رواية ثأر حواء رفق وشاهين الفصل السادس عشر 16 بقلم دينا جمال

رواية ثأر حواء رفق وشاهين الفصل السادس عشر 16 بقلم دينا جمال

رواية ثأر حواء رفق وشاهين الفصل السادس عشر 16 هى رواية من كتابة دينا جمال رواية ثأر حواء رفق وشاهين الفصل السادس عشر 16 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية ثأر حواء رفق وشاهين الفصل السادس عشر 16 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية ثأر حواء رفق وشاهين الفصل السادس عشر 16

رواية ثأر حواء رفق وشاهين بقلم دينا جمال

رواية ثأر حواء رفق وشاهين الفصل السادس عشر 16

ضحكت مارسيليا عاليا مما يقول ، جدها تآمر مع الوغد عليها ، نزعت المحلول من يدها تتحرك ناحيته بخطى عرجاء وقفت أمامه تقول ضاحكة :
_يعني أنت ومارسيليو كنتوا بتلعبوا بيا ، يعني أنا دلوقتي رقبتي في إيدك أنت ، سهلة ، سهلة أوي كمان 
وتحركت ناحية الشرفة تعثرت في طريقها تستند إلى الطاولة الصغيرة التي وُضع عليها طبق فاكهة وسكين قبل أن تعتدل واقفة تتوجه ناحية الشرفة وقفت توليه ظهرها ، تعجب من استسلامها وتقبلها للوضع بتلك البساطة تحرك ناحيتها خطوة وأخرى إلى أن بات خلفها وضع يده على كتفها يقول ساخرًا :
_ دا إيه الاستسلام الغريب دا ؟! 
التفتت له وابتسمت ؛ ابتسامة غريبة مرعبة قربت رأسها من أذنه تهمس له ساخرة :
_ أصل أنا لو ما عرفتش أبقى مُطلقة هبقى أرملة 
وباغتته تغرز السكين الذي اخفته في بطنه بطعنة عنيفة قاسية ، توسعت حدقتيه ألمًا ينظر إليها متألمًا قبل أن يسقط أرضا غارقًا في دمائه ، نزلت جواره أرضا تستند على ساقها السليمة بسطت كفها على خده وابتسمت تقول ساخرة :
_ باي يا بيبي 
واستندت إلى المقعد بالقرب منها ، تحركت تعرج خطاها لأسفل ... أبصرت عز الدين في طريقها فابتسمت تخبره بكل هدوء :
_ صباح الخير يا عمي ، ابنك مرمي في أوضته غرقان في دمه بس لسه عايش ، إحتمال تلحقه 
توسعت حدقتي عزالدين ذعرًا يركض إلى غرفة ولده ، توسعت حدقتيه حين رآه ملقى أرضا في بركة من دمائه عينيه جاحظة يتأوه من الألم 
أما هي فاكملت طريقها للخارج وقفت في الحديقة تنظر حولها فرأت كامل أو ماركوس حارسها الشخصي يقترب منها ابتسمت سعيدة رفعت يدها تلوح له :
_ كوكي جيت في وقتك ، شيلني عشان مش قادرة امشي ووديني البيت يلا 
حرك كامل رأسه يائسًا يحملها بين ذراعيه بخفة وضعها على الأريكة الخلفية للسيارة فرأت جوارها سروال وقميص وقف كامل خارجًا إلى أن بدلت ثيابها وطلبت منه الدخول ، نظرت إلى مرآة صغيرة في السيارة تُمشط خصلات شعرها توجه حديثها لكامل :
_ عملت إيه مع عبدالله بيه أبويا 
تنهد كامل ينظر لها من خلال المرآة أمامه يتحدث حانقًا :
_ ممكن تبطلي تتصرفي بإندفاع ، من غير ما تاخدي رأي حد في أي كارثة بتعمليها ، عزالدين كان عنده من شوية وفهمه أنه مش زعلان وأن الفضيحة خلاص اتكتم عليها ، وأنك زي بنته وكل الهري دا وقاله كمان أن العصمة في أيد زياد وأنهم كانوا بيهودوكي عشان الجوازة ما تبوظش 
طحنت الفرشاة في يدها تجز على أسنانها غاضبة الجمع بأكمله كان يخدعها ، ولكنها سرعان ما ابتسمت تقول بكل إريحية :
_ قصدك زياد الله يرحمه !
