــ ليه…..
بنتي هتركب معايا.. هو مش كلنا هنركب في عربية
واحده؟؟؟؟

تعالت أنفاس الصغيره ونظرت إلى يده التي تضغط على
ذراعها بحميميه ملحوظه…
لم تفهم لما يفعل ذلك ولكن شعرت بالخوف لذلك حاولت أن تسحب ذراعها وهو لم يحررها بل نظر إلى فاتن وقال
برفعة حاجب….

ــــ لو مش عايزه تتأخري على ولدك خشي العربيه وإكتمي
حسك…

كادت أن تتحدث ولكن لم يعطيها الفرصه سحب ريناد… إلى سيارة أخرى… فتح باب السياره وأشار لها بان تدخل…
والنساء يقفون يتابعون ما يحدث بأفواه مفتوحة… نظرت
ريناد داخل السياره ثم التفتت إلى فاتن… التي نظرت لها
بقلة حيله… حسمت أمرها وصعدت في السياره من
الخلف….
عدل من وضع سترته وإبتسم بثقه وغرور ووضع نظارتهِ الشمسيه ثم إلتف حول السيارة وصعد بجانبها من الخلف بعد أن فتح الغفير الباب….
إنطلقت السيارات… الثلاث خلف بعضهم… وريناد كانت
تلتصق في الباب وتضغط على هاتفها القابع في يدها
بقوه…
نظرت له عندما قال وهو يعبث في هاتفه..

ـــ جولي لي يا ريناد…إنتي عندك كم سنه…

دارت عينيها في جميع الاتجاهات وهي تعقد حاجبها بغرابة من هذا السؤال….
لم تجيب عليه عندما لم يكرر سؤاله مره اخرى ومن
ملامحه يبدو أنه يفعل شيء هام في هاتفه…
نظرت من النافذه… وهو حقاً كان مهتم بشيئا ما في
الهاتف… ولكن…
ــــ ما سمعتش ردك…

إلتفتت له بعين متسعة فهي ظنت أنه مشغول في الهاتف….
لقد مر أكثر من خمس دقائق على هذا السؤال… ظنت أنه
نسى وجودها بالأساس …
نظرت من خلال النافذة وقالت بصوت يكاد يكون
مسموع….

ــــ ….19

ــــ بتجولي إيه ٕانتي عَليِ حسك مش سمعك…

حقا أرادت أن تبكي… نظرت ٕالى هاتفها وقالت بضيق يمالٔه
التذمر….

ـــــ قلت ….19
رد عليها بحدة وعينيه الزلت في الهاتف….

ــــ خجالنة لييييه هاكلك انا ياك ….
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
إنكمشت على نفسها ولم تستطيع السيطره على دموعها…
نظر لها بطرف عينيه …. ثم عاد ببصرهِ مرة أخرى للهاتف
وكأنها غير موجوده بجانبه…. ساعات طويله قضوها في
صمت… وكانت ريناد تنتفض بخضه مع كل حركه تصدر
من هذا الصالح الذي لم تنزل عينيه من على الهاتف… بل
وأيضا كانت تشعر بإلاختناق من دخان السجائر….
لذلك أنزلت زجاج النافذة قليلاً حتى تتمكن من التنفس….
ثقلت جفونها… وإرتخت برأسها للخلف لتذهب سريعاً في
النوم…
إبتسم هو وعينيه علي الهاتف….. إرتجت رأسها لتلتفت
إلى الجهة الاخرى… لتصبح ملامحها في الجهة المقابلة
له…
دون ان يلتفت لها… وضع يده على خصالتها المعقوده
وسحبها برفق…. لتتوسط صدره العريض… تغلغلت
اصابعه داخل خصالتها لتقبض على هذه الرابطه ويسحبها
للخلف ليطلق سراح خصالتها الناعمه…
لتنهمر على وجهها بطريقه رائعه..
نزلت يده الوقحه يتحسس على شعرها الحرير مروراً علي
طول ظهرها… حتى وصل الى مؤخرتها الصغيره… لتصعد
يده مره أخرى ولكن بطريقة معاكسه من الأمام… وكأنه

يكتشف جسدها…. إستقرت يدِه على كتفها ثم رفع الهاتف
مره اخرى أمام عينه وأكمل ما كان يفعله وكأنه لم يفعل
شيئاً بهذه الفتاه النائمة بسالم…
وأخيراً… وصلوا إلى القاهره…. وتحديداً إلى القسم الذي
يوجد به احمد….
توقفت السيارات المملوكه لصالح الصاوي….
وال زالت ريناد نائمه…
ضحك بخفه ثم نزل على أذنها ليهمس بحرارة…

دي رواية مميزة جدًا جرب تقرأها  رواية وآه من الثأر الفصل الحادي عشر 11 بقلم نور عصام
ــ ريناد..
همممم… خرجت منها هكذا مجيبة عليه….

إنفتحت جفونها ببطء لتلتقي بعينيه الحاده وهذه الابتسامة
المتسليه… أخذت بعض اللحظات لكي تستوعب ما يحدث…
شهقت وابتعدت سريعا إلى الخلف وضعت يدها على شعرها
عندما إنهمر على وجهها نظرت إلى يدِه عندما رفع رابطة
شعرها أرادت أن تاخذها ولكن منعها عندما إحتفظ بها داخل
قبضته…. إنفتح باب السيارة المجاور لصالح… ثم قال لها
بأمر…

ــ خليكي في العربيه إوعاكي تنزلي… سااامعه…

هزت رأسها عدة مرات بخوف… نزل هو من السياره
متوجهاً إلى الداخل ومحاطً برجاله… توجه الى الداخل ومن
خلفه فاتن…

فاتن التي صرخت بإسم إبنها وهرولت إليه سريعا عندما
رأته يقف أمام مكتب رئيس المباحث…. إنتفض الشاب
وفتح ذراعيهِ لتعانقه والدته بقوه… ليبكي على كتف
والدته… مسحت والدته على ظهره وقالت ببكاء…
ــ حقك عليا يا ضنايا…. خلاص يا حبيبي هتطلع…
رفع احمد عينيه لينظر إلى هذا الشخص بإستغراب مسحت
والدته عينيها وقالت وهي تشير إلى صالح…

__ده أخوك احمد صالح الصاوي….

قبل أن يتحدث احمد باي شيء كان رئيس المباحث يخرج
من مكتبه مُرحباً بصالح… ثم يستضيفه داخل مكتبه ليجلس
هذا المتعجرف بكل غرور… قال رئيس المباحث…

ــ والله يا صالح بيه مكناش نعرف إن هو إخوك…
بس على العموم كل إللي طلبته حصل وهيتم إخلاء سبيله
دلوقتي….
نظرت الأم وإبنها إلى بعضهم بصدمه … أيعقل أن هذا
الصعيدي له نفوذاً عاليه هكذا….
وهذا الصعيدي إبتسم بثقة فهو قام بإرسال المحامي الخاص
به المقيم في القاهره ليتولى جميع الأمور….
وها هو الآن احمد يوقع على بعض الأوراق…. وتم إخلاء
سبيله…. وتوجه إلى الخارج مع والدته وشقيقه…
فور أن رأتهم ريناد إبتسمت وفتحت باب السياره سريعا
ونزلت متوجها إليهم…. إبتسم احمد فور أن رأها….
وريناد قالت بسعاده….
__حمد الله على السلامة يا احمد…
رد عليها بحب
الله يسلمك يا رينو… إيه إللي جابك كنت خليكي في
البيت…..
قبل أن تجيب عليه ريناد… كانت هي الآخرين يلتفتون إلى
صالح عندما قال وهو ينظر لريناد…
ــ إركبي العربيه تاني يا رينو خلينا نعاود الصعيد جبل
الليل ما يهل علينا…
نظر الجميع إلى بعضهم بعدم فهم… وقالت فاتن..
ــ مين دي إللي هترجع الصعيد… ريناد هتروح معانا….
رد عليها بكل برود….
ــ إترچتيني إني أطلع لك إبنك…وأهااا… واجف چارك…
يبچا عداني العيب والفلوس اللي دفعتها مسامح فيها ومش
بس إكده لاااه… ده أني هعمل له مصلحه ياكل منها عيش….
إنتفضت ريناد بفزع عندما أمسك معصمها ثم قال ما جعلت أعينِهم تتسع بصدمه….
ــ ريناد تمن وجفتي
چاركم…. يلا سلام عليكم…
صرخت ريناد… عندما سحبها بالإجبار متوجه بها إلى
السيارة…
والأم والأبن كانوا يقفون يتابعون ما يحدث بعين متسعة…
سريعا ما أدرك احمد نفسه وتوجه إليهم ليقول بحده….
ــ تاخد مين يا جدع إنت… إبعد إيدك عن خطيبتي….
لم يستطيع الوصول إليه عندما وقف في وجهه رجال صالح…..
وصالح أدخل ريناد بالقوه داخل السيارة ثم إلتف وصعد هو
الأخر بجانبها وإنطلقت
السيارات عائدة للصعيد….
……………………….
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
خرج جميع من بالقصر عندما استمعوا لصوت احتكاك عجلات السيارات القادمة من الخارج….
وهذه السيارة الصغيرة التي كان يقودها صالح بنفسه….. التفت بعينيه الحادة ليرمق هذه الباكية المرتعشة بجانبه. بنظره غاضية جعلتها تلتصق في الباب بشده … عااا…
صرخت بفزع عندما سحبها فجأة من ذراعيها ليندفع جسدها وتسقط على صدره العريض… انتشرت خصلاتها الناعمة على وجهها وعينيها المتسعه التي تنظر له
صرخت بألم عندما قبض على خصلاتها وقرب رأسها إليه أكثر ثم قال بشراسه أمام وجهها…..
ــ تعرفي إيه أكثر حاجه بتضايجني……
نفت براسها وعينيها المتسعه تنظر له برعب الم….
صرخت بضعف عندما سحبها أكثر … بعد أن نزلت يده على عنقها … فأصبحت أنفاسها المرتعشة تخرج لترتطم في انفاثه الشرسه… حرك أصابعه أسفل خصلاتها ثم قال وهو ينظر إلى شفتيها…..
ــ رط الحريم والدلع الماسخ … هو أنا مش جُلتلك هما جايين ورانا….
ــ روردي مش جُلت….
ــ أيوه..اااا….اه قولت……
طب ايه لازمتها المناحة اللي انتي عاملاها دي ….
ــ أنا أسفه…اااا.. ممكن تسبيني….
ردت هكذا عليه بإرتعاش… ابتسم بخفه أغمضت هي عينيها عندما تحسس بيده على عنقها مروراً إلى حلقها ثم وضع كف يده على وجنتها…. نزلت دموعها الساخنه على
شفتيها ليمسحها هو بإبهامه … ارتفع الأدرينالين في جسده فور أن شعر بأنفاسها الساخنة على إبهامه الذي يمر بحركه دائرية على ثغرها الوردي….
رجع برأسه إلى الخلف قليلا… ابتسم بتسالي عندما رأها تبكي بصمت من شدة خوفها ….
مسح دموعها مرة أخرى بإبهامه على ملامحها ليقشعر جسدها رعبا … أبعد يده عن وجهها وتركها…. فتحت هي عينيها ببطء راته ينظر لها ويبتسم هذه الابتسامه التي استفزتها …. دفعت جسدها إلى الخلف سريعاً … وعينيها المذعورة تراقيه….
ضحك هو ضحكة فاجرة خبيته ……
ثم فتح باب السيارة ونزل بعد أن قال لها بأمر……
ــ انزلي…
انتظرت داخل السيارة لتنظم أنفاسها المرتعشه… مسحت دموعها ثم فتحت الباب ونزلت بقدميها المرتعشتين…. تابعت بعينيها… هذا المتجبر التي اقتربت منه النساء وانحنوا على يده ليقبلوها …..
حقاً تعجبت كثيراً من فعلتهم لما ينحنوا على يده هكذا ….
قاسي ومتعجرف هكذا قالت داخليا بضيق فهي طول الطريق
تبكي بصمت…..
حتى عندما استقلوا الطائرة لتنقلهم إلى الصعيد لم تكف عن البكاء….
لم تهدأ الا عندما قال لها أن احمد ووالدته قادمون
بالسيارة إلى هنا مع أحد رجاله ….
التفت هو لها … أشار لها بأن تتقدم… إنزلق لعابها داخل حلقها بصعوبه……
ارتبكت كثيراً ليس فقط من نظراته بل من نظرات الجميع …. توجهت بخطوات مترددة إليه … لتقول عنايات بابتسامة ساخره….
ــ أهلا مره ثانیه یا مدلعه…..
لم تجيب عليها .. صعدت بقدميها المرتعشتين على الدرج……. لتستقر واقفه أمامه تماما … تعالت أنفاسها بارتباك من نظرات الجميع…….
عادت ببصرها مرة أخرى إليه
ثم قالت بصوت هامس مرتعش بالكاد وصل الى مسامعة …….
ــ مم ممكن… موبايلي… أناا ….اااا….. نسيته في العربية …..
ــ شكلك إنسيتي نفسك وانتي بتتمرمغي على صدره جوه العربية…..
كان هذا صوت عنايات الساخر…… التفتت نحوها …. لكنها لم تستطع الرد…..
فقد كانت الكلمات عالقة بين خوفها ودموعها……
رأت نظرات الحقد والكره واضحه في أعين هؤلاء النساء الذين كانوا يرتدون ملابس ذات ألوان فاتحه ويرتدون ذهب كثير ….
شعرت بالخوف لذلك قالت له برجاء …..
ــ ارجوك رجعني القاهرة….اااا… انا ما ليش دعوه بالمواضيع دي… أنت وأخوك انتو حرين مع بعض أنا مليش دعوه….
شفقت عليها هاجر… وحقاً شعرت بخوفها فمن لا يشعر بالخوف وهو أمام حاكم مملكة الصعيد… كادت أن تتحدث ولكن التزمت الصمت حينما رمقتها عنايات بنظره ناريه جعلتها تبتلع الحديث داخل فمها سريعا……
اقترب صالح منها خطوة ……
تجمدت في مكانها …..
اقترب أكثر حتى شعرت بأنفاسه على وجهها… تراجعت إلى الخلف فجاة فكادت أن تسقط إلى الخلف لكن يده القوية التي امسكت معصمها منعتها نظرت له يرعب بادلها بنظره قاسيه ثم قال كلمه واحده ……
ــ جوه يالااا كله على جووه…..
هرعوا الجميع إلى الداخل… تحت أنظاره الحادة… التفت لمن ترتعش… ثم سحبها خلفه دون أن يفلت معصمها
وتوجه إلى الداخل… كل خطوة كأنها تسير بها نحو مصير لا تعرف ملامحه…..
عيناها ما تزالان زائغتين….
ودموعها لم تجف بعد….
أما جسدها، فكان يسير بخدر…
كانها لا تملك أمره ……
دخلت من الباب الكبير … يتقدمها صالح… الذي يسحبها ليجبرها على الدخول …. البهو كان فخما …. بأعمدة عالية وسجاد ثقيل يلتهم وقع الأقدام…… على جانبي القاعة
أرائك مزخرفة …. تجلس فوقها النساء بأثوابهن الثقيلة ونظراتهن التي تحمل شيئا من الترقب والتشفي….. والحقد والغيره…
لا تعلم لما هذه النظرات ولكن تشعرها بالخوف…. انتفضت بخضه عندما جلجل صوته . كيانها من الداخل فور أن صاح بشقيقته…..
عناااايات …..
ــ اؤمرني يا غالي……
ــ هغير خلقاتي وانزل تكوني حضرتي لي لجمه….
ابتسمت فتحيه ووقفت سريعاً وكانت أن تتوجه معه إلى الأعلى ظناً منها أنه سيذهب الى غرفتها ليبدل ملابسه ولكن الدهشة احتلت كيانها ليس هي فقط بل الجميع انصدم عندما سحب صالح هذه الفتاة وصعد بها إلى الأعلى…. نظروا إلى بعضهم بذهول ولم تستطع سحر الصمود لذلك قالت بغيره منفعه …….
ــ انت هتبدل خلجاتك يا كبير واخد المزغوده دي معاك ليه …. إسم اياااا…
ابتلعت باقي الحديث داخل فمها وتراجعت سريعاً إلى الخلف عندما رمقها بنظرة نارية …..
لم يبالي بها سحب ريناد وأكمل طريقه متوجها إلى الأعلى…. ضحكت عنايات بسخريه وهي تنظر للنساء التي تلمع الغيره بوضوح في أعينهم ثم قالت بتهكم.
ــ همي يا مجندله منك ليها جدامي على المطبخ ……
في الأعلى… دخل وهو يسحبها خلفه … أغلق الباب خلفهما بصوت قوي…. ارتجت له جدران الغرفة … فشهقت ريناد دون أن تجرو على إصدار صوت… وقفت قرب الحائط كمن تبحث عن مهرب … بينما هو يتقدم نحوها ببطء… وعيناه تشتعلان بحدة لا تعرف هل هي غضب أم رغبة في السيطرة ……
تجمدت في مكانها … كأن قدميها التصقت بالأرض. لا تعرف ما يريده منها … ولا إلى أين يمكن أن ينتهي هذا الموقف……
اقترب منها حتى صار بينهما القليل ثم قال بصوت خافت كفحيح ثعبان سام …. لكنه حاد كحد السكين…..
ــ انتي خايفه ليه كده يا بت… اجمدي أمال…
همست بصوت بالكاد يسمع….
ــ أنا عوزه ماما فاتن……
ضحك بسخرية….
ضحكة قصيرة باردة … ثم قال مقلداً نبرة صوتها …..
ــ أنا عايزه ماما فاتن……..
تحولت السخرية إلى حدة جعلتها تلتصق في الحائط عندما صاح بها…….
ــ صغيره انتي إياك … كل شويه عايزه ماما فاتن…. ماما فاتن هترضعك هي…. ايبيه….
بكت يخوف… والتصقت بالحائط أكثر … ضحك هو بسخريه….
وضع كفوف يديه بجانب رأسها على الحائط… تراجعت برأسها إلى الخلف وعينيها متسعة برعب عندما انحنى الى الأمام قليلا لتصبح أنفاسهم متقاربه ثم قال وهو ينظر داخل عينيه….
ــ عينيكي حلوه جوي …..
أنزلت عينيها أرضا… ضحك بخفه عندما أصبح وجهها مثل حبة الفراولة القابلة للالتهام…. رفعت عينيها إليه مره أخرى عندما قال ……
ــ يجي لِك كد ايه عايشه مع فاتن وابنها…..
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
انزلت عينيها أرضا مرة أخرى وقالت بغصه مريره…..
ــ من وقت… ما ….ااا…. بابا اتوفي…..
لم يبدو متاثراً بملامحها الحزينة بل رد عليها بكل برود….
ــ وابوكي مات ميتتتته …..
اختنق صوتها لتغمض عينيها بألم ويخرج مهزوز مرتعش…..
ــ من سنتين…..
ــ وفي السنتين دول انتي كنتي جاعده مع فاتن وولدها…..
هزت رأسها بصمت…. اعتدل في وقفته ثم تراجع هو إلى الخلف وقال وهو ينزع سترته ……
ــ ايه التي بينك وبين احمد ؟؟؟؟
رفعت عينيها الدامعة لتنظر له باستغراب وتقول بعدم فهم
ــ مش فاهمه تقصد ايه …اا….. احمد أخويا إحنا متربيين مع بعض من واحنا صغيرين……..
ــ أممممم
أخرج هكذا من فمه …. ألقى الستره على الفراش الوثير ثم بدا يفك أزرار قميصه تحت أنظارها المصدومه مما يفعله…. هذه الصدمة التي تحولت سريعاً إلى خجل ووضعت يدها على عينيها عندما نزع القميص كلياً ليصبح عاري أمامها بجذعه العلوي…..
ضحك هو بخفه …. وأعجبة كثيراً خجلها……
هذا الخجل الذي كان نادراً ما يراه في أي أنثى عرفها من قبل …..
تركها وتوجه للجزء الداخلي من الجناح … والذي لم يكن له باب… بل كان عبارة عن درجتين من الرخام الأسود….. تنقله الى الجزء الآخر من الجناح وهذا الجزء هو المخصص للنوم……
ويوجد به مرحاض وغرفه للملابس…
تنفست هي بارتياح وجلست على أقرب مقعد بعد أن شعرت أنها ستسقط… أغمضت عينيها لتنظم أنفاسها
لا تعلم لما تشعر بالخوف منه ولما ترتبك من نظراته …… لعنت نفسها وخوفها …. وبكت بقهر على هذه الحالة التي
فهي وحيده ضعيفه داخل عرين هذا المتجبر ….
فكرت بأن تفتح باب الغرفة وتفر هاربه ولكن إذا هربت من هذه الغرفة كيف ستهرب من النساء الموجودون بالأسفل والأهم من ذلك كيف ستخرج من هذه المملكه …..
ظلت الأفكار تعصف برأسها ولم تشعر بالوقت الذي مضى….
ولا حتى بهذا الذي يجلس بجانبها ويراقب إنهيارها ببرود… بعد أن بدل ملابسه وارتدي زيه الصعيدي … فتحت عينيها عندما وصل إلى أنفها رائحة السجائر رفعت رأسها وانتفضت بخضه عندما التفتت ورأته يجلس بجانبها……
وقفت سريعا تحت انظاره الباردة ……
ظفر هو دخان السيجارة للأعلى ثم وقف بكل برود وتوجه إلى الخارج وهو يقول بأمر …..
ــ ورايا فزي يالا ……
أرادت أن تمسك إحدى المزهريات وتهشمها فوق رأسه…… ولكن لا باس ريناد إهديي حتى تاني عائلتك ثم تذهبين معهم هكذا أقنعت حالها وتوجهت خلفه ……
فور أن ظهرت من أعلى الدرج ابتسمت وقالت بسعاده ……
ــ ماما فاتن……
رفعت فاتن رأسها لتبتسم إليها ابتسامة مرتعشه باهته…. هرولت ريناد على الدرج وتوجهت إليها لتلقي بجسدها الصغير داخل أحضانها … استقبلتها فاتن وعانقتها بقوه وأغمضت عينيها بقهر …..
قالت ريناد بسعادة وكأنها لم تراها منذ سنوات….
ــ الحمد الله إنك جيتي….
ابتعدت ثم قالت بلهفه …..
ــ يلا بينا نمشي من هنا….. المكان ده يخوف وكمان احمد فين… هو أكيد مستنينا في البيت صح……
دمعت عينيها ونظرت لها بقهر ثم قالت برجاء …..
ــ سامحيني يا بنتي أنا ما عنديش في الدنيا أهم من احمد…. ومستعده أبيع نفسي عشانه ……
تجمدت الإبتسامة على وجه ريناد وعقدت حاجباها بعدم فهم مما تقوله ….. فتحت فمها لتتحدث ولكن وقع بصرها على الحقائب التي تعرفها جيدا الموجوده بجانب الباب الكبير .
نظرت لفاتن وقالت بتوجس…..
ــ هو …ااا… هي الشنط دي بتاعتي صح…..
بكت السيدة أكثر ونظرت لهذا القاسي الذي كان يجلس باسترخاء على الأريكة يضع قدم على الأخرى ويسحب من سيجارته باستمتاع وعينيه المتعالية تتابع هذا المشهد الذي أمامه …..
لم يكن حال الآخرين يختلف عنه كثيراً فقد كانوا لا يفهمون أي شيء مما يحدث… أمسكت السيدة فاتن بيد ريناد ثم قالت بقهر …..
ــ احمد لسه صغير يا ريناد شاف هم في الدنيا واتعذب كتير ابني قدامه فرصه إن هو يعيش زي مخاليق ربنا وأنا ما أقدرش أكون أنانيه وأضيع عمره وشبابه…..
لم تفهم ماذا تقول لذلك قالت بعدم فهم…..
ــ أنا مش فاهمه أي حاجه ماما فاتن في إيه أنا بدأت اقلق……
ــ إني هفهمك ……
التفت برأسها وتوجهت جميع الأنظار إلى صالح الذي وقف من على الأريكة ثم توجه إلى ريناد وقف أمامها وقال وهو ينظر داخل عينيها بابتسامه لم تعلم لما شعرت بالرعب منها رغم هدوءها….
ــ الست فاتن مرت أبوكي في مقابل سعادة ابنها باعتك ليا….. بعتت ليها شعبان وجولت لها أني مستعد أدي لاحمد ورثه من ابوه كامل… وفي المقابل هتفضلي انتي معايا …. والست ما صدقت… وهاااا عملت بأصلها وجابت لك خلجاتك….
ــ لا لا …. انت كذاب دي أمي مستحيل تعمل فيا كده…..
قالت ريناد هكذا ثم نظرت إلى فاتن وقالت….
ــ صح يا ماما فاتن مش أنا بنتك…. وكل اللي بيقولوا ده كتب صح…….
1
صغيرتي كم أنتي برينه … لن يأذيكي إلا الأقرباء وأنتي وحيده داخل مملكه مليئه بالوحوش المفترسة وأول من إفترسك في هذه السيدة التي أمنها والدكي عليكي قبل وفاته … وها هي الآن تنظر إلى الأرض وتبكي بقهر ….
توهان وفراغ هو ما شعرت به بعد أن أتتها الإجابه الصامته…. قلبها يضح بالدهشة ….. بالخذلان….. بالوجع الصامت الذي لا يحتمل …… تلك المرأة التي طالما ظنتها ملاذها …. حضنها الحنون….. التي اعتنت بها كإبنة وربما أكثر …. والتي كانت تظن أنها تحبها بصدق… كيف لها أن تفعل ذلك … كيف لها أن تبيعها … أن تسلمها لرجل لا تعرفه … لا لشيء إلا لمصلحة ابنها…..
رفعت الأخرى عينيها لتنظر لها بإنكسار وتقول برجاء باكي…
ــ سامحيني يا ريناد… احمد ما يستاهلش كل اللي هو فيه…..
كم انتي خسيسة أيتها المرأة … قالها هذا المتكبر داخليا عندما رأى الخذلان داخل عين هذه الصغيرة التي صدمتهم عندما ابتسمت ابتسامه مكسوره وقالت برضا………
2
ــ مسامحاكي….. وشكراً إنك
اهتميتي بيا بعد وفاة ماما وصرفتوا عليا بعد وفاة بابا….. عارفه إنه كان حمل تقيل عليكم….. انت مش ملزومه تبرري لي أي حاجه حاضر …..ااا…. هعمل اللي انتي عايزاه بس ممكن شقه بابا ما تعمليش فيها حاجه عشان لما أمشي من هنا أروح أعيش فيها……
1
لحظات… لحظات فقط شعر باللين قليلاً بإتجاهها….. نبرتها المنكسرة دموع الخذلان وقلة الحيلة هزت بداخله شيئاً صغير ولكن لا زالت القسوه عنوانه … لم تجد فاتن كلمات تقولها فقط نظرة القهر والإنكسار فى عينيها أخرجت من حقيبتها مفتاح صغير وأعطته لريناد التي أخذته لتحتضنه بين كفوفها وكأنها تعانق ذكرياتها مع والدها وبعض اللحظات التي قضتها مع والدتها الراحلة يضمها إلى هذا المفتاح الصغير….
كانت السيدة فاتن أن تعانقها ولكن هذه المره منعها صوت الصاوي الذي قال بحدة غاضبه……
ــ خلصتي اللي انتي جايه عشانه يلا بره… واوعاكي انتي أو ابنك المحكم هنا ناني في مملكتي……
شعبااااان…
أوامر جنابک چای هااا……
فور أن دخل شعبان أشار له بأن يأخذها للخارج …. ذهبت معه فاتن بإنكسار …. التفت صالح ونظر إلى ريناد التي يخرج منها شهقات متقطعه تقطع القلب لأشلال…..
زفر بضيق وأبعد عينيه لينظر الى شقيقته عنايات ويقول …..أمر
ــ جولي لحد من الخدم يجي يطلع الشنط دي في جناحي
الخاص…..
إنصدموا جميعاً مما قالوا
هل هذه البائسه ستاخذ جناح صالح الصاوي الذي لم تدخله أي أنثى حتى زوجاته…. أول من إنتشلت نفسها من الصدمة كانت نعمات إبنة عمه وطليقته التي قالت باستنكار …..
ــ كيف ده يا واد عمي… إزاي هتجعد الخدامه في جناح …اااا….
ــ مين دي اللي خدامه يا واكله ناسك إنتي .
انتفضت بفزع عندما صاح بها هكذا منفعلاً فور أن رفعت ريناد عينيها المنكسره لنعمات عندما قالت هكذا …. تحدثت سحر لتقول بحقد مكتوم….
ــ معلش يا سيد الناس ما إحنا ما نعرفوش دي هتعمل إيه
وسطينا ……
ابتسمت عنايات… عندما فرد شقيقها جسده ثم نظر إلى ريناد بقوه وقال بتجبر …..
ــ هتكون واحده منيكم… هتكون مرت صالح الصاوي….
لا لا إلى هنا وكفى… أغمضت عينيها … وسقط جسدها على الأرض فاقدة للوعي……
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
ما بكي أيتها الحياة لما الخذلان أصبح هوية للبشر وِلما
الوفاء أصبح نادراً وٕانتشر……
وباء طعن الثقه في القلوب كالنار في الهشيم….
يومين مر يومين وريناد أصبحت أسيره داخل مملكة
الصعيد…
لم تخرج من هذه الغرفه التي تم نقلها فيها… فبعد أن فقدت
وعيها رفعها صالح سريعاً بين يديه وتوجه بِها ٕالى االٔعلى
وأمر أحد رجاله بأن يأتي بالطبيبه….
فحصتها الطبيبه وقالت أن ما حدث لها بسبب ٕانخفاض في
ضغط الدم…
كتبت لها بعض االٔدويه وها هي الآن وبعد مرور يومين…
تجلس على هذا الفراش كالمعتاد لم تخرج ولم تبتعد عنه….
كانت عنايات فقط من تأتي لها بالطعام وتثرثر ببعض
الكلمات وعندما لم تجد منها رد كانت تذهب دون أن تكترث
لها…. وريناد أصبحت عينيها خالية من الحياه فرغت
الحياه من حولها حاله من ٕالاكتئاب الحاد سيطرت عليها….
لم يدخل جوفها أي شيء منذ يومين ظلت حبيسه لهذه
الغرفه منذ أن أتت ٕالى هنا…
أما صالح هذا المتجبر الذي كان السبب في كل ما حدث لها…..
مارس حياته بطريقه طبيعيه… وكأنه لم يفعل شيء بها……
ذهب ليراها مرة واحدة وكانت نائمه… ومنذ ذلك الوقت
وهو لم يراها وهي لم تراه…
وزوجاته كانوا في قمة سعادتهم فخلال هذان اليومين
أخذت كل واحدة منهم ليله لتتفنن في إرضاء سيد المملكه…
وسيد المملكه لم يبخل عليهم في المعاشره الجنسيه… بل
أعطاهم ما يرضيهم ويشبع غريزتهم… لذلك ظنوا أن هذه الفتاه ستكون مجرد رقم في جدول صالح الصاوي….
أما عند السيدة فاتن التي أخذت حقوق إبنها كاملة…..
نعم لقد فعلها صالح وقام بالتنازل عن بعض من ممتلكاته
والتي تعادل نصف ثروة والده الذي تركها ليس الذي صنعها صالح تنازل عن ثروة والده لشقيقه احمد الصاوي… فأخذت السيدة فاتن إبنها وانتقلت إلي احد المحافظات لتبدأ بتأسيس
حياتها الخاصه هي وإبنها وتقريباً لقد نست أمر ريناد
تماما……يبدو أن الجميع يباشرون حياتهم بصورة طبيعيه ومن تضرر وفقد حياته هي هذه المسكينه التي ذنبها الوحيد أنه ٕاشتهاها صالح الصاوي عنوان للتملك والتجبر….
اليوم…. قرر أن يذهب إليها.. وبعد أن دخلت الساعه على
10:00 مساءً….
دخل الى غرفة النوم التي كانت خاصه به والتي لا يجروأ أحداً
على دخولها…
هذا الجناح الكبير الذي صممه خصيصاً لنفسه لكي يختلي
بحاله ويصفي ذهنه قد خصصه لها… ٕابتسم بسخريه
عندما رأها تجلس على الفراش عينيها تنظر ٕالى الارض
بشرود ومنكمشه على نفسها…. ٕانتفضت بخضه عندما
ألقى بجسده على الفِراش بجانبها نظرت له بخوف بادلها
بنظره بارده وٕابتسامه فاترة… بل وأيضا قال بسخريه…
ــــ إسم الله عليكي… نِچمك خفيف…. هبجى أچيب لك شيخ
يجرا عليكي قبل الدخله… ما هتأكليش ليه يا ملاكي…
نظرت له بطرف عينيها ولم تجيب…اااه… فأتها الرد
الصارم عندما سحبها من عُنقها لتسقط فوقه… نظرت له
بفزع عندما قال بصرامه يمالُٔها القسوه….
ـــــ لما أتحدت وياكي تردي…سااامعه…
ــــ حااااااضر…
ردت علي سريعاً بخوف… ليبتسم هو برضا… بل وأيضا
ٕالتمعت عينيه بتسليه عندما رأى محاولتها الفاشله من التحرر من قبضته…. توقفت عن المقاومه ونظرت له برجاء بأن يتركها لتتلاشى ابتسامتهُالمتعاليه وتشتعل الرغبه في عينيه فور أن شعر بأنفاسها المرتعشه على وجهه…. أنزل يده من على عنقها ليضعها على وجنتها لتغمض هي عينيها وتقول ببكاء…
ـــ أرجوك… سيبني….
تركها ولكن لم يتركها كلياً …. ترك وجنتها لتنزل يده
علي طول ظَهرها وتستقر على مؤخرتها… شهقت وٕاتسعت
عينيها… عندما ضغط على مؤخرتها بقوه… صرخت
محاوله أن تبعد يده… ولكن كان هو الاسرع في الالتفات
بها على الفراش لتكون أسفله… نظرت له بخوف فبادلها
بنظره داكنه وٕابتسامه متسلية…. أدخل ساقه بين ساقيها
التي فتحهم بإلاجبار….اااه… صرخت وٕانتفضت أسفله
عندما ضغط بفخذه بين فخذيها بقوة… فصرخت هي وٕاستغل هو الفرصه وإنحنى على شفتيها وأخذ شفاها السفليه داخل فمه….. امممم….
أخرج هكذا وٕارتخى بجسده عليها فور أن تذوق شهد
شفتيها المغريه….
وهي تجمدت للحظات… سرعان ما أدركت الموقف ودفعته
في كتفه… ولكن من الصعب أن تحركي جبل من الصخر… أمسك ذراعيها ورفعهم أعلى رأسها… ترك شفتيها لينظر ٕاليها
ثم إنحني مرةً اخرى فوقها ولكن هذه المره إفترس شفتيها بلهفه والكثير من الشغف… إقتحم
عذرية شفتيها بقوه… أما هي فكانت تصرخ صرخات
مكتومه وجسدها يتلوى أسفله….سحبت رأسها بعيداً ولكن للأسف صرخت بألم عندما ضغط على شفتيها السفليه بأسنانه…. وأمسك فكها وثبته جيداً بين يداه ليتمكن من التفنن في إلتهام شفتيها البكريه…يفتح فمه و يسحب بلسانه إحدي شفتيها ليمتصها ويلعقها بقوه جعلتها تتألم…
دي رواية مميزة جدًا جرب تقرأها  رواية دلال حرمت على قلبك الفصل العشرون 20 بقلم شيماء سعيد
نزلت يداه إلي عنقها ليضغط عليه ببعض القوه ويفركه داخل
كفه الكبير ببعض الشراسه…. ترك شفتيها بعد أن أدماها وصنع جرحاً سيأخذ أيام حتى يشفي
لم ينتهي ولم تهدأ رغبته لذلك دفن رأسه في َحنين عنقها ليلتقط أكبر قدر من عنقها داخل فمه ويمتصه بقوه… صرخت هي وبكت بٕانهياروهي تقول برجاء وتحاول أن تتحرر منه …
ـــــ أبوس إيدك لا…ااااه… أنا أسفه… أسفه مش هكررها
تاني…
حرام عليك ترضى حد يعمل كده في أختك…
ــــ كنت جتلته….
قالها وهو يرفع رأسه من عنقها…. نظر لها وهو يلهث بادلته هي بنظره دامعه وجسد يرتعش وقعت عينيه على شفتيها المجروحه…. أغمضت عينيها فور أن وضع ٕابهامه على شفتيها ومسح هذه الدماء ثم لعق إبهامه… ثم طبع قبله عميقه على وجنتها… ثم قال وهو
ينظر داخل عينيها….
ــــــ عجبتني شفايفك… أخر الاسبوع ده دخلتي عليكي يا
عروسه چهزي حالك….
قال هذا ثم إبتعد عنها متوجه ٕالى المرحاض الموجود داخل
الغرفه… دون أن يهتم بهذه التي أصبحت كحطام أُنثى وبقايا فتاه… ماذا قال نهايه هذا الاسبوع ستكون ملكا له ستكون رقم في قائمه صالح الصاوي…
نهايه الأسبوع التي بعد يومين….
سحبت الغطاء بصمت وإختبأت أسفله… نعم إختفت أسفل
الغطاء بجسدها وهمومها دثرت نفسها وإنكمشت لتحتضن
جسدها الصغير بقوة وكأنها تحتمي من بطش هذه الأيام
التي أوقعتها بين براثن هذا الرجل المتجبر الذي لا يوجد في قلبه ذرة رحمه….
رفعت أناملها لتضعها على شفتيها تتحسس عليها بٕارتعاش
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
خرج منها..اااه… حارقه ضعيفه يملأها الألم شعرت حقاً أن
شفتيها تخدرت لا تصدق أنه قبلها الآن لا تصدق ما يحدث
حولها…. وهو خرج من المرحاض… ظل يتابع إرتعاش جسدها أسفل الغطاء بصمت دقيقه.. اثنان.. ثالث…
لا أعلم كم من الوقت ظل يتابع ٕارتعاش جسدها هكذا ثم
ذهب وكأن شيئا لم يكن….
ف اليوم التالي والذي مر كسائر الأيام… ولكن هذا اليوم
مختلف فلقد أمر صالح مساعده المخلص شعبان بأن ينحر
عدد كبير من الذبائح ما يقارب ال 15 ذبيحه ويقوم
بتفريقها على أهل النجع… بل وأيضا قام بتفريق بعض
الأموال ليقول للجميع بلغه صامته أنه سيتزوج للمره
الرابعه…. نعم سيتزوج مره أُخرى ولم يمضي على زواجه الثالث إسبوع….
مما جعل زوجته والتي كانت عامله في إحدي حقوله…
ينهش القهر والحقد قلبها… ولم يكن حال زوجته الثانيه
أفضل منها… أما إبنة عمه لم يكن في يدها شيء سوى أن
تأكلها الغيره من الداخل فقط…
دخلت عنايات الجناح التي تقبع به ريناد ومن خلفها أكثر
من فتاة يحملون أكياس كثيره… أمرتهم بوضع الأكياس في
الخارج ثم توجهت إلى هذه النائمه على الفراش… أسفل
الغطاء منذ الأمس… رفعت الغطاء عنها فوضعت ريناد يدها على عينيها لتحجب ضوء الشمس… ٕانتفضت سريعاً من
نومها عندما إستمعت صوت عنايات…
ـــــ إيه يا مدلعه…
الليل هيخش علينا وإنتي لسه في الفرشه…همي جومي… بدلي خلجاتك وإسبجيني على تحت… مش هتفضلي طول النهار وطول الليل جاعده إهنا إنتي عروسه
ٕافردي بوزك…

تركتها وذهبت… لتقف ريناد بضعف من على الفراش
وضعت يدها على رأسها عندما شعرت ببعض الدوار
ٕاستعادت توازنها ثم توجهت إلى حقيبتها الموضوعه أرضا… أخرجت ملابس نظيفه لها ثم توجهت المرحاض لكي تنعش جسدها الهذيل بحمام دافئ وتبدل ملابسها…

في الأسفل وكالمعتاد كان النساء يجتمعن في بهو القصر…
ما عدا هاجر أميرة المملكه التي تجلس داخل غرفتها مندمجه في قراءة إحدي الروايات التي تهرب بها من كل ما يحدث من حولها…. ٕارتفعت جميع الأعين لأعلى عندما إستمعوا لصوت
خطوات… ليرو ريناد التي بدلت ملابسها وٕارتدت فستان مغلق من الأعلى وذو أكمام طويله… يصل طوله الى ركبتيها… باللون النبيتي وبه خطوط بيضاء متسع من عند الخصر…. وفي قدمها إرتدت حذاء رياضي أبيض…وجمعت خصلاتها لأعلى في كحكه عشوائيه وغرتها تنزل علي جوانب وجهها…. رغم ذبول وجهها من قلة الطعام ٕالا
إنها حقاً كانت رائعه…
هذه الهيئه الرائعه أشعلت النار في قلوب النساء الجالسات
في الأسفل… إرتبكت هي وشعرت بالخوف من نظراتهم…
ٕابتلعت لعابها بصعوبه… ثم نزلت ٕالى الأسفل… وقفت أمام
عنايات التي تجلس وتتابع نزولها بٕابتسامه متسليه..
نظرت للثالث نساء ورفعت عينيها ثم قالت لعنايات
بٕارتباك…

دي رواية مميزة جدًا جرب تقرأها  رواية ذات الوجه الدميم الفصل الثالث والاربعون 43 بقلم ياسمينا
ــــ هو اا…هو فين….

نظروا إلى بعضهم ثم قالت عنايات وهي تَدّعي عدم الفهم…

ــــ هو…هو مين…
أغلقت عينيها وفتحتها مره أُخرى ثم قالت بصوت بالكاد
يكون مسموع…

ـــ هو …دا اللي جابني هنا…ااا… الطويل ده…

ضحكت عنايات بشده…. حتى النساء ضحكوا مما جعلها
تريد أن تبكي من شدة الخجل… نظرت لها عنايات وقالت
من بين ضحكاتها….

ـــــ هو..هو الطويل ده ما تعرفيش إسمه إياك…

نفت برأسها لظنها أنها تسألها… ولكن في الحقيقه هي
كانت تسخر منها… وقفت عنايات أمامهم… باغتتها عندما
أمسكتها من عنقها من الخلف ثم سحبتها بالقوه نظرت لهذه
العالمه الموجوده بعنقها وقالت بتهكم…
ــــ ما تعرفيش ٕاسمه وهو من عشيه في حضنك…

ٕاتسعت عينيها وإلتفتت برأسها ٕاليها سريعا….وقفوا النساء
وإقتربوا منها ليروا هذه العالمه التي جعلت نيران الغيره
تغلي في عروقهم… فقالت ريناد بنبره باكيه…
ــــ هو..اا… هو اللي عمل كده…انا معرفش..عاا
صرخت بخضه عندما أمسكت سحر فكها ثم قالت بغيظ وهي
تنظر لشفتيها المجروحه….
ــــ وهو كمان اللي قطع شفايفك ٕاكده… ملهاش غير معني
واحد غير لما تكوني إنتي مساعداه يا فاجره….
بكت وحاولت التملص من بين أيديهم فإقتربت نعمات هي
الأخرى وقالت بقسوة ساخره…
ـــــ عامله لنا فيها المتسهوكه… وإنتي ميه من تحت تبن..
ٕانُطجي يا بت… غريتيه إزاي يا مصراوية……. ده عمره ما عملها
مع واحده فينا عمره ما لمس واحده قبل الجواز
انُطججججججي….
ــــ ما اعرفش ما اعرفش إبعدوا عني… هو اللي عمل كده
ما عملتش حاجه…
ٕاستمعت عنايات صوت سيارة شقيقها في الخارج… أشارت
للنساء بأن يبتعدوا عنها…. ٕابتعدوا النساء و هذه المتكبره
التي تشبه شقيقها أمسكتها بحنان زائف وقالت وهي
تتحسس على خصلاتها التي ٕإنهمرت بإلاجبار بعد
سحبت سحر شعرها…
ــــ ٕاهدي يا بتي… بيضحكوا معاكي… تعالي…
قالت هذا وسحبتها لتحتضنها تزامنا مع دخول صالح الذي
عقد حاجبيه بغرابه عندما رأى هذا المشهد… وريناد ٕارتعشت عندما همست هذه المتجبره في أُذنيها مهددة ٕاياها…
ـــــ إللي بيحصل چوه السرايا ما بيطلعش للرچاله ولوحصل صالح مش دايماً جاعد في البيت هطفحك المر ٕافتحي خشمك بكلمه من اللي بي
حصل في غيابه وشوف أني هعمل ٕايه….
ٕانفصل العناق لتنظر لها برعب ورهبه و الأخرى ابتسمت
لها ٕابتسامه شيطانيه ثم نظرت ٕالى شقيقها ورحبت به
كالمعتاد..
ــــ يا أهلا يا اخوي نورت دارك ومطرحك همي يا بت ٕانتي
وهي حبي على ٕايد سيد الناس…
وقفوا النساء سريعاً يفعلوا هذه العاده يمسكون يده
ويقبلوها حتى شقيقته المتجبره فعلتها أما صالح كان ينظر
لهذه المرتعشه بنظره مطوله…
رأتها شقيقته التي نظرت ٕالى ريناد وقالت وهي تبرق عينيها بتحذير…
ــــ يال يا عنااد تعالي بوسي ٕايد راچلك…
عناد… غير مهم ماذا تقول أنحني على يده… لا لا هذا
مستحيل نظرت ٕالى صالح بعين متسعه… يملأها الرفض
ٕاقتربت منها عنايات وصاحت بها…
ـــــ وجعه على ودانك وال ايه… همي يا بت حبي على
ٕايده…. يالاا…
ٕارتعشت من صرختها… نزلت دموعها الصامته وذهبت
بخطوات مترددة لهذا الذي يتابع ما يحدث بصمت وقفت
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
أمامه جسدها ينتفض من شهقات بكائها… ورأسها منكسه
أرضا… رفعت يديها المرتعشه وأمسكت بيده… شعر هو برتعاش يدها…يدها التي كانت تضغط على يده لاإراديا
وكأنها تستمد من كف يده القوه… أبت كرامتها… أن تنحني على يد أحد وتفعل ذلك ولكن مضطره فهذه السيده محقه..
فهذا المتوحش ليس موجود دائما ومن الممكن أن يؤذوها
بأي طريقه… ظلت واقفه أمامها هكذا لعدة دقائق… حاولت تنحني أكثر من مره ولكن لم تستطيع… والجميع ينظرون ٕاليها منهم المتهكم ومنهم الغاضب…أما هو الذي كان يتابعها بصمت رحمها من كل ذلك حين بدل هو الوضع والتقط كف يدها الصغير داخل يده ثم سحبها وتوجه لغرفة المكتب الموجوده بالدور السفلي….
نظرت النساء لبعضهم بذهول… وشعرت عنايات ببعض
القلق من تصرفات شقيقها… ضيقت عينيها وهي تنظر
أمامها ويبدو أنها تفكر في شيء شيطاني… بالداخل فور أن دخل وأغلق الباب توجه ٕالى الأريكه الجلديه الموضوعه في أحد الزوايا جلس وأجلسها بجانبه…
لم يحرر يدها… بل قال بنبره هادئه إستغربتها…
دي رواية مميزة جدًا جرب تقرأها  رواية همسة الفهد الفصل العشرون 20 بقلم بسملة أحمد
ــــ عملوا معاكي ٕايه…
ــــ مش عملوا حاجه…
ردت عليه ورأسها أرضا حتى لا يرى دموعها… ٕابتسم هو ورفع يده الخاليه وأبعد خصالتها التي نزلت على وجهها
لتظهر مالمحها الرقيقه ٕاقشعر جسدها وتراجعت برأسها للخلف عندما نزل بظهر يده.. على وجنتها الناعمه… كادت أن تبتعد كليا فمنعها عندما رفعها بخفه من أسفل ذراعيها وأجلسها على ساقه لتتسع عينيها من فعلته الجريئه… وقفت فاجلسها مرةً
اخرى.. لتنظر له وهي تبرق عينيها الجميله بطريقه خرافيه جعلته يتعمق في النظر داخلها دون ٕاراده منه….
ــــ إبعد عني إنت بتعمل إيه…
قالت هذا وهي تحاول الإبتعاد
عندما شعرت بيده تضغط
على خصرها بحميميه…. واليد الأخرى تسحب فستانها
القصير لأعلى تدريجيا… وضعت يدها على يده وقالت
برجاء باكي…
ــــ أرجوك كفايه انا مش كده ٕانت قلت هتتجوزني وأنا ما
ٕاعترضتش… هيتريقوا عليا تاني…ااااه…
َصرخت ورفعت يديها تلقائيا على كتفه عندما ضغط على
جانبها ليلتصق جسديها الصغير بجذعه المعضل… ٕارتعشت
من يده التي إستقرت على فخدها وضغط عليها بحميميه
رفعت عينيها المذعوره إلى عينيه عندما قال بإبتسامة
ماكره…
ــــ الكدب مش لايج عليكي
شفتي وجعتي بلسانك إزاي… ٕاتريجوا عليكي جالوا لك
ايه…
كادت أن تعترض فتراجعت سريعاً عندما رمقها بنظره حاده
وضغط على فخذيها أكثر..
ــــ طب سيبني هقعد جنبك وهقول لك على كل حاجه والله…
ــــ الااه… أُخلصي….
كيف يا رجل… كيف ستتحدث الفتاه وأنت تعبث على مشاعرها البكر… بيدك الموضوعه أسفل فستانها وتتحسس بحميمه على فخدها… و يدك الاخرى التي تتحسس على خِصرها صعوداً وهبوطاً ببطء لتتبعثر مشاعرها… قررت أن ترحم حالها مما يحدث معها وقالت سريعاً…
ــــ إتريقوا عليا بسببك إنت… بسبب اللي إنت عملته…
ـــ إيه اللي انا عملته….
ـــ ما أعرفش بقى إبعد عني… ارجوك كفايه…
ــــ عناااااايات….
ٕانتفضت من على قدمه عندما صاح بإسم شقيقته فجأه
نظرت إليه برعب وقالت بخوف وهي تضغط على تلابيب
زيه الصعيدي…
ــــ والله ما قلت حاجه ما قلتش حاجه هم …اااا..هي… أنا
أسفه … ما تقولهاش والنبي ما تقولهاش إن..ااا…
ـــ يجول لي على إيه….
كان هذا صوت عنايات التي دخلت للتو… نظرت لها ريناد
بزعر…. لترمقها الأخرى بنظره حاده إلتفتت إلى صالح الذي لم تتزحزح عينيه عنها والذي وضع يده على وجنتها هبوطا إلى عنقها يداعب أوتارها المتوتره وهو يقول لشقيقته…
ـــ جولي للخدم يحضروا لي الوكل أنا والعروسه…
أغمضت ريناد عينيها وتنهدت بإرتياح… وهذه المتجبره
قالت وهي تنظر لها بشك…
ـــــ من عينيا يا غالي… بت يا بهيه همي يا بت إدبحي
فروچتين… وجوزين حمام لاچل العروسه ما تتغذى..

قالت هكذا ثم توجهت إلى الخارج لا تعلم ريناد لما شعرت
بالخوف من نظرته… نَظرت إلى صالح عندما قال بقوه…
ــــ ٕاللي يبص لك بعين إخرمي له التِنين إنت هتبجي مرتي
مش مرت راجل صعيدي عادي
…لااااه…ده إنتي هتبجي مرت صالح الصاوي كبير مملكة الصعيد…الخوف اللي في عينيكي ما حبيتهوش… مفيش حدا من إللي بره يجدر يتعدى حدوده معاكي مش إنتي بس أي واحده فيكم ما أنا متچوز تنين وٕانتي هتبقي تالتتهم.. حريم
صالح الصاوي ما يخافوش سامعه يا… رينو……
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
……………
شهدت مملكة الصعيد بأكملها… بل غرقوا في نعيم صالح
الصاوي… ليومين كاملين واليوم تزين قصر الصاوي….
بالزينة والأنوار… وتم نحر الذبائح ليأكل القاسي والداني
في المملكة…
لن يحدث زفاف جليل… فقط أرسل شقيقته عنايات لتتولى
هذه المهمة… فذهبت عنايات بمفردها وجلبت لها فستان لم يكن لائقاً بالمرة لسنها… كان الفستان ذو طراز قديم لذلك
رفضت ريناد أن ترتديه… أصرت عليها عنايات
وهددتها…. فخضعت الصغيره وتظاهرت أنها سترتديه
وها هي الآن تبكي بصمت وعنايات تقوم بوضع
مستحضرات التجميل على وجهها… ٕابتسمت برضا ثم ابتعدت وقالت بغرور…
ـــــ أهااا.. بجيتي كيه الجمر أهو ..
رفعت ريناد عينيها… سرعان ما أغمضتها بضيق
واشمئزاز… هي لم تكن قمر كما قالت هذه المتعجرفة بل
كانت دمية بلاستيكية…
شفتيها الوردية ٕانصبغت باللون الأحمر المستفز… فوق
عينيها كان باللون الأسود لم تتحمل مظهرها الذي كان
يشبه المهرج وقفت وتوجهت ٕالى المرحاض سريعا…
أغلقت الباب خلفها بإحكام ثم وقفت أسفل المياه بمالبسها…
مسحت بيديها المرتعشتين هذه الألوان التي أفسدت جمالها
الطبيعي… ودموعها الساخنة ٕاختلطت بالمياه الباردة…
وفي الخارج كانت عنايات تنظر في أثرها
باِستغراب مصطنع نظرت لنفسها في المرآه وقالت بابتسامة متصنعة…
ــــ مالها دي… دا أني خليتك جمرررر….
خرجت ريناد بعد أن أزالت مستحضرات التجميل من على وجهها… شهقت عنايات وقالت بغضب…
ــــ ٕانتي عملتي ٕايه في الفستان يا واكله ناسك… المعازيم
تحت يا حزينة…
خافت ريناد من غضبها فقالت سريعا…ً
ــــ عندي فستان ابيض هلبسه
…قالت هكذا… متوجهه سريعاً ٕالى حقيبتها وهي تنظر لها بخوف أخرجت هذا الفستان الذي جلبته لكي ترتديه في العيد القادم…كان فستان رقيق وبسيط للغاية باللون الأبيض الخالص…
لم يكن به أي نقوش بل كان بأكمام من خامة الشيفون…
ويلتف عند عنقها بسوار دائري وينزل بخطوط بيضاء على
صدرها ومن عند الخصر متسع حتى ركبتيها… وضعت
عنايات يدها في خصرها وكادت أن تتحدث وتقول لها أن هذا غير مناسب لزوجها الصعيدي ولكن تراجعت وٕابتسمت بخبث ثم قالت…
ـــــ حلو يا ريناد…. همي ٕالبسي…
أخذت ريناد الفستان الأبيض الصغيرة…وقبضت عليه كمن يتمسك بطوق نجاة….لم تنطق بكلمة… بل سارعت إلى المرحاض وأغلقت الباب خلفها بهدوء
كأنها تخشى أن يسمع أحد صوت ضجيج قلبها….
وقفت للحظات أمام المرآة… نظرت إلى نفسها…إلى وجهها الطفولي الشاحب…إلى عينين غلبهما الحزن… ويدين ما زالتا ترتعشان من أثر الخوف… حزينة على حالها لا أهل لاأُم لا أب ولا أقرباء…
تنهدت بمرارة …وبدأت تخلع الفستان المبلل الذي أفسدته المياه… وضعته جانباً بترتيب يدل على تربية بنت ناس…رغم كل ما حل بها…
أخرجت فستانها الأبيض….ذلك الفستان الذي خبأته لتحتفل به بالعيد…كانت تنوي أن ترتديه وهي ذاهبه لكليتها
بابتسامة واسعة…وشعر مفرود..،لكن الآن… ترتديه وهي
تدخل عالماً لا يشبهها…..
إرتدته ببطء… نظرت إلى نفسها مرة أخرى…
كان الفستان بسيطاً…ًلكن يليق بها… يشبه براءتها.
إلتف على جسدها كأنه صنع من أجلها…وأضفى على
وجهها نوراً خافتا….ً
تنهدت….وأغلقت السحاب….وضعت يدها على مقبض
الباب… وترددت…
في الخارج.. كانت عنايات تقف بجوار الباب… ظهرها
للمرآة…تقلب في هاتفها المحمول… لكنها تتابع كل
حركة… وكل صوت….
وحين سمعت المقبض يتحرك، ٕابتسمت لنفسها وقالت
بصوت خافت… كأنها تحدث روحها…ـــــ والله البت دي طيبه ودخلت جلبي… والنبي جلبي
مسكين…
فتحت ريناد الباب ببطء…وخرجت… كانت متوترة…لكن
مظهرها كان أفضل بكثير مما سبق….وحين رأتها
عنايات…رفعت حاجبيها ونظرت إليها من أعلى لأسفل
ثم وضعت يدها على ِخصرها… وإبتسمت ٕابتسامة لا تحمل
مودة…بل مكراً دفيناً وقالت….
ــ ٕايه الحالوة دي.. الأبيض لايج عليكي ….ٕ
إقتربت منها…دارت حولها كأنها تفحص قطعة أثاث
ثم مالت على أذنها وهمست بنبرة باردة…
ــ بس خدي بالك… ف الصعيد…اللي تلبس أبيض لازم
تحافظ عليه أبيض… فهماني…
إرتعشت ريناد من همستها…ولم ترد.. على حديثها التي
لم تفهمه…نظرت إلى الأرض بخجل… عندما وقفت أمامها وقالت بجديه…
ــــ خلي ليلتك تعدي على خير ما تشديش رجليكي إرخيها عشان ما يوجعكيش… كل ما كنتي مطيعة لجوزك كل ما كانت ليلتك أسهل وخدي بالك إحنا عندنا عاده في الصعيد لازم نشوف المالية اللي عليها دم شرفك… فلو في اي حاجه فيكي يا بنت الناس جولي..إنتي لسه ما بجيتيش
منينا و اخوي ما لحجش يتعلق بيكي هو بس واخدك كام يوم إكده…. ٕإكمنك محلويه في عينيه… يعني مش هتفرجي معاه لو طلعتي مش بت بنوت …
كانت تستمع لحديثها بعين متسعه… تعلم أن وجودها هنا مجرد وقت… ولكن هذه السيدة المتجبرة لم تراعي
مشاعرها… لا بأس كل ذلك مجرد وقت وسينتهي…
لم تجيب عليها… مسحت دموعها بيدها مرتعشة… أخذت نفساً عميق…. ونظرت لها والأخرى ضحكت بتهكم… ثم توجهت أمامها وأشارت لها بأن تتبعها…
نزلت ريناد الدَرج الرخامي ببطء…وخلفها عنايات تخطو
بثقة…كانت الأنوار تتلألأ في البهو الكبير..والمعازيم قد
إمتألت بهم القاعة… يضحكون ويتبادلون
الأحاديث….ورائحة اللحم المشوي تعبق في المكان…فقد
نحرت الذبائح كما يليق بعائلة الصاوي…
لكن، رغم كل هذا، كان الكرسي الرئيسي في صدر المجلس فارغا كرسي نعيم الصاوي.
توقف الحضور عن الكلام لبرهة حين لمحت أعينهم الفتاة
القادمة بثوب أبيض بسيط…عيون كثيرة ٕالتفتت إليها
بعضها يراقب بٕاهتمام والبعض بسخرية خفية… وبعضهم
من تنهش الغيرة صدره مثل زوجات صالح الصاوي الالتي لم يستطعن أن يعترضن على هذا الزواج والتزموا الصمت عندما قالت لهم هذه المتجبرة…
__ ربنا حلل الجواز مثنى وثالثة ورباع تشتكي لو چوزك
منجصك حاچه ٕاذا كان مال أو بخلان عليكي ف فرشتك…
كل واحده تفتكر أصلها ٕايه وما تفتحش خشمها واصل والا والله أغرف من تحت رچليها وأطفحها…
لذلك لم يجرؤا على الأعتراض… وكيف يعترضوا وصالح
الصاوي يكرمهم في الفراش وغيره… وأيضا هذه المتجبرة
شبيهة أخيها تعايرهم دائما بأصلهم…أما هذه المسكينة التي تنزل على الدرج… رغم الحزن الالمع داخل عينيها
الرمادية كانت فاتنه… الجميع ينظرون ٕاليها بٕانبهار والكثير من الأندهاش من هذا الفستان التي ترتديه… سؤال واحد
فقط يدور في رؤوسهم هل هذه العارية هي زوجة صالح الصاوي….
ابتسمت نعمات بخباثه عندما فهمت على ٕابنة عمها… التي
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
كانت تنزل خلف ريناد بخطوات بطيئة نظراً لإصابة قدمها…
علقت أحد النساء بصوت ساخر…
ـــ هي دي مرت عمدتنا وكبير المملكة… والله عچايب يا
بلد..
ضحكت إحدي الجالسات ، وقالت بسخريه…
ــــ صالح بيه ما شافهاش جبل سابج…. دي چياله چهاز
وٕاستلمها…بيجولوا جارشه ناسها…
ردت أُخرى
_ والله يا بلاش… وجت ما يزهج منيها
يمشيها… لا أهل تتكلم معاههم ولا هتعاتبهم…
إرتفعت الضحكات…وكانت كالصفعات على وجه ريناد..
خفضت رأسها…وٕازداد القهر في قلبها يتصاعد ٕالى خالقها
ويلتف كقبضة فوالذيه حول عنقها… وهذه المتجبرة التي كانت بٕاستطاعتها أن تخرس كل هؤالء الثرثارين كانتتتابع ٕانكسار هذه المسكينة بابتسامه متشفية… ٕاقتربت منها وضغطت على ذراعها وهمست في أذنها بحدة زائفه…
ــ ٕارفعي راسك يا بت…ما تبجيش مهانة ٕاكده إنتي مرت
صالح الصاوي…. كفاية الحديت الماسخ اللي هنسمعه من وراكي…
رفعت ريناد رأسها قليال…ً لكنها لم تستطع النظر في عيون أحد…كانت الغربة تمالٔ قلبها…والرهبة تسكن عينيها….
سحبتها عنايات وأجلستها بجانبها على أحد الأرائك
العريضة… والعروس لم تكن عروس بل كانت دميه
يحركونها كما يشاءوا … خطأها الوحيد هي انها ٕاعتادت أن تقول حاضر وفقط…
في الساحة الخارجية لقصر الصاوي..أمتد صف طويل من..الموائد …الخشبية…مغطاة
بأطباق…..اللحم…والفتة…والدخان يتصاعد من مشاوي ما زالت تعمل بال….توقف…صوت الطبول يعلو بين الحين والآخر…والرجال يضحكون ويأكلون…كان المشهد يعج بالحياة..،
لكن في وسط الزحام… وقف صالح الصاوي….صامتا
وجهه كالصخر لا يتزحزح وعيناه كالصقر لا تغفل.
ٕارتدى الجلابية الصعيدي البيضاء… وعليها عبائة سوداء
ثقيلة…مفتوحة من الجانبين… تتمايل مع حركة الريح،
ووضع على رأسه عمامة ضخمة..داكنة.. تغطي جزءاً من
جبينه…
وقف بين الناس كأنه لا ينتمي إليهم…كأنه جبل يراقب
سهولا تعج بالصغار…كانت ابتسامته قاسية بل نادر ما
يبتسم.. ٕابتسامه لا دفء فيها.. تشبه نصل السكين حادة
واضحة لا تخفى….
مر بنظره على الرجال الذين يأكلون من خيره وعلى الاولاد الذين يجرون حول الموائد… لم يفعل كل ذلك لأنه يحتفل
بزواجه بل فقط يرسل… رساله انه تزوج للمرة الرابعة..
هل يجرؤ أحداً على الأعتراض… هل تستطيع عائلات
زوجاته أن يتحدثوا معه أو ما شابه بالطبع لا فانت ستكون هالك لا محال.
ٕاقترب شعبان منه سريعاً ٕانحنى على أُذنه
وهمس ببعض الكلمات ليرفع هو عينيه الحادة وينظر ٕالى
هذا الشاب الذي يرتدي نظاره طبيه وينظر الى هذا الحشد
برهبه إبتسم بسخريه وقال بتهكم….
ــ واضح ٕان عيلة شعيب كلياتها چبانه… هات المأذون…
نعم أعزائي… حان وقت عقد القران…. ٕانفرد كتفيه مرر
عينيه القاسيه على الحشد… ثم توجه الى الداخل بخطوات
دبت الرعب في بعض الجالسين… في الداخل هللت أحد
الفتيات…
ـــ الكبير داخل..
إنقبض قلبها رعباً… وشعرت بأن أنفاسها ثقلت… لم
تستطع رفع عينيها من على الارض… ولكن ٕارتفعت لا
إرادياً بتردد عندما شعرت بخطواته… تزامنا مع تهليل
النساء والزغاريد العالية… ٕابتسمت عنايات وسحبت ريناد
بالقوة وهي تقول بابتسامه متشفيه…
ــ جومي يا عروسه رحبي بعريسك…
الرعب في عينيها والخوف تملك من جسدها جعله يرتعش لا إرادياً… كل هذه المشاعر المذعورة تملكت منها عندما رأت نظرته الحادة الغاضبة… التي ٕانطلقت من عينيه المصوبة على ساقها العارية… رغم أن هذا الفستان محتشم من الأعلى ولكن كان يظهر جزء كبير من ساقها…
لا يمانع أنها كانت ترتدي هكذا أمام حريم القصر ولكن الآن حريم النجع بأكمله رأتها…وااا…
إلتفت بعينه الحاده إلى شقيقته التي قالت سريعاً بخوف
زائف…
ــ هي اللي ما عچبهاش الفستان اللي انا چبته ودخلت
الحمام غرقته ميه وطلعت ده…. ما كانش جدامنا حل غير إن هي تلبسه… مع إني منعتها وجلتلها ما يصحش تنزل إكده بس هي ما سمعتش مني…
ماذا تقولين أيتها المرأه… متى منعتيني عن ٕارتداء هذا
الفستان… كانت عيناي ريناد المتسعة تقول هكذا بصمت
لعنايات التي ٕادعت المسكنة… ٕالتفتت ٕالى هذا المتوحش…
الذي نزع عباءته السوداء أغمضت عينيها بخوف… فور
أن وضع عباءته على جسدها العاري بالنسبة ٕالى عرفهم
الصعيدي…. أحاط كتفها وتوجه بها بصمت دون أن يتحدث إلى غرفة مكتبه الموجودة بالأسفل…
تحت أنظار شقيقته المذهولة فهي ظنت أنه سيعنفها أمام
الجميع…. ولكن حدث العكس… أدركت حالها سريعاً
ٕابتسمت ٕالى الجميع ورفعت رأسها بغرور حتى تداري هذا
الحقد والغيرة…نعم… لا أعلم كيف ولكن حقاً ما يحدث
معها الآن غيره…
لا بأس… كلمه قالتها داخليا لنفسها توحي بأن ريناد
ستعيش عيشه هنيئة….
في الداخل فور أن دخل الى الغرفة… أغلق الباب بحده
جعلتها تنتفض أسفل زراعه… ٕالتفت لها وكاد أن يتحدث
ولكن ٕانزلقت هي للأسفل سريعاً وٕابتعدت عن زراعه…
سقطت العباءة الخاصة به على الأرض وهي ركضت لتقف في ٕاحدي الزوايا وتنظر له برعب وكأنها طفله تختبئ من والدها…
ٕاندهش هو من فعلتها… لم يتحرك بل ظل يتطلع ٕاليها
بصمت وهي كانت ترتعش بخوف… طفله… صالح من أمامك الآن طفله بجسد إنثى… هكذا حدثه عقله فحقاً من تقف أمامه… تشبه الأطفال في تصرفاتها وخوفها الدائم… ومغريه بعفويتها وجسدها…
تنهد بقوه… ثم أشار لها بأن تقترب فنفت برأسها فقال
بأمر…
ــــ تعالي وإلا والله هرميكي للأسد… تعااااالي…
ٕانتفضت… وٕاقتربت منه بتردد… وهو حقا ٕابتسم على
مظهرها ٕابتسامه لم تلاحظها من شاربه الكثيف… وقفت
أمامه تماماً رفعت عينيها الخائفة له… رغم أنها خائفة
ولكن حقا كانت تشبه القطه البريئة… أشار بعينه للعباءة
التي سقطت منها على الأرض ٕالتفتت على الفور وٕانحنت
لتلتقطها… ٕانتفضت كالملسوعة عندما وضع يده على مؤخرتها… تطلعت ٕاليه بخجل يملأه الخوف فٕابتسم بجانب
فمه… ٕاقترب منها فتراجعت للخلف… فٕاقترب أكثر وكادت
أن تتراجع أكثر فباغتها هو عندما سحبها من عنقها وأمسك
هذه العباءة رفعها على كتفيها ضغط على خصالتها من
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
الخلف فصرخت متألمه… وٕارتفعت رأسها لا ٕارادياً للأعلى انحنى هو أمام وجهها بعد أن ٕالتصقت بجسده.. ثم قال بشراسه…
ـــ الله ف سماء لأعرفك صوح على صالح الصاوي….
صبرك باالله… أكتبك بس على ٕاسمي….
شعرت أنها سيغشى عليها…. كادت أن تسقط أرضا بعد أن شعرت بأقدامها أصبحت كالهلام لكن دعمها هو بلف
ذراعه حول خصرها وقال بقسوة…
ـــــ الاااااه..إچمدي ٕاكده… لسه الليل طويل…
شعباااان…
صاح هكذا بصوت جهوري… وهو يتطلع ٕاليها بقسوة…
خالية من أي شفقه على هذه الدموع الحارقه والاشهقتها
التي تقطع القلب… نعم تقطع القلب ولكن هذا المتحجر
ليس لديه قلب…
دخل شعبان من باب أخر موجود بالغرفه… ومعه هذا
الشاب… سحب العباءه عليها اكثر… وضغط على عنقها
ليخبئ وجهها في صدره…ثم نظر لهذا الشاب وقال بنبره لا تحمل النقاش…
_ ٕانت هتكون وليها .
لبت عمك.. وزي ما ٕاتتفق معاك شعبان هيديك اللي
يكفيك…
نظرت بطرف عينيها لهذا الشاب فاتسعت عينيها بصدمه
فهذا ٕابن عمها… الذي تبغضه كثيراً والذي كان دائماً يتنمر
عليها…. بل وكان دائما وهي صغيره يلعب معها بعنف
وذات مره كان السبب في كثر ِذراعها… دون ٕارادة منها
قبضت على مالبس صالح بقوه وأغمضت عينيها داخل
صدره… أنزل هو عينيه لها ثم أشار لهذا الشاب بأن يذهب مع شعبان…
خرج شعبان بالشاب… وهو شعر… بشيء جعله يلف
ذراعه حولها ويعانقها لا يعلم ماذا يفعل ولكن شعر أنه يريد أن يفعل ذلك… اِحتواها داخل أحضانه… لم تتحدث ولم تبتعد… بل كانت تبكي بصمت وانتفض جسدها من حين الى أخر بين ذراعيه.. وهو لم يتحدث بل لأول مره صالح
الصاوي المعروف عنه القسوه والجبروت يصمت هكذا
ويقف ثابتاً لكي تخرج الصغيره ما بقلبها ولو لقليل من
الوقت..
أدركت حالها… فتراجعت الى الخلف… تركها تبتعد
بارادته… تطلعت ٕاليه من بين بكائها…. وهو نظر لها
بنظره غريبه صامته…. عادت القسوه ٕالى عينيه مره
أُخرى ثم قال بجديه…
ــــ خليكي إهنه راجع لك تاني….
وفقط تركها وذهب… وهي ظلت في الغرفه بملامحها
التائهه… جلست على الأريكه واِنحنت برأسها الى الأمام
تبكي وتنحب… جسدها يرتعش بخوف من القادم…
وضعت يديها الأثنين على وجهها وبكت بحرقه..
اليوم الذي تتمناه أي فتاة أصبح أسوء أيام حياتها….
لحظات وكانت تتعالى زغاريط النساء في الخارج… بعد أن تم إطلاق الأعيرة الناريه في الخارج هذه الأعيرة النارية
وهذه الفرحة التي ٕانتشرت تعلن أن ريناد محمود شعيب
أصبحت زوجة صالح فخر الصاوي…
وهذا بعد أن وضع صالح يده في يد ٕابن عمها… الذي أرسل
أحداً من رجاله لياتي به على الفور….. حتى يتمكن من
عقد قرانه على الصغيرة….
الصغيره التي ٕانتفضت بخضه عندما ٕانفتح الباب ودخل مرة
إخرى وهو يحمل بيده دفتر… ٕاقترب منها جلس بجانبها…
على الأريكه… أعطاها القلم وأشار لها بالمكان المخصص
للتوقيع… حاضر… عقلي الذي تبرمج على هذه الكلمه
قالها هكذا داخليا…ً فتحركت يدها المرتجفه وأخذت القلم
من يده… نزلت دموعها على حروف ٕاسمها التي خرجت
مرتعشه… أصمتي يا ريناد كل ذلك سينتهي قريباً… نعم
نطق قلبها النقي داخل ضلوعها… فور ٕانتهائها من
التوقيع…. رفعت عينيها له عندما قال بابتسامة باردة….
_ أهالً بيكي في مملكة الصعيد… يا رينو…
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
……………
حاضر… نعم ….طيب… حروف هذه الكلمات ظنت عندما
تخرج منها بطاعه وٕاحترام تكون هي الفتاة المطيعه التي
يحبونها الناس ولكن أدركت أن هذه الكلمات ليست ٕإلا
جرعه من الجمال لتغذية الشخصيات الضعيفه….
هذا ليس ٕاحترام بل قلة ٕاراده وقلة شجاعه عن المواجهه
وعن الشيء الذي لا نرغب بفعله فنقول حاضر بصمت حتى لا يحزن الطرف الآخر…. أدركت أن ليس من فقدوا
العائلات هم فقط الأيتام….
بل الوحده وتحطم الروح وفقدان الشخصيه الأساسيه
التي يجب أن تكون عليها.. هذا أبشع أنواع العذاب…
وأسوء فقدان هو فقدان شخصيتك التي تعترض…
هل هي عروس أم جثه ستنقل ٕالى تابوت الموت ما أراه
أمامي عين فتاة يملأها الخذلان روح فتاة ٕانطفأت
راضيه بكل ما يحدث معها ومؤمنه أن هذا ٕاختبار من الله…..
تجلس على الفراش بدموعها الحديثه في ٕانتظار زوجها
الذي ال تعلم عنه شيء سوى أن ٕاسمه صالح المتوحش….
نعم تجلس الدميه…. أقصد ريناد تجلس الآن على الفراش
في ٕانتظار… قدوم زوجها المتكبر الذي ٕاشتهاها منذ أول
مرة رأها بها ٕانتفضت عندما ٕاستمعت صوت الباب يفتح
وصوته الذي ٕانقبض قلبها فور سماعه عندما أمر الخادمات بوضع صنية الطعام على الطاوله الموجوده في الخارج وهذه المتجبره التي قالت….
ـــــ خليها تشرب اللبن… شكلها ضعيفه ما هتتحملش…
فقط…. هدوء مريب بعد أن أغلق الباب جسدها يرتعش من هذا الصمت المفاجئ الذي حل في المكان وعينيها المذعورة مسلطه على مدخل الجزء الموجود به الفراش هذا الجزء الذي يفصله الستاره باللون االسود كا لون الغرفه الفاخره
التي لم تدخلها أي واحدة من زوجات صالح الصاوي…..
ٕارتفعت عينيها فجأة وٕارتعشت شفتيها عندما دخل بهيبته التي ترعبها وعينيه الجامدة التي جعلتها تلقائياً تقف من على الفراش…. ٕاقترب منها بخطوات هادئه فتابعتة عينيها الرماديه الخائفه…
وقف أمامها تماماً لم يتحدث بل نزلت عينيه الى جسدها…
نظر لها … ببطء مريب أربكها… هذا الأرتباك الذي ظهر
بوضوح على يديها التي تقبض على الفستان بٕارتعاش
وشفتيها التي تتحرك أمامه برجفه ملحوظه….
نظر ٕالى عينيها المذعوره نظرة مطوله صامته لم تفهمها…
ثم ٕابتعد عنها متوجهاً إلي إحدي المقاعد الموجوده في الزاويه ليجلس عليه بكل شموخ وغرور ليزيد من إرتباك الصغيرة….
نظرت له بريبة…. وهو مسلط بصره عليها ويده تشعل
سيجارة ليضعها في فمه… أخذ من السيجاره نفس عميق ثم زفره ببطء لأعلى وقال…
ــــ هتفضلي واجفه أكده…
ٕابتلعت لعابها بصعوبه ونظرت حولها بحيره لا تعلم ماذا
تفعل… نظرت ٕاليه عندما قال بأمر…
ــــ تعالي ٕاهنه ….
ٕاهدئي يا ريناد… كل ذلك ٕاختبار كابوس وسينتهي قريبا…ً
حركت قدمها المرتعشه لتذهب ٕاليه وقفت أمامه وقالت
بصوت مرتعش بالكاد وصل ٕالى مسامعه…
ــــ نعم…
ـــــ تعالي ٕاهنه….
قال هكذا وهو يربط على فخده… ضغطت على شفتها
السفليه بخجل والكثير من الإرتباك وضعت عينيها أرضاً
وٕاقتربت منه بخطوات مترددة فتح هو ساقيه لتدخل بينهما وتنزل ببطء… لتجلس على فخده…
ٕانفرد ظهرها وتخشب جسدها فجأة عندما شعرت بيده
تتحسس بحميميه على طول ظهرها تصعد لأعلى لتترك
رعشه في جسدها النحيل…
ٕاستقرت يدهُ خلف عنقها حاصر مؤخرة عنقها داخل كف
يده…هههمممم…
خرج منها هكذا خافته وهي تميل برأسها للأمام ونزلت
جفونها لا ٕارادياً عندما ٕارتخت عضالتها المتيبسه من
أصابعه التي تداعب عنقها بلطف….. ٕاستندت بيدها على
ساقه الأخرى وخرجت التنهيدات حاره عفويه جعلته يبتسم
وحقا من أمامه طفله مجرد أن لمس عنقها ذابت مثل
الحلوى بين يديه سحب رأسها ببطء لتستقر على صدره بعد أن جعلها تسترخي تماما ويهدأ التوتر….
لم تتحدث ولم يصدر منها رد فعل بل وضعت رأسها على
كتفه كما أراد وصمتت في ٕانتظار اللحظه القادمه وهو كانيسحب من سجارته ويده تمر على ظهرها صعوداً
وهبوطا…ً ظلوا على هذه الحاله فترة من الوقت هي صامته
وهو صامت… فهدأت خفقات قلبها المرعوبه قليلاً وٕارتخى من التوتر ولكن…
ـــــ ٕانتي عارفه إيه اللي هيُحصل دلوكتي.
ٕاستمعت ولم تجيب فضحك بخفه وقال بمزاح….
ـــــ نمتي ولا ٕايه يا رينو…
ــــ لاء ..اااا… صاحيه…
ــــ طب ما هترديش ليه أنا مش جايلك لما أكلمك تردي…
عاد التوتر والخوف مرة اخرى لذلك لم تجيب وهو أدرك
أنها خائفه منه وتخشب جسدها على ساقه… دهس
السيجارة في المطفأه ثم رفع رأسها من على صدره لم تنظر ٕ اليه ووضع يده أسفل ذقنها وأجبر عينيها لتنظر داخل عينيه
تعمد كبير المملكه النظر داخل عينيها الرماديه أبعد بٕاصبعهُ غرتها عن عينيها وقال وهو يتأمل مالمحها…
ـــــ ٕانتي مرت صالح الصاوي نكيسة الراس دي ما تلجش
بيها… ٕاوعاكي أشوف راسك في الأرض تاني..
دي حاچه…
الحاچه التانيه والأهمم…اللي هيحصل بيني وبينك ما يطلعش بره فرشتك مش بس اللي هيحصل دلوكتي لا اي حاچه بيناتنا ما هتطلعش بره خشمك…
ردت عليه ببراءة
ـــــ أنا عارفه ماما فاتن قالت لي ما ينفعش نقول السر لانه أمانة….
ٕابتسم على طريقتها الطفوليه في الحديث ٕابتسامه لم تصل إلى عينيه ولم تلاحظها هي بسبب شاربه الكثيف
.. صالح الصاوي تعجبه طريقة أحد في الحديث وهذا
الشخص ليس شخصاً عادي بل هي طفله ٕاستطاعت
بعفويتها وبراءتها أن تلفت نظره….. هذه الطفله التي لا
تشبه بقية النساء… الذين يحاولون ٕاغراءه … لم يمس أي
سيده دون زواج وهو لمس شفتاي هذه الصغيره قبل أن
يعقد عليها ولمس أجزاء في جسدها عقد حاجبيه بغرابه من تصرفاته معها… لا يعلم لما يستمتع بنظرة الخوف في عينيها لا يعلم لما يشعر بالتسليه وهو يجلس معها
وتتحدث معه بلارتباك والخوف ذلك… أيعقل أن الله عوضه بهذه الصغيره… بأن تكون طفلته… لم يمن الله عليه بالخلف الصالح أيعقل أن تكون هذه عوضا له… هل هذه
هديه من الله .. تنهد بقوه حارقه ثم عادت قسوته ٕالى عينيه
سحب رأسها ونظر داخل عينيها وقال بقوه أرعبتها…
ــــ اللي هيحصل بينا مش سر ده حج راچل على مرته
أني بجولك تاني أهاه .. ٕانتي صغيره وانا خابر حريمي زين إوعاكي يا ريناد تفلت كلمه من لسانك هقطع خبرك
مفهوووم…
ـــ مفهوم…
ردت سريعاً هكذا بخوف ليكمل هو بتجبر…
ــــ ٕانتي ملكي بتاعت صالح الصاوي…
ليكي الحمايه وكل حجوجك وطلباتك مقضيه بس كيفي ما يتعكر… كل ما چلعتيني و هنيتيني … اللي في خيالك كلياته هيكون تحت رچلك… اللي يخون عندي يموت مافيش إمهاوده…… أظن كلامي ما فيهوش حاچه صعبه…
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
يا لك من مغرور متجبر من لحظات فقط جعلت جسدها
يسترخي بين يديك واالأن قلبها سيتوقف من الخوف ما بك يا رجل أرخى ظهره على المقعد وقال بعد أن تركها…
ـــــ جومي هاتي صينية الوكل اللي بره…
وقفت سريعا وتوجهت ٕالى الخارج بقلب ينبض رعباً
أغمضت عينيها وٕالتقطت بعض أنفاسها الهاربه…
نزعت حذائها ووضعته في أحد الزوايا حتى لا تتعرقل وهي تحمل هذه الصينيه الكبيره والتي لم تستطيع أن تحملها…
نعم ذهبت ٕاليها وحاولت أن ترفعها بين يديها ولكن حقا
كانت كبيره فلم تستطيع رفعها زفرت بضيق وهمست
بغضب طفولي…
ــ هوووف بقي هو أنا ناقصاكي مش كفايه المتوحش
اللي جوه…
ـــ المتوحش ده هياكلك دلوكتي….
لم تصرخ فقط ٕانتفضت وٕانكمشت على نفسها ٕالتفتت ببطء رأته يقف خلفها بملامحه البارده كادت أن تتحدث ولكن إتسعت عينها وإلتفتت سريعاً بخجل… عندما رأت أنه
عاري تماماً لا يستره ٕالا هذا الشورت القصير الذي يضع
يده داخل جيوبه… لا تصدق ما رأته لديه جسد معضل
بطريقه تخطف الأنفاس…. ضغطت على شفاها السفليه
بخجل وشعرت أن قلبها سيتوقف من شدة خفقاته
المرعوبه…
ٕابتسم بتسليه… حقا هذه الفتاه تشعره بالونس فهو يراقبها
منذ أن خرجت من الغرفه وعندما رأى محاولتها الفاشله في رفع الصينيه نزع مالبسه وٕارتدى ملابس مريحه ثم توجه إليها وها هو يجلس أمام الطاوله الموضوع عليها الطعام…يتناول طعامه ثم قال دون النظر اليها…
ـــ ٕاجعدي كُلي وٕاشربي اللبن…
أرادت أن تعارضه ولكن لم تستطيع أمام هذه الرائحه
الرائعه فهي منذ أن أتت ٕالى هنا ولم تأكل غير مرة واحدة
عندما أمر شقيقته بصنع الطعام لهما وفي هذه المره أكلت
القليل فقط… توجهت بخطوات خجوله وجلست بجانبه على الأريكه تركت مسافه لا بأس بها بينهما لحظه هل قال حليب
نظرت ٕالى هذا الحليب الموجود على الصينيه والذي لا
يتناسب إطلاقا مع الطعام… ٕالتفتت بعينها له وقالت
بإرتباك…
ــــ ممكن أقول حاجه…
ٕابتسم وهو يمضغ ما بفمه ورد عليها….
__ جولي حاچه…
أشارت هي الى كوب الحليب وقالت بعفويه وكأنها لم تكن هذه المرتبكه منذ لحظات…
ـــ ما ينفعش لبن مع الأكل ده…
توقف عن مضغ الطعام ونظر لها بعدم فهم ٕارتبكت قليلاً من نظرته ولكن أكملت بتوضيح أكثر…
ـــ قصدي..ااا… يعني مش هينفع اللبن مع الأكل
الدسم…ااا.. االأكل ده تقيل وو…. يعني محتاج حاجه تهضم زي البيبسي أو شاي لانه هيبقى تقيل على المعده
وخصوصاً بالليل هيعمل مشاكل..فف..اا… الجهاز
الهضمي..
ٕابتلع ما بفمه ثم قال بعد أن كان يتابع حديثها بعين بارده…
ــــ متشكرين يا ضكتوره على الفلسفه.. ٕاحنا صعايده
متعودين على الوكل التجيل مالناش في وكل الفرافير اللي زيكم مدي يدك وكلي وإشربي اللبن…
نظرت ٕالى كوب الحليب ثم قالت برجاء..
ــــ أنا مش عاوزه لبن…
ــــ جولت ٕاشربيه…
ـــ أرجوك والنبي أنا معدتي بتوجعني لما بشرب
اللبن..واا..
ــــ لو ما شربتوش هرميكي للأسد…
على الفور كان كوب الحليب داخل يدها يرتفع على فمها
لتشرب منه باشمئزاز.. تحت أنظاره المتسليه التي تحولت ٕالى صدمه عندما وضعت الكوب سريعاً على الصينيه وركضت ٕالى المرحاض وهي تضع يدها على فمها نظر بأثرها ضحك وقال…
ــــ هتتعبنا بت البندر…
خرجت هي من المرحاض بعد أن أفرغت ما بجوفها..
تراجعت خطوه الى الخلف عندما رأته يقف أمامها ويستند بكلتا يديه على حلق الباب تطلعت ٕاليه بخوف بادلها بهذه النظره البارده والأبتسامة الساخرة رفع عينيه لينظر لهذا الفستان التي جلبته عنايات.. نزل ببصره اليها مره أُخرى… ثم قال بهدوء…
__روحي كُلي..
نفت برأسها وقالت بتقزز..
ـــ مش هقدر … لو أكلت حاجه دلوقتي هرجع..
سحبها خارج المرحاض… أوقفها أمامه وضع يديه الأثنين على وجهها الصغير يتحسس عليه بخشونه جعلت جسدها يرتعش فيبدو أن اللحظه الحاسمه ستبدأ الآن… نظرت له بٕارتباك والكثير من الخوف… تركها وتوجه ٕالى الفراش…
جلس عليه فارد ذراعيه بجانبه على الوساده… وساقيه
مفروده أمامه موضوعه واحدة على الأخرى ثم قال ماجعل جسدها يرتعش…
ــــ إجلعي…
ذهبت عينيها في جميع الأتجاهات… ٕارتعش جسدها مع
الخوف في عينيها وهو كان يراقبها مثل الفهد الذي
سينقض على فريسته في أي لحظه هادئ بارد ساكن لا
يتحدث…ظلت لأكثر من 10 دقائق تقف أمامه تحاول أن
تفعل ما طلبه ولكن لم تستطع الخجل يكسو ملامحها…
وأكثر ما يربكها هو بروده وهدوءه المريب… أغمضت
عينيها ورفعت يدها قامت بفتح السحابه الخاصه بفستانها من الخلف.. ليتحرر عنقها من هذه الأسواره…
نزلت الدموع من عينيها مع نزول كتفي الفستان تدريجياً
وبيد مرتعشه سحبته لأسفل قليلاً وهو لم يتحدث بل عينيه تنزل مع الفستان ببرود… حتى عندما ٕانساب على الأرض
بنعومه نظر له وهو أسفل قدمها ثم عاد ببصره لأعلى
تدريجياً من ساقيها الملفوفه لفخذيها الممتلئتين نسبياً
ٕانحدر برأسه ٕالى الجانب قليلاً وهو ينظر ٕالى لباسها
الداخلي بلونه الأبيض الذي يحتضن أُنوثتها بطريقه مغريه معدتها المسطحه…وو…
ــــ شيلي يدك من على صدرك…
أنزلت يديها ببطء من على صدرها الملموم بطريقه مغريه
داخل حمالة الصدر البيضاء… ٕافترس بعينيه مقدمة نهديها المملوئتين بٕاغراء… ضحك بخفه فقد ظن أنهم صغيرين ولكن في الحقيقه هي لديها أُنوثه فتاكه كانت تخفيها أسفل الملابس…
ــــ تعالي…
ٕارتعش جسدها بالكامل مع خطواتها المتردده نظرت ٕاليه
بخوف وهي تقف بجانب الفراش لم يعطيها فرصه
للتفكير…. سحبها من يدها لتسقط على صدره العاري…
ٕارتعشت أنفاسها… وإرتعش جسدها فور أن وضع يده على جسدها العاري يتحسس عليه بحميميه مفرطه… ٕاستقرت يده على مؤخرتها… ٕاعتصرها بقوه بين يديه جعلتها تصرخ بخفه ليبتسم بشهوه ويقول داخل أُذنيها بحرارة…
ـــ ٕايه يا مدلعه بتصرخي ليه.. ٕاحنا لسه عملنا حاچه…
رفعها بخفه لتجلس على ساقه وضعها بمواجهته… رفع
عينيه لها رأها تغمض عينيها بخجل… ضغط على خصرها
بقوه جعلتها تصرخ نظرت له بخوف عندما قال بشهوه….
ــــ فَتحي عينيكي …
هزت رأسها سريعاً بخوف… ضغط هو على ثدييها بقوه
وشهوه عارمه من أعلى الملابس… ثم سحب حمالة الصدر
بقوة جعلتها تنقطع ويظهر أمام عينيه نهديها الذي أعجبه كثيراً…ًأرادت أن تغمض عينيها من الخجل ولكن خافت أن يعاقبها لذلك أبعدت بصرها بعيداً وضغطت على شفاهها السفليه عندما أمسك نهديها بين يديه وداعب بٕابهامه
حلماتها…أمممم… خرج منها هكذا عندما سحبها بقوه من
نهديها وأدخل أحدهم في فمه… وضعت يديها الأثنتين على كتفه وضغطت عليه دون ٕارادة عندما شعرت أنه سينتزع حلماتها من ثديها لذلك خرجت منها…ااااااه….. هكذا متألمه لم تستطيع السيطره عليها… دار بها فجأة ليجعلها أسفله مددها على الفراش… ترك ثديها بعد أن أدماهم بعضاته ومصاته… ٕاختفى جسدها أسفل جسده… أجبرها ……على فتح ساقيها ليتمدد هو داخلهم… وزع قبالت حارقه عنيفه على نهدها… صعوداً ٕالى أعلى عنقها إلتهم بشراسة… شوهه بأسنانه وبمصاته… التي جعلتها تصرخ صرخه مكتومه أسفله …
لم يهتم بمشاعرها البكريه أو أنها عذراء…
بل كان يفعل ما يريده…
الأهم شهوته فقط… وهي أسفله ترتعش ودموع الخوف
والقهر تنزل من عينيها المثبته على السقف بصمت…
تركته يفعل ما يريد…
حتى ينتهي العذاب بأقل الخسائر…
رفع رأسه فجأة لينظر الى شفتيها… مرر ٕاصبعه عليها
بخشونه ولهفه وأنفاسه الاهثه تخرج على وجهها… رفع
عينيه لعينيها وقال بصوت يملأه الرغبه…
ــــ كل حاچه فيكي حلوه… واكتر حاچه عجباني ٕانك
صغيره وبريئه…. بصي لي يا ريناد…
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
أنزلت عينيها الباكيه لتنظر له بخوف… ظل ينظر داخل
عينيها ويتأملها لبعض اللاحظات… وهي أيضا نظرت داخل عينيه الغامضه… تحاول أن تفك شفرة هذه النظره الداكنه المليئه بالغموض… لم تستطع كل ما تراه هي الرغبه والشهوه داخل عينيه الحاده…
نزلت جفونها ببطء وفتحتهم مرة أُخرى عندما مرر أصابعه على عنقها… ٕاسترخت أسفله وشعرت بتخدر مريب… حتى عندما هبط ببطء على شفتيها ال ٕارادياً فتحت شفتيها لإستقباله…
ابتسم بثقه عندما وصل الى مبتغاه …. وهنا وصدح في
الغرفه صوت قبلته العنيفه التي تمكنت من شفتيها… نعم
نزل على شفتيها وٕالتهمها داخل فمه يمتصها بقوه يأخذ
العليا ثم يبعد رأسه الى الجانب ويأخذ السفلي مرة أخري…
أدخل لسانه داخل فمها ليسحب لسانها بقوه… ويمتصه
بشهوة عارمه… شهقت داخل فمه… وٕاتسعت عينيها
عندما شعرت بيديه تدخل الى انوثتها وٕاصبعه يستقر بين جوانب أُنوثتها ليداعبهم بحركه دائريه…
ترك شفتيها… لتلهث هي بشده…. وتتلوى أسفله… وهو
كان يتنفس ويلهث هو الآخر وٕاصبعه يتحرك أسرع بين
نوثتها…. عينيه التي ٕاسودت تتابع ما تفعله
الصغيره أسفله… برضا…عااا… صرخت عندما قطع
لباسها الداخلي… دفن رأسه في عنقها ليلتهمه مرة أُخرى
وينزل بقبالت حارقه ومصات ملتهبه على سائر جسدها
تارك علامات داكنه.. تحتاج ٕالى شهور حتى تزول…
داعب سرتها بلسانه الذي لعق معدتها بتلذذ… ويديه
الأثنتين مستقره على نهديها يعتصرهم بقوه أمسك فخذيها وباعد بينهم بقوه جعلتها تصرخ ثم نظر ٕالى انوثتها البكريه بشهوه عارمه… ودون مقدمه دفن راسه بين ساقيها… ليتخشب جسد الصغيره وتضم ساقيها لاإرادياً على رأسه عندما شعرت بأسنانه الحاده تلتهم جوانب أُنوثتها….
ولسانه يلعق ما بين شفتيها السفليه… رفع رأسه قليلاً…
وحرك ٕاصبعه بحركه دائريه…وو…ااااه…. صرخت
الصغيره وضمت ساقيها عندما شعرت أنه سيخترقها
بٕاصبعه… نظر لها وقال وهو يحاول مرة أخرى
ــــ َرخي چسمك عشان ما تتوجعيش…
رفعت رأسها وقالت بكاء…
ــــ مش عارفه… ٕابعد ٕايدك…
يا فتاه هكذا أرحم لكي… أبعد يده وٕاعتلاها مرة اخري
لأول مره في حياته يطبع قبله على جبهة أي شخص حتى شقيقتيه لم يفعلها…
نزل على جبهتها بقبله طويله جعلتها تهدأ قليلا…ً نظر
داخل عينيها الخائفه… أمسك قضيبه…وو…اااااااه…
صرخه عنيفه ٕاهتزت جدران الغرفه من قوتها… ليست
صرخه واحده بل ظلت تطلق صرخات متألمه عندما ٕاخترقها
دون سابق ٕانذار بقوه… بكت بقوه عندما شعرت بأن
روحها تنسحب منها… وهو أعالها ظل ساكن داخلها لا
يتحرك ينظر ٕاليها وهي تتلو بألم أسفله بكل برود… ظل
على هذا الوضع ما يقارب الخمس دقائق حتى هدأت أخيراً
من صرخاتها واِعتادت على الألم وحجمه الكبير داخلها…
شهقت وٕانتفض جسدها عندما تحرك داخلها تدريجيا…ً دون ارادة منها لفت ذراعيها حول عنقه وتشبثت فيه بقوه…ابتسم هو على فعلتها ودفن رأسه في عنقها ليلتهمه وجزءه
السفلي بدأ يتحرك داخلها بسرعة كبيرة جعلت جسدها يهتز بعنف أسفله…. وصرخاتها تعلو مرة أُخرى… هذه الصرخه أكثر…ااااخ… زمجر بخشونه مستمتع بضيقها
التي ألهبته بل وأيضا يوجد شيء غريب يحدث معه… هذه المرة الأولى
الذي لم يضع ٕاصبعه ألاول في مهبل ٕاحدي زوجاته…
فصالح الصاوي في الثالث مرات السابقه التي تزوج بها
كان يقتحم الزوجه بإصبعه أولاً وليس هذا فقط بل يضع
ٕاصبع طبي في ٕاصبعه وهذا لانه رجل ينفر من أقل شيء….
أما هذه الفتاه لم يهتم بِارتداء الإصبع الطبي أو حتى لم
يشعر بإالاشمئزاز عندما نزل دماءها الطهور على قضيبه
الذي يتحرك داخلها بقوة الآن…
شعر بأنفاسها التي بدأت تهدأ تدريجيا…ً رفع رأسه من
عنقها ينظر لها بلهاث رأى أنها تجاهد لفتح عينيها…
توقف عن التحرك داخلها… نظرت له بضعف وقالت بتعب أدهشه….
ــــ كفايه…
ماذا تقولين يا فتاة… فلم تهدأ رغبتي بعد… كاد أن يتحدث ولكن عقد حاجبيه واِبتعد عنها فجأه لتصرخ هي بضعف
فور أن ٕانتشل قضيبه من داخلها… أما هو ٕاتسعت عينيه
بصدمه عندما رأى هذا الكم الهائل من الدماء التي نزلت
منها…
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
في الصباح الباكر وكالمعتاد في سرايا صالح الصاوي يستيقظون النساء فيها من 7:00 صباحا وكالمعتاد هذه المتجبرة تلقي عليهم التعليمات … وها هم الآن يقفون أمامها ثلاثتهم رغم أن إبنة عمها ليست زوجة صالح ولكن تستمع الأوامرها … وتنفذها خوفاً من بطشها ….
=النهارده الوكل هيكون تجيل… حضروا فطور زين لسيد الناس عشان يطلع له ….
نظروا إلى بعضهم بإندهاش… فلأول مره سيصعد فطور صالح الصاوي للأعلى… وفي الحقيقه هذه كانت أوامره أن تاتي شقيقته بطعام الإفطار له في الصباح مما أدهشها فهو لأول مره يطلب إفطار في صباح يوم صباحيته في جناحه العلوي… قالت فتحيه هذه المرأة التي لم يمضي على زواجها سوى إسبوعين وذهب وتزوج غيرها لم تستطيع الصمود لذلك قالت بغضب مكتوم….
=ومن ميته والفطور بيطلع فوج هي السنيوره بت البندر مش هتنزل…
ضحكت عنايات واقتربت منها بخطواتها العرجة وقفت أمامها تماماً مما جعل الأخرى تشعر بالخوف ثم قالت وهي تبتسم…
=شايفه يا فتحيه الكرسي اللي هناك ده…
نظرت فتحيه والجميع إلى هذا المقعد التفتت بعينيها مرة أخرى لها وهزت رأسها بنعم فقالت الأخرى….
=عمرك شفتيه نطج…
إبتسمت نعمات عندما فهمت على إبنة عمها التي قالت بصرامه ….
=يوم ما تشوف الكرسي ده بيتحدت تبجى تفتحي خشمك وتتكلمي… كلياتكم إكده يا حريم صالح الصاوي ما لكمش أي لازمه تنفذوا المطلوب منيكم وبس… کلمه زیاده تا؟ تاخدي بالمركوب… و واوعاك تفكري من….اا….
لم تكمل حديثها وإنصدمت هي والجميع عندما دخل صالح الصاوي من الخارج وهو يحمل ريناد بين يديه لم تكن الصدمه فقط من أن زوجته بين يديه بل من الملابس التي يرتدونها…
فصالح بعد أن رأي الدماء التي أغرقت الفراش على الفور سحب قفطانها الباقي أرضا وألبسه لها سريعاً وإرتدى هو شورت الذي نزعه قبل مضاعجتها وتيشرت نصف كم وحملها بين يديه ولم ينتظر أن يأخذ أحداً من الغفر معه بل وضعها داخل السياره وإنطلق بها الى المستشفى… وها هو الآن يدخل بها بعد أن قضوا ساعات داخل المستشفى فلقد… تأذت الصغيره من اقتحامه المفاجئ لها … لذلك دخلت إلى عمليه سريعه … لم تكن إصابتها بالغة الخطورة …. لذلك كان عليهم فقط أن يطهروا مهبلها وصرف بعض الأدويه
دخل كالعاصفة … ملامحه لم تكن تلك التي يعرفونها … لم يكن صالح الصاوي الرجل الذي يقف بشموخ ويداه خلف
ظهره دائما… بل كانت ملامحه غاضبه… وشيء أخر لا يفهمونه…
تابع سيره بها حتى وصل إلى أقرب أريكة … وضعها برفق فوقها … وجلس بجانبها … عندما تشبثت به فور أن إقتربت منهم عنايات وقالت بقلق زائف….=سلامتك يا سيد الناس… إيه اللي حوصل….
رفع عينيه الحاده لهم رأى عنايات واقفة بشموخها المعتاد… فتحية خلفها … ونعمات إلى جانبها وسحر بعيداً ويبدو عليها التوتر الذي لم يفهمه….. صمت ولا أحد تجرأ أن يسأل… لا أحد تحرك حتى….
1
نزل بعينيه مره أخرى إلى ريناد التي تضع راسها على صدره بضعف … اقتربت فتحية بتردد… وقالت بصوت منخفض وبغيره مكتومه وعينيها على هذه الضعيفه التي ترتدي ملابس زوجها وتتوسط صدره الأن…
=- هو فيه إيه يا سي صالح مالها عناد ….
رفع عينيه لها مره أخرى وقال بإستنكار….
=عناد.. ما هتعرفيش تجولي ريناد يبقى تجفلي خشمك …. مش ناجص وجع راس
أشارت عنايات لفتحيه بأن تعود خطوه الى الخلف…. فنفذت الأخرى أمرها على الفور إقتربت هي من شقيقها بخطواتها العرجة وقالت مره أخرى ….
=معلش يا اخوي… إيه اللي حوصل بس ما كانت زينه عشيه …
تراجعوا الجميع الى الخلف وإتسعت عين عنايات عندما صاح بها منفعلاً لأول مره …..
=ما خلاص يا عنايات ما ردتش عليكي يبجى مش عايز أجووول… إييييه تحجيج هو إياك …
نظرت له بصمت والجميع ينظرون إلى بعضهم فحقا هذه أول مره يفعلها صالح ويرفع صوته على شقيقته…. وشقيقته التي ابتسمت وربطت على كتفه ثم قالت…
=حجك عليا يا غالي … أني هخلي البت سحر تعمل لها كوبايه لبن دافي دلوكتي…
ضغطت هذه المرتعشه على تيشرت أسفل يدها فعلم ما تريد لذلك قال بأمر …
=خليها تعمل لها عصير … وتطلعوا فوج…
=من عيني يا اخوي…
التفتت الى سحر التي تقف في أحد الزوايا وقالت وهي تنظر لها بقوه …
=إعملي كوبايه عصير یا سحر مانچا….
إبتلعت سحر لعابها بصعوبه ثم هزت رأسها سريعاً وتوجهت إلى الداخل… إنحنت فتحيه على أذن نعمات لتهمس بغل…
=… شايفة… عمال يزعج ويشخط وينطر عشان بت البندار
أجابت نعمات بصوت حانق….
=واضح إن صالح البت دي هتأثر عليه… ده اول مره في حياته يطلع من جناحه بالشورت….
ضحكت فتحيه وقالت ساخرة…
=أجطع دراعي سبوع ولا تنين وهتحلووا في عينه واحده تانيه و هيتزوجها….
إبتسمت نعمات بسخريه ونظرت لها بطرف عينيها ثم نظرت الى هذه التي تداري عينيها داخل صدر طليقها التي تقسم … أن صالح الصاوي سيتغير وعلى يدها….
أبعد هو ريناد بحذر عن صدره … ثم وقف وضع يد أسفل ساقها واليد الأخرى خلف ظهرها ثم رفعها بخفه بين يديه…
=ااااه… بالراحه يا صالح….
من المفترض أن يتحرك … ويصعد بها الى الأعلى ولكن التصقت يده في الأرض… عندما صرخت هكذا بألم خرج على هيئه دلال جعلت الجميع يفتحون فمهم ببلاها … ظناً منهم أنها تتصنع الألم… ولكن في الحقيقه هو شعر أنها تتالم… بل وأيضا تخشب جسده وإرتعش قلبه لاول مره
عندما خرجت من بين شفتيها ” صالح”.. وكأنه يدرك أن هذا إسمه الآن….. نظر لها رأها تغمض عينيها وتبكي بصمت تحمحم بقوه ثم نظر الى الجميع وصعد الى الأعلى بخطواته الواثقه كالمعتاد…
وشقيقته تتابع صعوده الى الأعلى بعينيها الثاقبة ابتسمت وقالت بصوت عالي….
=ربنا يبارك لك فيها يا اخوي …
****************************************************
في الأعلى… دخل بها إلى الجناح… الذي أغلق بابه بقدمه… توجه بها الى الجزء الداخلي… نظر الى الفراش المغطى بالدماء… وهي الأخرى نظرت الى الفراش بضعف رفعت بصرها إليه رأته ينظر لها مبتسم وقال بنبرة خافته….
=ينفع إكده …
شعرت أنه يرمي اللوم عليها لذلك قالت بعفويه رغم إرهاقها ….
=إنت السبب….
إبتسم وتوجه بها الى المقعد الموجود بالغرفه أجلسها عليه ببطء فخرج منها صوت متألم ضعيف … نظرت الى ملامحه القريبة منها حيث أنه لم يبتعد بعد أن سحب ذراعيه من أسفلها … إرتبكت من نظراته التي لم تفهمها… إبتسم هو ثم طبع قبله شعرت بدفائها وحنيتها التي جعلتها تريد ان تفتح فمها ليصل الى الارض من دهشتها ….نظر إلى الفراش ويديه الأثنتين في خصره..
لم تدرك الصغيره أن هذه القبله التي انطبعت على وجنتها لم تكن حنونه فقط بل كانت شيئا أخر لم يفهمه… فهي حقا نزفت الكثير من الدماء وكانت تصرخ بقوه وهي ذاهبه إلى المشفى…. مما هز شيئاً داخل قلبه المتحجر….
إقترب من الفراش وسحب ملائه السرير المتلطخة بالدماء ألقاها في أحد الزوايا… نظر لها وقال بجديه….
=فين البتوع اللي بيتفرشوا دول…
ارتفع حاجبها بعدم فهم فقال وهو يشير على الملايه الملقيه في الزاويه….
=البتوع اللي زي البتاعه دي…
نظرت الى الملايه ثم التفتت إليه بعين متسعه أيعقل أنه سيبدل فراش السرير بنفسه …. هذا المتعجرف المغرور سيقوم بتغيير الفراش بنفسه
كبير الصعايده سيفرش ملائه السرير …. لااا… لا أستطيع التصديق … رفع أحدي حاجبيه عندما وضعت يدها على فمها ونظرت بعيداً .. إقترب منها وقال….
=اوعي تكوني هتستنطجي تاني….
عقد حاجبيه وأبعد يدها بالإجبار وأمسك فكها ليجعلها تنظر إليه ارتعشت شفتيها التي كانت تحاول أن تكتم بها هذه الضحكه ….
التي لم تستطيع أن تكتمها وانفجرت ضاحكه عندما تخيلت مظهره وهو يغير فراش السرير …. وهو علم لما تضحك فابتسم تلقائياً على ضحكتها الذي يسمعها ويراها لأول حقا كانت رائعه وهي تضحك بهذا الشكل… شعر بوخذه داخل قلبه وكأن هذه الضحكه أرسلت اشاره إلى قلبه لتخبر هذا المتحجر أني موجود بين ضلوعك ….
هدأت من الضحك نظرت له والابتسامه لا زالت على ملامحها البريئه …. تنهد وقال وعينيه المبتسمه تنظر داخل عينيها التي لمعت …
=يعني يوم ما تضحكي تضحكي علي… بتضحكي يا رينو عشان عايز أفرش لك السرير و تتمددي عليه براحتك….
لم تستطيع منع إبتسامتها من الظهور لذلك قالت بعفويتها البريئه…
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
لم تستطيع منع إبتسامتها من الظهور لذلك قالت بعفويتها البريئه…
=بصراحه مش متخيله إنك انت اللي تفرش السرير…
تلاشت ابتسامتها وحل محلها الخوف عندما تبدلت ملامحه الى ملامح مرعبه …. بل وأيضا قال بجمود …
=جومي إفرشي… يلاا ….
نظرت الى الفراش ثم نظرت إليه… أشار لها بتصميم. اللعنه عليك أيها المتوحش… استندت بيديها الأثنتين على جوانب المقعد ورفعت جسدها ببطء …. رفعت رأسها نظرت إليه بضيق كادت أن تتحدث برجاء بأن يتركها.. ولكن شهقت عندما وقع انعكاسها على المرأه الموجوده خلفه نظرت إلى هيئتها ثم نظرت إليه وقالت بذهول….
=إيه دا .. إيه اللي أنا لابساه ده….
إبتسم بجانب فمه وقال بسخريه مازحه….
=شفت أن ما ضحكتش عليك ازي
أنزلت رأسها أرضاً … عندما أدركت أنه فعل ذلك ليجعلها ترى مظهرها المشعوذ في المرأه ضغطت على شفاها السفليه بقوه حتى تواري إبتسامتها … إقترب منها ليقف أمامها تماما حاوط وجنتيها بكفوف يديه ورفع رأسها لتنظر
طبع قبله مع ابتسامه هادئه وعينيه تمر على ملامحها بهدوء شعرت بالخجل وأرادت أن تهرب من عينيه فلم تستطيع.. بل غرقت في تفاصيله الرجولية الطاغية لديه شارب كثيف …. تلك النبرة التي لا تحتمل النقاش… وفي الوقت نفسه تلمس القلب بلين غريب …. كان واقفاً أمامها كجدار صلب… لكنها لم تشعر بالخوف هذه المره… بل شعرت وكأنها على وشك الانهيار بين ذراعيه… من عينيه الحاده الذي رغم الغموض الواضح بها إلا أنه يوجد حنان لاحظته في بحر قسوته….مرت لحظة صمت … ثقيلة ومليئة بأشياء لا تقال قبل يهمس …
=جولتي ايه تحت…
أرادت أن ترد … ولكن شعرت بأن الكلمات انحسرت داخل حلقها فأبت الخروج … اقترب أكثر … حتى صارت أنفاسه بين أنفاسها… ثم نطق بصوت منخفض….
=جولتي صالح براحه … جوليه تاني..
إعتلى الخجل ملامحها وتجمعت الدموع الخجولة داخل عينيها … لترمش بسرعة وكأنها تحاول منع دمعة كانت تتسلل على استحياء … لكنه لمحها … فأزاحها بإبهامه برقة … وقال بهمس ….
=كل ما اكلمك تعيطي ليه … أني أذيتك في حاجه مديت يدي عليكي ليه بتخافي مني…
حقا يا رجل… منذ أن رأيتني والمصائب تنزل على رأسي هذا الرعب المحيط بي أنت السبب به….
=عشان ….. انت تخوف.. انت السبب في كل اللي أنا فيه الجوازه دي أجبرتني عليها….
إبتسم بهدوء … غريب ثم رد عليها بنفس النبره المنخفضه…..
=أني ما أجبرتكيش… كان ممكن ترفضي ما كنتش هغصبك … بس انتي اللي وافجتي علشان فاتن وولدها..
=أنا مش أنانيه عشان أقف في وش سعادتهم….
=مش دول اللي تضحي عشانهم يا ريناد نفسك ثم نفسك أهم من أي حد… مش هجولك أني ملاك لاااه…
تغيرت نظراته لترعبها بعد أن كانت هائمه ليقول بنبره جحيميه …
=أني الشيطان بيخاف مني… ما عنديش جلب بحكم بالعجل … نظرتي ميزان ويوم ما شفتك جلت رايدها… تعرفي ليه…
نفت برأسها فأكمل….
=عشان انتي هلاكي يا رينو…
أدخل يده أسفل خصلاتها لتستقر على عنقها ثم نزل على شفتيها … ليقبلها بقوه… تشبثت هي لا إرادياً في تيشرته
وضغطت عليه بقوه … اهمم.. خرج منها هكذا وهي تغمض عينيها بقوه من قبلته القويه الحاره التي كان ينتقل بها بين الشفتين بلهفه ويمتص أحدهم ويسحبها للخارج…. ورأسه تذهب يمين تارةً ويسار تارةً أخرى لف زراعه حول خصرها عندما شعر بارتخاء جسدها … وهي الفتاه البكر التي تحكمت غريزتها بها شعرت بالتأثر من قبلاته….
رفعت يديها لتستقر على كتفيه عندما رفعها بخفه للأعلى…. متوجه بها إلى الفراش ليمددها عليه ببطء والقبله ما زالت مستمره ليصدح صوتها الرائع في الغرفه… تمدد بجانبها …. وتعمق في قبلته الشرثه أكثر وهي كانت تخرج منها تنهيدات حاره كانت تشعله أكثر أراد أن يعتليها ولكن تذكر أنه لا ينبغي عليه أن يقترب منها لمدة اسبوع حتى يشفى جرحها …
انفصلت القبلة لتتلاحق أنفاسهم اللاهثه في الخروج بشده… أغمضت عينيها بخجل عندما قال بهمس أمام وجهها…
=المفروض إني ما جربش منك سبوع كامل… ده يرضي ربنا
وضعت يديها الاثنين على وجهها بخجل وعدم تصديق بأنها كانت مستسلمه له تماماً … إبتسم ومد يده على الكوميدينو ليلتقط هاتفه وهو يتأمل الجزء الظاهر من صدرها بعد أن إنزلق القفطان… فتح الخط دون النظر لأسم المتصل والمتصل كان شعبان فقال صالح….
=جول…
أنزلت أصابعها من على عينيها … لتصطدم بعينيه السوداء الذي كان يتابعها بها وهو يتحدث عبر الهاتف إستمعت
لصوت … شعبان من الجهة الأخري… خشن وعميق… تتخلله أصوات ضوضاء بعيدة….
=المركب هتدخل بعد التلا تاشر … لو الهوا ما لفش…
رد عليه وعينيه داخل عين هذه التي لم تفهم شيء ….
=الحساب هيكون بالسواجي … ولا لسه ناويين يعوموا
الكياس في البحر…
شعبان= لا يا كبير … الميه راجدة … والسمك عطشان…. بس فيه عيون كثيرة في الحتة ….
أبعد يده الخاليه خصلاتها عن عينيها ورد بجديه ….
– إسمع … المنديل اللي في جيبك الشمال… شيله وحط بداله حجر..
شعبان_فهمت جنابك يعني العقد اتفك.. والبوابة هتتفتح….
– لسه بدري … خلي رجالتك يسيبوا شوية طين حوالين الغريب… وإبقى شاورلي لو فيه رغاوي في الميه….
شعبان _حاضر يا كبير .. بس لو الجبل نزل عالساحل إحنا هنغرق…
رد عليه الآخر بملامح وبنبره لا تحمل النقاش….
=لو نزل.. إحنا اللي هنبني عليه … مش نغرق فيه. خليك صاحي… وأنا هرجع أكلمك ….
وفقط أغلق الهاتف… بعد أن انتهت المكالمة المشفره التي جعلت الصغيره الممدده أسفله تفتح فمها ببلاها ضحك عليها وكاد أن يتحدث ولكن منعهم … صوت عنايات الأتي من الخارج… ومن الواضح انها فتحت الباب ودخلت دون إستئذان لذلك قال بأمر ….
=إستني عندكي هبابه….
نظر الى ريناد عندما قالت بهمس…
=أنا عندي حساسيه من المانجو…
إبتسم وهو يقول بتسالي =بتتحسسي من إيه…
=المانجوو…
=والله إنتي اللي مانجو يا مانجو…
أغمضت عينيها بخجل… ليضحك بخفه ويبتعد عنها… متوجه إلى شقيقته التي كانت تقف بالخارج… والتي كانت تمسك هاتفها في يدها … ثم أرسلت هذا المقطع الصوتي الذي قامت بتسجيله لشقيقها لاحد الأرقام أغلقت الهاتف ونظرت إلى شقيقها وابتسمت باتساع وهي تقول…..
=العصير يا سيد الناس…..
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
بسم الله الرحمن الرحيم
مرت ثلاث أيام …. بدأت ريناد تستعيد صحتها تدريجياً والحق يقال أن هذا الصالح…. كان ودود معها على غير العاده فظنت الصغيرة أنها ظلمته في البداية… فهو خلال الثلاث أيام التي مضت ولأول مره صالح الصاوي يجلس داخل قصره ثلاث أيام دون أن يخرج من جناحه وهذا الشيء أشعل الغيره في قلوب زوجاته فهو لم يفعل ذلك معهم…..
أما ريناد فبدأت تنسحب إليه تدريجياً وتشعر بالألفه إتجاهه.. رغم أنه في أغلب الأوقات يتحدث عبر الهاتف أو يشاهد التلفاز إلا أنه كان دائما يحرص أن تكون بجانبه…. حدث بينهم تقارب بعض الشيء وقد علمت بعض الأشياء
أما بشأن باقي سكان القصر فالحال لم يتغير كثيرا عنايات لا زالت متجبره … وتأمر الجميع بالسطوه والساطور ….. وهم كالأغنام لا يتحدثون ينفذون فقط ….
واليوم وبعد ثلاث أيام… سينزل العريس وعروسته … وها هو الآن يرتدي زيه الصعيدي امام المرأه… التفت برأسه للجانب لهذه القصيرة التي تقف بجانبه وتنظر إليه بملامح حزينه ابتسم وقال….
ــــ زعلانه ليه يا ملاكي…..
تنهدت وأنزلت عينيها أرضا ثم قالت ببعض الضيق……
ــــ هو انا مش هروح الكلية ثاني….
نظر لها مطولا يصمت ثم عاد ببصره مرة أخرى الى المرأه… ليمشط خصلاته بالمشط الخشبي… وهي كانت تنظر له في انتظار رده وعندما طال الانتظار أنزلت عينيها أرضا وتجمعت الدموع في عينيها سريعا … كادت
أن تتوجه إلى الخارج فأمسك بمعصمها … التفتت إليه بعينيها الدامعة … ليضع هو المشط على التسريحة ثم التفت إليها وقف أمامها … تنهد وقال….
ـــــ اسمعي من البدايه واني جايلك أكثر حاجه بكرهها الدلع الماسخ ورط الحريم… مش كل كلمه بدمعه يابت الناس… لازم تعرفي أني لو ما ردتش عليكي يبجي بفكر في الموضوع ……
لمع الأمل في عينيها وابتسمت …. مسحت دموعها سريعاً وقالت بسعاده طفوليه ….
ـــ دي ……. دي مش دموع ….
ضحك بخفه على طريقتها الطفوليه حاوط خصرها بذراعه ليقربها منه ثم قال وهو يداعب وجنتها بإبهامه….
ـــ متوكده إن دي مش دموع ….
أريكها قريه … ابتسمت بخجل وقالت بارتباك ……
ــــ دموع بس مش دموع دموع ……. ما أعرفش…..
ضحك وقال
ــــ طيب يا اللي دموع مش دموع.. همي غطي راسك عشان ننزلوا ….
لوت فمها … وشعرت بالخوف من كونها ستنزل إلى الأسفل وستلتقي بهذه المتجبره وزوجاته الأخريات… وهو رأي وشعر بكل ذلك … كادت أن تبتعد عن يده.. فمنعها … نظرت له بعدم فهم… فهمس هو أمام وجهها…..
ـــ شايف إنك بجتي زينه….
فهمت حديثه المبطن.. ارتجفت بين يديه عندما انحنى عليها ليدفن رأسه في حنين عنقها … يطبع قبلات حاره تترك رعشه في جسدها تعالت أنفاسها… وضعت يديها على ذراعه وقالت بارتباك مرتعش…..ــــ ابعد علشان……… البس……..
صرخت عندما قضم عنقها بأسنانه… رفع رأسه وقال بهمس أمام شفتيها…..
ــــ جوليها لاول….
نظرت له بعدم فهم وهي تلهث بشده … لمعت الرغبه في عينيه بقوه فهو خلال الثلاث أيام التي مضت كان يحاول جاهداً الا يأخذها مرة أخرى حتى لا تتأذى ولكن بهيئتها الطفوليه هذه كانت حقا مغربه ومستفزه لرغبته… طبع قبله قويه على شفتيها ثم قال برغبه عارمه…..
ـــ جولي صالح…..
لم تفهم لما يريد أن يجعلها تنطق اسمه ظنت أنها إن فعلت ذلك سيتركها فقالت ببراء…..
ــــ صالح… ابعد بمممم…..
ابتلع باقي الحديث داخل فمه عندما اسودت عينيه بشرارات من لهيب الرغبة فور أن استمعت أذنيه اسمه للمره الثانيه من شفتيها ….. امممم… صرخت هكذا داخل فمه صرخه مكتومه وتراجعت للخلف وهي تحاول أن تدفعه … شهقت فور أن سحبها للفراش لتسقط عليه وهو فوقها …. التهم شفتيها بقوه وامتصها برغبه… جعلتها تحاول أن تبتعد عنه رغم التأثر الذي دب في أصولها……
ابتعد عنها فجأة … نظرت له بارتباك وهي تلهث إتسعت عينيها عندما رأته ينزع ملابسه مره اخرى حركت رأسها بنفي… ثم وقفت سريعاً من على الفراش وكادت أن تفر هاريه لكنها صرخت عندما أمسك بها ومددها مره أخرى على الفراش ولكن هذه المره على وجهها ثم إعتلاها بعد أن نزع عباءته وظل فقط بهذا البنطال الذي يرتديه أسفله ….. لف زراعيها للخلف ثم قال بجانب أذنها ….
ــــ على فين يا رينو….
صرخت ضاحكه عندما أدخل يده أسفل كنزتها الطفوليه والتي ارتدتها بعد أن رفضت رفضاً قاطع أن ترتدي هذه الملابس التي جلبتها عنايات… هذه الملابس الخاصه بالعروس… فلم ترتدي أي شيء منها لأنها فاضحه……
تلوت أسفله بشده… فضحك هو لا إرادياً… هدأت عن الضحك … وو…. واستكانت أسفله… فور أن شعرت بيده تسير ببطء مثير على ظهرها …. أنزلت جفونها ببطء وابتسمت وهي تتنهد…. والآخر الذي يعتليها يبتسم على مظهرها فهو علم نقطه ضعفها … عندما يضع يده على ظهرها أو يداعب عنقها وخصلاتها تسترخي على الفور……رفع الكنزة للأعلى… ثم نزل هو إلى الأسفل…. بقبلات رطبة حارة أصابتها بالرعشه… أخرج لسانه وصعد به للأعلى مرة أخرى… حررها من هذه الكنزه وألقاها بعيداً … ثم قام بقك حمالة الصدر وألقاها هي الأخرى…
فاصبح جزءها العلوي عاري…. مثله تماما التصقت معدته في ظهرها ….امممم ….. أخرجت في هكذا من فمها فور أن شعرت بجسده يلمس جسدها… دفن رأسه في عنقها من الخلف وهذه المره لم يقبلها بشراسه بل بشغف… نعم يعانق قطعه من عنقها داخل فمه ويمتصها بشغف وهو يصعد ويهبط بجسده على جسدها ببطء شديد…..
ادخل يده داخل بنطالها ….. ليتحسس على مؤخرتها بحميميه زلق يده لتستقر بين فخدها من الأسفل ويضعها على وثتها يداعبها برفق حتى لا تتألم….
قبضت هي بكفي يدها على شرشف الفراش…. ورفعت رأسها وهي تطلق تنهيدات مرتعشه… سحب بنطالها للأسفل….. لتتعرى تماما … تخلص هو الآخر من ملابسه ….. ثم تمدد عليها ليلتصق كل جسده في جسدها… تخشب جسدها عندما شعرت بقضيبه المنتصب بين فخذيها من الخلف….. أمسك نهديها من الخلف ليعتصره بين يديه ويقول داخل أذنها …..
ــــ إعملي زيي… اللي تحس بيه إعمليه….
التفتت برأسها إليه …. لتنظر إليه ثم قالت وهي تضع يدها على يده التي تضغط على ثديها ….
ـــ مش فاهماك … غامض ومش مفهوم …. قاسي وحنين….. مغرور وبحسك طيب… انت مين…..
ــــ صالح الصاوي……
اااااام… صرخت بقوه وتشبثت في الفراش أكثر… عندما إخترق أنوثتها من الخلف….. على حين غفله … ضغطت على شفاها بقوه وهي تتلوى أسفله من الألم… وضع يديه على يدها وشبك اصابعه داخل أصابعها من الخلف ثم قال بلهات وهو يقبل عنقها …..
ـــ رخي جسمك إكده هتتوجعي ثاني… انتي اللي أذيتي حالك جبل سابح ……
ـــ مش عارفه يا صالح ………
صرخت عندما شعرت باسنانه الحاده على عنقها … صعد بقبلاته الحارة للأعلى ثم إلتهم أذنها ليمتصها بقوه حنونه …. بدأ يتحرك تدريجيا وهو يقول برغبة عارمه…..
ـــ حاولي با جلب صالح… مش جادر اتحمل….
بدأت صرختها المتألمة تنخفض شيئاً فشيء … لتتعالى صرخاتها المستمتعة وتنهيداتها الحاره …. وهو كان يتحرك داخلها بيط…. يزداد تدريجياً حتى لا يؤذيها … وعندما شعر أنها اعتادت عليه ……… ارتفع قليلا إلى الأعلى…. جعلها تفتح ساقيها أكثر ورفع مؤخرتها بالاجبار وهو داخلها أمرها أن تستند على مرفقيها …. شعرت بالإحراج من هذا الوضع….. وأرادت أن تمنعه …. لم يعطيها الفرصه بأن تتحدث …. تحرك داخلها بقوه ويداه تسحب خصرها بإتجاه قضيبه …… لتهتز مؤخرتها البيضاء أمام عينيه بطريقة مستفزه تجعله يصفعها بقوه عليها … فتصرخ هي بالم واستمتاع في نفس الوقت… لا تعلم ما يحدث معها ولكن حقا تشعر بالاستمتاع ……
اتسعت عينيها عندما شبهها بانثى الأسد دون خجل بل وأيضا كان يقول وهو يتحرك داخلها بقوه… انتي فرستي….. مهرتي… اخ… هكذا كان يتحدث وهو يتحرك داخلها بقوه ليصدح في الغرفه صوت ارتطام أجسادهم ببعض… ظلوا هكذا لفتره من الوقت… هي تصرخ وهو يزمج بخشونه…. كاد أن يستمر ولكن توقف عندما ارتخت هي أمامه على الفراش وأخذت تتنفس بقوه وكانها خرجت للتو من معركه شرسه …..
ابتسم من بين لهاته الشرس ثم قذف داخلها ……… صرخت في بضعف عندما ألقى بجسده عليها أبعد شعرها عن وجهه وتبسم وقال بسخريه ….
ـــ بتهنجي بسرعه انتي……
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
دقنت رأسها في الفراش…. بخجل ليضحك بشده عليها ثم يبتعد عنها فجأه ويحملها ويتوجه إلى المرحاض قالت هي بخجل وهي تدفن رأسها في عنقه…..
ـــ إنت هتعمل ايه نزلني……
أنزلها ولكن داخل المرحاض….. فتح مرش المياه لتنهمر عليهم …. التفتت هي لتضع وجهها في الحائط …. عانقها هو من الخلف….. طبع قبلات حنونه على أذنها وقال بشغف……
ـــ بتي
نزلا سوياً بعد أن بدلوا ملابسهم وتحمموا مع بعضهم. …. وها هي تنزل معه الدرج بخطوات مترددة … تنظر حولها بقلق… بينما كانت يد صالح تمسك يكفها الصغير بثبات …. كان يرتدي جلبابه الصعيدي بكامل هيبته… والكل قد إصطف في بهو القصر ينتظر رؤيتهما … شعر بارتباكها فضغط على كفها … وكأنه يحفظها على الاستمرار….
نظرت له …. فوجدت عينيه التي كانت تبتسم في الأعلى تحولت إلى نظره أربكتها …. فابتلعت توترها ….
وعاد الخوف مرة أخرى…. أكملت نزولها معه حتى وصلوا إلى البهو الواسع الذي يقف فيه نساءوه……
اقتربوا منه النساء على الفور… وأمسكوا يده وانحنوا ليقبلوها … حتى هذه المتجبره قبلت يده وكتفه… نظرت إلى أيديهم المتشابكه ثم نظرت إلى شقيقها وقالت بابتسامه
ـــ صباحيه مبارکه با خوي….
رد عليها بجمود أذهل هذه الصغيره …..
ـــ الله يبارك في عمرك …. الفطور جاهز ……
ـــ همي يابت انتي وهي حضروا الفطار لسيد الناس… يلا يا ريناد روحي معاهم……
اتسعت عين ريناد وقالت وهي تشير إلى نفسها…..
ـــ أنا… بس……. أنا مش بعرف أطبخ … يعني ممكن أحضر أو أعمل اللي هتقوله عليه بس مش بعرف أطبخ…..
قبل أن تتحدث عنايات كان شقيقها ينظر إلى هذه الصغيره ويبتسم ويقول بحنان مخفي هي الوحيده التي شعرت به……
ـــ عنايات اهنه هتعلمك … مره في مره وهتتعلمي…..
حاولت أن لا تبتسم ولكن لم تستطيع لذلك وضعت رأسها أرضا…. ليس من حديثه فقط بل من يده التي تداعب أصابعها … تشابك أيديهم الحميمي الذي لاحظه نسانه ….ذهبت مع النساء للمطبخ لينظر لها الجميع بغل… ابتسمت بتوتر ووقفت تفرق أصابعها بارتباك… نظروا إليها عندما قالت بتلعثم…..
ـــ أقدر أساعد في حاجه ……
ـــ أيوه تجدري…..
نظرت إلى نعمات عندما قالت هكذا لتقول الأخرى بتهكم……
ـــ حطي لسانك جوه خشمك واكتمي صوتك بيجيب صداع….
ضحكت فتحيه وسحر … مما جعلها تشعر بالإحراج….. توجهت إلى الخارج… كادت أن تتوجه لبهو القصر ولكن توقفت عندما استمعت لحديث هذه المتجبره عندما قالت ……
ـــ وانا جايه إمبارح من السوج شفت بت عبد الجادر اللبان…… بقت زي لهطة الجشطة تقول للجمر جوم وتجعد مكانه…. جلت في عجل بالي والله البت دي خساره تروح من ايدينا ايه رأيك….
وضعت يدها على فمها ودمعت عينيها عندما فهمت معنى حديثها … لم يمضي على زواجهم أيام وهذه المتجبره تعرض عليه فتاه أخرى…. انتظرت رده على أحر من الجمر …. فلم يتحدث بأي شيء نظرت في الخفاء له… ابتسمت. ولا تعلم لما ابتسمت عندما رأته يصب كل تركيزه على هاتفه … إذا هو لم يستمع لحديثها بالأساس…. مما جعل الأخرى تشتعل غيظا فقالت….
ـــ صالح…
التفت إليها لتقول هي بغيظ……
ـــ بجولك ايه رأيك…..
عقد حاجبيه وقال بعدم فهم
ـــ رأيي في ايه …..
ـــ في لبني بت عبد الجادر اللبان….
كاد أن يجيب عليها … لكن ارتفعت عينيهم هم الأثنين عندما سقطت المزهرية وصوت شهقة ريناد… التي وضعت يديها الأثنتين… على وجنتيها ثم نظرت إليهم وقالت برعب…..
ـــ ما كنتش اقصد…..
ـــ دا التي نهار اللي جابك طين…..
ارتعشت برعب وخوف عندما صاحت بها عنايات هكذا كادت أن تقترب منها ولكن……
ـــ ابعدي عن الجزاز أحسن تتعوري……
التفتت عنايات وخرجوا من بالمطبخ على صوت تحطيم المزهريه… لتقول عنايات باستنكار….
ـــ تبعد عن الجزاز أحسن تتعور … هو ده اللي ربنا جدرك عليه… دي كانت بتتصنت علينا …..
قالت ريناد ببكاء
ـــ لا أنا ما كنتش كدا… ال… أنا كنت خارجه وسمعت كلامكم بالغلط بس مش قصدي إلى اتصنت عليكم……. قصدي أسمع كلامكم…..
اقتربت منها عنايات وامسكت بذراعها بقوه وكادت أن تصيح بها ولكن……
ـــ عناااليات …..
هكذا إهتز جدران القصر عندما صاح هكذا بشقيقته…. نظروا له الجميع حتى هذه الباكية التي تستنجد به يعينيها … اقترب منها وانتشلها من بين يد شقيقته التي تضغط على ذراعها بعنف ليخينها خلف ظهره بحمايه ….. ثم قال بغضب…..
ـــ هتمدي يدك عليها وانا واجف… تصرفاتك ما بجتش عجباني….. هتمدي يدك على عيله صغيره … في حضوري ما لكيش كبير ولا أييييه…. خلاص عشان وكلتك بأمور السرايا وتشرفي على الحريم ييجى خلاص…. هتلغي وجودي… لااااه… أني صالح الصاوي
ـــ واني عنايات الصاوي ….. وكلمتي تمشي على ……
ـــ على نفسك…..
اتسعت عينيها بصدمه…. واندهش النساء لينظرون إلى بعضهم بذهول أما هذه المرتعشه التي تقف خلفه وتقبض على ملابسه بخوف… انتفضت من صراخه وأدركت أن الموقف احتد كثيرا …. لعنت غبائها وتمنت في هذه اللحظه أن تنشق الأرض وتبتلعها … رفع سبابته في وجه شقيقته المصدومه وقال بنبره لا تحتمل النقاش…..
ـــ اوعاكي تتفرعني يا بت ابوي…. صالح الصاوي مافيش شنب يجدر يرفع عينيه في عيني…….
سحر، فتحيه حتى نعمات… كلهم من جعر الصعيد…. عارفين عادتنا وتجاليدنا … إنما اللي ما كملتش وسطينا أسبوع عايزه تفردي سيطرتك عليها جبل ما تملكيها بين يدك… حطيها تحت جناحك لاول ياختي وبعد كده فكري تعلي حسك عليها … كلكم عندي واحد من أولك لحد ريناد….. بس الحكمة بتجول عامل كل واحد على جد خبرته والعيله الصغيره اللي عندها 19 سنه دي ماتعرفش حاجه عننا يا خيتي…. وهنيه بچي دورك تعرفيها مين هم الصعايده…..
فرد ظهره ثم قال وهو يمرر عينيه عليهم…..
ـــ الكلام للكل… أني مش دايما في الدار… اتعاملوا مع بعض بموده ورحمه يا اما قسما عظماً لهتشوفو مني وش محبش إنكم تشوفوه… أني كنت شايل يدي من حوار الحريم بس دلوجتي وبعد اللي حصل ده جدامي پبچی کله صغيره وكبيره هتدخل فيها…..
التفت الى ريناد… نظرت هي له بعينيها الدامعة… تنهد وقال بأمر…
ـــ اطلعي فوج ما تنزليش غير لما أعاود … يااالا …..
يا الله أخيرا … هزت رأسها سريعا ثم التفتت ورفعت عباءتها الطويلة وركضت إلى الأعلى وهو تابعها بعينيه…. وفور أن استمع صوت إغلاق الباب التفت إلى شقيقته لينظر لها بعينيه الحاده ثم يذهب إلى الخارج دون أن يتناول طعام الإفطار…..
فور أن خرج صالح رفعت هذه المتجبره عينيها للأعلى…. توجهت بخطواتها العرجة للدرجة المؤدية للاعلي… وبينما كانت الصغيرة تتنفس الصعداء بعد أن إنحبست داخل هذا الجناح التي شعرت بالارتياح داخله رغم كل ما مرت به….
انتفضت بخضه ووقفت سريعاً من على الأريكة عندما دخلت عليها هذه المتجبره… دون سابق إنذار كانت ريناد تصرخ بفزع عندما قبضت على ذراعها وسحبتها للأسفل تحت نظرة النساء المتشفية… توجهت بها إلى المطبخ… تدفعها بحده للداخل ثم تقول من بين أسنانها……
ـــ الغداء والعشا والفطار عليكي شايفه المواعين دي كلياتها تخلي المطبخ ببيرج…. وإبجى افتحي خشمك بكلمه وأنا هولع فيكي وانتي حيه……….
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
بسم الله الرحمن الرحيم
انحدرت سيارة الدفع الرباعي السوداء وسط الغبار المتصاعد من الطريق الترابي الذي يشق قلب المزرعة……. توقفت السيارة أمام قصر بالطوب الأحمر…. المبني على الطراز الصعيدي القديم… بأعمدته العالية ونوافذه الخشبية المزينة بنقوش دقيقة ….. هذه المزرعه المملوكة لصالح الصاوي كبير مملكة الصعيد…. والتي شيدت في قلب سوهاج… ومن حولها الأراضي الخضراء بمساحة شاسعه ……
وسط ساحة واسعة … يحفها النخيل من الجانبين اصطف الرجال في صفوف كانهم ينتظرون قدوم سلطان لا أحد يتكلم ولا أحد يتنفس بصوت مسموع….
توقفت السيارة …. وخرج منها شعبان الذي هرول سريعاً للباب الخلفي للسيارة ليفتحه ويتنحى جانباً وعينيه أرضاً بخشوع…… نظر إحدي الفلاحين بطرف عينيه في الخفاء إلى هذا المتجبر الذي نزل من السيارة …. يتكا على عصاه الأبنوس المرصع …… كانت نظراته حادة كالسكاكين .. يحمل في ملامحه كبرياء جيل من السلاطين والجبابرة …. هو صالح الصاوي … كبير مملكة الصعيد…. الرجل الذي لا يذكر إسمه في غيابه إلا وهم يتهامسون….. تقدم بخطى واثقة ….. لا يلتفت يميناً ولا يساراً … كأن الهواء نفسه ينحني له احتراماً …..
ــــ فين الرجالة يا شعبان…..
اقترب منه شعبان على الفور وقال بخشوع ……
ــــ كلياتهم في انتظارك يا كبير …. مستنيين جنابك جوه في المزرعه……
ابتسم ابتسامة باردة ثم أنزل نظارته الشمسيه من على عينيه البارده …. نظر إلى هذه المظلة الكبيرة … والتي
يوجد أسفلها طاولات طويلة مفروشة بالسجاد الأحمر.. ثم قال بكل غرور….
ــــ لااا… بالي مش رايج أني ادخل المزرعة هاتهم اهنا…
القى الأمر وتوجه بخطواته الواثقه إلى هذه المظله…. وذهب شعبان لكي يلبي أمره…. والفلاحون ذهبوا ليباشروا أعمالهم بعد أن أشار لهم هذا المتجبر بالذهاب.. وما هي إلا لحظات وكانت عشرات الرجال يخرجون من المزرعة وكلا منهم يتظاهر بالثقة… بينما أعينهم لا تجرؤ على ملاقاة عينيه …..
والله لقد ذهلت من هذا المشهد فمن خرجوا من المزرعه رجال بل شيوخ… الشيبه تلمع في رؤوسهم…. هذا الرجل الذي لا يعلم عن الرحمة شيء إستطاع في هذا السن أن يحكم عليهم فانصاعوا على الفور… اممم… حقاً شعرت بالرهبه….
بدأ الاجتماع ودار الحديث صالح كان لا يفاوض…. بل يملي أوامر في شكل إقتراحات …. لا يرفع صوته لكن صدى كلماته كان يزلزل القلوب …. قال أحد الرجال….
ــــ بس يا كبير إكده كثير …. مش جصدي اعترض على امر جنابك بس إكده مكسبنا واجع……
أخرج السيجاره من فمه ليخرج دخان كثيف من بين شفتيه المكتومة بالشارب الكثيف ثم قال بثبات….
ــــ والمطلوب…
قال أحد الرجال
ــــ طمعانين في كرم جنابك تتهاود في السعر هبابه إحنا تجار لما نستورد من جنابك بالسعر ده هتبيع بايه إكده إحنا تجارتنا اللي هتوجع….هل يشفق عليهم…. هل تتحرك عاطفته… هممم…. لا أعتقد ذلك فلقد قال ما جعل الجميع يخفضون رؤوسهم مغلوبين….
ــــ والله اللي مش عاجبه في أكثر من واحد تجدروا تشتروا منه…..صالح الصاوي ما هيرجعش في كلمه خرجت من خشمه……
احتل الصمت المكان…. لا يجرؤ أحداً على التحدث أو الاعتراض…. فمن في الصعيد بأكملها يجرؤ على أن يرفض طلب كبير المملكه أو يعترض على أمره…..
توجهت جميع الأنظار إلى هذه السيارة التي توقفت بالقرب من المزرعة ونزل منها عبد الجواد عسفان……
رجل طويل أصلع من الأمام يرتدي جلابية رمادية بسيطة لكنها نظيفة … ووراء ظهره إثنان من رجاله لا يقلون عنه رهبة ….. سادت لحظة من الصمت … لا تقاس بالثواني بل بالقلوب التي توقفت عن النبض….. كاد رجال صالح أن يمنعوه من الاقتراب ولكن توفقوا عندما رفع شعبان بده بعد أن أمره صالح باشاره صامته… هذا الصالح الذي لم يتحرك من مقعده حتى أنه لم يلتفت حينما توقفت السياره…. يل بكل ثبات كان يسحب من سيجارته وعينيه مصوبه على الفلاحين الذين يعملون….
ابتسم عبد الجواد ابتسامة ساخرة … وأخذ خطوة للأمام….. ليجلس على أحد المقاعد ليقول بتهكم خفي…..
ــــ ما صدجتش لما جالوا إن الكبير اهنه… جلت لهم كيف يا ولاد ده عريس… فجيت أتاكد بنفسي وابارك لك بجوازتك الجديدة…….
ضحك صالح ضحكة خفيفة.. لم تصل إلى عينيه … ثم التفت بعينه له وقال…..
ــــ شعباااان…
اومرني جنابك….
ـــ إبچه خلي حد من الفلاحين يملا شلتين فول ويديهم لعبد الجواد وهو ماشي حلاوة جوازتي الجديدة أصل إحنا ما عزمناهوش في الفرح… بصراحه عيله عسفانه عيله جعانه فخفت أعزمهم ياكلوا المعازيم……
نظر عبد الجواد إلى الرجال الذين وضعوا أيديهم على أفواههم حتى يدارو ضحكاتهم الساخره… فمعروف عن آل عسفان أنهم كانوا من أغنياء الصعيد….
ولكن كان لديهم طمع في السيطره وإمتلاك الكثير من الأموال لذلك كانوا يتوجهون الى السكك المشبوهة مثل تجارة الآثار والبحث عنها فكانوا ينفقون الكثير من الأموال على هذه المقابر… فأصبحوا لا يملكون إلا القليل… نظر عبد الجواد الصالح وقال بغضب مكتوم…..
ــــ زودتها يا ابن الصاوي ….. نسيت نفسك إياك … أني عبد الجواد عسفان اللي خيره على البلد…
ــــ واني صالح الصاوي خيري ف جيبي مش محتاج انفج على حد عشان يهيني……..نظرتي كفيله تجيب التخين تحت مداسي…..
وقف رجال الطرفين على أطرافهم…. أيديهم تقترب من خواصرهم حيث تخبأ الأسلحة والعيون تترقب لحظة انفجار الصمت …. وها هو عبد الجواد يقول بعصبيه فشل في التحكم بها…..
ــــ هتتفتح بیان جهنم عليك يا صالح….
ــــ بيجى نفتحها سوا…. ونشوف مين اللي هيطلع منها….عايش
لم يتحرك أحد كان الزمان نفسه تجمد بين وقفة صالح الصاوي ونظرات عبد الجواد عسفان… الذين وقفوا في وجوه بعضهم والعيون تنطلق منها أسهم ناريه … اقترب أحد الرجال وقال بصوت منخفض…..
ــــ بالراحة يا رجالة… إحنا كلنا من بلد واحدة والدم لو سال مش هيفرق بين مين الكبير ومين العدو…
نظر له صالح بنظرة جعلته يتلعثم ويتراجع خطوتين دون أن يشعر … ثم قال صالح والشرر يتطاير من نبرته…..
ــــ الدم لو سال…. الندم هيبقى من نصيبهم…..
التفت بعينيه مرة أخرى لعبد الجواد وقال بنيرة لا تحمل النقاش…..
ــــ اللي في راسك ما هيحصُلش يا عبد الجواد… لا أنت ولا أي شنب ف عيلتك يجدر يحفر في أرض صالح الصاوي مش بس الأرض لاه في المملكه كلها خد كلامي ثجه وإعمل بيه نصيحه ليك….
ضحك عبد الجواد ضحكة فيها قهر وسخرية.. وقال….
ـــ سببها لتصيبها يا كبير المملكة ……
استدار دون أن ينتظر رداً وصفق باصبعيه فتبعه رجاله في صمت قائم… مضى خارج الساحة كمن أعلن الحرب لكن دون أن يشهر سيفه…. وفور أن جلس داخل سيارته رفع الهاتف على أذنه وقال….
ــــ هنفذ جريب…..
و صالح واقفا لا يحرك ساكنا … يعرف أن عبد الجواد لم يات ليلقي كلماته التي لم يهتز لها بتاتاا بل اتي ليرى الأرض التي يوجد بها كنوز كثيره ….. همس شعبان في
أذنه
ـــ نبعت حد براجيه …..
أجابه صالح دون أن ينظر إليه….
ـــ لاااا… اللي بييجي يدور على النار لازم نسيبه يتحرج منيها…..
ثم التفت لباقي الحضور وقال بقوة …..
ــــ السعر اللي جلته يمشي واللي مش عاجبه يروح يشتري من أي حد ..
وفقط تركهم وتوجه إلى سيارته … وعقله يعمل كالجمر لن يهدأ هذا العسفان إلا إن أخذ مبتغاه وهذا الشيء لن يقبله صالح الصاوي مهما كلفه الأمر….
كانت الساعة تقترب من الثالثة بعد الظهر والشمس قد بلغت كبد السماء تبسط لهيبها فوق جدران قصر “الصاوي” العتيق… في الداخل في قلب المطبخ الواسع كانت ريناد تجلو على ركبتيها … ممسكة بمساحة خشنة تنظف يقع الزيت من الأرض كانها تمحو آثار وجودها….
عرقها يسيل من جبينها على رقبتها النحيلة.. وشعرها قد التف حول وجهها بعشوائية لم تجد وقتا لتربطه ملابسها ملطخة بالدقيق والماء وذراعاها الرفيقتان تنبضان بارهاق شدید…..
الإناء الكبير على البوتاجاز كان ما يزال يغلي بدن بصوت مرتفع لكنها لم تلتفت إليه كانت قد فقدت الإحساس بكل شيء ….. فمنذ أن أمرتها هذه المتجبره بأن تقوم بكل أعمال المنزل وهي لم ترحمها …. جعلتها تنظف جميع الأواني المتسخة وأيضا طهي الطعام… الذي كان كثيرا ولم يساعدها أحد حتى من الخدم بل كانوا يشرفون عليها بكل غرور… وهي كانت تحاول جاهده أن تظل صامته أمام كل هذا الجبروت فهي فتاة ضعيفه ورقيقه لم تأكل الا القليل….. هي لم تتناول طعام الإفطار حتى الآن ومع ذلك لم ترحمها ….
رفعت عينيها التي كانت مفعمة بالحياه لتنظر بانكسار الى هذه المتجبره التي دخلت بخطواتها العرجة وقالت بتعالي……
ــــ إيه خلصتي يا عناد ولا لسه … صالح زمانه راجع وهيشندلك انك نزلتي قبل ما يرجع …. اكده يا ريناد تزعلي راجلك وانتم لسه عرسان……
انزلت عينيها مرة أخرى أجابت بصوت مبحوح دون أن ترفع رأسها……
ــــ أنا خلصت.. اا… بس بمسح الأرض زي ما حضرتك طلبتي…..
ضحكت عنايات بسخرية وأشارت إلى الطاولة ….
ــــ طب ودي هتتغسل لوحدها … ولا أنا اللي هغسلها بيدي …. جومي يلا… وانجزي جبل ما ييجي الكبير وينفر منك بشكلك ده….
نهضت بيط… ظهرها يؤلمها وركبتاها كأنهما تتكسران من التعب… ابتسمت هذه المتجيره بتعالي ثم توجهت الى الخارج.. بعد أن حطمت كبرياء هذه الصغير….. تقدمت نحو الحوض وغسلت الصحون الثقيلة كل حركة منها كانت تصرخ ألما…..
دخلت سحر بوجهها المتبرج وابتسامتها الزائفة… لتقول بسخريه..
ــــ شكلك عامل إكده ليه يا مدلعة … تؤتؤ في عروسه جدیده ببقى شكلها متوسخ اكده … صالح هيجول ايه … لما يشوفك الكده……
قهقهت فتحية من عند الباب…. لتقول هي الأخرى…..
ـــ هتحلو في عينه مره ثانيه ويتزوجها…..
قالت نعمات… وهي تمضغ العلكه …..
ــــ چت إهنا لجت جصر وعيشة ما كانتش تحلم بيها تيبجى عايزة ايه تاني….. مرت ابوها ما تحملتهاش تحمد ربنا وتشتغل بلجمتها ….
أدارت ريناد وجهها للداخل تخفي دمعة علقت في طرف عينها … لم تستطيع السيطرة عليها وسقطت على وجنتيها لترفع يدها الملطخة بالصابون وتمسحها بعفويه تركت الطبق من يدها ليسقط على الأرض… شهقت النساء وهي وضعت يدها على عينها وبكت بقوه فهي عندما وضعت الصابون على عينيها قادت النيران داخلهم…. ابتعد الجميع إلى الخلف عندما دخلت عنايات التي قالت بصرامه…..
ــــ كسرتي الصحن…..
حاولت أن تفتح عينيها فلم تستطع اقتربت منها هذه المتجيرة عندما رأتها تتوجه إلى المرحاض تتحسس بيدها المياه كي تغسل وجهها سحبتها بقوة… اممم… كتمت الصغيرة صرختها عندما دعت بقدمها على الزجاج لم تهتم بل أمسكت ذراعها بقوه وقالت بتجبر….
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
ــــ كسرتي الصحن بابت البندر مفكره إياك لما تعملي إكده بتعانديني الله في سماء لشغلك يزيد الطاج تنين… ومش بس هتشتغلي في الدار ده أني هخليكي تنضفي عشت الطير… نظفي وساختك اللي عملتيها ومن الضحي لينا حساب ثاني خلصي واطلعي غيري خلجاتك صالح ع وصول….. همممي……
قالت آخر جمله بصرامه ودفعتها للمرحاض لترفع يدها المرتعشة وتمسح عينيها الباكية لتستطيع الرؤية … ثم نزلت على ركبتيها لكي تلملم الزجاجه المكسور وتمسح الدماء التي نزلت من قدمها… تحت نظراتهم المتشفيه ونظرة هذه المتجبره التي توجهت إلى الخارج مره أخرى انسحبت النساء واحدة تلو الأخرى بعد أن رمين كلماتهن كالسكاكين على جسدها الصغير…..
ظلت وحدها في المطبخ والمساحة في يدها تحاول أن تكتم شهقاتها المكتومة والسيطرة على دموعها التي شوشت الرؤية أمامها …. أغمضت عينيها لتتسابق حيات الدموع على وجنتيها … تنزل دون مقاومة لم تكن دموع ألم فقط…. يل دموع غربة داخل قصر لا يألفها وسط نساء لا برحمتها ……
انتهت من العمل وصعدت إلى الأعلى بخطوات مرهقه لم تستطيع الجلوس بعد أن أمرتها هذه المتجبره بالذهاب لكي تغتسل قبل أن يأتي هذا المتوحش…. ذهبت إلى المرحاض للتحمم وتطرد الرائحة العالقة في ملابسها … ودموعها لا تتوقف.. كل ما يحدث معها فقط لأنها ضحت بنفسها لأجل الغير أرادت أن تكون الفتاه المطيعة فأصبحت الفتاة المكسوره والضعيفة والآن أصبحت خادمه في قصر زوجها….
اغلقت المياه لفت جسدها بمنشفه كبيره … وتوجهت إلى الخارج… نظرت إلى ملامحها التي بهنت كثيراً منذ أن أتت إلى هنا بنظره صامته طويله ملامحها الراقية تشققت في اسبوع واحد من قدومها إلى هنا فماذا عن القادم ومتى سينتهي كل ذلك …. تنهدت بقوه ثم توجهت الى خزانة الملابس….. تبدلت ملامحها إلى الضيق عندما رأت هذه
الملابس العارية التي أتت بها عنايات ….. نظرت إلى ملابسها الطفولية التي وضعتها أسفل الخزانة كانت أن تنحني وتأخذ بيجامه ولكن استمعت لصوت صراخ يأتي من الأسفل……
على الفور أمسكت… هذه العباءة الخاصة بزوجها وارتدتها كالروب… و توجهت إلى شرفة الغرفة…
قبل ذلك بلحظات… انفتحت الأبواب لتدخل سيارة صالح ….. وقبل أن يغلقوا الغفر الباب كانت إمرأة منهكة… شعرها مبعثر … وملابسها يكسوها الغبار .. أوقفوها الغفر بالقوه لتصبح هي باستهجان……
ـــ يا صالح بيه…. يا كبيررررنا….
التفت صالح الذي نزل من السياره للتو أشار للرجال بأن يتركوها … فركضت السيدة مهروله ثم سقطت أمام قدمه وقالت برجاء باكي…….
ــــ يا بيه أني واجعه ف عرضك… والنبي ما تردنيش اخوات جوزي بهدلوني وعايزين ياخدوا مني ولادي…. عايزين يطلعوني من الدار اللي حلتي واللي ستراني أني وولادي ……
في الأعلى شهقت ريناد عندما رأت هذا المظهر المهين لهذه السيدة أما هذا المتكبر نظر إلى شعبان وقال بغرابه…..
ــــ وانتي جايه لي ليه ما تروحي لاهلك….
دمعت عينيها التي اتسعت بصدمه فور أن انحنت هذه السيدة وقبلت قدمه عدة مرات وهي تقول برجاء وصل الى الذل والإهانه…..
ـــ سايج عليك حبيبك النبي يا كبير أني ما ليش حد لو خدوا مني الدار هعيش في الشارع……
في ذلك الوقت خرجوا النساء الذين كانوا يتابعوا الموقف ببرود… رفعت السيدة عينيها لمحت ريناد التي كان من الواضح أنها تبكي عليها فرفعت يديها باتجاهها وقالت باستنجاد…
ــــ والنبي يا ست هانم ساعدوني… بالله عليكم ربنا يمن عليكم بالخلف المصالح ………
صرخت السيدة بألم وصرخت ريناد يفزع … عندما دفعها هذا المتجبر بقدمه لتسقط على الأرض زحفت السيدة إلى الخلف يفزع عندما رأت ملامحه المتوحشه التي أصبحت جمر ملتهب داخل عينيه …. فهي الآن ضغطت على الزر فخرج الوحش… نعم هذه الدعوه التي دعتها والتي ذكرته بانه رجل عظيم.. والذي قال بقسوه جعلت السيدة تصرخ ….
ــــ اني هجيب لك دار تعيشي فيها شعباااان….
ــــ أوامر جنابك….
إنفرد جسده وقال بتجبر دون أن يرف له جفن…..
ــــ الأسد جعان ارميها ليه……
صرخت السيدة وهلعت ريناد التي لم تستطع الصمود وهرولت إلى الخارج دون أن تنتبه أنها بالمنشفه لا يسترها إلا عبادته التي تمسك مقدمتها بيدها ليتطاير طرفها من قوة ركدها وتظهر ساقيها البيضاء وطرف المنشفه من الاسفل… شهقت النساء عندما رأوها بهذه الهيئة وشعرها المبلل الذي كان يختفي نصفه داخل عباءة صالح ……
وهي لم تبالي توجهت إليه سريعاً ليلتفت هو وتنزل عيناه تلقائياً إلى ساقيها وقدمها الحافية ….. لتسير الحمم الملتهبه داخل عروقه … وقفت أمامه وأمسكت يده بيديها الاثنتين مما جعل العباية تنفتح إمام عينيه وقالت برجاء باكي……
ــــ لاء أرجوك… حرام عليك الست……….
صرخت بضعف عندما ضم العبايه بخشونه على جسدها ليسحبها إليه ليداري جسدها العاري… ارتعشت بين يديه عندما سحبها إلى الداخل بالاجبار وهي لم تكف عن الحديث بل قالت برجاء وهي تتشبث في عباته حتى تجاري خطواته عينيها على هذه السيدة التي يسحبها شعبان بالاجبار…..
ـــــ هتموت … حرام عليك دى عندها عيال… عشان خاطري والنبي عشان خاطري يا صالح……
توقف أعلى الدرج… نظر لها فنظرت هي برجاء من بين دموعها……
ــــ شعباااان….. وجججف….
توقف شعبان وهدأت صرخات السيدة واتسعت أعين النساء ونظروا إلى بعضهم بصدمه إلا هذه المتجبره التي كانت تتابع ما يحدث بصمت ….. ابتسمت ريناد… من بين دموعها وهو قال وعينيه عليها وهي داخل أحضانه..
ــــ اعمل اللازم….. رجع لها عيالها……
وفقط …. صدم الجميع بقراره …. وتوجه بها هو إلى الأعلى… وهي حتى الآن لم تنتبه أنها ذاهبة الى هلاكها فتح باب الجناح دفعها إلى الداخل ببعض القوة ثم أغلق الباب فانتفضت هي بخضه…. نظر له بملامحه المتوحشه فتراجعت هي إلى الخلف تلقائياً وهي تقول بخوف….
ـــ انا …… أنا أسفه …. بس… بس… حرام دي عندها أطفال … عاااا…..
صرخت عندما سحبها فجأه من ذراعها ليرتطم جسدها في جسده بقوه نظرت له يخوف عندما قال بغضب……
ـــ نازله كيف اكده يا واكله ناسك……
هنا وأدركت ريناد أنها لا ترتدي شيئا سوى هذه المنشفه انزلت عينيها إلى جسدها شهقت بقوه نظرت إليه مرة أخرى وقالت يرعب ……
ـــ أنا ما أخذتش بالي أنا أنا سمعت الصوت…… لبست ده وطلعت على طول ما كانش قصدي انزل كده والله انا .. أنا أسفه ….
ـــ انتي ايييييه اجنيتي … نازله عريانه جدام الغفر وتجولي أسفه أسفه ….. على اييييه … آسفه على ان لحمك شافوه الغفر…
ام… صرخت بألم عندما صفعها بظهر يده على مقدمة صدرها عدة مرات وأضاف بانفعال……
ـــ نازله تستعرضي بصدددرك …. اييييه مفكره نفسك اهنه ف سياااااااحه….
شعرت أنها ستسقط على الأرض من شدة الرعب وأيضا من الأرهاق التي رأته منذ الصباح والجرح الموجود بقدمها فتلقائياً
تشبثت في عباءته وقالت ببكاء مرهق….
ــــ أنا أسفه أنا أسفه والله ما كنتش القصد… اناااا… وو… مش هكررها تاني.. اااه…
لف زراعه حول خصرها عندما صرخت هكذا في ضعف وكادت أن تسقط على الأرض فدعمها هو بلف زراعه حول خصرها بل وحملها بين يديه وتوجه بها إلى الأريكة عندما رأى الألم مرسوم على وجهها أجلسها على الأريكة وقال بتعجب….
ــــ فيه ايه مالك….
انفتحت العباءة وظهرت ساقيها بالكامل بعد أن جلست انحنت الى الإمام قليلاً لتمسك قدمها وتقول بيكاء…..
ـــ رجلي وجعاني أوووي…..
نزلت عينيه إلى قدمها اندهش عندما رأى كعب قدمها ملطخ باللون الاحمر … جلسه على ركبته أمامها مما جعلها تتوقف عن البكاء وتنظر له بصدمة رفع قدميها عن الأرض كادت أن تسحبها فنظر لها بحده رفع كعب قدمها أمام عينيه انصدم عندما رأى جرح عميق ينزف دماءاً … نظر لها وقال باندهاش…..
ــــ دوستي على ايه وانتي نازله…..
تذكرت أن هذا الجرح حدث في المطبخ عندما دعست على الزجاج نظرت له بخوف وقالت بكذب خوفاً من هذه المتجبره…..
ــــ مش عارفه …..
وقف وقال مستنكراً
ــــ كيف يعني مش عارفه إزاي !!!!
ما حسينيش….
نكست رأسها أرضاً لتبكي بصمت … زفر هو وتوجه إلى غرفة النوم ثم عاد بعد قليل وبيده صندوق الإسعافات الأوليه …. جلس على ركبته مرة أخرى أمامها بعد أن رفع
جلبابه للأعلى قليلا …….. صرخت هكذا عندما وضع المطهر على الجرح ….. تلقائياً ضغطت بيدها على كتفه والحنت إلى الأمام ليرفع هو رأسه وينظر إلى ملامحها المتألمة بصمت ……
فكان وجهها قريب منه كثيراً … فتحت في عينيها المرهقه التنظر له بالكسار من بين دموعها ….
شعر بأمواج مغناطيسية تجذبه تلقائياً ليتعمق في الغوص بل يغرق في رماديتيها وهي شعرت بهذا الاحتواء داخل عينيه القاسية …. ظلت الأعين متشابكة لفتره لا تعلم كم من الوقت ولكن كل واحد منهم يحاول أن يكتشف هذه اللمعه الغريبة داخل الآخر…..
انزلت عينيها أرضاً … أما هو فنزلت عينيه ببطء إلى قدمها ثم قام بتعقيم الجرح بهدوء تام وحنان استغربته هي لف قدميها بالشاش…..ثم وضع علية الإسعافات الأوليه على الطاولة وجلس بجانبها نظرت له بخجل وقالت بنيرة منخفضه…..
ـــ شكرا …
ظل يتطلع إليها بصمت لعدة لحظات ثم قال بهدوء هذه المره…
ـــ اللي حصل دلوجتي ما يحصلش ثاني… لو إنكرر….
ابتسم وأكمل بمكر
ــــ هرميكي للأسد…..
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
مر اسبوعين… أصبحت ريناد في الصباح خادمه وفي المساء رفيقه لزوجها في الفراش…. نقصت كثير من الوزن بطريقه ملحوظه … حتى أن زوجها لاحظ هذا أنها فقدت الكثير من الوزن…. وأيقن أنها تعاني من اكتئاب لوجودهم في هذا المكان… وخاصة وهو يلاحظ خوفها الغير مبرر من عنايات … ليس عنايات فقط بل هي تخاف من الجميع …. حتى أنها تخاف منه رغم أنه لم يؤذيها ويتعامل معها بطريقه غير الآخرين… مما أدهش الجميع فصالح لم يكن بكل هذا اللين مع أحدهم…..
واليوم… وتحديداً الآن فالميعاد المخصص لتناول طعام الغداء يلتقون جميعاً حول مائدة الطعام.. كالمعتاد يجلس على رأس الطاولة صالح الصاوي وفي الجهة المقابلة له شقيقته عنايات……
ومن جهة زوجته سحر وإلى جانبها ريناد… ومن الجهة الأخرى زوجته فتحيه وإلى جانبها نعمات… وبجانب عنايات هاجر التي كانت تنظر لريناد بشفقه فهي تشاهد ما يحدث معها كل يوم… ولكن لا تستطيع أن تخبر شقيقها بذلك ……
أما ريناد التي كانت تتناول طعامها ببطء شديد وعينيها الفاقدة للحياة والشغف تنظر للطبق بصمت… مريب انعدمت الحياه بداخلها … هلكت وشعرت بأنها هنا مجرد خادمه….. فتاه تعمل لتخدم هؤلاء النساء المتجبرين في النهار ثم تخدم هذا المتوحش في الليل…..
رغم أنه تنعته بالمتوحش…. ولا يوجد في قلبه رحمه إلا أنه هو الوحيد الذي تشعر معه ببعض الأمان… سعدت كثيراً عندما علمت أن هذه السيدة عادت إلى منزلها هي وأطفالها … ومع ذلك لا زال الحزن ساكن داخل قلبها .. ليس لديها أي جديد لكي يسعدها …. عنايات مستمره في تعنيفها …. والنساء يستمرون في السخرية منها ….
وهو… هذا المتجبر …. الذي يعلم الجميع أنه قاسي ولا يوجد في قلبه رحمه … كان يراقب صمتها بعينيه الحادة لا يعلم لما يشعر بالضيق من صمتها وشحوب وجهها رغم أنه رجل لا يتحدث كثيراً إلا أن صمتها جعله يشعر بالضيق…. لاحظت نعمات نظراته فوكزت فتحيه التي تجلس بجانبها وعندما رأت فتحيه هذه النظرات لم تستطيع الصمود وقالت بغل مكتوم….
ــــ ميته راح ترجع لنا يا سيد الناس….
لم يلتفت إليها بل كان ينظر إلى ريناد التي رفعت عينيها الضعيفة لتنظر إلى فتحيه نظر إلى فتحيه وهو يرفع إحدي حاجبيه كدليل على شخصيته الصارمة … تنهد وقال بعد أن عاد نظره مره اخرى لريناد…
ـــ الليله ليكي… و بعديكي سحر …
نظرت ريناد الى طبقها مره أخرى لكي تستوعب حديثه تعالت أنفاسها بطريقه ملحوظه وشعرت أنها ستبكي على هذه الحالة التي انتابتها فهي في هذه السن لديها ضراير…. وغير ذلك أنها تخشى من النوم بمفردها فعندما كانت في منزل فاتن كانت تغفو داخل أحضانها … وهذا المتجبر رغم أنه كان يتمدد بجانبها فقط نادراً ما يأخذها داخل أحضانه…. إلا أن وجوده بجانبها يشعرها بالأمان…..

هل هي شعرت بالضيق لأني سأتركها هذه الليله… هذا السؤال الذي دار داخل عقله عندما رأى ملامحها الحزينه لما تهتم من الأساس… هل حقا يهمك إن كانت تشعر بالضيق من وجودك بجانبها أو لا… هذه الفتاه تؤثر فيك يا حاكم المملكة ….. بالطبع لا … هذا صالح الصاوي عنوان التجبر والقوه…..
وقفت فتحيه وتوجهت إليه وقبلته على كتفه ثم قالت بدلال يملأة الكيد….
ـــ ربنا يخليك لينا يا سيد الناس ودايماً حسك مونسنا في الدنيا …..
نظر لها بطرف عينيه نظرة جعلتها تجلس مره أخرى فهو لا يحبذ هذه الافعال وكيد النساء… وما فعلته الآن لا يوجد به شيء سوى الكيد… ابتسمت سحر بشمائه وهي تنظر لريناد التي وضعت الملعقة بهدوء بجانب طبقها وأنزلت يديها عن المائدة … أما عينيها تنظر إلى أصابعها التي تعبث بهم بتوتر… والكثير من الخوف كيف ستقضي هذه الليلة بمفردها ….
ــ ريناد…
انتفضت بخفه وعلى الفور كانت تلتفت إلى عنايات بعينيها الخائفة عندما قالت إسمها هكذا فجأة عقدت الأخرى حاجبيها بإندهاش زائف ثم قالت بتعجب مصطنع…..
ـــ نجمك خفيف… هبقى أجيب لك شيخ يجرا عليكي…. شيفاكي خلصتي وكلك جومي إعملي الجهوه لسيد الناس…..
ـــ حاضر ر…
قالت هكذا بخشوع ووقفت من على مقعدها لتتوجه إلى المطبخ وفور أن مرت بجانبه أمسك معصمها نظرت له وهو رفع عينيه لشقيقته ليقول بصرامه….
ـــ إطلعي حطي حاجه على شعرك وتعالي….
نظرت بطرف عينيها إلى عنايات التي كانت تأكل طعامها بهدوء ورفع هو عينيه لها وهنا وتأكد من نظرتها الخائفة
أنه يوجد شيء ما… نظرت هي له ثم هزت رأسها وتوجهت إلى الأعلى….. وفور أن اختفت من أعلى الدرج قال هو بصرامة ……
ـــ خفي على البت شويه يا عنایات….
نظرت إليه بتعجب وقالت بمسكنه مصطنعه ….
ـــ أني …. ده أني ما فيش أطيب من جلبي هاتها وجفها إن كت عملت لها حاجه تجول… ده أني بعملها كيه بتي….
نظرت لها هاجر بطرف عينيها وتنهدت بضيق نظرت إلى شقيقها وقالت….
ـــ هي صوح كانت هتتعلم….. سمعت أن هي كانت في كليه علوم صوح الحديت ده…..
نظر لها بنظره مطوله دون أن يتحدث …. وقف بصمت وخرج من قاعة الطعام نظرت هاجر إلى شقيقتها وقالت بتعجب ….
ــــ هو أني قلت حاجه غلط …
وضعت شقيقتها الملعقة في الطبق بحده ثم قالت
بصرامة ……
ـــ دخلي لسانك جوه خشمك واسكتي يا هاجر… عشان ما وكلكيش من تحت مداسك ……
في الخارج فور أن خرج من الغرفة التفت إلى الأعلى عندما نزلت ريناد التي كانت تحاول أن تظبط الحجاب على شعرها فهي لم تكن محجبه ابتسم ابتسامه خفيفه أسفل شاربه عندما رأى الضيق في ملامحها الطفوليه ….
نزلت عينيه إلى قدمها تحولت الابتسامه الخفيفة إلى أكثر إتساعا عندما رأى هذا النعل ذو الكعب العالي الذي ترتديه ….. حقا أراد أن ينفجر ضاحكا فهي بهذا النعل
وقصيره للغايه….
وقفت أمامه نظرت له وهي تمسك الحجاب بيدها وقالت….
ـــــ لبست
تراجعت برأسها للخلف عندما اقترب منها ورفع يده وأدخل هذه الغره داخل الحجاب ثم سحب الحجاب أكثر للخارج…. بل وأيضا قام بلفه حول عنقها …. ابتسم على مظهرها اللطيف فهي تشبه الطفلة الصغيرة التي سرقت حجاب والدتها وارتدته في الخفاء …. التفتت برأسها للجانب لتنظر لهذه المرأة المعلقة على الحائط ابتسمت ونظرت إلى الأرض….. حقا أضاف الحجاب لمسه ساحره فتوهجت ملامحها الباهتة ……
نزلت عينيها إلى يده عندما أمسك كف يدها ثم سحبها بصمت إلى الخارج رفعت هي يدها لترفع عباءتها وذهبت معه بصمت …….
أشار صالح لشعبان بأن يبتعد فهو من سيتولى القيادة …. فتح الباب المجاور للسائق وأشار لها بأن تدخل…. وضعت يدها على نافذة السيارة …. واليد الأخرى وضعتها على المقعد… حاولت أن تصعد ولكن للأسف كانت السيارة تعلوا عن الأرض وكانت حائره ما بين أن ترفع طرف عباءتها أو تستند بيدها على المقعد…
اقترب هو منها ليقف خلفها … التفتت برأسها له سحبها بصمت لتواجهه ثم رفعها من خصرها وأجلسها للداخل لتشهق بصدمه وتنظر له بعين متسعه جعلته يبتسم راضياً فهو يبتسم عندما تتصرف بعفويه وتلقائيه ……
أنزلت عينيها بخجل وهو أغلق الباب والتف حول السيارة ليفتح له شعبان باب السائق…… ثم جلس خلف المقود وانطلقت السيارة للخارج …..
ومن خلفها سيارة أخرى بها شعبان وبعض الرجال…. ذهبت ريناد مع زوجها لم ترى هذه الأعين الحاقدة …. التي من المؤكد أنه سيحدث مصائب جليله ستدمر هذه الابتسامة الصافية التي خرجت بعفويه ……
وربناد هذه الطفلة البريئة المسكينة التي لم تخرج من هذا القصر منذ أن أتت إلى هنا تبتسم ابتسامه صافيه ناعمه وهي تمرر عينيها الرمادية على الناس الذين يسيرون والفلاحين وغيرهم لم ترى هذه الأجواء من قبل رغم أنها كانت تقيم في منطقه شعبيه إلا أنها لم ترى الفلاحين وخاصة الصعايدة …..
ــــ ما سالتنيش يعني واخدك على وين……..
التفتت إليه ثم رفعت كتفيها للأعلى وقالت ببراءة …..
ـــ بصراحه ما جاش في بالي ….. وبصراحه أكثر أنت لو قلت لي على مكان أكيد ما كنتش هعرف…… هو أنا لو كنت سألتك كنت هتجاوب……
نظر لها وقال بنيره دافئة تشعر بها لأول مره…..
ــــ وايه اللي ما يخلينيش أجولك من حجك تعرفي احنا رايحين وين…..
ــــ طيب ممكن أعرف إحنا رايحين فين…..
ــــ لااااااه
اتسعت عينيها ونظرت له بفم مفتوح نظر لها بطرف عينيه ابتسم و مد يده وأغلق فمها لتدرك هي حالها … وتعود سريعا في مقعدها……
ــــ تعالي……
نظرت له عندما قالها هكذا وهو يفتح ذراعه واليد الأخرى على عجلة القيادة … عقدت حاجبها بعدم فهم….. فاضطر أن يضع يده على رأسها ويسحبها بصمت لتضع رأسها على صدره….. استكانت هي دون حركه بعد أن أدخل يده أسفل حجابها وداعب أسفل الخصلاتها كالمعتاد لتسترخي على الفور… اندهشت عندما إنحنى وطبع قبل حنونه على رأسها ورفعت عينيها للأعلى لتنظر له بعدم فهم…. نظر هو لها ثم نظر أمامه وقال….
ــــ مالك….
أنزلت عينيها وابتسمت ولا تعلم لما ابتسمت من الأساس… وهو شعر بابتسامتها على صدره رفعت يدها وأمسكت بطرف عباءته تمرر إصبعها على حرفها صعوداً وهبوطاً …. ثم قالت بنبره منخفضه…..
ـــ أوقات بحس انك حنين وأوقات بحس إنك قاسي ماعندكش رحمه ….ااا…. أنا ….ااا… أنا عارفه إن شخصيتي ضعيفه بس ما بعرفش أقول لحد … على حاجه لاء … فاكر لما قلت لي مش كل الناس تستاهل التضحية …..
ــــ اممممممم
ــــ كلامك أثر فيا قوي بقيت حاسه فعلاً ان مش كل الناس تستاهل التضحيه…..بس برده مش قادره أقول لحد لا…….
ـــ ايه اللي بيحصل معاكي في غيابي يا هلاكي…..
لم تتعجب كثيراً من هذا الأسم… فهو دائماً ما يقول لها يا هلاكي “…. أربكها سؤاله إذا رفعت عينيها اليه سينفضح أمرها بالتأكيد فكرت سريعاً وبعفوية لفت ذراعيها حول خصره وقالت بارتباك عفوي كي تبدل مجرى الحديث …..
ـــ بس بقي يا صالح انت واحشني أوووي….. عاااا…..
صرخت بخضه عندما أوقف السياره فجأة رفعت عينيها المفزوعة له رأت أنه ينظر أمامه ثم تطلع إليها وقال….
ـــ جلتي ايه …..
أدركت ما تفوهت به ضغطت على شفاها السفلية وأنزلت عينيها أرضاً بخجل….. فهم رغم التقارب الحذر بينهم إلا أنها لم تكن عفوية وتلقائية معه مثل هذه المرة من قبل…… وحقاً حديثها رغم أنه خرج بعفويه جعلته يبتسم… فهو لم يشعر بأي تصنع في حديثها ……
رغم أنه يعلم أن هذه الكلمات خرجت لتشوش على السؤال الذي ساله… إلا أنه حقا إبتسم…. سحبها مرة أخرى إلى صدره لتخبى عينيها داخل ضلوعه بل وأيضا تشبثت في عبادته بتلقائيه عندما قال هو الآخر بضحك
ـــ والله وانتي كمان وحشتيني يا رينو…….
ساد الصمت قليلاً في السيارة ثم قال مرة أخرى…..
ـــ جولتلك جبل سابج أني ما بحبش اللوع ….. ليه الخوف اللي في عينيك ده يا ريناد…. وايه اللي بيحصل معاكي من ورايا في الجصر….
لم ترد… تقلصت ملامحها لوهلة ثم نظرت إليه بسرعة كان السؤال باغتها…….
ـــ أنا ما فيش حاجه بتخوفني…..ااا….. أنا بس….ااا….. لسه ما اتعودتش على الجو….
رفع حاجبه قليلاً دون أن ينظر لها … ثم تحسس بيده على مفاتنها وقال بصرامه ……
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
ـــ لو كانت عيني عاميه فيدي بتحس … كل يوم بتكوني في حضني عريانه فاكيد لما تخسي بالشكل ده ييجى في
حاجه… جولي…. ولا أجولك ما تجوليش أني هعرف بطريجتي…..
أرادت أن تتحدث وتقول أي شيء ولكن ظللت صامتة وأخذت تعبث بأطراف طرحتها بتوتر…..
توقفت السيارة الفارهة أمام الحقول الممتدة وخرج منها صالح أولاً بعد أن فتح له شعبان الباب بخطواته الواثقة المعتادة … ثم فتح الباب لريناد بصمت……
ترددت قليلا …. حدقت في الأرض المفتوحة أمامها وكانها لم تراها من قبل….. الهواء هنا مختلف… نقي يملأ الرئتين براحة لم تعهدها في جدران القصر العالية …. رفعت عينيها له فقال هو بنبرة تغيرت إلى الصرامة بعض الشيء ……
ـــ انزلي….. هعرفك على أرضي……
نزلت بخطوات خفيفة تتلفت حولها …..
عينان مرهقتان ولكن فيهما لمعة خفيفة من فضول الطفلة التي تكتشف العالم لأول مرة …. ابتسمت ولمعت عينيها بالأعجاب عندما رأت هذه المساحة الشاسعة من الأراضي الخضراء والذي يوجد بها عيدان القصب التي تتمايل مع نسيم الرياح ليس القصب فقط بل يوجد الكثير من الحقول مثل الذره وغيره….
ـــ اهنه بزرع … واهنه بحصد … واهنه كل نقطة عرق بتتحسب…. الأراضي دي ورثتها عن جدودي وكبرتها زي ما انتي شايفه…. تعالي…..
قال هذا وأمسك يدها … وتوجه إلى حقل القصب… شعرت بأن الأرض تحت قدميها طرية … ورائحة الزرع تغمر المكان….. اقتربت منه أكثر دون أن تدري… كان وجوده كان درعاً من رهبة المكان…. وأضافت بعفويه وهي تبتسم بنعومه لهذا المظهر الرائع…..
ـــ المكان هنا جميل قوي… أنا عمري ما شفت الأماكن دي في الحقيقه…..
ابتسم على طريقتها الطفولية في الحديث… وتحديداً بسمتها الصافية التي تلاشت سريعاً عندما أدركت ما تفوهت به رغم أنه لم يكن خطأ ولكنها شعرت بالخجل…….
نظرت إليه سريعا ثم أنزلت بصرها … قال هو بنبرة شيئا ما فيها بدأت تلين رغم هيبته التي لا تنكره……
ــــ مش عارف ليه حاسس إن فيكي حاجه غريبه …. أتمنى إنك تيجي وتتكلمي معايا على اللي مزعلك ……
اقترب برأسه من رأسها وقال بمزاح وهو ينظر داخل عينيها …..
ـــ ولو ما جلتيش هر ميكي للأسد…..
شهقت بصوت مكتوم ليضحك هو بخفه أشار بيده نحو الأرض مجدداً …..
ــــ إيه رأيك تاكلي جصب … ولا تحبي تتمشي جوه المحصول…..
على الفور دون تردد قالت بلهفه فشلت أن تداريها…..
ــــ لا تتمشى جوه القصب…….
ضحك بخفه …. وأمسك يدها وتوجه بها لحقل القصب وهي كانت تنظر ليده الممسكة بيدها وتنظر إليه مرة أخرى……. ابتسمت لاحدي العاملات والتي كانت تعمل في محصول القصب ليس هي فقط بل يوجد الكثير من النساء عقدت حاجباها بغرابه عندما رأت الجميع ينظرون إلى الأرض….. التفتت لهذا المتكبر الذي يسير بشموخ والآن علمت لما ينظرون أرضا……
سار صالح بين الصفوف العالية والقصب يرتفع من حوله كجدران طبيعية … يفتح الطريق بيده أمام ريناد التي تتبعه بخطى مترددة …. بل وأيضاً كانت تتشبث به كأنها طفله صغيره تخشى أن تضيع بين الحقول……
ـــ تعالي هنجعد أهنه….
قالها وهو يزيح بعض عيدان القصب جانباً لتظهر مساحة صغيرة في قلب الحقل كأنها محراب خفي وسط الغابة الخضراء ….. نظرت حولها بدهشة ….
ـــ الله … دي حتة لوحدها جوه القصب …..
ابتسم ابتسامة صغيرة ثم جلس على الأرض وأشار لها أن تجلس…..
ـــ تعالي إجعدي ….
جلست بجواره متحفظة بعض الشيء تفرك أطراف ثوبها بيديها تنظر إلى عيدان القصب التي تميل بهدوء مع الريح وإلى السماء التي تسربت بين الأغصان… شهقت بخضه عندما سحب الوشاح عن رأسها لتظهر خصلاتها الناعمه التي انهمرت حول وجهها بطريقه رائعه … ابتسم هو وأدخل يده في خصلاتها ليفردهم أكثر حول كتفها وقال وعينيه تمر على ملامحها الهادئة ….
ـــ ااااه… من حسنك وجمالك … إكده كملت الصوره…..
انزلت عينيها أرضا بخجل….. لا تصدق أنه يتغزل بها الآن بكل صراحه وأيضاً يجلسون بمفردهم داخل حقول القصب العالية….. بالطبع لن يراهم أحد لذلك سحب الوشاح عن رأسها …. مد يده بهدوء أخذ عود قصب من الأرض وكسره بعناية ثم ناولها قطعة …..
ـــ جربي… جصب بلدي… مفيش أطيب منيه…..
أخذت القطعة ببطء …. وضعتها على شفتيها ثم نظرت إليه باعجاب…
ـــ حلو … بس ناشف شوية ….
ابتسم ثم قال بمزاح ……
ـــ زي ما انتي هتكوني جاسيه على أسنان الأسد… عايزك تسمني كده عشان يكون مبسوط وهو بيجرجشك مفكيش حاجه تتاكل…..
1
ضحكت بشده وبطريقه رائعه … خرجت منها رغماً عنها كانت هذه المرة الأولى التي تسمع منه شيئا يشبه المزاح…. الواضح… وعلمت أنه يشاكسها بهذا الموضوع دائما کي يجعلها تخاف…..
نظر إليها طويلاً لم تكن النظرة حادة كما إعتادت بل كانت هادئة … نظرة احتارت في تفسيرها بل وتلاشت الضحكه تدريجياً لتنظر إليه هي الأخرى بصمت ….
اقترب قليلاً منها لمس أطراف يدها برفق ليمسكها فقط أطراف الأصابع تلاقت كان اللمسة وحدها تقول كل شي اقترب أكثر وهمس وهو يغوص في بحر عينيها …..
ــــ ماتبجيش تخافي مني تاني…..
أرادت أن تقول شيئاً لكن كلماتها ضاعت في قلبه تعالت أنفاسها في لحظة خاطفة فور أن رفع يده ولملم خصلة من شعرها انزلقت على جبينها وقال بنبرة حانية لم تعهدها منه.
ـــ شكلك وانتي وسط الجصب … كانك من اهنه من الأرض دي….. طالعالك جمالها وسكوتها ……
احمر وجهها و طاطات رأسها ولكنها لم تتراجع لم تنهض لم تطلب منه أن يتوقف….. ولم تستطع إبعاد عينيها عن عينيه القريبة منها بشده… بل ظلت مكانها … تلتهم بصمت تلك اللحظة … كان قلبها الصغير وجد أخيراً فسحة وراحة وسط كل هذا الصخب…..
أغمضت عينيها ببطه وثقلت أنفاسها فور أن اقترب أكثر بشفتيه ليطبع قبله دافئه على وجنتها الورديه… أدخل يده أسفل خصلاتها وشدها إليه أكثر وشفتيه تتحضر بالقبلات متوجهه إلى شفتيها … أما هي كانت تتشبث في ملابسه لا إرادياً وأنفاسها تتعالى بحراره …..
رفع شفتيه من على بشرتها الناعمه لم يبتعد برأسه بل نظر إلى شفتيها… فتحت في عينيها ونظرت إلى عينيه المصوبة على شفتيها …. شعرت بالرهبة للحظة بأنه يقبلها داخل الحقل لذلك وضعت أناملها على شفتيه وقالت بخجل….
ـــ إحناا…ااا .. قصدي حد يشوفنا …..
أمسك يديها الموضوعه على فمه… دبت القشعريره في جسدها عندما أخذ أحد أصابعها داخل فمه امممم… خرجت منها هكذا حاره وهي تنظر إلى فمه التي تشعر بحرارته على إصبعها وهو يلعقه ويمتصه بهدوء وعينيه مصوبة عليها….
ليس هذا الأصبع فقط بل لعق أصابعها بالكامل… واحد تلو الآخر ببطء شديد جعلها لا إرادياً تتخصر وتشعر بالأثاره …… ترك يدها وتوجه إلى شفتيها التي استقبلته وتعانقت مع شفتاه بقوه……
سحب رأسها إليه أكثر واليد الأخرى على خصرها … وهي تشبثت في تلابيب عباءته ضغطت عليها بقوة ……
وكانت معتادة عندما تشعر بالآثاره تترك شفتيها مفتوحتين ليعبس بها كما يشاء ….
وهو الخبير الفني الذي يتفنن على شفتيها يلتهم واحدة تلو الأخرى يأخذ العليا ويسحبها ببطء للخارج بعد أن يجعلها تبيض من شدة امتصاصه لها ثم يبعد رأسه للجانب الآخر ويأخذ السفلية ليلتهمها بشراهه……
تراجعت بجسدها للخلف تلقائياً عندما اقترب منها وضغط على جسدها بجسده… لتتمدد على الأرض الترابية ويعتليها هووو….
وقبلته الشرسة لا زالت مستمرة أما يده كانت تضغط بقوة على مفاتنها وخاصة نهديها
ترك شفتيها لينزل بقبلته اللاهثة على وجهها بجانب شفتيها وأسفل فكها ثم إلى حلقها الذي لعقه بلسانه عدة مرات ثم حنين عنقها الذي التهمه بقوه…..
وهي كانت تغمض عينيها بتأثر بل وأيضاً تضغط على شفتيها لتكتم هذه الأصوات الناعمه التي تخرج منها …. رفعت إحدي ركبتيها للأعلى قليلاً عندما سحب عباءتها
للأعلى ويده تتحرك على الجزء الذي يظهر من قدمها ثم أدخل يده أسفل ثوبها … لتستقر بين فخذيها … اااهممم…. خرج منها هكذا مثيرة فور أن شعرت بيده تداعبها من أسفل ملابسها …
وهو أدخل يده الأخرى في عباءتها من الأعلى ليسحب ثديها للخارج تفاجأت هي من فعلته ونظرت إليه…. بادلها هو النظره بنظرة يملأها الرغبه … ثم قال وهو يداعب حلماتها بإبهامه….
ـــ هلاكي على يدك يا ملاكي….
فقط أمسك ثديها وضغط عليه بقوة لتطلق صرخة منخفضه ليتفنن هو في التهام حلمتها مثل الطفل الجائع… تلوت أسفله دون إرادة أدخلت يدها في شعره الكثيف لتضغط عليه بقوه وتقربه منها أكثر … وووو….
صرخت بفزع وارتفع هو بجسده من على جسدها عندما إستمع لصوت طلقات نارية تأتي من خارج الحقول
سريعاً وساعدها على الوقوف وقبل أن يتحركوا كانت تصرخ بفزع بل وتتشبثت في ملابسه وقالت بهلع….
ــــ عاااااا… تعبااااان…..
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
لف ذراعه حول خصرها …. عندما تشبثت به بقوة لتختبي دخل أحضانه من هذا الثعبان… استدار بعينيه دون أن يهتز فإذا بثعبان صغير ينساب على الأرض بين الحشائش لونه يميل إلى الأصفر لا يتجاوز طوله ذراعاً …
تشبثت به عندما أبعدها برفق نظر لها وقال بنبرة دافئة….
ــــ ما تخافيش…….
تراجعت بخجل ولكن الخوف هو المسيطر الآن… اقترب صالح بخطى ثابتة عيناه مركزتان على الثعبان وابتسامة صغيره تلمع أسفل شاريه …. شهقت بفزع وتراجعت خطوتين للخلف فور أن انحنى والتقط الثعبان من خلف
رأسه بخفة رفعه أمام عينيه كانما يحمل شيئاً تافها … نظر لها عندما قالت بنيرة باكية يملأها الخوف…..
ـــ ارميه هيعضك …..
ضحك بخفه.. بل وشعر بسعادة غريبه من نبرتها الخائفة عليه وعينيها التي تنبض رعباً لأجله رد بهدوء وهو يقلب الثعبان في يده….
ـــ ده عيل لسه بيتعلم يزحف …. ما تخافيش……
ــــلا انا خايفه ارميه هيعضك … علشان خاطری کفایه وتعالى هنا… الحق يبلف على إيدك حرام عليك بقي….. هيعضك ….
ما هذا الذي يقرع بين ضلوعي هل هذا قلبي….. هل يقرع فرحا بهذه النظرة الخائفة أم بلهفتها عليه أم من يدها التي تمتد باتجاهه رغم أنها تشعر بالخوف… ابتسم ابتسامة جانبيه وهو يتأمل خوفها وشيئاً ما يتحرك داخل صدره شيئاً ظن أنه توفي منذ زمن… ألقى الثعبان بعيداً في أطراف الحقل… حيث اندس بين الأعشاب …. قبل أن يتحدث كانت هي تمسك بيده وتقول وهي تسحبه اللي خارج هذه الدائرة ……
ـــ يلا بينا نمشي منها بسرعه قبل ميجيب عيلته ويرجع تاني… يلا بسرعه اتحرك يا صالح انت مش بتتحرك ……
صرخت بخفه عندما سحبها من يدها ليندفع جسدها ملتصقا بجسده رفعت عينيها المذعورة له ليبتسم هو ويقول بنبره دافئة…..
ــــ خفتي عليا ……
انزلق لعابها داخل حلقها بصعوبة وقالت بنبرة مرتعشة وهي تنظر داخل عينيه المبتسمة ….
ــــ التعابين…….. شيء خطير فأكيد لازم أخاف عليك….
التصق جسدها أكثر بصدره وارتفع رأسها لا إرادياً عندما ضغط على خصرها انحنى هو قليلاً ليقول بنبرة دافئة بها بعض الحنان المجهول….
ــــ بتخافي عليا وبتخافي مني….. كيف ده يا هلاكي…..
ذهبت عينيها في جميع الاتجاهات وحاولت أن تتحرر من بين ذراعيه ولكن حدث الأسوء عندما اتسعت عينيها لترمقه بذهول فور أن نزلت يده الى مؤخرتها … وضعت يدها على يده الموضوعة على مؤخرتها وقالت بخجل….
ـــ انت بتعمل إيه كده عيب …… إحنا مش في البيت……
ـــ وايه يعني……
كانت أن تتحدث فقاطعها قائلاً بصرامه
ـــ ردي على سؤالي….. كيف بتخافي مني وخايفه عليا….
أرادت أن تتهرب من هذا السؤال لذلك قالت سريعاً فور أن تذكرت هذه الطلقات النارية
ـــــ كان …..ااا…. صوت … يخوف وإحنا كنا يعني المفروض …اا….. تروح …ااا…. وكده عشان تعبان…..
يبدو أن أمواج البحر الدافئة في عينيكي جعلت صالح الصاوي ينسى ما حدث منذ دقائق والغريب أنه مبتسم نعم مبتسم لارتباكها وطريقة حديثها وهذا الخجل الذي يستمتع به فور أن تلمع وجنتيها مثل الفراولة … رفع عينيه للأعلى لتنعقد حاجبيه بحده وقد تبدلت ملامحه بطريقه أرعبتها …. وهو كان يراقب بعينيه الحادة هذه الطيور التي رفرفت في السماء قادمة من جهه الشمال…. أبعدها برفق وقال بأمر …..
ـــ اعدلي خلجاتك….
تراجعت إلى الخلف بخجل نظرت إلى وشاحها الملقي أرضا كادت أن تتوجه إليه ولكن تذكرت أن الثعبان ذهب من هذا
الطريق لذلك تراجعت إليه مرة أخرى وأمسكت بيده وقالت بخوف وهي تشير إلى وشاحها….
ـــ ممكن.. تجيي…اااا….
لم تكمل حديثها عندما ذهب هو بصمت والتقط وشاحها من على الأرض ونفضه من الغبار ووضعه على رأسها ….. عدلت هي من وضعه وقامت بإدخال خصلاتها الناعمة للداخل نظرت له بخجل وأنزلت رأسها أرضاً رفعت عباءتها للأعلى تدريجياً لتنزل عينيه تلقائياً للأسفل أدخلت يدها اسفل العباءة وسحبت ملابسها السفلية ثم انزلت العباية. سريعاً… ابتسم هو على فعلتها وقع بصرها على مقدمة صدرها الظاهرة بسخاء كاد أن يتحدث ولكن….
اقترب منها وأمسك مقدمة العباية تنهد بضيق عندما انتبه أنه قام بشقها بالخطأ عندما وضع يده للداخل… سحب طرف الوشاح للأسفل وهو يقول بجديه
ــــ داري نفسك لحد ما نوصل للعربيه… تعالي……
ختم حديثه بإمساك يدها وتوجه بها خارج هذه الدائرة ….. وهي كانت تتشبث في مقدمه عباءتها بقوه لا تعلم أتمسك مقدمة عباءتها أم وشاحها الذي يتطاير… وللأسف كاد ان يسقط على الأرض فتركت مقدمه عباءتها لتلتقطه….. تزامنا مع خروجه من داخل حقل القصب سحبت هي يده بقوه حتى لا تخرج ويراها العمال بهذا الشكل ليلتفت هو إلى الخلف وفور أن رأها هكذا عاد إليها مرة أخرى وعدل من وضع حجابها ثم قام بلف ذراعه حول كتفها ليكون الحاكم للحجاب وهي التقطت مقدمة صدرها بيدها….
هل يجرؤ أحد على رفع عينيه في صالح الصاوي وزوجته بالطبع لا الجميع خاشعون… اقترب منه شعبان سريعاً ليهمس له ببعض الكلمات في أذنه وهو مستمر في السير رفع يده فتوقف شعبان عن السير وعن الحديث وذهب مهرولاً لفتح باب السيارة ساعد زوجته في الجلوس داخل السيارة … ثم نزع عباءته التي يرتديها على القفطان ثم دخل السيارة بجذعه العلوي … وضعه عليها من الأمام وقال بصوت منخفض يملأه الصرامة ….
ــــ خليكي إهنه دجيجه وراجع لك….
ـــ حاضر…
وهل لكي أن ترفضي يا صغيره فالكلمة علقت في لسانك كالعلكة الذي من الصعب انتزاعها … أخرج هاتفه من جيبه ووضعه على تابلو السيارة … ثم خرج وأغلق الباب….. توجه هو ورجاله وعلى رأسهم شعبان لمصدر الصوت والذي كان يأتي من جهة الشمال وهذه الجهة محظورة لبعض العاملين والذي تطأ قدمه هذه الأرض يحاسبه حساب الملكين …..
ولم يكن المجني عليه هذه المرة إحدى العاملين بل هو إحد المتجبرين عبد الجواد عسفان لم يأتي هو بنفسه بل أرسل إحدى رجاله الذين تقدموا من الأرض… واخذوا يطلقون بعض الأعيرة النارية ثم ذهبوا مهرولين…..
وبالطبع كبير المملكة لم يستغرق الكثير من الوقت ليعلم أن هذه الفعلة الدنيئة … أحد الاعيب هذا الوغد مرر عينيه على هذه الأرض… القاحلة لم تكن الأرض بأكملها بل كانت بقعه داخل قطعه الأرض وللدهشة هذه القطعة فقط التي لا يوجد بها أي حشائش او تصلح للزراعة رغم ان الأراضي المحيطة بها مملوءة بخيرات الله الخضراء …. اممم….. لا أعلم لكن دع الوقت يكشف لغز هذه الأرض…..
في السيارة نظرت إلى الهاتف أمامها…. بل تطلعت إليه بنظره مطوله … ترددت للحظه في الامساك به ولكن في النهاية أمسكته… رفعت بصرها لتنظر خارج السيارة تراقب إن كان عاد أم لا … وعندما لم تجده قامت بفتح الهاتف الذي لم يكن موضوع له رمز سري… كانت أن تضغط على زر الاتصال تريد أن تطمئن على زوجة والدها التي تركتها ولم تهاتفها منذ أن أتت إلى هذه المملكة … ولطيبه قلبها النقى أرادت أن تهاتفها وتطمئن عليها ولكن لفت نظرها شيئاً آخر…
الا وهو تطبيق الوتساب الذي يوجد به الاف من الإشعارات.. لوت فمها وحاولت بشق الأنفس أن تمنع فضولها بفتح التطبيق ورؤية كل هذه الرسائل… فاللأسف غريزة الفضول داخل جميع النساء واحده …… دخلت إلى التطبيق لتشهق فور أن رأت هذه الأرقام الكثيرة والتي لم تكن مسجله … ضيقت عينيها عندما رأت رساله وصلت منذ دقائق… ضغطت على طرف شفاها السفلية وهي تدخل إلى هذه المحادثة لتعلم لمن وضعت يدها على فمها لتمنع الشهقة المصدومة فور أن رأت هذه الصورة لزوجته فتحيه… والتي قامت بتصويرها داخل غرفة نومها بعد أن ارتدت شيئا مغري لم يكن مغري بل كان فاضح لأنها كانت عاريه لا يسترها إلا هذه القطعة الشفافة التي تظهر جسدها بسخاء وأرسلت مع هذه الصورة رسالة ..
ــــ جاهزه و مستنياك يا سيد الناس ……
لا تعلم لما شعرت بالضيق من هيئتها فحقا كانت رائعة الجمال… خرجت من المحادثة وأنفاسها تتعالى ببعض الغضب… أفعاله غير مبرره لفتاه مثلها لما تنجذب لهذا المغرور المتجبر … وحتى أنها لا تعلم لما حذفت هذه المحادثة بالكامل….
وفور أن حذفت هذه المحادثة ظهرت الكثير والكثير من المحادثات ليس للرجال فقط بل يوجد نساء أيضا غير زوجاته….
كانت تتطلع إلى الرسائل من خارج المحادثة بفم مفتوح…. لم تستطيع منع فضولها من دخول هذه المحادثة ….
كادت أن تصرخ من شدة الصدمة عندما رأت هذه الصور الفاضحة…لسيدة جميلة أغمضت عينيها وحاولت أن تغلق الهاتف لكن لم تستطع مررت هذه الصورة العارية تماما …. لترى محتوى الشات… شعرت بالأشمئزاز من حديث هذه السيدة التي كانت تتحدث بجرئه فاضحه … عن مدى شوقها له … ذهلت كثيراً عندما رأت رده عليها
والذي كان…….
ـــ عمري ما حدى جصدني في حاجه ورديته هبعت لك حد من الغفر يطفي نارك ……
كان هذا رده لهذه السيدة بطريقة مهينه … وهذه السيدة لم تهتم بكرامتها التي تبعثرت بل ردت عليه بريكورد صوتي جعلها تضع يدها على قلبها بصدمه عندما سمعت نبرتها وصوتها الذي يملأه الدلال المقزز….
ــــ ما جدراش يا سيد الناس عينى عليك انت ليله واحده بس خليني ادوج النعيم ……
كان هذا الرد الوحيد الذي صدر من جهة صالح وبعد رده الالاف من الرسائل بل الكثير من الصور الفاضحة… شهقت بخضه وسقط الهاتف من يدها عندما استمعت لصوته الهادئ في المقعد المجاور….
ــــ نتحرك ولا لسه ما خلصنيش……
يا إلهي كيف دخل إلى السيارة ومتى جلس على المقعد ومن الواضح من جلسته المسترخية أنه يجلس هكذا منذ فترة طويلة … لمعة ابتسامة متسلية أسفل شاربه فور أن رأي الصدمة واضحة داخل عينيها فهو عندما عاد من هذه الأرض القاحلة لمحها وهي تمسك هاتفه ويبدو عليها الذهول لذلك فتح الباب ببطء وانزلق على المقعد دون أن يصدر صوت واختلس النظر لما تنظر إليه فرأي أنها تتجول في المحادثات الموجودة على الواتس أب لم يتحدث ولم يصدر منه أية ردة فعل بل ظل صامتاً يتأمل صدمتها بابتسامة هادئة بل وأيضا شعر بشيء غريب يصارع للدخول بعنف داخل فؤاده فور أن تبدلت ملامحها للغضب …..
وهي حاولت أن تتحدث أكثر من مره ولكن لم تسعفها الكلمات لذلك سكن جسدها المقعد ووضعت يدها الأثنين على وجهها بخجل….. ضحك بخفة عليها ثم انحى وأخذ هاتفه ألقاه على التابلوه بإهمال ووضع يده على ساقها من الأسفل لتصعد تدريجيا بالعباءة للأعلى أنزلت يديها من على عينيها لتنظر إلى يده التي كشفت عن فخدها بل وأيضا بدأت تتحسس بحميميه مفرطه نظرت إليه رأته يبتسم وهو يقوم بإشعال محرك السيارة ويقول…..
ـــ دخلتي في حدود ما حدش قدر يخطيها يا هلاكي…
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
حاولت أن تنظم أنفاسها التي بدأت تتعالى بصورة ملحوظه من يده التي تلعب على أوتار الأثارة لديها لذلك أبعدت بصرها ونظرت من النافذة المجاورة لها ألقى عليها نظرة خاطفه ثم ابتسم بمكر وصعدت يده أكثر للأعلى و ضغطت هي على شفتها السفلية وقبضت بقوه على عباءتها عندما استقرت يده الخشنة بين فخذيها …. سحب طرف لباسها الداخلي… اهممم… خرجت منها هكذا ناعمه دون إرادة منها عندما شعرت بأصابعه تداعب أنوثتها بحركة دائرية استندت بيدها على تابلوه السيارة وانحنت إلى الأمام وضعت يدها على يده وقالت بلهات….
ـــ كفاااايه …
هل يستطيع إيقاف مشاعره التي إلتهبت فور أن وضع يده داخل أنوثتها أم سيوقف السيارة ويأخذها في وضع النهار وفي قلب الصعيد… ما بك يا صالح لم تكن هكذا من قبل مع احدى نسائك ماذا حل بك يا رجل سحب يده بصعوبة بالغه من أنوثتها … دون إرادة منها استندت بجبينها على تابلوه السيارة …. أما هو كاد أن يأخذ منديل ليمسح يده ولكن لا يعلم كيف فعلها ولعق اصبعه الذي كان يوضع داخل أنوثتها……
وهذا الشيء يحدث لأول مره …. كما قلت من قبل صالح الصاوي ينفر من أقل شيء … ويوجد بعض الأوضاع الحميمية التي لم يفعلها مع زوجاته السابقات لأنه يشمئز ولا يفرق معه متعتهم كامله ام لا …. كان يغذي غرائزه فقط…. أما هذه الصغيرة …..
نظر لها بابتسامة عندما رأى حالتها والتي دائما ما كانت تحدث لها عندما يقترب منها بشكل حميمي… في خلال هذه المدة … لم يتركها صالح لكي تتنفس وكان يمارس معها العلاقة الحميمية بطريقة أدهشته هو نفسه فهو لم يفعل ذلك قبل…..
عقد حاجباه بغرابه فور أن استمع شهقاتها الباكية… وضع يده على رأسها وسحبها بخفه للوراء … ألقى نظره خاطفه على الطريق ثم قال بتعجب ….
ـــ بتعيطي ليه ……
أبعدت يده عن رأسها وبكت بقوه … فاضطر أن يوقف السيارة بجانب الطريق والذي كان بجانب كورنيش اخميم في مدينة سوهاج….. نظر لها مرة أخرى وقال ببعض الحدي….
ــــ جولت بتعيطي ليبيه … ايه اللي حوصل… فيه حاجه وجعاكي…..
نفت برأسها ولا زالت منهارة في البكاء لذلك ضرب بكف يده على عجله القيادة وصاح بها منفعلا…..
ــــ وجفي بكا وجولي مالك….
انتفضت هي من صرخاته لتنظر له برهبه جعلته يشعر بالضيق… زفر بقوه ثم أشعل مقود السيارة بعصبيه مرة أخرى وقال وهو ينطلق…..
ــــ عنك ما تحددتي…
جلست على مقعدها الهزاز … داخل جناحها الواسع عينيها محتده ليست كالصقر بل كالبومه التي تلمع عينيها في الظلام الدامس… رفعت الهاتف على أذنيها دون أن ترى إسم المتصل… وو…..
ــــ امممممم…
ـــــ ……….
ــــ اممممم…
الطرف الآخر يتحدث وهي يخرج منها هكذا هادئة والمقعد يهتز بحركة ثابته تدس الرعب في قلوب من يراها بهذا الشكل… وفجاه وبدون أي مقدمات توقف المقعد لتقول هي بنبره هادئة رغم الأوامر التي تلقيها……
ــــ اسمع ….. مرت صالح الجديدة محلوية في عينيه وشكلها هتاكل عجله هنخليه يتسلى بيها شويه عشان يتلهى عن اللي هيحصل وبكده تنفذ اللي خططناله بس الصبر مشي على الحديت اللي أني جلته وخلال الشهر ده هتكون الحاجه بين ايدينا … وما تجلجش اني مسيطره اهنه حريم صالح بينفذوا أمري وما فيش واحده تقدر تعترض… اجفل…
أغلق المتصل وهذه المتجبره التي تخطط لشيء جليل… لا أعلم ما هو ولكن يبدو أنها تغدر بشقيقها… أما المتصل لم استمع لصوته جيداً لذلك لم أستطع التعرف على هويته…..
انسدلت ستائر السماء لتحجب ضوء الشمس ويخرج القمر لينير السماء المزينة بالنجوم الذهبية… فور أن عاد بها صالح إلى القصر وملامحه تنفر غضباً … لم يكلف نفسه عناء النظر إليها بل نزل من السيارة وصعد إلى الأعلى…. لتظل هي لحظات تستعيد ثباتها وتهدأ ثم نزلت ولحقت به إلى الأعلى……
ظنت أنه سيدخل إلى جناحها … ولكن رأت عينيها البريئة زوجها وهو يدخل إلى الجناح المجاور لجناحها .. لم يلتفت إليها رغم أنه لمح خيالها…. فتح الباب وولج إلى الداخل….
دخلت هي الأخرى إلى هذا الجناح الذي أصبح أمانها الوحيد داخل هذه المملكة … دخلت بخطوات بطيئة إلى الفراش الذي جمعهم ليالي… ظلت واقفه أمام الفراش ترتدي عباءته تنسحب الدموع من عينيها لتسير على وجنتها ببطء….
ما حدث في السيارة أمر طبيعي ولكن لا تعلم لما هذه المرة شعرت باختناق… فهو معها ويتصرف معها هكذا وهو متزوج من إمرأتين وأخرى تشتهيه… وضعت يدها على فمها بل ألقت بجسدها على الفراش لتنهار باكيه… لا تصدق أنها في هذا السن الصغير زوجه لرجل لديه العديد من الجواري… يسعون لإرضاء غرائزه……
و الصغيرة لم تدرك أن ما تشعر به ما هو الي الغيرة …. هذه الغيرة التي ستسحبها تدريجيا لتقع في عشق زعيم
المملكة……
أما عند صالح فور أن دخل الى الجناح القابع فيه زوجته فتحيه… التي تزوجها قبل أن يرى ريناد بيوم واحد … لم تكن الغرفة كبيره بل كانت عاديه يوجد بها غرفه ملابس وفراش واسع وامامه أريكه عريضة ….
ابتسمت فتحيه وهبت واقفه من على الفراش واقتربت منه بلهفه وهي تقول بابتسامة عريضة …..
ـــ سي صالح وأخيراً يا ابووي أديلي ساعه مستنياك على نار…
وكالمعتاد أمسكت يده لتقبلها عدة مرات… وقفت أمامه تحسس ع صدره بحميميه مفرطه وتتكلم بدلال ……
ـــ اكده يا سي صالح هونت عليك… تتجوز علي من ثاني يوم عيلة صغيرة ….. هتجلعك زيي دا أني لو أطول هجيدلك صوابعي العشرة شمع ما هتاخرش …. وأجدهم لك طوالي…. انت لازم تراضيني الليله دي تعوضني عن كسرة جلبي في غيابك….
يتابع حديثها وما تفعله بعينين بارده لا يظهر منها أي شيء رغم أن مظهرها مغري وهي بمظهرها استطاعت أن تغريه إلا أنه حقاً لا يعلم لما انعدمت شهوته في لمس أنثى غيرها … لما ولماذا لا يعلم… هل بسبب برائتها أم بسبب الخوف الذي اعتاد أن يراه في عينيها أم بسبب الخجل الذي دائما ما تشعر به لمجرد فقط أنه ينظر اليها…. تنهد بقوة وتوجه إلى المرحاض وهو ينزع ملابسه ليلقيها أرضا….
دخل إلى المرحاض وقف أسفل مرش المياه البارد لا يعلم ما أصابها داخل السيارة عجز عن تفسير لما كانت تبكي هو رجل معروف عنه الذكاء والدهاء عاجز عن فك شفرة زوجته هل يعقل أنها تشعر بالضيق عندما اقترب منها لا لا كيف تشعر بذلك ولقد أقبل على الشهر وهو يتمدد في فراشها بل ويعاشرها بصفة يوميا…..
نعم لم يحدث تبادل من جهتها ولكن وضع لها العذر فهي فتاة عذراء صغيرة وكل ما يحدث معها كان جديد عليها فبالطبع لن تتعلم في هذه المدة القصيرة ….. وغير ذلك أنها استسلمت له استسلاماً تاماً تابعا عن إثارتها…..
إذا لماذا كانت تبكي في السيارة … فتح عينيه أسفل المياه ليعقد حاجبيه ويتساءل داخلياً …. أيعقل أنها بكت بعد أن رأت هذه المحادثات …. زفر بقوه المياه فاكثر ما يضايقه هذه الأمور… هو رجل لا يتدخل في أمور النساء ولكن هذه الفتاه تشغل حيز كبير من تفكيره……
لف منشقة كبيرة حول خصره….. والأخرى جفف بها شعره وخرج من المرحاض… رفع عينيه لزوجته التي نزعت ملابسها وتمددت عاريه على الفراش تنتظر قدومه….. وضعت فتحيه كأس العصير على الطاولة المجاورة للفراش…. ثم اقتربت منه وهو يمرر عينيه على جسدها الممتلي نسبيا … ففتحيه لديها جمالها الخاص ليست بالقبيحة ……
وقفت أمامه ….. مررت يدها بلهفه على صدره لتشتعل غرائزه الرجولية …. فور أن أنزلت يدها إلى المنشفة …..
وقامت بنزعها ليظهر قضيبه الذي بدأ ينتصب ….. نزلت لتجلس على ركبتيها أمامه ثم بدون مقدمات أخذت قضيبه داخل فمها وبدأت تلعقه وتمتصه بقوه ولهفه … هي زوجته …. وهو رجل ولديه شهوة عالية … لذلك أمسك رأسها بقوه ودفع قضيبه داخل فمها بعنف…..
إشتعلت الشهوة داخل عروقه ليصدر صوت عنيف من فمهها سحبها بقوه من شعرها لتصرخ بدلال ألقاها على الفراش…. وإعتلاها … قبلها بشراسه ويده تعتصر جسدها… فتح ساقيها بعنف ليقتحمها دون سابق إنذار…. تحرك داخلها بقوه وهي تتلوي أسفلة بشده أطلق عليها الكلمات البذيئة … كالمعتاد هذه الكلمات التي لم يلقيها على زوجته الصغيرة …. فهو كان لا يريد أن يقول هذه الكلمات أمامها لكي لا تشعر بالأحراج … وأيضا تنصدم من جرأة الكلمات …..
وفتحيه تصرخ أسفله بدلال مستمتعة بعنف معه ولكن كل ذلك توقف عندما سمعته يقول داخل عنقها وهو يلتهمه بشراسه…
ــــ إصرر رخي… صرختك هتجنني يا ريناااد…
…….
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
استيقظوا من بالقصر في الصباح الباكر كالمعتاد… حتى صالح الذي لم ينم طيلة الليل بعد ما حدث ليلة أمس ونطق اسم زوجته الصغيرة وهو داخل أحضان الأخرى ابتعد عنها على الفور وظل ينظر لها بغرابة وكانه للتو رأها لم تتحدث ولم تجرؤ على التحدث بل خططت للكثير وأول ما خططت له هو أن تظهر أنها غير عابئة بما حدث باختصار شديد تريد أن تمثل دور الضحية أمامه ….
كالمعتاد في قصر الصاوي في الصباح الباكر يقوم النساء بإعداد وجبة الإفطار ومعهم ريناد التي كانت تجاهد أن تفتح عينيها فهي لم تغف ليلة أمس ليس من التفكير فقط بل لأنها فتاة تخشى أن تغفو بمفردها….. لذلك قامت بإضاءة جميع أنوار الجناح وتدثرت جيداً بالغطاء وظلت مستيقظة تشاهد التلفاز حاولت أن تشتت تفكيرها … وتندمج
مع ما يعرض على التلفاز ولكن للأسف كان يوجد صراعاً داخل عقلها وتخيلات بشعة تتدفق في عقلها الصغير….
هل يفعل معها كما يفعل معي…. هذا ما كان يدور داخل عقلها بل وأيضا كانت تشعر بضيق شديد لا تعلم مصدره لذلك كانت تنزل الدموع بصمت ومرت الليلة التي كانت عصيبة على الصغيرة …..
وضعت الأطباق بعناية على المائدة … رفعت عينيها عندما استمعت لضحكه فتحية التي دخلت للتو هي وصالح…… وعلى غير العادة دخل صالح الغرفة مبتسماً يتحدث إلى فتحية بمرح…. ففي الحقيقة هذا الشيء يحدث لأول مرة …. انزلت عيناها وتصنعت الانشغال في الأطباق الموضوعة على السفرة …. عندما تعلقت فتحية في ذراعه وقالت بدلال يملأ الكيد….
ـــ كنت خليك نايم هبابه كمان يا سيد الناس…. ما نمت طول الليل تمرض كده ….
رغم أنه لا يحبذ هذه الأفعال ولكن في الحقيقة أراد أن يفعلها وبشدة ليرى ردة فعل الصغيرة التي كانت تتصنع
الإنشغال في الأطباق تحركهم…. على الطاولة بعشوائيه ويدها ترتعش…. ابتسم ونظر إلى فتحيه وقال بوقاحه…
ـــ السبع ما هياثرش فيه سهر الليل….. ولا حتى لو ركب مليون فرسه….
التفت بعينيه لها نظرت هي له بطرف عينيها فأكمل هو بقوة
ـــ بس الليل يسد على سهري…..
ابتسمت النساء بشماته ونظروا لريناد التي توجهت الى المطبخ بخطوات حاولت أن تجعلها بطيئه ولكن للاسف لم تستطيع لذلك هرولت لتختبئ داخل جدرانه… وعلمت عنايات من تصرفات شقيقها أنه حقا إنجذب لهذه الفتاه…..
أما هو فور أن اختفت سحب ذراعه من فتحيه وتوجه إلى مقعده… توجه الجميع إلى مقاعده ما عدا هاجر التي لم تستيقظ بعد… انتظروا الجميع أن يأذن لهن يتناول الطعام ولكن هو كان ينتظر ….. قدومها …..
ـــــ ريناااد…
انتقضت هي في الداخل من صيحته… مسحت دموعها بيد مرتعشه…. وأخذت نفس عميق ثم التقطت طبق يوجد بيه العسل الأبيض وتوجهت إلى الخارج…. التفت لها بعينيه الحادة ….. لتقبض هي بكلتا يديها على الطبق القابع بينهما … اقتريت بخطوات متردده لتقول وهي تحاول ألا تنظر إليه….ــــ نعم…..
تطلع اليها بنظره مطوله ثم أشار لها بأن تجلس على مقعدها هزت رأسها بطاعة ثم اقتربت منه لتضع الطبق أمامه… ليخفق قلبها بقوه من اقترابها الشديد به… نظرت إلى عنايات عندما قالت…..
ــــ صوبي الشاي لجوزك….
حركات رأسها موافقه ثم اقتربت أكثر من الطاولة أمسكت ابريق الشاي لتسكب منه في الفنجان بعنايه اقترب هو من الطاولة ليباشر في تناول طعامه انتفضت هي بخفه عندما شعرت بكتفه على خصرها لقصر قامتها … وضعت الأبريق على الطاوله … التفتت متوجهه الى مقعدها … باشر الجميع في تناول الطعام… وهي كالمعتاد تتناول القليل…. رفعوا النساء أو شحتهن على رؤوسهم فور أن استمعوا نحنحة شعبان القادمة من الخارج… وقفت ريناد لتتوجه إلى غرفتها فهي لم تأتي بوشاحها … وهذا لأنها تجلس في المنزل… نظر هو لها وقال بغضب وهو يسحب اللفحه من على عنقه…..
ـــ خدي داري شعرك وليا كلام تاني معاكي……
قال هكذا وألقى اللفحة عليها أخذتها وقالت بنبرة باكيه….
ـــ أنا في البيت ما أعرفش ……
ـــ اكتمي با جليلة الأدب هتردي على جوزك…
صاحت بها عنايات منفعله … لينظر لها بغضب كاد أن يتحدث ولكن تراجع وأمر شعبان بالدخول… ليدخل شعبان وهو لا يجرؤ أن يرفع رأسه عالياً ولا حتى التحدث لكبير المملكة انحنى عليه وهمس بعض الكلمات ثم رحل…. وعنايات تجلس في الجهة المقابلة تراقب ما يحدث بعينيها الثاقبة قالت….
ـــ في حاجه ولا أيه….
نظر إليها ولم يجيب عليها فعلمت أنه لا يريد أن يتحدث لذلك التزمت الصمت… في ذلك الوقت دخلت هاجر التي القت عليهم تحية الصباح وقبلت رأس شقيقها ويده ثم ذهبت متوجهه إلى مقعدها المقابل لريناد ابتسمت لها وقالت….
ـــ عامله ايه يا ريناد…
ابتسمت ريناد بنعومه وردت عليها برقه ….
ــــ بخير الحمد لله وانتي…..
قالت هاجر
ـــ اني زينه … شفتك عشيه وانتي واجفه في البلكونه جلت أجي أجعد معاكي ورجعت في كلامي يمكن قاعده على راحتك … ولا حاجه….
ماذا … رفع عينيه لها وهنا لاحظ أنها تجاهد لفتح عينيها وردت على هاجر بنبرة مرهقه ……
ـــ لا عادي أنا بس كنت زهقانه فوقفت في البلكونه شويه…
ــ الحمد لله ….
وقف من على مقعده … نظر إليها وقال بأمر ….
ـــ إعملي لي جهوه وهاتيها المكتب….
قبل أن تجيب ريناد كانت سحر الأسرع
ــــ هعملها لك أني يا سيد الناس…
ــــ سمعتي أني جلت إيه ….
هزت ريناد رأسها سريعاً ووقفت من على المقعد متوجهه إلى المطبخ …. وهو ذهب بخطواته الواثقة إلى المكتب لتحترق سحر من تجاهله لها……
وفي المطبخ أخذت نفساً عميقا وبدأت تجلب معدات القهوة لتصنعها له وتدعو داخلياً أن يمر الوقت سريعاً لتصعد إلى الجناح وتنال قسطاً من الراحة
قامت بإعداد فنجان من القهوة ووضعته بطريقة منمقة على صينية ذهبية صغيرة وبجانبها كوب من الماء ثم توجهت لغرفة المكتب طرقت الباب وانتظرت حتى أذن لها بالدخول ولجت إلى الداخل اقتربت بصمت من المكتب ووضعت الصينية الصغيرة عليه التفتت وكادت أن تذهب ولكن
ـــ ما جلتلكيش إمشي إجفلي الباب وتعالي….
أغمضت عينيها بارهاق تنهدت وتوجهت إلى الباب أغلقته ثم التفتت له وهو كان ينظر للأوراق الموضوعة أمامه رفع يده وأشار لها بأن تتقدم فاضطرت أن تذهب إليه وتقف بجانب المكتب رفع يده مرة أخرى وأشار لها بأن تتقدم أكثر… عضت بأسنانها على طرف شفتها السفلية وتقدمت أكثر فلم بعد يفصلهم سوى بضع سنتيمترات رفع هو عينه من على الأوراق والتفت بالمقعد ليواجهها….
رفع عباءته قليلا ليتمكن من فتح ساقيه ثم ربت على فخذه فعلمت أنه يريد أن تجلس على ساقه لا تعلم لماذا تشعر بالحزن منه أو لماذا هذا الضيق ولا تعلم لماذا لم تذهب هذه المرة ……
بصمت أبعدت عينيها عن مرمى بصره واكتسى الخجل الذي يملؤه الحزن عينيها…..
ـــ جلت تعالي…….
نکست رأسها أرضا وقالت بصوت بالكاد وصل إلى مسمعه
ـــ أنا مرتاحة كده …..
رفعت رأسها فور أن وقف من على المقعد ليقترب منها
وهو يقول…
ـــ بجيتي بتعترضي……
تراجعت إلى الخلف برهبة وهي تقول بخوف
ـــ خلاص أنا أسفة اقعد وأنا هاجي……
اقترب منها أكثر وهو يقول بابتسامه متسليه…..
ـــ مش جلت تعالي ما هتنفذيش أمري ليه … اممم …. البت اللي ما تسمعش كلمه أبوها تتعاجب وانتي لازماً تتعاجبي يا رينو….
كادت أن تتحدث ولكن لحظه لحظه ما هذا من هو أبي تطلعت إليه وقالت بعدم فهم……
ـــ مین ده اللي ابويا……
جلس على حافة المكتب وتطلع إليها بابتسامة صغيرة أسفل شاربه وقال …..
ــــ اني… أبوكي …..
بالطبع لا …. لا أحد يشبه والدي ولا حتى أنت أيها المتجبر القاسي ربعت يديها الاثنين أمام صدرها في حركه عفويه منها وقالت بضيق عفوي لذيذ….
ــــ بس انت مش بابايا … مفيش حد شبه بابا….. بابا عمره ما زعلني وعمره ما خلاني أعيط وعمره ما سابني بالليل أنام لوحدي… مش معنى إنك أطول مني تبقى بابا….
صغيرتي أقسم لكي إنكي تشبهين الأطفال…. بل أنتي طفلة فور أن غضبتي خرج ما بقلبك … انحنى إلى الأمام قليلاً وسحبها من ذراعيها المعقودين… لتقف أمامه وهو يجلس على حافة المكتب… لم تنظر إليه بل كانت تتطلع بعيداً بزعل ليس فقط بأنه نعت نفسه بوالدها بل أيضاً مما حدث بالأمس… سحب اللفحة من على رأسها وألقاها أرضاً وفرد خصلاتها الناعمة على كتفيها…. وهي كالمعتاد لم تستطع الابتعاد فهي تشعر بالتخدر من قربه ومن لمساته الجريئه ….
لذلك استسلمت وظلت واقفه أمامه …. أمسك فكيها ليجعلها تنظر إليه ثم قال بنبرة دافئة وهو يبعد غرتها عن عينيها…..
ـــ انتي بتي لو جسناها بالطول أني أكسب ولو جسناها بالعمر بردك إني اللي هكسب بس اني ما بجيسهاش لا بعمر ولا بطول …. مش مهم رأيك
المهم أن إني بجولك إني ابوكي …..
إتسعت عيناها بدهشة … تحاول أن تدرك ما يعنيه من كلامه … لكن ملامحه كانت هادئة ومستقرة.. كان ما يقوله حقيقة لا مناص منها … اقترب منها أكثر وقال بصوت رخيم يحمل شيئاً من الحزم والدفء معا …..
ـــ ما نعستيش في الليل ليه…..
اغمضت عينيها للحظات ثم فتحتها مرة أخرى وقد بدأ الإرهاق يظهر على ملامحها أكثر بل وأيضا قالت بدون وعي…
ــــ بخاف أنام لوحدي …. وانت سبتني ومشيت…..
سحبها ببطء لينجذب جسدها لا إراديا وتستقر رأسها على كتفه ….. بل وأيضا رفعت ذراعيها لتطوق عنقه.. مرر كف يده صعودا وهبوطا على طول ظهرها وقال بصوت دافئ….
ــــ هخلي هاجر تنام معاكي في اليوم اللي مش هبجي معاكي فيه….
دفنت رأسها في حنين عنقه لتخرج أنفاسها الناعمة على عنقه وقالت دون وعي…..
ــــ بس أنا عايزاك انت… هبقى مكسوفة وهاجر معايا خليك جنبي….
يا إلهي ما هذا الذي يحدث… هذا الحديث الذي يعلم أنه خرج منها بعفوية ودون إرادة لتغيب عقلها الحاضر بسبب قلة النوم… ولكن لما ابتسمت ولما أشعر أن قلبي يصارع للخروج من قفصي الصدري…… عقد حاجبيه وابتسم بغرابة بل اندهش عندما شعر بشفتيها تقبل عنقه … لم يتحرك بل تركها تفعل ما تريد فهذه هي المرة الأولى التي تبادر هي بشيء …
وهي رفعت رأسها لتنظر داخل عينيه بحزن وقالت برجاءه ….
ــــ ممكن أطلب منك طلب….
تحسس على وجنتها بحنان وهز رأسه بصمت… اقتربت هي مرة أخرى وعانقته بقوة وقالت بنبرة باكية …..
ـــ ما تمشيش النهاردة خليك هنا … أرجوك يا صالح أنا تعبانة أوى …. عشان خاطرى خليك معايا النهاردة هموت وانام…
على الفور كان يلف ذراعه حول خصرها ويقول بحنان رغم استغرابه من حديثها…..
ــــ حاضر مش هروح مكان بس جوليلي ليه الخوف ده… بيعملوا فيكي إيه و اني مش موجود…
أغمضت عينيها وقالت ببكاء
ــــ ما فيش حد بيعمل حاجة أنا بس اللي تعبانة شويه…. عشان خاطري خليك معايا ….
بالطبع لم يصدق حديثها فيوجد شيء يحدث في غيابه… لقد استدعى خدم القصر ذات مرة وسألهم إن كانت ريناد تتعرض إلى أي إهانة أو يضايقها أحد فنف الخدم وقالوا ….
ــــ لاااه يا سي صالح بيه…. شهادة الله الست ريناد بتبقى جاعدة معاهم ما هتتحركش ولا تعمل حاجة ماتدخلش المطبخ غير مع الست عنايات وجت ما بتحس إنها ما عندهاش جابليه إنها تتعلم وبتقول لها روحي إرتاحي…….
هذا كان حديث الخدم الذي تم برمجتهم ليقولوا هكذا ….. وهو صدق ليس هذا فقط لأنه أيضا سال شقيقته هاجر والتي قالت هي الأخرى بكذب…..
ـــ ما أعرفش كل ما بندل لتحت بلاجي ريناد جاعدة معاهم … أنت خابر إني طوالي في جناحي ما بنزلش كثير
زيفت الحقيقة ببراعة وكل ذلك حدث دون علم الصغيرة …. التي تشهق في البكاء على كتفه ليشعر باختناق غريب داخل صدره لما تبكي… انحنى قليلاً وقام برفعها بين ذراعيه وتوجه بها إلى المقعد خلف مكتبه ليجلس عليه وهي على ساقه… مرر كف يده بحنان على خصلاتها وقال بهمس دافئ…
ـــ نامي أنا ما هتحركش…..
وكانه أعطاها الإشارة لتغمض عينيها وتذهب في سبات عميق… أبعد رأسها قليلاً للخلف طبع قبلة عميقة على جبهتها ثم أخرى حنونة على شفتيها … وضمها إليه أكثر أمسك هاتفه وقام بمهاتفة شعبان ليقول …..
ـــ اشرف إنت على العمال يا شعبان….. تعبان هبابه النهاردة ما هجدرش أطلع من السرايا ….
وأغلق الهاتف وضمها إليه أكثر … عاد براسه للخلف… ليتأمل عينيها التي لا تنظر …
نظرتها ملامحها البريئة الغافية مسح دموعها بإبهامه…. وتنهد بقوة هذه المشاعر التي تتخبط داخله والمعاملة الخاصة التي تخرج لها فقط تشعره بالقلق… هو ليس بجاهل يعلم أن ما يشعره مع هذه الفتاة ليس إعجاب فقط بل شيئا أكبر بكثير وهذا الشيء لا يريده…..
فالحب ليس من شيمي….. فقط سأحتويها بحناني وأرعاها كطفلتي… لن أسمح بالابتعاد ساحرص على بقائها….. ستكون زوجتي المفضلة وابنتي الصغيرة… فقط…
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
هكذا أقنع عقله قلبه…. الذي أمر جسده على الفور ليمسك أحد الملفات الموضوعة أمامه ابتسم عندما رأى هذه الصورة الموضوعة في أعلى الغلاف ……
في الخارج جلست النساء في بهو القصر كالمعتاد يتبادلن أطراف الحديث ومن حين إلى آخر تذهب أعينهن لباب المكتب فلقد مر أكثر من ثلاث ساعات ولا تزال ريناد وصالح في الداخل… قالت نعمات بغل……
ــــ هو صالح هيفضل في السرايا النهاردة …..
ردت عليها سحر بغضب مكتوم
ـــ ما خبراش إيه اللي هيحصل جوا من ساعة ما دخلت الكهينه دي…..
وقفت فتحيه وقالت بغضب
ـــ أني هروح أشوف إيه اللي بيحصل جوا…..
ـــ اجعدي مطرحك.. يا إما تغوري تطلعي جناحك….
كان هذا صوت عنايات فانجبرت أن تجلس مرة أخرى وضعت عنايات كوب الشاي أمامها على الطاولة ونظرت لهم وقالت باستهزاء….
ـــ هترطرطي بالحديث انتي وهي ليه … راجل ومرته هيكونوا بيعملوا إيه يعني…. همي انتي وهي على المطبخ عشان سيدي الناس لما يطلع من جوا هيكون جعان وريناد مش فاضية تحضر الوكل النهارده….
اشتعلت الغيرة داخل قلوبهن نظروا إلى بعضهن ثم وقفوا بصمت وتوجهوا إلى المطبخ رفعت عنايات كوب الشاي مرة أخرى لتقول ……
ـــ ربنا يعينك على ما بلاك يا أخوي… نسوانك الثلاثة وبما فيهم طليجتك بجررر….
مضت ساعات كثيره وهي لا زالت نائمه على ساقه … لقد مر ما يقارب الخمس ساعات ….. طيلة هذا الوقت يجلس هو وهي نائمه داخل أحضانه كالطفله…
لم يتحرك لكي لا يزعجها بل ظل يعمل على بعض الأوراق وهي غافيه بسلام على ساقه….. وهذا ما ادهشني أنا شخصيا فصالح الصاوي ليس لديه كل هذا الصبر لكي يتحمل دلال النساء ولكن في الحقيقة هي فعلا كانت مرهقه …..
لذلك اندثرت بقوة داخل أحضانه وغفت بعمق…. ومن حين لآخر كانت تستيقظ لترتوى فكان يسقيها الماء بيده فتعود مرة أخرى لتغرق في سبات عميق……
استمر هذا الحال خمس ساعات لم يتحرك رغم ألم عنقه وذراعه الذي لا يخفى عليه… ساكن دون حركه وها هي الآن تتململ ببطء ليترك القلم وينظر إليها على اعتقاد بأنها ستستيقظ لترتوي كالمعتاد ولكن الصغيره اكتفت بهذا القدر من النوم…
رفعت جسدها لتطوق عنقه بذراعيها ضغطت بجسدها على جسده دون إرادة وقالت بنبرة ناعسه….
ـــ تعبت…. أنا أسفه …..
عاد للخلف ليستند بظهره على المقعد ثم مرر يده بحنان على ظهرها وقال بنبرة خافته…..
ــــ المهم إنك نمتي…..
فتحت ريناد عينيها فجاه عادت للخلف لتنظر إليه بدهشه فهي تعتقد أنها كانت تحلم تلفتت حولها فرأت أنها لا زالت داخل الغرفه وأيضا تجلس على ساقه شهقت ووضعت يدها على فمها فور أن أدركت أنها لم تكن تحلم وهو ظل على هذه الحالة لكي تنام قالت بعدم تصديق….
ـــ انت ….. قصدي هو أنا نايمه كده من بدري ليه ما صحتنيش……. و إزاي سبتني كده أكيد تعبت….
ابتسم بحنان داعب وجنتها بإبهامه وقال بنبرة دافئه….
ـــ بتبجي حلوه جوي وانتي لسه صاحيه ……
ضغطت على شفايفها السفليه بخجل ونكست رأسها أرضا كادت أن تبتعد عن ساقه ولكن منعها عندما ضغط على خصرها ليقربها منه أكثر… نظرت إليه بخجل وقالت بارتباك رقيق….
ـــ خليني أقوم أكيد تعبت من القعده….
ـــ لا …. خليكي إكده … وإلا هرميكي للأسد…..
لم تستطع السيطرة على ابتسامتها أبعدت بصرها بعيداً عن عينيه عقدت حاجبها عندما لمحت صورتها على الغلاف الموضوع فوق المكتب أمسكت الملف نظرت له بتعجب فاشار برأسه بمعنى قومي بفتحه…..
فتحت الملف باستغراب لتشهق بقوه وتنظر له بعدم تصديق… فابتسم هو ضحكت بخفه وقالت بعدم فهم يملأه السعادة.
ــــ انا مش مصدقه أنا هرجع دراستي تاني… لا لا بجد انت بتهزر صح……
يا ليتني فعلتها منذ زمن لكي أرى هذه الابتسامة والوجه الذي دبت فيه الروح مرة أخرى ….. خفض رأسه بصمت وكان الحديث أبي أن يخرج إحتراما لهذه النظرة اللامعة داخل عينيها …. احتضنت الملف بقوة وقالت بسعاده…
ـــ أنا مبسوطه قوي….
ابتسم وأمسك الملف ليسحبه من أحضانها وقال بمشاكسه…..
ـــ يعني مبسوطه تجومي تحضني الأوراج بدل ما تحضني جوزك وتشكريه على اللي عمله عشانك….
ابتسمت بخجل… نكست رأسها أرضا رفعت غرتها خلف أذنها ثم اقتربت ببطء و عانقته بامتنان وقالت بفرح ……
ـــ شكرا ….
بادلها العناق بحرارة وحميميه…. دفن رأسه في حنين عنقها ليطبع قبلات رطبة متفرقه وهو يقول من بينها …..
ـــ توحشتك جوووي…….
بالطبع فهمت ما يريد استجاب جسدها لا إراديا للمساته فهي أيضاً إشتاقت له حد اللعنه …. ابتعد قليلاً إلى الخلف
سحب ملابسها للأعلى… وهي لم تمنعه بل ساعدته في نزعها لتبقى بملابسها الداخلية أمامه…..
نظر إلى مقدمة صدرها الظاهرة من حمالة الصدر برغبه رفعها من خصرها ليجلسها على المكتب ثم وقف من على المقعد ونزع ملابسه هو الآخر ليصبح عاري إلا من بنطاله الذي يرتديه أسفل القفطان…. فتح ساقها ليقف بينهما و مرر يده على خصرها العاري لترتعش هي وتقول بأنفاس لاهيه….
ـــ هنا….
دفن رأسه في عنقها وقال وهو يمتصه بعنف…
ـــ في أي مكان إنتي مرتي……
تراجعت بجسدها للخلف لا إرادياً وهي تقول بتأثر….
ـــ بس ممكن حد يدخل… ااممم… بلاش دلوقتي…..
ـــ ما حدش يقدر يدخل…. خليكي معايا انتي بس…..
ـــ حاضر
تمددت على المكتب لينحني هو عليها بقبلاته الدامية التي هبطت لمقدمة ثدييها…. يطبع قبلات متفرقه عليهم وجزئه السفلي يحتك بها بقوه …. أخرج ثدييها من حمالة الصدر…. ليعتصرهم بعنف جعلها لا إراديا.. تصرخ صرخه دوا صداها في الغرفه ووصلت للخارج… لينظر الجميع إلى باب الغرفه بصدمه …. ولكن لا يجرؤ أحداً على التحدث ….
وفي الداخل هي وضعت يدها على فمها وهو لم يبالي بل يحترق الجميع إذا التقم حلماتها بقوه ليرضعهم كالطفل الجائع…. تلوت بجزئها العلوي على المكتب ودون إرادة منها كانت تخرج منها أصوات ناعمه تشعله أكثر بل وأيضاً كانت تقول بلهاث يملأه الرغبه…..
ـــ اااااه صالح… بشويش… امممم …. صدري بيوجعني….
ترك حلماتها التي احمرت بقوه … ثم صعد بلسانه ليمر من حلقها ويستقر أمام شفتيها ويقول بحراره ……
ـــ حجك عليا يا هلاكي… مجديرش يا مهرتي….. اتحملي….
و فقط نزل على شفتيها ليقبلها بشراسه…. وهي كالمعتاد تركت شفتيها مفتوحه ولكن هذه المرة لم تستطيع الصمود وبادلته بجهل جعله يبتسم داخل فمها … أخذ الشفاء العليا وهي كانت تأخذ السفلي وتفعل مثل ما يفعل تمتص شفتيه المكسوة بشاربيه الذي كان يدخل داخل فمها بقوه بعض الشيء… وهو كان يضغط برأسه على رأسها يريد أن ينزع شفتيها المغرية لتظل داخل فمه …. ليخرج… اهممم….. تلقائيه يدوي صداها الدافئ في غرفة المكتب… مع صوت القبلة الشرسة….
ترك شفتيها بعد أن تذوق طعم الدماء… قبل سائر وجهها لينزل الى الأسفل بقبلات قويه يمر بها من معدتها المسطحة … لعق سرتها بلسانه ثم قام برفع ساقيها وفتحهم أمام عينيه على المكتب… شهقت هي وقبضت على الأوراق بجانبها عندما شعرت بلسانه يلعق أنوثتها … وشفتيه تلتهمها بقوه من الأسفل… اهممم…يخرج منها هكذا حاولت السيطرة عليها … بل
وأيضاً…اااااه…صاااالح…. وصالح يرد عليها من بين لعاقه
ومصاته لها …. عيون صالح ….. امممم… شهدك عسل يا هلاكي… وقف مرة أخرى وأدخل إصبعين في أنوثتها ليضاجعها بهم ….. وهي كانت تصرخ صرخات متقطعه وتتلوى على المكتب أمام عينيه المبتسمة برضا ….
في لحظه بدل إصبعه بقضيبه كيف ومتى نزع ملابسه لا أعلم كل ما أعلمه الآن أن الصغيرة صرخت صرخه مكتومه فور أن إخترقها بقضيبه….. احتضنت أنوثتها قضيبه ليتحرك هو داخلها بقوه ويدفعها بكلتا يديه على جوانب فخذيها وعينيه الهائجة تنظر باستمتاع إلى نهديها الذين يتحركون بقوة أمام عينيه أمسك أحدهم ليعتصره بقوه وهو يقول بلهات…..
ـــ رماااان يا بوی…..اخ… عملتي فيا ايه يا هلاكي ما بجتش عايز غيرك….
ظل يتحرك داخلها بقوه ولسانه لا يكف عن الحديث يلقي عليها الكلمات المعسوله … وبعض الأسامي الذي يضيف إليها ياء الملكية …. رفعها من خصرها وهو لازال داخلها لتشهق هي وتنظر إليه بعدم فهم من بين أنفاسها الهائجه جلس بها على المقعد وهي فوقه ثم قال وهو يرفعها من خصرها للأعلى….
ـــ إطلعي وإنزلي عليه….
ـــ إزاي مش هعرف … ااه… يا صالح بق….
ـــ جلعك ده هيموتني… وجهلك بيكيفني….
اااااه… صرخت واستندت بيديها الأثنين على كتفه فور أن رفعها للأعلى وأنزلها على قضيبه… وهو يقول… إطلعي وإنزلي عليه إكده … يلاا … صاح بها هكذا وصفعها على مؤخرتها العارية … ضغطت بيديها على كتفه وفعلت مثلما يريد صعدت و هبطت عليه عادت برأسها للخلف وهي تحاول أن تكتم صرخاتها … وهو كان يساعدها ويده تعتصر مؤخرتها وفمه يلتقط حلمتها ويرضعها بشده….
وووو… بعد مده من الوقت قذف جيوشه داخلها وهي ألقت جسدها عليه لتلهث بقوه عانقها وقبل كتفها العاري وأغمض عينيه …. لتلمع ابتسامة خفيفه أسفل شاربه ثم قال بخفوت….
ـــ إكده الشكر مجبول….
ضحك بخفه عندما وضعت يديها الأثنتين على وجهها واندست داخل صدره …. عانقها بقوه قبل أعلى رأسها وقال….
ـــ بكره أني اللي هوصلك بنفسي….. ما عايزش لسانك يخاطب لا واد ولا بت… لو ده حصل حتى لو بالغلط صدجيني هتشوفي وشي التاني إللي أني مش حابب إنك تشوفيه….
امممم… وقت رائع وكلمات تدل أن القادم لا أعلم هل سيكون درباً من السعادة أم درباً من الألم والكثير من المعاناه …..
وهنا أعزائي القراء أبشركم برواية لن تكون رحيمه بالمرة….
مرحباً بكم في أولى أحداث … ملحمة الصعيد… هيا بنا نذهب الى أحداث المملكه الحقيقيه…..
……
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
مر ٕاسبوع أخر… تحسنت العالقه بين ريناد وصالح كثيرا…ً
فلقد ٕإقتربوا من بعض بطريقه ملحوظه هدأت الحياه بينهما
وأصبحت أكثر سعادة…
بدأت ريناد دراستها فلقد تم نقل جميع أوراقها إلى كلية
العلوم في مدينه نصر بسوهاج…. فريناد تدرس بكليه علوم
قسم الفيزياء… وقد تمت جميع الاجراءات بسرعه فائقه
وهذا بعد أن أمر صالح بنقل جميع أوراقها من جامعه
القاهره لكليه العلوم بسوهاج…
وكما أنه أيضا يحرص على أن يوصلها يوميا في الصباح
ويعود ليأخذها فور أن تنتهي… رأي أنها تحسنت كثيراً بعد
أن عادت ٕالى دراستها إكتسبت الوزن الذي خسرته ودائما
وجهها مشرقاً بابتسامة ناعمه… والاكثر من ذلك التقارب
العاطفي بينهما…..فهو عندما يذهب إلى أحدى زوجاته الاخريات… يذهب إليها أولا ويظل بجانبها وعندما تغفو يدسرها تحت الغطاء جيداً
ويذهب لقضاء الليلة مع الزوجة الاخرى… أما في الليلة
الخاصة بها فكانت درباً من الجنون…
يتمازحون كثيراً وأصبحت ريناد لا تشعر بالخوف أو الرهبة من قربه…اممم نوعاً ما….
أما عن الاوقات الحميمة فأعطاها دروس خاصه في كيفيه إسعاد زوجها في الفراش… ولكن للأسف الصغيره كانت خجولة كثيراً…
ففي مره قال لها …
ـــ عاوِزك ترجصي لي…
فرفضت رفضاً قاطع وأخبرته أنها لا تجيد الرقص….
والحقيقة هي أنها تجيد الرقص ولكن لا تستطيع أن تقف أمامه بهذه الملابس المكشوفة الذي جلبها لها من جديد بعد أن رفضت إرتداء الملابس التي أتت بها عنايات… ورغم ذلك هي كانت تختار أكثرهم إحتشاما لترتديه وعندما أتى بالبدلة الخاصة بالرقص كانت فاضحه بطريقه جعلتها تموت خجلا لذلك رفضت وتحججت بأنها لا تجيد الرقص…. فلم يضغط عليها…
خلال هذه الايام القليلة تغيرت بهم بعض الامور… شعرت أنها تكتشف شخصاً جديد غير هذا المتجبر التي رأته للمرة الأولى …
أتي لها بملابس أنيقة إختارها هو بنفسه لتكون من أرقى
الفتيات حينما تذهب لتدرس…
سألها إن كانت تريد شيء تخبره… ولكن هي لم تطلب
شيء لذلك أضطر أن يلجأ لشقيقته هاجر وأخبرته بما يجلبه الفتيات حينما يذهبون ٕالى الكلية لاول مره… فوكل هاجر لهذه المهمة وقامت بجلب كل المتعلقات الخاصة التي تناسب ريناد….مثل ((الدفاتر وإلٔقالم وغيرها من المستلزمات الشخصية))….
هذه الأشياء التي حدثت كانت كفيلة بإشعال النيران داخل زوجاته الاخريات فهم ليسوا بالفتيات الالتي حظوا بالتعليم العالي أو حتى التعليم الحكومي فكل واحده منهن لم تكن عائلتها لديها الوعي الفكري ليجعلوا فتياتهم يدرسون….
أما عنايات…
فلم تتيح لها الفرصة بأن تجعلها عبداً للعمل كما فعلت بها
من قبل………في الصباح الباكر كانت تذهب مع صالح وتأتي معه في المساء……..حتى عندما تذهب إلى غرفتها يظل معها حين تغفو…
بٕاختصار شديد…
((سدها من جميع النواحي))……
أصبحت ريناد أكثر إشراقاً وإزداد وزنها لتصبح مغويه
بأنوثتها الفتاكة رغم قصر قامتها ومع ذلك تنجح كل مره
في لفت النظر لها بحسنها البديع…
وها هي الآن……داخل المدرج تحضر محاضره هامة نظرت إلي هاتفها الذي إشتراه لها مؤخراً ٕابتسمت عندما رأت إسمه ينير شاشه الهاتف…فلقد ٕ اعتادت في الفترة الأخيرة مراسلته وهي داخل المحاضرة حينما كان يتصل عليها ولا تستطيع الرد…
فتلقائياً هو بدأ يراسلها رغم أنه لا يحبذ هذه الأشياء
لكن من حين إلي أخر كان يمسك هاتفه ليطمئن عليها…
وها هي تبتسم حينما قرأت محتوى الرسالة والتي كانت…
“نص ساعة وبكون عندك”…
ردت هي عليه
” لسه المحاضرة بادئة دلوقتي نص ساعه شوية “…..
قرأ الرسالة ورد عليها
” مش خدتي المفيد الباجي ذاكريه في البيت “…
ردت
” علشان خاطري يا صالح والله دي محاضره مهمه جداً “….
قرأ الرسالة ولم يجيب… فعلمت أنه سيأتي وسيأخذها قبل أن تنتهي المحاضرة… وضعت الهاتف بجانبها وإنتبهت للمحاضرة مرة أُخرى…
مر الوقت ولم تشعر به… وإنتهت المحاضرة لتندهش هي من الوقت الذي مر دون ان تشعر.. طأطأت رأسها أرضاً وضغطت بأسنانها على طرف شفتها السفليه… أمسكت الهاتف وأرسلت له…
“ما جيتش أخدتني يعني”…
وكاالمعتاد ظهرت مؤشرات القراءة فور أن وصلت
الرسالة… ليأتيها رده الصادم……”
” أديلي ساعه واجف بره إخلُصي و تعالي..”
وضعت يدها علي فمها وأخذت متعلقاتها لتضعهم في
حقيبتها ثم ركضت سريعا للخارج…لا تصدق أنه كان ينتظرها في الخارج ما يقارب الساعة…
إبتسمت وعضت على شفاها السفلية حينما رأته يجلس
داخل السيارة في المقعد الخلفي وشعبان يفتح باب السيارة ويقف بجانبها… ٕالتفت هو برأسه لينظر لها من خلف نظاراته الشمسية… ٕابتسم تلقائيا حينما رأى إبتسامتها المشرقة…….
توجهت إليه وهي تحاول أن تواري إبتسامتها ولكن في
الحقيقة عينيها فضحتها…
ــــ يا أنسة…
كان هذا صوت يأتي من خلفها فلم تهتم وأكملت السير فهي ليست أنسة فبالتأكيد ليس لها…ولكن…
ــــ أنسة ريناد…
عقدت حاجبيها وٕالتفت ٕالى الخلف لتنظر ٕالى هذا الشاب
الذي تقدم منها بإبتسامة واسعه ومعه دفتر… قبل أن
يتحدث كانت تتركه وتذهب فقال سريعا…ً
ـــ يا أنسة ريناد الاسكتش ده بتاعك…انتي مستعچله ليه
إستني هبابه نتحدت…
إلتفتت مرة اخرى نظرت للدفتر….. وذهبت مره أخرى
عينيها أرضا…وو…
توقفت عن السير ورفعت بصرها عندما رأته أمامها ٕانزلق
لعابها داخل فمها بخوف…
وأرادت أن تتحدث فمنعها عندما أمسك هذا الدفتر قام بفتحه ومزق هذه الاوراق المدون بها المحاضرات قام بتمزيقها ليفصلها عن الدفتر ثم ألقى الدفتر على الشاب الذي إنصدم عندما رأه بل وذهل فور أن قال صالح بصرامة…
ـــــ ابجى حب على ايد امك لأنها أكيد دعيالك لو هي مش معايا كنت عرفتك مجامك وازاي عينك تترفع في مرت صالح الصاوي…
كبييير مملكة الصعيييد…
الاسم كفيل بأن يجعل الشاب يفر هاربا….
كادت أن تتراجع خطوتين للخلف فور أن نظر لها بعينيه
الحاده لم يعطيها الفرصة عندما لف زراعه حول كتفها
وسحبها للسيارة أدخلها السيارة وأغلق الباب بقوه ثم التف إلي الجهه الاخري ليستقر بجانبها…. ٕانطلق شعبان بالسيارة وهي من حين إلي اخر تنظر إليه في إنتظار أن يتحدث فلم يتحدث وهي لم تستطع أن تتحدث… أخرجت هاتفها من الحقيبه وقامت بإرسال رسالة…
“والله أنا ما اعرف هو مين وأول مره أشوفه حتى ما
أخذتش بالي إن إلاسكتش وقع “…
ضغطت على زر إلٔرسال ثم نظرت له…
وهو كان يضع سبابته على فمه ويستند بمرفقه على حافة الباب وعينيه الحاده بحاجبيه المعقودين يراقب الطريق وفور أن صدح هاتفه معلن عن وصول رساله لم يفتحها مثل كل مره… لذلك أرسلت…
” صالح”…
“صالح”….
“صالح “….
إلتفتت برأسها إليه سريعاً عندما أمسك الهاتف خاب أملها
عندما وضعه على الصامت…
ضغطت على شفاها السفلية بقوه… وضعت الهاتف في
الحقيبة ثم إقتربت منه بحذر… تقترب قليلاً وتختلس النظر إليه حتي أصبحت ملتصقه به… أخذت نفس عميق لتتغلب على خجلها ثم لفت زراعيها حول زراعه ونظرت له بعين الجرو اللطيف ثم قالت بنبره منخفضه يملأها الدلال……
ــــ إنتت زعلان مني ليه دلوقتي أنا ما عملتش حاجه؟؟؟؟؟؟
لم يجيب عليها ولم يتحرك… ضغطت بصدرها على زراعه في حركه عفويه عندما إقتربت لأمام لتضع يدها على لحيته وتسحب وجهه إليها… نظر لها بجموده فذمت هي شفاهه السفلية لألمام ثم قالت بنبره لطيفه خرجت على هيئة دلال…..
ــ أنا أسفة…
رفع أحد حاجبيه وقال بجديه بعض الشيء…
ـــ على إيه…
عانقت زراعه أكثر وذهبت بعينيها بعيداً وقالت بزعل…
ـــ ما أعرفش إنت زعلان مني فبقولك أسفة..
ضغط بذراعه على ثديها ثم إقترب برأسه من رأسها وقال بصوت خافت…
ـــ ومين جال إنيي زعلان منيكي…
عدد ببصره إليها مرة ٕاخرى… أصبحت الوجوه متقاربه لا
يفصل بينهما إلا الهواء… تطلعت داخل عينيه بعينيها
البريئة وقالت بهمس….
ــــ طيب ليه مش بترد عليا….
إقترب أكثر ليكون فمه بالقرب من أُذنها وضع كف يده على فخدها وقال بهمس حار…
ــــ عشان لو رديت هتخافي مني… وانا ما صدجت إنك
بجيتي تجربي من نفسك….
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
عادت برأسها للخلف قليال لتتمكن من النظر في عينيه
وقالت بهمس خجول….
ــــ أنا…. كنت بخاف منك لما كنت عصبي وبتخوفني….
ـــ ودلوجتي…
إبتسمت بخجل وأنزلت رأسها أرضا…. لم تجيب وكادت أن تبتعد فمنعها عندما ضغط على فخدها وهنا إنتتبهت أنها داخل السيارة وشعبان في الامام… تركت زراعه وقالت بهمس خجول…
ـــــ إنت نسيت ٕان احنا في العربية…
ضحك بخفه وضغط على فخدها بحميميه لتتطلع إلييه بعين متسعه يملأها الخجل ٕاقترب هو وهمس بمشاكسه…
ـــ بطلي تفكري في صالح عشان هيأثر على عجلك…
تبدلت مالمحها للغضب أمسكت يده الموضوعه على فخدها وغرزت أظافيرها بها بقوه وهي تقول بغيظ هامس لذيذ…
ـــ وأنا هفكر في صالح ليه… شيل إيدك يا قليل الأدب…
رفع يده وأحاط خصرها بذراعه لتستقر يده على مؤخرتها لم تتحدث بل صمتت ونظرت أمامها فهي إعتادت على وقاحته… أو في الحقيقة شعبان معهم في السيارة وليس معهم فهو لا يرى ولا يسمع ولا يتحدث إلا بأمر صالح الصاوي….
تذكرت شيئا ما عندما رأت المكتبه التي تراها دائما وهي ذاهبه إلى المنزل نظرت له وقالت سريعا ….
ـــ في أوراق حابه أصورها … ممكن أصورها من المكتبه دي.
نظر إلى المكتبة ثم قال الشعبان بأمر…..
ـــ وجف جدام الدكانه دي يا شعبان……
ـــ حاضر جنابك…..
ابتسمت وقالت بصوت هامس
ـــ شكرا …
رد عليها بنفس الهمس
ـــ لما نروح نشوف موضوع شكراً ده……
ـــ النهاردة ….
قالتها بتعجب فمعنى حديثه أنه سيقضي معها ليلى من لياليهم الرائعة ولكن اليوم ليس يومها بل ليلة سحر أشار لها بأن تنزل مغيراً مجرى الحديث ……
نزلت من السيارة وهو خلفها … دك بعصاه على الأرض وتوجه معها إلى هذه المكتبة …. وشعبان يقف بجانب السيارة يكاد فمه أن يصل إلى الأرض فيبدو أن صالح الصاوي تغير كثيراً خلال هذا الأسبوع ……
أو بالأحرى تغير كثيرا منذ أن دخلت هذه الصغيره حياته…
وقفت الفتاه التي تعمل في المكتبة ابتسمت لها ريناد لتبادلها الأخرى بجفاف فشعرت بالإحراج وضعت الدفتر أمامها وأشارت لها على الأشياء التي تريديها … فأخذت الفتاه الدفتر وتوجهت إلى الداخل…. نظرت له عندما ظفر بضيق فظنت أنه ندم على وقوف السيارة لذلك قالت باسف…..
ـــ أنا أسفه ……… بس الأوراق دي مهمه ولازم أصورها أوعدك إلي مش هكررها تاني……
عقد حاجبيه ونظر لها باستنكار من حديثها صفعها على رأسها من الخلف بلطف وقال بابتسامه جذابه….
ـــ يا مخبله أني لو مش عايز ما كنتش نزلت معاكي وكنت خليت شعبان هو اللي يصوره ليكي…..
نظرت إلى الفتاه التي ضحكت بسخريه ثم نظرت له بعتاب وأبعدت بصرها بعيداً … وهو لاحظ نظرات الفتاه… اقترب منها وأحاط خصرها… ابتعدت عن يده فأمسك يدها وأخذ أحد الأقلام الموضوعة على الحافة الزجاجية وكتب داخلكف يدها……
ـــ بتضحك من غيظها مش سخريه منك….
مسكت يده وأخذت أحد الأقلام وكتبت لهم بغيظ….
ـــ شكراً على النصيحة ما تتكلمش معايا ….
أخذت منه قلم وأمسكتهم الاثنين في يدها واستندت بزراعيها على الحافة الزجاجية وهو يراقبها بابتسامة متسلية …….
أمسكت ورقه كانت أمامها وسحبت قلم آخر بلون مختلف… وأخذت تلون على أسطر الورقة تقريبا سحبت جميع الاقلام الموجودة في الوعاء البلاستيكي… خرج هو للخارج لكي يتمكن من التحدث عبر الهاتف في ذلك الوقت أتت الفتاه فرأت الأقلام في بدها فقالت باستنكار….
ــــ انتي ايه اللي هتعمليه ده… ازاي تمدي يدك على حاجه من غير اذني……
شهقت ريناد عندما لاحظت أنها أخذت جميع الأقلام وقامت بفتحها نظرت للفتاه وقالت باعتذار….
ـــ أنا أسفه والله بس اندمجت مع ………
قاطعتها الفتاه
ـــ أسفه هعمل ايه باسفه بتاعتك دي… مخبله إياك … ما تعرفيش ان دول حاجه شغل… و وا……
ـــ فين صاحب المكان دنده……
التفت ريناد بعينيها الدامعة لصالح الذي صاح بالفتاة هكذا قالت الفتاه بقوه فهي لا تعلم من هو …..
ـــ صاحب المكان مش هنا.. و …….
ـــ خمس دجايج معاكي بس خمس دجايج لو صاحب المخروبه دي ما چاش دلوجتي هطريجها على رؤوسكم… همي يا واكله ناسسسسك……
ليست الفتاه فقط من انتفضت بل زوجته أيضا هرولت الفتاه إلى الداخل وهي كادت أن تتحدث فقال بأمر….
ـــ اكتمي ولا حرف ……
فالتزمت الصمت … فعلى ما يبدو أنه غاضبا ليس فقط من الحديث الذي سمعه من الفتاه بل من شيئا آخر لحظات وكان صاحب المكان يقف أمام صالح ليعتذر منهم ولكن صالح عزم على أن يأخذ هذا المكان وجعل الفتاه تعتذر لزوجته…… لم يعترض الرجل وتم التنازل عن ملكيه المكان لصالح الصاوي ……. وصالح قام بتسجيل ملكيته باسم زوجته…. لعنت نفسها ولعنت الساعة التي قررت فيها النزول من السيارة ……
توجهت السيارة مره أخرى لتذهب إلى أخميم المنطقة المقيم بها صالح الصاوي خيم الصمت السيارة حتى وصلوا إلى القصر …. نزلت هي ونظرت له عندما لم ينزل من السيارة فانحنت مره اخرى للداخل وقالت….
ـــ مش هتنزل…..
كان ينظر لهاتفه القى عليها نظره وقال بملامح غريبه ……
ـــ لااااه… ورايا شغل روحي انتي ……
هزت رأسها وابتعدت عن السيارة لتقف بعيداً تراقب ابتعادها … التفتت لتنظر الى القصر الشامخ بخوف فهي ستواجههم اليوم بمفردها ….. كادت أن تتوجه للداخل صدح هاتفها برقم غريب عقدت حاجبيها وترددت في فتح الخط فهي ليس لديها إلا رقم صالح وهاجر فتحت الخط ووضعت الهاتف على أذنها اتسعت عينيها عندما استمعت لصوت احمد…. الذي قال
ـــ أنا مستنيكي بره السرايا تعالي بسرعه……
ردت باستنكار
ـــ أجي فين انت مجنون ادخل انت …..
ـــ ما ينفعش إسمعي الكلام وتعالي ما فيش حد في البيت أنا لسه شايفهم دلوقتي كلهم خارجين… تعالي يا ريناد هشوفك وهو انا مش أخوكي….. وحشتيني يا رينو….
هي في الأساس لا تعترض على ملاقاته …. ولكن الطريقه ليست صحيحه في النهايه كما قال هو شقيقها نظرت إلى نوافذ القصر لم تجد أحداً …. فتوجهت للخارج مرة أخرى….. وبالطبع لن يجرؤوا الغفر على منعها…. التفتت وذهبت خلف القصر …. اعتدل هو في وقفته بعد أن كان يجلس على مقدمه السيارة … نزع عنه نظارته الشمسية وابتسم بإتساع بادلته هي بابتسامه هادئة … اقتربت منه وكادت أن تصافحه ولكن باغتها هو بسحبها إلى أحضانه وعانقها بقوه … وقال باشتياق…….
ـــ وحشتيني قوي يا ريناد….
دفعته بعيداً وقالت بغضب
ـــ احمد لو سمحت إنت دلوقتي أخو جوزي أيوه كان في بينا ايام لكن دلوقتي ما ينفعش….. لو سمحت حافظ على المسافة اللي بينا انا مش عارفه ليه إصلا انت ما دخلتش ما هو كده كده بيت اخوك ….
رد عليها احمد يحزن
ـــ أخويا مين يا ريناد… اخويا اللي حالف يمين ان لو حد قرب من الصعيد هيقتله…..
شهقت وقالت بعدم تصديق
ـــ لا مستحيل صالح يعمل كده…. إنت أخوه
صالح إتغير قوي وأكيد هيتقبل وجودك ……
قال هو بسخريه
ـــ يتقبل وجودي …. لسه طيبه زي ما انتي يا ريناد… ما تعرفيش إن صالح ما عندهوش رحمه ولا ييراف
بحد ….. هم في الاساس ما كنوش معتبرني أخوهم
المهم …. شفتي عربيتي الجديدة ……
نظرت الى السيارة وابتسمت برقه وقالت ببراءة …..
ـــ مبروك يا احمد تتهنى بيها … ماما فاتن عامله ايه ….
اقترب منها وهو يقول
ـــ كويسه جدا وأنا بقيت كويس قوي لما شفتك يا رينو…….
لا تعلم لما شعرت بالضيق من هذا الدلع رغم انها إعتادت على هذا الأسم من الجميع ولكن هذه المرة شعرت بالضيق.
هزت رأسها وقالت وهي تعود للخلف خطوتان……
ـــ أنا لازم أمشي… وقفتنا كده غلط.. والمره الجايه. هستناك إن إنت تيجي تشوفني جوه…. سلام……
قالت هكذا وابتعدت فأمسك يدها وسحبها مره أخرى ليعانقها بقوه… دفعته بحده ونظرت له يغضب ثم ذهبت بخطوات غاضبه ……دون ان ترى هذه العين التي كانت تقف على سطح القصر وتتابع ما يحدث بابتسامة خبيته
أتى الليل وتناولوا الجميع عشائهم….. وها هما الآن. يجلسون في بهو القصر…..
ومعهم صالح الذي لم تفارق عينيه الهاتف وشقيقته التي تختلس النظر اليه وابتسامة خفيفة تنير وجهها نظرت الى ريناد وقالت….
ـــ عاش من شافك يا ريناد ما عدناش بنشوفك غير على الوكل……
ارتبكت ريناد فهي لأول مره تتحدث معها بطريقه مباشره منذ أسبوع …. ردت عليها بصوت متلجلج …..
ـــ:ما هو علشان الكلية بس….. شكراً لسؤال حضرتك….
نظرت الى صالح عندما قال وهو ينظر للهاتف….
ـــ في ملف أزرج مكتوب عليه الحسابات جوه على المكتب روحي هاتيه…….
سبقتها فتحيه التي قالت سريعا وهي تقف…
ـــ هبابه ويكون عندك يا سيد الناس…..
لم تنتظر الرد أو بالأساس لم يسمعها كان مندمجا بشيء في الهاتف… لم تتحرك ريناد… إحتراما لفتحيه التي عادت بيدها الملف وأعطته لصالح وهي تقول بابتسامه عريضة …..
ـــ اها يا سيد الناس……
اخذ الملف واغلق الهاتف ليضعه أمامه ثم قام بفتحه عقد حاجبيه واغلق الملف مره اخرى لينظر للاسم رفع عينيه الحادة لفتحيه التي كانت تقف أمامه ثم نظر الى ريناد بغضب وقال بصرامه…..
ـــ اني مش جلت تروحي تجيبي الملف…..
تلاشت ابتسامة فتحيه عندما علمت أنها أتت بالملف الخاطئ… وقفت ريناد بصمت وأخذت الملف الذي كان مدون عليه اسم مختلف ثم توجهت للداخل لتغيب للحظات وتعود بالملف الصحيح ….. أخذه منها وفتحه بحده… نظرت عنايات للأرقام المدونة داخل الملف فهي الوحيدة من تجلس بجانب شقيقها على هذه الأريكه العريضة …. وشقيقها لمع الغضب في عينيه والقى الملف بحده على الطاولة الموضوعة أمامه ….. ليظفر بغضب وهو يعود برأسه للخلف ويقول بهم…..
ـــ استغفر الله العظيم……
قالت نعمات باستغراب
ـــ مالك يا واد عمي……
أمسكت عنايات الملف وأخذت تقلب الصفحات نظرت إلى شقيقها بعين متسعه وقالت بصدمه ……
ـــ يا مري ايه الخريطة دي عاد… ده مين اللي جامع الحسابات دي… ازاي كل المبالغ دي طلعت يا صالح…. وانت كيف توافق ع العك ده….
وضع يديه الاثنين على رأسه وأغمض عينيه بقوه فلقد حدث أمر غريب اليوم في حسابات المحاصيل التي خرجت للتجار ويوجد اختلاس كبير …. فاتصل به مدير الحسابات الخاص به وأخبره بهذا الاختلاس المالي….. أنزل يده من على رأسه ونظر إلى ريناد التي ارتبكت بدورها أخذ الملف من شقيقته وأعطاه لها وقال بتوجس…..
ـــ تاخدي كد ايه وجت وتعيدي مراجعة الملف ده…
ـــ اناااا…..
ـــ ايووه انتي….
مررت بصريها على الجميع الذين كانوا ينظرون إليها بصدمه وعنايات التي كانت تتطلع إليها بحده… انزلق لعابها داخل حلقها بصعوبة ثم فتحت الملف لتنظر إلى الأرقام نظرت إليه وقالت بارتباك ….
ـــ ممكن ساعه أو أكثر……..
ـــ زين يلا جومي……
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
قال هكذا ووقف أمسك يدها وتوجه بها إلى الأعلى وقفت سحر وقالت بصدمه…..
ـــ انت رايح فين يا صالح دي ليلتي…….
التفت لها بحده وصاح بها منفعلاً
ـــ شايفه بالي رايق عشان انام معاكي….
أبعدت عينيها سريعا بخجل من وقاحته وتراجعت سحر بغضب لتجلس بقلة حيله أكمل هو طريقه للأعلى… ودخل الى الجناح الخاص بهما … توجهت هي بالملف للأريكة الموضوعة في الغرفة الخارجية ….. وضعت الملف أمامها على الطاولة وأرادت أن تسحبها ولكن كانت ثقيلة اقترب منها ودفع الطاولة بقدمه نظرت اليه وقالت برقه…..
ـــ شكرا …..
رد عليها بجمود
ـــ خلصيه و لو حسيتي انك تعبانة وجفي
وخشي نامي يلا إبدائي……
هزت رأسها وهو توجه إلى الداخل نزع ملابسه ودخل إلى المرحاض لينعش جسده بحمام دافئ… وقفت هي وتوجهت الى الغرفة…. نزعت هذه العباءة الثقيلة وارتدت ثوب قطني مريح مجسم على منحنياتها التي امتلأت كثيرا … ورفعت خصلاتها للأعلى… ليظهر عنقها المرمري بسخاء….
أخذت قلم من حقيبتها ودفتر فارغ ثم توجهت مرة أخرى للطاولة وهذه المرة جلست على الأرض…. وبدأت تعمل باهتمام على هذا الملف….. خرج هو من المرحاض بعد ما يقارب النصف ساعه … يلف منشفه حول خصره… نزعها وقام بارتداء شورت قصير ثم توجه إلى الخارج… لتقع عينيه عليها وهي جالسه هكذا في الأرض تسند زراعها على الطاولة ويلتصق جذعها العلوي في الطاولة مما جعل نهديها يظهران بسخاء من هذا الثوب القصير…. اقترب منها وجلس خلفها على الأريكة رجعت برأسها للخلف وقالت….
ـــ في لغبطه كثيره… هحاول اخلص بسرعه….
كادت ان تعود ببصرها مره اخرى للأوراق فمسك هو رأسها وأرجعها للخلف ثم انحنى وطبعا قبله حنونه على شفتيها وقال بهمس…..
ـــ على مهلك انا مش مستعجل……
ابتسمت بخجل …. ثم عادت ببصرها مرة اخرى للأوراق…. اقترب هو للأمام و هو يقوم باشعال سيجاره … فأصبحت محاصره بين ساقية المفتوحة والطاولة … التفتت له ونظرت إلى السيجارة بضيق ثم عادت مره اخرى للأوراق…. زفر هو دخان السيجارة للأعلى ثم دهس الباقي في المطفأة ….. انحنى إلى الأمام ليشاهد تدقيقها فيما تفعله باعجاب… هنا وأدرك أن السيدة المتعلمة لديها شان عظيم…. وضعت يدها على كتفها لتدلكه بارهاق…….
وضع هو يديه على كتفها العاري…. ليدلكهم بحنان….. ابتسمت وقالت عندما وضع يده على عنقها…..
ـــ ابعد ايدك عشان كده هنا…..
إبتسم وقال وهو ينظر للأوراق
ـــ نامي…. قال لها متعجباً
ـــ ايه ده يا ريناد !!!!!!
نظرت الى ما يشير اليه فقالت
ـــ ده حساب الأسبوع اللي فات….
ـــ الأسبوع ده أنا لسه يعمل فيه ……
ما هذا … هو لم يطلب سوى صفحتين فقط وهي قامت بتجريد القديم والجديد… الكارثة ليست هنا ….
الكارثة هذه المبالغ الضخمة التي خرجت دون أن يعلم
عقد حاجبيه بحده لينظر بحيره في جميع الاتجاهات ….. كيف سحبت هذه المبالغ الضخمة …. التفتت ببصرها إليه رأته على هذه الحالة فقالت….
ـــ هو في حاجه غلط في الأوراق ؟؟؟
تطلع اليها بنظره مطوله ثم نفى برأسه وقال لها…..
ـــ كملي….. ريناد كل يوم هديكي ملف تراجعيه…..
ـــ حاضر
رفع بصره للأعلى لينعقد حاجبيه بحده يجب أن يعلم كيف تم هذا الاختلاس……نظر إليها عندما وضعت يدها على معدتها بألم… وضع يده على معدتها وقال بقلق…..
ـــ في ايه مالك….
ردت عليه
ـــ لا ما فيش حاجه مغص بسيط…..
جلس خلفها واقترب منها ليلتصق جذعه العاري في ظهرها وقال وهو يفرق على معدتها بحنان….
ـــ متأكدة أشيع أجيب الحكيمة…..تاجي تفحصك…..
نفت برأسها والتفتت إليه ليصبح كتفها ملتصق بصدره وقالت بوهن…..
ـــ لاء مش مستاهله هبقى كويسه دلوقتي……..
عقد حاجبيه وقال باستغراب
ـــ ألا جولي لي صحيح ….
أنا كل يوم بنام معاكي… أديلنا تجريباً شهرين متجوزين…. ما شفتش الدوره جات لك مره…..
نظرت أمامها يخجل وحقا أدركت انها لم تأتيها الدورة الشهرية منذ أن أتت إلى هنا ولكن قالت….
ـــ ممكن تكون الهرمونات متلخبطه…….. ابعد بقى عشان أخلص…….
ـــ بعدنا أه خلصي…..
ابتسمت وإنكبت مره أخرى على الأوراق…. وبدأت تعمل بجديه لساعات وهو كان يساعدها في بعض الأمور ليس لأنه جاهلاً ولا يجيد الحساب ولكن يشغله أفكار كثيره الآن… ما هي لا تعلم……
مر يومين آخرين….. يذهب صالح كل يوم مع ريناد للجناح تعمل لساعتين على الأوراق وتغفوا من شده التعب فيحملها ويضعها في فراشها ثم يذهب لإحدى زوجاته…
واستمر روتينهم اليومي تذهب هي الى الكلية في الصباح ويأتي يأخذها في المساء لتعمل على الأوراق إكتشف الكثير من الاختلاسات… لم يخبر أحدا بهذا الشيء… بل ظل الموضوع سرا بينه وبين زوجته….
واليوم هو يوم اجازه ريناد… خرجت من المطبخ وبيدها صينيه موضوع عليها أكواب العصير….وضعتها على الطاولة المنخفضة داخل بهو القصر للنساء…..
النساء الذين وقفوا فجأة وتوجهوا جميعاً إلى الخارج …… عقدت حاجبها بغرابه ثم توجهت خلفهم….. اتسعت عينيها عندما رأت زوجها يجلس على أريكة عريض وأمامه حشد كبير من الناس. كان اليوم هو يوم “المحكمة”، وهو مشهد لم تره من قبل.
شهقت بقوة ووضعت يدها على فمها حين رأت رجلا مغطى بالدماء، مقيدًا بالحبال، ملقى أمام قدمي صالح. ألقى صالحسيجارته الفاخرة من يده، وانحنى إلى الأمام يستند على فخذه بيد وقال بصرامة للرجل:
غبي… لما فكرت نفسك حاجة. بس مخك فوت، وعقلك الصغير صورلك إن صالح الصاوي ممكن يتخدع
أراد الرجل أن يتحدث، فأشار صالح الشعبان بصمت ليأخذه. صرخ الرجل مستغيثا، وانكشفت هوية المختلس… لكن قبل أن يتابع صالح كلماته، التفت للخلف على صرخة عالية:
ريناد
كانت هاجر من صرخت حين رأتها ملقاة على الأرض فاقدة الوعي انصدم صالح، فهرع إليها بسرعة، رفعها بين ذراعيه وهو يصيح
– شيع حد يجيب الحكيمة … جوووم
صعد بها إلى جناحه، وضعها على الفراش، أمسك بزجاجة عطر رش قليلا على يده وقربه من أنفها حتى بدأت تستفيق. فتحت عينيها ببطء، نظرت إليه بضعف، فمسح وجنتيها وقال بقلق
. مالك يا ريناد ؟ إيه اللي خلاكي تغمي اكده؟
لم تستطع التحدث شعرت بدوار شديد، ثم غابت عن الوعي مجددًا. دقائق مرت حتى جاءت الطبيبة وبدأت تفحصها. أنهت فحصها، ثم قالت بجدية
– متى آخر مرة جتلك الدورة الشهرية؟
انتبهت عنايات التي كانت تقف بجانب الفراش، وضاقت عيناها بشك وهي تنظر إلى شقيقها. أجاب صالح للطبيبة:
من شهر ما جتلهاش….
جاءت الإجابة الصادمة التي أذهلت الجميع حين قالت الطبيبة:
هاخد منها عينة دم وأحللها … بس بنسبة تسعين في المية المدام حامل. مبروك….
…..
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
مره خمسه اشهر على وفاه ريناد… خمسه اشهر كانت كالجحيم ليس على سكان سرايا صالح الصاوي فقط بل على المملكه باكملها … فلقد تحول صالح تحويل جذري واصبح اكثر قسوه وتجبر …. وووو .. لحظه لحظه ….
ماذا … عفوا لم انتبه من هي التي توفت … رينا … نعععععم… ده ازاي ده… سالي انت بتشتغلينا … اهدى بس هفهمك… وو.. وبعد ما حدث …ااا… يا لهوي انت لسه هتشرحي فهميني الاول انا دماغي ساحت … اووووف … طييبب… ارجع يا ابني بالذاكره لورا….
فلاش
…….
بعد هذا الخبر الصاعق الذي سقط على رؤوسهم كسائل البنزين لتشتعل رؤوسهم بالنيران الملتهبه … لم يجرؤ احدا على فتح فمه بكلمه واحده… ذهبت الطبيبه وارسل صالح معها شعبان لكي ياتي بهذا التحليل …. لم يتحدث ولم يبدو عليه اي رد فعل بل كان
يجلس على المقعد يشبك يديه الاثنين اسفل ذقنه وينظر اليها …..بصمت….وهي استغربت كثيرا من رده فعله … اخذت عنايات النساء وذهبوا للخارج لكي يتركوهم بمفردهم… لتشعر هي بالخوف والارتباك من صمته الغريب في مثل هذه الحالة اعتدلت على الفراش وقالت باستغراب ….
= مالك يا صالح …. انت مش مبسوط اني حامل…..
لم ينطق بل ظل يتطلع اليها بصمت ارسل القلق الى قلبها ….. وغيم الحزن عينيها فظنت انه سيسعد بهذا الخبر …. ولكن على ما يبدو خاب ظنه وضرب انذار عقلها بفكره اخرى انه لا يريد ان ينجب منها لان زواجهم زواج مؤقت…. دمعه عينيها بحزن وقالت بقهري وانكسار….
=انا ما كنتش اعرف انك مش عايز …….. اطفال… بس… انااا … ماا ….
انقطع حديثها عندما دخلت عنايات بخطواتها العرجه وبيدها هذا المظروف الابيض…. اعطته لشقيقها ليلتقطه دون ان يبعد بصره عنها … قام بفتحه ليغمض عينيه بقوه… فلقد اتت الاجابه الصادمة زوجته حامل وهو رجل عقيم …. في هذه الحالة الرجل الصعيدي يجب ان يدافع عن شرفه دون تفاهم…. وقف ببطء من على المقعد وقام بطي الورقه ودسها داخل جايبه … اقترب منها بخطوات دبه الرعب في قلبها وخاصه مع نظرات هذه المتجبره..
وقف بجانب الفلوس ثم انحنى بجذاعه العلوي تتطلع داخل عينيها بقوه وقال من بين اسنانه….
=في الكليه صوح….
لم تفهم معنى حديثه … نظرت الى عنايات عندما قالت بقسوه…
=المراه اللي تخون تموت يا اخوي …. اغسل عارك بايدك قبل ما حد يشم خبر….
عن ماذا يتحدثون هؤلاء …. نظرت اليه وقالت بخوف….
=هو في ايه … انا مش فاهمه حاجه…..
صحت بها عنايات بغضب – اكتمي يا فاجره… چوازه الشوم و ندامه… اتفففي…..
بكت بخوف وهي تنظر برعب لملامحه المتوحشه… بل صرخت بفزع فور انقبض على ذراعها وانتشلها من على الفراش بعنف…. امسك ذراعيها الاثنين لتصرخيه متالمه من اظافره الحادة التي غرزت في لحمها توقفت عن البكاء ونظرت له بعين متسعه عندما قال بغضب ….
. =ميييين…. الود ده ابن مييين انطوججججي……
الجمه الصدمه لسانها …. عن اي ولد يتحدثون… يا الهي هل هو يتهمني في اعز ما املك …. نفت براسها وهي تتطلع اليه بعين متسعه وتقول بعدم تصديق…
=انتا …….. انتا بتشك فيا … اناااا … دا ابنك…اااااه …
صرخت بالم وبكت اكثر …. عندما ضغط على زراعيها بعنف شعرت ان زراعيها سينكسر هزها بعنف بين يديه وهو يقول بشراسه…..
=ابن ميييين… ابن از يي يا بت الكلب وانا ما هخلفش….
وهذه هي كانت الصمده الثانيه …. التي جعلتها تبكي اكثر كيف ذلك.. تشبست في ملابسه وقالت ببكاء ….
=والله ابنكك … اقسم بالله ما حد لمسني غيرك حرام عليك انت بتتهمني في شرفي .. اااااه ….
صرخه متالمه وسقطت على الفراش عندما تلقت صفعه عنيفه جعلتها تستكن عن الحركة تحاول ان تتحكم بهذا الدوار… لم يشفق عليها سحبها من خصلاتها بقوه لتنظر اليه بالخوف ثم قال بنبره اتت من الجحيم….
=جولي مين اللي جاملك ده والا والله العظيم هجتلك….
حرام عليك والله العظيم ابنك … محدش لمسني غيرك ما تظلمنيش يا صالح انا مش كده انا ما كنتش بتكلم مع حد وانت اللي كنت بتجيبني وتوديني من الكليه … ف… انااا….
=طب وأحمد اللي كنت هتلاجيه في السر ورا السرايا….
انسحبت الدماء من وجهها لتنظر الى عنايات بعين متسعه … وهو ايضا التفت الى شقيقته يرمقها بصدمه تنهدت الاخرى بهم مصطنع ثم فتحت هاتفها واخرجت هذه الصوره التي وكلت احد الخادمات بالتقاطها …..
دفعها على الفراش لا تضع يدها على فمها تنظر لها بانهيار عندما امسك الهاتف يتطلع اليه بعين مصدومه يرى صوره زوجته في احضان شقيقه نظر لها ووجه الهاتف في وجهها وقال بصدمه …
=هووو… الواد واد اخويا … هتنامي معايا على فرشتي وفي حضني وبتخونيني مع اخويا …..
اشهقت في البكاء ونفت براسها وقالت من بين شهقتها …..
=والله انت فاهم غلط دي مره واحده اللي شافني فيها لما ………. من يومين لما انت سبتني … و و … اتصل بيا وقال لي ان هو مستنيني بره وما ينفعش يدخل هنا … و و … والله ما كان في في نيتي اي حاجه هو اللي حضني بالعافيه… ووو… عااااا….
صرخت بفزع ووضعت يد يحيى الاثنين على وجههم عندما امسك الاباجوره وهبدها في الحائط بعنف وهو يصاح بجنون…..
– حضنك بالعافييبيه… هقتلك انتي وهو يا بنت الكلللللب….
صرخت بفزع عندما قبض على ذراعها بقوه وتوجه بها الى الخارج…. غير عابئا بقدمها الحافيا او خطواتها المتعثره…. شهقه النساء الجالسين في بهو القصر فور ان رؤوه يسحبها بهذه الهيئه المهينة ووجنتها انصبغت باللون الازرق والدماء تنزل من جانب فمها …. وهي كانت تنزل معها الدرج تضع يدها على بطنها بحمايه وتقول له برجاء….
=ابوس ايدك ارحمني … والله العظيم ابنك ما تظلمنيش … ااااه …..
صرخت بضعف عندما وضعت قدمها على اخر الدرج فللاسف وضعتها على الهواء فسقطت على ركبتيها … سحبها مره اخرى بعنف تحت نظره النساء المصدومه والتي حقا شفقوا عليها نوع ماء …. اما هي امسكت مقدمه ملابسه وقالت وهي تضغط عليها ….ضعف
=اكيد في حاجه غلط … تعالى نتكلم بالراحه … وو… اقسم لك بالله اللي في بطني ده ابنك … حرام عليك ده انا لسه بتكسف منك لحد دلوقتي…. انا ما شفتهوش كل حاجه حصلت بالصدفه ………. وحياه اغلى حاجه عندك ما تتهورش…
كان يتابع حديثها بعين خاليه من اي تعبير رغم فورانه الداخلي من ان زوجته المفضله حلل جسدها لشخص اخر ومن شقيقه….. اقتربت هاجر وقالت سريعا ….
=في تحاليل استائل المنوي بيعرفوا اذا كانت السته غلطت مع راچل تاني غير چوزها … و و ……..
=اكتتتتتمي
اهتز بجدران القصر من صوته الجهوري تراجعت هاجر الى الخلف بخوف سريعا …. التفت بعينيه الحاده لها ثم سحبها مره اخرى بعنف للخارج …. فتح باب السياره والقاها للداخل بعنف…. لتضع هي يدها على معدتها والرعب ينهش قلبها تحتضن طفلها بحمايه وتراقبه بعينيها المفزوعه عندما جلس بجانبها واغلق الباب بقوه ثم انطلق بالسياره للخارج …. عروق عنقه مشدوده بغضب …..
وهي تبكي بانهيار وتحاول ان تتحدث ولكن ابي الحديث ان يخرج من حلقها … شق ضوء السياره الظلام داخل الجبال المظلمه… ثم وقفت فجاه تطلعت حولها بخوف كان الليل كثيفا كجدار من الصمت والجبل شامخ كقلبه صلب لا يلين…. التفتت كالملسوعه عندما فتح الباب ونزل من السياره ثم توجه اليها…. وقام بفتح الباب وسحبها بعنف للخارج …. القاها على الارض امام السياره…. لتجلس على عقبيها … رفع السلاح الذي اخذه من سياره… رفعه في وجهها….
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
فلم تقام على فعل شيء سوى البكاء وقالت بانهيار يملاه الخوف والرعب…
=ذنبي وذنبي اللي في بطني في رقبتي ليوم الدين…
لم تلين ملامحه …. لحظة فاصلة … امتدت يده… وانطلقت الرصاصة …. سقطت معها، سقط شيء منه لن يعود أبدا …. سقط جسدها الذي استسلم وذهب الى عالم اخر … وقف فوقها لا دموع لا ندم… فقط صمت …. صمت ثقيل كأن الجبل ذاته أدار وجهه كأن الليل ابتلع كل شيء … وذهبت الصغيره ضحيه مؤامرات…
والعيب لا نعلمها حتى الان…..
باك
******
يجرؤ احدا على نطق اسمها برو احدا على مرت خمسه اشهر على وفاتها … لم يجرؤ ا ولو بالخطا في القصر … كانت صفحه وانطوت بل انتزعت من جذورها …..
صالح عاده هذا الرجل المتجبر القاسي الذي يخشعه الجميع بل اصبح اكثر سوءا …. ازدادت ملامحه حاده ولا يتفهم الا بالسلاحان لم يعجبه احد يقتله على الفور قدمت فيه الاهالي شكاوي كثيره …. فلم تستطيع الحكومة رضعه … فهو رجل رغم قسوته
وجبروته الا انه حكيم وياذن الامور بميزان حساس اذا اراد ان ينتقم من احد ينتقم بحرفيه.
في اغلب الاوقات صامت لا يتحدث رغم ان عقله يعمل عقارب الساعه التي تمر كل ثانيه وتلاحقها واحده اخرى كل دقيقه….. وهذه العنايات التي احتوت شقلقها بحنانها الزائف ازدادت قوه وارتفعت مكانتها أكثر في القصر….
بل وتسيغت بالذهب والمجوهرات فصالح لم ياخذ عزاء زوجته…. اما شيء الذي تعجب منه الجميع انهم لم يجدوا جثمان ريناد حتى الان وعندما سالته شقيقته رد عليها ببرود…
=الديابه كلت چتتها….
سبب مقنع ولكن الحقيقه هو وحده من يعلم اين ذهبت جثه الفتاه… اما عن احمد فلقد هرب برا البلاد لظروف غامضه وهذا الشيء اكد له ان زوجته كانت على علاقه بشقيقه وعندما علم بما حدث فر هاربا …..
جلست عنايات على الاريكه الموجوده في المندره امام القصر والتي تطلع على الفناء … وبيدها مذبحه ابتسمت بثقه والكثير من السعاده فاليوم ستحصد ما تعبت لاجله سنوات… خططت لكل شيء ببراعه … ستحصل اليوم على التركه….
نظرت الى هاتفها عندما صدح باسم المتصل المجهول ابتسمت اكثر ووضعت الهاتف على اذونها فانتظر الخبر السعيد ولكن اتى الخبر الصادم الذي جعل ابتسامتها تتلاشى تدريجيا عندما قال الطرف الاخر ….
. =ما لجيناش حاجه …. الارض طلعت فاضيه….
اتسعت عينيها وصاحت بصدمه. ازاي يا واكل ناسك… ده اني متاكده بنفسي…
ده اللي حوصل… بعد ما حفرنا كل ده ما لجيناش حاجه…. بجولك ايه انا ما ليش دعوه بالحديدت الفارغ ده انا عايز حجي والا والله العظيم اجول لاخوك على كل حاجه …. ٤٠ مليون جنيه لو ما جوش الصبح هطلع على صالح بالمكالمات والرسائل اللي معايا ….
سقط الهاتف يدها سقط الهاتف من يدها … ليس من الرقم الضخم الذي وضعه الرجل… بل ايضا من الصدمه والكارثه التي حطت على راسها …. اغمضت عينيها وضربت على راسها وقالت…..
=يا وجعتك المربربه يا عنايات….
وبينما عنايه تندم حظها كان صالح يجلس على مقعد خشبي مهترئ يميل بجسده قليلا إلى الأمام… بينما عيناه مثبتتان على الطاولة أمامه… كانت الطاولة مغطاة بقطع أثرية متناثرة … بعضها مغطى بالغبار …. وبعضها الآخر يلمع تحت الضوء الخافت الصادر من مصباح صغير متدل من السقف…..
دخل شعبان في ذلك الوقت هذه الغرفه الموجودة اسفل
الارض….. وقف خلفه وقال …
=چات بره یا چنابك ادخلها…
نظر له من اعلى كتفه وهز راسه بصمت …. ثم وقفا وتوجه الى الخارج بخطواتها الثابته الذي يملاها الثقه… اغلق شعبان الباب الحديدي وصعدوا ثوان للاعلى… جلسه على مقعد داخل غرفه
اخرى في الاعلى وما هي اللحظات وكانت تدخل سيده ملتفحه بالملثه الصعيدي السوداء وتغطي ملامحها بالنقاب.. وما ان راته رفعت النقاب من وجهها لا تظهر ملامحها الجميله….
وابتسامتها اللعوبه… اقتربت من صالح جلست امامه على الارض وقالت وهي تتحسس على قدمي بحميميه…..
=شفت ان كلامي طلع صوح ازاي يا سيد الناس…
تطلع اليها بصمت…. وتذكر زوجته الخائنه التي كانت تبكي عندما يقترب منها وتخجل عندما يلقي عليها الكلمات المعسوله…. كانت مختلفه في كل شيء حتى في خيانتها كانت مختلفه… تنهد بقوه ثم ابتسم ووضع يده على وجنه هذه السيده وقال ببرود…
=والله انت خساره في عبد الجواد يا ايه… بس جولي لي عرفت ازاي بالموضوع ايهاا…..
ابتسمت ايه …. وايه هي زوجه عبد الجواد عسفان والتي كانت
بدي تتواصل مع صالح منذ زمن وهي نفسها التي رات ريناد المحادثه الخاصة بها بينها وبين صالح… وقفت من على الارض وقامت بنزع الملاسه … ليظهر هذا الفستان الليلي القصير التي ترتدي اسفل المناسه مرر عينيه البارده على جسدها الظهر بسخاء من هذه الملابس الفاضحه استقرت على وجهها اقتربت هي منه بخطوات يملاها الدلال ثم جلست على ساقه من لست على صدره بحميميه وقالت بحراره ….
كان بيتحدث مع مره على المحمول وكانوا بيتفجوا ان هم هيحفروا قبل الأرض بمسافه … عشان مش هيعرفوا يدخلوا الارض ويحفروا من فوجيها … ايه الكلام ده من شهرين….
وضع يده على مؤخرتها يتحسس عليها بحميميه وهو يقول…
=كل ده انا عارفه … انا عايز اعرف مين هي المره دي…
ردت ايه بحيره – بصراحه عمري ما سمعته بيجول اسمها ….. وكمان زي ما جلت لك الحرمه ديت من دارك مين هي ما خبراش…. بس ممكن اجيب لك نمرتها …. مبسوط أكده…..
ابتسم ابتسامه قاسيه ثم ابعدها بحاده ووقف من على المقعد تطلعت اليه بغرابه فقال هو بجمود…
=لما تعرفي مين المراه دي … ابجي تعالي لي… البسي خلجاتك واطلعي بره…..
قبل ان تتحدث تركها وذهب لتتطلع في اثره بحيره وارتباك ….. فهي من بعد زوجها بل خانته ايضا لاجل ان تنول رضا صالحالصاوي ….
وصالح الصاوي اخذ منها الحديث وهذا المخطط المحاك ضده وقام هو بتنفيذه…. حفره من الجهه المعاكسه لطريقه حفرهم…… وقام بفعل كل الاشياء اللازمه ليخرج هذه الآثار في وقت قياسي… لتكون بحوزته….
في منتصف الليل… صاعده في سياره مختلفه عن سيارته…. وذهب في منتصف الليل للصحراء وخاصه بين الجبال… ظل يقود السياره ما يقارب الساعه … واخيرا وصل الى وجهته…..
اغلق ضوء السياره …. ثم فتح ضوء الهاتف خرج من السياره وبيده الكثير من الاكياس … دارت عينيه الحادة لتشمل المكان بنظره متفحصه … ثم التفت لهذا الباب الحديدي الصغير اخرج مفتاح كبير من جيبه ثم قام بفتح الباب …. ولا جاء الى الداخل…. واغلق الباب خلفه باحكام……
نزل بخطوات بطيئه على هذه الدرجات… ليظهر به مضاء ومفروش بعنايه في اعماق الجبل اسفل الارض… وضع الاكياس على الطاولة المنخفضه … ثم التفت براسه للفراشه الارضي الموضوع في احد الزوايا … اقترب بخطوات بطيئه وعينيه تتفحص ما يتمدد عليها بعيني بارده …. وقف فوق الفراش يراقب الملامح المستكينه بهدوء نزلت عينيه الى معدتها … ووو….
=رررينااااد….
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
كاذبون يا رسول الله، لم يستوصوا بنا خيرا، كسروا الأفئدة والقوارير… والقلوب….
انتفضت ريناد من الخضة بعدما كانت تغفو بسلام تأخذ قسطا من الراحة. جلست على الفراش الموضوع أرضا، وضعت يدها على بطنها المنتفخة ونظرت إليه بعينيها الضعيفتين.
وهو، كالمعتاد، لم يشفق عليها، بل قال بصرامة يملؤها القسوة:
=جومي حضر الوكل….
هزت رأسها بصمت. استندت بكلتا يديها على الفراش لترفع جسدها إلى الأعلى. أخرجت أنينا وهي تغمض عينيها عندما فتك الدوار برأسها. أبعد بصره عنها ونزع جلبابه الصعيدي وألقاه على الأرض بإهمال، ثم جلس على المساند الأرضية، يفرد ذراعيه على أحدها المسند إلى الحائط ويراقبها بعينيه الباردتين.
أخذت نفسا عميقا ثم تحركت ببطء، ومع كل حركة يصدر صوت هذه الكلبشات التي تعانق قدمها يا إلهي، ماذا حدث بك يا صغيرة … ماذا فعلت بالفتاة يا رجل ؟ لقد أصبح وجهها شاحبا كشحوب الموتى، نحيلة إلى حد مؤلم كأنها لم تأكل منذ سنوات. بطنها المنتفخ بالكاد يوحي بالحياة، والهالات السوداء تحت عينيها أقرب إلى ظل موت يخيم على ملامحها. شفاهها باهتة جافة ترتجف من الخوف. سقط جسدها داخل ذلك الثوب القصير الذي أظهر نحولها بوضوح.
تقدمت ببطء نحو الأكياس وهي تسحب هذه السلاسل خلفها أخذتها وتوجهت إلى المطبخ الصغير الموجود في هذا المكان.
اختفت داخله على الفور. أغمض هو عينيه بقوة وضغط على أسنانه بقهر، فلم يستطع أن يقتلها في ذلك اليوم، وفي الوقت نفسه لم يستطع مسامحتها….
فلاش
……..
بعد أن سقط جسدها على الأرض فور سماعها صوت الطلقة التي اخترقت الفراغ، لم تسقط بسبب الرصاصة بل أغشي عليها من
هول الصوت المفزع. ظل هو واقفا أعلى جسدها الممدد على الأرض الترابية.
تنهد بقوة وأغمض عينيه بألم، ثم رفعها ببطء بين ذراعيه، نظر إلى وجهها الشاحب وقال بحنق:
الله يلعن اليوم اللي شفتك فيه….
توجه إلى السيارة ووضعها في المقعد الخلفي، ثم انطلق من جديد متوجها إلى مخبأ سري داخل الجبل، مكان لا يأتيه إلا حين يختلي بنفسه لينظم أفكاره.
كان المكان حفرة داخل الجبل تحت الأرض. دخل بها وهو يحملها بين ذراعيه، وضعها على الفراش الصغير، ثم فتح زجاجة المياه وضغط عليها بقوة ودفعها في وجهها شهقت بقوة واستيقظت من إغمائها.
تطلعت حولها بخوف وارتعشت عندما رأته يقف أمامها بملامحه المتوحشة. سحب مقعدا من إحدى الزوايا وجلس أمامها، استند بكفيه على فخذيه وانحنى إلى الأمام قائلا بصوت حاد:- ما تفكريش اني هجتلك بالسهولة دي … لااااه… ده أنا هخليكي تتمني الموت، لأول هسيبك تولدي واخد ابن الحرام اللي في بطنك ادبحه قدام عينيك … وبعد كده هجتلك يا ريناد…
انكمشت على نفسها في الزاوية واحتضنت معدتها بحماية وقالت بانهيار
=مش هسمحلك تعمل كده … مش هخليك تموت ابني… وابنك….
ارتبكت بشدة عندما وقف فجأة وسحبها من شعرها ليجلسها بين ساقيه على الأرض، ضغط على خصلاتها بقوة لتعود رأسها إلى الخلف بعنف، أمسك فكها وضغط عليه وهو يقول بغضب
– مصمم على الكدب… اللي خنتيني معاه سابك وهرب… صبرك عليا، والله في سما، لأعرفك إزاي تخوني صالح الصاوي على
صرخت بألم عندما دفعها على الفراش. وقف متجبرا وقال:
– ما تطلعيش من المكان ده ووصال غير لما ينزل ابن الحرام اللي في بطنك … هدبحه جدام عينيك وبعد اكده هجتلك … هخليكي تتمني الموت… زي الكلب هتفضلي هنا ولما ييجي على مزاجي أبقى أطل عليكي وأخد اللي يكيفني….
ماذا ؟ هل سيتركها هنا بمفردها ؟ وقفت سريعا وأمسكت به نظرت إليه وقالت بانهيار
– لا يا صالح… إنت عارف إني بخاف أنام لوحدي … ما تسيبنيش هنا، أرجوك …
نظر لها بقسوة، أمسك يدها الممسكة به ثم دفعها للخلف بعنف. لم يعطها فرصة لتقترب منه مرة أخرى. صعد الدرج وهي تركض خلفه برعب أغلق الباب بقوة، فجلست خلفه تضربه بيديها وتصرخ بانهيار
=بالله … لاااا… ما تسيبنيش… والله ابنك… حرام عليك يا صااااالح….
ظلت جالسة خلف الباب تصرخ وتستغيث، وهو يقف في الخارج ينظر إلى الباب محاولا أن يتحلى بالجمود والقوة. لكن صوتها وصرخاتها جعلته يغمض عينيه بقوة، ودون إرادة جلس أمام الباب من الخارج واضعا رأسه بين كفيه.
باك
……
منذ ذلك الوقت وريناد حبيسة في هذا المكان. كان يعاملها بقسوة وعنف، يأتي بعد غياب قد يدوم أسبوعا وأحيانا ثلاثة متعمدا الابتعاد عنها حتى لا يضعف أمام مظهرها الذي يجعل القلب يتشقق قهرا .
أما هي فقد اعتادت على هذا الوضع؛ تدثر جسدها جيدا بالغطاء وتظل مستيقظة طوال الليل أمام تلك الشاشة الصغيرة، وحينما تشعر أن الضوء قد صدح في السماء، تغفو سريعا. كانت تراقب الوقت في التلفاز لأنها لا تعلم شيئا عن العالم الخارجي.
ذلك الكهف لا نوافذ فيه، ولا مخرج سوى ذلك الباب الحديدي. كانت تستمع إلى أصوات الذئاب في الخارج، فتحتمي أسفل
الغطاء وتضع يديها على أذنيها وتبكي رعبا. لم تكن تدري ما الذنب الذي ارتكبته.
خرجت من المطبخ حاملة بيدها صينية عليها الطعام الذي أتى به وضعته على الطاولة المنخفضة، ثم وقفت تنتظر أوامره. ألقى سيجارته على الأرض بإهمال وأشار لها أن تقترب. تشنج…حلقها واقتربت ببطء وجلست على عقبيها أرضا، مدت يدها لتخلي الطعام أمامه. اقترب هو من الطاولة وبدأ يأكل بشراهة.
صرخت بضعف ووضعت يدها على بطنها المنتفخة عندما ركلها الطفل. مسحت عليه بحنان كأنها تقول له: تحمل يا صغيري…
كررت ما تفعله دوما وهي تضغط على شفتيها السفليتين بقوة. كانت تتضور جوعا، والطفل في الداخل يركلها بإلحاح. أما ذلك المتجبر فكان ينظر بطرف عينه إلى يدها وهي تتحسس بطنها من حين إلى آخر، ويكمل طعامه بلا مبالاة.
أنهى طعامه واستند إلى الخلف. دعمت جسدها بيديها على الطاولة لتقف، ثم حملت بقايا الطعام وتوجهت إلى المطبخ وضعتها على الرخامة البسيطة في إحدى الزوايا. بعدها توجهت إلى المرحاض وأحضرت دلوا معدنيا ووعاء، ثم عادت إليه،
وضعت الدلو أمامه على الأرض وسكبت الماء على يديه ليغتسل. شهقت وأبعدت رأسها عندما قذف بضع قطرات ماء في وجهها. نظرت إليه بانكسار، فالتقت بعينيه الحادتين وهو يجفف يديه بالمنشفة قائلا:
– روحي كولي…
مسحت وجهها بيد مرتعشة، رفعت الدلو ببطء ووضعته في المرحاض، ثم توجهت إلى المطبخ، أخذت أكياس الطعام وجلست على الأرض وقدماها ترتعشان كانت تعاني من سوء تغذية شديد، ولا دواء ولا فيتامينات كالتي تأخذها النساء في فترة الحمل، فبدت ضعيفة للغاية.
وضعت الأكياس على فخذها وتناولت ما تبقى من الطعام بلهفة وجوع شديد لعقت شفتيها بعدما انتهى الطعام ولم يسد جوعها، والطفل في الداخل لم يكتف رمت الأكياس الفارغة في القمامة ثم وقفت ببطء وأخذت كوبا لتكمل طعامها بالماء ملأت معدتها وقالت برضا…
– الحمد لله …
أمسكت الفحم المشتعل على المقود، وضعته في الأرجيلة، ثم رفعتها بحذر وتوجهت بها إلى الخارج لتضعها أمامه. ابتعدت خطوتين للخلف في انتظار أوامره أخذ هو الخرطوم ووضعه في فمه وهو يعبث بهاتفه ابتسم حين فتح مقطعا صوتيا لزوجته سحر وهي تقول:
“هحضرلك ليلة ولا ألف ليلة وليلة، وهر قصلك على الغنوة اللي بتحبها، وهلبس بدلة الرقص الجديدة. ”
ضحك وأرسل لها مقطعا صوتيا قائلا:
لااه ما عايز كيش تلبسي حاجة واصل، عايزك كده، ملهوش لازمة تضييع الوقت في الكلام الفارغ ده.”
أبعدت ريناد عينيها، رمشت بأهدابها مرات عدة محاولة السيطرة على الدموع التي أرادت الانحدار قهرا وحزنا. نظر لها بطرف عينه، ثم أغلق الهاتف ووضعه بجانبه أطلق زفرة دخان نحو الأعلى وقال ببرود:
=روحي البسي حاجة مغرية بدل اللي انتي لابساه ده…
ارتجفت بشدة، ودموعها انسابت وهي تردد في خوف
= لا لا … أرجوك … لا…
بكت بقوة وهي تفهم أنه سيأخذها في جولة حميمية عنيفة مثل كل مرة يأتي فيها إلى هنا اقتربت بخطوات بطيئة وقالت برجاء باك..
– مش هقدر … أرجوك بلاش المرة دي… أنا تعبانة قوي… وممكن البيبي ينزل… أرجوك بلاش يا صالح….
تابع بكاءها الذي يقطع القلب بعينيه الباردتين وهو يسحب من الأرجيلة ببرود. ثم ألقى الخرطوم أرضا. تراجعت هي إلى الخلف برعب تطلعت إليه برجاء، لكنه وقف واقترب منها بخطوات دب الرعب في أوصالها، وقال بهدوء خطر
– جلت ايه؟
– م… ما قلتش حاجة… هروح ألبس….
قالتها بخوف، وكادت أن تتوجه إلى تلك الخزانة الصغيرة الموضوعة في الزاوية لترتدي أحد الملابس الفاضحة التي جلبها لها، لكنه منعها حين أمسكها من ذراعها ودفعها إلى الحائط وأشرف عليها بجسده ابتلعت لعابها بصعوبة وتطلعت إليه بخوف عندما قال قريبا من وجهها
=سمعيني كده… جلت ايه؟ ردي يا رينو…
التصقت بالحائط برعب، ووضعت يدها على صدره العاري محاولة دفعه إلى الخلف، لكنها لم تستطع التحدث، ولم تسعفها الكلمات للخروج. صرخت بألم عندما انقبض على خصلاتها وسحب رأسها نحوه قائلا بشراسة بجانب أذنها: سة بجانم
– انتي اللي عملتي كده في نفسك… كنت غيرهم، فضلتك عليهم وديتك تكملي تعليمك، ومحدش جدر يفتح خشمه… تيجي انتي تطعنيني في ضهري … لااه … ده انتي كلك على بعضك اشتريتك بشوية فكة… ولا نسيتي يا بت؟ نسيتي إني اشتريتك بفلوسي؟
لم أنس… ما زلت فتاة لا قيمة لها في عالمكم المتوحش… لم تحملها قدماها، فنزلت بجسدها ببطء على الحائط وأغمضت….عينيها لتترك دموع القهر تنساب على وجهها. وضعت يدها على
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
بطنها، ونهش الألم قلبها، وارتجف صوتها المقهور حين قالت من بين دموعها
=ما نسيتش يا صالح… ما نسيتش ظلمكم ليا … ما نسيتش إنكم استغلتوني… كنت مفكراك غيرهم بس طلعت أسوأ منهم… وحياة ابني، أنا عمري ما أسأت لحد ولا غلطت … أنتم اللي بتيجوا عليا دايما … دلوقتي بس عرفت ليه بابا كان دايما يقول لي ما تقوليش حاضر ونعم على كل حاجة … كان عارف إن الناس وحشة قوي… قبل ما يضيع آخر أمل… روح اكشف يا صالح….
رفعت عينيها الباكيتين لتلتقي بعينيه الجامدتين، وقفت على عقبيها وأمسكت يده برجاء قائلة:
– أرجوك… عشان خاطر اللي في بطني … هيتظلم… اكشف يا صالح… اكشف… وما حدش يعرف … ما تقولش لحد خالص… أكيد في حاجة غلط في الموضوع … صدقني في حاجة غلط…. والله ما حد لمسني غيرك … اللي في بطني ده ابنك وهيتظلم…. اكتشف الموضوع قبل ما تخسر ابنك يا صالح… أبوس إيدك…. أنا تعبت وهو تعب … حرام… ربنا قادر على كل شيء… يمكن ربنا له حكمة إنك ما تخلفش من اللي قبلي… انت ذكي… أرجوك فكر في الموضوع واحسبها من كل الزوايا… أبوس إيدك….
انتظرت أن يجيبها … انتظرت أن يلين قلبه القاسي أمام مظهرها الذي يقطع القلب، لكن حدسها صدق عينيه الجامدتين لم تحمل أي شفقة، وحين مرر يده على خصلاتها بهدوء وأمسك وجنتيها بين كفيه ورفع رأسها إلى الأعلى، أدركت أن لا أمل. نظر إليها بشهوة وقال ما جعلها تفقد الأمل نهائيا
– تصدقي شكلك حلو وانتي تحت رچلي…
بكت … لم يكن لديها ما تفعله سوى البكاء. لقد أثبت لها أنه وحش بكل معنى الكلمة سقطت أرضا تبكي بانهيار، فانحنى وسحبها من ذراعها بعنف جعلها تصرخ من الألم. توجه بها إلى الفراش الأرضي وألقاها عليه بقسوة. صرخت بشدة ووضعت يدها على بطنها، وحمدت الله أنها لم تسقط عليه. جثت على ركبتيها واستندت بكفيها على الفراش. نزع بنطاله دون أن يكترث بألمها أو يشفق عليها، أمسك كتفها ودفعها على الفراش لتستلقي على ظهرها رفعت يديها أمام وجهه وقالت برجاء باك:
لااا… لا يا صالح… أبوس إيدك لا … مش هستحمل والله ….
انحنى فوقها، وضع يده على رأسها وقال بشهوة وقسوة
– ممكن أخليكي تبوسي حاجة تانية ….
عاااااا …. صرخت عندما سحبها من فروه راسها واجلسها بالاجبار …. وقف على عقبيه محاصر ساقيها بين ركبتيه…. امسك راسها وثبتها وبيده الأخرى امسك قضيبه … لم ينتظرها تستوعب او ترفض او اي شيء… بلا دفسه داخل فمها بعنف….. خرج صوت من حلقها يدل على انها تختنق… لم يبالي بل ضاعج فمها بشراسه…. لكمته في معدته وهي تتحرك اسفله بهستيريا… اخرجها من فمهم … لتشهق هي بقوه وتسع عده مرات لم يعطيها الفرصه دفعها للخلف وتمدد عليها … تحركت بهستيريا اسفله وتصرخ بانهيار…
=بطني … عاااا… ابعد عننننني … ااااااه …. ابعد عني يا حيوووووان…..
رفع راسه من عنقها …. رفع يده وصفعها بقوه جعلت راسها تدور الى الجهه الاخرى … حاضر افكها بين يده وقال بشراسه وهو يضغط عليه بعنف…
=جسما بالله لا هاخدك اكثر من مره يا بت الكلب وهعرفك مين هو الحيوان…..
مزقه ملابسها بوحشيه امسكه فخديها وبعد بينهم بعنف لتصرخيه بقوه وتحاول ان تمنعه تصرخ وتتوسل وتتالم وتتلوى اسفله ولا حياه لمن تنادي … صمت اذنيه او بالاحرى هو من وضع الحقيقة الكاذبه امام عينيه فرفض ان يصدق غيرها …اااااهه…. اطلقت اصرخه دواء صداها في المكان وتشبثت في الوساده بقوه فور ان اقتحمها بوحشيه وتحرك داخلها بعنف… امسك ما صميها وضغط عليهم بجانب راسها ….. احتكه قضيبه داخل انوثتها دخولا وخروجا بعنف…. وهي كانت عينيها متسعه تظرف الدموع لا اراديا تتنفذ تشعر وكان روحها ستخرج الان… وهو كان يراقب كل ذلك دون رحمه لم يشفق على صرخاتها المتالمه….
لم تشفع له الابتسامه البريئه الذي كان يراها في اصعب اوقاته…. نهشه جسدها بشراسه … حطم المقاومه بقوته لتصبح الصرخات المتالمه ابناء ضعيف … والرؤيه اصبح الضبابيه امام عينيها …. اغتصبها بوحشيه …. نعم زوجها ولكن لا يحق له ان ياخذها عنواا … الاغتصاب اغتصاب في جميع الاحوال….
شهاقه بقوه ورفعت راسها المرتعشه للاعلى عندما سحب قضيبه من داخلها بعد ان انتهى من مضاعجتها … ابتعد عنها كليا وكانها احد العاهرات الذي كان يقضي معها ليلى محرمه يفرغ بها غرائزه الشهوانيه.
أمسك سرواله وارتداه، ثم أخذ جلبابه وألقى عليها نظرة قاسية. التفتت بعينيها المجهدة إليه وقالت بضعف
=لو كان في 1% إني أسامحك دلوقتي أوعدك إني لو جات لي فرصة إني أقتلك مش هضيعها يا صالح
ابتسامة ساخرة كانت الإجابة على حديثها، تركها وخرج من المكان بأكمله، تركها تبكي بضعف جسدها ممدد لا حول له ولا قوة. وضعت يدها على بطنها تتحسس عليها كأنها تريد الاطمئنان على طفلها، والطفل شعر بوالدته فرق لها يخبرها أنه بخير فابتسمت الأم بضعف.
وفي الخارج جلس كعادته في كل مرة يخرج فيها من عندها، جلس أمام الباب، ابت رجولته وكرامته أن يبكي، وفي الحقيقة هو لم يشعر بذلك، ولكن مظهرها حقا جعله يتألم. خمسة أشهر يعانفها، لم تتنازل عن حديثها بأن هذا الطفل ابنه.
عقله يرفض التفكير في هذا الأمر، ولكن لم لا؟ فتاة مثل ريناد لديها شخصية ضعيفة وتخاف من الهواء، إذا كان الطفل ليس ابنه بالتأكيد كانت ستعترف منذ أن صفعها.
استيقظ يا صالح فلقد فات الكثير من الأوان، لم يبق سوى القليل أنقذ ما تبقى.
مر أسبوعان، لم يأتِ صالح إليها منذ تلك المرة التي اغتصبها فيها، كان شعبان هو من يأتي ليضع الطعام خلف الباب ويذهب في صمت.
أما صالح فقد اختفى لظروف غامضة، لا أحد يعلم أين ذهب، حتى نساء القصر ليس لديهن أي أخبار عنه، وعندما سألوه قال شعبان
مخابرش، ده حتى أول مرة يروح مكان من غير ما يجول لي.
انقلبت المملكة، بل الصعيد بأكمله، بعد أن اختفى صالح لظروف….غامضة. أين ذهب؟ وماذا حل به؟ لا أحد يعلم، حتى إنهم وجدوا سيارته في المزرعة. ظنت شقيقته أنه سافر للخارج، لكن جواز سفره كان موجودا في المكتب.
إذن أين ذهب؟ قررت أن تراقب شعبان في الخفاء، لذلك استأجرت أحد الرجال ودفعت له لكي يتتبع خطواته، ظنا منها أنه يعرف أين ذهب شقيقها، أو حتى يأتي بأي معلومة عن اختفاء الآثار.
فبالتأكيد لن تستسلم، لقد علمت مسبقا أن الآثار بحوزة شقيقها وهذا الخبر أوصله لها أحد مصادرها الخفية داخل رجال صالحولكن أين هي لا تعلم.
لذلك كان لابد أن تحصل عليها، ليس لأن عبد الجواد يهددها دائما، بل لأنها عقدت اتفاقية من خلف شقيقها مع أحد المستثمرين الأجانب، وأخذت مبلغا ماليا كبيرا مقابل هذه الآثار. والآن، إن لم تعطهم الآثار سيصبح الأمر جليلا، فالمال الذي اقترضته من المستثمرين الأجانب أعطته لعبد الجواد ليصرف على العمال ويأتي بالأشياء مثل:
الزئبق الأحمر … الكاهن أو الرجل الديني).
وأشياء أخرى يطلبها الكاهن الذي يقوم بفتح هذه المقبرة بناء على طلبات الحارس الذي يحرسها في الداخل. لذلك كلفها الأمر كثيرا من الأموال، فكان الحارس يطلب أشياء غريبة، وذات مرة طلب دماء طفل صغير، ورفضت المقبرة أن تفتح إلا بدماء هذا الطفل.
وفي نفس الوقت كان صالح قد فتح المقبرة من الجهة الأخرى وأخذ الآثار، وقد نفذ مطالب الحارس، فأخذ دماء أحد الأطفال الصغار دون أن يقتله. لقد أتى بالطفل وشق يده على الفتحة الأخرى من المقبرة ليسيل دم الطفل على عتبتها فتفتح على الفور.
أما هؤلاء المتجبرون الذين لم يشفقوا على الأطفال، فقد قاموا يخطف أحد أطفال القرية ونحروا عنقه أمام باب المقبرة الأساسي…بخطف أحد أطفال القرية ونحروا عنقه أمام باب المقبرة الأساسي لتفتح، ولكن للأسف فات الأوان، فقد سبقت بفتحة أخرى حفرت من الجهة الأخرى.
عمت الفوضى في المملكة، وانتهز الجميع فرصة غياب الكبير، أو بالأحرى رددوا هذه الكلمات
انتهى عصر صالح الصاوي.
الكبير مات.
لا أعلم ما هذه الفرحة التي كانوا فيها أهل المملكة، ولكن يحق لهم، فهو رجل لم يكن رحيما. عمت الفوضى في المملكة بأكملها، وانتشر التسيب بطريقة مخيفة، الأطفال تخطف، والمحاصيل الزراعية تسرق في وضح النهار. لم تستطع عنايات السيطرة على الوضع، حتى بالقوة لم تستطع، وأيضا بعدما انضم إليها عبد الجواد من بعيد.
كان الأمر حقا في غاية الفوضى تدخلت قوات الشرطة لردع الفلاحين، ولكنها لم تستطع السيطرة، والآخرون كانوا يسرقون وينهبون، حتى أراضي صالح الصاوي تم نهبها، وكأن هذا المتجبر ما كان يفعله بهؤلاء البشر حلال.
ركض أحد الرجال ليدخل سرايا صالح الصاوي دون استئذان واقتحم غرفة المكتب التي كانت مملوكة لصالح الصاوي، والآن تجلس هذه المتجبرة على مقعد شقيقها. حينما دخل عليها هذا الشاب، ما إن رأته حتى هبت واقفة، اقترب منها الشاب وهز رأسه.
على الفور انطلقت إلى الخارج، وهرولت إلى السيارة التي انطلقت بسرعة مهولة، لتقف في وقت قياسي أمام المكان الذي….تحبس فيه ريناد.
نزلت من السيارة مبتسمة بسعادة معتقدة أن الآثار هنا، وتوجهت إلى الباب الحديدي الموضوع عليه قفل، رفعت السلاح وصوبته على هذا القفل، وانتفضت هي في الداخل عندما سمعت صوت الطلقات النارية التي أتت من الخارج.
ضحكت وقالت عندما رأت هذه الدرجات
=الله يعينك على ما بلاك يا أخوي، كنت واعر جوي.
نزلت على الدرج بخطواتها العرجاء وهي تبتسم، وانتفضت ريناد التي كانت تجلس على الأرض لتلتصق بالحائط بخوف. رفعت عنايات رأسها لتتلاشى ابتسامتها، وفور أن رأتها تجمدت أطرافها حين لاحظت بطنها المنتفخ رفعت عينيها إليها مرة أخرى لتقول بصدمة
=لساكي عايشة انتي وولد صالح.
…..
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
خرجت النساء مسرعات من السرايا حين دوّى صوت احتكاك عجلات السيارة في الخارج بعنف، وما إن رأين المشهد حتى شهقن بصدمة: لقد نزلت عنايات وهي تسحب ريناد من السيارة بوحشية.
يا إلهي… كيف أصف ما تراه عيناي الآن؟! ما يحدث أمامي تجاوز كل معاني الجبروت والافتراء.
هذه المرأة التي نزعت الرحمة من قلبها واستبدلتها بحجر صلد لم تعبأ بسمعة شقيقها أو بستر عرضه، بل جاءت بالفتاة المسكينة التي تحاول أن تخفي جسدها عن أعين الرجال. جاءت بها بهذا الثوب القطني القصير الذي بالكاد يسترها، وبشعر منكوش وحال يرثى له، حافية القدمين، وجهها الملائكي الشاحب ملطخ بدموع القهر.
اتسعت عينا شعبان حين رأى زوجة كبير المملكة بهذه الهيئة الفاضحة، فالتفت حوله مرتبكًا، ثم انسحب ببطء متسللا من بين الرجال، محاولا ألا يلحظه أحد.
أما عنايات، فكانت تجرّ ريناد بخطواتها العرجاء إلى الداخل، بينما النساء مذهولات، وقد أيقن أن الفتاة لم تمت كما اعتقدن، بل ها هي حية ترزق، وبطنها المنتفخ يُعلن أن الجنين ما زال على قيد الحياة.
صرخت ريناد بألم عندما دفعتها عنايات على الأرض فسقطت على جانبها الأيسر، وضعت يدها على بطنها ونظرت إليها بخوف من بين دموعها، فإذا بعنايات تنحني فوقها رافعة طرف ملاءتها السوداء، تقول بصوت مرعب
“لساكي عايشه يا بت الكلب؟! كيييف رد يا وكلا ناسك؟! كيف ده حصل؟! فلطحي مطرحك!”
حاولت ريناد النهوض، لكنها ما إن صحت بوجهها حتى جلست مجددًا منهارة وهي تصرخ
– .. ” ما اعرفش يا صالح … هو … هو اللي كان حابسني في المكان ده… كان بييجي كل فترة … والله ما اعرفش حاجة تانية… والله ما غلطتش مع حد… أنا ما عملتش حاجة.”
تبادل النساء النظرات في صدمة، بينما نظرت عنايات إلى بطنها المنتفخ، ثم قالت بلهجة هادئة تنذر بالخطر:
“وصالح ما يعرفش إن اللي في بطنك ده ولده؟”
هزت ريناد رأسها نافية بقوة، فابتسمت عنايات بسخرية وهي تعتدل واقفة، ثم صاحت:
” بت يا بهيه تعالي خدي ستك ريناد تريح چتتها شوية… لحد ما أشوف آخرتها إيه، هي ولد المرحوم”
توقفت ريناد عن البكاء وحدقت فيها بذهول، ثم تمتمت بصوت متقطع وهي تتشبث بيد بهيّة التي ساعدتها على الوقوف:
“م.. مين؟ مين المرحوم؟ وصالح فين؟!”
التفتت بعينيها بين النساء، فراعها أنهم جميعًا يرتدون السواد. عندها التفتت نحو عنايات التي ابتسمت باستهزاء وقالت:
– ” يا مراري… إنتي ما تعرفيش؟! صالح مات من سبوعين. لاااه لاااه لاااه… والله يا شعبان زعلني إزاي ما قالكيش إن راجلك مات؟!”صدمت ريناد أكثر، وتوقفت الكلمات في حلقها، بينما أشارت عنايات إلى بهيّة بأن تأخذها إلى الأعلى فسحبتها بهية في حين ظلت الفتاة منهارة، غير قادرة على استيعاب ما سمعته. كيف مات؟ ومتى؟! لا تعلم شيئًا، فقط تشعر أن حياتها كلها قد انهارت.
أما عنايات، فبقيت في الأسفل، تتابع صعودها بعينيها المرعبتين. رفعت طرف ملاءتها ثم اتجهت إلى مكتبها بخطواتها العرجاء، وما إن جلست على المقعد حتى دخلت ثلاث نساء وأغلقن الباب خلفهن بإحكام. بادرت نعمات بالقول باستياء:
ـ “إيه الحديت ده يا عمه؟! البت لسه حبلى؟!”
صرخت سحر بجزع ولطمت وجهها
– “يا مراري! أكده صالح لو عرف إن اللي في بطنها ولده… الدنيا هتقوم مش هتقعد!”
قالت فتحية ببرود:
ـ “وحتى لو عرف… صالح همل الدنيا ورمح. ما حدش يعرف عننا حاجة … حتى شعبان ما يعرفش وين أراضيه.”
نظرت سحر إلى عنايات بارتباك وسألتها:
ـ ” هو صالح مات صح يا عمه؟”
ابتسمت عنايات بثقة وأجابت:
– “لااااه.”
صعق الثلاث نساء، بينما ضيّقت عنايات عينيها وقالت بهدوء خطر
– “أنا أول كنت شاكه إن صالح غايب بمزاجه… ودلوقتي اتأكدت.”
تطلعن إليها بعدم فهم، فتابعت:
ـ “صالح بيخطط لحاجة وعرة جوي… ومعنى إنه يسيب البت دي عايشة يبجى بيحبها وما جدرش يقتلها. وده اللي ما كانش في صالحنا… واللي خططنا له كله هيضيع لو ابن صالح طلع للدنيا.”
ارتدت سحر إلى الوراء فزعة وقالت بذعر:
“أنا ما ليش صالح بالحكاية دي ! إنتي اللي غويتيني صالح لو رجع… هيجتلنا كلياتنا لو عرف إحنا عملنا إيه”
تدخلت فتحية بارتباك:
” هو صالح هيعرف منين؟! معروف إن العيب منيها!”
قاطعتها نعمات باستهجان
” إنتي هتكدبي الكدبة وتصدقيها؟! ما كلنا عارفين إن صالح ما فيهوش حاجة … وكل اللي حصل كان متخطط له!”
عندها نظرت فتحية إلى عنايات وقالت بخوف:
” يعني إيه يا عمه؟! ما كانش ده اتفاقنا من الأول؟! إحنا أه خدنا فلوس… بس مش مستغنين عن روحنا.”
بينما كن يتحدثن في ارتباك ورعب، كانت عنایات تتابعهن ببرود كأنها لا ترى فيهن سوى دمى تتحرك بخيوطها. لقد خططت لكل شيء بدقة منذ زمن بعيد، حتى صالح الصاوي نفسه كان يسير
على خطاها. لكن عندما دخلت ريناد ، التي لم تكن ضمن حساباتها ولا تحت سيطرتها، قررت أن تنهيها.
استدارت نحو النافذة بعينيها الغاضبتين وقالت بغل:
– “كل حاجة كانت ماشية على كيفي… صالح كان بيتجوز اللي أنا أختارها. واللازم، البت اللي أجيبها له، تكون من عيلة واطية … وما عندهاش أصل!”
تبادلت فتحية وسحر النظرات بينهما، بينما نظرت إليهما نعمات بطرف عينيها بابتسامة ساخرة، ثم التفتن جميعا نحو عنايات التي تابعت حديثها بلهجة حادة:
– “الفلوس هي كل حاجة… لما تملى عين بنت فاجرة بالفلوس تبقى مداس تحت رجلك. وده اللي عملته معاكم… دفعتلكم فلوس عشان تهننوا أخويا، بس خلفه؟ لااااه… بعد الحادثة اللي حصلت مع صالح وهو عنده خمس وعشرين سنة، رشيت الحكيم وخليته يوهمه إن الحادثة أثرت عليه كراجل. ولما اتجوز نعمات… جت من عند ربنا وما بتخلفش.”
– ⁠خفضت نعمات عينيها إلى الأرض، ولمع الحزن داخلهما، فهي حقا امرأة عقيم.
تابعت عنايات بلا رحمة:
– “طلجتها… كنت خايفة تلمع في عين بنت ناس ما أقدرش أسيطر عليها، فجبت له سحر بنت الغفير. دفعت لأبوها ملايين وهي عاشت في هنا تحت طوعي. وبرضه… ما خلفتش. خليتها تاخد حبوب منع حمل… عشان لو كانت خلفت، كنت هجصف عمرها هي واللي في بطنها. صالح رجع يفتح موضوع الخلفة وقال لي: يا خيتي أنا لازم أروح لدكتور سبقته ورحت القاهرة… عند أشطر دكتور هناك، دفعت له فلوس وخليته يوهمه إن العيب فيه. وصالح صدق… وقاللي: أسافر بره؟ قلت له: رجلي على رجلك. وكل مكان يروحه… كنت أوهمه بالفلوس وبالمسكنة إنه راجل عقيم ما يخلفش. ومن هنا… صالح يئس وما بقاش يدور على الخلفة.”
فجأة، ضربت بكف يدها على المكتب بقوة حتى ارتج، فانتفضت النساء الثلاث، ثم قالت من بين أسنانها بغل:
– “كل حاجة كانت ماشية زينة وعلى هوايا… كان يجي يتخبى في حضني ويحكيلي على كل حاجة تخص الشغل وبرا الشغل…
– ⁠لحد ما جت بنت المركوب دي ما كانتش من اختياري، وأول ما لمعت في عين صالح، قلت: لأ … دي هتكون خطر علي.”
رفعت رأسها وحدّقت فيهن بعينيها الحادتين، وأكملت:
– “عملت اللي ما فيش واحدة فيكم قدرت تعمله… خلت قلب صالح الصاوي ملكها من يوم ما حسّ عليا واتكلم معايا بالطريقة الشينة دي… قلت لازم أتحرك ذليتها في المطبخ، عشان لو حبلت تسقط من كتر الشغل. ما هي واحدة زي دي… باعت كل حاجة وضحت بروحها عشان مرات أبوها … أكيد مش هتملاً عينها فلوس. وفي المرة ديك…” …
فلاش
كان صالح كالعادة يذهب لإحضار ريناد من الجامعة ليعودا معًا إلى المنزل. جلسوا إلى طعام العشاء ثم صعدوا إلى الطابق الأعلى. جلست عنايات تحدق في يد ريناد التي لا تمتد إلا نحو “المخللات”. ضيقت عينيها وهي تتأمل ملامحها… وجهها متورد على غير العادة، وجسدها ازداد امتلاء بعض الشيء.
وضعت الملعقة بهدوء من يدها، ونظرت بحدة إلى شقيقها عندما قال لريناد برقة:
“بكفاياكي حوادق…”
أبعدت ريناد الزيتونة عن فمها بخجل، وأنزلت رأسها إلى الأرض. تنهد صالح وقال بنبرة يغلفها الحنان:
“زمجانتي ليه دلوك… خير ربنا كثير على السفرة وإنت ماسكة في المخلل؟ فين الأكل اللي يروم عضمك… خدي، كلي الفرخة دي.”
قال هذا وهو يضع قطعة من الدجاج أمامها، لكنها أبعدتها بوجه مشمئز قائلة:
– “لا لا… مش عاوزة… مش عاوزة فراخ.”
عقد حاجبيه باستغراب:
– “ليه؟! خلاص… كلي لحمة … قولي أي حاجة غير الحوادق”
– ⁠فأبعدت الطبق أمامها بتقزز، ثم أمسكت بوعاء السلطة وقالت:
” هاكل سلطة …”
فضرب كفا بكف وهو يبتسم مغلوبًا على أمره:
“لا بتاكلي لحوم… ولا عايزة سمك … وعندك حساسية من عصير المانجا… إنتي عايزة إيه؟! كله تاكليه؟! أطفحي يا هلاكي !”
ابتسمت ريناد بخجل وهي تحدق في وعاء السلطة، بينما ابتسم صالح بدوره وأكمل طعامه غير عابئ بنظرات زوجاته. لكن عيني عنايات اتقدتا بشرر، فقد فهمت السبب الآن…
باك
أغلقت قبضتها بإحكام وقالت بغل:
– ” من يوميها وأنا عرفت إنها حامل في الأول شكيت… إزاي بتشرب الكباية اللي مليانة برشام وما تتعبش، ولا حتى يحصل لها نزيف؟! قلت: البرشام مغشوش. رحت للحكيمة… وأكدتلي إن البرشام هيعمل لها تسمم في المعدة مع الوقت، وتضطر تروح المستشفى. وقتها الحكيمة تشيل لها الرحم … ولا من شاف ولا من دري بس طلعت بتتحسس من المانجا… وكل العصير اللي كان بيطلع لها فوق ما كانتش بتشربه. وعرفت بعد فوات الأوان… لما بقيت حبلى. قلت: لااااه … مش بعد كل ده تيجي حتة عيلة واطية تهدني!”
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
ثم تابعت بنبرة حاقدة:
– “اتصلت بأحمد وقلت له يلاقيها ورا سرايا صلاح. هو التاني كلب فلوس، ونفذ. خليت البت بهيّة تصورهم وهو واخدها في باطه. وبكده يبقى عندي الدليل إنها خاينة… وصالح صدق. وفكر إنه قتلها … لكنها طلعت بعد كل ده عايشة هي وولدها!”
رفعت الهاتف وضغطت على رقم ما، بينما عينيها تقدحان نارًا جعلت الأخريات يرتعبن سمعنها تقول ببرود قاتل:
“افتح الجبانة… عندنا ميت.”
(الجبانة: المقبرة).
وضعت هاجر يدها على فمها تكتم شهقتها المذعورة. كانت تقف خلف الباب تستمع لكل شيء، غير مصدقة أن شقيقتها تحمل هذا الشر كله. لا … يجب أن تفعل شيئًا.
ركضت مسرعة إلى الطابق الأعلى، وقلبها يخفق رعبًا. اقتحمت الجناح الذي تجلس فيه ريناد، فانتفضت الأخيرة فزعًا. اقتربت منها هاجر بسرعة، أمسكت بيدها وسحبتها بعنف، وهي تقول باللهاث:
ـ “جومي بسرعة… هيجتلوك إنتي وولدك!”
وقفت ريناد تبكي وقد ملأ الخوف قلبها، وقالت بصوت مرتجف
انتي بتقولي إيه مين دول اللي هيقتلوني؟
نظرت إليها الأخرى والدموع تنهمر من عينيها، ثم جذبتها بقوة وهي تقول:
– ما فيش وقت… لازم ترمحي من هنا… يلا لازم تهملي السرايا.
لم يكن أمامها خيار سوى أن تذهب معها. نزلتا مسرعتين إلى الأسفل، وسحبتها نحو الباب الخلفي، لكنهما توقفتا فجأة حين رأتا “بهية”، التي ما إن وقع بصرها عليهما حتى صرخت:
– الحقووو يا ست عنایات الست هاجر هتهر بهااا!
دفعاها بقوة فسقطت على الأرض، ثم هرولتا نحو الباب الخلفي للسرايا. قادت هاجر ريناد إلى الإسطبل وأخرجتها من باب صغير يؤدي إلى الأراضي الزراعية، ثم دفعتها للخارج وهي تقول بخوف
ارمحي يا ريناد… ابعدي بعيد وما ترجعيش هنا تاني… لو شافوكي هيقتلوكي… ارمحي يلا رووووحي
لم تتردد ريناد، وضعت يدها على بطنها وركضت بكل قوتها.
أما في الداخل، خرج القوم من غرفة المكتب، واتسعت أعينهم حين سمعوا بهيّة تقول وهي تضع يدها على رأسها:
– الست الصغيرة هربت… مرات الكبير
شهقت النساء، بينما هرولت تلك المتجبرة ” عنايات” بخطواتها العرجاء حتى وصلت إلى أعلى الدرج، ورفعت وشاحها الأسود بيديها، وصرخت بصوت يشق أرجاء السرايا
يا لهووووي مرات صالح هربت مع عشيجها اللي يلاجيها يقتلها يا خلق شرف الكبير يا ناس… انتقموا لكبير المملكة يا خلقججج یا مراررررك يا عناااايات
لم يحتج الرجال سماع المزيد، فرفعوا أسلحتهم واندفعوا للبحث عن تلك “النجسة”.
وفي الوقت ذاته، كان كبير المملكة قد نزل من الطائرة ليستقل السيارة التي تنتظره أمام المطار، فانطلق بها مسرعًا لينقذ زوجته وابنه قبض على هاتفه بقوة حين وصله الخبر من شعبان، الذي كان يقول بارتباك:
– الست هربت يا كبير… والست عنايات بتولول وبتجول إنها هربت مع عاشجها.
صاح بها – روح وراهم يا شعبان… مراتي وولدي لو حصل لهم حاجه هجتلكم كللللكم … هم يا ولد الفرطوس رووووح وراهم…..
مراتك ولدك…امممم… كيف ذلك… لا يهم… مرتك الان تفر هاربه …. ركضت بأقصى ما لديها… لم تلتفت خلفها، بل فرت هاربة بكل ما أوتيت من قوة تحاول الابتعاد لأقصى مسافة ممكنة عن تلك المملكة… لم تكن مملكة الصعيد، بل مملكة الجحيم.
لم تهتم بملابسها الممزقة ولا بقدميها الحافيتين اللتين امتلأتا بالجروح والخدوش من الحجارة والأشواك، كانت فقط تركض… تركض نحو المجهول.
وأخيرًا وصلت إلى الطريق الأسفلتي، وفور أن خرجت عليه، اتسعت عيناها برعب حين رأت سيارة مسرعة تقترب منها بشدة …. وواااااا….
صرخة شقت سكون الليل… توقفت السيارة بصوت احتكاك قوي لعجلاتها بالأرض، ووقفت هي متسمرة أمامها، تتنفس بصعوبة، ويداها تحتضنان بطنها المرتجف كأنها تحمي جنينها من الخطر القادم…
نزل من السيارة رجل وزوجته، صرخت الزوجة بفزع عندما رأت الفتاة تنهار على الأرض فاقدة الوعي، ركضت نحويها برفقة زوجها، ثم قالت بهلع…
– مروان… هي.. اا.. ماتت
انحنى مروان بسرعة، وضع يده على عنقها ليتحسس النبض، ثم رفعها بين ذراعيه وقال لزوجته بحزم:
– افتحي الباب بسرعة!
أسرعت أروى وفتحت باب السيارة الخلفي، فوضع مروان الفتاة بداخله، وجلست أروى بجانبها، بينما اتجه هو نحو مقعد القيادة وانطلق بسرعة نحو سرايا الجبالي. وضعت أروى يدها على بطن
الفتاة، ثم نظرت لزوجها والدموع تنهمر من عينيها، وقالت بصوت مختنق…
دي حامل يا مروان…
ألقى عليها نظرة خاطفة ثم عاد ببصره إلى الطريق وقال بحزم….
– طب اهدي انتي كمان حامل… هي بس اغمى عليها من الصدمة …..
لم تمض لحظات حتى دخلت سيارة مروان إلى فناء سرايا الجبالي. حمل الفتاة مرة أخرى بين ذراعيه واتجه بها إلى الداخل، وفور أن رآه عثمان الجبالي، والد مروان، برفقة الفتاة أصيب بالدهشة وقال….
مين دي يا يونس…
دخل بها مروان إلى إحدى الغرف في الطابق الأرضي، وضعها على الفراش، ثم أمر أحد الحراس أن يذهب فورا لإحضار الطبيب. لم تمض دقائق حتى كانت الطبيبة تفحص الفتاة، في
حين كانت أروى قد أحضرت لها ملابس محتشمة بديلة عن ملابسها الممزقة.
نظرت اروي إلى مروان الذي يقف عند الباب، ثم قالت بشك…
– مروان… إنت متأكد إنك ما خبتش… لا .. مخب..تش..
ابتسم رغم توتر الموقف على حديثها وقال وهو يرفع حاجبه…
والله ما خبطتها، هي وقعت من الخضة… وبعدين إنت مش واثقة فيا ولا إيه … کی ہویاں
ردت عليه أروى بهمسة غاضب..
– ما هو انت ما كنتش مركز في السواقة…
ابتسم بخبث دون رد، ثم التفت فجأة عندما خرجت والدته “وردة” من الغرفة بعينين متسعتين، وقالت بصوت صادم…
– انتو عارفين مين دي … دي مرات كبير مملكة الصعيد…
سقط الخبر على رؤوسهم كالدلو البارد… فمن في الصعيد لا يعرف كبير المملكة….
صرخت أروى بخوف وقفزت في حضن زوجها عندما دوى صوت الأعيرة النارية القادمة من الخارج، فأبعدها مروان برفق واتجه نحو الخارج يرافقه والده عثمان.
لطمت وردة وجهها بعويل وقالت…
– هيهجموها حرب… الراجل ده ما بیرحمش..
التفت الاثنان للداخل بسرعة، وقد صدموا عندما رأوا الفتاة تحاول الوقوف وهي تبكي بصوت ضعيف…
– هيقتلني… هيموتني أنا واللي في بطني…
نظروا لبعضهم بدهشة وذعر، بينما في الخارج كانت قطعة من الجحيم تنفجر في محيط قصر الجبالي…
يونس الجبالي، الشهير بـ”مروان” كوبرا” ، يقف برفقة عدد مهول من رجاله، وإلى جانبه والده عثمان الجبالي. ومن الجهة الأخرى، انقسم الرجال وفتحوا الطريق لظهور الرجل الذي يرعب الصعيد بأكمله… كبير المملكة.
خطواته وحدها كانت كفيلة بإثارة الرعب في قلوب الجميع، وعيناه الحادتان ترسلان نظرات تقتل …. وقف أمام مروان وعثمان وقال بصوته الغليظ…
– ــ ليا عندكم امانه…..
ن أشعل كاد عثمان أن يتحدث ليهدئ الموقف، لكن مروان أشعل الفتيل حين قال بنبرة لا تقل حدة …
– والله لو هي عايزة ترجع معاك، إحنا ما عندناش مانع… بس لو مش عايزة، يبقى في كلام تاني…
اقترب الكبير خطوة وقال بجمود…
يبجى تتشاهد على روحك….
وفقط… صمتت الألسنة … وبدأت البنادق تتكلم . رفع كبير المملكة سلاحه في وجه مروان، ولم يتأخر مروان، فرفع سلاحه هو الآخر، لتشتعل لحظة توتر قد تشعل حربًا لا هوادة فيها بين كبار الصعيد.
هرول الجميع من الداخل عندما سمعوا صوت الطلقات اللتين دوی صداهما في المكان…وووو…
…مروان –
لم تتحمل الفتاة ما رأته، سقطت مرة أخرى فاقدة الوعي، وعم الصراخ والرعب أرجاء القصر ……
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
انطلقت صرخة “أروى” يتبعها صوت “ورد”، فهرع الجميع نحو “ريناد” الملقاة على الأرض.
وفي فناء قصر عثمان الجبالي، اندلعت ملحمة جديدة؛ إذ اقتحم كبير مملكة الصعيد الساحة بقوة، رافعًا يديه مطلقًا أعيرة نارية متتالية أفزعت الجميع، فالتفتت الأبصار نحوه.
وكان على رأسهم ذاك الرجل الذي وقف أمام “مروان”، والذي اتسعت عيناه في صدمة حين رأى صالح الصاوي على قيد الحياة. كان صالح يقترب بخطواته الثقيلة، أنفاسه حادة وعيناه تقدحان غضبًا. لم يكن يرتدي الزي الصعيدي، بل بنطالا وقميصا أبيض، ورغم ذلك بدا أكثر هيبة وإجرامًا مما كان عليه بوقاره القديم.
توقف أمام عبد الجواد وقال بصوت أجش كأنه آت من أعماق الجحيم:
– أمانة إيه يا واكل ناسك ؟ كلها نفشت ريشها لما غبت يومين! لاااه… صالح الصاوي موته مش بالساهل
ثم التفت إلى الرجال الذين تراجعوا إلى الخلف مرتجفين، فصرخ بصوت زلزل المكان
– صااالح الصاوي رجع يا بلد جحيمكم بدأ يا أهل المملكة! شعبااان!
– أؤمر يا جنابك ….
ابعت هات الرجالة … المملكة لازم تتنضف
كان أمرًا كفيلا بأن يدرك الجميع، صغيرًا كان أم كبيرًا، أن صالح الصاوي قد عاد بقوة لا تقهر، وأن بطشه سيكون أشد من ذي قبل. كان عبد الجواد يبتعد عن مرمى بصره بسرعة، إذ أيقن أن قسوة صالح هذه المرة ستطول الجميع، ولن ينجو منها سوى زوجته وابنه.
استدار صالح نحو زوجته التي فتحت عينيها لتوها، فتأملها بعينين يغمرهما الحزن وكاد أن يقترب منها، لكن “مروان” وضع
يده على صدره، فرفع صالح بصره نحوه. عندها قال مروان ببرود
– هقولك زي ما قلت له … لو هي عايزة ترجع معاك، إحنا ما عندناش مانع.
قبض صالح على معصمه بقوة، فابتسم مروان بزاوية فمه ثم أبعد يده، وحدق في عينيه قائلا بهدوء:
– اسمع يا ابن عثمان… باين إنك ما تعرفش مين هو صالح الصاوي.
– لا، عارف…
– زين… وصالح الصاوي بيقولك: ما عاش ولا كان اللي يمشي كلمته عليا!
اقترب مروان منه خطوة حتى لم يعد يفصل بينهما شيء، ثم قال بابتسامة مرعبة:
– لا عاش ولا كان قدامك مروان كوبرا … أو يونس الجبالي… الاسم اللي يعجبك خده على مقاسك أنا قلت كلمتي: الست دي اللي طلعت بالمنظر اللي وجع قلبي، أنا كراجل ما هخليهاش تمشي غير بإرادتها.
تحولت عينا صالح نحوها، لكنها أشاحت ببصرها خوفًا، ثم أغمضت جفونها قهرًا، قبل أن تقول بصوت متهدج
– أنا جاية معاك…
تسمرت الأعين نحوها، بينما ابتسم صالح بخفوت وهو يتقدّم إليها. دموعها كانت تملأ عينيها المرتجفتين، وفي اللحظة نفسها وقف مروان بجانبها، مواجها صالح بحدة:- لو مش عايزة تروحي معاه… قولي “لأ”… وأنا هحميكي!
نظر له صالح بغضب ثم قال بعصبية:
– بقولك إيه يا عاد… مالكش دعوة باللي بيني وبين مراتي
کاد مروان أن يرد بغضب، لكن ريناد قاطعته قائلة بنبرة مكسورة
– خلاص… كفاية… يلا بينا.
قالت ريناد ذلك وهي تنهض ببطء من على الأرض بمساعدة أروى وورد ألقت نظرة منكسرة نحوه، فبادلها هو بنظرة غامضة لم تستطع أن تفهمها، وكالمعتاد غلبها الخوف. اقترب منها وعيناه تتعمقان في عينيها، ثم انحنى وحملها بين ذراعيه.
تطوق عنقه تلقائيًا وارتعش جسدها بين يديه.
تنهد بقوة حين أبعدت بصرها بخوف، فرفعها أكثر ليضمها إلى صدره بحماية، ثم مضى نحو السيارة. أسرع شعبان وفتح له الباب، فأجلسها برفق على المقعد.
نظرت إليه بطرف عينيها مرتجفة، ثم أغمضتهما سريعًا حين أمسك برأسها وقبل جبينها، قبل أن يبتعد الأمر الذي زاد خوفها أكثر؛ إذ اعتقدت أنه يفعل ذلك فقط أمام هذه العائلة. صعد هو بجانبها، وانطلقت السيارة عائدة إلى مملكة الصعيد.
في الفناء، كان مروان يراقب السيارة وهي تبتعد، وقد ارتسم الضيق على ملامحه. اقتربت منه أروى وأمسكت ذراعه قائلة بحزن
– هو هيعمل فيها إيه يا مروان؟
لكن عثمان أجاب بدلا منه:
– ولا حاجة … ده صالح الصاوي أول مرة أشوفه بالمنظر ده. واضح إنه عاشقها، وإلا كان سابها تمشي.
قالت وردة بدهشة:
– بس إزاي؟ دي حبلى وأنا اللي أعرفه إن صالح الصاوي ما بيخلفش!
فأجاب عثمان بهدوء
ما حدش عارف بيوت الناس فيها إيه يا وردة… ربنا يصلح الحال.
ثم التفت إلى مروان وسأله:
– إنتوا عرفتوا الجنين ولد ولا بنت؟
ابتسمت أروى وتعلقت بذراعه، بينما قال مروان بضيق:
ولد.
ثم نظر إليها وهي تبتسم، فرفع حاجبه وقال بجدية خفيفة:
مش هحلك غير لما تجيبيلي البت.
كان ينظر إلى عينيها المذعورتين وهي تبعد بصرها عنه، وإلى يديها المرتعشتين اللتين تقبضان بقوة على الفستان الذي ألبستها إياه أروى. ارتجفت حين أمسك بيدها المرتعشة، فالتفتت إليه برعب. كاد أن يتحدث، لكنها سبقته بانهيار:
– والله هي اللي خرجتني . اااا.. ما اعرفش حاجة! أقسم بالله… اللي في بطني ابنك… أنا….
انقطع صوتها بصرخة حين جذبها من رأسها ليعانقها بقوة. انكمشت داخل أحضانه بخوف، بينما كان هو يضغط على كتفيها ويحتضنها بشدة. أوقف السيارة في منتصف الطريق، ورفع
عينيه إلى سقفها يحاول ان يكبت القهر داخل قلبه وهو يسترجع ما مر به في الأيام الماضية…
فلاش
بعد آخر لقاء جمعه بريناد وكلماتها التي هزته من الداخل، لم يستطع النوم أو ممارسة حياته بشكل طبيعي. ظلت كلماتها تعصف بعقله، حتى قرر أن يُجري فحوصات سرية لم يخبر بها أحدًا سوى شعبان.
سافر إلى القاهرة، والتقى بأحد أكبر أطباء أمراض الذكورة، وأجرى الفحوصات اللازمة. وبعد أسبوع كامل من الانتظار، خرجت النتيجة…
قال الطبيب بثبات:
– مين قالك إنك ما بتخلفش؟ نتائج التحاليل بتأكد إن الخصوبة عندك طبيعية، ومفيش أي مشكلة تمنعك من الإنجاب. الحيوانات المنوية عندك طبيعية من حيث العدد والحركة والشكل. يعني ببساطة… تقدر تخلف بشكل طبيعي….
اغمض عينيه وفتحها مرة اخرى حتى يستوعب ما قاله الطبيب فتح فمه اكثر من مرة يحاول ان يتحدث ولكن لأول مرة يشعر صالح الصاوي انه لم يستطع الكلام، لذلك خرج صوته مبحوحا عندما قال بتوهان
يي… يعني اي… اني ما فيش حاجه
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
يي… يعني اي… اني ما فيش حاجه
أومأ الطبيب برأسه بابتسامة مطمئنة وقال بعملية
نتائجك سليمة تماما يا صالح بيه، كل شيء طبيعي، ما عندكش لا مرض عضوي ولا مرض جنسي، يعني تقدر تخلف بشكل طبيعي
صمت رهيب اجتاح الغرفة، كأن الزمن توقف، كأن جدران العيادة صمتت احتراما لهذه اللحظة
شعر بثقل يسقط عن صدره، وكأن حبلا غير مرئي كان يلتف حول قلبه طوال سنوات، وفك الآن دفعة واحدة، غمرته موجة…من الدهشة، لم يكن سعيدا بعد، لم يستوعب، لم يفرح فورا، بل طغت عليه الذكريات كلها دفعة واحدة
لقد ذهب لمتخصصين وحطموا رجولته بالنتائج السلبية، وبعد كل هذه السنوات يكتشف انه رجل كامل يستطيع ان ينجب
لم يشعر بالدموع وهي تنهمر من عينيه، لم يخجل منها، كانت دموع رجل بكى داخله عشرات المرات وها هو الآن يبكي علنا، لا لانه مكسور، بل لان لديه طفلا قادما الى الحياة قريبا
ضحك فجأة، ضحكة قصيرة مرتجفة، ثم نهض واقفا، شفق عليه الطبيب عندما خرج من الغرفة وهو يضحك ويبكي في نفس الوقت
ريناد.. حبيبتي حامل في ولدي
قالها بهمس وهو يبتسم بسعادة ، سعادة لم تدم، تلاشت الابتسامة وتبخرت فرحته فور ان تذكر ما فعله بها، لقد اهانها واغتصبها وعذبها وحبسها، وفوق كل ذلك دنس براءتها باتهامه الباطل
وضع يده على حلقه عندما شعر باختناق وهو يتذكر
(( لو كان في 1 اني اسامحك … دلوقتي اوعدك اني لو جات لي فرصه اني اقتلك مش هضيعها يا صالح
لها الحق الكامل ان تفعلها، فالفتاة كانت كالوردة قبل ان تراه، وزبلت اوراقها وتشققت عروقها فور ان دخلت هذه المملكة
جلس على الدرجة الرخامية خارج المستشفى، اغمض عينيه ووضع يديه الاثنين على رأسه، كيف سيواجهها بعد ما فعله معها، بالطبع لن يتركها، ولكن كيف ستسامحه
بعد هذا الخبر وبعد ان تأكد ان من في بطنها هو ابنه ومن صلبه، لم يعد ولم يستطع العودة ،بعد ، بل ظل في القاهرة يستجمع شتات تفكيره، يجب ان يستجمع شجاعته لكي يواجهها
في اغلب الاوقات كان لا يجيب على شعبان، ولكن بعد ان وصل له خبر الدمار الذي حل بالمملكة قرر ان يعود، وستكون العودة بقوة، فيوجد كثير من الامور لا زالت مخفية
استقلت الطائرة الخاصة به نظر الى هاتفه عندما صلح باسم شعبان، امسك الهاتف ففتح الخط ووضعه على اذنه، وقبل ان يتحدث كان شعبان يقول سريعا
الست عنايات وصلت لمكان مرات چنابك..ااا… و چابتها بخلقتها … وو… …
هتجول اي يا واكل ناااااسك… كيف وصلت لمكانها يا ابن الفرررررطوس… هطرررربجها على راااااسكم لو جررررى لمرتي وولدي حااااچه
القى الهاتف بعصبية في ارضية الطائرة، ثم وقف ليصيح بقوة
عناااااايات….. ميتى راح نوصل بالمخرررروبه دددي
شعر من بالطائرة بالخوف، وهو ضغط على شعره بجنون اغمض عينيه بقهر وهمس بألم
يااااارب …. تحمل يا ريناد
باك
كانت ريناد ترتعش خوفًا، تضغط على شفتها السفلى حتى لا تنفجر ببكاء مذعور. أبعدها قليلا، وضع كفيه على وجنتيها، وهمس بألم:
– حجك عليا … عارف إنك مش هتسامحيني… بس بالله عليكي جربي… سامحيني يا حبيبتي..
هزت رأسها سريعًا، عيناها تصرخان بالرعب. أغمض هو عينيه قهرا ، ثم نظر إلى بطنها المنتفخة، فمد يده ليلمسها برفق. ارتجف جسدها حين فعل، بينما انحنى ليقبل بطنها والدموع تغسل وجهه.
– سامحني يا ولدي… اتمنيت كتير أبقى أب. ولما بجيت أب… أول حد ظلمته كان إنت وأمك. سامحوني…
رفع رأسه نحوها برجاء:
سامحيني يا ريناد… أنا ما كنتش عارف… أنا بحبك بحبك جوي… ما اقدرش أعيش من غيرك… سامحيني يا روحي.
قالت بانهيار وهي تبكي ويبدو انها غير واعيه لما يحدث حولها…
– أنا مسامحاك … بس والله ده ابنك… أنا ما عملتش حاجة… ما كلمتش حد في حياتي. اااااا. صدقني يا صالح قبل ما ابنك يتظلم روح اكشف.اااا.. لو مش مصدقني اقتلني… بس هو حرام..ااا. ده طفل…
-هششش…
سحبها إلى صدره بقوة، يبكي معها بمرارة. كانت تهذي من الخوف، تردد بعيون شاردة
– والله ابنك… حرام هيموت ويتظلم .اااا.. صالح مات من قبل ما يعرف ابنه… أنا هقول له … يا صالح … اللي في بطني ابنك…
قبض على رأسها بكلتا يديه وقال بلهفة:
– أنا قدامك أهو … ومصدق إن ده ابني!
ارتجفت شفتيها
بجد… مصدق إنه ابنك؟
– والله العظيم مصدق… اهدي يا حبيبتي.
– أنا عاوزة أنام… بس بخاف… مش بحب أنام لوحدي في الضلمة …ااااا… بيبقى في أصوات تخوف… كلاب وذئاب…. حاجات بتخبط على الباب … أنا… عاوزة أنام…اااا…. صالح مش مصدق ان هو ابنه بس هو ابنه ….. طب … هو كان…اااا… عاوزه انام والنبي…
رفعها ليجلسها على ساقيه، يضمها إلى صدره بقوه يمسح على ظهرها والدموع لا تتوقف:
نامي يا حبيبتي …… أنا جنبك … مش هسيبك تاني….
غفت بين ذراعيه كطفلة منهكة. أما هو فبكي بقوة، بكى الندم بكى صالح الصاوي الذي اشتهر بالقسوة والتجبر، وهو الآن
ينكسر بين دموعه … يبكي على الصغيره التي لم يكن ذنبها سوى أنها دخلت إلى مملكة لا تعرف الرحمة … بكى على حال فتاه لم تتخطى العقد الثاني من عمرها واصبحت الان…. لا
حول ولا قوه…
….
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
صرخت هاجر متألمة وسقطت على الأرض بعد أن تلقت صفعة عنيفة من عنايات. نظرت إليها بخوف وهي تضع يدها على وجنتها، بينما الأخرى لم تشفق عليها بل ضغطت بقدمها على جسدها، لتصرخ الفتاة بألم، ثم قبضت على شعرها بقسوة وقالت بوحشية وهي تشد الخصلات بعنف
هربتيها يا فاجره؟ وجريتي مع الغريبة على أختك؟
رفعت هاجر عينيها المرتجفتين إليها وقالت بانهيار
وانتي عملت إيه؟! حرمتِ أخوكي من الخلفة طول عمره ما شفتيهوش وهو بيتعذب قدامك؟ ما حنيتيش عليه؟ آه ….
صرخت بقوة حين سحبتها من شعرها بعنف، فهتفت عنايات بوحشية:
هقطع خبرك وارميكي للديابة في الجبل… وأبقى ارتحت منك ومنه!
ثم ألقتها على الأرض بقسوة. في تلك اللحظة اقتربت نعمات ومدت إليها الهاتف بيد مرتعشة خطفته عنايات بعنف، وما إن رأت اسم “عبد الجواد ” حتى وضعته على أذنها، لتسمع صوته يقول:
_صالح عايش……..
شهقت بصوت مرتعش:
هتجولي إيه إنت؟! يا وكيل ناسك؟!
أجابها الصوت بثبات
هيجولك صالح الصاوي رجع … كبير المملكة عاد من تاني.
شهقت النساء في المكان، والتفتن إلى الخلف، بينما ابتسمت هاجر من بين دموعها. أما عنايات المتجبرة فقد أنزلت الهاتف عن أذنها بملامح ثابتة متصلبة، ثم التفتت… لتجد أمامها
شقيقها، صالح، يقف بعينين محتدتين، وقد بدا شخصا آخر أكثر قسوة من ذي قبل.
خفض جفنيه قليلا ليلقي نظرة على ريناد الغافية بين ذراعيه، بينما تبادلت النساء النظرات المرتبكة. كادت فتحية أن تتحدث بابتسامة مرتعشة، لكن صوته القوي قاطعها:
– كل واحدة فيكوا تلم خلجاتها وتندل على بيت أبوها … ورجتها وحجوجها هيوصلولها.
قالها دون أن يعبأ بصدمتهن، ثم رفع زوجته قليلا بين ذراعيه، وتوجه إلى غرفة المكتب. فتح الباب، ودخل بها إلى الداخل. مدّدها ببطء على الأريكة، تنهد بعمق، وتأمل ملامحها الشاحبة بحزن، ثم انحنى وقبّل جبهتها قبلة عميقة يملؤها الألم والندم والخزي من أفعاله.
نهض ببطء، وسحب العباءة المعلقة في أحد الزوايا ودثرها بها جيدًا، ثم انسحب إلى الخارج بهدوء، وأغلق الباب بلطف حتى لا تستيقظ. وما إن خرج… حتى تبدلت ملامحه تمامًا؛ فعاد القاسي أشد قسوة من ذي قبل.
اقتربت منه سحر سريعًا وهي تبكي، وقالت بتوسل:
– أنا عارفة إن اللي عملته شين… بس والله العظيم ما حبيت في حياتي زي ما حبيتك بالله عليك ما تطلقنيش… هعيش خدامة تحت رجليك.
تقدمت فتحية هي الأخرى بلهفة وقالت:
والله يا سي صالح ما كانت كانت نيتنا نعمل اكده … بس… بس الست عنايات هي اللي…اااا….هي اللي إيه؟
التفت الجميع إلى عنايات حين قالت ببرود قاس
كملوا … خليهم يقولوا اختك عملت فيك إيه… اختك الكبيرة اللي كنت بتاخدها في باطك وتخرج اللي في اللي بحشاك في حجرها
اقترب منها وهو يواصل بصوت يملؤه الغضب المكبوت:
– عارفة يا عنايات… لما حطيتي إيدك في إيد عدوي، وكنت عايزة تخرّجي المساخيط من ورا ضهري … سامحتك. لكن إنك تفكري تقتلي ابني… وتنهشي عرضي… دي اللي ما تتسامحش أبداً !
هل بدا عليها الندم؟ هل ظهر الخوف في ملامحها؟ لا … بل وقفت بقسوة أمامه، ونظرت في عينيه بجرأة وقالت باستهزاء:
– هتجتلني يا واد أبويا؟ هتعادي أختك علشان بنت البندر؟!
ضحكت بسخرية وأضافت:
―の والله عجيب كبير مملكة الصعيد هيعادي أخته علشان عيلة صغيرة؟!
رفعت بصرها إليه وتابعت بجنون
بما إنك هتنتجم مني، يبجي افتكر حادثتك يا صالح… فاكر؟ كنت لسه عيل عندك ٢٥ سنة وقعت من على الفرس وقعدت في السرير شهرين لما الحوض اتكسر ! أنا اللي شيلتك جوه عنيا… وجوّزتك بنت عمك اللي ما بتخلفش… وبعدها غيرها وغيرها… سيطرت عليك وخليتك تحت جناحي… وقلت لنفسي: لو صالح بقى له مش هيقدر يتفرعن عليّا … عشان اكدهااا…
– عشان اكده حرمتيني من يكون عند ضنا …
ابتسمت بقسوة، فضحك هو … ضحكة لم تكن عادية؛ بل ضحكة يملؤها القهر والألم، والخذلان. لقد عرف بخيانتها من قبل، حين وضعت يدها في يد عدوه… فقد أرسلت له( ايه ) رقم المرأة التي تتعاون مع عبد الجواد… فإذا به رقم شقيقته شقيقته التي اعتبرها بمثابة والدته، فخذلته وطعنته في زهرة قلبه مرات عديدة.
التفت إلى ابنة عمه التي كانت تقف بعيدًا، وقال بصدق:
تسلمي يا بنت عمي… طلعت أصيلة.
عقدت عنایات حاجبيها ونظرت إلى نعمات، التي قالت بقوة:
ربنا يشهد عليا إني ما تعاونتش معاكي ولا عملت حاجة تضر صالح ! أنا سكت… سكت خوف… بس لما وصل بيكي الحال إنك عايزة تجتلي ابن أخوكي اللي لسه ما جاش على الدنيا، هنا ما قدرتش أسكت عشان اكده… كل اللي حصل في المكتب سجلته… وبعته للكبير …
رمقتها عنايات بنظرة مرعبة وابتسامة قاسية، ثم التفتت إلى صالح وقالت بتجبر:
– زين ما عملتي يا أرض البور… بلاها تضييع وجت بالكلام الفارغ. أها… أنا بجولها في وشك حرمتك من الخلفة يا صالح! وولد الحرام اللي في بطني بنت الكلااا….
لكن صوتًا مجلجلاً قاطعها:
– ابن صالح الصاوي… كبير مملكة الصعيد! هو وأمه أشرف منك ومن اللي خلفووووك….
كادت تصرخ بغضب، لكن صوته دوى فوقها مرة أخرى:
اكتممممي ما اسمعش حسك واصل يا واكلة ناسك الله في سماه لدوجك المرربار والحنضل
بصفتك إييييي؟!
بصفتي كبيرررررك … وكبير الككككل اهنننننا….
كان الجميع واقفا يرقب الحوار، مدهوشين مما سمعوه، والخوف يسيطر على قلوبهم، بينما كان صالح يتنفس بغضب عارم. أي شيطانة تلك التي تقف أمامه؟ لقد تبدلت ملامحها تماما. ثم ابتسمت عنايات بابتسامة كيدية وقالت:
كبير على نفسك وعلى حريمك … إن مهنة بيتي وأرضي انت ما تملكش قشاية فيها يا صالح بيه يا صاوي !
ضاقت عيناه يرميها بعدم فهم، لتزيد ابتسامتها ثقة وقالت:
– شكلك نسيت التوكيل اللي كنت عامله لي… أنا بجي استغليته وخليت المحامي يكتب كل حاجه باسمي بيع وشراء!
اتسعت عيناه بصدمة من كلماتها، بينما ارتسم على وجهها انتصار خبيث. كادت أن تكمل حديثها، لكن الأنظار التفتت فجأة إلى باب المكتب الذي فتح، لتخرج منه ريناد تستند بضعف، ويدها أسفل بطنها. للحظة… احترق كل شيء، وتلاشت الصدمة واندفع صالح نحوها سريعًا، يحيط خصرها بيده ويمسك كفها داخل كفه، وقال بلهفة وقلق:
إيه اللي فيجك دلوكا؟! ما لحجتيش تنعسي!
رفعت عينيها الذابلتين إلى عينيه القلقتين، نظرت إليه بصمت عميق… كأنها تدرك لأول مرة أنها ما زالت على قيد الحياة، بعد أن قتلت في الماضي وودعت أسفل التراب. التفتت بعينيها نحو عنايات، ثم جالت بنظرتها على الجميع، وقالت بصوت مبحوح
هو اللي أنا سمعته ده بجد؟ … ۱۱۱ … يعني كلكم كنتم عارفين إن اللي في بطني ابنكم؟! ومع ذلك … سكتوا؟! طيب ليه؟! هو أنا أذيت حد فيكم؟ غلطت في حد؟ بالعكس… إنتو اللي أذيتوني كلكم فاتن… أحمد… سحر… فتحية… نعمات… وانتي… كلكم
أذيتوني وجيتوا عليا بس عادي … مش مهم حقكم تعملوا أكثر من كده… عارفين ليه؟
رفعت عينيها لصالح، تكمل بنبرة يملؤها القهر:
عشان جوزي ما صدقنيش جوزي اللي ما كنتش عايزة أتجوزه… الراجل اللي واخد كل حاجة بسهولة غريبة بيتعامل مع الناس على إنهم عبيد يشتريهم بفلوسه زي ما هو عايز
ابتعدت عنه لتقف أمامه، وهو ظل صامتا يرمقها بحزن، لا يجرؤ على مقاطعتها، لتصرخ لأول مرة بوحشية:
بسببك إنت أنا استحملت كتير كانوا عامليني خدامة في غيابك ما كنتش بقدر أقف على رجلي وأختك هددتني لو اتكلمت … آااا…
انقطع صوتها مع دموعها التي هطلت بغزارة، فالتفت هو إلى شقيقته بنظرة ملأها القهر والخذلان أما ريناد فتابعت بانهيار
– أنتو دمرتوني عشت معاك أسبوع واحد بس… حبيت الدنيا فيه وبعد كده… كله انتهى عشان أختك خبت عليك إنك بتخلف! وأنا مش مهم… أيوه مش مهم ! أنا واحدة اشتريتها بفلوسك… لعبة عجبت صالح الصاوي، لعب بيها شوية، وبعد كده لما زهق… رماها … قلت لي سامحيني صح…
شهقت، ثم التفتت فجأة نحو مزهرية قريبة، خطفتها وألقتها على الأرض بقوة، فتبعثر الزجاج إلى مئات القطع. أشارت إليها بعنف وهي تقول:
لمها … واجمعها تاني قطعة واحدة ورمّم الخدوش اللي فيها! في الوقت اللي ترجع فيه المزهرية زي ما كانت… أنا هسامحك یا صالح
أشارت إلى نفسها باكية بمرارة:
– أنا أذيتك في إيه؟! أنا أذيتكم في إيه؟! ليه عملتوا فيا كده؟! حرام عليكم قتلتوني وأنا عندي ۱۹ سنة كرهت نفسي وكرهت الحياة أمي ماتت وأنا صغيرة… وبابا مات وأنا عندي 17 سنة… ومن يوم ما دخلت هنا وأنا حاسة إني يتيمة! أنتو مش بني آدمين… أنتو حيوانات… وظالمين!
اقتربت منه فجأة، أمسكت يده وسحبته للخارج بخطوات مضطربة. تبعها بخضوع غريب، حتى وقفت أعلى الدرجات أمام السرايا، ثم صاحت بأعلى صوتها:
– يا نااااس يا أهل مملكة الصعيد
تلفت الحراس، ثم الناس خلف البوابة الحديدية. أشارت ريناد لأحد الحراس:
– افتح الباب خليهم يدخلوا !
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
نظر الحارس إلى صالح، فأومأ له بالإذن. فتح الرجل الباب، واندفع الناس إلى داخل السرايا. ابتسمت ريناد بين دموعها، وأشارت نحو صالح وهي تقول بصوت مرتعش
شايفين الراجل ده؟! حاكم المملكة دي ! ظلم مراته وشك فيها! حبسني خمس شهور في كهف ضلمة وهو عارف إني بخاف خمس شهور… سابني لوحدي في الصحرا … كنت بسمع صوت الديابة وهي تعوي… وصوت يخبط على الباب… والكلاب… ما
رحمش ضعفي لما نزلت تحت رجليه … وقلت له: ارحمني، مش قادرة… ما شفقش عليا ! وحبسته … اغتصبني أكثر من مرة من يوم ما جيت هنا وأنا بتعرض للإهانة والذل منه ومن عيلته! عاملوني خدامة الراجل ده… راجل ظالم… والظالم لازم يموت…
ثم اندفعت بجنون، وقفت خلفه، دفعت جسده للأمام، وصاحت في الجميع:
– اقتلووووه خلصوا الناس من شره
لكن أحدًا لم يتحرك، وظل هو واقفًا، مستسلما تمامًا لها. استدارت نحوه، أمسكت ذراعه التفت إليها، وفجأة… ارتفعت يدها، وصفعته أمام الجميع! صدمة هزّت القلوب.. لم يصدقوا ما تراه اعينهم لقد صفع كبير المملكه امامهن من قبل زوجته… هو أغلق عينيه في صمت، بينما هي ابتلعت ريقها بصعوبة وتراجعت إلى الوراء بخوف… ظنت انه سيثور او سيتحدث وضعت يدها أسفل بطنها، وقالت بصوت منكسر يملاه الخوف
– طلقني…
رفع عينيه لينظر لها بحزن لتعود هي خطوه اخرى للخلف وتكمل بشجاعه زائفه…..
مش عايزاك …. طلقننننني
اقترب منها.. خطوات مخذيه صوته مبحوح
اعملي فيا اللي انتي عايزاه … اجتليني… بس ما أجدارش أبعد عنك…. اطلبي روحي اجدمها لك على طبق من فضه بس طلبك ده مرفوض يا هلاكي
أمسكت يده برجاء وهي تبكي بحرقة:
بالله عليك طلقني … ومشيني من المكان ده! أنا كرهتك… وكرهت الدنيا أرجوك… عرفت دلوقتي إنه ابنك… والله ما هحرمه منك… بس أبعدني عن هنا دي مش مملكة… ده هلاك!
لف ذراعه حول كتفيها وتشبثت في قميصه بانهيار:
– والنبي طلقني لا روحي ولا قلبي ولا عقلي… هيقدروا يستحملوا أكتر من كده أنا تعبت… تعبت أويييي…
اندفعت تبكي وتلطم على وجهها، فاضطر أن يمسك يديها ويعانقها بقوة، بينما هي تصرخ بهستيريا:
ابعععععد عني أنا بكرههك… بكرهك يا صااااالح!
صرخت… وارتجت المملكة كلها على صرختها … صرخة وجع هزت الجدران… ثم تحولت الصرخة فجأة إلى أنين مؤلم، فابتعد عنها سريعًا، لتضع يدها على بطنها وتصرخ:
ابنيييي!
اتسعت عيناه وهو يرى بقعة ماء تحتها، اندفع ليمسكها قبل أن تسقط، نادي بصوت مبحوح
– الحكيمة يا شعبان… جووووام
وقبل أن يتحرك ،شعبان، ارتفعت أصوات النساء، إحدى القابلات صاحت:
– الجرن طاش يا سيدي صالح ما فيش وجت أنا أولدها!
كاد أن يعترض، لكن صرختها جعلته يوافق دون تفكير، فحملها ببطء وصعد بها إلى الأعلى، مددها على الفراش، ودخلت النساء يعاون القابلة. أرادوا إخراجه، لكنه جلس بجوار رأسها، يمسك يدها بشدة. صرخت ريناد بقهر:
– لاااا! هياخدوا ابني هيموتوه
انحنى عليها يمسح وجهها بلهفة:
ـ ما تخافيش… ما هملكش واصل. –
ضغطت على يده بقوة، وهي تلهث بين صرخة وأخرى:
ابنييي…
جفف عرقها، وعيناه ترتجفان خوفًا. كان يراها صغيرة جدًا على هذا العذاب… حقا الان ادرك انه ظلمها كثيرا ليس مره واحده بل الكثير من المرات… اغمض عينيه بقوه مع كل صرخه تخرج منها… وهي كانت روحها تخرج مع كل صرخه والنساء يحاولون ان يسحبوا الجنين من الاسفل ضغطت باظافرها على كف يدور ارتفعت راسها الى الاعلى.. في صرخه عميقه…
حتى ارتفع صوت صرخة قوية … لكنها لم تكن منها هذه المرة، بل كانت صرخة طفل وليد!
ساد صمت عجيب الغرفة… توقفت الأنفاس، وخفق قلبه بعنف. التفت ببطء، فرأى السيده ترفع بين يديها المولود.
ابن كبير المملكة وصل ابن صالح بيه وصل يا ناس!
لم يصدق… التفت نحو ريناد ، التي تكاد تفتح عينيها بصعوبة…. تحسس على وجهها بيده المرتعشه لاول مره نظر الى الطبيبه التي دخلت الى كانت تعاون النساء في الولاده ثم قال بصوت يملاه القلق والخوف
ازاي …اااا… ما كملتش السابع كيف ولدت دلوكا…ااا… وهو … هو زين…. ورينان ما هتفتحش لييي…
ابتسمت الطبيبة وقالت:
لا يا صالح بيه … الجنين كامل. ده معناها إنها كانت على وشك تدخل في التامن. لو فعلاً في السادس… الطفل ما كانش هيعيش. نادر جدًا لما بيعيش مولود في نص السادس.
صرخ قلبه بألم وهو ينظر إليها… أخيرًا عرف الحقيقة: ريناد نقية، شريفة، عفيفة … كانت حاملا منذ الشهر الأول
وبينما دموعه تحبس في عينيه، كانت نعمات تنظف وجه المولود بقطعة قماش صغيرة، وقالت بفرحة:
بسم الله ما شاء الله … هيصرخ زي السبع في عز الليل! قلبه هيبقى قوي زيك يا صالح … سمي عليه وقول اسمه!
قالت ذلك واقتربت منه لتضع الطفل بين يديه وبين والدته… التفترينات براسها في ضعف …. ابتسمت هي بإرهاق، ونظرت إلى الطفل بضعف، أما هو … فقلبه لم يصدق. طفله الصغير أمام عينيه حي يرزق. كل السنوات التي عاشها في ألم وحرمان بدت كأنها قد تلاشت، وصار وجه ابنه أجمل من كل أحلامه. أمسك بكفه الصغير بيده المرتعشة، فشعر بقبضة عنيفة تضرب صدره فتقطع أنفاسه للحظة.
إنه الآن يحمل طفله بعد كل تلك السنوات … لا يكاد يصدق. نظر إلى ريناد بعينيه المبللتين بالدموع، لكنها أبعدت نظراتها عنه. أراد أن يتحدث، أن يقول أي شيء … لكن سحر اللحظة كان أقوى، حتى إن المكان من حوله بدا فارغا. الطبيبة ومن معها قد انسحبن بعدما أتممن ما بدأنه.
نظر إلى الطفل، وابتسم من بين دموعه، ثم طبع قبلة مرتعشةً على جبهته الصغيرة هامسا:
– “أنت ابني… أنت معجزتي… أنت الحياة التي عادت إلي.”
ارتجف صوته وهو يهمس:
“الحمد لله … الحمد لله اللي ما نسينيش.”
انهمرت دموعه بلا خجل تغسل قلبه المتعب وتعيد إليه الإيمان بأن الرحمة لا تغيب. الطفل يتحرك أمام عينيه، فيشعر وكأن قلبه سيتوقف من شدة الحب. كأن العالم كله لا يساوي شيئًا أمام هذه اللحظة… اللحظة التي صارت هي الوطن هي الأمان… اللحظة التي أدرك عندها أن الحياة قد بدأت الآن فقط.
رفع عينيه نحوها وقال بفرح:
ولدي … أنا عندى عيل صغير … هيتكتب على اسمي …
نسميه…محم…
قاطعته قائلة وهي تنظر للطفل بحنان
عمر.
ابتسم بسعادة وقال:
زين جوي… عمر.
ثم نظر إلى الصغير وتابع بفخر
عمر صالح الصاوي … كبير المملكة من بعدي.
لاااا!
توقف مذهولا من اعتراضها، فهي المرة الأولى التي تقول فيها “لا” على شيء يخصه. نظر إليها بعدم فهم، لكنها لم تلتفت نحوه، وقالت بصوت متهدج
ابني مش هيبقى كبير مملكة … أنا مش عايزة يطلع زيك…. مش عايزة أعيش هنا… أنا هاخد ابني وأنزل ع القاهره أعيش في بيت بابا…
……
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
مشينا من هنا… آاااه….
نهض سريعًا من فوق الفراش، والتفت للجهة الأخرى حين حاولت أن تعتدل، لكنها صرخت متألمة وهي تمسك كتفها، فأجبرها برفق أن تتمدد مرة أخرى وهو يقول:
اهدي يا بت الناس، لساكي والدة نفسها تمشي تروحي فين وانت الكده؟
بكت وهي تحاول النهوض مجددًا، ثم قالت بإصرار:
لا، أنا لازم أمشي من هنا… هيقتلوا ابني. اااه.. عنايات هتقتل ابني… مشيعني من هنا!
انحنى عليها، ومسح على خصلات شعرها برفق محاولا تهدئتها:
طب اهدي واسمعيني … والله همشيك مهما كان، بس دلوكا إزاي تسافري وانتي اكده؟ فكري في ولدك … ما يجدرش يتحمل.
نظرت إلى صغيرها، ثم احتضنته بذراعيها وألصقته بصدرها. التفتت إليه مجددًا وقالت ببكاء:
أوعدني إنك تخرجنا من المكان ده… أنا وابني كويسين… لو حصل لنا حاجة، مش هسامحك
. وغلاوتكم عندي، ما فيش حد هيجدر يأذيكم واصل… أوعدك الصبح أشوف لك مكان هنا في سوهاج…
لااا، أنا عايزة أروح بيت بابا!
أخذ نفسًا عميقًا من أنفه، ثم جلس بجانبها على طرف الفراش، وأحاط وجنتيها بين كفيه يمسح دموعها بإبهامه قائلا بحنان:
اسمعيني يا حبيبي… حياتي وشغلي ودنيتي هنا في سوهاج ما ينفعش اهمل كل ده… ولا ينفع أسيبكم عشان اكده لازم نلاقي مكان نعيش فيه اهنا.
أبعدت يديه عن وجهها وقالت بحدة
نعيش ! مين “نعيش” دي ؟ أنا عايزة مكان ليا أنا وابني… انت مش هتعيش معانا … أنا مش عايزاك … ولا ابنك عايزاك!
رد عليها بصوت مكسور
هتحرميني من ولدي يا ريناد… اني خابر إني جسيت عليكي وغلطي ما ينغفرش… بس عقابك ده جالسي عليا جوي
ثم نظر للرضيع بابتسامة مهمومة وأكمل:
– كيف عايزاني أبعد عنه بعد ما عيني شافته؟ عمري ما تخيلت أعيش اللحظة دي…
أعاد نظره إليها برجاء
بالله عليكي عاقبيني في أي حاجه إلا ولدي
اطلقت ضحكه صغيره ساخره ثم قالت بتهامك…
دلوقتي مش هتقدر تبعد عنه؟ وانت نفسك اللي كنت عايز تقتله !
أغمض عينيه بضيق، وتنهد بقوة، ثم هم بالكلام… لكنها تشبثت به أكثر، وضمت الرضيع إليها حين سمع طرق على الباب. أمسك يدها دافئة:
الممسكة بقميصه، وانحنى قليلا نحوها وهو يقول بنبرة ی
اهدي… ما تخافيش.
لكنها تشبثت به أكثر، وقالت بذعر:
جايين يقتلوا عمر هيقتلوا ابني … إحنا لازم نمشي دلوقتي هيموتوا ابني!هششش… بسس… اهدي محدش يقدر يقربلك واصل… انت وولدك…
كاد أن ينهض ليرى من الطارق، لكنها تشبثت به أكثر، فاضطر أن يسمح بالدخول. دخلت هاجر ونعمات تحملان صينية طعام…… نظرت اليهم بخوف رغم ان هاجر ساعدتها على الهرب الا انها الان تحمل قطعه سمينه تخشى عليها من الهواء الطائر كانت تتشبث فيه بقوه وتندس داخل احضانه رغم المعاناه التي طالتها على يده… ابتسمت نعمات وهاجر بحنان يملاه الشفقه حينما راوا الزعر في عينيها اقتربت نعمات وهي تقول:
– عملت لك لجمة يا ريناد ترم عظمك عشان تعرفي ترضعي ولدك… ولازم الصغير يتسبح ويلبس خلجات نظيفة، إحنا لفيناه في حتة جماشة.
وقالت هاجر بابتسامة صافية:
وده العلاج والمطهرات اللي الحكيمة كتبتهم… شعبان جابهم.
لكن ريناد نظرت للطعام بعين متسعة، ثم رفعت رأسها نحوه، وهزت رأسها بهلع
لااا، الأكل ده مسموم ! أكيد عنايات بعتاكم عشان تقتلوا عمر! لا، لا … لازم أمشي من هنا أنا وابني!
حاول أن يثبتها على الفراش ويهديها، لكنها رفضت أن تصدق أي شيء يقوله. بعد ما مرت به، لم يعد من السهل أن تثق بأحد… عندها التفت لهم وقال بحزم:
خدوا الوكل ده واطلعوا… يلا!
حملوا الطعام وخرجوا، بينما انحنى هو عليها وهمس أمام وجهها وهو يحدق بعينيها:
– كله بايدي. هششش… خلاص أنا هعمل لك الوكله بإيدي.
توقف بكاؤها قليلًا، ونظرت إليه بعدم تصديق. وقف هو عن الفراش، نظر للفراش المتسخ، ثم إليها وإلى الرضيع بين يديها… وضع يده على خصره والأخرى على رأسه، محتارًا: كيف سيفعل ذلك؟ كيف سيعتني بهما وحده وهو لا يجيد أمور النساء ؟
أخرج هاتفه من جيبه، واتصل بشعبان وضعه على أذنه، وما إن جاءه الرد قال:
– بجولك… عاوز مرتك تيجي تعول مراتي، أو تجول لي أعمل إيه وأنا هعمله.
وااااه … أمي جابت مرتي يا صالح بيه… هبابه، وتكون تحت مداس الست الصغيرة.
ابتسم صالح بامتنان وهو يغلق الخط من دون أن يعلق، فهذا الرجل هو السند الوحيد الذي يملكه الآن. تنهد بقوة، ثم بدأ يحل أزرار قميصه وينزعه تمامًا. أبعدت ريناد وجهها لتنظر إلى الرضيع بين يديها. صحيح أنها رأت جسده من قبل، لكن هذه المرة ارتبكت وشعرت بالخوف، خصوصًا لأنها لم تنس أنه اغتصبها يوما ما.
اقترب منها، وانحنى عليهما وهو يهمس حتى لا يستيقظ الطفل:
هو مش المفروض يرضى…
رفعت رأسها نحوه في حيرة، فأجابها بابتسامة وانحنى ليطبع قبلة على رأسها. لكن حين رأى الرفض والارتباك في عينيها، أبعدت رأسها سريعًا وقالت بحدة:
– ما تقربليش… مش هبعدك عن ابنك بس ما لكش علاقة بيا. ابعد عني وما تقربليش نهائي.
ابتسم ابتسامة حزينة، لامست وجنتها حتى أغمضت عينيها بشعور متناقض، ثم طبع قبلة عميقة مليئة بالندم على صدغها وهمس:
– هعمل كل اللي أجدر عليه عشان تسامحيني… أني دلوكا ما ليش غيرك إنت وولدي. إنتوا الاتنين كل حياتي… وما همليش ـل حياتي … و ما همنيش غيركم.
ثم اعتدل واقفا، واتجه نحو المرحاض. جلب وعاء بلاستيكي كبير، سحب الغطاء المتسخ من عليها برفق ووضعه في الداخل، ثم عاد إليها. وضع يده خلف رأسها ليُساعدها على النهوض قائلا:
– جومي اتسبحي لأول.
لا، لا … مش هسيب عمر
تركها على الفراش، وتوجه إلى باب الغرفة، فأغلقه جيدًا بالمفتاح ثم عاد وأعطاها المفتاح في يدها:
– الباب مجفول، والمفتاح في يدك… جومي اتسبحي، والحمام في وش السرير… ما تخافيش.
نظرت إلى رضيعها بتردد، رافضة أن تتركه بمفرده، لكنه أقنعها حتى خضعت في النهاية. ساعدها على النهوض برفق، لم يحملها مباشرة، بل أمسك يديها وضغطت هي عليهما وهي تحاول سحب جسدها للأعلى.
الولادة الطبيعية لا تُشبه القيصرية من حيث الألم، لكنها هذه المرة الأولى لها، كما أن طفلها جاء مبكرًا، وجسدها أضعف مما يحتمل. حاولت أن تخطو لكنها صرخت ببكاء:
مش قادرة أمشي…
انحنى والتقطها بذراعيه، رافعًا جسدها بخفة بين يديه. تعلقت بعنقه، وهو يتجه بها نحو المرحاض، ثم أجلسها على حافة المغطس حيث الرضيع في مواجهتها قام بتدفئة المياه، أمسك بالثوب القصير وكاد أن ينزعه لكنها ارتبكت وقلت من بين دموعها..
– لااا… أنا… هستحمل.اا.. واحدا أهو…
– هساعدك عشان تعاودي لعمر جوام… يلا يا رينو عشان ترضعيه
اءة مستسلمة نظرت إلى طفلها، ثم هزّت رأسها ببراءة مستسلمة، وأغمضت عينيها بخجل حين بدأ يجردها من ملابسها. بدا جسدها المنهك النحيل أمامه، فتذكر بقهر كيف أن شقيقته جلبتها من قبل أمام الرجال والنساء في مظهر مُهين… تذكر التعذيب الذي طالته على يده ضغط على جفونه بقوه في حين يشعر باختناق يزهق روحه في كل مره اتذكر افعاله الشنيعه معها…
لم يدخلها المغطس مباشرة، بل استخدم وعاء صغيرًا ليملأه بالماء الدافئ، ثم سكبه على رأسها برفق وهو يفرق فروة رأسها
بحنان. انحنت إلى الأمام محاولة أن تُخفي جسدها عنه بخجل، فيما كان هو يوقن أن طريق الغفران لن يكون سهلا أبدًا، لكن المهم أن تبقى إلى جواره مع طفلهما.
حممها برفق، طهر جسدها، ثم لفّها بالمنشفة وجففها بحنان قبل أن يرفعها مجددًا بين ذراعيه شعرت بالانتعاش بعد الحمام الدافئ، وجلسها على المقعد. أخرج ملابس نظيفة وألبسها إياها، ثم أخذ يمشط خصلات شعرها الطويلة بعدما جففها جيدًا، وعقدها بمشبك ورفعها أعلى رأسها.
كانت ترتجف في كل مرة تلامس يده جسدها، تحاول قدر المستطاع السيطرة على خوفها… لكنها في داخلها تدرك أن مسامحته لن تكون سهلة، بل ربما مستحيلة، وأن معاشرتها له داخل هذا الكهف جعل خوفها يتضاعف أكثر فأكثر….
كادت أن تنهض لتذهب إلى رضيعها، لكنه سبقها وحمله من على الفراش. تقدم نحوها بخطوات بطيئة وعيناه مثبتتان على الصغير الغافي بين ذراعيه.
لأول مرة، شعر أن يده ترتعش ولسانه ينعقد من شدة المشاعر… الآن، طفله بين يديه انحنى برفق أمامها، ثم وضع الرضيع على ساقيها. ابتسمت هي بحنان ومدت يدها لتأخذه،…
فوضعت كفها على كفه ارتفع بصره إليها في اللحظة نفسها التي رفعت هي رأسها، فالتقت العيون عيناها المرهقتان بعينيه الممتلئتين ندمًا وحزنًا، لكن داخلهما معًا كانت هناك سعادة مشتركة… تلك القطعة الصغيرة التي بينهما.
وفجأة، صدح صوت الرضيع الباكي، فأفزع الاثنين.
قالت ريناد بخوف وارتباك
هو بيعيط ليه؟ أنا ما عملتش حاجة هو تعبان؟ في حاجة وجعاه؟
ضحك صالح وقال:
لا … جعان. طلعي صدرك ورضعيه …..
تطلعت اليه في حيره يملاها الخوف والجهل ففهمه عليها… ثم اقترب منها .. سحب طرف قميصها الطويل إلى الأسفل ليكشف أحد نهديها. وقف أمامها وانحنى عليهما، واضعا كفه تحت رأس الصغير، واليد الأخرى تمسك نهدها تبادلت العيون نظرات
قصيرة، قبل أن تخفض هي بصرها بخجل، ابتسم هو ثم نظر الى نهدها داخل كف يده…. انحنى قليلا للأمام ليضع حلمتها في فم الرضيع.
لكن الطفل رفض الرضاعة، وحاول أكثر من مرة ثم انفجر في بكاء أعلى. حاول صالح تهدئته بلا جدوى، فارتجفت نبرة ريناد وهي تقول باكية:
هو ماله؟ بيعيط ليه؟ هو زعلان مني؟
يا إلهي… طفلة تحمل طفلًا ! ما بين كل هذه الصراعات، تأتي عفويتها البريئة لتمسح أي هم. ابتسم صالح بمشاكسة وقال:
– بيعيط عشان إنت مش راضية تسامحي أبوه. سامحي أبوه وهو هيبطل صراخ.
ردّت سريعًا كطفلة:
خلاص… مسامحاك. بطل يا عمر بقى.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
ارتفعت حاجباه بدهشة من سهولة كلماتها… أيعقل أنها بريئة إلى هذا الحد؟ يبدو أنه لم يكن يعرف زوجته جيدًا بعد.
ثم قطع صوت الطرق على الباب اللحظة. مد يده وأخذ المفتاح من يدها قائلا:
دي أكيد مرات شعبان.
توجه نحو الباب وفتحه. كانت زوجة شعبان ووالدته تخفضان أبصارهما أرضًا حين رأتا صالح عاري الصدر وملابسه السفلية مبللة، لكنه لم يبال، وأشار لهما بالدخول ثم أغلق الباب خلفهما.
دخلت السيدتان، وما إن وقعت أعينهما على الرضيع في حضن أمه الصغيرة التي كانت على وشك البكاء. قال صالح بجديه
– أعمل لها وأكل إيه؟
هل يعقل؟! صالح الصاوي نفسه سيفكر أن يدخل المطبخ ليطهو لزوجته ابتسمت زوجة شعبان وقالت:
أنا هنزل أعمل لها فروجة مسلوقة يا صالح بيه.
فأجاب بحزم
خلي بالكم منها … عقبال ما أجيب الوكل.
ثم اقترب من ريناد وقال لها بنبرة حنان
– ما تخافيش… الناس دي أنا ضمنهم برقبتي. هقفل الباب من بره، أعمل لك أكل وارجع. ماشي يا حبيبي؟
لكنها لم تجبه، بل ظلت عيناها معلقتين بالرضيع الباكي. تنهد صالح وخرج، بينما رفعت هي بصرها إلى السيدتين. لمست الطمأنينة في عيونهما، فشعرت لأول مرة بالأمان، ولم تمنعهما حين اقتربتا منها وأخذتا الرضيع بين يديهما …..
نزل هو إلى الأسفل دون أن يرتدي شيئا في الأعلى، أو حتى يبدل بنطاله الذي تبلل بالمياه.
اقتربت منه سحر وفتحية سريعًا، اللتان لم تغادرا بعد، وتطلعتا إليه بتوسل.
قالت سحر:
– مبروك ما چاك يا كبير…. سامحنا لاجل عيون البيه الصغير…
وقالت فتحية هي الأخرى:
ما تاخدناش في ذنب غيرنا يا كبير… إحنا غلطنا بس ما كانش بايدينا حاجة…
كان رده عليهما قاسيًا:
– أني راجل ظالم ومفتري، وجلبي مش ملكي… يعني ما بسامحش حد الطلقه غالي، وانتم الاتنين أرخص من بعض. اللي تبيع عرض جوزها وتطلع سر فرشه بره تبجي مره رخيصه… ههملكم تمشوا، ولو لمحت طيفكم جدامي صدگوني هشندل
عيشتكم…
لم ينتظر ردهما، وتركهما تبكيان، ثم توجه إلى المطبخ وهو ينظر إلى شقيقته ويبتسم ابتسامة حيّرتها.
دخل إلى المطبخ فرأى هاجر ونعمات في الداخل. نظر إلى الطعام الموضوع على الصينية، وتنهد ثم قال لنعمات:
طلعي لي فروچه وجولي لي بتتعمل إزاي…
نظرت نعمات وهاجر إلى بعضهما بصدمة، لكن لم يجرؤ أحدهما على الاعتراض أو الحديث. فأخرج هو الدجاج من الثلاجة وبدأ بغسله كما قالت له، بينما كانت عنايات تلقي عليه التعليمات، وهو يفعلها بكل اهتمام.
أما شقيقته فوقفت في زاوية المطبخ، فاغرة فمها بدهشة، لا تصدق أن شقيقها المتجبر القاسي الذي يهابه الجميع، يقف الآن يعد الطعام بهمة ونشاط لأجل الصغيرة ….
وفي المكتب دخلت عنايات لتتحدث عبر الهاتف إلى عبد الجواد، وقالت له بصرامة:
صالح معاها المساخيط … يعني اللي اني أخدته منيها ده ما هيأثرش عليه في حاجه إحنا لازم ناخذ المساخيط في اجرب وجت
رد عليها عبد الجواد بغل
يبجى لازم نخطف ولده ونهدده بيه … المساخيط ينقتل…
فقالت تلك المتجبرة:
ومين جالك إني هسيب ولد ريناد عايش؟ ده أنا هحرج جلبها وجلبه عليها… هجتله جدام عينيهم … ورحمه فخر الصاوي لحصر جلبك يا صالح….
شعر عبد الجواد بالرعب، فهذه السيدة أقل ما يقال عنها إنها شيطانة متجسدة في امرأة عجوز. ولم يكن يعلم أن زوجته تقف خلف الباب تسترق السمع على ما يحدث بالداخل، فهرولت سريعًا إلى الأعلى وأغلقت الباب عليها جيدًا.
ثم ضغطت على اسم صالح الصاوي، واتصلت به مرة واثنتين وعشرًا، لكنه لم يجب. ولم تكف عن الإلحاح حتى اضطرت ريناد لفتح الخط، وما إن فتحت حتى سمعت صوتها باللهفة:
سمعتهم دلوكتي بيتفجوا إن هم هيخطفوا ولدك عشان يضغطوا عليك ترجع لهم المساخيط ….
صاااااااالح…
كان هذا صوت ريناد الذي أفزع الرضيع وأفزع الجميع، ففتح الباب سريعًا، ووضع الطعام على الطاولة مهرولا إلى الداخل.
ألقت الهاتف في وجهه وقالت بشراسة:
مشيني من هنا دلووووقتي… اختك هتقتل ابنننني…
التقط الهاتف الذي سقط على الأرض نظرًا للمكالمة المفتوحة، وضعه على أذنه وفارغا قال:
إيه اللي حوصل؟
سمعتهم بيتفقوا إنهم هيخطفوا ولدك ويضغطوا عليك عشان تديهم المساخيط… أناا…
لم ينتظر لسماع المزيد، أغلق الخط وألقى الهاتف بعيدًا، وتوجه إليها عندما وقفت من على الفراش ببطء . وضع يديه الاثنين على كتفيها وقال مهدئا:
اسمعي… أني سابجهم بخطوة ما هيقدروش يعملوا حاجة…
أبعدت يديه بعنف وصرخت في وجهه:
– لااا… أنا عايزة أمشي دلوقتي… مش هقعد هناااا… مشيني من هنا… أبعدوا عنننني… …
خلااااص… اكتمي… همشيكي…
توقفت عن الصراخ والبكاء، ليس لأنها اقتنعت، بل خوفا من نظرته. أغمض عينيه ليتحكم في أعصابه، ثم أجلسها مرة أخرى على الفراش. ذهب إلى الهاتف واتصل بشعبان، وفور أن أتاه الرد قال:
– شحة نص ساعة تشوف شجّة زينة… سمعت یا شعبان؟ نص ساعة … يلا …
أنزل الهاتف من على أذنه، ونظر إليها وهو يعقد حاجبيه، ليس منها بل من الموقف الذي هم فيه الآن. أما هي فكانت تنظر إليه بخوف وتشهق بعنف. تنهد بضيق، ثم نظر إلى السيدتين وقال:
– معلش… لمّوا لها خلجتها….
هزت السيدتان رأسيهما وذهبتا لتجهيز الحقائب. نظر إليها وقال بنبرة خافتة:
مرتاحة أكده؟
رمقته بنظرة غاضبة ملؤها الضيق، ثم نظرت إلى طفلها الذي غفا على قدمها. تنهد هو بقوة وتوجه إلى المرحاض ليرتدي ملابس نظيفة.
مرت أقل من نصف ساعة وكان شعبان يتصل ليخبره أنه وجد مكانا مناسبًا. فأمره أن يصعد ويأخذ الحقائب ليضعها في السيارة. ساعدها في ارتداء عباءة سوداء ووشاح على رأسها، ثم نزل بها من الأعلى.
جلست عنايات واضعة قدمًا على الأخرى، وابتسمت باستهزاء قائلة بسخرية:
ـ دي آخرتها يا كبير المملكة… تهمل دارك وأراضيك عشان عيلة صغيرة… توتو… يا عيب الشوم…
احتضنت ريناد رضيعها بحميّة، وانكمشت تلقائيًا داخل صدره، عندما وقفت عنايات أمامهما ونظرت إليها بذهول زائف قائلة:
ريناد… إزيك إنت؟ زينة … سمعت إنك ولدتي… وجبتي لصالح الواد… وريني أكده…
صرخت ريناد وانكمشت أكثر داخل أحضانه، بينما هو أمسك يد شقيقته قبل أن تلمس الرضيع، ونظر إليها بحدة، وقال بابتسامة جعلتها تشعر بالغرابة:
أم عمر زينة… وقريب جوي المملكة كلها هتحتفل ٣٠ ليلة فرحة… هيشوفها أهل المملكة. بس عجّلي يروج… انبسطي لك شويه فيهم بقى يا خيتي…
عقدت عنايات حاجبيها، فقد بدا وكأنه غير متأثر بخسارته لممتلكاته. بالطبع لم يكن يهمه، فالغنيمة الأكبر بين يديه.
خرج من السرايا وهو يساندها، وقال لها بنبرة خافتة عندما رأى ارتعاش جسدها وخطواتها البطيئة: – أشيلك ؟
نظرت إليه بخوف، ليرى الذعر الواضح في عينيها ويشعر بارتعاش أنفاسها. فتح شعبان باب السيارة، فساعدها هو في الدخول، ثم جلس بجانبها قالت هي بنبرة مرتعشة:
مش هيأذي عمر …؟
اقترب منها، وأحاط كتفها ليسحبها داخل أحضانه، بينما كانت تنظر إليه منتظرة الإجابة بلهفة وخوف. رغم أنه آذاها، إلا أنها وجدت نفسها تحتمي منهم داخله. ابتسم وهو ينظر في عينيها بقوة، وقال:
=اللي جاي ليكي… والعُمر وبس… صالح الصاوي فاج كل واحد هيعرف تمامه…
…..
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
تبسمت للصغير الممدد بجانبها على الفراش، طبعت قبلة ناعمة على صدغه الصغير ، ثم وقفت ببطء وابتعدت عن الفراش، رمقته بنظرة حنونة، وتوجهت إلى الخارج.
جلست على الأريكة العريضة الموضوعة في تلك الصالة الفاخرة، شاردة في التلفاز الذي كان يعرض أحد الأفلام العربية.
أسبوع كامل… سبعة أيام مرت عليها وهي داخل هذه الشقة مع طفلها.
الشقة فاخرة للغاية وتطل على كورنيش أخميم، وبمحض الصدفة تقع بجوار المكتبة التي اشتراها صالح. كان قد أخذها هي والرضيع إلى أحد المشافي الخاصة في سوهاج ليطمئن على صحتهما. الطفل كانت صحته جيدة للغاية، أما هي فقد رأى الأطباء ضرورة احتجازها ليلة كاملة لتتلقى العلاج الصحيح، إذ لم تكن صحتها تسمح بأن ترضع طفلها، فمدوها بالأدوية والمغذيات، ثم خرجت في صباح اليوم التالي.
أسبوع كامل تمضيه هنا بعد ولادتها جاءت زوجة شعبان لتعاونها كثيرًا خلال هذه الفترة، أما صالح فقد رفضت رفضًا قاطعًا أن يقيم معهما، فكان يكتفي بالقدوم للاطمئنان عليهما ثم يغادر.
غير أنها توجست حائرة من تصرفاته. فعندما يأتي يجلس مع الطفل ويلعب معه كأنه طفل صغير مثله، بل ويتحدث إليه في أمور لا يستوعبها عقل رضيع. ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل كان يتعامل معها بهدوء وحنان مبالغ فيه، وفي الساعات الثلاث أو الأربع التي يقضيها معهما كان يحرص أن يعد لها الطعام بنفسه، رغم ثقته بزوجة شعبان.
كانت قد استمعت إلى الحوار الدائر بينه وبين شقيقته في ذلك اليوم المشؤوم، وعلمت أن تلك المتجبرة سلبته كل ما يملك. فمن أين إذن أتى بالمال لشراء هذه الشقة الفاخرة؟ ولماذا يتصرف بكل هذا الهدوء؟ شعور غريب يراودها أن هناك شيئًا يحدث من حولها وهي لا تدري عنه شيئًا.
وما زاد من قلقها أن رجالا يتعسكرون أسفل البناية، واثنين آخرين أمام باب الشقة. تعلم أنها معرضة للخطر هي وطفلها، ولكن ماذا عنه هو؟ تلك السيدة التي لم تشفق عليه لسنوات، هل
يمكن أن تؤذيه؟ ثم ما معنى تلك الكلمة التي يكررها دائمًا: ” المساخيط”؟
تذكرت حديثه إليها غير مرة:
” جعدتك هنا مسأله وجت… ولدي هيرجع لسرايته…”
وقال أيضا:
“ميتي ترجعي السرايا …”
لكن كيف؟! كيف يريدها أن تعود إلى ذلك المكان بعد أن سمعت باعتراف عنايات بأنها استولت على كل ما يملك؟
وضعت رأسها بين كفيها وأغمضت عينيها بإرهاق. صراع داخلي ينهشها: هل هذا القلق لأنها تجهل ما يدور في الخارج؟ أم لأنه هو نفسه يثير قلقها؟ هل يعقل أن تشعر بالخوف عليه بعدما فعل بها كل ما فعل؟
ريناد… لقد عذبك وحبسك في مكان أقشعر بدنك حين رأيته، وأخذك عنوة واغتصبك رغم أنك زوجته. وبعد كل ذلك… تشفقين عليه؟!لا … لا … بل نعم. لقد تحركت براءتها المغفلة مرة أخرى. اشتعلت العاطفة بداخلها حين علمت أنه ضحية لمؤامرات امرأة خبيثة.
نعم، لقد سمعت حديث عنايات وهي تعترف بأنها زيفت الأوراق لتجعله عقيمًا، بل وضمت زوجته إلى مخططها الدنيء. فكوني صريحة مع نفسك: أنتِ تشفقين عليه، وعندما قلت إنك تكرهينه كنت كاذبة… وما زلت كاذبة.
“أوووووف…”
زفرت بضيق، وانتفضت من على الأريكة محاولة إنهاء صراعاتها الداخلية. التفتت نحو باب الشقة حين انفتح، ليدخل صالح كعادته حاملًا في يده العديد من الأكياس.
ما إن وقع بصرها عليه حتى تبكت كالمعتذر، ثم جلست على الأريكة تشاهد التلفاز متجاهلةً إياه تمامًا. تجاهلها هذا يجعله
يشعر بالانزعاج، فهو يأتي في كل ليلة متمنيا أن تبتسم في وجهه، لكن يبدو أن الأمر مستحيل.
وضع الأكياس على الطاولة المنخفضة أمام الأريكة، ثم ألقى بجسده ليستقر جوارها التقطت جهاز التحكم وعبثت بالقنوات بعشوائية محاولة إخفاء ارتباكها عن بصره المسلط عليها.
“عمر نايم…”
لم تجبه. وضعت جهاز التحكم على الطاولة أمامها ثم وقفت متوجهة إلى غرفة النوم.
” يا مثبت العقل والدين يا رب…”
تنهد بقوة ونهض متوجها خلفها فتح الباب دون استئذان فرفعت هي عينيها إليه وقالت بحدة لذيذة:
“انت إزاي تدخل كده؟ المفروض تستأذن… ممكن أكون بغير هدومي!”
“…وايه يعني” –
رد بابتسامة مستفزة زفرت بضيق وتوجهت نحو رضيعها، انحنت عليه لتقبله. اقترب هو الآخر من الطفل ووقف خلفها فاستدارت سريعًا بصدمة وجلست على الفراش بخضة. انحنى عليها قائلا بابتسامة عاشقة:
” اسم الله عليكي يا هلاكي…”
كادت أن تتحدث، لكن الصغير اعترض مغمغما بصوت خافت. التفتت برأسها إليه، بينما ابتسم صالح وقد بدا كأنه يقرأ لغة الطفل: فقد استيقظ وكأنه يقول لهما: “ماذا تفعلان؟”
ابتسمت ريناد وقالت للرضيع بغلب:
” إنت لحقت نمت يا عمر ؟”
فجاء الرد من أبي عمر .
“حاسس بأبوه … مش اكده يا عمر بيه؟”
انخفضت بجسدها للجانب حين أحاطها بذراعه، ومد يده ليلتقط الرضيع وهي بين ذراعيه. اقترب برأسه من رأسها متعمدًا.
قبضت على الوسادة وضغطت عليها بقوة، مائلة بوجهها للجانب محاولة تجنب أنفاسه الملتهبة على عنقها. رفعت يدها لتدفع صدره بعيدًا عنها.
” ابعد… أنا قلتلك ما تقربش مني…”
لكنه اقترب أكثر حتى أجبرها على التمدد على الوسادة، ووضع الرضيع جانبًا قبل أن يضع يده على خصرها، وهمس بصوت دافئ
“إنتي عارفه إنه ما ينفعش أجر بلك دلوك… حتى لو اتمددت عليكي أني جوزك… وأبو ولدك.”
طبع قبلات متفرقة على عرقها النابض، فتسارعت أنفاسها وقبضت على الوسادة أكثر …. ضغطت على شفاها السفليه حينما شعرت بیده تسير بحريه وحراره على جسدها…
سحبت جسدها للأسفل، محاولةً الفرار. انزلقت بسرعة البرق مبتعدة عن الفراش، واستدارت إليه بغيظ وحمرة ارتباك تعلو وجهها، ثم ركضت مهرولة إلى الخارج.
ابتسم هو وعينيه تراقب فرارها وقال للصغير:
– “أمك هتجنني يا عمر بيه…”
نزلت من السياره عينيها الحادة تمر على الظلام من حولها… كان الليل ثقيلا والهواء ساكنا إلا من همسات الريح كانت تقف في قلب الظلام جسدها مغطى بعباءة سوداء ووشاح أسود يخفي نصف ملامحها كانت عيناها تتحركان بحده … والرجال من حولها ينتشرون في المكان…. انتظرت دقائق طويلة حتى استمعت لصوت محرك السياره… التفتت بثبات لتنظر لعبد الجواد الذي نزل من السياره… تلفت اهوال اخر حوله اقترب منها دون أن ينطق ثم وقف أمامها وقال بحاده…
هااا چبت الفلوس… –
ردت عنايات بصوت يملاه الصرامه والجديه…
– جبل الفلوس والحديت الماسخ ده… خد شوف الخاينه اللي باعتك…
عقد عبد الجواد حاجبيه واخذ الهاتف لتتسع عينيه عندما راى زوجته عاريه تجلس على ساق صالح الصاوي نظر الى عنايات متسعه يملاها الصدمه … لا تتبسم هي ساخره وتقول بعين بتهمك …
– طلع الخاين من جلب دارك…
اشتعلت الحمم البركانيه في عينيه لتتدفق داخل اوردته على الفور كان يرفع سلاحه وقبل ان يتحدث كانت هي تقول بصرامه…
سيبك من الفجر يا بت الكلب دي… وركز في اللي وراهم…
نظره الى الصوره مره اخرى… اغمض عينيه وفتحها ليتحكم في غضبه من هذه السقط … ضيق عينيه وقام بتوسيع الصوره…. ليتلاشى غضب على الفور ويبتسم باتساع ينظر لها ويقول…
عرفت مكان المساخيط ….
ابتسمت بثقه ورده – غبي وهتفضل طول عمرك غبي… اطلع زين في الصوره وشوف اللي فوج المساخيط….
نظر الى الصوره مره اخرى … لحظات … وو….
برديه…اااا… دي برديه…
ابتسمت ثم نظرت بعينيها الحادة للظلام امامها لتقول….
– صالح امفكر نفسه مالك النيل وهو مخابرش إن المية بتتسرب من تحته من غير ما يحس…
ابتسم عبد الجواد وقال ـ المكان ده فين…
تحت الزريبة الجديمة ….
عقد عبد الجواد حاجبيه ونظر إلى الظلام من خلفها وقال…. تحت الزريبة الجديمه … وابوووي ده مخ واعر جوي… يلا نروح نجيبهم دلوكتي…
نچیب آیه یا مخبل…
قالتها عنايات بضيق… ثم اكملت ….
تعرف صالح حاطط عليها حراسه كد اي… وغيرك أكده ده اوضه تحت الارض… انا خبره صالح زين اكيد واخد احتياطاته.
طب والعمل دلوكتي…..
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
العمل…. ولا كاننا عرفنا حاجه… لو صالح شم خبر اكيد هينقل الاثارات في مكان ثاني… لازم المره دي نتحرك واحده
واحده …. والاهم من ده كله اوعاك تجرب من بنت الفرطوس دي دي الورجه اللي هتوجع صالح…..
قال هو بغضب – اهملها كيف بعد اللي شفته…
ردت عليه بقوه اسمعني زين… ايه دلوكتي بتوصل كل حاچه لصالح… وده الي ف راسي … لازم صالح يعرف اللي انا مخططه له… بس اللي انا عايزاه يعرفه…
نظرت للظلام وتبسمت ابتسامه مرعبه…وو…
هنجتل نسله.
يتحدثون هامسين ويدبرون المكائد ولا يعلمون ان الجبال من حولهم ملغمه باجهزه التصنت البشرية …. انسحب بعيدا بعد ان استمع لما يحدث وفور ان ابتعد نهائيا عن عنايات وعسفان رفع الهات على اذنه ليقول…
=حوصل يا كبير … الزريبه الجديمه ….
_اممممم….
انزل الهاتف من على اذنه …. فرد زراعيها على ظهر الاريكه وعاد براسه للخلف اغمض عينيه وتنهد بقوه… حتى هذه اللحظه لا يستوعب ان شقيقته الذي كان يستشيرها الصغيره قبل الكبيره طعنته في ظهره بطريقه بشعه لما ولماذا فعلت ذلك هذا ما يسعى اليه ويريد ان يعرفه … قبل ان ياخذ اي اجراء ضدها….
ابتسم بهم عندما تذكر هذا اليوم…..
فلاش
….
مش فاهم جصدك اي…
امسكت القلم واشارت الى الارقام وقالت بتوضيح اكثر …
يعني الاوراق اللي قدامي دي بعد ما عملنا جرد ليها كلها … اتضح ان في كل مره بيتسحب نفس المبلغ .. يا اما ده شخص ذكي قوي يا اما شخص غبي…
ابتسم اقترب براسه من خاصتها فقال بهمس حنون وهو ينظر داخل عينيها ….
متخيل انني ٣٥ سنه خبره في الحياه اكثر من عمرك وجاعد جدامك دلوكتي مش فاهم حاجه….
ضحكت بخفه امسكت القلم وقالت بصوت منخفض وهي تعبت بالقلم بارتباك…
٣٥ سنه… انت اكبر مني ١٦ سنه….
كتير صوح…
ضغطت على شفاها السفليه وهزات راسها دون النظر اليه… نظرت له بطرف عينيها عندما قال بمزح…
طب كويس عشان ابجي بابا صوح… جولي بابا اكده…
نفت براسها وقالت باعتذار انا اسفه مش هقدر اقول لك كده لان كلمه بابا مش اي حد يفهمها الكلمه دي بتتقال لشخص واحد بس وهو بابا حاجه مقدسه كده هي مش مجرد كلمه انا لما كنت بقول لبابا يا بابا كنت بحس كده ان قلبي بيرتعش..اممم.. انت فاهم.. يعني بتبقى..ااا…
ما فهمتش برده اللي بيعمل كده غبي ليه وذكي ليه..
شعرت بالاحراج الشديد عندما قطع حديثها فجاه بل وايضا شعرت ببعض الخوف عندما رات نظرته الحادة المسلطه على الاوراق…. انزلق لعابها بصعوبه داخل حلقها… قالت منخفض.. بصوت
الاوراق كلها…ااا.. يعني نفس الرقم موجود في جميع الاوراق …ا… الشخص اللي عمل كده عارف هو بيعمل ايه باختصار … هو بيسحب نفس المبلغ كل مره علشان ما يتكشفش ودي حركه ذكيه جدا… اللي مش ذكي بقى..ااا… ثواني اخذ نفس…
ضحكه ونظر لها… عندما اخذت نفس عميق ثم اكملت..
ان هو… بيغستل..ااا… بيغتسل…اااا… يعني هو بياخد الفلوس…
ضحك بشده وقال _ بيختلس… هههه… كملي يا هلاكي…
– ابتسمت و اكملت ____ تمام… دلوقتي بقى اللي هو الشخص اللي بيعمل كده كل شحنه بتطلع من المحصول بياخد… منها جزء… بس هو تقريبا كان بياخد الفلوس دي بعد ما بيصفي كل الحسابات علشان كده… لما حسبت الفلوس اللي اتصرفت على العمال… مع فلوس الشحنات اللي خرجت … اكد لي ان هو بياخد الفلوس بعد الحساب كله يعني بياخدها قبل ما بيوصلك…
تطلع الى الاوراق بنظره مطوله… فتح فمه ليتحدث ولكن اغلقه مره اخرى ضرب كف بالاخر وقال…
انا اول مره في حياتي احس نفسي اني غبي هتجولي ايه انت مش فاهم حاجه…
والله ولا انا يا كبير … ضحكت ريناد فضحك هو تلقائيا امسكت القلم وقالت وهي تشير على الارقام…..
بصي كده هنا الرقم ده نقص منه الرقم اللي تحته اللي هو مصاريف العمال… هيطلع لك الناتج ده… الرقم ده لما دخل البنك… نقص منه مبلغ محدد… نفس الموضوع حصل مع كل الحسابات الموجوده… وده اللي كشفه … بس واضح ان هو كان واثق في نفسه قوي لان الموضوع اتكرر اكثر من مره وشكلك ما كنتش بتراجع ورايا…
انت محقه يا صغيره … انا لم اكن اراجع هذه الاوراق.. بل كنت اضعها في يد عنايات …. ايعقل ان تكون .. لالالا… بالطبع لا … هو مدير الحسابات المخطئ بالتاكيد هذا الخطا غير مقصود من عنايات… واذا كان مقصود يا صالح…. المال ليس بقليل… بالملايين يا كبير المملكه… يا صالح.
باك
حدث… وكانت عنايات المخطئه … فبعد هذا الجرد الذي قام به هو وزوجته الصغيره مع بحث مستمر ليومين اكتشف الخائن وهو مساعد مدير الحسابات.. والذي يدير جميع الحسابات البنكيه… وعندما القى القبض عليه متلبسا على الفور اعترف
ان كل ما فعلوا كانت باوامر عنايات… ومن هنا ان زرع الشك داخل قلبه…
فتح عينيه… تنحد بقوه وهو يعود براسه مره اخرى للامام تفاجا بها تقف امامه تتطلع اليه بصمت… وقف من على الاريكه وقال بقلق…
مالك.. اي موجفك اكده عمر چرى له حاجه انتي زينه…
ابتعدت خطوه للخلف.. ثم قالت بارتباك….
عمر كويس… ونايم …ااا… انا كنت عاوزه..اا…
رفعت عينيها في عينيها بشجاعه زائفه وقالت سريعا…
انا عاوزه اشتغل…
ضيق عينيه ليستوعب حديثها رفع حاجبه الايسر … و..اممم… اقترب منها الخطوه الفاصله لتتراجع هي للخلف ابتسم وقال بتهمك …
عاوزه تشتغلي… عشان چوزك مش عارف ياكلك… ولا عشان مش لاجيه مكان تجعدي فيه… لحد علم ان چوزك راچل ميسور الحال يعني ما اعتجدش انه منجصك حاجه…
ابعدت عينيها عن عينيه بضيق فهي تعلم انه يسخر منها فتنهد بقوه وقال هذه المره بحنان….
ريناد ايه اللي حصل جبل سابج… كان…ااا…
ما ليش دعوه انا زهقت من المكان ده عايزه انزل اشتغل… هشتغل في المكتبه اللي انت قافلها…
اصبببررر…..
عدد خطوتين الى الخلف بخوف فور النظر لها بحاده…. ظفر بضيق ولا نت ملامحه قليلا… امسك ذراعها فتطلعت اليه بخوف سحبها اليه ببطء… نظره داخل عينيها الخائفه بضيق من حاله فهو من اوصلها لهذه المرحله حركها يد صعودا وهبوطا على طول ذراعيا وقال بنبره دافئه..
_انتي دلوك لساكي والده ما ربعنتيش لسه…. كيف عايزه تشتغلي وولدك لسه حته لحمه حمراء ما فكرتيش في عمر
ابعدت يده عن ذراعها ردت عليه بصوت منخفض وهي تنظر بعيدا …
انا مش هسيب عمر هاخده معايا على طول…
وبعدين معاكي عاد… يا بت الناس انت لساكي نفسه… وبعدين انتي وراكي دراستك… ولا نسيتي…
عقدت حاجبيها ونظرت اليه بعدم تصديق… بل ضحكت بسخريه ايضا وقالت بتهامك يملاه القهر…
دراستي… هي فين دراستي دي انا من وقت ما جيت المكان ده وانا حياتي كلها اتدمرت… رجعت دراستي اللي بتقول عليها اقل من ١٠ ايام اتهمتني في شرفي…ااا….
حاولت ان تتحكم في دموعها ولكن لم تستطيع انهمرت بغزاره… بل شجعت حالها ايضا ودفعته في صدره العاري وهي تقول بعصبيه…
انت اييييه… بعد كل اللي عملته فيا وبتتعامل عادي انت كده ازاي انت عاوز مني ايييه جايبني المكان ده ليه انا مش عايزه اكون معاكي لا انا ولا ابني روح لاهلك اللي بيحاربوا فيك… والمراتاتك انا مش عايزاك مش طايقاك بكرهك..
رفعت سبابتها في وجهه وقالت بشجاعه رغم ارتعاش جسدها….
من بكره لو ما نزلتش المكتبه اشتغل هاخد ابني وهنزل القاهره … وريني…ااا… هتمنعني ازززاي…
توقفت عن البكاء… فور ان التقطت اذونها صوت الرضيع… مسحت دموعها سريعا وتوجهت اليه.. وهو ظفر بضيق ومسحها وجهه بيديه الاثنين… ثم توجه خلفها … راها تجلس على الفراش وتهدئ الطفل.. رفعت عينيها له عندما قال بقله حيل…
الصبح هخلي شعبان يبعت حد يفتحها وينظفها وبعد الظهر هبقى اخدك انزلك تقفي فيها … بس.. في واحده تفضل معاكي… ما هسيبكيش واصل لوحدك الفتره دي انا الدنيا مضطره بقى
فوق راسي… ودلوكتي انت وعمر نقتة ضعفي… وهيستغلوها …. عشان كده تسمع الكلام وما اسمعش حسك واصل… اتفجنا….
…..
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
انفتح باب الشقة ببطء، ودخلت خطواتها العرجاء، متلفحة بالسواد. تقدمت نحو غرفة النوم، حيث كانت “ريناد” وطفلها نائمين بسلام. اقتربت من السرير، وألقت نظرة نحو ريناد بعينين تقطران حقدًا وغلا دفينا.
هذه المسكينة، التي لم تر من الدنيا سوى الألم، لم تكن تدري ما يدور حولها. مدت “عنايات” يدها نحو الوسادة، وفي لحظة، كانت تضغط بها بقوة على وجه ريناد.
أما ريناد، فتحت الوسادة كانت تحاول التمسك بأي شيء ينقذها. الطفل بدأ في البكاء، والثانية تضغط، والفراش يهتز بحركتها الهستيرية…
= صااااااالح…
استيقظت ريناد مفزوعة، والعرق يغمر جبينها. نظرت لطفلها النائم بجوارها، ثم تلفتت حولها بجنون، وكأنها تبحث عن تلك
المتجبرة. نهضت بسرعة من السرير، حملت طفلها بين ذراعيها، وتوجهت إلى باب الشقة لتتأكد من إحكام إغلاقه.
نظرت إلى الطفل، كانت أنفاسه تتسارع، وجسدها يرتعش بالكامل، تشعر بأن قدميها لم تعد تحملانها. جلست على الأريكة، واحتضنته بقوة، تمرّ عيناها الباكيتان في كل الاتجاهات.
كانت قد رفضت أن تأخذ نقود زوجها لتسكن في مكان آمن، فأصبحت تنام بمفردها في هذه الشقة مع طفلها. لم تكن تلك أول مرة تراودها الكوابيس، بل دائمًا ما كانت صورة “عايات” تطاردها في نومها، تظهر لها في هيئة كابوس، رغم مرور وقت طويل.
فقد مرت خمسة أسابيع تقريبًا على ولادتها، أي ما يقارب الأربعين يومًا. انتهت فترة الحيض، ومع ذلك، الهواجس لم تغادرها.
وصالح، كعادته، كان يأتي في النهار، يجلس معها ومع الطفل بعض الوقت، ثم يذهب. كانت تفرض عليه المغادرة، لا تريده أن يبيت معهم، خوفا من أن يكرر فعلته السابقة، ورغم ذلك، لم تكن تشعر بالأمان إلا في وجوده.
وضعت الطفل على الأريكة، وقامت بإشعال جميع أنوار الشقة. ومع هذا، لم يغادرها الخوف. نظرت إلى الهاتف الأرضي بجوار الأريكة الموضوع على طاولة صغيرة. رفعت عينيها نحو الورقة المثبتة على الحائط، كتب عليها رقمه بخط يده، ولصقها بنفسه، وقال لها حينها: “لو حصل أي حاجه، اتصلي بيا فورًا.”
ترددت أن تقوم وتتصل، نظرت إلى الطفل وهي تبكي، لكن لم تستطع منع نفسها من مدّ يدها إلى الهاتف والضغط على الأزرار.
كانت لا تزال تخاف… حتى من شبح أمها.
وضعت السماعة على أذنها. لم يكد يرن الهاتف للمرة الثانية حتى رد هو بصوت بلهفه…
= ريناد… فيكي حاجه عمر زين…
قبضت على سماعة الهاتف بكلتا يديها، وقالت بانهيار:
= أنا خايفة… حلمت حلم …ااا… وحش…
= اهدي انا طالع لك…
لم تستوعب ما قاله، كانت لا تزال في انهيار، وعندما شعرت أنه سينهي المكالمة، صرخت…لااااا… ما تقفلش….
= حاضر، خلاص… أنا جدام الباب أها….
عقدت حاجبيها بعدم فهم، والتفتت فجأة نحو الباب، عندما سمعت المفتاح يدور في القفل من الخارج… لم تمر لحظة حتى انفتح الباب، وظهر هو خلفه.
نظرت إليه، لا تزال تمسك سماعة الهاتف، مذهولة من سرعة وصوله. لكن خوفها لم يترك لها مجالا لتفهم أي شيء…
أغلق الباب، ونظر إليها وهو يلهث، ثم اقترب، وقبل أن ينطق بكلمة، كانت قد هرولت إليه، وارتمت في أحضانه، تعانقه بقوة ….
لم يحتج وقتا ليستوعب، بل لق ذراعيه حول خصرها، جذب جسدها إليه، ضغط عليه، يعانقها كدرع يحميها، يهمس مهدئا، ويده تمر بين خصلات شعرها، حتى استقرت على ظهرها برفق…
هششش… خلاص اهدى … أنا جارك أها ….
ابتعدت قليلا، رفعت عينيها الباكيتين نحوه، وهمست من بين شهقاتها …
= عنايات… كانت.ااا.. عاوزة تموتني… و… وهتاخد …مر
ضمها من جديد، بقوة أكبر. قبل رأسها بحنان، وقال بصوت مليء بالحب والطمأنينة:
= ما حدش يجدر يجربلك … طول ما أنا عايش… ما تخافيش ….يا هلاكي…..
ظل يعانقها بحميميه ممزوجه بالاحتواء، يتمنى ان ينتهي هذا العذاب لتسكن مخاوفها، لكنه كان يعلم ان لكل شيء موعدا، وان الصبر هو الطريق الوحيد لتجاوز الالم.
رفع راسه نحو السقف وتنهد بقوه، ثم ارتسمت على وجهه ابتسامه دافئه حين وقعت عيناه على الرضيع النائم على الكنبه.
انخفض ببصره اليها، ما زالت ساكنه في احضانه، ملامحها شاحبه عيناها تائهه، وانفاسها متقطعه.
لكن تلك الطمأنينه لم تلبث أن تحولت الى رغبه صامته حين ادرك قربها، وما ترتديه، وكيف ان جسدها الضعيف يستند اليه بهذا الشكل.
مرت يده ببطء على ظهرها، كانت منهكه عاجزه عن الرفض بل كأنها كانت تتشبث به دون وعي.
رفعت راسها اليه، تنظر له بعينين باكيتين، فمد يده ومسح دموعها، اقترب منها، يحاول ان يقاوم كل ما يشعر به امام جمالها المرهق.
سحبها برفق، وتوجه بها الى الكنبه، جلس واجلسها على ساقه ولما حاولت النهوض، امسك بها وهمس
= لا لا .. خليكي اكده … اتوحشتك جوي يا هلاكي..
ازاحت يده عن خصرها، وابتعدت حين ادركت النظره في عينيه تلك النظره التي تعرفها جيدا، والتي كثيرا ما كانت تخشاها….
نهضت من فوقه، توجهت نحو الرضيع، رفعته من على الكنبه ثم جلست الى جواره تاركه مسافه واضحه بينهما، وضعت الرضيع على حجرها، ولم تتحدث.
ظل ينظر اليها قليلا، ثم قال بصوت منخفض
= انتى كويسه…
=لا….
طب جوليلي اعمل اي… عشان ترتاحي..
عمري ما هرتاح طول ما انا موجوده في المكان ده…
تنهد بهم ونظر اليها بحزن. تلك النظره التي خرجت من صالح الصاوي لاول مره كانت نظره عاجزه امام ما يحدث معها. لم يكن يريد ان يضغط عليها، وفي الوقت ذاته لم يكن يريد ان يبتعد.
كانت تعلم انه ينظر اليها، ما زالت تخاف منه، رغم انها لا تشعر بالامان الا معه. لكن ما حدث في الماضي لم يتوقف عن ملاحقتها ….
اومضت بعينيها ثم تنفست بعمق، وقالت بشجاعه زائفه
= كان في وعد واتفاق بينا … ااا… ما نفذتوش ليه؟ ولا هو كلام وخلاص؟
وهنا، لم يستطع التحكم في غضبه نظر اليها بغضب وصاح بصوت جهوري
= اي الكلام الخرفان اللي هتجوليه ده ؟ اوعي تنسي حالك يا بت اني صالح الصاوي !
توقف عن اكمال حديثه حينما لمح نظره الخوف في عينيها، ثم بكاء الرضيع الذي تاثر بصوته. لعن نفسه الاف المرات. كاد ان يتحدث بهدوء، لكن هربت مسرعه الى غرفه النوم لتحتمي بها وبرضيعها.
زفر بقوه، واغمض عينيه بضيق، ثم تحرك خلفها.
رآها تجلس على الفراش، تضم الرضيع وتحاول تهدئته وهي تبكي بصمت.
اقترب منها، وخلع جلبابه، ليبقى بالثروال الاسود، وكان الجزء العلوي من جسده عار تماما، مما جعل قلبها يرتجف خوفا نظرت اليه بذعر عندما اقترب، وانحنى عليها. لم تقاوم عندما اخذ الرضيع منها وهو ينظر اليها بندم.
اخذ الرضيع، بينما انكمشت هي على نفسها في السرير. بدا يهدئ الرضيع ويلعب معه حتى هدأ تماما، وعاد للنوم.
ابتسم ابو حنان، وقبله بحب، ثم وضعه في فراشه الصغير، وغمره جيدا بالغطاء. بعدها، توجه اليها، وجلس امامها.
كانت تحاول ان تتحلى بالشجاعه، لكن الشجاعه ذهبت، وذهب كل شيء معها. جسدها انتفض، فامسك يدها.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
خشيت ان تسحب يدها فيغضب، لذلك بقيت ساكنه.
اقترب اكثر، حتى لم يعد يفصل بينهما سوى الهواء. نظر اليها وقال بهمس عاشق
= انا اسف… حجك عليا… بس في واحده تقول لراجلها اللي بينا كان كلام؟ عارفه معنى كلامك ده ايه؟ يعني اني مش راجل… ينفع اكده؟
الشخصيات مثل ريناد تحكمهم البراءه، لذلك سارعت بالدفاع عن نفسها:
= انا ما كانش قصدي كده… انت وعدتني انك تنزلني المكتبه، ودلوقتي عدى شهر وما فيش حاجه … يبقى كنت بتضحك عليا؟
ابتسم على براءتها، وانحنى على كف يدها وطبع قبله حنونه على اصابعها.
رفعت نظرها اليه بعيون متسعه عندما قال بابتسامه صافيه:
= كنت هجولك الصبح… كل چاهزه، مستنيه المديره.
= المديره؟
قالتها ريناد باستغراب وهي تنظر اليه بحيره، اما هو، فبمجرد انها تتحدث، حتى لو بنظره خوف بسيطه، كان ذلك في نظره تقدما، جعله يتجرا ويقترب اكثر. ثم قال وهو ينظر داخل عينيها:
= شرطي من البدايه ان ما فيش حاچهه تاثر عليكي ولا على ابننا… يعني انت هتجعدي ، واللي انت عايزاه هيحصل. في كم واحده هيشتغلوا تحت يدك، شغلتك انك تشرفي وتوجهي
نظرت ريناد بعيدا بتفكير في كلامه كانت تريد ان تخرج للعمل لكسر حاجز الملل. المكتبه ليست كبيره لتحتاج موظفين، لكن لا يهم، المهم انها تنزل الشارع وتشعر بالامان وسط الناس.
انتشلها من افكارها حين شعرت بابهامه يداعب وجنتها.
نظرت اليه بريبه بينما هو يقترب منها شيئا فشيئا. وضع يده على خدها، ثم اقترب حتى لم يعد بينهما سوى سنتيمتر واحد.
تعمق النظر في عينيها الزيتونيه.
حاولت ان تقاوم، ان تتكلم، لكن حضوره كان طاغيا.
تراجعت براسها للوراء، بعدما اقترب هو منها في دعوه واضحه لتقبيلها.
ج على وجه شعر بانفاسها المذعوره تخرج على وجهه، والخوف يملأ عينيها.
اغمضت عينيها بقوه، تستعد للاسوأ . تستعيد الذكريات المؤلمه التي مرت بها من قبل، عندما اغتصبها بابشع الطرق.
لكن… فتحت عينيها فورا حين شعرت بشفتيه على جبينها.
طبع قبله حنونه مطمئنه، ثم نظر اليها وقال بهمس دافئ
= ما تفكريش في حاجه … كله هيبجي زين… انت مرات صالح الصاوي … جلت لك اللي چاي ليكي وال عمر … وبس… ارمي حملك عليا….
شعرت بصدق كلماته، لكن الخوف لم يبارح قلبها، فما مرت به لم يكن سهلا.
وقد قرأ كل ذلك في نظراتها، فابتسم بجانب فمه، ثم وقف، وتوجه الى طرف الفراش وتمدد عليه تحت انظارها المصدومه.
لم تلبث تلك الصدمه ان تحولت الى غضب، فجلست على الفراش وقالت بغضب لذيذ:
انت بتعمل ايه؟
وضع ذراعه تحت راسه، وقال ببرود وهو يغمض عينيه:
انت شايفه اي؟ ااااه
صرخ متالما عندما امسكت الوساده وضربته بقوه في وجهه، وصرخت بانفعال
= شايفه واحد مستفز وبارد … قوم من على السرير
نظر اليها مدعيا الالم، وقال باستعطاف:
= يعني انا سبت كل اللي ورايا علشانك، وتجولي لي جوم من على السرير؟ يرضيكي انام على الارض؟ حرام عليك يا شيخه… بجى لي شهر بنام تحت في العربيه…
یا رجل… بالطبع كان يكذب. لم يكن ينام في سيارته، بل اشترى العقار باكمله، واقام في احدى شققه السفليه ليكون قريبا منها.
ريناد نظرت له بصمت، وكانت هذه البريئه قد صدقت كذبته، خاصه ان رده السريع حين اتصلت به جعلها لا تشك ابدا انه يسكن قريبا.
لوت فمها بضيق، ورفعت سبابتها بتهديد وهي تضع الوسادات كحائل بينهما:
على الله تعدي الخط ده…
= ولو عديته؟
= هقتلك …
واني موافج… اموت على يدك…
الكلمات زلزلت كيانها، والنظره جعلتها تزيح عينيها عنه بسرعه.
ثم سحبت النوم. الغطاء بعنف، وغطت نفسها بالكامل، وتمدت تدعي
اما هو، فكان يتابعها بابتسامه عاشقه، ونظره حنونه.
رفع راسه قليلا لينظر الى الرضيع النائم في فراشه.
نظر اليهما معا، وقد غفت حقا.
ابعد الوسادات برفق، ثم اقترب منها. رفع الغطاء ودخل تحته.
لف ذراعه حول خصرها، وسحب جسدها الصغير اليه.
عانقها بقوه، دفن وجهه في خصلاتها الناعمه، وطبع قبله حنونه على عنقها، ثم همس في اذنيها
بعشجك يا هلاكي… الصبر كله هيرجع زي لاول… واحسن….
بينما كان صالح ينعم باحضان زوجته، وبانفاس صغيره تلامس قلبه، كان الخبث والمكر يعصفان من الجهه الاخرى.
عنايات علمت بما فعله شقيقها. لقد قام بالغاء التوكيل منذ فتره ليست ببعيده…
كل ما خططت له ذهب هباء فقط الان ادركت سبب ثقته المبالغ … فكل شيء لا يزال باسمها، ولم تستطع الحصول على شيء.
وها هي الان تجلس في مكتبه، منهكه من فرط التفكير، ومرهقه من كثر البحث عن ورقه واحده تستخدمها ضده، دون جدوى.
كل ما وجدته كان مجرد حسابات قديمه، لا نفع منها.
فتحت عينيها، وحدقت في السقف. ثم نظرت الى الهاتف امسكته، وضعته على اذنيها دون ان تنطق بكلمه.
الا ان الطرف الآخر بادر بالكلام
واضح ان صالح كان حاسب كل حاجهه و مدبرها زين… الزريبه الجديمه؟ طلع بايعها ليونس الجبالي، ولد عثمان الجبالي… ومش بس اكده، سمعت كمان ان بكره هيفتتح مكتبه كبيره جوي … مكتبه عابدين … بناها من اول و چدید و بقت حاجه تانيه وبقت مكتبه ام عمر …
ملامحها الشيطانيه بقيت هادئه بشكل غريب. اغلقت الخط دون ان تنطق، ثم وضعت الهاتف على المكتب امامها.
اغمضت عينيها، واسندت راسها الى الخلف.
لا احد يعلم ما هو سر هذا الهدوء، ولكن ما اعلمه جيدا… ان القادم سيكون مرعبا بعض الشيء.
استيقظت ريناد في الصباح بعد الظهر، كانت في حاله غفوه عميقه، بعد ليال طويله من التفكير والخوف وجوده بجانبها اعطاها التصريح لتغفو بسلام.
كان جسدها مطاعا على الفراش، تقلبت، وركلت الغطاء بقدمها، ثم فتحت عينيها لتنظر الى الفراش المجاور.
ما ان لاحظت غياب الرضيع، حتى انتفضت من على الفراش بسرعه.
نظرت حولها، لكن لم تجد صالح، قفزت من السرير وركضت خارج الغرفه وهي تصرخ:
= عمرررر…
خرج صالح من المطبخ على صوت صراخها، نظر اليها باستغراب، بينما هي تقدمت اليه بسرعه مذعوره، ثم رأت الرضيع بين ذراعيه.
اخذته منه بحذر، واحتضنته وهي تقول بنبره باكيه:
= انت كويس يا حبيبي…
اجابها صالح باستغراب:
= اهدي يا ريناد لي كل ده؟ من ضواحيه وهو صاحي، ما رضيتش اجلجك، كلت وغيرت له، وسبتك نايمه…
نظرت اليه من بين دموعها، ثم قالت بقهر ممزوج بالعتاب = انت اللي وصلتني للحالة دي… انت واهلك… انا بكرهك….
الكلمه كانت كطعنه في قلبه، لكنها حاول ان يخفي اثرها بابتسامه ساخره، ثم قال ممازحا:
= متشكرين لكرم اخلاجك … يلا انا حضرت الفطور، تعالي افطري عشان ننزلوا ….
مسحت دموعها، ونظرت له بنظره كراهيه، ثم توجهت الى الداخل بصمت.
اما هو، فبقي واقفا في مكانه، يحدق في باب الغرفه بحزن عميق…. الطريق لا يزال طويل يا صالح….
الساعة كانت الثالثة عصرا حين وصلت سياره صالح، تحيط بها مجموعه من الغفر، فصالح لم يكن بمفرده، بل ترافقه زوجته ورضيعه.
توقفت السياره امام المكتبه التي تحولت الى شيء اخر تماما.
دار حول السياره، فتح الباب، وساعدها على النزول بعدما اخذ الرضيع من بين يديها.
كانت مصدومه من التحول المفاجئ. المكتبه اصبحت اكبر اضخم اشبه بمعرض ثقافي وليست مجرد محل بسيط.
نظرت اليه بعينيها المتسعتين، فقابلها بابتسامه عاشقه. وضع يده على ظهرها يدفعها برفق للسير، كادت ان تبعدها، لكنه لف ذراعه حول خصرها لتستقر يده هناك.
نظرت اليه بنظره خجل ممزوجه بالغضب، فالمكان ممتلئ بالرجال، اما هو فلم يبال، بل تابع سيره بعينين تشبهان عيني صقر، يمشي بشموخ كما لو ان الارض ملكه وحده.
توقفا امام باب فاخر، نظر اليها، ثم ازاح يده عن خصرها، اخرج مفتاحا من جيبه، سلمه لها وقال بابتسامه صغيره تلمع اسفل شاربه
افتحي مكانك يا ام عمر …
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
وام عمر لم تعلم لما كانت يدها ترتجف، لما كان قلبها يخفق بذلك الشكل.
نظرت الى المفتاح ثم الى الباب. ابتلعت ريقها، اخذت المفتاح حاولت فتح الباب، لكن يدها المرتجفه لم تطاوعها.
اقترب منها، وضع يديه على يديها، نظرت اليه فابتسم لها، ثم لف يديها قليلا حتى انفتح الباب.
وظهرت المكتبه … قطعه من الخيال.
تسمرت مكانها، عيناها اتسعتا، فمها مفتوح بذهول. المكتبه تغيرت تماما، لم تعد مكانا لبيع الدفاتر او تصوير الاوراق، بل اصبحت مكتبه حقيقيه، مليئه بالكتب والروايات.
اصبحت مركزا للقراءه لا للبيع.
قلب صالح انشرح، وابتسم عندما رآها تتحرك داخلها مذهوله، تمرر عينيها على الرفوف، تلمس الاغلفه، تتنفس الحروف
= انا مش مصدقه … معقول دي المكتبه اللي كانت….
تلعثمت ابتسامتها ضغطت على شفتها السفليه، فقد ادركت انها اخطات في حقه. ظنت به السوء، ولم تتوقع انه كان يصنع كل هذا من اجلها.
رفعت عينيها اليه بصمت. اقترب منها امسك يديها، رفعها، طبع قبله رقيقه عليها وقال وهو يداعب اطرافها
ابتسامتك عندي بالدنيا وما فيها….
سحبت يدها، ابتعدت خطوتين تصنعت انها تتفقد المكان.
رأت مجموعه من الفتيات يعملن في القسم الآخر من المكتبه، ابتسمت لهن فبادلها الجميع الابتسامه.
ثم تفرقت كل واحده منهن الى عملها بمجرد اشاره بسيطه من صالح.
نظرت اليه بطرف عينها، فوجدته يقبل يد الرضيع.
اخذت نفسا عميقا، وتقدمت بخطوات حاولت ان تجعلها ثابته لكن يدها ظلت ترتعش.
مهما مر الوقت، لا تزال تغشاه.
= كفايه كده… ااا… عمر لازم ينام….
نظر اليها مطولا ، ثم اقترب منها وهو يحمل الطفل. اشتاق لها كثيرا.
في خضم الحروب التي يواجهها، هي وحدها من يريدها.
اقتربت بتردد رفعت يديها وانتزعت الطفل بسرعه، تراجعت للخلف.
تنهد بضيق، فهو يعلم جيدا ان ما فعله بها لم يكن بسيطا.
الطريق لن يكون سهلا يا زعيم المملكه….
= ما هترضعيش الواد من صدرك ؟ صدرك ما فيهوش لبن؟ وريني كده…
صرخت وتراجعت للخلف، لم تتفاجا من وقاحته.
ضمت الطفل الى صدرها بحمايه، اما هو فابتسم قائلا بوقاحه:
= مالك عاد؟ هي اول مره اشوف صدرك ؟ اني كنت ولدك جبل عمر، ولا نسيتي انك كنتي بترضعيني؟
ابعدت عينيها بخجل ممزوج بالضيق. مهما مرت الايام، سيظل على حاله.
= الواد نام… حطيه في فرشته…
نظرت الى الطفل، فوجدته حقا قد غفى.
وضعته في فراشه بعنايه دثرته جيدا، وما ان التفتت حتى شهقت كادت ان تسقط عليه، لكنه سحبها من خصرها قبل ان ترتطم.
تعالت انفاسها بخوف، نظرت اليه بهلع، فهو كان دوما يخدرها بلمساته الوقحه.
ادخل يده اسفل وشاحها، داعب عنقها بحنان، ثم همس امام شفتيها بحراره
هلكتيني يا هلاكي… مش شايفه انك زودتيها؟ مش صعبان عليكي حالي؟ وابني بعيد عني؟ عيني ما شافتش النوم عشيه ما قادرش اصدق اني كنت نايم معاكم امبارح…
نظرت اليه بعتاب يملاه القهر، وقالت بالم:
= وانا ما صعبتش عليك؟ لما شكيت فيا؟ لما حبستني؟ لما اغتصبتني ؟ … اااا… ابعد عني انا مش طايقاك….
قالت ذلك، وهي تحاول التملص من بين ذراعيه.
تراجع بها للوراء، حتى ادخلها زاويه صغيره بجوار احد الارفف
ثبت جسدها الى الحائط، اشرف عليها بجسده، رفع يديها الى اعلى قيدهما بيد واحده، فنظرت اليه بخوف.
ظنت انه سيكرر ما فعله من قبل.
مرر يده الأخرى على عنقها من اسفل الوشاح، ثم قال بهمسه ممزوجه بالندم
= بكفايه يا هلاكي… والله العظيم ندمان… انتي شايفه بعينك الكل بيحارب فيا… وخبره اني عايزك چاري… ارجعي معايا بكفايه…
خليني اصحى على صوت ولدي ونظره عينيك…
اغمضت عينيها وادارت وجهها حتى لا تضعف.
نعم، تعلم ان الجميع يحارب فيه، حتى اقرب الناس اليه.
لكن ما فعله بها اقسى من كل ما يحدث معه.
لذلك قالت:
= مستحيل ارجع البيت ده تاني… مستحيل اكون انا واهلك في مكان واحد … كل اللي حصل معايا بسببهم … مش هروح هناك… مش هخلي عنايات توصل للي هي عايزاه … لو عايز تحمي ابنك ابعدوا عن اهلك .. وارحمني، وابعد عني بقى… عندك غيري، روحلهم…
دفن راسه في عنقها، ارتجف جسدها حين شعرت بشفتيه تطبع قبله شرسه هناك.
هو لم يتغير بعد، ما زال عنيفا…
حاولت ان تتحرر، لكنه ضغط بجسده عليها.
لم تجد سوى لسانها سلاحا لتقول بانهيار
= لاااا… ابعد عني … حرام عليك … انت بتبقى مبسوط لما بتشوفني متعذبه؟… اااااه…
صرخت حين عضها من عنقها بعنف، ثم رفع وجهه نظرت اليه رأت عينيه تلمع بالرغبه، فقال بلهث:
= حرام عليكي … انتي ع اللي بتعمليه فيا… انااا…
لكنه لم يكمل، فقد التفت كلاهما عندما تهشم الزجاج الامامي للمكتبه …
وانطلقت قاروره زجاجيه بها شعله ناريه تدحرجت حتى استقرت
اسفل عربه الرضيع….
فزع هو … وصرخت هي…
ووووووو…….
….
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
.عمرررر =
صرخت ريناد .... اما صالح فقد بادر بنزع جلبابه والتقط تلك الزجاجه المشتعله، لفها باحكام، ثم قذفها الى الخارج بسرعه لينقذ الموقف.
رقدت ريناد نحو طفلها الذي بدأ في البكاء بسبب اصوات الصراخ، التقطته بسرعه واحتضنته بقوه بينما ظل صالح ينظر الى الزجاجه التي انفجرت داخل ملابسه لم يكن انفجارا عظيما، لكنها اشعلت الجلباب، وتمكن من انقاذ الموقف في اللحظه الاخيره.
توجه بنظره نحو زوجته التي جلست على الأرض، تحتضن ابنها وتبكي بانهيار. اقترب منها، وجثا بجسده ليجلس خلفها، وضع يديه على كتفيها، وقبل ان ينطق، كانت قد ابعدت يده ونظرت اليه قائله بانهيار
انا عايزه امشي من هنا... اختك مش هتسكت غير لما تقتل ابني... سيبني امشي واحل مشاكلك بعيد عني انا وابني انت
اعدائك كتير وانا مش هستحمل لو ابني جراله حاجه، انا ما ليش غيره...
كانت تتحدث بغضب، بينما هو يستمع بصمت، لا يريد ان يصب غضبه عليها، فهي ليست سببا فيما يحدث، بل هي وابنه ضحيتان.
اغمض عينيه، واخذ نفسا عميقا، ثم قال بنبره لا تقبل الجدل: اخذ نفسا عم
هنرجع الجصر دلوكا..
اتسعت عينا ريناد وهزت راسها بالنفي، واحتضنت ابنها بحمايه، وقبل ان تنطق، قال هو بنبره حازمه:
ده اامن مكان ليكي ولابني...
لااااا... مش راجعه ... حرااام عليك، بق انت ايه، ما بتحسش... مش هرجع لاختك وامراتاتك، مش هشتغل خدامه تاااني...
تفاجا صالح من كلماتها، فهي لا تعلم بانه قد طلق زوجتيه. اقترب منها، لكنها صرخت، فتراجع الى الخلف. نظر حوله، فوجد الغفر وبعض الرجال متجمعين، فوجه نظره الى شعبان، الذي قال للجميع
همي يا ولد الفرطوس، انت وهو من هنا ... يلا قطر يلمكم....
انت كنت واقف معاهم يا شعبان... عجيب ... المهم التفت اليها صالح مجددا، وقال بهدوء محاولا اقناعها:
ما حدش هيجدر يجرب لك وانت في الجصر، صدجيني... عنايات ما تجدرش تعمل له حاچه طول ما انا معاكي...
لا بجد؟ ما انت كنت معايا لما زلوني وشغلوني خدامه، وكنت معايا لما اتهموني في شرفي، وانت كنت اول واحد جيت عليا.... بيقولوا عليك ذكي وحكيم انا ما شفتش لا ذكاء ولا حكمه، انك تتهم مراتك في شرفها ....
حطي نفسك مكاني...
وانت ما حطيتش نفسك مكاني ليه...
ضاق صدره، ومسح وجهه بيديه، ثم قال بنبره متعبه:
=بالله عليك، مناجص... يعد اليومين دول وبعد اكده اعملي اللي انتي عايزاه يا بت الناس..
شعرت ريناد بانها ضغطت عليه بالكلام، رغم انها كانت تخافه وتكرهه وترفض ما فعله بها، الا انها كانت طيبة القلب، نقية لا تعرف الحقد، ولكن في الوقت ذاته تمسكت برأيها وقالت بصوت مصمم
برده مش هرجع المكان ده
شعباااان...
رغم ارتعاش جسدها من صياحه ونظرته القاسية، الا انها تماسكت، واحتضنت طفلها كما لو كانت تستمد قوتها من بين ذراعيه، نظرت اليه بعينين متسعتين من الصدمة، حين قال شعبان بنظرة حادة
حضر العربيه هنطلع على الجصر
اوامر چنابك...
انحنى والتقط العباءة التي كان يرتديها فوق جلبابه، وضعها على عنقه، ثم حمل حقيبة الطفل التي كانت تحتوي متعلقاته، كل ذلك دون ان ينظر اليها، ثم وضع كف يده على ظهرها ودفعها برفق للامام قائلا
يلا ما تضيعيش وجت...
دفعت يده من على ظهرها بعنف، ونطقت بمرارة مكتومة
انا بكرهك...
قالت الكلمة التي كانت اشبه بقنبلة فجرت قلبه، ثم تركته ومضت، بينما هو تنفس بعمق وسار خلفها بصمت....
في قصر عثمان الجبالي، نزل مروان بعدما ارتدى ملابسه متوجها الى الطابق السفلي، فرأى والدته ورد وأروى جالستين في بهو القصر، بينما كان الطفلان عثمان ويوسف كالعادة بصحبة جدهما. ارتمى بجسده على الاريكة بجوار والدته، ونظر الى زوجته قائلا
هو انا مش قايل طول ما انا نايم ما تقوميش من جنبي؟ كلامي ما بيسمعش ليه؟
ضحكت ورد، بينما قالت أروى وهي : تأكل قطعة . من التفاحة
كنت جعانه... وبعدين انت بتنام كتير
عادت برأسه للخلف وانكمشت في الكرسي حينما انحنى نحوها وقال بوقاحة
يعني بعد شقا وتعب طول النهار ومجهود طول الليل مستكتره عليا تلات ساعات يا بسكوتي؟
وكأنه أمر معتاد بالنسبة لوالدته صفعته أروى بخفة على ذقنه وقالت بصرامة لتخفي خجلها
انت باد بوي...
رفع يده وهندم لحيته، ثم نظر الى والدته قائلا بسخرية
بتضربني بالقلم ياما ؟ ما انتي لو كنتي اخترتي لي واحده من هنا كان زمانها دلوقتي بتقول لي يا سي يونس... شوفي... آآآه
صرخ متألما حينما وقفت أروى فجأة وصفعته هذه المرة بقوة. صدمته نظراتها الحادة، وقالت بنبرة باكية
= عاوز تتجوز عليا يا مروان؟ روح اتجوز، بس ما تتكلمش معايا خالص
قالت كلمتها وغادرت غاضبة تصعد الدرج مسرعة، تحاول ان تهرب الى غرفتها لتبكي بعيدا عن الجميع. وقف مروان بسرعة
وتبعها، امسك بها قبل ان تضع قدمها على اول درجة، وقال سريعا
اروى انا بهزر ... حقك عليا والله ما كان قصدي ازعلك
دفعته بعيدا عنها وقالت ببكاء يشبه بكاء الاطفال
ابعد عني... انا مش عايزه اتكلم معاك خالص... كل واحد يتجوز ... وانا كمان هروح اتجوز
نعم؟ يا روح امك...
انتفضت من نبرته وقالت بغضب عفوي
اهو انت اللي روح مامتك... شفت الكلام وجعك ازاي؟ عشان تحس بيا ... انا كمان هتجوز عليك يا مروان
وقف مروان لا يعلم ان كان يضحك على طريقتها وانفعالاتها اللطيفة، ام يثور لغيرته، اما والدته فكانت تجلس تتابع المشهد
بابتسامة مسلية، فقد اعتادت تلك المناوشات. دخل عثمان في تلك اللحظة حاملا الاطفال وقال
مبكرين في الخناق النهارده يعني؟
اقتربت منه أروى وقالت بنبرة طفولية جذابة، من يراها لا يصدق انها أم لطفلين
شفت یا بابا عثمان؟ مروان عايز يتجوز عليا
ضحكت ورد، وقال عثمان ضاحكا
ما لوش حق ابن الكلب ده... في حد يتجوز على البسكوتايه دي؟
ضحك الجميع، حتى الاطفال نظروا الى والدهم حين اخرج صوتا غليظا ساخرا وقال لوالده وهو يسحب زوجته بعيدا
ايه يا عم؟ احترم نفسك، بتعاكس مراتي وانا واقف؟
رد عليه والده
مش انت اللي هتتجوز عليها؟ وهي عايزه تتجوز؟
ثم نظر الى اروى بنبرة مصطنعة وقال
ولا ايه جاولك يا ست البنات؟
ابتسمت أروى، وكادت ان ترد لكنها فجأة توقفت، نظرت بعيدا فورا اصطدمت نظراتها بنظرة مروان النارية، اقتربت منه ببطء، امسكت بطرف دراعه وقالت وهي تنظر اليه بعين كأنها عين جرو صغير
ما اقدرش يا بابا عثمان... انا بحب جوزي
نسي مروان كل شيء بعد تلك النظرة ابتسم وقال وهو ينظر داخل عينيها
بلاش النظرات دي قدامهم، لو وقفت مش هينام غير لما يدخل...
ولااااا...
نظر مروان الى والده وقال ساخرا
يدخل ينام تحت البطانيه؟ جرى ايه يا عم ؟ دماغك شمال ليه...
هز والده رأسه بيأس من وقاحته، بينما والدته كانت تتابع المشهد وكأنها تشاهد فيلما سينمائيا، أما أروى فدفعتهم برفق واتجهت الى المطبخ وهي تحاول اخفاء خجلها.
في هذه اللحظة، اخرج مروان هاتفه من جيبه، نظر فيه، وفور ان وصله اشعار برسالة، تبدلت ملامحه تماما، وابتسم نصف ابتسامة التقطها والده فورا، ثم قال
شايفك اليومين دول رايح جاي مع صالح الصاوي، لا وكمان اشتريت الزريبه القديمه بتاعته ... ايه الحكايه يا واد عثمان؟
ابتسم مروان وقال بثقة
ولا حكايه ولا روايه ... مصالح وبتتصالح ... انا ورايا شغل....
انا ماشي يا حبيبي...
خرجت أروى وقالت بقلق
خلي بالك من نفسك
بادلها نظرة مطمئنة وقال بثقة نال بثقة
ما تقلقيش، هبقى اطمنك
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
تركها ورحل، بينما والد عثمان لاحظ كل شيء، وفهم ان زوجة ابنه على علم بأمر ما نظر اليها وهو يضيق عينيه بريبة، فارتبكت اروى وهرولت سريعا الى داخل المطبخ
طوال الطريق، لم ينطق بكلمة، ولم تفعل هي ايضا. تولى القيادة بينما جلست الى جواره، وضعت طفلها على قدميها، ومالت برأسها نحو المقعد تحدق عبر النافذة بعينين دامعتين. هو كان يحدق امامه، يقود بيده اليمنى واليسرى مسندة على نافذة السيارة، يغطي بها فمه، ويلقي اليها بنظرات سريعة من حين لآخر، وعشرات الافكار تعصف برأسه.
دائرة لا نهاية لها، هذا هو التشبيه الذي يلائم حال صالح في تلك اللحظة. يدور بلا توقف، لا يعرف اين ستكون النهاية، لكنه يشعر في داخله انها نهاية موجعة. لم يكن يعادي شخصا غريبا، بل اخته... اخته التي كانت تمثل كل شيء له. لا احد يشعر بما يشعر به الامر ثقيل عليه، والقرار اثقل.
تنهد بصوت مسموع، جعلها تلتفت اليه. رفع يده فجأة، وضغط على رأسه بقوة، ثم ضرب المقود بكفه وقال بصوت منخفض
=هووون...
كلمة واحدة لا تخرج الا من رجل يحمل على ظهره جبالا من الهم.
مسحت دموعها وشعرت ببعض التعاطف عادت تنظر من النافذة تتظاهر باللامبالاة، لكنها في الحقيقة كانت تتألم. لم يكن من السهل عليها رؤيته بهذا الشكل، فالهم كان مرسوما على ملامحه بوضوح. قارنت بين وجهه في الماضي الذي كان شامخا حادا، وبين ملامحه الان التي امتلأت بالتعب والانكسار.
نظر الرضيع عمر الى والدته واخرج صوتا صغيرا جعل والده ينتبه، وابتسم قليلا، كأن الطفل منحه بعضا من الحياة.
لكن الصوت اللطيف سرعان ما تحول الى بكاء.
نظرت ريناد الى المقعد الخلفي حيث الحقيبة، مدت يدها للخلف لتحضرها لكنها لم تستطع، فنظرت اليه حين قال باستغراب للمره الثانيه
برده ما هترضعهوش من صدرك ...
لم ترد بل سحبت الحقيبة تحت انظاره الغاضبة من تجاهلها. فتحتها، واخرجت علبة الحليب، لكنها وجدت الببرونة فارغة، نظرت الى طفلها وقالت بارتباك
اللبن خلص يا عمر ...
بس لبن امك لسه موجود یا عمر...
رمقها بطرف عينه، واضاف بسخرية مرة
لا اله الا الله ... على اساس انها ما كانتش عريانه في حضني جبل سابج...
نظرت اليه بحدة، يغلب عليها الخجل، فقال بنبرة مصطنعة الحدة
طلعي صدرك ورضعي الواد الطريق طويل، وهينفطر من البكا...
ترددت ريناد شعرت بالحرج والتوتر، لكنه اغلق النوافذ المعتمة من الداخل، وسحب قطعة الحاجبة للرؤية من السقف الامامي لتمنع اي شخص من رؤية ما بداخل السيارة، وخاصة وهي بحجمها الصغير، بدت غارقة داخل المقعد.
القي نظرة على الطريق، ثم نظر اليها وهي تحاول بصعوبة فتح سحاب الفستان من الخلف. انتفضت حين شعرت بيده، وقال
افتحه لك ...
كادت ان تعترض، لكن بكاء عمر اجبرها على الصمت. فمد يده وسحب السحاب ببطء، واصابعه تلمس جلدها عن قصد، مما جعلها تضغط شفتيها في محاولة لابتلاع ارتباكها. بعد ان انتهى، لم يكتف، بل مد يده وتحسس ظهرها قليلا، وفك حمالة الصدر من الخلف... توقفت يده حين قالت بصوت مرتعش
انت بتعمل ايه ... ابعد ... قليل الادب....
ابعد يده وهو يبتسم كمن يعرف تماما ما يفعله بها، نظر للطريق مجددا، بينما هي نظرت له بطرف عينيها، ثم نظرت لطفلها الذي لم يكف عن البكاء، فاستجمعت شجاعتها وانزلت ملابسها من على كتفها الايسر ثم اخفضت حمالة الصدر من على ثديها ليظهر امام عينيه التي اشتعلت بالرغبه فهو لم يرى جسدها منذ زمن شعرت هي بانهم يشاهدها ويتاملها برغبه ولذلك رفعت طرف وشاحها لتستر الجزء الظاهر منها ... ووضعت حلمتها داخل فما
الطفل الذي التقط الثدي بلهفة، وهدأ صوته رويدا رويدا... ضحك هو وقال بمزاح
يا بختك يا عمر بيه...
كان ينظر اليها بين الحين والآخر، عينيه لا تترك الجزء الظاهر من ظهرها وكتفها، لكنها كانت غارقة في إرضاع طفلها، تحاول قدر الإمكان ان تحافظ على هدوئه وخصوصيته.
مد يده بهدوء، أبعد الطرحة التي غطت وجه الطفل ليظهر ثديها امام عينيه ، شهقت والتفتت اليه، فابتسم وهو ينظر للطريق وقال بنبرة باردة
الواد هيتخنج... وبعدين انتي مراتي... يعني لو ركبتك دلوكتي ما حدش ليه عندي حاجه...
انت قليل الذوق...ااا... وقليل الادب...
قالت جملتها وهي تحاول تثبيت الغطاء من جديد، فوضع يده فوق يدها برفق... لكنها أبعدته على الفور، فعاد مجددا... ولكن هذه المره على ثديها، فصرخت فيه وهي تصفع يده
.. ابعد ايدك انت ما تعرفش حاجه اسمها عيب احنا في الشارع...
نظر اليها بنظرة طويلة، ثم ضغط على ثديها وقال بوقاحه...
جال يعني في البيت سايباني اعمل حاجه... يا ابوي صدرك دافي جوي...ااااه...
كافي يدن صرخه عندما اخرجت دبوس وشكته في كافي يد نظر لها بغضب قابلته بنظره شامته فذهب غضب مع ابتسامتها تنهد وقال بنبرة فيها شيء من التعب والاشتياق...
= وبعدين معاكي عاد.... لحد ميتي هتصديني اكده... انا راچل و محتاج مرتي و انت مش مرتي بس.... انت حبيبتي وروحي وام ولدي ...... توحشتك جوي... يا هلاكي...
لم ترد رغم انها تاثرت بكلماته نظرت الى الطفل الذي بدأ يهدأ وينام على صدرها، بينما هو ظل ساكتا لبعض الوقت، ثم همس بصوت منخفض
= والله العظيم بحبك اديني فرصه واحده بس... انا محتاجك يا ريناد....
رفعت بصرها اليه كانت لا تزال تشعر بالتوتر، لكنها ايضا لاحظت نبرة الهدوء المفاجئ في صوته، وكانه شخص آخر خلف القسوة الظاهرة ... رات في عينيه الرجاء والاستعطاف ابعدت بصرها بتوتر متعمده ان تتجاهله.
حاولت ان ترفع ملابسها بعد ان نام الطفل، لكنها لم تستطع الوصول الى سحاب الفستان من الخلف، ترددت قليلا، ثم قالت بصوت خافت..
اقفلي السوسته...
ابتسم ابتسامة خفيفة يملأها الهم فهو ولا مره توسل الى احد بهذا الشكل ولكن هي ليست اي احدا ، ونظر لها بنظرة مطولة وقال بنبرة فيها دعابة خفيفة..
= بوسه لاول....
نظرت له بنصف عين وقالت بغيره حاولت ان تكتمها..
= روح لمراتاتك التانيين او للست اللي كانت بتبعت لك صورها من غير هدوم... مش هم بيتمنوا لك الرضا ترضى يا ... سيد الناس
ضحك بخفة عندما لاحظ غيرتها الواضحه ثم مد يده، وأغلق السحاب...
عدلت ملابسها ونظرت اليه باستغراب حين قال وهو يحدق بالطريق...
ما فيش حد غيرك في حياتي وفي قلبي... وعلى اسمي
عقدت حاجبيها بعدم فهم، كانت على وشك ان تتحدث، لكنها صمتت فجأة حين رأت ذلك الرجل الواقف بجانب الطريق امام سيارته... مروان.
نظرت الى صالح بسرعة، فوجدته يراقب مروان هو الآخر، ثم قال دون ان يلتفت اليها
=ما تنزليش من العربيه هبابه وراجع...
لم ينتظر ردها، نزل من السيارة واغلق الباب خلفه، ثم توجه مباشرة نحو مروان تحت أنظارها المندهشة.
وقف صالح امام مروان، الذي قال بحدة
مش شايف اللي انت بتعمله ده غلط؟ مراتك وابنك هيقعدوا معاها ازاي؟
تنهد صالح بقوة، نظر حوله وكأنه يتحقق من المكان ثم رد بجدية
مرتي وولدي اجدر احميهم... المهم...
المهم...
اعتدل مروان في وقفته، وصوته بدا اكثر حدة
=بعد بكره في اسوان... ده اسوان... ده الميعاد اللي تحدد... ناوي على ايه؟
= هسلمهم...
سكت لحظة، ثم اكمل مروان
واختك؟
تنهد صالح، واغمض عينيه كأنه يحاول يهرب من سؤال يعرف وجعه... فتحها بعد ثوان وقال بنبرة ثقيلة
اجدر أمنك على سر؟
مروان بص له بثبات وقال
برقبتي...
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
عادت للمرة الثانية إلى هذا المكان المكان الذي لم يحمل لها سوى العذاب والوجع بين جدران هذا القصر الشامخ فقدت كل شيء، كرامتها وبراءتها وحتى نفسها. ظنت يوما أنها لن تطأ أرضه مرة أخرى، لكنها الآن تقف أمام بواباته العالية، والدموع تتشبث بعينيها ترفض الانحدار كي لا تُظهر ضعفها. أمامها القصر بكل ما فيه من قسوة، وخلفها ماض لم يترك لها سوى الندوب.
توقفت السيارة أمام قصر صالح الصاوي، حيث عائلته تسكن وتترقب. التفت إليها صالح، فرأى عينيها معلقتين بالمكان، كأنها تسأل نفسها كيف قُدر لها أن تعود. أدرك جيدا أن هذه العودة تمزقها، لكنه في حرب لا يملك فيها خيارا. بالنسبة له، لا أمان لها إلا بين هذه الجدران، رغم أنها نفسها التي شهدت على جراحها. ومع ذلك، يبقى السؤال يطارده كيف يحميها هنا، وشقيقته ذات يوم كادت أن تقتلها؟
مد يده ووضعها فوق يدها في محاولة خفية لبث الطمأنينة. رفعت عينيها إليه، فوجدته يحدق فيها بنظرة غامضة، تختلط فيها القسوة بشيء لم تفهمه. قابلته بنظرة ممتلئة بالاحتقار والكره
وسحبت يدها بسرعة ... ثم أدارت وجهها للجهة الأخرى، كأنها تمحو وجوده من أمامها.....
ظل ينظر إليها مدة دقيقة تقريبًا، ثم أنزل بصره ليغمض عينيه ويأخذ نفسًا عميقا، وبعدها فتح الباب ونزل من السيارة. دار حولها وفتح لها الباب، ثم انحنى ودخل إلى السيارة ليأخذ الرضيع، لكنها ضمته إلى صدرها حتى لا يأخذه منها دون أن تنظر إليه. فالتفت ببصره ونظر إليها، كانت الوجوه متقاربة، ثم قال بحنان يملؤه العشق
وغلاوتك عندي ما حد هيجرب لك اثاجي فيا بس المره دي... ندى ما حد هيجرب لك النجية فيا بس المره دي...
رفعت عينيها المبتلة بالدموع لتنظر إلى عينيه اللتين تشعان صدقا وحبًا، رأت الصدق فيهما، ولكن ما عاشته جعلها تفقد الثقة حتى في نفسها، لذلك قالت بقهر..
انت الوحيد اللي مش هقدر اثق فيك... اديتك الامان واستغلته بطريقه بشعه ......
بالطبع كانت محقة، فحنانه وعشقه لها لا ينفيان بشاعة ما فعله بها. تراجع إلى الخلف وخرج مرة أخرى من السيارة، ليلتفت معطيا ظهره حتى لا ترى القهر والأسى والندم المرتسم على ملامحه وعينيه. خرجت ريناد من السيارة وهي تحمل رضيعها، فالتفت إلى الجانب فورًا ما إن استمعت صوت هرولة قادمة من عند القصر. تجهمت ملامحها حينما رأت هاجر تأتي باتجاههم وهي تهلل فرحًا...
=يا مراحب يا مراحب ..... جلبي هيفط من الفرحه .... ولد اخوي ......يا غالي
قالت هاجر ذلك وهي تقترب من ريناد محاولة أخذ الطفل، ولكن ريناد نظرت إليها بصمت وضمت الطفل إلى صدرها في إشارة إلى أنها لا تريد أن تعطيه لها. نظرت إليها هاجر بحزن، فهي لم تؤذها في شيء، لكنها كانت شريكة في صمتها عما كان يحدث لريناد. وكان صالح يقف على بُعد خطوتين منهم يتابع ما يحدث. ابتسمت هاجر ثم أنزلت يديها وقالت بارتباك يملؤه الإحراج..
بس انا خبره اني سكت عن اللي كان بيحصل فيك يا ريناد انت خابره الوضع كان عامل كيف سامحيني لاجل ضناكي.... انا
عمري ما اذيتك في حاچه..... بالعكس ده انا اكثر واحده بحبك قلت ايه يا ام عمر ما هتسامحيش خيتك... ...
أنهت هاجر حديثها، وحدّقت إليها برجاء أن توافق على طلبها.
لكن الجميع التفتوا إلى صالح حين قال بصرامة:
= من الدجيجة دي محدش يجدر يجبرك على حاجة ما انتيش رايداها كل اللي انت عايزاه اعمليه حتى لو غلط، أنا في ضهرك ...
ظلت ريناد تحدق به طويلاً، ثم التفتت نحو هاجر، وأخفضت بصرها إلى رضيعها شعرت أنّ الصغير بين يديها يمدها بطاقة غريبة، وكأن كلماته “ افعلي ما بوسعك حتى ولو خطأ، وأنا في ظهرك" أيقظت بداخلها رغبة في بداية جديدة، في شخصية مختلفة لا تعرف الضعف. لم تفهم كيف سيطرت على ارتعاشة جسدها وهي ترفع عينيها نحو هاجر، ثم تفاجأ الجميع بقولها:
= ابعدي عن طريقي....
أحست هاجر بالحزن والأسى، غير أنّ الأنظار عادت إلى ريناد مرة أخرى، حين قالت بجمود:
= تعبانة وعايزه أرتاح، وعُمر دلوقتي نايم، لما يصحى ابقي شوفيه...
ابتسم صالح لزوجته التي لم تتغيّر، تحكمها براءتها وطيبة قلبها، وابتسمت هاجر من بين دموعها، ثم هزّت رأسها بلهفة وابتعدت كما أمرت. رفعت ريناد عينيها نحو القصر، ثم التفتت إلى زوجها، فرآها صالح وأشار بيده مبتسمًا ابتسامة جانبية
= ادخلي سرايتك يا أم عمر....
وأم عمر أرادت، بكل وبشده أن تكون فتاة صلبة تواجه كل شيء. حاولت أن تتحلى بالصبر والشجاعة، لكن قلبها المرتعش كان يخبرها بأنها ما زالت هشة في الداخل والخارج. شعر زوجها بما يدور بداخلها، فاحتضن كتفها برفق، لترفع بصرها إليه، فبادلها بنظرة مطمئنة. ثم مضى بها إلى الداخل بخطوات واثقة كأنها تقول: هلا بعودته....
في الداخل، بدت العلامات واضحة أنهم قادمون من أولئك الذين أوكلت إليهم مهمة مراقبة صالح وزوجته. لقد خططت هي بعناية لذلك الحادث الذي وقع في المكتبة، بعدما اتفقت مع أحد الشبان على تنفيذ الأمر، وكل ما فعلته كان لتزرع الهلع في قلب ريناد. وبالطبع، كانت تدرك أن صالح سيخضع، وسيأتي إلى هنا، حيث ستتمكن أخيرًا من تنفيذ مخططها الذي سعت إليه طويلا.
ارتسمت ابتسامة على محياها وهي تحتسي رشفة من فنجان قهوتها، ثم أنزلته بهدوء على الطاولة أمامها، وأرخت ذراعيها على الأريكة خلفها، تحدّق في الباب بعينين واثقتين وابتسامة جانبية ماكرة، حين رأت صالح وزوجته يدخلان من الباب....
يا مراحب، نورت السرايا تاني يا أم عمر. إلا قولوا لي... إيه اللي جابكم ثاني؟ مش كنت واخد ولدك ومراتك يا صالح ومهمن الدنيا وماشي؟ اللي رجعك تاني يا ولد أبوي؟ مش احنا وحشين وهناكلوهم...
ضغط صالح على كتف ريناد حين شعر بارتعاشها، ويدها التي قبضت بقوة على جلبابه. رفع نظره نحو شقيقته، ثم قال بصوت جاد …
- شعباااان...
- أؤمر جنااابك ...
والله يا شعبان، انت على طول حاضر، وكأنك داخل المصباح سقفه تحضر... يا رجل أريدك في حياتي.... خفي كوميديانها... اوكي ... المهم
دخل شعبان بخطوات واثقة، بينما عقدت عنايات حاجبيها من نظرات شقيقها، ومن تلك الابتسامة التي تحمل ثقة غريبه التفتت بحدة إلى أعلى الدرج حين رأت زوجة شعبان وامرأتين أخريين ينزلن وهن يحملن العديد من الحقائب. وما إن وقعت عيناها على تلك الحقائب حتى أيقنت أنها تخصها.
نظرت إلى شقيقها بذهول منعها الصدمة من النطق للحظة، لكنه تابع حديثه إلى شعبان بلهجة قاطعة:
وصل عنايات للشجة اللي كنت عايش فيها أنا ومرتي...
حلت الصدمة على رؤوس الجميع. هاجر وقفت مذهولة، وريناد اتسعت عيناها نحو زوجها في عدم تصديق. أما الصدمة الأكبر، فقد وقعت على عنايات نفسها، فهي لن تقبل، ولن ترضخ، ولن توافق على ما قال، أو بالأحرى ... لن تسمح أن تترك هذه السرايا إلى ريناد. لذلك صاحت بغل شديد:
- كأنك اتخبلت في نفوخك يا ولد أبوي... بتطردني من سرايا فخر الصاوي...
النظرة كانت كفيلة بأن تتحدث، والابتسامة كانت تقول: احذري یا شقيقتي، فلقد أيقظت التجبر الذي دفن داخلي لأيام، حان وقت الانتقام. لم يفتح فمه للحديث، لكن هذه الكلمات كانت تخرج من عينيه الحادة وابتسامته الجانبية الواثقة.
وشقيقته التي ربته على يدها علمت أن صالح الصاوي عاد وبقوة، وكما يقولون: الرجعة فجعة. أقسم بمن تهتز السماوات لاسمه، لو كانت تستطيع فعل أي شيء وهي تقف أمامه، لأخذت أحد الأسلحة وفرغتها في قلبه ولكن للأسف، هذا حال الشقيقة التي ربت شقيقها على يدها، زرعت داخله التجبر والقسوة، وها هي الآن تواجه ما زرعت بعد أن غدرت به.
أشار صالح للنساء بأن يأخذن الحقائب إلى الخارج، ووقف شعبان مطأطئ الرأس في انتظار أن تخرج عنايات أمامه. وعنايات هذه السيدة، التي رغم قسوة الموقف إلا أن جبروتها أعظم من أي شيء، لم تتزحزح ولم تستطع أن تظهر هزيمتها أمامهم، لذلك رفعت رأسها وكأنها تقول: لم يؤثر فيما حدث.
دكت الأرض بعصاها وخطت بخطواتها العرجاء للخارج، وقبل أن تخرج وقفت بجانب شقيقها، هي ووجهها للباب وهو ووجهه للداخل. لم ينظر أحدهما إلى الآخر، بل كل واحد منهما كانت عيناه مصوبة إلى الأمام. التفتت إليه برأسها، ثم قالت بنظرتها هل قاسية:
= لسه حكاية المملكة ما خلصتش يا ولد أبوي
دون أن ينظر إليها ابتسم ابتسامة واثقة، وضم زوجته أكثر إلى صدره، ثم قال:
= مش من عوايد الصعايدة الطار بيتقفل بمعلش
تلاشت ابتسامته، والتفت إليها لتقول النظرة قبل فمه:
= لازم نسيل دم يا بت أبوي
العن الله المال والحياة وكل ما يجعل الإنسان عدوا لأقرب الناس إليه. ليست عنايات وصالح فقط، بل كثير من البشر تحدث بينهم هذه المناوشات والصراعات على الإرث والمال، ونسوا أهم شيء... إنها دنيا فانية، لن يبقى إلا وجه ربك ذو الجلال والإكرام.
ذهبت عنايات، ولم يبق في القصر أحد سوى ريناد وهاجر، وكذلك نعمات التي كانت على وشك المغادرة، غير أن صالح منعها قائلاً لها:
- انت هتفضلي هنا هتروحي دار أبوك تعملي إيه لوحدك؟))
فاضطرت إلى البقاء وعدم العودة إلى بيت والدها.
أما المفاجأة بالنسبة لريناد، فكانت حين صعدت إلى جناحها الذي كانت تقيم فيه قبل مغادرتها القصر، إذ وجدته مغلقا، ثم اكتشفت حين فتح أن كل شيء قد تغيّر داخله؛ من الدهانات إلى الأثاث وحتى الإضاءة. لم يقتصر الأمر على ذلك، بل أصبح الجناح أوسع
بعدما فتح صالح إحدى الغرف المجاورة، واستعان بمتخصصي الديكور ليحولها إلى غرفة على الطراز الطفولي لتناسب صغيره.
لقد أصبحت الغرفة قطعة من الجمال الأخاذ، كأنها جنة صغيرة على الأرض. أحضر لها صالح الكثير من الملابس المناسبة لكل الفصول، كل شيء جديد كليًا. كان وكأنه يخبرها من خلال هذه الأفعال أنه يريد أن يبدأ معها بداية جديدة.
وقف صالح عند عتبة الباب، ينتظر منها أي كلمة. أما هي فكانت تتأمل المكان بصمت، وملامحها خالية من أي انفعال، حتى أنه لم يعرف إن كانت سعيدة أم لا.
نظرت إلى رضيعها في يديها، ثم رفعت بصرها إليه وقالت ببرود لم يتأثر بكل ما رأت:
ابني هينام معايا، مش هسيبه ينام في الأوضة دي لوحده.
أصابه الإحباط، فقد كان يتمنى أي رد فعل آخر غير ذلك البرود الواضح في عينيها. لكنه هزّ رأسه موافقا، ثم تركها ودخل ليستبدل ملابسه بقيت عيناها تتابعه حتى اختفى داخل
المرحاض، فالتفتت إلى الغرفة، ورسمت على شفتيها ابتسامة صغيرة خفية....
.....
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
في صباح اليوم الثاني، لم يكن صالح بخير على الإطلاق. بعد أن خرج من الحمام وبدل ملابسه، جاءه اتصال ضروري من شعبان فاضطر أن ينزل إلى المكتب في الطابق السفلي ليتحدث بحرية. وحين عاد وجد أن ريناد قد أغلقت الباب من الداخل بالمفتاح فاضطر أن يبيت ليلته في المكتب.
أما ريناد، فبعد أن أغلقت الباب، قامت بإرضاع طفلها وتبديل ملابسه، ثم جعلته ينام بهدوء. بعد ذلك غيّرت ملابسها إلى شيء مريح، وتمددت على الفراش وغفت أخيراً بعد صراع طويل مع أفكارها، حتى أتى الصباح المليء بالمفاجآت.
استيقظت على غمغمة رضيعها الصغيرة، فنهضت على الفور. حممته بماء بارد منعش، ثم لفته في منشفة صغيرة، وخرجت مطمئنة عليه لتختار له بعض الملابس. فتحت خزانة الملابس المليئة بالعديد من القطع، وفجأة وقعت عيناها على مجموعة من الثياب الخاصة بليالي حميمية.
توقفت في مكانها، وشعرها المبتل يلتصق بكتفيها، بينما يدها امتدت تعبث في هذه الثياب، تمرر قطعة تلو الأخرى وعيناها
تتسع من جرأة ما تراه. كانت الملابس صادمة بالنسبة لها، أقرب إلى الفحش منها إلى الزينة. انقبض صدرها وأبعدت نظرها بخجل، ثم تمتمت بغيظ:
=واحد قليل الأدب...
كادت أن تغلق الخزانة، لكن عينها وقعت على فستان أسود مختلف عن البقية. كان فستاناً ليلياً طويلاً، ذو فتحة أمامية تصل إلى ركبتيها وحمالات رفيعة. وبالمقارنة مع باقي القطع، بدا أكثر احتشاماً، فشعرت بحماس داخلي ورغبة في تجربته.
عضت شفتها السفلية بتوتر وتردد، لكنها في النهاية خضعت لفضولها. نزعت المنشفة عن جسدها، وارتدت الفستان ببطء، ترفعه تدريجياً حتى استقر على جسدها. وقفت أمام المرآة، وما إن وقعت عيناها على انعكاسها حتى شهقت من الدهشة.
كانت الكلمة الوحيدة التي خطرت ببالها: "رائعة".
لم يكن ما تراه مجرد فتاة عادية، بل امرأة ناضجة تفيض أنوثة والفستان كشف عنها صورة لم ترها من قبل في نفسها.
مدت يدها تتحسس قماش الفستان الناعم وكأنها لا تصدق أنه على جسدها، التفتت ببطء أمام المرآة، تمعنت في كل زاوية من زواياها. لأول مرة منذ زواجها تشعر أنها امرأة مختلفة، جميلة .... بل فاتنة. ومع ذلك، كان قلبها يخفق بقوة من شدة الارتباك.
ترددت قليلا وهي تكاد تنزع الثوب عن جسدها، ثم توقفت، أعادت الحمالة إلى كتفها مرة أخرى، وقالت في نفسها بعزيمة:
= "وايه المشكله يعني؟ كده كده أنا قافلة الباب... ما فيش غيري أنا وابني... يبقى أقعد على راحتي."
كانت تحدث نفسها محاولةً أن تشجع ذاتها، وبالفعل اقتربت من المرآة الموضوعة على التسريحة، وأخذت تمشط خصلات شعرها الطويلة. وضعت ملمعًا على شفتيها، وكحّلت رموشها بالكحل العربي. ارتسمت ابتسامة صغيرة على وجهها، وقد بدأت تستعيد شيئا من ثقتها، وأيقنت أنها ما زالت فتاة جميلة حقا.
ذلك الفستان الذي ارتدته أظهر جسدها كهيئة الساعة الرملية، مجسدًا أنوثتها بكل تفاصيلها. اكتملت الصورة حين انتعلت ذلك النعل المنزلي ذي الوجه الشفاف، فازدادت جمالا ورقة.
توجهت نحو الخارج بخطوات واثقة وابتسامة ناعمة، لكن ما إن وقع بصرها على زوجها حتى تبخرت ثقتها في لحظة، وتلاشت الابتسامة عن وجهها.
كان ممددا على الفراش بجوار الرضيع، وقد وضع يديه خلف رأسه، مائلا بجسده كمن يجلس منذ زمن طويل. عيناه مثبتتان عليها، وابتسامة عاشقها....
انقبض قلبها حين لمحته أمامها فجأة، جمدت في مكانها كأن الأرض قد شلت قدميها، وعيناها تتسعان في ذهول لا تصدق كيف تسلل إلى هنا، ولا من أي باب دخل شهقت لا إراديا، ونظرت سريعًا إلى نفسها، إلى ما ترتديه، وكأنها تستوعب حجم الفضيحة.
لم يمنحها عقلها وقتا للتفكير، فانطلقت مسرعة نحو الداخل، تبحث عن أي مهرب، وكادت أن تغلق باب المرحاض خلفها لتختبئ، لكن صرخة مكتومة انفجرت من صدرها حين امتدت يده فجأة، حائلا بينها وبين الإغلاق، ودفع الباب بقوة ليلحق بها.
تراجعت إلى الخلف مذعورة جسدها يرتجف وأنفاسها تتلاحق وصدرها يعلو ويهبط بخوف وهي تحدق فيه بعينين يملؤهما الارتباك والرهبة.....
هو ذلك الماكر الذي استيقظ في الصباح الباكر، وتذكر أن نسخة من المفتاح ما زالت مخبأة في مكتبه. التقطها بخفة، ثم تسلّل إلى الداخل خطوة خطوة، متخيّلا أن الجميع ما زالوا غارقين في النوم. لكن المفاجأة كانت حين وجد الطفل وحده على الفراش.
شده خرير الماء من الداخل، فعرف أنها تستحم تمدّد بجوار الرضيع محاولا أن يغمض عينيه، غير أن النوم هرب بعيدًا حينما التقطت عيناه انعكاس صورتها في المرآة، وهي تتحرك بلا انتباه لوجوده. ازدادت أنفاسه اضطرابًا كلما تابع ملامحها، وما إن خرجت أمامه بابتسامة خفيفة حتى شعر أن أعصابه لم تعد تطيق الصبر.
اندفع بخطواته خلفها حتى وقف قريبًا منها، عيناه تجولان عليها وكأنهما تلتهمان تفاصيلها. رفعت هي بصرها نحوه بخوف، ثم تراجعت للخلف، وصوتها يرتجف
= اطلع بره... هصرخ لو قربت مني...
توقف مكانه للحظة، يتأملها بنظرة غامضة لا تقرأ، بينما الصمت بينهما صار أثقل من الكلمات... وقف في مكانه ينظر إليها للحظات، وكأن الصمت يثقل الأجواء من حولهما. فجأة شهقت بصوت مرتجف واتسعت عيناها بدهشة حينما نزعه الشورت واصبح عاري امامها رفعت يدها على عينيها بسرعة، ووجهها يشتعل خجلاً وهي تقول بصوت متقطع
= إنت بتعمل إيه يا مجنون!.. يا قلة الأدب ...
ابتسم بخفة، وصوته يخرج بنبرة ما بين المزاح والتحدي وهو يتجه نحو كابينة الاستحمام:
= هتسبح يا هلاكي.... مالك عاد اول مره تشوفيني عريان اياك...
با إلى الأرض حتـ اشتعل الغضب في ملامحها، فخفضت عينيها إلى الأرض حتى لا ترى هيئته، ثم استدارت مسرعة متجهة نحو الخارج. لكن قبل أن تخطو خطوتها شعرت بيده تمسك بمعصمها بقوة وتشدها للداخل. وفي لحظة مباغتة، وجدت نفسها محاصرة داخل كابينة الاستحمام، تتساقط عليها قطرات الماء البارد....
ارتبكت أنفاسها، وامتزج الخوف بالدهشة وهي تحاول أن تفلت من قبضته، غير أن قربه الطاغي وهيبته.... رفعت عينيها الخائفه اليه رات نظرته الداكنه التي لا توحي بالخير هذه النظره التي تعلمها جيدا نظرا يملاها الرغبه...
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
وضع يده على خصرها ....اااه .... صرخت بضعف حينما سحبها لترتطم بجسده العاري .... ارتفعت يده وتدريجيا على طول ظهرها ونزل براسه قليلا ليكون امام شفتيها اغمضت هي عينيها ودون اراده ضغطت باظافرها على ذراعه.... ارتعش جسدها حينما شعرت بشفتيه المكسور بالشارب تمر بحنان على عروق عنقها... وهمس دافئ يشعل جسدها....
بحبك يا هلاكي.... سامحيني لاجل خاطري... مقاديرش ابعد عنك ....
نظره داخل عينيها وقال بعشق يملاه الندم...
=سامحيني عشان ولدنا.... وغلاوتك ندمت والندم بياكل في حشايه...
رغم أنها رأت الصدق في عينيه، ورغم أن قلبها كان يهمس لها بأن تسامحه، إلا أنّ صورة إذلالها تحت قدميه كانت تطغى على كل بادرة أمل. ابتعدت بعينيها عنه، محاولة التملص من قبضته، وقالت بصوت مرتجف يخالطه الغضب
= ابعد عني... إنت أبو ابني وبس غير كده ما تتأملش يا صالح….
تجمد صالح للحظة، كأن كلماتها صفعة على وجهه. هو الرجل الذي اعتاد أن تكون كلمته الأولى والأخيرة، والذي مر بتجارب مع أكثر من امرأة، يجد نفسه الآن عاجزاً أمام زوجته. صراع الرغبة والكرامة اجتاح داخله، وحرارة المواجهة جعلته يقبض على يديه بقوة حتى برزت عروقه، غير قادر على السيطرة على ما يشتعل في صدره...
دفعها على الحائط من خلفها .... وبلحظه كانت تطلق صرخه داخل المرحاض فورما شق ملابسها لتصبح عاريه تماما امامه لفت ذراعيها حول جسدها لتداري مفاتنها ولكن منعها حينما امسك معصميها وثبتها بجانب راسها...
نظرت اليه بهلع والخوف انتشر داخل اوردتها سيكرر فعلته مره اخرى سيعيد اغتصابها هكذا كان يصرخ عقلها وهو راى كل ذلك في عينيها رغم ان جسده اشتعل بنيران الرغبه الا ان العشق داخل قلبه منعه بالاقتراب منها دون ارادتها لذلك سحبها ليعانقها بقوه ويدفن راسه في حنين عنقها ويقول بعشق...
ارحميني يا هلاكي ما فاضليش في الدنيا غيرك انت وولدي... ضميني محتاج حضنك جوي....
ضغط على جسدها اكثر ليلتصق في جسده وخرج صوته متوسل...
غلاوه عمر عندك دفيني بحضنك....
الكلمات اخترقت أعماقها فاهتز كيانها كله، واقشعر جسدها الصغير، بينما قلبها البريء امتلأ بالشفقة عليه. لم تشعر بنفسها إلا وذراعاها ترتفعان لتضماه بحنان وكأنها تمنحه الأمان الذي افتقده. شيئًا فشيئًا بدأ يسترخي بين ذراعيها، وكأن أثقال الدنيا سقطت عن عاتقه لتحل محلها راحة وسكينة، رغم ضوضاء المياه من حولهما.
شد عليها بقوة، فأغمضت عينيها واغرورقت دموعها، مدت يدها تتحسس رأسه وظهره بحنان صادق. فهي بطبيعتها فتاة نقية، بريئة رغم ما مرت به من قسوة وآلام ما زال قلبها طاهرا لم تلوثه الجراح...
عشر دقائق كاملة ظلا متعانقين تحت اندفاع الماء البارد، هو كأنما يتمسك بها كغريق وجد أخيرًا شاطئه، لا يريد أن يبتعد لحظة واحدة. أما هي فكانت تحاول أن تتماسك، تحبس رعشة قلبها وتشد على نفسها كي لا تنهار اهدئي يا ريناد... هذه المرة فقط... همست لنفسها داخليًا، تحاول أن تقنع قلبها بأن ما يحدث استثناء، لحظة عابرة، بينما جسدها وروحها يخونانها ويزدادان ذوبانا في دفء حضنه رغم قسوة البرودة التي تحيط بهما.
رفع رأسه عن عنقها، وحدّق في عينيها، بينما هي رفعت بصرها إليه، تطرف جفناها مرات متتالية بفعل قطرات الماء المتساقطة على وجهها. مد يده بهدوء وأغلق الماء، فتوقف خريره وساد صمت عميق لم يقطعه سوى أنفاسهما المتلاحقة.
تشابكت نظراتهما، وظلا متقابلين لحظة كأنّ الزمن قد تجمد، حتى رفعت بصرها إلى خصلات شعره المبتلة المنسدلة على جبينه، فمدت يدها بخجل وتردّد، ثم دفعتها برفق إلى الخلف. ارتفعت قليلاً على أطراف أصابعها حتى تتمكّن من لمس ملامحه، وإذ بها
تعيد ترتيب شعره برفق، كأنها تخشى أن توقظ شيئاً ساكناً ......بينهما
نظر إليها بعينين تملؤهما الرجاء ، لم يتفوّه بكلمة، بل ترك لعينيه أن تتحدثا عما في قلبه. أغمضت عينيها للحظة، ثم خفضت رأسها نحو الأرض وهمست بصوت متهدج :
= "لازم أخرج... عمر أكيد زهق من القعدة لوحده..."
ابتعدت عنه بخطوات ثابتة، ولم يحاول هذه المرة أن يمنعها. التقطت المنشفة ولفت جسدها بها سريعاً، ثم مضت نحو الخارج، تاركة وراءها صدى الموقف يثقل المكان.
ظل واقفاً في موضعه، كأن قدميه أبتا الحركة، ثم انحنى برأسه إلى الأسفل في خزي وانكسار، وزفر تنهيدة عميقة، تمتم بعدها بصوت خافت يخرج من أعماقه:
"...يارب"=
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
عندما يجتمع الغل والحقد والكراهية في شخص واحد وتحضر الروح الشريرة فاعلم أن الخصم هالك لا محالة، أما الآن فالروح الشريرة تخشى الاقتراب من هذه المتجبرة التي تم تجريدها من كل شيء، المال والسلطة والكلمة التي كانت تحكم بها على الكبير قبل الصغير.
((الطمع ضيعه للانسان وما قد جمع))
حكمة دائما يعيش بها الإنسان القنوع ... ام الذي يرغب في الاستحواذ على كل شيء، فتكون نهايته بشعة. ولكن مع عنايات الوضع مختلف تماما، فقد علمت أن هذه نهايتها وأن شقيقها لن يشفع ولن يرفع عنها هذا العقاب، لكنها أقسمت أن تكون النهاية مريبة تبث الرعب في قلوبهم جميعا.
ليست هي التي تخضع لمطالبهم، بل ستضعهم أسفل قدمها وتضغط عليهم لتصعد حتى وإن كان في ذلك موتها. بعد أن أوصلها شعبان إلى تلك الشقة التي كان صالح يقيم فيها هي وريناد، دخلت الشقة ولم تجلس، بل ظلت واقفة في بهوها ممسكة
طرف عباءتها، نظرتها الحادة مصوبة إلى الفراغ، وفي عينيها الكثير من الحقد والغل.
التفتت برأسها إلى الجانب دون أن تنظر إلى الشخص الذي دخل لتوه، وقالت له من أعلى كتفها بصوت بارد حاد كالسيف:
= ريناد...
دون أن يفتح فمه بكلمة انسحب وتوجه إلى الخارج. فيبدو أن النهاية قد أوشكت، وسندق طبول الحرب بين صالح الصاوي وعنايات الصاوي.
الوضع هنا كان مختلفا تماما، ففي القصر الصغير نزلت ريناد بعد أن بدلت ملابسها إلى فستان منزلي محتشم، لكنه مفتوح مثلثا عند الصدر، وأكمامه شفافة، ومجسم على جسدها. أما شعرها فقد تركته مفرودا على ظهرها. ويبدو أن الفتاة قررت أن تحارب صالح أيضا ولكن بطريقتها الخاصة.
وصالح، الذي لم يرسل الخادمة كي تأتي بها لتناول طعام الإفطار، التفت برأسه ببطء حينما استمع إلى دقة صوت كعبها. وإن قلت
إنه أكلها بعينيه فذلك تشبيه قليل، فهو حرفيا لم يترك إنشاً واحدا منذ أطراف قدميها حتى عينيها المكحلة. لم يشته لمسها الآن فحسب، بل بدا مسلوب الإرادة أمام حضورها.
أما هي، ورغم ارتعاش جسدها من نظرته، فقد استمدت القوة وتشجعت لتكمل ما بدأت لم يكن هو جالسا بمفرده، بل كانت معه نعمات وهاجر، واللتان كانتا مصدومتين أيضا، إذ لم يريا ريناد من قبل بهذه الهيئة الجريئة.
وقفت أمامه ثم انحنت إلى الأمام ببطء، وعيناها على رضيعها، بينما عينيه ذهبتا مباشرة إلى نهديها اللذين ظهرا حينما انحنت أمامه. رفع عينيه بعدها إلى شفتيها حينما قالت، وهي تضع الرضيع على ساقه:
= خلي موري معاك لحد ما اعمل له الببرونه...
بالطبع، وهي تتحدث هكذا خرج صوتها ناعما يملؤه الكيد الأنثوي الخفي، وهو بدا كأنه لم يستمع ولم ير أي شيء سوى حسنها ودلالها، حتى وإن كان الأمر مجرد عقاب. رفعت عينيها المكحلة لتنظر إلى عينيه عن قرب، وهي لا تزال منحنية، ثم ابتسمت وقالت بدلال متعمد أمام الجالسين:
= الواد يا صالح خد بالك عليه مش هتاخر...
وقفت ببطء وهي تبتسم تلك الابتسامة الكيدية، ثم التفتت وذهبت بخطوات يملؤها الدلال، بينما عينيه لا إراديا تتبعا خصرها الذي كان يتمايل أمامه وهي متجهة نحو المطبخ. وما إن اختفت حتى أدرك حاله، ونظر إلى شقيقته وابنة عمه، ثم تنحنح بخشونة، ورفع أحد حاجبيه، وحدق في الرضيع قائلا بصوت منخفض:
= امك ناويه تجيب اچلي...
دخلت ريناد المطبخ، وهناك عادت إليها الروح التي تخشاها. وضعت يديها على قلبها الذي يخفق بجنون، ثم رفعت يديها إلى فمها غير مصدقة حالها، فقد تعهدت أن تكون جريئة وأن تستمد القوة من كلماته ومن حضوره معها. أخذت نفسا عميقا ثم أبعدت خصلتها الطويلة عن كتفها، وتوجهت داخل المطبخ وهي تكمل بابتسامة واثقة:
= ولسه يا ابو عمر...
لكن الثقة تلاشت وابتسامتها اختفت حينما رأت سحر وفتحية داخل المطبخ، فالتفت الاثنان إليها. قبضت يدها بشدة ثم توجهت مسرعة إلى الخارج. رفع الجميع رؤوسهم إلى ريناد حينما وقفت أمام صالح وقالت بغضب:
= انت كذاب... لما انت طلقتهم بيعملوا ايه جوه في المطبخ...
شهقت نعمات وهاجر وتبادلت كل منهما نظرة مصدومة من طريقة حديثها مع صالح، أما هو فظل مسترخيا في جلسته ينظر إليها بابتسامة هادئة جعلتها تصرخ، ثم لكزته في كتفه وهي تقول بصياح:
= رد عليا.... سحر وفتحيه بيعملوا ايه في المطبخ... جايبني انا وابني هنا ليه ... بتكذب عليا ليه يا صاااااالح....
= قولي صالح مره تانيه وحياه ولدي.... لقطع الفستان اللي نفسي اقطعه ده.... وما هرحمك يا ريناد...
يا رجل، شقيقته الجالسة بجانبه، نظرت إليها ريناد لترى هاجر وقد أنزلت عينيها أرضا، ثم إلى عنايات التي احمر وجهها خجلا
حينما فهمت قصده نظرت إليه بغضب، وقبل أن تتحدث كان قد وقف وأمسك يدها، ساحبا إياها متوجها نحو غرفة المكتب.
دفعها إلى الداخل بخفة، فالتفتت إليه لتنظر له بغضب بينما أغلق باب المكتب بإحكام، ثم توجه إلى الأريكة ليضع عليها الطفل.
التفت ونظر إليها ثم قال وهو يقترب منها بخطوات بطيئة:
= قولي لي يا قلبي صالح سمعك بكل جوارحي...
ارتبكت كثيرا من قربه، فتراجعت إلى الخلف وهي تقول بتهديد: قربه، فتراجعت الي الخلف وهي تقول بتهديد:
= لو قربت لي هصوت...
= اموت فيك وانت هتصرخي... هخليك تعالي بس في حضني وانا تصرخي من جوه قلبك...
فهمت قصده، لذلك خلعت نعلها ذي الكعب العالي، ثم ركضت إلى الجهة المعاكسة لتصبح خلف المكتب. نظر إليها وضحك حينما رفعت أحد الدفاتر في وجهه وقالت وهي تلقيه عليه:
= مش هضعف.... ومش هتلمسني ... واللي في دماغك ده مش هيحصل ابدا يا صالح..... عااااا.... الحقني يا عمر ...
صرخت وارتمت أرضا حينما رفع ملابسه فجأة إلى الأعلى فأصبح عاريا إلا من ذلك البنطال الذي يرتديه في الأسفل، ثم توجه إليها وهو يقول بابتسامة عريضة:
معاش ولا كان اللي يتحدى صالح الصاوي....
ركضت مبتعدة، وهو لحق بها. وفي كل مرة كان على وشك أن يمسكها كانت تفلت منه هاربة، وما ساعدها هو صغر حجمها. ولكن في النهاية استطاع أن يحاصرها في أحد الزوايا. ارتفعت على الحائط وهي تتنفس بقوة، نفخت في شعرها الذي انسدل على عينيها، ونظرت إليه بخوف.
أما هو فنظر إليها بنظرة يملؤها الحنان، نظرة تقول إنه قد عشق طفلة غيرت مجرى الحياة في عينيه. رفع يده وأبعد شعرها عن عينيها، داعب وجنتها بإبهامه، فأغمضت عينيها والتصقت أكثر بالحائط.....
فتح عيونك يا قلب صالح...
فتحت عينيها ببطء حينما سمعت نبرته الحنونة، كانت النظرات تتقاذف بينهما بصمت عميق. رأت في عينيه بقايا القسوة القديمة، لكنها كانت منزوعة الحدّة متوارية في ركن بعيد، بينما الآن تسطع منهما لمعة عشق ممتزج بندم صادق. ظلت تحدق فيه، كأنها تبحث عن نفسها بين ملامحه، ولم تدرك يدها وهي تتحرك ببطء على جسدها ترسل رعشات خفيفة تسري على طول ظهرها حتى استقرت خلف عنقها....
نزلت عينيها الى شفتيها المكسوه بالشارب شفتيه تقترب في دعوه صريحه انه سيقوم بتقبيلها لا تعلم لما لم تبتعد او يبدو انه اثر عليها كان معتاد عندما داعب خلف عنقها فتخدرت الفتاه وانزلقت جفونها تدريجيا حينما اطبق على شفتيها بفمه...
هدات الاصوات حتى صوت الرضيع اختفى وفقد صوت القلوب هي التي تدق اخذ شفاها السفليه داخل فمه ليمتصها بحب وعشق والكثير من اللهفه ثم اخذ الاخرى دار براسه الى الجانب واخذ يقبل ويقبل حتى انه لم يشعر انه ضغط بجسده على جسدها فالتصقت بالحائط اكثر لف ذراعه اسفل مؤخرتها تشبثت هي في
عنقه حينما رفعها للاعلى وتصبح في مستواه لم يفلت القبله بل بدات هي ايضا تبادلها.....
سحقا للكبرياء وسحقا الى الحزن امام شوق القلوب... التهمه شفتيها وابتلعها بجنون محروم منها وسيخرج حرمانه عليها ترك شفتيها بعد ان اخذ الشفاه السفليه وخرج بها الى الخارق قليلا رفعت يا راسها للاعلى واغمضت عينيها واصبح صوت انفاسها يعلو داخل الغرفه حينما دفنوا راسه في عنقها ويمتصه بعنف يملاه الشراسه.....
ااااه ...... دافئه تخرج منها ويدها تضغط على كتفيه وهنا وفقد صالح السيطره تماما انزلها على الارض وهو لازال يقبلها ثم مصدق ملابسها تماما فاصبحت عاريه لا يسترها سوى جدران الغرفه.... رفعها مره اخرى وذهب على الاريكه المقابلة للاريكه الغافيه عليها الرضيع...
ثم مددها عليها وتمدد فوقها بعد ان بعد بين ساقيها ليستقر في المنتصف نزل يقبل ويقبل حتى وصل الى ثديها الذي اخذهم داخل فمه يرضعهم مثل طفله .... وكما قال في السابق هو طفلها الاول یده نزلت الى الاسفل لتستقر على انوثتها تداعبها برفق وريناد لم تستطيع السيطره على صرخاتها وخاصه حينما وضع اصبعين
داخل فتحات مهبلها يضاعجها بها بجنود لم ينتظر ولن ينتظر اكثر من ذلك على الفور كان يبتعد عنها ينزع ملابسه ثم يتمدد عليها مره اخرى.....واااااااه... صرخت و تشنج جسدها حينما ادخلها الى جنته نظرت اليه وهي تلهث وراته ينظر اليها واسفله يتحرك بجنون داخلها يقول من بين انفاسه اللهسه .....
توحشتك جوي يا هلاكي....
اغمضت ريناد عينيها وهو لم يرحمها ولم يرحمها بل ظل يطرح معها اشواق الحب.... ويروي زما قلبه.... ما يقارب النصف ساعه او يزيد وهم داخل الغرفه واخيرا تمدد عليها بعد ان افرغ سائله المنوي داخلها.... خلها.....
هو يلهث وهي تلهث هو يبتسم وهي.... اااا.... عقد حاجبيه ورفع راسه حينما استمع صوت بكائها ابتعد عنها سريعا وسرعان هي ما انكمشت على نفسها قبل ان يتحدث كان يتحطم من الداخل والخارج حينما قالت من بين بكائها...
=اخذت اللي انت عايزه ابعد عني بقى سيبني في حالي..... بكرهك... انا قرفانه من نفسي انك لمستني....
انهارت في الحديث وهو انهار قلبه ظن ان استسلامها هذا بدايه جديده وللاسف كانت نهايه قلبه بصمت ارتدى ملابسه وبصمت خرج من الغرفه بل من السرايا باكملها.....
خرج صالح من القصر متجهًا لإنهاء كل تلك الصراعات، عازمًا على أن ينعم بحياة هادئة، وأن يحاول إصلاح ما فسد مع زوجته، فقد اشتاق إلى حياة مستقرة بعيدة عن النزاعات. ورغم أن قلبه في داخله يشتعل نارًا بسبب كلمات ريناد، إلا أنه عقد العزم على أن ينهي كل شيء اليوم، وأن يضع حدا لمشكلة شقيقته.
لذلك ذهب إلى مروان ثم يونس الجبالي، وبعدها توجهوا جميعًا إلى الشيخ جلال، وهو رجل نوبي حكيم من كبار السن في أسوان، يلجأ إليه الكثيرون لرجاحة عقله وحكمته. لجأ إليه صالح ليستشيره فيما فعلته شقيقته، إذ لم يرد أن يتهور فيصدر حكمًا يندم عليه لاحقا.
أما ريناد، فقد بقيت على حالها تبكي بحرقة. لم تصدق أن صالح قد لمسها، ولم تستوعب أنها استسلمت له بكامل إرادتها. كانت صرخاتها باسمه ما تزال تتردد في أذنها. الأمر لم يكن سهلا عليها بعد كل ما عاشته، صحيح أن بداخلها شوقًا وحنينا لأيامهما
معًا، لكنها في النهاية رأت أن الكبرياء والكرامة أهم. أقنعت نفسها أن ما حدث كان لحظة ضعف لا أكثر.
دخلت إلى المرحاض الموجود في المكتب وغسلت وجهها جيدًا، ثم طلبت من إحدى الخادمات أن تجلب لها ملابس من غرفتها.
فجاءتها الخادمة بعباءة سوداء، ارتدتها ريناد وحملت الرضيع
وخرجت من المكتب. حين نزلت إلى الطابق الأرضي نظرت حولها فلم تجد أحدًا في المنزل. استغربت وسألت الخادمة:
أمال فين هاجر ونعمات؟
ردت الخادمة:
الست نعمات راحت تزور جبر أبوها، والست هاجر قالت هتطلع تريح فوق...
هزت ريناد رأسها وأشارت إلى الخادمة أن تعود إلى عملها. ثم صعدت إلى غرفتها، وضعت الرضيع الغافي على الفراش، وتوجهت إلى الشرفة شاردة، تائهة، لا تعلم ما تفعل...
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
الصراعات داخل عقلها تمزقها، فالقلب حين يعشق شخصا لا يريد أن يعترف بحبه يكون العذاب أكبر. وفجأة انتفضت بخضة ليس هي وحدها بل كل من في القصر، حين دهمت سيارات عديدة البهو الخارجي واحدة تلو الأخرى، حتى اصطدمت إحداها بالبوابة الحديدية ففتحتها عنوة، وانطلقت الرصاصات من أسلحة الغفر.
اتسعت عيناها رعبًا عندما رأت عسافن، ذلك الرجل الذي حاول أخذها في غياب صالح. نظر إليها وابتسم ابتسامة شيطانية جعلتها ترتعش، فركضت إلى الداخل وأغلقت الباب بإحكام، وبدأت تبحث بجنون عن هاتف تتصل به بصالح.
لمحت هاتفًا أرضيا في أحد الزوايا، وفي اللحظة نفسها دوت طرقات عنيفة على الباب، وصوت صراخ هاجر جاء من الخارج يملأ المكان:
ابنييي...
نظرت إلى طفلها النائم وكل خلية في جسدها ترتعش. هرعت سريعًا إلى خزانة الملابس، فتحتها ووضعت الرضيع بداخلها. نظرت إليه بعينين غارقتين في الدموع، ثم غطته جيدًا تاركة فتحة صغيرة ليتنفس منها. أغلقت الخزانة بحذر حتى لا يستيقظ، وتركت مسافة ضئيلة تكاد لا تُرى.
ركضت ريناد نحو الهاتف الأرضي المرتجف بين يديها، أصابعها المرتعشة بالكاد ضغطت الأرقام، وقلبها يسبق أنفاسها وهي تسمع أصوات الرصاص والصرخات تقترب أكثر فأكثر...
عمر في الدولاب ... تعال بسرعه
صالح بصوت مبحوح
= هتجولي إيه اللي حوصل...
لكن فجأة دوّى ارتطام باب الشقة بالأرض، فصرخت ريناد من أعماقها، وصوتها اخترق أذن صالح كالسهم وهو يسمع عبد الجواد يقتحم البيت ويمسك بذراعها بخشونة ويجرها بعنف للخارج
عبد الجواد
تعالي يا وكلة ناسك...
ريناد صرخت والدموع تخنقها عمرررررر يا صاااااااالح !!!!
تجمد صالح مكانه لوهلة كأن الأرض انشقت تحته، اتسعت عيناه في ذهول غير مصدق ما سمعه ارتجف صوته وهو يصرخ بجنون في الهاتف
رييييينااااااد !!!
ألقى الهاتف بعيدًا وكاد قلبه ينفجر من صدره، اندفع إلى سيارته كالمجنون، مروان يحاول أن يمسك به ويهدئه
اهدی یا صالح عايزين يوصلوك للغلط هنوصل لمراتك..
لكن صالح كان كمن فقد عقله، صرخ في وجهه وهو يشغل السيارة:
= هجتلهم بعد عن طريجي...
انطلق بالسيارة بسرعة جنونية، عيناه زائغتان، صدره يعلو ويهبط كوحش جريح، لا يسمع سوى صدى صرخة ريناد في أذنه... بينما في الجهة الأخرى كان عسفان يجرها بعيدًا ويبحث عن الرضيع.... وعندما لم يجده اخذها وذهب وترك هاجر ملقيه في الممر بعد ان فقدت الوعي...
بعد عدة دقائق وصل صالح إلى القصر، أوقف سيارته بعجلة ثم اندفع إلى الداخل، ركض بخطوات سريعة متلاحقة وصوته يلهث من شدة التوتر.
ما إن عبر الباب الكبير حتى وقعت عيناه على مشهد صادم... هاجر ممددة في الممر، رأسها مائل إلى الجانب وعيناها مغمضتان. كاد صالح أن يتجه نحوها وهو يمد يده إليها، قلبه يتخبط من القلق.
لكن مروان لحقه من الخلف، وضع يده على كتفه وهتف بجدية: =روح شوف ابنك الأول...
تردّد صالح لحظة، عيناه معلقتان بها، ثم ابتلع ريقه بعسر وأومأ برأسه. استدار مسرعًا نحو الغرفة التي دلّه عليها قلبه، خطواته تكاد تزلزل الممر.
فتح باب الغرفة بعنف، وعيناه تجولان فيها بجنون حتى توقفت على الخزانة نصف المفتوحة ... اقترب بلهفة، فتحها دفعة واحدة، وإذا بالرضيع ملفوف داخلها كما وضعته ريناد.
مد يديه المرتجفتين وحمله إلى صدره، ضمه بقوة وكأن العالم كله عاد إلى مكانه بين ذراعيه، وعيناه تغرورقان بالدموع وهو يهمس بصوت مبحوح
الحمد لله ...
رفع عينيه الحمراء ثم خرج صوت من بين اثنانك صوت زئير
الاسد….وهو..
= ما فيهاش سماح يا خيتي ...
علمت الصعيد بأكملها أنّ زوجة صالح الصاوي اختطفت على يد عسفان، وانتشر الخبر كالنار في الهشيم الجميع أيقن أن الدماء ستسيل، وأن حربًا قادمة لا محالة. تدخل الشيخ جلال محاولاً تهدئة النفوس، واتجه إلى عسفان ليفاوضه... لكن المفاجأة كانت حين وجد صالح الصاوي نفسه واقفًا أمام عسفان، كجبل شامخ، عينيه تشعان غضبًا ونارهما تكاد تحرق المكان..... قال صالح بصوت هادر
= مرتي فين يا عسفان .... والله لأطربجها على روسكم... أنطج یا جارررش ناسيك ....
ابتسم عسفان ابتسامة مستفزة، جلس متراخيا واضعًا قدمًا على
الأخرى، ورد ببرود:
واني إيش دراني...... تسألني أني على مراتك ليه يا صالح بيه....ااااااااه ....
صرخه متالما حينما دوّى صوت رصاصة هزت المكان، انطلقت من سلاح كبير الصعيد لتخترق ساق عسفان، فسقط وهو يصرخ. فورًا رفع رجال عسفان أسلحتهم في وجه صالح، لكن الأخير لم
يهتز، ظل واقفا كالصخرة، يحمل صغيره بيد ويحمل النار في ....عينيه
نزل سلاحك يا لزوز منك ليه .....
كان هذا صوت مروان الذي إقترب التقط الرضيع من ذراعيه بحذر، بينما انحنى صالح وأمسك عسفان من تلابيب جلبابه رفعه عن الأرض وهو يزمجر من بين أسنانه
= وديتوها فيييييين .... أنطج والله لهرك حلكم الصعيد كله!
حاول الشيخ جلال التدخل، أمسك بذراع صالح وقال بلهجته النوبية الغليظة:
کروتو كولو... كونو كام أورك... آناشي أني....
(( إهدى يا كبير، ما فيش حاجة بتتحل بالعصبية.))
صالح يفهم مراد الشيخ جلال، بينما مروان يهمس بسخريه..
= يا عم إنت بتقول إيه .... الله يخرب بيتك...
ثم نظر إلى الرضيع وقال.....
= يكونش بيرمي تعويذة على أبوك.....
لكن المفاجأة الكبرى لم تكن هنا ... صرخة اخترقت المكان..... بصوت اخترق قلب صالح الصاوي قبل اذنه.... وهو....
= صااااالح....
مشهد. صالح التفت الجميع، لتتسع أعينهم من هول المشهد. صالح نفسه شعر أن الأرض تهتز من تحته ... لقد كانت عنايات، شقيقته، تمسك ريناد من شعرها وتجرّها أمامهم.... بنفس الملابس التي اخذوها بها من القصر ثم صوبت المسدس نحو رأسها .... صرخ صالح بصوت مزلزل، نبراته محذرة
= أوعك تعملي اكده يا عنايات... سيبيها حرام عليك تحرجي جلب أخوكي....
ابتسمت عنايات ابتسامة شيطانية:
المساخيط الأول... والا هجتلها قدام عينيك يا صالح.....
أشار صالح برأسه لشعبان.... وعينيه مثبته في عين زوجته التي تستنجد به اقترب منها وضيق وجهه وقال وهو يعطيها مفتاحًا...
= الحاجة في العربية.
التقطت عنايات المفتاح بسرعة قذفته إلى أحد رجالها، ثم دفعت ريناد بقسوة فسقطت في أحضان زوجها. عانقها صالح بحماية، بينما عنايات اتجهت نحو السيارة. فتحت الحقيبة وارتسمت على شفتيها ابتسامة انتصار واسعة حين رأت الآثار داخلها....
لكن تلك الابتسامة ما لبثت أن تلاشت، عندما دوى صوت صفارات الشرطة. توقفت مكانها، التفتت نحو شقيقها صالح الذي نظر إليها بمرارة وقال:
= الحكومة تربيكي... أنا ما قدرتش عليك.
في لحظات، طوقت الشرطة المكان واقتادت عنايات ورجالها، بينما ريناد ارتجفت في حضن زوجها، تهمس باكية:
= عمر كويس...
احتضنها صالح بقوة، طبع قبلة على جبينها وقال بصوت مبحوح
= بحبك...
طلعت إليه بصمت وهو ينظر لها بعين مليانة حنان وعشق ما قدرتش تكابر أكثر، لفت دراعها حواليه وعانقته بقوة وبكت على صدره. وهو كمان حضنها كإنه محتاج الحضن ده من زمان، بعد ما سلّم أخته اللي ربته للشرطة.
شقيقته كانت واقفة شايفة كل ده، الدم غلى في عروقها وكرهها لريناد زاد ما حستش بنفسها غير وهي بتسحب سلاح من وسط واحد من الضباط، وفي لحظة جنون رفعت السلاح على ريناد. وقبل ما الرصاصة تخرج وتصيبها في ضهرها، صالح لمحها بسرعة ودار بمراته، والرصاصة اخترقت ضهره.
اللي حصل كان أسرع من إن حد يستوعب. وقفوا الكل مصدومين ريناد اتراجعت لورا، رفعت راسها تبص على جوزها، وشه محمر ونفسه تقيل مدت إيدها ورفعتها لقت دم على إيديها. بصت له تاني وقبل ما تلحق تقول أي كلمة وقع عليها بوزنه ووقعوا هما الاتنين على الأرض، راسه على ركبها وهي مش قادرة تنطق بصت للناس وأشارت كأنها بتقولهم: لحقوه.
= صاااااالح !
صرخت ريناد، والناس جريت بسرعة عليه. محدش بص لعنايات، اللي كانت واقفة مصدومة زيهم، بتبص على أخوها وهو غرقان في دمه. عينها كانت متسعة، وصوتها خرج متقطع
= ولدي .اااا.. انا جتلت ولدي ... صال...ااا... صالح
الندم جه، بس ه في وقت ما بقاش ينفع فيه. النهاية لسه ما اكتملتش، ولسه السؤال قايم صالح هيعيش ولا لأ؟ عنايات فعلاً ندمت؟ ريناد هتقدر تلم جراحها؟ واللي جاي هيكون راحة ولا عذاب؟ الجواب في حسن الختام...
....
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
بعد هذه الحادثة المأساوية التي وقعت لصالح الصاوي نقل إلى أحد مستشفيات الصعيد فاضطربت البلدة كلها حين شاع الخبر منهم من شمت ومنهم من أبدى الشفقة ومنهم من وجدها فرصة للنهب غير أن الرجال الأوفياء احتشدوا أمام المستشفى ووقفوا مترقبين الاطمئنان على كبير المملكة
أما الخونة النهابون فلن يُذكر أمرهم الآن وسيتركون جانباً وداخل المستشفى في غرفة العمليات كان صالح الصاوي ممدداً على وجهه بينما اجتهد الأطباء في استخراج الرصاصة التي استقرت في كتفه الأيسر وكانت الإصابة بفضل الله غير بالغة
وفي الخارج وقفت زوجته بملابسها الملطخة بدمائه وبجوارها مروان الأكبر كما جلست هاجر تحتضن الطفل عمر بعد أن جاءت مسرعة برفقة نعمات فور سماعهما ذلك الخبر المشؤوم
أما ريناد فقد غمرها الحزن والشفقة عليه وأحست بقيمته الحقيقية كانت تحدق في الدماء العالقة بيديها فيما الدموع تنساب بصمت على وجنتيها وشعرت بالندم وقالت في سرها ليتني لم أقس عليه وقد كنت أعلم أنه في أمس الحاجة إلي
استرجعت في ذهنها كل لحظة كانت فيها معه وكل كلمة جارحة وجهتها إليه وكأنها سهام تطعن قلبها الآن كانت تتمنى لو استطاعت أن تمحو كل ما مضى وأن تعيد الزمن إلى الوراء لتقف إلى جواره وتمنحه ما يستحقه من حنان ووفاء... كل ذلك كانت مؤامره وقد علمت بانها مؤامره ومع ذلك استمرت في القسوه عليها...
وبينما هي غارقة في صراعها الداخلي خرج الطبيب من غرفة العمليات فالتفتت إليه العيون كلها في لحظة صمت ثقيلة كأن الأنفاس قد توقفت ارتجف قلب ريناد وارتعشت يداها وهي تتشبث بملابسها الملطخة بدمائه تنتظر كلمة واحدة تنقذها من عذابها وتعيد إليها روحها
اقترب الطبيب بخطوات هادئة والجدية تملأ ملامحه ثم رفع نظره إليهم وقال بصوت واضح
الحمد لله الحاله مستقره خرجنا الرصاصه من كتفه... نحمد ربنا ان هي كانت في الكتف.... مفيش خطر على حياته لكنه هيحتاج الى راحه تامه وعنايه خاصه في الايام الجايه.....
تنفست ريناد بعمق وسقطت دموعها بغزارة بينما وضعت يديها على وجهها شاكرة الله في صمت أما الواقفون أمام المستشفى وصل اليهما الخبر فانطلقت الاعير الناريه مهللين فرحا......
وهذا المشهد يؤكد أن لا شر يدوم، فالخير دائمًا ينتصر. ورغم أن صالح كان رجلا متجبرًا، إلا أن قوته وجبروته هما ما جعلا هذه المملكة صامدة. ومنذ أن جاءت ريناد إلى هنا، استطاعت أن تزيل غمامة الحزن عن المملكة التي تعج بالفرح الآن. وهنا أدركت فتحية أنها كانت مخطئة حين اتبعت خطوات نساء أخريات.
أما عنايات، فقد أدركت أنها بدون شقيقها يتيمة حقا، لا تملك أحدًا. وهذا ما شعرت به في الأيام التي قضتها في هذا القصر المظلم البعيد.
نظرت إلى الأرض وحيدة ... أين السلطة؟ وأين المال؟ ذهب كل شيء، وخسرت ابنها الذي ربّته، والذي أدركت أخيرًا أنه ابنها بحق. ترقرقت عيناها بالدموع لأول مرة حين شعرت بالوحدة وببشاعة ما فعلته. بصمت التفتت وتوجهت إلى الخارج بخطوتها العرجاء البطيئة ... قلبها سعيد لأجله، لكن جزءًا منها حزين ويتغذى من ندمها. تمنت لو عاد الزمن لتكون بجانبه...
ولكن كيف؟ وهي من حرمته سنين من هذا الشعور.
توقفت حين شعرت بيد على كتفها التفتت، فإذا بريناد تقف خلفها وبيدها الرضيع. رفعت بصرها فرأت صالح يقف بعيدًا عنهما قليلا.
نظرت إلى ريناد مرة أخرى حين اقتربت منها ببطء، ثم مدت يدها بالرضيع. نظرت إليها عنايات باندهاش، ثم نظرت إلى الرضيع ثم إليها. فقالت ريناد بنبرة مرتعشة:
ما عنديش خبرة في تربية الأطفال. اااا... محتاجاك تساعديني. ...
نظرت إليها عنايات بصدمة ... هي الآن تضع الطفل بين يديها بعد أن كانت تخشى النظر إليه. نظرت إلى صالح بذات الصدمة، فحول صالح عينيه بعيدًا ، فهو لا يزال زعلان منها.
نزلت دموع عنايات وهي تنظر إلى الطفل، مدت يدها رويدا رويدًا وأخذته إلى صدرها. شعرت بارتعاش يديها. نظر إليها صالح حين رفعت النقاب عن وجهها وانحنت على الرضيع وقبلته ببطء... ثم ضمته إلى حضنها بقوة، وأغمضت عينيها لتنهمر دموعها أكثر.
كم كنت غبية يا عنايات ... لقد حرمت نفسكِ قبل شقيقك من هذا الإحساس. كم هو رائع... كم هو جميل.
التفتت ريناد ونظرت إلى صالح من بين دموعها ثم أشارت له أن يقترب. تنهد واقترب، حتى وقف أمامهما تماما.
نظرت عنايات إليهما بابتسامة سعيدة... ربما هذه أول مرة ترى فيها ريناد تبتسم هكذا.
قالت عنایات بسعادة حقيقية:
عمر بيه... ولد ولدي ... هعلمك إزاي يكون جوي زي أبوه.
نظرت إلى الرضيع وكادت تتابع أحلامها، لكن تلاشت ابتسامتها حين أدركت أنها لن تكون معهم في القصر.
نظرت ريناد إلى صالح، وكان ينظر إلى مكان آخر، ثم أنزل عينيه إلى يدها التي أمسكت بيده. نظر إليها رآها تنظر له برجاء، فتنهد وضغط على يدها، ثم قال لعنايات:
زي ما سمعتي ... ريناد حامل، ومش هتعرف تهتم بعمر.
نظرت إليه عنايات بصمت. وتطلع صالح إليها بعتاب... فما زال يتألم مما فعلته.
اقتربت ريناد وأخذت الرضيع وتراجعت خطوتين بصمت، تاركة المجال لهما.
اقتربت عنايات من شقيقها، أمسكت يده، وقالت بندم:
حجك عليا... سامحني يا غالي.
وقبل أن تقبّل يده كان هو يعانقها بقوة، فعانقته هي الأخرى وبكت على صدره. قبل رأسها وقال:
مسامحك يا خيتي... سامحيني إنت ... سامحيني إني اهتميت بنفسي ونسيتك.
هكذا عاتب كل منهما الآخر وتصالحا ... وكان الصغير عمر قد جاء ليمحو كل ما هو سيئ.
نظر صالح إلى ريناد، ثم قال دون صوت:
مبسوطة اكده؟
ابتسمت ريناد وهي تحتضن عمر بسعادة:
أووووي.
فهي من أجبرته على هذا الصلح......
كانت السعادة لا توصف في قصر صالح الصاوي... القصر الذي لم يكن أحد فيه يطيق الآخر، أصبح اليوم يجمعهم جميعًا على مائدة واحدة. كل في مكانه الطبيعي، وهذا هو الصباح الأول الذي يشرق على القصر وعنايات بينهم.
جلس صالح في رأس الطاولة والابتسامة على وجهه، بينما تجلس شقيقته أمامه، وعلى ساقها الطفل عمر، تتحدث معه وكأنه شخص كبير. جلست بجواره ابنته عمته وشقيقته، ثم نظر إلى ريناد التي كانت تنظر إلى عنايات وهي تحمل عمر بابتسامة سعيدة. وضع صالح يده فوق يد ريناد على الطاولة...
انتبهت ريناد إلى لمسته، نظرت إليه باستغراب، ثم تحوّل الاستغراب إلى صدمة حين أمسك يدها أمام الجميع وقبلها. ابتسمت عنايات وعادت ببصرها إلى الطفل. أما هاجر ونعمات فكانتا تنظران إلى بعضهما ... فهذه الفعلة تعد مهينة في اعتقاد أهل الصعيد، لكن من يجرؤ على فتح فمه أمام صالح الصاوي؟
التفت صالح إلى زوجته، حبيبته الأولى والأخيرة، وقال بجرأة:
بعشقك يا هلاكي.
احمر وجه ريناد خجلا ، ونهضت بسرعة وهي تقول بتوتر دون أن تنظر لأحد:
هعمل لك قهوة ...
لم تنتظر ردا، واتجهت إلى المطبخ. ضحك صالح، ونظرت إليه عنايات وهي تقول ضاحكة:
خجلت البنية يا ولدي.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
فقال صالح بوقاحة محببة:
هي اللي جاية ... القمر جهلهاني بحسنها وجمالها. خفي عليا يا هلاكي... أنا راجل غلبان!
ضحك الجميع، حتى ريناد التي سمعت كلماته من داخل المطبخ. خرجت ريناد بعد أن صنعت القهوة، بملامح عابسة قليلا، وضعت الفنجان أمام صالح وقالت بنبرة غضب زائفة:
خد يا تعبان... دوي جرحك.
كادت أن تمشي، لكنه أمسك يدها برفق وهو ينظر إليها باشتياق وده جرح عميق قوي يا رينو... وعايز فرشتك.
شهقت النساء، وضحكت عنايات، بينما ريناد نظرت إليه بصدمة وعينيها متسعتان. سحبت يدها بسرعة ثم ضربته على كتفه وهي تقول بغضب مرتبك:
صالح... إنت قليل الأدب وووو...
عااا...
ابتسم هو وقال بخبث:
وبالكلام ده ما ينفعش ... تعالي نطبقه.
صرخت ريناد وركضت خارج القاعة بينما زوجها يلاحقها، والجميع ينفجرون ضحكًا. صعدت بسرعة إلى الطابق العلوي ودخلت جناحها، لكن قبل أن تغلق الباب كان هو قد دخل وأغلقه خلفه.
تراجعت بظهرها وهو يقترب منها خطوة بعد خطوة، وتعلق بريق زوج محب في عينيه، ليس غضبًا ولا شهوة، بل شوق رجل
لامرأة يحبها بصدق. رفع يده ليمسح على وجنتها ويقول بمكر هادئ:
مش أنا قليل الأدب يا رينو ؟ ... عايزك تهديني.
لم تستطع منع ابتسامة صغيرة ظهرت رغمًا عنها، ووضعت يدها على بطنها وقالت:
– صالح... أنا حامل بطل جنان... الدكتورة قالت بلاش تعب في الشهور الأولى.
قبل أن تتحرك، ارتطم ظهرها بالحائط برفق، وكان هو يحاصرها بذراعيه، لكنه هذه المرة اقترب بحنان صوته منخفض مليان رغبة محكومة بالحب:
هكون حنين... ومش هقرب إلا برضاك. انتي عارفاني... مش قادر على بعدك يا هلاكي.
رفعت يدها ولمست لحيته بحنان... في الفترة الأخيرة كانت تلاحظ كيف يقاوم نفسه لأجل راحتها.
وقفت على أطراف أصابعها، وطبعت قبلة خفيفة على جانب لحيته ... ثم قبلة أخرى على الجانب الآخر، بلطف محبّ.
التفتت بعد ذلك وأعطته ظهرها رفعت شعرها إلى جانب واحد، ونظرت إليه من فوق كتفها بدلال واضح
ساعدني...
كانت هذه الكلمة وحدها كإذن منها، لا أكثر.... تجمدت أنفاسه لحظة، ثم ابتسم بسعادة هادئة، واقترب منها... ليحررها من الفستان.... الذي انهمرا... التفتت اليه ... ونظرت اليه بشوق جارف ليتطلع هو الى عينيها التي تخمره ثم الى شفتيها ثم الى عنقها وجسدها الذي ازداد انوثه....
وهي خطط بقدمها بعيدا عن محيط الفستان ثم اقتربت منه والتصقت به... مررت يديها على صدره الصلب صعودا الى الاعلى لتستقر على كتفه .... ضغطت على كتفيه بيديها لتسحب نفسها الى الاعلى وتكون شفتيها قريبه من شفتيه....
امسكت يده الموضوعه على الحائط ثم وضعتها على عنقها كما كان يفعل في السابق وكانها تقول له بصمت... ادمنت قسوتك
وعنفك معي في الفراش.... وهو كان يتابع ما تفعله بانفاس متصارعه ...
لم يستطيع السيطره على رغبته ورفع فكها الى الاعلى ليبتلع شفتيها داخل فمه في قبله متلهفه منتقله بين شفتين وهي كانت تفعل مثل ما يفعل بل وايضا حينما ادخل لسانه داخل فمها لم تشمئذ بل امتصته بقوه... وضع ذراعه اسفل مؤخرتها...
وقام برفعها الى الاعلى لتلف ساقيها حول خصره وتصبح اطول منه قليلا لتتولى هي ذمم امور القبله توجه بها الى الفراش وهو لا زال يحملها صعد على الفراش وهو يحملها وتوجه الى منتصفه ثم انزل هببطء لتتمدد على ظهرها ....
ترك شفتيها وانتقل الى عنقها يلتهمه بشراسه وهي تغمض عينيها وتفتحهم ببطء متاثره بما يفعله ... وتضغط بقدمها الملفوفه حول خسره عليه ليقترب منها اكثر....
نزلت يده الى حمالة الصدر ليمزقها بقوه ثم ضغط على ثديها بقوه جعلتها تصرخ... اخذ احدهما وارضعهم قد طفله الجائع وحقا كان مثل الطفل الجائع وهو ياخذ حليب طفله من ثديها...
رفع ساقيها على كتفيه وقام بتمزيق لباسها الداخلي... نظر اليها راها تنظر اليه وهي تتنفس بقوه اخرج لسانه ومرره بحركه خاطفه على انوثتها وهو يتابع تحركاتها بعينيها.....
فرای انها على حافة الانهيار لذلك لعق انوثتها وامتص جوانبها بشغف وعشق ولم يطيل الانتظار واقترب منها مره اخرى لينزع ما يرتديه في الاسفل ثم اخذ شفتيها مره اخرى واقتحمها دون سابق انذار لتطلق هي صرخات في البدايه كانت متالمه بعض الشيء وخاصه بعد ان قامت بتضيق مهبلها بعد الولاده...
وبعد ذلك تحولت الصرخات المتالمه لصرخات مستمتعه... يتحرك داخلها بقوه وشفتيهم متعاقين يقبلون بعضهما بشغف... لا على مكان من الوقت مضى او الوضعيات الذي مارسها معها ولكن حقا لم يخرجوا من الجناح طول النهار حتى بذوغ الليل
..
لم يفكروا في شيئا سوى بدايتهم الجديده والغرام الذي يسري في عروقهم.... وهاهم الان وبعد موجه من الجنون يتمددون على الفراش في وجه بعضهما .... وهم عاريا لا يسترهما سوى احضان بعضهم وهذا الشرشف الصغير....
ابتسمت ريناد وقالت بهمس...
من كان يصدق اني احبك...
قبل يدها الموضوع على لحيته ثم اقترب ونظر داخل عينيها وقال بنبره دافئه...
=ومين كان يصدق انك تقلبي كياني من الساعه اللي دخلت فيها هنا المملكه من وقت ما شفت عينيك وكل حاجه في حياتي اتلخبطت وكان ربنا بعتك ليا علشان ترتبي لي دنيتي وتعرفيني ازاي من العفش.... انت روحي وعقلي وقلبي اللي بينبط بين ضلوعي حولت كبير مملكه الصعيدي... القاسي اللي محدش يقدر عليه وخليتيه كي الخاتم في صباعك.... عملتها كيف دي يا بت البندر....
ضحكت ريناد رغم تأثرها بحديثه ثم قالت وهي تداعب انفها بانفه....
=اكده ي بن الصعايده
ضحك صالح وقال واه واه واه... ما شاء الله بقيتي تتحددي صعيدي .... ما نقدروش عليك يا جلب صالح.....
ضحكت ريناد ليعانقها هو بقوه ثم يقول بسعاده....
بنت بعشقك يا هلاكي .... هلكت جلبي وهلكت كبير مملكه الصعيد يا جلبي...
" وهكذا أُسدل الستار، وبقيت مملكة الصعيد عامرة بمن خاضوا حكايتها.".
لن تكون اخر اخر حكايه لا زال القلم مليء بالحبر ولا زلت الافكار حره… تمت وانتهت بحمد الله احد انجازات سالي دياب
بقلم / سالي دياب

انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا