رواية بين بابين وردة وحمزه الفصل الاول 1 بقلم زياد محمد
رواية بين بابين وردة وحمزه الفصل الاول 1 هى رواية من كتابة زياد محمد رواية بين بابين وردة وحمزه الفصل الاول 1 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية بين بابين وردة وحمزه الفصل الاول 1 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية بين بابين وردة وحمزه الفصل الاول 1
رواية بين بابين وردة وحمزه الفصل الاول 1
- هو إنتَ بتأكله إيه عشان يعمل فيا كده؟
الشاب اللي فتح الباب اللي قصادنا بصلي، وبعدين بص للقط اللي ساب الطبق من قدامي وجري عليه.
= فراخ. هو عمل فيكي إيه؟
- بقاله تلات أيام بياكل عندي وينام على رجلي، وأنا فاكرة إن بينا حاجة.
ضحك وهو بيحك للقط تحت دقنه:
= فيه طبعا. بس فيه فراخ برضه.
كنت قاعدة على كرسي صغير قدام شقتنا، وبحاول أقنع القط يرجعلي. كان أول حد أخدت عليه من ساعة ما نقلنا العمارة دي. دلوقتي واقف عند الجيران، وبيتمسح في رجليه كأنه يعرفه من زمان.
- طب هو بتاعكم؟ أنا سميته مشمش أصلا.
الشاب رفع حاجبه:
= مشمش؟ ده اسمه فلفل من ست شهور. قط العمارة، بس أغلب الليالي بيبات عندنا.
بصيت للقط:
- وإنتَ راضي بالاسم ده؟
الشاب ضحك:
= على فكرة، أنا حمزة. عشان لو عندك اعتراض على اسمي أنا كمان، نقوله من دلوقتي.
- لأ، ده حلو. أنا وردة.
ابتسم، وأنا اتمنيت للحظة إني كنت اكتفيت بقول اسمي.
صوت ماما جه من جوه:
= وردة، موبايلك بيرن للمرة التالتة!
قمت لميت الطبق وشلت الكرسي من قدام الباب. حمزة دخل فلفل عنده، وأنا دخلت أدور على الموبايل وسط الكراتين. بابا بقاله سنة بيجهز الشقة دي، وماما من ساعة ما جينا وهي بتقيس كل حيطة عشان تعرف هتحط قدامها إيه. أنا لسه مش عارفة مكان شاحن موبايلي.
لقيت الموبايل على السفرة. رنا صاحبتي كانت بتتصل، وأول ما رديت قالت:
= إنتِ ضايعة وسط الكراتين، ولا إيه؟
- لأ، كنت بتكلم مع جارنا. طلع القط اللي حكيتلك عنه يعرفه قبلي.
= يعني لقيتي صحاب جداد خلاص؟ طب والقدام نعمل فيهم إيه؟
ضحكت، بس هي ماكملتش هزار:
= إحنا هنذاكر بكرة في مكتبة الكلية. امتحان الخميس قرب، وإنتِ لسه ماخدتيش مني باقي الورق.
- هنقعد لحد الساعة كام؟
= على حسب هنخلص إمتى. عندك حاجة؟
كنت هقولها هشوف وأرد عليكي. بصيت لإيدي الفاضية من الدبلة، وقلت:
- لأ. جاية.
رنا سكتت ثانية:
= وردة، لو مش هتيجي قوليلي من دلوقتي. آخر مرتين استنيتك، وفي الآخر ذاكرت لوحدي.
- عارفة. وحقك عليا. المرة دي هاجي، وهبقى هناك قبلك كمان.
= طيب، الساعة عشرة. هبعتلك الملف تطبعيه. وهاتي معاكي قلم زيادة، عشان قلمي الأزرق قرب يخلص من كتر ما بشرحلك بيه.
ابتسمت:
- هو إنتِ لسه بتكتبي الإجابات كلها بلون واحد؟ إزاي بتعرفي تذاكري كده؟
= بالتركيز، جربي مرة بدل ما تقعدي تلوني العناوين.
قفلت وأنا بضحك، والضحكة راحت لما فتحت شاتنا.
آخر رسايل مني كانت اعتذارات. مرة قلت تعبانة، ومرة قلت عندنا ناس. يومها كنت لابسة وجاهزة، وقعدت على طرف السرير أسمع كريم في التليفون يسألني مين هيذاكر معانا، وليه لازم أقعد معاهم ما دام عندي الكتب.
كل ما أحاول أفهمه إني محتاجة أذاكر معاهم، يرجع يسألني ليه رضاه مش فارق معايا. خلصت المكالمة وأنا اللي باعتذر، وقعدت أقلع الجزمة بإيد، وأكتب لرنا بالإيد التانية إني مش جاية.
خطوبتي بكريم خلصت من شهر، بعد سنة ونص. أنا اللي رجعت الدبلة، وأنا اللي قلت لماما إني مش هكمل. بس لسه لما حد يسألني نخرج إمتى، أول رد ييجي في دماغي إني لازم أشوف هعرف ولا لأ.
ماما عدت من جنبي بشماعتين، ولقتني واقفة بالموبايل:
= هو أنا كل ما أفضي كرتونة ألاقيكي فتحتي غيرها؟ تعالي شوفي هدومك بدل ما أحطها على ذوقي وتزعلي.
دخلت وراها. حطت الشماعتين على السرير، وأنا مسكت القميص الأصفر اللي فوقهم.
= ده ماشفتهوش عليكي من زمان. ضاق؟
- لأ، لسه مقاسي.
= طب جربيه، يمكن تلبسيه بكرة.
لبسته ووقفت قدام المراية. كنت شارياه مع رنا، ويومها فضلت أصور نفسي بيه. كريم قال إن لونه ملفت زيادة. لبسته مرة واحدة بعد كلامه، وقضيت الخروجة كلها بشد الجاكيت عليه.
ماما وقفت جنبي:
= حلو عليكي. هتنزلي بيه؟
بصيت لنفسي شوية.
- يمكن ألبسه بكرة.
قلعته ورجعته على الشماعة. ماما فتحت الدولاب وسألتني عايزة الهدوم اللي بلبسها كتير في أنهي رف، فقعدت أرتب معاها لحد ما رنا بعتت الملف.
فتحت أول صفحة. آخر سنة كلية، ولسه فيه عناوين كاملة مش فاكرة إننا أخدناها.
بعتلها:
- هو أنا لو بدأت دلوقتي هلحق؟ قولي الحقيقة.
ردت بفويس:
= مش هتلحقي وإنتِ واقفة تحسبيلها. اطبعي الورق، واقري أول فصل قبل ما نتقابل. واللي يقف معاكي علمي عليه.
غيرت هدومي، وحطيت الملف على فلاشة عشان أنزل أطبعه. عند الباب سمعت خشخشة مفاتيح، ولقيت حمزة خارج من شقته.
بص على إيدي، وبعدين على الأرض حواليا:
= مشمش مش عندك؟
ضحكت:
- أخيرا اقتنعت باسمه!
= أنا بسألك باللغة اللي بتفهميها. عندنا جوه لسه فلفل.
- لأ، من ساعة ما دخل عندك ماشفتوش.
فتح بابه تاني، ونده عليه. القط طل برأسه من ورا كنبة الصالة، فحمزة هز راسه وقفل.
= تمام. كان ناقص أدور عليه في السلم وهو نايم جوه.
نزلنا، وأنا سألته عن أقرب مكتبة بتطبع ورق. شاور ناحية الشارع:
= هتلاقي واحدة بعد الفرن. أنا رايح من هناك، أوصلك ليها.
مشينا جنب بعض. حمزة سألني لسه بدرس ولا خلصت، فقلتله إني في آخر سنة، وورايا امتحان الخميس.
= ولسه بتلمي الورق؟
- لسه هطبعه وأتصدم. أنا أصلا نازلة أجيب أقلام كمان، عشان أحس إني عملت حاجة.
ضحك:
= أنا كنت ببدأ بترتيب المكتب. ساعات الترتيب كان بياخد الوقت اللي المفروض أذاكر فيه.
- طب ماتقولش الكلام ده قدام رنا، كفاية اللي هتسمعهولي بكرة.
عند المكتبة، سألني عدد الصفحات. فتحت الملف ووريته الرقم، فقال:
= اطبعيه وش وضهر، عشان تعرفي تشيليه.
- لأ، هخليه وش واحد. بحب أكتب ملاحظاتي على الضهر.
لفيت الشاشة ناحيتي، وكملت بسرعة:
- معلش، أصل أنا متعودة كده.
= ماشي. أنا بكتب في الهوامش، وبعدين مبعرفش أفك خطي. طريقتك يمكن أحسن.
فتحلي باب المحل. دخلت وناولت الفلاشة لصاحب المكتبة، وحمزة فضل واقف عند الباب:
= أنا هكمل عشان أصحابي مستنيني. هتعرفي ترجعي؟
- أيوه، الطريق سهل. شكرا إنك وريتهولي.
= العفو. سلام يا وردة.
مشي، وأنا بصيت لصاحب المكتبة اللي مستني أقول له عايزة إيه.
- وش واحد، لو سمحت.
وهو بيطبع، اخترت الأقلام، ورجعت علبة ألوان كبيرة كنت مسكتها. تلاتة كفاية. دفعت وحطيت الورق في الشنطة، وقبل ما أخرج لقيت رسالة من رنا:
= استنيني بكرة عند البوابة. وحطي المنبه، عشان هقعد أتصل لحد ما تردي.
سجلتلها فويس بصوت واطي وأنا واقفة جنب رف الكشاكيل:
- طب أنا عايزة أقولك حاجة قبل بكرة. المرتين اللي مجيتش فيهم، أنا ماكنتش تعبانة، ولا كان عندنا ناس. كنت بتخانق مع كريم، ومكنتش عايزة أقولك عشان كنت عارفة إنك هتزعلي إني سمعت كلامه. بس أنا كده زعلتك برضه... وحقك عليا.
استنيت. كلمة «بتكتب» ظهرت واختفت، وبعدين وصلت رسالتها:
= أنا زعلانة فعلا. بس تعالى بكرة، نتكلم ونذاكر.
كتبتلها إني هكون هناك، ورجعت الموبايل في شنطتي.
قبل ما أمشي، اشتريت هايلايتر أصفر كمان. تخيلت رنا وهي بتتريق عليا بكرة لما تلاقيني مشغولة بألوان العناوين بدل ما أبدأ مذاكرة، وابتسمت. وحشتني قعدتنا سوا.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
