رواية عيناك تعرفان من الفصل الاول للاخير بقلم زينب محروس

رواية عيناك تعرفان من الفصل الاول للاخير بقلم زينب محروس

رواية عيناك تعرفان من الفصل الاول للاخير هي رواية من كتابة زينب محروس رواية عيناك تعرفان من الفصل الاول للاخير لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية عيناك تعرفان من الفصل الاول للاخير حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية عيناك تعرفان من الفصل الاول للاخير

رواية عيناك تعرفان من الفصل الاول للاخير بقلم زينب محروس

رواية عيناك تعرفان من الفصل الاول للاخير

كانت قاعدة في كافيه على النيل، وكالعادة نزلها آيس لاتيه بدون ما تطلب، هي طالبة ثانوية عامة في علمي رياضة، وكل يوم قبل معاد الدرس بتاعها بتروح الكافيه المميز بهدوئه، ودا مناسب جدًا عشان تحل أسئلة الرياضة اللي بتحتاج تركيز. 
وبدأ موضوع الآيس لاتيه من حوالي شهرين، كل اللي عرفته من الكاشير إن شخص مجهول الهوية بيدفع مبلغ شهري مقدم عشان هي متدفعش الحساب. 
الموضوع كان غريب وكان شاغل تفكيرها، ماهو مش معقول حد هيدفع بدالها كدا لله وللوطن، وحتى لو حد بيعمل كدا لله مثلاً اشمعنا بيعمل كدا مع نوران بالتحديد!! 
والموضوع بدأ يشغلها أكتر لما في يوم حست بضغط الثانوية العامة وإنها خايفة تطلع مش قد المسؤولية وتجيب درجات مش كويسة، ودا كله بسبب بعض مسائل الهندسة اللي هي مش عارفة تحلها، دخلت الحمام اللي في الكافيه وبعد مارجعت بشوية قرب منها الويتر وحط الآيس لاتيه وكمان ورقة مطوية وقال إن في شاب طلب منه يوصلها لها. 
لما فتحت الورقة استغربت إن مكتوب فيها حل لكام سؤال من اللي معرفتش تحلهم، وكمان مكتوب لها ملاحظات تساعدها على الفهم أسرع.
وقتها استغربت نوران وزاد فضولها أكتر عشان تعرف مين الشخص اللي مراقبها ومهتم بتفاصيلها، ولما سألت الويتر عنه قالها إنه لسه ماشي حالًا وكان لابس بالطو أسود طويل وهو أصلا شاب طويل وبشرته داكنة ، فخرجت بسرعة عشان تشوفه لكنه كان مشي بالفعل. 
حضرت الدروس بتاعتها لكنها مكنتش قادرة تركز بسبب الشخص المجهول ده، هي أصلاً محدش يعرفها غير والدتها وشوية من زمايل الدراسة اللي عمرها ما كانت قريبة منهم !!؟
وكانت الصدمة الكبيرة في اليوم ده هي عربية الإسعاف اللي كانت موجودة قدام العمارة اللي ساكنة فيها نوران مع والدتها من بعد ما والدها توفى، قربت باستغراب وهي بتسأل جارتهم عن وجود الإسعاف!!!! فكانت الصدمة إن والدتها هي اللي في الإسعاف و دا كان اليوم الأسوء والكابوس الأكبر في حياة نوران لأن وقتها هي خسرت والدتها اللي ماتت بساكتة قلبية بعد مكالمة هاتفية مجهولة.
وهنا كانت علامة الاستفهام الأكبر، لأنه حسب كلام فاطمة جارتهم اللي كانت قاعدة مع والدة نوران، قالت إن التليفون الأرضي رن ولما ردت والدة نوران بدأت تزعق وانفعلت على المتصل وفجأة مسكت قلبها بألم وفقدت الوعي. 
خلال أيام العزا حضرت مرات عمها وأولادها عشان يواسوها لكنها رفضت تقابلهم، حتى لما طلبوا من فاطمة تقنعها تتنقل وتعيش عند عمها هي رفضت بشدة وقررت إنها هتعيش لوحدها، لأن عمها ومراته اللي ظهروا دلوقت دول كانوا قاطعين علاقتهم بوالدها عشان اتجوز والدتها بدون موافقتهم. 
وعشان هي بنوتة في ثانوية عامة ومش هينفع تعيش لوحدها قررت جدتها من الأم إنها تسيب محافظتها وتنتقل تعيش مع نوران لحد ما تخلص امتحانات الثانوية اللي فاضل عليها اسبوعين. 
مكنتش نوران قادرة تطلع من مود الحزن والفقدان اللي هي عايشة فيه، وبالرغم من استمرارها على زيارة الكافيه إلا إنها مبقتش تشرب الآيس لاتيه، وأغلبية الوقت كانت فاقدة تركيزها وتندرج تحت سيطرة البكاء والدموع. 
بالرغم من إنها جربت وجع الفراق قبل كدا بموت والدها، إلا إنها متوجعتش كدا لأنها كانت طفلة ومش متذكرة، بس كانت بتزعل لما تشوف الأطفال مع والدهم وهي لاء، لكن وجود أمها في حياتها كان مهون عليها كل حاجة حتى فراق والدها، وبقت والدتها هي كل حاجة في حياتها حتى اختارت علمى رياضة لما عرفت إن حلم والدتها كان دخول كلية الهندسة لكنها مقدرتش بسبب الظروف المادية لأهلها وعشان كدا قررت نوران إنها تحقق حلم والدتها، لكن قبل ما حلمهم الاتنين يتحقق، فقدت نوران والدتها وملجأها ومصدر حمايتها من غدر الحياة. 
هي حتى نست موضوع الشاب اللي بيدفع لها حساب الآيس لاتيه، لكنه رجع من تاني يذكرها بنفسه لما بعت لها  ورقة صغيرة مع الويتر وكان محتواها" تعتقدي الحزن يستاهل عشان تضيعي حلم والدتك!!"
هي هنا بقى كانت هتتجنن وتعرف مين ده اللي عارف كل حاجة عن حياتها ومع ذلك مش عايزها تعرفه؟!!! 
بدأت تستفسر من الويتر عن شكل الشاب المجهول بالنسبة لها، وسألت عن مواعيد زيارته للكافيه وكان رد الشاب إنها لو عايزة تعرف هويته يبقى لازم تذاكر كويس وتركز في مستقبلها وتدخل كلية الهندسة وساعتها هو هيظهر لها نفسه. 
                           ★★★★★★★
على الطرف التاني كان فارس الشاب التلاتيني موجود في ملعب الجولف لما حضرت والدته وطلبت تتكلم معاه، لكنه رفض بحجة إنه مركز في اللعب ومش فاضي لكنها أصرت تتكلم معاه وطلبت منه يروح لنوران ويقنعها ترجع معاه البيت وهو كمان يرجع يعيش معاهم، فكان رد فارس إن هو ونوران ميعرفوش بعض بالرغم من كونهم ولاد عم، وحتى لو في بينهم كلام هو  مستحيل يقنعها تعيش معاهم بعد ما عرف نيتهم.
وبسبب كدا والدة فارس مشيت وسابته بعد ما فقدت الأمل فيه وقررت تطلب المساعدة من ابنها الأصغر، وبالفعل قدرت تقنع مهاب إنه يقرب من بنت عمه.
ومن تاني يوم راح مهاب عشان يقابل نوران اللي كانت في الدرس واستقبلته جدتها وقعدت تتكلم معاه عن أحوال أهله لحد ما وصلت نوران اللي قبل ما تشوف مهاب رفضت تقابله ودخلت اوضتها وقفلت على نفسها الباب، فرجعت الجدة و اعتذرت من مهاب على قلة ذوق حفيدتها. 
لكن في الحقيقة نوران كانت معذورة لأنها عاشت عمرها اللي فات وهي بتسمع من مامتها إن عمها ومراته هما السبب في خروجهم من بيت العيلة، و عمرها ما تشك إن والدتها كذبت عليها.
الجدة قررت تتنقل مع نوران لبيت جديد بحجة إن إيجار الشقة الحالية غالي عليهم، وبالتالي نوران مقدرتش تعترض لأنها لا تمتلك اي فلوس تصرف على نفسها وكل مصاريفها حاليًا بقت على جدتها. 
كان باقي يومين على الامتحانات وهنا الجدة سابت نوران لوحدها ورجعت البلد بحجة إن أختها تعبانة فهتزورها وترجع، فدفعها خوفها إنها تطلب من عم نوران إنه يهتم بها من بعيد لحد ما ترجع من البلد.
وهنا انتهزت مرات عمها الفرصة وطلبت من مهاب يقرب من نوران ويكسب رضاها ولو يقدر يوقعها في غرامه يبقى هو كدا حافظ على أملاك العيلة ويضمنوا إنها متروحش لحد برا العيلة.
لما خرجت من حصة المراجعة الأخيرة قابلها مهاب ومعاه آيس لاتيه وطلب منها يتكلموا سوا، في البداية هي رفضت لكنها لما عرفت انهم ولاد عم وكمان جايب لها مشروبها المفضل قررت تعطيه فرصة لأنها شكت إنه يكون الشخص المجهول اللي بيهتم بها.
هو فعلاً كان طويل وكمان بيدرس هندسة ودا اللي زود شكها أكتر، ومن أول محادثة بينهم حست بارتياح كبير تجاه مهاب وقررت إنها تقرب من عيلة عمها، ولأول مرة راحت تزورهم وهناك كانت المعاملة معاكسة تمامًا للكلام اللي سمعته عنهم من والدتها. 
كانت مرات عمها لطيفة جدًا في التعامل معاها، حتى اكتر من عمها نفسه اللي حست بحنية مفرطة من كلامه معاها، لكنها مقدرتش تشوف فارس  اللي ساب البيت بقاله فترة طويلة وعلاقته مش كويسة مع أهله وحتي محدش اتكلم عنه. 
في نهاية اليوم أصروا عليها تفضل معاهم عشان فترة الامتحانات يكونوا جنبها ويهتموا بها، وهي وافقت لأنها محبتش تكون لوحدها وفي نفس الوقت عايزة تعرف ايه السر ورا كرههم لوالدتها وظهورهم في حياتها بعد ما خسرت أمها وأبوها.
وبالفعل راح معاها مهاب واستناها لحد ما جهزت شنطها واخدها البيت عشان تعيش معاهم، كانت أوضتها في الطابق التاني، واللي كان عبارة عن أربع اوض نوم، واحدة لعمها ومراته والتانية أوضة مهاب والتالتة كانت لفارس لكنها كانت مقفولة وسمعت من ابن عمها إن الأوضة مش بتتفتح نهائي ودا خلاها تستغرب لكنها معلقتش على الموضوع، ولا حتى عرفت إنها أوضة فارس، وكانت الأوضة الرابعة هي أوضة نوران. 
قعدت تذاكر على مكتبها الجديد لحد ما بدأت تنعس فشربت اللبن اللي جابته مرات عمها ومعاه مكسرات اللي أكدت عليها تاكلهم عشان يحسنوا من ذاكرتها وتجاوب في الامتحان كويس.
حاولت نوران إنها تنام لكنها مكنتش عارفة بسبب الخبط اللي صادر من أوضة فارس، رفعت الغطا بضيق و خرجت من الأوضة فكانت الأوضة اللي جنبها مفتوحة، فاستغربت جدًا لأن مهاب قال إنها مقفولة!!!! 
كانت مترددة تدخل ليقولوا عليها متطفلة لكن فضولها كان الأكبر عشان تشوف مين فتح الأوضة وليه أصلا مقفولة!!! 
أول ما دخلت استغربت من اللي شافته، كان واقف شاب في طول مهاب ضهره لها، ولابس بلوفر كحلي صوف على بنطالون أسود وبيرمي في الكتب على الأرض والشخص دا كان فارس اللي رجع البيت مخصوص عشان يدور على ظرف كان سايبه بين كتبه، لكنه بيدور بقاله ربع ساعة ومش لاقيه.
أول ما التفت ووقعت عيونه عليها لانت نظرة الغضب اللي في عيونه وابتسم لها بحنان وهمس: 
_ جيتي أمتى؟؟ 
بصت له باستغراب لأنها أول مرة تشوفه.
يتبع.............
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
أول ما دخلت استغربت من اللي شافته، كان واقف شاب في طول مهاب ضهره لها، ولابس بلوفر كحلي صوف على بنطالون أسود وبيرمي في الكتب على الأرض والشخص دا كان فارس اللي رجع البيت مخصوص عشان يدور على ظرف كان سايبه بين كتبه، لكنه بيدور بقاله ربع ساعة ومش لاقيه.
أول ما التفت ووقعت عيونه عليها لانت نظرة الغضب اللي في عيونه وابتسم لها بحنان وهمس: 
_ جيتي أمتى؟؟ 
وكأنه كان مغيب ومش مستوعب إن وجودها حقيقي، لكنه انتبه واختفت ابتسامته لما سألته نوران باستغراب: 
_ أنت مين؟؟ 
صرخ فارس في وشها: 
_ انتي اللي بتهببي هنا ايه؟؟
انتفضت من صوته العالي، لكنها ردت بضيق: 
_ مش لما أعرف انت مين الأول؟ مش يمكن تكون حرامي؟!! 
ابتسم بسخرية وقال: 
_ حرامي!! جديدة دي يا نونو! أول مرة أعرف إن الإنسان ممكن يسرق أوضته!! 
_ اوضتك؟ 
_ ايوه اوضتي، وبعدين هو دا شكل حرامي في نظرك؟؟ 
دققت النظر في هيئته والكاريزما الواضحة وخصوصًا ساعة إيده الغالية! فقالت نوران بغباء: 
_ عادي، حرامي شيك! 
لو سمح لنفسه كان هيندرج معاها في الكلام وممكن يهزر كمان، لكنه تظاهر بالبرود وقال بجدية: 
_ الأستاذة عندنا في الوقت المتأخر ده بتعمل ايه؟؟ 
قبل ما ترد نوران وصلت والدة فارس اللي قالت بحدة: 
_ بنت عمك هتعيش معانا يا فارس، لازم تحترمها واتكلم معاها كويس.
_ بنت عمي! افتكرتم دلوقت إن ليا عم؟ ويا ترى بقى هو موافق إنها تعيش معانا؟؟ 
ارتبكت والدته، لكن ردت عليه نوران بحزن: 
_ بابا وماما ماتوا، لو وجودي هنا هيسبب مشاكل، أنا ممكن أمشي.
ردد فارس بغموض: 
_ متأكدة أنهم ماتوا؟؟ 
ضيقت نوران عيونها باستغراب، في حين حركت والدته دماغها بخوف وأشارت له بالتراجع عن الكلام اللي هيقوله، فاتنهد فارس بضيق وقال: 
_ تعالي معايا هرجعك بيتك يا نوران، ملكيش مكان في البيت ده.
لو كان الموضوع عادي كان ممكن تنسحب بهدوء بعد شعورها بالإهانة من كلام فارس اللي ساب لها انطباع سيء عن نفسه، لكن شخصية نوران العنيدة اللي مصممة تعرف سبب وفاة والدتها وسبب كرههم لها، قررت تفضل في البيت، فقالت بتحدى: 
_ ابقى وريني ملكيتك للبيت وساعتها هخرج منه، لكن طول ما البيت ملك عمي وهو مرحب بيا، فأنا مقيمة عندكم، تصبح على خير.
تاني يوم على الفطار دخل فارس ومعاه شنطة هدومه اللي بينت إنه هيرجع يستقر معاهم من جديد، ودا سبب ارتباك كبير لوالدته اللي خايفة فارس يتكلم قدام نوران عن الماضي والأمور تسوء اكتر. 
تجاهلت نوران وجوده زي ما هو عمل، حتى إن والده طلب منه يوصلها المدرسة عشان امتحانها لكنه رفض، فكان والده مضطر يوديها لأن مهاب خرج بدري عشان عنده تدريب، بس اللي حصل إن مهاب أخد إذن من المشرف ورجع البيت عشان يوصل بنت عمه زي ما أكدت عليه والدته. 
وبقى مهاب كل يوم يوصل نوران للمدرسة، وفي نهاية اليوم  يجيب لها آيس لاتيه، وكان بيحاول يقرب منها ويتكلم معاها وهي بالفعل بدأت تثق فيه وتطمن له وخصوصًا لما شافت قد ايه هو شخص طفولي وبيحب أهله، والحقيقة إن مهاب حبها فعلاً بس زي أخته ومش قادر يشوفها بالشكل اللي والدته عايزاه. 
حتى لما اتكلمت نوران مع جدتها في الفون وصفت لها قد ايه ابن عمها كويس وبيهتم بها، فأكدت جدتها على كلامها وقالت لها إن ابن عمها كان على تواصل دايمًا مع والدتها وكان ساعات بيزورهم في البيت حسب ما عرفت من بنتها قبل ما تموت.
وكلام جدتها أكد لها إن موت والدتها أكيد له علاقة بهم، وعشان كدا قررت تفتش في الماضي لكنها مكنتش عارفة هتبدأ ازاي، وعشان كدا قررت إنها تستغل مهاب وطيبته.
وفي آخر امتحان وصلها مهاب للمدرسة وسألها عن الهدية اللي تحب تاخدها بمناسبة انتهاء الثانوية العامة، فكان ردها إنه ياخدها لبيت العيلة بتاع جدهم وهو معترضش نهائي لأنه ميعرفش اي حاجة عن الماضي غير إن والده وعمه كانوا متخاصمين.
وبالفعل اخدها مهاب لبيت العيلة لكن قبل ما ينزلوا من العربية رن فونه وكان مهندس متدرب معاه في الشركة وطلب حضوره فورًا بسبب حدوث مشكلة في المشروع اللي كانوا شغالين فيه واللي كان تحت مسؤولية فارس اللي شغال بردو مهندس في نفس الشركة.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
فسابها مهاب وطلب منها تقابل جدها لوحدها لأنه مضطر يمشي وهي عذرته لأنها سمعت المكالمة بينه وبينه زميله.
لما وصل مهاب استقبله فارس اللي زعق له على تأخره وسأله على بعض ملفات المشروع، لكنه تغاضى عن الملفات وعن المشروع وعن وظيفته كلها لما قال مهاب: 
_ على ما جيت من بيت جدك يا عم.
سأله فارس بشك: 
_ وأنت ايه اللي وداك بيت جدك بعد السنين دي كلها؟ 
_ نوران يا سيدي هي اللي طلبت تروح.
اتصدم فارس من اللي سمعه، لأن وجودها هناك دا مصيبة، فسأله فارس باستعجال: 
_ مين كان موجود عند جدك وانتم هناك؟ 
_ معرفش أنا مدخلتش، نزلتها عن الباب ومشيت.
حدف فارس الملفات بعيد بإهمال وخرج من الشركة كلها وهو بيدعى ربنا ميكونش حد موجود في بيت العيلة، أو تحصل اي حاجة ونوران متدخلش. 
كان سايق عربيته بسرعة جنونية وهو بيفكر في رد فعل نوران لما تعرف إن ابوها عايش، وإن موضوع موته دا كانت كذبة من أمها عشان تربي بنتها بعيد عن جوزها اللي اتجوزته بعد قصة حب كبيرة وفي الآخر راح اتجوز عليها واحدة تانية!!! 
في الحقيقة عيلة فارس فعلاً كانوا ضد جواز عمه ومرات عمه، لكنهم كمان كانوا ضد جوازة عمه التانية ومن هنا العيلة اتفرقت لأن والد فارس وعمه اتخانقوا مع بعض وكان العم واخد صف مرات أخوه وشجعها متسكتش غير لما أخوه يطلق مراته الجديدة لكن اللي حصل إن والدة نوران هي اللي تطلقت، والسبب في إن فارس على خلاف مع أهله هو سماع للمحادثة اللي دارت بين أبوه وجده وسمع فيها أبوه بيطلب من الجد كتابة نوران وأمها من الورثة وحرمان والد نوران من الميراث.
                            ★★★★★★★
وقفت نوران قدام الباب بتردد، كانت محروجة تدخل لأن دا أول لقاء بينها وبين جدها، وبعد كل السنين اللي امتنعت فيها عن زيارة جدها بطلب من والدتها، اهي النهاردة جاية بنفسها عشان تشوف جدها.
رنت الجرس واستنت دقايق قبل ما تفتح لها سيدة خمسينية الباب، كانت جميلة وملامح وشها باين عليها السن، ودي كانت رجاء زوجة والدها اللي ابتسمت لها بحنان وقالت بترحيب: 
_ نوران! اتفضلي يا حبيبتي، يا ألف أهلاً وسهلًا.
استغربت نوران إن رجاء تعرفها، فسألتها: 
_ هو حضرتك تعرفيني منين؟ هو مش دا بيت جدي عبدالله المنشاوي؟؟ 
_ ايوه هو يا حبيبتي، أنا رجاء، اتفضلي اتفضلي نورتي بيتك يا حبيبتي.
دخلت نوران بخطوات بطيئة وهي بتفكر إزاي مكنش حد بيسأل فيها حسب كلام والدتها، لكنها كل ما تشوف حد من العيلة بتكون معاملتهم ليها طيبة!!! 
لما دخلت الصالون كان جدها قاعد على كرسي متحرك واول ما شافها عيونه دمعت، فتح دراعته كنداء له تقرب وتحضنه وهي بالفعل مشاعرها حركتها تلقائي واترمت في حضن جدها اللي نزلت دموعه من فرط مشاعره الجياشة.
كان بيمسح على شعرها وهو بيقول: 
_ نورتي حياتنا يا حبيبة جدك، كدا أموت وأنا مرتاح، أخيرًا قدرت اشوفك يا نور عنيا.
ابتسمت رجاء وقالت بود: 
_ أنا هطلع فورًا اظبط أوضة نوران يا عمي.
بعدت نوران عن جدها وقبل ما تعترض اتكلم الجد وقال: 
_ بسرعة يا رجاء، واتصلي على هاشم عرفيه إن نوران موجودة، خليه يرجع من الدقهلية، قوليله بنتك رجعت لأهلها.
هنا بقى كانت صدمة نوران، يعني ايه تتصل على هاشم! هو مش والدها متوفي من لما كانت طفلة صغيرة زي ما أمها قالت!! 
معقول أمها كانت بتكذب عليها! اكيد لاء! بس ازاي؟!!! 
طلب منها الجد تقعد، فقعدت نوران وعلى وشها علامات الحيرة وبدأ الجد يسألها عن والدتها وعن سبب عدم حضورها واستفسر من نوران لو امها لسه زعلانة منهم، وهنا عرفت إن جدها ميعرفش حاجة عن وفاة أمها، فقالت نوران بحزن: 
_ ماما مجتش معايا عشان ماما ماتت.
_ حصل امتى الكلام ده؟ هاشم ميعرفش عنها حاجة؟ حتى راح الدقهلية عشان يقابلها ويشوفك ويقنعكم تيجوا تعيشوا هنا! 
ابتسمت نوران بضياع وقالت: 
_ مش عارفة ارد اقول ايه، لأني مش فاهمة حاجة ! 
كان باين عليها علامات الحيرة والاستغراب، وفي اللحظة دي رن جرس الباب ودخل فارس اللي قال بحماس مزيف: 
_ يلا يا نوران عشان عندنا رحلة ترفيهية يا جميل.
استغربت أكتر تغير أسلوب فارس معاها، فرد جدها بعتاب: 
_ طب سلم على جدك الأول! وبعدين نوران لسه جاية ولسه هتقابل عمك.
قرب فارس وسحبها من أيدها وهو بيقول باستعجال: 
_ لاء، تقابل عمي بعدين دا أنا حاجز تذاكر ولازم نتحرك فورًا….. بعد إذنك يا جدي.
أنهى كلامه وسحبها من معصمها وهي خرجت من وراه بدون اعتراض لأنها فعلاً كانت محتاجة وقت تستوعب وترتب أفكارها.
لما ركبوا العربية تغاضي فارس عن شرودها وقال بمرح: 
_ تحبي تروحي فين يا نونو؟ خلينا نتفسح شوية بما إنك خلصتي امتحانات بقى، ولا ايه رأيك نشتري لبس الجامعة من دلوقت؟؟ 
عيونها دمعت من كتر الحزن اللي حست بيه، فقالت بتوسل: 
_ لو تعرف حاجة احكيلي.
بعد نظره عنها بتهرب وانشغل في السواقة وهو بيقول: 
_ احكيلك ايه؟ أنا معرفش حواديت.
_ فارس! 
مجرد ذكر اسمه بدأ قلبه يدق بسرعة، بصلها بترقب فهي كملت…….
يتبع………….
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
_ فارس! 
مجرد ذكر اسمه بدأ قلبه يدق بسرعة، بصلها بترقب فهي كملت: 
_ أنا مش صغيرة، ومتأكدة إنك تعرف حاجة عن حياتي.
_ صدقيني معرفش.
_ مستحيل تكون متعرفش، وأنت من أول يوم شفتني فيه تعاملت معايا وكأني عدوتك، كان عندك كره ليا، والفترة اللي فاتت كمان كنت بتتعامل معايا وكأني مش موجودة على عكس النهاردة والطريقة اللي بينت فيها وجود الود بينك وبيني قدام جدنا!!!! 
سكت شوية وهو بيفكر هل يقول الحقيقة إللي جه بسرعة عشان يمنع جده ينطق بها! يعرفها إن والدتها كذبت عليها وحرمتها من أهلها بسبب خوفها وكرهها ل هاشم؟؟ يقول بإنها السبب في الخلاف اللي بينه وبين والده ووالدته؟؟! 
وأخيرًا اتنهد فارس وأخدها للكافيه اللي كانت دايمًا تقعد فيه، وعلى نفسي الطاولة المطلة على النيل طلب منها تقعد وجاب لها آيس لاتيه وهو كمان زيها.
قعد على الكرسي اللي جنبها واستخدم منديل ورق ومسح لها دموعها وكحل عيونها اللي ساح، ومسح على شعرها بحب وقال: 
_ اشربي الآيس لاتيه، و أنا هحكيلك اللي اعرفه.
رجع قعد مكانه قصادها وبدأ كلامه بتمهيد: 
_ مش عايزك تزعلي من والدتك بعد اللي هقوله، لأنها اكتر واحدة حبتك يا نوران وكل اللي عملته وسبب كذبها عليكي هو خوف منها إنك تضيعي من إيدها، والدك اتجوز على والدتك لما كانت حامل فيكي وبصراحة وقتها حصل خلافات لما والدتك عرفت الحقيقة وانفصلوا ومن وقتها والدتك اخدتك واختفت وحاول عمي وجدي كتير إنهم يدوروا عليكم بس هي مكنتش سايبة اي طريق قدامهم لأنها كانت متأكدة إنهم هياخدوكي منها…..دي كل الحكاية ……. أنا عارف إن الموضوع صعب عليكي لما تعيشي سنين كتير مفكرة نفسك يتيمة وفي الآخر يطلع والدك عايش، بس صدقيني والدتك عملت كدا عشان تضمن وجودك جنبها. 
وجهت نظرها للنيل وبدأت تشرب الآيس لاتيه في صمت وهي بتفكر هتعمل ايه في علاقتها مع ابوها!؟ 
وهما في طريقهم للبيت شغل فارس أغنية أنا رايح «كي چي تو» وهنا تخلت نوران عن حزنها وضحكت جامد لحد ما عيونها دمعت من كتر الضحك ودا خلي فارس يستغرب لكنه كان مبسوط إنها ضحكت، قالت نوران بتعجب: 
_ دا انت لو كنت متجوز كان زمان ابنك هو اللي رايح كي چي تو!! معقول شاب معدي التلاتين وبيسمع أغاني الأطفال دي؟؟!!! 
_ طب وفين المشكلة لما اسمعها؟!!
ضحكت نوران وقالت: 
_ الأغنية مش ماشية مع برود شخصيتك. 
شرد فارس لثواني قبل ما تترسم ابتسامة خفيفة على شفايفه: 
_ أنا بحب اسمع الأغنية دي عشان بتفكرني بحد غالي عليا كانت دايمًا تغنيها.
اكتفت نوران بابتسامة خفيفة وسكتت، وبمرور الوقت اكتشفت نوران إنهم مرجعوش البيت فسألته باستغراب: 
_ إحنا هنا ليه؟؟ 
اخد فونه ومفاتيحه، وقال: 
_ لما بكون مضايق بحب العب جولف بحس إنه بيقلل الضغط النفسي شوية، انتي كمان جربي تلعبيه ممكن تنبسطي شوية.
كانت مستغربة التحول المفاجئ في شخصية فارس معاها! لكنها قالت: 
_ بس أنا مش بعرف العب. 
_ أنا موجود وهعلمك، هو أصلا سهل جدًا، بس لو أنتي حابة تعملي نشاط تاني أنا معنديش مشكلة وهكون مبسوط وانتي مبسوطة.
ابتسمت بحماس وقالت: 
_ خلاص النهاردة هجرب الأنشطة الخاصة بيك وبكرا أنت تجرب اللي أنا أحب اعمله.
ابتسم فارس بحب ومد لها ايده: 
_ يبقى اتفقنا يا نونو. 
وبالفعل اخدها فارس وقضوا وقت ممتع في نادي الجولف ومن بين الكرات اللي ضربتها نوران، أختار فارس الكورة اللي أصابت الهدف وأخدها احتفظ بها في ايده، ولما جه وقت الخروج من النادي استغربت نوران إنه مسابش الكورة فقالت باستغراب: 
_ هو عادي تاخد كورة من هنا؟؟ 
ابتسم لها فارس: 
_ هو مش عادي بس الكورة دي أول إنجاز ليكي في الجولف عشان كدا حابب احتفظ بها، وكمان ابن صاحب النادي صاحبي فأنا هنا واخد وضعي.
لما رجعت نوران البيت اتكلمت مع جدتها في الفون وعاتبتها عشان كانت عارفة الحقيقة وخبت عنها ومش بس كدا دا كمان جدتها اتحججت بتعب أختها وفي الحقيقة هي كانت مسافرة عشان تقابل طليق بنتها وتقنعه يفضل بعيد عن نوران وبلاش يخليها تكره امها بعد ما ماتت ويكتفي بظلمه ليها زمان.
فضلت نوران تفكر طول الليل لو ابوها له علاقة بموت أمها ولا لاء، وعشان كدا قررت تروح الشقة اللي كانت قاعدة فيها مع جدتها عشان تتفقد حاجات والدتها ممكن يكون في أسرار اكتر نوران متعرفش عنها حاجة!! 
تاني يوم كانت قاعدة مع مرات عمها واتكلمت معاها عن شعورها تجاه والدها وقد ايه هي خايفة من لحظة المواجهة ومش قادرة تستوعب الموضوع، فحاولت مرات عمها تطمنها ونصحتها تاخد موقف مامتها على محمل الجد…
قطع كلامهم وصول مهاب اللي كذب وقال إنه ميعرفش أخوه مرجعش البيت ليه مع إنهم الصبح قالوا إنهم هيرجعوا البيت سوا. 
انسحبت نوران من القعدة وحست إنها عايز تكلم فارس وتطمن عليه وبالفعل اتصلت عليه ورد عليها من أول مرة، لكنها لما سألته هيرجع امتى قال إنه حابب يفضل لوحده في شقته، لكنها حست بصوته المنزعج وعشان كدا قررت تخفف عنه زي ما هو خفف عنها امبارح.
قفلت المكالمة وطلبت من مهاب يوصلها عند بيت فارس، وهناك رفض مهاب يطلع معاها فطلعت لوحدها، وكانت مفاجأة بالنسبة لفارس إنها تروح تزوره!!، اول ما شافها سألها باستغراب: 
_ بتعملي ايه هنا يا نونو؟؟ 
ابتسمت بخفة ومدت له شنطة المدرسة الخاصة بها،  وقالت بمرح: 
_ شكلك نسيت اتفاقنا، بس انا لاء.
اخد منها الشنطة وسمح لها تدخل، تفقدت ديكور الشقة البسيط بإعجاب، قبل ما تسأله بفضول: 
_ عايش لوحدك ليه؟ 
_ دا الركن الهادي بتاعي.
فضلت تتحرك في البيت لحد ما وصلت للبلكونة اللي كانت مساحتها صغيرة، فابتسمت نوران بحماس: 
_ هو دا المكان المناسب بس استنى نصلي المغرب الأول.
_ هنعمل ايه؟؟ 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
_ النهاردة دورك تشاركني في الحاجة اللي بتخليني ارفه عن نفسي.
ابتسم لها بحب، هو عنده استعداد يشاركها رحلة حياتها كلها مش بس نشاط ترفيهي! 
سابها تصلي في البيت ونزل يصلي في المسجد، وهي صلت في البيت، وبالرغم من كونها غير محجبة إلا إنها دايمًا بتلبس لبس طويل وساتر ومحتفظة بخمار طويل في شنطتها عشان تصلي وهي برا البيت ومتأخرش الصلاة.
وهو راجع البيت جاب لها مسليات من السوبر ماركت، ولما قالها إنه اشتراهم عشانها عيونها دمعت غصب عنها، فهو سألها بقلق لو ضايقها بدون قصده فكان رد نوران: 
_ أنا كنت بشوف فيديوهات لبنت على فيسبوك، بتصور كل يوم والدها وهو راجع من شغله وجايب لها طلبات من السوبر ماركت، وساعتها كنت بزعل اوي عشان أنا معنديش حد يقدم لي حنان الأب، عشان كدا تأثرت لما انت جبتهم عشاني.
حاول فارس يقطع حزنها فقال بمشاكسة: 
_ لو جاية هنا عشان تفكريني إني كبرت في السن يبقى تقومي تروحي، هلاقيها منك ولا من أمي! 
ضحكت نوران وقالت بمرح: 
_ ما انت فعلاً كبير، كلها سنتين وشعرك يبيض ووشك يكرمش. 
رد عليها بغزل واضح: 
_ من حقك تنتقضي شكلي، ما انتي واخدة الجمال والشباب كله لوحدك.
_ انا حلوة وصغيرة في السن، مش زي ناس!!! 
عقد حواجبه وهو بيفكر بجدية في الموضوع، هل فعلاً ٣٤ سنة يبقى كبر في السنة ومبقاش صغير ولا ايه!!! قاطعت شروده بضحكتها اللطيفة وهي بتخبط كف على كف، فسألها فارس عن سبب ضحكها.
فكان لردها تأثير كبير على نبضات قلبه لما قالت: 
_ أصل أنا حسيتك زعلان من حاجة فقولت اجيلك اخفف عنك شوية، بس ملامح وشك بتقول إن كلامي زود حزنك اكتر. 
حطت اتنين كرسي على قد البلكونة بالعافية، وطلعت من شنطتها دفاتر تلوين، وهنا بقى طلبت من فارس يشاركها في تلوين الرسومات الكرتونية زي ما بتحب تعمل، وعلى عكس ما توقعت هو وافق علطول ومقالش إنها حاجة طفولية، وكمان شغلت اغنية شخبط شخابيط على فونها والمرة دي فارس هو اللي ضحك على ذوقها اللي مش بيتغير في الاغاني، وبما إنها كانت قاعدة قصاده مباشرة بحكم مساحة البلكونه، فاخدت بالها من وسامته اللي بتزيد كل ما يكبر في السن، و أكتر حاجة شدت انتباهها هي عيونه اللي بتتقفل وهو بيضحك.
خرجت من شرودها وبصت له بسخرية مشاكسة: 
_ اهو الشخابيط أحسن من أنا رايحة كي جي تو اللي أنت بتسمعها أيها العجوز الشاب.
زادت ضحكت فارس أكتر على لقبه الغريب، والمفاجأة بقى لما سمعها بتزرغط، وهنا بقى بطل ضحك وحاول يكتم صوتها لكنها منعته وكملت الزرغوطة وبعدين قالت بانتصار: 
_ طول عمري بنجح في أي حاجة، أهو وشك الكشر ضحك أخيرًا.
ضحك فارس بخفة وقال: 
_ يا بنتي كلامك دبش! وبعدين ايه لازمة الزرغوطة.
_ انا كدا لما بكون مبسوطة بزرغط، وكمان بمناسبة الإفراج عن ضحكتك اللي مكتومة من يوم لما عرفتك.
ضحك فارس وشد منها الدفتر وبدأ يلون معاها، لحد ما هي اقترحت عليه يعملوا مسابقات ويشوفوا مين هيخلص رسمته الأول، وكل مرة كان بيتقصد فارس يسيبها تكسب عشان يشوف ضحكتها وريأكشن وشها الطفولي.
وعلى الساعة اتناشر كدا وصلها فارس لبيت أهله ورجع تاني شقته وهو في قمة السعادة بالرغم من إنه اترفد من شغله النهاردة بسببها بس دا مكنش سبب زعله، وإنما كان مضايق بسبب خلافه مع مهاب اللي بردو كان بسبب نوران.
لما دخل أوضة نومه تفاجأ بوجود خمار على السرير من الواضح إنها دخلت تصلي في الأوضة بتاعته، وهنا بقى اختفت الابتسامة اللي على وشه واتحرك بسرعة تجاه التسريحة وهو بيتأكد لو كان سايب الصندوق الصغير مفتوح ولا مقفول. 
لكنه اطمن لما شافه مفتوح، فاخد الصندوق والمفتاح من الدرج وراح قعد على السرير واخد الخمار طبقه كويسة وسابه جنبه وقعد يتفقد الصندوق اللي كله صور تخص نوران في مراحل عمر مختلفة بداية من وهي طفلة لسه مولودة لحد آخر صورة اخدتها مع أمها قبل ما تموت بشهر، بالإضافة لوجود كتكوت لعبة صغير، والكورة اللي اخدها فارس من نادي الجولف. 
شرد فارس بتفكيره، لأول مرة شاف فيها مرات عمه وهو في سن العشرين سنة، كان ساعتها طالب في كلية الهندسة وخارج مع صحابه في كافيه وهناك شاف مرات عمه بتتخانق مع صاحب الكافيه واللي كانت بتشتغل فيه ، وقدر يتعرف عليها بسهولة و وقتها هي سمحت له يزورها هي ونوران من وقت للتاني، وكانت والدتها بتثق فيه ومش بتخبي عنه أي حاجة وكأنه ابنها مش ابن اخو طليقها.
خرج فارس من شروده وقال بتنهيدة: 
_ اه لو تعرفي إن البيت دا ركني الهادي بسبب صورك يا نوران.
بمرور الوقت كانت نوران بتقرب أكتر من فارس اللي كان حابب وجودها وكان بيخاف عليها من الهوا ولو خرجت من البيت كان دايمًا يتصل عليها عشان يشوفها هترجع امتى، كان عايش لها دور الأهل اللي فقدتهم ودور الصحاب اللي فشلت في تكوينهم، مكنش يفوت يوم بدون ما يجيب لها مسليات زي ما كانت بتتمني تشوف من ابوها، حتى لما كان هو يخرج مع صحابه ويعدي على محلات كان يرجع لها بلبس جديد ويقولها إنه حس الهدوم مش هتليق على حد غيرها، وهي كانت مبسوطة جدًا باهتمامه واهتمام أهله بها، حتى جدها كان بيزورها في بيت عمها، لكنها كانت بترفض تشوف ابوها وكانت تختصر في كلامها مع رجاء اللي بتزورها مع جدها، وعرفت نوران إن عندها أخت أكبر منها وبتدرس إدارة أعمال برا مصر، وهي مهتمتش تتعرف على أختها أو تتواصل معاها لأن وجود ولاد عمها وعمها ومراته كفاية عليها. 
وأخيرًا ظهرت نتيجة الثانوية العامة، وقدرت نوران تحقق حلم والدتها وتجيب مجموع الهندسة، وهنا قرر فارس إنه يحتفل بنجاحها ويعمل لها حفلة عائلية في الكافيه اللي كانت بتذاكر فيه، ولأول مرة هيعترف بسره اللي احتفظ به لمدة ١٤ سنة.
بس الحقيقة إن والدة فارس كانت واخدة بالها من قرب نوران لابنها الكبير، وبالنسبة لها دي علاقة مستحيلة لأن فرق السن بينهم كبير بالإضافة لأنها طلبت من فارس يقرب منها قبل كدا وهو رفض، وعشان كدا قررت تسرع من خطتها قبل ما نوران تحب فارس ويكسر قلبها واتكلمت  مع جوزها عشان يتكلموا مع نوران بخصوص خطوبتها من مهاب بعد حفلة نجاحها.
بعد ما تأكد فارس من التجهيزات في الكافيه، اتصل على مهاب عشان يجيب العيلة، وهنا بقى مهاب استغل الفرصة وطلب من والدته يروح هو ونوران مع بعضهم.
كانت الحفلة مقتصرة على عيلة المنشاوي فقط بالإضافة لجدة نوران اللي نزلت القاهرة بطلب من فارس، اللي وقف في نص الكافيه عشان يستقبل المهندسة الصغيرة، كان شايل على إيده بوكس طويل بعرض صغير، ابتسم لنوران اللي قربت منه وقال بحب: 
_ مبارك علينا مهندسة جديدة في العيلة….جه الوقت اللي تسمعي فيه كلام نانسي وترسمي على اللوح بجدًا وتبطلي شخبطة بقى.
كانت في نبرة صوته خليط من الفخر والحب والمشاكسة، فابتسمت نوران بخفة ومدت أيدها عشان تاخد الهدية اللي شايلها فارس، لكنه لما جه يحط البوكس على كفوفها، سحبت هي إيدها والهدية وقعت على الأرض. 
نقل فارس نظره بين الهدية وبين وشه نوران اللي اتحول للحزن، وقالت بغضب وعتاب: 
_ فكرتكم عيلتي بجد، طلعتم كدابين كلكم.
ضيق ما بين حواجبه باستغراب: 
_ أنا كدبت عليكي في ايه يا نور؟
ابتسمت بسخرية وقالت: 
_ هصدق إنك مش عارف وهقولك، أنت وأهلك كل الفترة اللي فاتت كنتم بتحاولوا تجوزوني مهاب عشان تاخدوا الورث اللي جدي كتبه بإسمي مش عشان بتحبوني زي ما ادعيتم، تقدر تنفي ده؟؟ 
نقل فارس نظره بينها وبين أهله بلوم لأن موضوع الورث دا هو سبب خلافه معاهم من البداية، لما عرف إنهم عايزين يحرموا عمه من الورث، وعشان كدا بصلها بقلة حيلة وقال: 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
_ مقدرش انفي كلامك، بس لازم تسمعيني. 
لفت نوران ضهرها وقالت بغضب: 
_ كان عندك وقت طويل تحكيلي لكنك اخترت تخدعني، مش عايزة اشوفك تاني، نهائي يا فارس، نهائي يا بشمهندس. 
واليوم ده رجعت نوران مع جدتها للبيت اللي كانوا عايشين فيه بعد موت والدتها، وأول ما دخلوا البيت خرجت جدتها عن صمتها وسألتها باستفسار: 
_ انتي كدا مش هترجعي لبيت عمك تاني؟؟ 
_ لاء مش هرجع، ماما كان معاها حق تقاطع العيلة دي، مش عايزة اي حاجة تربطني بيهم بعد النهاردة.
_ يبقى لازم تسيبي البيت اللي فارس بيدفع إيجاره ونمشي من هنا.
بصت لها نوران بتعجب فجاوبت الجدة أسئلة نوران المكتومة: 
_ عمرك سألتي نفسك والدتك بتصرف عليكي ازاي وهي مكنتش بتشتغل؟؟ 
سكتت نوران وهي بتفكر في سؤال جدتها، والحقيقة إن الإجابة كانت لاء، فبدأت الجدة تشرح لها إن فارس اللي هي طردته ده هو اللي كان مسؤول عن مصاريفها هي وأمها لمدة ١٤ سنة، فارس اللي هي زعقت له وكسرت خاطره قدام الكل هو نفسه اللي طلع يشتغل من سن العشرين وهو لسه بيدرس عشان يصرف عليهم بعد ما رفضت أمها تاخد أي حاجة من فلوس الجد و ولاده.
هو نفسه فارس اللي أخفى عنها إن أمها مكانتش ملاك واختلقت مشاكل مع سلفها ومراته مع إنهم كانوا واخدين صفها، ومع ذلك فارس برضو ساند مرات عمه وبنتها. 
دخلت نوران اوضتها وهي بتفكر في كلام جدتها، لكنها كانت محتارة جدًا وبرضو حاسة إن فارس كذب عليها، وعشان كدا اتحركت للشنطة المركونة جنب الدولاب واللي فيها حاجات تخص والدتها، فتحت الشنطة وبدأت تدور في الحاجات اللي فيها لكن مكنش موجود أي دليل يحسم الجدل اللي في دماغها، إلا حاجة واحدة رقم تليفون  في ورقة مطوية.
أخدت نوران الورقة واتصلت على الرقم، وهنا بقى كانت مفاجأة بالنسبة لها إن دا رقم مرات عمها اللي طلبت منها فرصة عشان توضح لها الحقيقة، و زي ما نوران سمعت جزء من مهاب اللي خاف فعلاً يكونوا بيضحكوا عليها، كان لازم تسمع من باقي العيلة لأن الجدة عمرها ما تظهر بنتها في صورة الخطأ عشان خاطر مرات العم الغريبة!!! 
وبالفعل قابلت مرات عمها تاني يوم، وعرفت منها إنهم فعلاً كانوا عايزين يجوزوا نوران لحد من الشباب ولما طلبت من فارس يقرب منها ويخليها تحبه هو اعترض، وعشان كدا طلبوا من مهاب يهتم بها بس هو كمان مكنش يعرف حاجة عن الورث، والحقيقة إن العم ومراته مش محتاجين الورث لنفسهم وإنما خافوا أبوها يوصل لها الأول وساعتها الجد كان هيجدد الوصية ويكتب لوالد نوران نصيبه بدل نوران، وفي الوضع ده كانت نوران مش هتاخد حاجة.
ضيقت نوران حواجبها باستغراب: 
_ مش فاهمة قصدك يا طنط.
_ بصى يا نور، البنت اللي أبوكى كتبها على اسمه دي تبقى بنت رجاء من راجل تاني، واحنا وجدك كنا خايفين ابوكي يحرمك من الورث بحكم إن رجاء مسيطرة على أبوكي، وعشان كدا كنا عايزين نجوزك حد من ولاد عمك وناخدك في صفنا عشان متتنازليش عن حقك اللي أمك قبل أبوكي حرمتك منه السنين دي كلها.
سألته نوران باهتمام: 
_ هو ابويا شخص مش كويس؟؟ 
_ هو كويس بس رجاء مسيطرة عليه، وبسبب رجاء أمك بقت مطلقة وقررت متاخدش اي حاجة من العيلة.
_ طب ليه والدتي على خلاف مع حضرتك ومع عمي؟؟ 
_ أهلك اتجوزوا برغم رفض العيلتين وابوكي بحجة إنه بيغير على والدتك فحكم عليها متكملش دراستها، وبعدها بفترة أبوكي اتجوز رجاء، وأنا بصراحة مقدرتش أشوفك أمك تعيش تحت رحمة رجاء وظلم هاشم اللي خسرها أهلها وتعليمها، وبدأنا نعمل شوية حيل كدا عشان نصحي حبها في قلب هاشم لكن حصل عكس توقعاتنا وطلقها، وأمك من وقتها فكرتني قاصدة أخرب عليها وسابت البيت ومشيت، واحنا كمان انتقلنا لبيت لوحدنا…..وعلى فكرة من اربع سنين وفارس عايش لوحده بسبب موضوع الورث ده لأن فارس ميعرفش إن بنت رجاء تبقى دخيلة على العيلة ولا يعرف سبب حرمان هاشم من الورث، وحتى هو فاهم إننا طمعانين في ورثك، فارس نفسه كان عايزك تعرفي الحقيقة بس كان خايف يهز ثقتك في المرحومة أمك بعد السنين دي كلها. 
رجعت نوران البيت وهي بتفكر في كلام مرات عمها، وموضوع الورث اللي اتضح إنهم خايفين عليها مش طمعانين فيها، واستنتجت من كلام مرات عمها إن ابوها بيدور عليها عشان الجد يرضى عنه لما يشوفه حنين ومحتوى بنته، وبكدا يبقى المستفاد الوحيد من موت أمها هو هاشم ورجاء.
تاني يوم رجعت نوران للكافيه عشان تسأل عن هدية فارس اللي سابته ومشيت، ولحسن الحظ كانت الهدية موجودة مع مدير الكافيه و الويتر اللي سلمها الهدية فجر آخر قنبلة لتأنيب الضمير لما عرفها إن الشاب اللي كان بيدفع تمن الآيس لاتيه وكان بيسيب لها رسايل تشجعها على الدراسة هو نفسه فارس. 
وعشان كدا كان لازم تتوجه مباشرة لبيت فارس، وركنه الهادي زي ما قالها، لكن مع الآسف بعد ما خسر شغله واتحط في موضع شك واتهام من اكتر واحدة حبها وبسبب أهله كان لازم فعلاً يتنقل لمحافظة تانية عشان يغير جو ويتأقلم على التغيرات الجديدة في حياته. 
رجعت نوران فعلاً لبيت عمها وأقنعت جدها إنه يكتب وصيته بعدل ربنا وبصورة ميتظلمش حد بسببه، وسواء حب ابوها فيما بعد إنها تكون وريثته أو لاء هي مش فارق معاها، كفاية عليها وجود عمها ومراته ومهاب وجدها وجدتها. 
مر شهر وشهرين ودخلت نوران كلية الهندسة، مكنش عندها صحاب غير مهاب ابن عمها اللي عرفها إن أخوه اتفصل من شغله بسببها وبردو مهاب حب واحدة زميلته وعرفها على نوران، وكانوا هما التلاتة سوا في أغلب الأوقات، و مع أول يوم من الترم التاني للدراسة كانت المفاجأة من نصيب نوران إن الدكتور اللي هيشرح لها رياضيات هندسية هو نفسه فارس.
يتبع ……………..
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
مر شهر وشهرين ودخلت نوران كلية الهندسة، مكنش عندها صحاب غير مهاب ابن عمها اللي عرفها إن أخوه اتفصل من شغله لأنه تخلى عن المشروع وقت ماراحت بيت جدها وأهمل شغله بسببها .
ومهاب حب واحدة زميلته وعرفها على نوران، وكانوا هما التلاتة سوا في أغلب الأوقات، و مع أول يوم من الترم التاني للدراسة كانت المفاجأة من نصيب نوران إن الدكتور اللي هيشرح لها رياضيات هندسية هو نفسه فارس.
كانت قاعدة مستنية المحاضرة تخلص بفارغ الصبر عشان تتكلم معاه، لكنها ملحقتش تكلمه عشان هو خلص الشرح وخرج فورًا من المدرج. 
خرجت نوران وراه بس ملحقتهوش، فاتصلت على مهاب اللي قالها إنه خرج يتغدى مع زميلته، فكانت مضطرة إنها تدور على فارس بنفسها، لكن محاولاتها باءت بالفشل.
لما رجعت البيت استقبلتها مرات عمها بسعادة شديدة وهي بتقول: 
_ فارس رجع يا نور.
ابتسمت  نوران بفرحة وجريت على أوضة فارس لكن اختفت ابتسامتها لما شافته بياخد باقي هدومه و كل ما يخصه، وكأنه خارج من البيت بلا عودة، ودي حقيقة هو فعلاً هيتنقل تمامًا من البيت هيروح لركنه الهادي. 
لما شافها فارس ابتسم بخفة وقال: 
_ اهلًا يا بشمهندسة.
فكرة إنه ميقولش يا نونو دا في حد ذاته إثبات إنه واخد على خاطره وكلامها مأثر فيه، قربت منه وقالت بندم: 
_ أنا آسفة.
تغاضي فارس عن اعتذارها وقال: 
_ الدراسة أخبارها ايه؟
_ مش كويسة، بس اهو بحاول اتعلم.
رد عليها بهدوء وهو بيقفل شنطة السفر: 
_ ربنا يوفقك، هتتعودي بمرور الوقت.
أخد شنطته واتحرك للباب فهي وقفته لما قالت: 
_ أنا عارفة إن حقك تزعل مني، بس بلاش تتعامل معايا بتجاهل كدا.
ابتسم لها فارس بحب وقال: 
_ بتحصل مشاكل كتير بين الأهل يا بشمهندسة، وأنا مش زعلان، اى حد مكانك كان هينفعل بنفس الطريقة أو يمكن أكتر. 
سابها مكانها بتفكر في كلامه وأسلوبه الجاف اللي بيعاكس كلامه، وفي الحقيقة هو زعلان بس مش من الكلام اللي قالته وإنما زعلان لخيبة أمله لما توقع إنها بتثق فيه وهي من أول محطة مفكرتش تسمع تبريره حتى، وهو اللي عايش لحد دلوقت ومش شايف في حياته حد غيرها يستحق ياخد اهتمامه!!
اتكلمت نوران مع مرات عمها عشان محدش حاول يمنعه، فعرفت إنهم بالفعل حلوا الخلاف اللي بينهم واتكلموا معاه بخصوص سوء الفهم اللي حاصل، وهو تفهم الموضوع بس مع ذلك أصر إنه يعيش في شقة لوحده.
                             ★★★★★
تاني يوم مكنش عنده محاضرات، فقعد في شقته يتابع برامج الكورة، لكنه قام من مكانه لما الجرس رن، ومكنش حد غير نوران اللي جاية ومعاها آيس لاتيه، فسألها ببرود: 
_ انتي هنا ليه؟؟ 
ضحكت بمشاكسة وقالت: 
_ ملقتش حد يشرب معايا آيس لاتيه، عشان كدا جيتلك يا برو.
برو؟؟ دي لو قاصدة تستفزه مش هتقولها، ابتسم لها بخفة قبل ما يكشر ويقفل الباب في وشها.
لكنه رجع تاني للباب لما الجرس رن، والمرة دي جايبة معاها دفاتر التلوين وقالت: 
_ اتفقنا نشارك بعض في الأنشطة الترفيهية، هترجع في كلامك؟؟ 
شرد لثواني، قبل ما ياخد مفتاح عربيته من درج الجزامة و حطه على دفاتر التلوين وقال: 
_ استنيني في العربية، هغير ونازل.
ضحكت بانتصار، واتحركت على السلم بخفة وهي بتهز كتافها بفرحة تحت أنظاره وابتسامة الهيام اللي زينت وشه من جديد.
                       ★★★★★★★★
وهو سايق العربية طلب منها متروحش تزوره تاني لوحدها لأنه شاب لوحده في الشقة، وحرام من ناحية الدين، و حركة مكروهة بالنسبة للمجتمع، وطول الطريق هي مكنتش مبطلة كلام وأسئلة عن الفترة اللي اختفى فيها وهو اندرج تحت سيطرة مشاعره ورجع يتكلم معاها، ومخباش عنها إنه كان مخنوق شوية بسبب الضغط اللي حس به، بس هو مش ندمان لأنه قدر يقرب من ربنا ويعرف شوية عن أمور الدين اللي اكتشف إنه مكنش يعرف عنه أي حاجة غير الصلاة بس!!! 
لما وصلوا بيت أهله، تراجعت نوران عن فكرة التلوين وطلبت منه يقعد معاهم كعيلة واحدة وبالفعل اتجمعوا كلهم و تناقشوا في موضوع خطوبة مهاب من زميلته اللي عيلتها رحبت به كزوج لبنتهم. 
قدرت نوران إنها تسحب فارس تاني لجو العيلة، لما كانت تتصل به كل يوم عشان يساعدها في المذاكرة، وهو قدر يحببها في الحجاب وبالفعل أخدت الخطوة الأولى، واقترحت عليها مرات عمها إنها تشتري لبس جديد عشان يكون مناسب أكتر للحجاب.
وبالفعل نزلت هي ومرات عمها وفارس واشتروا لبس كتير وكله على ذوق فارس اللي كانت نوران بتتأكد الأول إنه عاجبه، أصر فارس إنه يدفع الحساب من فلوسه الخاصة، لكن أمه كانت معترضة، فقالت نوران بمرح: 
_ خليه يدفع يا طنط، بكرا يتجوز و تيجي واحدة تحرمنا من الفيزا بتاعته.
ضحكت والدته، في حين هو ابتسم وقال بخفة: 
_ والله لو مش عايزة تتحرمي من الفيزا، احنا ممكن نشوف حل يرضي الطرفين.
ضحكت نوران وقالت: 
_ الحل الوحيد إنك تجيبها بنت حلال وطيبة عشان نتصاحب عليها كدا ومتكونش حربؤة زي ما بنشوف اليومين دول.
_ موجودة، يا نونو وطيبة وبنت حلال.
ردت عليه بحماس: 
_ بجد! هي مين؟
يتبع……….
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
_ بجد! يبقى لازم تعرفني عليها.
هز دماغه بيأس، ورجع المحفظة في جيبه بعد ما دفع الحساب. 
                            ★★★★★★
طول الليل وهي قاعدة على سريرها ومش عارفة تنام، يعني ايه هتيجي واحدة وتاخد منها فارس وتاخد اهتمامه؟!! مش قادرة تتقبل الفكرة خالص.
بالرغم من وجود باقي العيلة حواليها في فترة غيابه إلا إنها مكنتش مبسوطة نهائي، وجود فارس بيفرق معاها في كل حاجة، اهتمامه وهزاره وخوفه عليها كل دا بالنسبة لها مختلف عن الباقي، حبها لنادي الجولف، وحبها الأكبر لدفتر التلوين اللي هو لونه معاها كل دول بالنسبة لها سعادة ممكن تنتهى لو فارس اتجوز.
أتردد على بالها في اللحظة دي سؤال هيفرق كتير لو عرفت إجابته، هل هيفرق معاها كونه هيتجوز عمومًا ولا هيفرق لو اتجوز حد غيرها؟؟؟!!! 
قبل ما تقع تحت سيطرة قلبها ومشاعرها، تدخل العقل ولفت نظرها لفرق العمر اللي بينهم، وهنا بدأت تسأل نفسها إن واحد فيهم هيكون مجبور إنه يواكب حياة التاني وتفكيره، هل هي ممكن تعيش سن اكبر من سنها؟ أو هل فارس ممكن ينزل بتفكيره لسنها وتفكيرها؟؟ كانت الإجابة بالنسبة لها مرضية من ناحية فارس بس الخوف منها هي، وبعدين ثواني، هي قاعدة تفكر وتخطط وفارس أصلا قال إن في حد معين هو عايزه في حياته، يعني كدا كدا الأمر محسوم وهي تحت الأمر الواقع والمفروض تتقبل فكرة إن قرب فارس منها وضع مؤقت.
مرت عليها أيام قليلة وهي مش قادرة تتقبل الفكرة، وعشان كدا استسلمت للجزء الأناني اللي جواها وقررت تظهر مع فارس في أي مكان وتبان مقربة منه عشان تزهق البنت اللي في حياته، أو على الأقل تلفت انتباهه لوجودها، وهي أصلا متعرفش إن فارس كان يقصدها بكلامه. 
كانت قاعدة في كافتيريا الجامعة ومركزة جامد في تليفونها، لحد ما قعد مهاب قصادها وسألها بفضول: 
_ سرحانة في ايه يا نور؟؟؟  
قفلت فونها وقالت: 
_ بقرأ سلسلة روايات لزينب محروس.
سألها مهاب بفضول: 
_ قصتهم ايه؟؟ 
_ السلسلة اللي أنا بقرأها دي بتحكي قصص حب مختلفة بين شاب فوق سن التلاتين وبنت تحت سن العشرين.
_ فكرتك ملكيش في الروايات.
_ أنا فعلاً مليش في القراءة، بس بقرأ السلسة دي عشان افهم ازاي الأبطال بيتعاملوا مع بعض، ولو فعلاً في النهاية ممكن يتغلبوا على فرق السن ولا لاء.
ضيق مهاب عيونه بشك، وقبل ما يسألها عن السبب كان وصل فارس، فاتحركوا مباشرة عشان يقابلوا خطيبة مهاب المستقبلية ويتغدوا سوا.
في نص القاعدة طلبت العروسة من نوران تروح معاها الحمام، فخرج مهاب عن صمته وسأل أخوه: 
_  ناوي تتلحلح امتى وتعترف بمشاعرك لنوران؟؟ 
ابتسم فارس بحب وقال: 
_ وأنتي عرفت منين بخصوص مشاعري؟
_ هو أنا شاكك إنك بتحبها، بس متأكد إن نوران بتحبك.
اهتم فارس اكتر بالحوار واستفسر من مهاب عن سبب استنتاجه، فكان رد أخوه: 
_ هي مقالتش حاجة، بس تصرفاتها في وجودك بتكون غريبة زي تصرفاتك، دايمًا مهتمة بيك وبتكون مبسوطة أوي وعيونها مش بتنزل من عليك نهائي، دا أنا حسيت إن روحها اتردت لها برجوعك بعد فترة الغياب، ومؤخرًا بقى يا معلم بتقرأ قصص حب لأبطال فرق السن بينهم زي الفرق بينك وبينها……. وكأنها عايز تشوف هتتصرف معاك ازاي، أو عايزة تعطي نفسها أمل إن قلبها مش هيتكسر.
كلام مهاب زود سعادة فارس أضعاف مضاعفة، فشرد بعقله يفكر  هيتصرف معاها ازاي؟ فسأله مهاب بفضول: 
_ ناوي تعمل ايه؟
_ مش عارف، هفكر في الموضوع الأول لأن السن دا فعلاً مشكلة.
                            ★★★★★★
بدأت نوران تستني فارس كل يوم عشان ترجع معاه البيت، ومتروحش الكلية غير معاه وتطلب منه يفضل معاها لحد وقت المحاضرات الأولى لأي حد فيهم، وفي يوم وقف فارس يستناها قدام عربيته، فقربت منه بنت من نفس سنه قدر فارس يتعرف عليها لأنها كانت زميلته في كل مراحل الدراسة لحد الكلية هي دخلت طب وهو دخل هندسة.
خرجت نوران على المشهد ده ومع إنه موقف طبيعي جدًا إلا إنها حست بغيرة شديدة، فاتحركت ليهم بسرعة وقالت بدلال: 
_ آسفة يا فاروستي، خليتك تستنى كتير النهاردة.
ابتسم فارس وزادت ضربات قلبه بالرغم من تعجبه لما سمع لقبه الجديد، ومن حقه يستغرب بصراحة ما هي طول الفترة اللي فاتت مكنتش بتناديه غير ب(أيها العجوز الشاب ) !
ابتسمت نوران بتكلف وقالت: 
_ أنا نوران بنت عم فارس مين حضرتك بقى؟ مش تعرفنا يا فاروستي؟؟ 
كان سؤالها الأخير موجه لفارس اللي بيكتم ضحكته بالعافية، فاتكلمت البنت وعرفت نفسها: 
_ أنا دكتورة سارة يا بشمهندسة نوران، مبسوطة عشان شوفتك.
ردت نوران على مضض: 
_ أنا أبسط يا حبيبتي
كملت الدكتورة وكأنها قاصدة تستفز نوران: 
_ فارس كلمني عنك كتير، وطلعتي صغننة وكيوت فعلاً.
استنكرت نوران كلمة صغننة! يعني هو شايفها صغننة!! لاء وكمان مقرب من سارة لدرجة إنه يحكي لها عن نوران!! فخرجت عن صمتها وسألتها بفضول واضح: 
_ هو انتي مقربة من فارس لدرجة إنك شايلة التكليف وبتقولي فارس كدا حاف؟!!! 
ردت عليها سارة باستفزاز اكبر…
يتبع ……..
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
استنكرت نوران كلمة صغننة! يعني هو شايفها صغننة!! لاء وكمان مقرب من سارة لدرجة إنه يحكي لها عن نوران!! فخرجت عن صمتها وسألتها بفضول واضح: 
_ هو انتي مقربة من فارس لدرجة إنك شايلة التكليف وبتقولي فارس كدا حاف؟!!! 
ردت عليها سارة باستفزاز اكبر: 
_ هو أكل عشان يكون جنبه حاجة أو يندرج تحت مسمى حاف؟؟ 
ردت نوران ببرود: 
_  هو حضرتك معرفتيش؟ مش فارس لو كان أكل كان هيبقى لقمة عيش.
في اللحظة دي مقدرش يكتم ضحكته اكتر من كدا، فداست نوران جامد على رجله وقالت بغيظ طفولي: 
_ بتضحك على ايه؟ عجبتك أوي. 
حاول بعصوبة لحد ما قطع الضحك، وطلب منها تركب العربية قبل ما تعك أكتر في الكلام، لأنه اكتر واحد عارف إنه لقلة تعاملها مع الناس فمتعرفش ايه الكلام اللي يتقال وايه اللي مينفعش، ولا بتفرق بين التصرف الصح والتصرف اللي مينفعش تعمله.
طول الطريق وهي عاقدة حواجبها بغيظ، وهو مش عارف يبطل ضحك كل ما يفتكر إنها وصفته بلقمة عيش!! 
بدأ بالكلام وقال بمشاكسة: 
_ مش تحسي إن كلمة فاروستي دي تقيلة كدا على اللسان ؟؟؟ 
بصت له بحزن وضيق لأنه مفكرش يسأل نفسه هي ليه أضافت ياء الملكية، لاء وكمان مش عاجبه الدلع، فقالت بغيرة واضحة: 
_ اه ما أنت مش عايز حد يدلعك غير الدكتورة بتاعتك!!
حاول يثير غيرتها أكتر فقال: 
_ بس ايه رأيك فيها، تنفع تبقى بنت الحلال اللي بدور عليها صح؟؟ 
بما إنها بتنفعل بسرعة، فتملك منها إحساس اليأس فقالت باستسلام: 
_ براحتك، أنت اللي هتتجوز.
لاحظ فارس هدوءها، فقال بمشاكسة: 
_ مش لازم تقولي رأيك في مرات أخوكي؟
بصت له بطرف عيونها وقالت: 
_ مليش أخوات غير مهاب.
ردها الغاضب كان بمثابة إعتراف صريح منها إنها بتحبه، وعشان كدا لما أدركت اللي قالته حاولت تداري على المعني وقالت بغيظ: 
_ أنت بالنسبة لي عايش لي دور الأب، يعني كدا بتاخد رأي في مرات أبويا.
لو قعدت من هنا لعشر سنين قدام عشان تلغي المعنى اللي وصله بمشاعرها مستحيل تقدر لأنه خلاص أخد اللي عايزه بحضور سارة، وحسم أمره وبقى عارف كويس هيعمل ايه في مستقبله.
قررت نوران من بعد اليوم ده إنها تسيب الأمور تمشي طبيعية والنصيب هو اللي هيغلب في الآخر، ولو فارس عايزها هي يبقى مش هيستناها تلمح أو تاخد الخطوة الأولى وهي تستاهل تتقدر والي يحبها هو اللي يلمح لها ونفسه يتقطع لحد ما يوصل لها، حتى وإن كان فارس شاب كويس  وعمل كتير عشانها، بس لو علاقتهم هتاخد منعطف تاني يبقى فارس هو اللي المفروض يحافظ عليها وميضيعهاش من أيده. 
حاولت كتير إنها تبعد عن تصرفاتها الطفولية، وعرفت تتحكم كويس في مشاعرها، لكن التصرف ده بدأ يشد فارس لها اكتر لما شافها بدأت تتبع دينها وتبحث فيه أكتر، فبقى عايز يعترف لها بمشاعره ويكون بينهم علاقة رسمية، لأن هو كمان كل ما بحث أكتر كانت علاقتهم بيبقى فيها فتور حفاظًا على حدود الدين.
وفي يوم اشترى والد فارس قطعة أرض وطلب من أولاده يصمموا لوحات إنشائية للبيت اللي هيبنوه، فاستلم فارس المهمة وطلب من نوران تساعده عشان تتعلم منه ويكون عندها فكرة فيما بعد لما تتعمق في دراسة الهندسة، وبينما هو مندمج في الرسم طلب منها تجيب له النضارة من اوضته، ولأول مرة تاخد بالها من الصندوق اللي كان ناسيه فارس مفتوح، ففكرت تدور فيه على النضارة اللي مش لاقياها، لكنها تفاجأت بصورها والكتكوت اللعبة بتاعها وكورة الجولف والخمار اللي نسيته في شقته!!!
ودا كان مصدر سعادة لنوران، لأن اللي بيحتفظ بذكريات غيره يبقى بيعزه وعايز يفتكره دايمًا.
بعد ما خلصوا الرسمة، صورها فارس ونشرها على مواقع التواصل وكتب عليها”أول رسمة هندسية بمساعدة زوجتي المستقبلية” 
ابتسم فارس بحب وهو متابع نوران المشغولة بفونها ومستنيها تشوف البوست عشان يبدأ بعرض الزواج، لكن للآسف الموضوع متمش على هواه بسبب صوت الزعيق اللي لفت انتباه نوران واتحركت جري من الصالون المفتوح على الدرج للطابق الأرضي، وهنا كانت المفاجأة الأكبر هو وجود ابوها اللي جاي بعد السنين دي كلها عشان يجوزها واحد تبعه، فاحتد الحوار بسبب رفض والد فارس، لكن هاشم تغاضى عن رأي أخوه وسأل نوران عن رأيها اول ما شافها حتى قبل ما يسألها عن صحتها وعن أحوالها وكأنه كان قاعد معاها من عشر دقايق مش من عشر شهور!!! 
قبل ما ترد عليه وصلهم رد فارس اللي قرب وحاوط نوران من كتفها وقال بتملك وثقة: 
_ حضرتك يا عمي مش محتاج تقترح علي نوري عروض زواج لأنها بالفعل هتتزوج خلال الكام شهر الجايين. 
رد عليه هاشم بضيق: 
_ هتتجوز ازاي من غير علمي وبدون موافقتي؟!!! 
ردت عليه نوران ببرود: 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
_ أنا مش محتاجة من حضرتك موافقة ولا محتاجة وجودك أصلاً، أنا بالفعل عندي عيلة وعندي ولي الأمر اللي هيقول رأيه في الموضوع، بس هنبقى نعزمك بردو.
خرج هاشم من بيت أخوه وهو متأكد من كره بنته له، فابتسم بسخرية لما افتكر المحادثة الهاتفية بينه وبين طليقته، وازاي كان واثق وهو بيهددها إنها لو مرجعتش البيت مع بنتها هو هيرفع قضية وياخد منها نوران بأي ثغرة قانونية، فهمس لنفسه بسخرية: 
_ مستحيلة كانت توافق تعيش معايا وتسيب أمها. 
                         ★★★★★★★
سحبت نوران نفسها من تحت دراع فارس، وقالت بعتاب: 
_ حضرتك مش واخد بالك إن الحركة دي حرام؟؟ 
ابتسم فارس بحرج وقال: 
_ أنا آسف تأثرت بمشاعري ومفكرتش.
_ مينفعش كل مرة تتأثر وتنسي، لازم الدين اللي يحركك.
ابتسم فارس بخبث وقال: 
_ انتي الوحيدة اللي بنسي كل حاجة لما يتعلق بها الأمر، وعشان كدا لازم تساعديني عشان بعد كدا يكون ليا الحق في أي تصرف معاكي.
ابتسمت باستغراب: 
_ ودي هنعملها ازاي؟؟ 
_ خلينا نتجوز. 
قبل ما نوران ترد، نزل مهاب من اوضته وهو بيصفر بإعجاب وقال بعتاب: 
_ ازاي تقرروا تتجوزوا بدون ما تعرفوني! 
تدخل الوالد في الحوار وقال بغيظ: 
_ هو لسه بيسألها اهو، اسكت عشان نشوف رأي نور.
ضحك مهاب بمرح: 
_ يا بابا الموضوع اتحسم خلاص، دا الباشا نشر بوست على الفيس وعامل منشن لعروستنا الكتكوتة.
وجه فارس كلامه لمهاب بغيرة:
_ احترم نفسك ايه الكتكوتة دي! 
تغاضي مهاب عن أخوه ومد فونه لأبوه وأمه، في حين فتحت نوران الفون بسرعة على ذكر موضوع المنشن لأن فعلاً كان وصلها إشعار بس ملحقتش تشوفه.
أول ما قرأت الكابشن ظهرت على وشها ابتسامة عذبة، فشاورت على نفسها وقالت بغرور مصطنع: 
_ بقى انت أيها العجوز الشاب عايز تتجوزني؟؟ 
ابتسم لها بحب وقال بهيام: 
_ اكسبي ثواب في العجوز وفرحيه قبل ما يموت.
ردت عليه باندفاع: 
_ بعد الشر عليك يا فارس، متقولش كدا تاني لو سمحتي.
زادت ضربات قلبه، بالنسبة له نطقها باسمه أجمل من كل كلام الحب، فقال برجاء محبب: 
_ لو سمحتي انتي ترحمي قلبي الصغنن وتوافقي.
ضحكت نوران بخفة وقالت: 
_ بشرط.
_ اشرطي يا نوري.
_ ممنوع حد غيري يندهلك بإسمك زي ما سارة عملت، وتحافظ على الرسمية في التعامل معاهم.
شاور فارس على عيونه وقال بحب: 
_ من عيوني الجوز يا قرة عيني.
اتحركت والدته وحضنت نوران بفرحة في حين غمز فارس لأخوه وهو بيفتكر اقتراح مهاب إن وجود ست تانية في حياة فارس هي اللي هتأكد مشاعر نوران وعشان كدا طلبوا مساعدة سارة اللي أصلاً متزوجة ومعاها أطفال. 
                              ★★★★★★
بمرور السنين.
ظهر فارس اللي مازال محتفظ بوسامته رغم تجاوزه سن الأربعين، كان واقف عند عتبة الأوضة وبيتابع نوران اللي بتجهز بنتهم لأول يوم حضانة وبتحفظها أغنية” انا رايحة كي جي وان”
الابتسامة مكنتش مفارقة وشه وهو بيتفكر نوران لما كانت بتغني نفس الأغنية وهي صغيرة.
تمت بحمد الله

انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا