رواية للحكاية مهلة من الفصل الاول للاخير بقلم جنات محمود

رواية للحكاية مهلة من الفصل الاول للاخير بقلم جنات محمود

رواية للحكاية مهلة من الفصل الاول للاخير هي رواية من كتابة جنات محمود رواية للحكاية مهلة من الفصل الاول للاخير لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية للحكاية مهلة من الفصل الاول للاخير حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية للحكاية مهلة من الفصل الاول للاخير

رواية للحكاية مهلة من الفصل الاول للاخير بقلم جنات محمود

رواية للحكاية مهلة من الفصل الاول للاخير

عدّى الأسبوع بسرعة، وخلصنا تجهيز كل حاجة.
يوسف أقنع باباه إننا نقعد في البيت اللي اشتراه أول ما نزل،
وأقنعه كمان إنه هيكون جنب النادي،
وبالعافية وافقوا.
وأنا كنت متجنبة أهلي شوية، بس بكلمهم أكيد.
اتفقنا أنا ويوسف إننا منعملش فرح، نعمل سِشن وبس،
وهو وافق.
بس طبعًا حجزنا فندق عشان الميكب والسِشن وكده.
خلص يوم الفرح، وروحنا بيت يوسف.
قاللي وهو بيفتح الباب:
– بصي، الدور اللي فوق ليا زي ما اتفقنا،
والدور ده ليكي.
ولو طلعتي فوق لأي سبب، عايزة حاجة أو كده…
أوعى أوعى يا سارة تخشي أوضتي لأي سبب من الأسباب.
ضحكت:
– ياعم اتنيل،
أنا مش عارفة أصلًا هطيقك إزاي في التلات شهور دول!
ضحك وقال:
– هيعدوا بسرعة، متقلقيش.
وبعدين ممكن يبقوا يوم مثلًا… أو ساعة، الله أعلم.
ما ركزتش في كلامه، وسيبته ودخلت أوضتي،
وهو طلع فوق.
وده كان أول يوم يعدى في حياة يوسف.
تاني يوم صحيت، وفجأة لقيته داخل.
– إنت كنت فين؟
– كنت بعمل رياضة.
– إيه ده؟ عملالي فطار؟!
– أكيد لا… روح اعمل لنفسك.
ضحك:
– أخس عليكي يا زوجتى كده؟
إنتِ زوجة مش صالحة بالمرة.
– أيوه… أيوه أنا مش صالحه.
– طيب، أنا هغير هدومي وهروح أقابل واحد صاحبي.
– ماشي.
طلع، وبعد ساعة نزل، أخد مفتاح العربية وخرج.
_____
(عند سيف)
– سيف..
أهلا بالعريس! عامل إيه يا باشا؟
– كويس، وحشتني أوي.
– ياعم إنت ولا كأنك ليك صاحب… مجتش تقابلني في المطار ليه يا يوسف؟
– ياعم كنت بتجوز.
ضحكوا:
– اتجوزت يا خويا؟!
– آه… أحلى جوازة.
ضحكوا، وبعدين سيف بصله وقال:
– طب قولي يا يوسف… عامل إيه دلوقتي؟
يوسف سكت، وبص في السما وقال:
– أهو… بَعِد أيام.
– طب وليه؟ ما إنت عندك فرصة 
بلاش نتكلم في الموضوع ده تاني.
لا، هنتكلم. إنت مش لقيتها واتجوزتها؟ مش عايز تكمل حياتك معاها ليه بقى ورافض العلاج؟
قلتلك ميت مرة مش هاخد العلاج، أنا عاجبني حياتي كده.
طب وأهلك؟ وأنا؟ وسارة؟ حبيبتك؟
من الأول كده… 
وأنا عندي 14 سنة كان فيه بنت جارتنا وبنت صاحب بابا، أصغر مني بسنة. كنت بحبها أوي ومتعلق بيها، وهي كمان بتحبني ومتعلقة بيا. كبرنا سوا، وكل يوم كنا بنحب بعض أكتر من اليوم اللي قبله. لحد ما وصلت 18 سنة وهي كانت 17 سنة، ده كله وإحنا مع بعض.
لحد ما جه يوم زميل بابا شاف لعبي وطلب إني أنضم لفريقه في أمريكا. واضطريت أسافر، وكان لازم أسيب البنت اللي بحبها… والبنت دي كانت...
 سارة!!!
يوسف تعالى شوف، ماما عاملة ورق العنب اللي إنت بتحبه، تعالى يلا اتغدى معايا.
فضلت واقف في مكاني وببصلها جامد، كأني بودعها. قربت مني وقالت: مالك يا يوسف؟ في إيه؟
مفيش، يلا نروح ناكل.
هزت راسها ومسكت إيدي وروحنا ناكل. جه الليل، وكان تاني يوم هنسافر. بابا كلم عمي أحمد، والد سارة، وبيقوله إننا هنسافر. وللأسف سارة كانت واقفة عند الباب وسمعت كل حاجة.
جت جري على بيتنا، خبطت على الباب جامد: يوووسف… يا يوسف!
فتحت الباب ولقيتها منهارة من العياط.
إنت هتسافر؟! 
عرفتِ منين؟! 
يعني الكلام صح؟
أنا مضطر، إنتِ عارفة إن ده حلمي، وأنا بحب الكورة، ودي فرصة مش هتتعوض.
طب وأنا؟
هرجع، صدقيني هرجع قريب، والله، وهاخدك ونمشي.
يعني إنت هتفضل الكورة عليّا؟
ما قدرتش أرد.
أنا مش عايزة أشوف وشك تاني يا يوسف… ومشيت.
مشفتهاش غير تاني يوم وإحنا راكبين العربية ومشيين. كانت واقفة. قربت منها، ومسكت إيدها واديتها انسيال.
خليها معاكي، أوعي تقلعيها، أنا معايا واحدة زيها، وافتكري وعدي ليكي… أنا هرجع.
فضلت تعيط وقالت: ما تمشيش يا يوسف.
لكن للأسف ما سمعتش كلامها. ركبنا العربية ومشينا. كنت ببص عليها من إزاز العربية اللي ورا وأنا بعيط، وهي واقفة مكانها وبتعيط. لفيت وشي قدام، وياريتني ما عملت كده.
 كانت لسه واقفة مكانها. إحنا مشينا خلاص، رايحين على المطار. مسافه ما عدينا الشارع، عربية سريعة عدت وخبطت سارة وهي واقفة.
خدوها على المستشفى، وفضلت في غيبوبة أسبوعين. ولما فاقت كانت للأسف فاقدة الذاكرة خالص.
 أهلها رفضوا يقولولها أي حاجة عني أو عن أهلي. واتفقوا هما وأهلي يخبوا عليا، وقالولي إنها غيرت رقمها ورافضة تكلمني. فضلوا مخبيين عني الحقيقة 3 سنين.
لحد ما قررت أنزل عشان أشوفها. وقتها عرفوني باللي حصل، وقالولي إن أهلها ما قالولهاش أي حاجة عني، وهي مفتكرتش، ونقلوا من المكان اللي كانوا عايشين فيه عشان ما تفتكرش حاجه.
أنا كنت صفحة واتقفلت. حاولت أوصلها كتير، بس معرفتش، وقررت أظهر في حياتها كإنسان جديد.
اللي ما كانش في الحسبان إني ابتديت أحس بتعب غريب. وإحنا كلاعبين كورة لازم نعمل فحوصات أول بأول. حسيت إن عندي حاجة، فقررت أعمل تحاليل في مستشفى بعيد عن النادي. لكن للأسف التحليل طلع، واتبعت على البيت، وصاحبي هو اللي استلمه… وكل اللي فيه هيتعرف بعدين.
《back..》
يوسف؟ إنت رحت فين؟
فوقت ، لقيت إني سرحت في الماضي ونسيت سيف اصلا قمت وقلتله هروح.
برضه بتتهرب؟
قلت قبل كده، وقراري مش هغيره. بلاش زن، خليني أمشي.
روحت لقيتها قاعدة في الجنينة وحاطة الهاند فري.
قربت منها وشلت الهاند مرة واحدة. اتخضت جامد، وضحكت.
خضيتني بجد!
آسف… بقولك إيه، ما تيجي نتغدى بره؟
لا.
ليه يا رخمة؟
عشان أنا رخمة.
خلصي بقى، يلا هنروح نتغدى بره.
طلعنا واتغدينا بره، وقابلنا ناس وبنات معجبين واتصوروا.
مكنتش أعرف إنك مشهور أوي كده.
عيب عليكي، جوزك لاعب محترف.
ضحكت على كلمة جوزك.
هو إنت مبتحبيش الكورة؟
لا، بكرهها أوي.
ليه؟
مش عارفة، بس مبحبهاش.
يبقى لازم أحببك فيها.
لا متحاولش.
هاخدك معايا التمرين، تتفرجي عليا ونلعب سوا، صدقيني هتحبيها.
وبالفعل، كل ما يروح التدريب يزن عليا وياخدني معاه. في الأول كنت بزهق، لكن بعد كده حبيت الموضوع أوي. لعبه كان جامد جدًا، وبقيت أحب أروح معاه، ونخرج ونتفسح ونأكل بره. كان بيخرجني كتير ويجيبلي هدايا كتير.
وفي مرة جابلي أنسيال حلو أوي وقالى.
خليه ذكرى حلوة مني.
حلو بجد… شكرًا يا يوسف.كنت دايمًا بحس إنه بيخلق ذكريات كأنه ماشي. معرفش ليه، بس اتعلقنا ببعض أوي. وعدّى من التلت شهور شهرين ونص، يعني فاضل كام يوم ونتطلق!!؟.
بس في الفترة دي وشه كان متغير، التعب باين عليه أوي.
كنا قاعدين بنتفرج على فيلم، كح كحة جامدة وفجأة قال إنه هيطلع ينام . استغربت، لأنه كان دايمًا بيصر نكمّل الفيلم للآخر.
دخلت أوضتي ونمت، وأنا قاعده على السرير عدّي في دماغي كل الأيام اللي قضيناها سوا: الخروجات، السهر، الهدايا، التمرين… حاجات كتير أوي حلوة.
وفجأة استوعبت إني اتعلقت بيه جدًا. الغريب إني لما عرفت إن نور خطب من فتره ما زعلتش خالص، بالعكس ارتحت. حسيت إن اللي كان قبل كده مجرد احترام أو إعجاب، لكن دلوقتي الموضوع مختلف… بقيت بحسب الساعات اللى بيقضيها بره البيت، ولو اتأخر أزعل أوي، وعايزة أفضل معاه. حسيّت إني حبيته.
بس هو بقاله فترة متغير أوي، مش عارفة ماله. حاسة إنه تعبان.
وكمان موضوع أوضته اللي دايمًا مقفلها قبل ما يطلع من البيت مقلقني. فضولي خدني مرة وطلعت أشوفها، بس لقيتها مقفولة، فاحترمت خصوصيته.
بس الإحساس مسبنيش.
ظبطت التليفون أصحى في المعاد اللي بيروح فيه يعمل رياضة الصبح، وقلت أجرب حظي.
صحيت، سمعت الباب بيتقفل وشوفته وهو ماشي. جريت على فوق أشوف الأوضة…...
 يتببع...
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
يوسف !..صباح الخير… إنت كويس؟
أنا كويس.
التعب باين عليك كل يوم أكتر من الأول. أنا خايف عليك، ومش عايز أخسرك. أرجوك خلينا نحاول ونبدأ علاج. هتخسر إيه؟ كده كده عاجلًا أو آجلًا هتسيب الكورة غصب عنك، يبقى نحاول.
 يا سيف قلتلك ميت مرة، أنا هموت كده من غير علاج. هموت في الملعب، أنا عايز كده، ودي إرادة ربنا وأنا موافق عليها.
بس ربنا خلق الطب والدواء، ولسه عندك فرصة. نسافر بره وناخد أحسن علاج. تغور الكورة لو هتبقى السبب في موتك!
مش فارق معايا، أنا أصلًا مبقتش قادر أمشي. بنزل الصبح بس عشان ساره متحسش بحاجة.
طب وأهلك؟ وهي؟ مش حرام عليك تجرحها وتسيبها للمرة التانية؟
 يوسف قرب من سيف وحضنه جامد.
خلي بالك من أهلي، خلي بالك منهم، ومتقولهمش إني كنت عارف. متخليهمش يحسوا إني كنت بتوجع.
وهي… خلي بالك منها وراقبها دايمًا. كل سنة في عيد ميلادها ابعتلها بوكيه ورد أحمر وهديه من الفلوس اللي سايبها معاك.
دي وصيتي.
 سيف انهار من العياط.
ليه بتعمل فينا كده؟ ليه؟..
 سيف افتكر أول ما استلم التحليل فتحه ومفهمش حاجة. ترجمه من على النت، وكانت الصدمة.
ان يوسف اتشخص سرطان فى مرحلة متأخرة، بس لسه فيه أمل بالعلاج.
لما واجهه، رفض. قال مش هيسيب الكورة ويقعد يتعالج، وإنه هيموت في الملعب. ورفض إن أي حد يعرف، لا أهله ولا حد غيره.
حاول معاه كتير، لكن قرر يكمل اللي باقي في حياته في الكورة ومعاها.
الدكتور قال إن لو ما بدأش علاج، فاضل له 3 شهور أو  اكتر شوية الله اعلم بس مبقاش كتير .
رضي بالمدة. طلب من أهله يرجعوا مصر، وقرر يتجوزها. طلب من أهلها يضغطوا عليها، وعمل نفسه مش فاكر أي حاجة.
كل اللي عمله ده كان عشان يعيش الباقي معاها.
سبب إنه كان مانعها تدخل أوضته… كان ده. 
عند ساره.....
دخلت الأوضة. الحمد لله الباب كان مفتوح.
قفلت ورايا، واتصدمت.
صور كتير ليا… وأنا صغيرة. صور مع طفل تاني، واضح إنه هو.يوسف!.
استغربت إزاي يعرفني وإحنا صغيرين. والأغرب إني كنت مبسوطة في الصور.
أول ما شفتهم، دماغي وجعتني جامد.
صور أبيض وأسود بتجري في دماغي، وكلام بيتكرر:
ما تمشيش…
أنا هرجع تاني…
هرجع عشانك…
تعالى شوف، ماما عاملة ورق العنب…
إحنا هنسافر بكرة…
إنت هتمشي؟
مش عايزة أشوفك تاني…
خلي دي معاكي لحد ما أرجع…
وبعدها…
صوت خبطة…
وسكون.
رجعت كل حاجة.
هو ده…
حبيب الطفولة.
لا… لا… مستحيل.
ده حلم… أكيد حلم.
معقول هو اللي عمل كل ده؟ موضوع الفرح وكل حاجه؟
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
 معقوله انا بنت الجيران اللى كان بيقول عليها!!؟
قعدت أعيط وأدور في الأوضة زي المجنونة على أي حاجة تفهمني.
لحد ما لقيت أدوية كتير على المكتب اللي جنب السرير. قربت، بصيت عليها، وفهمت.
شهقت بصوت عالي، والدموع نزلت من غير ما أحس.
معقول ده السبب؟
هو ده اللي خلاه يمنعني أدخل أوضته؟
عشان الصور…
وعشان الدوا…
يوسف… تعبان؟؟!.
رجعت البيت بعد ما اتقابلت مع سيف، ووصيته، وبعد عياط كتير، وبعد زنّ كبير إني أحاول حتى محاولة، وأنا رفضت.
التعب كان بيزيد. طلعت أوضتي، قربت من المكتب بدوّر على الدوا… ملقتوش.
فجأة سمعت صوت جاي من ورايا:
بتدوري على ده؟
اتشلّيت مكاني من الصدمة. في اللحظة دي أدركت إنها عرفت كل حاجة وافتكرت اكيد كل حاجه.
لفّيت براحه، عيني جات في عينها. كانت منهارة من العياط.
ليه؟ ليه يا يوسف ساكت كل ده؟ ليه بتتوجع لوحدك في صمت؟ هو… هو التعب اتمكن منك اوى..؟
سِكت. وسكوته أكدلي اللي كنت خايفه اسمعو.
وشه وشكله مش زي أول مرة شوفته، مش ده يوسف اللي عرفته.
انهارت وقعت على الأرض بعيط. قرب مني، قعد قصادي، حضني، وبكينا سوا.
مش قادرة أتخيل إن بداية الماضي ونهاية المستقبل يبقوا في نفس اللحظة.
عشان خاطري يا يوسف، عشان خاطري متوجعش قلبي.
 تعال نسافر، نروح ألمانيا، أمريكا، أي بلد… أكيد لسه في أمل.
بص في عيني وقال بهدوء:
أنا كان فاضلي حوالي 3 شهور، والمدة قربت تخلص. طبعًا الموت علمه عند ربنا، بس مبقاش ينفع. أنا مش عايز غيرك… تفضلي معايا في اللي باقي وبس.
طبعًا ما كنتش متقبلة فكرة موته خالص.
علّمني حاجات كتير أوي، كان بيصلّي بيا، محافظ على ورد القرآن، وبيجبرني أقرأ معاه، وينصحني بالحجاب ويقربني من ربنا.
عدّى ممكن اسبوع  بعد ما عرفت مرضه، وكل يوم التعب بيزيد.
بقيت أنام وأنا خايفة أصحى ملاقيهوش بيتنفس.
بفضل قريبه منو، أحط راسي جنب قلبه وأسمع دقاته عشان أطمن إن لسه فيه بكرة.
رفض إن أهله يعرفوا أي حاجة، واحترمت ده.
كفاية إنه هو بيتعذب كل ثانية.
قررت أعمل أي حاجة تفرحه.
صحيت مرة من النوم، بصيت جنبي وخوفت أقرّب. قربت راسي من قلبه… الحمد لله، لسه بيتنفس.
حضنته جامد وقومت.
لبست وخرجت على محل محجبات، اشتريت دريسات واسعة وخمارات كتير، وقررت أتحجب… عشاني، وعشان ربنا، وأكيد عشان يوسف.
رجعت، غيرت هدومي، لبست الدريس والخمار، وطلعت فوق.
كان صاحي ماسك التليفون.
كنتِ فين؟ كنت لسه هرن عليكي…
اتصدم لما شافني بالحجاب. حضني جامد وقال:
مبروك يا حبيبتي، فرحان بيكي أوي والله.
 وكان فرحان بيا اوى
نزلنا عملت فطار وفطرنا.
قال إنه عايز يروح النادي شوية. ما قدرتش أرفض.
لبست الحجاب وكان شكلي حلو أوي. القرب من ربنا جميل فعلًا.
كان فرحان بيا أوي واتصورنا كتير في اليوم ده.
روحنا النادي، نزل لعب شوية مع صحابه. كان بقاله فترة مش بيروح، بس ما أعلنش اعتزاله.
كنت ببص عليه وهو بيلعب ويبصلي ويضحك.
مكنتش متخيلة إن في لحظة هتيجي ويمشي فيها.
فجأة وقف، بصلي وابتسم…
وبعدها وقع على الأرض.......
عرفت إن اللحظة اللى كنت خايفه منهاجت خلاص.....
(بعد أسبوع…)
صحيت، وأول ما فتحت عيني كنت بتمنى أشوفه.
كنت بتمنى أكون بحلم.
بس أول ما فتحت عيني لقيت بابا وماما قدامي.
أنا فين؟ فين يوسف؟
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
ماما قربت ومسكت إيدي وهي بتعيط.
إنتي كويسة يا حبيبتي… فاكرة آخر حاجة؟
يوسف… يوسف يا ماما فين؟
بابا قرب، مسك إيدي، وبص في الأرض وبعدين رفع راسه.
يوسف تعيشي إنتي يا بنتي… راح للي خلقه.
لا… لا… لا…
يوسف كويس، هيخف.
قالّي قبل كده كتير: أنا هرجع عشانك. هيرجع صح؟
يوسف… أرجوك ارجع، متوجعش قلبي.
بعد انهيار كبير، وأنا لسه تعبانة، أصريت أروح المقابر.
وجعني أوي إني ما شوفتهوش آخر مرة.
لبست حجابي، أهلي استغربوا بس شجعوني وقالولي حلو.
افتكرت كلامه لما قالى:
مبروك يا حبيبتي، مبسوط بيكي أوي....
وصلت المقابر لوحدي.
قربت من قبره:
المرحوم يوسف محمد بدران.
قلبي وجعني.
افتكرت كلام بابا وماما، إنه جه قبل العزومة وأنا مش في البيت، وكان مستعجل يتجوزني.
افتكرت إحساسه وأنا بحكيله عن نور، وهو ساكت.
وإحساسه وأنا مش فاكراه.
نفسي يرجع يوم واحد… ساعة واحدة… أصلّح كل ده.
قعدت هناك لحد الليل، ورجعت.
رجعت بيته، طلعت أوضته، نمت على سريره.
فضلت في الحزن ده كتير…
بس عمري ما نسيته، ولا هنساه.
دلوقتي عدّى سنتين على وفاته، وبكتب قصته كتاب.
اللي زي يوسف يستاهل يتكتب عنه.
وحتى بعد موته، هدية عيد ميلادي بتوصلني منه عن طريق صاحبه.
سايب فلوس مخصوص عشان الهدايا تبقى منه.
منسانيش حتى وهو ميت.
يا ريت لو كان في إيد الإنسان يغير القدر…
كنت غيرت كل حاجة…
إلا يوسف..
تمت بحمدلله

انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا