رواية قبور تمشي من الفصل الاول للاخير بقلم حبيبة الشاهد

رواية قبور تمشي من الفصل الاول للاخير بقلم حبيبة الشاهد

رواية قبور تمشي من الفصل الاول للاخير هي رواية من كتابة حبيبة الشاهد رواية قبور تمشي من الفصل الاول للاخير لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية قبور تمشي من الفصل الاول للاخير حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية قبور تمشي من الفصل الاول للاخير

رواية قبور تمشي من الفصل الاول للاخير بقلم حبيبة الشاهد

رواية قبور تمشي من الفصل الاول للاخير

كانت الساعه اتنين بعد منتصف الليل ، اتكلمت بصوت مرتعشه و رعب
: انت بتعمل ايه يا ابيه عيب كدا شيل ايدك من عليا
شريف اتكلم بنبرة صوت مرعبه
: اهدي و وطي صوتك لو سمعت نفس منك هخلي الناس كلها تيجي و هعرفهم اني طلعت لاقيتك معاكي واحد في الشقه
رحيق برعب
: لا ونبي ابعد عني و سبني في حالي انا مش هقول على اللي حصل دلوقتي
زقها وقعت على الارض اتاوهت بألم.. و طلع التلفون ، و حطه على الدولاب و سبت الكاميرا على زاويه معينه في الاوضه...
رحيق جريت فتحت باب الاوضه و خرجت من الشقه جري وراها و مسكها و هي نزله على السلم كتم صريخها تحت ايديه و طلع رجع دخل الاوضه حدفها على الارض
شريف بنظره ارعبتها
: هصورك صوت و صوره عشان لو فكرتي تفتحتي بؤك و تنطقي بأي حرف هتلاقي الفيديو الجميل ده نازل على النت و تتشيري و الناس كلها تشوف و اولهم اخواتك و مراتي
زحفت للخلف برعب حقيقي و قبل ما تصرخ كتم بؤها بايديه
في نص الليل
كانت فاقده الوعي على الارض.. فتحت عينيها بصعوبة و هيا شايفه طشاش حوليها و الم.. مش قادره تميز مكانه و عقلها بيردد صورة شريف قدامها ، دموعها نزلت بحرقه.. حركت ايديها بالعافيه حطتها على وشها و هي بتبدا في الانهيار و جسمها بيترعش ضربت على دماغها بقوة و هي عايزة صورته تختفي من دماغها
قامت من على الارض و خرجت و هي بتشد في رجليها و مش متملكه اعصابها بتدور عليه برعب و رهبه ملقتهوهش ، دخلت اوضتها و قفلت على نفسها الباب و رنت على اختها الوسطانيه
رحيق اتكلمت بلهفه و صوت مرتعش باكي بنهيار
: منه.. الحقيني الحقيني انا
سكتت لحظه كأن النفس اتقطع عنها و عيطت بوجع و هي بتحضن نفسها و جسمها بيترعش ، اتلفتت حوليها برعب عقلها مش قادر يستوعب كأنوا هيجيلها من تحت عقب الباب و اتكلمت برعب
: لا ونبي متقربليش انا معملتش حاجه.. عشان خاطر ربنا متعملش فيا كدا.. لا لا متقربش متقربش.. ليه كدا ليه عملت فيا كدا ليه.. حرام عليك انا معملتلكش حاجه و نبي ابعد ابعد
عند منه اختها كانت نايمه على السرير بعد اما نامت من التعب من غير ما تاخد بالها
اول ما سمعت صوتها قامت بسرعه من على السرير و اتكلمت بصريخ و هي بتنادي على جوزها بتصحيه
: الحقني يا ادهم رحيق
ادهم قام من غير ما يتكلم اخد مفاتيح عربيته و نزل بالبيجامه هوا و منه ركبوا العربيه ، و انطلق بسرعة البرق و منه عمال تكلمها و هي بتصرخ و بتردد كلامها و مش فاهمه ايه اللي حصلها
وصلوا البيت لاقت بوابة البيت مقفوله فتحت الباب بايد مرتعشه و طلعت فتحت الباب ، و دخلت سمعت صوتها في اوضتها جريت عليها و خبطت على الباب برعب
منه برعب شديد و خوف
: رحيق افتحي الباب يا حبيبتي ايه اللي حصلك انا سيباكي كويسه
ادهم بقلق
: ابعدي انتي انا هكسر الباب
ضرب الباب كسره و مع كل ضربه.. صوت بكائها بيزيد و في دماغها ان شريف رجع تاني لحد اما الباب اتفتح و دخل ادهم و وراه منه اللي صرخت اول ما شافتها
بعد فتره في غرفة رحيق كانت نايمه اثر المهدئ بصتله منه ، و اتكلمت بصدمه و دموع
: مين اللي ممكن يعمل فيها كدا
ادهم رفع وشه من الارض و عيونه حمراء من فرط غضبه ، و اتكلم بكسره
: مش عارف لما تفوق هنعرف منها ايه اللي حصل و مين عمل فيها كدا
الدكتور بهدوء
: ممكن بلاش كلام جنبها و سبوها ترتاح لحد اما تفوق لواحدها انا ادتها مهدئ هينيمها لحد الصبح
منه بصيت لـ الدكتور ، و اتكلمت برجاء
: دكتور عز ارجوك متعرفش اي حد باللي قولته دلوقتي
عز بحزن
: انا متفاهم مشاعرك في الوضع ده لانك اختها و هتفكري بـ عطفيتك اكتر من عقلك بس لازم يطلع تقرير و تبلغه الشرطه بيه عشان حقها يرجعلها و لا هتسبيها كدا
منه بصيت لـ جوزها بدموع
: ادهم عشان خاطري كلم دكتور عز و فهمه انه مينفعش حد يعرف باللي حصل عشانها هيا ممكن تنهار او تأذي نفسها لو حد عرف
ادهم كور ايده و هوا بيتحكم في غضبه و بص لـ صحبه ، و اتكلم
: عز اكتب التقرير بتاعك هستلمه منك بكرا بس متبلغش الشرطه دلوقتي غير لما تفوق و نعرف منها مين اللي عمل كدا و حقها مش هيروح
بصتلها منه ببكاء و اتكلمت بندم
: يارتني ما كنت سبتك و مشيت انا روحت بس عشان اشوف وجد لما عرفتني انها تعبانه مقدرتش مرحش اطمن عليها و من تعبي نمت بقالي تلت ايام منمتش من موت ماما
ادهم بحنيه منافيه بركان النار اللي جواه
: ممكن تهدي عشان متزعجهاش هوصل دكتور عز و هرجعلك متسبيهاش
ادهم خرج مع عز يوصله ، اتكلم عز
: هيا مين دي
ادهم بتنهيده متعبه
: رحيق اخت مراتي الصغيره و حماتي لسه متوفيه.. و امبارح كان التالت بتاعها بس وجد بنتي حرارتها مرتفعه و كلمت مامتها عرفتها انها تعبانه عشان كدا منه رجعت
البيت تشوف وجد و من تعبها نامت و قبل ما تتكلم هيا اتحيلت عليها كتير انها تيجي معاها تقعد معانا بس رفضت و طلبت تنام لواحدها في البيت
عز وقف قدام العربيه ، و اتكلم بستغرب
: محدش عايش معاها في البيت
ادهم
: لا محدش حمايا متوفي من ولادة رحيق و حماتي من تلت ايام و مافيش غير هما تلت بنات بسمله متجوزه و مراتي و رحيق و رفضت تروح عند شريف جوز بسمله اختها و رفضت تيجي تقعد عندي
عز
: مافيش كاميرات هنا في المكان مستحيل يكون مكان بالشكل دا مافيهوش ولا كاميرا
ادهم
: للأسف مافيش كاميرات هنا مافيش غير الصيدلية اللي على اول الشارع و احنا معندناش وقت محدد ندور فيه و هما مش هيرده يخاله حد يراجع الكاميرات هستنا لحد اما تفوق و هنعرف منها كل حاجه
في الاعلى طلعت منه تلفونها و رنت على اختها و اتكلمت ببكاء
: بسمله عايزكي تيجي بيت ماما بس متعرفيش جوزك قوليله منه تعبانه و رايحه اشوفها
بسمله قامت من على السرير جنب جوزها و سابته نايم و خرجت من الاوضه ، و اتكلمت بقلق
: ليه مالك بتعيطي ليه هوا حصل حاجه
منه اتكلمت من وسط بكائها بقهر
: رحيق تعبانه اوى يا بسمله تعالي و هتعرفي كل حاجه بس عشان خاطري متعرفيش شريف جوزك و لا اي حد قوليله زي ما قولتلك منه تعبانه و رايحلها متجبيش سيرة رحيق خالص في الموضوع لحد اما تيجي و نشوف هنعمل ايه
بسمله بقلق اشد
: ما تطمنيني يا منه خوفتيني عليكوا رحيق مالها
منه بشهقات
: لما تيجي هتعرفي باي
قفلت معاها و بصيت على اختها بحصره و بكائها زاد ، دخل ادهم عليها و قعد قدامها على الكنبة و حط وشه بين ايديه و هوا بيحاول يهدي راسه من التفكير
بسمله دخلت الاوضه غيرت هدومها و خرجت من غير ما تعرف شريف خدت عربيتها و انطلقت ، وصلت في رقم قياسي البيت اول ما دخلت الاوضه حسيت ان قلبها اتقبض
بصيت على رحيق و اتصدمت بعلامة الضـ ـرب.. اللي على وشها ، و بصيت لـ منه و اتكلمت بقلق و خوف شديد
: مين اللي عمل فيها كدا
منه بصتلها بدموع
: رحيق ضاعت خلاص يا بسمله الدكتور عايز يعمل محضر بالتقرير اللي هيكتبه كلمتني في التلفون و هي بتصرخ و عماله تقول ابعد متقربليش
سكتت و خدت نفسها بصعوبة و رجعت اتكلمت
: كنت سمعاها و هيا بتستنجد بيا و الحيوان.. بيعمل عملته و انا مكنتش فاهمه و جيت بسرعه لاقتها في الحاله دي ادهم طلب الدكتور جه شافها و هيكتب تقريره عشان يقدمه في القسم بس انا رفضت
بسمله رمت الشنطه اللي في ايديها و جريت على السرير قعدت جنبها و هي نايمه و صعبت عليها شكلها و عيطت
: هوا مين اللي عمل فيها كدا
منه حطيت ايديها على وشها بنهيار
: معرفش جيت لاقيت الاوضه متبهدله و هي مغم عليها خليت ادهم شالها حطها على السرير و غيرتلها عشان الدكتور لما يجي و مستنياها تفوق عشان نعرف منها مين عمل فيها كدا
الوقت عدى عليهم كأنه سنين و هما بصينلها و مستنينها تفوق ، لحد تاني يوم الصبح بدأت تستعيد وعيها و هيا بتفتكر اليوم كلوا و حبات العرق بتتساقط على جبينها كأنها بتصارع الموت
كانت قاعده طفله في سن 16 سنه و عقلها مش قادر يستوعب كل الناس اللي لبسه اسود حوليها ، قربت منها حمات اختها وقفت قدامهم و اتكلمت
سميه بحنان
: البقاء لله يا منه شدي حيلك عشان البنت الغلبانه اللي قاعده جنبك و خلي بالك منها هي ملهاش غيرك انتي و اختك بسمله بعد امك الله يرحمها
منه
: الدوام لله وحده خلي بالك يا طنط من الولاد انا هخلص العزاء و هروح البيت عشان وجد كلمتني انهارده و قالتلي انها تعبانه و انك قعدتيها انهارده من المدرسه
سميه
: ماشي يا حبيبتي متقلقيش عليها دول في عنيا بس رحيق هتقعد فين دلوقتي
منه بصتلها بحزن شديد
: هقنعها تيجي معايا اليومين دول لحد اما اعصابها تهدى و نشوف هنعمل ايه
العزاء خلص وفضي عليهم البيت و فضلت هي واخواتها بس اللي في البيت منه و بسمله
بسمله بحنيه ممذوجه بحزن
: ازاي عايزانا نسيبك تقعدي في البيت لواحدك لا تيجي معايا البيت يا اما تروحي مع منه
رحيق هزت راسها برفض و بصتلها بدموع متجمعه في عينيها ، و اتكلمت بصوت مبحوح
: مش هروح معاكي ولا معاها انا هقعد هنا مش هسيب المكان اللي ماما كانت قاعده فيه و امشي خلوني هنا عايزه احس بوجودها معايا
منه قعدت جنبها و ربطت على ضهرها بحزن
: حبيبتي انتي صغيره مينفعش نسيبك قاعده لواحدك و نمشي هنخاف عليكي لقدر الله يحصلك حاجه انا عايزه اقعد معاكي هنا بس وجد تعبانه و لازم اروح اشوفها
رحيق حاولة تداري دموعها بصعوبه
: متخافيش عليه روحي بيتك انتي و ابله بسمله انا كويسه بس مش هخرج من البيت و اسيبه فاضي
بسمله بتنهيده متعبه
: خلاص يا منه روحي أنتي شوفي بنتك و انا هروح البيت هرتبه زمان البنات بهدله و هكلم شريف و نيجي نقعد هنا في البيت معاها
منه حضنت اختها الصغيره و قبلت راسها بدموع
: انا مش عايزة اسيبك لواحدك هروح اشوف وجد و اطمن عليها و هخلي ادهم يجبني ابات معاكي لحد اما نشوف شريف هيوافق ولا لا ماشي مش هتاخر عليكي
قامت من جنبها خرجت هي و بسمله و كل واحده خدت عربيتها و مشيت في طريق مختلف ، رحيق حضنت نفسها و بكت بنهيار على موت والدتها
سمعت صوت جرس البيت نزلت من الشقه فتحت البوابة و اتكلمت بقلق
: ابيه شريف ابله بسمله كويسه
شريف بصلها بستغراب ، و اتكلم
: هيا مش فوق برن عليها مبتردش عليه
رحيق ببعض الخوف
: لا دي نزلت من نص ساعه روحت البيت و هتيجي الصبح هي و ابله منه
شريف ابتسم شبه ابتسامه ، و اتكلم
: يعني منه و بسمله مشيوا هما الاتنين و سبوكي لواحدك هنا في البيت
رحيق اتوترت جداً و بدات تحس بخوف لانها قاعده لواحدها و من نظرات شريفج
: اه لواحدي لما تروح ابقى خلي ابله بسمله ترن تطمني عليها
شريف طلع التلفون بتاعه و بص فيه كانوا بيشوف حاجه ، و اتكلم
: اهي بعتتلي بتقولي انها روحت و باين نسيت مفتاح الشقه في اوضتها فوق اطلعي دوريلي عليه و هاتيه عشان الحق اروح البيت
رحيق
: حاضر ثواني هجبهولك
طلعت على السلم بسرعه ، شريف بص حوليه و اتاكد ان محدش شافه و دخل و قفل الباب ، و طلع تلفونه بعت لـ مراته انه هيتاخر انهارده في الشغل و طلع الشقه كان الباب مفتوح دخل و قفل الباب
رحيق سمعت صوت الباب بيتقفل مهتمتش لانها فكرة الهواء قفله ، و فتحت الدولاب بتاع بسمله تدور فيها على المفتاح اتفاجئت بايد بتتحط على بؤها بتكتم نفسها...
صحيت بفزع على صوت صريخها بصيت حوليها و هيا بتتنفس بصعوبة ، لاقيت اخواتها الاتنين قدامها بصتله ثواني تستوعب و رجعت لاخر السرير برعب و بكاء
منه قربت منها بحذر و خدتها في حضنها و ربطت على ضهرها بحنيه ، و اتكلمت بدموع
: بسم الله اهدي مافيش حاجه انا معاكي اطمني اهدي خدني نفسك
بسمله جبتلها كوباية مايه و خلتها تشرب و مسكت ايديها اللي بتترعش ، و اتكلمت بدموع
: اهدي متخافيش احنا معاكي و مش هنسيبك بس قوليلي مين اللي عمل فيكي كدا
بصتلها رحيق برعب و اتكلمت بدون وعي
: الفيديو كان فاتح التلفون و صورني فيديو لو اتكلمت هينشره.. هينشره و الناس كلها هتشوفني
بسمله من وسط بكائها
: هوا مين قوليلي و متخافيش منه مش هخليه ينشر حاجه
بصتلها بتوهان و اتكلمت من وسط بكائها
: ابيه شريف جوزك
يتبع.......
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
بسمله بعصبيه و غضب
: انتي متلاقتيش حد غير جوزي تلبسيهاله روحي شوفي غلطتي مع مين و جايه تلبسيها لـ جوزي
منه بصتلها بصدمه ، و اتكلمت بصريخ
: انتي بتقولي ايه جوزك اتهـ ـجم... على اختك و ضمر حياتها و بتتهميها الاتهام دا بدل ما تروحي تطلبي الطلاق منه و تسيبي الانسان المقرف دا
بسمله بنفعال
: قولي بقى كدا انتوا طبخنها مع بعض هيا تتهمه بالقـ ـرف.. اللي قالته دا و انتي تقوليلي اطلقي طول عمرك بتحقدي عليا علشان جوزي احسن من جوزك و عايزه تخربي بيتي تروح تغلط مع واحد و تيجي تتهم جوزي عشان اعرف و اطلب الطلاق مش هي دي خططتكم
منه بعصبيه
: جوزك يا حبيبتي مش احسن من جوزي و بعدين هبصلك على ايه متجوزه مهندس و عندك شقه و جيبلك عربيه طب ما انا جوزي دكتور و عندي بدل الشقه اتنين و جيبلي عربيه دا انا عندي و بزياده كمان و عربية ايه اللي بتتكلمي عليها احنا في مصيبه جوزك جه امبارح البيت و ضمر مستقبل اختك الصغيره انتي فاهمه بتقولي ايه
بسمله بصتلها و هي منهاره من البكاء ، و اتكلمت بعصبيه
: الكلام اللي بتقوليه دا لو سمعت انك عرفتي حد تاني بيه هوريكي وشي التاني و مش هخلي جوزي اللي يقفلك انا اللي قف قصادك و هعلمك الادب اللي ماما الله يرحمها معلمتهولكيش
منه بعصبيه
: انا اللي هقفلك و حق اختي مش هسيبه و هاخده منك انتي و جوزك هفضحك في المحاكم و الاقسام و هرفع اكبر المحامين عشان اختي تاخد حقها من المجرم اللي ضمر طفولتها
مشفش تارا بنته قدامه و هوا بيضمر روح بريئه زي دي حسبي الله و نعم الوكيل فيه و فيكي عشان سمعتي الحقيقه و كدبتيها بكرا تدوقي من نفس الكاس و بنتك تبقى زيها عشان تحسي بالنـ ـار.. اللي جوايا
بسمله راحت عليها و ضـ ـربتها... قلم قوي على وشها ، صرخت رحيق بنهيار و هي بتحط ايديها على اذنها و جسمها كلوا بيترعش
: خلاص كفايه.. كفايه حرام عليكم لا متقربش متأذنيش حرام عليك انا معملتش حاجه يا منه الحقيني ابعديه عني
زقتها منه بعيد عنها و جريت قعدت على السرير جنبها ، و خدتها في حضنها ببكاء
: اخرجي برا مش عايزه اشوفك تاني برااا.. بس يا حبيبتي مش هخليه يعملك حاجه اهدي و بطلي عياط متقطعيش قلبي عليكي اكتر من كدا
رفعت وشها بصتلها بخوف
: انتي مصدقاني صح انا مبكدبش عليكي
بصتلهم بسمله بغضب و خرجت من البيت و هي في قمت غضبها
اتكلمت منه بحنيه مفرطه
: مصدقاكي بس عايزكي تحكيلي كل حاجه بالتفصيل و متخبيش عني حاجه
هزت راسها بصمت و هيا بتاخد نفسها من وسط بكائها و بدات تحكلها كل حاجه
رحيق ببكاء
: بلاش محضر عشان خاطري هيأذيني و هينشر الفيديو لو قدمت بلاغ فيه
منه
: مش هيقدر يعملك حاجه هيخاف يقرب منك اهدي و قومي معايا البسي هتيجي معايا شقتي عشان ابقى جنب الولاد و جنبك
قامت معاها غيرت و نزلت اخدوا تاكس و راحوا بيت العيله بتاع ادهم ، رحيق وقفت قدام البيت من برا و بصيت لـ اختها و اتكلمت بتوتر
: هتقوليلهم ايه لو سأله على العلامات اللي في وشي
منه بحنيه
: هقولهم انك وقعتي من على السلم متخافيش ادخلي
دخلوا البيت و هما طالعين قبلتهم سميه حمات منه و هيا خرجه من شقتها
: ايه يابنتي اللي عمل فيكي كدا مالها اختك يا منه
منه بارتباك شديد
: مافيش يا طنط دي وقعت من على السلم الصبح و رنت عليا روحتلها و الحمدلله انها جت على قد كدا هتقعد معايا هنا عشان اخلي بالي منها و من الولاد
سميه بحنيه
: بيتها تنور فيه الف سلامه عليكي يا حبيبتي هبقى اطلع اقعد معاكي شويه و اطمن عليكي
منه هزت راسها و خدت اختها و طلعوا الشقه ، دخلت غرفة الاطفال و قعدت على السرير بتعب
منه مررت ايديها على شعرها بحنان
: نامي يا رحيق و ارتاحي و انا هسيبك شويه قبل ما وجد و تميم يجوا من المدرسه و يعمله دوشه
مسكت فيها و بصتلها بنظره كلها خوف
: لا متسبنيش نامي جنبي خايفه انام لواحدي
نامت جنبها و خدتها في حضنها و جواها وجع.. كبير على اللي بتعانيه اختها دموعها نزلت بكسره ، و ايديها بتمشي على ضهرها بحنيه محاولة التخلص من خوفها حتى لو بنسبه بسيطه
مسكت فيها رحيق بقوه و خبت نفسها جوه حضنه كأنها هتهرب منها و بكت بقوة لحد اما نامت من فرط تعبها
في شقة بسمله
كانت رايحه جايه في الصاله و هي متعصبه ، قربت منها بنت شابه في عمر الـ 17 سنه لبسه يونيفرم المدرسه و اتكلمت بستغرب
: مالك يا ماما متعصبه كدا ليه
بسمله بصتلها بعصبيه
: مش عايزة حد يتكلم معايا دلوقتي خدي اختك و ادخلي اوضتكم و مش عايزة كلام كتير اتفضلي
تارا بستغرب
: انتي اتخنقتي مع بابا
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
بسمله
: تارا قولتلك مش عايزة كلام كتير ادخلي اوضتك يلا سبيني لواحدي دلوقتي و لما بابا يجي محدش فيكوا يخرج من الاوضه
تارا خافت منها و دخلت اوضتها لاقت اختها الصغيره جت من المدرسه قبلها و قاعده على السرير
باب الشقه اتفتح و دخل منه شريف و استغرب شكلها
: مالك فيه ايه جيباني على ملى وشي و مش طايقه نفسك صوتك جايب اخر العماره
بسمله وقفت قدامه مباشرة ، و اتكلمت بحدا
: هسألك سؤال و تجوبني بصراحه من غير كدب أنت لما بعتلي امبارح انك هتتاخر في الشغل كنت فعلاً في الشركه و لا روحت بيت ماما و قبلت رحيق هناك
حك في دقنه ببرود ، و اتكلم ببرود اعصاب
: هيا الحكاية كدا مسيباني شغلي و مصلحي عشان تسأليني روحت عند رحيق و لا لا ايوا روحت و كنت عايز اقولك
بس جيت امبارح اتلاقيتك نايمه و لما صحيت لاقيتك خرجتي و كدبتي عليا و قولتلي انك عند منه عشان تعبانه و انتي كنتي عند الست رحيق و طبعاً فهمتك اني روحت البيت و اتهـ ـجمت.. عليها عشان تداري عملتها
بسمله بصتله بذهول ، و اتكلمت بعصبيه
: هوا مين دا فهمني ايه اللي حصل متنقطنيش بالكلام
شريف بعصبيه
: الست هانم روحتلها امبارح البيت لاقيت باب البيت مفتوح قلقت و طلعت اشوف فيه ايه سمعت كلام ميطلعش غير من واحده لأمواخزه..
من اللي بتتجاب ليله بالفلوس و صوت راجل معاها و لما خبط قامت فتحتلي و هيا مش على بعضها كنت بسال عليكي لاني رنيت عليكي كتير تلفونك كان مقفول دخلت...
و دورة في الشقه و انا خارج من اوضتها لاقيت واحد خارج من اوضتك و بيجري جريت وراه بس جري مني و ملحقتهوش
قطعته بنرفزه
: و هي بتتهمك الاتهام دا ليه عملتلها ايه
شريف بعصبيه
: معملتلهاش حاجه لما رجعت بكلمها عايز اعرف ضيعت نفسها ليه قالتلي انها هتقول ان انا اللي عملت فيها كدا و جريت دخلت اوضتك و فضلت تقطـ ـع...
في هدومها و تضـ ـرب... نفسها عشان ترمي بلاها عليا تقدري تقوليلي لو كنت انا و كان غصب عنها مصوتتش ليه و لمت الناس عليا اختك كان كل حاجه بمذاجها..
عشان كدا محدش حس بيها و لو مكنتش روحت في الوقت دا و سمعت و شوفت بعيني مكنش حد حس بحاجه و كانت هتفضل مستغفلنا طول العمر
بسمله بخجل شديد من نفسها و احراج
: شريف انا اسفه بجد سامحني مكنتش عارفه عقلي كان فين انا برضو مكنتش مصدقه و زعقتلها
شريف بحدا
: انا مراعي مشاعرك و الكلام اللي اختك اتهمتني بيه اتهام كبير مش صغير و مش زعلان منك لاني مقدر زعلك بس انتي متعرفيش شريف جوزك اللي عايشه معاه بقالك 18 سنه انا راجع الشغل يا هانم
قال كلامه و مشي بسرعه من قدامها خرج من الشقه و رزع الباب وراه
عند منه كانت واقفه في المطبخ بتغسل المواعين المتركمه من وقت وفاة والدتها ، سمعت صوت خبط على الباب قوي و رن الجرس سابت اللي في ايديها و خرجت بخضه فتحت الباب
زقها شريف بغضب و دخل
: هيا فين الهانم اللي مش لاقيه حد تلبسه قـ ـرفها.. جايه تلبسهولي
منه وقفت قدامه بغضب شديد
: لو مخرجتش من هنا انا هطلبلك البوليس يجي يرميك في السجن و قسمًا بالله ما هسيب حقها يا شريف و هوديك ورا الشمس
شريف زقها و دخل اول اوضه قبلته يدور عليها متلقهاش دخلت وراه منه تخرجه ، سابها و خرج جريت وقفت قدام باب الاوضه اللي رحيق فيها قبل ما يدخل تمنعه و ضربته بايديها تبعده
: انت رايح فين امشي اخرج برا
مسكها من شعرها بغضب و شدها خرجها من الشقه ، و هي بتحاول تحرر نفسها منه وقعت من على السلم بصلها و هي بتقع و دخل الشقه و قفل الباب وراه
دخل الغرفه لاقها قاعده في اخر الاوضه و اول ما شافته صرخت برهبه ، قرب منها قامت تجري سحبها من شعرها و همس جنب اذنها بفحيح
: روحتي قولتي لاخواتك برضو مع اني حذرتك يا رحيق قبلي بقى اللي هيحصلك لما اخرج دلوقتي افهم اختك نفس اللي قولته لـ بسمله...
جتلك امبارح لاقيت معاكي عشيق و لما اتكلمت هددتيني انك هتلبسيها فيه تفتكري هيصدقوكي انتي و لا انا
زقها وقعت على الارض و ضـ ـربها.. بقوة و غضب و هوا بيتكلم بصوت مرتفع
: انطقي مين الواد اللي كان معاكي امبارح انا شوفته بعيني بقى هي دي اخرت المعروف بقى بنتي تعمل فيا كدا
منه جت على نفسها و سندت على الحيطه و قامت في طلوع حماتها سعدتها تقوم بصعوبة ، و طلعت بسرعه و خبطت على الباب و هي بتصرخ
: لا يا شريف متعملش كدا ونبي افتح حرام عليك
فتحتلها طفله صغيره في عمر التمن سنين و جريت عليها برعب ، اتكلمت وجد بخضه
: ماما الحقي عموا شريف
بعدتها منه و دخلت بسرعه مسكت فيه تبعده دفعها وقعت على الارض ، في دخول آدم اخوه أدهم الصغير و مسك فيه و انتهت بأنه مسك ازازة مايه ازاز و كسـ.. ـرها على دماغ شريف
صرخت سميه بخوف و جريت مسكت ابنها تحوشه هي و جوزها عبدالمنعم
عبدالمنعم بعصبيه
: اهدى بقى اما نشوف ايه اللي بيحصل هنا فيه ايه يا شريف جاي تتهـ ـجم.. على بيوت الناس و تضـ ـرب.. مرات ابني
شريف بص لـ آدم بغضب مخفي ، و اتكلم
: اسأل مرات ابنك انا هنا ليه الست هانم اختها الصغيره رحيق ماشيه مع واحد و استغلت ان امها ماتت.. و البيت فضلها
جابت الأخ و ضحك عليها و من سوء حظي اني اروح البيت عشان اخد مراتي لاقتها بتفتحلي و مش على بعضها و بتقولي انها مشيت شكلها مطمنيش و لما زقتها و دخلت لاقيت عيل معاها جري مني قبل ما اجيبه بس هعرف هوا مين
منه صرخت بنفعال
: كداب متصدقهوش يا بابا هوا اللي عمل كده
شريف بغضب مماثل
: انا مش كداب اختك هي اللي بتكدب عليكوا و فهمتكم ان انا اللي عملت كدا عشان متقولش هوا مين لما هددتها اني هقولكم عشان تعرفه حقيقتها عملت عملتها و اتهمتني انا
منه كانت لسه هتتكلم قطعتها سميه
: بس مش عايزه اسمع صوتك مش كفايه اللي الراجل بيقوله خرجي الانسانه دي متقعدش في بيتي
منه ضمتها لحضنها اكتر ، و اتكلمت ببكاء
: دا بيكدب
سميه بصيت لـ رحيق بقرف
: و انا اللي كنت هاخدك لـ ابني الحمدلله ان ربنا ظهرك على حقيقتك قبل ما ندبس فيكي امشي اطلعي برا بيتي
روحي مكان ما جيتي و لو مش عجبك انتي كمان و قلبك على اختك امشي معاها انا ميشرفنيش النسب دا و لا انك تربي ولاد ابني امشي اخرجوا برا
آدم بص لـ رحيق بصدمه كبيره فيها و خرج من الشقه بسرعه
" نصيحه صغيره لـ البنات مش كلكم طبعاً لاي بنت بتتعرض لـ إي شكل من اشكال التحـ ـوش.. حتى لو كان لفظيّ ، لازم نوقف المجـ ـرم.. عند حده و نتكلم مع بابا او ماما و نعرفهم باللي بيحصل ، حتى لو كان المجـ ـرم.. هوا مين و صيلة القرابه اللي بينكوا قوية قد ايه و هتخرب علاقات كتير..
مش مهم المهم سلامتنا و اننا نكون في أمان ، مش هقلك الموضوع سهل عارفه انه صعب عليكي تتكلمي بس مش اصعب من اللي بتتعرضيله خليكي قويه ، انتي صحبت حق و لازم تتكلمي و تعالي صوتك و هتلاقي وراكي ناس بتقويكي و بتجبلك حقك
حتى لو كنتي قاعده في قاريه و تفكيرهم مختلف شويه بس صدقيني مافيش أب هيستحمل حاجه زي دي على بنته و مش هيجيب الوم عليكي دا هيجبلك حقك وقتي لما يشوفك بتحافظي على تربيته و اسمه "
منه بحسره
: حسبي الله و نعم الوكيل في اي بني آدم ظالم
سميه بعصبيه
: انتي هتحسبني في وشي صحيح قليلة الربايه
منه سحبت رحيق اللي منهاره من البكاء في حضنها و خرجت من الاوضه ، لاقت ولادها الاتنين وجد و ياسين اللي مكملش الاربع سنين واقفين عند السفره و باين عليهم الرعب جه يجري عليها ياسين مسكته جدته و اتكلمت
: تخرجي بطولك زي ما دخلتي بطولك ملكيش عيال عندنا
حسيت بجسم رحيق بيتقل عليها مسكتها بقوة ، و خرجت و هيا سندها بخوف عليها وقفت تاكس و ركبوا
ياسين عيط بقوة و هوا بينادي على اسمها و جدته مسكه لحد اما فقد الوعي...
في المساء
كانت منه قاعده في غرفة رحيق و رحيق نايمه جنبها و مسكه في ايديها بخوف كأنها هتهرب ، حطيت ايديها على شعرها بحنيه ممذوجه بحزن قطع تفكيرها صوت تلفونها و كان رقم غريب رديت بستغراب
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
اتكلمت بنت من التلفون
: الو معاكي نغم يا فندم من مستشفى... معايا مدام منه
منه بقلق
: ايوا يا فندم فيه حاجه
: جالنا طفله في حادثة عربية و ادتنا رقم حضرتك و بتقول انك مامتها عايزينك في المكان عشان تدينا بيانتها و الحساب يا فندم
منه بخوف شديد
: انا جيالك حالا مسافة الطريق و هكون عندك
رحيق صحيت على صوتها ، و اتكلمت
: فيه ايه يا منه مالك
منه قامت من على السرير بسرعه
: وجد عاملة حادثة هروحلها المستشفى و انتي خليكي هنا و متفتحيش لاي حد الباب حتى لو كانت بسمله اختك فاهمه هطمن عليها و هجيلك على طول
قالت كلامها و خرجت و قفلت الباب وراها
في عربيه مركونه في نص الشارع ، اتكلمت بنت بتوتر شديد و تأنيب ضمير
: حرام عليك بقى امسح الفيديو و سبني في حالي مش كفايه ضمرت مستقبلي هتضمر مستقبل واحده تانيه غيري ليه
شريف مسكها من شعرها ، و همس من بين سنانه
: شايف لسانك طلع و قال كلام مش على هوايه و لا انتي عايزني ازعل و انتي عارفه زعلي وحش و ممكن الفيديو ينزل في اي وقت او مثلاً يروح لـ ابوكي
مسكت ايده بألم ، و اتكلمت برجاء
: لا ارجوك متعملش كدا و انا هسمع كلامك في اي حاجه تقولها
شريف ساب شعرها و بص قدامه على منه اللي بتختفي من انظاره و بتخرج من الشارع
: خلاص منه مشيت انزلي يلا و تعملي اللي قولتلك عليه حرف يتغير من اللي قولتهولك هزعلك
بصتله بكره.. كبير و خدت شنطتها و نزلت لبست النضاره و مشيت ، وقفت قدام البيت و هي مش مسمحه نفسها على اللي هتعمله بس الفيديو اللي بيهددها بيه كفيل يخليها تعمل اي حاجه عشان ميتنشرش
رنت جرس الباب و وقفت مستنيه رد
خرجت رحيق البلكونة و بصتلها بستغرب ، و اتكلمت
: انتي مين
رفعت وشها بصيت على البلكونة و اتصدمت لما لاقت طفله واقفه قدامها ، اتكلمت بتوتر شديد حاولة فيه تداري دموعها و قهرتها
: انا كارما صحبت منه روحتلها بيت جوزها طنط سميه قالتلي انها قاعده هنا جايه عشان اعزيها في طنط سلوي
رحيق بتوتر
: بس منه مش هنا خرجت
كارما بصوت مخنوق
: طب ممكن تفتحيلي ارتاح من المشوار و استناها اصلي جايه من اسكندريه و المشوار مرهق جدا
رحيق سكتت لحظه ، و رجعت اتكلمت بتوتر
: حاضر ثواني هنزل افتحلك
ابتسمتلها كارما و دخلت رحيق جه شريف و وقف ورا الباب و شورلها تبعد عينيها عنه ، فتحتلها رحيق بالمفتاح و فتحت الباب و اتكلمت
: اتفضلي ادخلي
جه شريف فاجئ قدامها و كتم انفها بمنديل فيه مخدر.. بصتله بصدمه و قبل ما عقلها يستوعب كانت فقدت الوعي و وقعت على الارض
اتكلمت كارما بقهر و دموع
: حرام عليك دي طفله ازاي قدرت تعمل فيها كده
شريف بصلها بتهديد
: قلبك عليها اوي كدا و مش قلبك على نفسك مش خايفه الفيديو ينزل و تبقي ترند السوشيال الفتره الجايه بس هيبقى ترند ايه هيخلي الشباب تتفرج و تمتع.. عنيها عن الحاجات
اللي مش قدرين يشوفها امشي انتي مهمتك لحد كدا خلصت و اه سيبي عربيتك هروح بيها البيت ابقي خدي تاكس و الصبح هتلاقيها مركونه قدام الشركه
بصيت لـ رحيق الفاقده الوعي بحرقه و خرجت و دموعها على خدها.. مشيت لحد نص الشارع ، و هي تايهه و منهاره من البكاء نفسها توقفه بس عاجزه... طلعت تلفونها و رنت على رقم منه اللي ادهلها شريف تكلمها و تفهمها انها من المستشفى
عند منه كانت راكبه العربيه و بتعيط بتحاول توصل لـ اي حد من جوزها او حماتها محدش بيرد عليها ، لاقت رقم البنت اللي كلمتها بيرن تاني
رديت بلهفه
: الو انا جايه في الطريق بس طمنيني عليها هيا حالتها ايه
اتكلمت كارما ببكاء
: انا اسفه اني خضيتك على بنتك و كدبت عليكي بنتك كويسه شريف هوا اللي خلاني اكلمك و اخليكي تخرجي من البيت
عشان يعرف يدخل البيت ارجعي بسرعه الحقي اختك بس ارجوكي متقوليش اني رنيت عليكي عشان ميأذنيش
خلصت كلامها وقفلت و قفلت التلفون ، و قعدت على الارض في الشارع و هي مش قادره تصلب طولها بسبب انهيارها
في الاعلى فتحت عينيها على شكت أبره اتاوهت بألم.. و هي مش مركزه بصيتله كان واقف قدامها و بصصلها بنظره شيطانيه
حاولة تتكلم بس حسيت بالسانها تقيل بلعت ريقها ، و همست بصعوبة
: أنت.. هتعمل ايه
شريف
: متحاوليش تتكلمي عشان متتعبيش مش هتعرفي تتحركي و لا تتكلمي غير بعد اما مفعول المخـ ـدر.. يروح كمان تلت اربع ساعات كدا
المره اللي فاتت اغم عليكي على طول من اول قلم اما المره دي عايزك فايقه حتى الفيديو يبقى احلى اصلي و انا بتفرج على الفيديو القديم معجبنيش فـ قولت لازم اصور غيره
حركت عينيها على التلفون اللي محطوط على الدولاب و دموعها نزلت بخوف و هي مش قادره تتكلم و تنطق بحرف و لا تتحرك
وصلت منه البيت و طلعت على طول دخلت الاوضه و شهقت بصدمه من ابشع منظر ممكن تشوفه في حياتها....
يتبع.....
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
مسكت شمعدان نحاس من على الترابيزه من غير تفكير و جت من وراه و اتكلمت 
: اه يا حقيـ ـر.. ابعد عن اختي 
قبل ما شريف يلف يبصلها كانت ضـ ـربته.. على دماغه مكان الجـ ـرح.. اللي سببهوله آدم الصبح مسك راسه بألم و هوا بيبصلها بتفاجئ من وجودها و وقع على الارض فاقد الوعي.. 
بصتله منه بزهول و جريت على رحيق  ، و اتكلمت بفزع
: عملك ايه ردي عليا مبتتحركيش ليه اتكلمي و صرخي
بصتلها رحيق بدموع و حاولة تتكلم بس مقدرتش  ، سندتها منه تقوم معاها بصعوبة وقعت منها على الارض بصيت جنبها على شريف اللي بينـ ـزف.. برعب
حاولة تقاوم و تقوم بس معرفتش فيه خلل في انحاء جسـ ـدها بصيت لـ اختها و عيطت... خدتها منه في وضع الحضن و هي صعبانه عليها رفعتها من على الارض بصعوبة و مشيت و هي بتدوس على نفسها عشان تقدر 
تتحرك و تفوقها او يخرجه من البيت و خرجت بس وقعت بيها من تقلها عليها 
قامت منه بسرعه و هي بتدور على اي حاجة تفوقها بيها عقلها واقف و منهاره من ابشع منظر شافته في حياتها جابت ازازة مايه و دلقتها كلها على وشها  ، شهقت رحيق و عيطت بصوت مسموع
حضنتها منه و شالتها بصعوبة و خدتها و نزلت وقعت بيها على السلم   ، جريت عليها منها بدوموع و لهفه
: انا اسفه حاجة وجعاكي حقك عليا سمحيني عشان خاطري وقعتي مني غصب عني اعصابي كلها بتترعش 
استني السواق السواق برا 
جريت خرجت من البيت كان سواق العربيه لسه موجود  ، راحت عليه منه و اتكلمت 
: اختي واقعه على الارض ارجوك تعالى ساعدني اركبها العربيه 
نزل معاها السواق اللي اتصدم بشكل رحيق اللي مبترمش حتى ساعدها معاها تركبها العربية و انطلق مكان ما طلبت
كارما كانت لسه قاعده مكانها في الشارع بصتلهم و استغربت ان شريف سابهم ينزله كدا عادي ، مشيت جنب الحيطة و هي سنده عليها اعصابها بتترعش  ،  دخلت من باب البيت 
و طلعت براحه و بخوف لاقت الباب مفتوح  ، بصيت وراها على السلم و دخلت الشقه بتردد لاقت نور اوضه مفتوح 
مشيت و هي سمعه صوت دقات قلبهل من فرط خوفها دخلت الاوضه و هيا سامعه صوت انين بسيط لاقت شريف مرمي على الارض و بيـ ـنزف.. 
رجعت للخلف بخضه و رعب  ، بصتله بصدمه كبيره و هي بتتلفت حوليها بخوف
بصلها  ، و اتكلم بالم و هوا ماسك دماغه
: كارما الحقيني 
كارما هزت راسها و خدت نفس و دخلت بتوتر مفرط و حبات العرق على وشها رغم برودت الجو وقفت قدامه و نزلت لمستواه تساعده
شدت ايديها بسرعه قبل ما تلمسه ريحته اللي بتكرهها دخلت رائتها بتكره ريحته صوته بتكرهه كل حاجة فيه
بصتله بكره و دموع و هي بتفتكر كل حاجة عمالها معاها عينيها جت على الشمعدان 
اللي مرمي على الارض  ، راحت عنده و مسكته و بصتله و بيتردد في دماغها نفس المشهد اللي عمرها ما هتنسها اللحظه اللي اتكسرت فيها
: هقتـ ـلك.. عشان ارتاح من القـ ـرف.. اللي عايشه فيه بسببك مـ ـوت.. مـ ـوت عشان السر يمـ ـوت معاك 
فضلت تضـ ـربه.. على دماغه لحد اما ايديها و وشها اتملى بـ ـدمه.. بصتله و جالها حالة ادراج استوعبت اللي عملته  ، بصيت على الشمعدان و رمته من ايديها بصدمه
من شكلوا المرعب و بعدت عنه و هي بتزحف على الارض  ، حطيت ايديها على بؤها لاقت سأل على وشها بصيت على ايديها لاقتها ماليانه بد.. مه 
اتكلمت مع نفسها بدون وعي
: لا لا انا قتـ ـلته.. قتـ ـلت.. شريف خلصت من الكبوس اللي عايشه فيه 
قامت برعب خرجت تدور على الحمام و غسلت وشها و ايديها برعشه و جريت بسرعه  ، افتكرت حاجه خلتها ترجع تاني تدخل الاوضه و انهارت اول ما شافت شكلوا.. 
دورة في لبسه بايد مرتعشه على التلفون و هي بتحاول متبصش على وشه عشان تتخلص من الفيديو بتاعها بس ملاقتهوش لطمت على وشها
: التلفون فين حرام عليك اعمل حاجه كويسه في حياتك و قولي التلفون فين انطق انا لازم امشي قبل ما حد يرجع ايوا اه امشي 
بعدت و خدت مفاتيح عربيتها و جريت خرجت من البيت ركبت عربيتها  ، و انطلقت و هيا مش قادره تتحكم في اعصابها و بتتفاده العربيات بصعوبه
في منزل أدهم 
خرج من غرفة ابنه  ، كانت والدته و والده موجودين برا في الصاله و وجد نايمه في حضن جدتها و على وشها أثر بكاء
أدهم بصلهم  ، و اتكلم بعصبيه خفيفه
: انتوا ليه بتتصرفه من دماغكم محدش رن عليا ليه اجي بتفهمه اللي على مزاجكم و بس قولولي سبب يديكوا الحق انكم تترده مراتي و انا موجود امال لما امـ ـوت.. هتعمله فيا ايه 
عبدالمنعم بحدا
: عايزنا نشوف الغلط و نسكت عليه اخوك كان هيروح في داهيه الصبح بسبب اختها ما هي لو كانت محترمه.. كانت حافظة على نفسها و محصلش كل دا 
ادهم 
: كداب انا روحت و شوفت بنفسي انا و مراتي و لو مش مصدقني كلمي ابن اختك عز اسأليه جبته امبارح يشوفها لما لاقنها في الحاله اللي كانت فيها شريف هوا اللي عمل كدا 
و التقرير معايا و كنت رايح اقدم فيه بلاغ لما رنيتي عليا قولتلي ابنك تعبان بسببكم ابني جتله حاله نفسيه و رافض يتكلم انتوا عرفته الحقيقه دلوقتي و لا هتكدبوني انا كمان 
سميه بتأنيب ضمير
: و احنا كنا هنعرف منين يابني شكل عديلك و هوا جاي يتكلم يقول انه صاحب حق
ادهم قطعها بغضب
: صاحب حق تقومه تسبه يمد ايده على مراتي و يضـ ـربها... لما اشوفه بس حق مراتي مش هسيبه و لا هيا و لا اختها 
عبدالمنعم
: يابني اخوك ضـ ـربه.. و فتحله دماغه و جاب حق مراتك اما حق اختها القانون هوا اللي هيجيبه
ادهم بصوت منخفض غاضب
: و حقها منكم على رميها في الشارع دا اجيبه ازاي قولي انت هتعمل ايه لو مكاني و جيت لاقيت عمي ترد مراتك في الشارع لا و كمان خدته ولادها منها رد عليا و قولي
قطع كلامه صوت رنت تلفونه لـ المره الالف  ، راح على شنطته و فتحها بضيق و كانت منه رد بلهفه و جاله صوتها الباكي
: ادهم الحقني شريف خـ ـدر.. رحيق و انا قتـ ـلته.. قتـ.. ـلت شريف يا ادهم 
ادهم حس بدقات قلبه بتتسارع بص لـ اهله و حاول يهدى  ، و اتكلم بهدوء منافي خوفه شديد عليها
: طب اهدي.. اهدي و بطلي عياط و قوليلي انتي فين و انا جيلك 
اتكلمت من بين بكائها بتوهان 
: في قسم الشرطه تعالى لي
التلفون فصل قبل ما تكمل كلامها بص على تلفونه  ، و بصلهم و هوا بيجري و اتكلم 
: خله بالكم من الولاد لحد ما اجي 
في قسم الشرطه 
كانت داخله و هيا شيله رحيق و اعصابها كلها بتترعش  ، وقعت من بين ايديها على الارض قرب عليها ظابط و ساعدها تقوم و تقوم رحيق و دخلوا مكتبه 
رحيق كانت عنيها على الظابط بتحاول تتكلم تدافع عن اختها بس لسانها تقيل 
الظابط بص على رحيق  ، و استغرب انها مسكه في اختها و حركتها تقيله 
: اهدي يا استاذه و بطلي عياط و فهميني انتي هنا بتعملي ايه 
بصتله منه ، و اتكلمت بضياع
: قضية قتـ ـل.. قتـ ـلت جوز اختي الكبيره و جايه اسلم نفسي 
الظابط هيثم قعد على مكتبه قدامها  ، و اتكلم 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
: انا سمعك قوليلي قتـ ـلتي.. جوز اختك ليه من غير ما تخبي عليا اي حاجه شكلك مش بتاعت مشاكل
هزت راسها و بدات تحكيله كل حاجه و هيا حضنه رحيق اللي بتعيط و بتترعش.. في حضنها و هيا كمان كانت بتترعش و في حالة إلا وعي 
هيثم
: انا هفضل جنبك و اسعدك انتي و اختك بس للأسف مطر اخدك على الحجز و اختك هتروح المستشفى 
العسكري دخل منه بصيتلها و سحبت ايديها منها و حسيت أنها بتنزع روحها من مكانها  ، عيطيت اكتر و مشيت مع العسكري 
بعد فتره كانت رحيق قاعده في ممر المستشفى و في ايديها محاليل  ، و هيا منهاره من البكاء و واقف قدامها الظابط اللي قبض على منه و حطها في الحجز مستني تقرير الدكتور 
خرج الدكتور من المكتب بتاعه و وقف قدام الظابط  ، و اتكلم
: هيثم باشا كلامها صح و التقرير قدامك فيه كل حاجه و ياريت تكلم حد من أهلها يعرضها على دكتور نفسانيّ.. 
لان الحالات اللي زي دي بعد اللي بتتعرضله بتدخل في اكتئاب شديد و بتحبس نفسها في البيت و مبتقدرش تواجه الناس و هي طفله يعني مش مستقبلها بس اللي اضمر حتى و دراستها الحقوها قبل لا قدر الله تعمل حاجه
في نفسها و نفقدها لان معظم الحالات بعد ما بتدخل في الاكتئاب بتنـ ـتحر.. 
هيثم خد منه التقرير و بص عليها بحزن و راح عندها  ، و اتكلم بنبرة صوت حنونه
: استاذه رحيق اتفضلي معايا 
رحيق بصتله برعب حقيقي و رعشه
: انا عايزه منه هيا مكنتش تقصد التلفون صور كل حاجه 
هيثم بنتباه
: تلفون ايه اتكلمي و متخافيش انا جنبك و لو فيه اي دليل نطلع بيه اختك قولي عليه هيا مش هطول في الحجز لانه دفاع عن النفس بس قوليلي 
رحيق بشهقات
: ابيه شريف كان حاطط تلفون بيصور بيه فوق الدولاب 
هيثم 
: المحلول يخلص و هوصلك.. انتي معندكيش مكان تباتي فيه انهارده لحد اما المعمل الجنائي يخلص شغله و ترجعي البيت
رحيق
: معنديش حد اروحله و انا مش هرجع البيت تاني بعد اللي حصل فيه
هيثم
: مافيش قدامنا غير البيت اللي قعدين فيه اكيد فيه شقه تانيه في البيت غير اللي حصل فيها الجـ ـريمه
بصتله و هزت راسها بتردد و هي مش قادره ترفض  ، بعد اما المحلول خلص وصلها لحد البيت و قعدت في الشقه اللي في الدور الارضي 
و الظابط طلع الدور التاني اللي حصلت فيه الجـ ـريمه.. دخل كان المكان كلوا ظباط و دكاتره بص على الدولاب لاقه تلفون موجود فعلاً مكانه مسكه ولاقه لسه شغال و بيصور كل اللي بيحصل 
_اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد 🪷. 
عند كارما وقفت قدام بيتها و هيا حالتها صعبه جداً  ، نزلت من العربيه بصعوبه طلعت الشقه بتاعتهم و هي تايهه  دخلت و من حسن حظها مكنش فيه حد في البيت 
دخلت الاوضه و قعدت على السرير و هي مرعوبه  ، شكل شريف مش عايز يروح من بالها بصيت حوليها و عقلها مصورلها 
انه موجود شافته واقف قدامه اتنفضت من على السرير برعب  ، و اتكلمت بخوف و هي بترجع لورا
: انا.. انا مكنتش اقصد اقتـ ـلك.. انت اللي خلتني اعمل كدا ابتزازك بالفيديو مخلاش قدامي حل تاني انا اسفه سامحني 
فضلت ترجع بضهرها لحد اما لزقت في باب البلكونة فتحته بسرعه و دخلت ، فضلت ترجع لورا و قلبها بيدق برعب صرخت بنجده لحد اما سندت على السور و... 
في قسم الشرطه 
دخلت منه مكتب الظابط و في ايديها الكلبشات  ، لاقت أدهم قاعد مع الظابط اول ما شافته جريت عليه قبلها أدهم و خدها في حضنه و هوا بيتمنى يخبيها من عيون كل الناس
اتكلمت منه من بين شهقاتها
: أدهم 
مسحلها دموعها بعنيه  ، و اتكلم بصوت حنون 
: يا عيون أدهم اهدي انا فهمت حضرت الظابط على كل اللي حصل و هوا بيقول من حسن حظك ان كان فيه تلفون و صور كل اللي حصل انتي مقتـ ـلتيش.. شريف واحده غريبه دخلت بعد ما انتي مشيتي و هي اللي قتـ ـلته.. 
رفعت وشها بصتله بأمل 
: بجد يعني انا مقتـ ـلتش.. شريف و بريئه طب هخرج امتا
هيثم بهدوء
: مش هنقدر نخرجك غير لما نعرف مين البنت اللي دخلت البيت بعد ما خرجتي انتي و اختك و يتقبض عليها 
أدهم
: ليه يا حضرت الظابط مش ظهر دليل برائتها هتفضل محبوسه ليه
هيثم 
: دي اجراءات و لازم نمشي عليها و عشان نأمن سلامة المدام من اهل القتـ ـيل.. لحد اما نقبض على المتهمه
منه مسكت فيه بقوة  ، و اتكلمت 
: أدهم متسبنيش خليك معايا انا خايفه 
ضمها أدهم بحنان  ، و اتكلم 
: متخافيش انا معاكي اطمني 
منه 
: و رحيق هيا فين سبتها هنا في المكتب 
هيثم بهدوء 
: في بيت والدتك روحتها البيت بعد ما اتعرضت على الكشف الطبي و سايب امين شرطه هناك واقف قدام البيت 
في بيت والدت رحيق 
طلعت شقة والدتها و رجليها مش شايلها  ، و معندهاش الجرئه انها تدخل الشقه اللي اتقـ ـتل.. فيها شريف كان باب الشقه مفتح
حسيت ان قلبها اتقبض مره واحده و جسمها اترعش  ، دخلت بخطوات مرتعشه غرفة منه بعد تفكير كتير قبل ما تدخل 
خدت منها لبس تلبسه بدل الهدوم اللي اتبهدلت عليها و خرجت بسرعه نزلت تحت 
شغلت الشاشه اللي في الصاله على قرآن و علت الصوت  ، و دخلت الحمام خدت شاور أخيراً و لبست هدوم منه اللي نزلتها 
قعدت على السرير بتعب مفرط و ضمت رجليها و عيطت من وقت وفاة والدتها و دموعها مجفتش من عينيها 
غمضت عينيها و قبل ما تروح في النوم سمعت صوت احتكاك عربيه في الخارج و بعديها بثواني باب الشقه اتفتح و دخلت بسمله و هي زي الاعصار 
مسكتها من شعرها و انهالت عليها بالضـ ـرب.. و هي في حالة هيجان و انهيار
: قتـ ـلتي.. جوزي موتيه مش هسيبك يا رحيق مش هسيبك انتي و منه غير لما اجيب حق جوزي منكم 
زقتها رحيق و قامت جريت لحقتها بسمله و شدتها بقوة خرجتها من البيت رغمن عنها
كانت بتتحرك معاها و معندهاش قدره من الضـ ـرب.. اللي خدته انها تدافع عن نفسها  ، وقفها العسكري و هوا بيبعدها عنها 
: ابعدي يا مدام اللي بتعمليه دا غلط بدل ما اكلم حضرت الظابط يجي يتصرف معاكي 
اتكلمت رحيق من وسط بكائها بخوف عليها 
: لا متكلمش حد دي اختي 
العسكري بعد عنهم بصمت شدتها بسمله و خرجه من البيت  ، حاولة رحيق تفق ايديها منها بخوف
: ابعدي عني و سبيني انتي عايزه مني ايه حرام عليكي مش كفاية اللي عمله جوزك
بسمله وقفت و بصتله بعيون حمراء أثر بكائها
: هرميكي في الشارع و تتعاملي مع الناس اللي شبهك عشان تبقى واحده اتسجنت و التانيه اتشردد البيت ده لو رجعتيله تاني 
صدقيني مش هيكفيني روحك ابعدي عن هنا خالص و مشفش وشك عشان لو شوفتك هقتـ ـلك.. و اخد بحق جوزي اللي غدرته بيه
انتي و اختك اللي مخليني مش طيلها انها مسجونه و انتي طول ما انتي قدامي و عارفه مكانك انا مش عارفه انا ممكن اعمل فيكي ايه و بحذرك عشان تخافي على نفسك 
زي ما انا خايفه على ولادي اللي هيتشرده بعد ما ادخل السجن فيكي 
اتكلمت رحيق ببكاء 
: طب اروح فين انا معملتش حاجه صدقيني هوا
سحبتها على العربيه و هيا بتتكلم 
: بس اسكتي كفاية كدب لحد كدا انا هعرفك هتروحي فين امشي معايا 
فتحت الباب و ركبتها و هي بتبكي بخوف  ، و لفت ركبت و انطلقت 
اتكلمت رحيق بخوف 
: انتي هتوديني فين نزليني احنا مكناش نقصد نقتـ ـله.. ارجوكي متعمليش فيا حاجه 
زودت سرعتها و بصتلها و صرخت فيها
: اخرسي مش عاوزه اسمع صوتك فاهمه و لا لا 
رحيق مسكت في الكرسي بخوف من انفعالها لحد اما وقفت مره واحده في نص الطريق بعد حوالي تلت ساعات ماشين بالعربية 
بصتلها بسمله بعيون حمراء دم.. من فرط بكائها
: انزلي 
بصيت حوليها  ، و اتكلمت بدموع
: هنزل اروح فين رجعيني تاني عند ماما مش هعرف ارجع لواحدي 
بسمله نزلت من العربيه و فتحت الباب و مسكتها من ايديها بقوة و شدتها برا العربيه  ، و اتكلمت 
: لو رجعتي تاني انا هقتـ ـلك.. يا رحيق الاحسن ليا و ليكي تبعدي لان طول ما انا عارفه مكانك مش هقدر اهدى و انا شايفه اللي قتـ ـل.. جوزي قدامي و اسيبه عايش 
خلصت كلامها و ركبت العربيه و انطلقت من غير ما يتهزلها جفن  ، فضلت رحيق في مكانها و هي بصه لـ المكان اللي كانت واقفه فيه و هيا مصدومه.. 
مصدومه فيها ازاي قدرت ترميها في الشارع من غير تردد  ، فضلت تفكر هتتصرف 
حسيت بلسعت سقعه ضمت نفسها بخوف و هيا بتبص حوليها في الشارع الفاضي و الدنيا الضلمه
مافيش غير عربيات رايحه جايه على الطريق العمومي لان الساعه متجيش خمسه الصبح 
اتلفتت حوليها و هي بتبكي و مرعوبه خايفه يتكرر معاها نفس اللي عامله شريف
و هيا ملهاش بيت تروح فيه اختها محبوسه 
و اهل جوزها تردوها بسببها و مش هتخرج من السجن طول حياتها
و اختها التانيه رمتها.. في الشارع 
فضلت ماشيه لحد اما لاقت جامع مفتوح دخلت مصلى السيدات
عند أدهم بعد اما خرج من القسم  ، راح بيت حماته و اتصدم من العسكري لما قاله ان اختها جت خدتها و مشيت 
طلع على المستشفى اللي فيها جثـ ـمان.. شريف و اتصدم اكتر لما متلقاش بسمله  ، و بلغ الظابط بس عرفه انه ميقدرش يعمل بلاغ غير بعد اربعه و عشرين ساعه من اختفائها 
فضل يدور على بسمله لحد اما لاقها دخله المستشفى 
ادهم راح عندها  ، و اتكلم بحدا
: فين رحيق العسكري قال انك روحتي البيت خدتيها و مشيتي 
بسمله بصتله بكره شديد 
: معرفش فتحت العربيه و هربت مني بس و رحمة جوزي ما هسيب حقه و لا حق بناتي اللي اتيتمه من مراتك و من رحيق 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
ادهم
: افهمي بقى اخواتك ملهمش ذنب في مـ ـوت.. جوزك الظاهر كان اعدائه كتير و واحده دخلت البيت و خلصت عليه
جوزك كان بيصور نفسه و القـ ـرف.. اللي كان بيعمله و جت منه ضـ ـربته.. و خدت اختك و مشيت بس كان لسه عايش دخلت واحده غريبه و كملت عليه و طلع ليها فيديو.. 
مصور هولها و هوا بيكرر نفس اللي عمله مع اختك و كان بيبتذها بيه طول الوقت عشان كدا استغلت الفرصه و قتـ ـلته.. من غير ما تاخد
بالها انه فاتح الكاميرا و بيصور كل حاجه و اللي فهمته من الظابط ان الموضوع اتكرر مع ازيد من بنت يعني مش واحده و لا اتنين
الموضوع اكبر من كدا و جوزك كان شيطان متجسد بهيئة بشر عرفتي حقيقة جوزك اللي واقفه قدامي بتهدديني عشانه كان بيعمل ايه في بنات الناس و لو مش مصدقاني تقدري تروحي للظابط و تسأليه 
قال كلامه و مشي سابها واقفه وسط صدمتها  ، قعدت على اقرب كرسي و هي في حالة ذهول... مش قادره تصدق كلامه 
على حب عمرها و جوزها و اختها.. اختها اللي ريمتها بايديها في الشارع بصيت لطيفه و هوا بيختفي من قدامها و عقلها رفض اي تفكير 
في الجامع
كانت قاعده ضمه نفسها و بصه قدامها و في حالة صدمه  ، دخلت الجامع سيدة و اتكلمت 
: انتي ايه حكايتك يابنتي من صبحية ربنا و انتي هنا شكلك جايه من بدري و مش لبسه طرحه و لا لبس ينفع تصلي بيه 
بصتلها رحيق بخوف و متكلمتش  ، قعدت قدامها سعاد لما شافت الخوف في عينيها و اتكلمت بحنان
: مالك يابنتي خايفه من ايه و ايه حكايتك شكلك غريب عن المنطقه 
رحيق اتكلمت بخوف 
: هوا احنا فين انا معرفش ايه المكان ده و لا اسمه
سعاد بستغرب 
: ازاي متعرفيش انتي في امبابه انتي تايهه ولا ايه 
رحيق دموعها نزلت بحزن
: انا عايشه في التجمع و اول مره اجي هنا 
سعاد بحزن
: و فين امك و لا ابوكي انتي كبيره تهتي منهم ازاي
رحيق خدت نفسها ، و اتكلمت بوجع
: بابا و ماما متوفين و اختي هيا اللي جبتني هنا و نزلتني في نص الطريق و سابتني و مشيت
سعاد بخضه
: يالهوي و هيا ترميكي ليه في الشارع حرام عليها
رحيق بصتلها بتردد  ، و اتكلمت بكذب
: عشان مورثش معاها و تاخد هيا الورث كلوا 
سعاد بصدمه ممزوجه بحزن
: يا حول الله بقى فيه ناس بالشكل دا معلش يابنتي طب انتي هتعملي ايه دلوقتي 
رحيق بشهقات
: مش عارفه معنديش مكان اروح فيه مكنش عندي غير اختي و رمتني... في الشارع و اهل بابا معرفش عنهم حاجة بس اهل ماما مسافرين و معرفهمش برضو معنديش فلوس و لا تلفون معيش اي حاجه خالص و مش عارفه هقعد فين 
سعاد صعبت عليها حالتها قعدت جنبها و ربطت على كتفها بحنيه 
: تعالي معايا بيتي انا قاعده لوحدي جوزي ميـ ـت.. و معايش غير زيزي بنتي يعني ستات في بعضينا اقعدي معانا و انتي مطمنه 
و رزقي و رزقك على الله ربنا مبينساش حد انا بقعد بشوية خضار في السوق و بنتي شغاله عند دكتور و بتاخد قبض كويس تعالي يا بنتي قومي معايا
رحيق بتردد
: بس
سعاد
: مبسش ربنا اللي يعلم انتي زي زيزي بنتي قومي من غير ما تفكري احنا ولايه زي بعض و عمري ما هسيبك في الشارع قومي يا بنتي معايا و متخافيش مني انا احميكي بعيني
مسكت ايديها بتردد و قامت معاها راحت بيتها اللي كان متهالك و سلمه مكسر.. كانت هتقع و هي طالعه مسكتها سعاد بقلق
: حسبي يابنتي معلش السلمه دي مكسوره إلا قوليلي اسمك ايه 
رحيق بصيتلها بارتباك و من جواها خوف من اي بني آدم حوليها 
: رحيق 
سعاد فتحت باب الشقه و دخلوا و قفلت الباب وراها  ، بصيت رحيق على الباب اللي اتقفل بخوف 
اتكلمت سعاد بصوت مرتفع
: زيزي يا زيزي تعالي سلمي 
خرجت بنت شابه من غرفتها و هيا لبسه جلبيه  ، و اتكلمت بستغرب 
: مين ياما 
سعاد 
: رحيق هتقعد معانا يومين روحي طلعي حاجه من الفريزر و اعملي الغداء و طلعي غيار تلبسه و خليها تنام شويه شكلها منمتش يا حبت عيني من امبارح 
زينب خدتها و دخلت اوضتها طلعتلها حاجه من عندها و سابتها تغير و خرجت  ، كانت امها قاعده على الكنبة راحت عليها بستغرب 
: مين دي ياما انا اول مره اشوفها 
سعاد بصتلها  ، و اتكلمت 
: هقولك كل حاجه بس اي حد يسالك مين دي قوليلهم بنت خالتك و جايه من البلد بعد اما اختي مـ ـاتت.. هي جوزها 
زينب بستغرب 
: بس خالتي مخلفتش ياما
سعاد 
: الناس متعرفش انها مش مخلفه هنقعدها معانا و ناخد فيها ثواب شكلها بنت ناس و محترمه و دي عيله مينفعش تقعد في الشارع وسط كـ ـلاب.. السكك
في الغرفة بصيت على المكان عمرها ما شافت اماكن زي دي غير على التلفون اتنهدت بتعبت و بدلت هدومها و قعدت على السرير  ، و هيا مستغربه كل حاجه حوليها و من تعبها نامت
في منزل عائلة كارما 
نزل الظابط من العربيه و شاور لـ العساكر انهم يقفوا مكانهم لما لاقه عزاء في البيت  ، و دخل وقف قدام شاب و سلم عليه
: البقاء لله وحده ممكن تقولي البشمهندسه كارما محمد فين
بصله الشاب بستغرب  ، و اتكلم 
: انا سيف اخوها حضرتك مين و بتسأل عليها ليه 
هيثم بص حوليه  ، و اتكلم 
: استاذنك تخرج معايا برا عايز اتكلم معاك خمس دقايق 
سيف بتعب
: اتفضل
خرج معاه وقفه قدام المنزل  ، و اتكلم هيثم بجديه
: انا الرائد هيثم و جاي في شغل مطلوب القبض على البشمهندسه كارما في تهمت قتـ ـل.. البشمهندس شريف الجمال 
سيف بصله بصدمه كبيره و لسانه عجز عن الكلام  ، بص حوليه و اتكلم من بين صدمته 
: كارما انتحـ ـرت.. 
يتبع.... 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
: مطلوب القبض على البشمهندسه كارما اختك 
سيف سكت لحظة يستوعب
: اختي انا ليه هي عملت ايه لكل دا
هيثم
: في قضية قتـ ـل.. البشمهندس شريف الجمال 
سيف بصله بصدمه كبيره و لسانه عجز عن الكلام  ، بص حوليه و اتكلم من بين صدمته 
: كارما انتحـ ـرت.. 
هيثم بتفاجئ
: انتحـ ـرت ازاي.. و امتا 
سيف اتكلم بتعب و جهد
: امبارح بليل يعني هي نهت حياتها عشان قتـ ـلت.. انا اختها عمرها ما تقتـ ـل.. حد دي بتخاف من خيالها
هيثم
: للأسف احنا شفناها بعنينى و هي بتخلص عليه انا كدا محتاجك في القسم احقك معاك و اعرف مـ ـاتت..
ازاي و كام معلومه تانين هستناك تاخد عذاء اختك و تجيلي على المكتب عشان اقفل التحقيق
هيثم سابه و مشي من قدامه و هوا واقف في ذهول ، و في دماغه مليون سؤال و سؤال 
في احد المطاعم اللي على النيل 
كان هيثم قاعد بيتفرج على البحر بيحاول يفضي ذهنه و يرخي اعصابه... 
و يستمتع بنسمات الهواء  ، حتى لو دقايق بعيد عن الشغل و الدوشه ، جت عليه الويتر و حطيت القهوة قدامه
هيثم بصلها بهدوء 
: الاستاذه رحمه علي مش كدا 
بصتله بستغراب انه عارف اسمها ، و اتكلمت 
: افندم 
هيثم اتعدل في قعدته  ، و اتكلم 
: مش انتي رحمه علي ساكنه في عزبة الصفيح 
رحمه بتفاجئ
: و انت عرفت عنوان بيتي منين انت بترقبني 
هيثم 
: نسيت اعرفك بنفسي انا الرائد هيثم و جيت هنا عشان اعرفك أنك مطلوبه في التحقيق تكوني في القسم بكرا الساعه عشره.. الصبح
عشره و خمسه متلاتقيش على مكتبي هاجي اخدك بشكل رسمي انا مردتش اتعامل معاكي برسميات عشان متخصريش 
شغلك اتفضلي روحي كملي شغلك و إن شاءلله نتقابل بكره على معادنا
مشيت من قدامه و هيا مرعوبه و مش على بعضها.. بتفكر هي عملت ايه يخلي الشرطة تستدعيها
في منزل سعاد 
صحيت رحيق على صوت خبط الباب قامت بخضه و وقفت ورا الباب بخوف ، خايفه تكون بسمله عرفت مكانها و جايه تنفذ تهديدها  ، سمعت صوت شاب برا بيتكلم بطريقه غريبه 
فتحت الباب شئ بسيط لاقت واحد واقف و لبس بطريقه اغرب مسقط البنطلون و لبس تشيرت كلوا خرز 
سعاد بابتسامة 
: ازيك يابني عامل ايه اتفضل 
اوكا 
: الحمدلله ياما انتي عامله ايه شوفتك مش قاعده في السوق جيت اطمن عليكي انتي بخير
سعاد بصيت لـ بنتها  ، و اتكلمت بابتسامة 
: الحمدلله يا اوكا اصل بنت اختي جتلنا انهارده الله يرحمها و حبيت اقعد معاها و اريح انهارده بالمره
اوكا حك في دقنه 
: ااه ياما حمدالله على سلامتها تيجي تنور المهم انكم كويسين الحمدلله 
سعاد
: روحي يا زينب هاتي شاي و لا حاجه سقعه لخطيبك عقبال ما انا اصلي المغرب قبل ما العشا تأذن
زيزي هزت راسها و دخلت المطبخ  ، و سعاد دخلت اوضتها.. خرجت زيزي حطيت الصنيه على الطبليه و بصتله 
: انت ايه اللي جابك انا مش قولتلك متجيش امي هتفكرني قولتلك حاجة 
شدها عليه و حصرها في الحيطه  ، و اتكلم 
: ايه يابت الحلوه دي انا كل ما اجيلك اتلاقيقي بتحلوي اكتر 
حاولة تبعد عنه بارتباك 
: ياخرب بيتك امي هتخرج 
اوكا 
: مش باعد غير لما اخد اللي عايزة يلا بسرعه قبل ما امك تخرج و تشوفنا
زيزي بخوف 
: يالهوي يالهوي ابعد ونبي و اعقل يلا مالك 
بعدته عنها بصعوبة  ، و اتكلمت 
: انت مش هتسكت غير لما يجي يوم و امي تقفشنا فيه و تفسخ خطوبتنا 
اوكا
: طب ما حلو لو شافتنا كدا هتعجل في جوازنا اكتر انا خلصت الشقه و العفش حتى فلوس الفرح موجوده مافضلش غيرك انتي تخلصي عزالك عشان نتجوز 
زيزي 
: إن شاءلله مافضلش غير حاجات بسيطه هجيب الفريزر و الطبليه و كام طقم كوبايات يعني هانت امي هتقبض الجمعيه بعد تلت شهور هتجبلي بيهم الجاجه دي و نتجوز 
اوكا بعد عنها و اتلفت حوليه  ، و اتكلم 
: امال فين البت اللي امك جبتها من الشارع 
حطيت ايديه على بؤه بتحذير  ، و اتكلمت 
: احمد انا مش قولتلك متقولش لحد و انها بنت خالتي
اوكا
: يابت افهمي بقا البت دي وراها مصيبه و حوار ان اختها رميتها في الشارع دا مش واكل معايا دي تتلاقيها حامل و او غلطت مع حد و هربانه من اهلها قبل ما يقتـ ـلوها.. 
زيزي بصتله بتفكير
: الفار بدا يلعب في عبي و دماغي بتجيب و تودي
اوكا بغمزه
: طب ما توريني عبك همـ ـوت.. و اشوف العبايه دي مداريه ايه 
زيزي ضربته.. في كتفه
: ما تتلم بقا انت دماغك على طول شمال كدا 
باب الغرفة اتفتح بعد عنها بسرعه و قعد و هي فضلت واقفه مكانها  ، خرجت سعاد و قعد معاه 
سعاد 
: ما تشرب يا أحمد ولا مش عجبك زيزي تجبلك حاجه تانيه 
اوكا قام وقف
: الله يخليكي و لا اي حاجه انا نازل ماشي عشان متاخرش على الشغل مع السلامه
سلم عليها و خرج من عندهم  ، زيزي اتهربت من قدام امها و مشيت.. اول ما شافتها رحيق جايه جريت قعدت على طرف السرير  ، فتحت الباب و دخلت 
زيزي بصتلها و لـ جمالها الهادي حتى رغم الكدمات اللي على وشها قموره  ، و اتكلمت 
: انتي صحيتي 
بصتلها رحيق بشرود و رجعت خصله شارده من شعرها ورا اذنها بهدوء 
: اه لسه صاحيه شكرا على كل حاجه عملتوها معايا انتي و طنط 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
زيزي لوت بؤها 
: طنط اهاا لا يا حبيبتي متشكرنيش انا خلصت الاكل قومي اتغدي معانا 
رحيق بخجل 
: لا شكرا مش عايزه اكل 
زيزي شاورة بايديها عليها  ، و اتكلمت 
: إلا قوليلي مين اللي ضـ ـربك.. و مبوظ وشك كدا 
حطيت ايديها على كدمه في وشها وجعها و عيونها دمعت
سعاد دخلت عليهم الاوضه ، و اتكلمت 
: ايه يا زيزي مش هتخفي اسألتك دي و تروحي تلبسي عشان شغلك 
زيزي بصتلها و جريت على الدولاب
: ياختي دا انا اتاخرت اوي على الدكتور 
خدت لبسها و خرجت من الاوضه  ، رحيق اتكلمت بخجل شديد 
: شكرا يا طنط على كل اللي عملتيه معايا
قعدت جنبها سعاد بحنيه
: مافيش شكر يا حبيبتي انتي زي زيزي بنتي و انا متمناش بنتي يحصلها كدا فـ شايفه بنتي فيكي عشان كدا مش هقدر اسيبك 
وسط كـ ـلاب... السكك و الشارع وحش اوي يا بنتي الحمدلله اني دخلت الجامع و شوفتك الله واعلم لو مقبلتكيش كان ايه اللي هيحصلك 
رحيق 
: ممكن اطلب منك طلب وديني عند ابيه ادهم جوز اختي الصغيره هي طيبه و جوزها بيعملني زي اخته بالظبط 
زيزي قطعت كلامهم و دخلت الاوضه 
: انا نازله الشغل 
سعاد 
: مع السلامه خلي بالك من نفسك 
زيزي خرجت الشقه و قفلت الباب  ، سعاد بصتلها و اتكلمت بحنيه
: انا سبتك تنامي و ترتاحي و بعدين اتكلم معاكي انا عارفه انك بتكدبي عليا عنيكي فضحاكي احكيلي كل حاجه و متخافيش كأنك رميتي سرك في بير انا زي امك 
رحيق بصتلها و عيطت و هيا ميـ ـته.. من الرعب  ، و بدات ايديها تترعش و سنانها تخبط في بعض و هي بتحكيلها كل اللي مرت بيه
سعاد ربطيت على ايديها المتلجه بحنيه  ، و خلتها تقوم تغير و خدتها و راحه بيت ادهم 
كانوا واقفين قدام البيت و الشارع فاضي لان الدنيا ليلة عليهم بسبب بعد المسافه 
سعاد بحنيه 
: احنا بقالنا ساعه واقفين قدام البيت تعالي نخبط و لو حد كلمك وحش مترديش و انا هتكلم وارد انا متخافيش 
رحيق بصتلها برهبه
: انا خايفه ميبقاش أبيه ادهم موجود جوه و طنط سميه تزعقلي و تتردني تاني 
سعاد 
: خلاص خليكي واقفه على جنب و انا هروح اخبط و اسال عليه مش بتقولي انه دكتور اسنان كأني عايزه في كشف مستعجل 
وقفت رحيق على جنب و راحت سعاد على الباب و رنت الجرس 
جت عربيه وقفت قدامها فجأة ، و نزل من عربيته بعصبية ، خطواته سريعة و عنيفة كأنه بيهرب من حاجة جواه.. أو بيجري عليها عشان يواجهها
مسك دراعها بقسوة خلتها اتأوهت ، و بص في عينيها نظرة مليانة غضب مخلوط بوجع واضح
: انتي ايه اللي جابك هنا تاني.. 
مين اداكي الجرأة ترجعي تقفي قدامي كدا
رحيق بصتله بعيون مهزوزة ، و صوتها خرج بالعافية
: آدم.. 
قاطعها بعصبية و هو بيقرب وشه منها
: متقوليش اسمي
الاسم ده مبقاش يطلع من بوقك تاني فاهمة
دموعها نزلت من غير ما تحس ، و شفايفها بتترعش و هي بتحاول تتكلم ، بس الكلمات خانتها
آدم بعد خطوة مرر إيده في شعره بعصبية ، ولف ضهره لحظة كأنه بيحاول يلم نفسه بس فشل  ، 
رجعلها تاني و اتكلم بصوت أوطى بس أقسى
: أنا كنت شايفك حاجة نضيفة.. حاجة عمري ما شكيت فيها لحظة
كنت فاكر إني عرفت أختار صح لأول مرة في حياتي.
سكت لحظة و ضحك بسخرية مرة واحده
: طلعتي أكبر غلطة
رحيق هزت راسها بسرعة و قربت منه خطوة
: لا.. والله مش زي ما انت فاهم أنا
رفع إيده يوقفها و عينه لمعت بغضب
: كفاية.. 
مش عايز أسمع و لا كلمة و لا تبرير و لا كدبة جديدة
صوته على فجأة و انفجر
: انتي خنتي الثقة اللي بينا
كسرتيني.. فاهمة يعني ايه كسرتيني
اتجمدت مكانها و كأن كل كلمة بيقولها بتتغرس جواها
قرب منها تاني  ، و اتكلم بصوت مبحوح من كتر الكتمان
: أنا كنت ناوي أتجوزك أبني معاكي حياة و إنتي بكل سهوله هدمتي كل ده
دموعها نزلت أكتر ، و همست بصوت مكسور
: أنا بحبك
سكت لحظة و بصلها نظرة كانت أقسى من أي كلمة
: متقوليش الكلمة دي تاني الحب ده لو كان حقيقي مكنش هيبقى بالشكل ده
مد إيده وزقها بعيد عنه  ، وقعت على الأرض و هو واقف يبصلها كأنه بيحارب نفسه قبل ما يكمل
: امشي... 
امشي من هنا و مش عايز أشوفك تاني
لف ضهره بسرعة و مشي قبل ما ضعفه يبان و سابها وراه واقعة ، مكسورة.. و دموعها على خدها ساكتة بس جواها بتصرخ
جريت عليها سعاد قومتها من على الارض و هيا بصله بحرقه عليها
: منك لله حسبي الله ونعم الوكيل في كل ظالم و مفتري
خدتها و مشيت من قدامه  ، و هي حاسه ان قلبها كل يوم بينكسر قطعه منه  ، مذهوله من كمية الكره و الخذلان اللي بتاخدهم من اقرب 
الناس ليها خرجه على الطريق العمومي و ركبه عربيه
في المستشفى 
كانت بسمله قاعده في ممر المستشفى قدام المشـ ـرحه.. مستنيه تسريح الدفن  ، بشرود بتفكر في كل كلمه قالها أدهم الصبح و دماغها هتنفجر من الصداع 
عقلها و قلبها عكس بعض اول مره تبقى في صراع داخلي شديد كدا و متوصلش لـ حل ، كل مره بتحسبها بالأدله و القوانين دلوقتي بتتعامل زي المجرمين
كل الفرق بينهم انهم جوه السجن اما هي برا  ، مسحت دموعها و قامت خرجت من المستشفى ركبت عربيتها و انطلقت  ، وصلت بعد فتره عند مركز الشرطه دخلت مكتب الظابط اللي ماسك القضيه 
بسمله وقفت قدام الظابط  ، و اتكلمت بتوهان
: انا عايزه اعرف مين اللي قتـ ـل.. جوزي يا حضرت الظابط
يتبع...... 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
وقفت قدامه بصمت  ، خدت نفس و هي بتكور ايديها و همست بنبره مهزوزه
: هسألك سؤال و تجوبني عليه بصراحه عايزه اعرف مين اللي قتـ ـل.. جوزي
شاور على الكرسي ببرود و هوا متابع تعبير وشها
: اتفضلي اقعدي و هجوبك على كل اسألتك 
قعدت قدامه و قبل ما يتكلم حطيت ايديها على وشها و انهارت  ، مش مستعده تسمع اي كلمه ممكن يقولها
بس عايزه تعرف الحقيقة اللي خايفه منها
: عشان خاطري ريح قلبي و قولي مين اللي قتـ ـل.. شريف 
هيثم سند بضهره على الكرسي بهدوء 
: انا مش هكلمك بشكل رسمي يا مدام بسملة هتعامل معاكي كأنك اخت
اختك مش هي اللي قتـ ـلت.. جوزك اللي قتـ ـل.. بنت اسمها كارما كانت شغاله مع شريف في الشركه مهندسه زيه
بسملة رفعت وشها بصتله بصدمه  ، اتكلمت برعشه
: منه بريئه طب و هي عملت في جوزي كدا ليه
هيثم نبرته اشتدت 
: قتـ ـلته... 
لانه اعتـ ـدى.. عليها و مصورها 
صوت و صوره.. فيديو على تليفونه و لما دورنا في تليفون شريف شوفنا الابتزاز.. 
اللي كان بيبتزها بيه عشان تجيله البيت و يكرر اللي عمله 
رفعت ايديها في الهواء و بلعت لعبها و اتكلمت 
: انت.. 
سكتت دموعها نزلت بوجع الكلام هرب.. من على لسانها  ، همست بصوت مهزوز 
: ايه شريف جوزي انا
يعمل كدا طب ازاي انت اكيد غلطان انت تقصد حد غيره اصل شريف عمره ما عمل كدا
هيثم 
: للأسف عمل و ابشع مما تتخيلي...
اكتشفنا ان مش رحيق او كارما بس فيه بنت تانيه بيتحقك معاها 
الموضوع طلع اكبر من الخلاف اللي بينك و بين اخواتك على مين صادق و مين كداب
و الكلام اللي بقوله دا مش من دلوقتي للأسف كارما كانت ضحيه من سنتين 
و التانيه من ست شهور 
حاولة تمسك دموعها بس غصب عنها انهارت قدامه 
: يعني كل الناس كانت شايفه على حقيقته معاده انا كنت مغشوشه فيه 
رحيق اختي اضمر مستقبلها على ايد واحد معندهوش لا ضمير و لا اخلاق زي دا 
الانسان اللي كأن مسوية أب ليها هوا اللي اذها و كسرها.. 
هيثم شبك صوابه في بعض بيتحكم في اعصابه  ، و اتكلم بنبره حاده مليئه بالغضب
: للي زي دا لو كان عايش كان هيتحكم عليه بالاعـ ـدم.. 
انفجرت في وشه بنهيار
: و ليه متكلموش...
كانوا ساكتين ليه طول الفترة دي 
هيثم
: لانهم كانوا خايفين... 
الفيديوهات اللي مسكها عليهم كانت كسـ ـراهم.. مخلياهم ينفذه اي حاجة يطلبها منهم و هما عامين عشان الفضيحه 
اختك هي الوحيدة اللي اتكلمت و مخافتش من نظرة الناس و المجتمع ليها.. 
فضحت.. حقيقته عشان تواقف الظلم اللي بتتعرضله و فكرتك الأمان ليها بس انتي خلفتي كل توقعتها و اتهمتيها بالكذب
و خذلتيها مع ان المفروض كنتي انتي تبقي الحمايه و الستر ليها
بسملة بلجلجه
: انا.. 
انا كنت مصدومه و مش قادره اصدق اللي بسمعه بوداني
هيثم قاطعها بحدا
: برغم اني راجل قانون بس اللي عملته ضحيته كان متاخر المفروض دا يتـ ـعدم... 
في مدان عام عشان يبقى عبره لكل واحد بيمشي 
ورا شهـ ـوته.. و غـ ـرزته الدانيئه.. 
و للأسف الشديد كارما انتحـ ـرت.. 
بعد ما قتـ ـلته.. 
اللي زي دا يا مدام بسمله ميتزعلش عليه و لا تلبسي اسود كمان اللي يتزعل عليها بجد هما البنات اللي ضمر حياتهم 
بسملة بصتله بعيون حمراء من فرط بكائها و همست بصوت ضعيف خرج معاه كل قوتها
: كفاية انا مش مستعده اسمع اي حاجة تاني كفايه لحد كدا
هيثم
: انتي جايه تسأليني و انا بجوبك 
حطيت ايديها على وشها و بكت بنهيار و وجع  ، لحد اما حسيت ان قلبها هينخلع من مكانوا من شدت الوجع... 
اللي فيه  ، سكتت و مسحت دموعها و بصتله و اتكلمت بصوت مبحوح
: اخر سؤال البنات دي استدريجهم ازاي
هيثم صعبت عليه شكلها  ، اتكلم بنبره اهدى
: اللي وصلنه ليه من الرسايل اللي على التلفون جوزك مفهم البشمهندسه 
كارما انه اعزب مش متجوز و انه معجب بيها و عايز يتجوزها بس فيه مشاكل مع مامته دائماً 
و عزمها انها تروح معاه 
تشوف شقتها اللي هيتجوزه فيها المفروض كمان كام شهر بس بشرط متقولش لحد من اهلها لحد اما يشوف الشقه هتعجبها 
يشتريها و لا لا عشان يبقا متقدم جاهز.. 
و بالفعل راحت معاه على اساس وجود السمسار اللي جيبله الشقه و صاحب العماره 
و هناك تكتشف ان مافيش و لا سمسار و لا حد و عمل عملته الشانيعه... 
و اكتشفنا برضو ان الشقه شريها بأسمه و بيستدرج ضحيته فيها و بيستعمل نوع من انواع المخـ ـدر.. 
في تخـ ـدرهم... 
اول مره عشان ميصدرش منهم اي صوت او نجده من سكان العماره و يكمل عملته في هدوء تام من غير ما حد يحس بيه
كانت سمعه و هي في حالة توهان  ، حسيت برعشه شديدة من مجرد تخيل بنسبه بسيطه للي حصل 
دموعها نزلت  ، و هي بتهز راسها تنفض اي كلمه قالها عايزه تصرخ و تقوله اسكت انت بتكدب بس صوتها مش طالع
اتكلمت بصعوبه و صوت مخنوق
: اسكت  
هيثم
: مش عايزه تسمعي الحقيقه اللي لاقينها على تلفون جوزك 
طلع تليفون شريف من درج المكتب  ، و فتحه بعد ما شال البسورد يوم ما راح البيت و لاقه شغال و بيصور كل حاجه...
فتحه على فيديو و حطه قدام وشها
: بصي كدا و شوفي بعنيكي الفيديو دا و بعديها ابقي ردي عليا
عنيها جت على التلفون  ، شهقت بفزع و برقت للي بتشوفه ، دموعها نزلت على خدها و هي بتهز راسها بمعنى لا  ، و صوت كلوا رجاء
: لا...
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
لا يا شريف متعملش كدا ونبي متعملش كدا لا ارجوك رحيق رحيق لا 
دفنت وشها بين ايديها مش قادره تشوف المنظر  ، نفسها قل من فرط بكائها 
هيثم قفل التلفون و حطه في الدرج ببرود ، مسك كوباية مايه حطها قدامها 
: اشربي المايه دي و اهدي انا عارف ان المنظر صعب عليكي 
و انها اختك و مش هتستحملي تشوفيها في الوضع دا.. بس حبيت اوريكي حاجه بسيطه 
عشان تصدقي ان اختك كان معاها حق و مكدبتش في كل كلمه قالتها
انتي من مجرد ما شوفتي حاجه بسيطه من اللي حصلت معاها انهارتي... 
مبالك بقا بيها هي اللي عانت و صرعت المـ ـوت.. و كان نفسها حد يبقا موجود تستنجد بيه 
حسيتي بألمها.. 
بعزت نفسها و كرمتها اللي اترمه في الارض و اداس عليهم من واحد يتقال 
عليه شيطان ضمر طفله.. صغيره
بتعيطي ليه عشان اختك اللي جيتي عليها و كدبتيها و لا عليه
حطيت ايديها على اذنها رجليها بتترعش و بتخبط في الارض  ، صرخت فيه بنهيار
: بس.. 
بس خلاص مش عايزه اسمع حاجه تاني عشان خاطري متتكلمش تاني
هيثم بجمود
: اختك فين العسكري قالي انك روحتي امبارح بليل خدتيها و مشيتي و دتيها فين 
بسمله بصتله و كأنها جالها حالة استيعاب  ، و حاولة تفتكر
: اختي..
رحيق مش عارفه سبتها في الشارع 
هيثم 
: سبتيها في الشارع ازاي 
ضربت نفسها بالقلم على وشها و هي بتفوق نفسها من اللي هيا فيه 
: سبتها في الشارع و مشيت و مش عارفه هيا لسه في مكانها و لا راحت فين 
هيثم
: رمتيها...
في الشارع.. رميتي لحمك و دمك 
رميتي اختك انتي جنس ملتك ايه ازاي جالك قلب تعملي فيها كدا ازاي 
بسمله 
: هقولك المكان اللي سبتها فيه نروح ندور عليها اكيد هنتلاقيها
قطع كلامها رنت تلفونها طلعته من الشنطه و كانت تارا بنتها  ، مسحت دموعها و حاولة تظبط صوتها و ردت
: الوو يا تارا انا جايه اهو
تارا 
: مامي الدكتور خرج و قال تصريح الـ ـدفن.. طلع و طلبو حاجات من اونكل وائل و نزل يجيبها و نانا بتسأل عليكي 
بسمله بقلق
: تارا حبيبتي متعيطيش خليكي جنب اختك و متسيبهاش انا جيالك مسافة الطريق و هكون عندك 
قفلت معاها و خدت شنطتها و قامت
: حضرت الظابط لو سمحت سعدني اتلاقي رحيق هروح اجيب ولادي من المستشفى و هدور معاك عليها بس انت ليك طريقه تجيبها بيها عني 
هيثم 
: المفروض اخد قرار قصادك بس المشكله اني مقدر حالتك دلوقتي اتفضلي روحي 
هاتي بناتك و اطمني عليهم و قوليلي سبتيها فين بالظبط
بسمله بصتله بلهفه 
: و منه 
هيثم
: منه خرجت من ساعه لان معليهاش حاجه تخليها تقعد هنا 
هزت راسها و خرجت من القسم و هي تايهه  ، مش عارفه تفكر ازاي 
في العربيه
كان ادهم ماشي في اتجاه البيت  ، و منه مرجعه راسها و سانده على الكرسي و باين عليها التعب و الارهاق 
: فين رحيق انا سالتك عليها مرتين لحد دلوقتي و مبتتهرب مني هيا مالها 
ادهم بصلها و هوا سايق 
: مش عارف بسمله راحت خدتها امبارح بليل و انا عندك في القسم و مش عايزه تقولي هيا فين 
اتعدلت في قعدتها بخضه  ، و اتكلمت بنفعال
: ازاي متقوليش من بدري و ديني عند بسمله انا هخليها تقولي هيا فين 
ادهم
: اهدي طيب انا روحت اخدها من البيت بعد ما خرجت من عندك من القسم لاقيت العسكري اللي واقف قالي ان فيه ست جت خدتها
و لما جه يدخل منعته رحيق و قالتله انها اختها روحت لبسمله الصبح المستشفى مردتش تقولي ودتها فين 
منه برهبه
: هتكون ودتها فين يارب احفظها انا مش عارفه ايه اللي جرا لينا 
بعد فترة وصلوا قدام المستشفى نزلت منه و دخلت مستنتش ادهم يركن العربيه.. 
دخلت منه المستشفى و هي بتجري ، أنفاسها متقطعة و عينيها بتدور في كل اتجاه لحد ما لمحت تارا... 
أول ما شافتها الطفلة ، جريت عليها وارتمت في حضنها و هي بتعيط
: خالتو شوفي بابا حصله إيه
حضنتها منه بقوة و لسه هترد ، لقت نفسها بتتشد بعنف من ورا
كريمة والدة شريف ، كانت هتمسكها من شعرها ، لكن أدهم دخل بينهم بسرعة و مسك إيديها يمنعها
كريمة
: انتي إيه اللي جابك هنا يا مجرمة قتـ ـلتي.. ابني وحقه مش هسيبه
أدهم وقف قدام مراته ، و صوته طلع بغضب مكبوت
: مش هي اللي قتلـ ـته.. روحي دوري على الحقيقة بدل ما تتهمي ناس بريئة
في اللحظة دي ، وائل شد أدهم بعنف
: حق أخويا مش هيسيبه حتى لو من مراتك
أدهم قرب منه عينه في عينه
: لو كانت هي اللي عملتها زي ما بتقول كانت النيابة سابتها روح اسأل الظابط وهو يفهمك
صوتهم علي وسط توتر الجو  ، دخلت بسملة المستشفى كانت تايهة وشها شاحب ، و خطواتها مش ثابتة
أول ما سمعت صوتهم ، سرعت مشيها لحد ما وصلت لمنه ، و حضنتها فجأة بلهفة
: انتي كويسة حد ضايقك طمنيني عليكي
منه بصتلها بوجع و عتاب ، ولسه هتتكلم 
كريمة سبقتها بنبره مليان حقد
: بتطمني على لمامة الشوارع.. أنا قلبي كان حاسس إن نهايته على إيدكوا قتلـ ـتيه.. يا بسملة
بسملة رفعت عينيها فيها و الدموع محبوسة جواها ، لكن صوتها كان قوي بطريقه صدمتها
: لمامة الشوارع
العيب عليا إني صدقت واحد زي ابنك خليتله مكانه عمره مكان يحلم بيها و طلع في الآخر ميسواش
قربت خطوة و الغضب بدأ يبان في كل كلمة بتقولها
: ابنك طلع مجرم.. بيستدرج البنات و يأذيهم و يبتزهم و أنا كنت عمياء
مش عارفه حقيقي الراجل اللي عشت معاه 18 سنه 
الكل سكت لحظة و بصلها و الصدمة باينه على وشوشهم 
بسملة لفت مسكت إيد تارا بعنف من غير ما تحس ، و اتكلمت بصوت مهزوز لكنه عالي
: أبوكي طلع مجرم... 
فاهمة يعني إيه مجرم
تارا اتوجعت و بصتلها بخوف.. 
بسملة سابتها فجأة كأنها فاقت ، و لفت على لارا الصغيرة اللي كانت مستخبية و مرعوبة من اللي شايف
قربت منها ببطء ركعت قدامها ، و بصتلها في عينيها بقوة و اتكلمت بنبره أهدى و كسره
: مش أنا قولتلك قبل كده إن في أماكن محدش ينفع يلمسها.. 
لارا بصتلها بدموع و هزت راسها.. 
بسملة كملت و هي بتترعش
: بابا كان بيعمل كده مع بنات تانية و هما كانوا ساكتين من الخوف 
لارا اتكلمت و هي بتعيط
: و أنا كمان بقول لعمو وائل عيب.. لما بيحط إيده على الأماكن دي
الكلمه نزلت زي الصاعقة عليها  ، و اتجمدت في مكانها.. عينيها وسعت من الصدمه و نفسها اتقطع ، 
قربت منها أكتر ، اتكلمت بصوت هادي مرعب
: عمو وائل بيعمل إيه.. 
قوليلي يا لارا و متخافيش مش احنا اصحاب و اتفقنا تحكيلي على كل حاجة 
وائل قطعها بعصبيه
: دي عيلة بتكدب هتصدقيها
بسملة قامت فجأة و كأنها انفجرت... هجمت عليه و ضربته بالشنطة بكل قوتها ، و السلسلة جرحت وشه
: أنا هوديك في داهية.. بتعمل ايه في بنت أخوك
وائل زقها بقوة كانت تقع لكن تماسكت  ، و لسه هتراجع عليه تاني ، مسكتها منه وأولادها 
بسملة بصريخ
: مش هسكت حق بنتي هاخده حتى لو هحبسك لحد ما تموت جوه السجن
كريمة حاولت تهجم عليها  ، بس بسملة سبقتها و ضربتها قلم... بكل قوتها خلاها تتجمد مكانها
: هي دي تربيتك اللي دبيتيها ده مش بني آدمين دول شياطين 
الأمن ادخل بسرعة بسبب صوتهم العالي و فصل بينهم 
أدهم شد بسملة بعيد و هي شبه منهارة ، وولادها متعلقين فيها
زقتهم بسملة و حاولة تهدى 
: محدش يرجع العماره فيكم بعد ما تدفني الننوس العماره مكتوبه بيع و شراء بأسمي 
و العربيات برضو متسجله بأسمي حتى عربية النطع..
اللي واقف جنبك ما كلوا من خير ابويا و فلوسه اللي خلتكوا تهبه على وش الدنيا و تعملكم قيمه وسط الناس
و لو على شوية الهلاهيل اللي في الشقه بتعكوا هرمهلكم من البلكونة و اه كلامي صح يا كريمه  عايزاكي تطلعي من هنا على القسم 
تقوليلهم مش عايزه تدخلني شقتي و لما تيجي عليا انتي و الظباط هكسفك و اطلع العقود و كلوا بالورق 
كريمه حاولة تشد ايديها من ابنها  ، و اتكلمت بغل
: كدابه سرقتي ابني قبل ما تقتـ ـليه.. انتي و اخواتك
بسمله بغل كبير باين في عينيها
: كان نفسي احـ ـرقه.. بايدي و ارجع حقي بس كنت هبله و مصدقتش 
ابنك اترحم بالموته.. بتاعته كان يستاهل موته ابشع من دي عشان يطفأ غليلي 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
منه مسكتها بخوف عليها  ، و اتكلمت بدموع
: بس يا بسمله كفايه 
بسمله بصتلها و عيطت بقوة
: اسكتي انتي مشفتيش اللي انا شوفته بعيني.. مشوفتيش اللي انا شوفته 
ادهم خادهم و بعده عن المكان اللي هما فيه  ، 
بعد فتره كانت بسمله قاعده جنب لارا اللي في اولى ابتدائي و بتعيط و مسكه فيها بقوة 
منه بصيت لـ أدهم الساكت و ربطت على ايد بسمله بحنان
: الحمدلله ان الدكتوره طمنتك على لارا و قالت انها كويسه 
بسمله هيا رحيق فين عرفت انك خدتيها من البيت و مشيتوا هي كويسه 
بسمله كانت بصه قدامها في الفراغ بصمت  ، رمشت بعنيها و همست بتوهان
: رحيق 
رحيق مش عارفه انا سبتها و مشيت مش عارفه راحت فين لازم ارجع المكان تاني يمكن تكون موجوده 
قامت من مكانها و مستنتش كلام منه و شالت لارا  و مشيت  ، مشيت وراها تارا ركبتهم العربيه في الكنبه من ورا
جه ادهم و ركب في كرسي القياضه  ، و اتكلم بجمود
: اركبي ورا مع ولادك انا اللي هسوق مينفعش تسوقي و انتي في الحاله دي 
ركبت مع ولادها ورا بصمت و خدتهم في حضنها و منه ركبت قدام معاه و انطلق بيهم  ، و كلم الظابط عرفه بالعنوان 
وصلوا بعد فتره كبيره الشارع اللي سابتها فيه  ، كانت الشرطه وصلت قبليهم و بيدوره عليها و يسأله في كل مكان
بعدى ساعات و هما لسه بيدوره عليها في الشوارع و الحواري  ، من غير ما يوصله لاي حاجه
 هيثم 
: اتفضلوا روحه انتوا و احنا عارفين شغلنا و رجلتنا هتفرغ كل الكاميرات اللي في المكان الكام ساعه اللي فاتوا دول لحد اما نوصلها 
منه بصتلها بلوم
: انتي السبب ازاي جالك قلب ترميها في الشارع 
بسمله كانت واقفه قريبه من الظابط  ، الدنيا بدات تلف بيها مسكت في دراعه بقوة ، و سندت بجسمها عليه فاقده الوعي... 
لحقها هيثم قبل ما تقع على الارض و ساعده ادهم في شيلها و حطوها في العربيه 
تارا اتخضت من شكلها و مسكت وشها بخوف 
: مامي.. مامي مالك فيه ايه خالتو الحقيني مامي ردي عليا يا مامي 
منه كانت واقفه مكانها بصلها من ازاز العربيه بجمود من قسوتها.. و اللي عملته في اختها الصغيره 
هيثم جاب ازازة مايه من عربيته  ، و ادها لأدهم خدها منه و حاول يفوقها بدون جدوى 
أدهم
: منه اركبي العربيه حضرت الظابط انا هاخدها و نروح اي مستشفى و انت دور على رحيق 
ركب عربيته و منه جنبه بصه قدامها بقسوة  ، مافيش ذرة خوف عليها 
بعد ساعتين في الطريق وسط بكاء لارا و محولة تارا تفوقها بدون جدوى  ، وصلوا قدام بيت ادهم نزل شالها و طلع شقته و كان فيه دكتور مستنيه في الشقه مع والدته 
منه حسيت ان قوتها كلها انهارت مافيش اعصاب تشيلها.. و قعت على بركبتها على الارض  ، جريت عليها وجد و ياسين اترمه في حضنها.. 
ضمتهم بقوة و قبلت كل انش فيهم بلهفه و دموع  ، جت عليها سميه من وراها و ربطت على كتفها بحنيه و تردد
: حمدالله على سلامتك يابنتي قومي اقعدي على الكنبة إن شاءلله خير 
بصتلها منه بعيون حمراء من فرط بكائها  ، مسكت ايديها سميه سندتها قامت بصعوبه و ولادها مسكين فيها كأنها هتهرب منهم  ، قعدت على الكنبه و هما جنبها و حضننها 
خرج الدكتور من غرفة الأطفال  ، و اتكلم 
: ضغطها عالي اوي و كانت دخله في جالطه انا ادتها الادويه الازمه بس لازم تبعده عنها اي زعل لان ممكن لقدر الله تدخل في جلطه
خلص كلامه و نزل سميه خدت احفادها  ، و نزلت شقتها لاقت آدم خارج من اوضته
: مين اللي كان نازل من شويه ده 
سميه 
: دا الدكتور كان جاي يكشف على بسمله اخت منه والله صعبانين عليا واحد يغلط يخرب حياة عيله كامله
آدم اتشدد ملامحه كور ايده بغضب 
: بسمله هنا بتعمل ايه و اختها مش موجوده 
سميه بصتله و قامت نايمت احفدها في غرفتهم عندها في الشقه  ، و رجعت حكتله على كل حاجه 
آدم قام من مكانه بلهفه
: يعني رحيق بريئه انا لازم اتلقيها 
دخل اوضته قبل ما تكمل كلامها  ، خد مفتاح العربيه و الجاكت بتاعه و نزل بسرعه يدور عليها  ، سميه حاولة تلحقه بس كان مشي خلاص 
في منزل سعاد 
كانت نايمه على السرير حطه دماغها على المخده و دموعها مغرقه المخده  ، اول ما سمعت صوت زيزي بتفتح الباب غمضت عينيها.. 
و عملت نفسها نايمه و هي بتتهرب من اسالتهم و اتهمتهم اللي باينه في عنيهم في النوم 
عدى يومين
و هما لسه بيدوره عليها في كل مكان... 
كان أدهم قاعد في غرفته باصص لـ منه اللي قاعده ، عنيها بصه للفراغ و باين عليها التعب رفضه الاكل و الشرب من وقتها و مش مبطله بكاء 
أدهم مسك ايديها بحنان
: عشان خاطري انا كلي اي حاجه عشان الولاد او اخرجي اقعدي مع اختك و اطمني عليها
منه بصتله بحزن شديد 
: اختي هي فين اختي اللي بتتكلم عليها قاعده في الشارع مش عارفه هيا عايشه و لا ميته.. 
شبعانه و لا جعانه طب عملت 
ايه امبارح و الدنيا بتمطر قاعده فين ايه اللي حصلها
طب هوا ممكن واحد يشوفها قاعده في الشارع لواحدها ياخدها و يكرر اللي عمله شريف 
انا تعبانه هاتلي اختي يارب احفظها و خليك معاها دي طفله مش فاهمه اي حاجه في الدنيا
تلفونه رن و اول ما شاف اسم الظابط رد بلهفه 
: دكتور أدهم احنا عرفنا مكان رحيق و رايحين نجبها 
أدهم اتكلم بهدوء و هوا مش عايز يبين لـ منه 
: انا نازل دلوقتي مع السلامه 
قفل التلفون و بصلها  ، و اتكلم بحنان
: انا نازل رايح العياده فيه حالة تعبانه هشوفها و هاجي على طول مش هتاخر عليكي
قام من جنبها غير هدومه و نزل بسرعه  ، كلم الظابط عرف منه المكان  ، اخد عربيته و انطلق وصلوا هما الاتنين في نفس الوقت 
بص على شكل البيت بسرعه و وراها الظابط  ، خبط على الباب لحد اما فتحت... 
يتبع..... 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
وقف قدام الباب و ايده على الجرس و بالايد التانيه بيخبط   ، عايز الباب يتفتح و تطلع تفتحله بنفسها كانت ثواني بس بمساوية سنين 
فتحت الباب و هي متنرفزه
: جرا ايه ياللي على الباب الدنيا هطير منك.. انتوا مين و عايزين ايه 
ادهم بصلها بتركيز و عيونه بتدور عليها في الشقه 
: فين رحيق 
سعاد حسيت بتوتر من نبرته  ، اتكلمت بلجلجه
: انت مين انا مش فاهمه حاجه 
أدهم بصلها و اتكلم بنبره اهدى
: انا أدهم جوز اخت رحيق و جاي عشان اخدها و ارجعها بيتها لأختها 
سعاد فتحت الباب بفرحه  ، و اتكلمت 
: اتفضلوا يا اهلاً و سهلاً بيكوا احنا روحنالك لحد البيت من يومين بس جه واحد و تردنا و يا عين امها مش مبطله عياط من وقتها 
هيثم 
: استاذنك تنادي عليها تخرجلنا 
سعاد بخجل
: بس دي مش هنا يا سعت البيه دي في الشغل أثرت انها تنزل شغل و زيزي بنتي خدتها معاها في العياده اللي هي شغاله فيها و اول يوم ليها في الشغل انهارده 
أدهم بصلها بتعجب و اتكلم بلهفه
: و فين العيادة دي قريبه من هنا 
سعاد 
: اه قريبه هاجي معاكوا اعرفكم الطريق 
في إحدى العيادات اللي في الحاره  ، و بالتحديد في عيادة دكتور نساء و توليد.. 
كانت رحيق قاعده على كرسي  ، و قدمها ترابيزه صغيره سانده عليها و بتسجل الكشوفات في كشكول ، حاولة تشغل تفكيرها بس برضو بيرجعها لنفس النقطه 
هزت راسها و هي عايزه تنفض همساته من دماغها  ، رغم الدوشه و الازعاج اللي حوليها بس لسه صوت شريف بيتردد جواها
خرجت زيزي من المطبخ بصتلها  ، و حسيت بغيره جواها خدت جزء من حياتي مع والدتها.. و الجزء التاني هتاخده من شغل
راحت عندها و حطت كوباية الشاي على الترابيزه  ، و اتكلمت بأمر
: خدي من المدام اللي هتخرج من عند الدكتور حق سونار خمسين جنيه و سجلي جنب اسمها سونار 
رفعت وشها بصتلها بملامحها البريئه رغم التعب و الحزن المرسوم عليهم ، و اتكلمت بلطف
: حاضر 
مشيت من قدامها دخلت غرفة الكشف كانت فاضيه  ، الدكتور في غرفة السونار مدت ايديها تاخد القلم من على المكتب... خبطت في شنطة المدام اللي بتكشف وقعت على الارض  ، خرج منها جزء من رزمة فلوس 
ميلت خدت الشنطة حطتها على الترابيزه و بعديت عنيها عنها  ، وقفت في مكانها بتفكير و رجعت بصيت عليها  ، مدت ايديها بتردد فتحتها لاقتها مليانه رزم فلوس
مسكت اتنين في ايديها  ، بصتلهم بشرود سمعت صوت الدكتور و هوا بيطمنها على الجنين  ، لاقت نفسها بتمد ايديها بسرعه تاخد اكتر و خبتهم في هدومها بطريقه عشوائيه... 
خرجت من الغرفه بسرعه قبل ما يخرج يشوفها واقفه ، بصتلها رحيق و هي مستغربه توترها  ، دخلت المطبخ بصيت حوليها شافت كيس اسود على الأرض  ، خدته حطتهم فيه بايد مرتعشه و خبت الكيس بين ايديها و خرجت بتوتر
شافت كوباية الشاي لسه على المكتب راحت على رحيق  ، و اتكلمت بصوت متحشرج
: قومي دخلي كوباية الشاي لـ الدكتور 
قامت بهدوء خدت الكوبايه و دخلت  ، قعدت زينب مكانها و هي بتبص على الناس بارتباك  ، لمحة شنطتها ميلت تحت المكتب فتحتها  ، حطت فيها الفلوس و سابتها على الارض  ، و اتنفست براحه
رحيق دخلت المكتب كان الدكتور لسه في غرفة السونار  ، قفلت الباب و راحت على المكتب حطيت الكوبايه 
في خروج الدكتور قعد على الكرسي و بصلها و ابتسم
: تسلم ايدك انا طالب الكوبايه دي بقالي ساعه من زيزي شكلك شاطره و بتفهمي بسرعه طريقة الشغل 
رسمت ابتسامه رقيق منافيه حزنها  ، و همست
: شكراً يا دكتور عن اذنك
خرجت من عنده و اختفت ابتسامتها و راحت وقفت قدام زيزي  ، خرجت وراها المريضه
وقفتها رحيق  
: مدام أمال فيه خمسين جنيه حق السونار اللي حضرتك عملتيه
أمال هزت رأسها بابتسامة  ، و فتحت الشنطه تطلع الفلوس حسيت ان الفلوس قلت.. عدتهم بعنيها و اتصدمت 
خرج الدكتور على صوت زعيق جامد في الخارج  ، وقف قدام أمال و اتكلم 
: فيه ايه يا مدام امال ايه الدوشة دي 
أمال بنفعال
: انا اتسـ ـرقت.. كان في شنطتي سبعين ألف جنيه و انا دخله العياده جت الابله 
قالتلي فيه خمسين جنيه سونار بفتح الشنطه ملاقتش غير تلاتين بس و مافيش غير البت دي اللي كانت في الاوضه 
اطلعي يابت بالفلوس بدل ما اشقك نصين و اسيح دمـ ـك.. هنا يا حراميه 
رحيق بصيت لـ الدكتور برجاء  ، و اتكلمت بدموع ممزوجه بخوف
: والله انا ما سرقت... 
حاجه حضرتك خرجت من اوضة السونار و انا دخله الاوضه 
الدكتور 
: انتي متاكده يا مدام ممكن تكوني نسيتيهم في مكان او وقعه منك برا العيادة 
أمال
: انا متاكده انهم كانوا معايا و انا بدي لـ زيزي حق الكشف كانوا موجودين في الشنطه
الفلوس نقصة و انا في العيادة جوه بعمل السونار 
الدكتور 
: تمام فتشيهم هما الاتنين و هنعرف مين اللي سـ ـرق.. الفلوس 
يا اما نطلب البوليس و هما يجوا يشوفه السارق.. بمعرفتهم 
رحيق 
: صدقني يا دكتور انا مخدتش حاجة 
أمال رمت الشنطة على الترابيزة و راحت عليها حطت ايديها عليها تفتشها  ، ضمت ايديها بقوة من فرط خوفها و غمضيت عنيها  ، بقيت تخاف من ايد حد يلمسها حتى لو ايديها
كل الستات اللي في العيادة بقوا بصين عليها و بيتهمسه  ، مستنين يعرفه مين فيهم اللي سرق...  بعدت عنها أمال 
فتحت عينيها و دموعها على خدها من الأهانه اللي اتعرضتلها  ، و حسيت بكسره من نظرات الاتهام اللي شايفها في عيون الناس 
خدت نفس براحه و مسحت دموعها لما أمال خلصت تفتيش فيها  ، و راحت عند زيزي
بصيت ورا المكتب لاقت شنطة  ، طلعتها فتحتها لاقت الفلوس فيها 
أمال
: الفلوس اهي الـ 40 الف بتوعي مظبوطين شنطة مين فيكم
رحيق بلعت لعبها بألم  ، و اتكلمت بشهقات
: مش قولتلك 
مش انا اللي سـ ـرقت... مستحيل اعمل كده اصلا دي شنطة زيزي يا دكتور 
زيزي حطيت ايديها على قلبها برعب  ، بصتلها بقوة منافيه رعبها 
: انتي هتكدبي... 
الشنطه دي فعلاً بتاعتي بس هي شحتاها مني تيجي بيها الشغل انهارده 
انا معاك يا دكتور بقالي خمس سنين لأ عمري عملت مشكله و لا مديت ايدي على حاجه مش بتاعتي و كل اللي في العياده 
يشهاده بأخلاقي اما هي من اول يوم ليها مدت ايديها و سـ ـرقت.. هتصدقها هي و تكدبني انا 
رحيق بصتلها و برقت بصدمه كبيره من كذبها... لدرجة انها مقدرتش تتكلم  ، فاقت من شرودها على صوت الدكتور 
: انا مش هطلبلك البوليس هكتفي اني امشيكي من المكان
و انتي يا مدام أمال انا بعتذر منك و خلي الموضوع يخلص هنا في العيادة 
متطلبيش البوليس الحمدلله ان فلوسك رجعتلك 
رحيق فضلت وقفه مكانها بصلها  ، و مصدومه فيها و ردت بتبرير
: دي واحده كدابه هي اللي سـ ـرقت.. و عايزه تلبسهالي 
زيزي شهقت بصدمه 
: مين دي يا عنيا بقى دا جزات اللي لمتك من الشارع.. 
و دخلتك بيتها و اكلتك و لبستك من قدومها امشي اطلعي برا زي ما الدكتور قالك 
و بيتنا متهوبيش نحيته روحي شوفي بعتي... نفسك لمين و جايه هربانه منه 
كانت صدمتها اكبر من اتهمها البشع  ، سمعت صوت همسات حوليها و انظرهم كلها اتصلطت عليها من قوة الاتهام
بصتلها و الدموع متجمعه في عينيها بكسره.. و مستحملتش نظراتهم  ، و جريت خرجت بسرعه و هي بتعيط من الكلام اللي سمعته ، خرجت من العماره و فضلت تجري في الشارع 
حاسه ان كل الناس بصلها و بتتهمها في اخلاقها  ، كان فيه صراع كبير جواها  ، مش عارفه هي بتجري بتهرب من الناس و نظراتها  ، و لا بتهرب من نفسها لحد اما تعبت وقفت تلتقط... انفسها بصيت حوليها لاقت انها خرجت على الطريق العمومي 
سمعت اتوبيس اجره بينادي و يقول 
: اوسيم ضبعه اوسيم ضبعه تعالي يا انسه اوسيم 
جريت على الاتوبيس ركبت عايزه تهرب.. من المكان دا و تبعد عنه  ، قعدت على كرسي فاضي جنب بنت و حطيت ايديها على وشها  ، تخبي وشها من عيون الناس  ، جه عليها الصبي و اتكلم 
: الأجره يا استاذه
بصتله بعيون حمراء من البكاء  ، و قالت
: مش معايا فلوس 
طلعت البنت اللي قاعده جنبها الفلوس ، و اتكلمت 
: الأجره بتاعتها 
بصتلها رحيق بستغراب من اللي عملته و مسحت دموعها
سعاد خدتهم و نزلت راحت العماره اللي فيها العيادة  ، وطلعوا كان الدكتور لسه واقف في نص العيادة بص للظابط و قال 
: خير يا حضرت الظابط فيه حاجه 
دخلت سعاد بصيت لبنتها  ، و اتكلمت بسعاده
: فين رحيق يا زيزي اهلها جاين ياخدوها 
زيزي بصتلهم و اتصدمت من شكلهم اللي بيأكد انهم اغنيه  ، و كانت لسه هتتكلم قطعها الدكتور 
: انا لسه تردها... 
دلوقتي سرقت من مدام أمال فلوس و لقناها في شنطتها هي لسه نازله
كملتش دقيقتين ملحقتش تخرج على اول الشارع 
نزل أدهم بسرعه و وراه هيثم يجروا في الشارع  ، بيدوره عليها في كل حتى بس كأنها فص ملح و داب 
في العربيه 
كانت بصه على الطريق بشرود بتفكر في حياتها هتبقى عامله ازاي  ، بعدت اما اتردت من البيت.. مسكت دماغها بتعب مز كتر التفكير  ، بصيت على السماء من الشباك و هي بتدعي ربنا
بصتلها البنت اللي قاعده جنبها  ، و همست
: انتي نازله فين 
رحيق بصيت على الشارع اللي دخلوا  ، و كان زحمه جداً و العربية مش عارفه تمشي من كتر الناس  ، و ردت بتوهان
: مش عارفه 
حبيبه استغربتها  ، و قالت 
: ازاي مش عارفه.. 
انتي جايه لحد هنا و مش عارفه العنوان بتاعه فين طب هوا قالك تنزلي فين عند جامع البواشي و لا عند المجلس 
طب انا هنزل هنا و انتي عرفي السواق انتي نزله فين و هوا هينزلك ايوا هنا يسطا
البنت قامت من مكانها و نزلت  ، رحيق رجعت بصيت على الطريق تاني ، مشي دقيقتين و وقفت و السواق اتكلم 
: هنا الاخر 
بصيت حوليها لاقت كل الركاب بتنزل قامت نزلت معاهم  ، وقفت في نص الشارع و هي بصه للناس و الزحمه بخوف
خدت في وشها و مشيت و هي مش عارفه الطريق دا هيوديها على فين... 
بدات تدخل المحلات تسأل على شغل او سكن  ، ملاقتش لحد اما تعبت من كتر التدوير قعدت قدام محل عطاره 
بصيت على المحل اللي قاعده قدامه و قامت دخلت  ، كان فيه شاب واقف في المحل بصلها  ، و اتكلم 
: أمري يا انسه عايزه ايه
رحيق فرقت في ايديها بتوتر شديد 
: انا كنت بدور على شغل محتاجين حد للشغل في المكان 
اتكلم بهدوء 
: لا 
هزت رأسها باحراج و خرجت قعدت قدام المحل  ،  مسكت رجليها بتعب دلقت فيهم و من تعبها عيطت  ، جسمها لسه من الضـ ـرب.. اللي اتعرضتله تعبها مع المجهود تعبها اكتر 
خرج راجل كبير من الجامع لابس جلبيه و فيه ايديه السبحه و راح على محل العطاره  ، بص للبنت اللي قاعده بتعيط و دخل المحل 
صقر بص لـ والده  ، و قال 
: عقبال ما تصليها في الكعبه إن شاءلله 
خلف
: إن شاءلله يابني ادعي ربنا يكرمني السنه دي و اطلع انا و امك 
و ادام جبنا سيرة امك كانت موصيه عليا نطلع بدري عشان نتعشأ مع اختك قبل ما تنام عشان جمعتها الصبح بدري 
اقفل و يالا نقفل بدري انهارده 
صقر خد الحساب من الزبون اللي قدامه  ، و بص لـ والده
: بس لسه بدري يا حج الساعه لسه مجتش سبعه
خلف قام من على الكرسي 
: فين البدري دا العشأ اذنت و صليتها شطب المحل و اقفل نطلع صلي عقبال ما امك تغرف الأكل 
هز راسه بهدوء و فتح درج في المكتب بالمفتاح  ، حط الفلوس و قفله و خرج هوا و ابوه قفله المحل 
بصتلهم رحيق بخضه من صوت الباب و اتنفضت... من مكانها ، خد باله خلف منها و اتكلم بحنيه
: مالك يا بنتي بتعيطي ليه شايفك من بدري قاعده هنا قدام الدقانه انتي مستنيه حد 
رحيق خافت منه و جت تمشي  ، اتكلم خلف 
: تعالي بس متخافيش مني انا زي ابوكي بتعيطي ليه من زعلك
اتكلمت بخوف شديد و هي بتفرك في ايديها بدموع
: انا بدور على شغل 
و مكان انام فيه لحد الصبح و مش لاقيه و لا عارفه اروح فين و الدنيا ليل و انا خايفه انام في الشارع
خلف بذهول 
: و بتدوري على سكن ليه يابنتي فين ابوكي و امك
سكتت و هي بتحرك عينيها عليهم هما الاتنين بتوتر شديد  ، و خايفه تتكلم
خلف بحنية 
: انتي خايفه تتكلمي قولي و متخافيش انا زي ابوكي
نزلت وشها الارض بكسره... و همست بصوت منخفض 
: بابا و ماما متوفين... 
و انا قاعده في الشارع بقالي تلت ايام روحت عند ست طيبه بيتها بس بنتها 
مستحملتنيش و تردتني و انا مش عارفه انا فين و لا هعمل ايه 
خلف بحزن
: لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم تعالي يا بنتي اطلعي معايا بيتي 
رحيق رجعت خطوه للخلف برعب  ، و قالت بتلقائيه
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
: لا 
صقر كان واقف بصصلها بعنايه ملامحها  ، علامات الضـ ـرب.. اللي ماليه وشها و رقبتها ، رجفت ايديها و عنيها اللي بتبص عليهم و ماليانه خوف
اتكلم أخيراً بصوت حاد  
: هوا ميقصدش اللي فهمتيه امي و اختي فوق متخافيش...
بدل ما تقعدي في الشارع و الدنيا ليل و مش أمان 
خلف قطعه بحنيه
: اطلعي معانا و متدخليش الشقه غير لما ام صقر تخرجلك بنفسها عشان تطمني
بصيتله بخوف و للشارع بتفكير  ، هزت راسها و هي مغلوبه على أمرها
خلف بحنان
: اتفضلي اطلعي و متخافيش تعالى ادخلي
وقفت قدام الباب ثواني بصيت عليه بتردد  ، و دخلت برعشه حسيت برهبه و رعشه  ، سمعت صوت باب البيت بيتقفل بصتله بخوف
خدت نفسها بالعافية و طلعت ورا خلف  ، وقفت قدام شقة في الدور الاول 
طلع خلف مفتاح الشقه  ، و صاح
: يا ام صقر يا ام صقر تعالي عندنا ضيوف 
خرجت سيده من المطبخ و هيا بتلبس خمار الصلاة على الجلبيه  ، بصيت لـ الطفله اللي واقفه و اتكلمت بستغراب
فاتن بستغراب 
: تعالي يا حبيبتي اتفضلي بنت مين دي يا ابو صقر
خلف
: روحي حضري العشا و بعديها اسألي براحتك تكون قعدت وريحة رجليها شوية 
فضلت بصلها و مستغربه شكلها صعبت عليها من علامات الضـ ـرب... اللي عليها  ، و دخلت المطبخ تكمل تحضير الاكل و دماغها مع البنت
قعد صقر على الكنبة و هوا مستغرب نفسه انه قاعد يسمعها هتقول ايه  ، بص في وشها و ضيق عينه بشك... شاور على وشها و همس ببرود 
: مين اللي ضربك كدا اخواتك و هما بيرموكي في الشارع
خلف بصله بتحذير 
: اقعدي يابنتي واقفه ليه و احكيلي ايه حكايتك بالظبط
قعدت على الكرسي و هي مرعوبه من نظرات صقر  ، و متكلمتش
بصلها صقر في عينيها بقوة و هوا بيتهمها بنظراته  ، اتوترت و نزلت وشها بسرعه الارض
خلف 
: متخافيش من صقر و بصيلي و اتكلمي انتي اصلك منين و ايه اللي حصل معاكي 
رحيق 
: ماما لسه متوفيه من اسبوع و بابا من 15 سنه اختي تردتني عشان الورث... 
مش عايزني اقسم معاها في حقي انا مش عاوزه ازيد من شغل اصرف منه و مكان اقعد فيه بدل الشارع 
خلف هز راسه و خبط ايده في بعض
: لا ساتر يارب على الجحود اللي بقى في قلوب الناس 
الدنيا بقى عليها السلامه الاخ بياكل لحم اخوه عايش الحمدلله انها جت على 
الضـ ـرب.. بس و معملتش فيكي حاجة اقعدي هنا مع الجماعه و انا و صقر هنطلع نبات فوق 
خرجت فاتن من المطبخ بصيت عليهم و هي بتحط  ، قدامها كوباية مايه و قعدت تسمعها و تعرف مين دي
تمتمت رحيق بأحراج
: لا شكرا انا همشي و هدور على اي اوضه اقعد فيها و انتوا خليكم في بيتكم
فاتن
: اتتي جايه منين يا حبيبتي شكلك غريب عليا مشوفتكيش قبل كدا هنا
خلف
: ام صقر قومي جهزي العشاء 
فاتن
: انا عايزه اعرف هي من ولاد مين بس يمكن تروح لـ اهلها و تتكلم معاهم
رحيق قامت بفزع 
: لا بلاش.. انا همشي من هنا خالص و مش هتشوفوني تاني 
صقر بدا الشك يزيد جوه
: مالك اتخضيتي ليه مش عايزه ترجعي لـ اهلك 
رحيق 
: انا همشي 
خلف
: استني يابنتي و استهدي بالله و اقعدي انا مش هسيبك تمشي انتي هتقعدي هنا معانا 
رحيق 
: انا مش عايزه اضايق حضرتك
فاتن
: سيبها يا حج تقعد هي في الاوضه اللي تحت بدل ما مقفوله عشان تاخد راحتها
خلف 
: مش هكسر كلمت ام صقر هديكي مفتاح الشقه اللي تحت اقعدي فيها 
صغيره بس احسن من مافيش لاني خدت منها نصها و فتحته عطاره بس مقفوله يعني المحل ملهوش دعوه بيها
و انزلي معايا شغل في المحل من الصبح لبعد العصر و ابقي ادخلي و صقر بيستلم مني من المغرب لبليل 
رحيق عيونها دمعت من الفرحه
: انا مش عارفه اشكرك ازاي بجد و هدفعلك ايجار الشقه انا معايا حلق الماس.. 
هبيعه انا عارفه انه غالي و هيجبلي مبلغ كويس و اديك الايجار
حطيت ايديها على اذنها تفق الحلق  ، منعها خلف
: لا يابنتي خلي حاجتك معاكي من شغلك هخصملك الأيجار لو دا اللي هيريحك
صقر بص على الحلق  ، و رجع بضهره لوراه و قال ببرود
: و انتي جبتي منين حلق الماس
رحيق بصتله بخوف منه  ، و ردت بتوتر
: بابا كان جيبهولي و هوا راجع من باريس.. كان هناك في شغل و رجع بعد عيد ميلادي و جبهولي هديه من هناك 
صقر شبك صوابعه في بعض  ، و كمل كلامه ببرود
: و انتي عندك كام سنه على كدا 
رحيق رجعت خصله شارده من شعرها ورا اذنها بارتباك  ، بان فيها ملامحها و الزرقان اكتر
: ستاشر و فضلي شهرين و هيبقي عندي سبعتاشر سنه 
صقر شاور على وشها  ، و اتكلم
: مردتيش على سؤالي مين ضـ ـربك.. بالشكل دا 
بصتله و ضمت ايديها و هي بتفتكر اللي مرت بيه  ، و دموعها نزلت خرجت من شرودها على صوته الحاد و هوا بيعد سؤاله
: مردتيش ليه 
اتكلمت بصوت منخفض طالع بصعوبه  ، و هي مش حاسه بضوفرها اللي غرزت في ايديها من شدت خوفها
: شريف جوز اختي 
لحظ خوفها و الرهبه.. اللي في عينيها و لسه هيكمل كلامه  ، اتكلمت بنهيار
: خلاص انا مش عايزه اساله لو مش عايزين تقعدوني عندكم كتر خيرك 
يا انكل لحد كدا انا هقوم امشي و هدور في اي مكان تاني غير هنا 
فاتن بحنيه
: ليه كدا يا بنتي معلش حقك عليا متزعليش احنا بس بنطمن عليكي تعالي قومي معايا اغسلي وشك 
رحيق من بين بكائها
: شكرا يا طنط انا بس عايزه انزل لو سمحت يا انكل تديني مفتاح الشقه لو هتقعدني عندكم
خلف طلع الفاتيح بتاعته و خرج منها مفتاح الشقه  ، و اده لـ فاتن 
: قومي انزلي معاها 
فاتن قامت معاها نزلتها الشقه و ادتها المفتاح 
: هيا الشقه نضيفه انا لسه عملها انا و سماء من يومين تصبحي على خير يا بنتي 
خلصت كلامها و خرجت و قفلت الباب وراها و طلعت  ، كان صقر دخل غرفته و خلف لسه قاعد في الصاله 
فاتن
: ايه يا حج هو اي حد تدخله بيتنا من غير ما تسأل عليه قدر وراها نصيبه هنعمى ايه
خلف
: طب انتي تردي تسبيها في الشارع و انتي عارفه احنا بقينا في زمن ايه
فاتن
: برضو يا حج احنا منعرفش هي بتكدب و لا بتقول الحقيقة 
خلف
: الله و اعلم بس اللي اعرفه اني مش هسيب عيله في الشارع اتقي ربنا انتي عندك بنت
الله و اعلم ايه اللي ممكن يحصلها اعملي الخير و ارميه في البحر عشان ربنا يوقف مع ولادنا ولاد الحلال
فاتن 
: حاضر يا حج اللي تشوفه..
سماء يا سماء تعالي حضري معايا الاكل ابوكي جه 
خرجت فتاه من غرفتها  ، و همست بابتسامة 
: حمدالله على سلامتك يا بابا 
خلف بحنيه 
: الله يسلمك ابقي خرجي كام حاجه من هدومك مش محتاجهه 
طقمين على غيارين يتقعد بيهم في البيت حلوين و نزليهم للبنت اللي قاعده تحت دي 
و انا الصبح هديكي فلوس تجيبي غيرهم و تجبلها معاكي حاجه حلوه و تاخدي ثواب معايا
سماء هزت رأسها 
: حاضر يا بابا انا عندي لبس كتير مش محتاجه جديد 
دخلت المطبخ مع والدتها  ، و اتكلمت بستغراب 
: هي مين البنت اللي بابا بيقول عليها دي و قعده فين
فاتن اتنهدت بحزن 
: بنت صغيره عندها سبعتاشر سنه اختها يا عيني رمتها... 
في الشارع عشان الورث اللي منه لله بعد موت امها و ابوها 
ابوكي شافها و جابها هنا و ادها مفتاح الشقه بتاعت ستك الله يرحمها تقعد فيها
بس و لا معاها لبس و لا فلوس و مضـ ـروبه... و شكلها مكلتش بتقول بقالها
تلت ايام في الشارع واحده خدتها قعدتها عندها بس بنتها مستحملتهاش و تردتها عارفه يا سماء قلبي اتقطع... 
عليها و اتنكد عليا انهارده بسبب البت دي نكد منها لله اختها و جوزها يتردلها في عفيتها و ضناها و يتعمل فيها زي ما عملت في اختها 
اغرفلها اكل و حطيه على صنيه و نزليه بس روحي شوفلها حاجه تلبسها و نزليلها 
البس مع الاكل قبل ما تنام جعانه يابنتي و نشيل ذنبها شكلها مكلتش و مخضوضه كدا يا عين امها 
سماء خرجت من المطبخ طلعت كيس بلستك... حطيت فيه لبس تقعد بيه في الشقه و طقمين خروج بالطرح بتاعتهم  ، حطيت الطرحه على رسها  و شالت الصنيه و نزلت 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
عندها فضول تشوف البنت دي  ، وقفت قدام الشقه و خبطت على الباب 
رحيق كانت لسه واقفه في الصاله بتبص لـ كل حتى فيها  ، اتخضيت اول ما سمعت صوت خبط وقفت ورا الباب  ، و اتكلمت بصوت مرتعش
: مين
سماء برقه
: انا سماء ماما بعتاني بحاجات ليكي 
فتحت الباب لما اطمنت انها بنت  ، لاقت بنت جميله واقفه قدامها  ، قالت سماء 
: مش هتقوليلي اتفضلي ايدي وجعتني من الصنيه
وسعت الطريق و هي بصلها بتركيز  ، دخلت سماء حطت الصنيه على الترابيزه و شنطت الهدوم جنبها  ، و قالت 
: بتقولك ماما كلي بالف هنا على قلبك و الشنطة دي فيها لبس تنامي فيه 
معرفتكيش بنفسي انا سماء اللي في الدور اللي فوقك على طول 
رحيق بابتسامة رقيقه
: و انا رحيق 
سماء بلطف
: عاشت الاسامي يا رحيق هطلع انا تصبحي على خير 
رحيق برقه
: و انتي من اهل الخير 
خرجت سماء قفلت وراها الباب المتهالك القديم  ، بصيت و راها على الشقه اللي كانت عباره عن غرفتين و صاله وحمام و مطبخ 
اتنهدت بتعب و راحت على الشنطه طلعت الهدوم   ، حسيت بكسره لانها بقت حاله يشفق عليها الناس حتى بالهدوم 
دخلت غرفة النوم فتحت الدولاب كان فيه هدوم طلعت جلبيه منهم و استغربت شكلها ، بصيت على برواز في الأوضة و شافت سيده كبيره في السن من جلبيتها عرفت انها هدومها
حطتها تاني في الدولاب بسرعه  ، و طبقت عليهم الهدوم اللي نزلتها سماء و خدت لبس بيتي مريح و دخلت الحمام  
في منزل ادهم 
في غرفة بسمله كانت قاعده على السرير بصه قدامها في الفراغ بصمت... ملامحها باهته و دبلانه عينيها  ، بصه في مكان واحد مبتتحركش كأنها جثـ ـمان.. بلا روح ، جنبها قاعدين تارا و لارا 
اتكلمت لارا بدموع بتلمع في عيونها
: مامي احنا هنمشي من هنا امتا عايزه اروح بيتنا وجد مبتخلنيش العب بالعب بتاعتها 
تارا سندت راسها على كتفها و بصيت لـ عنيها ، و همست بحزن
: مامي ردي عليا.. 
طمنيني عليكي طب سمعيني صوتك قولي اي حاجه بس 
متفضليش ساكته كدا صوتك وحشني اوي
فضلت بسمله على وضعها سكته مبتتكلمش مع حد و لا بترد  ، عيونها متجمع فيها الدموع دائماً رفضه الاكل و الشرب 
دخلت منه الاوضه و عيونها ورمه من فرط بكائها بصت عليها بعتاب و لوم ، و راحت على الكومود بالعافية بتسارع الخطوات  ، مش عايزه توصل ليها و لا تشوفها  ، مسكت الادويه و قالت بجفاء
: معاد الدواء بتاعك لازم تاخديه عشان متتعابيش و الدكتور يطر يحجزك في المستشفى 
مدت ايديها بالحبوب حطتها على بؤها  ، بصتلها بسمله بتوهان و خدتها و شربتها منه المايه 
: الدكتور قال انه العصب السابع اعصابك مشدوده من الزعل و العلاج بيرخي اعصاب وشك عشان بؤك ميتعوجش 
بربشت بـ عينيها و غمضت بتعب  ، بصتلها منه بحزن على حالتها و بصيت لـ تارا و همست بحنيه 
: بكرا هتنزلي المدرسه.. 
انتي و اختك الميس كلمتني و قالتلي ان في امتحانات الباص لما يجي 
ياخد وجد بكرا اركبي معاها و هعرفه ميرحش هناك تاني و اقوله انك هتركبي 
من هنا دايما خدي اختك و روحي نامي انتي و هي عشان المدرسه الصبح 
تارا بصيت لـ والدتها و مسكت ايديها بلطف  ، و اتكلمت 
: طب و مامي مين هيقعد معاها و يرعيها
منه بحنيه
: انا هقعد معاها روحوا انتوا نامه
تارا هزت راسها بحزن و قبلت... خدها قامت من جنبها  ، مش عايزه تسيبها في تعبها و تبعد خدت اختها الصغيره من ايديها و خرجه  
قعدت منه على السرير بصيتلها بتعب  ، حاسه كأنها قعده قدام والدتها حطت دماغها على رجليها زي ما كانت بتعمل و هي صغيره ، بصيتلها و همست بشرود
: تفتكري هنلاقي رحيق و لا كدا خلاص مش هنشوفها تاني 
بسمله حطيت ايديها على شعرها و مررتها بحنيه ، و كسرت الصمت و اتكلمت بنبرة صوت حنونه و أمل
: هنلاقيها إن شاءلله هنلاقيها انا مستعده ابيع كل ما املك عشان اتلاقيها 
منه بنظره كلها عتاب 
: مش عارفه الومك و اجي عليكي و انا شايفاكي عصره نفسك و ضغطه عليها 
و لا اسكت و اكتم جوايا و متكلمش
بسمله دمعه نزلت على خدها من غير ما تحس
: كنت معميه.. 
زي ما تقولي السكـ ـينه.. سرقاني مش حاسه باي حاجه انا بعملها هنتلاقيها قلبي حاسس اننا هنتلاقيها و ترجعلنا تاني 
سكتت و غمضيت عينيها بتفكر فيها  ، في دماغها مليون سيناريو و كلهم ابشع من بعض
مررت ايديها على شعرها بحنية لحد اما نامت اما حسيت بالأمان في حضن اختها و أمها
في المساء.. 
كانت الساعه اتنين بعد نص الليل
دخل واحد من بوابة و دخل و هوا بيتسحب  ، خايف حد يسمعه قفل الباب وراه براحه  ، و راح على باب الشقه اللي فيها رحيق..
مسكه بايده زقه جامد فتحه بكل سهوله لانه قديم و الكلون بايظ  ، فـ دخوله كان سهل دخل و هوا بيتسحب 
رحيق كانت نايمه بعمق و طفيه نور الشقه كلوا  ،  مش سايبه غير نور الابجوره اللي جنبها مفتوح من خوفها
حسيت بحركه غريبة في الشقه  ، و صوت الباب و هوا بيتفتح  ، اتعدلت على السرير بخوف و قامت وقفت بسرعه و ركبها.. 
بتخبط في بعض من الرعب ، حطيت ايديها على بؤقها تمنع صوت نفسها العالي من فرط خوفها  ، نزلت من على السرير و مسكت الابجوره  ، مستعده لاي اقتحام في اي لحظه 
اتسعقت اول ما شافت ملامح اللي دخل عليها الاوضه و..
يتبع........ 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
كانت الساعه اتنين بعد منتصف الليل
دخل واحد الشقه اللي فيها رحيق و هو بيتسحب  ، صحيت على صوت باب الشقه و هو بيتفتح  ، اتعدلت بفزع حطيت ايديها على بؤقها تمنع صوت نفسها العالي من فرط خوفها...
نزلت من على السرير اتلفتت حوليها وسط الضلمه  ، مسكت في ايديها الابجوره مستعده لاي اقتحام في اي لحظه... 
شافت ضل بيقرب على الاوضه اترعبت اكتر  ، رجعت للخلف لحد اما لزقت في الحيطه و هي شايفه الضل قرب عليها... 
هرب الـ ـدم.. منها من فرط رعبها و وقعت منها الابجوره اتكسرت.. لميت حتى 
و صرخت اول ما شافت ملامحه اللي رعبتها 
ساب البنت اللي في ايديه و جه يجري عليها  ، طلعت على السرير و نطت جريت برا الشقه، لاقت صقر نازل من على السلم جري 
جريت مسكت فيه و اتكلمت بخضه و رعب  ، و هي بتنهج
: الحقني.. الحقني فيه واحد جوه
خلف نزل بعديه  ، و قال بقلق
: فيه ايه يابنتي 
قطع كلامها خروج حاتم من الشقه  ، و باين عليه التوتر حاول يظبط صوته و قال بصوته الغليظ
: أنتي مين يابت... 
و دخلتي شقت ستي منين
صقر بص لـ البيجامه اللي لبساها و وقف قدامها بحمايه و هوا بيداريها من عيونه  ، و صاح بعصبيه
: و انت مالك و مال شقة ستك من امتا و انت بتدخلها ليك فيها ايه
اتنفضت من صوته العالي رفعت عينيها على فاتن اللي نازله  ، و جريت عليها استخبت فيها  ، ضمتها فاتن بخضه
: اهدي يابنتي و قوليلي ايه اللي حصلك 
شاورة على حاتم برعشه  ، و قالت بتلقائيه
: دخل عليا...
 و كان معاه بنت جوه و قالها كلام وحش اوي و عيب 
سمعت صوت شهقه قويه انؤثيه من اعلى السلم ، و بعديها اتكلمت بنت بغضب شديد 
: نعمم واحده ست مين دي يا عنيا
رفعت وشها للبنت اللي نازله و على وشها علمات الغضب  ، و قبليها راجل كبير من الشبه اللي بينه و بين خلف عرفت انه اخوه
بصلها بغضب و صاح حمدي بنرفزه
: اسكتي انتي يا جهان انتي مين يابنتي و دخلتي بيتي ازاي 
خلف بص لـ اخوه  ، و قال بعصبيه
: جرا ايه يا حمدي انت سايب ابنك اللي كان جايب واحده شقة أمي و بتسأل مين دي 
جهان عدت حماها و نزلت بسرعه  ، و هي بتدور بعينيها
: فين البنت دي 
مسكها حاتم جوزها من ايديها بقوة قبل ما تدخل الشقه  ، و صاح بغضب
: دي كدابه انا معيش حد 
جهان نفضت ايده من عليها بحد  ، و دخلت الشقه تدور على اللي كانت مع جوزها و بيخونها... معاها   ، لقت شباك الصاله مفتوح طلعت على الكنبه بصت في الشارع 
لاقت واحده بتجري وقفت في مكانها بصدمه لحظه  ، و نزلت من على الكنبه بسرعه خرجت من الشقه جريت 
على باب البيت تفتحه ، مسكها حاتم منعها و بعدها عن باب البيت
حاتم بعصبيه شديده
: خلاص بقا اهمدي مكنش معايا حد البت دي كدابه قولت
رحيق خرجت وشها من حضن فاتن  ، و اتكلمت بتلقائيه
: لا والله يا طنط انا مش كدابه كان معاه واحده و كان اسمها.. 
حمدي قطعها بشخيط 
: ما تسكتي بقى انتي طلعتلنا من اني داهيه مين دي يا ابو صقر
خلف بعصبيه اشد
: دي سكنه جديده في الشقه.. شقتي و انا حر فيها اسكنها ابيعها براحتي 
هي حصلت تجيب نسوان... البيت مافيش اي احترام طب حتى احترم المكان اللي انت دخله في شقت أمي 
ما مراتك عندك و كلوا في الحلال و الشرع ايه اللي موديك للحرام برجليك لا و كمان جايبها بيتي
صقر بعصبيه 
: انت بتستغفلنا تخلي البيت كلوا نايم و تجيب نسوان... 
جهان دموعها نزلت و هي بصله  ، مصدومه فيه ازاي قدر يجيب سكـ ـينه.. تلمه و يـ ـدبحها.. بالبشاعه دي
و متهزلهوش جفن بصتله نظره كلها كسره.. و خذلان  ، و همست بدموع ممذوجه بعصبيه
: طلقني
حاتم بصلها و حس بنغزه في قلبه  ، و قال بذهول
: اطلقك..
استهدي بالله و اهدي كل دا كدب 
راحت عليه ضربته... بنفعال على صدره  ، و انفجرت فيه بعصبيه 
: استهدي بالله و انت عارف ربنا كويس بتخوني.. يا سيد الرجاله 
ضربها.. قلم قوي على وشها من شدته شفايفها انجـ ـرحت ، و قال بغضب 
: انتي هتضـ ـربيني.. كمان يا روح امك امشي اطلعي برا على بيت ابوكي 
انكمشت رحيق في نفسها و طلعت وقفت في اخر السلم و هي مرعوبه من اللي بيحصل قدامها 
بصتله جهان بصدمه اكبر و رفعت ايديها ضـ ـربته.. قلم بكل قوتها بتلقائيه منها  ، و صاحت بجنون
: اه يا عرت الرجاله.. بتمد ايدك عليا
الكل بصه عليهم من صوت القلم.. اللي ترقع على وشه من قوتها  ، اتحرك خلف وقف قصاده و مسكوا قبل ما يمسكها من شعرها 
كانت واقفه ست كبيره بتتفرج على اللي بيحصل  ، اول ما شافتها مدت ايديها على ابنها نزلت جري  ، و هي عايزه تأكلها بسنانها 
وقفت قدامها فاتن تمنعها توصلها و معاها سماء 
سماء بصريخ
: فيه ايه يا مرات عمي... 
حرام عليكوا كلكوا عايزين تضـ ـربوها.. مش مكفيه انه جايب واحده ست البيت و مش مراعي مشعرها
فاتن 
: اهدي بس يا ام حاتم الأمور مبتتخدش كدا 
حوريه حاولة تبعدهم عنها و هي عايزه توصلها باي طريقه
: ابعدوا عني 
حاتم بغضب عارم
: بتضـ ـربيني... يا بنت الشحات يابت دا انتي ابوكي بيجي يبوس الأيادي عشان اديله خمسين و لا عشرين جنيه 
جهان رفعت وشها و هي عايزه تبعد خلف من قدامها  ، و قالت بعصبيه 
: اسم الله عليك اللي يشوفك يقول بتكولها بالحلال ما كلو بالحرام.. 
اياك تكون مفكرني عبيطه و مش عارفه انك بتوزع مخـ ـدرات... دي الناس كلها عرفاك يابن حوريه 
و اه ضـ ـربتك... 
يا حاتم عشان لما تيجي تقولهم دي ضـ ـربتني... متبقاش كداب يا نسونجي 
حاتم زق عمه بغضب عارم.. صقر كان واقف بعيد اول ما شافه بيزق ابوه جري مسكوا من رقبته زقه اتخبط في الحيطه  
: لو ايدك اتمدت على ابويا تاني باي شكل انا هقطعهالك
خلف بغضب 
: فيه ايه يا حمدي ما تلم ابنك و مراتك و تاخدهم على شقتك يعني ابنك غلطان و سيبه يبجح و يطيح في خلق الله 
حمدي بصلها بشر
: اطلع انت و امك على فوق و انتي يابنت الناس ملكيش قعاد هنا تاني روحي عند ابوكي و لينا قعده معاه لاننا مانتهزقش 
حوريه سقفت بايديها 
: منك لله يابن بطني... 
شوفت اخرت مجيبك مش كفايه مستحملينك يا ارض بور ياما قولتلك طلقها و اجوزك ست ستها اللي تجبلك الواد 
بس انت ماسك فيها زي المرض سحرالك بايه 
برقت بصدمه على معيرتها سمعت صوت قلبها و هو بيتكـ ـسر للمره المليون  ، سكتت و هي بتجمع شتاتها و صاحت بحرقه
: روحي منك لله أنتي و ابنك حقي عندك يارب دا انا ما هرتاح من وشكوا لما اخرج من البيت دا 
فاتن بحزن شديد 
: تعالي يابنتي معايا بيت عمك و اهدي بكرا ربنا يكرمك
جهان عيطت بقهر
: لا يا مرات عمي انا همشي من البيت دا قبل ما يجرالي حاجه على يدك 
بتشتم.. و بتهان و بتعاير كمان دا انا ادفنت بالحياه في البيت دا اذا كان منه و لا من امه 
هوا كل يوم عارف واحده عليا و بسكت و مبتكلمش عشان اعدي ايامي 
و اعيش و امه ما بتصدق تشوفني عشان تعايرني و تزلني عشان ربنا مكرمنيش و خلفت روحه منكم لله يصتفل معاكم ربنا يا ظلمه
خلصت كلامها و جريت على باب البيت فتحته و خرجت تجري في الشارع بشعرها  ، خلف خرج وراها يرجعها
صقر بص لـ ابن عمه بشمئزاز  ، و بعديها بص لـ امه
: اما خدي سماء و رحيق و اطلعي الشقه و انا هكلم عمي اشرف اخليه يجي يركبلنا باب للشقه و يشيل القديم دا 
فاتن هزت رأسها  ، و همست بقلة حيله
: يلا يا سماء 
كانت رحيق واقفه مكانها على السلم مرعوبه.. من الخناقه اللي حصلت  ، مشيت طلعت مع فاتن بصمت  ، بتفكر في جهان و صعبت عليها حالتها دخلت مع سماء غرفتها و قعدت على السرير 
رحيق بندم
: انا مكنتش اقصد كل اللي حصل ده بس بجد انا اتخضيت.. 
لما لقيت حد معايا في الاوضه و معاه واحده بالشكل البشع اللي شوفتهم بيه دا 
سماء قعدت جنبها  ، و همست بهدوء 
: انتي معملتيش حاجه غلط انا لو مكانك كنت هصوت 
طبيعي من خضتي و اقول اللي انا شوفته مش هكدب و متشيليش نفسك ذنب
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
انه اتخانق مع مراته و مشيت انتي صوتي من خوفك و كلنا نزلنا لاقنه معاه 
واحده يعني هوا اللي غلطان و الحمدلله انك كنتي في الشقه عشان نعرف بالقـ ـرف.. اللي بيعمله 
من ورانا سيبك منه 
و متفكريش في حاجه و نامي كفايه انه صحانا من احلى نومه اللي منه لله
سماء طفت النور و نامت على السرير  ، رحيق اتعدلت جنبها و نامت جنبها 
في الأسفل 
كان صقر واقف في المدخل بصص على النجار و هوا بيخلع... الباب  ، دخل خلف لواحده  
: وديت الباب فين يابني 
صقر 
: هغيره هوا و الشباك لحد الصبح و هخلي الحداد يجي يركب حديد على شباك البيت من برا عشان محدش يقدر يفتح الشباك و يدخل او ينط زي ما حصل امال فين جهان مرجعتش معاك ليه
خلف بتنهيده متعبه
: استغفر الله العظيم مردتش ترجع و طلبت تروح عند ابوها وصلتها لحد البيت و جيت عمك هوا السبب في تربيتهم غلط
اذا كان هوا و لا اخوه بس اياد ينفع يتلحق لاني بحسه مغصوب من اللي ابوه بيعمه ربنا يهديهم 
صقر بجمود
: و احنا هنفضل كدا خايفين... 
نتكلم و شايفين الغلط بعنينا و ساكتين تعالى ناخد حقنا و نخرج من البيت دا يا اما نبني الارض و نقعد فيها
احنا معانا فلوس تبني عماير مش بيت واحد انا ببقى خارج رايح الشغل و خايف 
على امي و اختي و الاول مكنتش مصدقني دلوقتي صدقت لما مراته اتكلمت و فضحته قدامنا
خلف بحزن شديد 
: ياريت اقدر دا اخويا يا صقر انت تقدر تسجن.. سماء اختك لو غلطت لا 
هي زيها كدا انا رايح الجامع اصلي الفجر هتيجي معايا 
صقر
: اه يلا هروح اصلي الفجر حاضر 
كانوا هيخرجه باب البيت اتفتح و دخل ابن اخوه التاني  ، و اتفاجئ بيهم واقفين 
: خير يا عمي ايه اللي موقفكم كدا نص الليل 
خلف بحدا
: هيجي منين الخير يا اياد طول ما انتوا ماشين في الحرام ربنا يهديكم لنفسكم انا رايح الجامع 
اياد راح على صقر  ، و همست بصوت منخفض 
: انا روحت المكان اللي قولتلي عليه و ملاقتش حد هناك 
صقر بجمود
: معاد التسليم اتغير... 
الراجل كلمني قبل المعاد بعشر دقايق قالي الحكومه شمت خبر بالشحنه و انا اتفقت معاه على معاد تاني 
بس اتلهيت في موضوع كدا اطلع ريح و نام و انا هروح استلمها و هحطها كلها في المخازن 
اياد سابه و طلع و هوا هلكان من التعب... عايز ينام لانه جاي من على سكت سفر 
خرج صقر من البيت دخل الجامع اللي على اول الشارع  ، و هوا اللي صلى بيهم الفجر امام
خرجه بعد فتره و خلف طلع  ، و فضل صقر مع النجار لحد اما ركب الباب الجديد  ، و غير الشباك ادله حسابه  ، و خرج ركب عربيه نص نقل بتاعت عمه و انطلق
في الصباح 
في بيت خلف.. صحي خلف من النوم و خرج قعد في الصاله  ، حطتله فاتن كوباية الشاي و جنبها قرص قدامه و قعدت 
: محستش بيك امبارح لما جيت طلعت امتا
خلف 
: صليت الفجر و طلعت فين صقر لسه مطلعش 
فاتن 
: لا ياخويا طلع من بدري و نايم و سماء نزلت راحت الجامعه بتاعتها 
و البنت اللي هنا نزلت بس لقت الباب اتغير طلعت تاني 
خلف 
: طب انا نازل المحل خليها تفطر و تحصلني 
خلص كلامه و قام خرج من الشقه نزل الدكان 
في احد المدارس انترناشونال
في فصل الاولى الابتدائي... كانت لارا قاعده مركزه مع شرح الميس اللي واقفه عليها  ، الباب خبط و دخل وائل و اتكلم بابتسامة 
: ممكن بعد اذنك يا ميس اخد لارا 
الميس وقفت شرح و بصيت عليه  ، و قالت
: انت تقربلها 
وائل
: عمها يلا يا لارا 
الميس هزت رأسها بهدوء  ، و قالت
: ممكن اشوف البطاقه... 
دي تعليمات ماشين عليها بقالنا فتره لان حضرتك شايف مبقاش فيه أمان 
خالص الفتره دي و بتفتح نت و بتشوف البلاوي اللي على السوشيال 
وائل طلع البطاقه بتاعته 
: معاكي حق مبقاش فيه امان خالص 
ميس ضحى شافت البطاقه مع الكشف الطلاب اللي في الفصل و اتاكدت من الاسم  ، و همست 
: يلا يا لارا امشي مع انكل 
لارا كانت قاعده بتترجاء الميس بعينيها  ، حطيت حاجتها في الشنطه و قامت من على الدسك مشيت بخوف منه راحت عنده  ، جسمها كلوا بيترعش ميل شالها من على الارض و قبل... خدها بلطف و خد البطاقه من المدرسه 
ضحى شورتلها بابتسامة 
: باي 
خرج وائل من الفصل و من المدرسه حطها في العربيه  ، ضمت رجليها على بعض بخوف و حطيت ايديها عليها كانها بتحمي نفسها  ، قلبها بيدق من فرط رعبها منه 
عنيها متشلت عنه و هي بتابع الطريق من الحين للأخر  ، و عرفت انها هتروح نفس البيت اللي بتكرهه 
وقف بعد فتره قدام العماره  ، نزل فتحلها الباب و مسك ايديها  ، نزلت معاه و هي بتترعش من الخوف  ، اتلفت حوليه و دخل الشقه اللي في الدور الاول بعيد عن الدور اللي فيه شقة والدته
بعد فتره خرج من الشقه و هي في ايده ركبه العربيه و اتحرك ، كانت قاعده على الكرسي و بتعيط بقوة صوت شهقاتها بيعالى تدرجيًا  ، بتلتقط نفسها بصعوبه شفايفها بتترعش.. و سنانها بتخبط في بعض 
من كتر خوفها عماله تقطـ ـع.. في جلد ايديها بضوفرها  ، نفسها اتقطع من فرط بكائها
وائل طلع شوكولا حجم كبيره و ادهالها  ، و قال بنبرة صوت كلها تهديد 
: خدي الشكولاتة... 
دي كوليها عارفه لو قولتي لـ ماما او تارا اني خدتك من المدرسه هعمل فيكي ايه هجيب السكـ ـينه.. و هقتـ ـلك... فاهمه 
اتكلمت بشحتفه
: حاضر.. 
حاضر مش هقول لحد خالص  
طلع منديل ادهالها  ، و صاح 
: امسحي دموعك و متعيطيش و انزلي اركبي الباص بتاعك 
و لما تارا تقولك نزلتي ليه من غير ما اجي اخدك قوليلها كنت في الحمام 
و فكرتك جيتي الباص ماشي عشان مزعلش منك و اجيب السكـ ـينه.. و ادبحـ ـك.. 
برقت بخوف هزت راسها بسرعه بمعنى حاضر  ، نزلت من العربيه و خدت شنطتها و هي ماشيه و ضمه نفسها.. بصيت حوليها  ، خايفه من كل الطلاب   ، راحت على الباص و طلعت  ، قعدت على الكرسي و هي بتبكي 
طلعت تارا الباص دورة بعنيها لاقتها قاعده بتعيط  ، راحت قعدت جنبها بقلق 
: لارا بتعيطي ليه 
خافت تتكلم و فضلت سكته مبتتكلمش حاولة تارا تتكلم معاها بدون جدوى  ، الطلاب طلعت و السواق اتحرك وصلوا بيت أدهم نزلوا هما و بنت خالتهم دخلوا البيت 
فتحتلهم منه الباب  ، و اتخضيت من شكل لارا..  اتكلمت بقلق
: لارا بتعيطي ليه مالها يا تارا
تارا 
: مش عارفه يا خالتو.. 
روحت اخدها من الفصل بتاعها ملقتهاش فضلت ادور عليها لحد اما لقتها في الباص بتعيط
منه بحنيه منافيه خوفها
: طب ادخلوا غيره عشان نتغدا 
مسكت ايديها بحنيه و دخلت الشقه قفلت الباب و قعدت على ركبتها قدامها  ، و اتكلمت بحنان
: بتعيطي ليه يا روحي قوليلي و متخافيش يلا قوليلي في وداني 
هزت راسها بمعنى لا و هي بتتشحتف  ، حضنتها بحنيه و قامت 
: طب تعالي هدخل معاكي اديكي شاور و اسرحلك شعرك بعديها ناكل مع بعض ايه رايك
هزت راسها بمعنى لا و خافت منها و بعدت عنها  ، لحظت خوفها اتكلمت بتوتر شديد 
: انتي خايفه... 
مني يا لارا انا خالتو حبيبتك مش كدا طب هوا فيه حد ضيقك 
او حاجه حصلت في المدرسه انهارده وقعتي حاجه بتوجعك 
هزت راسها انها موجوعه  ، همست منه براحه
: ايه اللي بيوجعك بطنك 
هزت راسها و معرفتش تشرحلها و بكائها زاد  ، اتكلمت منه بحنيه 
: خلاص اهدي طيب هجبلك مسكن خديه و نامي شويه 
خدتها من ايديها و دخلت غرفتها هي و أدهم ادتها مسكن  ، و لحظت ان رجليها وجعها ، نايمتها على السرير و لارا مسكت فيها و هي خايفه 
حضنتها منه مسكت فيها لارا لحد اما نامت  ، فضلت منه جنبها بتمرر ايديها على شعرها بحنان.. و هي بتفكر فيها جت تقوم لحظت في ايديها زرقان 
قامت من جنبها خرجت من الاوضه  ، و قفلت الباب و هي بتنفض الافكار اللي في دماغها و مش عايزه تتكلم 
عشان متقلقش اختها في الحاله اللي هي فيها  ، و قررت انها تروح المدرسه تاني يوم  ، و تسأل المدرسين لان واضح من ايديها انها مضـ ـروبه
في قسم الشرطه 
كان هيثم قاعد بيرتب القضيه في دماغه  ، باب المكتب خبط و دخل العسكري و اتكلم 
: هيثم باشا.. 
فيه أستاذه بتيجي بقالها تلت ايام تسأل عليك و حضرتك مبتبقاش موجود مستنيه حضرتك برا 
هيثم مسك دماغه بصداع
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
: خليها تدخل و خلي حد يعملي قهوه 
العسكري خرج و بعديها الباب اتفتح  ، دخلت نفس البنت اللي رحلها الكافيه و كلمها هناك
دخلت بخطوات مرتعشه  ، شاورلها هيثم انها تقعد 
قعدت قدامه  ، و همست بخوف
: حضرتك طلبتني اجيلك المكتب هوا فيه حاجه انا معملتش حاجه على فكره
هيثم
: كنت عايز اسألك.. شوية اساله كدا بس بصراحه مبحبش الاوع في الكلام 
فـ تردي على أسالتي بكل صراحه ايه علاقتك بـ شريف 
بصتله بصدمه كبيره و جسمها كلوا اترعش من ذكر اسمه  ، اتكلمت بصعوبه و خوف
: شريف.. 
شريف مين انا معرفش حد بالأسم دا 
هيثم تابع خوفها بشفقه
: انا مقدر خوفك و الوضع اللي انتي فيه بس انتي متصوره و انتي معاه 
سكتت لحظه دقات قلبها عليت لدرجة انها حسيت انه سامعها  ، انهارت قدامه و قالت برعب
: انا هقولك كل حاجه بس ابوس ايدك متعرفش حد شريف مهددني... 
اني لو اتكلمت هينشر الفيديو اللي معاه و هيفـ ـضحني.. 
هيثم 
: شريف اتقـ ـتل.. 
من اربع ايام و التلفون بقا معانا و عرفين انه غصب عنك كل اللي حصل
بس عايز اسمع منك و اعرف استدرجك ازاي 
رحمه قالت من بين شهقاتها
: هوا زبون في المحل اللي انا شغاله فيه جه في يوم في الوقت اللي بسلم 
الشفت بتاعي فيه و انا خارجه مشيت من الشارع اللي جنب الكافيه وقفوني شابين و كانوا عايزين الشنطه و اي حاجه معايا 
و هوا كان خد قهوته و ماشي من نفس الشارع نزل و اتخانق معاها و اتعـ ـور... 
في دراعه وقتها و من وقتها و بقى فيه كلام بينا كل ما بيجي المحل 
سكتت خدت نفسها اللي بيروح منها تدريجياً  ، اتكلم هيثم
: ممكن تهدي و انتي بتتكلمي الكلام اللي هيتقال هنا هيتقفل عليه كانوا متقلش
رحمه بصتله ببكاء
: ابتدا كلام واحده واحده خد رقمي عشان يبقى يطمن عليا و اعترفلي بحبه
عرفني على شغله في البنك و ان مافيش غير مامته اللي عايشه و تعبانه و فيه يوم و انا خارجه من الشغل
كان مستنيني زي كل يوم ركبت معاه بيوصلني لاقرب مكان و انزل اخد اتوبيس اجره اكمل بيه طريقي 
جتله مكلمه ان مامته تعبانه و طلبلها الدكتور و طلبت منه 
اروح معاه اطمن عليها روحت العماره و طلعت الشقه معاه قفل الباب و خلاني اقعد في الصاله لحد اما يدخل يشوفها في الاوضه 
دخل و خرج و قدملي عصير و قالي انها هتغير و تخرج تسلم عليا
هيثم 
: خدي اشربي مايه و اهدي 
خدت منه كوباية المايه شربت منها براعشه  ، و كملت كلامها بكسره كبيره 
: قالي انها نفسها تشوف مين اللي سرقت قلبه و خلته يحبها 
بعديها محستش بنفسي خالص كان حطتلي حاجه في العصير 
ضحكت من قلبها و بعديها سكتت ثواني و رجعت عيطيت بقهر ممذوج بوجع
: لما فوقت بعديها و اكتشفت المصيبه اللي انا فيها جيت اصرخ عشان افضـ ـحه.. 
قالي انه مصورني و لو اتكلمت هيوري لمرات ابويا الفيديو و انا اللي هتفـ ـضح... في الاخر و هوا راجل 
برا قدام القسم دخل سيف اخوا كارما قسم الشرطه بعد اما جاله تلفون من هيثم بوجوده في القسم  ، راح على العسكري و قال
: حضرت الظابط هيثم موجود 
العسكري لسه هيرد عليه باب المكتب اتفتح  ، خرجت و هي بصه قدامها بتوهان... مش شايفه اي حاجة  ، مشيت خطوتين و وقفت قدام سيف  ، رفعت وشها بصتله في وشه و وقعت فاقده الوعي.. 
سيف نزل لمستواها بقلق مسك ايديها يقيس النبض  ، و لاقه نبضها طبيعي
في منزل الشيخ خلف 
فاتن كانت واقفه قدام باب غرفة سماء  ، خبطيت و دخلت كانت رحيق قعده على السرير 
فاتن بابتسامة 
: صباح الخير عمك خلف نزل الشغل و قالي اقولك انزلي وراه لما تصحي براحتك و تفطري
رحيق قامت وقفت بخجل مفرط
: لا شكرا مش جعانه 
بس انا معنديش لبس انزل بيه البس في الدولاب تحت و المفتاح اتغير
فاتن فتحت دولاب سماء وقفت قدامه بحيره 
: مش عارفه اطلعلك ايه البسي جلبيه سودا عشان الالوان متتبهدلش من التراب 
طلعت جلبيه سودا و طرحه و بصتلها
: انا لحظة امبارح انك بشعرك مش محجبه بس تيجي نتكلم بالعقل انتي مش مسلمه 
رحيق همست بستغراب 
: اه مسلمه الحمدلله 
فاتن بحنيه 
: يبقا تلبسي الطرحه هوا مش ربنا أمرنا نلبس الحجاب و نستر عورتنا... 
و مذكور في القرآن يبقا انتي مش لبسه ليه يعني بالعقل كدا تلبسيها و انتي بتصلي و بعد ما تخلصي صلاة تقلعيها 
طب تيجي ازاي دي خدي الطرحه البسيها لاننا في حاره شعبيه و مينفعش واحده 
ست تبقى بشعره حتى لو لوقت مؤقت لحد اما ربنا يهديكي و تلبسيه على اقتناع إن شاءلله هسيبك تلبسي عشان متتاخريش على شغلك 
خلصت كلامها و خرجت  ، رحيق لبست  و حطت الطرحه على شعرها و استغربت نفسها فيها  ، بصيت على انعكاس ملامحها الباهته... دموعها نزلت على خدها  ، مسحتها بسرعه و خرجت قبل ما تنهار مع نفسها 
كانت فاتن في الصاله 
: تعالي يا.. إلا صحيح قوليلي اسمك ايه 
رحيق راحت عندها برقه
: اسمي رحيق 
فاتن مسكت ايديها و حطت فيها فلوس  ، و قالت بحنيه 
: خدي مصروفك عشان لو جعتي او جبتيلك حاجه انتي دلوقتي زيك زي سماء بنتي و نفس المصروف اللي هديه لسماء هتاخديه 
و متزعليش و لا تتكسفي ربنا ليه حكمه في كل حاجه بتحصل في حياتنا 
و الصعب اللي بنعيشه بيبقى اختبار من ربنا عشان يشوفنا هنحمده و نشكره و لا هنكفر بالله 
و نخلي شطانا... 
يتمكن مننا قولي الحمدلله انتي في نعمه كبيره انك قبلتي حد طيب زي عمك خلف 
و دخلك بيته ناس كتير بتتحط في نفس موقفك كدا و مبتتلقيش حد يقف معاها 
بصتلها رحيق بدموع و هزت راسها  ، و همست بضعف
: الحمدلله 
فاتن بحنيه 
: الحمدلله روحي يلا و لو حسيتي نفسك تعبتي قولي لـ عمك خلف اي حاجة 
و اطلعي و انا هقوله محتاجاكي معايا في الشقه و هسيبك ترتاحي مع السلامه 
خرجت رحيق من الشقه وقفت على السلم و هي ضمه ايديها و بتاخد نفسها محاولة انها متعيطش  ، كان صقر نايم على السرير في الاوضه بتاعته و سامع كلامهم و حس بشفقه اتجاهه  ، لاقه نفسه بيفكر فيها 
رحيق فتحت عينيها بدموع  ، و نزلت السلم و قبل ما تخرج من باب العماره  ، لقت ايد قويه سحبتها و دفعتها تحت السلم... 
يتبع..... 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
نزلت من على السلم  ، و لسه هتفتح باب العماره عشان تخرج.. 
لقت ايد قويه سحبتها تحت بير السلم.. 
و صاح بغضب
: و عرش ربنا ما هسيب حق القلم... 
اللي خدته بسببك امبارح مش حاتم عصران اللي يضـ ـرب... 
دي محصلتش في حياتي اني اتضـ ـرب.. من حد و مش اي حد دي واحده ست 
رفعت وشها بسبب فرق الطول اللي بينهم بصتله في عيونه برعب... جسمها كلوا اترعش من فرط خوفها 
اتنفست بصوت مسموع  ، و هي بتحاول تفوق ايديها من بين قبضته بألم.. 
كمل كلامه و هوا بيلوي درعها بقسوه
: انا هعرف حكايتك... 
اي و هخرجك من البيت دا بمصيبه كبيره عشان عمي الشيخ طيب و مفكر كل الناس طيبه زيه بس انا مش عمي خلف 
انا عارف الناس اللي زيك اللي بتضحك بعقول الناس بدموعها 
و رحمة الغالين ما هسيب حقي و هاخده بس مش بالضـ ـرب... عشان متعودتش امد ايدي و اضـ ـرب.. نسوان 
بس صدقيني اللي جاي عليكي سواد و بس
اتاوهت بألم و اتملت عيونها بالدموع  ، ساب ايديها بحدا و زقها خبطيت في الحيطه  ، اتوجعت بعد عنها و سابها و خرج من البيت
مسكت ايديها بألم.. فرقت فيها  ، و بصيت على طيفه بصدمه و ذهول ممذوج بخوف 
اتلفتت حوليها و مشيت بتوتر  ، خرجت من البيت و هي خايفه يرجع تاني.. 
دخلت المحل كان خلف معاه زباين وقفت معاه و بدات تجبله اللي بيطلبه 
خلف بص على ايديها لقها زرقه  ، اتكلم بقلق
: صوابعك ورمه من ايه
بصيت على ايديها بألم  ، و ردت بتوتر
: وقعت من على السلم و انا نازله 
خلف بحنيه
: خلي بالك بعد كدا و انتي نازله ادخلي المخزن هتلاقي تلاجه 
طلعي ازازه تلج من الفريزر حطيها على ايديكي قبل ما تزرق اكتر
دخلت المخزن حطيت ايديها على انفها  ، من ريحة التوابل القويه  ، راحت على التلاجه فتحت الفريزر جابت ازازة مايه تلج 
حطتها على ايديها اتاوهت بألم.. و مستحملتش  ، جت على نفسها و فضلت سايبها  ، و خرجت من المخزن
قعدت على كرسي محطوط في وش الباب  ، بصيت برا المحل لقت حاتم قاعد قدام محل الدهب اللي في وش البيت
بصلها بنظره ارعبتها  ، قامت بسرعه من قدامه و قفت ورا الازاز بخوف منه  ، و هي بتفكر في تهديده و مش عارفه تتصرف ازاي
متردده تقول لـ خلف و لا لا
في محل الدهب قام حاتم من قدام المحل بتاع ابوه دخل جوه و قعد على المكتب  ، دخل بعديه راجل و هوا ساحب جهان في ايديه دفعها... وقعت على الارض تحت رجل حاتم بالظبط
اتكلم هشام بأسف 
: انا ميخلصنيش يا باشا اللي بنتي عملته و ضـ ـربتها.. عشان زعلتك يا سيد
الناس و جيبهالك تحت رجلك تطلب السماح منك و المسامح كريم 
ضـ ـربها.. برجليه و صاح بغضب 
: بوسي ايد جوزك يابت و اتأسفي 
كتمت صرختها من فرط وجعها  ، رفعت وشها الاحمر بصتله بعيونها الورمه 
من فرط بكائها  ، بلعت لعبها بألم.. و همست بوجع كبير و خوف من والدها 
حاسه بكسرة نفس و اهانه  ، كرها نفسها بسبب الذل اللي بتتعرضله
: انا.. 
انا اسفه 
هشام 
: مرضي كدا يا معلم انت عارف ميخلصنيش زعلك اسيبكوا انا بقى ورايا مشوار مع السلامه
بصتله جهان بحسره و هوا خارج من المحل  ، غمضيت عينيها و ابتسمت ابتسامه كلها قهر و وجع... 
سندت على المكتب قامت وقفت قدامه  ، و هي بصه في الارض و مسكه دموعها بالعافيه 
صعبان عليها نفسها اللي اتكسرت.. قدامه  ، و ابوها بيرميها ليه كأنوا بيقوله اعمل فيها اللي انت عايزه
حاتم قام من على المكتب وقف قدامها  ، عيونه كلها غضب و انفاسه حادا... 
بص على الناس اللي رايحه جايه برا  ، و اتكلم من بين سنانه بغضب مكتوم
: اطلعي قدامي على فوق عشان منفرجش علينا الشارع 
فرقت في ايديها من فرط خوفها  ، عارفه و متاكده من اللي هيحصلها بعد اما تطلع...
هزت راسها بقلت حيله و مشيت معاها   ، دخلت البيت طلعت على السلم و مع كل خطوة كانت حاسه ان عمرها بيقل دقيقه.. 
لحد اما لقت نفسها واقفه قدام الشقه  ، طلع مفتح الباب و فتحته   ، غمضت عينيها و خدت نفس عميق و دخلت الشقه
قفل الباب و شدها من ايديها  ، و باليد التانيه مسك فكها بغل خلاها تبصله في عنيه
: شوفتي ابوكي 
اللي مخوفاني.. بيه رماكي تحت رجلي عشان تنولي السماح و ارجعك بيتي 
اللي من غيره هتترمي في الشارع مش هتتلاقي مكان تقعدي فيه 
بصتله في عينيه بقوة منافيه ألمها  ، و تمتمت بصوت مفهوم من قبضته 
: ابويا...
و ربنا يعوضني فيه لانه صاحب كيف.. و مش داري باللي بيعمله و دا اللي مخليني هاديه شويه من نحيته 
بس أنت داري بكل حاجه بتعملها هتقولي البت كدابه طب و قبل كدا و القـ ـرف.. اللي على تليفونك
بتتريق على بيتنا عشان ربنا مديك و موسع عليك بـ بيت كبير 
بيتنا صغير اه بس احسن من مافيش و لو مفكر ان مافيش في ضهري راجل اتحامه فيه 
فـ انا معايا اللي اقوه من الكل معايا ربنا اللي حاميني منك 
ضربها بضهر ايديها على بؤها بغضب فتحلها.. شفايفها بالخاتم المعدن اللي في صباعه
: لسانك دا انا هقطعـ ـهولك.. في مره عشان مترديش عليا
صرخت بألم.. و بعدت خطوه للخلف برعب و بكاء  ، و قالت برجاء
: عشان خاطري متضـ ـربنيش.. 
انا جسمي كلوا بيصرخ عليا من كتر الضـ ـرب.. اللي خدته و مش مستحمله اي حاجه تانيه لو هتضـ ـربني... اجلها لحد اما جسمي يخف 
حطيت ايديها على بؤها تمسح الـ ـدم.. اللي عليه  ، و حسيت بدوخه حطيت ايديها جنبها تسند على حاجه  ، سندت على الهواء و وقعت على الارض و هي حاسه بالدنيا بتلف من تحتها 
راح عليها ببرود نزل لمستواها بصتله و سندت عليه بتعب  ، بص على ايديها اللي بان حتا منها و كانت ورمه و لونها بنفسجي اتكلم بجمود
: ابوكي اللي ضـ ـربك.. كدا 
همست بألم.. و هي مغمضه عينيها 
: اممم هوا فيه غيره 
حاتم بضيق
: عشان تبقي تلمي نفسك احمدي ربنا انك مكنتيش قدامي امبارح كنت قتـ ـلتك.. 
في ايدي بس ردك على امي دا ليه حساب تاني معاكي
قومي حطي تلج في البانيو و اقعدي فيه شويه التلج هيخلي الورم يخف شويه 
بربشت بعينيها و هي بتفوق نفسها سندها تقوم معاه  ، اتاوهت بوجع
: لا لا ابعد ايدك ونبي مش مستحمله جسمي كلوا وارم 
قامت بصعوبة دخلت الحمام  ، و بعديها نامت على السرير و هي مش عارفه تنام من كتر الوجع.. حاولة تنام  ، لكن موجوعه لدرجة انها لما بتنام جسمها بيوجعها مش مستحمله السرير   ، قعدت و هي بتعيط نفسها تنام و مش عارفه 
كان حاتم قاعد على الكنبة بصصلها صعبت عليه.. لون بشرتها مش باين من كتر الكدمات.. اللي فيه ، صعبت عليه شكلها قلبه رق من دموعها 
قام من مكانه فتح درج التسريحه جاب كريم  ، و قعد جنبها و بدا يدهنلها بلطف ممذوج بضيق 
: المرهم دا هيسكنلك الوجع.. شويه و يخليكي تعرفي تنامي
اتاوهت بألم.. مش مستحمله اي حاجه عليها من فرط تعبها 
في قسم الشرطه 
بالتحديد في مكتب هيثم  ، كانت رحمه فاقده الوعي على الكنبه  ، و سيف قاعد على ركبته على الارض قدامها بيضربها.. بخفه على وشها  ، و هيثم واقف في ايديه ازازة برفيوم 
فتحت عينيها و هي بتستعيد وعيها تدرجيًا  ، بصتله بعدم تركيز و همست بتقل في لسانها
: انت مين و انا فين 
سيف براحه
: الحمدلله انك فوقتي اتعدلي اشربي مايه 
رحمه شافت ملامحه بوضح و شافت هيثم  ، اتعدلت بفزع قعدت على الكنبة.. مسكت دماغها و هي حاسه بتقل 
اتكلم هيثم 
: اهدي متخافيش انتي لسه في المكتب 
حطيت ايديها على الطرحه تتأكد انها موجوده عدلتها  ، و بصتله و قالت برجاء 
: ارجوك.. 
متقولش لمرات ابويا انت مش عارف ممكن تعمل فيا ايه مش بعيد تعرف الحاره كلها و لو اعمامي عرفه هيقتـ ـلوني.. 
و انا والله مظلومه و كل حاجه كانت غصب عني كان بيبتزني بالفيديو عشان ارحله
هيثم بنبرة صوت حنونه و تعاطف
: لازم اهلك يعرفه و احنا هنفهمهم انك ضحيه زيك زي باقي البنات اللي اتعمل فيهم كدا 
مسكت ايده تقبلها.. برجاء  ، سحب ايديه منها
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
: استغفر الله ليه كدا 
رحمه بدات في البكاء  ، و ايديها اترعشت
: ابوس ايدك.. 
متعملش كدا هما مش هيفهمه كل اللي انت بتقوله دا هبيقى عايزين يخلصه مني 
و من فضحـ ـتي.. قبل ما اي حد يعرف 
شريف هوا السبب في كل اللي انا فيه يارتني ما كنت قبلته 
ركز معاها سيف اول ما ذكرت اسم شريف  ، بصلها بنتباه و هوا مستني يسمع بقيت كلامه 
لانه حاسس انها ليها علاقه بشريف المتهمه اخته في قتـ ـله 
هيثم حاول يغير الكلام قبل ما سيف يكتشف الحقيقة 
: استاذه رحمه اتفضلي امشي دلوقتي و اوعدك هنلاقي حل 
بس الاحسن ليكي انك تعرفي اهلك في اقرب وقت لان هيجي يوم و هيعرفه 
انا بقولك كدا عشان يبقى عارفين ظروفك مش يكتشفه دا بعدين و الله و اعلم هيكون مصيرك ايه وقتها معاهم 
دفنت وشها في ايديها و انهارت اكتر  ، حاولة تهدي نفسها بس في كل مره بتزيد 
سكتت و خدت نفسها بصعوبه  ، هزت راسها و بصتله و قامت خدت شنطتها و خرجت من المكتب ، كانت ماشيه وسط
الناس و هي تايهه حاسه نظرات الناس كلها عليها  ، ضمت نفسها و خرجت من القسم 
حسيت ان رجليها مش شيلها  ، سندت على الحيطه و قعدت مكانها على الارض
عدى عليها الوقت و هي قاعده  ، ضمه نفسها و منهاره مش طايقه نفسها
كل ما بتفتكره بتكره نفسها اكتر  ، نسيت كل حاجة عايشتها في حياتها معاده اللحظه اللي بتبقى معاه  ، عمرها ما هتنسها كسـ ـرتها.. و زلتها رجائها ليه طول الوقت 
بالنسبالها المـ ـوت.. ارحم و لا انها تروح ليه برجليها  ، حسيت براعشه جسمها و ضمت نفسها اكتر و صوت شهقاتها بيعالى اكتر و اكتر 
نفسها تصرخ.. تصرخ تقول كل اللي في قلبها  ، بس لسانها عاجز يتكلم خايفه من نظرات الناس ليها  ، و اهلها اللي عمرهم ما هيفكره بعقل و هيطلعوها مذنبه... 
خرج سيف من القسم ملامحه مشدوده بغضب  ، مكور ايده كان في اقصى مراح غضبه  ، جواه نـ ـار.. كفيله تحرق بلد كمله مش انسان
اتمنا الزمن يرجع بيه و يخلص على شريف بايده  ، كانت نـ ـاره.. هتهدى شويه و هوا واخد حق اخته  ، فاق من دوامة تفكيره على صوت رحمه اللي قاعده على الارض جنب عربيته  ، راح عليها و جواه الف سؤال و سؤال اجبتهم معاها
وقف قدامها  ، و قال بجديه 
: انتي قولتي جوا اسم شريف.. تقصدي شريف مين اوعدك لو قولتلي حكايتك كلها هساعدك 
بصتله رحمه برعب و هزت راسها  ، اتكلم سيف 
: قومي اركبي معايا العربيه و احكيلي كل حاجه 
قامت بخوف من شكلوا الغاضب  ، ركبت معاه العربيه بدون تفكير و هي مفكره ظابط زي هيثم  ، و حكتله كل حاجه وسط بكائها
ضرب ايده في العربيه بكل قوته و هوا بيصرخ بألم  ، خافت منه و انكمشت في نفسها و خافت تتكلم 
بصلها بضعف  ، و اتكلم و عيونه كلها دموع
: يعني اختي مـ ـاتت كـ ـافره.. عشان واحد زي دا شطان 
ماشي على الارض بس لا مش هسيب حق اختي بس هاخده من مين بعد اما مـ ـات.. 
انا هعرف كل حاجه عنه مش هسيب حقها و هاخده من اقرب الناس ليه
رحمه بصتله بستغرب  ، و قالت
: انت مين 
هوا انت مش ظابط زي هيثم بيه 
سيف سكت و معرفش يقلها ايه  ، كان باصص في عينيها اللي كلها حزن و خوف.. كسره كان دائماً بيشوفها في عيون اخته
بس مكنش يعرف سببها ايه  ، لقه نفسه بيتكلم و بيقولها الحقيقة بضياع
: انا سيف اخه كارما اللي قتـ ـلت.. 
شريف بس متخافيش كل كلمه أنتي قولتيها محدش هيعرف بيها و هساعدك 
زي ما وعدتك.. انتي زي كارما اختي لو كانت عرفتنا من الاول كنا خدنا حقها 
بس خوفها خلاها تسكت و متتكلمش خدي رقمي خليه عندك و كلميني في اقرب وقت اكون فكرتلك تعملي ايه 
هزت راسها بمعنى لا و دموع
: مستحيل انا فضحت.. نفسي فكرتك ظابط والله
قاطعها بصوت ماليئ بالحزن
: متخافيش محدش هيعرف اللي قولتيه دا غير و دا وعد مني 
خدي الكارت دا خليه معاكي و قت اما تهدى كلميني و إن شاءلله اشوف حل 
مد ايديه طلع المحفظة بتاعته خرج منها كارت فيه الرقم و عنوان معرض العربيات بتاعه  ، مديت ايديها خدته منه برجفه و نزلت من غير ما تتكلم.. مسحت دموعها  ، و ركبت مواصلات روحت البيت بتاعهم 
وصلت الشارع بتاعهم و هي تايهه  ، مش مركزه لـ نظرات البنات في الحته ليها 
طلعت المفتاح دخلت البيت  ، كانت واحده جارتهم هي و ابنها قاعدين مع مرات ابوها
مرات ابوها سناء 
: اهي العروسه جت.. 
تعالي يا رحمه سلمي على خالتك ام ابراهيم جايه تطلب ايدك لـ صابري ابنها الصغير و قالتلي اسالك الاول بس انا 
قولتلهم انك مبترفضليش طلب و قرائنه الفاتحه و احنا قاعدين و الجمعه الجايه هنروح نجيب الشبكه
رحمه بصيت للعريس و من صدمتها مقدرتش تتكلم  جريت دخلت اوضتها و قفلت الباب  ، حطت ايديها على بؤها برعشه بتفكر تحل النصيبه اللي وقعت فيها ازاي
افتكرت الكارت بتاعه  ، قعدت على السرير طلعت الكارت اللي فيه رقمه و رنت عليه 
رحمه بصت على الباب بخوف من مرات ابوها لا تدخل  ، و اتكلمت بلهفه و دموع
: الو استاذ سيف الحقني...
انا في مصيبة روحت البيت لقت عريس قاعد مع مرات ابويا و قرائة فتحتي معاهم 
_اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد 🦋. 
في محل العطاره 
رحيق كانت حاسه بتعب عمرها ما عملت مجهود  ، عشان كدا تعبت من اقل مجهود ، مررت ايديها على رجليها بوجع.. دخل عليهم صقر المحل و قال
: السلام عليكم 
خلف رفع وشه بصله و رد السلام
: و عليكم السلام و رحمة الله تعالي يا بنتي خدي يوميتك و روحي انتي خلاص صقر جه 
بعد نظرها عنه و راحت عند خلف وقفت قدامه  ، طلع الفلوس و مد ايده بيها  ، بصتلها بتردد و خدتها منه و قالت بتوتر و خجل
: المفتاح مفتحش الباب الصبح 
صقر طلع التلت نسخ من المفاتيح اده لـ ابوه 
: المفاتيح اهي كلها معاك
خدتها من قدام خلف  ، و همست
: عن اذنك يا عمو باي 
صقر بسخرية 
: باي و عليكم السلام 
اتكسفت و خرجت من المحل ، بصله والده مش عاجبه اسلوبه معاها و متكلمش 
دخلت البيت فتحت باب الشقه و دخلت و هي مش قادره تقف على رجليها  ، قفلت على نفسها بالمفتاح و حطيت النسخ على الترابيزة  ، و قعدت على اقرب كرسي و دعقت في رجليها بألم... بطنها اصدرت صوت الدليل على جوعها الشديد
بصيت للفلوس اللي في ايديها و هى مش عارفه تشتري منين أكل  ، سابتهم على الكرسي و قامت دخلت المطبخ  ، فتحت التلاجه و اتفاجئت انها اتملت اكل 
بصيت على البرطمانات و كانت مليانه و فيه خزين للبيت 
تمتمت بستغرب 
: مين اللي جاب الحاجات دي.. 
مافيش غيره هوا اللي كان معاه مفتاح الشقه 
طلعت حاجة سهله و سريعه عملتها  ، و قعدت تاكل بجوع
في الخارج دخلت سماء العماره  ، في نزول اياد ابن عمها من على السلم وقف قدامها  ، و قال
: سماء ازيك عامله ايه 
سماء بصتله بحدا  ، و قالت بحدا
: الحمدلله بخير عن اذنك 
كانت لسه هتتحرك  ، وقف قدامها اياد يسد الطريق عليها  ، و قال بارتباك 
: استني عامله ايه في دراستك و الجامعه
سماء اتنهدت بقلت صبر
: الحمدلله يا اياد ممكن تمشي من قدامي خليني اطلع 
اياد خد باله من نفسه مشي من قدامها  ، و قال باحراج
: اه اتفضلي 
طلعت على السلم خبطت على الباب لحد اما فتحتلها امها  ، دخلت و هي قلبه وشها 
: بابا او صقر هنا 
فاتن بقلق
: لا مش هنا في المحل مالك قلبه وشك ليه 
سماء 
: طبيعي اقلب وشي انا مش عايزه اقعد في البيت دا تاني عشان خاطري حاولي تقنعي بابا يشتريلنا بيت برا 
فاتن
: تاني يا سماء انتي و اخوكي موركوش غير الاسطوانه دي ريحي نفسك ابوكي مش هيسيب البيت و يمشي من هنا
انا امنية حياتي ابعد عن البيت و مشاكل ولاد عمك بس ابوكي مش راضي هعمل ايه طيب 
سماء سبتها و هي مخنوقه و دخلت غرفتها بضيق  ، بتفتكر الموقف و اتعصبت اكتر
في شقة حمدي اخوه خلف.. 
حوريه اول ما عرفت من ابنها ان مراته جت  ، استنت اما نزل الشغل و طلعت الدور اللي فوقيها خبطت على شقة ابنها  ، و ملامحها لا توحى بالخير أبداً 
جهان كانت نايمه بعمق بعد اما الكريم خـ ـدر.. الأم  شوية ، صحيت على صوت خبط الباب اتلفتت حوليها ملقتش جوزها  ، قامت بتعب لبست جلبيه و حطيت طرحه على شعرها  ، فتحت الباب و اتفاجأت بحماتها قدامها
دخلت حماتها و مسكتها من شعرها بغضب
: بتشتميني... انا يا بنت تفيده 
صرخت جهان بألم.. و هي بتحاول تفق ايديها من على شعرها  ، لكن حوريه فيها صحه عنها ضربتها.. بقوة
طلعت فاتن على صوتهم  ، بعدت حوريه عنها و صاحت بغضب 
: حرام عليكي ايه الظلم و الافتره بتاعك دا عايزه ايه منها ما تسيبها في حالها 
حوريه بغضب
: شوفتي خليتي الناس تسمع بيا هجوزه يا جهان و هجبهالك في الشقه دي عشان تتحسري و تغوري في داهيه بقرفك 
خلصت كلامها و سابتها و نزلت  ، بصتلها فاتن بحزن 
: معلش يابنتي نصيبك هنعمل ايه بس لما عمك يطلع من المحل هحكيله اللي حصل و اخليه يتكلم مع جوزك هنزل انا عشان سايبه الاكل على النـ ـار
فاتن سابتها و نزلت بحزن عليها  ، قفلت الباب وراها و قعدت في مكانها على الارض بتعب و دموع 
في شقة رحيق 
كانت رحيق قاعده على السرير ضمه نفسها برعب  ، و سمعه صوت جهان و هي بتستنجد بحد 
عقلها عمره ما يصورلها انها ممكن تعيش العيشه دي 
او تتعرض للظلم دا 
فاتن دخلت شقتها و قفلت الباب خرجت البلكونة  ، و بصيت على محل سلفها... كان حاتم واقف قدام المحل شاورتله بايديها انها عايزه هز راسه و دخل المحل 
حمدي كان قاعد على المكتب  ، اتكلم حاتم 
: احنا هنفضل لحد امتا مخبين على عمي حقيقة ابنه الشيخ صقر 
حمدي بصله بحدا
: لو سمعت انك قولت لعمك على شغل صقر معانا انا اللي هقفلك يا حاتم صقر زيه زي اياد اخوك فاهم 
حاتم 
: دي الحكايه كدا ماشي انا طالع البيت اريح 
خرج من المحل بص على صقر و هوا واقف في المحل بيشتغل  ، رما السجاره على الارض و دخل البيت 
كانت فاتن مستنياه قدام الشقه  ، وقف قدامها و اتكلم 
: نعم يا مرات عمي 
فاتن 
: اطلع يابني لـ مراتك خليك جنبها كنت عندها و تعبانه شويه و متضربهاش.. و لا تيجي يمتها و الله حرام اللي بتعمله فيها 
حاتم بهدوء 
: حاضر انا كدا كدا كنت طالع 
خلص كلامه و طلع فتح باب الشقه و دخل  ، كانت قاعده على الارض و حس ان فيها حاجه غريبه 
: بتعيطي و قاعده على الارض ليه
جهان بصوت ضعيف
: حاتم انا تعبانه مش قادره اصلب طولي و اقف على رجلي 
حاتم نزل لمستواها و بص في وشها عن قرب  ، مسك وشها بستغراب
: صوابع مين المعلمه على وشك دي 
همست برعشه 
: امك طلعت ضـ ـربتني.. و نزلت اسندني اقوم 
سندها قامت من على الارض دخلها الغرفه نامت على السرير  ، حط الغطاء عليها و قال بهدوء 
: نامي شويه 
في المساء
كانت حابسه نفسها في الغرفة طول اليوم و منزلت شغلها  ، مستنيه المواجهه اللي بينها و بين مرات ابوها
بس المصيبه الاكبر في شريف  ، مرعوبه من الظابط لا يعرف اهلها و تتفضح
ضـ ـربت.. نفسها قلم قوي و مسكت المخده  ، كتمت وشها فيه و صرخت بكل قوتها
بتخرج كل الوجع اللي كاتمه في قلبها بقالها فتره  ، سمعت صوت برا رجعت المخده مكانها و مسحت دموعها
الباب اتفتح و دخلت عليها سناء و قالت 
: انتي ايه حكايتك يا بت مش عجباني بقالك فتره و كل اما اسالك تقوليلي ضغط الشغل 
انا كنت مستنيه اشوف وشك عشان احسبك على الموقف الزفت
اللي حطيتيني فيه انهارده بس ملحوقه قومي البسي حاجه عدله 
و اغسلي و شك و اخرجي فيه واحد برا عايزك 
رحمه اتنفضت من مكانها بخوف  ، اول شخص جه في دماغها هيثم  ، همست بتوتر 
: واحد مين و لابس ايه
سناء 
: عريس جاي يطلب ايدك مني متتاخريش و اخرجي ورايا كفايه الكسفه بتاعت الصبح 
خلصت كلامها و خرجت قفلت الباب وراها  ، و ابتسمت 
: يا اهلاً و سهلاً يابني نورتنا
سيف كان عينيه على الاوضه  ، بصلها و اتكلم بلطف
: البيت منور بصحابه 
انا جاي و طالب ايد الاستاذه رحمه على سنة الله و رسوله اعرفك بنفسي انا اسمي سيف خالد خريج ادارة اعمال 
و مخلص الجيش بتاعي عندي معرض عربيات بتاعي و قريب إن شاءلله هيتفتح فرع تاني 
قاعد في بيت والدي الله يرحمه 
ليها شقه لواحدي و الشقه التانيه قاعده فيها والدتي جاي انهارده و معايا شبكتها موافقه نقراء الفاتحه و تلبس شبكتها 
و نحدد يوم اجي فيه انا و والدتي نكتب الكتاب لاني مستعجل على الجواز 
و مش عايز غير شنطة هدومها انا فارش شقتي من كل حاجه مافش حاجه نقصه غير العروسه اللي هتيجي تنورها 
سيف طلع علبه صغيره من جيب بنطاله  ، و حطها قدامها على الترابيزه و قال بلطف
: ياريت تقبلي مني الهديه البسيطه دي خاتم الماس يارب يطلع مقاس ايدك و يعجبك
سناء فتحت العلبه و انبهرت بشكل الخاتم  ، عمرها ما كانت تحلم بخاتم زي دا 
قفلت العلبه و هي بتبينله انها مش مبهوره  ، بصتله بابتسامة 
: نشوف رأي العروسه برضو 
خرجت رحمه و هي لبسه عبايه سودا و عليها طرحه  ، رفعت وشها بصتله و اتصدمت بوجوده فاقت من صدمتها على صوت سناء
: تعالي يا عروسه سلمي على سيف خطيبك 
سيف بلطف
: ممكن يا أمي لو هتعبك فنجان قهوة من ايدك 
سناء بابتسامة 
: من عنيا تعالي يا رحمه اقعدي 
سناء دخلت المطبخ  ، قالت رحمه بصدمه
: انت هنا بتعمل ايه 
سيف بنبرة صوت هاديه
: انا وعدتك اني اساعدك و جاي اطلب ايدك 
رحمه قعدت على الكنبه  ، و همست بصوت منخفض
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
: و بعد ما نتخطب هنعمل ايه المشكله متحلتش
سيف
: ازاي بعد الخطوبه الجواز على طول مش عايزك تفكري في اي حاجه كل اللي محتاجه انك توافقي و بس 
انا حسيت من كلامك ان مرات ابوكي ماديه.. و بصه في العالي عشان كدا 
انا عارف ايه اللي هيخليها تفسخ خطوبتك من العريس التاني و تخطبك ليا 
رحمه
: و انت ليه تورط نفسك في حاجة زي دي انا مش موافقه 
سيف
: انا عارف انا بعمل ايه كويس و كان ممكن مجيش انهارده.. بس جيت عشان عايز اتجوزك
مش شفقه عشان متفكريش كتير بس لاني لاقيت الانسانه اللي عارفه ربنا
و هتحافظ على اسمي و ولادي إن شاءلله و برضو شايف فيكي كارما اختي و لو 
كنت عرفت الحقيقة كنت هتمنى ربنا يوقفلها ابن الحلال اللي يتجوزها عشان هوا عايز يتجوزها
مش عشان يحميها او يتستر عليها
وافقي و متخافيش كل حاجة هنرتبها مع بعض و عمري ما هغلط فيكي و لا هأذيكي
صدقيني انا خايف عليكي 
عيونها اتملت بالدموع من تأثير كلامه عليها  ، كانت لسه هتتكلم قطعها خروج سناء من المطبخ حطيت قدامه القهوه  ، سيف مسك شنطة هدايا صغيره طلع منها علبة قطيفه و فتحها و كان طقم
: طقم الماس شبكتك يا عروسه 
زغردت بابتسامة  ، و قالت سناء
: الف مبروك يا ولاد هتجيب والدتك و تيجي امتا تكتب الكتاب
سيف 
: إن شاءلله يوم الجمعه الجايه هجيب والدتي و اجي انا و المأذون.. 
بس انا هعمله على الضيق لان اختي لسه متوفيه و عشان والدتي و كدا 
سناء 
: و ماله يابني الفرح مش بالاغاني و الهيصه المهم انكم فرحانين بجوازكم بس اللي اوله شرط اخره نور بس برضو احنا لينا طلبتنا 
سيف بلطف
: اللي تؤمي بيه هيجيلك العروسه تشاور و انا انفذ من جنيه لمليون انا موافق
بصتله رحمه و هزت راسها بمعنى لا  ، طمنها بإبتسامة حنونه بيداري فيها وجعه.. و لبسها الشبكه و استاذن منهم و خرج 
رحمه بصيت لـ طيفه و دخلت غرفتها  ، قفلت على نفسها الباب و قعدت على السرير 
مستغربه طريقته و اللي عمله معاها  ، الخوف بداء يتسلل جواها طريقته غامضه.. 
وراه حاجة هي مش قادره توصلها  ، فضلت تفكر فـ ليه جه و اتقدملها من غير اجابه 
سيف نزل من عندها خد عربيته و روح البيت  ، فتح باب شقة والدته و دخل 
كان نور الشقه كلها مطفي  ، فتح نور الصاله لاقها قاعدة على الكنبه 
بصه قدامها و عيونها و رمره من فرط بكائها  ، وشها حزين بهتان من وقت وفاة بنتها و هي على الحاله دي
قرب عليها قعد تحت رجليها على الأرض  ، مسك ايديها بحنيه و همس بحنان
: ماما
بصتله بنتباه و اتلفتت حوليها بتعجب
: سيف جيت امتا 
سيف قبـ ـل.. ايديها بدفاء
: لسه واصل دلوقتي انا جيبلك خبر هيفرحك شوية و يخرجك من الحاله اللي انتي فيها 
الموضوع جه و بسرعه و ملحقتش اقولك عليه لاني مكنتش متاكد من مشاعري
بس حصلت مشكله خلتني اسرع في الموضوع انا روحت انهارده اتقدمت لـ البنت 
اللي بحبها من مرات ابوها و وافقت عليا و ادتهم معاد اروح انا و انتي يوم الجمعة 
نكتب الكتاب و اخدها معايا و احنا راجعين البيت من غير ما نعمل فرح و لا ايه حاجة 
لما تقبليها هتحبيها اوي 
فرح بصتله و همست بذهول
: خطبت
سيف لمعت عينيه بفرحه اول ما سمع صوتها  ، و همس بصوت هادي
: الموضوع جه بسرعه جداً لاني عرفت ان فيع عريس متقدملها و مرات ابوها
وافقت عليه لقيت نفسي رايح اطلب ايديها و اول مره اخاف كنت خايف ترفضني
بس الحمدلله وافقت بس برضو مافيش حاجة هتم غير بموافقتك 
فرح ابتسمت ابتسامة رقيقه لاول مره 
: ادام فرحان و مبسوط انا كمان هبقى مبسوطه مش عايزه غير راحتك
بس عايزه منك طلب غير معاد كتب الكتاب لحد بعد الاربعين بتاع اختك
سيف 
: حاضر أنتي تؤمري 
حط راسه على رجليها بيرمي كل همومه عليها  ، مررت ايديها بين خصلاته بحنان و حب 
في صباح تاني يوم 
في المدرسه.. كانت لارا قاعده في الفصل بصه لـ ورقة الامتحان و ساكته مبتتكلمش و لا بتكتب  ، تفكيرها كلوا في اكبر كبوس في حياتها عمها وائل
كانت الميس ماشيه بين الدسوق  ، لاحظت ان ورقة لارا فاضيه مكتبتش فيها و لا كلمه 
قربت عليها  ، و قالت بحنيه
: مبتكتبيش ليه يا لارا حلي الامتحان عشان متعديش السنه انتي مش مذكرة 
بصتلها لارا بخوف و مردتش  ، خايفه تتكلم وائل ينفذ تهديده  ، حاولة معاها الميس انها تحل او تتكلم بدون فايده.. 
لحد اما الوقت عدى و الورق اتسلم  ، مسكت الميس ورقتها و خلت طفله تنقل الحل فيها 
لارا قامت من مكانها راحت على الميس  ، بخطوات مرتعشه و رعب اتكلمت أخيراً بخوف
: ميس انا عايزه اقولك على حاجه 
الميس ميلت لمستواها  ، و قالت بحنبه 
: قولي يا روحي.. انا سمعاكي
بصتلها في عينيها بخوف حاولة تتكلم برعشه ، بس في كل مره بتخاف و بتسكت 
قطعهم دخل وائل الفصل بصلها بحدا  ، و قال
: ممكن اخد لارا جدتها عايزه تشوفها 
الميس بصيت لـ لارا 
: باي يا لارا نبقى نتكلم بكرا 
لارا بصيت عليه و خافت ايديها بدات تترعش  ، و سنانها تخبط في بعض عيطيت من خوفها  
شالها وائل  ، و قال بحنان
: مالك يا قمر بتعيطي ليه من زعلك تعالى اجبلك شوكولا و شوفي تيتى وحشتيها اوي 
راح على الدسك بتاعها خد شنطتها و خرج  ، ملامحه اتبدلت و همس بحد
: بطلي عياط و إلا هقـ ـتلك
حطيت ايديها على بؤها برعب بتكتب شهقاتها   ، جسمها كلوا بيترعش 
حطها في العربية و ركب و هي ميته من الرعب  ، قالت من بين شهقاتها برعب
: ونبي يا عموو بلاش وديني عند مامي انا عايزه مامي
طلع مطـ ـوه.. من جيبه فتحها و حطها على رقبتها  ، و قال بنبرة صوت ارعبتها
: عارفه لو سمعت صوت منك هعمل فيكي ايه
برقت بصدمه و حطيت ايديها على بؤها  ، تمنع صوت بكائها..
صوت شهقاتها عليت اكتر و هي خايفه تتحرك تتجـ ـرح.. جسمها كلوا بيترعش بطريق ملحوظه 
قفل المطـ ـوه.. و رجعها تاني جيبه  ، حطيت ايديها على قلبها حاسه بروحها بتتسحب منها 
العربية وقفت قدام العماره نزل و فتح باب العربية  ، شدها تنزل معاه
وقعت على الارض رجليها مش شيلها من فرط خوفها و وجع قلبها بيزيد اكتر 
اتلفت حوليه و ميل شالها و دخل العماره  
بعد دقايق كان قاعد على الارض بصص قدامه  ، و ساكت بص جنبه على جثمـ ـان.. 
لارا و هي فاقده الحياة على ايد شيطان متجسد على هيئة أب 
" رساله صغيره لأي أم  "
لازم يكون فيه رقابه على الاطفال اذا كانت بنت او ولد  ، مش عشان دا خال او عم او حتى جد و لازم نثق فيهم الدنيا تكون مباحه.. اننا نقعد اطفالنا معاهم 
لا احنا بقينا في وقت مافيهوش أمان  ، و لازم ناخد بالنا من اطفالنا كويس في البيت او الحضانه او المدرسه  ، 
و مش عشان انتي خارجه فـ مش هتعرفي تاخدي طفلك معاكي.. هتروحي تسبيه لجارتك اللي بتثقي فيها او او او 
الشخص الوحيد اللي تثقي فيه هوا نفسك لانك هتكوني حماية طفلك من اي خطر  ، لان مافيش أمان في اي حد 
هيطلع حد يقولي مش كل الناس زي ما بتقولي.. هقول تمام مش كل الناس بس هنعرف نوايه اللي قدامنا ازاي  ، 
كلهم بيبقى ملايكه بجناحات في الاول  ، و هما شيطين ماشين على الارض و مش متعرفي غير بعدين 
الناس هيقول ليكي انتي موسوسه.. في رعاية طفلك و مش كدا ما كلنا عندنا اطفال  ، مش مهم كلام الناس و البيئه اللي حوليكي اللي انتي عايشه فيها المهم سلامة طفلك و حمايته في الاخر 
يتبع.... 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
كان قاعد باصص قدامه و هوا في حالة صدمه  ، و جنبه جثـ ـمان.. بنت اخوه الطفله اللي مكملتش ست سنين 
اللي فقدت حياتها على ايد شيطان متجسد على هيئة عم لا أب تاني ليها 
هزها بايد مرتعشه  ، و همس بتقل في لسانه
: لارا.. 
لارا اصحي 
حط ايديه للمره الميه على رقبتها يقيس النبض  ، و في كل مره بيلاقي مافيش نبض  ، و وشها بدا يتلج 
قام من مكانه بتوتر شديد  ، و هوا مش عارف يتصرف او يعمل ايه 
في المدرسه 
دخلت منه مكتب المديره بابتسامة 
: استاذه غاده عامله ايه 
المديره بابتسامة 
: دكتوره منه اتفضلي الحمدلله كويسه تحبي تشربي ايه
منه قعدت قدامها و حطيت الشنطه على الترابيزه  ، و قالت برقه
: لا مرسي مش عايزه حاجه ممكن تنادي لارا الميس بتاعتها كلمت مامتها و قالتلها انها تعبانه فـ جيت اخدها 
غاده بستغرب 
: ازاي دا عمها استاذ وائل جه خادها من حوالي ساعتين هي مامتها مش هي اللي بعته ولا ايه 
منه بصتلها بصدمه كبيره  ، و قامت وقفت بعصبيه
: ازاي تخرجيها من غير ما تتاكدي من مامتها البنت لو حصلها اي حاجه هاخد قدام مدرستك أجراء قانوني لانها في حمايتكم 
خلصت كلامها و خدت شنطتها و خرجت من المدرسه ركبت العربيه و انطلقت بسرعه ، طلعت التلفون من الشنطه و بصيت عليه جابت رقم بسمله و رنت عليها و هي خايفه اوي
: الوو بسمله الحقيني 
روحت مدرسة الولاد و المديره قالتلي وائل عم لارا جه خادها من ساعتين
انا طالعه على البيت عنده نزلي ياسين لطنط سميه و انتي حصليني على هناك بسرعه 
قفلت معاها و بصيت قدامها على الطريق  ، وصلت بعد فتره في نفس الوقت اللي نزلت فيه بسمله من العربيه بتاعتها..
بصيت على عربية وائل و جريت دخلت البيت 
في الداخل 
كان وائل قاعد على ركبته بيلف لارا في السجاده  ، و شالها بعد اما اطمن ان مافيش حد 
و خرج من الشقه و لسه هيخرج من باب البيت اتصدم بـ بسمله قدامه 
بسمله صرخت فيه بغضب
: فين بنتي ودتها فين يا مجرم عايزين تاخدوها مني
منه صاحت بنفعال
: لو مقولتش البنت فين هنوديك في ستين داهيه انت فاهم انطق و قول خدتها ودتها فين 
وائل بان عليه التوتر و الخوف  ، حبات العرق بدات تتجمع على جبينه رغم انهم في عز التلج  ، حاول يظبط صوته و قال ببرود
: بنتك مين انا مشوفتش ولاد اخويا من يوم مـ ـوته.. 
جريت عليه بسمله مسكت فيه بكل شراسه  ، من مهجمتها المفاجأة وقعت منه السجاده و اتفقت و ظهر ايد صغيره منها 
بسمله بغضب 
: بنتي فين بقولك المديره قالت انك خدتها من المدرسه 
زقها بعدت عنه كانت هتقع بس مسكت نفسها  ، بصيت على الايد اللي خرجه من السجاده و اتسمرت مكانها
منه ميلت على الارض شالت السجاده من عليها بايد مرتعشه و قلبها بيدق جامد  ، 
دموعها نزلت و برقت اول ما شافت بنت اختها في الحاله دي  ، بعدت بسرعه لدرجة انها وقعت على الارض من الخضه... 
زحفت لورا برعب و حطيت ايديها على بؤها برعب
صرخت بسمله صرخه مدويه كلها وجع.. و جريت على بنتها و هي بتضرب.. و تهز فيها بصريخ  ، قربت منها منه لما فاقت من صدمتها على صريخ اختها 
حطيت ايديها تقيس النبض و هي بتصرخ 
: حد يلحقنى اطلبوا الاسعاف بنتي بتمـ ـوت.. الحقونا يا ناس اطلبوا الاسعاف 
نزلت كريمه على صوت صريخهم و اتصدمت لما لقت حفيدتها  ، خاف وائل لما الناس بدات تتجمع و جري ركب عربيته و انطلق
واحد راح عليهم شال البنت من على الارض و بسمله بتصرخ.. 
و مسكه فيها حطتها في عربيتها و انطلقت منه  ، وصلوا اقرب مستشفى في رقم قياسي  ، و الدكاتره اكده الخبر بوفاة لارا 
عد اسبوعين كانوا سنين بتمر عليهم كلهم.. 
خرجت رحيق من الشقه و قفلت الباب بالمفتاح بتلف تخرج لقت حاتم قدامها  ، كان داخل من باب البيت  ، وقفت مكانها برعب منه 
اتكلم بسخرية 
: ايه مش ناويه تطرقينا بقى و تسيبي الشقه و لا استحلتي القاعده هنا و تصتبحي كل يوم على وشي
مشيت من قدامه تخرج من الباب من غير ما ترد عليه ، مسكها من درعها زقها على الباب و وقف قدامها و حط ايده على رقبتها 
: هوا انا مش بكلمك يابت.. 
و لا شفاف قدامك شكلك مش متربيه بس قريب هربيكي و على ايدي الاتنين دول 
و كلوا بالحلال عشان محدش يبقى يتكلم معايا و يقولي انت بتعمل ايه 
بصتله في عنيه برعب حقيقي و مفهمتش كلامه  ، اتكلمت بصعوبه بسبب صوتها اللي راح من فرط خوفها
: ابعد لو سمحت 
ضغط على رقبتها يخنقها بخفه  ، و همس من بين سنانه بفحيح
: اللي عايزة بعمله مباخدش أوامر من حد بس عجباني الصراحه
و الحاجه اللي بتدخل مزاجي باخدها بس شكلك صعبه و بتاعت الحلال و انا جاي معاكي سكه 
مسكت ايده و هي حاسه ان روحها بتروح منها  ، و بدأت تتخنق و تزق فيه تبعده عنها 
و هوا ضاغط على رقبتها و مستمتع بالخوف اللي باين في عينيها  ، 
سمع صوت حد نازل على السلم ساب رقبتها و خرج من البيت
وقعت على الارض و حطيت ايديها على رقبتها و هي بتاخد نفسها و بتكح جامد 
نزل صقر من على السلم لاقها قاعده على الارض و في حاله غريبه  ، راح عندها و قال بشئ من القلق
: مالك فيه ايه
رفعت وشها بصتله و كانت لسه هتتكلم دخل حاتم و بصلها بنظره ارعبتها  ، و اتكلم 
: ايه اللي مواقعك كدا على الارض انتي مش كبرتي و بتعرفي تمشي لواحدك
هزت راسها بخوف منه و جت تقوم اتشنكلت في الجلبيه الطويله عليها و وقعت تاني  ، صقر لحظ خوفها منه بصله بتحذير و مد ايده ليها 
: طب اسندي على ايدي و قومي معايا متخافيش مش هسيبك تقعي تاني 
بصيت لـ ايديه الممدوده ليها و رفعت ايديها بتردد مسكت ايده و قامت وقفت  ، و اتكلمت بتوتر
: شكرا 
صقر سحب ايده بحدا  ، و اتكلم بجمود
: امشي قدامي 
عديت من جنب حاتم بخوف خرجت من البيت  ، صقر وقف جنبه و اتكلم بحد
: خليك في مراتك و متبصش بعيد عشان متندمش 
خلص كلامه و خرج من البيت.. كانت واقفه قدام المحل و باين عليها التوتر  ، راح عندها و نزل على ركبه على الارض فتح الباب الحديد و دخل 
دخلت وراه بستغرب 
: امال فين عمي خلف منزلش يفتح انهارده ليه 
صقر من غير ما يبصلها و هوا متعصب منها انها وقفت مع حاتم... لانه متاكد ان كان فيه حد معاها  ، 
و كان عايز يطلع غضبه فيها بأي طريقه
: تعبان شويه و انا اللي همسك مكانه انهارده المحل مترب عايزك تطلعي على السلم 
الخشب تشيلي كل البضاعه اللي على الرفوف تنفضيها... 
و تلمعي مكانها و ترسيها من اول و جديد هي و باقي المحل و بعدين ابقي اعملي المخزن لما تخلصي 
بصيت على البضاعه اللي في المحل و حسيت بنفسها مرهقه.. 
و تعبانه بس مقدرتش ترفض لانه محل شغلها و الباب اللي بتصرف على نفسها منه  ، بدات تنضف المحل بصمت 
بتبصله من الحين للأخر بتفتكر لمست ايده الحنونه  ، رغم خشونة ملمسها و هوا بيسندها تقوم  ، خدت بالها من ابتسامتها 
اللي من كتر الحزن نسيتها نفضت تفكيرها و رجعت للجمود  ، و ركزت في اللي بتعمله
فوق في شقة حمدي خرجت جهان من مطبخ حماتها  ، و هي شيله صنية عليها الشاي بستغرب من صوت زغردتها 
حوريه بصيتلها و هي خارجه من المطبخ بشماته  ، و اتكلمت بفرحه متتوصفش
: مبروك يا نن عين امك تنزل و تختار احلى شبكه دي هتبقي مرات المعلم حاتم عصران اكبر جواهيرجي في البلد
وقعت الصنيه منها على الارض و الكوبايات اتكسرت.. ميت حتى و بصتلها بصدمه كبيره  ، حاتم بص وراه و هوا مش عارف ان جهان عند امه اتصدم بيها واقفه قدامه 
حمدي بص على الازاز  ، و قال بضيق اول ما شاف الكوبايه اللي بيحب يشرب فيها دائماً اتكسرت 
: حسبي يابنتي رجلك تتعـ ـور.. من الازاز 
دموعها نزلت على خدها بصمت  ، غمضت عينيها و هي بتردد الكلام تاني في دماغها عشان تستوعب  ، و همست بنبرة صوت مرتعشه
: مين اللي نازل يجيب الشبكه انا سمعت غلط
حوريه بصتلها و عوجت بؤها 
: لا يا عنيا سمعتي صح جوزك.. 
هيتجوز عليكي و هينزل يجيب الشبكه من المحل بتاعه و احسن شبكه كمان لست البنات 
رجعت خطوه للخلف من وهل صدمتها  ، داست على الازاز.. اللي في الارض من غير ما تحس  ،  صدمتها كانت كبيره عليها لدرجة انها مكنتش حسه بأي ألم  ، 
ألم.. قلبها كان اكبر بكتير جريت من قدامهم طلعت شقتها
بص على الـ ـدم.. اللي على الارض و بص لـ امه  ، و قال
: ليه ياما انا مش لسه قيلك متعرفيش جهان 
حوريه 
: الله و هي دي حاجه بتتخبه مكنتش هتعزمها على فرحك و لا ايه 
امال لو مكنتش عايشه معانا في نفس البيت شوفت يا حج كسرت الكوبايات و سبتها على الارض و طلعت 
حمدي قام من على الكنبه ببرود   
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
: ابقي شليه انتي لا حد يتعـ ـور.. منه 
حاتم سابهم و طلع الشقه  ، لقها قاعده على الكنبه بصه قدامها و مش مهتميه برجليها اللي بتنـ ـزف  ، ساكته مبتعيطش و لا مديه اي رد فعل
بص على رجليها و خاف عليها قعد قدامها على الارض  ، و رفع رجليها بص على الازاز.. اللي فيها 
حس بقلق عليها 
: رجلك بتنـ ـزف.. مش حاسه بيها كل دا قومي معايا نروح اي مستشفى 
تأملة ملامحه البارده و شدت رجليها من ايديه  ، نزبت قعدت قدامه على الارض  ، 
مسكت وشه بين ايديها بدموع و همست بوجع
: انت هتتجوز.. 
عليا بجد طب انت شايف ايه ناقص فيا و انا اعمله عشان متبصش برا عايزني اخس 
و لا اتخن قولي عايزني ابقى عامله ازاي و انا هعمل كل اللي تعوزه عشان اعجبك 
حاتم بصلها و حس بالحزن على حالتها.. اتصدم انها مش مهتميه بوجعها  ، قد ما مهتميه انها تعجبه بس 
اتكلم بقلق
: نشوف رجلك الاول و بعديها نتكلم 
اتكلمت بنفعال و صوت مرتفع
: ملكش دعوه برجلي.. 
عشان خاطري متتجوزش عليا انا استحملت اللي محدش يستحمله عشان ابقى معاك 
استحملت امك اللي في الرايحه و الجايه تعاير فيه و لا الناس اللي كل ما يشوفه وشي يقوليلي ايه مافيش حمل 
الموضوع صعب عليا زي ما صعب عليك بس انت محدش هيكلمك و مش شايف اللي بتعرضله في غيابك تعالى نروح نكشف 
و ايه يعني ما فيه ناس كتير ربنا مبيرزقهمش بأطفال و بيروحه يكشفه و يشوفه المشكله فين و بيخلفه 
عشان خاطري لو بتحبني بجد متكسرنيش.. 
انا مستحمله كل ده عشان بحبك و مستعده اعمل اكتر من كدا طب فين حبك ليا و كلامك قبل الجواز
حاتم  
: ادام ربنا كرمني و معايا و مقتدر و مخلفتش منك اتجوز عشان اخلف احنا بقالنا خمس سنين متجوزين 
و لحد دلوقتي مخلفتيش و العمر بيسرقني عايز اخلف قبل ما اكبر في السن و اعجز و اتلاقي نفسي لواحدي معنديش عيال 
جهان مسكت في ايديه بلهفه و بكاء
: و انا كمان عايزه اطفال نفسي اكون أم حتى لو ليوم واحد اقولك تعالى نروح نكشف احنا الاتنين عند دكتور  
يمكن ربنا يكرمنا و نخلف من غير ما تروح تتجوز واحده عليا و تخلف منها 
ممكن الموضوع يكون واقف على علاج و تكون حاجه بسيطه بس متتجوزش عليا ابوس ايدك
عشان خاطري 
ابعد عن شغلك الحرام و ابدا من الصفر في الحلال صدقني ربنا هيكرمك يمكن دا عقاب من عند ربنا عشان ترجع 
عن اللي بتعمله و تقرب منه و انا راضيه اكل عيش بدقه معاك بس تكون جايه في الحلال 
حسيت ان قوتها كلها بتنهار حطيت ايديها على قلبها من الـ ـدم.. اللي نزفته  ، مسك وشها بين ايديه برعب عليها
: جهان فوقي معايا ماشي خليكي صاحيه 
شالها و نزل من الشقه بصلها و هي بين ايديه بتسارع انها تفوق  ، و همست بضعف 
: مش هتتجوز عليا 
حاتم بصلها بهلع  ، و اتكلم بتردد
: مش هتجوز..
انا اسفه بس فوقي معايا و متغمضيش عنيكي لحد اما نوصل المستشفى  
سندت رأسها على كتفه بتعب  ، و همست بصوت ضعيف
: متتجوزش عشان خاطري 
حطها في العربيه و انطلق بسرعه  ، و اتكلم بخوف
: مش هتجوز متخافيش اهدي انتي بس 
وصل بيها المستوصف اللي على اول شارعهم و الممرضه اللي هناك خيتطلها.. رجليها  ، و علقتلها محلول  
كان واقف بصصلها و هي نايمه  ، بيسارع بينها و بين جوازه من رحيق بس الاكيد انه مش هيسيبها و لا هيسيب رحيق 
المحلول خلص و خدها و رجع البيت و طلب منها تنام و ترتاح شويه و يأجله اي كلام دلوقتي 
كانت واقفه في الشارع في عز الضهر  ، قدام العماره اللى ورثتها من شريف  ، 
بصلها بقوة و جواها غضب يهد جبال مـ ـوت.. بينتها رغم انه كسرها بس نـ ـار.. 
فرقها مديها طاقه كبيره بتخرجها في رجوع حق بنتها 
بصيت على نفس المكان اللي شافتها فيه اخر مره  ، و غمضيت عينيها لحظه عمرها ما هتنسها 
قرب منها هيثم حس بمشاعرها  ، حاول يهديها و قال بهدوء 
: مدام بسمله جالنا بلاغ انك تردتي مدام كريمه من بيتها
فتحت عينيها بصتله بضياع  ، و طلعت ورق من شنطتها حطتها قدام وشه
: البيت دا ملكي و متسجل بيع و شراء بأسمي و الست دي ملهاش مكان في البيت.. 
ملهاش هنا غير هدومها و عربية ابنها اللي بنتي ليها حق فيها بس هتنازل عنه 
تاخد هدومها و تمشي من هنا لاني هأجر العماره و السكان هيستلمه الشقك مني اول الشهر 
هيثم 
: تمام مدام كريمه العقد اللي معاها حقيقي و البيت ملك ليها
كريمه بصتلها بكره
: ممكن ادخل اخد هدومي و حاجتي و لا دي كمان ملكها 
بسمله شاورة لـ البواب دخل و خرج و هو ساحب شنط سفر
: حاجتك عندك في الشنط دي خديهم و متورنيش وشك هنا تاني و ابنك هعرف مكانه و هاخد حق بنتي 
كريمه بحرقه
: منك لله روحي قتـ ـلتي.. واحد و هتسجني التاني 
بسمله 
: التاني اللي قتـ ـل.. بنتي و اذاها قبل ما تمـ ـوت انا عارفه هجيبه ازاي و هخلي حبل المشـ ـنقه.. يلف حولين رقبته 
كريمه حطيت شنطها في العربيه و اتحركت من قدام البيت  ، بسمله حطيت ايديها على قلبها و هي بتتنفس بسرعه 
القوة و الجبروت المظيفين انهاره 
راح عليها هيثم مسك ايديها بقلق 
: مدام بسمله العصبيه مش هتفيدك في حاجه 
بصتله و هي بتاخد نفسها  ، و همست بضعف
: انا حاسه اني دايخه اوي 
سندها لحد عربيتها ركبها و ركب في كرسي القياضه  ، خد ازازة مايه كانت موجوده ادهالها
: اشربي مايه و هدي اعصابك 
مينفعش تروحي لبنتك و انتي في الحاله دي ايه رايك نروح كافيه نقعد شويه و تغيري جو بدل كتمت البيت 
بسمله بصتله و غمضيت عينيها
: لا روحني البيت عند منه عشان مش هعرف اسوق و انا كدا عارف العنوان 
هيثم
: اه عارفه 
اتحرك بالعربية و هوا متابعها من الحين للأخر  ، ملامحها جميله رغم الحزن اللي فيها
بعد عينه عنها و ركز في الطريق  ، وصل بعد فتره قدام البيت وقف و بصلها خاف يصحيها
كانت مغمضه عنيها و سانده على الكرسي  ، فتحت عينيها لما حسيت بالعربيه وقفت بصتله و همست بتعب
: شكرا 
هيثم ابتسم لاول مره  ، و همس بحنيه
: متشكرنيش انتي زي اختي 
فتحت الباب و نزلت و هي بتنهي اي كلام هيتقال منه  ، حسيت بدوخه سندت على العربيه  ، نزل من العربيه مسكها من ايديها بقلق
: اسندي عليا هطلعك لحد الشقه ممكن تقعي و انتي في الحاله دي 
رفعت وشها بصتله عن قرب  ، نزلت وشها و مشيت معاه  ، طلعت شقة منه و رنت الجرس
ثواني و فتحت الباب  ، و اتكلمت بقلق
: بسمله مالك تعالي ادخلي.. 
اتفضل يا حضرت الظابط
بسمله سحبت ايديها منه مسكت فيها  ، و دخلت قعدت على الكنبه
خرج أدهم من غرفته راح عليه بترحيب
: حضرت الظابط هيثم بنفسه هنا اتفضل يا راجل ادخل البيت بيتك
هيثم دخل البيت معاه و قعد على الكرسي قدامها  ، قعدت منه جنب اختها بقلق 
: انتي كويسه ايه اللي حصلها
هيثم كان مركز معاها  ، اتعدل في قعدته و رد
: متقلقيش انفعلت شويه فـ تعبت 
منه مسكت ايديها و فرقت فيها بحنان
: معلش هي واخده كل حاجه على اعصابها الفتره دي مافيش اي جديد معرفتوش فين مكان رحيق 
هيثم 
: لسه بندور و إن شاءلله هنتلاقيها و اما وائل قريب جداً هنلاقيه اكيد مدام كريمه هتحتاج تروحله او حتى 
تكلمه في التلفون بعد اما اتردت في الشارع و وقتها هنعرف مكانه فين 
انا شايف انكم تغيره جو بدل قعدت البيت دي فرح بنت عمي بعد اسبوع و هسافر بكره الفيوم عندي بيت هناك
تقدره تقعده فيه ايه رايك يا دكتور ادهم تتحركه معايا بكرا منها تحضره الفرح و فصحه للولاد يغيره جو 
أدهم 
: والله انا معنديش مانع بس الجماعه عندهم مدارس انت عارف الامتحانات خلاص قربت 
وجد جريت على باباها  ، و قالت برجاء 
: بابي وافق انا عايز اخرج اتفسح صحابي كلهم سافره الصيف اللي فات و انا لا 
هيثم قام بهدوء 
: انا همشي عشان الشغل و انتوا فكره و ابقى رد عليا بليل عن اذنكم 
هيثم خرج و ادهم رجعلهم تاني  ، منه بصيت لـ حالة اختها و همست
: أدهم ممكن نروح فعلاً احنا مضغوطين الفتره دي و محتاجين نغير جو حتى عشان تارا اللي حابسه نفسها و رفضه تاكل او تشرب 
لما تشوف مناظر طبيعيه و ناس جديده هتخرج من الحاله اللي هي فيها حتى تكون نفسيتها ارتاحت شويه 
عشان الامتحانات بتاعتها هي لسه فضلهم اسبوعين نكون روحنا حضرنا الفرح و رجعنا
بسمله 
: روحي انتي و جوزك و خدي تارا معاكي و انا هستناكي في بيت ماما
منه
: انا مش هروح غير معاكي عشان خاطري وافقي انتي شايفه تارا تعبانه ازاي 
و انتي عارفه انها مش هتوافق تروح معانا غير لما انتي تروحي و تضغطي عليها 
احنا مش رايحين عشان الفرح احنا رايحين عشان تارا انا خايفه تدخل في مرحلة اكتئاب و تعمل في نفسها حاجه 
بسمله بصتله بصدمه  ، سكتت لحظه بتفكير و قالت
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
: ماشي موافقه بس أدهم و شغله 
أدهم
: مافيش مشكله هقفل العيادة الاسبوع ده كمان 
في الاسفل سميه خبطيت على الباب و دخلت غرفة ابنها  ، كان لبس و بياخد تلفونه
سميه 
: لبس و رايح فين انت بقالك فتره مبتروحش الجامعه بتاعتك 
آدم 
: نازل ادور على رحيق بقالها اسبوعين في الشارع و مش عارف هي فين 
سميه مسكته من كتفه  ، و قالت
: حرام عليك نفسك انا مبقتش اشوفك في البيت بترجعلي نص الليل و تمشي 
من صبحية ربنا عشان تدور عليها و سايب جمعتك و مستقبلك بيضيع
آدم 
: عشان انا اللي ضيعتها بايدي.. 
باديه دول تردتها و مشيتها و هي بريئه و مظلومه يغور مستقبلي و دراستي مقابل سلامتها 
سميه بنفعال
: حتى لو لقتها و جبتها مبقتش تنفعك يا آدم طب الاول و كنت موافقه عليها
بس دلوقتي لا مش هخليك تـ ـدفن.. نفسك معاها حتى لو كنت بتحبها
تقدر تقولي هتوري وشك للناس ازاي ليه عايز تكسر نفسك معاها
آدم بعصبيه 
: تغور الناس مليش دعوة بيهم.. 
رحيق هتفضل كبيره في نظري و البنت اللي حبيتها من و هي عيله بضفاير 
و مش عشان حاجه زي دي انا هسيبها و لا حبها هيقل في قلبي 
هفضل احبها و لما اتلقيها هتجوزها و زي ما ضيعتها بايدي هتلاقيها و ارجعها بايدي 
بعد ايديها من عليه و سابها و خرج من الشقه
في المساء.. 
في محل العطاره خرجت رحيق من المخزن و هي حاسه بوجع في كل حتا فيها  ، 
شالت كل البضاعه اللي في المحل و نفضته حتى المخزن نضفتحه زي ما أمرها صقر 
كانه حالف ما يخليها تقعد لحظه واحده  ، و كل ما يشوفها قعده يقولها قومي كملي  ، 
حتى معاد مروحها من الشغل جه  ، لكن هوا طلب منها متروحش غير لما تخلص نضافه 
وقفت قدامه و هي متبهدله الجلبيه اللي بتلبسها كل يوم  ، و هي نازله الشغل اتوسخت.. و بقيت كلها تراب  ، 
و شها عليه تراب و علامات التعب باينه عليها، همست بتعب
: انا خلصت المخزن مافيش حاجه تانيه في المحل و لا المخزن تتعمل 
صقر بص في الساعه بتاعته و كانت داخله على حداشر بليل  ، و رجع بصلها و حس بتأنيب ضمير باين عليها التعب فعلاً مش تمثيل
فتح درج المكتب  ، طلع فلوس حطها قدامها
: خدي مرتب اليوم و عليها زياده الكام ساعه الزيادة اللي قعدتيهم 
خدت الفلوس و خرجت من المحل من غير كلام  ، دخلت البيت و هي بتتسند على الحيطه  ، فتحت باب الشقه و دخلت.. 
خدت شاور و خرجت من الحمام  ، و هي مسكه بطنها بوجع.. حاسه ان التعب زاد عليها لدرجة ان روحها بتنسحب منها من فرط ألمها.. 
كتمت وشها في المخده و هي بتتألم.. و بتعيط من فرط وجعها  ، 
قامت من على السرير داست على رجليها بصعوبه ، خرجت من الغرفه تدخل المطبخ تعمل اي حاجه دافيه تهدي الألم.. معاها 
بس مقدرتش و قعدت على الارض و هي مسكه بطنها  ، و حاسه بسكاكين بتقـ ـطع.. فيها 
صقر قفل المحل بعد اما الرجل خفت و الدكاكين قفلت و مبقاش في ناس في الشارع  ، تفكيره فيها شكلها و هي تعبانه شغله
دخل من بوابة البيت سمع صوت تأوهات خفيفه.. طالعه من عندها  ، قرب من باب شقتها سمعها و هي بتتألم..
الخوف بدا يتسلل قلبه خبط على الباب بقلق 
رحيق رفعت وشها بصيت على الباب بخوف لانها بقيت بليل  ، اتكلمت بصعوبه و صوت كلوا ألم
: مين
صقر خاف عليها اكتر اول ما سمع صوتها  ، و قال 
: انا صقر.. 
انتي كويسه فيه حاجه تعباكي
رحيق سندت على الحيطه قامت بصعوبه  ، و اتأوهت بألم
: انا كويسه متقلقش عليا
خوفه عليها زاد و خبط على الباب اللي قدامه بخفه و عصبيه 
: افتحي الباب دا خليني اشوفك شكلك تعبانه اوي 
وصلت لحد الباب بصعوبه و هي مسكه بطنها  ، فردت ضهرها بصعوبه مسحت دموعها  ، و حاولة تنظم نفسها و فتحت الباب 
: نعم فيه حاجه 
صقر بص على ملامحها المشدوده من تعبها و عيونها الحمراء من فرط بكائها  ، و اتكلم بقلق
: انتي تعبانه تروحي المستشفى 
هزت راسها برفض  ، و اتكت على سنانها و لسه هتتكلم نزل خلف من على السلم و اتكلم بحدا
: صقر بتعمل ايه عندك الساعه دا 
صقر بصله و هوا نازل  ، و قال 
: سمعتها و هي بتعيط فـ حبيت اطمن و كنت طالع على طول متقلقش يا حج 
مسكت في الباب و حسيت كأن روحها بتتنزع منها  ، بصيت على الارض و اتصدمت 
بص عليها و هوا بيكمل كلامه لاقه بركه من الـ ـدم.. تحت رجليها 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
مسكت في الباب و حسيت كأن روحها بتتنزع.. منها  ، بصيت على الارض و اتصدمت 
بص عليها و هوا بيكمل كلامه لاقه بركه من الـ ـدم..  تحت رجليها 
صقر
: رحيق 
وقعت فاقده الوعي من فرط خوفها  ، مسكها صقر و قلبه هينخلع من مكانه من الخوف عليها
نزل بسرعه خلف  ، و اتكلم بخوف مفرط
: شيلها معايا نوديها اي مستشفى
شالها من غير تفكير و خرج من البيت  ، وقف قدام العربيه ساندها عليه و بالايد التانيه فتح الباب حطها فيها
كان خلف خرج ركب العربيه معاهم  ، اتحر صقر بسرعه عاليه و هوا خايف و مرعوب 
اول مره يحس الاحساس دا على حد  ، وصل اقرب مستشفى ليهم و خدوها منه و دخله الطوارئ 
كان واقف قدام الغرفة كاتم خوفه عليها و راسم البرود بمهاره ، مستني الدكتور يخرج من عندها  ، و هوا عارف انه هيتصدم فيها و شكه هيطلع حقيقي
، خلف قاعد على الكرسي و في ايده السبحه بيدعيلها و خايف يخسرها  ، قعدت معاهم فتره بسيطه بس بيحس يمتها كأنها بنته اللي مخلفهاش
الممرضه خرجت من الاوضه  ، اتكلم خلف بقلق
: خير يا بنتي انتوا خدتوها مننا بقالكم ساعه و محدش خرج طمنى عليها
الممرضة 
: هي جايه تعبانه اوي و الجنين كان لازم ينزل عشان كدا الدكتور دخلها عمليات
و بندورلها على كيس دم.. نفس الفصيله لو تعرفه حد فصليتها ياريت تجبوه يتبرع ليها 
و لما الدكتور يخلص هيقولك على حساب المستشفى 
خلف قام وقف من وهل صدمته  ، و قال بصدمه
: انتي بتقولي ايه يابنتي حمل ايه اللي بتتكلمي عنه
الممرضة 
: انتوا مكنتوش تعرفه ان المدام حامل و بسبب سنها الصغير حصل اجهاض
خلف ادرك الكارثه اللي فيها  ، ظبط نفسه و رد بصوت هادي 
: لا مكناش نعرف شكراً يابنتي
الممرضة مشيت من قدامه  ، قعد على الكرسي رجله مش شايله و حط ايده على دماغه  ، حاسس ان دماغه هتفجر من كتر الصداع
صقر كان واقف بيسمعها كور ايده و هوا كاتم غضبه جواه  ، عينيه اسودت من فرط غضبه و هوا بيتوعدلها بالهلاك... 
بص خلف عليه كانت صدمته اكبر فيها  ، ندم للحظه انه دخلها بيته و امنلها و هي خدعته و حطيت رأسه في الارض  ، كأن العـ ـار.. عـ ـاره.. هوا ولازم ياخد حقه
بعد حاولي نص ساعه خرجت من العمليات  ، و اتنقلت غرفة عاديه فضل صقر واقف في اخر الغرفة شابك ايده في بعض 
بصصلها بجمود مستنيها تستعيد وعيها  ، مانع نفسه يوصلها لانه عارف نفسه ممكن يمسكها يقـ ـلها.. في ايده
خلف قاعد على الكرسي بصص لـ ملامحها البريئه اللي اتخدع.. فيها بسرعه  ، بيدعي انها تكون بريئه مش زي الفكره اللي اخدها عنها 
فتحت عينيها بضعف  ، دموعها نزلت و همست بصوت ضعيف و هي تحت تأثير البنج
: ابيه شريف.. ابعد عني انت بتعمل ايه لا حد يلحقني 
قرب على السرير اول ما سمع همساتها  ، وقف قدامها و قال بقسوة
: مين شريف 
رفعت عيونها بصتله بضعف  ، و دموع
: شريف.. جوز اختي 
خلف بص لـ ابنه  ، و قال بحد
: صقر سيبها تفوق و بعديها هنفهم منها كل حاجة 
بصلها في عينيها و جز على سنانه  ، حاول يمسك اعصابه قبل ما يفقدها و يتهور عليها
فضل واقف مكانه بيأكل في دقنه بغضب مكتوم  ، عدى نص ساعه كمان
بدات تستعيد وعيها و تركز  ، بصيت حوليها لاقت صقر و خلف حوليها  ، حسيت بألم.. في بطنها همست بتعب
: انا فين.. و ايه اللي حصل 
كان لسه خلف هيتكلم  ، بس صقر سبقه و قال بحد
: انتي في المستشفى اغم عليكي و انتي واقفه بتتكلمي 
تقدري تقوليلي مين ابوه اللي في بطنك 
فتحت عينيها على وسعها  ، حسيت كان الزمن وقف بيها بدات دقات قلبها تتسارع  ، بصيتله و جت تتكلم لاقت الكلام هرب من لسانها 
بربشت و بصيت على خلف و عيونها اتملت بالدموع  ، هزت راسها بخوف و صوتها طلع أخيراً برعشه
: ايه
صقر صاح بنبرة ارعبتها
: ايه مكنتيش عارفه انك حامل.. و لا خايفه اننا عرفنا
ردي عليا قوليلي حامل من مين و جايه هربانه من ايه 
من اول يوم دخلتي علينا فيه و انا مش مطمنلك و عارف ان وراكي مصيبه 
هتقولي كل حاجة دلوقتي و من غير كدب قسمًا بالله لو حسيت انك بتكدبي لا اندمك
قام خلف وقف قدام ابنه يهديه  ، و بصلها بنظره مختلفه و اتكلم بحد
: انا عايز اعرف دلوقتي ايه حكايتك و الحمل دا حصل ازاي و امتا جوه بيتي و لا برا
اتفضت في مكانها بخوف   ، اتكلمت برعشه و عينيها بصه في عينيه من فرط خوفها
: انا.. 
انا هقولك كل حاجة و مش هكدب عليك انا لما جتلكم كنت فعلاً متروده من اختي
بس مش عشان الورث عشان انا و اختي التانيه قتـ ـلنا.. جوزها 
خلف فق قبضته عن ابنه و بصلها بسرعه بصدمه
: قتـ ـل.. 
اتعدلت بصعوبة على السرير  ، و قعدت بتعب
: والله ما كنا نقصد هوا اللي مـ ـات.. 
صقر اتكلم من بين صدمته بتركيز
: احكيلي الموضوع من اوله عشان افهم 
حسيت بلسعت برد في جسمها  ، و اتخدت مره واحده اول ما افتكرت شكلوا 
: انا كنت عايشه انا و ماما لواحدنا في البيت و اخواتي الاتنين متجوزين
بس ماما اتوفت من شهر و اخواتي كل واحده فيهم راحت بيتها 
انا قعدت لوحدي في البيت جه ابيه شريف جوز اختي اتهجم..  
سكتت و هي بتفتكر ضمت نفسها بخوف  ، و غرزت ضوفرها في ايديها من غير ما تحس  ، و كملت كلامها بصوت مرتعش مكسور
: عليا لما فوقت بعديها كلمت منه اختي جت هي و أبيه أدهم جوزها و بعديها بسملة 
جت و لما قولتلها على اللي جوزها عمله مصدقتش و كدبتني و مشيت 
روحت مع منه بيتها بس ابيه شريف جالنا هناك و ضـ ـربنا انا و هي 
و فهم مامت ابيه ادهم اني بكدب و انه جه البيت فعلاً بس لاقه معايا واحد تاني طنط سميه صدقته و تردتني من بيتها انا و منه
افتكرت نظرات آدم و كلامه الجارح  ، نزلت دمعه من عنيها و كملت كلامها
: منه خدتني و رجعنا تاني بيت ماما جالها تلفون بليل ان بنتها تعبت.. 
سابتني في البيت لوحدي و راحت المستشفى بعديها لاقيته رجع تاني 
لما عرف ان محدش معايا خدرني.. و لما فوقت لاقيته قدامي بيقولي اني مش هعرف اتحرك من الحقنه.. اللي خدتها
و انه فاتح التلفون يصورني عشان متكلمش من حسن حظي ان منه رجعت تاني البيت و شافته مسكت الشمعدان و ضـ ـربته.. على دماغه قتـ ـلته.. 
بصيت على الصدمه اللي في عيون خلف  ، و بدات تترعش من فرط خوفها
: قتـ ـلته.. قدام عيني و خدتني و روحنا القسم و الظابط قبض عليها 
و بسمله لما عرفت جت خدتني و تردتني قالتلي لو رجعتي تاني هقتـ ـلك.. قبلت 
طنط سعاد قعدت عندها يومين بس بنتها تردتني و جيت هنا و قبلتك 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
انا مكدبتش عليكم والله في حاجه هوا دا كل اللي حصل انا خوفت احكيلكم 
متردوش تقعدوني عندكم و اقعد في الشارع انا اسفه اني كدبت...
و لو مش مصدقين روحه القسم هتتلاقه اختي مسجونه هناك 
كتر خيرك يا عمي خلف على وقفتك جنبي طول الفترة دي انا همشي و مش هتشوف وشي تاني 
صقر بص لـ الحاله اللي فيها و حاول يصدقها   ، و قال بجمود
: انا هعرف بنفسي إذا كنتي بتكدبي و لا بتقولي الحقيقة بس لو طلعت دي كمان كدب منك وربنا لا اندمك
هزت راسها برعشه  ، و همست بتردد
: انا قولتلك كل الحقيقة مكدبتش عليك في اي كلمه قولتها 
خلف بصلها بندم.. و حزن شديد  ، صعبت عليه شكلها
: لا حول ولاقوة الابالله العلي العظيم 
كل دا يحصلك يا بنتي انا مش عارف اقولك ايه اصبرك بيه
قولي حسبي الله ونعم الوكيل و ربنا مش هيسيب حقك ربنا يجحمه مطرحه ما هوا 
سكتت و همست بضعف
: انا مش حامل انت قلت كدا عشان تعرف الحقيقة 
كور ايده و رد بدون ما يشفق على حالتها
: انا مبكدبش عليكي الدكتور قال كنتي حامل و سقطـ ـي 
هزت راسها بدون وعي بمعنى لا  ، رفعت ايديها شاورة في الهواء بعدم تصديق
: عمي خلف هوا بيتكلم بجد 
سكتت و حطيت ايديها على بطنها اللي بدا الوجع.. يشتد عليها  ، احساس غريب كان في بطنها طفل.. روح كانت جواها 
و ماتت.. من قبل ما تعرف بوجوده مـ ـات.. اتخد منها من قبل ما تحس بيه.. كانه مكنش ليه حق يعيش 
رفعت وشها بصتلهم و فضلت ساكته 
حاسه بتوهان لقت انسب حل ليها النوم  ، عايزه تهرب من نظرات الاتهام و الشفقه اللي في عنيهم
غمضيت عينيها بتكتم الألم.. اللي جواها  ، فضلت على وضعها و شريط حياتها بيعدي قدامها كأنه فيلم 
بصلها و قلبه رق على شكلها ثواني و رجع للجمود  ، خرج من عندها طلع تلفونه جاب رقم و رن عليه
: هبعتلك اسم واحده مسجونه تعرفلي اتسجنت ليه
قفل معاه و بعتله الاسم رفع وشه بص قدامه  ، عدى دقايق و في خلال ربع ساعه رن نفس الرقم عليها 
رد بسرعه  ، جاله صوته و هوا بيتكلم
: انا بعتلك صوره من ملف القضية هتعرف منه كل حاجة بس ليه بتسأل عنها 
صقر
: لا مافيش انا كنت عايز اتاكد من حاجه سلام 
مستناش يسمع رده وقفل في وشه  ، فتح التلفون و بداء يقراء المحضر 
اتشدد عروق ايده و برزت بوضوع  ، عيونه احمرت من فرط غضبه أقسم بداخله انه لو كان لسه عايش كان قتـ ـله.. بايديه 
بص على الاوضه و غرز صوابعه بين خصلات شعره  ، كل الغضب اللي جواه اتبخر و بقى مكانه زعل و حزن عليها
حس بندم على كلامه الجارح.. افتكر رعشتها الكلام اللي بيطلع منها بصعوبه
نظرة الكسره اللي دائماً شايفها في عيونها اخيرًا عرف سببها  ، و ياريته ما عرف 
نزل تحت ركب عربيته و فضل قاعد فيها  ، بصص قدامه بشرود عايز يفضي دماغه 
من التفكير شوية مسك دماغه بألم  ، و هوا مش مبطل تفكير فيها اول مره يحس انه ظلم حد.. و الحد دا كان اضعف من انه يستحمل ظلمه 
فضلت على وضعها لحد اما حسيت بخلف خارج من الغرفة  ، و اتاكد انه رايح الجامع يصلي الفجر  ، فتحت عينيها الحمراء
بصيت لـ المحلول و فصلته اتحملت الوجع.. و جت تقوم اتاوهت..
مسكت بطنها و جزت على سنانها من فرط ألمها.. و قامت وقفت على رجليها  ، 
سندت على الحيطه و مشيت بصعوبة و دموع لحد اما فتحت الباب... 
اتلفتت على خلف و صقر و حمدت ربنا انهم مش موجودين
خرجت من الغرفة بتحاول تسرع من خطواتها إلا انها كانت بطيئه من فرط تعبها  ، 
نزلت الدور الأرضي و هي بتعاني من الوجع.. خرجت من البوابه بصيت وراها.. 
تشوف حد جاي وراها ولا لا و رجعت تبص قدامها خبطت في شخص
رفعت وشهة بصتله و رجعت خطوه للخلف بخوف 
مسكها صقر من ايديها قبل ما تبعد  ، بص لـ حالتها و اتكلم نبرة صوت هاديه
: اهدي.. 
مالك خايفه من ايه حد عملك حاجه جوه 
رحيق مسكت في ايده بقوة حبات العرق على جبينها من شدت ألمها  ، خدت نفسها بصعوبة و قالت بضعف
: سيب ايدي.. 
انا همشي من هنا و مش هتشوفني تاني 
صقر لعن نفسه على الرعب اللي سببهولها  ، و اتكلم بهدوء
: ممكن تهدي و متخافيش من حاجة 
انا مصدق كلامك و مش هسيبك لواحدك هترجعي معانا البيت و هتقعدي وسطينا 
زي ما كنتي و اوعدك محدش هيعرف حكايتك غيري انا و انتي و ابويا 
رحيق اتكلمت من بين سنانها بوجع
: مش عايزه اقعد و اسببلكم مشاكل تاني سبني امشي و ربنا معايا 
صقر مهتمش لـ كلامها 
: انتي تعبانه و محتاجه راحه ارجعي ادخلي معايا المستشفى 
هزت راسها بمعنى لا بدموع
: لا مش هرجع... 
انا مليش عين ابص في عين حد فيكم بعد ما عرفته حقيقتي عشان خاطري ارجوك سبني امشي 
خلف خرج من المستشفى و هوا بينهج بيدور عليها بعينه  ، شافها واقفه مع صقر خد نفسه اللي اتقطع.. منه في الجري و راح عندهم
خلف بنبرة صوت كلها خوف
: روحتي فين يا بنتي دورت عليكي كتير خوفت تكوني مشيتي الحمدلله انك بخير
ايه اللي قومك من على السرير تعالي ادخلي ارتاحي 
صقر خد باله من ايديها اللي ماسكه فيه  ، و اتوتر من لمستها حاول يظبط صوته اتكلم بنبرة صوت هاديه 
: كانت عايزه تسبنى و تمشي 
بس انا مش هسيبك تمشي و هترجعي معانا البيت 
خلف بصدمه
: تسبنى و تمشي ليه يابنتي احنا زعلناكي في حاجة حقك على راسي لو زعلتي مني انا عايز اطمن عليكي 
بصتله و كانها مستنيه حد يكلمها و انفجرت في العياط  ، خلف مد ايده شال ايديها من على ابنه و سندها هوا بتردد و حضنها و قبل.. راسها بحنية أب 
مسكت فيه بقوة و هي بتطلع كل وجعها في حضنه
صقر حس بضيق شديد اول ما حضنت ابوه  ، اتكلم بهدوء منافي بركان النـ ـار.. اللي جواه
: انا دفعت فلوس المستشفى خلينى نمشي من هنا نرجع البيت احسن 
خرجت من حضنه بخجل و مشيت معاهم  ، و هي سنده عليه ركبت العربية سندت على الشباك و نامت من التعب  ، فضل صقر طول الطريق بصصلها في المرايا صعبانه عليه 
وصلوا قدام البيت كانت لسه الدنيا ضلمه  ، صحيت على صوت خلف الحنون و هوا بيصحيها
: اصحي يابنتي احنا وصلنا ادخلي نامي جوه و الصبح هنزلك ام صقر 
بس متعرفهاش حاجه قوليلها واخده دور برد 
هزت راسها بنوم مسكت ايده نزلت من العربيه دخلت الشقه و قفلت  ، طلع صقر و خلف الشقه و كان الكل نايم 
صقر بارهاق
: تصبح على خير يا ابويا 
خلف قعد على الكنبة  ، و قال
: و انت من اهل الخير 
فضل قاعد على الكنبة بيفكر في المصيبة اللي اتحدفت على رأسه  ، لحد النهار اما طلع عليه و هوا لسه مكانه
خرجت فاتن في غرفتها بصتله  ، و راحت عنده بقلق
: صباح الخير يا خلف صاحي بدري كدا ليه مش عويدك
خلف 
: مش جيلي نوم انا نازل المحل و لما صقر يصحى خليه ينزلي متنسيش 
حسيت بقلق 
: حاضر استنى هحضرلك الفطار كل قبل ما تنزل 
خلف
: لا مش عايز.. شويه كدا و ابقي انزلي لـ رحيق شوفيها لو عايزه حاجه عشان تعبانه 
فاتن بحيره
: حاضر يا حج
قام خرج بالهدوم اللي عليه من امبارح  ، نزل راح على شقتها و خبط بتردد
في الشقة كانت نايمه على الكنبة من فرط تعبها  ، صحيت على صوت الباب اتعدلت بتعب و هي مسكه بطنها  ، و قامت بصعوبة و هي بتتسند على الحيطه وصلت لحد الباب و فتحت
همست بصوت مجهد
: عمي خلف تعالى اتفضل 
خلف 
: انتي لسه تعبانه معلش صحيتك من النوم فكرتك صاحيه
رحيق بلطف
: لا عادي انا صاحيه اتفضل ادخل
خلف
: لا روحي كملي نومك و انا شويه و هدخل اطمن عليكي 
مشي من قدامها خرج من البيت  ، مسكت بطنها بألم.. و دخلت و قفلت الباب 
قعدت على اقرب كرسي و هي حاسه بوجع.. 
في غرفة صقر صحي على صوت ابوه و هوا بيتكلم في الصاله  ، هوا منمش بس غفل من التعب اتعدل على السرير و قام 
يغير الهدوم اللي نام بيها من غير ما يحس  ، حط ايده في الجاكت يطلع التليفون لاقه ورقه بتطلع معاه
اتصدم اول ما شاف الورقه اللي فيها العلاج  ، عاتب نفسه على انه سابها من غير مسكن.. و اكيد تعبانه
غير هدومه بسرعه و خرج من الأوضة.. كانت فاتن قاعدة على الكنبة بتسبح
صقر بصلها بتفكير و وقف اتكلم 
: صباح الخير 
فاتن
: صباح النور رايح فين على الصبح بدري كدا 
صقر
: هنزل لـ ابويا اشوفه في المحل.. ابقي اعملي فطار خفيف شربة و ورك مسلوق و نزليهم لـ رحيق تفطر لانها تعبت امبارح 
فاتن بصتله بذهول  ، و قالت بحيره
: و انت عرفت منين انها تعبانه 
صقر
: و انا راجع البيت امبارح سمعتها و هي بتعيط خبط اطمن عليها 
فتحت الباب و وقعت من طولها ابويا نزل و خدناها و روحنا المستشفى 
قاله انها كلت حاجة ملوثه هي اللي عملت فيها كدا كتبولها على علاج و جبنها و جينا بعد الفجر 
فاتن بعتاب
: محدش صحاني ليه و لا ابوك قالي قبل ما ينزل كنت نزلت قعدت معاها هعملها الفطار و هنزلها 
مشي من قدامها خرج من الشقه  ، نزل بسرعه خرج من البيت راح اقرب صيدلية جبلها الادويه و رجع  ، خبط على الباب 
فتحت الباب و هي مش قادره تصلب طولها من الوجع.. المسكن اللي خدته في المستشفى بداء يروح تدريجياً 
صقر بص على ملامحها المرهقه  ، و التعب الظاهر عليهم و اتكلم بنبرة صوت هادئة لاول مره
: امي عندك 
هزت راسها بمعنى لا  ، و مسكت في الباب تسند عليه 
كمل كلامه بخوف واضح في نبرته 
: خدي العلاج انا لسه جايبه نسيت اجبهولك امبارح مكتوب عليه الموعيد 
بس حاولي تخبيه من امي لانها ممكن تكون عارفه بتاع ايه هي بتعملك فطار و نازله 
انا فهمتها انك كلتي حاجه ملوثه.. امبارح و روحنا المستشفى عشان لو سالتك مالك و كنت معاكي انا و ابويا 
ادخلي ارتاحي و هبقى اعدي عليكي شويه كدا اشوف لو محتاجه حاجه 
خدت منه العلاج و استنت اما خرج من البيت  ، و دخلت قفلت الباب.. دخلت المطبخ جابت مايه و خدت المسكن  ، و سندت على الرخامه بدموع 
في الخارج صقر دخل لـ ابوه المحل  ، كان قاعد على الكرسي حاطط ايده على دماغه 
صقر
: السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
رفع وشه بصله 
: و عليكم السلام ورحمة الله وبركاتة تعالى اقعد عايزك في موضوع 
صقر جاب كرسين و قعده قدام المحل في الشمس  ، بصله خلف و قال بجدية 
: بص يابني انا عايز اطلب منك طلب و متكسفنيش و ترفض..
رحيق بقت تخصنا و في رقبتي هي عيله غلبانه و اللي حصل معاها كان غصب عنها
و انت بتسمع بلاوي من دي اليومين دول احنا مقعدنها عندنا في البيت 
بس برضو هي عيله صغير محتاجه حد يبقى معاها و ياخد باله منها و ربنا أمرنا بالستر
انا طالب منك انك تتجوزها و تسترها في بيتك بدل ما يجي حد تاني ياخدها و الله و اعلم هيعمل فيها ايه 
دي أمانه يابني و انا عارف انك هتحافظ عليها كويس و هتتقي ربنا فيها وعمرك ما هتعيرها و لا تزعلها
انا عارف انك بتحلم بجوازه تانيه بس والله البت دي احسن من ميت بنت كفايه تربيتها و اخلاقها و انا واثق انها هتحافظ على بيتها و عيشتها 
صقر بعد وشهه عنه بص قدامه بصمت و تفكير  ، حس بخوف عليها لما جه في ماغه ان واحد تاني يتجوزها و يأذيها.. 
كلام خلف مع حق أستغفر ربنا  ، و رجع بصله 
: انا عمري ما كسرتلك.. 
اللي انت شايفه صح انا هعمله بس ليا شرط 
خلف بصله و حس بخوف 
: شرط ايه
صقر
: الفرح يبقي الأسبوع الجاي و يتعملها فرح الحاره كلها تفضل عمرها كلوا تحكي عليه
خلف
: اللي انت عايزه هعمله جهز انت نفسك و سيب الباقي عليا 
بس يابني عشان تبقى عارف هتتجوزها مافيش طلاق
صقر
: ربنا ما يجيب طلاق أبداً متخافش عليها هتبقى في عنيه 
صقر بص قدامه على الناس اللي ماشيه  ، و هوا بيفكر في ردها هيبقى عامل ازاي
كان متوقع ان ابوه يطلب منه الطلب دا  ، و هوا اصلاً كان مستني يشوفه عشان يفتحه في نفس الموضوع  ، و يقوله انه عايز يتجوزها 
في منزل ادهم 
نزل ادهم و معاه مراته و اولاده  ، كان هيثم واقف قدام البيت مستنيهم 
ادهم راح عليه و سلم
: الف مبروك عقبالك انت كمان إن شاءلله لو مش متجوز و لو متجوز عقبال ولادك
هيثم
: لا مش متجوز ايه هنمشي ازاي 
ادهم
: هاخد عربيتي انا و الجماعه بتوعي و انت خد معاك بسملة و تارا 
ادهم سابه و راح يحط شنطهم في العربية  ، هيثم بص على البيت مستنيها تنزل عدى دقايق 
لحد اما خرجت أخيراً  ، و في ايديها شنطة سفر كبيره  ، لسه زي ما هيا لبسه الاسود كأنه بقى جزء من شخصيتها 
راح عليها و خد الشنطة منها  ، و اتكلم
: تعالوا عربيتي 
بسملة بصيت على اختها بلوم و مشيت ركبت العربية معاه  ، ركب و انطلق بيهم و هما طول الطريق ساكتين.. 
حاول يكسر الصمت  ، و قال
: انتي في سنه كام يا تارا 
تارا كانت قاعدة بص على الطريق بشرود  ، بصتله بنتباه و همست
: تلته ثانوي 
بسملة بصتله  ، و قالت
: لسه برضو ملقتش اي اخبار عن رحيق 
بصلها في عينيها الحزينه  ، و رجع بص على الطريق
: لسه بندور في المناطق اللي حولين المكان 
بسملة بحزن شديد
: بفكر انزل صورتها في الاخبار و احط قيمة مادئيه للي يعرف يوصلنا ليها 
هيثم
: حطي مافيش مشكله و إن شاءلله نلاقيها قريب تحبي تفطري فين 
بسملة 
: لا شكراً مش عايزين نفطر 
هيثم باسرار
: الطريق لسه طويل تعالوا نفطر الاول و بعديها نكمل طرقنا 
وقف قدام مطعم و أثر عليهم ينزله معاه  ، لحد اما وافقه و نزلوا دخله المطعم و فطره مع بعض  ، بصيت عليه و هوا بيأكل... 
بتفكر في كل حاجة بيعملها معاها  ، قد اي هو حنون فيه احساس جواها غريب 
نفضت تفكيرها فيه بضيق من نفسها و بعدت عيونها عنه 
قامت خدت شنطتها و نزلت تستناهم في العربية اما يخلصه  ، بتحاول تهرب.. منه باي طريقة بس في كل مره بتلاقيه قدامها 
خلصه فطار و جم وراها على طول و كمله طريقهم
بعد اربع ساعات 
وصلوا أخيراً الفيوم  ، دخل بيت كبير و وراه عربية ادهم و بعد دقايق من المشي وسط الزرع وقف قدام البيت 
نزلوا من العربيات.. بسملة بصيت حوليها و خدت نفس عميق  ، هواء منعش غير اللي كانت بتتنفسه هناك و بيحسسها دائماً بالحبسه
هنا حاسه بالحريه حاولة تفصل دماغه حتى لو لفتره في المكان الرائع دا
هيثم
: البيت بيتكم الاوضه اللي تعجبكم خدوها.. انا خليت حد من الغفر يجيب طلبات للبيت و هتعبكم معايا انتوا اللي هتمسكه المطبخ 
أدهم
: ليه تتعب نفسك و تجيب 
هيثم 
: و لا تعب ولا حاجة هروح مشوار و راجع على طول 
طلع مفتاح البيت اده لـ أدهم و مشي  ، كل واحد فيهم شال شنطته و طلع السلم فتحه باب البيت و دخله 
بسملة اتلفتت حوليها لاقت تارا لسه واقفه مكانها  ، قالت بحنيه
: واقفه عندك ليه اطلعي
تارا كانت حاسه بخنقه 
: هتمشه شوية في الجنينه مش هبعد عن هنا 
بسملة 
: ماشي يا حبيبتي بس متبعديش
هزت راسها بخفه و مشيت وسط الاشجار الكبيره و هي بتفتكر كل حاجة مرت بيها... 
ابوها و عمها اكبر كبوس بالنسبة ليها خلوها تفقد الثقه في اي حد  ، دائماً شايفه كل الناس اللي حوليها عايزين يأذوها 
كانت ماشيه و مش واخده بالها انها بعدت عن البيت شافت بحيره جنبها  ، قربت عليها وقفت على حرف الأرض 
بصيت على المظهر الطبيعي مروح للعصاب  ، مع طيار الهواء اللي جاي اتجاها مطير شعرها بحريه براحه نفسيه 
اتنفست الهواء الصافي الممزوج بريحة الزرع و التراب  ، بس الغريب انها حبته مش تراب مؤذي بس منعش 
فضلت واقفه تتفرج على البحر و الاشجار اللي في الاتجاه التاني 
بصيت لـ البحر و عيونها دمعت اول ما افتكرت لارا  ، جه في دماغها نفس الكبوس اللي بيتردها و مش سايبها حتى و هي صاحيه
كل اللي عانته خالتها و اختها هزت راسها بمعنى لا و هي بتنفض الافكار اللي في دماغها 
سمعت صوت حاد من وراها  ، بصيت وراها و شهقت بفزع اول ما لقيت راجل واقف قدامها... رجعت خطوه من خضتها رجليها فلتت و وقعت في البحر
#يتبع.... 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
كانت واقفه على حافة الأرض بصه على البحر  ، الدموع في عنيها و نفس الكبوس بيتردها في دماغها.. 
جالها صوته الحاد من وراها.. بصتله بخضه و رجعت خطوه للخلف برعب منه
رجليها فلتت.. و وقعت في المايه صرخت بخوف  ، و هي بتتصدم في المايه و صوتها اتكتم تحت المايه 
حاولة تعوم و تطلع بس جسمها كان بيغرق  ، و نفسها بيروح 
استسلمت لقدرها.. لقت ايد قوية بتمسكها و بيطلع بيها لسطح المايه  ، شهقت بفزع و خدت نفسها بصعوبة
و هي بتكح جامد خبط على ضهرها بخوف شديد  ، عام و هوا مسكها لحد الأرض 
رفعها قعدها على حرف الارض و طلع قعد جنبها خبط على ضهرها بقلق 
حيدر اتكلم بقلق
: انتي كويسه نروح المستشفى 
بصتله و هي بتكح  ، و قالت برعب
: انا.. انا كويسه الحمدلله 
حيدر خد نفسه اللي راح منه من فرط خوفه
: حرام عليكي حد يقرب من المايه كدا
انفسها انتظمت بصيتله في وشه  ، و قالت بخوف
: انت مين 
حيدر سحب ايده بتوتر لما حس انها كويسه  ، و رد
: انا اللي عايز اعرف انتي مين و دخلتي المزرعه ازاي 
بعدت شعرها النازل على عنيها و مداري الروئيه عنها  ، شافت ملامحه بوضوح و قالت و شفايفها بتترعش و تخبط في بعض من البرد
: انا جيت مع انكل هيثم 
بص في عنيها و قام من جنبها جاب الجلبيه من على الأرض و لبسها 
بصيت وراها عليه تكمل كلامها.. سكتت و بعدت وشها عنه بسرعه و خدودها احمرت من فرط خجلها  ، و قامت وقفت 
: برضو مقولتيش انت مين  
حط الملحفه عليه و بصلها  ، بعد عينه عنها بسرعه بتوتر 
خلع الملحفه من على كتفه و مد ايده بيها  ، و اتكلم بتصوت مرتبك
: خدي العبايه حطيها على كتفك الهدوم لزقه عليكي مينفعش حد يشوفك كدا 
مدت ايديها بتوتر خدت منه الملحفه حطتها عليها بخجل مفرط  ، و هوا واقف مديها ضهره 
همست بكسوف
: خلاص حطيتها عليا 
بصلها بجنب عنيه  ، و قال
: انا حيدر ابن عم هيثم متبقيش تيجي عند المايه تاني عشان متقعيش
المره دي انا لحقتك المره الجايه الله و اعلم هيكون فيه حد شايفك و لا لا 
تارا ضمت نفسها و هي حاسه برعشه
: انا عايزه ارجع البيت بس حاسه نفسي مش هعرف اروح لواحدي 
حيدر 
: امشي معايا هوصلك لحد البيت انتي جايه لواحدك ولا معاكي حد 
تارا بصوت رقيق رغم انها حاولة يكون حاد 
: جايه انا و ماما و خالتوو و جوزها 
حيدر بصلها و هي ماشيه جنبه  ، لـ فرق الطول بينهم و قال بهدوء
: انا اسف اني خضيتك و خليتك تقعي و كنتي هتمـ ـوتي.. بسببي 
تارا بصتله و ابتسمت برقه
: انا اللي بشكرك على انك انقذت حياتي مش عارفه من غيرك كنت عملت ايه 
بعد وشه عنها و سكت مستغرب نفسه  ، من امتا و هوا بيتأسف لحد
بصيت قدامها و فضلت ساكته وصلوا قدام البيت ، بصتله و ابتسمت برقه و دخلت البيت 
قبلتها منه نازله على السلم ، اتصدمت اول ما شافتها قربت منها بقلق
: تارا مين اللي عمل فيكي كدا 
تارا مسكت الملحفه  ، و همست بهدوء
: متقلقيش محصلش حاجة وقعت في المايه و كان فيه واحد ساعدني و اداني جلبيته احطها عليا لان الهدوء لزقه فيا
منه بقلق
: واحد مين 
تارا
: قالي انه ابن عم انكل هيثم 
منه بحنيه 
: طب اطلعي غيري عشان متبرديش 
سابتها و طلعت وقفت بحيره مش عارفه هتقعد فين  ، لاقيت منه طلعت ليها عرفتها اوضتها و كان فيها شنطة هدومها 
خدت هدوم ليها و غيرت  ، و بعدين نامت على السرير بتعب و هي بتفتكر كل تفصيله فيه.. همست بإبتسامة 
: حيدر امم اسمه غريب بس جميل 
غمضيت عنيها حاولة تنسى ملامحه بس مش عايزه تتشال من بألها  ، خظت بألها من ابتسامتها و ضمت نفسها ببروده 
في منزل خلف 
صقر كان واقف في محل العطاره  ، بص لـ والده الجالس على الكرسي و قال
: بقولك ايه يا حج انا هروح مشوار ساعة زمن و هاجي على طول مش هتاخر عليك 
خلف 
: روح و متتاخرش عليا حاسس نفسي تعبان انهارده شكلي هقفل المحل بدري 
صقر ساب اللي في ايده  ، وراح عليه بخوف
: سلامتك يابا مالك 
خلف
: شكل ضغطي عالي مصدع 
صقر بقلق
: خلاص قوم اطلع ارتاح شوية و انا هبقى أجل المشوار لبكره 
قام خلف خرج من المحل دخل البيت  ، طلع اول سلمتين و رجع نزل قرب من باب شقتها وخبط 
رحيق فتحت الباب  ، و ابتسمت بارهاق
: تعالى يا عمي خلف اتفضل 
دخل الشقه و قعد على الكنبة  ، و قال بهدوء 
: تعالي يابنتي اقعدي عايزك في كلمتين 
سابت الباب مفتوح و راحت قعدت على الكرسي قدامه و بصتله بحيره  ، 
حمحم خلف و بصلها  ، و قال بحنية أب 
: بصي يا بنتي انتي من وقت ما دخلتي بيتي و انا بقا عندي بنتين اتنين مش واحده 
انتي دلوقتي قاعده لواحدك محدش معاكي و البيت فيه تلت شباب و مينفعش 
و لو قولتي هتمشي من هنا برضو هتقعدي في بيت فيه رجاله 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
انا جاي اكلمك و انصحك نصيحة من أب لـ بنته اللي خايف عليها فيه عريس متقدملك 
و جه طالب ايدك مني و انا وافقت بس برضو عايز اعرف ردك و قبل ما تقولي اي حاجة 
صقر ابني هيحطك جوه عنيه و هيحافظ عليكي
اتنفضت من مكانها بخوف شديد و رعب  ، اتكلمت بتلقائيه و رهبه
: انا مش عايزه اتجوز 
لو وجودي هنا هيسبب مشاكل فـ انا همشي بس جواز لا مستحيل 
خلف بص لـ خوفها  ، و رد بحنيه
: طب اقعدي طيب و اهدي سمي الله و اسمعي كلامي الاول 
مسكت بطنها بوجع.. من حركتها المفاجئة  ، و قعدت هزت راسها و بصتله برجاء 
: عشان خاطري لو بتعتبرني بنتك بلاش انا مش عايزه اتجوز 
خلف بحنان
: انتي خايفه كدا ليه... 
انتي مش بتعتبريني زي ابوكي هوا فيه أب بيضر بنته 
انا مستحيل هسيبك تخرجي برا البيت دا هتفضلي فيه و بيتك زي ما بيت سماء و صقر
انتي لو متجوزتيش دلوقتي هتتجوزي بعدين انا مش هسيبك غير لما اطمن عليكي
في بيت عدلك إن شاءلله الوضع معاكي مختلف ممكن يجيلك شخص 
احسن من صقر ابني بس هخاف عليكي معاه انا معرفش هوا ممكن يعمل ايه 
لما يعرف حكايتك مش بقولك كدا عشان اجبرك تتجوزي صقر ابني لا انا بعرفك انه عارف بحكايتك و عايزك في الحلال 
عشان يحميكي و يحافظ عليكي الزمن بقى وحش و جواز البنت بقى ستره فيه
مسكت دماغها بتعب  ، بتفكر في كلامه اوقات بتحس انه طيب و اوقات تانيه بتحس انه شخص غامض  ، 
مخيف بتترعب منه و بتحاول على قد ما تقدر تبعد عنه  ، خايفه ترفض تترد من البيت او حاتم يضيقها تاني 
و خايفه توافق فكرة انها تتجوز او تعيش مع راجل في مكان واحد  ، فكره بترعبها 
هزت راسها بتعب و هي بتخرج نفسها من وسط التفكير دا  ، و قالت بشرود 
: انا خايفه 
خلف بحنيه
: متخافيش.. 
صقر ابني طيب و حنين و عمره ما يزعلك و لو جه و في مره زعلتي منه انا اللي هقفله و شوفي انا هعمل فيه ايه
رفعت وشها بصتله بتفكير  ، و ردت بحيره
: مش عارفة انا اول مره اتحط في الموقف دا و خايفه انا اصلا بقيت اخاف من اي راجل 
خلف
: ثقي فيه و اتقلي على الله و اسمعي كلامي انا مش هضرك.. 
انا عايز اطمن عليكي نقول مبروك 
بصتله بصمت حاسه بتوتر و خوف بينهش قلبها  ، مش عارفه الصح من الغلط و لا فاهمه اي حاجة بتحصل في حياتها 
افتكرت نفس الكبوس اللي عمرها ما هتنسى  ، شريف اللي لو عدى سنين مش هتنسى اللي حصلها... مسكت في 
الكنبه و غمضيت عنيها بوجع.. بتحاول متفكرش فيه بس مش عارفه تهرب منه  ، بيتردها في كل الاوقات 
فاقت على صوت خلف و هوا بيقول بحنان
: ثقي فيه و صدقيني انا بضمن حمايتك خالتك فاتن هتاخدك و تنزل تجبلك كل حاجة تحتاجيها هجهزك بجهاز 
مش اقل من اي واحده اتجوزت و تختاري بعنيكي اللي يعجبك و ملكيش دعوة بفلوس الفلوس موجودة و الحمدلله 
اجوزك و اخلص منك و بعديها يبقى ربنا يكرم و اخلص اختك سماء 
نزلت راسها في الأرض  ، و اتكلمت بدون وعي 
: اللي تشوفه يا عمي انا موافقه عليه 
خلف
: متزعليش بكرة لما تتجوزه هتحمدي ربنا عليه هسيبك و اطلع افرح خالتك فاتن 
قام من عندها خرج من الشقه و ساب الباب مفتوح  ، بصيت لـ طيفه بشرود حاسه بكسرة نفس.. و خوف بتترعب 
من اي راجل جسمها اترعش من فكرة انهم هيبقوا في مكان واحد.. 
حاولة تفكر تلاقي حل بس عاجزه.. مافيش قدامها حد تتحامه فيه غيرهم  ، فكرة ترفض و تمشي بس هتمشي تروح فين
طب لو مشيت هتقابل ناس تحبها و تحميها زيهم  ، و لا هيأذوها بصيت لـ السقف و اتكلمت بدموع
: يارب انت العالم بحالي انا مش عارفه اعمل ايه اللي فيه الخير قدمه ليا 
مسكت بطنها و قامت بصعوبة راحت تقفل الباب  ، لقيت اللي حط ايده و زق الباب 
رجعت للخلف من دفعته صرخت بألم.. و مسكت بطنها  ، رفعت عينيها لاقته واقف قدامها
بصتله بغضب  ، و قالت بغضب اكبر
: ايه الهمجيه اللي انت فيها دي 
حاتم بصلها من فوق لتحت  ، و قال ببرود
: همجيمه.. 
انا هوريكي طولة لسانك دي هتوديكي لـ فين بعدين 
خلص كلامه ولسه هيدخل زقته يخرج برا الشقة بخوف  ، و قالت بقوة منافيه خوفها
: انت رايح فين اخرج برا 
مسكها من ايديها بحدا  ، و مسك فكها خلاها تبصله في عينه و اتكلم من بين سنانه
: حاتم عصران ميتقلوش لا.. 
اوعي تنسي نفسك انتي قاعده في بيتي و في اي وقت هخرجك منه 
مسكت ايده اللي على وشها بعدتها بعصبيه
: اوعى ايدك.. 
ايدك لو اتمدت عليا تاني انا هقول لـ عمي خلف 
حاتم شدت من مسكته على ايديها  ، و قال بسخرية 
: طب ما تنديله لما نشوف هيعملي ايه انا جيلك في كلمتين 
انتي دخلتي مزاجي و عايزك تبقي ست البيت هنا و كل الفلوس تحت رجليكي
بدل ما انتي قاعده هنا مستنيه عمي خلف لما يعطف عليكي قولتي ايه 
كانت مايته من الرعب من نظراته  ، حسيت برعشه و هي بتحاول تسحب ايديها منه بخوف 
: ابعد عني انا مستحيل اوافق على واحد زيك ابعد 
تنا ايديها ورا ضهرها و قرب وشه منها  ، و عيونه كلها غضب و قال
: مافيش واحدة اتخلقت على الأرض رفضتني و قالتلي لا هتجوزك برضاكي غصب عنك هتجوزك 
حسيت بايديه التانيه على كتفها رفعت ايديها بتلقائيه منها و ضربته.. قلم قوي 
فضل بصصلها بقوة في عنيها مسكها من شعرها  ، صرخت بخوف رفع ايده و لسه هيضـ ـربها... لقه ايد قوية مسكت ايده و فق ايده من على شعرها و وقف قدامه 
لكمه في وشه بكل غضب من قوتها وقع حاتم على الارض  ، لسه هيروح عليه يكمل ضـ ـرب.. فيه  ، مسكت فيه رحيق برعب 
رحيق صرخت بخوف
: عشان خاطري خلاص بلاش تضـ ـربه.. 
بصلها و بص لـ البيجامه اللي لبسها و شعرها الملموم في توكه  ، و اتعصب 
: ايه اللي مخليكي تفتحي الباب بالشكل دا انتي عارفه مين واقف برا 
بصله حاتم بغضب و حط ايده على شفايفه  ، اللي بتنـ ـزف.. و قام بغضب مكتوم
: اخرج برا انت البت دي تخصني انا و هتجوزها 
بصله صقر بصدمه و قف قدامها يخبيها من عيونه  ، و اتكلم ببرود منافي بركان النـ ـار.. اللي حاسس بيها
: عندك خطوه كمان و هنسى انك ابن عمي.. الشقة دي متعتبهاش تاني و تنسى الهبل اللي بتقوله دا عينك لو بصيت لـ مراتي.. 
انا هشيلهم هما الاتنين و هخليك تكمل بقيت عمرك اعماء مبتشوفش 
حس بايديها و هي بتمسك في التشيرت بتاعه تتحامه فيه  ، فضل بصصله بغضب و كمل كلامه بنفس النبره اللي اول مره تسمعها و تخاف منه
: انا حظرتك المره دي بالساني المره الجايه هزعلك على عمرك 
حاتم اتكلم بصدمه كبيره
: انتوا اتجوزته انا كنت حاسس انها.. 
قطعه صوت صقر الحاد 
: قسمًا بالله لو قولت كلمه كمان معجبتنيش مش هعمل احترام لحد 
اللي بتتكلم عليها دي خطبتي و كلها ايام و هتبقى مراتي مش مشكلتي ان ابويا معرفكش 
بس وعد مني هبقى اعزمك في الفرح 
قرب عليه جامد و همس جنب اذنه بفحيح
: خاف على عمرك يا حاتم مراتي خط احمر عينك لو جت عليها بالغلط تنزلها تبص في الأرض عشان اي حركه منك
هتبقى بتلعب في عداد عمرك و مـ ـوتك.. هيقرب
 حاتم همس بنفس التحدي
: الله و اعلم مين قبل التاني مبروك الجوازه دا لو كملت اصلاً 
خلص كلامه و مشي من قدامه خرج من البيت  ، كور ايده و ضربها في الباب بكل قوته من فرط غضبه.. 
و هوا باصص لـ طيفه وبيتوعدله بالهلاك 
فكت ايديها من على هدومه  ، و همست برعشه
: عمي خلف كان هنا بيطمن عليا و انا بقفل الباب وراه لاقيت دا قدامي بيزق الباب عشان يدخل
بصلها بحدا  ، و قال بشخيط
: و حتى لو ابويا متفتحيش بالبس اللي عليكي دا عجبك يعني اللي حصل 
ادخلي البسي حاجه و اخرجيلي بدل ما حد ينزل و يشوفك كدا تاني 
اتنفضت في مكانها من صوته  ، مشيت من قدامه بصعوبة دخلت غرفتها لبست الاسدال و خرجت 
وقفت قدامه  ، و قالت 
: فيه اي اضافه تانية عايز تضيفي و بعدين انت أصلا بتكلمني كدا ازاي
قام من على الكنبة وقف قدامها  ، و قال بهدوء منافي غضبه
: اكلمك زي ما انا عايز و بعد كدا الكلمه اللي اقولها تتنفذ انتي هتبقي مراتي 
و اي حاجة اقولها هتقولي نعم و حاضر عليها و مش عايز اسمع كلمة لا
رحيق مسحت عنيها  ، و قالت بعناد
: لا.. 
مش موافقه عليك 
صقر 
: مبحبش حد يتحداني انا بحاول اهدي نفسي من يمتك عشان مزعلكيش مني 
و انتي مش حمل زعلي و جواز ايه اللي بتقولي مش عايزه انا مبخدش رأيك
انا بعرفك اللي هيحصل موافقه مش موافقه برضو هتجوزك و لو فكرتي بس مجرد 
تفكير انك تهربي يا رحيق لو روحتي فين هجيبك و هتجوزك من انهارده لحد الفرح
هتقعدي فوق مع امي مش هسيبك تفضلي هنا لواحدك و حاتم يرجعلك تاني عشان فيها قتـ ـل.. وقتها 
رحيق ربعت ايديها بعند
: انا مش طالعه فوق و مش هتجوزك و وريني هتتجوزني ازاي غصب عني
شدها من ايديها يخرج من الشقه  ، اتاوهت بألم و مسكت بطنها
: ااه بطني.. 
بصلها بلهفه  ، و اتكلم بخوف شديد عليها
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
: انا اسف.. 
مقصدش مخدتش بالي بجد انك تعبانه حقك عليا كويسه و لا نروح عند الدكتور 
رحيق رفعت وشها بصتله بتركيز في ملامحه  ، و همست بصوتها الرقيق بصوت كلوا تعب
: لا مش مستهله انا كويسه 
صقر مد ايده ليها  ، و اتكلم بنبرة صوت حنونه
: امسكي في ايدي اسندي عليها 
رفعت ايديها من غير ما تحس  ، مسكت فيه و مشيت معاه خرجه من الشقه 
صقر بنبرة هاديه
: انا خايف عليكي طول ما انتي بعيده مش هعرف اطمن عليكي بس لما تبقي مراتي هتبقي في عنيا و مش هخلي مخلوق اتخلق على وجه الأرض يجي يمتك هحميكي بعمري
رحيق رفعت عنيها بصتله براحه
: انا خايفه
وقف و بصلها  ، و اتكلم بحنيه
: خايفه مني انا عملت ايه يخوفك مني
همست بدون وعي و هي مركزه في عنيه
: مش منك من الرجاله عمومًا 
نزلت رأسها في الارض بحزن 
: ليه تضيع نفسك مع واحده زي انت تستاهل حد احسن مني بكتير انا منفعكش يا صقر 
انتبه لـ اسمه اللي اول مره يسمعه منها  ، حضن ايديها بين كفوفه بحنان و مسك دقنها رفع وشها ليه.. بص في عنيه بنظره مختلفه بس جميله
: انتي احسن بنت شفتها عيني 
و مش عايز غيرك تكون مراتي و أم عيالي انسي كل حاجة عديت كأنه مجرد كابوس 
متفكريش غير في حياتك الجايه هتبقى عامله ازاي انا عمري ما هأذيكي 
و لا هزعلك هتقي ربنا فيكي و هحافظ عليكي انا بحاول اطمنك من نحيتي و لو فيه اي حاجة خايفه منها قوليلي عليها
هغير منها انتي لسه متعرفنيش كويس لما هيتقفل علينا باب واحد هتعرفيني و الخوف دا كلوا هيروح 
متقوليش عن نفسك كدا تاني 
و متنزليش وشك الأرض خالص و انتي بتتكلمي مهمها تكوني بتتكلمي مع مين 
خدودها اتوردت من فرط خجلها  ، همست بخجل
: حاضر 
سحب ايده من على وشها بإبتسامة اظهرت وسامته.. سرحت في ملامحه اللي اول مره تركز فيها 
فضل بصصلها بيتأمل تفاصيل ملامحها الرقيقة... فاق على نفسه و استغفر ربنا و هوا بيغض البصر عنها 
سحبها من ايديها طلعوا شقة خلف  ، سحب ايده من تحت ايديها و فتح الباب 
كان خلف قاعد على الكنبة  ، و فاتن بتحط قدامه الشاي
فاتن استغربت انها طالعه مع ابنها
: تعالي يا حبيبتي اقعدي طلعتي ليه انا كنت نزله ليكي 
صقر حمحم بارتباك
: رحيق هتقعد هنا مش هتنزل الشقه تاني و ابن اخوك لو شوفته بيضيقها.. تاني انا مش هسكتله تاني و مش هعمل احترام لحد عشان تبقى عارف
خلف بقلق
: ليه ايه اللي حصل 
صقر
: الأستاذ حاتم عايز يدخل شقتها بالعافية و بيبجح فيها لولا ستر ربنا اني سمعت صوتها و هي بتترده و دخلت انا مش عارف كان ايه اللي هيحصل 
خلف هز راسه بهدوء  ، و هوا بيتوعد لـ حاتم
: خلاص خليها تقعد مع امك هنا الكام يوم دول و متنزلش تاني زي ما قولت 
و متعملش مشاكل مع حاتم و انا هكلم عمك انزل انت شوف هتعمل ايه في مشوارك اللي رايحه 
صقر بصلها و شاف تعبها  ، و بص لـ أمه
: خديها يا أمي تنام شوية في اوضة سماء شكلها تعبانه
فاتن بصتله بصدمه اكبر 
: اه.. و ماله يابني اتفضلي يا حبيبتي ارتحيلك شويه 
هزت راسها بخجل و دخلت غرفة سماء  ، بتتهرب من نظراتهم نامت على السرير بتعب  ، و من تعبها نامت 
صقر بص على باب غرفتها و خرج من الشقه 
قعدت فاتن بحيره و هي بتفكر في تغير أبنها المفاجئ 
: هوا من امتا و هوا ليه دعوة بالبنات ما كان في حاله ايه اللي غيره
خلف شرب من كوباية الشاي ، و بصلها و اتكلم 
: كنت عايزك في موضوع كدا.. صقر هيتجوز رحيق 
شهقت بصدمه 
: يتجوزها.. 
احنا نعرف اصلا ولا فصلها عشان يتجوزها الله و اعلم جايه هربانه.. من اهلها ليه لا الجوازه دي مستحيل تتم
خلف بصوت خشن 
: احتا من امتا بنبص لـ اللي ورا العيله احنا لينا بالبنت مشفناش منها حاجة من وقت ما جت غير الأدب و الاحترام 
عجبته و دخلت دماغه و عايز يتجوزها نرفض ليه عشان يروح يكسر.. كلمتنا و يتجوزها من ورانا و انتي عارفه ابنك دماغه ناشفه و يعملها
فاتن شاورة بايديها بعدم رضا 
: انا هتكلم معاه 
و انت كمان اقف قصاده و قوله لا و هوا هيسمع كلامك مستحيل يكسر كلمتك
خلف
: انا موافق عليها.. البنت يتيمه و لا ليها أم و لا أب يعني مورهاش حد يقفلها
و ربنا بعتها لينا و أمر بالستر نقوله لا شوفي سماء فيها الله و اعلم لو حصلي انا 
و انتي حاجة صقر هيفضل زي ما هوا و لا هيرميها في الشارع و تمشي تدور على
حيطه تسترها و لقمه تأكلها بالحلال محدش في البيت شاف منها حاجة 
و لما سألت عرفت ان اختها تردتها فعلاً و كلامها صح مش بتكدب يبقى فين المانع انك توافقي
فاتن بصتله بحيره 
: والله يا حج ما عارفه اقولك ايه هي كويسه و باين عليها بنت ناس مقولتش حاجة بس برضو خايفه يكون وراها مصيبه و انت عارف السن دا وحش
خلف بهدوء 
: اتكلي على الله و سلمي أمرك لله لو مكنش ليها نصيب فيه مكنتش هتيجي من اخر الدنيا عشان يشوفها و يحبها و يطلبها للجواز 
كل دا ترتيب من عند ربنا والله و اعلم برضو النصيب فين هديكي مبلغ تاخديها و تنزلي تجيبلها العزال كلوا مش عايزها تتجوز نقصها حاجة 
فاتن بتفاجئ
: انت اللي هتجهزها يا حج بس دا كتير عليك اوي 
خلف 
: هي الحاجه اللي هتيجي هتروح برا ما كلها لـ ابنك برضو 
صقر عايز الفرح على الجمعه الجايه مش عايز يأجل الجوازه عشان ابن عمه بيضيقها في الرايحه و الجايه 
خايف عليه لانها طيبه و مبتعرفش تجيب حقها 
فاتن بذهول 
: اسبوع الناس تقول ايه لما تتلاقيني بعزمهم قبل الفرح باسبوع
خلف بنرفزه
: انا مالي و مال الناس يا فاتن.. 
الناس كلها بتعزم قبليها بأسبوع بيخافه.. من الحسد هيقوله اننا مكتمين على الموضوع و العروسه من برا 
عشان كدا جت تقعد معانا لحد الفرح عشان تجهز حاجتها انا معارفي كتير هنا و برا و اللي في الحاره هيفكره الناس اللي جيالي من برا هيفكروهم اهلها
فاتن 
: حاضر اللي تشوفه هبقى اشوف الحاجات بتاعت سماء و ايه اللي ناقص هكمل عليه و تاخده
خلف
: لا اوعي تعملي كدا سيبي حاجات سماء لـ سماء اما رحيق حاجتها تنقيها بعنيها و متقوليش على حاجة لا و ملكيش دعوة بالفلوس 
بصتله و هي بتفكر فيها خايفه على ابنها  ، رغم انها حبتها و ارتحتلها بس كانت بعيده عن ولادها.. دلوقتي هتبقي جزء منهم 
صقر خرج من البيت بص على حاتم.. من ازاز المحل و كور ايده بغضب  ، دخل محل العطاره خد تلفونه و المفاتيح
و خرج قفل المحل  ، و قرب من العربية المركونه قدام البيت ركبها و انطلق
كانت عفريت الدنيا بتتنطط قدامه  ، صورته و هوا مسكها من شعرها و انه شافها بالشكل دا بتعصبه اكتر 
عدى ساعات و هوا ماشي بالعربية لحد اما سمع صوت اذان العصر 
ركن العربية قدام الجامع  ، و نزل دخل الجامع صلى و رجع كمل طريقه 
وصل بعد فترة قدام بيت أدهم  ، بصله من برا و نزل من العربيه قرب منه و رن الجرس 
دقايق و اتفتح الباب  ، اتكلمت سميه 
: مين 
صقر بهدوء
: دكتور أدهم موجود 
سمية 
: اقوله مين 
صقر
: كنت عايزه في موضوع مهم ممكن تناديلي عليه
سمية بحد
: اكيد انت جاي تسأل على رحيق.. 
هوا كل يوم اتلاقي حد جاي يسأل عليها احنا ملناش دعوه بيها 
و لو جاي من يمتها قولها ابعدي عننا بقى كفاية المصايب اللي اتحدفت على رسنا من وراها
خلصت كلامها و دخلت و قفلت الباب في وشه  ، و هي خايفه آدم يسمعها عايزها تبعد عن ابنها بأي طريقه
لانها متاكده انه لو لاقها مش هيسيبها غير لما يتجوزه.. 
هديت من نفسها و خدت نفس عميق  ، و طلعت شقتها ببرود و لا كأنها عملت ايه حاجة 
صقر كان لسه واقف مكانه مرر ايده بين خصلات شعره بضيق  ، بيخفف من غضبه من طريقتها المتعجرفه
مشي من قدام البيت ركب عربيته  ، بص على البيت بتفكير عايز يوصل لـ أي حد منهم عشان يعرفهم بجوازه منها
مش عايز ياخد اي خطوة حتى لو حمايه من غير ما ياخد موافقة أهلها 
في احدى العمرات اللي بتطل على النيل  ، رن جرس الباب خرج وائل من المطبخ و في ايده مج نسكافيه 
حط المج على الترابيزة و جري على الباب بص من العين السحرية بخوف ، و فتح الباب 
وائل اتكلم بغضب من بين سنانه
: انتي ايه اللي جابك هنا ممكن الشرطة تكون مرقباكي 
كريمه بعدته من قدامها  ، و دخلت 
: اقفل الباب و تعالى مافيش حد مرقبني انا هربت منهم 
وائل دخل و قفل الباب بجمود
: جبتيلي الفلوس اللي قولتلك عليها 
كريمة وقفت في نص الصاله  ، و اتكلمت بجمود 
: لا مجبتش حاجة روحت البنك اسحب الفلوس قالولي الحسابات كلها اتصفرت
سبتك براحتك تعمل اللي تعمله مع اي حد برا بس تحافظ على بيت اخوك مش تاكل في لحمه 
وائل راح وقف قدامها  ، و قال بارتباك
: دي كدابه انا معملتش كدا 
رفعت ايديها ضـ ـربته.. قلم قوي على وشه  ، و اتكلمت بحرقه
: و الطب الشرعي بيكدب هوا كمان كنت لأخر لحظه مصدقاق و مكدبها لحد ما الطب الشرعي اتكلم و قال الحقيقة 
ليه الحقاره وصلتك لكدا.. من امتا اصلا و انتوا الاتنين بقيتوا بالبشاعه دي انا مربتكوش على أذيت الناس 
وائل اتوتر من صوتها اللي بدا يعلى تدريجياً 
: وطي صوتك 
قاطعته كريمه بنفعال
: مش هواطي انا عمر عقلي ما كان يوصلني للقرف.. اللي بتعمله دا 
كنت مفكره اخركم تكلمه واحده تخروجه معاها مش تضمروهم 
راح عليها و كتم نفسها بخوف  
: اسكتي بقى هتفضحيني.. انا مكنتش قصدي اقتـ ـلها.. 
حاولة تزقه بعيد عنها وقعت على الأرض  ، صرخت بألم نزل لمستواها و حط ايده على نفسها يكتم صوتها.. 
حاولة تشيل ايده من عليها و هي مش قادره تاخد نفسها  ، بتتخنق من ايده رفعت ايديها مسكت وشه بضوافرها تبعده عنها 
بعد وشه عن ايديها بصعوبة لمح المخده  ، و خدها كتم وشها بايها 
سمع صوت حد بيضرب.. في الباب خفف ايديه  ، من عليها و بص على الباب و قبل ما يقوم كانت الشرطة كسرت.. الباب و اقتحمت 
شالت المخده من على وشها و هي بتاكد نفسها اللي راح منها بصعوبه  ، 
بصتله بصدمه كبيره من اللي كان هيعمله.. و هي مصدومه في ابنها لا حتى من كبدها 
الشرطة خدته من قدامها و نزلوا  ، قرب منها الظابط و قال
: انتي كويسه
كريمة بصتله و هي تحت تأثير الصدمه
: هاا اه كويسه اسندني يابني اقوم 
مسك ايديها سندت عليه و قامت مشيت معاه  ، مصدومه في عمرها اللي راح في تربيته و حتى منها... 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
كانت واقفه في البلكونة بصه على المحل مستنيه تلمحه  ، في ايديها التلفون بترن عليه حاسه بتعب عايزه يجي يوديها عند الدكتور 
قفلت التلفون  ، و مشيت و هي بتنط.. مش قادره تنزل رجليها الأرض 
حطيت طرحه على شعرها  ، و خرجت من الشقه بصيت على السلم و تعبت من قبل ما تنزل عليه
داست على طراطيف صوابعها بصعوبه من جـ ـرح رجليها  ، نزلت بعد تعب كتير
خرجت من البيت شافته خارج من الشارع استغربت جداً  ، وقفت ثواني في مكانها تفكر عايزه تمشي وراه
تعرف بيروح فين بس خايفه تكون ظلمه  ، شكها فيه خلاها تمشي وراه
كانت خايفه يبص وراها يشوفها و يتخانقه مع بعض... استغرب انه ماشي 
في الطريق دا ليه وقف عند بيت و دخلوا  ، حسيت بقلبها بيدق جامد
نفسها بدا يروح غمضيت عنيها و هي بتتنفس  ، بتحاول تهدي من نفسها و مشيت بخطوات مرتعشه بتتمنه 
تكون بتحلم و انه ميكنش بيخونها.. حقيقي  ، فتحت باب البيت و دخلت و قفت قدام اول شقة في العماره
بتردد اترجعت وجت تمشي سمعت صوته جوه في الشقه  ، قربت من باب الشقه و دموعها نزلت على خدها و سمعت كلامهم 
رفعت ايديها اللي بتترعش حطيتها على الباب  ، و هي متردده تخبط و لا تسيبه و تهرب
في الشقة كان حاتم قاعد على الكنبة و جنبه واحده  ، قاعدة و حطه ايديها بين خصلات شعره و قالت
: بقى يا راجل اهون عليك بقالي أسبوعين مشوفتكش من وقت ما جيتلك البيت 
حاتم بصلها  ، و قال بغموض
: كويس انك داريتي نفسك وقتها جيهان بصيت عليكي من الشباك و كانت هتعرفك 
ليلى بإبتسامة 
: انا مظبطالك قعده إنما ايه هتعجبك جداً هقوم اجبلك الاكل تاكل الحمام.. 
اللي بتحبه و ارصلك حجرين عشان يظبطه مزاجك 
قامت من جنبه تدخل المطبخ سمعت صوت خبط على الباب  ، قام حاتم بسرعة شاورتله ليلى يدخل الأوضة 
دخل و قفل الباب.. راحت ليلى على الكرسي خدت العباية لبستها بسرعه  ، و حطيت الطرحة على شعرها بعشوائيه
و راحت على الباب فتحته بخوف شديد ، اتصدمت بوجود جيهان قدامها
ليلى بصدمه كبيره حاولة تداريها بصعوبة  ، و اتكلمت بصوت مرتعش
: جيهان...
تعالي واقفه عندك ليه اتفضلي انتي اتخنقتي مع جوزك تاني 
بصتلها جيهان بصدمه  ، و عيونها مليانه بالدموع اتكلمت بصوت مهزوز
: انا مش جايه اضايف يا مرات اخويا انا جايه اخد جوزي 
ليلى بارتباك 
: ايه جوزك.. 
و حاتم ايه اللي هيجيبه هنا اخوكي لسه مجاش من الشغل
زقتها جيهان و دخلت الشقه و هي بتدور عليه بعيونها  ، راحت على غرفة النوم فتحتها لاقته واقف قدامها
دموعها نزلت و هي مش قادره تصدق اللي بتشوفه  ، رجعت خطوه للخلف و بصيت على مرات اخوها 
اتمنت الأرض تنشق و تبلعها  ، خدت نفسها بصعوبة و اتكلمت برعشه 
: هي دي اللي بتخوني معاها بتخوني.. مع مرات اخويا يا حاتم 
حاتم فضل واقف مكانه بيدور على اي كلام يقوله  ، بس ملاقاش كلام 
دخلت ليلى الغرفة مسكتها من ايديها  ، و قالت بخوف و رعب
: لا انتي فاهمة غلط مافيش حاجة من اللي في دماغك دي دا
قطع كلامها قلم.. قوي على وشها  ، من جيهان و مسكتها من شعرها بقوة  ، و اتكلم من بين سنانها بغل
: ورحمة أمي لا اخليه يطلقك و يرميكي في الشارع عشان انتي متستهليش تبقي على ذمته لحظه كمان 
بس مش هقوله بالقرف.. اللي بتعمليه من وراه لان خسارة يضيع نفسه عشان خاطر واحده زيك متستهلش 
زقتها ليلى داست على رجليها جامد  ، اتاوهت.. بألم و اتخبطيت في الباب 
بصتلها ليلى  ، و قالت بفحيح
: جوازة الندامه يا حبيبتي دا انا ما هصدق اخلص منه و اطلق أنتي كدا كدا مش هتقدري تتكلمي و تقولي اي حاجة 
عارفه ليه عشان حاتم هيعرف يخرسك كويس بطريقته
راحت عليها جيهان تضـ ـربها.. بجنون مسكتها ليلى من شعرها  ، حاتم اول ما شافها بتضـ ـربها.. جري عليها زقها وقعت على الأرض 
اتكلم بغضب عارم
: دي هبت منك خالص بتمدي ايدك على اسيادك يابت اوعي تنسي نفسك 
انتي حتت بت باجي اعدل معاها مزاجي اما هي مرات المعلم حاتم عصران متنسيش مقامك
ليلى بصتله بصدمه  ، و صرخت فيه
: بتتضـ ـربني.. عشان مين 
عشان دي مش انا يا حبيبي اللي يتقالي الكلام دا ما هي لو كانت ماليه عينك مكنتش
جتلي ما تطلقها و تخلص منها بدل ما هي زي الارض البايره لا منها بتطرح زرع و لا منها بتتبني
جيهان حسيت بقلبها اتكسر.. للمره المليون  ، بصتلها بغضب منافي ضعفها و كسرتها
: على الاقل انا ارد بور بس محافظة على نفسي لـ جوزي و بس الدور و الباقي على اللي متجوزه واحد و في حضن واحد تاني 
خلصت كلامه و خرجت من الشقه  ، و هي مش مهتميه بجـ ـرحها.. مسحت دموعها و مشيت في الشارع
و هي حبسه دموعها 
خرج حاتم وراها راح عليها و مشي جنبها و فضل السكوت  ، حاسس بتأنيب ضمير زعل من نفسه على كسرتها... 
هوا عارف و متأكد من حبها ليه و انه صعب عليها تشوفه بالمنظر دا 
و هوا كمان بيحبها بس بيحب يدلع نفسه أكتر بعيد عنها 
نفسه في طفل و يبقى أب مش هيفضل طول العمر خايف على زعلها  ، اكيد هيجي يوم عليه و هيستنذف كل طاقته
و يتجوز اللي تخلف له طفل يشيل اسمه
وصلت البيت و هي مش مهتميه بوجوده اصلاً  ، طلعت الدور الاول و خبطيت على باب الشقه
حاتم مسكها من ايديها  ، و اتكلم 
: تعالي هنا انتي رايحه فين
بصتله بعيون حمراء و هي حابسه دموعها ، و قالت بنفعال
: نتكلم في ايه خلاص مبقاش فيه كلام ينفع يتقال روح شوف انت بتعمل ايه 
اتجوز عيش حياتك و اعمل اللي انت عايزه انا هريحك مني خالص 
حاتم حاول ياخدها على قد عقلها  ، لحد اما تهدى و يمهدلها الموضوع بعدين 
: اتجوز ايه انا مش هتجوز غيرك تعالي معايا متفرجيش علينا الدنيا
جيهان بوجع
: لا خليهم يشوفه حقيقتك و القرف.. اللي عايشه فيه امال لو كنت وحشه و لا مقصره في حاجه معاك كنت عملت فيا ايه
انا معنديش طاقه واحد في الميه اني اتكلم معاك او ابص في وشك طلقني بالمعروف زي ما دخلنا بالمعروف 
لان صدقني انت مسبتليش فرصه اتمسك بيك فيها انا لو عندي طاقة استحمال ساعتين بس اعيش معاك فيه هطلع الشقه الم هدومي 
و همشي لان مافيش قوة استحمال انت خدت مني الحلو كلوا و انا مخدتش غير الوحش و بس طلقني
حاتم بصلها  ، و قال بغرور عمره ما اترجاء حد 
: اللي انتي عايزه.. 
عايزه تطلقي هطلقك عايزه ترجعي معنديش مانع
اتصدمت اكتر فيه لما حسيت قد ايه مش فارقه معاه  ، اتدته ضهرها و رجعت خبطيت على الباب تاني بس بقوة اكتر
لحد اما خلف فتحلها الباب بقلق 
: مالك يابنتي معيطه ليه انتوا اتخنقته تاني 
انهارت اول ما شافته 
: انا عايزه اطلق.. طلقني منه مش عايزه اعيش معاه تاني 
خلف بصله بغضب
: انت عملتلها ايه تاني مش ناوي تعقل و تحافظ على بيتك اهدي يابنتي و قوليلي عملك ايه
شاورة عليه  ، و قالت من بين بكائها
: اسأله شوف هيكدب يقولك ايه المره دي طول الوقت بتقولولي اهدي كل اللي في دماغك دي اوهام.. 
ادام مشوفتيش بعنيكي يبقى الشيطان داخل بينكم و طلعت عايشه مع الشيطان.. نفسه شوفته بعيني و هوا بيخوني.. 
و خليه يكدبني اساله كدا جاي منين و كنت بتعمل ايه انا جايبه جوزي من شقة واحده عشان خاطري يا عمي طلقني منه ونبي
انا مش قادره اعيش معاه إذا كنت مستحمله عشان مرجعش لـ بيت ابويا فـ لا نـ ـار.. ابويا و لا جنته 
خلف بحنية منافيه غضبه
: طب ادخلي ارتاحي دلوقتي و انا هعملك اللي انتي عايزه هطلقك منه 
دخلت الشقه من غير ما تبصله مشيت خطوتين  ، و حسيت بالارض بتميل من تحتها وقعت على الأرض فاقده الوعي 
جري حاتم عليها حس بقلبه انخلع من مكانه من الخوف عليها  ، نزل على ركبه على الأرض مسك وشها بين ايده بخوف 
ميلت فاتن عليها بقلق
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
: شيلها معايا حطها على السرير 
شالها و هوا ميت من الرعب عليها  ، خلف فتح باب غرفة صقر دخل حاتم حطها على السرير 
دخلت وراه فاتن و معاها كوباية مايه حاولة تفوقها  ، لحد اما بدأت تستعيد وعيها بعد دقايق من الخوف و الرعب عليها 
فتحت عنيها بضعف لاقته قدامها باين عليه الخوف... بعدت وشها اليمه التانيه و غمضيت عينيها بتعب 
مش عايزه تشوفه و لا تشم ريحته  ، حسيت بكره كبير اتجاه اول مره تحسه
من وقت ما اتجوزته و هي عارفه انه بيخونها.. بس كانت بتكدب عقلها  ، بس دلوقتي شافته بعنيها شافت ملك المـ ـوت.. و هوا جاي يقبض روحها 
فاتن بصتله  ، و قالت بهدوء
: سيبها يا حاتم دلوقتي تريح اعصابها لحد اما اتكلم معاها و هبقى اقعد اتكلم معاك 
قام من جنبها خرج من الشقه من غير كلام  ، بصتلها فاتن لاقتها مغمضه عنيها ربطت على كتفها بحنية 
: فتحي عنيكي خرج
همست بضعف  ، و هي لسه مغمضه
: سبيني يا مرات عمي معلش شوية عايزه انام
قامت من جنبها بحزن عليها
: حاضر 
طفت النور و خرجت كان خلف خارج من الشقه  ، و قفل الباب وره قعدت على الكنبة بتعب 
رحيق فتحت باب غرفة سماء و خرجت بخوف  ، راحت على فاتن و همست بتوتر
: هوا حاتم خرج و لا لسه في الشقة 
رفعت رأسها بصتلها  ، و استغربت خوفها 
: اه مشي خايفه من ايه 
اتنفست براحه و قعدت معاها  ، و همست
: دا مرعب اوي مش عارفه ابله جيهان مستحمله ازاي 
فاتن
: هوا شخصيته وحشه ربنا يهديه و يصلح حاله.. انتي مسكه بطنك ليه لسه وجعاكي 
حسيت بخوف شديد بصتلها و فضلت سكته  ، اتكلم فاتن بحنان لم حسيت بخوفها
: هقوم اعملك حاجه دافيه تهدي الوجع.. شوية خدتي العلاج بتاعك و لا لسه 
رحيق برقه
: لا مخدتش صقر قفل الشقه و خد المفتاح مني 
في الاسفل خرج خلف من البيت دخل محل اخوه.. كان حمدي قاعد على المكتب  ، وقدامه قاعد حاتم و باين عليه الغضب  ، و الصبي بتاعه واقف
حمدي 
: طب روح انت شوف شغلك يا اهلاً وسهلا دا المحل نور تعالى يا ابوا صقر اتفضل
خلف وقف قدام المكتب  ، و قال بحد
: انا مش جاي اتفضل ابنك غلطاته بتكتر كل ماده جاب واحده بيتي و قولت غلطه و مش هتتكرر مع ان المفروض كنت حكمت
انه يخرج من البيت بس سبته عشان خاطر البت الغلبانه اللي معاه يقوم رايح مضايق اهل بيتي في الريحه و الجايه و يناكش
مع خطيبة صقر يبقى كدا جاب اخره معايا و مش هسكت و انا اللي هتكلم مش ابني
حمدي بصدمه
: صقر خطب امتا محدش قال 
حاتم مسك كوره كريستال محطوطه على الترابيزة  ، فضل يدورها في ايده و هوا بصصله بغموض.. بص لـ ابوه  ، و قال بسخرية 
: مش هتصدق مين.. 
البت اللي ساكنه في الشقه 
شخط فيه خلف
: ما تحترم نفسك وانت بتتكلم معايا انت نسيت نفسك و لا ايه كلمه كمان و هضـ ـربك.. 
قدام ابوك و لو ابوك اتكلم هياخد بالجزمة هوا كمان على خلفته العـ ـار.. بتاعتك 
حمدي حاول يهديه
: ابنك و اعمل فيه اللي انت عايزه من غير ما تقولي بس استهدي بالله لا تتعب
خلف بصوت حاد
: ابعد عن صقر يا حاتم و خطبته عشان اللي بتعمله دا مينفعش و هيخلي واحد فيكم يمـ ـوت.. التاني انت فاهم
و عارف انه مينفعش شيل صقر من دماغك طريقك غير طريقه انا بحظرك عشان انا اللي قفلك مش هضيع ابني 
ابنك مراته مسكته عند واحده في شقتها و طالبه الطلاق.. و الصراحه معاها حق لانه ميتعشرش أصلا هحاول معاها اخر محوله
و لو لسه زي ما هي على قرارها هطلقها منك و مش هسبلك جرام دهب من المكتوب في القيمه ربنا يهديك يابني لنفسك مش لينا
خلص كلامه و خرج من المحل  ، حاتم كان جاب اخره حدف الكوره بكل قوته.. 
في لوح ازاز في الحيطه نزل كلوا فتافيت على الأرض 
وقف في نص المحل و هوا بيتنفس بسرعة  ، من فرط غضبه
: جاي يهددني مفكر ابنه أمام جامع انا هوريله حقيقته اللي مخبيها على الناس و راسم عليه الشيخ صقر 
هخلي منخيره مكسوره قدامي عشان ميجلهوش عين يتكلم معايا بيها زي ما كان بيكلمني دلوقتي 
قام حمدي مسكوا من تلابيب التشيرت بتاعه  ، و اتكلم بغضب
: اللي في دماغك دا تشيلوا خالص و تنسى صقر و ابوا اخويا لو جاب الجزمه و ضـ ـربك.. بيها تقوله حقك يا عمي فاهم
حاتم ببجاحه
: لا هعمل و هظهرله حقيقة صقر عشان ميبقاش يجي يدينا دروس في التربية و هوا اصلا مش عارف يربي 
حمدي فك ايده  ، و اتكلم بهدوء منافي غضبه بيحاول يهديه من غير اي خساير
: اهدى بس انا بفكر اخرج نفسي و اخرجكم معايا من وسط العك دا كلوا و نكمل على نضافه بس سبني ارتبها في دماغي
و وقتها هخليك تاخد حقك من صقر 
في الخارج ركن صقر عربيته قدام الباب  ، و نزل من العربية خد شنط من العربية ، بص على حاتم من ازاز المحل بضيق و دخل البيت 
طلع الشقه و دخل كانت قاعدة لوحدها في الصاله  ، وقف ورا الباب بستغرب و خلع الجزمه من رجله
: السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة 
رحيق بصتله بانتبه  ، و همست برقه
: وعليكم السلام 
راح عندها حط الشنط جنبها  ، و قعد قدامها بارهاق
: امال فين امي
رحيق بخجل مفرط
: جوه في المطبخ 
صقر بنبرة صوت هاديه
: اغسلي من الفكهه دي و كلي عشان تسندك شوية احسن من العصير
بصتله بإبتسامة رقيقه.. حسيت بطيبة قلبه  ، و قد ايه هوا حنين معاها و بيخاف عليها 
: شكراً 
بصلها و سرح في ابتسامتها  ، ابتسم ابتسامه عزبه
: متشكرنيش تاني.. 
انتي خلاص بقيتي ملزمه مني لو احتاجتي اي حاجة قوليلي عليها و متتكسفيش 
قام من مكانه و مشي اتجاه الاوضة  ، وقفته بلهفه
: استنى انت رايح فين 
صقر بصلها  ، و قال
: هدخل اغير الهدوم اللي عليا من الصبح دي و هطلع اقعد في الشقة فوق 
رحيق حسيت بغيره عليه  ، اتحملت وجعها و قامت بتعب
: لا خليك انا هدخل اجبلك اللي انت عايزه ابله جيهان نايمه جوه 
صقر بستغرب 
: جيهان.. 
دي بتعمل ايه في اوضتي ماشي هتيلي اي تيشيرت و بنطلون انام بيهم 
فتحت باب الاوضه حاجه بسيطه و بصتله  ، تشوفه عيونه هتيجي على جيهان و لا لا لاقته مشي 
فتح باب البلكونة و خرج.. دخلت الاوضه كانت جيهان نايمه  ، او عمله نفسها نايمه فتحت الدولاب بخجل
اول مره تدخل في خصوصية حد  ، بس مبقاش حد دا خطيبها و كلها ايام و هيبقى جوزها  ، اتنفست براحه من التوتر اللي هي فيه  ، و مدت ايديها على اول تيشيرت قدامها و بنطلون و خرجت 
دخلت البلكونة  ، و قالت برقه
: الهدوم 
كان واقف مديها ضهره بصلها و خد من ايديها الهدوم  ، بصلها في عنيها و قال
: انا روحت انهارده عند أدهم جوز اختك بس معرفتش اقبله و فيه واحده 
ست تردتني حبيت يكون حد من اهلك عارف
رحيق بصتله بصدمه  ، ثواني و اتحولت ملامحها لـ الحزن
: مكنش فيه داعي انك تكسف نفسك خلاص انا بالنسبه ليهم بقيت ميـ ـته.. 
طنط سميه مصدقه كلام أبيه شريف عشان كدا بتكرهني.. انا و منه 
و منه اتسجنت و مش هتخرج تاني اما بسملة هي اللي رمتني بنفسها في الشارع يعني مبقتش تفكر فيه 
حس بحزن على زعلها راح عندها بتردد ، بيراجع نفسه على اللي هيعمله 
بس حابب يخفف عنها  ، مسكها من دقنها بلطف رفع وشها و بصلها في عنيها عن قرب
: متزعليش..
انا بأذن الله هعوضك عن كل الناس هبقى ليكي حمايتك و أمانك و عمري ما هزعلك و لا هخليكي تاخدي جنب مني 
نتجوز بس و هروح لـ بسملة اختك بنفسي و هعرفها أنك بريئه.. مستحيل العيون الجميلة دي تبقى بالصورة اللي شايفاها 
اضمن انها مش هتقدر تاخدك مني و لا تأذيكي بجوازنا و بعديها هروحلها 
و بعدين بكرا اما ربنا يرزقك و تعرفي انك حامل هتنسي الدنيا و ما فيها و مش هتفكري غير في ابننا او بنتنا اللي هيجي يملى علينا الدنيا 
كانت سامعه و عيونها بتدمع  ، حسيت ان مافيش حد غيره تقدر تعيش معاها
اول مره تحس بالأمان مع حد من وقت وفاة والدتها  ، حطيت ايديها على بطنها بحزن على ابنها اللي عرفت بخبر موته.. 
قبل ما تعرف بوجوده مسحت دموعها و حضنته.. بتلقائيه منها  ، اتجمد مكانه و حس بماس كهرباء بيمشي في جميع جسمه
نزل وشه ليها بسبب فرق الطول بينهم  ، و هوا لسه تحت تأثير الصدمه لاقه نفسه بيرفع ايده
و بيربط على ضهرها بحنية مفرطه و توتر شديد 
حسيت بالزمن وقف من حوليها كأن الكوكب معلهوش غيرهم هما الاتنين و بس  ، غمضيت عنيها بأمن و راحه نفسيه 
اول مره تحس بالأمان مع حد و بالاخص لو راجل  ، عقلها فصل عن التفكير حسيت بسكون رغم الدوشه و الزعيق 
إلا انها مكنتش سامعه  ، و لا حاسه بأي حاجة من اللي بتحصل حوليها 
كل الدوشة اللي جواها اختفاء و اتبخرت في ثواني  ، كأن كل اللي جواها كان محتاج حضن حنون 
رفعت وشها بصتله بدموع
: انا مش عارفه اقولك ايه مش لاقيه كلام يتقال غير اني اشكرك على كل حاجة عملتها و بتعملها معايا
شال ايده من عليها بتردد من غير ما يخليها تحس  ، انها غلطت و رجع خطوه للخلف طلع منديل من جيب بنطاله و مد ايده بيه 
اتكلم بصوت مرتبك هادي
: امسحي دموعك و بطلي عياط و اللي حصل دلوقتي ياريت ميتكررش تاني لانه حرام.. و انا مش حابب تشيلي ذنب 
عارف انك متقصديش و احتمال كبيره متكونيش عارفه انه غلط تحضني راجل.. مش انا اي راجل عمومًا 
كلها كام يوم و هتدخلي حضني و مش هتخرجي منه طول حياتك بس بعد اما نتجوز على سنة الله ورسوله 
وشها اتورد من فرط خجلها  ، نزلت وشها الأرض و همست بصوت مبحوح 
: انا اسفه مش هتتكرر تاني 
حط ايده في جيبه طلع شوكولا  ، و مد ايده بيها بحنية و هوا بيخرجها من خجلها رغم الحده اللي قبلتها في صوته
: انا جبتلك الشكولاتة دي معرفش إذا كنتي بتحبيها و لا لا 
نتشتها منه بسرعه  ، و فرحه
: الله كان نفسي فيها اوي من زمان
فتحتها و قطمت قطعه بايديها حطيتها في بؤها  ، غمضيت عينيها و هي بتستمتع بطعمها اللي بتعشقه... 
فتحت عنيها بصتله بإبتسامة و قطمت حتى و مدت ايديها بيها  ،
بصلها ثواني بتفكير و محبش يحرجها  ، و خدها منها حطها في بؤه 
و هوا سرحان في ضحكتها اللي خطفة قلبه من اول مره
دخلت عليهم فاتن و في ايديها مج فيه مشروب دافي  ، اتفاجأت بـ ابنها قدامها و باين عليه الفرحه ابتسمت من قلبها  ، و قالت 
: صقر حمد الله على سلامتك يا حبيبي احضرلك الأكل 
صقر بصلها و هوا لسه مبتسم  ، و قال
: هي رحيق كلت و لا لسه 
فاتن بإبتسامة من قلبها
: لا لسه محدش فينا كل الاكل جاهز مستنيه ابوك يطلع و ناكل كلنا مع بعض 
صقر 
: ماشي هاكل معاكم جهزي الاكل خلصه صلاة 
فاتن ادتها المج  ، و قالت
: حاضر هدخل اسخن الاكل 
حبت تسبيهم مع بعض و دخلت الشقه  ، بصلها صقر و هي بتشرب اليانسون بعيون لامعه 
في الاسفل خرج خلف من الجامع بص على بيته لاقهم واقفين بيتكلمه في بعض في البلكونة همس 
: ربنا يهديك يابني و يصلح حالك و يجعلها زوجه صالحه ليك أمين يارب 
كان حاتم واقف قدام المحل بصص عليهم  ، و هما بيتكلموا و يضحكوا مع بعض بحقد و غموض
_اللهم صلي وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمد 🌺
في المنوفية
نزلت بسملة من غرفتها  ، كانت منه قاعدة مع اولادها في مدخل البيت بيلعبه 
اتنهدت بتعب ، و نزلت من على السلم 
: امال فين تارا مشفتهاش من وقت ما جينا الصبح
منه اتكلمت من غير ما تبصلها بشئ من الحدا
: نايمه في اوضتها 
اضيقت من طريقتها في الكلام  ، نزلت وشها في الأرض بكسره
: انا خارجه اشم حبة هواء حاسه بخنقه هنا 
مردتش عليها زعلانه منها  ، و قلبها بيتقطع كل يوم على فراق اختها.. 
خرجت بسملة من البيت  ، شافت هيثم واقف بيتكلم في التلفون اول ما لمحها بعينه خلص المكلمه و راح عندها 
هيثم بإبتسامة 
: خارجه رايحه على فين كدا 
بعدت وشها عنه بخنقه
: مخنوقة و عايزه اتمشى شوية في الهواء 
هيثم فكر لحظه  ، و شاف انها فرصه ليه يتكلمه مع بعض 
: ايه رايك لو جيتي معايا بيت عمي حابب تتعرفي عليهم هناك
بسملة 
: مافيش مشكلة المهم ابعد عن هنا شوية لو مش بعيد خلينا نروح مشي مش عايزه اركب العربية 
هيثم بسعادة 
: اللي تحبيه معنديش مانع اتفضلي
مشيت جنبه و هي سرحانه الهواء بيخبط في شعرها يطيره لورا  ، كل اللي حصلها عدى من قدامها كأنه شريط فيديو بتتفرج عليه
جوزها حب عمرها اللي وقفت قدام العالم كلوا.. عشان خاطره 
غدر بيها و بـ اهلها و ضمرلهم حياتهم.. 
اختها اللي ضيعتها بإيديها  ، و يا عالم هتتلاقيها و لا لا
موت.. بنتها اللي قطم ضهرها.. و كسرها بابشع الطرق  ، كانت مستنيه الأذيه من كل الناس معاده عمها أمانها و حميتها و سترها من اي حد 
هي مش وحشه بس كانت مصدومه في موت.. جوزها 
لما جالها خبر ان اختها قتـ ـلت.. جوزها كانت وقتها عايزه تجيب بتـ ـاره.. منهم 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
مفكرتش حرقة قلبها  ، و وجعها.. عليه خلاها عاميه مش شايفه قدامها 
و لا خلاهت تعرفش تفكر في اي حاجة بتعملها
هيثم كان سرحان في كل تفصيله فيها عنيها المليانه حزن  ، ملامحها الجميلة رغم حزنها و بهتناها.. شعرها اللي بيطير بعشوائيه من نسمات الهواء اللطيفه عليه
بصلها بتركيز فيها و لما لاحظ انها سرحانه قلق عليها
: بسملة 
فضلت ماشيه بصه قدامها و مردتش عليه  ، وقف مكانه و مسكها من ايديها يوقفها عشان تخرج من دوامة تفكيرها 
همس بصوت هادي حنون
: بسملة انتي كويسه 
بصتله في عنيه بنتباه  ، و همست بضياع
: انا مكنتش اقصد اضيعها.. 
كنت محروقه وقتها على مـ ـوته مكنتش حاسه بالي بعمله كنت عايزه اجيب حقه وقتها باي طريقه مكنتش لسه عرفت الحقيقه
انه شيطان متجسد على هيئة انسان مريض نفسي و الدنيا دوراه و ربنا جبلها حقها مني في نفس الايام و بنتي ماتت 
انا بحاول اتلاقيها باي طريقه و مش عارفه قلبي فيه نـ ـار.. مش عايزه تتطفي اختي و بنتي في نفس الوقت و الاوحش ان
المتهم جوزي و عم بنتي محدش حاسس باللي جوايا بس على الاقل بنتي عارفه انها ماتت.. و مدفونه في الترب
وقت ما احب اروحلها هروحلها بس اختي الله و اعلم بيها عايشه و لا جرالها حاجة بتاكل و لا لا قاعدة في الشارع 
و لا ربنا رزقها بحد طيب و مقعدها في البيت 
دماغي هتتفجر.. من كتر التفكير بجد 
هيثم فرق في ايديها بين ايده بحنية 
: متفكريش في حاجه و حاولي تهدي نفسك طول ما انتي في الحاله دي هتتعبي اكتر
لسه جيلي تلفون بان مدام كريمة بلغت على مكان ابنها و اتقبض عليه و حق بنتك جه و إن شاءلله قريب نلاقي اختك
خدت بالها من ايديها سحبتها بهدوء  ، و كملت طريقها بشرود 
مشي وراها هيثم وصلوا قدام سرايا كبيرة اتفتح الباب قدامهم 
دخل هيثم مشيت جنبه و هي مستغربه المكانه اللي اهله فيها  ، وقفت قدام باب البيت الرئيسي و حسيت بتوتر 
الباب اتفتح و ظهرت ست كبيرة قدامها.. ابتسمت اول ما شافتهم  ، و قربت عليها حضنتها بلهفه
: دي خطبتك ماشاءالله عليها قموره 
بصتلها بصدمه كبيرة.. و بصتله بذهول  ، و قالت
: انا يا طنط
وقفتها عايده بتلقائيه  ، و فرحه
: انتي متقوليش اي حاجة خالص انا مستنيه هيثم يخطب من بدري عايزه اقولك
ربنا يكون في عونك مدوخني السبع دوخات معاه هوا قالي جاي و جيبلي مفاجئ معايا و انا الصراحه موقعتش يدخل و معاه بنت
قمر زيك كدا و يقولي حققتلك اللي بتتمنيه و خطبت و هتجوز يا عمتي
خدتك في الكلام و نسيت اعرفك بنفسي انا عايده عمت هيثم و اللي ربيته من و هوا لسه عيل صغير عنده ست سنين 
بعد وفاة مامته الله يرحمها عرفت تختار يا هيثم عشان كدا مكنتش عايز تتجوز 
هيثم خاف من ردت فعل بسملة اتكلم بهدوء  ، و هوا بيلاحق في الكلام
: عمتي دي 
سكتته زغردتها  ، و بصتله و قالت بفرحه 
: والله لايقين على بعض اوي تعالي يا حبيبتي معايا اعرفك على العروسة 
و متتكسفيش انتي بقيتي واحده مننا خلاص البيت بيتك 
بصتله و هزت راسها بمعنى لا  ، اتكلم هيثم بلطف
: سبيها يا عمتي عايزك في كلمتين بعد كدا ابقي عرفيها على البنات براحتك 
عايده بإبتسامة 
: الكلام مش هيطير يا هيثم روح شوف ابن عمك رجع بعد اما انت مشيت على طول و انا هاخد القمر دي تقعد معايا شوية 
سحبتها من ايديها و مشيت من قدامه  ، حسيت بسملة بتوتر شديد و كل ما تحاول تتكلم تسكتها عايده بكلامها العفوي 
دخلت قاعة الاستقبال المخصصه في السرايا لـ تجمعات النساء.. كانت العروسة قاعدة  ، و قدامها الحنانه و حوليها صحابها و بنات العيلة رسمين حنه 
اول ما دخلت البنات بصلها بستغرب  ، وقفت عايده قدام بنت جميلة قاعدة  و البنت اللي بترسم حنه مسكه كف ايديها بترسملها  ، 
و اتكلمت بصوت مرتفع نوعًا ما و هي قصده تسمع كل الموجوديت
: شوفتي يا عيون مين جه اعرفك بـ خطيبة هيثم ابن عمك 
عيون بفرحه  ، و إبتسامة رقيقه 
: بجد الف مبروك ربنا يكملك على خير 
بسملة باحراج
: الله يبارك فيكي عن اذنكم هخرج اشوف هيثم 
عايده بإبتسامة 
: لا دا انتي تنسي هيثم خالص انهارده هتقعدي معايا خدوها يا بنات ارسمولها على ايديها هي كمان 
بسملة بعتراض
: لا معلش اعذريني مش هينفع ارسم حنه عندي حالة وفاة 
عايده 
: افرحيلك يومين وضيعي الحزن دا متكسفيش كلمتي و ارسمي الحنه 
الحنانه مسكت كفها و بدات في الرسم بسرعة ، من غير ما تدي فرصه لـ بسملة بالاعتراض و اتكلمت 
: هرسملك حاجة بسيطة 
بصتلها و اتكسفت تتكلم تحرج عايده  ، بصيت لـ نظرات البنات عليها شافت في عنيهم الفرحه و الخبث من بعضهم 
مهتمتش لـ اي حد فيهم  ، و قعدت جنب عايده بصيت على البنات اللي بترقص  ، و فيه سيده من سيدات العيله بتغني و التانيه مسكه طبله و بتطبل 
ابتسمت برقة على فرحة العروسة و الناس الموجودة  ، من غير ما تبص على ايديها
عايده بصيت على ايديها  ، و قالت بإبتسامة 
: هسيبك مع البنات هقوم اجيب حاجة و جايه على طول مش هتاخر عليكي 
هزت راسها بإبتسامة  ، قامت عايده خرجت دقايق و رجعت تاني  ، و في ايديها صندوق خشب صغير.. 
الكل بصلها عايزين يعرفه الصندوق فيه ايه ، راحت على بسملة و فتحته قدام الموجودين
فتحته و كان مليان دهب  ، و اتكلمت بإبتسامة 
: خدي دول شبكتك 
بسملة بصتلها في عنيها بصدمه ، و اتكلمت من بين صدمتها
: انتي فاهمه غلط انا مش 
قطع كلامها صوت زغريت السيدات اللي في الغرفة كلهم  ، عايده حطيت على رجل بسملة الصندوق و مسكت ايديها و بدات تلبسها الغوايش 
و تحط في صوابعها الخواتم و اخيرهم السلسله  ، وسط نظرات الناس الحاقده و الاخر السعيده
بصيت على ايديها و اتصدمت اول ما قراءة أسمه  ، مكتوب على كفها قامت من مكانها خرجت من وسطيهم بسرعه 
استغربت عايده و كل الموجودين
كان واقف مع حيدر في مدخل البيت  ، بصتله بعصبيه و خرجت من البيت و هي بتهرب.. منهم عايزه تبعد بسرعه عنهم
لمحها هيثم ساب ابن عمه  ، و خرج وراها جري مسكها من ايديها يوقفها 
هيثم بقلق
: استني رايحه فين حد ضيقك جوه 
سحبت ايديها من بين ايده بحدا 
: انت عارف ايه اللي حصل جوه عمتك مفكراني خطبتك حاولة افهمها الحقيقة مدتنيش فرصه و انت واقف عادي 
و لا كانها اتكلمت دي لبستني الدهب و بتقولي شبكتي و كتبولي اسمك على ايدي
هيثم بص حوليه على الغفر  ، و قال بصوت منخفض 
: بعد إذنك وطي صوتك الناس حولينا هوا سؤ تفاهم و هينتهي انتي مش قاعده هنا على طول كلها يومين 
و هتمشي و مش هتشوفك تاني متكسريش فرحتها بفرح عيون و لما نمشي و يعدي الفرح على خير هفهمها كل حاجة 
انا اول مره اطلب منك طلب متكسفنيش قدام اهلي هي طيبة متقصدش حاجة وحشه و لا انها تضيقك 
مش عارف فكرة كدا ليه 
جت عليهم عايده  ، و هي مخضوضه
: خير يا بنتي انتي زعلتي من ايه 
هيثم لحقها بالكلام قبل ما تقول حاجة 
: بسملة والدتها لسه متوفيه بقالها شهر و مكنتش عايزة تيجي معايا 
و انا أصريت عليها انها تيجي عشان نفسيتها تتحسن فـ جت لقت نفسها بتلبس شبكتها.. انتي جبتي الدهب منين دا يا عمتي 
عايده راحت عليها بندم 
: انا بجد مكنتش اعرف بس فرحتي بيه انه خطب خلتني عايزه اعرف الدنيا كلها انه خطب معلش يا حبيبتي حقك عليا مقصدش ازعلك 
بسملة اتنفست براحه و هي بتحاول تهدي نفسها  ، و قالت بلطف
: مافيش حاجة يا طنط انا مش زعلانة 
عايده بصيت لـ ابن اخوها
: دي الأمانه بتاعت امك الله يرحمها الدهب بتاعها كنت محتفظه بيه لـ مراتك اللي هتجبهالي اول ما شوفتها 
و شوفت ان مافيش دبله في ايديها دخلت طلعت الصندوق و طلعت الحاجة اللي شكلها حلو لبستهالها و الباقي زي ما هوا 
في اوضتي حابه تاخده تلبسه تاخده.. عايزه تنزل تغيره بحاجه تانية على ذوقها اللي هيا عايزه 
هيثم بهدوء 
: لا خلي دهب أمي زي ما هوا و تنزل تختار اللي تحبه و اشتريه و ازود على اللي عندها الدنيا مستوره الحمدلله 
عايده بحب
: دائماً يا حبيبي تكون مستوره تعيش و تجبلها تعالوا ادخلوا جوه واقفين برا ليه 
هيثم بهدوء 
: لا هنروح عشان بسملة متتأخرش على اهلها هناك في البيت تصبحي على خير 
عايده قربت من بسملة حضنتها بحب
: مع السلامه يا حبيبتي 
بسملة 
: الله يسلمك 
سبوها و مشيوا هما الاتنين بصمت  ، فضلت تفكر في اللي حصل و استغربت نفسها أصلا انها بتفكر لحد اما وصلوا البيت 
وقفت قدام الباب  ، و اتكلمت 
: و التمثيلية دي هتفضل كتير تعرف اني اول مره في حياتي اكدب على حد 
هيثم بصلها بنظره استغربتها
: و ليه ميكنش حقيقة انتي مش هتفضلي عمرك كلوا حابسه نفسك في ذكره 
واحد زي دا ميستهلش ادي لنفسك فرصه تعيشي و تشوفي حياتك بسملة انا عايز اتجوزك تتجوزيني
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
بصلها بنظرة مختلفة  ، أول مرة تشوفها في عينه
نظرة فيها خوف و لهفة و كأنها آخر فرصة ليه.. قرب خطوة ، و صوته خرج واطي مهزوز
: تتجوزيني
اتجمدت بسملة مكانها.. الكلمة وقعت عليها تقيلة ، مش مصدقه سمعه صح و لا غلط
بصتله ، عينيها بتدور جواه على تفسير أو يمكن على مهرب
فتحت بقها بالكلام ، بس صوتها طلع متلخبط
: نتجوز.. 
سكتت لحظة خدت نفس عميق ، و كأنها بتجمع نفسها و بعدين  ، اتكلمت بجدية حاولت تثبتها
: كنت متوقعة منك كده..
اهتمامك بيا و وجودك في كل مكان بروحه مش صدفة
بس انسى.. 
اللي بيني و بينك قضية قتـ ـل.. بنتي واختي غير كده متحلمش
لفت عشان تمشي ، بس إيده مسكتها بسرعة لفها ليه تاني
عينه كانت متشبثة بيها ، وصوته فيه رجاء واضح
: طب ليه.. 
ليه مش عايزاني أنا.. أنا طالبك بالحلال إيه المانع
عينيها لمعت بالدموع بس حاولت تفضل ثابتة
: عشان مينفعش.. 
بلعت ريقها بصعوبة ، و كملت بصوت مكسور
: انت مش شايف أنا واحدة أرملة.. 
جوزي لسه الأربعين بتاعه مجاش و بنتي لسه دمهـ ـها.. مبردش في تربتها
عايزني أتجوز إزاي حتى لو عدى وقت أنا قلبي اتحرق.. 
على بنتي ممكن أعيش و أتعود إنها مش موجودة بس عمري ما هقدر أثق في راجل تاني
سكت لحظة ، بصلها و كأنه بيرتب كلامه أو بيتمسك بأي أمل
: اديني فرصة بس فرصة واحدة أنا هخليكي تثقي فيا
و هعامل بنتك كأنها بنتي و هحطها في عيني متخافيش مني
ضحكت ضحكة باهتة موجوعة ، و هزت راسها
: إذا كان أبوها... 
اللي من لحمه ودمه دبحـ ـها.. عايزني أصدقك انت
شدت إيدها منه حاجه بسيطة  ، و كملت بوجع واضح
: ابعد عني يا حضرة الظابط و كفاية لحد هنا
هيثم
: مش هبعد هفضل جنبك لحد اما ترتبي افكار و تعرفي انتي عايزه إيه
بصتله نظرة أخيرة ، و قالت بصرامة بتحاول تثبتها
: و أهلك هيوافقوا تتجوز واحدة أرملة.. كانت متجوزة قبلك و معاها بنت
وانت أول جوازة ليك لا أنا مش اللي تنفعك و انا مش موافقة و مش هوافق
ياريت تشيل الفكرة دي من دماغك خالص و خلي اللي بينا شغل و بس
سكت و ملامحه اتغيرت ، بس رفض يستسلم
اتكلم بهدوء ، بنبرة فيها إصرار
: فكري تاني.. 
أنا مش هاخد بكلامك دلوقتي اقعدي مع نفسك و احسبيها
قرب خطوة بسيطة، و كمل
: أنا مش بقولك نتجوز بكرة.. انا بقول خطوبة الاول و الجواز بعديها براحتك عايزه تاخدي سنة اتنين تلاتة
لحد ما تهدي و تحسي إنك جاهزة أنا معنديش مانع مستعد استناكي العمر كلوا 
نبرته لانت أكتر
: و أنا معاكي.. 
و ملكيش دعوة بحد لا أهلي و لا غيرهم أنا اللي هعيش معاكي و عارف إن سعادتي هتبقى معاكي انتي
شدت إيدها منه بعنف ، وصوتها طلع قاطع
: أنا مش موافقة
لفت و جريت بعيد عنه ، دخلت البيت بسرعة و قفلت الباب وراها
وقفت مكانها و سندت ضهرها على الباب ، أنفاسها متلخبطة
حتى لو في حاجة جواها بتتخلق مش هتسيبها تكبر
هتدوس عليها زي ما داست على كل حاجة قبل كده
حطت إيدها على قلبها بألم.. 
الألم.. كان حقيقي لدرجة خلت نفسها تقيل غمضت عينيها ، و الدموع نزلت على خدها و هي مش حاسة بيها 
فضل هيثم مكانه حاسس بكسره  ، اول مره يبقى زليل لحد و يترجاه بالطريقة دي 
حط إيده على موضع قلبه يحسس عليه  ، كأنه بيربط على قلبه و يخفف من الوجع.. اللي حاسس بيه 
بص على طيفها اللي اختفاء ورا الباب  ، و مشي خرج من البيت و هوا مش مستحمل الألم.. اللي في صدره 
بيلوم نفسه على تسرعه معاها في الكلام  ، كان لازم يستنى حتى لو فترة كمان 
عارف ان قلبها مجروح.. لسه بس مش قادر يبقى بعيد او ميصرحهاش بمشاعره
بسملة طلعت غرفتها و هي حابسه دموعها  ، دخلت غرفتها قفلت الباب و رمت نفسها على السرير و بكت 
بكت بوجع.. و صوت بكائها بداء يعلى تدريجياً.. 
كانت منه واقفه في البلكونة بتاعتها  ، شارده في رحيق حزينه 
غصبن عنها شافت بسملة و هي بتتكلم مع هيثم  ، بس مسمعتش لكن شكل هيثم كان بيأكد حجم وجعه.. و صدمته 
غمضيت عنيها بتعب  ، و هي سمعه صوت أنين بكائها 
أدهم طلع البلكونة حط ايده على كتفها بحنية ممذوجه بحزن
: روحلها يا منه و شوفيها.. 
خليكي جنبها و متقسيش عليها وجعها.. اكبر من وجعك بمراحل كفاية اللي حصلها مش هتبقي انتي كمان عليها 
منه لفت ليه بصتله في عنيه  ، و همست بنبره حزينه
: مش قادره ابص في وشها و هي رميه اختي في الشارع 
انت ليه مش قادر تصدق انه صعب عليا 
أدهم حضن كف ايديها بين كفوفه بحنان
: أنا مقدر كل اللي بتقوليه دا بس هي محتاجه حد جنبها 
الفترة دي بنتها اتقـ ـتلت.. و جوزها اتقـ ـتل.. دا غير صدمتها فيه و اللي عمله وائل
مع بنتها مش سهل على اي أم شوفي انتي زعلك على رحيق مخليكي عامله ازاي 
ما بالك بقا بيها هي اللي بنتها و جوزها ما بنهم كام يوم بس دا غير زعلها على رحيق 
روحي عشان خاطري خليكي معاها و إن شاءلله رحيق هنتلاقيها و هتبقى كويسه 
هزت راسها بتفكير لسه قلبها شايل منها.. عمرها ما هتصفى من نحيتها غير لما تتلاقي اختها  ، و تطمن أنها معاها و في أمان 
إدهم ربط على ضهرها بحنيه
: روحلها يلا 
بصتله في عنيه بحب على حنيته معاها  ، و ابتسمت برقة و مشيت من قدامه خرجت من الغرفه
راحت عند غرفتها و هي متردده  ، مش عايزه تدخل او تتكلم معاها 
حاولة تهدي تفكرها و خدت نفس عميق  ، و فتحت الباب و دخلت 
بصتلها بسملة بعيون حمراء من فرط بكائها  ، منه صعبة عليها شكلها و عيونها دمعت بحزن اول ما شافت حالة اختها 
قفلت الباب و قربت منها بهدوء.. 
قعدت جنبها على السرير  ، و همست بصوت مرتعش هادي
: مالك 
بسملة اترمت في حضنها و بكت بوجع  ، اتكلمت من بين بكائها بصوت متقطع
: موجوعه.. 
اوي محدش هيحس بالقهر اللي جوايا حاسه بقلبي هيقف من شدة الوجع.. 
الدنيا كلها قفلت قدامي و جايه عليا مش قادره اوجهه لواحدي
بقيت اخاف اتعامل مع حد كل واحد جاي عليا بس بطريقة مختلفه 
بتمنا في كل صلاة المـ ـوت.. بس برجع و اقول طب و بنتي هتعمل ايه من بعدي 
ملهاش أب و لا اخت و لا حتى أم محدش هيحن عليها غيري 
منه ضمتها لحضنها بحنان  ، و عيطيت على وجعها مش عارفه تداوي جروحها.. 
و لا جروح اختها  ، همست بصوت اشبه من انه يكون موجود 
: قولي يارب.. 
هوا اللي هيخفف وجعك شوية دا أجلهم منقدرش نعترض عليه
رفعت وشها بصتلها من بين بكائها بضعف
: مش معترضه الوجع.. هوا اللي وحش مش فارق معايا شريف 
كل اللي وجعني.. اني صدقته و كدبتها بس ربنا مسبش حقها و اتردلي في بنتي 
بنتي اترحمت من العذاب اللي كانت هتقبله طول حياتها و مـ ـاتت.. 
بس العذاب الأكبر رحيق اللي رمتها بايدي في الشارع.. و معرفش مكأنها فين بقالنا شهر أنا استاهل اي حاجة 
تعمليها فيه اضـ ـربيني مـ ـوتيني.. اعملي فيا اللي أنتي عايزه 
بس متبعديش الدنيا كلها قسية عليا متبقيش انتي كمان قسيه
حضنتها منه و هي حابسه دموعها بالعافية  ، همست بصوت مهزوز لكن قوي حنون 
: اهدي عشان خاطري كل دا هيعدي قولي يارب بس هنتلاقي رحيق إن شاءلله 
فضلت جنبها لحد اما خرجت كل وجعها.. و هدية تدرجيًا  ، 
منه همست بستغرب 
: هوا قالك ايه خلاكي تدخلي في الحالة اللي أنتي فيها دي
بعدت وشها عنها  ، ضمت رجليها و سندت رأسها عليها و همست
: عايز يتجوزني 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
تمتمت بصدمه
: يتجوزك.. 
طب و انتي قولتيله ايه 
همست بصت مكسور
: رفضته طبعاً هي دي فيها تفكير 
منه استغربت اكتر حالتها  ، مسكت ايديها بحنيه
: طب و انتي زعلانه ليه
بصي انا مش عارفه اقولك ايه لانه جه اتكلم في وقت مش مناسب خالص هوا غشيم شوية في النقطه دي 
حاولي تفكري انتي مش هتاخدي خطوة الجواز مره واحده فيه فترة تعارف الاول بعد كدا خطوبه و بعديها جواز 
انتي لسه صغيره و العمر قدامك طويل مش هتعيشي واحيده اكيد هيجي عليكي وقت و تتجوزي
هيثم شاب كويس و محترم مستقبله كويس ميترفضش خالص مترديش عليه دلوقتي و خدي فترة فكري فيها براحتك 
و بعديها ابقي ردي عليه و متفكريش في تارا و تنسي نفسك تارا كلها سنتين تلاته و هتتجوز و تشوف حياتها و انتي هتفضلي لواحدك 
بسملة هزت رأسها بعتراض  ، و قالت بدموع
: انا مستحيل اتجوز.. انتي اكتر واحده عارفه انه صعب 
منه
: مش صعب شريف مسبلقيش فرصه يخليكي تفتكريه بالعكس انتي كرهك.. 
اتجاهه هيساعدك تتخطيه بسرعة 
انتي محتاجه حد يبقى معاكي و جنبك الفترة الجاية 
انا مهما كانت جنبك فـ هيجي وقت و اقصر معاكي 
هنشغل في البيت و الولاد 
و تارا مش هتبقي جنبك و تفهمك زي اما هيثم هيبقي جنبك دائماً هيملى عقلك 
هيشغلك و ينسيكي كل اللي حصل معاكي حاولي تتخطي شريف لانه ميستهلش الحاله اللي موصلك ليها دي
نامت على السرير بتفكير 
: مش عارفه حاسه اني محتاره و متوتره خايفه 
نامت جنبها منه  ، و همست
: خدي الخطوه
خليها فترة تعارف و لو لاقيتي نفسك لسه رافضه الفكره 
انسحبي و لو لاقيتي نفسك تقبلتيه و قلبك اتفتحله حددي 
وقتها معاد الفرح معاه لانه بجد شحص مناسب 
فضلت تفكر فيه حسيت بندم من كلامها معاه  ، عايزه تمسك التلفون ترن عليه تعتذر منه بس كبريئها منعها 
تارا كانت رايحه تطمن على مامتها بعد اما صحيت من النوم  ، و قبل ما تخبط على الباب سمعتهم و هما بيتكلمه
اتصدمت انها عايزه تتجوز راجل.. 
غير ابوها
حسيت انها انانيه مبتفكرش غير في نفسها و بس  ، اما هي فـ مش فارقه معاها 
قربت على الباب تفتحه  ، و تدخل تواجهها و تصرخ في وشها 
اترددت لحظه و بعدت عن الباب  ، جريت نزلت من على السلم فتحت باب البيت تخرج 
لاقت حيدر قدامها لسه هيخبط على الباب 
حس بدقات قلبه بتتسارع.. بصلها في عنيها اللي جذبة انتباها  ، و قال بنبرة صوت هاديه ممذوجه بقلق
: ازيك عامله ايه دلوقتي 
حاولة تمسك دموعها قدامه بصعوبة  ، و همست بصوت مكتوم
: الحمدلله عن اذنك
حيدر نبره احن
: استني.. 
انتي كنتي بتعيطي اسف على السؤال بس بطمن عليكي 
دمعه خنتها و نزلت على خدها   ، نزلت وشها في الأرض تداري كسرتها.. 
: لا انا كويسه 
حيدر حس بنغزه.. في قلبه على دموعها  ، حمحم بتردد و تمتم
: تحبي نولع ولـ ـعه.. و نقعد نتكلم شوية في الدفاء الجو برد انهارده
رفعت وشها ليه حاسه بشعور غريب  ، هزت رأسها و هي حابه تتكلم و تقعد معاه 
مشيت جنبه حاسه بخنقه محتاجه تتكلم مع حد  ، كان فيه حصيره مفروشه على الأرض تحت شجره كبيره
بصتله بتعجب لاقته قعد و ربع رجله  ، راحت قعد هي كمان لم خشب و و لـ ـعه.. و غفير جاب براد الشاي حطه على الـ ـولعه.. و مشي
حيدر بصلها بهدوء  ، و اتكلم بهدوء 
: حابه تتكلمي و تقولي مالك و لا لا
همست بشرود و هي بصه على النـ ـار.. قدامها  ، حاسه ان قلبها اللي بيتحـ ـرق.. بالنـ ـار مش الحطب
: ماما عايزه تتجوز 
حيدر اتصدم للحظه  ، و قال بهدوء 
: هي منفصله عن والدك 
تارا بصتله بدموعه 
: بابا مـ ـيت.. مكملش شهر 
حيدر بصلها بصدمه اكبر  ، و اتكلم بحزن
: الله يرحمه 
تارا بصيت بعيد عنه بدموع  ، و حزن
: ميستهلش الدعاء.. 
برغم اللي عمله فينا إلا اني زعلانه عليه بس خايفه ماما تزعل مني لما تشوفني زعلانه عليه ضمرنا كلنا انا و خالتي و ماما 
حيدر حس بمدى الوجع.. اللي جواها  ، قال بنبره لينه 
: انا معرفش ايه اللي عمله باباكي خله الكل يكرهه.. لدرجة دي لان واضح ان السبب كبير
مش صغير بس طبيعي تزعلي مهما كأن عمل ايه هوا ابوكي و لازم تزعلي عليه
اللي ملهوش خير في ابوه و امه ملهوش خير في حد 
و لو على الحجه والدتك خليها تتجوز و تشوف حياتها هي شايفه انك كلها سنتين تلاته و هتتجوزي و تروحي بيت جوزك
و هي هتفضل لواحدها متقفيش قدام سعدتها ادام عايزه كدا لانك بكرا 
تقبلي شريك حياتك و هيشغلك عن كل حاجة حتى والدتك 
بصتله بنظره كلها وجع
: معتقدش ان هيجي يوم عليا و احقق اي حلم من احلامي 
بعد اما بقا تاريخ بابا اسود هيفضل واقف في طريقي طول عمري 
بابا ارتكب اكبر جريمة ممكن تتخيلها من صغيري و انا حلمي اطلع مهندسه زيه 
و دي السنه اللي مستقبلي كله واقف على درجتها عشان ابقى مهندسه زيه
بس جيت مره واحده شوفته على حقيقته شوفت قد ايه هوا معدوم الاخلاق
و الضمير.. ظهر على حقيقته ازاي كأن بيأذي البنات و يضمر مستقبلهم ابويا طلع بيستدرجهم.. 
سكتت و حطيت ايديها على وشها  ، و بدات في البكاء 
: دا مش أب انا بتبره من واحد مجرم.. زي دا لو كان أب بجد 
مكنش أذه حد و لا ضمر ناس بريئه بعملته اي حد هيجي يتعامل معايا 
هعرفه مين أبويا عشان يبعد مفضلش ساكته و خايفه يجي يوم عليا و يعرف فيه و يبعد و اتوجع وقتها 
لو مشي في الاول هزعل شوية و هتعود بس لو بعد بعد اما اتعلق بيه هتعب 
قلبي مش مستحمل اي وجع أضافي 
كأن بيسمعها و هوا مصدوم  ، عروق ايده مشدوده من فرط غضبه من والدها 
رخه أعصابه و حمحم بيحاول يظبط أنفاسه  ، و تمتم بهدوء
: اهدي متشليش نفسك ذنب 
مش ذنبك هوا الجأني.. و هوا اللي اتحمل نتيجة افعاله 
بصتله و عيونها حمراء زي الـ ـدم.. من فرط بكائها.... 
بصلها في عنيها لو كأن في دماغه يقرب منها خطوه  ، بكلامها حطيت قصور و بلاد حداد تبعده عنها
بالرغم انها ضحية أب فاسد مجرم.. بس مستقبله هوا واولاده هينتهي 
من قبل ما يبدأ بسبب تاريخ والدها الملازمها طول العمر 
و هيخلي اي حد يفر و يبعد عنها قبل ما مستقبله ينتهي معاها 
حاول يتكلم بس لاقه الكلام هرب من على لسانه
تارا قراءة اللي في عنيه من غير ما ينطق بحرف  ، سكوته كأن اكبر رد ليها 
نزلت وشها في الأرض  ، و همست بصوت مبحوح
: أنا عارفة أنت شايفني ايه دلوقتي 
و هوا دا اللي كنت لسه بتكلم عليه بس مش هستنى اللي قدامي اللي يسبني و يمشي أنا اللي هسيبه و أمشي 
بصلها بصمت بيفكر في كلامها  ، و ندم على سكوته بس مش لاقي كلام بتقال
قامت من قدامه سابته قاعد ادته ضهرها و مشيت  ، مشيت و جواها وجع.. اكبر ما كأن موجود 
هزت راسها و هي ماشيه منهاره من البكاء  ، مش قادره تبص وراها حتى تودعه 
فضل مكانه بصصلها عايز يقوم يلحقها  ، بس حاسس انه متقيد
كلامها كان عامل زي جنزير حديد بيتلف حولين ايديه و رجله  ، و اتقفل بقفل 
مهما يعافر انه يفك نفسه مش هيعرف  ، و مش هيتلاقي حل غير أنه هيتجرح او هتتكسر عضمه..... 
بس هيقدر يفق كل القيود دي حتى لو على كسر إيده  ، و يتحمل اي وجع
اتنفض من مكانه كأن لدغته حايه  ، و مشي بخطوات سريعه يلحقها مسكها من ايديها لفها ليه  ، بص في عيونها و قلبه رق 
: استني.. 
انا مقولتلكيش تمشي و لا عايزك تمشي اصلا 
بصتله في عنيه بتفاجئ  ، و ذهول
: أنا 
حيدر هز رأسه بتأكيد
: أنا مليش دعوة بـ باباكي يبقى مين او عمل إيه ليه دعوة بيكي 
كفاية قلبك الطيب اللي متأكد أنه عمره ما هيبقى قاسي او وحش
ابوكي بقى ماضي و هينتهي بأيدك لما تقفلي صفحته و متفكريش فيه تاني 
حتى لو افتكرتيه في اي وقت حاولي تشغلي بالك بأي حاجة غيره 
متخليهوش عقبه في حياتك و يضمر مستقبلك و يهدم أحلامك 
شوفي مخاوفك فين و أتغلبي عليها هتكملي تعليم و هتطلعي اللي نفسك فيه
و هتبقي عروسة زي القمر كمان و دي حاجة أنا متأكد منها 
حابب اخد رقمك عشان أبقى اطمن عليكي و لو فيه حاجة مضيقاقي 
تحكهالي بس مبحبش الطريقة دي و لا اخليكي خايفه لا ماما تشوف رقمي 
و تزعقلك و اكون السبب في مشكلة بينك و بنها هستنى اما الأمور تهدى 
مع والدتك و هاجي اتكلم معاها لأني محتاج اتكلم معاها
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
مش في اي حاجة انتي قولتيها لا لأن سرك في بير دي حاجة تخصني بعيد عن كل اللي قولتيه دلوقتي 
طلع منديل من جلبيته  ، و مد ايديه بيه بلطف
: خدي امسحي دموعك و متعيطيش تاني و إن شاءلله كل حاجة هتتحل 
خدت منه المنديل مسحت عيونها  ، و هي بصه في عنيه و مستغربه انه جه وراها عشان يراضيها او يخفف عنها وجعها.. 
ابتسمت برقة من غير ما تحس  ، و اعجبها بيه زاد عن الأول
_اللهم صلي وسلم وبارك على سيدنا محمد 💙. 
في صباح تاني يوم في بيت خلف
خرجت رحيق من البيت مع فاتن  ، كأن صقر واقف مستنيهم قدام العربية 
بصلها بلهفه و شوق مستغربه لانه لسه شايفها بليل قبل ما ينام 
بس بقت توحشه ملامحها جداً  ، حتى و هي معاه بتوحشه
صقر راح عليهم اول ما شافهم  ، و قال بإبتسامة 
: صباح الخير.. 
انا استأذنت من ابويا و هاجي معاكم عشان العربية تبقى معانا بدل الشحططه في الموصلات 
فاتن
: أنت كدا مش هتلحق تنام و هتيجي على الشغل على طول خليك و ابوك قال هيجبلنا عربية 
صقر بصلها بأحراج
: لا هاجي معاكم عشان فيه اوراق لازم تخلص قبل كتب الكتاب 
شهادة ميلاد و صور بطايق المأذون عايزها و هوا بيكتب
رحيق اتكلمت بصوتها الرقيق
: أنا معيش بطاقة كل الورق بتاعي في البيت عند ماما 
بصلها بشوق  ، و قال بلطف
: هنروح نطلع غيره 
فاتن قربت من العربية فتحت الباب الخلفي  ، و ركبت 
اتكسفت رحيق و عرفت أنها عايزها تقعد قدام جنبه ، ركبت العربية بص لطيفها و ركب و اتحرك و على وشه أبتسامه جميله 
وصلوا السجل و طلع شهادة ميلاد جديدة  ، و بطاقة و طلعوا على المول بقى واقف يختار معاها العزال 
و عجبها زوقه جداً 
استغلت ان فاتن بعدت و قربت منه رحيق  ، و همست برقه
: بس دا غالي اوي بلاش انا مش هستعمله ما انت لسه مختار طقم أطباق هناك
صقر بصلها  ، و قال بهدوء 
: دا طقم صيني لازم يجي عشان يتحط في النيش اختاري أنتي و ملكيش دعوة بالفلوس معايا متقلقيش
هزت راسها بعتراض 
: لا طبعاً ازاي انت جبت حاجات كتير هتروح للكاشير هتتلاقي مبلغ كبير كفاية كدا انا مش محتاجه حاجات ازيد 
من اللي هستعمله طنط فاتن عماله تختار و أنت مطاوعه و بتجيب دي مسبتش حاجة في المول غير لما خدت منها حاجة 
صقر بص على أمه اللي بتنقي حاجات مع الراجل اللي شغال في المكان  ، و اتكلم بنبرة صوت حنونه
: لان كل دا العرايس بتجيبه مش عايز حاجة تبقى نقصاكي 
انا عارف ان بعد الجواز هتحتاجي حاجات تاني أكيد و هجبهالك مش هقولك لا
عليها بس برضو لازم تتجوزي و انتي جايبه كل حاجتك متقلقيش والله معايا فلوس 
أبتسمت بخجل من نظراته  ، بصيت على طقم الأطباق و هي بتتهرب منه 
مبسوطه جواها شعور جميل حاسه انها فراشة طيره في السماء 
ابتسم على أبتسامتها اللي سحرت قلبه  ، و عقله و بدأ يختار معاها و هوا حابب يكون جنبها 
في البيت بعد أما صقر اتحرك بالعربية من قدام البيت  ، دخلت حورية من البلكونة كأن جوزها و ولادها الاتنين قاعدين 
قعدت على الكرسي  ، و قالت بتعجب
: اقطـ ـع.. دراعي أن مكنش فيه حاجة بين صقر و البت دي 
أنا برضو مكنتش مستريحالها من وقت ما شوفتها شكلها سهونه كدا و ميه من تحت تبن 
حاتم حك في مقدمة أنفه  ، و صاح بغضب مكتوم
: و أنتي مفكره ان صقر سهل.. 
لا مش سهل و حياته كلها شمال مش زي ما انتوا مفكرين و البت دي مش هتتكتب على أسمه هعمل المستحيل
عشان ابوظ الجوازه دي مش أنا اللي يتعلم على قفايه من عيله زي دي 
حمدي بجمود
: تشيلها خالص من دماغك و تنساها و ملكش دعوة بصقر 
متخليش لت النسوان بتاع أمك اللي مش هيقدم و لا هيأخر يأثر عليك 
نصيحه من أب لـ أبنه لان أمك مبيجيش من وراها غير وجع الدماغ 
مش عايزك تفكير غير في جيهان و تشوف هتعمل ايه معاها أنا مش عايز اي حاجة تأثر على التفكير اللي في دماغي 
حورية شهقت و عوجت بؤها
: و أنا عمري دريتك أنت و لا ولادك كل دا عشان عايزه مصلحتكم و قلبي عليكم
أنت اللي ركبت ابن فاتن على ولادي و خلتهم يمشوا وراه و المال مالهم
على رأي المثل اللي ليه عند الكـ ـلب.. حاجة يقولي يا سيدي
حاتم بغموض
: فكرك هسيب صقر في حاله الجوازه دي مش هتعدي على خير أبداً و لا هسيبها في حالها عشان تبقى تروح تفضله عليا
اياد ادخل بضيق منه
: ما تنساها بقا حطه في دماغك ليه أنت متجوز و معاك مراتك بتبص لواحده غيرها ليه مش هتحمد ربنا أبداً كدا
حاتم بصله  ، و ابتسم بستفزاز
: تؤ مش هسيبه غير لما اخدها منه انا سبت حاجات كتير بس دي مش هسبهاله و لو خدها مش هخليه يتهناء بالجوازه
أياد
: هتفضل طول عمرك كدا مبتحبش إلا نفسك و الله حرام الكلام معاك أنا خارج 
خلص كلامه و سابلهم البيت و خرج  ، حورية لوت بؤها بعتراض
: خليه ماشي كدا ورا صقر والله قلبي حاسس انه هوا اللي قلبه علينا
و مقسيه من وقت ما دخلت البيت و أنا حاسه انها هتجيب رفوفه و تخربه 
حاتم شور بايديه بصداع  ، مش عجبه كلمها قام خرج من الشقه
وقف قدام الباب بتفكير و نزل وقف عند شقة عمه خلف  ، و خبط على الباب 
فتحتله جيهان اول ما شافته قدامها  ، قفلت الباب في وشه حط رجله منع الباب يتقفل 
و زقه بايديه فتحه  ، و هوا رافع حاجبه بعتراض 
: لدرجة دي مش طايقه تبصي في وشي عمي موجود هنا و لا في المحل 
بصتله في وشها ملقتش غير الجمود  ، و الغضب حست بزعل على نقسها
: لا مش هنا انزله تحت في المحل 
جت تقفل الباب تاني حط ايده يمنعها  ، و ضيق عينه و قال
: طب و مرات عمي فين 
هزت راسها بحزن
: محدش موجود في الشقة غيري راحه مشوار كلهم 
تأمل ملامحها الباهته  ، و حمحم بحرج
: مرحتيش معاهم ليه أنتي كمان 
جيهان اتنهدت بتعب
: جيب من الأخر و قول أنت عايز ايه أنت مش جاي عايز عمي و لا مرات عمي 
حاتم 
: عايزك تطلعي شقتك متقعديش عند حد 
جيهان ربعت ايديها بجمود
: مش طلعه و اتعود تقعد فيها لواحدك لاني رجوع ليك تاني مش هرجع و مصممه على موضوع الطلاق... 
و هطلق منك يا حاتم روح شوف بقا ليلى و لا واحده شبهك تنفعك بقى ربنا رزقك بواحده صينه بيتك و محافظه على اسمك
تلف زي ما تلف و ترجع بيتك تتلاقيها قاعدة مسنياك تيجي عشان تقدلك صوابعها العشره شمع ليه تسيب مراتك حلالك
و تروح لـ الحرام.. لـ واحده مباحه لـ كل الرجاله.. ازاي بتنام على فرشه انت عارف و متاكد ان كان فيه واحد قبلك نايم عليها
الموضوع صعب اوي مش عشان أنت عملت كدا فيا لا عشان اكتريت الرجاله بتخون مراتتهم بالرغم انك هترجع البيت تتلاقي 
واحده ليك انت لواحدك محدش بيشوف ضفر منها غيرك أنت 
انا بناهد و بتعب نفسي مع مين امشي يا حاتم شوف انت رايح فين 
حاتم بنبرة تملك 
: مش هسيبك يا جيهان لا أنتي و لا هيا 
اتصدمت من كلامه و طريقته المتملكه  ، طول عمرها بتحسه عنده مرض التملك عايزها و عايز عشره غيرها في نفس الوقت 
هزت رأسها و هي بصله بشمئزاز قرفانه منه  ، اتكلمت بدون وعي و هي عايزه تكسر.. غروره زي ما كسرها
: ياريت تسرع في موضوع الطلاق.. يا اما هخـ ـلعك.. يا حاتم
خلصت كلامها و قفلت الباب في وشه بكل غضب  ، و سرعه قبل ما يضـ ـربها.. 
اتصدم من كلمتها خبط.. على الباب بجنون عايز يمسكها يخنـ ـقها في ايده 
صاح بشخيط  ، و صوت مرتفع 
: انا هوريكي يا لمامت الشارع.. هتخـ ـلعي مين و ربنا لا اقطـ ـعلك.. لسانك اللي نطقتي بيه الكلمه ابقي نفذيها بقا عشان اقتـ ـلك.. 
حطيت ايديها على قلبها برعب من تهديده  ، أعصابها بدات تترعش و الخوف يتملك قلبها  ، قعدت على اقرب كورسي بخوف منه بتتمنه عمها خلف يرجع البيت 
خايفه يكسر الباب و يدخل يعملها حاجة زي ما بيقول 
في احد الاتيلات الفساتين 
كانت رحمه واقفه في البروڤا لبسه فستان فرح  ، بتاخد نفسها بالعافية من فرط توترها 
بلعت لعبها بخوف و خدت نفس عميق بتهدي نفسها فيه.. 
فتحت الستاره و خرجت بخطوات بطيئه مرتعشه.... 
كأن سيف قاعد على الكرسي بيلعب في تلفونه  ، مستنيها تطلع توريه الفستان اللي اختارته 
رفع عينه اول ما حس بيها خرجت  ، قام وقف بصدمه من جملها 
البنات اللي في المكان اول ما شافوها زغرده 
سيف قرب منها و هوا مبهور بشكلها  ، لف حوليها و وقف قدامها و قال بلطف 
: الفستان جميل عليكي.. 
لو عايزه تشوفي فستان غيره خلي البنات توريكي موديلات تانية 
رفعت وشها بصتله في عنيه بارتباك 
: لا عجبني ثواني هغير و ارجعلك 
مسكها من ايديها بحنيه  ، و همس بدفاء
: لا استنى تعالي نتصور و أنتي لبسه الفستان 
اتصدمت من طلبه سحبها من ايديها  ، و راحه وقفه قدام مرايا في المكان 
و قفها قدامه و وقف جنبها  ، و رفع التلفون و ابتسم أبتسامه اظهرت وسامته و اتصوره 
كانت واقف بصله بشرود  ، حسيت للحظه انهم مخطوبين عن حب
كل يوم بيظهرلها قد ايه هوا بيحبها  ، او تعامله معاها يبان انه حب
بس هيحبها ازاي هي عمرها ما هتليق بيه  ، رفعت طرف الفستان بايديها و سبته و مشيت 
دخلت البروڤا.. بحزن لانها ملهاش حق انها تسأله إذا كان بيحبها و لا لا 
اتكتب عليها انها متتحبش  ، و لا تفرح زي بقيت البنات  ، بصتله بكسره و هوا بصصلها بتعب و شدت الستارة قفلتها عليها 
لفت وراها بصيت على شكلها  ، و هي لبسه فستان الفرح و هزت راسها بدموع 
شالة الطرحه من على رأسها  ، و غيرت الفستان و خرجت و هي بصه في الأرض 
بصلها سيف بطمئنان.. حاسس بمشاعرها  ، راح على الحسابات و دفع حسابه و شال الفستان و نزل  ، و هي وراه فتح الباب الخلفي للعربيه حط كڤر الفستان 
و ركب على كرسي القيادة  ، بصلها و اتكلم بهدوء 
: مالك زعلانه ليه.. 
ايه اللي بيدور في دماغك مخليكي مش فرحانه بفستان فرحك 
بصيت على الشارع من ورا الازاز بضعف
: لان عمري ما هفرح زي بقيت العرايس و لا عمري هتحب 
هز راسه بهدوء  ، و تمتم بنبرة صوت هاديه 
: و انتي عايزه تتحبي من حد غيري ليه
بصتله بصدمه بتردد الكلام في دماغها  ، و همست بصدمه
: أنت قولت ايه 
سيف بإبتسامة ساحره
: قولت أني بحبك و حابب اعرف أنتي كمان بتحبيني و لا لا 
رحمه 
: متقولش كلمة أنت مش حاسس بيها عشان تراضيني او تبينلي ان اللي بتعمله معايا مش تعاطف 
أنا محتاجة اتكلم معاك في موضوع قبل ما نكتب الكتاب أنت بتظلم نفسك بالجوازه دي أنا بنسحب مش عايزه أكمل
معاك و هقول لـ مرات ابويا على كل حاجة و مش خايفه من مصيري معاهم هيمـ ـوتوني.. معنديش مانع اهوا المـ ـوت.. 
اهون من العيشة اللي عيشاها او اني انتـ ـحر.. و أمـ ـوت كافره 
سيف بلهفه و خوف
: اوعي تعملي اي حاجة من دول أنتي فاهمه و جواز ايه اللي مش عايزه 
احنا هنتجوز و مش عشان اي حاجة من الهبل اللي بتقوليه دا 
أنا بجد بحبك والله بحبك 
اديني حلفتلك عشان تصدقيني لو عملتي اي حاجة في نفسك مش هسمحك أبداً يا رحمه 
رحمه عيونها دمعت
: مش عايزه اظلمك معايا افهم بقا ليه عايز تورط نفسك في جوازه زي دي أنت تستاهل حد احسن مني 
طول الوقت مكسوفه منك مش عارفه احط عيني في عنيك شايفك احسن مني و بتتعاطف معايا عشان تحميني من اهلي 
أنا لو مكنتش بحبك مكنتش هخاف عليك و أتمنالك الخير مع اي واحده تانية غيري
حط ايده على بؤها يسكتها  ، و اتكلم بعشق و هوا بصص في عنيها 
: مافيش واحده احسن منك.. 
عمري ما حبيت و لا اتعلقت بـ بنت غيرك أنتي اول واحده و اخر واحده أنا لو مكنتش بحبك مكنتش جيت و اتقدمت 
بحاول طول الفترة اللي فاتت اعترفلك بحبي بطريقة غير مباشرة في الكلام اهتمامي بس أنتي مش فاهمه او فاهمه 
و بتسطعبطي عليا و عمله نفسك مش فاهمه عشان خاطري شيلي كل التفكير اللي في دماغك دا و متفكريش غير فيه أنا و بس 
سكت لحظه بيدور على اي حاجة يفرحها بيها  ، و قال بإبتسامة 
: أمي جت أمبارح و اتكلمت معايا و قالتلي احجز قاعة و اعمل كتب الكتاب فيه عشان تفرح عروستك 
كنت عملهالك مفاجأة بس عادي قولتلك بس عشان أنتي زعلانه هنروح دلوقتي القاعات و القاعة اللي هتختريها هيتعمل فيها الفرح 
بس اضحكي عشان خاطري مبحبش اشوفك زعلانه نفسي اشوف ضحكتك من وقت ما عرفتك
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
ابتسمت رغمن عنها بفرحه  ، حسيت كأن حمل كبير على قلبها و انزاح عرفت أخيراً قيمتها عنده 
مش مصدقه نفسها أنه طلع بيحبها
خافت تكون بتحبه من طرف واحد  ، و ترجع تتكسر.. انطلق و راحه يختاره القاعة وسط فرحتها اللي متتوصفش 
و هوا اتبسط انه قدر يسعدها و يخرجها من الوجع.. اللي هي فيه 
بعد مرور اسبوع 
كان الشارع اللي فيه خلف مفروش كلوا  ، بالورد و النور في كل مكان 
اللي يشوفه يحلف انه احسن من القاعه مليون مره  ، كان فرح اسطوري مغنين في كل مكان و خلف دابـ ـح.. اربع جمله 
و بيأكل كل الناس اللي في الفرح
كان حاتم واقف بيأكل في نفسه لانه مكلف الفرح  ، زياده عن مليون جنيه كفايه الطباخ اللي واخد لواحده 400 ألف عشان يعمل الأكل 
دخلت عربية الشارع متزينه بالورد  ، كل المعازيم بصيت عليها مستنين يشوفه مين العروسه 
كانت رحيق قاعدة جوه العربيه  ، قلبها بيدق جامد من فرط خوفها و ايديها متلجه 
حاسه بمشاعر متلغبطه فرحانه و مبسوطه أنها هتبقى معاه.. 
و خايفه من فكرة انها هتتجوز 
و زعلانه كان نفسها يبقى اخواتها جنبها في يوم زي دا
مسك ايديها و خاف عليها اما لاقها متلجه  ، بصلها و هوا مبهور بجملها و اتكلم بحنان بيحاول يطمنها لما حس بخوفها
: ايدك متلجه كدا ليه متخافيش من حاجة و حاولي تهدي و أنتي زي القمر كدا 
ابتسمت برقه على معكسته.. العربية وقفت و قرب خلف على العربية   ، فتحلها باب العربية و مد ايده ليها 
رفعت ايديها مسكت ايده و نزلت من العربية  ، حضنها و قبل رأسها بحنية أب
: بسم الله ماشاء الله تبارك الرحمن حورية نازله من الجنة الف مبروك يا بنتي
رحيق بإبتسامة مرتبكه
: الله يبارك فيك يا عمي 
صقر قرب عليهم و جه يمسك ايديها  ، وقفه خلف
: استنى لسه مبقتش مراتك 
ضحكت رحيق من قلبها  ، و مشيت مع خلف بتوتر وسط نظرات الناس 
قربت على ترابيزه في نص الشارع  ، المأذون قاعد عليها مستنيهم يجوا و بدا كتب الكتاب بعقود عرفي.. بسبب سنها الصغير
و بعديها شدتها سماء و بداو يرقصوا وسط فرحتهم.. 
خرجت جيهان و هي لبسه فستان صك  ، اول ما شافها حاتم راح عليها بغيره و غضب 
شافته جاي عليها خافت منه  ، سرعة خطواتها عايزه توصل لـ خلف قبل ما يوصلها 
لأنها متأكده أنه غيران من الفستان المتجسم عليها  ، و هي كانت قصدها 
ايديه مسكت ايديها بقوة  ، و اتلفت حوليه و قال من بين سنانه بغضب 
: ايه اللي أنتي لبسه دا امشي قدامي غيري
حاولة تسحب ايديها منه  ، هي فعلاً مرعوبه من تهديده ليها اتكلمت بهدوء منافي خوفها 
: سيب ايدي 
شدها بقوة و مشي من وسط الفرح  ، دخل البيت بعيد عن الدوشه و قال بغضب
: بقولك إيه اللي انتي لبسه دا أنتي اتجننتي في عقلك و لا خبتي.. اطلعي غيري الفستان 
اتنفضت مكانها من صوته المرعب  ، و همست ببرود
: ماله الفستان مافيهوش حاجة و عجبني مش هغيره 
مسكه من الكم و شده قطعه.. في ايديه بغضب معمي  ، و اتكلم بنفس برودها
: مالوش اتقطع.. و مينفعش تخرجي بيه قدام الناس و هوا كدا اتفضلي اطلعي غيريه و البسي اي حاجة تانية غيره 
شهقت بذهول و مسكت كم الفستان  ، و صاحت بغضب
: ايه اللي انت عملته دا اجيب تمنه منين البنت قالتلي لو اتقطع او حصله اي حاجة هدفع حقه كله 
حاتم ببرود 
: وأنتي من امتا بيهمك فلوس شوفي تمنه كام و خديه ادهولها و فوقه الفستان كمان
أياد دخل البيت اول ما شافه حاتم  ، مسك القمشه اللي اتقطعت.. حطها على درعها بسرعة و بصله و قال بحد
: عايز حاجة 
اياد سابه و طلع على السلم بدون اهتمام 
: طالع اجيب حاجة من الشقه و نازل 
شالت ايديه من عليها بغضب  ، و دارت القطع بالطرحه 
: عجبك كدا أنا مش فاهمة أنت عايز ايه 
حاتم بعصبيه
: أنتي اللي عجبك الناس تبص على مراتي نزله لي بفستان من كتر ما هوا لازق عليكي هيتقطع.. و عايزني اسكت 
أنتي متعرفيش الرجاله بتبص ازاي لـ الست أمشي اطلعي من قدامي غيري بدل ما احلف ما أنتي حضره الفرح 
حسيت بجسمها قشعر من قوة الكلمه  ، فكرة للحظه هما الرجاله بتبص ازاي لـ الست 
و حسيت بخوف جواها  ، مشيت من قدامه  طلعت شقة خلف
غيرت الفستان لـ فستان تاني كانت جايبه لأنها متأكده من ردت فعله 
واسع بس بالون الأحمر اللي هيخليها ملفته اكتر  ، و نزلت و هي عايزه تحرق.. دمه 
و تخليه يغير عليه و يحس حتى لو ربع الأحساس اللي حاسه بيه 
كان واقف مع ابوه اول ما شافه حس بولعه بتقيض جواه  ، جه يروح عليه مسكه ابوه يستقبل المعازيم معاه 
الفرح خلص و كل واحد طلع شقته  ، جيهان هربت.. من حاتم بصعوبة و دخلت شقة خلف 
في شقة صقر 
دخلت رحيق بتوتر شديد  ، قل اول ما بصيت على الشقه و عجبها شكلها 
مسكت طرف فستانها و مشيت وقفت في نص الصاله بنبهار 
اول مره تشوفها لان فاتن.. مانعتها تطلع تشوفها غير يوم فرحها 
وقفت مكانها بخوف اول ما سمعت صوت الباب بيتقفل 
صقر قرب عليها وقف قدامها  ، و مسكها من ايديها الاتنين و بص في عنيها 
و قال بحب واضح في نبرة صوته 
: أخيراً بقيتي مراتي و اتقفل علينا باب واحد أنا بحمد ربنا 
أني اتجوزتك على طول و معملناش فترة خطوبه مكنتش عارف هستحمل بعدك ازاي
مش عايزك تخافي مني و لا تتوتري خالص و ادخلي غيري الفستان و اتوضي
عشان نصلي و نبدا حياتنا مع بعض على طاعة الله و ربنا يبارك في حياتنا 
و تاكلي لانك مكلتيش من الصبح 
هزت راسها بخجل مفرط ممذوج بتوتر  ، و همست بصوت منخفض
: ممكن تشيلي الدبابيس اللي في الطرحه 
ابتسم بعشق و سحبها من ايديها  ، و دخل غرفة النوم فتح النور 
كانت الغرفة متزينه و على السرير شكل بجعه بالفوطه عجبها جداً 
مشي بيها لحد التسريحة  ، قعدت قدامه على الكرسي بصت لـ انعكاسه في المرايا و هوا بيدور على الدبابيس 
اللي في الطرحه و يشيلها بحنيه  ، و سرحت فيه و في وسامته 
الأبتسامه مفركتش وشها كل يوم بتحس ان قلبها بيتمسك بيه 
أخيراً اعترفت لـ نفسها أن كل اللي بتحس بيه هوا حب 
فكلها الطرحه و بقت بـ شعرها اللي اشتاق إليه  ، لف وشها ليه و تمتم بنبره دافيه
: هسيبك تغيري براحتك و هستناكي برا 
هزت راسها بخجل مفرط  ، اتحرك من مكانه و قبل ما يخرج من الغرفة
سمعه صوت خبط شديد على باب الشقة  ، من قوتة حاسه ان الباب هيتكسر
قامت من مكانها بخوف و بصتله  ، خرج صقر بسرعة و هي جابت الطرحه حطيتها على شعرها  ، و رفعت طرف فستان فرحها و خرجت وراه
صقر فتح باب الشقة و اتصدم اول ما شاف الشرطة قدامه و 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
وقفت مكانها بفستان الزفاف.. مصدومه  ، جريت بخطوات سريعه وقفت ورا ضهره تتحامه فيه  ، كل اللي جاي في دماغها
أنهم جاين ياخوها منه و يقبضه عليها  ، في تهمة قتـ ـل.. شريف
مسكت في جاكت البدلة  ، و هي ميـ ـته.. من الرعب
: صقر متخلهمش ياخدوني بجد أنا مقتـ.. 
صقر قاطعها بصوت هادي منتظم  ، منافي توتره
: اهدي مافيش حاجة متقلقيش... خير يا حضرت الظابط اقدر اسعدك ازاي
الظابط بص على لبسهم  ، و قال
: أنت صقر خلف عصران 
صقر مد ايده ورا ضهره ليها يطمنها ، كانت مخبيه نفسها فيه اول ما شافة ايديه
مسكت فيها بتحاول تظبط انفسها مش عارفه  ، من فرط خوفها
هز رأسه بهدوء  ، و كل تفكيره فيها عايز يهدي خوفها و مش عارف
: اه أنا صقر
الظابط
: مطلوب القبض عليك و هناك في القسم هتعرف السبب 
العسكري قرب عليه مسك ايده الظاهره  ، و حط الكلبشات فيها في أقل من ثانية 
صقر بص على إيده  ، و قال بجدية 
: معاك تسريح من النيابة بالقبض عليه
الظابط طلع ورقه من جيب بنطاله و حطها قدامه  ، قراءها صقر و هز راسه و قال بهدوء 
: بتهمت إيه يتقبض عليا
رحيق اتسمرت مكانها من قوة الصدمه.. 
حسيت كأن حد جاب دلو مايه برده  ، ودلقها عليها في عز التلج
فكت قبضتها من على الجاكت.. 
خرجت من ورا ضهره عيونها جت على الكلبشات  ، مسكت ايده بقوة و بصيت لـ الظابط برهبه 
: لا هوا ما عملش حاجة.. 
صدقني انهارده كان فرحنا و طول اليوم كنا مع بعض أكيد حضرتك غلطان و تقصد حاتم هوا بتاع مشاكل بس جوزي لا
العسكري شده من ايديه و اتحرك  ، مشيت معاهم و هي مسكه فيه و بتشده بكل قوتها
مش عايزه تسيبه يبعد  ، و اتكلمت من وسط بكائها
: لا ونبي متسبنيش.. 
لوحدي و تمشي هوا معملش حاجة والله صدقني يا حضرت الظابط يا صقر اتكلم قول اي حاجة
بصلها صقر في عيونها و قلبه وجعه.. على شكلها  ، نزل على السلم 
و العسكري شاده بستسلام.. 
و هي مسكه ايده و متبته فيها مش عايزه تسيبه  ، و بتترجاء الظابط يسيبه 
: ارجوك سيبه هوا بريئ معملش حاجة 
في شقة خلف 
دخلت فاتن غرفة صقر القديمة  ، كانت جيهان غيرة الفستان و قعده و باين عليها التعب
فاتن
: لسه تعبانه برضو.. 
مش هسيبك اكتر من كدا و هاخدك و نروح عند الدكتور نطمن عليكي 
جيهان بحزن
: مش عايزه اتعشم و بعديها اتوجع.. 
مش هستحمل المره دي 
عشان خاطري ريحيني مش هروح اكشف هما شوية برد و يومين و هخف 
فاتن بحنية 
: خلي أملك في ربنا كبير و اتقلي على الله انا نظرتي متخيبش أبداً شكلك واضح زي الشمس انك حامل 
بصتلها في عنيها و عيونها لمعت بأمل  ، و همست بشتياق
: يسمع من بؤك ربنا.. 
لو فعلاً بقيت حامل هبيع حاجه من دهبي و اجيب عجل و افرقه على الناس الغلابة 
بس ادعيلي ربنا يرزقني بالذرية الصالحه و يفرح قلبي 
نزلت عينيها على بطنها مش مصدقه نفسها  ، رفعت ايديها بتردد 
حطتها على بطنها برعشه.. 
مررت عليها بحنية و لطف كأنه بتمرر ايديها على ابنها  ، و همست بدومع
: تفتكري هيجي يوم و هبقى فيه أم.. 
أنا بتمنى حتى لو هبقى أم لـ يوم واحد انا راضيه بس احس بشعور الأمومه و اسمع كلمة ماما
فاتن مسكت دموعها بالعافية  ، و ربطيت على كتفها بحنية 
: إن شاءلله ربنا هيراضيكي و هتبقي احلى أم كمان و تفضلي تصوتي منهم طول النهار 
رفعت وشها بصتلها بشبه ابتسامه
: يارب يا مرات عمي 
فاتن كانت لسه هتتكلم سمعت صوت رجاله غريبه برا الشقة  ، سابتها و خرجت من الغرفة بفزع 
لقت خلف بيجري 
رايح على الباب يفتحه  ، اتصدم اول ما لاقه الشرطة مسكه ابنه و نازلين من على السلم
راح عليهم بخوف  ، و قال بخضه
: فيه ايه يا سعادة البيه واخدين ابني و رايحين على فين كدا ابني معملش حاجة 
الظابط وقف قدامه  ، و قال بجمود
: هتعرفه كل حاجة لما توصله القسم بس ياريت تقوم محامي كبير لان القضية كبيره مش صغيره 
رحيق مسكت في ايديه جامد كأنه هيهرب منها  ، و قالت ببكاء 
: مظلوم جوزي معملش حاجة 
شدوه بقوة و هوا بصصلها بوجع.. 
كان متوقع ان نهايته هتيجي.. بس متوقعش تيجي بالسرعة دي
أتمنى الزمن يرجع بيه عشان يعدل طريقة صوت بكائها 
و الخوف اللي في عنيها
قتـ ـله.. خايف يسيبها لوحدها  ، و حاتم يستغل غيابه و يضيقها او يأذها
بص على أمه المصدومه فيه  ، و زعل من نفسه جداً 
خلف كأن هيقع و هوا نازل وراه على السلم... لولا ايد حمدي اخوه اللي سنده 
حمدي بقلق مفرط
: حاسيب يا اخويا هتقع
رحيق كانت بتشد في ايديه ببكاء  ، طرف الفستان جه تحت رجليها شنقلها وقعت 
 على ركبتها على الأرض أتاوهت بألم.. و هي لسه مسكه في ايديه
بص وراها شافها على الأرض  ، حاول يشد ايده التانيه من العسكري 
بس كانوا اقوه منه و شده جامد.. اتسحبت على الأرض و هي ماسكه فيه
رافضه تسيبه لحد اما ايديها فلتت من ايده  ، صرخت بقوة و انهيار
: عشان خاطري متسبنيش و تمشي ونبي يا صقر ما تسبني
بصلها و هو بيلعن نفسه.. على الطريق اللي مشي فيه 
خرج من البيت بعد وشه عنها و نزل وشه الأرض  ، و ركب البوكس 
صرخت فاتن و هي عايزه تفق ايديها من سماء  ، و تجري عليه تاخده في حضنها و تخبيه منهم 
حمدي اتكلم بقلق
: متقلقش يا ابو صقر هقومله اكبر محامي يخرجه من المحنه دي 
خلف شاور عليه بخوف  ، و هو حاسس ان رجله مش شيله 
: اسندني.. 
اسندني يا حمدي 
و خلينا نروح وراه نشوف واخدينه على فين 
قامت رحيق بسرعة من على الأرض  ، جريت على خلف و مسكت ايده بلهفه و رجاء
: خدني معاك عايزه اطمن عليه عشان خاطري 
حمدي 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
: هتيجي معانا فين شيفانه رايحين نتفسح ادخلي خليكي مع حماتك لحد اما نشوف هنعمل ايه
خرجه من البيت كان اياد جاب العربيه  ، و مستنيهم قدام الباب ركبه و انطلق ورا عربية الشرطة 
حاتم كان واقف على اول الشارع بيتفرج على اللي بيحصل بستمتاع 
خبه نفسه قبل ما حد يشوفه لحد اما العربيات عديت من قدامه  ، و خرجت من الشارع خرج وقف في نص الشارع بنتصار 
في البيت 
سماء كانت ماسكه ايد والدتها  ، اتكلمت بدموع
: تعالي يا ماما نطلع و اهدي عشان خاطري هتتعبي 
ضربت على موضع قلبها  ، و قالت بدون وعي 
: يا وجع.. قلبي عليك يا حبيبي عملت ايه يا صقر طول عمرك ماشي جنب الحيط ايه اللي حصلك 
سماء حاولة تهديها 
: متقلقيش يا ماما إن شاءلله خير و هيبقى تشابه أسماء و هيجي مع بابا و هو جاي 
تعالي نطلع فوق و حاولي تهدي نفسك و شوية و اكلم بابا يكون وصل اشوفه عمل ايه 
حورية بصتلهم بشماته  ، و استدعت الحزن و قالت بمكر
: استهدي بالله يا ام صقر.. 
ابنك مبيطلعش العيبه من بؤه ممكن زي ما قالت بنتك تشابه أسماء 
سحبتها سماء بحنية منافيه خوفها و رعبها عليه  ، و هي في عالم تاني كل اللي بتعمله أنها بتعيط و بس
و طلعوا على السلم و ورهم حورية 
كانت رحيق لسه واقفه مكانها على باب البيت  ، منهاره من البكاء 
يوم ما تلاقي الأمان و تطمن لحد يجوا ياخده منها كدا بكل سهوله 
بصيت على السلم و شالت طرف فستانها.. و مشيت و هي تايهه 
مسكت في ترابزين السلم و طلعت.. 
مرعوبه عليه و على اللي ممكن يحصله  ، عقلها صورلها مليون سيناريوا و كلهم ابشع من بعض 
بتفكر ممكن يكونوا خده ليه 
عمل ايه اصلا  ، و هي شايفه طول الوقت قدام عنيها
من الدكانه لـ الجامع.. و من الجامع لـ البيت 
دخلت شقة حماتها و هي شارده  ، قفلت الباب وراها و بصتلهم
الكحل ساح من عنيها و هبب على خدها  ، عيونها احمرت من فرط بكائها 
مشيت و هي تايه وسط افكارها قعدت على الكرسي
و حطيت ايديها على وشها  ، و انهارت خلت فاتن بعد اما هدية رجعت عيطت تاني 
في الحمام كانت جيهان واقفه  ، و الدموع.. في عنيها ايديها بتترعش
بصه لـ الاختبار بعدم تصديق 
عيونها جت على بطنها  ، و حطيت ايديها برعشه على بطنها.. 
مش مصدقه نفسها هي فعلاً حامل 
ضحكت من بين دموعها  ، و همست برعشه
: أنا حامل.. 
هبقى أم هيبقى عندي أبن يقولي يا ماما 
بصيت على الحوض  ، و كان فيه اربع اختبارات غير اللي في ايديها 
من صدمتها مكنتش مصدقه  ، و عدته كذا مره و برضو لسه مش مصدقه عنيها 
مسكتهم كلهم في ايديها  ، خدت نفس بتهدي نفسها فيه و خرجت و الفرحه مش سيعاها اتصدمت اول ما شافت
رحيق قدامها بفستان فرحها  ، و مرات عمها على الكنبة التانيه بتعيط
نزلت ايديها جنبها خبت الاختبارات من عيون حماتها  ، و اتكلمت بخوف مش حمل اي صدمات جديده عليها
: رحيق... 
ايه اللي نزلك من الشقة في ايه يا عمرات عمي ازاي صقر نزلك كدا
بصتلها رحيق  ، و همست من بين شهقاتها
: صقر الشرطة جت قبضة عليه و خادته 
ضربت على صدرها بصدمه
: يالهوي.. 
ليه عمل ايه دا في حاله خالص و ملهوش في المشاكل 
سماء بدموع
: محدش لسه يعرف ايه السبب بابا و عمي و اياد راحه وراه عشان يشوفه 
جيهان 
: إن شاءلله خير متقلقيش هيطلع بالسلامة و الموضوع هيطلع بسيط ادعيله بس 
حورية بصيت على رحيق بسخرية 
: ما هوا كدا الناس اقدام.. 
واحده تيجي و تجيب الخير وراها و التانيه تيجي و تجيب الشوم وراها
سماء غمضيت عنيها محولة تهدية نفسها  ، و همست
: الله اما طولك يا روح 
مرات عمي هي ملهاش دعوة دا بيبقى ترتيب من عند ربنا مش بتتشاف وش واحده حلو 
و التانيه وحش على اما اعتقد ان يوم فرحك جدي دخل في جلطه مش كدا 
سكتت حورية بغيظ منها  ، و مقدرتش تنطق بـ ولا حرف تاني 
في قسم الشرطة 
كان صقر واقف قدام الظابط  ، منزل راسه في الأرض 
خايف الظابط يتكلم قدام ابوه و يخسره للأبد  ، و خلف قاعد و قدامه المحامي 
خلف بخوف شديد 
: رايح قلبي يا سعادة البيه و قولي ابني عمل ايه
الظابط شبك ايده في بعض  ، و بص لـ خلف و اضايق على كسرته قدامه
: للأسف يا حج جالنا بلاغ عن ابنك انه بيتاجر في الممنـ ـوعات.. 
و لما بعتنا رجلتنا ترقبه شافه و هوا بيسلم بضاعه امبارح و استنينا لحد 
اما نعرف فين المخازن بتاعته و عرفنا مكانها شاري حتت ارض و باني عليها بيت
محطوط فيه كل البضاعه اللي بيبعها لـ الزباين و دي قضية اتجار.. مش تعاطي 
يعني مش هيخرج منها و الحكم هيبقي يا مؤبد يا أنا اعـ ـدام... 
بصله خلف بصدمه كبيره و عدم استيعاب  ، لف دماغه بص على ابنه و الصدمه لجمه لسانه 
صقر بصله بصدمه  ، و قال
: لا انتوا فاهمين غلط البضاعة بتاعت امبارح كانت عطاره كلها ملح و قمون 
و البيت دا مش بتاعي دا بتاع عمي حمدي 
الظابط 
: اتقبض على الراجل اللي استلم منك امبارح و اتعترف انك سلمته ممنـ ـوعات.. و البيت متسجل باسمك أنت 
صقر بنفعال
: كدب القضية دي متلفقه الأرض بتاعة عمي حمدي و هوا اللي بني البيت 
و الراجل بتاع البضاعة كداب انا مسلمه توابل 
خلف بأنفاس مش منتظمه
: اكيد فيه غلط يا حضرت الظابط أنا ابني عمره ما يمشي في السكه دي دا أمام جامع
الظابط 
: كل الأتهمات ليه هوا احنا مش هنقبض على واحد غير لما نكون متأكدين 
خلف قام من مكانه و هوا بصصله بصدمه  ، راح عليه بخطوات مرتعشه وقف قدامه و هو بصص في عنيه
بكسره و خزلان على تعبه وشقه في تربيته  ، رفع ايده و نزل قلم قوي على وشه 
: هوا دا جزاتي و اخرت المعروف.. 
انت مش ابني أنا حاسس اني واقف قدام واحد تاني ليه.. 
ليه تكسر ضهري كدا ليه يابني دا أنا كنت بفتخر بيك قدام الناس
أنت اللي حافظ كتاب ربنا على ايدي عشان تعمل بيه و ربنا يكرمك بتاجر في ارواح
الناس عارف كام أب و أم قلبهم محروق على عيالهم بسببك يا شيخ صقر
شيخ ايه بقى أنت بقيت معلم اسطا 
فضل مكانه زي ما هوا بصصله في عنيه  ، و عيونه احمرت من فرط غضبه
كور ايده بغضب لدرجة ان عروق ايده  ، و رقبته بانه 
اتكلم بنبره منكسره عكس شكلوا
: بابا 
خلف شخط فيه بقسوة
: أنا مش ابوك اعتبرني مـ ـوت..
و أنا هعتبر تفسي مخلفتش غير بنت واحده بس 
مشي من قدامه خرج من المكتب  ، كأن أياد و حمدي واقفين قدام المكتب مستنينه يخرج هو او المحامي
خلف حس بعدم توازن كأن هيقع  ، سند على الباب جري عليه أياد و سنده بقلق
: تعالى يا عمي اقعد و ارتاح أنا مش هسيب صقر غير لما اخرجه منها إن شاءلله 
مشي معاه خلف و هو مش سامع حاجة من اللي هو قالها  ، و في دنيا تانية خالص
قعد على كرسي في الممر بصص قدامه بصمت 
باب المكتب اتفتح  ، و خرج صقر في ايد العسكري اتلفت حوليه يدور على ابوه
لحد اما عيونه جت عليه  ، و اعصابه اتشدت اكتر على الحاله اللي هو فيها
جري عليه أياد حضنه  ، و همس جنب اذنه
: الحكاية على ايه 
صقر بص لـ عمه بنظره قاتـ ـله.. و همس بنفس الصوت بجمود عشان العسكري ميسمعهمش
: حاتم بلغ عليا و ابوك طاوعه و كتبه المخزن بأسمي عشان يطلعه منها و البسها أنا بدلكم 
أياد اتصدم و كأن هيخرج من حضنه  ، ضمه صقر اكتر و همس بفحيح من بين سنانه
: اخوك لعب في عداد مـ ـوته.. مفكر هيخلص مني و اترمي في السجن لحد أما اعفن.. 
قبل الـ 12 ساعة الجاين ما يخلصه هخرج من هنا بطريقتي و هقتـ ـل.. حاتم بإيدي 
كدا كدا انا ميـ ـت.. خرج نفسك من الديره دي ملكش فيها
هطلب منك طلب واحد بس خالي بالك من مراتي منه لحد اما اخرجله
مراتي لو حصلها اي حاجة أنا مش هترحم على حد 
فك ايده من عليه  ، بعد أياد عنه و بص في عنيه اللي بتتوعد لـ حاتم بالهلاك بخوف عليه لا يأذي نفسه مش فارق معاه اخوه 
حمدي على قد ما هوا مطمن أنه اتسجن  ، و في ايده الكلبشات إلا انه حس بالخوف من نظراته
صقر مشي مع العسكري ببرود استغربه حمدي  ، كان متوقع انه هيبقى خايف مرعوب 
لما يتلاقي نفسه مسجون مش قوي  ، بيتعامل ببرود كأنه واثق انه هيخرج و هيقلب الدنيا فوق دماغهم
بص حوليه و نفض كل الأفكار اللي في دماغه  ، لأن من المستحيل أنه يخرج من وسط الظباط و العساكر الموجودين 
راح على اخوه و حط ايده على كتفه  ، و قال بحزن مرسوم على ملامحه بمهاره
: قوم معايا يا ابو صقر قعدتنا دي ملهاش اي لازم المحامي هوا اللي هيتصرف و يحاول يخرجه هو الظابط قالك ايه جوه 
خلف رفع وشه بصله بتوهان
: مقلش حاجة خد ابنك و روحه انتوا انا هفضل هنا معاه و هكلم محامي تاني.. 
هجيبه يشوف ابني بيعمل ايه هنا لان الظابط معرفنيش حاجة 
حمدي 
: لا هفضل معاك مش هسيبك لواحدك و أمشي
خلف شال ايده من على كتفه  ، كل اللي في دماغه انه يمشيه لحد اما يهدى و يرجع يقعد مع ابنه تاني و يفهم منه
مش حابب يحطه بصوره وحشه قدامهم  ، لانه واثق ان فيه ملعوب عليه هو و ابنه
: لا روح أنت متسبش البيت من غير راجل 
حمدي 
: اللي تشوفه هروح و ابقى اتابع معاك بالتلفون
أياد كان لسه واقف مكانه بصص لـ طيف صقر  ، و سابهم و مشي خرج من القسم ركب عربيته و أنطلق بسرعة البرق 
في طريق البيت عايز يقابل حاتم بأي طريقة 
في البيت
كانوا لسه زي ما هما على وضعهم محدش اتحرك من مكانه
سماء كانت ماسكه التلفون بتحاول توصل لـ ابوها  ، و تطمن على صقر بس مبيردش 
سماء بقلق
: مبيردش برضو حتى يرد يطمنا بس و يقفل
جيهان اتحركت من مكانها  ، راحت على البلكونة فتحت الباب و دخلت 
بصيت على الشارع شافت حاتم جاي في نص الشارع  ، دخلت من البلكونة بسرعة و قالت بلهفه
: حاتم وصل هنزل أساله عمل ايه 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
الكل بصلها بأمل  ، و رديت سماء بخيبة أمل
: حاتم مرحش معاهم و ميعرفش اصلا باللي حصل كان بيوصل جماعه تبع عمي 
جيهان ضمت الاختبارات في ايديها  ، و دارت فرحتها بصعوبة و قالت
: هقبله على السلم اشوفه اخليه يكلم بابا يمكن يرد عليه 
مشيت من قدامهم بخطوات سريعه  ، فتحت باب الشقه و خرجت 
قفلت الباب وراها و ابتسمت بسعادة  ، و قفت لحظه متردده تقوله و لا لا بس خدت القرار أنها لازم تعرفه 
دخل حاتم من باب البيت راح على السلم  ، و لسه هيطلع سمع صوت احتكاك قوي بالعربية قدام البيت
بص برا البيت لاقه أياد نازل من العربية  ، و جري دخل البيت و باين عليه الغضب
مسكوا من تلابيب قميصه و زقه اتخبط في الحيطه  ، و حط ضهر ايده على رقبته و اتكلم من بين سنانه بغضب عارم
: أنت اللي بلغت على صقر مش كدا
حاتم بصله في عنيها بستفزاز  ، و بعد ايده من على رقبته و قال ببرود
: و انا مالي شكل حبايبه كتير و عايزين يوقعه
أياد حط ايديه تاني على رقبته بغضب 
: لو مفكر ان صقر مش هيتكلم و يوقعنا واحد ورا التاني 
أنا اللي هروح اسلم نفسي و هبلغ عليك أنت و ابوك اهو نسلي بعضنا في القسم 
زقه حاتم بقوة بعده عنه و دفعه اتخبط في الحيطه  ، و مسكوا من دراعته بقوة و غضب
: أنت عبيط هتودي نفسك في داهية عشان خاطر مين صقر خلاص 
بقى كارت و اتحرك و كلها ايام و وقته هيخلص و يتـ ـعدم.. 
أياد حاول يفك نفسه من بين ايديه  ، بس كان حاتم اقوه منه 
اياد شد ايده بالعافية و طلع المسـ ـدس.. من جيب بنطاله  ، و صوبه اتجاهه عشان يخاف و يبعد 
: ابعد عني بدل ما افرغ كل الرصـ ـاصات.. اللي فيه في نفوخك 
حاتم رجع خطوه للخلف  ، و رفع ايده بستسلام و هوا بصص على السـ ـلاح.. 
: نزل اللي في ايدك السـ ـلاح.. يطول مش هنخسر بعض عشان خاطر صقر يعني 
انا عملت كدا عشان اخرجك و اخرج نفسي من الدايرة دي كأن لازم واحد فينا
يشيل عشان التانين يعيشه في أمان و ابوك مش مستغني عن ولا واحد فينا 
أياد اتكلم بقوة أول مره يشوفها  ، بصوت مهزوز
: طول عمري مش عايز ابقا زيكم أنتوا اللي مشيتوني في الطريق دا غصب عني و خلتوني اعمل كل حاجة حـ ـرام.. 
صقر هوا اللي كان دائماً بينصحني ابعد عن طريقكم بس من خوفي منك أنت و ابويا كنت بنفذ كل حاجة و أنا معمي 
بس لا مش هسكت تاني و هقف قدامك أنت و هو و هعمل لو حاجة صح في حياتي و هبلغ عنكم 
جري عليه حاتم في حركة مفاجئ  ، و مسك ايده اللي ماسك بيها المسـ ـدس.. 
و رفعها لفوق بصعوبة  ، حاول أياد يفق نفسه منه و هوا بيسحب ايديه بقوة 
و حاتم مسكه بقوة بيحاول يشد من ايده السـ ـلاح... 
جيهان كانت لسه واقفه قدام الشقة  ، سمعت صوت أياد مع حاتم بصيت من بير السلم  ، و اتصدمت اول ما شافت السـ ـلاح.. 
نزلت و هي بتجري و قفت على اول السلم من فوق  ، و اتكلمت بخضه و خوف
: حاتم حاسب يا حاتم 
شد حاتم المسـ ـدس.. و ضـ ـرب في اتجاهه بحركة تلقائية منه  ، و من غير ما يحس
حطيت ايديها على بطنها بوجع.. و وقعت من طولها على السلم 
بصلها حاتم بصدمه كبيره  ، و جري طلع على السلم و هوا بينطق اسمها بعدم تصديق
: جيهان 
قعد على السلم جنبها و شال راسها حطها على رجله  ، بخوف و رعب 
: جيهان أنا.. أنا مكنتش اقصدك أنتي 
جيهان بصتله بعيون تايهه بتتأمل ملامحه  ، حاسه بوجع في كذا مكان في جسمها 
مش قادره تحدد مكان الوجع.. و سامعه صوت صفاره جامده في اذنها 
رفعت ايديها مسكت في القميص بتاعه  ، و هي بتنازع من الوجع.. بتحاول تنطق تقول اي كلمه بس مش عارفه
لسانها تقيل ايديها اتفقت من عليه  ، ايديها وقعت على درجة السلم و كل الاختبارات 
وقعت من ايديه و فضل اختبار واحد في ايديها.. دمعه نزلت من عنيها 
و طلعت أخر نفس فيها و هي فتحه عنيها بصله 
هز وشها بعدم تصديق  ، و همس بصوت مرتعش
: جيهان.. 
جيهان ردي عليا عشان خاطري ردي مش هتجوز عليكي بس فتحي عنيكي 
ضمها لـ حضنه  ، و صرخ بوجع 
: لااااا جيهان ردي عليا عشان خاطري 
سكت و عيط بصوت عالي كلوا وجع.. و قهر  ، عيونه جت على الاختبار اللي في ايديها التانيه  ، مد ايده مسكوا و بصلوا بصدمه 
و ضـ ـربها.. على وشها  ، بيحاول يفوقها عقله مش راضي يستوعب انه قتـ ـلها.. بأيده
: جيهان.. 
فتحي عنيكي و ردي أنتي حامل أنتي حامل يا جيهان جيهااااان 
كأن أياد واقف مكانوا مبيتحركش  ، بصص عليها و هي بتطلع الروح قدامه و بيعيط زي الأطفال 
عمره ما كأن يقصد يأذيها او حتى يأذي اخوه  ، هوا كان بيهدده بس عشان يقف جنب ابن عمه و يخرجه من القسم 
مش هيسامح نفسه مهما عدى الزمن عليه  ، و لا هيسامح حد فيهم على اللي وصله ليه
أنب نفسه أنه طلع السـ ـلاح.. من جيبه  ، لو مكنش طلعه مكنش اخوه قتـ ـلها.. 
بص على الاختبارات الحمل اللي واقعه على درجة السلم  ، و بكائه زاد بقهر و حزن عليها 
لأنه بيحبها أكتر من اخوه لأنها الوحيدة النضيفه اللي فيهم 
نزلت سماء و هي بتجري و وراها رحيق على صوت طلق النـ ـار ، اول ما شفوها 
رجعت سماء لورا لحد اما لازقت في الحيطه  ، حطيت ايديها على بؤها و صرخت برعب
رحيق وقعت على السلم مكانها اول ما شافتها بالمنظر دا 
اتخيلت بشكل شريف قدامها  ، و هوا سايح في دمـ ـه.. بعد أما منه قتـ ـلته.. 
و فضلت ساكته بصه عليها برعب  ، حاولة تبعد وشها عنها بس عيونها متسبته عليها مش قادره تحركها
و لا قادره تنطق بحرف واحد من وهل الصدمه  ، او كمية الصدمات اللي بتاخدها كلها مره واحده 
خرجت فاتن من الشقة و هي بتجري  ، كانت هتقع من لهوجتها بس سندت على الترابزين 
بصيت من بير السلم على بنتها و هي واقفه بتصرخ  ، و رحيق اللي واقعه على السلم و نزلت بخضه
: فيه ايه.. فيه ايه يا ولاد
عنيها وقعت على جيهان اللي فاتحه عنيها مبرقه  ، و هدومها عباره عن بركة من الـ ـدم.. و نازل على درجتين من السلم
في حضن حاتم اللي دافن.. وشه في حضنها  ، و بيعيط بوجع و صدمه 
نطقة أسمها بصعوبة كبيره  ، و صدمه
: جيهان 
نزلت بقيت السلم بسرعة بخوف عليها  ، فاق حاتم من صدمته و بص على أياد اللي واقف تحت في مدخل البيت 
بغضب و غل مسك السـ ـلاح.. رفعه من على الأرض  ، و صوبه اتجاهه و فرغ كل الرصـ ـاص.. عليه من غير تفكير
بصله أياد بصدمه و خزلان  ، كح د.. م من بؤه و وقع على ركبته و هو بصصله في عنيه و دموعه نزلت على خده
عمره ما كان يتخيل ان الغدر يجي من اقرب الناس ليه  ، وقع على ضهره بتقله على الأرض 
لف راسه بص لـ أخوه بضعف 
وقفت فاتن مكانها و رجليها اتلوت من الصدمه  ، و وقعت على السلم لحد اما اتخبطيت في حاتم 
رفعت وشها بصتله  ، و هي مش مهتميه لـ وجعها و مسكت في ايد جيهان تفوق فيها بدون جدوى 
سماء كانت واقفه مكانها سكتت وقفت صريخ  ، عقلها رافض يستوعب او يتخيل حاتم ضـ ـرب.. مين لان بكمية الرصـ ـاص.. 
اللي خرجت من سـ ـلاحه.. مستحيل اللي اتضـ ـرب.. يعيش
مشيت خطوات بطيئه و نزلت تلت درجات  ، و بصيت على المدخل 
نزلت و هي بتجري اول ما شافة أياد  ، قعدت جنبه و مسكت وشه بين ايديها
بصيت على جسده اللي اتائب  ، و همست بصدمه من بين انهيارها
: قول الشهادة يا أياد أنطقها.. 
قول ورايا اشهده أن لا إله إلا الله و أشهده أن محمد رسول الله 
بصلها في عنيها بعشق  ، و همس بصوت مرتعش متقطع
: أنا.. أنا مكنتش بصلي.. مكنتش بصلي
بكائها زاد بقهره
: قول عشان خاطري ورايا اشهده أن لا إله إلا الله و أشهده أن محمد رسول الله 
همس بصوت ضعيف مرتعش
: أشهده أن لا إله إلا الله 
و أنا محمد رسول الله 
غمض عنيه و طلعت روحه للي خلقها  ، هزته سماء برعشه خايفه تلمسه يشيل ذنب جديد 
حطيت ايده على موضع قلبه.. تقيس النبض  ، لاقت قلبه وقف و وشفايفه بدات تزرق 
انهارت اكتر 
حورية كانت واقفه على باب الشقة  ، حاسه بشماته فيهم و مستمتعه بصوت بكائهم 
حسيت بنغزه قوية في قلبها  ، قربت من السلم و نزلت ببرود و هي مستغربه مين اللي ضـ ـرب.. بالنـ ـار
عديت من جنب رحيق اللي زي ما هي بصه قدامها  ، و مبتنطقش و لفت وشها بصيت على جيهان 
و شكل أبنها و استغربت مين اللي عمل فيها كدا  ، نزلت و وقفت على الدرجة اللي قبل اللي قاعدين عليها  ، و قالت
: مين اللي عمل فيها كدا 
بصيت على يمنها من صوت صرخه مدويه من سماء  ، شافت واحد على الارض بس سماء مدريه وشه 
قلبها وجعها اول ما شافة البس اللي لبسه  ، لانه نفس لبس أياد ابنها اتكلمت بوجع
: هو مين دا 
عديت ابنها و مراته و فاتن اللي قاعدة بتلطم على وشها  ، و نزلت من على السلم قربت عليه بخطوات سريعه 
بس حاسه أنها بطيئه بصيت على ملامحه  ، و رفعت وشها بصيت لـ فاتن و قالت
: ابني.. دا ابني 
مسكت الجلبيه اللي عليه قسمتها نصين  ، و هي بتصرخ بأسمه بوجع و خرقه قلب أم على ضناها 
دخل حمدي البيت و هوا بيجري على صوتهم ، اول ما شاف ابنه 
وقع تحت رجله و مسك فيه  ، و قال
: ابني ماله.. مالك ياض رد عليا فتح عينك و رد يا قلب ابوك 
أياد يا أياد رد على ابوك يا ضنايه ابني مـ ـات.. يا حورية ابني مـ ـات.. يا ناس 
ابني ابني أنا مـ ـات.. 
دموعه نزلت على خده و شده في حضنه  ، و ربط على ضهره بحنان و بص لـ حورية بتوهان
: ابني ماله.. 
ردي عليا يا سماء ايه اللي حصله هوا هيفوق دلوقتي و يرد عليا 
سماء هزت راسها بوجع  ، و همست بصوت مبحوح 
: أياد مـ ـات.. يا عمي حاتم مـ ـوته بايديه 
بصلها بصدمه اكبر  ، و قال بعدم تصديق
: حاتم ابني اااه يا وجع قلبك يا حمدي على ضناك...
اتلفت حوليه  ، و قال بتوهان كأن جزء من عقله طار
: أنا اللي عملت كدا خليتهم يكرهه بعض القرش الحرام بيلعن صحبه 
و هوا مكنش وش حـ ـرام.. 
كان دائماً يجي يقولي تعالى يابا نمشي في النضيف و ناكلها بالحلال و ربنا يكرمنا
يارتني سمعت كلامك يابني و بعدت عن الطريق اللي ماشي فيه أبنك مـ ـوت.. اخوه يا حورية ابنك كل أخوه يا حورية 
الناس اتجمعت قدام البيت و هما بيخبطه كف في كف  ، مش مصدقين اللي شايفينه 
الفرح قلب بمـ ـيت.. في خلال ثواني  ، لسه كلهم بالبس بتاع الفرح
حمدي حط ابنه على الأرض  ، و قام وقف بصعوبة مشي خطوه و وقع
الرجاله اللي في الشارع دخلوا سنده  ، قام معاهم و هو بصصلهم بتوهان
: ابني قتـ ـل.. اخوه 
نفض ايديهم من عليه و خرج مشي في الشارع  ، و هو بيشد رجله حاسس بتقل فيها 
راح على واحد واقف و مد ايده  ، و قال بجنون
: هات جنيه اجيب بيه رغيف عيش مكلتش بقالي يومين 
الراجل بصله و صعب عليه و مردش  ، سابه حمدي و مشي من قدامه خطوتين و وقع من طوله 
الناس اتجمعت حواليه و شاله  ، دخله بيت واحد من الجيران اللي حوليه 
الشرطة جت و دخلت البيت  ، واحد من الجيران شاور على حاتم و قال
: هو دا يا حضرت الظابط اللي قتـ ـل.. اخوه
الظابط طلع على السلم  ، بص لـ جيهان و قال
: هاته على البوكس و استعجل الأسعاف يابني 
العسكري طلع حط في ايده الكلبشات  ، حاتم مكنش حاسس بأي حاجه حوليه
نظراته بين ملامحها اللي هيشوفها أخر مره في حياته ، و لـ الأختبار 
اللي بيأكد أنها حامل.. و أنه قتـ ـل.. أبنه و مراته من غير ما يقصد 
فاق من توهانه على الكلبش  ، و هو بيتقفل على ايده 
رفع وشه لـ العسكري بصمت  ، شده يقومه بس حاتم كان جسد من غير روح 
مبيتحركش و لا بيدي اي رد فعل  ، ضم جيهان لـ حضنه بقوة رافض يسيبها و يمشي 
الظابط و العساكر فقه ايده من عليها بصعوبة  ، و شاله هاج و طاح فيهم 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
بقى يزقهم عشان يوصل ليها بدون جدوى  ، و نزله بيه من على السلم 
و هو بيحاول يفق نفسه وقع منهم بسبب حركته الهستريا 
جم عساكر اكتر و شاله غصبن عنه حطه في البكس  ، و العربية اتحركت 
صرخ بأسمها بنهيار
: جيهاااان يا جيهان ونبي متسبنيش 
الأسعاف جت و دخلوا  ، زحفت سماء لورا و هي قاعدة على الأرض 
شاله أياد من قدام حورية  ، اللي قامت وقفت على رجليه بصعوبة و مسكت في ايده 
و هما مخرجينه حطوه في العربية  ، و ركبت معاه امه رفضت تسيبه
و خرج وراه سرير عليه جيهان متغطيه بملايه بيضه  ، اللي اول ما اتحطيت عليها بقيت بالون الاحمر
خرجت فاتن و هي بتعرج و واقفه على رجليها بصعوبة  ، و شاورتلها و هي بتركب العربية كأنه صاحيه و شايفها
: مع السلامه ي حتى من قلبي.. مع السلامه يا جيهان 
نزلت من على عتبة البيت و قعدت على اول سلمه  ، الناس بدات تدخل بيتهم 
حتى الشباب اللي بتلم الفراشه بتاعت الفرح لمه و مشيوا
لحد أما فضلت هي لواحدها في الشارع
مافيش حوليه صوت غير صوت بكاء سماء  ، و نسمات الهواء الشديدة دموعها مجفتش من عنيها لحد أما النهار طلع عليهم
و هي لسه زي ما هي بصه على أثر دمـ ـها.. اللي على ايديها و لبسها 
الناس بدات تخرج من بيوتها لبسين اسود  ، و المحلات تتفتح 
رحيق أخيراً فاقت من صدمتها  ، و افتكرت صقر اللي في القسم 
حطيت ايديها على الحيطة و قامت بالعافيه  ، بصيت على السلم و غمضيت عنيها بوجع من مظهر جيهان 
اللي مش راضي يروح من بألها  ، و خدت بالها انها لسه بفستان الفرح
رفعت طرف الفستان و طلعت بخطوات مرتعشه شقتها  ، غيرت الفستان بصعوبة بسبب اعصابها السايبه و لبست فستان اسود و نزلت
جت عند الدرجة اللي كانت عليها جيهان  ، و وقفت برعب خدت نفسها بصعوبة 
و اتغلبت على خوفها و نزلت داست على  ، دمـ ـها.. اللي على الأرض و نزلت 
عديت سماء اللي قاعدة مكانها مش مبطله عياط  ، و خرجت 
بصيت لـ فاتن و مشيت في وشها بشرود من غير ما تتكلم
وصلت بعد فترة بعد تسأل كتير قدام القسم اللي في البلد  ، و دخلت لقيت خلف قاعد على الأرض حطط راسه بين ايده
راحت عليه و نزلت لـ مستواه على الأرض  ، و همست بصوت مبحوح مافيهوش اي حياه
: عمي فين صقر عايزه اشوفه
خلف رفع وشه بصلها بتعب
: الظابط باعت يجيبه هيجي دلوقتي خليكي جنبه و أنا هقوم اروح المستشفى اشوف اللي حصل يابنتي 
دمعه نزلت من عنيها بوجع  ، قامت وقفت و مدت ايديها مسك فيها و قام بتعب 
مشي من قدامها من غير ما يبصلها و هو شايل هموم الدنيا كلها فوق دماغه
بصيت لـ طيبفه بحزن  ، بصيت اليمه التانيه لقت صقر جاي مع العسكري
جريت عليه اول ما شافته  ، و حضنته بقوة و كأنها ما صدقت تشوفه عشان تعيط 
ضمها لـ حضنه بحنية و قلق  ، بياخد فترة من الراحه
طول الليل بيفكر فيها عايز يطمن عليها باي طريقه  ، و مش عارف استنى أياد يجيله 
بس من وقت ما شافه امبارح مجاش  ، همس بصوت حنون
: أنا اسف اني خوفتك عليا 
لدرجه دي متقلقيش أنا خارج أنهارده معاكي 
هزت راسها و مسكت فيه اكتر  ، شده العسكري
: امشي معايا أنا مش عايز مشاكل من حضرت الظابط 
صقر هز رأسه بهدوء و مشي  ، و هو ضممها في حضنه و دخلوا مكتب الظابط 
وقف قدام المكتب و العسكري فق الكلبشات  ، و خرج
ضمها بايده الأتنين بحنيه و حب  ، خايف عليها من بكائها الزائد 
و مش مهتم بـ الظابط اللي قدامه
: قوليلي بس بتعيطي ليه انا كويس قدامك مافيش حاجة 
الظابط بصلها و اتعصب منها ، و قال بحد
: أنتي مين
صقر بصله ، و رد 
: دي مراتي 
الظابط شاور بايده  ، و اتكلم 
: مراتك ازاي هاتي بطقتك 
صقر مد ايده في جيب بنطاله  ، طلع البطاقة بتاعتها لأنها معاه من أمبارح و مشي خطوه و هي لسه في حضنه 
مد ايده بيها خدها منه الظابط بص فيها 
صقر مرر ايده عليها بقلق بيحاول يهديه  ، و همس بنبره احن
: طب اقعدي على الكرسي و اهدي أياد زمنه جاي بالمحامي يخرجني من هنا
رفعت وشها بصتله في عنيه  ، بعيونها الحمراء و وشها 
و قالت من بين شهقاتها بصوت متقطع
: حاتم قتـ ـل.. أياد و جيهان أمبارح 
عيونه وسعت من الصدمه.. 
خرجها من حضنه  ، و مسكها من كتفها و هو حاسس بفراغ حواليه
كل الذكريات اللي بينهم جت في دماغه كأنها شريط فيديو 
فاق من صدمته على صوت الظابط  ، و هو بيقول
: مافيش خروج ليكي من هنا أنتي مطلوب القبض عليكي 
بصتله رحيق بصدمه كبيره  ، و حسيت أن الدنيا بتلف بيها عقلها الصغير
مش حمل كل الوجع.. اللي عاشته الاكسجين بدأ يقل من حوليها
هزها صقر بقوة  ، و اتكلم بصوت رعبها
: أتقـ ـل.. ازاي و امتا ردي عليا 
بصتله في عنيه بنغنشه  ، و وقعت بين ايديه فاقده الوعي 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
الظابط بصلها يتأملها  ، و قال بجدية 
: أخيراً عرفنا نلاقيقي أسمك.. 
موجود في كل الأقسام و مطلوب القبض عليكي 
بصيت لـ جوزها بذعر  ، حسيت بنفسها بدا يتقطع و دوارن بسيطه ، ملامحه بدات تتشوش قدامها.. 
وقعت بين ايديه فاقده الوعي.. 
مسكها صقر قبل ما تقع على الأرض جامد  ، بص لـ وشها و خبط على وشها بخوف مفرط
: رحيق..
رحيق فتحي عينك معايا رحيق مالك ايه اللي حصلك 
شالها بقلق و رعب عليها  ، حاسس بدرجات قلبه بتعلى تدريجياً 
حطها على الكنبة برفق  ، و قعد جنبها على الأرض و مسك ايديها يفرق فيها بتوتر شديد 
الظابط قرب منه و اخد كوباية مايه من على المكتب  ، ادها لـ صقر و حاول يفوقها بدون جدوى 
بصله صقر بقلق  ، و قال
: متهمه في ايه مراتي ملهاش سوابق 
الظابط 
: جيلنا بلاغ بأسمها اي حد يقابلها يحتجزها لحد أما  نكلم أهلها لأنها هربانه.. منهم 
اتنهد صقر بتعب و بعدين بص على ملامحها بحزن  ، و قال
: أهلها.. أنا فكرة عليها قضية أطلب دكتور يجي يشوفها مش عارف أفوقها
لا انا مش هتسنى دكتور يجي هاخدها و اروح اي مستشفى أطمن عليها 
الظابط بنبرة صوت مختلفه
: حاول تفوقها لأن مينفعش تخرج من هنا متنساش أنك قدامهم مجرم.. لحد أما
نقبض على عمك لأنه لسه مظهرش من أمبارح..
سكت لحظه يجمع اللي هيقوله  ، و اتكلم بهدوء و هو مراعي مشاعره
: جتلنا اخبريه بجـ ـريمة قتـ ـل.. في بيتكم محبتش اقولك و لا اعرفك
بحاجه لحد أما نروح و نشوف مين اللي اتقـ ـتل.. و لما روحنا 
لاقينه أياد و مرات حاتم و اتحوله على المشـ ـرحه.. بس لسه لحد دلوقتي منعرفش
ايه السبب اللي يخلي حاتم يعمل كدا في مراته و اخوه احتمال يبقى خيانه 
صقر نزل وشه في الأرض بحزن شديد  ، الدموع اتجمعت في عنيه
و مسك نفسه بصعوبه  ، و اتكلم بنبرة صوت مكسوره
: لا أياد عمره ما يعمل كدا و لا يخون اخوه.. و لا حتى جيهان لأنها من الناس المحترمه جداً 
الظابط راح عليه  ، و حط ايده على كتفه بحزن
: البقاء لله وحدة إن شاءلله حقهم مش هيضيع و لا هيروح بس مينفعش تخرج خالص الفترة دي 
صقر رفع وشه و عيونه حمراء من فرط وجعه.. فرق في ايديها بحنية ممذوجه بخوف 
بربشت بعنيها و بدأت تستعيد وعيها  ، اتكلم صقر بلهفه
: رحيق أنتي سمعاني فتحي عنيكي 
فتحت عنيها بعد ثواني بصتله  ، و فضلت ساكته متكلمتش و لا اديت رديت فعل
فضلت ملامحها زي ما هي هاديه  ، كأنها في دنيا تانية و مش معاه على الواقع 
حاوط وشها بين كفوفه بحنية  ، و اتكلم بنبرة ضعيفه
: أنتي كويسة.. 
قومي معايا متخافيش أنا معاكي مش هسيبك و هروحك البيت دلوقتي 
بصتله بعيون تايهه و فضلت زي ما هي ساكته  ، حاسه بفراغ جواها مافيش اي كلام تقوله  ، و لا حتى ردت فعل
كأنها اتحولت لـ لوح تلج  ، معندها مشاعر و لا احساس 
قلقه زاد عليها سحبها من ايديها يقومها تقعد على الكنبة  ، اتصدم اما لاقها مبتتحركش 
قام وقف و رفعها بايديه قعدها  ، و قعد جنبها و سحبها في حضنه و هي بصه قدامها من غير اي رد فعل
صقر بص على الظابط  ، و هو بيرجع يقعد مكانه و قال بجدية 
: أنا مش متهم.. عشان اقعد اكتر من كدا في القسم هاخد مراتي و همشي 
أنت اكيد شايف حالتها عامله ازاي كفاية اللي عديت بيه أمبارح من غير ما اكون جنبها
الظابط 
: أنا مقدر حالتها بس أنا خايف عليك أنت مش عارف عمك ممكن يعمل إيه
فيك لما يشوفك خرجت بالسهولة دي و ولاده الاتنين ضايعين منه
واحد مـ ـات.. و التاني محبوس و هيتحكم عليه بالاعـ ـدام.. 
صقر نزل عينه عليها بوجع
: متخافش عليا أنا اعرف احمي نفسي كويس كدا او كدا الموضوع هيتعرف 
و الحقيقة هتبان عمي مش هيقدر يعملي حاجه  
الظابط 
: بس انت لو خرجت مينفعش اخرج المدام أحنا كلمنا حد يوصلنا بـ اهلها و زمانهم جاين في الطريق دي مسؤولية يا صقر 
صقر 
: لما يجوا ابقى عرفهم بـ عنوان بيتي.. 
دي مراتي يعني مش هتروح في مكان تاني هيجوا يتلاقوها موجودة في بيتها مش ياخدوها من القسم
الظابط 
: أنا مستغربك أصلاً أنت ازاي تتجوز واحده هربانه من أهلها 
اوعى تقولي انها هربت معاك أنت دي جريمة دا غير انها لسه قاصر
صقر بتعب
: دا موضوع كبير يطول شرحه و مش وقته الكلام فيه بس اللي عايزك تعرفه
أنها مش هربانه.. من أهلها زي ما فكرة أختها هي اللي رمتها في الشارع و رفضت
تقعدها في البيت و بالصدفة ابويا لاقها في الشارع و جبها و كان لازم اتجوزها 
عشان احميها من حاجات كتير و من ضمنهم حاتم خوفت يأذيها عشان كدا اتجوزتها
الظابط 
: باين عليك التعب اتفضل خدها و امشي و أحنا هنأمن البيت بطرقتنا لحد أما عمك يظهر و يتقبض عليه و أنا وأثق انك 
مش هتخبيها عن أهلها لأني هخرجها من هنا على مسؤليتي الشخصية 
صقر همس بحنية 
: رحيق قومي معايا خلينا نمشي نروح البيت
كانت بصه في اتجاه معين عيونها مبتتحركش  ، لف ايده على ضهرها بحنان و ايده التانيه على رجليها و شالها بقلق
الظابط قام من مكانه فتحله الباب  ، خرج صقر من القسم و هو شيلها بين ايديه 
شاور لـ تكتك معدي من قدام القسم برأسه وقف  ، راح عليه و حطها في التكتك و ركب جنبها و قال لـ السواق العنوان 
وصل بعد ربع ساعه قدام البيت  ، بص عليه من برا و طلع فلوس ادها لـ السواق و شالها و نزل من التكتك
الناس بصتله و اتصدمه بوجوده لانهم شافه بعيونهم  ، و الشرطة بتاخده أمبارح
وقف قدام البيت و دخل بخطوات بطيئه البيت  ، اول ما دخل المدخل حس ان مافيهوش روح كأن روحه انطفت
عيونه جت على أثر الـ ـدم.. اللي على الأرض في نص المدخل 
مشي و هو حاسس أنه دايس على قلبه  ، مش الارض حس بوجع.. وجع حقيقي في قلبه
وجع مش قادر يستحمله وقف قدام السلم  ، و شاف أثر د.. م تاني 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
غمض عنيه بيتخيل شكلهم و هما بيطلعه في الروح  ، طب فين فيهم دم.. أياد 
اللي على السلم و لا اللي على الأرض  ، دمعه نزلت من عنيه خلاص قوته انهارت 
حاسس بكسره ضهر اخوه و ابنه اللي رابه من  ، و هو طفل راح خلاص بأبشع طريقة 
هز راسه على شعوره بالغدر.. اللي حس بيه قبل ما يمـ ـوت.. من اخوه
طلع اول سلمه حاسس أن فيه حاجة تقيله على قلبه  ، وقف قدام شقة والده بشرود و ضـ ـرب.. برجله على الباب يخبط 
ثواني و الباب اتفتح.. و ظهرت سماء رفعت عنيها بصتله 
و هي مش مصدقه عنيها أنها شايفه قدامها
همست بصدمه  ، و صوت طالع بالعافيه 
: صقر.. 
أنت جيت ازاي طلعت امتا من القسم 
صقر بتعب
: عديني ادخل و بعديها ابقي اسألي أنا مش هطير يا سماء 
وسعتله الطريق دخل صقر  ، كأنت والدته قاعده على الكنبة بصه قدامها و في عالم تاني 
خالص حتى محستش بيه  ، و هو داخل برغم أن عينه في عنيه بس حألة التواهان اللي فيها مخليها معميه مش واخده بالها ان ابنها طلع ليها
راح على الكنبة التانيه حط رحيق عليها برفق  ، و نايمها و بص جوه عنيها بضعف
: رحيق سمعاني ردي عليا و متخوفنيش عليكي كفاية الخوف اللي جوايا 
غمضيت عنيها و في خلال ثواني نامت  ، من غير تفكير من تعبها 
صاحيه بقالها يومين منمتش و لا شافت فيهم طعم الراحه
مرر ايده على رأسها بحنيه  ، سماء جت وقفت ورا الكنبة و هي مقدره حالتها
صقر اتلفت بص على والدته  ، و قرب منها قعد جنبها على الكنبة 
خاف يلمسها تتفزع مد ايده مسك ايدها بحنان مفرط  ، و قال بهدوء 
: ماما
فاتن عيونها جت عليه بعدم تصديق  ، حطيت ايديها على وشه تلمسه 
: صقر ابني.. أنت حقيقي 
مسك ايدها قبلها.. بحنيه 
: اه حقيقي أنا خرجت من القسم و رحيق تعبانه مش عارف مالها
فاتن بحنيه 
: المنظر اللي شافته محدش يستحمله ابدًا طمني عليك أنت كويس ايه اللي حصل خدوك ليه 
باب الشقة اتفتح و دخل خلف  ، و هو ملهوف عليه
: صقر.. 
أنت خرجت ازاي أنا مصدقتش الناس و هي بتقولي تحت 
صقر قام من جنبها وقف قدامها  ، و نزل وشه في الأرض 
: أنا مش مجرم.. و لا عمري هكون زيهم كنت غلطان أني معرفتكش من الاول بس كنت خايف ترفض 
لما خلصت ثانوي و جيت اقدم في كلية الشرطة و جالنا ردهم بعديها اني اترفضت 
و دخلت كلية حقوق فيه ظابط جالي وقتها و كلمني عرفني ان ورقي اترفض
خلف سند ايده على الكرسي بتعب
: يابني ريح قلبي و قولي ايه اللي الظابط قاله دا ايه اللي جاب سيرة تعليمك دلوقتي 
صقر رفع عيونه ليه  ، و كمل كلامه بشئ من الحد
: أنا جيلك في الكلام بسبب انهم لما عمله تحريات على العيلة اكتشفه أن عمي بيتاجر في الممـ ـنوعات.. 
بس مش سايب دليل وراه طلب مني ابقى عنيه في البيت
و لو اتزرعت وسطيهم يبقى احسنلي و من وقتها و أنا شغال معاع و عارف كل بلويه
و كنت بروح أول بأول لـ الظابط بس اخوك غدر بيا حب يطلع نفسه
هو و عياله عشان يمشه على نضيف من كل القرف اللي حوليه 
فـ كأن لازم حد يبقى في وش المدفع فـ زور عقد الأرض و البيت بأسمي 
و هو اللي بعت الراجل يطلب بضاعه قبل فرحي بيوم و طلب مني اوصله لبه 
و كل دا كان مخطوط و حاتم مبلغ عني عشان تبقى سفقت ممنـ ـوعات.. مش توابل
خلف رفع ايديه في وشه بصدمه
: يعني أنت كنت شغال جاسوس 
صقر
: مش جاسوس يابا كنت بحمي ناس كتير من شر عمي و حاتم 
في كل طلعه كان بيبعتني ليها كنت بحط ايدي على قلبي لا مرجعش تاني 
أنا كنت بشوف المـ ـوت.. بعيوني عشان أحميك انت و أمي و أختي 
خايف حد يأذيكم عارف عمي قتـ ـل.. كام واحد المـ ـوت.. عنده كان سهل جداً 
اي حد بيقف في طريقه كان بيخلص عليه في لمح البصر
قرب عليه خلف و خده في حضنه  ، و قال بضعف
: مش عايز أسمع اي حاجة تاني 
أهم حاجة عندي أنك خرجتلي بالسلامه و كويس أنا خلاص هبعد عن هنا خالص
هاخدكم و اروح اي حته حتى لو هنسكن في شقة لحد أما اتلاقي بيت او ابني الأرض 
في المزرعة 
بسملة كانت واقفه في البلكونة عيونها مش جايبه اخر المزرعه من كبرها 
بصيت على الأرض شافت هيثم خارج من البيت  ، وقفت ثواني بصله بتردد 
تنادي عليه و لا لا بس في الاخر  ، دخلت الغرفة و بعديها خرجت.. 
جريت نزلت من على السلم و خرجت من البيت
جريت عليه و نادت بأسمه قبل ما يبعد بلهفه
: هيثم استنى 
بص وراه بشتياق بقاله اسبوع مشفهاش  ، كأنت نزله من على سلم البيت و هي بتجري
خاف عليها تقع او تتأذي جه يقرب خطوه  ، افتكر كلامها وقف مكأنه و حاوط ملامحه الجمود 
قربت منه وقفت قدامه و هي بتتنفس بسرعة  ، همست بصوت مش منتظم
: استنى 
خدت نفسها و بصتله في عيونه بصمت  ، اشتاقت لـ رؤيته بقالها اسبوع مشفتهوش
و لا حتى سمعت صوته اول يومين كأنت بتكابر مع نفسها  ، بس بعد كدا حسيت بوحده
و أنها خسرته للأبد لأنه مبيجيش المزرعه من وقتها   ، كأنت بصله في عنيه بتدور على اي كلام تفتح كلام بينهم و مش لاقيه 
همست بصوت مرتبك
: مبتجيش المزرعه بقالك فترة فـ حبيت أطمن بس لا يكون فيه حاجة معاك 
هيثم حس بقلة أمل  ، اتكلم بصوت بارد
: لا مافيش بس مينفعش راجل غريب يقعد معاكم في بيت واحد 
بسملة قطعته بلهفه
: أمال انت قاعد فين 
هيثم بص في الساعة اللي لبسها في ايديه  ، و قال بجمود
: في بيت عمي عن اذنك لازم أمشي دلوقتي عندي مواعيد مهمه
لف اداها ضهره و مشي من قدامها  ، هو مش وراه موعيد بس عايز يبعد عنها
حاسس باحراج منها بعد أما رفضته  ، و كسرت بقلبه 
دموعها نزلت على خدها  ، و اتكلمت بصوت مرتفع نوعًا ما عشان يوصله 
صوت كلوا وجع و حزن
: طب لو قولتلك عشان خاطري متمشيش برضو هتمشي 
وقف مكأنه كأنها جابت مسامير و مسمارته.. في الأرض  ، غمض عينه و رد من غير ما يبص وراه
: عايزني ممشيش ليه.. 
مافيش حاجة تربطنا ببعض عشان افضل متنسيش كل اللي بنا شغل و بس يا مدام بسملة 
همست بصوت مرتعش بأكي بتترجه فيه
: ارجوك متمشيش.. 
أنا اسفه على كل كلمه قولتها وقتها أنا موافقه اعمل اي حاجة تطلبها مني بس متبعدش 
لف بصلها و حس بنغزه قوية في قلبه  ، مسك نفسه بصعوبه انه يروحلها لأنها قلت بكرامته جامد
: أنا بنفذلك طلبك 
مش أنتي كنتي عايزني اتعامل برسميه جايه بتعيطي ليه دلوقتي 
اتكلمت من بين بكائها بتلقائيه  ، من غير ما تحس من فرط مشاعرها
: عشان بحبك 
وقف مكانه مصدوم  ، الكلمه صدمته بجد 
جريت عليه و حضنته بقوة  ، اتصدم أكتر منها نزل عيونها عليها و فضل ثابت متحركش 
مشاعره متلغبطه عايز يضمها لـ حضنه  ، و يربط على قلبها
و بين انه يبعدها اللي حاسه وقتها  ، و هي بترفضه صعب يسمحها عليه 
حسيت أنها حضنه شئ صلب  ، غمضيت عنيها و عرفت أنها خسرته 
سحبت ايديها و نفسها و بعدت عنه خضوه  ، رفعت وشها بصيت في عينيه بعيون حمراء من فرط بكائها 
عوجت رأسها رمت كبريئها على الارض  ، و همست بصوت منكسر
: أنا أسفه على كل كلمه طلعت مني وقتها مش لاقيه مبرر على اللي قولته
بس أنا مشاعري متلغبطه و اكيد أنت شوفت اللي أنا مريت بيه 
يوميها استنيت ترجع المزرعه تاني عشان أتأسف بس استنيتك كتير و مرجعتش 
لما قعدت مع نفسي و هديت حسيت أني كنت متسرعه و غلطانه و كنت عايزه اقبلك بأي طريقه عشان اعتذر
سكتت خدت نفسها  ، و رفعت ايديها مسحت دموعها و كملت كلام
: بس واضح أني جيت متأخر و أسفي مش مقبول أنا هريحك مني خالص 
و هبعد عن هنا همشي و اوعدك مش هتشوف وشي مره تانية يا حضرت الظابط 
كأنت بتتكلم و هي بتترجأه بعيونها ميبعدش  ، بس تعبير وشه كأنت متغيره حسيت انها اول مره تشوفه
لفت ادته ضهرها و صوت بكائها زاد حاولة تهدي نفسها بس معرفتش 
اتكلم بعصبيه منها
: أنا مقولتلكيش تمشي ليه مش عايزة تتنزلي عن كبريائك شوية و تفضلي متمسكه 
لفت بصتله و جريت عليه حضنته بقوة  ، حسيت انها رجعت بالزمن عشرين سنه و بقيت بنت مرهقه...
محتاجه حضن تتخبه و تتحامه فيه  ، ضمها لحضنه بحنية و أشتياق 
بسملة همست بصوت مكتوم في حضنه
: عشان خاطري متسبنيش و تبعد أنا مكنتش عارفه اعيش الكام يوم اللي فاتوا دول من غيرك عارفه أني غلط
و حرام افكر في واحد و انا لسه عدتي مخلصتش بس محتجالك جنبي أنت الوحيد اللي كنت حنين عليا 
في وقت ما الدنيا كلها كانت قاسيه كنت شايف قلبي على حقيقته و الناس كلها شايفه أني وحشه أنا والله 
ما وحشه اللي عشته هو اللي خرج كل الوحش اللي فيا 
همس بصوت هادي حنون  ، بيطمنها و يهديها بيه
: هشش أنا عارف 
بتشرحيلي إيه أنا عارفك أكتر من نفسي انسي اي حاجة عديت متفكريش غير
 فيه أنا و بس و انا اوعدك أني هعوضك عن كل اللي فات و مش هسيبك و لا هبعد عنك خالص مهما كأن 
رفعت وشها ليه
: مش هتبعد خالص
هز راسه بإبتسامة جميلة  ، و رفع ايديه مسحلها دموعها بحنان
: مش هبعد خالص صدقيني أنا ما صدقت لاقيتك ماسك فيكي و متبت 
رديت بصوت واطي 
: أنا اسفه
هيثم بنظره عاشقه
: متتأسفيش أنا مش زعلان منك بجد متعيطيش بقى 
قطع كلامهم صوت تلفون هيثم  ، فاقت لـ نفسها و خدودها اتوردت اكتر ما هي
بعدت ايديه عنها و خرجت من حضنه
أبتسم على خجلها طلع التلفون من جيب بنطاله  ، و كان رقم حد معاه في الشغل 
رد و حط التلفون على اذنه و ملامحه اتحولت 180 درجه للجمود و الصلابه 
استغربت شكلوا اللي اتغير بين تعامله معاها  ، و تعامله مع الناس 
خلص المكلمه  ، و بصلها و قال
: عرفت المكان اللي فيه رحيق البسي بسرعة و خليهم يجهزه نفسهم عقبال ما اروح بيت عمي اجيب العربية 
من هناك و اجي لازم ننزل القاهرة دلوقتي 
مستنهاش تتكلم و سابها و مشي  ، دخلت بسرعة البيت و هي بتنادي عليهم بصوت مرتفع
: منه.. تارا حد يرد عليا بسرعة 
خرجت منه من المطبخ بخوف من صوتها 
: فيه ايه 
بسملة و هي طالعه على السلم بسرعة 
: البسي بسرعه و لمي حاجتك هيثم عرف مكان رحيق و لازم ننزل القاهرة دلوقتي 
منه ابتسمت بفرحه و طلعت غرفتها  ، في خلال نص ساعة كانوا لمه كل حاجتهم و هيثم جه خد بسملة و تارا
معاه في العربية اللي كان باين عليها الحزن أنها مش هتشوف حيدر تاني 
و في العربية بتاعة أدهم كان واخد مراته و اولاده معاه
الكل كان حاسس بتوتر و مشاعر مختلفه  ، منه عايزه تطمن عليها 
و بسملة مرعوبه من مواجهتهم مع بعض لانها متأكده انها مش هتسامحها
بصيت لـ هيثم عايزه يطمنها بس وجود تارا مخلي كل واحد في جنب
وصلوا بعد ساعات المكان اللي هي فيه 
دخلو شارع فيه صوان عزاء كبير كان واخد اكتر من نص الشارع 
ركن هيثم العربية على أول الشارع  ، و نزل و بعديه نزلوا كلهم
أدهم قرب منه  ، و قال
: وقفت هنا ليه
هيثم اتلفت حوليه على اشكال البيوت  ، و رد 
: الوكيشن بيقول ان البيت هنا 
تابع التلفون و مشي وراه لحد أما وقف قدام البيت  ، سلم على الرجاله اللي واقفه في العزاء 
: البقاء لله وحدة 
كنت بسأل على فين بيت الحج خلف 
الراجل شاور على خلف القاعد على كرسي  ، و جنبه صقر واقف و باين عليهم الحزن 
: الحج خلف هناك اهو هو ابنه 
هيثم هز راسه و بص عليهم و مشي  ، و جنبه أدهم راحوا على خلف و وقفوا قدامه 
: الحج خلف 
خلف رفع ايده مدها لـ السلام
: سعيكم مشكور 
هيثم بص جنبه على صقر  ، و اتكلم بجدية 
: احنا مش جاين نعزي احنا جاين عشان ناخد الأمانه 
خلف بحيرة 
: أمانة إيه أنا اول مره اشوفكم 
صقر كان باصص عليهم  ، حس بروحه بتطلع من مكانها للحظه حس بخوف أنها تسيبه و تبعد  ، اتكلم بهدوء 
: جاين عشان ياخده رحيق دول أهلها 
خلف قام وقف بذهول  ، و قال بترحيب
: يا اهلاً وسهلا كان نفسي نتقابل في ظروف احسن من كدا 
صقر ادخل معاهم وصلهم ليها و انا هفضل واقف في العزاء و ابقى طمني
نز راسه و مشي معاهم بيقدم خطوه و يأخر خطوتين  ، مش عايز يوصل للبيت بس للأسف وصله بسرعة جداً 
هيثم بص عليه عارف أنها اتجوزت  ، بس مقدرش يقولهم معلومه زي دي 
عيونه دورت عليها لحد اما لاقها واقفه هي  ، و بنتها بعيد شوية عن العزاء شاورلهم بايديه يقربه
قربت بسملة و وراها منه بخطوات سريعة بس حاسين أنها بطيئه 
عايزين يشوفها بعيونهم و يطمنه عليها  ، وصلوا لحد البيت و دخلوا 
الكل طلع و فضل هيثم اخر واحد  ، مد ايده من غير ما حد يلاحظ 
مسكت فيها بتوتر و خوف  ، و طلعت قلبها بيدق جامد خايفه من المواجهه
دخلوا اول دور و وقفه مكانهم بيدوره عليها بعيونهم  ، الشقة كأنت كلها سيدات لبسين اسود بيعزه 
فاتن كانت قاعدة على الكنبة ربطه دماغها بايشارب  ، من الصداع و رحيق نايمه بعمق على باقي الكنبة و حطه دماغها على رجليها
صقر وقف على جنب بص عليها  ، و قلبه وجعه خايف.. خايف تختارهم و تبعد عنه 
بعد أما حبها.. هو فعلاً حبها بجد  ، نزل وشه الأرض مش مستعد لـ اي صدمه جديده 
بسملة سابت ايد هيثم  ، و قربت عليها بخطوات مرتعشه و همست بلهفه
: رحيق 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
فتحت عينيها أول ما سمعت صوتها  ، رغم صوت الدوشه و القرآن العالي إلا أنها سمعت صوتها بوضوح 
كان مافيش صوت حوليها غيرها  ، اتصدمت اول ما شافتها قدامها
شالة دماغها من على رجل فاتن  ، و اتعدلت و عيونها جت عليهم كلهم 
بسملة و وراها تارا و بعديها منه   ، و أدهم و نفس الظابط اللي قبض على منه 
قامت وقفت و هي بصلهم و مصدومه  ، أتمنت انها متشفهمش تاني و تفضل مع صقر طول العمر 
فضلت بسملة واقفه بصلها و عيونها اتملت بالدموع  ، عايزه تروح تاخدها في حضنها و تعتذر منها بس خايفه
قربت عليها منه بلهفه سحبتها في حضنها بقوة  ، و اشتياق
: رحيق حبيبتي الحمدلله اني لاقيتك أنا كنت ميـ ـته.. من الخوف عليكي
أنتي كويسه حصلك ايه طول الفترة دي احكيلي و طمنيني عليكي 
دورت عليكي كتير الحمدلله يارب الحمدلله يا حبيبتي اني شوفتك تاني 
كانت رحيق واقفه زي الجبل مبتردش  ، عيونها على صقر اللي بصصلها و بيترجاها بعيونه متبعدش.. 
خرجتها منه من حضنها  ، و مسكت وشها بين كفوفها و خلتها تبصلها في عنيها و قالت بقلق
: مالك يا حبيبتي مبترديش ليه.. 
خلاص الناس كلها عرفت الحقيقة و انك مظلومه حتى بسملة 
عرفت انك مكدبتيش و طلع فيه بنت تانية دخلت و هي اللي قتـ.. 
سكتت منه و ادركت ان كل الناس سمعها  ، و كملت كلامها بصوت منخفض 
: متفكريش في اي حاجة كل حاجة اتحلت الحمدلله تعالي يلا معايا نمشي من هنا و نرجع البيت 
رحيق اتكلمت بقوة صدمة الجميع
: أنا مش همشي من هنا دا بيتي.. و مش هخرج منه 
بسملة بدموع
: أنا اسفه.. 
أنا كنت محضره كلام كتير عايزه اقولهولك بس حاسه ان كل الكلام ضاع من دماغي 
مافيش حاجة اقدر اقولها غير أني اقولك أسفه على كل حاجة حصلت 
سامحيني ربنا مسبش حقك و اتردلي في نفس الأسبوع و بنتي مـ ـات.. لارا مـ ـات.. يا رحيق
رحيق اتصدمت اول عرفت الخبر  ، بعدت عن منه و مشيت بخطوات بطيئه وقفت قدام بسملة و همست 
: لارا مـ ـات.. ازاي 
بسملة دموعها نزلت على خدها  ، و هزت راسها و هي بتنفض شكلها وقتها و رديت بوجع
: نفس اللي عمله فيكي شريف.. 
وائل عمله مع لارا و هي طفله مستحملتش و مـ ـاتت.. 
أنا حاسه بكل الوجع.. اللي جواكي بس كنت معميه وقتها مشوفتش الحقيقة غير بعد ما ضيعتك من ايدي
ايديني فرصة واحده اتأسفلك بيها مهما اقول كلام اول اعمل عارفه ان قلبك عمره ما هيصفالي بس اعذريني يا رحيق 
حسيت بقهر على مـ ـوت.. لارا اتنهدت بتعب  ، و رديت
: مسمحاكي يا بسملة متستغربيش الكام يوم اللي فاتوا دول غيروني كتير 
بسملة مسكتها من كتفها بلهفه  ، و ابتسمت
: بجد حقك عليا أنا اسفه
حضنتها بحب ضمتها رحيق بتردد  ، و حسيت بجزء من قوتها اتردلها 
الأمان و الحب رجعلها بس جزء بسيط منهم  ، لأنها حسيت بكل دا مع خلف و فاتن 
خرجت من حضنها  ، و قالت بسملة 
: طب يلا خلينا نمشي من هنا
هزت راسها و بعدت عن حضنها  ، قربت على صقر وقفت جنبه و مدت ايديها شبكة صوابعها بين كفه...
ضم ايديها بقوة و خوف كأنه بيقولهم انه مش هيسيبها  ، بس القرار دلوقتي معاها هي
السيدات بداو يمشوا واحده ورا التانيه لما حسه ان الموضوع عائلي و مينفعش يفضلوا موجودين   ، مبقاش فاضل غير فاتن و سماء و اهل رحيق
رحيق ابتسمت شبه ابتسامه و هي بتطمنه  ، و اتكلمت بهدوء 
: أنا مش همشي من بيت جوزي أنا و صقر كان فرحنا امبارح 
شهقت منه بقوة 
: اتجوزتي يا رحيق
رحيق بهدوء 
: اه اتجوزت على سنة الله ورسوله و اتعملي فرح كمان عمي خلف هو اللي لاقني و قعدني في بيته و عملني كأني بنته
و كان عارف الحقيقة كلها راح لحد بيت أدهم عشان يصالح بنا و يرجعني ليكم بس مره آدم تردني و المره التانيه 
طنط سميه تردت صقر و مكنش قدامه حل تاني غير انه يجوزني أبنه عشان ابقى مسنوده على حد و اقعد في البيت من غير
ما حد يضيقني و لا حد يأذيني لان الدنيا مبقتش أمان 
أدهم
: كتر خيره الراجل لحد كدا بس جواز ايه اللي دلوقتي اطلقي و امشي معانا احنا هنحميكي 
رحيق بصتله  ، و قالت بقوه
: لا مش هطلق.. 
و لا هبعد عن صقر هو الوحيد اللي صدقني و حماني من غير ما حتى يعرفني 
عمي خلف فتحلي بيته و استأمني و هو ميعرفش أنا جايه ورايه ايه في الشهر دا حسسني احساس عمره ما حسيته
حسسني أنه ابويا و كان بيخاف عليا من الهواء حرفيًا 
و ماما فاتن محسستنيش ان امي مـ ـاتت.. لانها عوضتني على فرقها و عملتني زي ما كانت ماما بتعملني بالظبط 
الناس دول حسسوني اني بنتهم و منهم بجد عمرهم ما حد فيهم قسي عليا 
انا مش هبعد عنهم ابقى غبيه اوي لو بعدت عنهم 
بسملة بصيت على صقر  ، و كان أدهم هيتكلم بس بسملة قطعته
: خلاص يا أدهم سيبها على راحتها
هما خلاص اتجوزه و مش هنقدر نغير حاجه بالعكس لو اطلقت هنبقى بنخرب الدنيا اكتر و احنا عرفنا مكانها 
و اطمنه أنها اتجوزت و باين على جوزها انه كويس 
بصيت على فاتن بمتنان
: احنا مش عارفين نشكرك ازاي أنك حفظتي عليها في الفترة دي و فتحتلها بيتك و عملتيها كأنها بنتك 
فاتن 
: ربنا اللي يعلم معزتها في قلبي عامله ازاي من وقت ما شوفتها و أنا شايفه سماء بنتي فيها 
بسملة 
: احنا اسفين دخلنا مره واحده و الكلام خدنا من غير ما نعزيكي بس احنا منعرفش مين اللي اتوفه او يقربلك ايه البقاء لله وحده
فاتن
: حياتك الباقيه أبني و مرات ابني ربنا يرحمهم اتفضلوا اقعده واقفين ليه اتفضلوا تعالي يا سماء اسنديني 
سماء كانت واقفه في ركن لواحدها قربت منها  ، سندتها مشيت معاها فاتن و هي بتعرج
صقر لاحظ رجليها 
: مالها رجعلك مش قادره تدوسي عليها ليه 
رحيق 
: وقعت أمبارح و هي نازله على السلم 
فق ايده من ايديها و راح على والدته  ، مسكها من ايديها رجعها تقعد تاني 
: طب اقعدي هرن على دكتور يجيلك من المستشفى 
فاتن بصوت منخفض حنون
: يا حبيبي انا كويسه مكان الوقعه بس انزل خليك جنب ابوك و انا هقوم 
اعمل أكل لـ اهل مراتك مينفعش يجوا اول مره بتنا و ميكلوش حاجة فيه
صقر
: خليكي قاعدة مرتاحه هطلب اي حاجة من برا هنزل انا و هبعتلك حد يشوف رجلك 
منه اتحركت من مكانها قعدت على ركبتها على الأرض  ، و مسكت رجليها بألم.. 
: أنا دكتورة هشوفهالها مافيهاش حاجه كدمه مكان ما وقعت لو فيه رباط ضغط هتيه ألفهالها بيه 
سماء دخلت غرفتها جابت رباط ضغط و كريم للعظام  ، دهنتلها منه رجليها و لفتها
: ألف سلامة عليكي نستأذن احنا و نبقى نيجي مره تانيه 
فاتن
: تستأذنوا تروحه فين خليكم قاعدين شوية ادخلي يا سماء اعملي حاجة نشربها شوفيهم يحبه يشربه إيه
بسملة 
: ولا اي حاجة احنا جاين نشوف رحيق و نطمن عليها و هنمشي مع سلامه 
بصيت بسملة على اختها ودعتها  ، 
و حطيت ايديها على بنتها و خدتها و خرجت 
و وراها منه وصلهم صقر لحد العربيات  ، ورجع وقف جنب أبوه تاني 
بس المره دي شاف حمدي قاعد جنب ابوه  ، بصله و صعب عليه حالته
كان قاعد مسهم مش حاسس باللي بيحصل حوليه عربية الشرطة جت 
و نزل منها الظابط و قبض على حمدي  ، بصله خلف و دموعه نزلت غصبن عنه على فراقه
في عربية هيثم 
اتكلمت بسملة بأحراج
: انا مش عارفه اشكرك ازاي.. من فرحتي انك عرفة مكان رحيق نسيت ان فرح بنت عمك انهارده 
هيثم بإبتسامة 
: الحمدلله انك اطمنتي على سلامة اختك إن شاءلله تبقي تتعوض و اروح لما ربنا يرزقها بالخلفه او في فرح حيدر 
تارا بصتله بنتباه و حسيت بدقات قلبها بتتسارع  ، اتكلمت بتلقائيه منها
: هو خاطب 
هيثم 
: لا لسه ملقاش بنت الحلال
رجعت سندت على العربية و اتنفست براحه 
_ اللهم صلي وسلم وبارك على سيدنا محمد 🦋. 
بعد مرور اسبوع 
في المحكمه كان الجميع قاعد مستني نطق القاضي على عملت وائل الشنيعه 
بسملة كانت قاعدة ، و حاسه بمـ ـوت.. بنتها بيتكرر من أول و جديد
بصه على وائل اللي في القفص بكره  ، كبير ممزوج بوجع و فقدان 
جنبها قاعد هيثم متابع كل تعبيرات وشها حاول يهديها بس بدون جدوى 
لحد اما القاضي دخل و حكم عليه بالاعـ ـدام.. صرخت كريمة بنهيار و هي بتنادي عليه
انهارت بسملة اخدها هيثم و خرجه من المحكمه  ، وقفها قدامه بقلق
: طب أنتي بتعيطي ليه دلوقتي أنتي المفروض تفرحي انه اتحكم عليه
بسملة 
: أنا مش بعيط عليه أنا بعيط على بنتي افتكرتها 
هيثم 
: ربنا يرحمها هدي نفسك و تعالي نروح اي كافيه نقعد شوية فيه و تهدي اعصابك 
مشيت معاه ركبوا العربية  ، و انطلق وصلوا بعد فترة الكافيه 
هيثم
: أنا كلمت عمتي عليكي و عرفتها انك معاكي بنت و هي متكلمتش بالعكس حباكي جداً و موافقه عليكي 
و عايزاني احدد معاد الفرح كمان بس أنا عرفتها ان بنتك لسه متوفيه و الفرح مش هنتكلم عليه غير بعد السنوايه
بتاعتها و تكون عديتك خلصت فيهم في الفترة دي حتى سألت على تارا بنتك و خدت مني العنوان و قالتلي في اي وقت هتتلاقيني روحتلها  
بسملة بمتنان
: تيجي تنور في اي وقت.. 
أنا مش عارفه من غيرك كنت عملت إيه ربنا يخليك في حياتي دائماً 
في بيت والدت بسملة 
كانت تارا واقفه في البلكونة حطه الايربودز في اذنها بتسمع اغاني 
بصه قدامها على الشجر المزروع تحت البيت  ، سرحانه في شكل حيدر 
اللي مبيروحش من بألها حتا و هي بتذاكر بتفكر فيه.. خلاص الأمتحانات على الابواب و هي لحد دلوقتي مش عارفه
تذاكر تفكيرها كلوا متشتش بيه هو 
وقفت عربية تحت البيت ثواني  ، و نزلت سيده كبيره أول مره تشوفها و بعديها باب القياضه اتفتح و نزل شاب لبس كاچول 
قفل الباب و رفع وشه يبص على البيت  ، اتصدمت اول ما شافت ملامحه بصلها و أبتسم 
اتعدلت في وقفتها  ، و همست
: حيدر 
فتح باب العربية الخلفي  ، و خرج بوكيه ورد و شاورلها تنزل 
و هي من صدمتها فضلت واقفه في مكانها  ، راح على الباب و رن الجرس
عايده وقفت جنبه  ، و قالت
: انت متاكد انهم موجودين شكل البيت فاضي 
حيدر بإبتسامة جانبيه
: فوق هتفتحلنا الباب دلوقتي 
قطع كلامه فتح الباب و ظهرت تارا قدامهم  ، و كانت لبسه بيجامه بيتي 
بصتلها عايده بإبتسامة و من الشبه اللي بينهم عرفت أنها بنتها
: ماما هنا يا حبيبتي 
تارا بصتلها بخجل مفرط 
: اتفضلي ماما برا و جايه في الطريق 
عايده دخلت و وراها حيدر و في ايديه بوكيه الورد  ، بصيت لـ طيفه و اتنهدت بهيام و سعادة مش مصدقه نفسها انه جه لحد هنا عشان يشوفها
مشيت وراهم طلعت  ، و هما طلعه وراها دخلوا الشقه و قعده في الصاله 
و هي دخلت غرفتها قفلت الباب  ، و سندت عليه حطيت ايديها على قلبها و اتنطط بسعادة 
جريت على السرير خدت التلفون و جابت رقم والدتها  ، و رنت
: الو.. ماما فيه ضيوف هنا مستنينك قرايب أنكل هيثم متتأخريش 
خلصت مكلمتها و قفلت  ، فتحت الدولاب و فضلت واقفه قدامه بحيره تلبس ايه لحد اما خرجت طقم
ملون و كسرت اللون الاسود اللي لبسه  ، و خرجت دخلت المطبخ عملت قهوة و قدمتها ليهم.. 
لحد أما بسملة جت هي و هيثم و سلموا عليهم 
عايده 
: بصي بقى يابنتي احنا جاين انهارده عشان اشوفك و عشان اطلب ايد بنتك لـ حيدر 
بسملة بصيت على هيثم بتفاجئ  ، و اتكلمت 
: بس يا طنط دي صغير جواز ايه اللي تتجوزه تارا لسه عندها تامنتاشر سنه 
عايده بإبتسامة 
: يااا دي عجزت خالص فين اللي صغيرة بقى هتتخطب دلوقتي و عقبال ما تتجوز تبقى بقيت تسعتاشر سنه او عشرين 
بسملة بصيت لـ هيثم  ، و هزت راسها بتردد
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
: أنا الصراحه مش عارفه اقولك ايه بس أنا شايفها أنها صغيره و لسه بتتعلم و كمان هتكمل تعليمها و تدخل جامعه
عايده بحنية 
: معندناش مشكلة تتجوز و تكمل تعلمها عندنا الجامعة اللي عايزه تدخلها تدخلها 
حيدر مقتدر الحمدلله و يقدر يصرف على تعليمها و اللي نفسها فيه هيعمله ليها
هيثم اتكلم بهدوء 
: حيدر شخص محترم جداً أنا لو كان عندي بنت كنت ادتهاله و أنا مغمض
و الموضوع في ايديكي انتي فكري براحتك أنا مليش دعوة بالموضوع دا 
تارا كانت بصه لـ والدتها بتفرق في ايديها بتوتر  ، و ارتباك خايفه مامتها ترفض و قلبها يتكسر 
بصتلها بسملة و هزت رأسها بمعنى موافقه  ، ابتسمت تارا بسعادة و هزت راسها بمعنى موافقه 
بسملة بإبتسامة 
: أنا موافقه ادام بنتي هتبقى سعيدة معاه انا مش محتاجة غير اني اطمن عليها مع الشخص الصح 
عايده
: نبقى نقراء الفاتحه و الشبكه نيجي نشتريها و نلبسهالها بعد الإمتحانات بتاعتها اما تخلص 
قراءة الفاتحه وسط سعادة تارا اللي متتوصفش  ، و نظرات حيدر اللي كلها عشق و حب ليها 
في بيت خلف 
كانت رحيق راجعه من برا و في ايديها طلبات لـ البيت  ، حطتهم على الأرض و طلعت المفتاح فتحت الباب
و شالة الشنط و لسه هتدخل 
جت عربية وقفت قدام البيت  ، و نزل منها آدم بصلها بشتياق و راح عندها و قال بلهفه
: رحيق مصدقتش نفسي اول ما عرفت من أدهم انهم لاقوكي 
ايه اللي أنتي عامله في نفسك دا من امتا و أنتي بتشيلي حاجة  و ايه 
الطرحه اللي مكتفه نفسك بيها دي فوقيها و تعالي معايا أنا جاي عشان اخدك و نمشي من هنا 
رحيق بصتله ببرود 
: أنا مش ماشيه من هنا أكيد اخوك و هو بيقولك أنه عرف مكاني قالك برضو أني اتجوزت 
آدم حس بنغزه قويه في كلمه  ، كأنها جابت خنـ ـجر.. و غرزته في موضع قلبه
: أنا عارف انك زعلانه مني بس مش لدرجة انك تتجوزي
رحيق بجفاء
: أنا جتلك زمان و اترجيتك لدرجة أني كنت هبوس على ايدك أنك تحميني من الشارع
فاكر عملت إيه وقتها رمتني و اتهمتني بالخيانه جاي دلوقتي بعد اما ربنا كرمني
بالانسان اللي يستهلني بجد و استهله و تقولي نرجع لا أنا بحب جوزي و مش هبعد عنه
و بعد اذنك أنساني خالص و إن شاءلله ربنا هيكرمك بالانسانه اللي تستهلك عن اذنك
خلصت كلامها و قفلت الباب في وشه  ، بص حوليه باحراج و كسره 
هو اللي ضيعها بايده مشي بخيبه كبيره خد عربيته و مشي
رحيق وقفت هدت نفسها و طلعت شقتها  ، فتحت الباب و دخلت اول ما شافته قدامها باين عليه انه لسه صاحي من النوم  ، ابتسمت برقه 
: صباح الخير كل دا نوم 
صقر بإبتسامة عاشقه
: صباح النور كنتي فين على الصبح كدا مقولتيش انك نازله
رحيق راحت على السفره حطيت الشنط  ، و خلعت الطرحه
: على فكرة صحيتك الصبح قولتلك رايحه السوق مع ماما و أنت بصتلي و نمت
شكلك كأن تعبان أنت برضو طالع متأخر من المحل
صقر قرب منها وقف قدامها  ، و قال
: مش عايز انزل ابويا المحل و هو في الحاله دي مستنيه يمسك نفسه و بعديها هخليه بنزل يساعدني 
رحيق بنظره عشق
: ربنا معاك يا حبيبي و يقويك يارب 
صقر هز راسه  ، و بصلها مره واحده بصدمه لما استوعب الكلمه
: ايه قولتي إيه سمعيني كدا تاني
ضحكت بصوت مرتفع رقيق  ، و بصتله و قالت
: أنا مقولتش حاجة 
صقر مسكها من ايديها الاتنين بلهفه
: لا قولتي عشان خاطري قوليها تاني.. طب هو انا حبيبك بجد 
هزت راسها برقه  ، و هي بصله في عنيه بعشق ممزوج بخوف
: بجد.. 
بس خايفه تكون مش حاسس بحاجه من نحيتي 
قاطعها بصوت عاشق
: بحبك 
برقت بصدمه و ابتسمت بسعادة متتوصفش  ، رفع ايديها قبـ ـلها.. بعشق جارف
: و أنتي بتحبيني
رحيق بخجل مفرط
: بحبك جداً 
صقر سحبها من ايديها دخلوا غرفة النوم  ، راح على الدولاب فتحه و مد ايده طلع علبة تلفون بإبتسامة 
: عارف انك مش قادره تعيشي من غير تلفون جبتلك واحد و حطتلك فيه خط و دخلتلك بسورد الراوتر 
خدته منه بسرعه  ، و حماس
: متهزرش أيڤن دا معدي التسعين ألف 
صقر بحنيه
: مافيش حاجة تغلى عليكي اطلبي بس و أنا انفذ 
ضحكت بسعادة  ، و فتحت العلبه خرجت التلفون بحماس و حب 
: طب يلا ادخل غير بسرعه عشان ننزل أنا سبت ماما بتشتري سمك جاهز من برا 
سابها و دخل الحمام  ، حضنت التلفون بسعادة و طلعت غيار ليه حطته على السرير 
و لبست عبايه بيتي و نزلت شقة حماتها  ، كانت فاتن قاعدة على الكنبة 
فاتن
: ادخلي بقا حطي السمك في اطباق و اعملي سلطه عقبال ما الرز يستوي 
أنا معلقه عليه من وقت ما جيت انا كنت هعمل س رجلي وجعتني لما عملت مجهود عليها 
رحيق برقه
: حاضر ارتاحي أنتي يا ماما
دخلت المطبخ جهزت الغداء و هي مستغربه نفسها  ، شخصيتها اتغيرت مية درجة نضجت اكتر فهمت الحياة بجد 
و شافت الناس على حقيقتهم.. 
بعد فترة نزل صقر و اتلموا كلهم على السفره فرد جديد زاد عليهم مرات 
صقر و كلها فترة و ربنا هيكرمه و بقيت الكراسي هتتملي بولاده 
خلف أتمنى ان ربنا يديله طولت العمر  ، عشان يشوف ولاد أبنه اللي هيشيلوا اسمه و يحيوه طول العمر
بعد مرور شهر في بيت ولدت بسملة 
كان النور مغطي البيت من برا  ، و صوت الأغاني ماليه المكان 
تارا لبسه فستان رقيق و جنبها حيدر لان النهاردة خطوبتهم 
الكل واقف فرحان و مبسوط جداً أنهم أخيراً هيحضره فرح 
و الفرحه دخلت قلوبهم بعد اما الحزن عشش جواهم  ، و بقى جزء من حياتهم
بسملة كانت مسكه علبة فيها ورد و بتحدف عليها و الإبتسامة مش مفركه وشها  ، و هيثم متابعها بعشق جارف 
منه بصلها و بتفتكر نفسها و شكلها و هي عروسه  ، و قد ايه بتحب جوزها 
بصيت عليه كان واقف بيكلم وجد بنتهم بحب
خرجت رحيق من وسط الدوشه و الناس  ، دخلت البلكونة 
شافها صقر استاذن من ابوه و دخل وراها 
كانت واقفه مسكه في سور البلكونة  ، راح وقف جنبها و خد نفس من الهواء الصافي
: الجو جميل هنا
بصتله  ، و ابتسمت بحب
: كنت دائماً بقف هنا و احط ايدي على خدي و افضل بصه لـ الشجرة اللي قدام البيت تعرف الشجرة دي 
أنا اللي زرعها أنا و ماما من زمان اوي كنت لسه صغير تقريباً كنت لسه في اولى او تانية ابتدائي يااا بقالها زمن 
صقر
: أنتي جميلة اوي يا رحيق بجد جميله و مش ندمان على حبي ليكي أنا مش عارف أنتي عملتي فيه إيه
اتكسفت من كلامه بعدت عيونها عنه  ، و هزت كتفها بطريقة تخطف القلب
: والله أنا معملتش انت اللي قلبك ضعيف و بتقع في الحب بسرعة 
صقر بإبتسامة 
: في دي معاكي حق فيها
رحيق رفعت ايديها حطيتها على بطنها بحب  ، و رفعت وشها بصتله بعشق
: حتا بنتي بتقولك انها بتعشقك
بصلها للحظه بيردد كلامها في دماغه  ، و اتعدل في وقفته و قال بصدمه
: أنتي 
بصتله و عيونها دمعت من فرط فرحتها  ، و همست من بين ضحكتها بفرحه
: إنا حامل هتبقى احلى أب يا عمري 
صقر عيونه دمعت من الفرحة  ، ضحك بسعادة و فتح دراعته ليها بعشق
قربت منه و دخلت الأمان بتاعها ضمها بحمايه و حب 
تمت بحمدلله

انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا