رواية حب بين السطور ادهم وملك الفصل الاول 1 بقلم وعد حامد
رواية حب بين السطور ادهم وملك الفصل الاول 1 هى رواية من كتابة وعد حامد رواية حب بين السطور ادهم وملك الفصل الاول 1 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية حب بين السطور ادهم وملك الفصل الاول 1 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية حب بين السطور ادهم وملك الفصل الاول 1
رواية حب بين السطور ادهم وملك الفصل الاول 1
ـ انتِ عارفه اني بحبك اوي صح ؟
– صح.
ـ وعارفه اني مستحيل اعيش من غيرك ولا هقدر اكمل اصلا صح ؟
– ايوا.. وانا كمان مقدرش من غيرك.
ـ طب تعالي نقوم نتمشي شويه بعيد عن الناس دي.
وبالفعل قومت انا وهو، وحقيقي كنت بحس براحه كبيره اوي فوجوده. كان مجرد وجوده حواليا بيخليني أنسى أي حاجه وحشه، كأن الدنيا كلها بتسكت أول ما يكون جنبي.
كنا قاعدين ع البحر.. ماسك إيدي، والهوا بيحرك شعرنا وصوت الموج كان هادي بشكل غريب، ومن بعيد صوت أم كلثوم وهي بتقول:
«انت عمري اللي ابتدي بنورك صباحه.. اللي ابتدي بنورك صباحه انت.. انت عمري.»
فضلت باصة للبحر وأنا مبتسمة، وهو كان بيبصلي من وقت للتاني وكأنه عايز يحفظ كل تفصيلة فيا.
فجأة..
فوقت من سرحاني.
ليه فوقت؟ كان نفسي أفضل مع ذكرياتي الحلوه معاه.. بس هو فين أصلًا؟
فين اللي ميقدرش يعيش من غيري؟
أهو قدر وسابني، وأنا اللي لسه مش قادره أعيش من غيره.. لسه بشتاق لذكرياتي معاه وأيامنا الحلوه.
لسه عنيا بتدمع لما أفتكر وقتي معاه، صوته، ضحكته، نظرة عينه.. بس في لحظه خد كل ده مني.
كنت مفكره إنه هيرجع زي أيام كتير بعدنا فيها وبرضه رجعنا أحسن من الأول.. كان واعدني إنه مهما الدنيا تقسى علينا هو عمره ما يقسى، بس..
قسى.
قسى جامد على قلبي اللي كل ذنبه إنه حب بجد.
وأهو دلوقتي لا عارفه أعيش عادي، ولا عارفه أنساه وأكمل حياتي زي ما بسمع عنه إنه عاش، وإني أنا اللي صدقت حاجه مش من حقي.
فهموني أنساه إزاي وهو كان ملجأي الحلو في الدنيا الصعبه دي؟ الجزء الأهم في حياتي كلها.
كل ده راح..
وأنا اللي كنت فاكره إنه هيشتكي من بعدي، فاجئني بقصه تانيه ضيعت الحلم الوردي اللي كنت عايشه عليه.
ـ ملك تعالي سلمي على ممدوح.
فوقت من توهاني على صوت ماما، ومسحت دموعي اللي خلاص قربوا يخلصوا من البكي عليه.
أخدت نفس طويل، وحاولت أظبط ملامح وشي قبل ما أخرج، وكأني كنت بحاول أخبي كل اللي جوايا في ثواني.
خرجت.
كانوا قاعدين في الصاله.. لقيته بيضحك مع ماما، ولما دخلت الأوضه سكت وبصلي شويه، كأنه بيحاول يفهم أنا مالي.
ممدوح يبقى ابن عم بابا، بس طفولته كانت معانا هنا في البيت بحكم إن سنه قريب من سن أحمد أخويا.
كان معايا في كل حاجه.. كان عارف عني كل حاجه، حتى الحاجات اللي مكنتش بقولها لحد.
قعدت جنب ماما على الكنبه وهو كان قصادي.
ـ ملوكه عامله إيه النهارده؟
– الحمدلله بخير.. وانت؟
نبرة صوتي كانت متغيره، وحاولت أبتسم، بس حتى الابتسامة نفسها حسيتها تقيلة.
ـ أنا تمام.. بس مش حاسك كده!
رن موبايل ماما، وكان في الأوضه، فقالت:
ـ أنا قايمه يا ولاد أشوف مين بيرن.
ماما خرجت، وممدوح أول ما اتأكد إنها مش سامعانا، قرب مني شوية وقال:
ـ مالك يا ملك؟ عينك حمرا كده ليه؟
– حساسيه يا ممدوح، منتا عارف.
ـ أيوه منا عارف، وعشان كده بسأل.. مالك يا ملك؟
– قولت مفيش الله!
بصلي بشك من فوق لتحت، لأنه واثق إني مش كويسه ومش هيسكت إلا أما يعرف أنا مالي.
ـ خلاص ننده طنط عايده ونعرف بقى فيه ولا مفيش.
– ده أنت رخم أوي!
ابتسم ابتسامة صغيرة، وكأنه أخيرًا قدر يطلع مني كلمة شبه الطبيعية.
خدت نفس وبدأت أتكلم، والكلام كان تقيل على قلبي.
– سرحت شويه في حاجات فاتت وغصب عني عيطت.
سكت شويه، وملامحه اتغيرت كأنه بيفكر يقول إيه من غير ما يوجعني أكتر.
ـ امم.. إنتِ بتعملي في نفسك كده ليه يا ملك؟ فوقي يا حبيبتي. ده كمل حياته وبقى شخص ناجح.. إنتِ بس اللي لسه واقفه مكانك.
بصي حواليكي يا ملك..
بصي كويس.
عارفه ومتأكده إن كلامه صح، بس مش عايزه أصدقه.. مش عايزه أصدق إن حبيبي خلاص كمل من غيري.
أيوه، لسه بقول عليه حبيبي، ولسه عندي أمل كمان إنه.. إنه يرجع.
قطع كلامنا صوت ماما اللي وقفت على أول الصاله.
ـ تفوق لإيه يا ممدوح؟ ومين اللي بقى ناجح ده؟
ضربات قلبي زادت، وحسيت إن وشي سخن فجأة.
– ولا حاجه يا ماما، ممدوح بيهزر.. ما إنتِ عارفاه.
ـ أنا بسأل ممدوح يا ملك.
كنت خلاص حاسه إني روحت في داهيه، وسكوت ممدوح مقلقني أكتر.
لكنه فجأة ابتسم وقال:
ـ أشهدك يا طنط.. ملك كانت داخله في مسابقه تبع الكليه بتاعتها، واللي كان قصادها ولد زميلها وهو اللي كسب وبقى ناجح في حياته من بعد المسابقه، عشان ليها علاقه بسوق العمل بعدين.. بس يا ستي وملك عاملاها محزنه.
بصيتله بسرعة، وحمدت ربنا إنه فهم الموقف وأنقذني قبل ما ماما تسأل أسئلة أكتر.
ـ إيه يا ملك يا حبيبتي؟ مش آخر مسابقه، وأنا عارفه إنك شاطره وهتثبتي نفسك في أي حاجه.
– إن شاء الله يا ماما.
بصيت لممدوح بصت امتنان حرفيًا، وهو اكتفى بابتسامة صغيرة كأنه بيقولي: «مش هفضحك.»
ـ هستنى أوصلك الكليه بكرا يا ملك، متنسيش إنك في آخر سنه يعني تركيز.
– أوفف.. طيب.
لمحت ابتسامة انتصار على وشه، فعقدت حواجبي وقلت:
– لا، ده أنت عيل رخم بجد.
ضحك، وماما بصتلنا باستغراب وهي مش فاهمه إيه اللي حصل بينهم.
أما أنا، ولأول مرة من وقت طويل، حسيت إن صدري أخف شوية.
يمكن ممدوح مكنش عارف يصلح اللي اتكسر جوايا، ومكنش يقدر يمسح ذكرياتي، لكنه قدر يخليني أضحك وسط يوم كنت فاكره إني مش هعرف أعديه.
ومكنتش أعرف وقتها إن المشوار اللي هيجمعنا تاني يوم هيكون بداية لحاجات كتير عمري ما كنت أتوقعها.
يتبع..
