رواية واخيرا انت من الفصل الاول للاخير بقلم بسمة هلوان

رواية واخيرا انت من الفصل الاول للاخير بقلم بسمة هلوان

رواية واخيرا انت من الفصل الاول للاخير هي رواية من كتابة ندا الشرقاوي رواية واخيرا انت من الفصل الاول للاخير لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية واخيرا انت من الفصل الاول للاخير حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية واخيرا انت من الفصل الاول للاخير

رواية واخيرا انت من الفصل الاول للاخير بقلم بسمة هلوان

رواية واخيرا انت من الفصل الاول للاخير

لحظة إدراك إني النهاردة حطيت رجلي ولأول مرة في كوريا!
والسبب إني رحتها؟؟ 
منحة دراسية من جامعة هانكوك أشهر جامعة في كوريا الجنوبية، بس ماتخيلتش إن سفري ممكن يتسبب بالمصيبة اللي حصلت لي.. لما فكرت بس أحضر حفلة من حفلات زمايلي في الجامعة!!
يوم الاثنين والساعة 7 بعد المغرب في رمضان، بعد ما فطرت في السكن اللي أخدته برة الكلية أنا وأخويا "عُمير" اللي جه بعد ما أصرّيت عليه إنه يسافر معايا لإنها فرصة الأحلام ليّ ومش عاوزة أضيعها! 
"عُمير" عنده 22 سنة، فرق بيني وبينه 4 سنين، وجه هنا بعد ما ضمن فرصة شغل وفرتها له صديقتي الكورية اللي كنت بتواصل معاها من مصر. 
ـ عُمير! علشان خاطري تعالى معايا المرة دي بس، وصلني وارجع تاني أنا هعرف أرجع لوحدي. 
كنت بزنّ عليه يوديني الحفلة بس هو بص لي بحدة وقال: 
ـ روميساء! هتروحي عند ناس ماتعرفيهاش تعملي ايه؟ وبعدين احنا في بلد غريب وأنتِ مش ضامنة حد! 
ملامحي عَبست وقلت له بدفاع: 
ـ ما هو هدفي إني أبني صداقات جديدة ويبقى عندي صحاب، أنا ما صدقت آجي هنا بعد سنة التعب اللي فاتت دي! عاوزة أتفرج برضه على البلد شوية. 
وبعد كلام كتير ونقاش حاد وافق، ولكن مش عن اقتناع، بل علشان دماغه وجعته من كتر الزن. 
ركبنا الباص لحد ما وصلنا للوجهة المقصودة، من نظرة واحدة برة المكان عرفت إن دي تجربة تستحق إني جيت! الحفلة كانت في ڤيلا تبع واحدة من الطلاب عيلتها غنية، والجنينة اللي جوا واسعة جدا والطريق مزين بطريقة تبهر بلون دهبي.. الأجواء تخليني أتمنى مامشيش أبدا.. غير إني لقيت عربيات مرصوصة جوة..
ودا خلاني مرتبكة، وبقارن نفسي بيهم! 
سمعت حد بينادي عليّ بيقول بالإنجليزي: 
ـ روما! لقد أتيتِ يا فتاة! 
عدلت من حجابي وزقيت عُمير اللي كان باصص لي بصدمة: 
ـ يلا روّح بقى هرجع لوحدي يلا. 
بص لي بعدم رضا: 
ـ هستناكِ برة 10 دقايق، لو لقيتِ الأجواء مش مناسباكِ اطلعي لي، ولو هتقعدي ماتطوليش ها؟ علشان عارفك دماغك بتسرح، احنا في مصر. 
وافقته براسي وبعدين سيبته وأنا بجري على صاحبتي اللي كنت بكلمها إلكتروني من إنستاجرام وهي بلوجر معروفة في كوريا، رحت حضنتها وأنا بضحك وبقول: 
ـ لقد اشتقتُ إليكِ جِين! من الجميل رؤيتك. 
طلعت من حضني وهي بتغمز لي وبتضحك:
ـ ليس وكأنني تركتكِ منذ ساعات في الجامعة! 
وبعدين ابتسمت وهي ماسكة إيدي وبندخل: 
ـ هيا إنهم ينتظرونكِ. 
استغربت وقلت بصدمة: 
ـ ينتظرونني أنا؟ لماذا؟ 
لقيتها بتقول لي بحماس: 
ـ فتاة مصرية مسلمة جديدة، بالتأكيد يريدون التعرف عليكِ. 
دخلت معاها جوة، المكان كان واسع وكان عددهم مش كبير، كنا عشرة بنات وسايبين الأنتريهات والكراسي وقاعدين على الأرض، سلمت عليهم وبعدين قلت وشخصيتي الاجتماعية طلعت وأنا بقعد جنبهم: 
ـ كيف علمتم أنها جلستي المفضلة؟ 
ضحكوا بعد ما فهموا مقصدي، بس في منهم اللي ماكانش يعرف إنجليزي فواحدة قالت بلغة إنجليزية مكسرة وفيها الأكسنت الكوري: 
ـ هل تستطيعين التكلم بالكورية؟ 
وأنا بكل غرور سندت على رجول الكرسي اللي ورايا وقلت لها: 
ـ أعرف كلمة واحدة، شيـ... 
مالحقتش أكمل غير ولقيت جين كتمت بُقي وهم ظاهر على ملامحهم الصدمة، فبعدت إيديها عني بدهشة وقلت: 
ـ ماذا؟؟ كنت سأقول شينبال!! 
رفعت حاجبها ليّ وكأنها عارفاني كويس فبعدت عيني بإحراج، هو أنا مفضوحة أوي كدا؟ 
ابتدينا نتكلم فسألتهم وجين بتترجم للي مش بيفهموا: 
ـ ماذا تعرفون عن مصر إذن؟ 
هيقولوا الأهرامات دلوقتي، متوقعة الإجابة! وزي ما توقعت أغلبهم قال الأهرامات والباقي ماجاوبوش علشان مايعرفوش حاجة عن مصر، هو احنا مش مشهورين أوي كدا؟
المشكلة الأكبر إن بعد بقى ما ارتحنا لبعض في الكلام لقيت واحدة بتقول أنا عطشانة، فالتانية ردت عليها وقامت بتقول هتروح تجيب سوجو.. خمرة؟؟ هي مياه؟ حاولت أكتم صدمتي وافتكرت إنه الخمرة بالنسبة لهم مقدسة مع كل وجبة.. فابتسمت وسكتت. 
ـ وأنتِ روما؟ هل تريدين؟ 
وقبلما أرد لقيت جين ردت وقالت بدلا عني: 
ـ لا، إنها لا تشرب الخمر، وماذا يا فتيات لقد أخبرتكن بالفعل أننا لن نتناول خمرا اليوم! 
بصيت لها وقلت لها بالمصري: 
ـ بت جدعة والله. 
ورغم إنها مافهمتش بس سلكت لي وابتسمت، جابوا مياه وعصير وفشار وقعدنا كملنا القاعدة، وأنا اتأكدت إن كل شيء حلال، علشان حتى الزيت اللي بيتعمل بيه الفشار ممكن يكون فيه دهون خنزير. 
حسيت إني وشي دبل فجأة وطبعا دا من أثر الصيام والصحيان بدري طول الوقت دا، وكنت عاوزة أغسله وكمان أتوضى علشان العِشا ماصليتهاش لسة، فسألتهم: 
ـ أين الحمام؟ 
صاحبة الڤيلا كانت راقدة على الأنتريه فاتعدلت وشاورت لي على المكان بالظبط جنب المطبخ، جين قالت: 
ـ هل آتي معكِ؟ 
ـ لا، سأتدبر أمري. 
وياريتني ما كنت رفضت طلبها! 
سبتهم واتحركت لمكان الحمام، شلت دبابيس طرحتي وشمرت كمامي وبفتح باب الحمام، لقيت حد فجأة قفله من جوة وهو بيتكلم بالكوري، بس ثانية دا مش بنت! دا... راجل؟؟ 
صرخت فجأة حسيت بكهربة في جسمي بعدد ما سمعت صوته وجريت على برة وأنا بعدل طرحتي، خدت نفَسي والبنات باصين لي بصدمة فقلت بصدمة أكبر: 
ـ هناك رجلٌ بالداخل!! 
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
سبتهم واتحركت لمكان الحمام، شلت دبابيس طرحتي وشمرت كمامي وبفتح باب الحمام، لقيت حد فجأة قفله من جوة وهو بيتكلم بالكوري، بس ثانية دا مش بنت! دا... راجل؟؟ 
صرخت فجأة حسيت بكهربة في جسمي بعدد ما سمعت صوته وجريت على برة وأنا بعدل طرحتي، خدت نفَسي والبنات باصين لي بصدمة فقلت بصدمة أكبر: 
ـ هناك رجلٌ بالداخل!! 
كان بالنسبة لهم الموضوع عادي وواحدة منهم قالت: 
ـ وما المُعضلة في ذلك؟ جين! ألم تخبريها بطبيعة الحفلات قط؟ 
جين بصت لي وبتعتذر كأنها نسيت تقول لي، وقالت لي بتوضح لي: 
ـ إنهم زملاؤنا الشبان من نفس الصف، طردناهم في الطابق العلوي لأنكِ تتحسسين من وجود الرجال. 
وأنا هموت وألطم، أنا كنت مفكرة بنات بس! 
بس اكتشفت في الآخر إن حفلاتهم في العادة الشباب والبنات بيقعدوا مع بعض عادي، بس علشاني النهاردة عملوا استثناء بما أنها مرتي الأولى معاهم. 
وبرغم كدا أنا مش متقبلة الموضوع، غير إن عُمير لو عرف مش هيوديني في حتة تاني. 
وايه الموقف اللي حصل عند الحمام دا؟ قمة الإحراج! كنت هفتح عليه الباب! 
أنا ايه اللي جابني هنا بس؟ عُمير كان عنده حق.. أنا مش هتأقلم مع الكلام دا. 
عدلت من طرحتي وقلت لهم إني همشي، فكروني زعلت فقلت لهم بتوضيح: 
ـ أنا آسفة ولكن ديني لا يسمح بذلك، خاصة أنني لم أتربَّ على نفس الثقافة فمن الصعب تقبل الأمر بالنسبة لي، سأضطر للذهاب.
جين تفهمتني بس الباقي حسيتهم زعلوا، الأحسن علاقتنا تقتصر على الدراسة بس، ولو عاوزين نقعد مع بعض يبقى ييجوا عندي ساعتها.
ودعتهم بابتسامة وقبل ما أمشي سمعت صوت شبشب عمال يطقطق في الأرض، الصوت أزعجني لفيت أشوف مين اللي بيعمل كدا.. لقيته الراجل اللي كان في الحمام، ومن شكل شعره المبلول تقريبا كان بيستحمى بس كان مبرّق لي جامد وبيبص لي كإني شبح!
كان لسة هيتكلم وهو بيبص لي رحت لفيت وشي بسرعة وطلعت جري من الڤيلا.. سايباهم ورايا مصدومين من الموقف.. 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كنت بتمشى في شارع العمارة اللي أنا فيها، الأجواء في كوريا حلوة أوي بالليل خاصة والدنيا تلج ودرجة الحرارة سالب 9 تحت الصفر! 
دخلت الشقة أخيرا بعد ما عُمير فتح لي، لقيته بيقول: 
ـ ها؟ القعدة طلعت مش حلوة ولا ايه؟ غريبة مانسيتيش تيجي بدري!
ماكنتش مركزة معاه وأنا كل شغلي الشاغل هو الكارثة اللي حصلت من شوية، أنا من النوع اللي مابينساش مواقفه المحرجة أو بيتقبلها بسهولة! حاسة إني مش هنام النهاردة! أول تجربة في كوريا تبدأ بموقف زي دا؟ 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وزي ما توقعت! فضلت صاحية لوقت متأخر من الأرق اللي لازمني! 
صحيت الصبح بعيون منفوخة وابتديت أتجهز للجامعة، خلصت بسرعة وأخدت سماعاتي وطلعت من الأوضة.. لقيت عُمير كان قاعد مستنيني علشان يوصلني زي كل يوم.. وأول ما شافني قال بفزع: 
ـ سلام قولا من رب رحيم، أنتِ مانمتيش؟ 
قلت له بضيق: 
ـ ايه؟ شفت عفريت؟ انتفاخ وهيروح لحاله، يلا مش عاوزة أتأخر. 
قام وراح معايا يوصلني، كانت مجموعة البنات اللي كنت معاهم امبارح موجودين في الكلية، وأول ما شافوا عُمير بصوا له وفضلوا يتكلموا عليه.. بصيت له بخبث: 
ـ شكل عضلاتك عاملة قلق يا سي عُمير، خف شوية وغور بقى!
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
بص لي بغرور وهو بيمشي بكاريزما كإنه صاحب تكتل شركات، وهو مش معاه فلوس يركب تاكسي بدل الباص!
دخلت جوة وسلمت على البنات، وابتديت أشوف ورانا محاضرات ايه، دخلنا الصف بتاعنا وأنا ما صدقت قعدت وحطيت التابلت والموبايل قدامي، والدكتورة بدأت تشرح بالكوري. 
كدبت لما قلت إني أعرف كلمة واحدة في الكوري! بل كانت أكتر لغة بدرسها بشغف.. علشان كدا كان من أسباب قبولي إن لغتي متوسطة في الكوري، بعرف أكون جُمل على الأقل! وفي نفس الوقت كان معايا سماعة ترجمة بتساعدني أفهم أكتر. 
وفي وسط ما أنا مركزة ابتديت أعدل من وضعية رقبتي علشان وجعتني، كان المكان أجواؤه طبيعية وكله مركز.. بس لما بصيت جنبي الموضوع اتبدل! 
كنت ببص بصدمة للي قاعد جنبي، نفس الراجل من قعدة امبارح؟؟؟ 
لما لاحظ إن حد بيبص له ومركز راح لف راسه وبص لي، اتصدمت وبعدت نظري بإحراج، ايه اللي هيحصل لو الأرض انشقت وبلعتني دلوقتي؟ أو ييجي نيزك على الكوكب يفجر البشرية وننقرض؟
كانت دي الأفكار اللي في دماغي وأنا بتجنب نظراته، وهو رجع لتركيزه مع الدكتورة وأنا الوحيدة هنا اللي فقدت تركيزي!! 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد ما المحاضرة خلصت ابتديت أراجع القواعد اللي أخدتها والملاحظات اللي كتبتها على الدفتر، قعدت مع جين شوية قبل ما نكمل المحاضرة التانية.. وفي وسط ما أنا قاعدة في سلامٍ تام لاحظته جاي بيقرب على المكان اللي قاعدين فيه.
اتسمّرت مكاني وعملت نفسي من بنها.. وهو جاي بيبتسم فاستغربت.. وهو بيقرب فاضل خطوة واحدة ويوصل لقيته بيمشي ورانا وبيسلم على واحد كوري صاحبه، طنشت الموضوع وركزت مع جين اللي لاحظت نظراتي ليه وقالت بمكر:
ـ فيمَ كنتِ تفكرين للتو، ها؟
ابتديت أتكلم بالمصري فجأة وأنا قمت من مكاني حاسة باستفزاز: 
ـ أنا هموت من الإحراج، الله يسامحك ليه قلتِ لي آجي معاكِ بس؟ ما كنت اترزعت في البيت وقعدت أذاكر! 
حطت ايدها على كتفي وقعدتني تاني وقالت: 
ـ اهدئي يا فتاة، أنتِ صائمة! 
ورغم إنها مافهمتش ولا كلمة إلا أنها ضحكت عليّ وقالت بشماتة:
ـ لم أكن أعلم أنكِ حساسة لهذه الدرجة من الرجال، هل تفضلين الفتيات إذن؟ 
وبدون سابق إنذار ضربتها على كتفها بطريقة صدمتها وقلت بحدة:
ـ سوف أقتلكِ!! 
قلتها وبعدين كملت بالمصري بغضب: 
ـ أنا ايه اللي خلاني أصاحبك بس؟ لولا إني ماعنديش صحاب تاني كنت طفشت منك. 
قالت: 
ـ هل تستمتعين بالتحدث بلغة لا أفهمها؟ ما رأيكِ أن أتحدث بالصينية الآن كي تشعري بمقدار الغباء الذي أشعر به؟
ضحكت على ردة فعلها الغاضب غصب عني.. خلاص شوية والمحاضرة التانية هتبدأ فدخلنا مع بعض تاني نكمل المذاكرة، وأكيد تركيزي كان في حتة تالتة وأنا بغطي وشي من ناحيته بإيدي علشان مايلاحظنيش! وانغمسنا في باقي المحاضرات لحد ما نسيت وجوده وأنا بتهوس بالمواد اللي بعشقها.. اللغات!! 
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد يوم كامل كان مليان تعب كنت مستنية الوقت اللي أروّح فيه علشان أفطر، وبعد ما موعد الرجوع للبيت جه خرجت لقيت كالعادة من شهور عُمير مستنيني، جريت عليه ولاحظت إنه خاطف كل الأنظار والموضوع عاجبه.. فبصت له بقرف وقلت: 
ـ يلا يا خويا، عجبتك الوقفة هنا ولا ايه؟ 
رد عليّ بنفس نظرة القرف: 
ـ فيه واحدة تكلم أخوها الكبير كدا؟ العيب على ماما اللي دلعتك! 
طنشته واتحركت بس حسيت بدوخة فسندت على إيديه، قال لي باستغراب: 
ـ مالك؟ أنتِ تعبانة ولا ايه؟ 
قلت له وأنا بغمض عيني من الدوخة: 
ـ علشان الصيام بس، لما أفطر السكر في دمي هيتظبّط. 
لف إيده حواليّ وهو ساندني مع إني قلت له بقرف: 
ـ ابعد يا عم كدا لا يفكرونا متجوزين. 
ـ بس يا بت امشي وأنتِ ساكتة. 
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
على بوابة الجامعة كان مستني رِيون ـ الشاب من الڤيلا ـ ولاحظ تعب روميساء والطريقة اللي سندت بيها على كتف أخوها ففهم غلط وصاحبه قال له بسخرية: 
ـ يبدو أنها تواعده، ليست ملاكا في النهاية. 
رِيون بص له بطرف عينه ورد بهدوء: 
ـ ليس وكأنك تعيش معهم، توقف عن إصدار الأحكام على الآخرين بغير حق.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
على بوابة الجامعة كان مستني رِيون ـ الشاب من الڤيلا ـ ولاحظ تعب روميساء والطريقة اللي سندت بيها على كتف أخوها ففهم غلط وصاحبه قال له بسخرية: 
ـ يبدو أنها تواعده، ليست ملاكا في النهاية. 
رِيون بص له بطرف عينه ورد بهدوء: 
ـ ليس وكأنك تعيش معهم، توقف عن إصدار الأحكام على الآخرين بغير حق.
صاحبه لف ايده حوالين رقبته وهو بيغيظه: 
ـ أليست هي الفتاة من البارحة؟ لقد سمعت بالأمر من جين، عليك أن تعتذر لها. 
رد عليه ببرود: 
ـ ولمَ أفعل؟ 
ملامح صاحبه اتغيرت للهدوء والتوضيح: 
ـ دينها وطبيعة من مثلها لا يقبلون بمقابلة الشباب للفتيات، إنهم متحفظون قليلا، أنت تعلم بالفعل! لقد كنت على وشك الزواج من فتاة مثلها! ألم تقُل أنها كانت أيضا مسلمة وكان ذلك سببك الأول في دخولك للإسلام بعد أن كنت تلقي جميع الأديان خلفك؟
كلامُه في الجُمل الأخيرة اتحول للاستغراب وهو بيستفهم منه عن ماضيه، بس رِيون كأنه ماكانش مستعد يرجع للذكرى دي من ماضيه، وساب صاحبه اللي كان لينادي عليه ومشِي بيركب الباص. 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـ بقول لك ايه؟ روح شوف الناس اللي فُوقنا دول مشغلين أغاني عالية وأنا عاوزة أذاكر! 
كان دا طلبي من عُمير اللي كان منشغل بالأكل، ماعاطانيش رُبع اهتمام حتى وكمل في اللي بيعمله، جبت آخري منه ومن الأغاني الصاخبة اللي شغالة دي فلبست إسدالي وطلعت وأنا بقفل الباب ورايا جامد.. 
رحت أخبّط على الشقة اللي فوقينا بس طبعا مش هيسمعوني بسبب القرف اللي بيسمعوه، فكبتت غضبي وخبطت فجأة بطريقة عدوانية.. واتفتح الباب فجأة لقيت شخص خمسيني ماسك سيجارة ولابس فانيلة وريحته كريهة.. 
لوهلة خفت بسبب منظره.. بس واحد سكران زي دا ممكن أضربه ومش هيحس ولا هيفتكر حاجة! بصيت له بهدوء وببتسم ابتسامة بلاستيكية وقلت بالكوري المكسر بتاعي: 
ـ عذذرا سيدي، هل من الممكن أن تخفض صوت الموسيقى قليلا؟ لا أستطيع مطالعة دروسي في الأسفل. 
وبكل وقاحة راح قافل الباب في وشّي من غير ما يقول حاجة، بس في اللحظة الأخيرة مسكت الباب وفتحته بقوة لدرجة إنه وقع على الأرض وهو بيشتم.. وأنا كانت أقصى طموحاتي في الوقت دا أخلّي الشبشب اللي في رجلي يعلّم عليه بس ممكن يبلغ البوليس في أي ثانية.. وأنا برضه! 
قلت مرة تانية باحترام مختلط بالتهديد: 
ـ سيدي، سيكون هذا تحذيرك الأخير وإلا سأدع الشرطة من تخطو لبيتك في المرة القادمة. 
لقيت الراديو اللي شغال جوة فقفلته وهو وقف بخمول وشكله كان غضبان، قلت بابتسامة سمجة:
ـ أرجو ألا أسمع صوت ذلك الحقير مجددا. 
وسيبته وفتحت الباب على آخره علشان أمشي بس لقيت فجأة اللي بيشدني ووقعت على الأرض وكان جاي يضربني..
ـ أبي!! 
لفيت راسي.. الصوت دا مألوف.. 
فتحت عيني على وسعهم وأنا ببص للي واقف: 
ـ مستحيل!! 
بس لقيت العجوز ماهتمش باببنه وكان هيضربني تاني لولا إني زقيته برجلي وهو من خفة عقله داخ ووقع لورا.. قمت فجأة وكنت همشي.. بس بصيت بصة أخيرة على الابن اللي واقف.. وماكنتش متخيلة بعد ما شفته في المرة الأخيرة إني هلاقيه هنا. 
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نزلت تحت بأقصى سرعتي وأنا متضايقة ومذهولة، ازاي الضدفة ممكن توصلني لدا؟ كارثة الڤيلا؟ وقاعد جنبي في الصف.. وكمان ساكن في نفس العمارة؟ ومش في أي كمان.. لا.. دا في الدور اللي فوق شقتنا مباشرة!! 
عُمير ماكانش موجود ومش عارفة راح فين، وأنا في اللحظة دي كنت عاوزة أحكي له إنه مايسيبنيش أروح في حتة تاني، كوريا بلد خطيرة.. الإعلام مبيينها بيرفكت وكل اللي فيها كويس ونهايات سعيدة.. 
بس نهاية ايه اللي ممكن تكون ساعات في حين إن المختلين النفسيين منتشرين في كل حتة؟ 
بدأت أخاف من البلاد اللي مش مسلمة، لو جينا نقارن أمان مصر بأمان كوريا فمصر تكسب.. بس دا مايمنعش إن برضه كوريا كويسة.. طبعا.. كل بلد ليها عيوب.. 
ـ وعيوب البلد دي الخمرة!! 
قلتها وأنا بكلم نفسي، أكتر حاجة بكرهها هي الخمرة.. ازاي ممكن تخلي الإنسان اللي ربنا كرمه بالوعي يتحول لبهيمة مافيش فرق بينهم! الفرق الوحيد اللي ربنا ميزنا بيه عن جميع خلقه هو العقل، واحنا بكل سذاجة بنفكر وبنصنع وبنحب حاجات تلغيه! هيكون ايه الفرق بيننا وبين الحيوانات ساعتها؟ 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
عدى أكتر من شهر، شهر كامل روتيني مش بعمل فيه حاجة غير الدراسة والمشي.. يمكن الشيء الوحيد الحلو إني كل يوم بمشي وبستكشف مكان جديد.. 
بس النهاردة كان مختلف، لإن جين عزمتني على مطعم مشهور وهتجيب أختها الصغيرة لهناك، وصلت هناك وبدوّر عليها، شاورت لي من مكانها رحت لها وأنا ببتسم وقلت بخبث لما شفت فستانها: 
ـ هل كنتِ ستلتقين أحدا غيري أم ماذا، من يذهب مع صديقته بفستان كهذا؟ 
ضحكت بسخرية وقالت: 
ـ أهلي يخططون لزواجي، وقد قابلت رجلا قبلكِ بالفعل. 
اتصدمت واتعدلت بسرعة وقلت: 
ـ هل تمزحين؟ ماذا حدث؟ أخبريني؟ 
بصت لأختها اللي قاعدة تلعب بديناصور ومكعبات بس حركاتها غريبة وهي بتعد على إيديها وبتغمض عينيها كل شوية لفترة وترجع تكمل المكعبات، قالت باستياء: 
ـ بعد أن قلت له أن شقيقتي ستظل معي لأن أبي وأمي منفصلين، رفض تماما الأمر، لم يقلها مباشرة.. ولكن أخبرتني تصرفاته، ربما لو قالها مباشرة في وجهيلكان ذلك سيخفف من وطأة شعوري.. أنه يُشفق على حالي. 
رفعت حاجبي وقلت: 
ـ وما العيب في أختك؟ إنها طفلة مثل جميع الأطفال، هل يخشى مشاركة الطفلة فيكِ؟ كيف سيصبح أبا بحق الله إذن؟ 
ـ لقد أخطأتِ، إنها ليست كجميع الأطفال، بل.. مصابة بالتوحد، وتحتاج دائما لمن يعتني بها. 
سكتت لدقيقة وأنا بستقبل الصدمة، خلال السنين اللي فاتت واللي كنا بنتكلم بيها مع بعض عمرها ما جابت لي سيرة حاجة زي كدا، لما سكتت فجأة راحت قالت لي بابتسامة: 
ـ كنت أخشى أن يعلم أحدٌ بأمرها كي أتجنب نظرات الشفقة التي تعلو وجوههم، ولكن.. كنتِ ستعلمين في النهاية.. لأنكِ صديقتي المقربة الوحيدة.
ماردتش عليها، بل عملت حاجة أكبر.. اتجهت لأختها وسلمت عليها، بس البنت كانت شديدة الكتمان وبتبص لي بتوتر، قلت بالكورية وأنا بتصنع التفاجؤ وببص على الديناصور: 
ـ ما هذا؟ هل تحبين الدمى مثلي؟ 
ردت عليّ بسرعة: 
ـ هذا ليس دمية، بل هو ديناصور التريكس وزنه 7 أطنان وهو طويل بحيث يتخطى العشرة أمتار، هذا بالإضافة إلى أنه عاش قبل 67 مليون سنة تقريبا، كم أتمنى لو كان موجودا الآن. 
فتحت عيني على وسعهم وأنا بسمع لكلامها وبضحك، بصت لي بتردد وقالت وعينيها مشتتة: 
ـ هل.. هل تسخرين مني؟ 
قالتها وهي بتحضن الديناصور بقوة فقلت وأنا بنفي كلامها بصدمة: 
ـ مستحيل، أُصبتُ بالذهول فقط لأنكِ.. ذكية جدا! 
بصت للأرض وقالت: 
ـ ولكن جميعهم في المدرسة يرددون أنني غبية غريبة الأطوار. 
كان باين فيها الانكسار وعدم الفهم للي بيحصل، بس.. كانت مُرهقة. 
قعدتها على رجلي وأنا بقول بدفاع: 
ـ من الأحمق الذي أخبركِ ذلك؟ أنتِ ذكية جدا.. هل يستطيعون هم حتى ترديد ما أخبرتني به عن هذا الديناصور؟ أراهن بأنهم لن يفعلوا. 
قلتها بثقة وأنا بحضنها رغم إنها كان شكلها مش متقبلة لمستي ليها بس اندمجت معايا في الحوار، قلت لها وأنا ببتسم:
ـ هل تعلمين؟ ليس هناك على هذه الأرض امرؤ غبي، بل الجميع أذكياء.. ولكن.. كما تختلف ألواننا وأحجامنا كذلك تختلف عقولنا.. فيُولد كلٌّ منا بذكاء فطريّ يكون مخصصا له فقط، وهذا من حكمة الله.. حيث أنه يخصص لكِ نوعا من الذكاء يناسب بيئتكِ وحياتكِ.
ـ وما الذي أبرع أنا فيه؟ 
كنت مستنية السؤال دا، بصيت لها وقلت بدعم: 
ـ أنتِ؟ مما أخبرتني به قبل قليل أثق بأنكِ تحفظين بسرعة وعن ظهر قلب الأشياء التي تحبينها، ألستِ تحبين ديناصور التريكس؟ 
ـ نعم. 
ـ أنا كذلك أحب حفظ اللغات وممارستها، وكانت حبي لذلك هو بوابتي لما أنا عليه الآن، هل تعلمين كم من الناس في هذه الحياة يحققون أحلامهم؟ 
قالت بعملية وهي مندمجة معايا: 
ـ 1% من الناس؟ 
قلت بصدمة:  
ـ صحيح، أيتها الموسوعة كيف تعلمين كل هذا؟ 
اتكسفت ورجعت لوضعيتها المتوترة، كملت كلامي: 
ـ وأنا كان حلمي هو أن أدرس هنا في كوريا، وقد حققته بالفعل، إذن أنا من الـ1%.. صحيح؟ 
حركت راسها بمعنى نعم، فكملت بسألها بحنان: 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
ـ وأنتِ؟ ما حلمكِ؟ 
عينيها لمعت وهي بترفع راسها ليّ وبتقول بكل سرعتها: 
ـ أن أُصبح مثلكِ. 
اتفاجئت من كلامها اللي ماتوقعتوش أبدا، وقلت باستغراب: 
ـ لماذا أنا؟ 
ماردتش عليّ وسكتت، فضحكت بيأس وأنا بحضنها وبعدين نزلتها تقعد على كرسيّها، وجين باصة لي بابتسامة مستغربة اللي أنا عملته، همست لي: 
ـ كيف استطعتِ احتواءها بهذا الشكل؟ لطالما كان من الصعب لي أن تتكلم معي طبيعيا. 
قلت وأنا ببص للطفلة بهدوء: 
ـ هم ليسوا نوعا مختلفا من البشر، يحتاجون فقط لمن يفهمهم.. ويشاركهم اهتماماتهم حتى ولو لَفَظهم الجميع بعيدا. 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
خلصت العَشا والوقت اتأخر، فكان لازم آخد تاكسي بدل الباص النهاردة، خايفة عُمير يزعق لي وأنا كنت كاتمة موبايلي دا كله وطلع رانن عليّ 8 مرات.. 
لقيته رن عليّ مرة تانية، رديت عليه وأنا ببتسم بسذاجة: 
ـ آه.. أيوة يا عمور عامل ايه؟ 
ـ أنتِ فين لحد دلوقتي؟ عندك وردية رقص بالليل ولا ايه يا هانم؟ أنتِ فين قولي! 
بعدت الموبايل عن وداني بزهق وقلت بسرعة وأنا بحاول أخلص من زعيقه: 
ـ أنا دلوقتي في "...." طب هكلمك لما أروح طيب، كلها 10 دقايق وهبقى عندك. 
فضل يزعق تاني وأنا ساكتة ودماغي مصدعة أصلا بسبب الإرهاق بتاع اليوم، بس فجأة بصيت جنبي بزهق لما لاحظت نور بيقرب.. ومالحقتش أفهم ايه اللي بيحصل غير ولقيت عربية كبيرة خبطت بالتاكسي.. ووقعت أنا.. غرقانة في دمي. 
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في حتة تانية كان رِيون نازل على السلم بس سمع صوت صراخ فجأة، كان عُمير وهو بيقول: 
ـ روميساء! روميساء ايه اللي حصل؟ روميساااء! 
رِيون استغرب اللي بيحصل وبيحاول يفهم فيه ايه، بس عُمير نزل جري على السلالم في المكان اللي قالت له عليه. 
ماقدرش يقاوم فضوله وهو رايح وراه في الخفا بعد ما عُمير خد تاكسي فرِيون عمل زيه وقال: 
ـ وراء هذه السيارة. 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
ـ روميساء! روميساء ايه اللي حصل؟ روميساااء! 
رِيون استغرب اللي بيحصل وبيحاول يفهم فيه ايه، بس عُمير نزل جري على السلالم في المكان اللي قالت له عليه. 
ماقدرش يقاوم فضوله وهو رايح وراه في الخفا بعد ما عُمير خد تاكسي فرِيون عمل زيه وقال: 
ـ وراء هذه السيارة. 
وصلوا لمكان الحادثة كان البوليس وصل بالفعل وفيه تجمع من الناس اللي كانوا ماشيين بعربياتهم دا غير اللي نزلوا من شققهم يشوفوا ايه اللي حصل؟ 
عُمير نزل وهو بيدور على أخته باستماتة، عربية الإسعاف كانت بتنقل المتضررين، بص في اللي بيتنقلوا لقاها أخته!! أخته فستانها الأبيض مليان دم وراسها بتنزف.. ومش في وعيها!! 
جري عليها وهو بيحاول يصحيها بس مفيش فايدة، الممرضين حاولوا يسكتوه: 
ـ سيدي، حالتها خطيرة، يتوجب عليك مساندتها إلى أن نصل للمشفى! 
عُمير كان تايه مش عارف يعمل ايه، بس ركب معاهم عربية الإسعاف ومشيوا بسرعة، في حين إن رِيون بص في آثار العربية وللكارثة والدوشة اللي بتحصل حواليه.. دمعة من عنيه فرت بلا استئذان وملامح وشه جامدة.. قال: 
ـ نفس المشهد يتكرر. 
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تاني يوم كانت جين بتحاول توصل لروميساء بس مفيش رد، راحت لبيتها وهي بتخبط وبرضه ماحدش بيرد، فجأة رِيون نزل فجين بصت له باستفهام: 
ـ هل تعيش هنا؟ ألا تعلم أين روما؟ 
بص لها بلا مبالاة وسكت، كان هيمشي بس وقفته وهي بتقول بهدوء: 
ـ على الأقل أخبرني أين هي، إن كنت تعرف؟ 
ـ لا أُبالي. 
قالها ومشي وهي فضلت واقفة مكانها بتفكر في السبب اللي خلاه يعاملها كدا، الماضي اللي كسرهم همّ الاتنين، زي ما كان سبب تعارفهم واحد.. كان هو برضه سبب بُعدهم. 
لفت له ووقفته وهي بتقول بحدة: 
ـ أين هي بحق الله؟ هل تمازحني؟ لا تجيب على هاتفها ولا حتى هنا، هل أصبتها بمكروه كـ"مريم"؟
ظهرت على ملامحه السخرية وهو بيبعد إيديها عنه بقوة وقال بزعيق لما افتكر خطيبته القديمة: 
ـ أنا من أصبت "مريم" بسوء؟ لقد كنتِ السبب الأساسي فيما حدث! 
وجين قابلته بصراخ: 
ـ هل تقصد أنني من خُنتها وتظاهرت بأنني أسلمتُ لأتلاعب بها؟ 
عينيه كانت إنذار ليها ونبرته كانت إنذار أكبر لما قال بكل غل: 
ـ أنتِ لا تعلمين شيئا، لا تعلمين حقا، لا زلتِ حمقاء. 
ـ إذن أخبرني ما الذي لا أعلمه! 
قالتها بصراخ وهي بتتحداه فماقدرش يسكت أكتر من كدا وهو بيصرخ بكل قوته: 
ـ تلك التي رأيتِني معها حينها كانت أختي غير الشقيقة! وأنتِ بكل فتنة ذهبتِ لـ"مريم" وأخبرتها لتفسخ خطبتنا.. وفي نفس اليوم كانت حادثتها! 
سكت وهو بيحاول يرجّع أنفاسه هادية زي ما كانت، وبيفتكر كل ذكرى عدت عليه، كانوا متفقين إنهم هيفضلوا مخطوبين لحد نهاية الجامعة وساعتها ياخدوا قرار الجواز، بس.. في نهاية السنة الأولى حصلت المشكلة.. "مريم" بعد ما سمعت اللي حصل من جين وهم فهموا غلط كانت تايهة.. ويشاء القدر إن ساعتها تظهر عربية سواقها مخمور.. كان سبب في موتها. 
رجع يتكلم وهو بيقول بنبرة متحشرجة ومجروحة: 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
ـ لم يتسنّ لي حتى أن أخبرها الحقيقة. 
جين ماكانتش عارفة تقول ايه وعالمها بينهار بعد اللي قاله، كل اللي هي فكرت فيه طلع كدب! وماحاولتش حتى تعرف الحقيقة منه ساعتها! 
وكانت السبب في إن "مريم" تخرج من البيت ساعتها وتموت! 
وماقدروش يكملوا امتحاناتهم فاضطروا يعيدوا السنة من جديد وبقوا في نفس الصف.. بس روحهم مارجعتش زي الأول بعد موت "مريم". 
قال جملته الأخيرة وهو ماشي: 
ـ وقد تكرر الأمر مجددا، صديقتكِ في المشفى بعد أن صدمتها سيارة كبيرة، ولا أعلم حالها.. ربما.. ربما قد جرى لها ما جرى مع "مريم". 
رِيون قالها وساب جين اللي لسة بتستوعب كلامه ومشي، بس على غير العادة ماراحش الجامعة.. بل راح لمكان أبعد ما بين الجبال.. علشان يسترجع كل ذكرى ويعذب نفسه زي ما كان بيعمل دايما السنة اللي فاتت.. كأن روحه المكسورة رجعت تاني علشان تقول له إنه ضعيف.. وإن عمره ما هينسى. 
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وفي المستشفى كان عُمير مستني أي حد يخرج من أوضة العمليات، وهم بقى لهم ساعات طويلة كان سهران فيهم وواقف على الباب مستني أي خبر.. 
وأخيرا لما طلع الدكتور بص له بأمل بس الدكتور قال بمواساة: 
ـ لا أستطيع الكذب عليكِ، حالتها خطيرة، الـ24 ساعة القادمة سوف يكشفون لنا عن مستقبلها، ونأمل أن يكون جيدًا. 
عُمر ما كان متخيل إن ممكن في حياته يسمع كلام زي كدا، وعن مين؟ عن أخته؟ 
موبايله بيرن، كتم الصوت وهو بيبص على الاسم.. أمّه.. موعد مكالمتها اليومية قبل ما يروح على شغله وروميساء تروح لجامعتها، ماعرفش يرد عليها يقول ايه.. بس قفل الموبايل خالص، وقعد على الكرسي لأول مرة ورجليه متخدرة بس ماهتمش.. أخته اللي مسؤولة منه بعد ما جُم البلد دا.. في حالة خطيرة؟؟ 
فجأة سمع صوت حد بيسأله: 
ـ أنت شقيق روما صحيح؟ كيف هي الآن؟ أخبرني؟ ماذا حدث؟ 
كان باصص لها باستغراب وتوهان بس اتعدل وقام يرد عليها، دي صاحبتها اللي بترغي عنها ساعة كل ما تتجاب سيرتها، رد عليها وهو بيكرر كلام الدكتور كأنه بيفكر نفسه: 
ـ الـ24 ساعة القادمة هي ما ستحدد مستقبلها. 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد مرور أسبوع... 
كانت روميساء فاقت وكل يوم جين وعُمير يزوروها يقضوا معاها اليوم، حتى صحابها وكل زمايلها في الصف ودكتورة الجامعة جُم يسلموا ويطمئنوا عليها، كانت مُحرجَة من التجمع الكبير دا.. 
وكانت مستغربة إن رِيون بالذات ماجاش بالرغم من الكل هنا، حست إنه مش طايقها بعد الموقف المحرج اللي حصل فاستاءت.
ـ متى ستخرجين إذن؟ اشتقنا لكِ جميعًا.
ضحكت لدكتورة صفّها وقالت لها بالكورية:
ـ صدقيني أتمنى أن أتخلص من هذه الجبيرة بأسرع وقت، ولكن الطبيب هو من يحدد، بالطبع سآتي في موعد الامتحانات. 
بعد قعدة كبيرة ما بينهم وفضلوا يرغوا الدكتور قالت للكل وهي بتقوم من مكانها: 
ـ علينا أن نتركها تستريح، هيا لنذهب. 
صحاب روميساء بصوا لها باستياء وهم بيهمهموا باعتراض، بس كلام الدكتور كان واضح فراحوا لها بيحضنوها بالتناوب وهي بتضحك على ملامحهم المعترضة. 
كانت جين اللي مشيت آخر واحدة وقالت لها: 
ـ لينا توصل لكِ سلامها، لقد أرادت المجيء معي ولولا أنها ستتعبكِ لكنت أحضرتها. 
كانت روميساء بتبص لها بلوم: 
ـ هل تمزحين؟ كان عليكِ إحضارها أيضا، تلك الصغيرة. 
ابتسمت لها وقالت: 
ـ سأحضرها في وقت لاحق، هل أخبركِ الطبيب متى ستخرجين؟ 
روميساء بصت للجبيرة على إيديها واللي لافة على رجليها وقالت: 
ـ لا أعلم، على الأقل سأظل أسبوعين آخرين. 
جين حركت راسها بعلامة الفهم بعدين ودعتها ومشيت، في الوقت دا دخل أخوها عُمير وهو بيقول: 
ـ كل دي ناس مصاحباها؟ إشحال ما احنا هنا من كام أسبوع! أومال لو فضلتِ أكتر هتصاحبي قد ايه؟ 
رفعت حاجبها له بزهق: 
ـ عندك اعتراض على صحابي؟ الحمد لله إنك مادخلتش معاهم علشان كانوا هيسيبوني ويركزوا معاك أنت. 
بص لها بمكر: 
ـ هو أنا وسيم للدرجة دي؟ أيوة أنا وسيم. 
بصت له بدهشة وهي مش مستوعبة، قالت: 
ـ أنت بتغني وترد على نفسك ولا ايه؟ ووسيم ايه دي كمان؟ أنت آخرك شوية شعر أحمر عادي. 
رفع ايديه وهو بيمسح على شعره الأصهب وقال بغرور: 
ـ غيرانة علشان ماخدتيش چينات ماما زيي؟ 
ـ ومين قال إني ماخدتهاش؟ العيون الزرق دول مش جايين معاك سكة ولا ايه؟ 
بص لها باشمئزاز فبصت له بنفس النظرة وقالوا في نفس الوقت: 
ـ يــع! 
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كان رِيون قدام المستشفى ساند على عربية صاحبُه، وصاحبه أول ما طلع من المستشفى بعد ما زار روميساء مع البقية رِيون اتعدل، وسأله باهتمام: 
ـ كيف حالها الآن؟ 
ـ إنها بخير ولكن.. لمَ لم تزرها إن كنت مهتمًّا بهذا القدر؟ 
رِيون قال بعد ما اتنهد وهو بيبص للمستشفى: 
ـ لا أستطيع. 
ـ ماذا؟ لمَ لا؟ 
سكت هو بيركب جنبه العربية، عمره ما هيقدر يقول لصاحبه الحقيقة، إنه حاسس إنه الذنب في حادثتها، زي ما كان السبب في حادثة خطيبته.. "مريم". 
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
كان رِيون قدام المستشفى ساند على عربية صاحبُه، وصاحبه أول ما طلع من المستشفى بعد ما زار روميساء مع البقية رِيون اتعدل، وسأله باهتمام: 
ـ كيف حالها الآن؟ 
ـ إنها بخير ولكن.. لمَ لم تزرها إن كنت مهتمًّا بهذا القدر؟ 
رِيون قال بعد ما اتنهد وهو بيبص للمستشفى: 
ـ لا أستطيع. 
ـ ماذا؟ لمَ لا؟ 
سكت هو بيركب جنبه العربية، عمره ما هيقدر يقول لصاحبه الحقيقة، إنه حاسس إنه الذنب في حادثتها، زي ما كان السبب في حادثة خطيبته.. "مريم".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد مرور الأيام وأخيرا جه ميعاد الامتحانات، كانت روميساء فكّت جبيرة رجلها ولكن إيديها اليمين لسة زي ما هي مصابة لإن الكسر فيها شديد. 
قعدت في الصف بتاعها والدكتورة بتوزع أوراق الامتحان وأوراق الإجابة، وكلهم بدؤوا يحلّوا ما عدا هي مش عارفة تعمل ايه، كلمت الدكتورة بتاعتها وقالت: 
ـ سيدتي، ألا تستطيعين مساعدتي في كتابة إجاباتي؟ 
الدكتورة بصت لها بحيرة، كانت لازم تراقب الصف كله علشان مليغفلش عنها وماتقصرش في دورها، وفي نفس الوقت ماينفعش حد من زمايلها يساعدها علشان ممكن تحصل عملية غش. 
فالدكتورة قالت: 
ـ يجب أن نتصل على أخيكِ حتى يساعدكِ في الكتابة. 
فجأة رِيون رفع إيده يقترح اقتراح وهو بيقول: 
ـ سيكون من الصعب ذلك خاصة أن الامتحان بدأ بالفعل. 
الدكتورة بصت له بتعجب: 
ـ ماذا تقترح إذن؟ 
رد عليها بهدوء: 
ـ يمكنني الانتهاء من الامتحان قبل منتصف الوقت وتسليمه، وحينها أساعدها في الكتابة بعد أن تكون فكرت في الإجابات. 
كانت روميساء مشعارفة تعمل ايه، وجين صاحبتها قالت: 
ـ يمكنني مساعدتها أيضًا. 
الدكتورة قالت بتفهم: 
ـ سيكون رِيون الأقرب إليها مقعدًا، فلينتبه الجميع ولتبدؤوا الامتحان. 
روميساء بصت بصة خاطفة على رِيون اللي كان مشغول بحلّ الامتحان بسرعة، فحاولت تركز وهي بتفكر في الإجابات، وابتسمت بسمة خافتة.. زميلها بالفعل حكوا لها في السر إنه كان بيقف قدام المستشفى كل يوم علشانها. 
بعد مرور ساعة كان رِيون خلّص امتحانه وقام علشان يسلم ورقته علشان ماتحصلش عملية غش، وبعدين توجّه لمكان روميساء، قرب الكرسي بتاعه منها بمسافة مناسبة، وأخدت ورقة الإجابة بتاعتها وبدأ يسألها عن إجاباتها. 
ـ وفي السؤال الثالث ماذا ستكون إجابتكِ؟ 
ـ إنها (B). 
رفع راسُه ليها ونظرته بتنبهها إن إجابتها غلط، فهي اتشتت ورجعت لورقة الامتحان تاني بتفكر وقالت بسرعة: 
ـ إنها (C)، لقد رأيت السؤال الخاطئ، السؤال الرابع إجابته (B).
رجع للورقة تاني وكتم ابتسامته بصعوبة بس جانب شفته ارتفع غصبًا عنه فروميساء لاحظتها وقالت بدهشة: 
ـ هل تبتسم حقا؟
رفع وشه وهو بيتصنع عدم المعرفة وقال: 
ـ ماذا؟ قد ابتسمت؟ لم يحدث ذلك. 
شاورت له بصباعها بشك وسمعوا صوت فجأة: 
ـ ماذا تفعلان؟ 
انتفضوا فجأة لما شافوا الدكتورة قريبة منهم ورجعوا للامتحان تاني وهم بيخفوا ابتسامتهم تحت قناع لا مبالاتهم. 
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد ما خلص الامتحان دا والامتحانات اللي بعدَها وكان رِيون بيساعدها في كل امتحان بحجة إن أخوها مشغول ومش هيفضى الأسبوع كله ليها. 
روميساء طلعت برة الجامعة بتدوّر على أخوها اللي المفروض هيوصلها، فجأة ظهر من العدم بعد ما خضها وهي رجعت لورا بفزع وضربته بشنطتها بتذمر:
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
ـ خضتني منك لله، أخرت ليه؟ 
عُمير بعَد الشنطة عن وشه وقال بوجع: 
ـ يا مجنونة! أنا غلطان إني كنت عامل لك مفاجأة. 
بصت له بفضول: 
ـ مفاجأة؟ مفاجأة ايه دي؟ 
ـ مش هقول لك. 
ـ اخلص في ليلتك دي أحسن هيتنكد عليك لآخر الليل. 
ـ روما! 
سمعت صوت مش غريب عليها، لفّت وشها بسرعة واتصدمت صدمة عمرها لما شافت مامتها واقفة قدامها وبتضحك لها، قالت بذهول: 
ـ ماما! 
جريت عليها حضنتها وأمها قالت بحب: 
ـ وحشتيني. 
كملت كلامها وهي بتبعدها عنها بتوبيخ: 
ـ كدا يا شقية تقلقيني عليكِ في كل مكان بتروحيه؟ كنتِ عاوزة تخبي عليّ موضوع الحادثة ولا ايه؟ 
ـ هو أنا أقدر؟ ما أنا عارفة إن عُمير العصفورة بتاعك وعصفورتك مش بيخبي عليكِ حاجة. 
ضحكوا على عُمير اللي كان باصص لهم بيأس وبعدم رضا عن الكلام اللي بيقولوه، في الوقت دا رِيون طلع من الجامعة ولاحظ تجمعهم، ابتسم في سرّه بس حس بذنب رهيب.. كان هو السبب في إن "مريم" خطيبته السابقة ماتجتمعش مع عيلتها مرة تانية. 
رِيون افتكر الذكرى دي وبدأ يعذب نفسه على اللي حصل، طلعت جين وبصت عليه وهو تايه وحزين فقربت من مكانه وقفت جنبه وقالت وهي بتبص على روميساء: 
ـ عليك بإصلاح نفسك قبل إصلاح الأمور، فأنا وأنت لم نكن سببا في ما حدث لـ"مريم"، ألم تسمع ما قالته حينما كانت تشرح لك عن القرآن، إنه قدرٌ محتوم كُتب قبل بدء الخليقة، ولو عُرض على المرء قدرُه قبل أن يولد لكان رضيَ به، عليك أيضا أن ترضى. 
قالت له الجملتين دول وسابته ومشيت راحت تسلّم على أم روميساء، وروميساء عينيها جت في عينيه وكان ظاهر فيها ابتسامة شُكر على اللي عمله معاها، سواء كان موضوع المستشفى أو الامتحان، هي ببساطة.. ممتنة. 
ساعتها رد لها الابتسامة بهدوء، وهمس في نفسه: 
ـ سأصلحها. 
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد مرور خمس سنوات... 
ـ خديچة! تعالي هنا بسرعة، مش هتسمعي كلام ماما؟ 
كانت خديچة اللي عندها تلت سنين  بتجري وبتضحك في الملاهي ومش راضية تسمع لحد، فجأة حد انتشلها من على الأرض وشالها على كتافه، روميساء ضحكت عليهم فخديچة قالت بغيظ: 
ـ مش هسمع كلام ماما، أنا بحب بابا أكتر. 
التانية شهقت وهي بتقرب منهم وقالت بصدمة: 
ـ كدا؟ طب مخاصماكِ. 
ـ عادي. 
قالتها خديچة بلا اهتمام فرِيون اللي كان شايلها بص لها بزعل: 
ـ كدا هنخاصمك احنا الاتنين يا ديچا، يتفع تكلمي ماما بالطريقة دي؟ 
اكتسبت لهجته المصرية من كُتر رغي روميساء اللي بقت مراته بعد خطوبة سنتين لحد ما كانوا في آخر سنة في الجامعة، وأديهم الآن.. زوجا وزوجة. 
ـ خلاص يا ماما ماتزعليش مني، أنا بحبك. 
روميساء مثلت الزعل وقالت وهي بتربع إيديها بعدم رضا: 
ـ لا، أنتِ بتقولي كدا علشان بابا بس. 
ـ لا بجد والله، سارانغهيه.
قالت كلمة بحبك بس بالكوري، وروميساء قالت وهي بتلعب في خدودها بحب: 
ـ أنا ليه بضعف قدام اللغة دي؟ يا كوتي. 
رِيون ضحك وقال لها بالكوري: 
ـ إن كنتِ تحبينها لهذه الدرجة، أنا أيضا أحبكِ إذن.  
فجأة روميساء بصت له بعدم رضا وبعدت عنه: 
ـ وكيف لي أن أصدق من نسيَ يوم ميلادي. 
قالتها بالصينية وبلغة هم الاتنين بس بيفهموها علشان خديچة ماتلقطش حاجة من كلامهم، فهو رد عليها بنفس اللغة: 
ـ كيف لي أن أنساه؟ وهو اليوم الذي أشرقتِ أنتِ وارتبطت أقدارنا فيه؟ 
ـ لن تخدعني بالكلام المعسول، جرّب حيلةً أخرى. 
ـ أمي تحب الأحضان يا أبي. 
قالتها خديچة بالصينية فجأة فهم الاتنين بصوا لها بصدمة ورِيون نزلها على الأقل وقالوا لها: 
ـ هل تفهمين كلامنا؟ 
البنت حركت راسها بمعنى الموافقة فروميساء بصت لرِيون بصدمة: 
ـ حتى لغتنا السرية لقطتها بنت عندها تلت سنين! هنعمل ايه دلوقتي؟ 
رِيون قال بكل جدية مضحكةوهو بيبص لها: 
ـ علينا تعلّم اليابانية في أسرع وقت. 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا