رواية فخ ناعم الفصل الثاني 2 بقلم شيماء سعيد

رواية فخ ناعم الفصل الثاني 2 بقلم شيماء سعيد

رواية فخ ناعم الفصل الثاني 2 هى رواية من كتابة شيماء سعيد رواية فخ ناعم الفصل الثاني 2 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية فخ ناعم الفصل الثاني 2 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية فخ ناعم الفصل الثاني 2

رواية فخ ناعم بقلم شيماء سعيد

رواية فخ ناعم الفصل الثاني 2

_ أنتِ بتقولي إيه يا داليا؟!..
_ إيه الصعب في كلامي يا هند؟!..
حقا تسألها؟!.. حدقت بها بملامح وجه باهتة ثم حدقت بزوج خالتها أنور لعله يتحدث بكلمة مفيدة إلا إنه ظل كما هو يرتشف قهوته بهدوء، قامت من فوق المقعد وقالت بحدة:
_ أنا داخله أوضتي قبل ما تجنن.. 
جذبتها داليا بقوة لتعود إلي مقعدها ثم قالت بغضب:
_ داخلة أوضتك يعني إيه هو إحنا مش بنتكلم في موضوع مهم دلوقتي؟!.. 
بنفس الغضب قالت هند:
_ موضوع إيه اللي مهم؟!.. هو أنتي سامعة نفسك بتقولي إيه؟!.. الراجل اللي كان بيحبك زمان وسبتيه واتجوزتي أنور عايزاني أروح العب عليه وأوقعه في غرامي واخد منه قرشين عشان خاطر ننقذ نفسنا من الافلاس، ده كلام مش منطقي مفيش بني آدم عاقل ممكن ينفذه.. 
هنا ترك أنور قهوته وقال:
_ مين قالك انه  مش منطقي بالعكس لو نفذتي اللي داليا قالتلك عليه بالحرف هنروح في حتة تانية.. 
لا والله... حتي زوج خالتها جزء من الخطة، ضحكت بسخرية وقالت:
_ يعني أنت موافق على الكلام ده يا أنور؟!..
أومأ إليها مؤكداً وقال:
_ طبعا موافق هند يا حبيبتي أنا عليا فلوس لو متسددش خلال ٣ شهور هنبقى إحنا التلاتة في الشارع وأنتِ عارفة كويس أوي ان أبوكي مش هيفكر يفتحلك بيته يبقى ركزي وشغلي مخك عشان نفضل عايشين في المستوى ده، أو على الأقل افتكريلي إني كنت بصرف عليكي طول الأربع سنين اللي فاتوا.. 
ضربها بمقتل، حديثه صحيح والدها منذ زواجه أصبح شخص آخر، حياتها بالكامل متوقفة على داليا وأنور.. أبتلعت غصتها وقالت:
_ أنت بتعايرني؟!.. لأ كلامك مش صح أنا بشتغل وبصرف على نفسي ولو على الأكل والشرب ووو.. 
قطعتها داليا مردفة:
_ بطلي عبط هو مش بيعايرك هو يا عيني من مصيبة اللي فيها مش عارف يتصرف صح ولا عارف هو بيقول إيه، لو سمحت يا أنور سيبني أنا وبنت أختي لوحدنا.. 
قام من مكانه مردفاً:
_ طيب هروح أنا المصنع..
خرج فبعتاب نظرت لها هند، تنهدت بضيق وانتظر صوت باب المنزل ثم أكملت:
_ انا عارفة إنك مش مستوعبة بس مفيش قدامنا حلول تانية، احنا بقى لنا سنين عايشين في مستوى مش هنقدر ننزل منه واللي زي سعد ده لو أخدنا منه شويه صغيرين مش هيحس بيهم أصلا .. بس هيفرقوا معانا أنور هيسدد ديونه ونرجع زي الأول وأنتِ هتعملي أول ألبوم ليكي وتبقي نجمة زي ما طول عمرك بتحلمي.  
أختفت الحدة من معالم وجه هند لتأخذ داليا نفسها بارتياح هذا ما كانت تريده، وضعت يدها على يد الأخري وقالت بحنان:
_ يا حبيبتي أنا زي ما بفكر في مصلحتنا بفكر في مصلحتك أنتِ كمان.. 
داليا كاذبة... تعلم هذا جيداً... لا تفكر سوا بنفسها ومصلحتها ولكن ربما يكون لها هي الأخري مصلحة بالأمر، حلمها بالغناء سيتحقق من قبل رفض والدها ومن عام واحد رفض أنور مساعدتها الآن أتت إليها الفرصة على طبق من ذهب فقالت:
_ ولما هو أغني من أنور سبتيه واتجوزتي أنور ليه؟!.. وبلاش الجو بتاع الحب والغرام لان كلنا عارفين إنك اتجوزتيه عشان الفلوس.. 
بكل بساطة أومأت داليا وقالت:
_ فعلا عشان الفلوس حب وغرام إيه اللي هتجوز عشانه؟!.. كل الموضوع إن سعد والده كان عايش وكان ماسك كل حاجة هو وابنه الكبير من مراته الاولانية وهو كان برة الليلة عشان كده أتجوزت أنور.. بس دلوقتي الموضوع أختلف ...
بترقب قالت هند:
_ أختلف إزاي؟!..
علمت إنها بدأت تلين فقالت بإبتسامة مرتاحة:
_ الراجل مات وسعد أخد ورثه ومش بس كدة ده بقى بيصمم المجوهرات بنفسه، تقدري تقولي إنه أخد لقب ملياردير بسرعة البرق.. ها ناوية تحطي أيدك في أيدي وإلا إيه؟!.. على فكرة أنا ممكن أشوف غيرك تنفذ المهمة دي وتأخد قرشين بس أنا عايزاكي أنتِ عشان زي ما هناخد هتاخدي.. 
ضحكت هند وقالت:
_ عايزاني عشان ضمني مسرقكيش يا لولو مش محبة يعني..
ذكية جداً هند ولتكن صريحة هذا يخيفها بعض الشيء، بصراحة قالت:
_ صح عندك حق اضمنك لكن ما اضمنش غيرك هتبقي معايا مش كدة؟!.. 
وهل هي حمقاء لتجعل فرصة مثل تلك تذهب من بين يديها؟!.. لا والله عقلها من ذهب فقالت:
_ معاكي... 
______ شيماء سعيد عبده ______
بين نغمات الموسيقي العالية دلفت الطبيبة النسائية صاحبة المكانة المرموقة أمينة حسان إلي حفل زفاف أحد أقاربها.
كم صعب وصف كرهها لتلك التجمعات العائلة المرهقة لقلبها، دارت بعينيها بالمكان تبحث عن والدتها لم تجد إليها أثر، زفرت بضيق وقالت:
_ غصبت عليا أجي وشكلها خلعت هي.. 
للحظة طلب منها عقلها الرحيل فدارت تعود إلي البوابة، يا ليتها لم تفعلها بلحظة واحدة ضرب جسدها بحائط قوي، أغلقت عينيها ثم شهقت بألم، كيف أصبح خلفها حائط؟!.. حائط؟!.. حمقاء بماذا تفكر.. عادت خطوة للخلف ثم فتحت عينيها..
رجل بطول مناسب وجسد عريض وعضلات بارزة من أسفل قميص بذلته الأسود، حمحمت بحرج مردفة:
_ أنا آسفة..
وأين هو ليجيب عليكِ يا أمينة؟!.. السيد غارق بجمال الفستان لا ليكن صريح بجمال جسد صاحبة الفستان، مرت عينيه عليها من بداية أظافر قدميها الملونة باللون الأسود إلي فستانها الأسود الطويل، اللعنة لما هو طويل؟!.. يرغب برؤية ما أسفله..
جسدها مرسومة... تأكد الآن أن تلك الفتاة مغرية وجدا، حان وقت رؤية وجهها، تأملها عينيها سوداء برموش طويلة تفاصيل ملامحها بسيطة كل شئ بها عادي لكنه جذاب ومبهر، اعتذارها جعله يستعيد حضوره ووقاره فعاد خطوة للخلف مردفاً:
_ حصل خير...
نبرته كانت الكارثة، ما هذا يا رجل كيف أن تأخذ كل هذا القدر من الحضور والسيطرة من نبرة صوتك فقط؟!.. لم تتجرأ وترفع عينيها بوجهه وذهبت... دار ليلقي عليها نظرة من الخلف وابتسم.. ها هو نال ما تمني فستانها مفتوح من الخلف وري حلاوة ساقيها فهمس:
_ فرسة...
على بعد مسافة أخذت نفسها براحة، لأول مرة يمر عليها شعور التوتر من لحظات قليلة أمام رجل، رن هاتفها برقم والدتها ففتحت الخط مردفة:
_ يعني حضرتك غصبتي عليا أجي ولما أوصل ما الاقيكيش؟!.. 
أجابها السيدة سامية بسخرية:
_ أنا جوا يا نن عين أمك ولو عقلك قالك إنك تخلعي بالكلمتين دول هقطع رقبتك ادخلي يا أمينة واتلمي.. 
علمت إنها وبكل أسف مرغمة على العودة فقالت بضيق:
_ ماشي يا ماما هدخل حسبي الله العظيم لو سمعت جوا كلمة ضايقتني لهيبقى ذنبي في رقبتك.. 
أغلقت الخط ثم زفرت وعادت الي الدخول، ظلت أكثر من دقيقة تبحث بالمكان حتي وجدت طاولة والدتها وعائلتها الكريمة..
أخذت نفس عميق لعلها تجلب لنفسها أكبر كم من الطاقة وذهبت إليهم، مع وصولها أتسعت الابتسامات التي على يقين من كره أصحابها لها..
رسمت هي الأخري إبتسامة وسلمت على عمتها وزوجة عمها ثم ابنة عمها عايدة وأخيراً وصلت إلي سيدة الحفل " فريدة" إبنة عمتها وصديقتها إلي مرحلة معينة فاليوم زمان ابنة عم زوجها مدت يدها للسلام فجذبتها فريد إلي حضنها مردفة:
_ بجد وحشتيني جداً يا أمينة معقولة كل ده مترنيش عليا بقيتي وحشة كدة إزاي؟!.. 
يا ليتها لديها من الوقاحة ما تجعلها ترد عليها، أبتعدت عنها وقالت بهدوء:
_ معلش يا فريدة زحمه الدنيا ما أنتِ عارفة.. 
أومأت إليها فريدة وقالت:
_ عارفة الشغل اللي واخد كل وقتك لدرجة انك محضرتيش فرحي مش عارفة انسالك اليوم ده ابدا.. 
هنا جاء دور عمتها لتضع لمستها المميزة بالحديث فقالت:
_ وهو التعليم والشغل ضيع منها فرحك بس حسرة عليها يا بنتي، زي ما أنتِ شايفه كملت ال 30 سنه من غير لا راجل ولا بيت ومهما نتكلم معاها ونقولها تتصرف تتلحلح شوية وتعمل أي حاجة مفيش، كان نفسي تطلع زيك.. 
هذا ما كانت تفر منه، أحترق قلبها بلحظة، شعرت بنقصها وهزيمتها للمرة المليون، أختنق نفسها قامت من مكانها وقالت بنبرة متحشرجة:
_ هروح الحمام وراجعة..
بخطوات ثقيلة هربت، أغلقت على نفسها باب المرحاض وبكت، لما لم يشعر بها أحد؟!.. كلماته حادة تدلف إلي أعماق قلبها مثل السكين.. كانت هانم ترفض بكل يوم عريس تعلم قيمة نفسها وترغب برجل يستحقها، حققت أحلامها نجحت بالتعليم ونجحت بعملها كأشطر وأصغر طبيبة نساء..
عقدتها الوحيدة أصبحت متعلقة بالزواج، مثل أي فتاة تحلم بالفستان الابيض والحبيب يكمل معها الدرب، طفل صغير تسنده وكلما كبرت يسندها... وصلت إلي كل ما يمكنها الوصول إليه إلا أن حلمها البسيط ليس بيدها.. حدقت بالمرايا وجدت أن العمر بدأ يضع أول خيوطه على ملامحها فبكت بقهر أكبر...
دقائق طويلة مرت عليها وبعدها غسلت وجهها وخرجت، وجدت فريدة بانتظارها على الباب فقالت بتعجب:
_ واقفه هنا ليه؟!..
جذبتها فريدة من كفها لتذهب معها إلي مكان خالي وقالت:
_ بقى لنا كتير متكلمناش..
_ معلش يا فريدة زي ما قولتلك زحمة شغل وأنتِ كمان أكيد مشغولة.. 
ضحكت فريدة وقالت:
_ من ناحيه الشغل فأنا مشغوله حسن واخد كل وقتي...
بإبتسامة باهتة قالت أمينة:
_ ربنا يخليكم لبعض..
_ يا رب يا حبيبتي الست من غير راجل متسواش حاجة عشان كدة عايزاكي تتجوزي.. اسمعي مني أنتِ خلاص كبرتي والاحسن تاخدي أي حاجة... 
أتسعت عينيها من قسوة حديثها لتكمل الأخري:
_ من وأحنا صغيرين وأنتِ مناخيرك لفوق عشان شاطرة حتى لما جبتي مجموع في الثانوية العامة كان الكل شايف ان أنتِ اللي هتاخدي دكتور وانا بكليه تجارة بتاعتي ممكن أخد أي حاجه بس أنا أخدت حسن بيه الديب وأنتِ مخدتيش حاجة خالص يا أمينة واوعي تفتكريني بعايرك ده أنتِ اختي..
كيف وصلت إلي هنا؟!.. أمينة صاحبة المستقبل المشرق والحياة الوردية المنتظرة أصبحت ترى شماتة الجميع بها، بتوهان قالت:
_ لو مش معايرة يبقى إيه؟!.. 
بقوة قالت فريدة:
_  نصيحة مني لوجه الله، الحقي نفسك مطلق أرمل معاه عيال يا ستي ان شاء الله تاخدي واحد متجوز فوق مراته فيها إيه يعني؟؟..  مش هتكوني أول واحدة يبقى لها ضرة، ركزي في مصلحتك وشوفي عمرك اللي بيجريه كام سنة كمان والحاله هتبقى وحشه أوي...
انتصرت فريدة... سنوات طويلة وهي تعيش تحت ظل أمينة ويطلب منها الجميع أن تبقي مثلها ومنذ زواجها من حسن انتصرت أخذت حقها..
رأت الانكسار بعين أمينة فأخذت نفسها بنشوة ثم وضعت يدها على ظهر الأخري قائلة:
_ لو عايزاني أشوفلك عريس قولي متتكسفيش ده احنا أخوات.. 
_ فريدة..
نفس النبرة الرجولية القوية سمعتها من جديد، رفعت رأسها إلي مصدر الصوت لتجده نفس الرجل، تلك المرة سمحت لنفسها بالنظر إلي ملامحه..
وسيم، صاحب هيبة واضحة، وعينيها ساحرة برموشة طويلة ناعمة، كم رائع هذا الرجل، أقترب منهما لتضم فريدة نفسها إليه مردفة:
_ أيوة يا حبيبي..
حدق بأمينة وقال:
_ مش هتعرفينا ولا إيه؟!..
_ لأ إزاي دي أمينة بنت خالي وده حسن يا أمينة جوزي...  أمينة مقدرتش تحضر الفرح عشان كده متعرفتوش على بعض.. 
زوجها؟!.. ضربت جملة قالتها برأسها " واحد متجوز فوق مراته فيها إيه يعني؟؟..  مش هتكوني أول واحدة يبقى لها ضرة" ابتسمت إبتسامة ربما تكون مجنونة ومدت يدها الي حسن مردفة:
_ أتشرفت بمعرفتك يا أستاذ حسن.. 
أتت للأستاذ حسن فرصة على طبق من ذهب للمس الجميلة فضم يدها إليه وقال:
_ أهلا يا أستاذة أمينة..
_ دكتورة..
_ نعم؟؟..
_ دكتورة أنا الدكتورة أمينة حسان...
______ شيماء سعيد عبده _____
أمام بيت الديب وقفت سيارة حسن، حدق بساعته وبكل هدوء قال:
_ انزلوا أنتوا أنا عندي مشوار مهم..
عقدت فريدة حاجبها بتعجب مردفة:
_ مشوار إيه دة الساعة 1:00 بالليل؟!.. 
من نظرة من عينيه صمتت، فريدة رغم جبروتها تخشي حسن وبشدة، الوحيد القادر على السيطرة عليها رأت السيدة إلهام الأمر فتدخلت  بالحديث بإبتسامة حنونة قائلة:
_ فريدة عندها حق يا حسن الوقت متأخر وبعدين بقى لنا كم يوم في تحضيرات الفرح أكيد محتاج ترتاح.. 
أبتسم لوالدته وقال:
_ متقلقيش عليا يا ست الكل عندي مشوار مهم هخلص وأرجعلكم على طول يلا انزلوا.. 
هبطت السيدة إلهام وخلفها فريدة، ليتحرك حسن بالسيارة، ربع ساعة مرت ووقفت سيارته من جديد أسفل عمارة بأحد الأحياء الراقية..
رآه البواب فأقترب منه بأحترام مردفاً:
_ ليك وحشة يا باشا أسبوعين من غير ما نشوفك.. 
أخرج حسن من محفظته بعض المال ووضعه بيد البواب مردفاً:
_ كله جاهز؟!..
_ وزي الفل زي العادة يا باشا..
تركه وصعد إلي شقته الخاصة فتح الباب ليجد فتاة شديدة الجمال بانتظاره، بيضاء، خصلاتها صفراء ناعمة، بجسد أنوثي مغري تخفي القليل منه ببذلة الرقص الحمراء..
شاهي سليم راقصة معروفة تأتي خصيصاً لشقة حسن الديب من أجل حبه الشديد للرقص، اقتربت منه بإبتسامة واسعة وقالت:
_ أخيراً حنت وطلبت تشوفني؟!..
تركها خلف وذهب إلي الأريكة، خلع جكيت بذلته ثم ألقي بجسده بأرهاق فوق الأريكة مردفاً:
_ طول ما أنتِ مش بتزني على الجواز هنتقابل يا شاهي.. 
زفرت بحنق منه ثم جلست أسفل قدميه مردفة:
_ ما تجربتي يمكن أعجبك وتطلبي أيدي للجواز كمان.. 
حدق بها بسخرية قبل أن يقهقه مردفاً:
_ أجرب؟!.. وأنا بعد ما أجرب هيبقي ناقصني إيه أطلب أيدك عليه؟!.. 
كيف تصل إليه لا تعلم، رجل مثله معها بشقة مغلقة عليهما بمفردهما لأكثر من عشرون مرة ولا مرة واحدة قدرت على أغرائه... بأحباط قالت:
_ يعني هيفضل إللي بنا رقص وبس؟!..
أومأ إليها بتأكد مردفاً:
_ وكلمة كمان مش هيبقى في بنا حاجة خالص..
أعطي إليها تهديد صريح قامت بعده من مكانها وفتحت احدي أغاني عبد الباسط حمودة، هذه هي أجواءه الذي يعيشها بعيد عن أعين الجميع..
بكل احترافية بدأت تتمايل والآخر يشاهد، أخذ نفس عميق من " الشيشة" وتركها تبدع، يعلم أنها تحاول اغراءه مع ذلك مستمتع... 
أنتهي وقتها فأخرج لها مالها ثم سحب جكيته وقال:
_ الوقت ده متأخر لو عايزة تباتي هنا باتي.. 
ركضت خلفه بلهفة قائلة:
_ طيب إيه رأيك لو تبات أنت كمان هنا أهو نسلي بعض؟..
لا فائدة بها، مهما وضع إليها حدود تحاول بكل قوتها ان تتخطاها، حدق بها مردفاً:
_ ما قولتلك مليش في الحرام..
ردت بقلة حيلة:
_ مهو أنا عرضت عليك الحلال وأنت مش راضي..
قرص مقدمة أنفها وقال:
_ ترضي إن حسن الديب يتجوز رقاصة؟!..
أتسعت عينيها من وقاحته فقال:
_ شوفتي حتى أنتِ شايفة إنها قلة قيمة ليا... 
أنهي جملته وخرج صعد إلي سيارته وفتح هاتفه، وجد طلب صداقة مرسل قراء إسم صاحبته بهدوء:
_ أمينة حسان..
اين سمع الإسم الاسم من قبل؟!... لحظة وهل صاحبة الفستان الأسود والساق الأبيض يقدر أحد على نسيانها؟!.. دلف إلي الصفحة من الداخل وبدأ يتجول بين صورها، جميلة وقوية هذا مبهر، دقق بها أكثر ثم ضعط على زر قبول طلب صداقتها مرددا بلذة:
_ فرسة.. 
_____ شيماء سعيد عبده _____
بمكتب شيك بطابع عصري، دلف " سعد الديب" رجل بملامح وسيمة وقامة طويلة، دلفت خلفه السكرتيرة بخطوات متوترة جلس فوق مكتوبه لتقول:
_ مستر ياسين مستني حضرتك..
بهدوء قال:
_ إيه مواعيد النهاردة؟!..
بتوتر قالت:
_ طيب ومستر ياسين...
ياسين... واه من ياسين... زفر بضيق وقال:
_ قوليله إني وصلت..
أومأت إليه وخرجت دقائق وجاء ياسين، حدق به سعد بحدة ثم نظر بأحد الأوراق فقال ياسين:
_  بلاش قلبك يبقى أسود يا سعد .
رفع سعد عينيه عن الاوراق وقال:
_ آخر مرة أعرف أنك روحت مكان زي ده مفهوم يا ياسين؟!.. 
أومأ إليه ياسين بحرج مردفاً:
_ ماشي آخر مرة بس أنت متزعلش مني.. 
تنفس سعد بضيق وقال:
_ أنا مش زعلان بس مينفعش واحد في مكانك يدخل كبارية ولا يتعامل مع الناس دي... 
_ صح عندك حق..
أخيراً نال الرضا وابتسم إليه سعد قبل أن يقول:
_  هنشوف يلا على شغلك..
خرج ياسين وبنفس اللحظة دلفت السكرتيرة مردفة:
_ في واحدة عايزة تقابل حضرتك مخصوص..
بجدية قال:
_ ليه؟!..
_ نفسها في خاتم من تصميم حضرتك ومش موافقة تقول المواصفات لحد غيرك..
تعجب من الفكرة ومع ذلك قال:
_ خليها تدخل..
نفذت السكرتيرة وأعطت للاخري إذن بالدخول.. وضعت قدمها بأول الغرفة ورائحتها أخذت أنفاسه، رفع عينيه إليها وهنا وجد حاله أمام سحر..
سحر؟!.. نعم ربما ذلك، بدخولها عليه رأي أجمل إمرأة ممكن تقع عين رجل عليها، بكل أنوثة ورشاقة أقتربت منه أكثر ثم مدت يدها إليه مردفاً:
ـ مستر سعد مش كدة؟!..
وأين مستر سعد يا رائعة ليجيب عليكِ؟!.. تاه بجمال عينيها الواسعة مستمتع برائحة عطرها الجميلة، معالم وجهه كانت جامدة لم تفهم منها شيء وصمته على حديثها أشعرها بالحرج فقالت:
ـ حضرتك معايا؟!.. 
ما بك يا سعد؟!.. حمحم بهدوء يستعيد شخصيته لعله يقدر أن يسيطر على الموقف ثم مد يده إليها وقال:
ـ أيوة أنا..
كيف خالتها تركت هذا وذهبت إلي الأحمق زوجها؟!.. حقاً تأكدت الأن أن الأخري تأخذ لقب حمقاء عن جدارة، رجل رائع بكل شيء، صاحب هيبة عالية ومال ليس له أول من أخر وها هو يختم كل مميزاته النادرة بشكله الاكثر من وسيم..
بلحظة قرر عقلها أخذ اللعبة بالكامل إليها فقالت بإبتسامة ناعمة:
ـ أنا هند ووو..
هند... علم هويتها..  كان ينتظر قدومها وها هي تقف أمامه، أكمل بدلاً منها بإبتسامة هادئة:
ـ بنت أخت داليا..
نعم؟!.. ماذا قال؟!.. صدمت من معرفته إليها، فقالت:
ـ حضرتك تعرفني؟!..
أومأ إليها بتأكد ثم أشار لها بالجلوس مردفاً:
ـ وصلني إن داليا هتبعت بنت أختها تنصب عليا في قرشين بس مكنتش أعرف بصراحة إنك مزة كدة..
ــــــــــ شيماء سعيد عبده ــــــــــ 

انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا