رواية في طريقنا سلمي ومالك الفصل الثاني 2 بقلم زياد محمد

رواية في طريقنا سلمي ومالك الفصل الثاني 2 بقلم زياد محمد

رواية في طريقنا سلمي ومالك الفصل الثاني 2 هى رواية من كتابة زياد محمد رواية في طريقنا سلمي ومالك الفصل الثاني 2 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية في طريقنا سلمي ومالك الفصل الثاني 2 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية في طريقنا سلمي ومالك الفصل الثاني 2

رواية في طريقنا سلمي ومالك بقلم زياد محمد

رواية في طريقنا سلمي ومالك الفصل الثاني 2

أستاذ شريف سكت لحظة، وأنا فضلت ماسكة الموبايل ومستنية رده.
- يبقى كويس إني سألتك.
= أنا عايزة أمسك المشروع، وعارفة إنه محتاج وقت ومتابعة. بس محتاجة نتفق على المواعيد من الأول.
- أنا معنديش مشكلة في ده، إنما مش كل مرة العميل يطلب حاجة نستنى لحد ما ترجعي البيت.
بصيت للتصميم المفتوح قدامي. جنى كانت بتزق كراستها ناحية إيدي، وأنا بشاورلها تستنى.
= هرتّب المعاينات بدري، وأسيب وقت للتعديلات في الشركة. ولو فيه ميعاد متأخر، محتاجة أعرف قبله عشان أرتّب البيت.
- جهزي اقتراحك، ونتكلم بكرة. مالك جاي نراجع جدول التنفيذ.
= حاضر.
قفلت، ولقيت جنى حاطة صباعها على سطر في الكراسة.
= دي صح؟
بصيتله، وهزيت راسي.
= صح.
= قوليلي قريتي إيه.
رفعت عيني لها.
= بتختبريني؟
= أصل كل اللي بوريهولك صح، حتى اللي مسحته.
شدّيت الكراسة ناحيتي، وهي قعدت أقرب.
كان فيه سؤال كامل مش محلول. رجعتلها القلم.
= طيب، نبدأ من هنا.
ماما كانت بتراقبني من الناحية التانية، ولما جنى خلصت ودخلت تحط كتبها، سألت:
= حصل إيه في المكالمة؟
حكيتلها، وأنا بلف سلك الشاحن حوالين إيدي.
= أكتر واحدة عارفة أنا محتاجة المكافأة ليه راحت تقول إني مش عايزة الشغل.
ماما مدت إيدها، وفكّت السلك من بين صوابعي.
= متفضليش تشديه كده. كلميها، واعرفي قالت إيه.
= شريف قالها واضحة.
= يبقى اسأليها ليه قالتها.
سكت شوية، وبعدين فتحت النوتة.
حاولت أحسب وقتي بدل الفلوس. معاد المدرسة، والمعاينات، وشغل الشركة، ومشوار ماما اللي لازم أرتّبه الأسبوع ده.
ماما شافت الصفحة وقالت:
= الست اللي بتساعد جارتنا ممكن تيجي عندنا ساعتين، يومين في الأسبوع. أنا كنت سألت جارتنا عليها.
بصيتلها.
= من غير ما تقوليلي؟
= بسأل، مش جبتها وقعدتها في البيت. إنتِ بتحسبي كل حاجة لوحدك ليه؟
اتكلمنا في تمن الزيارة. كان ممكن يطلع من المرتب الحالي لو أجلت كام حاجة، من غير ما أحسب مكافأة لسه مجتش.
= نجرب زيارة الأول، وإنتِ تقوليلي ارتحتي معاها ولا لأ.
كتبت الرقم في النوتة، وماما كملت:
= ولو ملحقتش حاجة في البيت، متحاوليش تخلصيها قبل ما تنزلي.
بصيتلها.
= يعني أسيبها لمين؟
= تسيبيها لحد ما ترجعي. المواعين مش هتمشي وراكي.
ابتسمت، لكنها فضلت باصة لي بجدية.
= أنا عايزة أرتاح، بس عايزاكي إنتِ كمان تاكلي وتقعدي مع البنت. متشتريش ساعتين عشان تزودي عليهم شغل تاني.
المساعدة دي هتديني ساعتين أعرف أكون فيهم في الشغل من غير ما أفضل أحسب ماما واقفة بقالها قد إيه. لكن باقي اليوم لسه محتاجني.
بعت النسخة المعدلة الصبح قبل ما أنزل، ووصلت الشركة وأنا مقررة أتكلم مع مريم قبل الاجتماع.
كانت حاطة كوباية الشاي بتاعتي جنب الكيبورد.
= صباح الخير. خلصتي التعديل؟
حطيت الشنطة، ووقفت قدامها.
= إنتِ قلتي لشريف إننا اتفقنا إني أسيبلك متابعة المشروع؟
بصتلي، وبعدين سابت الموبايل اللي في إيدها.
= هو كلمك؟
= آه. وقال إنك نقلتيله اتفاق محصلش.
= أنا فهمت من كلامك إنك تعبانة، ومحتاجة تخففي شوية.
= أنا قلتلك محتاجة أجيب حد يساعد ماما. مقولتش محتاجة أسيب الشغل اللي هيساعدني أدفعله.
اتنهدت.
= طيب، أنا مقدرتش أوصلها صح.
= إنتِ وصلتي إننا اتفقنا يا مريم. دي مش كلمة اتفهمت غلط.
قربت من المكتب، وصوتها وطي.
= أنا مش غريبة عنك. عارفاكي بقالنا كام سنة؟
= وعشان كده مستغربة إنك مسألتنيش.
فضلت باصة لي شوية، وبعدين قالت:
= خلاص، قوليله إنك هتمسكيه. هو أنا همسك في الشغل بالعافية؟
كنت مستنية حاجة تانية.
اعتذار، أو حتى اعتراف إنها اتسرعت.
لكنها مدت إيدها ناحية كوباية الشاي.
= اشربي قبل ما يبرد.
قعدت، وهي رجعت لمكتبها.
شربت رشفة. السكر كان مظبوط زي ما بحبه، وده ضايقني بطريقة مكنتش فاهمة أشرحها إزاي.
مريم سألتني من مكتبها:
= هتجيبي حد يساعد مامتك إمتى؟
كنت هقولها إن ماما لقت واحدة، وأسألها رأيها في التكلفة زي كل مرة. لكن افتكرت الجملة اللي نقلتها لشريف.
= لسه برتّب.
= لو عايزة ندوّر سوا قوليلي.
هزيت راسي ورجعت للشاشة.
كان رد عادي جدًا، بس أنا عارفة الفرق. امبارح كنت حاطة حسابات البيت قدامها، والنهارده مش عارفة أشاركها خطوة المفروض إني فرحانة بيها.
قبل الاجتماع راجعت ترتيب الأسبوع. كل معاينة حطيت بعدها وقت للتعديل، وسيبت مساحة لو العميل طلب تغيير.
لما دخلت مكتب شريف، مالك كان قاعد قدامه، ومريم لحقتنا بعد دقيقة.
شريف سألني:
- جاهزة؟
فتحت الجدول وشرحته. كنت حاطة المعاينات قبل واحدة، ومتابعة باقي اليوم من الشركة، مع ترتيب مسبق لأي زيارة متأخرة.
مالك قرب الورقة منه.
- وفيه حاجات لازم تتراجع في المكان، مش من الصور.
= عارفة. عشان كده حاطة زيارتين ثابتين، ولو محتاجين زيادة نرتّبها.
- ساعات الغلط بيبان وإحنا بنركّب.
= وساعتها هنتكلم ونشوف أقدر أتحرك إمتى. إنما أنا مقدرش أكتبلك إني موجودة في أي ساعة، وبعدين أطلع مش هعرف.
رفع عينه ليا.
كنت متوقعة تعليق عن الظروف، أو اقتراح إن حد تاني يمسك.
لكنه رجع بص للجدول.
- تمام. والنسخة اللي بعتّيها مظبوطة. هنراجعها على الطبيعة قبل ما نوافق نطبعها.
شريف هز راسه.
- عندنا تمن أسابيع للافتتاح. سلمى مسؤولة عن المشروع من عندنا، ومريم تكمّل التنسيق مع العميل. تفاصيل المكافأة هبعتهالك في إيميل النهارده.
خدت نفسي براحة، ومريم قالت:
= تمام.
شريف بص لمالك.
- هتفضل في إسكندرية لحد الافتتاح؟
- آه، وبعدها أرجع القاهرة. شريكي بيتابع المكتب هناك.
لأول مرة كنت أعرف عنه حاجة غير إنه مهندس بيحب يمسك في كل نقطة.
وحتى المعلومة دي كانت تخص الشغل برضه.
بعد الاجتماع، وقفت أراجع معاه معاد المعاينة الجاية.
- بعد بكرة، عشرة.
= ينفع. بس خلّينا نحدد هنخلص إمتى، عشان مفيش نشاط في المدرسة اليوم ده.
قال وهو بيكتب:
- اتناشر. لو العميل اتأخر نبدأ من غيره، ونبعتله الملاحظات.
= كويس.
قفل النوتة، وبعدين بصلي.
- وأنا محتاج أي حاجة تتغير في المعاد أعرفها قبلها.
= وأنا كمان.
- متفقين.
عدّى من جنبي ناحية الباب، لكنه وقف لما مريم نادته تسأله عن صورة محتاجها العميل.
فتحها لها على موبايله، وأنا رجعت لمكتبي.
فضلت أبص للإيميل اللي وصل من شريف. اسمي مكتوب قدام المسؤولية، والمكافأة هتتصرف بعد الافتتاح والتسليم.
مفيش فلوس وصلت، لكن الشغل بقى بتاعي فعلًا. وكان لازم أقدر عليه، مش بس أثبت إن مريم غلطانة.
كتبت المواعيد في تقويم الموبايل، وفعلت تنبيه منفصل لرسائل المدرسة.
جارتنا بعتتلي الرقم، فاتصلت بالست اللي بتساعدها. اسمها فايزة.
= حضرتك ممكن تيجي ساعتين، يومين في الأسبوع؟ ماما محتاجة مساعدة في الأكل وشوية حاجات في البيت.
قالتلي الأيام المتاحة، واتفقنا على زيارة تجربة بعد بكرة، تسعة الصبح.
= هكون موجودة أول ربع ساعة، وبعدها هنزل الشغل. ولو ماما ارتاحت نثبت المعاد.
= ماشي. بس أنا ورايا بيت تاني، لازم أمشي حداشر.
= عارفة، مش هأخرك.
بعد ما قفلت عدّلت معاد خروجي للمعاينة. لازم أكون مجهّزة كل حاجة قبلها، وأعرف المواصلات هتاخد قد إيه.
كتبت التكلفة، وبعت لشريف تأكيد الجدول.
لما قفلت اللابتوب، افتكرت الوعد اللي بقالي تلات أيام بأجّله لجنى.
بان كيك.
حاجة بسيطة بالنسبة لأي حد عنده نص ساعة فاضية.
اشتريت الناقص وأنا راجعة، وأول ما جنى شافت الكيس جريت على المطبخ.
= هنعمله بجد؟
= بجد. اغسلي إيدك، وهاتي طبق.
ماما قعدت عند الباب، وجنى وقفت جنبي على كرسي ثابت، لابسة مريلة أطول منها.
كسرت بيضة، ووقعت حتة قشر في الطبق.
مدت صباعها تطلعها، فاتزحلقت منها.
جربت تاني.
وتالت.
بصتلي باستغراب كأن القشرة بتقصد تهرب.
= امسكيها إنتِ، أنا هقلب.
طلعتها، وناولتها المعلقة. قلبت بحماس لحد ما نقطة عجين نزلت على ركبتي.
ماما مدتلي فوطة، وجنى بصت للبقعة.
= هو هينشف؟
= آه.
= طب خلّيه، لما نخلص ابقي كليه.
بصيتلها.
هي حاولت تمسك ضحكتها، وبعدين ضحكت بصوت عالي. ماما ضحكت معاها، وأنا أخدت المعلقة منها.
= كده بقى الدور عليّا، عشان نعرف ناكل النهارده كلنا.
أول واحدة طلعت معوّجة، لكن التانية كانت أحسن.
جنى كانت ماسكة فيديو على الموبايل، وبتوريني الراجل وهو بيقلب واحدة في الهوا.
= اعملي زيه.
= هنقلبها بالمعلقة.
= هو بيعملها من غير معلقة.
ماما قالت من عند الباب:
= الراجل بيتصور، إحنا هنا هنمسح البوتاجاز.
كنت هسمع كلامها، بس جنى بصتلي النظرة اللي معناها إني مش بعرف.
هزيت الطاسة هزة خفيفة، والبان كيك اتزحلق.
هزة تانية، وطرفه اتقلب فوق نفسه، والباقي فضل زي ما هو.
جنى بصت للفيديو، وبعدين للطاسة.
= طب استني، هو بيقلبها إزاي؟
ماما قامت تمد إيدها للمعلقة.
= معندوش حد بيزن فوق دماغه.
خدت منها المعلقة وأنا بضحك، وفردت اللي اتطبق. جنى قفلت الفيديو، وحطت طبقها جنبي.
= خلاص، أنا هاكل دي.
قسمته، وحطينا عليه عسل. قعدنا على السفرة، والموبايل فضل في المطبخ.
جنى غمست صباعها في نقطة عسل على حافة الطبق، وسألت:
= ماما كانت بتحبه؟
بصيت لطبقها.
= أوي. بس كانت تحط شيكولاتة.
= إنتِ كنتِ بتعمليه معاها؟
= كنا بنعمله وإحنا صغيرين. وهي كانت تسيبلي آخر واحدة.
شالت قطعة من طبقها، وحطتها في طبقي.
= خدي دي بدلها.
فضلت باصة للقطعة، لحد ما جنى زقّت طبقي ناحيتي. أكلتها. جنى رجعت تكمل أكلها، وماما مدتلي المية من غير ما تقول حاجة.
فضلنا قاعدين لحد ما جنى خلصت. حكتلي عن صاحبتها اللي بتاكل الجبنة بالعسل، وطلبت تجربها مرة.
= نجربها الجمعة في الفطار؟
جنى قامت تجيب ورقة، وماما سألتها:
= رايحة فين؟
= هكتب المعاد عشان محدش ينسى.
رسمت طاسة على الورقة، وأنا ساعدتها تكتب يوم الجمعة جنبها. سألتني هنبقى قاعدين كلنا ولا هكون مستعجلة.
= كلنا. وهسيب الموبايل بعيد لحد ما نفطر.
كتبت اسمها واسمي واسم ماما، وبعدين علقت الورقة على التلاجة. رجعتلي بالقلم.
= امضي.
= على إيه؟
= عشان قلتي هنعملها. زي ما بتمضي ورق المدرسة. عشان الميس تعرف إنك موافقة عليه.
ماما مدت إيدها تاخد القلم.
= وأنا شاهدة.
مضيت، وجنى أخدت الورقة بصّت للإمضا، وبعدين علقتها من تاني.
لما دخلت تغسل سنانها، لمّيت الأطباق. ماما فضلت قاعدة، والمعلقة في إيدها.
= سلمى.
بصيتلها.
= أبوكي كلمني النهارده.
إيدي وقفت على طبق جنى.
= خير؟
= نازل مصر آخر الأسبوع.
حطيت الطبق على الرخامة بالراحة.
بقاله سنين مرجعش. كل مرة يقول قريب، كنا نستنى، وبعدها نكمّل حياتنا من غيره.
آخر مرة جهزنا فيها البيت عشان يرجع، ندى كانت لسه معانا.
= وهيقعد فين؟
= معرفش. قال هنتكلم لما يوصل.
سحبت كرسي وقعدت قدامها.
= وإنتِ قلتي إيه؟
= قلتله يبعت معاده. معرفتش أقول حاجة تانية.
بصيت لإيدها على المعلقة، ومديت إيدي أخدتها وأحطها في الطبق.
= طب لما يبعت نبقى نتكلم.
هزت راسها، لكن فضلنا قاعدين.
كان نفسي أسألها صوته عامل إيه، وهل سأل عني، ولا قال راجع وبس. استغربت إن الأسئلة دي لسه فارقة معايا.
= سأل عليّا؟
= آه. قلتله إنك في الشغل.
كنت عايزة أعرف قال إيه بعدها، لكني سكت. فتحت الشنطة وطلعت النوتة اللي هكتب فيها باقي مواعيد الأسبوع.
مديت إيدي للموبايل، ولقيت رسالة منه.
«أنا راجع يا سلمى. المرة دي مش هسيبكم تحتاجوا لحد.»
قريتها، وبعدين رجعت بصيت لماما.
كنت من ساعة فرحانة بساعتين مساعدة هدفعهم من مرتبي، وهو داخل عليّا بوعد يصلّح كل حاجة.
فتحت مكان الرد.
كتبت: «هستناك.»
فضلت باصة للكلمة شوية.
وبعدين مسحتها.

انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا