رواية في طريقنا سلمي ومالك الفصل الثامن عشر 18 بقلم زياد محمد

رواية في طريقنا سلمي ومالك الفصل الثامن عشر 18 بقلم زياد محمد

رواية في طريقنا سلمي ومالك الفصل الثامن عشر 18 هى رواية من كتابة زياد محمد رواية في طريقنا سلمي ومالك الفصل الثامن عشر 18 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية في طريقنا سلمي ومالك الفصل الثامن عشر 18 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية في طريقنا سلمي ومالك الفصل الثامن عشر 18

رواية في طريقنا سلمي ومالك بقلم زياد محمد

رواية في طريقنا سلمي ومالك الفصل الثامن عشر 18

بصيت لماما قبل ما أرفع إيدي. كانت بتبتسم ودموعها نازلة، وبابا قرب من باباه.
‏قرينا الفاتحة. صوتي كان بيتهز وأنا بدعي، ولما ماما طلعت منديل من كمها، مقدرتش أتماسك.
‏أول ما خلصنا، ماما حضنتني.
‏= ربنا يفرح قلبك يا بنتي.
‏كنت ماسكة فيها لما جنى شدت طرف هدومي.
‏= هو كده خلاص؟
‏وطيت لها.
‏= اتفقنا نتخطب.
‏بصت لإيدي.
‏= أمال فين الدبلة؟
‏مالك سمعها، فقرب الكرسي.
‏- هنجيبها.
‏= طب إنتوا قريتوا ليه قبل ما تجيبوها؟
‏ضحك باباه، وأنا قعدتها جنبي وشرحت لها إننا النهارده بنتفق، وإن يوم الخطوبة لسه هنحدده.
‏بعد كلام شوية، اتفقنا تبقى بعد أسبوعين، في البيت، وسط الناس القريبة. ولما جه الكلام عن الجواز، بابا سألني عن الكتاب اللي بخلصه.
‏= هكون سلمته قبل الخطوبة. بس عايزة نشوف الشقة هتجهز إمتى قبل ما نحدد.
‏مالك وافق، وكتبنا الحاجات اللي لازم تخلص.
‏قبل ما يمشوا، ماما دخلت تجيب علبة الحلو. مامت مالك قامت معاها، وأنا لقيت بابا واقف عند الباب بيسأل مالك عن ميعاد سفره.
‏كنت مستنية اللحظة دي من سنين، من غير ما أعرف شكل الراجل اللي هيقف جنبي فيها.
‏مشيت معاهم لحد الباب، وأنا برد على مامت مالك اللي بتفكرني أقول لها لو احتجت حاجة.
‏تاني يوم الصبح نزلنا نختار الدبل قبل ما مالك يسافر.
‏جربت واحدة عريضة، وبصيت لإيدي من كل ناحية.
‏- حلوة، بس إنتِ بتفضلي ترسمي بالساعات. مش هتضايقك؟
‏قلعتها وجربت التانية. كانت أخف، وفضلت أحرك صوابعي وأنا ماسكة قلم من شنطتي.
‏الراجل اللي في المحل ابتسم.
‏- أول مرة أشوف حد بيختبر الدبلة بقلم.
‏بصيت لمالك.
‏= لو عرف إنك مهندس، هيجيبلك حتة حديد تجرب عليها.
‏مد إيده للراجل.
‏- وريني اللي عند حضرتك.
‏جرّب واحدة بسيطة، فقلتله:
‏= دي عجبتني عليك.
‏حركها في صباعه، وبعدها قال للراجل:
‏- خلاص، دي.
‏خرجنا بعد ما اتفقنا على المقاسات والكتابة. كان لسه معانا شوية وقت، فقعدنا نفطر.
‏مالك زق طبق ناحيتي، وأنا قربت منه ظرف الحساب.
‏= النهارده عليا.
‏- بمناسبة؟
‏= اتخطبت لراجل بحبه. عايزة أعزمه.
‏سند الشوكة على الطبق، وأنا استخبيت في المنيو.
‏= اختار بقى قبل ما أراجع نفسي.
‏قرّب الكرسي شوية، ووطّى صوته:
‏- قوليها وإحنا لوحدنا كتير يا سلمى.
‏رفعت عيني.
‏= أقول إيه؟
‏ابتسم.
‏- زي ما قولتيها بالظبط. من غير ما أكون مستنيها، ومن غير ما تسألي نفسك هفرح قد إيه.
‏سكت، وبعدها كمل:
‏- هفرح كل مرة.
‏التلات اللي بعده، كان قدامي آخر رسومات الكتاب وملاحظات لازم أخلصها قبل تسليم الخميس.
‏جنى دخلت أوضتي بفستانها الجديد، ماسكة السوستة اللي وراها.
‏= اقفليهولي؟
‏قمت أساعدها، ولفت قدام المراية.
‏= حلو؟
‏= حلو أوي.
‏بصتلي في المراية.
‏= إنتِ مبصتيش.
‏كانت عندها حق. كنت برد وأنا عيني على الشاشة.
‏سيبت القلم وقعدت على السرير.
‏= وريني تاني.
‏لفت، وبعدها قعدت جنبي وبدأت تحكي عن بنت في فصلها جابت توكة شبه دي. سمعتها لحد ما خلصت، وبعدين شرحت لها إني محتاجة أكمل شغلي.
‏= يعني أقعد عند تيتة؟
‏= لو حابة. وأنا أول ما أخلص الصفحة دي هاجي أشوف الواجب.
‏هزت راسها، لكن قبل ما تخرج سألتني إذا كان ينفع تكلم مالك من موبايل ماما.
‏= اسأليه الأول لو فاضي.
‏خرجت، وبعد شوية سمعت صوتها بتقول:
‏= بس متقولش لخالتو.
‏رفعت راسي من على الورق. هي بصتلي من فتحة الباب وقفلت بسرعة.
‏رجعت للرسم وأنا بضحك.
‏خلصت الصفحة، وروحت أشوف واجبها زي ما اتفقنا. وبعد ما نامت رجعت لباقي الرسومات، لحد ما بعت آخر ملف الخميس.
‏فضلت أبص لرسالة الإرسال، وبعدين قمت أنادي ماما.
‏وقفت تتفرج على الصفحات، وكل ما أفتح واحدة تسألني دي أخدت وقت قد إيه.
‏كنت بحكي لها، وأنا لأول مرة من أسابيع مش بفكر في اللي ناقص يتعمل.
‏الرسومات كلها اتسلمت.
‏السبت مضينا عقد الشقة بعد ما اتأكدنا من الإصلاحات واتفقنا على تاريخ التسليم.
‏دفعت الجزء اللي كنت حاطاه من فلوس شغلي، ومالك دفع نصيبه. مسكت نسختي من العقد، وفضلت أقرا اسمي فيها وأنا واقفة عند الشباك.
‏- هتراجعيه تاني؟
‏= عايزة أتأكد إننا عملناها.
‏وقف جنبي.
‏- عملناها.
‏حط المفتاح في إيدي.
‏كنت مستنية يمشي معايا نشوف المطبخ، لكنه طلب مني أستنى، وراح جاب كيس صغير كان سايبه عند الباب.
‏جواه لمبة للرسم، كنت وريته صورتها وأنا بشتكي من ضل إيدي على الورق.
‏= إنتَ فاكرها؟
‏- وإنتِ فاكرة إني هقعد جنبك أتعلم أسكت، ومش هجهز لك مكان تشتغلي فيه؟
‏قعدت على الأرض أفتحها، وهو قعد قدامي يركب الجزء الصغير في القاعدة.
‏= كده أول حاجة تدخل بيتنا لمبة؟
‏- لو مستنية مني أبدأ بالتلاجة، محتاجين نلم العلب دي تاني.
‏ضحكت، وحطيناها مكان المكتب اللي لسه هنجيبه. صورتها، وبعتها لماما.
‏ردت بتسجيل بتسألنا فيه عن مقاس ستارة المطبخ.
‏- واضح إننا اتأخرنا في التجهيز من قبل ما نبدأ.
‏طلعنا المتر، وخدنا المقاسات وبعتهالها.
‏قبل الخطوبة بيوم، وصلت نسخة الكتاب اللي الناشر كان قايل هيبعتها لي بعد اعتماد الطباعة.
‏فتحت الطرد وأنا واقفة، وبدأت أقلب الصفحات بإيد بتترعش. نفس الرسومات اللي كنت بكبّرها وأصغّرها على الشاشة بقت في كتاب.
‏ماما قربت، وجنى مدت إيدها تقلب.
‏= بالراحة يا حبيبتي.
‏رفعت وشها.
‏= ما هو كتاب يا خالتو، هيتقلب.
‏ضحكت، وسبتها تشوفه.
‏بعد الضهر الناشر كلمني. مكتبة في إسكندرية هتعمل لقاء مع مؤلفة الكتاب الأربعاء اللي بعد الخطوبة، وعايزيني أشارك بورشة رسم للأطفال.
‏= بس أنا عمري ما عملت حاجة زي دي.
‏شرحلي المطلوب، ووافقت قبل ما الخوف يخليني أعتذر.
‏وصلت تفاصيل اللقاء، وفيها اسمي جنب اسم المؤلفة، وكل واحدة تحت اسمها دورها في الكتاب.
‏بعتها لمالك، وقعدت أحاول أتخيل نفسي قدام الأطفال.
‏جنى دخلت تسألني إذا كان معاها حق تقلب الكتاب من الأول تاني.
‏قعدتها جنبي، وبدأت أقلب معاها.
‏لما وقفت عند رسمة وسألتني اخترت لون الفستان ده ليه، لقيتني بشرح لها، وبسألها هي كانت هتختار إيه.
‏كنت بحكي من غير ما أتوه، وهي بترد وتسأل تاني.
‏يمكن أقدر أعملها.
‏بابا جه بالليل، فأول حاجة عملتها إني مديته الكتاب. لبس نضارته، ووقف عند اسمي شوية، وبعدها قعد يقلب صفحة صفحة.
‏- أنا ينفع آخده معايا؟
‏= دي نسختي الأولى يا بابا.
‏قفل الكتاب بسرعة.
‏- خلاص، أول ما ينزل هشتري.
‏مديتهوله تاني.
‏= خده الليلة. بس رجعهولي بكرة.
‏حطه جنبه بحرص، وأنا دخلت أكمل تجهيز هدومي.
‏ماما دخلت ورايا تساعدني، وفضلت تعدل طرف الكم قبل ما تقول:
‏= ندى كانت هتقلب البيت من النهارده.
‏إيدي وقفت على الفستان.
‏بصينا لبعض، وبعدها حضنتها. فضلت ماسكة فيا شوية، وأنا بمسح دموعي في كتفها.
‏جنى دخلت وإحنا بنبعد عن بعض، وبصت لوشي.
‏= الفستان مش حلو؟
‏ضحكت ومسحت عيني.
‏= حلو يا حبيبتي. إحنا افتكرنا ماما.
‏قربت مننا، وماما قعدتها جنبها.
‏فضلت ساكتة شوية، وبعدين سألت:
‏= هي كانت بتلبسك لما كنتِ صغيرة؟
‏هزيت راسي.
‏= كانت بتسرحلي، وتشد شعري جامد وتقول إن أنا اللي بتحرك.
‏جنى رفعت وشها ليا بسرعة.
‏= زيك!
‏ماما ضحكت، وأنا فتحت بوقي أعترض وبعدين قفلته.
‏= طيب، عندك حق.
‏مديت إيدي أدغدغها، فاتلوّت وهي بتضحك، وبعدها طلبت تشوف صورنا زمان.
‏ماما جابت الألبوم. جنى اتلخبطت بيني وبين ندى في كذا صورة، وبعدها اكتشفت إن صاحبة التسريحة اللي بتضحك عليها هي أنا.
‏وقفت عند صورة لندى واقفة ورايا، وإيديها بتحاول تلم الطرحة اللي كانت بتقع مني.
‏= هي كانت بتحبك أوي.
‏مسحت على الصورة.
‏= أوي يا جنى.
‏سندت عليا، وفضلنا نبص لها سوا.
‏بعد شوية قمت أجرب الفستان للمرة الأخيرة، ومديت إيدي لماما تقفل السوستة.
‏جنى نزلت من على السرير.
‏= أنا هقفلها لك.
‏وطيت لها، وهي وقفت على أطراف صوابعها، وبعدين أمرتني أبطل حركة.
‏سمعت ماما بتضحك ورايا، وأنا واقفة مستسلمة.
‏لما خلصت، لفت قدامي تفحص النتيجة.
‏= كده دوري خلص. بكرة إنتِ تقفليلي.
‏قربتها وبوست خدها.
‏= حاضر يا حبيبتي.
‏يوم الخطوبة، مكنتش عارفة أثبت في حتة. كل شوية أفتح الباب أبص على الصالة وأرجع، لحد ما هناء صاحبة ماما دخلت تقفل عليا.
‏= اقعدي. الناس جاية تتفرج عليكي إنتِ، مش على اللي في الفرن.
‏أول ما سمعت صوت مالك، نسيت كلامها وقمت تاني.
‏دخلت الصالة، ولقيته واقف جنب بابا. كان لابس كرافتة جنى اختارت لونها في المكالمة السرية.
‏عرفت لما جريت ناحيته وقالت بصوت مسموع:
‏= أهو ده اللي قولتلك عليه!
‏بصيتلها، فحطت إيدها على بوقها بعد ما خلصت اعتراف.
‏مالك ضحك.
‏- أنا مكنتش عارف إن العملية سرية للدرجة دي.
‏لبسنا الدبل، ومامت مالك قربت تتفرج على إيدي وتباركلي. بعدها ماما زغرطت، وأنا بصيت لمالك ولقيته بيحاول يضحك ويبلع ريقه في نفس الوقت.
‏= إنتَ متوتر؟
‏- من ساعة ما دخلتِ.
‏= ليه؟
‏وطى صوته.
‏- عشان شكلنا النهارده بقى شبه اللي كنت بتخيله، وأنا لسه مش مستوعب.
‏قعدنا جنب بعض، والناس حوالينا بتضحك وتتكلم. كل شوية كنت أبص لدبلته، وأرجع أبص لإيدي.
‏لاحظ، فقرب إيده شوية.
‏- اتأكدي براحتك.
‏ضحكت، لكنه قرب مني وقال:
‏- فيه حاجة كمان جنى طلبتها.
‏شغل على موبايله تسجيل.
‏سمعت صوتها:
‏= مبروك يا خالتو. أنا بحبك، وإنتِ أحلى عروسة.
‏سكتت لحظة، وبعدين سألت:
‏= كده خلصنا؟ عشان كل مرة بقولها إنتَ تقولي استني، كنت بفتح الكاميرا.
‏اللي قاعدين جنبنا ضحكوا، وأنا حطيت إيدي على بوقي.
‏جنى جريت تمسك الموبايل.
‏= لأ، دي مش دي!
‏مالك حاول يوقف التسجيل، لكنها كانت قالت:
‏= قولها إنتَ بقى، عشان إنتَ كمان بتحبها.
‏سابها تمسك الموبايل، وقال:
‏- بحبها فعلا.
‏جنى اتعلقت في دراعه.
‏= بس أنا أكتر.
‏رد وهو باصصلي:
‏- دي لسه بنتفاهم فيها.
‏حضنتها، وفضلت أضحك لحد ما دموعي نزلت، وهي بتسألني:
‏= إنتِ بتضحكي ولا بتعيطي؟
‏= الاتنين يا حبيبتي.
‏شدت منديل ومسحتلي تحت عيني، وبعدها رفعت وشها لمالك.
‏= إنتَ ليه مصورتنيش من الأول كويس؟
‏رفع إيديه باستسلام، وأنا رجعت أضحك تاني.
‏قبل ما الناس تمشي، بابا طلب صورة لينا كلنا. جنى وقفت قدامي، وماما جنب بابا، ومالك وأهله حوالينا.
‏لما خلصنا، لقيته بيرجع الكتاب في شنطتي، وبيسألني إذا كنت فاضية أنزل معاه يوم البيع عشان يجيب نسخته.
‏هزيت راسي، وأنا بظبط الكتاب جوه.
‏هناء كانت بتحكي لماما، وجنى بتوري مامت مالك الفستان، لما حسيت بمالك بيقرب مني.
‏مدلي ورقة مطبقة.
‏- دي مش للتسجيل. دي ليكي.
‏فتحتها وأنا واقفة جنبه.
‏أنا من كتر ما بستنى
‏صباح هادي يجمعني بيكي،
‏بقيت أنام وأنا بتمنى
‏أصحى بدري على صوتك وألاقيكي.
‏حاولت أضم الورقة وأخبي وشي وراها، فوطّى راسه يشوفني.
‏- طب اسمعيني صوتك وإنتِ بتقري.
‏قريتها له. أول سطر اتلخبط مني، فضحكنا، وبدأت من الأول.
‏سألته هيرجع القاهرة إمتى، فقال بكرة بالليل، وبدأ يحكيلي عن الأسبوع اللي جاي.
‏كان عندنا شغل، وحاجات لسه هنجهزها، وماما وجنى هنرتب أيامهم معانا. لكن لأول مرة لقيتني بفكر في كل ده وأنا عايزاه يبدأ.
‏بصيتله، وقاطعته.
‏= مالك.
‏- نعم؟
‏قربت منه شوية، وصوتي وطي.
‏= إحنا ممكن نخلي فرحنا الشهر الجاي؟
‏عدّل وقفته كأنه بيتأكد إنه سمع صح.
‏- إنتِ عارفة إني هروح أقول لأبوكي حالا؟
‏بصيت ناحية بابا، ورجعتله.
‏= روح.
‏راح فعلا. فضلت مكاني، لكن ماما شافتهم، وبصتلي كأنها فهمت أنا عملت إيه.
‏بعد دقايق بابا ناداني. قعدت جنب ماما، ومالك قصادي، واتكلمنا في المواعيد والتجهيزات اللي باقيالنا. اخترنا يوم خميس في الشهر الجاي، يناسب أجازاته وترتيباتنا للشقة.
‏فتح التقويم قدامي وعلّم اليوم، وبعدين مدلي الموبايل.
‏كنت هبص على الرقم وأرجعه، لكن لقيتني بكتب تحت الميعاد:
‏«فرحنا.»
‏رجّعتله الموبايل، ومديت إيدي ناحية إيده.
‏لما أغلب الضيوف مشيوا، دخلت أغيّر هدومي. جنى جت ورايا، وطلبت تفضل معايا شوية.
‏جنى قعدت على سريري، وفضلت تلعب بالتوكة في إيدها.
‏= خالتو، هو مالك هيفضل اسمه عمو مالك؟
‏وقفت وأنا بفك الحلق.
‏= تقصدي إيه؟
‏لفت طرف الفستان على صباعها.
‏= لما نتنقل البيت التاني.
‏قعدت جنبها، وهي كملت بصوت أوطى:
‏= أنا عايزة أقوله حاجة. بس مكسوفة.
‏سمعناه بينادي من الصالة إنه ماشي، فقامت بسرعة، وبعدها رجعت مسكت إيدي.
‏= تيجي معايا؟
‏خرجنا سوا. مالك كان عند الباب، فندهت عليه يستنى.
‏جنى سابت إيدي، وقربت منه، لكنها فضلت ساكتة.
‏وطّى لها.
‏- نسيتي تقوليلي حاجة؟
‏هزت راسها.
‏مد إيده ياخد التوكة اللي وقعت منها، فقالت بسرعة:
‏= أنا ينفع أقولك يا بابا؟
‏إيده وقفت.
‏جنى بصتلي كأنها بتتأكد إنها قالتها صح، وأنا مقدرتش أنطق.
‏مالك نزل على ركبته قدامها. كان بيحاول يتكلم، وكل مرة صوته يقف.
‏وفي الآخر سمعت منه:
‏- ينفع تقوليها تاني؟
‏يتبع

انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا