رواية بين بابين وردة وحمزه الفصل الثالث 3 بقلم زياد محمد
رواية بين بابين وردة وحمزه الفصل الثالث 3 هى رواية من كتابة زياد محمد رواية بين بابين وردة وحمزه الفصل الثالث 3 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية بين بابين وردة وحمزه الفصل الثالث 3 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية بين بابين وردة وحمزه الفصل الثالث 3
رواية بين بابين وردة وحمزه الفصل الثالث 3
= إنتِ خايفة منه، ولا خايفة ترتاحي له؟
قريت رسالة رنا مرتين، وبعدين رديت:
- من إني أرتاح له. أنا مستنية قعدتنا، وخايفة أفرح بسرعة.
= يبقى متستعجليش. واحكيلي بكرة، أنا عايزة أسمعك مبسوطة كمان.
بعتلها صورة مشمش نايم في الكرتونة.
- ده الوحيد اللي مش قلقان من أي حاجة واكل ونايم طبيعي.
= نامي إنتِ كمان، ونتقابل الصبح.
تاني يوم، كنت بقفل شنطتي لما ماما دخلت أوضتي.
= أم كريم كلمتني امبارح. هو عايز يقابلك بعد امتحاناتك، يمكن ترجعوا لبعض. قلتلها هسألك.
إيدي وقفت على السوستة.
- أنا مش عايزة أرجع يا ماما.
= خلاص. هبلغها.
بصيت لموبايلها، وبعدين قعدت على طرف السرير.
- ممكن أنا أكلمها؟
ماما قعدت جنبي، وفتحت الرقم. خدت منها الموبايل ودوست اتصال قبل ما أغير رأيي.
أم كريم ردت، وسلمت عليا بحرارة. سألتني عن الشقة والكلية، وبعدين قالت:
= كريم بيقول إنك مش عايزة تردي عليه. هو عايز قعدة بس، يشرحلك فيها.
- أنا قلتله ليه مش هكمل يا طنط. وسمعته قبل ما أرجع الدبلة. مش عايزة نقعد تاني.
سكتت شوية.
= طب خلصي امتحاناتك وفكري. يمكن تكوني مضغوطة دلوقتي.
بصيت لماما. كانت ساكتة، وسايباني أرد. مدت إيدها ومسكت إيدي، من غير ما تقول حاجة. كنت أنا اللي محتاجة أتكلم.
- أنا قررت من شهر. والقرار ملوش علاقة بالمذاكرة. حضرتك غالية عندي، بس أنا مش عايزة أرجع لكريم.
أم كريم قالت بصوت أهدى:
= هو زعلان يا وردة. يمكن لو سمع منك، يقدر يفهم.
بلعت ريقي. افتكرت المكالمات اللي كانت تخلص وأنا باعتذر، حتى لما أكون أنا اللي متضايقة.
- أنا قلتله يا طنط. ومش عايزة كل مرة يزعل أرجع أشرح نفس القرار. أنا مش هقابله.
صوتي وطي في آخر الجملة. كنت هزود اعتذار، لكن استنيت.
أم كريم خدت نفس:
= طيب يا بنتي. ربنا يوفقك.
- ويخليكي يا طنط.
قفلت، وفضلت ماسكة الموبايل. ماما خدت الشنطة وحطتها جنبنا.
- أنا كنت خايفة أزعلها.
حطت إيدها على ضهري:
= عارفة يا حبيبتي. بس إنتِ اتكلمتي بأدب، وقلتي اللي عايزاه.
سندت راسي على كتفها. ماما مسكت إيدي، وأنا ضغطت على إيدها شوية.
- مش عايزة أرجع أقول إني كويسة وأنا مش كويسة.
= يبقى تعاليلي واحكي. ولو مش عارفة تقولي إيه، اقعدي جنبي وخلاص.
حضنتها. لما بعدنا، لقيت عينيها مليانة دموع، فجبتلها منديل ومسحتلها خدها.
- بس لو عيطنا كل يوم الصبح، رنا هتبطل تستناني.
ضحكت، وقامت جابتلي الشنطة. أخدتها منها، وعدلتلها ياقة القميص قبل ما أخرج.
- وإنتِ ارتاحي شوية. الكراتين خلصت، مش لازم تفضلي تدوري على حاجة تتعمل.
= حاضر يا ست وردة.
بستها على خدها، ونزلت.
رجعت من الكلية العصر، وراجعت الفصل التاني. كنت بحط الورق على الرف، لما شفت كراسة الرسم بين الكتب.
طلعتها. كانت فيها رسومات قديمة، وتحت آخر رسمة مكان فاضي. مسكت قلم رصاص ورسمت مشمش من الذاكرة في كرتونته. جسمه طلع تخين، وودن أكبر من التانية. كنت هقطع الصفحة، بس سبتها وكملت.
سمعت خبط على باب الشقة. سيبت القلم، وروحت فتحت. حمزة كان واقف قدامي، وعلى كوعه بلاستر.
= إزيك يا وردة؟ جيت أطمن عليكي. خلصتي مراجعة الفصل؟
- الحمدلله، خلصته. إنتَ عامل إيه؟ كوعك اتعور إزاي؟
بص لكوعه:
= وقعت بالعجلة امبارح. كنت ماشي كويس، وبصيت لصاحبي عشان أقول له شوفني، فوقعت.
- طب لسه بتوجعك؟
= لأ، خربوش. صاحبي فضل يقول لي إنتَ بتسوق عشان توصل، ولا عشان نتفرج عليك؟
ضحكت، وسألته:
- وكملتوا، ولا رجعتوا؟
= كملنا شوية. بس اتضايقت من نفسي. كلهم بيعرفوا يركبوا، وأنا لسه ببدأ.
- معلش يا حمزة. إنتَ لسه بتتعلم، وأنا وقعت برضه وأنا بتعلم. خد وقتك، المهم إنك كويس.
ابتسم، وأنا فضلت باصة للبلاستر.
- بس بلاش تستعجل وتتعور تاني. أنا قلقت أول ما شفت دراعك.
رفع عينه ليا:
= متقلقيش. أنا كويس، والله. وقلت لصاحبي إني مبعرفش أركب. طلع عارف من أول ما مسكت الجادون.
- يعني كان مستنيك تقول؟
= أيوه. وأنا تعبت نفسي على الفاضي.
اتكسفت لما لقيته لسه باصصلي، فغيرت الموضوع:
- فاضل أقرأ الملخص بالليل. نقدر نقعد شوية دلوقتي.
ماما سمعت صوته وطلعت تسلم عليه. قلتلها إننا هنقعد قدام الباب زي امبارح، ودخلت جبت كرسيين. حمزة مسك واحد، وأنا مسكت التاني.
قعدنا وباب شقتنا موارب. ماما رجعت للصالة، وأنا جبت كوبايتين ماية والكراسة والقلم والأستيكة. حطيت كوباية حمزة قريبة من إيده السليمة.
- اتفضل.
= تسلمي. إيه الكراسة دي؟
- كنت برسم. بص.
مديتهاله على صفحة القط. بص للرسمة، وبعدين لمشمش اللي كان بيمشي تحت الكرسي.
= الوش شبهه. خصوصا وهو عامل نفسه مش سامعنا.
- إنتَ سايب الودن الكبيرة ومركز في الوش؟
= أنا عرفته أول ما شفت الرسمة. مش لازم كل حاجة تطلع مظبوطة.
كنت هشرحله إنها مش حلوة، بس سكت. هو كان بيتفرج باهتمام، وأنا كنت مبسوطة إني وريتهاله.
مسك طرف الصفحة، بس سألني قبل ما يقلبها:
= ينفع أتفرج على الباقي؟
- دي بس دلوقتي. الباقي مش حابة أوريه.
= تمام.
ساب الصفحة زي ما هي. خدت الكراسة والقلم، وكتبت تحت الرسمة: مشمش وفلفل.
- عشان متزعلش من الاسم.
= خلاص، كده اتصالحنا. مشمش عندك، وفلفل عندي.
ضحكنا. حمزة بص للرسمة تاني.
- تحب تاخدها؟
= بجد؟
- أيوه. عشان لو بات عندي، يبقى عندك صورته.
ابتسم، وبعدين شاور للكراسة:
= أصورها أحسن، عشان متقطعيش الصفحة.
مسكت الأستيكة عشان أعدل الودن، وبعدين سيبتها.
- خلاص، صورها كده. بكرة أرسمه أحسن.
طلع موبايله وصورها، ورجعه في جيبه. رجعتله الكراسة على صفحة القط. كنت فرحانة إنه عايز يحتفظ بالرسمة، من غير ما أبقى محتاجة أشرحله إنها أول محاولة بعد فترة.
مشمش حك راسه في رجل الكرسي، وبعدين دخل الكرتونة.
حمزة شرب، وحط الكوباية جنبه.
= بتحبي الرسم من زمان؟
- أيوه. بس بقالي فترة مرسمتش. كل ما أفتح الكراسة أقول هرسم يوم تاني.
= خليها قريبة من كتبك. يمكن تفتكريها وإنتِ بتذاكري.
بصيت للكراسة، وبعدين قلت:
- أنا هسيبها على المكتب.
= بتحبي تعملي إيه تاني؟
- أمشي. بابا كان بياخدني زمان، ونرجع من غير ما نكون اشترينا حاجة. كنت بستغرب إن ده لوحده مشوار.
= أنا بحب أمشي بالليل. ماما بتبعتني أجيب عيش، وأنا أرجع بعد لفة طويلة.
- وهي بتستناك بالعيش؟
= عشان كده بقيت أمشي بعد ما نتعشى.
ضحكت. كنت كل ما أحكي له حاجة ألاقي عنده حكاية تخصه، والقعدة بقت أسهل.
حمزة عدل قعدته وبص ناحية بابنا.
= مش هعطلك أكتر من كده. كملي اللي وراكي.
كان بيقفل الكراسة عشان يرجعهالي، فقلت:
- استنى يا حمزة. فيه حاجة عايزة أقولها قبل ما تمشي.
ساب الكراسة على رجله، واستنى.
- أنا كنت مخطوبة. وفسخت من شهر.
سكت لحظة، وبعدين قال:
= لو حابة تحكي، أنا سامعك.
- مش عايزة أحكي التفاصيل دلوقتي. حبيت بس إنك تعرف. كان عايز يقابلني تاني، وأنا كلمت مامته النهاردة وقلت إني مش هقعد معاه.
= وإنتِ عاملة إيه دلوقتي؟
- ارتحت لما قلت. بس كنت خايفة أزعلها.
بصيت لإيديا، وبعدين رجعت بصيتله.
- وأنا مبسوطة بالكلام معاك. بس لسه مش جاهزة لارتباط. مش عايزة أستعجل، ولا أخليك فاهم إني مستعدة لحاجة أنا لسه خايفة منها.
خفت يكون زعل، وكدت أقول إن قصدي مش كده. لكن ده كان قصدي، فاستنيت رده.
= فاهمك. إحنا لسه بنتعرف، ومفيش داعي نستعجل. وأنا مبسوط بالكلام معاكي. خلينا واضحين مع بعض، ولو حاجة ضايقت حد فينا، نتكلم.
- حتى لو كانت حاجة صغيرة؟
= زي هزار امبارح؟ طبعا. أنا مكنتش هعرف إنه مضايقك لو ماقلتيش.
خدت نفس. كنت مجهزة كلام كتير أشرح بيه، بس هو فهم اللي بقوله من غير ما يطلب تفاصيل مش حابة أحكيها.
- كنت خايفة من القعدة دي.
ابتسم:
= وأنا كنت قلقان نقعد وملاقيش كلام أقوله. حتى وأنا جاي أخبط، كنت بفكر هنبدأ الكلام بإيه.
- وبدأت بوقعة العجلة.
= أهو موقف يخلينا نضحك. بس ياريت المرة الجاية أضحكك من غير ما أقع.
ضحكت، وهو ضحك ورفع عينه ليا. فضلت باصة له لحظة، وبعدين خدت الكراسة.
شيلنا الكرسيين. قبل ما يدخل شقته، قلت:
- طب اديني رقمك. أطمنك على الامتحان لما أخرج.
ناولني موبايله. كتبت رقمي ورنيت على موبايلي، ورجعته له.
- هتكتب الجارة، ولا وردة؟
رفع الموبايل يوريني الاسم.
= وردة طبعا.
طلعت موبايلي من جيبي وسجلت رقمه.
- هقفل الموبايل الليلة عشان أعرف أراجع.
= تمام. ربنا معاكي بكرة.
دخلت. ماما كانت بتطبق هدوم، فقعدت جنبها وخدت منها القميص اللي في إيدها.
= القعدة كانت حلوة؟
ابتسمت وأنا بطبقه:
- أيوه.
ماما ابتسمت، وأنا كملت معاها لحد ما خلصنا. قبل ما أقوم، بست راسها.
في أوضتي، حطيت الكراسة جنب الكتاب. وصلت رسالة حمزة:
= ربنا يطمن قلبك في الامتحان. وشكرا إنك اطمنتي على كوعي قبل ما تضحكي على الحكاية.
ابتسمت، وبعتله:
- اتفاق العجلة بكرة لسه موجود. حتى لو اتعلمت، ننزل نتمشى شوية.
رد:
= حتى لو مبقاش فيه درس؟
بصيت للشاشة، وكتبت:
- أيوه. أنا حابة نتمشى ونتكلم. مش لازم يبقى فيه درس عشان أقعد معاك.
= وأنا حابب القعدة معاكي. طمنيني لما تخرجي، ونحدد الميعاد.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
