رواية حتما سنلتقي من الفصل الاول للاخير بقلم حور حمدان

رواية حتما سنلتقي من الفصل الاول للاخير بقلم حور حمدان

رواية حتما سنلتقي من الفصل الاول للاخير هي رواية من كتابة حور حمدان رواية حتما سنلتقي من الفصل الاول للاخير لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية حتما سنلتقي من الفصل الاول للاخير حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية حتما سنلتقي من الفصل الاول للاخير

رواية حتما سنلتقي من الفصل الاول للاخير بقلم حور حمدان

رواية حتما سنلتقي من الفصل الاول للاخير

كنت بصلي في شقتي، ولما وطّيت عشان أسجد دموعي نزلوا، وقلت بحسرة:
يارب… يارب أنت مطّلع وشايف كل اللي بيحصل معايا… يارب ارزقني بالذرية الصالحة…
سكت شوية، ورجعت تاني وقلت:
يارب ابعد حماتي عني، أنا تعبت من كلامها… يارب بقالي ٨ سنين بدعي بالدعوات دي، استجبهم مني يارب.
خلصت صلاتي وكنت حاسة إن قلبي ارتاح، الحمد لله. ويادوب قومت أمسك فوني عشان أنزل على شقة اعتماد، لقيت رسالتين من قمر.
أول رسالة كانت كاتبة فيها:
"انزلي بسرعة عند اعتماد، دي شايطة على الآخر ومش طايقة نفسها ولا طايقانا."
وتاني رسالة:
"خلصي انزلي بسرعة يلا، مفيش وقت، لو دخلت ومش لقيتك معانا مش هتسكت أبداً أبداً."
بعتتلي الرسالتين دول ورنّت عليا، بس المصيبة إن الرسايل كانوا من نص ساعة.
نزلت بسرعة وأنا بجري، بس وأنا نازلة على السلم سمعت صوت سمر كانت بتزعق لملك وقمر.
في دخلتي للمطبخ سمعت سمر بتقول:
"أمال فين ريم؟ هي كانت ناقصاها كمان؟ مش بكفاية لا ليها عيل ولا تيل يشغلها، لا كمان مش بتشتغل بلقمتها!"
جيت أنا من وراها وقلت لها بزعل:
حرام عليكي يا سمر تقولي الكلام ده. الأطفال دول رزق من عند ربنا، ورزق مكتوب كمان. إنتِ كده بتعترضي على قضاء ربنا. وبعدين أنا كنت فوق عشان بصلي… بصلي فرض ربنا يا سمر.
سمر حطت إيدها في جنبها وقالت بضحكة:
"لا والنبي يا أختي؟ وعلى أساس هنا متعرفيش تصلي يعني؟"
ابتسمتلها وكملت كلامي وقلت:
أولًا قلتلك قبل كده لا يجوز الحلفان بغير الله، يعني حرام تقولي والنبي كذا. وغير كده أنتم هنا صوتكم عالي شوية وأنا بكون عايزة أصلي بخشوع، وغير كده عايزة كمان أقرأ قرآن. ده رمضان مبيجيش غير مرة في السنة ومش هضيعه وأضيع حلاوته عشان مجرد شوية محشي وحاجات يا سمر.
وخلاص يلا روحي، وإحنا هنكمل تجهيز الفطار.
سمر بصتلي بقرف وخرجت تبرطم كعادتها. بصيت على ملك وقمر اللي كانوا واقفين وباين على ملامحهم الضيق.
ابتسمتلهم وقلت بفرحة:
مالك يا حزينة إنتِ وهي شايلين طاجن ستكم كده ليه؟
قمر وملك قالوا في صوت واحد:
"نوح اتجوز، والمفروض إنه جاي النهارده على السحور، وحماتك ناوية على نية سودة."
بصيت لهم بصدمة وقلت بتردد:
اتجوز؟ اتجوز مين؟ وإزاي؟ وإمتى؟
قمر قالتلي:
كنت معدية من قدام أوضة حماتك، لقيتها بتتكلم مع عمو صلاح وبتقوله:
"شُفت ابنك يا صلاح؟
جاي يقولي إنه اتجوز!
لا وكمان بيقول بيحبها، وعايز يجيبلنا أمريكية تقعد معانا!
يا صلاح ابنك اتجنن، بيتجوز من ورانا؟!
ولسه فاكر يقولنا كمان وهو نازل بكرا!"
"اهدي بس يا اعتماد، إيه اللي حصل بالظبط؟"
"اللي حصل إن الأستاذ الحلو نوح ابنك كلّمني وقالّي إنه جاي على الفجر.
قولتله: وماله يا حبيبي، واعمل حسابك تقعد معانا لحد العيد، عشان ناوية نشوف لك عروسة ونخطبلك في العيد وكده.
لقيت الواد بيتأتأ وقالّي إنه اتجوز، وهينزل معاها بكرا!
أنا هتنقط!
وعشان كده كان بيجهز الشقة اللي فوق، وأنا زي الهبلة بعمله كل حاجة!"
وأنا أول ما سمعت، جيت جري على هنا وقلت لملك.
سابت ملك السكينة اللي كانت بتقطع بيها السلطة وقالت:
"اتجوز يعني إيه اتجوز؟ واتجوز مين؟"
قلت لها بضحك:
اتجوز أمريكية، وهيجيبها معاه بكرا وهو نازل… صحيح فين ريم؟
قالت ملك بضحكة:
"أما نشوف هتتعايش مع اعتماد إزاي… أصل اللي هتشوفه يستحيل حد يتحمله! ده إحنا كمصريين مش متحملينها… الأمريكية هي اللي هتتحمل؟!"
سكتنا فجأة لما سمر دخلت علينا وهي بتزعق:
"هو إنتِ وهي واقفين بتعملوا إيه كده؟! والكلام اللي إنتِ نزلتي وسمعتيه يا ريم؟"
كنت بسمع وأنا داخلة في حالة ضحك عجيبة بجد. أصل مستحيل البنت الجديدة دي تستحمل اعتماد. دي محدش مستحملها أصلًا، فإزاي واحدة جاية من بلاد برا هتستحمل؟
بس نفضت دماغي من كل ده وقلت لقمر بعتاب:
يعني كل ده سمعتيه وإنتِ معدية يا قمر؟ ليه سلحفاة؟ بطّلي تتسنّطي بقى، ده إحنا في نهار رمضان يا شيخة.
حمحمت قمر وقالت بإحراج:
حاضر حاضر، اسكتي بقى.
وقفنا نكمل بقية الأكل وإحنا بنضحك وبنهزر، لحد ما حماتي — واللي هي اعتماد بنفسها — دخلت وقالت بتريقة:
"بتتضحكي على إيه إنتِ وهي وهي على خيبتكم؟"
سمعت همس ملك وهي بتقول بضحكة خفيفة:
"لا على خيبتك إنتِ."
ابتسمت غصب عني، بس ابتسامتي اتلاشت لما لقيتها بتكمل وبتقول لملك:
"ابنك يا أختي صدعني، اخرجي شوفيه."
"وإنتِ يا قمر بنتك كمان صحت.
يلا كل واحدة تنجر تشوف عيالها تسكتهم وترجع تكمل طبخ تاني.
أما إنتِ يا ريم، كان نفسي والله أقولك شوفي عيالك، بس إنتِ… إنتِ أقولك إيه بس؟ اللهم إني صايمة. كملي يا أختي كملي، وحسك عينك تطلعي ونوريني وشك ده لحد ما أفطر، لأحسن مش طايقاكي."
قالت كده وخرجت.
جت ملك وطبطبت عليا وقالت:
حقك عليا، متزعليش أبدًا. إنتِ عارفة إنها مستحيل تتغير، ده طبع ولازق فيها.
ابتسمتلها وسكت، وهما سابوني وخرجوا، ومعداش كتير ورجعوا تاني وكملنا طبيخ سوا لحد وقت الفطار.
الحمد لله فطرنا وصلينا المغرب والتراويح كمان، وكل واحدة طلعت شقتها.
لحد الفجر فتحت عيني على صوت صويت وصريخ جاي من تحت.
قومت أنا ومعتز جوزي بسرعة نجري، بس الصوت كان باين إنه صوت بنت، وصوت حماتي… واللي وقع قلبي أكتر إن فجأة سمعنا صوت رزعة قوية جدًا، وبعدها سمعت صوت سمر وهي بتصرخ…
ووو… يتبع.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
صلاح بزعيق: سيبي شعر البنت يا اعتماد يا ولية، سيبيها.
اعتماد كانت بتصرخ في وشهم، وبتقول لنوح: بقا بتعصي كلامي أنا أنا يا نوح عشان المفعوصة دي؟ طب والله لأوريك.
زقتها البنت بعصبية وقالت بزعيق: هو إيه الهبل اللي أمك بتعمله دا يا نوح؟ هي مجنونة ولا إيه؟
في الوقت دا سمر لما لقيت أمها على الأرض صوتت وهي بتجري عليها على طول.
طبعًا الدنيا قامت، بس مرة واحدة حمايا، واللي هو صلاح، قال بصوت عالي:
باااااس، جرا إيه يا اعتماد؟ في إيه؟ مش عاملالي احترام نهائيًا.
رجع بصلي وقال: ريم خدي سلفتك وطلعيها على شقة نوح، وانت يا نوح.
ورجع بص لمعتز جوزي، وآدم جوز ملك، وأدهم جوز قمر، وقال: وأنتم تعالوا معايا.
رجع بص لسمر وقال: وانتي لو سمعتلك نفس أو صوت لحد ما نخلص كلام، أقسم بالله العظيم ليبقا يوم أسود على دماغك، سامعة؟
وفعلًا صلاح خد ولاده واعتماد ودخلوا قعدوا في الانتريه.
قال صلاح بعصبية: أنا عايز أفهم حاجة واحدة بس، انت إزاي جالك الجرأة تتجوزها من غير علمي وعلمنا كلنا؟
اعتماد كانت لسه جاية تتكلم، بصلها صلاح وقال: هو أنا مش قولت مسمعش صوتك انتي كمان ولا إيه؟ ما تسكتي بقا.
ورجع كمل لنوح: ما ترد يا بني، عشان أنا أصلًا مش مقتنع إنك متجوزها، وحاسس إن في حاجة غلط.
اتكلم نوح بسرعة وهو بيقول بتبرير:
يا بابا، حضرتك عارف أمي وعمايلها، وأنا واثق لو كنت قولت إني عايز أتجوز وأتجوز واحدة معينة كمان وبحبها، مستحيل كانت توافق، دا من سابع المستحيلات كمان.
ضحك صلاح وقال:
اه أمال؟ ف تروح تتنيل وتتجوز من ورانا؟ لا عاش والله. وبعدين البت دي جبتها منين؟ مش تعرف الأول أصلها وفصلها يا بني؟ هو انت عايز تشلني؟
اتنحنح نوح وقال:
يا بابا، سيليا عندها 22 سنة، خريجة تجارة إنجلش، والدها شغال في نفس الشركة اللي أنا بشتغل فيها.
أصلها مصري، واتعرفت عليها من خلال احتفال تبع الشركة. باباها كان جايبها معاه هي ووالدتها، ووقتها عرفت كل حاجة عنهم.
وبما إني كنت نازل وناوي أستقر هنا، ف إيه اللي هيخليني أستنى؟
ولو تفتكر إني فاتحتك في الموضوع، وانت قولتلي أنا معنديش مانع، بس بلاش الموضوع دا عشان انت عارف أمي وعمايلها، وعشان تريح دماغك.
سكت صلاح لحد ما معتز قال:
أنا شايف إن خلاص اللي حصل حصل، وعادي يعني، مش أول ولا آخر واحد برضه، وألف مبروك عليك يا قلب أخوك.
وأكدوا على كلامه آدم وأدهم، وكمان صلاح حاول يلطف الجو وقال لاعتماد:
يا ستي اضحكي بقا، أهي واحدة كمان جت، شوفي هتقسمي عليهم شغل البيت يا قادرة إزاي.
قعدوا يضحكوا ويتكلموا مع بعض، بس اعتماد من جواها كانت بتستحلف لسيليا.
أما فوق عند سيليا وملك وقمر وريم، كانوا قاعدين التلاتة مبحلقين في وشها.
قالت سيليا بتوتر:
مالكم مبحلقين في وشي كدا ليه؟
قالت قمر بسرعة:
أصلك جميلة أوي، انتي إيه اللي حدفك على الهم دا يا لوزة؟
برقت ليها ريم بعصبية، وشاورتلها عشان تسكت، فاتكلمت هي وقالت:
متاخديش على كلامها يا حبيبتي، انتي اسمك إيه صحيح؟
سيليا: اسمي سيليا، وانتي؟
وقفت ريم وسلمت عليها وقالت بحب:
أنا ريم، سلفتك الكبيرة.
ودي قمر، جوزها واللي هو أخو جوزك يبقا أدهم.
ودي ملك، مرات آدم.
ودول تؤام، ومتجوزين الاتنين تؤام برضه.
وأنا بقا يا ستي ريم، وجوزي معتز.
انتي أكيد كدا عرفتيِنا، أكيد نوح كلمك عننا.
ابتسمت سيليا بخبث وقالت: أيوة، كلمني عنكم كلكم، وكمان كلمني عن طنط اعتماد وسمر.
ابتسمت ريم تاني بغصة وقالت: معلش يا حبيبتي على اللي هي عملته فيكي.
كملت على كلامها ملك: والله يا بنتي الست دي مفترية، بس على قد ما هي مفترية كدا إلا إنها بتحب عيالها أوي وحنينة عليهم أوي أوي، يعني زي ما شفتي كدا كل الزعيق كان ليكي.
قالت قمر بزعل مصطنع: والله لو كنت أعرف إنه من فصيلة ابن أمه وكدا، لكنت سيبتهولها، أصل معروفة ابن أمه بنسيبه لأمه.
قالت سيليا بهدوء: لا يا حبيبتي، ابن أمه بناخده من أمه.
ولو هي عملت معاكم كل دا ف عشان أنتم كنتوا بتسكتوا، إنما أنا لا، حقي باخده وأنا واقفة، مبستناش حد يجيبهولي، ويوم ما تقولي كلمة هردهلها بعشرة.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
أنا سكتلها النهاردة بس عشان خاطر نوح محلفني متكلمش، لكن أقسم بالله بعد كدا لتشوف أسلوب عمرها ما كانت تتوقعه، هنخيب ولا إيه؟
بصت ريم على قمر وملك اللي كانوا مبحلقين في سيليا، وبعلوا صوتهم وقالوا: يا سنة سودة يا ني، دا انتي هتشوفي المر.
سيليا بغمزة: ندوقهولها مندقهوش يا روحي.
ابتسمت ريم وقامت وقفت وقالت: طب أنا هطلع شقتي بقا، يلا مع السلامة يا بنات، أشوفكم بكرا من بدري إن شاء الله.
وفعلًا كل واحدة طلعت شقتها.
ومعداش كتير غير لما كان زوج كل واحدة فيهم هو كمان طلع شقته.
أول ما دخل نوح قال بابتسامة:
حبيبة القلب وروح الفؤاد زعلانة ليه؟
ابتسمت سيليا وقالتله بتكشيرة مصطنعة:
بقا تسيب مامتك تمسك شعري ومتتكلمش؟
ضحك وقال: طب ما انتي زقتيها ومتكلمتش برضه. المهم في موضوع عايز أكلمك فيه، بس خايف بصراحة.
لا قول يا حبيبي ولا تقلق، دا انت تؤمر أمر كدا.
رد بتردد: ماما عايزاكي تنزللها مع مراتات إخواتي بكرا من الصبح.
وقفت سيليا وقالت: وماله يا حبيبي، بس يلا دلوقتي ننام عشان نصحى بدري، دا احنا عيوننا لحماتي طبعًا.
تاني يوم كل اللي في البيت صحى على صوت اعتماد وهي بتقول من على السلم:
المعفنين اللي نايمين فوق، انتي وهي، قومي يا ختي منك ليها، عندنا عزومة النهاردة. قوموا لتكونوا نايمين تحت الأرض منك ليها يا نيلكم.
خرجت ريم من شقتها، وكذلك ملك وقمر.
نزلوا تحت عند اعتماد اللي كانت دخلت وقعدت، حاطة رجل على رجل، وقالت:
المهببة الجديدة دي فين؟ مش ظاهرة يعني، خير؟
قولتلها بتردد: يا حماتي، براحة عليها، دي برضه مهما كان لسه عروسة جديدة، مش كدا؟ واحدة واحدة عليها برضه.
ضحكت اعتماد ضحكة وقالت: لا، مبقاش غيرك انتي يا ريم اللي تعلميني أتعامل مع مراتات عيالي إزاي، ها؟ عيالي، عيالي اللي ربنا يحميهم من عينك ومن عين أي حد.
كانت بتقول كدا وهي بتخمس في وشي، لحد ما كملت وقالت:
عيالي اللي مش هتطولي ضفر واحد منهم، ولا هيكبرلك طفل ويبقا راجل وتتسندي عليه.
خلاصة الكلام، انتي بذات يا ريم متفتحيش بقك بحرف، مش بكلمة، لا بحرف، واديني قولتله أهو.
كنت واقفة بسمع كلامها وأنا قلبي بيتقطع من الوجع، مخرجش مني غير جملة واحدة بس وأنا دموعي نازلة على خدي:
فوضت ليك أمري يا رب.
وسبتهم وطلعت شقتي.
أول ما دخلت من الباب وقعت على الأرض، وأنا قلبي حاسة إنه هيقف من كتر الوجع والعياط.
أما تحت، سيليا كانت نزلت. لقيت اعتماد في وشها. أول ما اعتماد شافتها قالت:
أهلًا وسهلًا بالعروسة. تعالي يا حبيبتي، تعالي أعرفك هتعملي إيه.
مردتش عليها سيليا، وراحت معاها لحد ما دخلتها المطبخ.
كانت قمر وملك واقفين بيطبخوا بخنقة واضحة على ملامحهم.
اعتماد قالت لسيليا:
انتي هتعملي 3 حلل محشي و3 بطات.
وقمر هتعمل الممبار والجلاش والبشاميل واللحمة.
وملك هتعمل بسبوسة وفراخ وحمام، ويادوب كيك نحلي بعد الأكل.
والزفتة اللي اسمها ريم لما تنزل تعمل العصاير مانجا وتفاح وفراولة وجوافة، وجنبهم نجرسكو وطاجن بامية باللحمة عشان سمر نفسها فيه، وتعمل كمان كنافة وقطايف ورقاق.
حاجات بسيطة أهي، ياريت تشرفونا بقا في العزومة دي.
كانت سيليا بتسمع الكلام وهي مبحلقة ومش مستوعبة الكلام اللي بيتقال.
أما ملك وقمر فهم اتعودوا، إنعم تعب، بس هيعملوا إيه.
كانت سيليا لسه هتعترض، سابتهم اعتماد وخرجت.
بصتلهم سيليا وقالت بتفكير: هي ريم طلعت ليه؟
حكتلها قمر اللي حصل كله.
فقالت سيليا: هاتيلي رقم ريم كدا.
وفعلًا قمر ادتهولها.
خدت سيليا الرقم وبعتت رسالتين لريم، كان محتواهم:
ريم يا روحي، أنا سيليا، انزلي، وأنا والله لاخدلك حقك تالت ومتلت، وأهو فعلًا ذنب ناس بتخلصه ناس.
وحقك عليا، متزعليش بالله، بس انزلي.
وتاني رسالة:
أنا عارفة هعمل فيها إيه، بس صبرك عليا، إن ما خليتها تقول حقي برقبتي وتحرم وتبطل تعمل اللي بتعمله دا، ما يكون اسمي سيليا.
على الجانب التاني، كانت سمر بتلطم في الأوضة وبتعيط بصوت مكتوم، وهي بتقول: أعمل إيه يا رب، يا رب أعمل إيه.
لحد ما جالها اتصال خلاها تمسك الفون وهي بترتعش من الرعب.
فتحت المكالمة، ولقيت شخص بيقولها:
ووو يتبع...
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
بقا بتدي صور أختي لشباب يا سمر؟! طب أقسم بالله لأعرفك مقامك يا عديمة التربية إنتِ..
انت.. انت مين دا؟
كان دا كلام سمر وهي بترتعش من الخوف.
قالها معتصم بزعيق: أنا معتصم أخو ميرال، بقا آخرتها تدي صور أختي يا قادرة للشباب اللي في الجامعة لدرجة إن واحد فيهم ينزل الصور على السوشيال؟! بس تمام يا سمر، إنتِ اللي فتحتي الباب دا على نفسك، وعامة أقسم بالله ما هسيب حق أختي.
قال كلامه دا وقفل في وشها.
فضلت سمر قاعدة تعيط من الخوف وهي عمالة تقول: أعمل اي، أعمل اي؟ ما هو غصب عني، لو مكنتش اديته الصور كنت أنا اللي هتأذى.. يارب يارب أعمل اي؟
على الجانب التاني اللي كانت سامعة الكلام دا ريم،
لأنها سمعت صوت سمر وهي بتعيط في دخلتها من باب الشقة بعد ما سيليا بعتتلها الكلام.
خبطت على أوضة سمر،
وسمر حاولت بسرعة تمسح دموعها، بس كان باين على ملامحها آثار العياط جدًا، بس قالت بصوت جامد شوية: ادخلي.
دخلت ريم وقفلت الباب وراها وقعدت على السرير.
كانت سمر لسه هتتكلم، بس قاطعتها ريم وهي بتاخدها في حضنها.
ومرة واحدة سمر قعدت تعيط في حضن ريم بانهيار، قالت بحزن:
أعمل اي يا ريم؟ أعمل اي؟
طبطبت عليها ريم وقالتلها: احكيلي بالتفصيل اي اللي حصل.
سكتت سمر شوية، بس كملت كلامها وقالت:
أنا وميرال أصحاب جدًا بصراحة، من يوم ما إحنا دخلنا الجامعة وإحنا مع بعض، وإنتِ عارفاها أكيد جاتلي هنا كتير.
المهم إن من حوالي شهرين في شخص بعتلي صور خاصة بيا، وللحظ إن الصور دي أصلًا مكانتش غير مع ميرال، فاستغربت جدًا إزاي جاب الصور دي، وهو فهمني وأقنعني إن ميرال هي اللي بعتتهاله عشان ينزلها على الفيس بما إن الصور بشعري وكدا.
وأقنعني إن لازم أردلها كل دا، فخلاني أبعتله الصور اللي معايا ليها، بس أنا مكنتش موافقة في الأول، غير لما بدأ يهددني، اديته فلوس في الأول، بعد كدا طلب تاني الصور، وبعد فترة لما قالي إنه هينزل صوري بعتله الصور وأنا مش فاهمة حاجة.
بعد كدا فهمت من خلال حد إن في بنت تانية اسمها جنه طلبت من ميرال فونها تعمل مكالمة، ولما ميرال اداتها الفون فتحت الصور وبعتت الصور على شاتها ومسحت الشات، فبالتالي كدا بقا معاها سكرين إن ميرال هي اللي بعتتلها الصور، وفي نفس الوقت ميرال متعرفش حاجة.
فضلت أدي للشخص اللي معايا في الدفعة فلوس واللي اسمه محمد، لحد ما بقيت مش عارفة أعمل اي حاجة خالص، ومبقاش معايا فلوس.
ودلوقتي مع إنه اديته من أسبوع 3000ج، نزل الصور، أنا أول ما شوفتها انهارت.
بس دلوقتي معتصم أخو ميرال كلمني وهددني، وقالي إنه مش هيسيب حق أخته خالص.. مش عارفة يا ريم، مش عارفة أعمل اي.
طبطبت عليها بهدوء وقالتلها: بس مكنش ينفع تتصرفي كدا، يعني دا شخص بيبتزك أصلًا، على العموم خلاص هاتيلي رقم ميرال وأخوها وأنا هحللك الموضوع كله على بعضه يا حبيبي، ومتقلقيش خالص، واهدي كدا وقومي اغسلي وشك، واه هاتيلي رقم محمد اللي بيهددك دا كمان، وأنا هتصرف معاهم كلهم، هبعت كل دا لكريم أخويا، وإنتِ عارفة إنه ظابط في المباحث، فمتشيليش هم، هيعرف يتصرف.
فعلاً سمر ادتني كل حاجة، وبعدها استأذنت منها عشان أخرج، لقتها قالتلي وأنا على باب الأوضة:
ريم.
لفيت وشي باستغراب وأنا مش فاهمة في اي، بس مرة واحدة لقتها جريت عليا وحضنتني، ولقتها بتقول:
برغم كل اللي شوفتيه مني، بتساعديني دلوقتي.. حقيقي ربنا يجبر بخاطرك ويديمك لينا، دا إحنا يا بختنا بيكي.
قولتلها بضحك: يا ولا على الحب يا ولا، حسبي بقا، لأحسن أمك هتلاقينا احنا الاتنين من شعرنا دلوقتي.
ضحكت وسبتها وخرجت وروحت على المطبخ.
كانت سيليا وقمر وملك واقفين، كل واحدة بتطبخ حاجة، وأنا كمان انضميت ليهم، ومحكتش لحد عن أي حاجة من اللي سمر قالتها لي.
وخلصنا كل حاجة مع بعض، بس سيليا طلبت هي اللي تحط الأكل.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
وفعلًا سبناها وخرجنا، وهي فضلت في المطبخ لحد وقت الفطار.
اتجمعنا كلنا على الترابيزة وبدأنا ناكل.
وبعد وقت خلصنا وشيلنا الأكل وقعدنا نشرب عصير وناكل حلويات.
بس أنا كنت ملاحظة حاجة، إن سيليا كل شوية تبص على حماتي وهي منتظرة حاجة، بس مكنتش عارفة هي اي، ومرة واحدة اعتماد قعدت تهرش.
الناس اللي كانوا عزماهم بدأوا يبصولها باستغراب،
وهي مش فاهمة أي حاجة، وفضلت تهرش في إيدها ووشها، لحد ما قامت مصوتة مرة واحدة.
الناس اللي كانوا موجودين استأذنوا ومشيوا، وصلاح قالها:
الله يحرقك يا ولية، بقا تفضحينا كدا، امشي امشي خدي شاور.
مكانتش عارفة تتكلم ولا تقول اي، لأنها أصلًا مكانتش فاضية.
وسيليا وقمر وملك واقفين كاتمين ضحكتهم بالعافية.
وفعلًا حماتي دخلت تاخد شاور، وأنا وسيليا وملك وقمر دخلنا نغسل المواعين.
وقفت قدام سيليا وأنا بقولها: إنتِ عملتي اي يا بنتي؟
ضحكت وهي بتهزلي كتافها وقالت: معملتش حاجة والله.
بس قمر مرة واحدة قالت: لا عملت، أنا شفتها وهي بترش حاجة على هدوم الولية اعتماد.
هنا انفجرت سيليا من الضحك وقالت: بودرة عفاريت، متخافوش مش مضرة، هي كانت هتسكتها عشان متتكلمش على الفطار بس.
بصيتلها بعتاب وقلت: لا يا سيليا، مكنش ينفع خالص تعملي أي حاجة من دي، كدا غلط حرام تحرجيها كدا.
سيليا بصتلي وسكتت.
خلصنا مع بعض المواعين بسرعة، وصلينا التراويح، وكل واحدة فينا طلعت شقتها.
أنا أول ما طلعت كلمت كريم أخويا، وحكيتله على كل حاجة، وبعتله سكرينات بالتهديد محمد لسمر وكل حاجة، ورقم معتصم وميرال ومحمد كمان وحتى جنه.
وهو وعدني إنه هيحل كل حاجة.
والحمدلله اليوم عدى بسلام ومحصلش أي جديد.
بس تاني يوم، أول ما نزلت عند اعتماد، كانت قاعدة حاطة إيدها على راسها، ولابسة في دماغها طرحة وربطاها، وقاعدة تندب وبتقول:
اه يا غلبك يا اعتماد، اه يا نارك يا اعتماد، اه يا وكستك السودة في عيالك يا اعتماد، اههه يا ني على خبتي السودة.
تجنبتها وكنت داخلة لأوضة سمر، بس سمعتها بتقولي:
رايحة على فين؟ إنتِ كمان سمر نزلت الجامعة، خشي خشي شوفي المنيلين على عنيهم دول بيهببوا اي، يلا غوري من وشي.
بصتلها بضيق ومشيت، دخلت المطبخ، أول ما دخلت شميت ريحة خلت بطني تقلب، مكنتش قادرة أتحمل ريحة الأكل، ومكملتش ثواني غير لما كان أغمى عليا.
أما في مكان تاني، كان آدم واقف بيتكلم في الفون وبيقول بصوت واطي:
هو أنا مش قولتلك مترنيش عليا تاني طول ما أنا في الشغل أو في البيت؟ إنتِ شكلك عايزة توديني في داهية.
سكت شوية وكمل وقال: اللهم إني صايم، اتهدي يا بنتي، دا اي دا؟ وبعدين متقوليش على ملك بومة، هي مش كدا، دي مراتي مهما كان برضو، عيب كلامك دا.
للحظة، وقال بانفعال: نعمممم ح...! إزاي يعنيي؟!
يتبع…
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
حامل مين يا هالة؟ إنتِ اتجننتي في دماغك؟ إنتِ عارفة لو نطقتي الكلام ده تاني لحد ما أجيلك هعمل فيكي إيه؟ أقسم بالله ما هتفضلي على ذمتي تاني ولا دقيقة تانية، ويلا اقفلي، نكّدتي عليّا منك لله.
قفل آدم في وش هالة وهو بيقول:
أعمل إيه في المصيبة السودة اللي اتحطت على دماغي دي؟ ملك لو شمت خبر، مش بعيد يحصلها حاجة. استغفر الله العظيم… الصبر من عندك يارب.
أما عند هالة، كانت قاعدة حاطة رجل على رجل وهي بتقول:
ولسه…
مش هيهدالي بال غير لما أعرف الزفتة اللي اسمها ملك دي كل حاجة، وتطلع وتمشي من البيت ده بقا، عشان أدخل أنا وأعيش في العز اللي فيه.
معلش يا جماعة نعذرها، متعرفش إن اللي عايشين في البيت ده أصلًا شاربين المُر في أحلى كاسات.
..
يا دوب آدم دخل المحل عند أبوه وإخواته، لقاهم كلهم قايمين بيجروا.
استغرب وسأل أدهم بفزع:
في إيه؟ حد حصله حاجة؟
مردش أدهم، وركب العربية مع معتز وصلاح.
قاله نوح بتوتر:
ريم مرات أخوك أُغمي عليها، وطلبولها الدكتور، وأخوك من ساعة ما عرف الخبر وهو وشه جايب ميت لون، ومشي جري زي ما إنت شوفت كده… ربنا يستر يارب.
اتنهد آدم بارتياح شوية وقال لنوح:
قولي بقا، إنت إزاي تتجوز بالشكل ده؟ مش عيب عليك يا عم؟
شوفوا مين اللي بيتكلم.
رد عليه نوح وهو بيكمل شغله:
اللي حصل حصل واتجوزتها، وبحبها جدًا كمان، ولو كلفني الأمر وأمي عملت معاها زي اللي بتعمله مع مراتاتكم، هاخد مراتي وهشتريلها بيت برا بيت العيلة. ما هو أنا مش واخد بنت الناس اللي كانت معززة مكرمة في بيت أبوها وعايشة ملكة، عشان أبهدلها معايا وأمرمطها.
سكت آدم ومردش على نوح، ونوح أصلًا كان قاصد يقوله الكلام ده عشان يفوقه من اللي هو فيه.
في البيت، وصل الدكتور مع وصول معتز وصلاح وأدهم.
دخلوا الدكتور على طول، وكانت سيليا وملك وقمر وسمر كمان اللي رجعت من الجامعة واتخضت من شكلهم، واعتماد كانت واقفة باين عليها التوتر والقلق.
بعد شوية، الدكتور خرج وقالهم بعصبية:
يا جماعة، الصيام مع الحمل صعب جدًا، وهي أصلًا في الشهور الأولى، يعني لازم ترتاح وتاكل كويس. كده مينفعش، ولازم اليومين الجايين دول ضروري متتحركش من السرير عشان الحمل يثبت. أنا قولتلكم أهو، ولو إنتوا مش خايفين عليها وعلى الطفل اعملوا اللي إنتوا عايزينه. عن إذنكم.
كان الكل واقف مصدوم، وخاصة معتز اللي دموعه نزلت وهو بيسجد سجدة شكر، وبيقول بدموع:
اللهم لك الحمد والشكر يا أرحم الراحمين، ألف حمد وشكر ليك يارب.
كل ده، اعتماد كانت واقفة وشايطة من جواها إن هي خلاص مبقتش هتعرف تعايرها بحاجة، بس قالت من جواها:
والله لأوريكي يا ريم، إن ما حزنتك على اللي حالك مبقاش أنا اعتماد.
دخل معتز الأوضة عند ريم وطبطب عليها وهو بيقولها بصوت متلخبط من كتر المشاعر، فرحة على خوف عليها، على قلق على كل حاجة:
ألف ألف مليون مبروك عليكي يا عيوني.
قالتله ريم بتعب:
بتبارك على إيه؟ مش فاهمة حاجة.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
ابتسم لها وهو بيقول:
على إنك هتبقي أجمل وأحن وأعسل أم في الدنيا كلها.
بصتله بصدمة، وأنا مش مستوعبة الكلام، وللحظة دخلت في نوبة بكاء هستيري. مكنتش متخيلة إن الدعوة اللي بدعيها بقالي 8 سنين، وأخيرًا ربنا استجابها. ألف حمد وألف شكر ليك يارب، الحمدلله.
بصيت لمعتز بفرحة وأنا بقوله:
بتتكلم بجد؟ طب الدكتور مقالكش أنا في الشهر الكام أو أي حاجة من دي؟
طبطب عليّا وقال:
لا، بس قال إنك في الشهور الأولى ولازم ترتاحي.
كان بيقول كده وهو بيبص على أمه وباقي العيلة، واتنهد وقال:
ادخلوا، مالكم واقفين كده؟
أول ما معتز قالهم يدخلوا، دخلت سيليا وراحت مرة واحدة مزغرطة وحضنت ريم، وجم عليها ملك وقمر ودموع الفرح مالية عيونهم وباركولها كلهم.
بس سكتوا لما اعتماد ضحكت وهي بتقول:
كل العمايل دي عشان هي حامل؟ ما إحنا طول عمرنا بنحمل من أول شهر وبنجيب عيل واتنين وتلاتة، مكناش بنعمل عمايلكم دي يعني و—
كانت لسه هتكمل كلامها، بس صلاح قالها مرة واحدة:
هو إنتِ هتسكتِ ولا، وأقسم بالله أرمي عليكي يمين الطلاق عشان أنا زهقت من اللي بتعمليه ده!
كلنا بصيناله بصدمة، وهو اتعصب وقال:
إيه، الفرحة مبقتش عارفة تدخل البيت ده؟ الواحد زهق من النكد، وما صدق بس هي تسكت. لا، لازم تحرق دم الواحد. ابعدي عن البت يا اعتماد، واتقي ربنا يا شيخة.
سكت لما لقى جويرية بنت قمر بتقوله وهي بتشد في البنطلون:
جدو، جدو… هو مش الشياطين بيتسلسلوا في رمضان؟ ليه تيتا مش راحت معاهم؟
نفخ صلاح وبص لجوري وقالها:
والله يا بنتي ما أعرف، تعالي أما نخرج.
وشال جوري وخرجوا من الأوضة.
الباقي كان بيبص على ملامح اعتماد وهم كاتمين ضحكتهم، لحد ما خرجت وهي بتبرطم بغيظ، وانفجروا كلهم ضحك على جوري.
ميلت سيليا على ريم وقالتلها:
والله معاها حق، حقيقي… ليه كنا هنرتاح منها شهر.
معتز ابتسم وقال لريم:
حبيبتي، تعالي يلا عشان نطلع شقتنا.
وبص لملك وقمر وسيليا وقال:
ريم أمانة معاكم، متخلوش أمي تخليها تعمل حاجة، ولو طلبت منها حاجة كلموني وأنا هاجي على طول.
وطلع معتز ريم الشقة.
أول ما مشى معتز، دخلت ريم، اتوضت وصلت، وقعدت بعد الصلاة وقالت:
يارب، يارب إنت كريم، الحمدلله على النعمة اللي رزقتني بيها. الحمدلله حمدًا كثيرًا. كنت عارفة إنك مش بترد إيد عبد ضعيف أبدًا. الحمدلله إنك استجبت دعائي.
كانت بتقول كلامها وهي متلخبطة وحاطة إيدها على بطنها بفرحة، لحد ما خبطت على باب الأوضة سمر.
قامت ريم من على السجادة وقعدت على السرير وهي بتقول:
ادخلي يا سمر يا حبيبتي.
دخلت سمر وعيونها مليانة دموع وهي بتقول:
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
قوليلي يا ريم، إنتِ عملتي إيه؟ ميرال جت النهاردة ليا الجامعة واتصالحنا سوا.
ابتسمتلها وقولتلها:
أنا معرفش إيه اللي حصل بالظبط، بس غالبًا كريم قبض على محمد ومسح كل اللي نزله، وكلم معتصم وفهمه على كل حاجة. بس كده يا ستي، مبارك عليكي رجوع صحبتك ليكي.
حضنتني سمر وهي بتعيط بفرحة.
وبعدها نزلت سمر، وريم نامت، والحمدلله اليوم عدى بخير.
لحد بالليل، رجع آدم من الشغل، لقى ملك بتجهز شنطتها وهي دموعها مغرقة وشها.
قال باستغراب وهدوء:
إنتِ بتعملي إيه يا ملك؟
بصتله بقرف من فوق لتحت، ورمت قدامه الفون على شات مفتوح.
لقى رقم هالة… وأول ما شاف الرقم، من غير ما يقرأ رسايل، وشه جاب ميت لون.
كانت بعتالها 3 رسايل أصعب من بعض:
ازيك يا ضرتي يا غالية، عاملة إيه يا حبيبتي؟
قولت أبعتلك أعيد عليكي، كل سنة وإنتِ طيبة يارب، كل رمضان وإنتِ مشاركاني في جوزي يا حبيبتي.
ومتنسيش تباركيلي وتباركيله برضه، أصل أنا لسه عارفة إني حامل، وعرفي ابنك برضه إن هيجيله أخ زي القمر زي أمه.
وسجلي الرقم يا روحي، وأنا في مرة هبقى أجي أتعرف عليكي… ما هو مش معقول نكون متجوزين نفس الراجل ومنعرفش بعض.
آدم ساب الفون، وحاول يتكلم، بس لقى مرة واحدة قلم نزل على وشه من ملك وهي بتقول: طلقني ووو يتبع
لحد هنا، استنوني في البارت الخامس بكرا الساعة 10 إن شاء الله يا حبايبي، ومتنسوش تسيبولي رأيكم في الكومنت عشان بيفرق معايا جدًا، حقيقي.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
يادوب آدم رفع وشه وكان لسه هيزعقلها، بس لقى قلم نزل على وشه للمرة التانية وهي بتقول بصريخ: طلقني يا آدم.
بصلها آدم بصدمة وهو بيحط إيده على وشه ومش مستوعب اللي هي عملته.
بس ملك كملت كلام وقالت: طلقني عشان أنا تعبت وقرفت من الحال اللي أنا فيه دا. انت اي يا اخي اي، مكفكش اللي أمك بتعمله فيا وفي اختي؟ مكفكش اي حاجة من اللي بتحملها؟ لا وجاي تكمل عليا بأنك تتجوز.
افهم، بتتجوز ليه اصلا وعشان اي؟ ما انت مراتك اهي قدامك جميلة ونضيفة ومعاك طفل زي القمر، وبيتك جميل وحياتنا هادية، ومش بشكتي مامتك ليك عشان معملش مشاكل ما بينكم، وعمري ما قولتلك هي بتعمل فيا اي، وبقول يا بت استحملي، بس خلاص.
خلاص يا آدم، صبري نفذ وجبت آخر آخري معاك.
أنا رايحة بيت أبويا وورقتي توصلني، بدل ما أقسم بالله اندمك على الساعة اللي عرفتني فيها.
كانت لسه جاية تمشي، مسكها من إيدها وقالها: بقا بتمدي إيدك عليا؟ طيب، لعلمك بقا لو نزلتي من هنا هي هتيجي تقعد مكانك، وغير كدا طلاق مش هطلق، خليكي لا طايلة سما ولا طايلة أرض.
ضحكت ملك بصوت عالي وبعلو صوتها وقالتله: أظاهر انت متعرفش أنا ابقا بنت مين. هو انت متجوز اي واحدة ولا اي؟ لا يا حبيبي، أنا عندي أهل يقفولك، ولو مكنش الطلاق بالذوق هيبقا بالعافية يا حبيبي. واه صح، مبارك عليك البيبي الجديد.
قالت كدا وهي بتفتح باب الشقة، اللي كانت واقفة قدامها اعتماد وصلاح ونوح وسيليا وقمر وآدم، أما معتز مكنش في البيت وريم معرفتش تنزل، وطبعا كلهم كانوا واقفين على الباب وسامعين كل كلمة. هم اصلا طلعوا بسبب إن صوتهم كان عالي اوووي.
أول ما شافتهم ملك، لفت وشها وشدت ابنها وشنطتها، والكل ساكت. بس وقفها صوت صلاح وهو بيقول بزعيق: ملك استني.
وقفت وبصتله وقالت ودموعها متحجرة في عيونها: نعم يا بابا صلاح؟
قرب منها وطبطب على ضهرها وقال بهدوء: شقتك وبيتك متسبيهوش. انتي تقعدي في بيتك معززة مكرمة رافعة راسك، متمشيش وتسيبي بيتك ابدا، سامعة ولا لا؟
اتكلمت ملك بقهر: مش هينفع يا بابا صلاح، معدليش قعدة هنا نهائي.
قالها بعصبية: لا ينفع ونص. هو يغور في داهية، يروح ينام عند التانية وميجيش هنا تاني، إنما انتي تقعدي في بيتك مع ابنك، وطلباتك أوامر يا ست البنات.
شهقت اعتماد وهي بتلطم وبتقول: يا لهوي خربتيها يا ملك! يعني انتي أول ولا آخر واحدة جوزها يتجوز عليها؟ وانت يا صلاح عايز تطرد ابنك من بيته وتبعد ابني عني؟ لا يا صلاح، شكلك اتجننت على الآخر، دا لا يمكن يحصل.
بصلها صلاح بعصبية وقالها: اقسم بالله العظيم إن ما دخلتي شقتك وقفلتي بابك على نفسك لتبقي طالق بالتلاتة يا اعتماد.
شهقت تاني بس معرفتش تتكلم، فدخلت شقتها وهي بتقول بندب:
يخراب بيتك يا اعتماد،
منك لله يا ملك،
منك لله يا بعيدة، أشوف فيكي يا يوم يا شيخة على اللي عملتيه. اعمل اي بس يا ربي، اعمل اي.
نفض صلاح من دماغه كل اللي سمعه ومسك شنطت ملك وقالها بترجي:
هتكسري كلمة أبوكي يا ملك؟
هزت راسها وهي بتقوله: العفو يا بابا صلاح، حاضر، شوف اللي تحبه، بس ليا شروطي عشان أقعد في البيت دا.
قالها بابتسامة: طلباتك أوامر، ادخلي يلا.
دخلت ملك شقتها من تاني وهي رافعة راسها، وبصت على آدم بقرف، اللي كان واقف على باب الشقة، وقعدوا كلهم.
قال صلاح: قولي يا بنتي اللي انتي عايزاه كله.
اتكلمت ملك وهي بتبص لاختها بعيون مليانة حزن، وبادلتها قمر نفس النظرة، بس رجعت بصت لصلاح وقالتله:
مشوفش ابنك دا هنا ولا يدخل شقتي ابدا. ابنه لما يحب يشوفه هنزلهوله عند أمه، وهو يشوفه في شقتها بس، ميعتبش عتبت البيت دا تاني.
تاني حاجة، نزول لاعتماد تاني أنا مش هنزل. هقعد في بيتي معززة مكرمة، وكل شهر يبعتلي 10000 ج أمشي بيهم ابني ومصاريف البيت. هو يبقا يجيب الحاجات ويبعتهم مع اي حد بقا.
تالت حاجة، ودا الأهم، معتش بيني وبينه اي حاجة غير أيوب ابني وبس، فاهم وبس. كانت بتقول كدا وهي بتبص على ملامح آدم اللي كان مصدوم.
بس كملت كلامها وقالت بتهديد: وأنا عشان أقعد هنا بعيد عن كل دا، الشقة دي تتكتب باسمي. عذرًا يا عمي، ابنك ميتأمنش، ودا مستقبل ابني، ابني اللي أهم وأغلى عندي من الدنيا كلها.
ابتسملها صلاح وهو بيقول: اي حاجة تانية يا بنتي؟
اللي انتي عايزاه كله هيتنفذ بالحرف.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
بصتله ملك بامتنان وشكر، وهو كمل كلامه وقال وهو بيقف: والشقة هنقلهالك باسمك، بس يومين كدا أظبط أموري.
هزت ملك راسها وسكتت.
خرج صلاح وهو بيقول لنوح وآدم: هاتوا الزفت دا وتعالوا ورايا. وفعلا خرجوا.
وأول ما خرجوا، قامت ملك على طول وراحت ناحية سيليا وحضنتها وقالت بدموع: لولاكي كان حقي هيضيع.
طبطبت عليها سيليا وقالت: كان لازم دي تكون ردت فعلك، والحمد لله إن أنا وقتها اللي كنت معاكي وقولتلك تتصرفي ازاي.
بس في حاجة مش فاهماها، ازاي قدرتي تضربيه بالقلم يا جاحدة؟ دا انتي طلعتي أجمد من ما كنت أتخيل يا قادرة.
كانت بتقولها كدا وهي بتضحك بحيث تحاول تخرجها من اللي هي فيه.
كملت كلامها وقالت وهي بتبص على قمر اللي كانت ساكتة:
مالك يا قمر؟
هزت قمر راسها وقالت: مفيش حاجة، بس انتي المفروض تدخلي بابا وماما يا ملك.
هزت ملك راسها برفض وقالت:
اوعي يا قمر تقوليلهم اي حاجة، أرجوكي اوعي. أنا ما صدقت أعمل كيان في البيت دا، وغير كدا أنا واثقة إن آدم هيطلقها وهيرجعلي ويتحايل عليا أرجعله، وأنا مش هرجع غير لما أدوخه الأول.
هزت قمر راسها بتنهيدة وهي بتقول: ربنا يهدي لكم الحال يا رب. هدخل أنا أنيم أيوب عشان مدرسته الصبح.
هزت ملك راسها ودخلت.
قعدت ملك مع سيليا وقالتلها: طب واللي بعد كدا أعمل اي؟
قالتلها سيليا: المفروض تبدأي تهتمي بنفسك وصحتك وبشرتك وكل دا. شوفي نفسك يا ملك متبهدلة ازاي، حرام عليكي نفسك بجد. ظبطي لبسك وشكلك وشعرك، واهتمي بنفسية ابنك وكل دا.
اتنهدت ملك وقالتلها بحزن: دا اللي ناوية أعمله إن شاء الله، بأمر الله.
طبطبت عليها سيليا وقالت بحب: هطلع أطمن على ريم لتكون محتاجة حاجة.
وخرجت من باب الشقة وطلعت لريم، وأول ما ريم فتحتلها دخلت بسرعة وحكتلها كل حاجة.
كانت ريم بتسمع كل دا وهي زعلانة ومقهورة على صحبتها، ما هما مع بعض بقالهم 6 سنين.
أما عند صلاح ونوح وآدم وآدم قال صلاح لنوح يتصل بمعتز يجي من الشغل، كان الفجر قرب يأذن اصلا. وفعلا معتز رجع بسرعة البرق لما عرف إن في مشكلة وممكن توصل للطلاق وقعد معاهم.
قال صلاح بزعيق: انت يا حيوان بتتجوز على مراتك الأصيلة اللي استحملتك واستحملت قرف أمك دا كله وساكتة وراضية؟
هات البتاعة اللي انت متجوزها دي، وابقا قابلني لو استحملتك انت وأمك يومين للعلم دا حقيقة بجد دول ابتلاء.
كمل كلامه: اسمع بقا، انت لو مطلقتش البت دي ورجعت لمراتك ملك، عندي مليم احمر، سامع ولا مش سامع؟ ولوقتها مشوفش خلقتك لا في البيت ولا المحل، ومفتاح عربيتك تسيبه هنا قبل ما تمشي، وكل الفلوس اللي معاك ببساطة نفضلي محفظتك قبل ما تخرج من هنا عشان تتعلم تحافظ على بنات الناس كويس.
بص آدم لاخواته اللي كانوا مؤيدين لكلام أبوه، لأنّه الصح.
اتنهد آدم وقال: بس يا بابا هي حامل.
بصله أبوه بصدمة، بس قاله: ميخصنيش، اتصرف في البتاعة دي من أولها لآخرها. كدا أنا مليش دعوة. ويلا قوم امشي من هنا، منكم لله، قرفتوني.
فعلا خرج آدم من البيت. بعدها بص صلاح على عياله وقال: كل واحد على شقته، ولو الواد دا كلم حد منكم ياريت متساعدهوش بأي حاجة عشان يتربى.
وقام وسابهم ودخل شقته هما كانوا قاعدين في المكتب اللي على مدخل البيت. وبعدها كل واحد دخل على شقته.
أول ما نوح دخل الشقة بتاعته، قربت منه سيليا وقالت بتنهيدة: الحياة هنا قاسية اوي يا نوح، أنا تعبت اوي.
طبطب عليها نوح وقال: حقك على عيوني يا نور العين.
لو عليا والله نسيب البيت خالص، بس أديكي شايفة الوضع عامل ازاي. نتحمل بس يومين ونمشي خالص من هنا.
ابتسمتله سيليا، وعدّى اليوم اخيرا.
وكل واحد جواه مشاعر مختلفة.
عدّى يوم واتنين وتلاتة، وشهر بعد اليوم دا.
في الحقيقة، في الشهر دا مكنش فيه أي حاجة.
قمر بس اللي بتنزل لحماتها، وسيليا بتبقا معاها في بعض الأوقات.
وآدم مكنش عارف يعمل اي، وبيحاول يدور على شغل بس مش ملاقي.
لحد ما في يوم قعد مع نفسه وقال: هو أنا اي اللي يثبتلي إنها حامل اصلا؟
وفي نفس اللحظة دخل أوضتها وقالها بأمر: البسي دلوقتي حالا.
استغربت بس معلقتش، ولبست ونزلت معاه. وخدها المستشفى، ووقف على دماغ الدكتورة، وحرفيا هالة كانت هتموت من الخوف.
خلصت الدكتورة كشف على هالة، وسألها آدم بلهفة: أخبار ابني اي يا دكتورة؟
استغربت الدكتورة وقالت بحيرة: ابنك؟
ابنك اي يا فندم، المدام مش حامل اصلا.
اتنهد آدم باريحية، وقام وقف وبص لهالة وقال: انتي طالق بالتلاتة يا هالة.
وسابها وخرج من العيادة.
أما عند اعتماد، كانت واقفة على السلم بتنادي على ريم بزعيق وهي بتقول: انتي يا زفتة يا اللي اسمك ريم، قومي انزلي تعالي عايزاكي.
قامت فعلا ريم بقلق، وحاولت تنزل واحدة واحدة، بس مرة واحدة وقعت من على السلم وهي بتصوت... ووو، يتبععع.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
خرج الدكتور من الأوضة وهو بيقول بأسى: الأستاذة ريم بخير الحمدلله، ولكن للأسف فقدت الطفل من قوة الوقعة.
..........
فلاش باك
وقعت ريم من على السلم، ووقتها ابتسمت اعتماد بخبث، وراحت مصوتة مرة واحدة وهي بتقول: الحقني يا صلاح، يالهوووي.
اتجمعوا كل اللي في البيت، وعلى طول خدوا ريم وودوها المستشفى.
بس الصدمة إن اللي كانت شايفة كل حاجة سمر، بس مخدتش بالها إن أمها مكانتش مسحت السلم فعلًا، لأن هي اللي دلقت عليه مياه. مسكت فونها وبعتت لمعتز:
الحق يا معتز مراتك بسرعة، برن عليك بتكنسل عليا.
أنا شفت أمك وهي بتكب مياه على السلم، وبعدها لقتها بتنده على ريم وبسرعة نزلتها. مكنتش أعرف إن هي ممسحتش، وإن هي بتعمل كل دا عشان ريم تقع من على السلم.
بسرعة أرجوك تعال، ريم حالتها خطر جدًا هي والبيبي، إحنا في المستشفى.
في المستشفى، كلهم كانوا واقفين بيعيطوا قدام باب أوضة العمليات، واعتماد كانت واقفة بتندب وبتقول:
كان ينقطع لساني قبل ما أنده عليها.
أخص عليا والله يا حبيبي يا ابني، يا اللي ملحقتش تفرح بعيل ليك يا حبيبي يا ابني، آه يا رب يا رب قومهم بالسلامة يا رب، كله بسببي كله بسببي، أخص عليا والله يا حبيبي يا ابني.
زعق فيها صلاح وهو بيقول: ما تسكتي بقى، إحنا مش ناقصين صداع منك.
أما سيليا وملك وقمر وسمر فكانوا كلهم باصين لاعتماد، وهما حرفيًا عايزين يعجنوها، حتى بنتها نفسها مكانتش طايقاها.
قال صلاح بهدوء: حد كلم معتز؟
كلهم هزوا راسهم باستثناء سمر، فسكتوا وعرفوا إنها كلمته.
أما عند معتز، كان لسه بيفتح فونه، لقى مسدجات سمر. مكنش مستوعب أي حرف من اللي مكتوب.
خرج جري، ركب عربيته، وهو سايق ودموعه نازلة على وشه، وبيقول بينه وبين نفسه: يا رب سلم يا رب تقوم بخير هي والطفل، يا رب ما توريني في ريم أي حاجة وحشة يا رب، يا رب ما تكسر بخاطرنا.
معداش كتير، وصل المستشفى، وفي دخلة المستشفى سأل على مكان أوضة ريم، وفعلاً قالوله إنها في الطوارئ. كان داخل بيجري، بس وقف على صوت الدكتور اللي كان بيقولهم: الأستاذة ريم بخير الحمدلله، ولكن للأسف فقدت الطفل من قوة الوقعة.
سكتوا كلهم وبصوا عليه، ولأول مرة اعتماد قلبها يوجعها على ابنها.
قرب منهم معتز بعد ما الدكتور مشي وقالهم إنه هينقلها على أوضة عادية لحد ما تفوق، وهو بيبص لأمه وقالها:
عارفة، أنا لو مكنتش متأكد إن أنا ابنك، كنت شكيت للحظة إنك مش أمي، أصل مفيش أم تكره إن ابنها يكون ليه طفل وسند بعد صبر سنين وسنين. أنا حقيقي مش عارف أقولك إيه.
يعني على كمية الوجع اللي أنا حاسس بيها دي، ولا مراتي اللي كان ممكن يجرالها حاجة بسببك وبسبب المياه اللي كبتيها على السلم على أساس إنك بتمسحي. حقيقي حرام عليكي والله، أنا مش مسامحك يا اعتماد هانم، ومن النهاردة أنا هعتبرك مش موجودة لا نهائي، ومراتي تقوم بالسلامة وهاخدها ونمشي برا البيت دا. معدناش قاعدة هنا خلاص.
كانت اعتماد لسه هتتكلم وتمسك في إيده، بس هو سابها ومشى. خرج من المستشفى وهو حرفيًا مش شايف قدامه.
ركب العربية وساق بأعلى سرعة، وهو كل تفكيره: هي ليه بتعمل معاه كدا؟ ليه كل دا؟ غمض عينه بوجع، بس أول ما فتحها لقى عربية كبيرة قدامه. حاول يتفاداها، بس معرفش، وللأسف العربيتين خبطوا في بعض.
وفي ثواني الناس اتلموا وطلبوا الإسعاف، وخرجوا الأشخاص اللي كانوا في العربية الأولى، وخرجوا معتز اللي كان في العربية التانية وودوه المستشفى، نفس المستشفى اللي كانت فيها ريم.
كان صلاح واقف في الريسبشن بيشوف الحساب كام والعلاج المطلوب، لحد ما لقى ناس بتزعق وكذا عربية إسعاف داخلة. معرفش ليه قلبه وجعه، بس سكت لما ممرض جه وحط كيس فيه مستلزمات شخص من اللي عاملين حادثة.
صلاح لاحظ إن الساعة والفون نفس ساعة وفون ابنه، فطلع فونه بقلق وهو بيرن على ابنه، وإذا للحظة الفون اللي كان في الكيس نور. صلاح حط إيده على قلبه وسأل الممرضة وقالها: الفون دا جاي منين؟ أو فين صاحب الحاجة دي؟ وقعوا منه ولا إيه؟
ردت عليه الممرضة بزعل وقالت: لا، دا جاي في حادثة، بس الحمدلله مش كبيرة، وأهو في العمليات بيعقموا الجروح. الحمدلله يعني قدروا يلحقوه هو وباقي الناس اللي خبط فيهم.
اتنهد صلاح براحة ووجع وغضب في نفس الوقت وقال: اسمه معتز، ابني. هو في أوضة كام؟
بصتله الممرضة بأسى وقالتله على رقم الأوضة، وراح هناك.
رن على نوح بسرعة وقاله وهو تايه وهيعيط:
أخوك يا نوح، معتز عمل حادثة. تعال على الأوضة 105، هتلاقيني هناك، ومتقولش لحد. تعال بس لحد ما يبقى بخير ويبدأ يفوق، مش عايزين صويت ونواح من أمك. كفاية ريم واللي حصلها.
قاله نوح بهدوء: حاضر يا بابا.
ووجه عيونه لأمه وقالها: أكيد اللي بتعمليه دا يترد في عيالك، وأهو اترد.
وسابها ومشي.
قالت اعتماد بزعيق: اتهبّل دا ولا إيه؟ دا إيه الهم دا؟ جاتكم القرف. هي البلوة اللي جوه دي هتتنيل تخرج إمتى؟
بصتلها سمر وقالت: هو انتي إيه يا ماما؟ انتي إيه؟ قلبك دا حجر ولا إيه؟ حرام عليكي. اهدي بقى، دا ولا كأنك انتي السبب في اللي حصل. إيه دا بجد؟
قالت اعتماد بغيظ: لمي نفسك ومتعلّيش صوتك على أمك يا بت انتي، بدل ما والله العظيم أطين عيشتك وأخليها سنة سودة عليكي. جتك القرف انتي كمان. وبعدين يا أختي أنا مش سبب في حاجة. أنا فعلًا مسحت السلم، بس يمكن في سلمة مكنتش ممسوحة كويس ومش نشفت كويس ولا حاجة. أنا مالي؟ هي اللي عامية مش بتشوف.
بعدها بشوية ريم كانت بدأت تفوق، وكانوا كلهم جنبها.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
بصت لسيليا وقالت بحزن: مات، صح؟
سكتت سيليا، مكانتش عارفة تقول إيه.
بس ريم قالت بدموع قهر: اللهم إني لا أسألك رد القضاء، ولكن أسألك اللطف بي يا أرحم الراحمين… يا رب.
كانت بتقول كدا وهي بتعيط بهستيرية، بعدين بصت لاعتماد وقالت بدموع قهر: أنا مش هدعي يترد في بنتك عشان حرام، بس حسبي الله ونعم الوكيل فيكي. أنا هستنى أشوف عدل وانتقام ربنا فيكي في الدنيا قبل الآخرة.
كانت بتقول كدا وعيونها بتقفل وهي مش قادرة، لحد ما أُغمى عليها تاني.
اعتماد قالت بزعيق: شوفوا البت الواطية. إنما مبيطمرش فيها حاجة بصحيح. دانا واقفة على حيلي هنا من الصبح عشان خاطرها.
سكتت لما ملقتش حد عبرها، وأدهم رايح على طول ينادي الدكتور. وفعلاً الدكتور جه واداها حقنة مهدئ، وقال إنها لازم ترتاح شوية. وفعلاً كلهم سابوها ترتاح وخرجوا.
قالت سيليا وهي بتسأل أدهم باستغراب: أمال فين نوح وبابا صلاح يا أدهم؟
اعتماد هي كمان قالت باستغراب: آه صح، هما راحوا فين كدا؟ بقالي شوية مش شايفاهم.
طلع أدهم من جيبه الفون واتصل بنوح، اللي رد بسرعة بعد ما أخد الإذن من أبوه وقاله إنه هيقولهم.
قال أدهم باستغراب: الو يا نوح، انت فين كدا؟ اختفيت فين انت وبابا؟
أنا في الأوضة رقم 105 يا أدهم.
أدهم باستغراب أكتر: ليه يا نوح؟ إيه وداك هناك؟
اتنهد نوح بحزن وقال: أخوك عمل حادثة وفي العمليات.
عمليات؟ عمليات إيه؟ وإزاي؟ وإمتى؟ وآدم عامل إيه دلوقتي؟
أول ما جاب سيرة عمليات وآدم، بصت ملك بفزع بسرعة.
بس نوح رد على أدهم وقال: لا، مش آدم يا أدهم، دا معتز أخوك عمل حادثة وخبط في عربية.
المهم تعال يلا.
وقفل على طول.
أول ما قفل، قربت منه اعتماد وقالت بقلق: عمليات إيه يا واد؟ إيه حصل؟
قال أدهم: افرحي يا ماما، معتز ابنك عمل حادثة ودخل العمليات بقاله ساعتين.
لطمت اعتماد وهي بتصوت بفزع: ابني! ابني! جراله إيه؟ ابني فين؟ وجراله إيه؟ ودوني عند ابني، حبيبي يا ضنايا، يا حبيبي يا معتز، يا قلب أمك، يا ضنايا.
وديني يا أدهم عند أخوك، بالله بالله يا ابني.
أدهم لما شاف أمه في الحالة دي، سكت وأخدها، وقال لسيليا وملك وقمر يفضلوا مع ريم في الأوضة عشان لو فاقت أو حاجة، وراح هو واعتماد عند صلاح ونوح.
أول ما وصلوا عند الأوضة، وصلاح شاف اعتماد، قالها بقرف: عاجبك كدا؟ كدا انبسطتي؟ أهو ابنك دلوقتي مكان ريم. ادعي بقى يقوم بخير. اللي بتعمليه في الناس بيترد في ضناكي، أهو. افرحي يا اعتماد بقى. منك لله يا شيخة، منك لله.
اعتماد من صدمتها وخوفها على ابنها منطقتش، ولا كانت بتتكلم ولا بترد. كلهم كانوا مستغربينها، أول مرة أمهم يبقى دا شكلها.
لحد ما عدى ساعتين، والحمدلله معتز خرج من العمليات هو كمان وبقى بخير، بس كان لسه مفاقش.
قالت اعتماد لصلاح: روح انت، روح لريم. مينفعش البنات يفضلوا لوحدهم كدا، وأنا هفضل مع ابني لحد ما يفوق بس وأطمن عليه.
رفض صلاح، بس بص لنوح وأدهم وقالهم: روحوا انتو، ورنوا على الزفت آدم، احكوله كل حاجة، خليه ييجي يقف معانا في اليوم المتعب دا بدل ما هو نايم في العسل دا.
بصتله اعتماد وسكتت.
وفعلًا راح نوح وأدهم عند أوضة ريم، اللي كانت فاقت بس كانت شاردة، مش بتتكلم خالص. وسمر قاعدة ماسكة إيدها وبتقرأ لها قرآن، ومن الناحية التانية سيليا قاعدة بتصلي وبتدعي على اعتماد، وملك وقمر بيقولوا وراها: آمين.
لحد ما خلصت وقامت، قعدت هي كمان، لحد ما دخل آدم لأنه جه على طول بعد ما أخواته كلموه وحكوله كل حاجة حصلت.
ويادوب آدم دخل، ودخل وراه أدهم ونوح، وقعدوا التلاتة بحزن، لحد ما آدم قال لأدهم: معتز أخباره إيه دلوقتي؟ فاق ولا لسه؟
أدهم قاله بعصبية: وطي صوتك شوية.
كمل آدم كلامه وقال: أيوة يعني خرج من العمليات، المفروض يفوق. كل دا ليه؟
التفتت ليهم ريم وقالت بتعب: ماله معتز؟ عمليات إيه اللي يكون فيها؟
بصت ملك لآدم بعصبية وقالتله بزعيق: قوم، قوم، اطلع برا، قوممم. دا انت ابتلاء، انت وأمك يا أخي.
سكتت لما لقت ريم بتقول بتعب ودموع: هو كويس؟ وحصل إيه؟
طبطبت عليها سمر وحكتلها إنه عمل حادثة بسيطة أول ما عرف اللي حصل، بس هو بقى بخير الحمدلله، كان كام خدش بس بسيط.
قالت ريم بتعب: طب ودوني عنده.
وفعلًا جابوا كرسي وودوها، ودخلت على طول قعدت جنبه قصاد اعتماد، وحطت إيدها على شعره وهي بتعيط وبتقول: قوم يا حبيبي، قوم يا ضي عيوني، أنا بخير، قوم.
فضلت قاعدة جنبه برغم تعبها، لحد ما فعلًا بدأ يفوق واحدة واحدة، وأول ما فتح عيونه جريت اعتماد عليه ومسكت إيده وفضلت تبوس فيها وهي بتقول: يا حبيبي يا ابني، الحمد لله على سلامتك يا ضنايا، إن شاء الله أنا وانت لا يا قلبي يا ابني.
بس معتز شد إيده منها ولف وشه لريم، وهو بيطبطب عليها وبيقولها بزعل: حقك عليا إني مكنتش جنبك أول ما فوقتي، حقك عليا يا حبيبة قلبي، وربنا يا رب يعوضنا خير عنه. متزعليش عشان خاطري.
اتنهدت ريم بحزن وقالت: الحمدلله على كل حال، لعله خير إن شاء الله. قوم انت بس بخير، وبعد كدا كل حاجة إن شاء الله هتتعدل بأمر ربنا.
أما اعتماد لما لقت معتز شد إيده منها، لفت وشها وراحت قعدت على الكرسي وسكتت.
قرب صلاح من ريم ومعتز وقالهم بحنية: شدوا حيلكم كدا يا حبايبي وقوموا بألف خير وسلامة، ووعد مني أعملكم كل اللي تعوزوه وتؤمروا بيه، بس تكونوا بخير بس.
ابتسم معتز لأبوه وقال: إن شاء الله يا حاج.
معداش ربع ساعة، ولقى معتز وصلاح صوت عالي ودوشة جامدة قدام الأوضة، وفي لحظة الباب اتفتح، وكان مجموعة أشخاص من الظباط، وبصوا على اعتماد، وواحد منهم قال: حضرتك الحاجة اعتماد، صح؟
قالت اعتماد بخوف: أه يا ابني، في إيه؟
قالها الظابط: أولًا أنا مش ابنك، ثانيًا مطلوب القبض عليكي بتهمة محاولة قتل...
ووو يتبع
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
اتقبض عليكي يا اعتماد بتهمة شروع في قتل.
لطمت اعتماد وهي بتقول بفزع: قتل مين؟ والله ما عملت أي حاجة.
بص الظابط على العساكر وقال: هاتوها، أي كلام هيكون في القسم مش هنا خالص.
وفعلاً خدوها، وكل دا وصلاح ونوح وكلهم واقفين مصدومين.
قال صلاح بسرعة: خلوكم هنا، آدم تعال معايا نلحق أمك، خلينا نفهم في إيه، بس ربنا يستر يارب.
وفعلاً خرج آدم وصلاح، وسمر بدأت ترتجف وهي بتفتكر لما كريم رن عليها يسألها على ريم، وهي حكتله إنها وقعت من على السلم والبيبي مات.
بس مكنتش فاهمة هو إزاي عرف إن أمها هي اللي حطت المياه وكل كدا.
كانت بترتعش، وفورًا بعتت لكريم:
كريم، انت هتعمل إيه؟ استنى عشان خاطري، أوعى تعمل اللي بتقوله دا.
ومعداش كتير غير لما رد عليها بمسجات رعبتها أكتر:
أقسم بالله لأحبسها بعد اللي عملته دا، بقا أنا تعمل في أختي كدا ليه؟ ملهاش أهل ولا إيه؟
أمك دي كبرت وخرفت، وأنا مش هسيبها، حقيقي يولع أبو النسب اللي يبقا بالمنظر دا، إيه عايزين تموتوا البت ولا إيه؟
لو كنت بسكت الأول عشان خاطرها هي، مش عشان خاطر حد منكم، بس خلاص جبت آخري منكم.
بصت سمر ناحية معتز اللي كان لسه مصدوم هو وريم والباقي،
وكانوا قلقانين. حاول معتز يقوم بس مكنش قادر، وأصلاً إيده مكسورة.
قال بقلق: هي ماما كانت فين؟ وإيه التهمة دي؟ بجد هي عملت إيه؟
قالت ريم بتردد: هو… هو كريم عرف حاجة من حد فيكم؟
كلهم قالوا لا، بس ريم مخدتش بالها من سمر اللي كانت قاعدة ساكتة.
قام أدهم وقال لنوح: همشي أنا، هروح ليهم لو احتاجوا حاجة، وأنا كدا كدا محامي، فربنا يسترها ويجيب كل حاجة بخير يارب.
هز نوح رأسه لأدهم، وفعلاً خرج.
وبعدها حاول نوح يتكلم مع معتز وريم عشان يفك الجو.
أما في القسم، اعتماد نزلت الحبس على طول، محدش حقق معاها.
أول ما دخلت السجن، في واحدة قربت منها وقالتلها:
إلا انتي داخلة هنا في إيه ياختي؟
اعتماد حاولت إنها تبان قوية وقالت: معرفش والله، هما خدوني وجابوني هنا على طول، محدش اتكلم لسه.
واحدة تانية جت من وراهم وقالت:
إلا إيه كل الدهب اللي في إيدك دا يا ولية؟ دا حقيقي ولا فالصو؟
ارتعشت اعتماد وقالت: لا فالصو، فالصو يا حبيبتي.
واحدة تالتة قالت: لا يا جماعة، دا دهب، ودهب سعودي تقيل وغالي كمان، يعني أغلى من الدهب الحقيقي.
بقولك إيه يا ولية، انتي اقلعي كدا الدهب اللي معاكي دا.
والبنات أول ما عرفوا إنه دهب، مسكوا اعتماد وبهدلوها ضرب على الآخر،
لحد ما سابوها وهي حرفيًا مش قادرة حتى تقوم تقف.
أما صلاح، أول ما دخل القسم راح سأل شخص على اعتماد، والراجل دا قاله إنها دخلت الحبس.
بس آدم بصلاح بقلق وهما بيقولوا: سترك يارب.
لحد ما ظابط جه وقالهم: بتتفز للأسف، مش هقدر أخرجها لكم غير لو اللي رفع القضية اتنازل عنها.
قال صلاح بقلق: ومين اللي رافع القضية أصلًا؟ أنا لحد دلوقتي مش عارف أي حاجة.
قال الظابط بملل: اللي رفع القضية الظابط كريم حسن.
خبط صلاح على دماغه وقال: طب هو فين لو سمحت؟
قال الظابط: في المكتب يا فندم.
واستأذنوا ودخل صلاح وآدم لكريم، وكريم كان قاعد حاطط رجل على رجل.
قرب صلاح وهو بيقول: بقا يا بني سوء تفاهم يخليك تعمل كدا؟
قال كريم بعصبية: مش سوء تفاهم، أنا روحت عندكم البيت وراجعت الكاميرات وشفت كل حاجة، شفت مراتك وهي بتدلق زيت وبتخبي الإزازة وبتنده على ريم عشان تنزل.
كانوا لسه هيكملوا كلام، بس عسكري دخل بسرعة لكريم وهو بيقول:
كريم بيه، المتهمة اعتماد أُغمي عليها في السجن، ودماغها بتجيب د م و… يتبع.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
اعتماد واقعة مغمي عليها ودماغها بتنز ف يا فندم
دا كان كلام العسكري
رد عليه كريم بهدوء وبرود وقال سيبوها مكانها شوية وهتفوق
بصله صلاح بصدمة وقال ازاي دا يعني انت بتستهبل يا كريم ولا اي عايز تسيبها لحد ما تموت اتقي ربنا يا اخي وحتى احكم بالعدل
ضحك كريم وخبط على المكتب بعصبية وقام وقف وقال عدل وهو فين العدل في الي بتعملوه وعملتوه في اختي اختي اليتيمة كانكم استغليتوا كونها يتيمة الاب والام وعلى اساس ملهاش ضهر ولا سند بس لا لا يا استاذ صلاح انسى انا اختي ليها ضهر وسند وحتى لو مكنتش ظابط كنت هاخد حق اختي تالت ومتلت منكم اختي الي مشفتش منها غير كل خير وكل الاصول طلعت منها وحقيقي لو في حد قليل الاصل هنا فهو انتم
وقف ادم بعصبية ومسكه من رقبته وهو بيقول بطل جنان وطلع امي بدل ما اقسم بالله اقتلك
زقه كريم بعصبية ونده باعلى صوت عنده وقال يا عسكري
دخل العسكري بسرعة وقال اوامر يا فندم
شاور كريم على ادم وقاله خد الحيوان دا ارميه في السجن واعمله محضر تعدي بالضرب على ظابط في مكتبه كمان
صلاح بوجع جواه يا بني حقك عليا بس بالله عليك سيب ادم وحتى متخرجش اعتماد بس على الاقل خليهم يفوقوها
رجع بص كريم للعسكري وقال خده الحبس يا بني وفوقوا الولية الي اسمها اعتماد دي وعالجوها
كان صلاح لسه هيتكلم بس كريم قاطعه وهو بيقول ما خلاص بقى يا حاج صلاح متقرفناش وامشي يلا بدل ما احطك جنب ابنك، انا كل دا عامل حساب للعشرة وعشان انت راجل طيب بس يلا بقى من هنا فضيناها يا حاج
قام صلاح وخرج وهو مش عارف يعمل اي واول ما جه عند الباب لقى في وشه ادهم بصله ادهم باستغراب وهو بيقول امال فين ماما وادم يا بابا
اتنهد صلاح بحزن وقاله في الحبس
ادم بزهول حبس طب ماما في الحبس وعارفين انما ادم ادم دخل ليه
سابه صلاح وركب العربية وجري ادهم هو كمان وركب وكمل كلام بزعل
ما ترد عليا يا بابا
صلاح بوجع وزعل بان على ملامحه
امك والي عملته في ريم وكريم اخوها اما عرف راح وراجع الكاميرات وخد مقطع فيديو وامك بتكب زيت على السلم
وصل امك انضربت في السجن واغمى عليها وحالتها حاله
واما العسكري قال لكريم كدا وقاله سيبها مكانها ادم اتعصب ومسك في كريم فكريم عمله محضر تعدي هو كمان
وبدل ما كان شخص واحد محبوس بقوا اتنين
اعمل اي يا ادهم اعمل اي مش عارف يا بني انا عارف ان ظلم الي امك عملته وبتعمله والله بس مهما كان دي ست كبيرة مش هتتحمل السجن ابدا
ادهم قاله بزعل
بس بصراحة يا بابا ماما غلطانة وغلطانة اوي كمان
انت متخيل انها بالي عملته قتلت روح ومش اي روح كمان دا حفيدها ابن ابنها
دا في مثل بيقول اعز الولد ولد الولد ففي ازاي امي تعمل كدا
سكت صلاح معرفش يرد اصل هيقول اي هيقوله امك ست مفترية وقادرة
شغل ادهم العربية وكمل كلامه وقال معندناش غير حل واحد ملهوش تاني دلوقتي نروح لريم نخليها تكلم كريم وتحاول تقنعه يشيل المحضرين الي على ادم وماما
وربنا ييسر بس والموضوع يتحل وميكبرش وميوصلش لمحاكم
هز صلاح راسه بيأس وهو بيقول في سره
منك لله يا اعتماد قولوا امين
بعد وقت وصلوا المستشفى وتحديدا اوضة معتز
كانت لسه ريم قاعدة مكانها جنب معتز وكلهم كانوا ساكتين
اول ما صلاح دخل قام نوح وقاله بخوف ها يا بابا فين ماما حصل اي وفين ادم
قعد صلاح وحط ايده على وشه بتعب وقال قولهم انت يا ادهم انا مش قادر اتكلم يا بني
وفعلا بدأ ادهم يحكيلهم كل حاجة تحت نظرات صدمة من الكل وخاصة ريم
اينعم ريم زعلت على ادم وحماها الي بتعتبره زي باباها بالظبط بس في نفس الوقت فرحت بوقفة اخوها جنبها وخوفه عليها
اتكلمت ريم بسرعة وهي بتقول متزعلش يا بابا صلاح من كريم حقك عليا
قالها صلاح بضيق من الموقف الي هو فيه
مش زعلان يا بنتي والله وهو بصراحة ليه حق يعمل اكتر من كدا
انا مش عارف لو حد عمل كدا في بنتي هعمل فيه اي دا مش بعيد ان كنت حبستها ومطلعتهاش نهائي انا عارف يا ريم انك زعلانة على ابنك الي راح
بس ربنا كريم وهيعوضك بداله اضعاف مضاعفة وانا واثق من دا بس كمان يا بنتي حماتك والله ملهاش في السجون ولا بهدلتها ولا ادم كمان عشان خاطري يا بنتي خلي كريم يخرجهم وانا اوعدك والله الي هتعوزيه كله هيتعمل
دموع ريم نزلت وقالتله خاطرك غالي عندي يا بابا والله بس
طبطب معتز على ايدها وهو بيقولها عارف انك شلتي واتحملتي فوق طاقتك واكتر بس عشان خاطري ووعد مني قدام ربنا ان لو عملت اي حاجة تانية انا اول شخص هكون ضدها
اتنهدت ريم بارهاق وهي بتقول حاضر يا معتز
ممكن تليفون عند منكم او حد فيكم يكلم كريم يجي عشان انا مش هقدر اروح له
وفعلا طلع صلاح فونه من جيبه واتصل على كريم وفعلا كريم رد عليه وقاله انه هيجي
اما في السجن كانوا عالجوا اعتماد وقعدت وهي خايفة من الستات الي قاعدين قدامها بس بصت على ايدها ورقبتها ملقتش الدهب
من خوفها منهم مقدرتش تنطق
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
واحدة منهم كلمت الي جنبها وقالت يا ساتر يا رب اي الولية البومة دي من ساعة ما دخلت وانا مش طيقاها سبحان الله
ردت الست الي جنبها بضحك وهي بتقول اه والله يا اختي اصل القبول من عند ربنا ودي وشها يقطع الخميرة
كانت اعتماد هترد عليهم بس من خوفها منهم مقدرتش ترد ولا حتى تنطق
في المستشفى كان كريم في دخلة للمستشفى لقى سمر واقفة بتتكلم في التليفون
قرب ووقف وراها سمعها بتقول والله ما كان قصدي يا بنتي انا اتكلمت عادي معرفش انه صعب كدا وهيحبسها هو انا هعمل حاجة تتسبب في حبس امي
سكتت سمر شوية وقالت عايزة الصراحة يا ميرال لولا انها امي ما كنت سكت لها انا اصلا والله قلبي واجعني على ريم ريم دي اغلب من الغلب وطيبة بشكل حقيقي بندم ندم عمري ان قضيت معاها 8 سنين وانا بعيدة عنها
كريم مين يا ميرال بس الي افكر فيه دلوقتي دا انا بترعب منه اصلا دا حرفيا اول ما بلاقيه بعت لي بخاف اتأخر ثواني في الرد فبرد عليه جري بحس انه ممكن يعجني
ضحك كريم غصب عنه فلفت سمر بسرعة وهي بتقول اي دا ازيك يا كريم تعال اتفضل هما قاعدين جوا مستنينك
قالها كريم بابتسامة طب وانتي مش قاعدة معاهم ليه جوا يا سمورة
سمر بصت له باستغراب وقالت له افندم
قالها بهدوء بقولك وانتي مش قاعدة معاهم ليه جوا
ابتسمت وقالت له كنت بكلم ميرال
ميرال اه قولتيلي بتكلميها عشان تنمي عليا على العموم ماشي يا ستي بس على فكرة انا مبعجنش بني ادمين بس عادي ممكن اعجن امك بس وبعد كدا اعتزل الشغلانة
ابتسمت سمر باحراج وهي بتقول هو انت سمعت انا اسفة والله
ابتسم لها ودخل الاوضة من غير ما يرد عليها
قالت سمر بينها وبين نفسها اي البني ادم العبيط دا
بس نفضت كل الي كان في دماغها ودخلت الاوضة جري وراه
اول ما دخلت سمعت ريم بتقول لكريم
عشان خاطري يا كريم سيبها المرة دي وكمان خرج ادم
اتكلمت ملك هي كمان وهي بتقول بالله يا كريم ادم مش عامل حاجة طب حقك عليا
بصلها وقال انتي بالذات تستكتي انا اصلا على اخري منك انك مكلمتنيش لما البيه اتجوز عليكي ازاي تسكتي ولا اختي الي عايشة عيشة زي الزفت وساكتة انا حقيقي مش عارف انتم متحملين كل دا ازاي وليه اصلا وعشان مين
قالت قمر بهدوء عشان اجوازتنا يا كريم
يعني معتز وادهم ونوح يستاهلوا اننا نتحمل عشانهم وادم كمان مش وحش هو
قالت سمر بسرعة اه والله مش وحش تلاقيه اتحسد
بصلها كريم نظرة سريعة وقال اسكتي انتي
قالت سمر في سرها اما انك غتت بصحيح
بص كريم لمعتز وقال بضحك وانت يا ابو نسب مش هتدافع عن مامتك واخوك
معتز لف وشه واتكلم بحزن هتكلم اقول اي بس يا كريم دي مهما كان امي وقلبي واجعني عليها والله
استغرب كريم اصلا من حالته فرد عليه، طيب انت مين الي عمل فيك كدا
سمر بسرعة اصله عمل حادثة وو
رجع بصلها كريم وقال هو انا مش قولت اسكتي انتي
قاله نوح بزعيق جرا اي يا كريم هتسوق فيها ولا اي ما خلاص يا عم بقا متبقاش رخم
طب اسكت انت كمان بدل ما احطك جنب اخوك
قربت سيليا من نوح وقالت له في ودنه بالله تستكت مش هتحمل انه يحبسك انت كمان دا شكله مفتري
راح كريم جنب ريم وقعد على الارض وبصلها وقال يا قلب اخوكي شوفي الي انتي عايزاه وتحبيه وهعملهولك وافتكري ان ليكي ضهر وسند تتسندي عليه طول الوقت وعمره ما يميل ابدا
مش عايزك ابدا تزعلي ولا تتكسري لا عاش ولا كان الي يزعلك ويكسرك يا ريم
تعرفي اني لولا عارف ردك وعارف ان قلبك طيب مكنتش ابدا سمحت انهم يخرجوا بس انا عارف انك هتسامحي وانا كمان سامحت عشانك وعشان جوزك والحاج صلاح وعشان حاجة تانية هقولك عليها بعدين قال جملته الاخيرة وهو بيغمزلها
ابتسمت ريم وطبطبت عليه وقالت ربنا يديمك ليا يا حبيب اختك
رجع كريم بصلهم ووجه كلامه لصلاح ومعتز، انا المرة دي عملت باصلي وباصل اختي وسبتهم وسحبت المحضرين بس اقسم بربي المرة الجاية هنسى اصلا اني عرفتكم وهستخدم سلطتي الي عمري ما استخدمتها ضد اي مخلوق ووقتها حقيقي لا هراعي نسب ولا هراعي اصول لانكم هتكونوا مراعتوهاش اصلا يلا اسيبكم انا
ووطى على ريم وباس دماغها وراح ناحية معتز وضربه على ايده المكسورة وهو بيقول سلامتك يا ابو نسب
قال معتز بوجع اهه يا متخلف ابعد ايدك يا غبي
ضحك كريم وهو خارج وبص لسمر بنظرة محدش خد باله منها غيرها وهو بيشاور لها على الفون بمعنى انها تفتحه يعني
بعد شوية وقت مسكت سمر الفون وهي بتفتحه وبتحاول تخرج من الاوضة وفعلا خرجت وفتحته لقيت 4 رسايل من شات كريم
فتحت الشات بخوف وبدأت تقرأ الرسايل
تعرفي لو مكنتش سمعت كلامك كانت مهما تقول ريم مش هوافق على كلامها
خرجت مامتك واخوك عشان اختي وعشان مكسرش بخاطرك بعد الكلام الي سمعته منك
يلا على الله بقا وعلى رأي المثل، لاجل عين تكرم الف عين غيرها
وحاجة اخيرة انا والله مش بعض فمفيش اي داعي تخافي مني يا سمورة، ومتنسيش تقولي لميرال على كلامي دا ها ابقى اشم خبر بقا انك حكيتي لها وقتها مش هعجنك بس دا انا هجلدك
ابتسمت سمر على اخر رسالة وهي بتقول في سرها اي حكايتك بقا يا سي كريم
وقفلت الفون من غير ما ترد ودخلت تاني على الاوضة
بعد ساعة ونص الباب اتفتح ودخل منه ادم ووراه اعتماد الي كانت متبهدلة على الاخر دخلت وهي بتقول
منك لله يا ريم انتي واخوكي على الي عملتوه فيا يا عالم يا حرامية بقا انا تحبسوني وتسرقوا دهبي مني يالي ربنا ينتقم منكم يا عالم يا مفترية
اشوف فيكم اسبوع يا رب مش يوم بس
سكتت لما لقيت قلم نزل على وشها وحرفيا رن في الاوضة كلها ووو يتبععع
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
هو انتي اي يا شيخة مبتتهديش ولا اي نظامك، يعني خارجة من السجن والمفروض تشكريهم
قاطعتة اعتماد بزعيق اشكر مين هما عملو اي اصلا عشان اشكرهم دول اتبلو عليا هو انا يعني هيكون قصدي اسقط مرات ابني
قال معتز بخنقة اه يا ماما قاصدة وعلى فكرة انتي متحبستيش ظلم كدا لا يا حبيبتي في تسجيل فديو وحضرتك بتدلقي زيت على السلم وبتنادي ريم بعدها
ماما ارجوكي اقفلي السيرة دي عشان حقيقي بتخنقني
رجعت بصت اعتماد لصلاح وهي بتقوله بقا بتضربني قدام مراتات عيالك وعيالك وبعدين انا عايزة اعرف حاجة دلوقتي دهبب خدوة في السجن راح فين
بص ادم باستغراب وقال دهبك؟
بصله صلاح وبرق بمعنى انه يسكت خالص سكت وادم قال في نفسه باستغراب
هما ازاي دخلوها الحبس بدون ما ياخدو اي متعلقات شخصية ليها الاول والمفروض وهي خارجة تاخدها
بس سكت عشان نظرات صلاح ليه
بس صلاح رد على اعتماد وهو بيشاور لادم وبيقوله خد الولية دي روحها على البيت
واخوك كدا كدا هيخرج بكرا من المستشفى هو وريم هنبقا اول ما يخرجو نجيبهم ونيجي
اعتماد بزعيق لا يا صلاح وعلى فكرة مش هعديلك القلم الي انت ادتهولي دا بالساهل و
لقت قلم تاني نزل على وشها من صلاح وهو بيقول لادم خد امك يا ادم عشان اقسم بالله جبت اخري منها وخلاص على تكة وهدخل فيها السجن
فعلا ادهم خد اعتماد وهي بتندب وبتزعق
اما صلاح قرب منه نوح وادهم وسمر قال نوح يا بابا مينفعش الي عملتة دا قدامنا كدا ميصحش على فكرة
بصله صلاح بعصبية وهو بيكمل زعيق وبيقول اخرس انت كمان وانت شبه امك كدا دا اي القرف الي في العيلة دي
وانتي يا ريم يلا روحي على اوضتك كفاية قاعدة لحد كدا ويلا يا ملك انتي وسمر وقمر وسيليا معاها يلا
طبعا البنات كل دا كانو ساكتين ومش بيتكلمو
فعلا نقلو ريم على اوضها
والحمدلله عدى اليوم وتاني يوم كمان لحد وقت ما كانو راجعين البيت
قال معتز لصلاح
مش عايز ارجع البيت يا حاج والله مش قادر ولا طايق البيت دا
طبطب عليه صلاح وهو بيكمل كلام وبيقول هترجع يا معتز انت ومراتك وتنورو بيتكم وربنا يعدي الفترة دي بس لحد ما تخف على خير عشان في حاجات كتير جدا هتتغير ان شاء الله
واولها الولية امك
رد عليه معتز باستغراب ازاي يعني هتعملها استبدال ولا اي
بصله صلاح بقرف وهو بيقول اكتم اكتم يلا انت كمان دا انتم عيلة تشل والله العظيم
بعد وقت كانو رجعو كلهم البيت وصلاح كلم ادم يقفل على اعتماد عشان متخرجش من الشقة واليوم يعدي
وفعلا كل واحد دخل بيته عشان يرتاح
في شقة ملك الباب خبط
راحت تفتح بتعجب اصلها لسا داخلة البيت
لقيت قدامها ادم كانت هتقفل الباب في وشه بس هو مسك الباب بترجي وهو بيحاول يستعطفها
عشان خاطري يا ملك اسمعيني اديني فرصة بس اتكلم
زعقت ملك بخنقة امشي يا ادم ملكش كلام معايا حقيقي كلامك خلص معايا لحد كدا
قالها بترجي بالله يا ملك اديني فرصة واحدة بس فرصة واحدة حقيقي وبعدها مش هطلب اي حاجة تاني
نفخت ملك بضيق ووسعت شوية عشان يدخل وفعلا دخل من باب الشقة وهو بيتنهد وكان لسا جاي يقعد وقفته ملك وهي بتقول اه هتقعد دلوقتي شويتين وشوية تجيب شوية والاقيك داخل تنام وفضينا الموضوع على كدا لا بقولك اي يا حبيبي اقف كدا وكلمني وقول الكلمتين الي جواك خلينا نخلص من الفيلم الهندي الرخيص دا عشان الواحد مل
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
قالها ادم بصدمة فيلم هندي رخيص؟ انتي بتتكلمي كدا لي يا ملك دا مكنش اسلوبك الاول اي الي حصلك
ابتسمت بخنقة وهي بتقول الي حصل اني قدمت كل حاجة حرفيا كل حاجة وولا مرة لقيت تقدير ولا شكر لا منك ولا من اهلك وفي الاخر جزاتي هي انك تتجوز عليا واحدة متسواش
قالها ادم بزعل اولا حقك عليا انا عارف اني غلطان
ثانيا انا طلقتها
قالت ملك بصدمة طلقتها! طب وابنك!
مطلعتش حامل اصلا كانت بتعمل كل دا عشان تاخد مكانك يا ملك
ضحكت ملك بحزن وهي بتقول اه مهو واضح لا يا حبيبي اخدت واحدة اكتر من مكاني كمان تعرف يا ادم انك بجد انسان ضعيف اوي
اوي حرفيا لدرجة لا تتوصف ويلا اطلع برا بقا
كان لسا هيتكلم زقته بعصبية وقفلت الباب في وشه وهي بتقول براحة
واخيرا بدأت اخد حقي منك ولسا دا الي انا وسيليا وريم وقمر مخططين ليه انت وامك هيطلع من نفوخكم
جري عليها ايوب ابنها وهو بيشد هدومها وبيقول ماما ماما هو بابا انتي ليه طردتيه
قالت بحنان مش طردته يا حبيب ماما
بس بابا نزل عشان هو بيحبك وراح يشتغل عشان يجبلك حاجة حلوة
قالها ايوب بفرحة بجد يا ماما يعني بابا بيحبني طبطبت عليه ملك وهي بتقول بيحبك جدا يا نور عين ماما يلا بقا عشان تنام
اما عند سيليا ونوح كانو مشغلين اغاني وبيرقصو عليها سلو وفي نص الرقصة قالت سيليا بضحك
دا الحمدلله ان اعتماد محضرتش فرحنا والا كان بقا جنازة
قالها بابتسامة اه والله دا حقيقة كانت هتعمل فينا عمايل سودة
ضحكو الاتنين وهما مبسوطين بالوقت البسيط الي بيقضوه سوا
كملت سيليا كلامها وهي بتقول بضيق كنت هموت واعرف ليه مامتك بتكره ريم للدرجة دي
ابتسم نوح وهو بيقعد وبيقول امي بتكرهكم كلكم اصلا
بس سيليا كملت بتجنب لكلامه بس بتكره اكتر ريم يا نوح وعرفت السبب
قعد نوح بانتباه وهو بيسألها باستغراب اي السبب
قالتله بحزن
اما عند ريم ومعتز كانو الاتنين نايمين بس ريم كانت مفتحة عيونها ودموعها نازلة بصمت وحزن كبير وهي حاطة ايدها على بطنها وبتدعي في سرها وبتقول يارب يارب عوضني خير يارب يارب عوض صبري ووجع قلبي وحرقتة
دا خير يارب بسمع طول عمري عن جبرك وعوضك بس نفسي اجربه اوي والله يارب ونامت بعد اخر جملة قالتها دي ودموعها على خدها
اما في شقة قمر وادهم كان ادهم ماسك جويرية بنته وعمال يلاعبها وهو بيضحك معاها وبيقولها يا خراشي الي كانت وحشاني قد الدنيا كلها وحشتيني يا بنوتي يا صغنن انتي
قمر بزعل يعني هي بنتك وصغننتك وانا اي ان شاء الله
بصلها ادهم من فوق لتحت وكمل وهو بيقول لجوري
عارفة يا جوري اني بحبك قد الدنيا دي كلها كلها حرفيا
حطت جوري ايدها على وش ادهم وهي بتقوله طب وماما ضحك وهو بيقولها في ودنها ماما دي بنتي الكبيرة
قالتله جوري يعني كدا انا وماما اخوات يا بابا ابتسمت قمر عشان فهمت كلام ادهم وسكتت
رد عليها ادهم وهو بيقول لا يا حبيبي هي بنتي بس انتي بنتها مش مهم تفهمي انتي يلا قومي نامي
عند صلاح كان بيتكلم في التليفون وهو بيزعق وبيقول نعم يا حلتها مهر مين الي يبقا 250 الف انت بتحلم ولا اي الظاهر انك بتحلم اسمع بقا يا ولا انت لو متعدلتش اقسم بربي ما هيكون فيه ربع جوازة حتى ووو يتبع
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
أيوة يا سيليا مش فاهم، هي بتكرهها ليه برضو؟ أنا كده مطلعتش بإجابة مفيدة منك.
اتنهدت سيليا وهي بتقول بقهر: بص بقى، من زمان أيام ما كانت مامتك في الجامعة كان معاها واحدة صحبتها اسمها ريما، عارف مين ريما دي؟
مامت ريم. وعلى فكرة كانوا قريبين جدًا جدًا من بعض، كانوا زي الأخوات وأكتر كمان، وكان معاهم شاب اسمه محمد. أهو محمد ده تحديدًا مامتك كانت بتحبه بس مكنتش بتقول لحد ولا حتى طنط ريما.
بس محمد حب ريما وخطبها، واعتماد من وقتها اعتبرت ريما عدوة ليها بعد ما كانت أعز صاحبة عندها، وبعدوا الاتنين عن بعض من غير ما ريما تعرف ليه اعتماد بعدت عنها.
وعدت السنين، وريما اتجوزت محمد، واعتماد اتجوزت صلاح يا سيدي.
وبعد ما معتز اتقدم لريم وأمك عرفت هي بنت مين مكنتش طايقاها، وحاولت تبوظ الجوازة أكتر من مرة، بس ولا مرة كان حد بيسمع لها أو حتى بيوافقها.
لحد ما ريم اتجوزت معتز، بس تسكت اعتماد؟ أبدًا لا. قررت تنتقم بس من ريم عشان هي شايفاها ريما.
ريما خدت محمد أول حب في حياتها،
وريم خدت معتز أول ابن ليها.
وبس كده يا سيدي، ده سبب كره أمك لريم.
كان نوح باصص على سيليا بصدمة وهو بيقول: إنتي اتجننتي؟ إيه اللي بتقوليه ده؟ وسمعتي الكلام الأهبل ده منين؟
ابتسمت سيليا وهي بتطبطب عليه وبتقوم من جنبه:
من مامتك يا حبيبي، كانت بتحكي لسمر أختك على كل ده وأنا سمعتهم. ومن وقتها وأنا مستغربة بصراحة أكتر، يعني ملهاش أي مبرر نهائي للي عملته أو بتعمله ده. على كل حال الله المستعان، ربنا يهدينا جميعًا.
وسابته ودخلت تنام، أما هو فكان شاغل دماغه كلام سيليا اللي اقتنع بيه لحد كبير. أصل إيه اللي هيخلي أمه تكره مرات ابنها للدرجة دي؟ حتى لو بتعامل الباقي وحش، بس الباقي هي بتغير لمجرد إنهم أخدين ولادها منها بس.
أما عند صلاح، كان بيكمل كلامه في الفون وهو بيقول:
والله الكلام اللي بتقوله ده بقى نشوف هنعمل فيه إيه، بس تيجي إن شاء الله بعد 3 أسابيع كده يكون الوضع هدي والواحد قدر يسيطر على كل اللي هو بيمر بيه ده.
الصوت من الفون قاله: تمام يا عمي.
صلاح بتريقة: عمك دلوقتي؟ عمك؟ عمي الدبب يا بعيد! اللي يشوفك وإنت بتقولي يلا يا حاج من هنا. مش ناقصة صداع، بدل ما أحطك في الحبس معاهم ميصدقش إن ده إنت.
ضحك الشخص التاني وقاله: مصالح بقى يا عمي، أنا دلوقتي بقيت كده عشان عايز بنتك مش أكتر.
كان لسه بيكمل كلامه بس لقى صلاح قفل في وشه، ففتح الواتس وكتب له:
الدهب معايا في الحفظ والصون متقلقش، بس لو عايز تاخده يعني
تديني اللي طلبته منك تبقى حاجة قصاد حاجة، ما هو أنا مش بدي حاجة ببلاش نهائي.
واللي طلبته مني هعملهولك برضو، بس توافق على طلبي الأول عشان نبقى حبايب.
دول الـ3 رسايل اللي كانوا جايين من الشخص الغريب ده.
لحد ما بعد 3 أسابيع كان معتز خف، وكمان ريم الحمدلله بدأت تتعافى من كل حاجة حصلت لها، حتى اعتماد بدأت تتعامل معاها كويس شوية، وده بسبب حاجة في دماغها.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
لحد يوم الجمعة من الأسبوع الـ3، الباب خبط. بعدها قام صلاح يفتح الباب بترحاب شديد وهو بيقول: يا ألف أهلاً وسهلاً بيك يا كريم.
كريم كان لابس بدلة سودة ولبسه شيك جدًا وشكله غالي ومميز، لأنه من براند كبير ومعروف كمان، وكان شايل في إيده بوكيه ورد كبير ولونه أحمر جدًا وجميل خالص.
سلم كريم على صلاح بحب وهو بيقوله: أهلاً بيك يا حبيب عمك، اتفضل اتفضل البيت بيتك.
ابتسم كريم ودخل وسط زهول ريم اللي مكانتش فاهمة هو جاي ليه بالظبط، عشان اللي حصل؟ وعشان مزارهمش؟ ولا عشان حاجة تانية؟ أصل مش طبيعي إن صلاح يجمعنا ويقعدنا القعدة دي واعتماد تعمل أشكال وألوان عشان بس إن كريم جاي.
قعدت قصاده وأنا ببص بزهول واستغراب، مش فاهمة أي حاجة.
لحد ما كريم أحمحم وقال بسعادة: والله بصراحة يا عمي أنا جاي أطلب إيد الآنسة سمر، ولو مخدتهاش بالذوق هاخدها بالعافية، ولا إيه يا عروسة؟
قاله صلاح: تعال بص لي هنا، ملكش دعوة بالعروسة. اسمع بقى، عايز تتجوز بنتي تجيب لها كل حاجة بتتمناها، كل حاجة يا كريم. ولو في يوم عرفت إنك بخلت عليها في حاجة أو بحاجة، صدقني هيكون يومك معايا أسود ومهبب.
وأي حاجة تحصل بينك إنت وبنتي ملهاش أي علاقة نهائيًا.
معتز وهو بيهز راسه بهدوء وبيقول: يا عمي والله ما تخاف، ده أنا عيوني الاتنين ليها.
في الوقت ده دخلت اعتماد وهي بتزغرط بكل صوتها، لحد ما قام صلاح بسرعة وحط إيده على بوقها، وبتزغرط بفرحة.
قال كريم بضحك معاه توتر: إيه يا حماتي؟
قالت اعتماد وهي بتقرب منه وبتطبطب عليه: حبيب قلبي، من النهاردة وإنت زي ابني بالظبط، زي ما بحب ريم كده، وأهي ريم دي غلاوتها من غلاوة سمر بنتي، آه أمال إيه.
هنا ضحكت ريم بتريقة وقالت: زي ما إيه يا حماتي؟ مين دي اللي بتحبيها وغلاوتها من غلاوة سمر بنتك؟
على العموم ألف مبروك يا جماعة، يلا أنا هطلع بكفاية عليا قعدة لحد كده.
قالها كريم بحزن: ريم استني.
بس سابتهم ريم وطلعت على شقتها وهي زعلانة من أخوها، وفي نفس الوقت فرحانة له.
أما عند اعتماد، كانوا قاعدين كلهم مع بعض لحد ما سمر وقفت وهي بتقول: بس أنا مش موافقة على الجوازة دي ومش عايزة أتجوز كريم أصلًا يا بابا.
بعد وقت…
لا يا أستاذ بقى، أخد اللي أنا عايزه، هديك اللي إنت محتاجه وأكتر كمان. وبعدين إنت ناسي اللي أنا قدمتهولك وعملته ولا إيه؟ ولا مش بتفكر غير اللي ليك وخلاص؟
وإيه هو اللي عليا بقى إن شاء الله؟
عليك كتير، أولهم إني ساعدتك تدور و يتبع
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
بس أنا مش موافقة بكريم يا بابا غير لو صالح أمي الأول واعتذر لها كمان.
وقف كريم وهو بيقول لها باستغراب: نعم يا أختي؟ وأعمل إيه؟ ما هي أمك قدامك أهي، إنتِ زعلانة يا اعتماد؟
بصّت له اعتماد وهي من جواها مش طايقاه، بس هي عارفة إنه هيسعد بنتها، وغير كده سمعت سمر وهي بتكلم صحبتها وبتقول إنها باين حَبّته.
اتكلمت اعتماد بعد شوية من التفكير وهي بتقول: لا، مش زعلانة يا سمر، لكل فعل رد فعل، وأنا غلطت وأديني اتحملت نتيجة غلطي، ويعلم ربنا إن الكم يوم اللي عدّوا دول رجعوني لعقلي كويس جدًا.
ابتسم صلاح وهو بيقول بهدوء وبين نفسه: بس الوقت عدى خلاص يا اعتماد.
بعد كلام اعتماد ده ابتسمت سمر بهدوء وسكتت.
قال لها صلاح بحب: ها يا سمورة نقرأ الفاتحة؟
كانت لسه هتتكلم، بس سبقها كريم وهو بيقول: اسكتي إنتِ، نقرأ الفاتحة يا عمي.
وفعلًا قرأوا الفاتحة كلهم، واتفقوا إن الفرح بعد 5 شهور، لأن كريم جاهز وسمر كمان جاهزة. كل حاجة كانت ماشية وسط فرحة وحب من كل الموجودين، واعتماد قعدت تزغرط لحد ما كريم مشي.
بس قبل ما يمشي خدّه صلاح على جنب وقال له بتغير: فين الدهب يا كريم؟
ضحك كريم وقال له: موجود يا عمي، هجيبه لحضرتك إن شاء الله على المكتب بكرة، أو في المعاد اللي يناسبك، بس أرجوك بلاش تديهولها.
طبطب عليه صلاح وهو بيقول: ولا يهمك يا ابني، ولا متشغلش بالك، مش هديهولها.
وصحيح، عملت إيه في اللي قولتلك عليه التاني؟
ابتسامة كريم اتلاشت وقال له: ما بلاش يا عم صلاح، الحتة دي صعبة جدًا ومحدش هيستوعبها.
زعق صلاح وهو بيحاول يهدي نفسه، بس كمل وقال: هتعمل إيه يا كريم؟ هتساعدني ولا أشوف غيرك؟ ما هو الحكاية مش ناقصة، لازم نلاقي لها حد.
اتنهد كريم وقال له: خلاص تمام يا عمي، على اتفاقنا وهساعدك، بس يارب بس مترجعش تندم بعدين.
عدّى اليوم، والشهر الأول، والشهر التاني، والتالت، والرابع، والخامس كمان، وكلهم بيجهزوا لفرح سمر. حتى ريم كانت بتساعدهم في كل حاجة وكانت طايرة بيهم من الفرحة.
وكمان اعتماد، سبحان الله، ربنا هداها كتير عن الأول كمان، وكان خوفها على بنتها ليحصل فيها زي ما عملت في مراتات عيالها خلاها تبعد عن كل اللي كانت بتعمله.
وقبل الحنة بيومين، طلع آدم لشقة ملك، خبط عليها زي كل يوم ما بيعمل وهو بيحاول يصالحها، بس مفيش فايدة أبدًا فيها.
فتحت ملك الباب وهي مبتسمة له على غير العادة.
قال لها آدم بترجي: يا ملك، إحنا هنفضل كده كتير؟
دخلت ملك وسابت الباب مفتوح بمعنى إنه يدخل يعني، وفعلاً آدم دخل وراها.
قال لها بحزن: والله عرفت قيمتك، والله عمري ما هكرر اللي عملته ده تاني أبدًا، ولو حسيتي بيه مجرد إحساس يا ستي، ليكي حق تعملي كل اللي إنتِ عايزاه، ووقتها والله حتى مش هلومك أو هقولك بتعملي إيه، بس حقك عليا بقى، والله حقيقي مبقيتش قادر أقعد من غيرك أكتر من كده.
ابتسمت ملك وهي بتقول: مسامحاك يا آدم عشان ابننا وعشان البيت مايتخربش، بس لو ده حصل تاني صدقني إنت اللي هتكون خربته بإيدك من غير تردد.
طبطب عليها آدم وهو بيقول: عمرها ما هتحصل والله.
والحمد لله صالح آدم ملك ورجعوا كويسين تاني مع بعض.
أما في شقة اعتماد، كانت قاعدة حاضنة سمر وبتبكي وسط زغاريط من سيليا وقمر وريم اللي قاعدة بتجهز حاجات سمر، والجو مليان بهجة وحب.
كان واقف من بعيد صلاح بيتفرج عليهم وهو بيقول: يا ترى اللي أنا هعمله ده صح ولا غلط؟ يارب أعني على الصح، اللهم آمين يارب.
وخرج من البيت.
سابت ريم اللي كانت بتعمله وبصّت لاعتماد وهي بتقول: محتاجة أتكلم معاكي شوية.
هزت اعتماد راسها ودخلت معاها الأوضة. قعدت اعتماد على السرير وهي بتقول: في إيه يا ريم؟ حصل حاجة ولا إيه؟
قالت لها ريم: لا يا حماتي، محصلش حاجة، كنت عايزة أعرف حاجة واحدة بس...
إنتِ بتكرهيني كل الكره ده ليه؟
سكتت اعتماد شوية ودموعها بدأت تنزل وهي بتقول: صدقيني إنتِ فيكي شبه من ريما أوي أوي، وكل ما ببصلك بفتكرها، بفتكر إنها خدت أكتر شخص حبيته في حياتي.
ريم باستغراب: مش فاهمة حاجة، هو حضرتك تعرفي ماما أصلًا؟
ابتسمت اعتماد بوجع وهي بتحكيلها كل حاجة من ساعة ما دخلت الجامعة للآخر خالص.
وهي بتحكي، ريم كانت دموعها نازلة بوجع وحزن، مش على اعتماد، على إنها اتحملت نتيجة هي ملهاش أي علاقة بيها أصلًا، ولا حتى كان ذنب أمها، لأن من كلام اعتماد إن ريما مكانتش تعرف أصلًا إنها بتحب محمد.
خلصت اعتماد كلامها وهي بتطبطب على ريم وبتقول لها: أنا عارفة إنك زعلانة مني ومش هتسامحيني مهما حصل، بس صدقيني أنا والله قلبي واكلني على كل اللي عملته فيكي وفي سلايفك، وبالأخص إنتِ. صدقيني مش علشان بنت هتاخد أخوكي، أبدًا والله، بس قلبي وجعني على الطفل اللي راح بسببي ده، والأسخم إن ده ابن ابني. حقك عليا يا ريم، بالله تسامحيني إنتِ ومعتز، أنا عارفة إنه زعلان مني ومقهور من كل اللي حصل وحقه، بس أنا كمان أمه وقلبي يوجعني على زعله والله.
بصي يا بنتي، أنا عندي استعداد أعملك كل اللي تأمري بيه، بس تكوني مش زعلانة ونتعامل كأم وبنتها. أهي سمر هتمشي وهتسيبني، إنتِ وملك وقمر والمخفية سيليا تكونوا بدالها.
ضحكت ريم غصب عنها على آخر كلمة وهي بتقول: على فكرة سيليا غلبانة وطيبة أوي فوق ما تتخيلي، ولو عاملتيها على إنها بنتك هتلاقي منها حب واحترام لا تتوقعيه، وأنا واثقة من كل ده.
قالت لها اعتماد بحب: يعني مش زعلانة مني؟
هزت ريم راسها برفض وهي بتبتسم.
قالت لها اعتماد: يعني هتعتبريني زي أمك الله يرحمها؟
ردت ريم بدموع: أيوة يا ماما اعتماد.
فتحت لها اعتماد إيديها بمعنى إنها عايزة تحضنها، اترمت ريم في حضنها وقعدت تعيط. طبطبت عليها اعتماد بحب وهي بتقول لها: قوليلي بقى هتلبسي إيه في فرح البت سمر؟ جبتي فستان أصلًا؟
ردت عليها ريم وهي لسه في حضنها: لا والله لسه مجبناش أي حاجة، لا أنا ولا البنات.
قامت اعتماد اتحركت وراحت ناحية الدولاب وفتحت صندوق وطلعت منه 3 غوايش كبار، وراحت ناحية ريم ولبستهملها وقالت: كنت واخدة عهد على نفسي ألبس الغوايش دول لمرات ابني الكبير، بس لولا الخناقات اللي كانت ما بينا. وعلى فكرة دول أنا أخداهم من حماتي، حماتي برضه مكانتش بتحبني، وجِه وقت واتصافينا سوا كده، ووقتها ادتني الغوايش دول.
مسكت إيد ريم ولبستها الغوايش وكملت: أوعي تقلعيهم غير لما ربنا يكرمك وتجيبي ولد ويكبر ويتجوز، وقتها تقلعيهم لحد ما ييجي الوقت المناسب اللي تديهم لمرات ابنك فيه، فاهمة يا ريم؟
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
هزت ريم راسها بحب وقالت وهي بتشدها من إيدها: طيب يلا نخرج للعيال برا، فاتهم بيصوتوا.
وفعلًا خرجوا وهما بيهزروا مع بعض. الكل كان مستغرب ومش فاهم أي حاجة خالص، بس ريم مسكت فونها وبعتت في الجروب الخاص بيها هي وسمر وملك وقمر وسيليا كل حاجة حصلت، وكلهم كانوا مبسوطين. عدّى الوقت لحد بليل.
اعتماد بزعيق: كل واحدة يلا تدخل تلبس وتجهز وتنزلي هنا، يلا منك ليها!
كلهم طلعوا باستغراب وهم مش فاهمين أي حاجة. لبسوا ونزلوا تاني.
أول ما نزلوا ودخلوا شقة اعتماد كانت هي كمان لبست.
قالت لهم بأمر: كل واحدة تقف كده من السلفة الكبيرة للسلفة الصغيرة.
وقفوا فعلًا كلهم بالترتيب وهم جواهم ألف سؤال وسؤال.
بس اعتماد دخلت أوضتها وغابت شوية، بس مش كتير، وبعد وقت خرجت وهي في إيدها 4 غوايش شكلهم تحفة ويبان إنهم جداد جدًا.
قربت من ريم ولبستها واحدة، وملك واحدة، وقمر واحدة، وسيليا واحدة، وفتحت إيدها ليهم وهي بتقول بحب: من النهاردة مش عايزاكم مراتات عيالي، عوزاكم بناتي... بناتي اللي أنا مخلفتهمش.
كلهم حضنوها، وبعد كلام كتير ما بينهم قالت لهم سمر بحماس: وبمناسبة فرحي ماما قررت تاخدنا كلنا وننزل سوا، وكل واحدة فيكم تختار الفستان اللي يعجبها وماما هتشتريهولها.
سيليا بصدمة: حماتي أنا مش مطمنا لك، مالك يا اعتماد؟ إنتِ سخنة ولا إيه؟
ضحكت اعتماد وهي بتمثل العصبية: لمي نفسك يا بت يا قليلة الأدب، في واحدة تقول لحماتها يا اعتماد حاف كده؟
يلا يلا قدامي منك ليها.
وكلمت صلاح: بعتلنا عربية تودينا المكان اللي إحنا عايزينه.
فعلًا نزلوا كلهم وكانوا فرحانين، واشتروا الفساتين، وكل ما واحدة فيهم كانت تجيب فستان كانت تقرب من اعتماد وتحضنها، ونسوا أي خلاف كان ما بينهم وأي زعل حصل، نسيوه بكل اللي عملته اعتماد.
كل واحدة فيهم كانت محتاجة حنان الأم، واعتماد في لحظة حسستهم بده، لما هي نفسها حست إنها محتاجة الحنان ده.
بعد وقت روحوا كلهم، وكان معتز وآدم وأدهم ونوح كلهم قاعدين بيتكلموا مع بعض، أما صلاح كان برا بيخلص باقي التجهيزات. أول ما لقوا اعتماد داخلة بتضحك مع البنات، بصوا لبعض وقالوا باستغراب:
هو في إيه؟ إيه اللي بيحصل ده؟
بس أكتر حد فيهم كان مستغرب هو معتز، كان شايف أربع غوايش في إيد ريم، وخاصة إنه عارف قصة الغوايش التلاتة.
وافتكر لما أمه في مرة كلمت صلاح وطلبت منه 700 ألف جنيه، وقتها صلاح قعد يزعق واعترض، بس لما قالت له إنها عايزة تشتري دهب لريم وملك وقمر وسيليا وافق.
معتز حمد ربنا في باله، وكل واحد قعد مع مراته وسط جو عائلي جميل ولطيف الكل كان مشتاق له.
عدّى الليل وجِه تاني يوم، يوم الحنة.
كلهم نزلوا عند اعتماد من الساعة 7 الصبح من غير ما هي تنده على واحدة فيهم. أول ما دخلوا لقوا اعتماد شغالة تنضيف ومطلعة أكل وناوية تعمل كل حاجة لوحدها.
قالت سيليا: عنك يا ماما اعتماد، هنضف أنا.
اعتماد قالت لها: لا يا بت يا سيليا، اقعدي ارتاحي إنتِ.
ردت على كلامها ريم وهي بتقول: والله أبدًا، هتقعدي ترتاحي إيه؟ أنا وقمر وملك هندخل نطبخ بسرعة، والبت سيليا هتخلص تنضيف وتجيلنا.
قعدت اعتماد بابتسامة وهي بتتفرج على كل واحدة فيهم وهي بتشتغل بحب وبتقدم كل جهدها علشان بس تطلع الحاجة حلوة وتفرّح اعتماد.
اعتماد كانت مبسوطة أوي بيهم وباللمة اللي مش غصب عن حد، وقالت في بالها: لو كنت أعرف من زمان إن ممكن الطبطبة بس تخليهم ملمومين حواليا بكل رضا وحب، كنت صالحتهم من سنين.
واتنهدت بحزن وهي بتقول: يارب عوّض ريم.
بعد ساعتين كانت ريم واقفة في المطبخ وحاسة بدوخة وتعب رهيب.
قالت لها قمر بتوتر: ريم اقعدي ارتاحي بدل ما إنتِ واقفة بتطوحي يمين وشمال كده.
قالت ريم: لا يا حبيبتي أنا كويسة، أنا بس…
ولسه هتكمل كلامها، أُغمي عليها.
قمر بخضة: يا خبر! ملك، ملك الحقيني يا ماما اعتماد!
كلهم اتلمّوا عليهم، وسمر صحيت على صوتهم وبسرعة كلمت الدكتورة، ولأنها كانت في العمارة اللي جنبهم أصلًا جت بسرعة.
دخلت الشقة عند اعتماد، واعتماد جريت عليها وهي بتقول لها بخوف: بالله عليكي يا دكتورة شوفي ريم مالها بسرعة، لتكون فيها حاجة.
قربت الدكتورة من ريم وادتها حقنة عشان تفوقها، وبعدها كشفت عليها وهي مبتسمة وبتقول: ما شاء الله.
هي إزاي المدام مش ملاحظة إنها حامل؟ وغالبًا من كبر بطنها أصلًا فهي عدّت التالت. بصوا، الأفضل مدام ريم لما تفوق تلبس وتيجي ليّ على العيادة أكشف عليها. عن إذنكم.
وفعلًا الدكتورة نزلت، وريم فاقت وعرفت الخبر، وكلهم كانوا جنبها فرحانين، واعتماد كانت بتزغرط من فرحتها، ورنت على معتز اللي جه بسرعة، ولبست اعتماد وريم ونزلوا مع معتز عند الدكتورة.
كانت ريم نايمة وهي حاسة بخوف ورهبة وحب ومشاعر مختلطة، ودموعها بتنزل من كتر ما هي فرحانة.
الدكتورة خلصت كشف وهي بتقول: ما شاء الله، إنتِ في نص التالت، إزاي ملاحظتيش يا ريم كل ده؟ واللهم بارك، حامل في توأم كمان، وبما إنك عدّيتي التالت، اللي ظاهر عندي ولد وبنوتة، ما شاء الله، ألف مليون مبروك يا حبيبتي.
اعتماد كانت بتسمع الكلام وهي بتحضن معتز اللي كان طاير من الفرحة.
عدّى اليوم اللي كان جميل جدًا، وكلهم كانوا فرحانين بريم وسمر.
وأخيرًا جينا ليوم الفرح اللي كان عبارة عن تحفة فنية.
كلهم حوالين سمر فرحانين بيها، لحد ما أغنية الأم اشتغلت، اعتماد فضلت تعيط وهي بترقص مع سمر، وراحت شدّت سمر وخلّتها تمسك إيد ريم اللي كانت قاعدة على الكرسي، وانضمّوا ليهم قمر وسيليا وملك.
كانوا كلهم فرحانين جدًا، والفرحة مش سايعاهم.
في وسط كل ده راح كريم ناحية صلاح وهو بيقول له: أنا شايف إنه ملوش لازمة البنت اللي قولت هتجيبها تمثل إنك اتجوزتها علشان اعتماد تبطل مشاكل، أديك شايفهم مبسوطين إزاي وهيطيروا من الفرحة كمان.
اتنهد صلاح بارتياح وقال: معاك حق يا كريم يا ابني.
وفي نهاية الفرح اتجمعوا كلهم حوالين سمر علشان يتصوروا آخر صورة في الفرح، واللي هي الصورة العائلية، واعتماد كانت واقفة حاضنة سمر، والناحية التانية ريم وجنبها قمر وملك وسيليا، والفرحة والرضا ماليين قلوبهم.
وتوتا توتا توتا، كده تخلص الحدوتة، توتا توتا توتا، كده تخلص الحدوتة، وياترى حلوة ولا ملتوتة؟
بحبكم جدًا، وآسفة على التأخير، ويارب البارت يكون عجبكم، ومتنسوش تقولولي رأيكم في القصة بالكامل، وكمان النهاية تكون مرضية. أينعم مش كل الناس بتتغير، بس لما الشخص يكون حاسس إن نهايته قربت بيتعظ وبيحاول يصلّح علاقته بكل الناس علشان بس ميكونش ظالم حد ويتحاسب عليه.
ولحد هنا، وأشوفكم في قصة جديدة يا حلوين إنتوا، بس قولولي حابين أعمل قصص زي دي كده تكون مكونة من 10 أو 15 بارت، ولا اسكربتات كاملة تكون بداية ونهاية في اسكربت واحد؟
بحبكم تاني 
روايتي "إهداني ضحايا" متاحة بالتوقيع من خلالي على الرقم ده 01065637991،
وكمان تقدروا تطلبوها من خلال بيدج الدار
دار مدينة الأدباء
تمتتتت....

انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا