رواية وتلك البداية الفصل الثالث عشر 13 بقلم ملك رافت
رواية وتلك البداية الفصل الثالث عشر 13 هى رواية من كتابة ملك رافت رواية وتلك البداية الفصل الثالث عشر 13 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية وتلك البداية الفصل الثالث عشر 13 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية وتلك البداية الفصل الثالث عشر 13
رواية وتلك البداية الفصل الثالث عشر 13
فتحت نرجس عينيها ببطء، وأول ما بدأت تستوعب اللي حصل، قامت من مكانها مفزوعة..
بصت حواليها، لقت نفسها نايمة على سرير في أوضة غريبة، ومش عارفة هي فين ولا إزاي وصلت للمكان ده..
بدأت دموعها تنزل من الخوف، وفجأة سمعت صوت الباب وهو بيتفتح..
دخل سيف، وأول ما شافها بتعيط، اتغيرت ملامحه وقرب منها بسرعة..
قال: لا لا.. متعيطيش..
مد إيده علشان يمسح دموعها، لكنها بعدت إيده بعنف وقالت بغضب: عايز إيه مني؟؟
سيف بص لها باستغراب وقال: يعني إيه عايز إيه؟ مش أنتِ مراتي؟؟
نرجس بصت له بصدمة وقالت: إنت مجنون صح؟؟
سيف قرب منها أكتر وقال: الصراحة يا نرجس.. أنا لسه بحبك.. وموضوع الطلاق ده مش داخل دماغي..
نرجس ضحكت بسخرية وقالت: هو بمزاجك؟ وخلاص..
قامت نرجس من على السرير وهي في قمة غضبها، لكن سيف مد إيده ومسك شعرها بقوة..
صرخت نرجس من الألم وحاولت تبعد عنه، لكنه شد شعرها أكتر وقال: نرجس.. متخلينيش أتعامل معاكي بأسلوب وحش..
نرجس بدأت تصرخ وهي بتحاول تفلت منه: سيبني بقى.. سيبني يا أخي..
وفجأة، الباب اتفتح..
نرجس بصت ناحية الباب، واتجمدت مكانها من الصدمة لما شافت الحجة ثريا واقفة قدامها..
ثريا ضمت إيديها لصدرها وبصت لنرجس بسخرية وقالت: في إيه يا ست الهوانم؟؟
نرجس صرخت بأعلى صوتها، وبعدت إيد سيف عنها وقالت: ابعد عنييييي..
اندفعت ناحية ثريا بسرعة، وأول ما وصلت لها صفعتها بقوة، وبعدها بدأت تضربها بإيديها وهي بتصرخ من الغضب..
كانت شايفة قدامها الست اللي قتلت أمها وطعنت أخوها، ومبقاش في دماغها أي حاجة غير إنها تاخد حقهم..
قالت وهي بتصرخ: قتلتِ أمي وطعنتِ أخويا.. فاكرة إني هعاملك كأنك ست كبيرة؟ إنتِ قاتلة.. ولازم تاخدي عقابك..
ثريا فضلت تصرخ وتحاول تحمي نفسها، لكن نرجس كانت في حالة غضب شديدة..
سيف تدخل بسرعة، ومسك إيدي نرجس وحاول يبعدها، وبعدها صفعها على وشها..
صرخ فيها: إنتِ مش واخدة بالك إنتِ بتضربي مين؟؟
نرجس بصت له بغضب، لكن عقلها كان مشغول بحاجة واحدة بس.. ثريا..
كانت عايزة توصل لها بأي طريقة، وكأنها عايزة تنهي كل اللي جواها في اللحظة دي..
بعدت نرجس إيد سيف عنها وقالت بصوت مرتفع: سيبني بقى!!!!
وحاولت تندفع ناحية ثريا مرة تانية، لكن فجأة سارة مسكت إيديها الاتنين من ورا وثبتتهم بقوة..
نرجس بصت وراها بألم، ولقت سارة واقفة وملامح الغضب واضحة على وشها..
سارة بصت لأمها وقالت: بصي يا ماما.. جبتلك سكينة أهو.. شوهي وشها على ال لسه عملته فيكي..
ثريا بصت للسكينة، وبعدها بصت لنرجس، ومدت إيدها وأخدت السكينة من بنتها..
سارة فضلت ماسكة نرجس بقوة، بينما نرجس كانت بتحاول تفلت بكل طاقتها..
ماكانش فارق معاها إيه ممكن يحصل لها.. كل اللي كانت عايزاه إنها تنتقم لأمها وأخوها..
سيف مسك إيد أمه بسرعة وقال بصرامة: لا يا أمي.. عشان خاطري متعمليش كده..
ثريا بعدت إيده عنها، وبصت له بحنان مصطنع وقالت: يا حبيبي.. أنا بعمل كده عشانك..
سكتت لحظة، وبصت لنرجس اللي كانت بتبصلها بغضب شديد، وبعدها كملت: مش إنت بتحب البت دي ومش قادر تعيش من غيرها؟ عشان كده هشوه وشها بالسكينة.. وبعديها محدش هيتقبلها غيرك.. فاهم يا حبيبي؟؟
سيف سكت، وفضل يبص لأمه وهو متردد..
ثريا قالت: ها يا بني؟؟
بعد لحظات من الصمت، سيف أومأ بتردد، وبعد عنها وقعد على السرير، وفضل يتابع اللي هيحصل..
ثريا اتجهت ناحية نرجس، بينما نرجس كانت بتبصلها باحتقار ومفيش في عينيها أي خوف..
قالت نرجس بسخرية: تعالي يا جبانة.. اعملي اللي تعمليه.. أنا مش فارق معايا.. أنا عايزة أقتلك!!!!
سارة شدت إيدي نرجس أكتر، وثريا قربت منها..
حاولت نرجس تفلت بكل قوتها، لكن ثريا مسكت وشها وبدأت تجرحه بالسكينة، مرة في خدها ومرة في الخد التاني..
نرجس كانت بتصرخ وتحاول تفلت، لكن غضبها كان أقوى من خوفها..
كانت حاسة بالألم، لكن أكتر حاجة كانت مسيطرة عليها هي رغبتها في الانتقام لأمها وأخوها..
_____
في بيت الخالة هدى..
كانت هدى قاعدة بتعيط من الخوف، بينما زياد كان بيدبدب برجله على الأرض من شدة غضبه، وكل شوية يشتم سيف ويتوعد له..
كان مقتنع إن سيف هو اللي خطف نرجس، بينما خالد كان واقف مش عارف يفكر في مكان ممكن يكون سيف وأمه أخدوها فيه..
وفجأة، سمعوا جرس باب الشقة..
الخالة هدى رفعت رأسها بسرعة، وبصت ناحية الباب بأمل..
خالد اتحرك وراح فتح الباب، لكنه لقى راجل غريب واقف قدامه..
بص له باستغراب وقال: اتفضل حضرتك؟ جاي تقول إيه؟؟
الراجل اتكلم:أنا كنت موجود وقت ما خطفوا البنت.. قدرت أصور رقم الميكروباص قبل ما يمشي..
فتح موبايله ووراه صورة..
خالد دقق في الصورة، وفجأة اتغيرت ملامحه..
خالد مااستناش لحظة..
دلوقتي عرف هو لازم يعمل إيه..
خرج من باب الشقة بسرعة، واتجه ناحية عربيته..
زياد جري وراه وركب معاه، وقال بصوت عالي: لقيت حاجة يا خالد؟؟
لكن خالد ماكانش عنده وقت يشرح..
كل تفكيره كان في نرجس، وفي الوقت اللي بيضيع منها..
وبعد تتبع رقم الميكروباص ومراجعة كاميرات المراقبة، قدر خالد يحدد المكان...
____
بعد فترة..
في بيت الحجة ثريا..
كانت ثريا بعدت عن نرجس، ووش نرجس بقى مليان جروح والدم نازل منه على رقبتها..
نرجس كانت قاعدة بتعيط، وفي نفس الوقت بتشتم ثريا وسارة من شدة الغضب..
ثريا بصت لسيف بسخرية وقالت: تعالى شوف مراتك.. مش هتبقى لحد غيرك أهو..
سيف قام من مكانه، وبص ناحية نرجس، وبعدها قرب منها وقال بحنان: حتى وإنتِ كده.. هتبقي أحلى واحدة..
نرجس اتعصبت أكتر، وبعدت سارة عنها، واندفعت ناحية ثريا وزقتها بقوة، فوقعت ورأسها خبطت في الترابيزة..
ثريا حطت إيدها على رأسها وقالت بألم: الحقني يا بني..
سيف جري ناحيتها، وبص على رأسها من ورا، ولما ملقاش دم واضح، اطمّن إن الإصابة مش خطيرة..
لكن لما بص ناحية نرجس، لقاها دخلت في خناقة عنيفة مع سارة..
نرجس كانت بتحاول تضرب سارة بكل قوتها، لكن سارة كانت أقوى منها وبتحاول تسيطر عليها..
فضلت نرجس تقاوم لحد ما حسّت إنها مش قادرة عليها لوحدها..
وفجأة، قدرت تزق سارة ناحية السرير، فسارة وقعت عليه وهي بتتألم..
سيف اتجه لنرجس بسرعة وقال بغضب: احترمي نفسك..
نرجس بصت له بعينين مليانين غضب، وصفعته بقوة وقالت وهي بتعيط: امشي يا حيوان.. يا ريتني متعرفتش عليك أبدًا..
زقته بعيد عنها، وبعدها فتحت باب الأوضة وجريت ناحية السلم..
سيف جري وراها، وهو في حالة غضب شديدة، وصاح: تعالي يا زبالة..
نرجس كانت بتجري وهي بتبص وراها بخوف، وحاسة إن حياتها في خطر..
لكن وهي نازلة السلم، رجلها اتلوت، واتكعبلت في كام درجة ووقعت..
صرخت من الألم، وحاولت تزحف بعيد عنه..
لكن سيف كان لحقها..
مسك شعرها بقوة، وبدأ يحرك رأسها بعنف، بينما نرجس كانت بتصرخ ومش قادرة تقاوم..
قال سيف بغضب: إنتِ ليه مش مصدقة إني بحبك؟؟
لف رأسها ناحيته، ولما شاف الدم اللي مغطي وشها ونازل على رقبتها..
وبعدها قال بهوس وبنبرة حنونة بشكل مرعب: خلاص يا نرجس.. استسلمي.. مش هتلاقي حد بيحبك الحب ده.. عايزة إيه تاني؟؟
نرجس بصت له بغل، وفضلت تردد: حسبي الله ونعم الوكيل فيك.. حسبي الله ونعم الوكيل فيك..
سيف اتعصب أكتر، ومسك شعرها بقوة، وضرب رأسها في الأرض..
نرجس فقدت قدرتها على المقاومة، وبقت شبه فاقدة للوعي..
رفع رأسها مرة تانية، وكرر الضربة..
وفجأة..
اتسمع صوت عالي ورزع باب جامد صوت شخص غاضب عند باب الشقة: يا سيف الكلب!!!!
سيف اتفاجئ، ولف ناحية الصوت..
خالد دخل بسرعة، واندفع ناحيته، وبدأ يضربه..
سيف حاول يصد ضرباته ويرد عليه، لكن خالد كان في حالة غضب شديدة..
زياد جري ناحية نرجس، وشاف الدم اللي نازل من رأسها، وحاول يفوقها..
بعدها بص ناحية خالد، وشاف إن سيف بيقاومه، فكان عارف إنه لازم يساعده، لكنه في نفس الوقت كان خايف يسيب نرجس وهي بالحالة دي..
شال نرجس وحطها على الكنبة، وبعدها اندفع ناحية سيف وساعد خالد..
سيف كان بدأ يفقد قوته، لكن زياد أبعد خالد عنه، ومسك سيف من ياقته وقال بغضب: استعجل الشرطة يا خالد.. واطلب الإسعاف..انا هاتصرف مع الكلب ده...
زياد قعد يضرب في سيف بكل غل..
وخالد طلع موبايله بسرعة واستعجل الشرطة، وبعدها راح ناحية نرجس، ورفع رأسها وسندها بحيث تبقى قاعدة نص قعدة، وبدأ يحاول يفوقها..
بعد لحظات، نرجس فتحت عينيها ببطء..
كانت الرؤية قدامها مشوشة، وكل حاجة حواليها كانت شبه ضباب..
حاولت تركز، وفجأة لمحت شخص بينزل السلم ببطء ومتجه ناحية زياد وسيف..
ركزت أكتر، ولاحظت إن الشخص ماسك سكينة في إيده..
نرجس حاولت تتكلم، لكن صوتها خرج ضعيف جدًا، وأشارت ناحية السلم وهي بتقول: زي..ا..د..
خالد بص ناحية السلم..
وفجأة اتصدم..
سيف كان ابتعد عن زياد، وثريا كانت وصلت له، وفي إيدها السكينة..
وفي لحظة، اندفعت ناحية زياد وطعنته كذا طعنة في ظهره وجسمه..
نرجس صرخت بأعلى صوتها: زيااااد!!!!
زياد وقع على الأرض، بينما الشرطة دخلت الشقة في نفس اللحظة..
رجال الشرطة اندفعوا ناحية ثريا وسيف، وقبضوا عليهم، بينما ضابط تاني طلع بسرعة للأوضة اللي فوق علشان يقبض على سارة..
خالد جري ناحية زياد، وعينيه مليانة دموع..
نزل على الأرض، ولف زياد ناحيته، وسنده بين إيديه، وفضل يطبطب على خده وهو بيحاول يفوقه..
زياد كان بدأ يفقد وعيه، وأنفاسه بقت ضعيفة..
نرجس حاولت تنزل من على الكنبة، وفضلت تزحف ناحيته وهي بتعيط، لكن جسمها ماكانش قادر يستحمل أكتر من كده..
وفي اللحظة دي، وصلت الإسعاف..
المسعفين دخلوا بسرعة، ونقلوا زياد على الترولي، وبعدها اتجهوا لنرجس ونقلوها هي كمان..
نرجس كانت بتحاول تقاوم، وبتصرخ وهي بتقول إنها عايزة تروح لزياد، لكن التعب والإصابات غلبوها..
غمضت عينيها، وفقدت الوعي..
____
في المستشفى..
كان السرير بيتحرك بسرعة في ممر الطوارئ، والأطباء والممرضين حواليه، وكل واحد فيهم بيحاول يلحق ينقذ زياد..
كان زياد ممدد على السرير، وشه شاحب، وأنفاسه ضعيفة، بينما خالد كان بيجري جنبه، مش قادر يبعد عينيه عنه للحظة..
كان ماسك إيده، وإيده نفسها كانت بترتعش..
وفجأة، زياد حرك شفايفه بصعوبة شديدة، وكأنه بيحاول يقول كلمة قبل ما يفقد وعيه..
خرج صوته ضعيف ومتقطع: خا.. لد..
خالد قرب منه بسرعة، ودموعه نزلت من غير ما يحس، وحاول يبتسم رغم الخوف اللي كان بيخنقه..
قال بصوت مرتجف: متفتحش بقك.. هتقوم.. متقلقش.. إنت هتقوم.. سامعني؟ هتقوم وترجع معايا..
زياد حاول ياخد نفس، وعينيه بدأت تتملي بالدموع..
حرك شفايفه بصعوبة وقال: اه..تم.. بن.. رج..س..
خالد فهم قصده على طول..
كان زياد عايز يطمن على نرجس..
قرب خالد منه أكتر، وضغط على إيده وقال: نرجس هتبقى كويسة.. متخافش عليها.. إنت بس خليك معايا.. عشان خاطري..
زياد فضل باصص له لثواني، وبعدها بدأت عينيه تقفل ببطء..
الأطباء دفعوا السرير بسرعة ناحية غرفة العمليات، وخالد وقف مكانه للحظات، وكأنه فقد القدرة على الحركة..
وبعدها بص للباب اللي اتقفل قدامه، وحس إن قلبه اتقبض..
فضل واقف هناك..
الدقايق كانت بتمر ببطء شديد، وكل دقيقة كانت بتعدي كانت بتخليه يتخيل أسوأ حاجة ممكن تحصل..
كان كل شوية يبص على باب غرفة العمليات، وبعدها ينزل عينيه للأرض، ويرجع يبص للباب تاني..
وفي دماغه كانت بتتكرر صورة زياد وهو بيناديه..
خالد..
كان نفسه يسمع صوته تاني..
كان نفسه الباب يتفتح ويخرج الدكتور ويقوله إن زياد بخير..
لكن اللي حصل كان عكس كل اللي تمناه..
بعد فترة، باب غرفة العمليات اتفتح..
خرج الدكتور ببطء، وملامحه كانت حزينة..
خالد قام بسرعة واتجه ناحيته، وصوته خرج مرتجف من الخوف: اتكلم.. زياد عامل إيه؟؟
الدكتور سكت لحظة، وبص له بحزن، وبعدها قال بهدوء: حاولنا نوقف النزيف، لكن إصاباته كانت شديدة جدًا، وفقد كمية كبيرة من الدم.. البقاء لله..
خالد اتجمد مكانه..
حس إن الكلام ماوصلش لعقله..
فضل باصص للدكتور كأنه مستني يسمع باقي الجملة، أو يسمعه بيقول إن في أمل..
لكن الدكتور مشي من قدامه..
خالد فضل واقف مكانه، وعينيه ثابتة على باب غرفة العمليات..
وبعد ثواني، رجع خطوة لورا..
وبعدين خطوة تانية..
وفجأة رجله ماقدرتش تشيله..
وقع على الأرض..
صرخ بأعلى صوته: لاااااااااا!!!!
حط إيده على رأسه، وبدأ يضرب على رأسه من شدة الانهيار، والدموع نازلة بغزارة من عينيه..
قال بصوت مكسور: أنا السبب.. أنا السبب.. ياريتني ما سبته.. ياريتني ما سبته لوحده..
حاول يقوم، لكنه وقع تاني، وفضل يردد نفس الكلام كأنه مش قادر يستوعب إن أخوه مات فعلًا..
أنا السبب.. أنا السبب..
الممرضين جريوا عليه وحاولوا يمسكوا إيديه ويبعدوه عن نفسه..
لكن خالد كان منهار تمامًا، بيقاومهم وهو بيصرخ، وكأنه بيحاول يخرج الألم اللي جواه بأي طريقة..
كان أخوه الصغير..
الشخص اللي كان من ساعات بس بيتكلم معاه، وبيطلب منه يطمن على نرجس..
الشخص اللي دخل معاه المكان ده وهو لسه عنده أمل إنه يرجع بيه..
راح في لحظة..
وخالد فضل واقف قدام الحقيقة اللي مش قادر يصدقها..
زياد مش هيرجع تاني..
ــــــــــــــــــــ
بعد مرور ست شهور..
عدت ست شهور على اللي حصل، لكن الوقت ماكانش كفاية إنه يمسح آثار اللي حصل من حياة نرجس..
حالها النفسي ماكانش رجع لطبيعته..
بقت نرجس بتقضي معظم يومها في البيت، قاعدة في هدوء، وأحيانًا بالساعات تفضل باصة في نقطة واحدة من غير ما تتكلم..
كانت بتاكل وتشرب وتنام.. لكن حياتها وقفت عند كده..
مبقاش عندها رغبة تعمل أي حاجة تانية..
لا خروج..
ولا كلام..
ولا حتى اهتمام بالحاجات اللي كانت بتحبها قبل كده..
كانت بتصحى من النوم أحيانًا وهي لثواني حاسة إن كل اللي حصل كان مجرد كابوس..
وبعدها تفتكر الحقيقة..
أمها ماتت..
وزياد مات..
وعيلتها اتفككت في لحظة..
وكان أصعب إحساس عندها إنها لسه أحيانًا بتتمنى تفتح عينيها وتلاقي نفسها رجعت لليوم اللي كانت فيه حياتها طبيعية..
لكن كل مرة كانت بتفوق على نفس الحقيقة..
إنهم مش موجودين..
آثار الجروح اللي سببتها ثريا كانت لسه موجودة على وش نرجس، لكنها بقت ندبات خفيفة مع مرور الوقت..
كانت أحيانًا تقف قدام المراية وتلمس الندبات بأطراف صوابعها، وتفتكر كل حاجة حصلت..
كانت مش قادرة تنسى من البداية كل اللي حصل لها، وكل مرة كانت بتبص في المراية، كانت الذكريات ترجع قدام عينيها من جديد..
كانت حاسة إن وشها نفسه بقى شاهد على اليوم اللي اتدمر فيه كل شيء..
أما المحكمة، كانت القضية قد وصلت إلى مرحلة المحاكمة، وصدرت أحكام أولية بحق المتهمين.....
اتحكم على سيف بالسجن مدى الحياة، وعلى سارة بالسجن بسبب دورها في الاعتداء والتستر على الجريمة..
أما الحجة ثريا، فصدر ضدها حكم بالإعدام شنقًا، بعد إدانتها في جرائم قتل الحجة نجلاء والرائد زياد، بالإضافة إلى الجرائم والاعتداءات الأخرى المرتبطة بالقضية..
وبعد كده ظهرت أدلة جديدة ان في حادث قديم أكد إن الحاج حسام، جوز الحجة ثريا ووالد سيف، ما ماتش في حادث زي ما الكل كان فاكر.. لكن التحقيقات أثبتت إن الحجة ثريا هي اللي قتلته، وإن موته كان جريمة مدبرة منها، مش حادث زي ما كانت بتحاول توهم الكل..
وكشفت التحقيقات كمان إن الحجة ثريا كانت بتحاول تسيطر على العيلة وكل قرارات البيت، وإن رغبتها في السيطرة كانت واحدة من الأسباب اللي دفعتها لارتكاب جرائمها وأن ومحدش يقدر يعارضها أو يقف قدام رغبتها......
النهاية