اتسعت حدقتي كامل ذهولا ، مارسيليا قتلت زياد ؟! لا يستبعد أبدا أنها قد تفعل ذلك ، وصلت إلى المنزل .. نزل كامل أولا يخرج من حقيبة السيارة عصا طبية خفيفة لتساعدها في الحركة ، فتح الباب يعطيها لها فابتسمت تشكره تستند عليها تخطو للداخل ، رأت أبيها أمامها ما إن دخلت عقد جبينه مستنكرا مظهرها ، قام من مكانه أقترب منها وقف أمامها بخطوتين يعقد ذراعيه أمامه يسألها غاضبا :
_ كنتِ فين يا مارسيليا من امبارح ، وايه اللي حصل لرجلك ؟ وايه لازمتها الفضيحة المقرفة اللي أنتِ عملتيها امبارح دا ، مش زياد دا أنتي اخترتيه ، هو أنا غصبتك عليه عشان تحرجيه بالمنظر دا قدام الناس كلها ، وبعدين تطلعي تجري ولا العيال الصغيرين وتفضلي مختفية الليلة كلها 
_ بابا أنا .....
حاولت أن تقل شيئا ولكن عبدالله لم يسمع لها كان غاضبًا وللغاية مما تفعل وحان وقت الحساب ، صرخ فيها بعلو صوته :
_ بلا بابا بلا زفت ، فين بابا دا اللي أنتِ المفروض تحترميه ، أنتِ بتتسرمحي على كيفك يا هانم ، دا أنا مخلف ولد ما كنش هيهبب اللي بتهببيه دا ، بتسافري بالشهور من غير ما أعرف أنتِ فين ، بتباتي برة البيت بالأسابيع وأنا حتى مش عارف أنت بايتة فين ولا مع مين ، ولا بتهببي ايه ، أنا خلاص جبت أخري من كل القرف اللي بتعمليه دا ، أنا مش قرطاس عشان الهانم تتصرف على مزاجها ، عشان تمشي على حل شعرها 
مد يده يقبض على مرفقها بعنف يعلو صوته أكثر :
_ اسمعي آخر الكلام ، خروج من البيت تاني ما فيش ، توكيل الإدارة لغيته الصبح ، أنتي مش هتتحركي من هنا غير لما زياد يجي ياخدك على بيته وساعتها هو حر فيكِ ، أنتِ فاهمة !!
وقفت تنظر لأبيها مدهوشة مما يقول ، من بعيد ترى الحية مادلين زوجة أبيها تقف تراقب تنظر إليها متشفية سعيدة 
أما ريام الصغيرة فوقفت تنظر إليها خائفة حزينة ، عينيها تملأها الدموع ، لا تعرف كيف أنجبت الحية ملاك صغير كريام 
أرادت البكاء ولكنها تذكرت أنها منعت نفسها عنه أمام الحية تحديدًا ، ابتسمت تنزع ذراعها من يد أبيها قبل أن تردف ضاحكة:
_ وماله سمعًا وطاعة يا عبدالله بيه ، بس صحيح نسيت اقولك سمعت طراطيش كلام كدة أن زياد اتقتل أبقى اطمن عليه 
أصفر وجه مادلين ذعرًا ، الشاب الوسيم الذي أعجبت به توًا قُتل ؟!
______________
استقيظ باكرًا ولكنه لم يغادر الفراش ، لم يود فعل ذلك استند إلى كفه ينظر إليها وهي تغط في النوم ، شفتيها الصغيرة ، أنفها اللطيف .. النمش على وجهها .... اللون البرتقالي المائل للحمرة الذي يغزو رموش عينيها وحاجبيها وخصلات شعرها المجعدة ، الصغيرة التي أتمت قبل أيام قليلة عامها التاسع عشر ، كيف تظن جزرة صغيرة مثلها أنها قد تحمي الجزار ، ولكن فكرة أنها دافعت عنه تبعث في نفسه شعور غريب مختلف لم يجربه قبلا حتى مع مارسيليا ، تنهد لا يعرف إلى أين قد يجرفه ذاك الشعور الغريب ولم هو أستسلم له يستطيع أن يبديه في لحظات ولكنه فقط لا يريد ، مد يده يُبعد خصلات شعرها عن وجهها فرآها تستيقظ تفتح عينيها قليلا تتململ في نومها ، ما أن أبصرته بذاك القرف حتى توسعت حدقتيها ذعرًا 
تبتعد للخلف تنظر له مصعوقة ، فضحك يسخر منها :
_ ايه مالك شوفتي عفريت ولا إيه ، اومال لو ما كنتش handsome والبنات هتموت عليا ، دا أنا بطلع في الأفلام يا جزرة ولا ناسية ، مش دخلتي قبل كدة اتفرجتي على آخر فيلم كنت طالع فيه 
الوغد ! كيف له أن يعلم كل شيء بتلك الطريقة المستفزة الغبية ، ابتعد للخلف ينتصف جالسا ، فاعتدلت سريعًا تلملم خصلات شعرها المبعثرة ، لف رأسه لها وابتسم يقول :
_ روحي خدي دش وما تسرحيش شعرك وحصليني على تحت ، ما تتأخريش يا جزرة 
وقام من الفراش يتحرك للخارج تاركًا إياها في حيرة من أمرها ، نظرت إلى هاتفها لم تصل إليها مكالمة واحدة لا من والديها ولا من زياد ، وكأنهم نسوا أمرها وكأن لم يكن لها وجود يومًا بينهم ، تحركت إلى المرحاض تفعل ما طلب بكل استسلام ، اغتسلت وبدلت ثيابها ونزلت لأسفل رأت خادمة تقف عند نهاية السلم ، تحركت أمامها تأخذها إلى إحدى الغرف فتحت الباب وانحنت لها وغادرت ، تحركت تدخل للغرفة ، رأت غرفة معيشة بها أريكة وعدة مقاعد من نفس لون الأريكة البني الدافئ وأمامهم طاولة قصيرة من الخشب ، يقابل الأريكة شاشة عرض كبيرة ، باتت تكره شاشات العرض بسببه 
رأته يجلس في منتصف الأريكة يبتسم لها ، أشار لها أن تقترب ، قبضت كفيها متوترة اقتربت ببطء ليشدها يجلسها أمامها يديرها فبات ظهرها أمامه التقط فرشاة شعر من جواره وبدأ يُمشط خصلات شعرها برفق ، توسعت حدقتيها تلف رأسها له تسأله مصعوقة :
_ أنت بتعمل ايه ؟
ابتسم يرفع كتفيه لأعلى قليلا بردد ببساطة :
_ بسرحلك شعرك ،وسيبني أركز لو سمحتي ، كدة بتشتتي انتباهي 
وعاد يُكمل ما كان يفعل بكل رفق وهي في خضم موجة غريبة من التوتر والقلق والريبة وعدة مشاعر أخرى لم تفهمها ، تحرك لسانها تسأله:
_ ليه بتعمل كدة ؟
ابتسم يتحدث بكل صراحة :
_ أنا طول عمري جبل يا جزرة ، جبل في وش الصديق قبل العدو ، عارف حدود قوتي كويس أوي ، آخر حاجة تخيلتها في حياتي أن جزرة صغيرة تقف قدام الجبل وتفرد دراعتها عشان تحميه ، حركتي صخرة صغيرة في قلب الجبل المصمت من سنين ، مش عارف أنا بعمل كدة ليه بس أنا دلوقتي مش عاوز آذيكِ أبدا !! ، تحبي أضفرلك شعرك 
______________
في المستشفى
بدأ زياد يتأوه وهو يفتح عينيه ، أول ما أدركه كان أنه فتح عينيه أنه حي ، لا يزال حيًا بعد أن طعنته الحية بالسكين ، انتبه حين دخل أبيه إلى الغرفة اقترب منه يردف :
_حمد لله على سلامتك يا زياد ، الحمد لله جت سليمة 
ابتسم زياد يسخر منه :
_ جت سليمة فعلا ، بعد ما الحية بتاعتكوا ضربتني بالسكينة. ، دا أنا حظي حلو أوي إني ما مومتش 
ضحك عزالدين بخفة يربت على كتفه يطمأنه :
_ما كنتش هتموت يا زياد ، مارسيليا متدربة كويس أوي ، طعنتها ما كنتش في أي جهاز حيوي 
ضحك زياد من جديد يردد مدهوشًا :
_ أنت مش زعلان على ابنك اللي كان غرقان في دمه ، وبتتفاخر بتدريبكوا للهانم إزاي تطعن من غير ما تموت ، دا إيه العيلة القذرة دي 
_ متشكرين جداا يا دكتور زياد على المديح دا
قالها مارسيليو وهو يدلف لداخل الغرفة يتأنق بقميص أزرق داكن وسروال جينز اسود اللون ، ضحك زياد يردف ساخرًا :
_ شكلك أصغر مني ، هو الجواز بيصغر أوي كدة يا جدي
ابتسم مارسيليو يردف ببساطة :
_ في جواز بيصغر ، وجواز بيدخلك أوضة العمليات ، مش مهم قد إيه العروسة عنيدة ، كل فرسة عنيدة محتاجة فارس زيي مش سايس زيك ، المهم يا حبيب جدو جاي اقولك شوية أخبار ، عبدالله الرشيدي سحب توكيل إدارة شركاته من مار ومنعها من الخروج من البيت ، مارسيليا دلوقتي عاملة زي البركان الخامد ، ألحقه قبل ما يرجع يثور تاني ، أنا مسافر الصعيد احضر فرح ابن أخويا على أخت شاهين صاحبك ، لو رجعت لقيتك عامل أي مصيبة يا زياد هنفخك 
عقد زياد جبينه مدهوشًا يردد سريعًا :
_استنى يا عم أنت ، ابن أخوك مين اللي هتتجوز أخت شاهين ، هو أنت ليك أخ أصلا وايه علاقته بشاهين ، نهار ابوكوا مش فايت هو حامد المالكي وابنه مالك يبقوا أخوك وبنته ؟! 
توسعت ابتسامة مارسيليو يومأ برأسه لأعلى وأسفل بكل هدوء ، هنا أصفر وجه زياد معنى ذلك أن رفق تكن ابنة شقيقه ، لو علم ما فعل شاهين بها سيقتله ، انتبه حين قال مارسيليو :
_ آه يا زياد عارف اللي عمله شاهين صاحبك في رفق بنت أخويا ، بس اللي ما تعرفوش يا حبيب جدو أن رفق افتكرت كل حاجة وقلبت الترابيزة على دماغ صاحبك القذر ، وروحت مع أبوها وحالفة لتدفعه تمن اللي عمله ، وأنا هساعدها مشكورًا وهطلع ميتين أهله 
توسعت حدقتي زياد يصيح فيه :
_ أنت ايه يا جدي مخاوي !! وبعدين شاهين غلبان وطيب هو بس عنده نوبات غضب ما بيعرفش يتحكم في نفسه ، إنما هو ما قصدش أبدا يأذيها 
اقترب مارسيليو منه ينظر لوجهه يردد ساخرًا :
_ زي ما أنت كدة ما قصدتش تأذي مارسيليا ، أنتوا الاتنين أوسخ من بعض يا حبيب جدك ، الفرق أن مارسيليا ما بتعرفش تسيب حقها ، إنما رفق لسه وردة ضعيفة بس أنا هعلمها تاخد حقها 
انتبه كلاهما على صوت طرقات على باب الغرفة ومن ثم دخل يوسف شقيق السام الأصغر ، نظر إلى جده يتحدث على عجل :
_ ايه يا جدي اللي وصلي دا ، يعني مالك ابن أخوك هيتجوز ملاذ ، أنت مش قايلي أنها هتبقى ليا أنا
ضحك مارسيليو يربت على كتف يوسف يردد ضاحكا :
_ معلش بقى يا چو ، ابن أخويا ولسه بيحبها ، هشوفلك عروسة أحلى منها ألف مرة ، تعالى معايا يلا عشان هنسافر سوى إحنا التلاتة ، أنا وأنت وكارما ، حمد لله على سلامتك يا زيزو حاول تستغل كلامي يا زيزو 
_______________
_ مش هتجوزه يا شاهين يعني مش هتجوزه ، جبتني البلد غصب عني ، إنما مش هتجوزني غصب عني أبدا
صاحت بها ملاذ بعلو صوتها في صالة منزلهم الضخم في الصعيد ، فما كان من شاهين إلا أنه رفع يده وصفعها بكل قوته قبل أن يقترب منها يقبض على خصلات شعرها بعنف يصرخ فيها :
_ هتتجوزيه ورجلك فوق رقبتك يا زانية ، أنتي ناسية أنتي هببتي معاه إيه ، فوقي ما فيش راجل محترم هيقبل يتجوز واحدة زنت بمزاجها مع راجل تاني ، خرجنا من البلد ولا الهربانين بسبب عار الهانم ودلوقتي بعد ما حصلت معجزة وحامد القذر أعترف قدام أهل البلد كلهم أن ابنه هو اللي غلطان وأنه اعتدى عليكِ ، وأنا وأنتِ عارفين أنك سلمتيله نفسك تقولي لي مش هتجوزه ، دا أنتي هتتجوزيه حتى لو كنتي جثة ، فاهمة يا بت 
ودفعها بعيدًا عنه بعنف  والتفت ليغادر فسمعها تصرخ من خلفه :
_ ربنا يقهر قلبك زي ما قهرتني يا شاهين 
تجمد مكانه للحظات التفتت ينظر إليها قبل أن يلتفت ويغادر يعلو بصوته :
_ حُسنية تاخدي الهانم وتجهزيها ، خلاص الفرح بعد كام ساعة ولو رفضت أو عارضت بلغيني بس 
________________
أما في منزل حامد المالكي 
جلست رفق في غرفتها تنظر لكل ركن فيها ، لا تصدق الكابوس البشع الذي عاشته طوال الأشهر الماضية ، ولا تصدق أنها خرجت منه فجاءة كما دخلته فجاءة 
جلست على سطح الفراش تضم ركبتيها لها تبكي بحرقة ، الوغد القذر بعد كل ما فعله بها ألقاها داخل كذبة محكمة من صنيعه كانت لتظل تعيش فيها الباقي من عمرها لولا وجود أبيها ، يرتجف جسدها كلما تذكرت ما فعل بها ، انتبهت حين دُق الباب ودخل أبيها ينظر إليها حزينا مشفقًا اقترب يجلس جوارها يمسح على رأسها يهمس حزينًا :
_سامحيني يا رفق ، سامحيني يا بنتي ، المرض هدني وعرفت وقتها أن أنا ظلمتك أوي ، هعملك كل اللي أنتِ عوزاه ، لو عايزة تطلقي هخليه يطلقك ، بس يعدي فرح أخوكِ الليلة ، ما تزعليش يا رفق واضحكي ما فيش أي حاجة في الدنيا مستاهلة ، وأنا هعملك اللي أنتِ عيزاه 
صحيح أنها لا تصدق مدى التغيير المفاجئ الذي حدث لأبيها فجاءة ولكنه محق ، لن تظل تبكي على الوغد كثيرا ستجعله يدفع الثمن أولا ومن ثم تحيا كما لم تفعل من قبل ، انتبهت على صوت دقات على باب غرفتها كانت الخادمة في منزلهم تخبرها :
_ ست رفق ، داكتور شاهين برة وعايزك 
قامت من الفراش تمسح وجهها بكل قوة ، نيران الغضب والانتقام والثأر تصرخ في رأسها ، تحركت للخارج وقفت أمامه تنظر إليه بإشمئزاز قبل أن تردف :
_ السبب الوحيد أنك تكون جاي عشانه دلوقتي أنك جاي تطلقني غير كدة ما فيش !!
______________
في غرفة مكتبه جلس أمامه ملف عائلة المالكي يتطلع إلى تفصيلة صغيرة ولكنها كانت حقًا مهمة 
( حامد المالكي ، كان لديه شقيق يصغره بسنوات يدعى مالك ، هاجر مالك قبل سنوات طوال في قوارب الهجرة الغير شرعية إلى إيطاليا ومن هنا بدأ مالك منظمته الإجرامية ولكنه لازال لا يعلم أي شيء عن تلك المنظمة ولن يهدأ له بال قبل أن يعرف كل صغيرة وكبيرة عنهم ويزجهم جميعًا خلف القضبان 
______________
وصلت طائرته في مطار القاهرة تحرك بين الركاب في المطار يبتسم سعيدًا ، رجل طويل القامة ضخم الجثة يرتدي حُلة سوداء باهظة ، ما يميزه حقًا تلك الندبة المخيفة التي تحفر نصف وجهه ربما لذلك أطلقوا عليه لقب المشوه ، وربما لأنه مشوه من الداخل قبل الخارج الرجل لا يملك ذرة رحمة واحدة في قلبه ، لم يسمع عن الإنسانية يومًا ، العدو الأخطر في وجه مارسيليو ، سر سعادته باختصار أنه قد عاد أخيرا ليفترس أميرة العائلة بعد أن كبرت وباتت شابة فاتنة ، أفترسها قبلا ولكنها كانت لا تزال طفلة صغيرة ابنة التسعة أعوام !!!
______________
ما يجيبها إلا خالد السويسي صحيح
أما بالنسبة لشاهين فربنا يديم عدم القبول ما بينا

انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا