رواية بين بابين وردة وحمزه الفصل الثاني 2 بقلم زياد محمد

رواية بين بابين وردة وحمزه الفصل الثاني 2 بقلم زياد محمد

رواية بين بابين وردة وحمزه الفصل الثاني 2 هى رواية من كتابة زياد محمد رواية بين بابين وردة وحمزه الفصل الثاني 2 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية بين بابين وردة وحمزه الفصل الثاني 2 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية بين بابين وردة وحمزه الفصل الثاني 2

رواية بين بابين وردة وحمزه بقلم زياد محمد

رواية بين بابين وردة وحمزه الفصل الثاني 2

رنا حضنتني وهي لسه زعلانة مني.
كنت مستنياها قدام بوابة الكلية قبل ميعادنا بعشر دقايق، ماسكة القلم اللي جبتهولها، ومجهزة اعتذار طويل. أول ما حطت إيدها على ضهري، نسيت الكلام كله.
- وحشتيني.
بعدت شوية وبصتلي:
= وإنتِ كمان. بس متفتكريش إن الحضن ده معناه إننا خلصنا.
- عارفة. خدي القلم الأول، وبعدها اتخانقي معايا براحتك.
خدته، وجربته على ضهر إيدي.
- طب ما فيه ورق!
= الورق جوه الشنطة. وأنا لسه مش ضامنة البضاعة.
ضحكت، وهي بصت للقميص الأصفر وعدلتلي الياقة:
= أخيرا لبستيه. كنت هطلبه منك خلاص.
- كنتي هترجعيه؟
= هو إحنا لازم نبدأ اليوم بالأسئلة الصعبة دي؟
دخلنا المكتبة، وقعدنا على ترابيزة جنب الشباك. رنا طلعت الكتاب، بس سابته مقفول.
= أنا زعلانة من الاعتذارات اللي في آخر دقيقة. بس أكتر حاجة زعلتني إنك كنتي تقعدي معايا، وتسأليني عن أخباري، ولما أبدأ أحكي ألاقيكي مش سامعاني.
حطيت الموبايل في شنطتي. افتكرت كام مرة قلتلها كملي، وأنا أصلا مش فاكرة كانت بتتكلم عن إيه.
- كنت فاكرة إن وجودي كفاية. وأنا قصرت معاكي، حتى في الأيام اللي جيت فيها.
رنا فضلت تفتح غطا القلم وتقفله.
- لما كلمتك امبارح، كنت خايفة تقوليلي ما أنا قلتلك من الأول.
بصتلي:
= كنت ممكن أقولها من الزعل. بس كنت هسمعك برضه. إنتِ مش لازم تبقي كويسة عشان تكلميني.
مديت إيدي مسكت إيدها.
- طب وإنتِ عاملة إيه؟ مش في المذاكرة بس. أنا سامعاكي المرة دي.
قالتلي عن خناقتها مع أختها، اللي بتاخد هدومها من غير ما تسأل. رنا اتعصبت عليها، وبعدها عرفت إنها كانت محتاجة البلوزة لخروجة مهمة.
= أنا عايزة أصالحها، بس مش عايزاها تفتكر إن عادي تاخد حاجتي من غير ما تقولي.
- صالحيها وقوليلها ده. الاتنين ينفعوا سوا.
رفعت حاجبها:
= أصالحها وأنا لسه زعلانة؟
- ما إنتِ حضنتيني وإنتِ زعلانة.
ضحكت، وشدتني ناحيتها لحد ما كتفنا لمس بعض.
= ماشي يا ست وردة. افتحي الورق بقى، قبل ما أفضل أتكلم وأنسى أنا جاية ليه.
فتحت أول فصل على الحتت اللي علمت عليها امبارح. رنا شرحتلي الفرق اللي كان ملخبطني، وأنا كتبته على ضهر الورقة بطريقتي. لما وصلنا لحاجة هي مش فاهماها، فتحنا الكتاب، وفضلنا نجرب أمثلة لحد ما هي كملت مثال لوحدها.
مدت إيدها تقلب الصفحة، فمسكتها بخفة:
- استراحة صغيرة؟ إنتِ بتفركي في عينك، ولسه ماكلتيش حاجة.
= نخلص ده الأول.
طلعت الساندوتشين اللي ماما عملتهملي، وقسمتهم بيننا.
- خمس دقايق برا ناكل ونرجع. وبالمرة قلمك الجديد ياخد راحة.
رنا بصت للساندوتش، وقفلت الكتاب. قعدنا على الدكة اللي قدام المبنى، وهي حكتلي عن البلوزة اللي ناوية تستلفها مني، بعد ما محاضرة الاستئذان تخلص.
- إنتِ وأختك بتخططوا مع بعض؟
= لأ، دي اجتهادات شخصية.
رجعنا وإحنا بنضحك، وكملنا لحد ما خلصنا الفصل التاني.
قبل ما نلم حاجتنا ونروح، رنا طلعت الموبايل ووقفتني جنب الشباك عشان تصورني بالقميص.
= أهو ده اللون اللي اخترناه سوا. مش هنركنه في الدولاب تاني.
بصيت للصورة. الياقة كانت مش مظبوطة، وشعري مفكوك من ناحية، بس خليتها تبعتهالي زي ما هي.
رجعت البيت قرب أربعة. ماما كانت بتلم كراتين فاضية. شلت معاها آخر كرتونة وفتحت باب الشقة.
حمزة كان قاعد قدام بابه، بينفخ كاوتش عجلة. مشمش واقف جنبه، وكل ما حمزة يحرك رجله، القط يحاول يمسك رباط الجزمة.
حطيت الكرتونة على الأرض.
- تعالى شوف، عندي بيت جديد.
مشمش ساب حمزة وجري ناحيتها. جبت فوطته وفرشتها جوا، وهو لف حوالين نفسه ونام عليها.
حمزة بص للكرتونة:
= أنا بقالي عشر دقايق بطلعه من تحت العجلة. إنتِ عرضتي عليه شقة، ساب العجلة وجري على الكرتونة.
- لازم تقدم عرض كويس. مفيش حد بيسيب مكان عاجبه عشان إنتَ عايز تنفخ كاوتش.
ضحك، وقام يسند العجلة على الحيطة.
= عملتي إيه مع صاحبتك؟
- اتعاتبت وذاكرت واتصورت. بالترتيب ده.
= يعني الأقلام اتفتحت أخيرا؟
وريتله بقعة الحبر على إيدي:
- معاهم إثبات استخدام كمان.
دخلت جبت الورق والكرسي الصغير. كنت عايزة أراجع قبل ما أنسى، وماما لسه بتكنس أوضتي. حمزة مسح إيده في فوطة، وبص للورق:
= تحبي أسمعلك سؤال؟ صاحبي هيعدي عليا، ولما يوصل تحت هيرن.
ناولته ورقة:
- أول سؤال بس. ولو غلطت، متقوليش الإجابة على طول.
قرأ السؤال، وأنا بدأت أجاوب. لخبطت في ترتيب النقط وقلت نفس النقطة مرتين.
حمزة ضحك:
= دي مهمة أوي كده عشان نقولها مرتين؟
ضحكت معاه، بس بقية الإجابة راحت مني.
- معلش، أنا بتوتر...
وقفت قبل ما أعتذر تاني.
- ممكن نسيب الهزار لحد ما أخلص؟ أنا لسه مش واثقة إني فاكرة.
ابتسامته هديت:
= حقك عليا. ابدئي براحتك.
بدأت تاني، وهو استنى لحد ما خلصت، وبعدين وراني الإجابة في الورقة. كنت فاكرة النقط كلها.
طويتها وحطيتها على رجلي.
- اقعد شوية. مش لازم نقضيها امتحانات.
جبتله كرسي من السفرة. ماما طلعت تسلم عليه، ولما سألتنا نشرب إيه، دخلت وراها جبت كوبايتين عصير.
حمزة قعد، ومد رجله بعيد عن الكرتونة عشان ميصحيش مشمش. أنا بصيت للعجلة:
- إنتَ بتركبها كل يوم؟
= لسه جايبها أول امبارح. دي تاني مرة أمسكها.
- طب بتروح بيها فين؟
بص للكوباية، وبعدين ضحك:
= لحد دلوقتي؟ من الشقة لحد باب الشقة.
افتكرته بيهزر، فضحكت. هو رفع عينه ليا:
= أنا مش بعرف أركب عجل.
وقفت ضحك.
- أنا افتكرتك بتتريق. معلش.
= عادي. صاحبي هيعلمني. كل صيف أقول هتعلم، وأفضل مأجل لحد ما الصيف يخلص. المرة دي جبت العجلة الأول، عشان مبقاش عندي حجة.
- إنتَ قلتله إنك مبتعرفش؟
حمزة حك رقبته:
= قلتله بقالي كتير ماركبتش. يعني برضه كذبة هتبان أول ما أطلع عليها.
- قول له من الأول، عشان يعرف يساعدك.
هز راسه، وبص للعجلة.
= إنتِ بتعرفي؟
- أيوه. بابا علمني وأنا صغيرة. بس بقى لي سنين ماركبتش.
= طب مبسوطة وإنتِ بتقولي أيوه كده؟
ضحكت:
- بصراحة آه. بقالي يومين بقول مش فاهمة ومش فاكرة، فحلو إني أعرف حاجة.
موبايله رن. رد على صاحبه وقال له يستناه تحت، وشرب آخر العصير.
خدت منه الكوباية الفاضية، وهو مسك العجلة من الجادون، لكن قبل ما يتحرك بصلي:
= هو ينفع بكرة ناخد خمس دقايق نتكلم، من غير ورق؟
- عن العجلة؟
= عنك. أنا لحد دلوقتي عارف عن القط أكتر ما أعرف عنك.
فضلت ماسكة الكوبايتين، وهو واقف مستني ردي.
- ينفع. بس بعد ما أخلص مراجعة الفصل التاني.
= اتفقنا.
كنت هسيبه ينزل، لكن ناديته:
- حمزة، قول لصاحبك إنك مبتعرفش. مش لازم تتعلم وإنتَ مشغول تخبي عنه.
وقف عند أول السلم، وبصلي:
= ولو معرفتش النهارده، هترديلي التريقة على السؤال؟
- لأ. لو معرفتش، الخميس بعد امتحاني نجرب سوا.
ابتسم، وبص للعجلة وبعدين ليا:
= بجد؟
- بجد. بس تقوللي لو خفت.
= ولو قلتلك؟
- نقف لحد ما تبقى جاهز. العجلة مش هتطير.
فضل باصصلي لحظة، وبعدها نزل شايلها.
دخلت حطيت الكوبايتين في المطبخ، ورجعت لمكاني قدام الباب. مشمش كان نايم، والكرسي اللي حمزة قعد عليه لسه قصادي.
فتحت الفصل التاني، ورنا بعتت تسأل وصلت البيت ولا لأ.
كتبتلها إني وصلت، وإن بكرة هاجي نكمل بدري. فضلت فاتحة الشات، وصباعي واقف فوق علامة الفويس.
كنت هقفل وأرجع أذاكر. بصيت للقلم اللي في إيدي، وافتكرت رنا وهي بتقول إني مش لازم أبقى كويسة عشان أكلمها.
دوست وسجلت:
- أنا اتفقت أقعد مع حمزة بكرة يا رنا. خمس دقايق بس... هو ينفع أكون مستنية القعدة، وخايفة منها في نفس الوقت؟
بعت الفويس، وسيبت الموبايل جنبي.
المرة دي ماقلت لهاش إني كويسة وخلاص.

انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا