رواية وله في محرابك من الفصل الاول للاخير بقلم جنات

رواية وله في محرابك من الفصل الاول للاخير بقلم جنات

رواية وله في محرابك من الفصل الاول للاخير هي رواية من كتابة جنات رواية وله في محرابك من الفصل الاول للاخير لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية وله في محرابك من الفصل الاول للاخير حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية وله في محرابك من الفصل الاول للاخير

رواية وله في محرابك من الفصل الاول للاخير بقلم جنات

رواية وله في محرابك من الفصل الاول للاخير

في مكتب فخم فى برج الراعي التجاري كانت الشمس بتعكس خيوطها على ازاز المكتب اللي واخد مساحة الحيطة كلها .
موسى الراعي كان قاعد ورا مكتبه الفخم بهيبته المعتاده تخلي اللي يدخل عليه ينسى هو كان جاي يقول ايه .
شعره الأسود التقيل ودقنه المتساوية بدقة مديينه سن أصغر من الـ ٤٠ بكتير بس نظرة عينيه فيها خبرة وقسوة سنين.
قدامه كان واقف سامح موظف الحسابات بيفرك في ايديه بتوتر والعرق نازل على جبينه رغم التكييف اللي شغال على اعلى درجة.
موسى كان ماسك القلم بتاعه بيخبط بيه خبطات خفيفة ومنتظمة على ملف الحسابات والصوت ده كان بالنسبة لسامح زي دقات ساعة الاعدام.
موسى بصوت هادي زي الهدوء اللي قبل العاصفة:عارف يا سامح .. أنا طول عمري بأمن ان البني ادم ممكن يغلط في اسم مراته .. يغلط في مقاس جزمته .. لكن يغلط في ١٠ مليون جنيه من حسابات الراعي؟! دي محتاجة موهبة فدائية أنا لسه ملقيتلهاش مسمى.
سامح بخوف:يا موسى بيه .. والله ضغط الشغل والسيستم وقع لحظة ما كنت بدخل البيانات و...
موسى قاطعه بنظرة حادة سكتته فورا:السيستم وقع!! السيستم ده مكنة والمكنة مابتفهمش .. انت اللي المفروض بتفهم ولا انت معتبر ان دماغك دي مجرد ديكور فوق كتافك عشان القميص يظبط؟!
سامح:أنا أسف يا فندم أوعدك هصلح الغلط ده في ثانية..
موسى قام وقف وقرب منه جدا:امممم .. تصلحه!! هو انت فاكر نفسك هتمسح باستيكة في كراسة رسم؟! الـ ١٠ مليون دول يشغلوا ١٠٠ بيت يفتحوا ١٠٠ فرع .. الغلطة عندك بأنا أسف وعندي أنا بضياع هيبة موسي الراعى .. انت مش بس فاشل في الحساب انت باين عليك فاشل حتى في انك تحترم لقمة عيشك .
سامح بصوت مهزوز:والله يا بيه أنا عندي عيال وعليا أقساط..
موسى ببرود:اللي عنده عيال بيحط عينيه وسط راسه وهو بيتعامل مع فلوس موسى الراعي .. خذ ملفك ده مش عايز أشوف وشك في الشركة تاني ولو سمعت انك مهبب غلطة تانية في أي شركة تانية هخلي الأقساط اللي بتعيط عليها دي تبقى أقل همومك.
رمى موسى الملف على صدر سامح بقوة الملف اتفتح والأوراق طارت فى كل حته وسامح لمهم بسرعه وهو بيترعش وخرج يجري من المكتب كأنه هربان من قفص أسد جعان.
موسى رجع قعد  سند ضهره على الكرسي الجلد غمض عينيه ثانية بيحاول يهدي العصبية اللي جواه .
وفي اللحظة دي الباب اتفتح من غير خبط ودخل عمار صاحب عمره وشريكه والوحيد اللي بيقدر يكسر حدة موسى بهزاره.
عمار بضحكة عالية وهو داخل:يا ساتر يا رب .. أنا شوفت سامح طالع برا المكتب وشه لونه أصفر قلت الراجل ده يا اما شاف عفريت .. يا اما كان قاعد مع موسى الراعي .. وطبعا العفريت أرحم .
موسى من غير ما يفتح عينيه:عمار .. مش فايقلك لو جاي تهزر الباب اللي دخلت منه تخرج منه بكرامتك.
عمار قعد على حرف المكتب ببرود:كرامتي؟! ايه الكلمة الكبيرة دي يا وحش الكون .. ده أنا عمار حبيبك وبعدين حرام عليك يا راجل ١٠ مليون يروحوا ويجوا انت ميزانيتك تغرق بلد ليه التكشيرة اللي تقطع الخميرة من البيت دي؟!
موسى فتح عينيه وبصله بحدة:الموضوع مش موضوع فلوس يا عمار الموضوع ان اللي يغلط مرة ويسكتله هيغلط التانية ويفتكر انه شاطر .. أنا مابكبرش فاشلين في شركتي.
عمار بيعدل الجاكيت بتاعه:يا سيدي حقك بس فكها شوية انت بقيت عامل زي المومياوات الملكية وقار وهيبة ونشفان قلب .. ايه يا موسى؟!! مفيش يوم هشوفك فيه بتضحك من قلبك مفيش ست كدة هزت كيانك ؟!
موسى بسخرية:ست؟! انت لسه عايش في أوهام الروايات دي .. الستات بالنسبالي نوعين يا اما زي انجي بتدور على البرستيج والفلوس .. يا اما زي أمي ست طيبة وعايشة في حالها .. الحب ده اختراع للناس اللي معندهاش شغل تشغل بيه وقتها.
عمار بغمزة:بكرة تقع يا جميل وساعتها هاجي اقف قدامك وأقولك يا واد يا رومانسي .. وبعدين انجي كلمتني النهاردة خمس مرات بتسأل عليك بتقول انك مابتناقشهاش غير في ميزانية القصر .. وان فى حفله هتروحلها وهتستناك هناك .
موسى قام وخد مفاتيح عربيته: عشان هي مابتفهمش لغة تانية  انجي اتجوزتها عشان خاطر أبويا الله يرحمه وهي عارفة مقامها كويس .. مفكرة نفسها متجوزة بنك متنقل وحياتنا برواز تتمنظر بيه في الحفلات .. خلصت ؟!
عمار ضحك وهو طالع وراه:خلصت يا سيدي .. بس قلبي بيقولي ان اكيد في حد هيجي يكسر مناخيرك دي ويخليك تمشي تكلم نفسك في الشوارع .
موسى وهو خارج بوقاره:لسه متولدش اللى يكسر مناخير موسى الراعي يا عمار .. يلا بينا. 
بقلم الكاتبه جنات .
ــــــ★ــــــ
تعالو نتعرف على عيلة الراعي
موسى الراعي
عنده ٤٠ سنة بس اللي يشوفه يديله ٣٠ من وسامته واهتمامه بنفسه .. هيبة ووقار ملهومش حدود كلمته سيف على رقبة أتخن تخين ومابيعرفش يعني ايه تسامح في الشغل .. شايف ان الحب ده رفاهية فارغة ومسرحيات مالهاش مكان في حياته 
----
انجي الراعي
زوجة موسى وبنت عمه .. كل همها في الدنيا المظاهر الفلوس والمنظرة قدام مجتمع الهوانم.
مهووسة بموسى مش حبا فيه بقدر ماهو خوف من ضياع المكانة والفلوس .
مابتخلفش وده اللي معيشها في قلق دايم ان موسى يتجوز عليها عشان يجيب ولي العهد اللي يورث امبراطورية الراعي .
-----
الست سميرة 
والدة موسى والبركة بتاعة القصر ست طيبة جدا وبتحب ابنها فوق الوصف بس شايلة من انجي وشايفاها ست مادية ومابتفكرش غير في مصلحتها وفي فلوس  موسى.
-----
عمار 
عنده ٣٥ سنه ملامحه وسيمة وبشوش دايما عكس تكشيرة موسى اللي مابتفارقوش.
مش بس شريك موسى في الشركة  ده بيت أسراره وابن خالته المخلص .. هو الوحيد اللي بيقدر يهزر مع موسى .
شخصية مرحة جدا بيحب الحياة  وشايف ان الدنيا أبسط بكتير من التعقيد اللي موسى عايش فيه.
ورغم ان موسى عرض عليه ميت مرة يعيش معاه في قصر الراعي الا ان عمار رافض تماما وعايش فى شقه راقيه لوحده .
ــــــ★ــــــ
في فيلا الصاوي
الشمس كانت فارشه اشعتها فى اوضة غزل الواسعة .
غزل كانت واقفة قدام المراية بتلف طرحتها القطن البيضا بدقة ملامحها الرقيقة وهدوء عينيها اللى لونها اخضر كانوا مديين لوشها نور رباني.
كانت بتدندن مع أغنية هاديه ورشت برفانها الهادي وخطفت شنطتها وخرجت.
أول ما فتحت الباب لقت مراد ابن عمها واقف ساند ضهره على الحيطة ومربع ايده وكأنه كان مستني لحظة خروجها بفارغ الصبر.
مراد باعجاب ونظرات مش مريحة:يا صباح الجمال اللي يداوي التعب .. ايه يا غزل هو القمر قرر ينزل يسكن معانا في الفيلا ولا ايه؟!
غزل وقفت وبصتله بطرف عينها بملل:يا فتاح يا عليم يا رزاق يا كريم .. مراد انت معندكش شغل معندكش هواية غير انك تسد ممرات الفيلا بجسمك ده؟!!
مراد قرب خطوة:شغلي هو اني أشوف الضحكة دي الصبح .. تصدقي بالله الطرحة البيضا دي خلتني مش شايف غير ملاك قدامي ناقصلك جناحين وتطيري.
غزل بسخرية:والله لو على الجناحين فموجودين بس خايفة اطير ارزعك قلم يفوقك من الأحلام اللي انت عايش فيها دي .. وسع يا مراد من طريقي عشان عندي محاضرة مش عايزة أبداها بوشك.
مراد بضيق:لسانك ده عايز يتقص يا غزل بس حتى وهو طويل زي المبرد كدا بحبه .. استني بس أنا هفطر معاكي وأوصلك في طريقي.
غزل وهي بتكمل نزول ببرود:توصلني ليه؟! هو أنا ناقصة اعادة حركية!! شكرا رجلي لسه شغالة والمواصلات موجودة .. ابقى وصل نفسك انت للشغل الأول عشان باباك ما يرفدكش.
نزلت غزل ووراها مراد اللي وشه كان جايب ألوان من كسفتها ليه .
لقت عمها ممدوح ومراته سعاد قاعدين بيفطروا في جو مليان برود .
غزل:صباح الخير.
وقعدت على الكرسي وبدأت تحط لنفسها فطار بمنتهى الرقة.
مراد قعد قدامها:افطري كويس يا زوزو عشان أنا اللي هوصلك النهاردة قولتلك مفيش خروج لوحدك .
غزل من غير ما ترفع عينها من طبقها:قولتلك زوزو دي تقولها لعروسة لعبة او لصحابك فى النادى .. وموضوع التوصيل ده انساه .. أنا بحب أركب مواصلات بحب أشوف ناس طبيعية مش ناس شايفة نفسها فوق البشر .
سعاد مرات عمها بصتلها بضيق:والله يا غزل يا بنتي مراد خايف عليكي .. وبعدين البنت المحترمة اللي من عيلة كبيرة المفروض تتمنع من شحططة الأتوبيسات والميكروباصات بس نقول ايه .. اللي فيه طبع مابيبطلوش.
غزل سابت الشوكة وبصتلها ببرود:المحترمة يا طنط هي اللي بتصون نفسها في أي مكان مش اللي بتتحبس في عربية عشان خايفة من خيالها .. مانا عربيتى موجوده لو حابه هركبها .. وبعدين الشحططة في المواصلات بتعلمنا نشوف الدنيا صح أحسن ما نتحبس في فيلا ونقضي يومنا نراقب الناس ونعد أنفاسهم.
سعاد بغل:قصدك ايه يا ست غزل؟ ان انا مراقباكي!!
غزل شربت بق عصير:انا قولت اللي عندي واللي على راسه بطحة بيحسس عليها .. عن اذنكم شبعت الحمدلله .
قامت غزل وخدت شنطتها وخرجت بمنتهى البرود وسابت سعاد بتغلي ومراد بيبص في أثرها بهيام وضيق في نفس الوقت.
سعاد بعصبية بصت لجوزها ممدوح:شايف يا ممدوح شايف بنت أخوك وطريقتها ؟! دي مابتعملش حساب للكبير ولا للصغير لسانها عايز قطعه .
ممدوح ببرود وهو بيمسح ايده بالفوطة وقام وقف:انتي اللي بدأتي يا سعاد يبقى ماتعيطيش في الآخر .. هي بترد على كلامك المستفز وغزل طول عمرها مابتسكتش على حقها وانتي عارفة كدا كويس.
مراد:بس يا بابا دي..
ممدوح قاطعه بحده:بس انت كمان .. قفلوا السيرة دي يلا يا مراد ورانا شغل مش فاضيين لتت الستات ونقهم على الصبح .. ورانا صفقات وملايين مش هنضيع وقتنا في خناقة فطار .
خرج ممدوح ووراه مراد وسابو سعاد لوحدها بتبرطم بكلام مش مفهوم من غيظها.
بقلم الكاتبه جنات 
ــــــ★ـــــ
تعالو نتعرف على عيلة الصاوي
غزل الصاوي 
عندها ٢٢ سنة في اخر سنة فى كلية تجارة.
اهلها متوفين وعايشة في بيت عمها .
رقة وجمال يسحر وعيون خضرة وحجاب بينور وشها الأبيض
شخصيتها ميكس غريب بين الشقاوة والقوة لسانها مابيسكتش عن الحق وعندها برود في الرد يجنن اللي قدامها.
----
مراد ممدوح الصاوي 
ابن عم غزل عنده ٣٦ سنه الشخص الرخم اللي فاكر ان الحب بالعافية مهووس بغزل لدرجة خانقة وشايف انها من حقه  بيحاول دايما يفرض سيطرته عليها . 
شغال مع والده في شركة الاستيراد والتصدير .
-----
ممدوح الصاوى 
شخصه كل همه جمع الفلوس حتى لو بطريقه غير قانونيه .
نفسه يسيطر على غزل عشان املاك ابوها اللى كتبها باسمها تبقي ليه هو .
-----
اما بقا سعاد فـ دى الحيزبونه اللى فى القصر مش بتحب غزل بس نفسها مراد يتجوزها عشان ورثها يبقي فى ايديهم .
بقلم الكاتبه جنات .
ـــــ★ــــــ
الليل كان هادى فى  قصر الراعي والنجف الكريستال منور الصالة الكبيرة بفخامة تخطف العين.
دخل موسى بهيبته المعتادة وجمبه عمار اللي كان بيقول نكتة وميت على نفسه من الضحك وموسى يادوب راسم ابتسامة خفيفة بالعافية.
استقبلتهم سميرة بضحكتها الصافية وهي فاتحة دراعاتها ليهم:نورتو يا حبايب قلبي .
موسى باس ايدها وراسها:مساء الفل يا ست الكل .. القصر منور بصاحبته.
سميرة:نورك يا حبيب قلبي حمد لله على سلامتك يا موسى .. وحشتني يا بني من الصبح.
عمار نط في النص وباس خدها:ةيه ده هو التمييز بدأ من أول الدخله؟! طب وأنا مليش من الحب جانب يا سوسو ده أنا جاي عشان الملوخية اللي ريحتها جايبة لاخر الشارع دي .
سميرة ضحكت:يا واد بطل بكش .. انت صاحب بيت يا عمار وسوسو دي مابتتقالش غير منك انت .. يلا يا ولاد السفرة جاهزة.
قعدوا التلاتة على السفرة .
عمار وهو بياكل:بقولك ايه يا سوسو ماتشوفيلي عروسة من ريحتك كدا .. بس تكون بتعرف تعمل محشي ورق عنب عشان موسى ده هينشف ريقي في الشغل من غير غدا .
موسى ببرود:انت ريقك بينشف من الكلام يا عمار مش من الشغل .. وبعدين انت عايز تتجوز عشان تاكل؟! ما تفتح مطعم ارحم لبنات الناس.
عمار:يا عم وانت مالك؟! انت خليك في الحسابات وسيبني أنا في الاكل والرومانسية .. مش كدا يا سوسو؟!
سميرة:يا حبيبي انت تتمنى بس وأنا أقلبلك مصر كلها وأجيبلك ست الستات.
فى اللحظه دى دخلت انجي  كانت لابسة فستان سواريه شيك وقصير وشعرها الكيرلي الطويل متسرح بدقة وميكاب كامل برز جمالها بس ملامحها وصوت كعب جزمتها على الأرض الرخام عالى من الغضب .
انجي بصوت عالي وعصبية:برافو قاعدين بتاكلوا ومبسوطين وأنا واقفة هناك زي الهبلة لوحدي!! ازاي يا موسى؟! ازاي متجيش الحفلة انت عارف شكلي كان وحش قدام الناس ازاي كل شوية يسألوني فين موسى بيه وأنا مش عارفة أرد أقول ايه؟!
موسى سند ضهره ومسح ايده بالفوطة ببرود:كنتي قوليلهم موسى شغال بيجيب فلوس عشان الهانم تلبس وتتمنظر قدامكو .. بسيطة .
سميرة:ما تهدي كدة يا انجي .. ماهو اكيد تعبان مش من صباحية ربنا في الشركة والاجتماعات .
انجي بصت لحماتها بحدة وقلة ذوق:لو سمحتي يا طنط .. أنا بكلم جوزي في موضوع يخصنا بلاش تتدخلي في اللي مالكيش فيه .
موسى خبط بايده على السفرة خبطة هزت الأطباق وعينيه كلها غضب ووقف بطوله وهيبته:انــجـــي! لسانك ده لو طول على أمي تاني هقطعهولك .. قولتلك مليون مرة أمي خط أحمر واياكي تتكلمي بالأسلوب ده معاها تاني طول ما انتي في بيتي .
انجي رجعت لورا بخوف:بس أنا..
موسى قاطعها بقوة:وجو الحفلات والمنظرة الكدابة ده أنا ماليش فيه .. قولتلك ميت مرة أنا راجل عملي مش مراهق هلف وراكي في القاعات .. انتي اللي مابفهميش وبتحبي تعيشي دور الضحية .. اطلعي فوق مش عايز أشوف وشك الليلة دي .
انجي وشها جاب ألوان وطلعت تجري على الجناح بتاعها وهي بتعيط بغل من كسفتها قدام عمار وسميرة.
عمار بهدوء:اهدي يا موسى .. ماكنش له لزوم العصبية دي كلها الست بردو كانت عايزة تفتخر بيك.
سميرة بزعل:ماهي اللي بني ادمة تعصب يا بني .. أنا ماطلبتش منها حاجة غير انها تراعي تعبه .
عمار شاور لخالته تسكت عشان موسي:خلاص يا سوسو .. حصل خير موسى محتاج يرتاح شوية.
كملوا العشا في صمت تقيل .. وبعد شوية عمار استأذن ومشي وهو بيبص لموسى بحزن على حياته الناشفة دي.
سميرة طبطبت على كتف ابنها وطلعت أوضتها .
وموسى طلع جناحه الخاص في الدور التالت دخل وقفل الباب وراه بقوة ووقف في البلكونة يبص للسما وهو بيسأل نفسه:هو مفيش في الدنيا دي غير المظاهر والفلوس؟!
بقلم الكاتبه جنات
ــــــ★ــــــ
فى فيلا الصاوى وتحديدا فى أوضة غزل 
كانت الاضاءة هاديه وهي قاعده على السرير ماسكة الفون وبتضحك بصوت عالي وهي بتكلم ندى صاحبة عمرها واللى هدوء الدنيا كله فيها على عكس غزل .
غزل ضحكت:يا بنتي بقولك وشه بقى شبه الطماطم الشايطة وقف بالعربية وعامل فيها جيمس بوند وبيقولي اركبي يا غزل ومش عايز شوشرة قمت بصيتله من فوق لتحت وسبته ومشيت .
ندى بصوت هادي ورقيق جدا:يا غزل حرام عليكي بجد كسفتيه أوي .. مراد ابن عمك بردو وبيحبك وبعدين ده استناكي تحت الشمس ساعة عشان يوصلك ماكنش جرى حاجة لو ركبتي ومنعتي القيل والقال.
غزل اتعدلت في قعدتها بحماس:ندى انتي طيبة زيادة عن اللزوم وده اللي موديكي في داهية .. مراد ده لو عطيته ريق حلو هيفتكر اني وافقت عليه وأنا مش طيقاه يا ندى دمه تقيل وبحسه بيراقب أنفاسي .. وبعدين الحب مش بالعافية ولا عشان هو ابن عمي يبقى يملكني .
ندى:ماشي يا مجنونة بس خفي شوية على طنط سعاد وعمك أنا خايفة عليكي من مشاكلهم انتي عايشة معاهم في الاخر.
غزل:طول ما لسان غزل الصاوي شغال محدش يقدر ياكل حقها اللي بيحترمني بشيله فوق راسي واللي بيفتكرني يتيمة مكسورة الجناح لسانى بيسلم عليه باحلى تحيه .. المهم سيبك مني عملتي ايه في شيت المحاسبة؟!
فجأة الباب خبط خبطات قوية غزل اتنفضت من مكانها.
ممدوح:غزل .
غزل بهمس:ندى اقفلي دلوقتي عمي ممدوح على الباب .. هكلمك الصبح.
قفلت غزل الفون وراحت بسرعة البرق سحبت اسدال الصلاة من على الشماعة ولبسته وفتحت الباب اللى كان مقفول بالمفتاح .
ممدوح بصوت هادى:انتي قافلة على نفسك بالمفتاح ليه يا غزل؟! هو انتي مش مأمنة لعمك مراته ده انتى في بيتك؟!
غزل:مساء الخير يا عمي .. الموضوع مش موضوع أمان دي خصوصيه أنا بنت وبحب اخد راحتي في أوضتي ألبس اللي عايزاه وأتكلم براحتي .. والباب المقفول بيمنع أي احراج للكل.
ممدوح دخل خطوة للأوضة وعينه علي غزل:ماشي يا غزل .. بس اللي عملتيه مع مراد النهاردة قدام الجامعة ده ميتسكتش عليه .. الواد رجع البيت مكسور وأمه مش طايقة تسمع اسمك ليه يا بنتي بتصغرينا قدام الناس؟!
غزل ببرود مهذب:يا عمي أنا مصغرتش حد مراد هو اللي صغر نفسه لما جه من غير ميعاد وفرض عليا حاجة أنا مش عايزاها .. أنا قولتله ميت مرة اني بعرف أروح وأجي لوحدي وهو مصمم يعاملني كأني ملكه .
ممدوح بحدة:مراد بيحبك وعايز مصلحتك .. وانتي عارفة اننا كنا بنرتب انكم تكونوا لبعض.
غزل قاطعته بقوة:وده اللي مش هيحصل يا عمي .. مع احترامي لحضرتك الجواز مش ترتيب في دفاتر الشغل أنا مش صفقة استيراد وتصدير .. مراد أخويا وأنا مش شايفة فيه أكتر من كدا وياريت حضرتك توصله المعلومة دي عشان نوفر على بعض وجع الدماغ.
ممدوح بصلها بغضب:لسانك طول يا بنت أخويا .. اطلعي منها يا غزل عشان العناد مش في مصلحتك .. تصبحي على خير.
خرج ممدوح وقفل الباب وراه غزل استنت لما سمعت خطواته بعدت وبعدين قفلت الباب بالمفتاخ واتنهدت تنهيدة طويلة وقلعت الاسدال ورمته على الكرسي.
بصت لنفسها في المراية والدموع لمعت في عينيها بس مسحتها بسرعة وقالت لنفسها بقوة:مفيش عياط .. غزل مابتعيطش.
راحت على سريرها اترمت عليه وغطت نفسها وهي بتفكر في بكرة .. هي عارفة ان المعركة مع عيلة عمها لسه في أولها بس نامت وهي حاسة ان كرامتها اهم من أي فيلا عايشة فيها....
الكاتبه جنات .
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
صباح يوم جديد والشمس طالعة قوية وزحمة الطلبة مخلية الطرقة تخنق. 
غزل ماشية بتخبط كعب جزمتها في الأرض بغل وعينيها بتطلع شرار وندى ماشية جمبها بتحاول تلاحق على خطواتها السريعة.
غزل بعصبية لطالب سد طريقها:يا كابتن هو انت واخد الطرقة وضع يد؟! وسع من قدامي بدل ما أوسعلك أنا بطريقتي!
الطالب بدهشة:في ايه يا انسة؟! ما الأرض واسعة!
غزل بحدة:الأرض واسعة بس خلقي ضيق .. اتفضل وريني عرض كتافك .
ندى بهمس وهي بتشدها:اهدي يا غزل الفضايح حرام عليكي الواد ملوش ذنب في اللي بيعمله فيكي مراد وعمك ممدوح .
راحو الكافتريا وقعدوا على تربيزة بعيدة عن الدوشه غزل رمت الشنطة على التربيزة ونفخت بضيق وهي بتعدل طرحتها البيضا .
ندى بهدوء:في ايه يا بنتي مالك؟ ايه العصبيه ده كلها؟! شكلك بايتة في معركة حربية بليل.
غزل بضيق:نفسي أفجر عمي وابنه ومراته بجد حاسة اني هطق يا ندى .. بقيت عايشة في البيت ده كأني غريبة كل شوية حد يتدخل في خصوصياتي.
ندى:هو عمك ممدوح كان بيخبط عليكي ليه بليل؟!
غزل بسخرية:نفس الأسطوانة المشروخة مراد بيحبك مراد شريك حياتك مراد ابن عمك وأولى بيكي .. حاجة تقرف كأني قطعة أرض وهما بيقسموها ما بينهم مفيش حد مهتم أنا عايزة ايه.
ندى:يا بنتي ما انتي لسانك مبرد قولي لعمك ممدوح انك مش موافقة وخلصنا.
غزل بعصبيه:قولت وزيدت وعيدت بس هما مبيفهموش غير لغة الفلوس والمصالح .. والست سعاد دي حكاية تانية النهاردة الصبح كانت بتبصلي كأنني قاتلة حد من أهلها ولا اللى واكله ورثها مثلا .
في اللحظة دي قرب منهم دكتور يوسف الدكتور الرخم اللي حاطط ندى في دماغه.
دكتور يوسف بابتسامة لزجة:يا صباح الورد على أجمل ندى في الكلية .. ايه الجمال ده؟! ده الكافتيريا نورت فجأة والله .
ندى بضيق ومن غير ما تبصله:أهلا يا دكتور .. شكرا .
دكتور يوسف:بس شكلك زعلانة .. حد يزعل القمر ده؟ أنا لو مكانك أمحي الزعل ده بضحكة واحدة تداوي جروحي.
غزل ببرود مستفز وهي بتبصله من فوق لتحت:والله يا دكتور يوسف الجروح دي محتاجة مستشفى مش ضحكة ندى .. وبعدين احنا في كلية تجارة مش في عيادة نفسية ياريت تظبط ميزانية كلامك شوية عشان متبقاش خسرانة.
دكتور يوسف بحده خفيفه:أنا بكلم ندى يا انسة غزل بلاش لسانك اللي بيحدف طوب ده.
غزل بضحكة صفرا:طوب؟! ده أنا كلامي حرير .. بس الحرير بيخنق اللي مبيعرفش يلبسه .. ندى مش فاضية للمجاملات دي وورانا محاضرة اتفضل حضرتك عشان متتأخرش على الجمهور بتاعك.
دكتور يوسف اتحرج جدا ومشي بضيق وهو بيبرطم بكلام مش مفهوم .
غزل ضحكت:شوفتي الراجل ده هيموت نفسه عشانك يابت .. بس دمه أتقل من ميزانية شركه بحالها .
ندى بتنهيدة:ده راجل رخم أوي يا غزل أنا بقيت بكره اجي الكلية بسببه .. حد يفهمه ان السكوت علامة الرفض مش الرضا.
غزل:ده مبيفهمش غير بالدبش يا ندى .. بس ولا يهمك طول ما أنا معاكي مفيش يوسف ولا مراد يقدر يخطى عتبة راحتنا اصلا .
بقلم الكاتبه جنات
ــــــ★ــــــ
فى شركة الصاوي للاستيراد والتصدير وتحديدا في مكتب ممدوح الصاوي .
المكتب كان ريحته سجاير  وممدوح قاعد ورا مكتبه وشه كله غضب وعروق ايده بارزة وهو بيسمع مراد اللي رايح جاي قدامه زي الديب وعينيه بتطلع شرار.
مراد بزعيق وهو بيهبد كف ايده على المكتب:ضاع يا بابا الصفقة طارت أسبوع بنرتب مع الجماعة الروس وفي الاخر موسى الراعي يدخل في اخر ثانية يسحب البساط من تحت رجلينا .. دي مش شطارة دي قرصنة .
ممدوح بيسحب نفس عميق من السيجار وبيرميه ببطء:اقعد يا مراد .. الوش ده مبيجبش حق ولا باطل موسى الراعي مش شغال بقرصنة موسى شغال بهيبة اسمه .. الموردين بقوا بيخافوا يرفضوله طلب كأنه ملك من ملوك العصور الوسطى مش مجرد رجل أعمال.
مراد قعد على الكرسي:أنا مش فاهم ليه اسمه دايما سابقنا بخطوة؟! .. احنا عيلة الصاوي احنا اللي كنا ماسكين السوق قبل ما الواد ده يطلع ببرجه اللي ناطح السما ده ويفتكر نفسه وحش الكون .. ده ناقص يعمل عملة عليها صورته .
ممدوح بابتسامة صفرا:اللي يغيظك أكتر يا مراد انه مبينافسكش بلسانه .. موسى بينافسك بسكوته .. يدخل الاجتماع يبص بصه واحدة القلم يمضي ويخرج ولا كأن حاجة حصلت .. الغل اللي جوايا ناحيته مش بس عشان الصفقة الغل انه بيعاملنا كأننا نمل بيمشي حوالين رجليه.
مراد بغل:والله لولا غزل وورث أبوها اللي محشورين فيه كنت عرفته مقامه .. بس هو مسيطر على السوق واحنا بنلم الفتافيت وراه .. يا بابا شركة الراعي ميزانيتها بقت تغرقنا وتغرق عشرة زينا .. احنا لازم نكسره في حاجة توجعه.
ممدوح قام وقف وبص من الشباك على برج الراعي اللي باين على بعد:الكسرة مش هتيجي في الفلوس يا مراد .. موسى الراعي مبيخسرش في الفلوس لأنه حاطط قلبه في خزنة حديد وقافل عليها بـ ١٠٠ مفتاح .. الكسرة هتيجي لما نلاقي نقطة ضعفه البشرية .. موسى مفكر نفسه اله بس الأيام هتثبتله انه بني ادم والبني ادم بيغلط.
مراد بخبث:قصدك ايه يا بابا؟!
ممدوح لف وبصله بنظرة حادة:قصدي ان اللي ملوش كبير يشتريله كبير .. وموسى ملوش كبير غير الشغل لو عرفنا نشيله شيلة تخليه يفقد توازنه ثانية واحدة السوق كله هيتقلب عليه .. غزل هي المفتاح يا مراد لو اتجوزتها ورث الصاوي كله هينضم لينا وساعتها نقدر نواجه الراعي بقلب جامد ونوقف قصاد ميزانيته.
مراد بضيق:بس غزل لسانها طويل  ورفضت بدل مرة عشر اعمل ايه اكتر من كدا .
ممدوح ضحك ببرود:البنت دي هي حربك اللي لازم تفوزه يا مراد .. غزل بذكائها وقوتها هي اللي هتعيد هيبة الصاوي .. وموسى الراعي مسيره يقع والشاطر اللي يضحك في الاخر.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
مراد قام وقف وهو بيعدل جاكيت بدتله:أوعدك يا بابا .. الصفقة اللي سحبها من تحت ايدينا النهاردة هيدفع تمنها غالي اوي .. بس الصبر.
ممدوح:وده اللي أنا عايزه .. الصبر يا مراد عشان لما الضربة تيجي تقسم الوسط على طول ومايبقاش فى قومه لموسي الراعى مرة تانيه .
ـــــ★ـــــ
فى صاله قصر الراعي 
الشمس داخلة من الشبابيك الطويلة والست سميرة قاعدة بوقارها المعتاد ماسكة فنجان قهوتها وبتبص للفراغ بتفكير لحد ما سمعت صوت كعب انجي العالي وهي نازلة من على السلم لابسة فستان براند وساعة بتلمع وكأنها رايحة عرض أزياء مش مجرد خروجة عادية.
سميرة بصوت هادي وفيه عتاب:على فين يا انجي؟ لسه بدرى والبيت ده مفيهوش حد غيري أنا والشغالين .. لا فطار اتحضر لجوزك ولا كلمة حلوة سمعها منك قبل ما ينزل.
انجي وهي بتعدل الشنطة الماركة على كتفها وبتبص في مراية الصالة:أوه يا طنط .. موسى نزل من بدري وبعدين هو مش طفل صغير عشان أحضرله فطار الشغالين قايمين بالواجب .. أنا عندي ميعاد مهم في النادي وورايا ميت حاجة غيره .
سميرة حطت الفنجان بحدة:اللي وراكي هو بيتك يا بنتي .. المظاهر والفلوس والصحاب مش هيبنوا أسرة .. أنا صبري بدأ ينفد ونفسي أشوف حفيد يملى القصر ده قبل ما أموت .. موسى محتاج استقرار محتاج واحدة تحسسه انه راجل مش بنك متحرك .. أنا هفتح مع ابني موضوع الجواز تاني موسى لازم يتجوز واحدة تجيبله ولي العهد وتعرف قيمة البيت.
انجي وشها اصفر واتسمرت مكانها من الرعب وبصوت مهزوز بس حاد:جواز؟! ايه اللي بتقوليه ده يا طنط؟! مش هيحصل .. موسى مش هيكون لواحدة غيري القصر ده ملكي أنا ومحدش هياخد مكاني فيه أبدا .
سميرة ببرود:المكانة بتتحفظ بالأفعال مش بالكلام يا انجي .. اتفضلي على مشوراك بس افتكري ان صبري له حدود.
انجى خرجت وهى متعصبه وركبت عربيتها واتحركت .
بعد شويا انجي وصلت النادي وهي بتغلي لقت صاحبتها ايمي قاعدة مستنياها ولابسة نظارة شمس ضخمة.
ايمي بدهشة:مالك يا بنتي؟ داخلة عليا زي الاعصار ليه؟! وشك جايب ألوان ومتعصبه كدا .
انجي قعدت ورمت الشنطة:الحيزبونة يا ايمي سميرة هانم عايزة تجوز موسى .. بتقولي عايزة حفيد وموسى محتاج استقرار .. أنا هموت من القلق لو عملها فعلا أنا هضيع .
إيمي ضحكت بسخريه:سيبك منها يا انجي دي شكلها كبرت وخرفت ومبقتش عارفة بتقول ايه .. جوزك موسى الراعي بتاع شغل وبس لا بتاع جواز ولا حب ولا وجع دماغ .. ركزي في المهم عملتي ايه في موضوع السنتر الجديد كلمتي موسى في الشيك؟؟!
انجي بتنهيدة ضيق:لا لسه .. امبارح شدينا مع بعض بسبب الحفلة اللي مرحهاش والجو كان مكهرب .. النهاردة بالليل هفتح معاه الموضوع.
ايمي بغمزة وخبث:وتفتكري هيوافق يعطيكي الفلوس المرة دي؟! .. انتي تقريبا كل بيزنس بتعمليه بتخسري فيه كل الفلوس ومبتجبيش همه .. موسى تاجر شاطر ومبيحبش يرمي فلوسه في الأرض.
انجي بغرور وثقة:موسى عمره ما قالي لأ على حاجة .. الفلوس عنده كتير ومش هيفرق معاه مبلغ زي ده عشان يرضيني.
ايمي بمكر:على العموم لو رفض .. أنا عندي ليكي حل الحلو اللي يخلصك من وجع الدماغ ده.
انجي باستغراب:حل ايه؟!
ايمي قربت منها وبهمس:عندي اللي يعطيكي الفلوس وتعملي البيزنس اللي نفسك فيه ومن غير ما تطلبي من موسى وتسمعي كلمتين يضايقوكي .. ولما تكسبي تبقي ترجعيله فلوسه براحتك .. ها قولتي ايه؟!
انجي بتردد:لا .. اكيد موسى هيعطيني أنا مش محتاجة حد غريب يدخل بيني وبينه.
ايمي بابتسامة باردة:نشوف يا حبيبتي .. بس افتكري ان عرضي موجود لو الدنيا قفلت في وشك.
ــــــ★ــــــ
فى فيلا الصاوي 
غزل دخلت من باب الفيلا .
لقت سعاد قاعدة على الكرسي المدهب بتاعها حاطة رجل على رجل وبتبص في مجلة وكأنها صاحبة المكان والزمان.
غزل بمنتهى الرقة والبرود وهي داخلة:السلام عليكم.
سعاد ردت من طرف مناخيرها وبنظرة قرف من غير ما ترفع عينها من المجلة:وعليكم السلام .. لسه بدري يا ست هانم كان فاضل شوية والليل يليل.
غزل وهي بتبدأ تطلع السلم وبترمي مفاتيحها في الشنطة:الجامعة ومحاضراتها يا طنط .. المهم بلاش تعملوا حسابي على الغدا النهاردة لأني هاكل برا مع ندى.
سعاد قفلت المجلة بقوة وقامت وقفت بعصبية:نعم؟! هو انتي فاكرة نفسك في فندق يا بت؟! خارجة داخلة بمزاجك ولا كأن في ناس عايشة معاكي وليها كلمة عليكي؟!
غزل وقفت مكانها على السلم ولفت ببطء وبصتلها بنظرة كلها ثقة:فندق؟! والله الفندق بالنسبة ليا أحسن مليون مرة .. على الأقل هناك الأكل بينزل في هدوء مش كل شوية حد يقلب مودي بسبب كلام مالوش أي تلاتين لازمة وتلقيح كلام مبيخلصش.
سعاد وشها احمر وقربت خطوتين:انتي يا بت شايفه نفسك على ايه؟! مش كفاية اننا مقعدينك معانا ومستحملين لسانك ده؟! .. ده انتي يتيمة وعايشة في خيرنا!
غزل ضحكت ضحكة عالية رنت في الصالة كلها:عايشة في خيركو؟! .. ده على أساس اني قاعدة في ملككوا مثلا؟! فوقي يا طنط سعاد .. أولا الفيلا دي بابا ليه فيها زي عمو ممدوح بالظبط وممكن أكتر كمان والورث والورق يشهدوا .. ولا نسيتي ان نص الحيطان اللي انتي ساندة عليها دي بفلوس الصاوي الكبير وبابا اللي هو جدى وأبويا؟! بلاش تفتحي سيرة القعدة عشان أنا اللي قاعدة في ملكي .. وانتي الضيفة.
خلصت غزل كلامها وبصتلها بصه أخيرة وطلعت السلم بمنتهى  الهدوء ومستنتش ثانية واحدة تسمع رد سعاد اللي كانت واقفة في نص الصالة ايديها بتترعش من الغل وعينيها بتطلع شرار.
سعاد بصوت فحيح زي التعبان وهي بتبص لأثر غزل:نفسي أقتلك يا بت .. نفسي أخلص منك ومن لسانك اللي عايز القطع ده .. بس الصبر والله لأخليكي تمشي تكلمي نفسك في الشوارع يا غزل .. ماصدقت خلصت من امك طلعتلى انتى .
بقلم الكاتيه جنات .
ـــــــ★ــــــ
فى مكتب موسى الراعي 
موسى قاعد ورا مكتبه لابس قميص أسود ومشمر كمامه بجدية وعمار قدامه فارد الورق وماسك قلم وبيراجع معاه الأرقام بمنتهى التركيز اللي مبيطلعش غير في الشغل.
عمار وهو بيحط الورقة الأخيرة قدام موسى:كله تمام يا معلم .. الأوراق جاهزة والجمارك خلصت والكمية كلها في المخازن .. واقفة بس على امضتك عشان تطلع أوامر التوريد.
موسى خد القلم ومضى بهدوء:مش عايز اي غلط يا عمار .. مش عايز ثغرة واحدة يدخل منها ابن الصاوي .. وياريت تفتح عينك أوي الفترة دي لأن الأخبار واصلالي ان رجالة ممدوح بدأوا يحوموا حوالين رجالتنا اللي في المينا.
عمار ضحك باستهزاء:هما مبيزهقوش أبدا؟! بقالهم سنين بيحاولوا يوقعونا وكل مرة بيرجعوا بوشهم يقمر عيش .. ممدوح ده معندوش دم وابنه مراد أبرد منه.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
موسى قام وقف ولبس جاكيت البدلة بوقار:ولا هيزهقوا يا عمار .. طول ما برج الراعي ناطح السما هيفضلوا يحاولوا يهدوا فيه .. سيبك منهم دلوقتي ويلا بينا عشان متأخرش على الاجتماع .. ورانا غدا عمل مهم عشان نمضي العقود الجديدة مع الوفد الايطالي.
عمار قام وهو بيعدل لبسه:معاك يا كبير .. طالما فيها أكل يبقى أنا أول واحد في العربية .. انت عارف ان معدتي هي اللي بتدير صفقاتي .
موسى ابتسم بقلة حيلة وهز راسه:انت مش هتتغير أبداا يا عمار .. مفيش فايدة فيك.
عمار بغمزة:أبدا يا باشا .. عمار بيحب العمار واللقمة الحلوة هي اللي بتفتح النفس على الشغل يا وحش الكون .
موسي:طب يلا يا خفيف .
وخرجو من المكتب سوا .
-----
فى شركه الصاوي .
ممدوح قاعد بيشرب سجاير والجو في المكتب مشحون بالغل فجأة الباب خبط ودخلت السكرتيرة:ممدوح باشا .. في واحدة برا عايزة تقابل حضرتك بتقول اسمها ايمي.
ممدوح عينيه لمعت بشر:دخليها فورا .
دخلت ايمي بتمخطر لابسة فستان ضيق ونظارة شمس غالية وشايلة شنطتها بغرور .
ايمي:هاي ممدوح بيه .. وحشتني أوي.
ممدوح قام وقف وقرب منها وباس ايدها:اتفضلي يا قمر .. نورتي المكتب والشركة كلها .. ايه الأخبار؟
قعدت ايمي وحطت رجل على رجل بدلع وبصتله بمكر:عملت زي ما حضرتك قولت بالظبط .. رميتلها الطعم في النادي وحسستها انك الحل الوحيد لو موسى رفض يعطيها الفلوس .. بس المشكلة ان انجي لسه عندها أمل ان موسى يوافق .. وهتبقي مشكله لو عطاها الفلوس كدا مش هتيجي لحضرتك.
ممدوح ضحك ببرود وقعد مكانه:انتي نسيتي يا ايمي انك قولتيلي انه بهدلها اخر مرة عشان خسرت ٢٥ مليون في البيزنس الفاشل بتاعها؟
ايمي هزت راسها:حصل .. وقالها بالحرف انها متفكرش تفتح أي موضوع بيزنس تاني وانها تكتفي بمصاريف لبسها ومنظرتها وبس.
ممدوح بثقة:يبقى خلاص .. موسى الراعي مبيكررش غلطه مرتين ورفضه المرة دي هيكون الصدمة اللي هترميها في حضننا .. وحتى لو عطاها أنا هعرف أوصلها بطريقتي .. المهم انتي مأمنة نفسك؟!
ايمي ضحكت بدلع:أنا بنفذ كل طلباتك يا باشا .. وبخون أعز صديقة عندي عشان خاطرك .. تخيل انجي هبلة لدرجة انها مصدقة اني خايفة على مصلحتها!
ممدوح ضحك بسخرية وهو بيبصلها من فوق لتحت:أعز صديقة؟! .. انتي اعز صديق عندك هو الفلوس يا حلوة بلاش تمثلي عليا دور الوفاء .. احنا دافنينه سوا.
ايمي بدلع وهي بتقرب منه:طب ايه .. على ميعادنا النهاردة؟
ممدوح بغمزة:على ميعادنا يا قمر .. هستناكي في المكان اللي بنتقابل فيه والشنطة جاهزة باللي يرضيكي.
ايمي قامت وقفت بدلال:أوكي .. باي يا بيبي.
خرجت ايمي من المكتب وقفلت الباب وفي ثانية ملامح ممدوح اتغيرت ١٨٠ درجة وشه بقى كله علامات شر وانتقام وضحك بشر:نهايتك هتكون بايد مراتك يا موسى بيه الراعي .. ههد المعبد على دماغك بـ انجي اللي انت فاكر انك كاسر عينها .. الصبر جميل اوى يا موسى بيه .....
★★★★
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
فى مطعم راقي وهادى 
المطعم متقسم لترابيزات متباعدة بتدي خصوصية والموسيقى هادية .
في ركن مميز كانت قاعدة غزل وندى بياكلوا وبيضحكوا .
وفي ركن تاني قريب منهم كان قاعد موسى بوقاره المعهود ومعاه عمار والوفد الإيطالي والملفات مفروشة قدامهم على الترابيزة .
عمار موبايله رن استأذن وقام بسرعة يرد بعيد عن الترابيزة عشان موسى ميكشرش في وشه.
خلص المكالمة وكان راجع جري عشان يلحق بقية الكلام .
في نفس اللحظة ندى قامت رايحة التواليت وهي باصة في الأرض بكسوفها المعتاد.
عمار ماشي بأقصى سرعة وفجأة .. خبط في ندى بقوة.
ندى اختل توازنها وكانت هتقع بس ايد عمار كانت أسرع مسك دراعها وسندها بقوة ومنعها من الوقوع.
عمار اتسمر مكانه .. بص في عيون ندى وتاه في رقتها وجمالها الهادي كأنه شاف ملاك مش بنت عادية.
ندى وشها بقى زى الطماطم من الكسوف وبعدت عنه بسرعة وهي بتعدل هدومها.
ندى بصوت مهزوز من الخجل:أنا .. أنا اسفة جدا مخدتش بالي.
عمار وهو لسه تحت تأثير الصدمة والجمال:لا .. ده أنا اللي اسف جدا كنت ماشي زي القطر ومخدتش بالي خالص .. انتي كويسة؟ فيكي حاجة وجعاكي؟!
ندى هزت راسها بـ لأ من غير ما ترفع عينها:الحمد لله حصل خير .. عن اذنك.
مشت بسرعة من قدامه ودخلت التواليت وعمار فضل واقف مكانه باصص في أثرها وابتسامة غبية اترسمت على وشه وهمس لنفسه:شكلي لقيت العروسة يا سوسو .. ده أنا اللي محتاج يتصلح حالي بعد الخبطة دي!.
رجع عمار الترابيزة وقعد بس ملامحه اتغيرت ١٨٠ درجة مكنش مركز في الأرقام ولا في الطليان اللي بيتكلموا.
في الناحية التانية ندى رجعت قعدت مع غزل وهي متوترة .
غزل بشك:مالك يا بنتي؟! وشك أحمر كدة ليه؟ انتي كويسة؟
ندى وهي بتسند راسها:أيوة .. بس وأنا ماشية واحد خبط فيا خبطة جامدة حاسة ان راسي وجعتني من قوة الخبطة.
غزل بعصبية خفيفة:مين الأعمى ده عشان أقوم أربيه؟! أكيد قاصد طبعا الناس مابقتش بتراعي حد .
ندى بتحاول تهديها:اهدي يا غزل والله ما كان يقصد هو فعلا كان ماشي بسرعة وشكله مستعجل .. حصل خير خلاص بقا .
غزل بقلق:طب انتي متأكدة انك كويسة؟!
ندى:أيوة .. شوية صداع بس وهيروحوا.
على ترابيزة موسى الوفد الايطالي سلموا ومشيوا بعد ما اتفقو على كل شروط الصفقه وموسى بدأ يلم الملفات وهو باصص لعمار بحدة.
موسى بصوت واطي وحاد:انت يا غبي! .. قاعد مش مركز ليه في الاجتماع؟! .. ده أنا لولا اني حافظ الشغل كنت لبستنا في الحيط قدام الطليان بسبب سرحانك ده .
عمار بفرحة وتوهان:لقيتها يا موسى .. خلاص لقيتها .
موسى باستغراب:لقيت مين يا متخلف انت؟! ورقة ضايعة؟
عمار:لقيت اللي هتطبخلي وتأكلني وتدلعني وتنسيني حسابات المينا والروس والطليان .
موسى بصدمة:انت بتقول ايه يا حيوان انت؟! .. احنا في اجتماع شغل مش في برنامج تعارف .
عمار وهو بيشاور براسه:خبطت في بنت زي القمر يا موسي .. بسكوته كدة وهي بتتكلم يا لهوي على الرقة ويا خرابي على الحلاوة .. بص بص يا موسى قاعدة على الترابيزة اللي ورانا هناك دي.
موسى مهتمش بكلامه ورفع فنجان القهوة وشربه ببرود وهو باصص قدامه:اشرب قهوتك واتلم مش ناقص جنان .
عمار:والله ما هسكت .. أنا لازم أعرف عنوانها واسمها وعيلتها عشان أروح أتقدم .. أكيد هتيجي معايا صح؟! واكيد هناخد سوسو معانا .. بس بلاش انجي مراتك والنبي أنا مش بتفائل بيها في المواضيع دي .
موسى حط الفنجان بقوة:تصدق أنا هقوم دلوقتي أعملك أحلى خريطة في وشك عشان تتلم؟! .. انت بتقول لسه شايفها دلوقتي حالا وفي ثانية هتروح تتقدم يا غبي؟!
عمار:أيوة .. أنا مابضيعش وقت .. ومش هسيبها تضيع من ايدي انا بقولك اهو يا موسي .
فجأة غزل وندى قاموا عشان يمشوا عمار اتنفض من مكانه ولسه هيقوم وراهم موسى مسك ايده بقوة وقعده تاني مكانه.
عمار بيحاول يفك ايده:يا عم سيبني أمشي وراها أعرف بيتها فين هتطير منى يا موسى؟!
موسى بصوت يرعب:اقعد بدل ما أكسر وشك دلوقتي .. أنا على اخري واليوم كان طويل مش ناقص هبل.
عمار قعد بضيق ونفخ:قعدت اهو .. وبعدين يا عم؟! انت عشان بائس ومكتئب بسبب مراتك هتطلعه عليا؟!! هتخليني عازب طول العمر مثلا يا موسي!! 
موسى بجدية وهدوء مخيف:اهدأ يا عمار .. الأمور دي مش بتتحسب كدة ده جواز ومسؤولية مش هبل مراهقين ولعب عيال .. اهدأ وركز في طريقنا وشغلنا. 
عمار بيبرطم:ماشي يا عم .. بس وربي ما هسيبها.
بقلم الكاتبة جنات .
ــــــ★ــــــ
فى قصر الراعى وتحديدا فى الصاله بليل .
الاضاءة كانت هادية والست سميرة قاعدة بتسبح لحد ما دخل موسى القصر بخطواته التقيلة اللي بتبين تعب يومه الطويل.
قرب منها وقعد جمبها على طرف الكنبة وسحب ايدها باسها بحب وحط راسه عليها واتنهد تنهيدة قوية طلعت من جواه كل هموم الشغل.
سميرة بحنان وقلق:مالك يا حبيبي؟! التنهيدة دي وراها حمل جبال .. في حاجة حصلت في الشغل؟
موسى وهو لسه ساند راسه:ولا حاجة يا ست الكل .. اليوم كان طويل ومتعب مش أكتر اجتماعات ومينا وصفقات مابتخلصش.
سميرة طبطبت على كتفه:يا حبيبي انت هتفضل كدة طول عمرك؟! بتفكر في كل الناس وفي الشغل ومش بتفكر في نفسك أبدا يا موسي .
موسى رفع راسه وبصلها باستغراب:تقصدي ايه يا ست الكل؟ ما أنا زي الفل قدامك أهو.
سميرة بجدية:قصدي تتجوز يا موسى .. تتجوز عشان تجيب عيل يشيل اسمك ويشيلك انت لما تكبر .. حياتك دي مش عاجباني يابنى كلها أرقام وورق وبس .. ومراتك اللي كل يوم برا دي اللي مش همها غير الفلوس ومنظرها وبس مش هي دي اللي هتعمر بيت وتريح قلبك يا موسي .
موسى ضحك بسخرية:هو أنا طايق انجي يا أمي عشان أروح أتجوز غيرها؟! .. ترضيها لابنك يعيش في ناقر ونقير وضراير ووجع دماغ أنا كدة مستريح ومبشتكيش.
سميرة مسكت ايده وبصت في عينيه:فكر يا بني بجد .. أنا مش دايمالك ونفسي أشوف أحفادي حواليا قبل ما أموت واقابل وجه رب كريم .. نفسي القصر ده يتملى ضحك ولعب.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
موسى باس ايديها تاني بحب:ربنا يبارك في عمرك يا ست الكل وما يحرمنيش منك .. متقوليش كدة تانى وبعدين متقلقيش .. شكلك هتفرحي بعمار قريب.
سميرة بفرحة ودهشة:بجد؟! عمار الواد الشقي ده؟
موسى بضحكة خفيفة:تخيلي .. شاف بنت في المطعم النهاردة ومصمم يتقدملها وناوى يقلب الدنيا عشان يوصلها.
سميرة ضحكت من قلبها:عمار عمره ما هيتغير أبدا ده طول عمره قلبه رهيف ومجنون .
في اللحظة دي دخلت انجي بكامل أناقتها وميكاب كامل وشها كان باين عليه الغضب.
انجي بعتاب:موسى!! .. أنا برن عليك من بدري بقالي ساعات ليه مش بترد عليا؟!
موسى ببرود تام ومن غير ما يبصلها:كان عندي اجتماع مهم .. مش فاضي أرد على تليفونات .
انجي بضيق:طب لو سمحت تعالى نتكلم سوا في الجناح بتاعى .. عايزاك في موضوع مهم جدا .
موسى بكل ثبات:اتفضلي قولي عايزة ايه هنا .. أظن أمي مش غريبة والسر اللي يتقال قدامي يتقال قدامها.
انجي اضايقت جدا وبصت لسميرة بحقد ورجعت بصت لموسى:أوكي .. أنا محتاجة 500 ألف جنيه.
سميرة برقت عينيها من الصدمة:500 ألف!! .. ليه يا بنتي؟!
موسى ببرود:ردى ليه؟!
انجي بابتسامه وبدأت تشرح بحماس:هفتح بيوتي سنتر عالمي .. درست الموضوع ومتاكدة انه هيكون مشروع جامد وهينجح نجاح باهر وهيكون واجهة ليك كمان يا بيبي .
موسى بصلها بنظرة سخرية:امممم .. نفس الأسطوانة دي سمعتها في المشروع اللي فات واللي خسرتي فيه مليون جنيه والمشروع اللي قبله اللي خسرتي فيه 300 ألف جنيه .. ولا أنا بيتهيألي والذاكرة خانتني يا انجى هانم .
انجي باصرار:بس المرة دي غير أنا درست المشروع ده كويس جدا ومتاكدة انه هيكسر الدنيا.
موسى قام وقف فجأة وبكل حزم:انسي يا انجي .. مش هتاخدي ولا مليم لمشاريع تاني .. وأظن أنا قولت كلمتي قبل كدة ومش بحب أغيرها أبدا .. الفلوس دي تفتح بيوت مش تترمي في الهوا عشان منظرتك.
انجي بذهول:بس يا موسى....
موسى قاطعها بنبرة مرعبة:لو الموضوع ده اتفتح تاني أنا مش همنع عنك فلوس المشاريع بس .. لا ده أنا الكريديت كارد بتاعك هاخدها والعربية كمان هسحبها منك .. سمعتي؟!
انجي خافت من نظرته وسكتت وهي بتغلي من جواها .
موسى بص لأمه بابتسامة هادية:تصبحي على خير يا ست الكل .. وياريت تبقي تكلمي عمار وتعقليه شوية بدل ما أعقله أنا بطريقتي في الشركة.
سميرة:تلاقي الخير يا حبيبي .. حاضر بكرة هكلمه وأشوف اخرة جنانه ايه.
موسى طلع جناحه وانجي وقفت بتبص لسميرة بغيظ:شايفة بيعمل معايا ايه يا طنط؟! .. بيعاملني كأني شحاته عنده .
سميرة قامت وقفت بوقار:معاه حق يا انجي .. موسى مش بيلاقي فلوسه في الشارع ده بيتعب ويطلع عينه كل يوم في الشركة والاجتماعات .. والمفروض انتي اللي تحافظي على قرشه مش تضيعيه في الفشل .. تصبحي على خير.
سميرة سابتها وطلعت اوضتها وانجي فضلت واقفة في نص الصالة لوحدها الغل والغيظ ماليين قلبها وطلعت أوضتها وهي بتفكر في عرض ايمي صاحبتها .
بقلم الكاتبه جنات .
ـــــ★ـــــ
فى شقة فى عمارة راقيه جداا .
الشقة اللى كانت هادية وريحة بخور خفيفة مالية المكان .
محمود قاعد على الكرسي الهزاز بتاعه ساند ضهره ومغمض عينيه بتعب أول ما سمع صوت المفتاح في الباب ابتسامة هادية اترسمت على وشه.
دخلت ندى وهي شايلة علبة البيتزا وشنطة الجامعة.
ندى ببهجة وهي بتجري عليه:وحشتني يا حوده عامل ايه يا حبيبي؟! طمني عليك يومك كان عامل ايه من غيري؟
محمود ضحك وهو بيبوس ايدها اللي طبطبت على كتفه:بخير يا ندى .. بخير طول ما انتي منورة حياتي يا بنتي وصوتك بيرن في البيت .. اتبسطتى مع غزل النهارده .
ندى وهي بترفع علبة البيتزا قدام وشه بمرح:الجامعة تمام وغزل كمان تمام جداا ... بس الأهم اني جبتلك معايا أحلى بيتزا سوبر سوبريم من اللي قلبك بيحبها .. هغير هدومي بسرعة وأطلعها في طبق واجيلك ناكل سوا ونحكي .. انا اه اكلت مع غزل بس مقدرتش اسيبك تاكل لوحدك يا حبيبي .
محمود بضحكة صافية:عمرك ما نسيتيني يا بنتي رغم انك لسه جاية وتعبانة من المحاضرات .
ندى بدلال وهي بتعدل لياقة قميصه:أنا أقدر أنساك يا بابا؟؛ ده انت أبويا وأخويا وحبيبي وصاحبي .. وأمي كمان ايه رأيك بقى في الدلع ده؟!
محمود بضحكة خفيفة:أمك؟! مرة واحدة كدة يا ندى؟
ندى ملامح الحزن ظهرت في عينيها فجأة وصوتها هدي:طبعا يا بابا .. من صغري وانت ليا الأم والأب انت ناسي اني معرفش ماما ولا شفتها الله يرحمها .. انت اللي كنت بتسرحلي شعري وبتذاكرلي وبتاخدني في حضنك لما بخاف من الضلمة .. انت كنت الدنيا كلها بالنسبة ليا.
محمود اتأثر جدا وخدها في حضنه وطبطب على ضهرها:ربنا يخليكي ليا يا حبيبتي ويعوضني بيكي عن كل حاجة .. انتي النسخة الحلوة من كل حاجة في حياتي.
ندى حاولت تغير الموضوع بسرعة عشان ميبكوش ومسحت طرف عينها:خلاص بقى يا حودة بلاش دراما عشان البيتزا متبردش .. هغير واجيلك هوا يا حبيبي متتحركش من مكانك .
مشت ندى وهي بتضحك ومحمود فضل باصص في أثرها بحب ودعاء ان ربنا يسعدها ويرزقها بابن الحلال اللي يصونها .
ــــــ★ــــــ
فى فيلا الصاوي 
صالة الفيلا كانت باردة وساكتة السكوت اللي قبل العاصفة .. مفيش غير صوت تكتكة الساعة الفخمه اللى على الحيطه وصوت أنفاس ممدوح العالية وهو قاعد على الكرسي المدهب بتاعه بيشرب سيجارته بعصبيه ومستني غزل.
دخلت غزل من باب الفيلا تعبانة من يوم الطويل  .
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
لقت ممدوح قاعد في ضلمة فى  الصالة ومع دخولها قام وقف فجأة قدامها زي الجبل اللي بيسد طريقها ونظرة عينيه كانت مرعبة ومليانة غضب.
ممدوح بصوت فحيح زي التعبان وعيونه بتطلع شرار:أهلا يا ست هانم .. ما لسه بدري ولا نسيتي ان البيت ده ليه كبير وراجل؟!
غزل وهي بتبصله بمنتهى القوة والبرود وبتعدل طرحتها:الجامعة ومحاضراتها يا عمو .. وروحت اتغديت مع ندى ما هى طنط سعاد عارفه .. المهم في حاجة حصلت؟! .. اصل شكلك متعصب جدا .
ممدوح اتقدم خطوتين وبقى وشه في وشها بالظبط:انتى هتستعبطى يا غزل؟! .. هو انتي فاكرة ان اللي عملتيه مع سعاد النهاردة الصبح هعديه كدة؟! .. ايه الطريقة اللي اتكلمتي بيها مع مرات عمك دي؟! .. مين اللي علمك قلة الأدب والتلقيح دي دي واحدة قد أمك والمفروض تحترميها .
غزل بضحكة صفرا وسخرية وهي بتبصله بقوة:احترمها؟! .. والله يا عمو الاحترام بيتعطي للي بيحترمني مش للي لسانها طويل وبترمي كلام ملوش لزمة .. وهي اللي بدأت وأنا بس رديت عليها بأصول التربية.
ممدوح وصل لقمة غضبه ومد ايده بقوة ومسك دراعها من فوق الكوع وعصره لدرجة ان وشها ازرق من الألم:تربية؟! .. ده أنا هعلمك التربية يا غزل اسمعي الكلمتين دول وحطيهم حلقة في ودانك .. البيت ده ليه قوانين وليه راجل بيحكمه وسعاد دي خط أحمر كلامك معاها يكون بأصول وأدب فاهمة؟! .. ولو شوفت منك أي غلط تانى والله لأخليكي تمشي تكلمي نفسك في الشوارع الصبر له حدود يا غزل .
غزل بتحاول تبان بقوتها قدامه ومتظهرش ألمها وبصتله بنظرة حادة وشرسة:قوانين وراجل؟! .. فوق يا عمو ممدوح القوانين والراجل ده كان بابا رفعت الله يرحمه .. مش حد تاني .. وأنا تربية رفعت الصاوي مبعرفش السكات على الغلط ولو الست سعاد مش عاجباها طريقتي فالحل بسيط جدا .. الفيلا دي بابا ليه فيها زي ما ليك بالظبط وممكن أكتر كمان والورث والورق يشهدوا .. احنا ممكن نقسم الفيلا وكل واحد يشوف اللي هيطلعله ايه مع اني أشك لو انت طلعلك حاجة أصلا يا عمو .. أصل بابا هو اللي كان باني الفيلا اللي انت عايش فيها دى .
خلصت غزل كلامها وبصتله نظرة أخيرة كلها احتقار وزقت ايده بقوة وسابته واقف مكانه في نص الصالة مذهول من قوتها وجرأتها ولسانها اللي عايز القطع وعروق ايده بارزة من الغل والغيظ وقال بصوت واطي ومرعب:والله لأخليكي تدفعي تمن الكلام ده غالي أوي يا غزل .. الصبر بس.
طلعت غزل السلم بسرعة وهي بتغلي من جواها متعصبة جدا من اللي حصل ومن كلام عمها ومن قسوته معاها ومن كلامه الجارح عن التربية.
وصلت قدام باب أوضتها فتحته بعصبية ودخلت وهي بتنفخ بضيق ورزعت الباب وراها وسندت راسها عليه وهي بتقول بصوت عالي:حسبي الله ونعم الوكيل فيك يا ممدوح يا صاوى .. حسبي الله ونعم الوكيل .
غزل لفت بس اتصدمت واتسمرت مكانها .. عينيها وسعت من الذهول والرعب .. والشنطة وقعت من ايدها على الأرض......
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
وصلت غزل قدام باب أوضتها فتحته بعصبية ودخلت وهي بتنفخ بضيق ورزعت الباب وراها وسندت راسها عليه وهي بتقول بصوت عالي:حسبي الله ونعم الوكيل فيك يا ممدوح يا صاوى .. حسبي الله ونعم الوكيل .
غزل لفت بس اتصدمت واتسمرت مكانها .. الدم هرب من عروقها واتحولت ملامحها لذهول مخلوط بقرف.
مراد كان قاعد على سريرها بكل بجاحة ممدد رجليه وساند ضهره على المخدات ولابس فنلة حمالات بيضا كأنه في أوضة نومه مش في اوضتها هيا .
غزل بصوت مخنوق من الصدمة:أنت .. أنت بتعمل ايه هنا يا بني ادم أنت؟! .. وايه المنظر المقرف اللي قاعد بيه ده!! .. أنت اتجننت رسمي؟!
مراد ببرود مستفز وهو بيعدل قعدته وباصصلها بنظرة وقحة:اتجننت ليه يا زوزو؟ مش ده بيت عمي يعني بيتي .. وبعدين احنا ان شاء الله كلها كام يوم وهنكون في أوضة واحدة قولت اجي اتعود على المكان واكسر الحاجز اللي بينا.
غزل بصوت حاد:تتعود على ايه يا حيلة أمك؟! .. الحاجز اللي بيني وبينك ده سور الصين العظيم ومسيرك تلبس فيه وتتفتفت لميت حته .. قوم فز من هنا بدل ما اخلي منظرك النهاردة يبقى فضيحة بجلاجل في المنطقة كلها .
مراد قام وقف ببطء وقرب منها وعينه بتلمع بشر:لسانك ده هو اللي مخليني مصمم عليكي .. عايز اقصه واشوف هتعملي ايه من غيره.
غزل رجعت خطوة لورا بقرف:لساني ده اللي كاشف حقيقتك يا ميرو .. أنت فاكر انك لما تقتحم أوضتي بالمنظر ده بقيت بطل كدا؟! .. أنت في نظري مجرد عيل ممدوح باشا الصاوي ممشيه بالريموت ومحدش علمك يعني ايه حرمة بيوت ومعنى كلمه الاحترام .
مراد قرب أكتر وحاول يمسك دراعها:طب ما تيجي اعلمك انا بقى أصول الطاعة..
غزل زقته بكل قوتها في صدره لدرجة انه رجع لورا واتخبط في طرف السرير:ابعد ايدك دي عني يا قذر .. والله لو لمست طرف هدومي لأكون دافناك بايدي دي .
فتحت غزل الباب بسرعة وخرجت من الاوضه وبأعلى صوت عندها صرخت صرخة هزت أركان الفيلا:يا عمووووو .. يا طنط سعاااااد تعالوا شوفوا المهزلة اللي بتحصل هنا .
في ثواني كان ممدوح وسعاد طالعين بيجروا ممدوح اللى مصدوم وسعاد وشها مخطوف من الخضة .
ممدوح وهو بينهج:في ايه يا غزل؟! .. ايه الصويت ده في حرامي دخل البيت!! .
غزل بتشاور بايد بتترعش من الغضب على مراد اللي خرج وراها ببرود:الحرامي اهو يا ممدوح باشا .. ابنك المصون داخل أوضتي وقاعد على سريري بالمنظر ده هي دي الأصول؟! .. هي دي التربية اللي كنت لسه بتكلمني عليها تحت؟!
سعاد بتحاول تدافع عن ابنها بلجلجة:يا بنتي اهدى .. اكيد مراد كان عايز يكلمك في حاجة و....
غزل قاطعتها بصرخة:يكلمني بالمنظر ده وفي أوضتي وبالليل؟! .. اسمعوا انتو التلاتة بقا .. لو انتو معرفتوش تربوا ابنكم انا اعرف أربيه بمعرفتي .. تليفون صغير لشرطة دلوقتي أبلغ ان في حد متهجم عليا في أوضتي وأقسم بالله ما هيهمني انه ابن عمي .. وساعتها وريني يا ممدوح بيه هتطلع ابنك من القضية دي ازاي قدام الناس والشركاء .
ممدوح وسعاد بصوا لبعض برعب .
ممدوح عارف ان غزل مجنونة وتعملها وفضيحة زي دي ممكن تهد اسم الصاوي في السوق خصوصا قدام موسى الراعي اللي مستني لهم غلطة.
ممدوح بزعيق لمراد وتمثيل انه غضبان:أنت ايه اللي دخلك أوضتها يا غبي انت؟! .. اتفضل انزل قدامي على أوضتك .. حسابك معايا تحت!
مراد بص لغزل بتحدي ونزل من غير ولا كلمة.
ممدوح بيحاول يهدي اللعب:حقك عليا يا بنتي .. هو أكيد مكنش يقصد طيش شباب .. خلاص الموضوع خلص ادخلي أوضتك واقفلي عليكي .
غزل وقفت قدام باب أوضتها بكل قوة وشموخ وعينها فيها نظرة انتصار: الموضوع مخلصش يا عمو .. الموضوع لسه بيبدأ .. وأي حركة تانية زي دي الفيلا دي هتبقى قسم شرطة .
غزل دخلت ورزعت الباب في وشهم بكل قوتها وسمعت الفيلا كلها صوت تكة المفتاح وهي بتقفل على نفسها .. وسابت ممدوح وسعاد واقفين برا الخوف والغل بياكل فيهم.
سعاد بهمس لممدوح:البنت دي هتموتنا ناقصين عمر .. لازم نخلص منها يا ممدوح.
ممدوح بغل:هتخلص يا سعاد .. بس الصبر.
بقلم الكاتبه جنات .
ـــــ★ـــــ
تانى يوم فى النادي .
والشمس كانت حامية وانجي قاعدة ورا نضارتها السودا الكبيرة بتهز رجلها بتوتر وبتلعب في الموبايل .
وايمي قاعدة قدامها ببرود تام وبتشرب العصير بتاعها ببطء.
ايمي بابتسامة شماتة مخفية:أنا قولتلك مش هيوافق يا انجي .. أنا حافظة دماغ موسى الراعي ده في الشغل مبيعرفش أبوه فما بالك بمشاريعك اللي بتخسر قبل ما تبدأ .
انجي بتنهيدة يأس وقلق:أنا شكلي هقفل الموضوع ده خالص ومش هفكر فيه تاني يا ايمي .. مش ناقصة وجع دماغ.
ايمي باندهاش مصطنع:وليه يا بنتي؟! .. هتستسلمي بالسهولة دي وتفضلي عايشه على مصروفه اللي بيمن به عليكي .. فين انجي اللي كانت عايزة تبقى سيدة أعمال؟! .
انجي بعصبية:ما أنا قولتلك انه هددني .. قالي لو فتحت الموضوع ده تاني هيسحب مني كل حاجة .. الكريديت كارد  العربية وحتى مصاريفي .. موسى لما بيحلف بينفذ يا ايمي.
ايمي بمكر:طب وهو يعرف منين يا ذكية؟!
انجي بصتلها باستغراب:انتي غبية يا ايمي؟! .. أكيد هيعرف .. أومال أنا هاخد الفلوس منين؟!! ما هو المصدر الوحيد للسيولة في حياتي .. بعد ما خلصت كل ورث ابويا .
ايمي قربت منها وهمست:لا يا حبيبتي .. مش هو المصدر الوحيد .. ما أنا قولتلك في الراجل الكبير اللي حكيتلك عليه .. هو ده اللي هيفتحلك أبواب السعادة من غير ما موسى يحس بحاجة.
انجي بشك وقلق:وهو ايه مصلحته يعطيني رقم زي ده؟! .. نص مليون جنيه مش مبلغ صغير عشان يرميه كدا لله وللوطن!!
ايمي بضحكة باردة:هو أكيد هيفهمك يا بنتي .. وبعدين ده راجل فلوسه زي الرز ومش هيفرق معاه رقم زي ده .. بيحب يشجع المواهب اللي زيك .. هاا؟! موافقة نتحرك؟
انجي فركت ايديها بتوتر وبصت حواليها:مش عارفة يا ايمي .. أنا خايفة الموضوع فيه مخاطرة.
ايمى:بصي .. تعالي معايا واتكلمي معاه قعدة تعارف مش أكتر .. لو حسيتي انك مش مرتاحة أو ان الكلام مش عاجبك ارفضي وامشي ومحدش هيجبرك على حاجة .. ايه رأيك مش هتخسري حاجه .
انجي بدأت تقتنع والشيطان شاطر:اذا كدة .. أوكي مفيش مانع نسمع منه .
ايمي قامت وقفت بسرعة ولمت حاجتها:طب يلا بينا .. العربية مستنية برا.
انجي بصدمة:دلوقتي؟! احنا لسه مخلصناش القاعدة .
ايمي وهي بتشدها من ايدها:أيوة يلا بينا .. الراجل مواعيده بالثانية ومصدقت لقيته فاضي النهاردة .. قومي يا انجي المستقبل بيناديكي .
بقلم الكاتبه جنات.
ـــــ★ـــــ
على كورنيش النيل 
الهوا كان بيرد الروح وغزل وندى قاعدين قدام النيل .
غزل سانده راسها لورا وبتحاول تستنشق أكبر قدر من الهوا عشان تطلع الخنقة اللي جواها .
وندى بتبصلها بقلق حقيقي.
ندى بخوف:مبقاش في أمان يا غزل .. بجد الموضوع زاد عن حده حتى أوضتك اللي هي خصوصيتك دخلها وبكل بجاحة!! .. أنا مش مطمنة ليكي في البيت ده لوحدك.
غزل بثبات وقوة:متقلقيش يا ندى أنا امبارح مسحت بكرامتهم الأرض .. وبعد اللي قولتهولهم وموضوع الشرطة ده مراد مش هيجرؤ يقرب من باب أوضتي مرة تانية هو جبان وممدوح بيخاف على منظره قدام الناس .
ندى بلهفة:طب بقولك ايه .. ما تيجي تقعدي معايا يومين نغير جو وتبعدي عن وشهم شوية والله بابا لسه بيسأل عليكي وبيقول غزل فين مختفية ليه.
غزل ابتسمت ابتسامه صافيه:والله حودة وحشني جدا .. قعدته هي اللي كانت بتهون عليا أيام كتير.
ندى بفرحة:خلاص يبقى نخلص محاضرات ونطلع على بيتنا على طول ومفيش نقاش .
غزل بضيق وهي بتسند راسها بايديها:أنا ماليش مزاج أحضر محاضرات خالص .. دماغي مصدعة من امبارح ومخنوقة لدرجة اني مش طايقة أسمع صوت دكتور ولا كلمة في المنهج.
ندى بمزاح وهي بتطبطب عليها:طب ولا تزعلي نفسك .. كنسلي المحاضرات ويلا بينا نطلع على حودة يا باشا نخليه يفكلك التكشيرة دي.
غزل ضحكت من قلبها:بقى ندى الرقة كلها والكيوت بتقول يا باشا؟!! ..ماذا فعلت الدنيا فيكي يا بنتي ؟!
ندى بغمزة:من بعد ما عندكم يا زوزو .. العدوى وصلتلي.
غزل كشرت بتمثيل:اياكي تقولي زوزو دي تاني .. مش كفاية عليا الملزق اللي بيقولهالي في الرايحة والجاية متبقيش انتي والزمن ومراد عليا يا ندوش .
ندى ضحكت:خلاص توبة .. غزل هانم الصاوي .. طب يلا بينا بس الأول نروح السوبر ماركت نشتري طلبات عشان نعمل نجرسكو عالمية ايه رأيك؟!
غزل:أيوة يا ندى يا جامد .. هو ده الكلام اللي يداوي الصداع يلا بينا.
البنات قاموا بحماس وراحوا على هايبر ماركت كبير وبدأوا يلفوا بالعربية ويشتروا مكرونة وكريمة وفراخ ومشروم وغزل كانت بتنقي الطلبات ونست همها شوية بشوية .
بعد ما خلصوا واشتروا طلبات كتير جدا خرجوا وهما شايلين الأكياس وركبوا تاكسي وطلعوا على العمارة الراقية اللي فيها شقة ندى ومحمود.
بقلم الكاتبه جنات.
ــــــ★ـــــ
وصلت انجي وايمي لمبنى شركة الصاوى وانجي كانت بتبص للمكان بانبهار ممزوج بخوف.
السكرتيرة استقبلتهم باحترام ودخلتهم مكتب ممدوح الفخم وبلغتهم انه في اجتماع وهيخلص ويجيلهم فورا.
انجي بهمس وهي بتفرك ايديها وبتلف في المكتب بتوتر:ايمي .. أنا خايفة الموضوع مش مريحني احنا ايه اللي جابنا هنا؟! .. موسى لو عرف اني هنا أو اني باخد فلوس من حد غيره احتمال يقتلني يا ايمي .. انتي مش عارفة جوزي لما بيقلب بيبقى ازاي .
ايمىببرود وهي بتعدل ميكب بتاعها في مراية الشنطة:يا بنتي اهدي بقى .. موسى هيعرف منين؟! .. هو مركبلك جي بي اس؟!! .. انتي هنا بتعملي بيزنس والراجل ده هيساعدك تحققي ذاتك .. خليكي قوية كدة.
فجأة الباب اتفتح ودخل ممدوح الصاوي بابتسامة واسعة وعين بتلمع بشر ونصر.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
ممدوح بترحاب حار:يا أهلا يا أهلا .. نورتوا شركة الصاوي كلها معلش اتأخرت عليكم بس الشغل مبيخلصش.
قرب ممدوح من انجي ومسك ايدها وباسها ببطء ونظراته كانت وقحة جدا وهو بيتفحصها من فوق لتحت كأنه بيعاين صيد ثمين وقع في شبكته.
ممدوح:مدام انجي .. الجمال ده كله في مكتبي؟! .. أنا مش مصدق عيني والله .. موسى الراعي ده راجل محظوظ جدا بس للأسف مش عارف قيمة الجوهرة اللي معاه.
انجي بكسوف وتوتر:شكرا يا ممدوح بيه .. ايمي قالتلي ان حضرتك ممكن تساعدني في موضوع السنتر الجديد.
ممدوح قعد ورا مكتبه وطلع سيجار:مساعدة؟! .. ده أنا تحت أمرك ايمي حكتلي عن طموحك وأنا بحب جدا الست الطموحة اللي زيك .. الـ 500 ألف جنيه جاهزين يا ستي ومش بس كدا .. لو عوزتي مكان في أرقى منطقة في المهندسين قولي بس يا ممدوح وهتلاقيه عندك.
انجي عينيها لمعت بفرحة وبدأت تنسى خوفها:بجد؟! .. حضرتك مش عارف الموضوع ده يهمني قد ايه .. موسى كان رافض تماما وحسسني اني فاشلة.
ممدوح بخبث:فاشلة؟! .. ده انتي ست الستات .. موسى بس اللي دماغه ناشفة وقديمة .. انتي معانا هتبقي اهم سيدة أعمال في مصر.
في اللحظة دي تليفون ايمي رن ردت بسرعة ومثلت الخضة.
ايمي بلهفة:أيوة يا مامي .. بجد؟! طيب طيب أنا جاية حالا .. سلام.
وبصت لانجي بأسف مصطنع:انجي .. أنا لازم أمشي حالا مامي تعبانة جدا وعايزاني أروحلها البيت فورا .
انجي قامت بخضة:يا ساتر طب خلاص هاجي معاكي ونكمل بكره.
ممدوح بسرعة وقام وقف:بس احنا لسه مخلصناش كلام يا مدام انجي .. في عقود وتفاصيل محتاجين نتفق عليها عشان الفلوس تطلع النهاردة .. ملوش لزمة التعطيل ده.
ايمي وهي بتتحرك ناحية الباب:خلاص يا انجي خليكي أنتي كملي مع ممدوح بيه وأنا هطمنك على مامي لما أوصل .. باي يا روحي .
خرجت ايمي وقفلت الباب وراها وفضل ممدوح وانجي لوحدهم في المكتب .. ممدوح ابتسم ابتسامة صفرا وبدأ يقرب بكرسيه من انجي اللي بدأت ملامح التوتر ترجع لوشها تاني.
ممدوح بصوت هادي:نشرب قهوتنا بقى على هدوء .. ونمضي العقود اللي هتخليكي ملكة في السوق .. قوليلي بقى تحبي السنتر يكون ديكوره ايه؟
بقلم الكاتبة جنات.
ـــــ★ـــــ
فى قصر الراعي وقت العصر  تحديدا فى الصاله .
الجو كان مشحون بين هدوء موسى وجنان عمار اللي مش راضي يهدى والست سميرة قاعدة في النص بتحاول توزن الأمور بقلب الأم.
سميرة بصبر:يا بني اهدى بس وفكر بالعقل .. انت متعرفش عنها أي حاجة لا اسم ولا عيلة ولا حتى ساكنة فين هتدور على سراب؟!
عمار بضيق وهو بيبص لموسى:ما هو لو ابنك الباشا سابني أمشي وراها كان زماني دلوقتي عرفت بيتها فين واسمها ايه وجبت قرارها .. بس هو اللي قعدني غصب عني .
سميرة بصت لموسى بعتاب:أخص عليك يا موسى .. كنت سيبه يمشي وراها يمكن كانت تبقى هي دي اللي نصيبه معاها ونفرح بيه .
موسى بصدمة وهو بيعدل قعدته:أنا اللي بقولك عقليه يا ست الكل تقومي تقفي في صفه؟! .. ده جنان رسمي اللي بيقوله ده.
سميرة بابتسامة:لله! .. ما هو حبها يا بني والقلب وما يريد بقا .
موسى بحدة:حبها ايه يا ست الكل؟! .. ده خبط فيها في مطعم والوقفة كلها مكملتش دقيقتين .. لحق يحبها امتى؟! .. ده كلام مراهقين.
عمار بثقة وهو بيحط ايده على قلبه:مسمعتش عن الحب من أول نظرة يا باشا؟ .. أيوة والمصحف حبيتها .. دي تتاكل أكل يا سوسو رقة وجمال مشفتوش في حياتي .
سميرة ضربته بخفة على كتفه وهي بتضحك:ما تلم نفسك يا واد الله .. احنا قاعدين في بيت محترم.
عمار باحباط:خليكوا كدة عمالين تحبطوا فيا .. أنا أصلا بكرة هروح المطعم وهشوف الكاميرات ولما أوصل لصورتها هعرف أجيبها وأعرف هي مين .
موسى نفخ بضيق وعايز يقفل السيرة:ماشي يا حبيب .. ممكن بقى تروح مشوار المينا ده الشغل واقف هناك ومحتاجين عينك.
عمار:وانت مش هتيجي معايا؟!
موسى سند راسه لورا وتعب اليوم كله بان على وشه:لا .. دماغي مصدعة ومش فايق خالص .. أومال انجي فين يا ست الكل مش باينة يعني؟! 
سميرة بضيق واضح ظهر على ملامحها:مراتك خرجت من الصبح ولسه مرجعتش يا بني .. القصر بيفضى عليها وهي مش بتشبع خروج.
موسى عروقه برزت من الغضب:خرجت ازاي من غير ما تقولي؟! .. الصبح سألتها قالتلي انها تعبانة ومش هتخرج ايه اللي استجد يعني؟!
سميرة:معرفش يا بني .. نزلت وقالتلي انها رايحة النادي مع ايمي.
عمار حس ان الجو هيتكهرب فقرر ينسحب:طيب أسيبكوا أنا وهروح المينا أشوف الدنيا هناك .. سلام يا سوسو.
موسى بصوت حاد مكتوم:تمام يا عمار .. عينك في وسط راسك هناك.
عمار مشي وهو بيفكر في البسكوته بتاعة المطعم وموسى قاعد والنار قايدة جواه من استهتار انجي..
بقلم الكاتبه جنات .
ـــــ★ـــــ
في مكتب ممدوح كانت الاضاءة هاديه وريحة السيجار ماليه المكان .
انجي كانت ماسكة فنجان القهوة بايد بتترعش وحاسة ان الحيطان بدأت تلف بيها وصداع رهيب بيخبط في نفوخها كأنه شاكوش.
ممدوح بخبث وهو بيقرب الورق منها:ركزي معايا يا مدام انجي .. دي مجرد اجراءات روتينية عشان اضمن حقي وأضمنلك النجاح .. امضي هنا وهنا.
انجي بصوت تايه ومشوش:مش .. مش قادرة اشوف الورق يا ممدوح بيه .. حاسة اني دايخة أوي القهوة طعمها كان غريب شوية.
ممدوح بابتسامة انتصار وقحة:ده ضغط الشغل والحماس بس .. امضي وخلصينا عشان تلحقي ترتاحي.
انجي مضت على ورق كتير وهي مش واعية هي بتمضي على ايه  وممدوح سحب الورق بلهفة وضحكة مكتومة ونادى على السكرتيرة.
ممدوح:كده كل حاجة تمام يا حلوة .. تقدري تروحي دلوقتي ونتقابل لما تفوقي يا مزة .. خديها يا سمر وصليها لحد عربيتها شكلها تعبانة شوية.
ــــ★ـــــ
انجي وصلت القصر بصعوبة كانت بتسوق وهي شايفة الطريق اتنين.
نزلت من العربية وهي بتسند على الحيطان ودخلت من باب القصر وهي بتطوح يمين وشمال وشها شاحب وعينيها شبه مقفولة.
أول ما دخلت الصالة اتسمرت مكانها .. موسى كان واقف في نص الصالة لابس قميصه الأسود ومشمر اكمامه وعروق ايده بارزة وعينيه كانت عبارة عن كتلة نار قايدة.
موسى بصوت هادي هدوء يسبق العاصفة:نورتي يا هانم .. يعني تخرجي من غير اذني وتكذبي وتقولي انك تعبانة وماعرفش انتي طول اليوم كنتي فين ومع مين .. وفي اخر اليوم رجعالي بالمنظر ده؟! .. بتطوحي ومش قادرة تمشي؟!
انجي مكنتش سامعة ولا فاهمة هو بيقول ايه الصداع كان بياكل نفوخها وكل اللي بتفكر فيه انها توصل للسرير وتنام .. حاولت تمشي من جمبه ببرود وتجاهل وهي مش شايفة قدامها.
انجي بتهتهة:موسى .. مش وقته .. دماغي مصدعه اوى .. هطلع أنام..
موسى فقد أعصابه تماما سحبها من دراعها بقوة خلت عضمها يزيق ولفها ليه وبص في عينيها الضايعة بغل.
موسى بعصبيه:أنا بكلمك يا زبالة كنتي فين وراجعه بالمنظر ده؟!
ومرة واحدة نزل بقلم قوي جدا على وشها قلم رن في صالة القصر كلها .. من قوة الضربه ورجفة جسمها انجي فقدت توازنها ووقعت على الأرض زي الجثة الهامدة وشعرها اتفرد على الرخام وهي مش حاسة بحاجة خالص .....
بقلم الكاتبه جنات .
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
صباح يوم جديد فى اوضه انجى .
الشمس كانت داخلة من الشبابيك الطويلة .. انجي بدأت تفتح عينيها ببطء الصداع كان لسه بينقر في دماغها زي الشاكوش.
حطت ايديها على راسها بألم وأول ما لفت وشها اتنفضت من مكانها وقعدت بسرعة بخوف لما شافت موسى اللى كان قاعد في ركن الأوضة على الكنبه وحاطط رجل على رجل بكل برود وعينيه مثبتة عليها بنظرة تخوف.
موسى بجمود:صباح الخير يا هانم .. أخيرا شرفتي وشرفنا الوعي بتاعك؟!
انجي بصوت مهزوز وهي بتحاول تجمع شتات نفسها:صباح النور يا موسى .. ايه اللي مقعدك كدة؟! وأنا جيت هنا ازاي؟! أنا مش فاكرة أي حاجة وراسي هتموتني من الصداع.
موسى قام وقف ببطء وخطواته كانت مرعبة:السؤال ده المفروض أنا اللي أسألهولك يا مدام .. كنتي فين امبارح؟! وكنتي بتهببي ايه عشان ترجعي بالمنظر المقرف اللي شوفتك بيه ده؟!!
انجي بذهول:منظر ايه؟! .. أنا مش فاهمة أنت بتتكلم عن ايه يا موسى!
موسى فقد أعصابه وقرب منها وهبد بايده على الكومودينو:انتي هتستعبطي يا روح أمك؟! .. خارجة من الصبح ومعرفش حضرتك غاطسة فين .. ولما ترجعي بليل راجعة تتطوحي ومش عارفة تمشي خطوتين على بعض؟! كنتي شاربة ايه يا انجي؟!
انجي  بتبدأ تفتكر .. افتكرت مكتب ممدوح الصاوي والقهوة اللي كان طعمها غريب وافتكرت القلم القوي اللي موسى ضربه ليها على وشها قبل ما يغمى عليها.
انجي بصدمة ودموع بدأت تتجمع في عينيها:أنت .. أنت مديت ايدك عليا يا موسى؟ أنت ضربتني؟!
موسى ضحك ضحكة بسخرية:تصدقي!! صح .. ازاي أمد ايدي عليكي؟! ده أنا المفروض كنت كسرت عضمك حتة حتة لما أشوفك راجعة شبه السكرانين ومش عارف شاربة هباب ايه ومع مين!!
انجي بصراخ:أنا مشربتش حاجة أنا كنت تعبانة والضغط واطي وبعدين أنا كنت مع ايمي .. ممكن تتفضل تتصل تسألها بنفسك لو مش مصدقني.
موسى بتريقه:وانتي فاكرة اني كدة هطمن؟! .. ايمي دي شيطان ماشي على الأرض وألف مرة قولتلك ابعدي عن الأشكال دي بس انتى غاوية قذارة!
انجي قامت وقفت قدامه بعناد:وأنا قولتلك دي صاحبتي ومش هبعد عنها هو أنا كنت قولتلك ابعد عن عمار مثلا ؟!
موسى مسكها من دراعها بعنف وقرب وشها منه:انتي بتشبهي مين بمين يا انجي؟! عمار ده ابن خالتي واخويا مش زى خرابة البيوت صاحبتك!
انجى:وايمي زي أختي يا موسى .. وعن اذنك بقى لأني تعبانة وعايزة اخد شاور وأغير هدومي دي.
لسه هتتحرك وتعدي من جمبه موسى قبض على دراعها بقوة خلتها تتوجع وسحبها لدرجة ان وشها بقى في وشه ومسك فكها بإيده التانية وضغط عليه كأنها كماشة حديد.
موسى بفحيح مرعب:اسمعي يا بت الناس .. لو اللي حصل امبارح ده اتكرر تاني ماتلوميش غير نفسك .. وافتكري كويس موسى الراعي مش اللي يتلعب من وراه ولا اللي مراته تكسر كلمته وترجعله في نص الليل غايبة عن الوعي .. فاهمة؟!
وزقها بقوة لدرجة انها رجعت لورا واتخبطت في طرف السرير وسابها وخرج ورزع الباب وراه رزعة هزت الحيطان.
انجي فضلت واقفة مكانها بتترعش حطت ايدها على وشها بخوف:معقول يكون عرف حاجة؟! لا لا .. هيعرف منين؟!! ممدوح قالي ان الموضوع سر .. بس أنا امبارح حصل فيا ايه؟! والقهوة اللى طعمها غريب كان فيها حاجه لالا مش معقول .
نفضت الأفكار من دماغها ودخلت الحمام بسرعة تاخد شاور يمكن تفوق .
بقلم الكاتبه جنات 
ـــــ★ــــــ
فى فيلا الصاوى 
الجو كان مكهرب على السفرة ممدوح قاعد وشه في الطبق بس عقله شغال وسعاد بتبص لمراد اللي بياكل بغل وكأنه بيقطع في لحم حد.
ممدوح وهو بيمسح بقه بالمنديل:أومال فين غزل؟ مش باينة يعني لا هي ولا لسانها.
سعاد بشماتة:بنت أخوك مرجعتش امبارح البيت أصلا يا ممدوح .. الهانم بايتة برا.
مراد حدف الشوكة من ايده بعصبية وعروق رقبته برزت:يعني ايه مرجعتش البيت؟! وهي سايبه ولا ايه!! هيا بقت للدرجة دي؟! ازاي تسمحلها بحاجة زي كدة يا بابا؟!
ممدوح خبط بايده على السفرة:البنت دي جابت اخرها معايا فعلا .. فاكرة انها كبرت وخلاص محدش هيعرف يلمها.
سعاد:ما هو أبوها الله يرحمه اللي كان سايبلها الحبل على الاخر ومافيش حد عاجبها ولا بتحترم اللي أكبر منها .. دي عايزة حد يكسر مناخيرها دي.
ممدوح مسك تليفونه ورن مرة والتانية بضيق وهو بيبرطم:الهانم مش بترد عليا .. والله ما هعدي الليلة دي بالساهل.
ـــــ★ـــــ
فى شقه محمود
الشمس كانت داخلة الأوضة بهدوء غزل وندى كانوا نايمين في سابع نومة بعد ليلة قضوا نصها ضحك وهزار مع حودة .
وتليفون غزل كان عمال يزن فوق الكومودينو ومبطلش.
غزل بصوت ناعس ومخنوق وهي بتحط المخدة على ودنها:أوف بقى!! مش هعرف أرتاح منكم أبدا .. حتى وأنا نايمة ورايا ورايا .
ندى بصوت كله نوم:مين يا غزل؟! .. الساعة كام دلوقتي؟!
غزل قامت قعدت ومسكت التليفون:هيكون مين يعني؟ ممدوح باشا .. اهو هرد اهو.
فتحت الخط وحاولت تظبط صوتها:ألو .. أيوة يا عمو صباح الخير.
ممدوح بزعيق واصل لودن ندى:انتي فين يا هانم؟! .. ازاي مترجعيش البيت امبارح؟
غزل ببرود مستفز:طب رد الصباح الأول طيب .. دي حتى الأصول.
ممدوح:انتي هتستعبطي يا غزل؟! انتي ازاي مترجعيش البيت؟ وفين انتي أصلا؟ في بنت محترمة تفضل في الشارع كدة لحد الصبح؟
غزل بثقة:أولا أنا محترمة جدا وعارفة حدودي .. ثانيا بقى أنا عند ندى .. يعني في بيت اونكل محمود مش في الشارع زي ما حضرتك متخيل.
ممدوح:وازاي أنا معرفش؟! مش المفروض تكلميني وتستأذني؟
غزل:محبتش أزعجك يا عمو وقولت أكيد انت عارف اني باجى عندها دايما .. الموضوع مش محتاج دراما!!
ممدوح بتهديد:ماشي يا غزل .. حسابنا لما ترجعي والموضوع ده مش هعديه.
غزل:وأنا في الانتظار .. باي بقى عشان عايزة أفطر.
قفلت التليفون ورمته جمبها بسخرية:قال حساب قال!! .. هيعمل ايه يعني؟ هيمنع عني المصروف مثلا؟!! 
ندى ضحكت وهي بتقوم:انتي فظيعة يا غزل!! بس عمك مبيسكتش ربنا يستر من اللي جاي.
غزل:سيبك منه .. هنعمل ايه النهاردة؟! معندناش محاضرات والجو يجنن.
ندى:أول حاجة نقوم نجهز فطار ونفطر مع حودة في البلكونة.
غزل:يلا بينا وبعدها ننزل المول عايزة أشتري شوية حاجات .. محتاجة أفك عن نفسي شوية.
البنات خرجوا من الأوضة غزل كانت لابسة اسدالها ولافة طرحتها بشكل عشوائي وجميل .
لقوا محمود قاعد في البلكونة في هدوء وقدامه فنجان القهوة.
غزل بمرح:صباح الفل والجمال على أحلى حودة في الدنيا.
محمود بابتسامة حنونة:صباح الورد على عيون أحلى بنات .. ده أنا قولت مش هتقوموا النهاردة أبدا لأنكم نمتم متأخر من كتر الضحك.
غزل بضيق مصطنع:تقول ايه بقى يا حودة .. في ناس مزعجين في حياتنا لازم ينغصوا علينا عيشتنا .. ربنا يبعدهم عننا عشان نرتاح ونعرف ننام.
محمود ضحك:معلش يا بنتي بكرة تروقي وتنسي كل ده.
ندى:طب يلا يا حلوة عشان نحضر الفطار بقى أنا جوعت جدا .
دخلوا المطبخ يحضروا الفطار وسط ضحكهم وفطروا مع محمود في جو كله دفا وحب وبعدها قاموا يلبسوا عشان يخرجوا ويقضوا يومهم بعيد عن نكد فيلا الصاوي.
بقلم الكاتبه جنات
ــــــ★ـــــــ
فى المول البنات كانوا ماشيين وشايلين أكياس كتير ندى كانت بتنهج من كتر اللف وغزل بتضحك عليها وعلى تعبها السريع.
ندى وهي بتسند بضهرها على عمود:أنا تعبت أوي يا غزل رجلي مبقتش شايلاني .. تعالي نقعد في الكافيتيريا اللي هناك دي نشرب أي حاجة ونرتاح شوية.
غزل بصت للكافيتيريا وهزت راسها بالرفض:لا يا ندى مش بحب الكافيتيريا هنا زحمة ودوشه .. تعالي نروح المطعم اللي جمب المول نجيب منهم بيتزا من اللي قلبك يحبها ونروح ناكل بروقان مع حودة في البيت.
ندى عينيها لمعت بفرحة:يا عيني على أفكارك يا غزل بس قوليلي .. هي البيتزا دي معناها انك ناوية تنامي معايا النهاردة كمان؟!
غزل بابتسامة راحة:مش النهاردة بس .. أنا ناوية أفضل عندكم يومين كمان لحد ما أعصابي تهدى خالص من وش ممدوح وابنه.
ندى حضنت دراع غزل بحماس:يا ريت تفضلي شهر والله البيت من غيرك كئيب وأنا وبابا بننبسط جدا بوجودك .. يلا بينا بقى على المطعم عشان نلحق نجيب الأكل سخن لحودة.
البنات خرجوا من المول وراحوا في اتجاه المطعم اللي جمب المول.
ـــــ★ــــ
فى المطعم 
كان موسى قاعد وساند ضهره لورا وبيضحك ببرود على توتر عمار اللي عينه مش بتنزل من على باب المطعم .
موسى بضحكة خفيفة:ما خلاص يا ابني .. هو اللي خلقها ماخلقش غيرها؟ ايه حالة اللي انت فيها دي؟!
عمار بجدية وحماس:ده مافيش زيها يا موسى .. انت ليه مش عايز تفهم؟ البنت دي فيها حاجة مختلفة خطفتني من أول نظرة يا جدع .
موسى بيطلع تليفونه:طب قولتلك أكلملك صاحب المطعم عشان يوافق يعطيك تسجيلات الكاميرات وانت مش راضي عايز تتعب قلبك ليه؟!
عمار بنفى:ليه؟! عيل صغير أنا عشان تتوسطلي مثلا؟ أنا هجيب طريقها بمعرفتي.
موسى:انت حر .. اشرب عصيرك واسكت بقى.
في اللحظة دي دخلت غزل وندى المطعم وندى كانت شايلة أكياس المول وغزل ماشية جمبها بهدوء .
قعدوا على تربيزة قريبه وطلبوا البيتزا وطلبوا عصير يشربوه على ما الأكل يجهز.
ندى بقلق:انتي ناوية على ايه مع عمك يا غزل؟! الرجوع الفيلا هيبقى صعب.
غزل ببرود:ولا أي حاجة .. خليهم يفضلوا يلفوا حولين نفسهم كدة ولا يفرقوا معايا .. بقولك ايه أنا هروح التواليت أعدل طرحتي وأغسل وشي وأجي.
ندى:تحبي اجي معاكي؟
غزل بضحكة:والشنط دي هتيجي معانا مثلا؟ خليكي انتي مش هتأخر.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
أول ما غزل قامت عمار عينه وقعت على ندى .. جسمه اتنفض وحس ان قلبه هيقف.
عمار بهمس وذهول:أحيه يا موسى! اهي .. اهي والله .. أنا مش مصدق انها قدامي دلوقتي .
موسى بص مكان ما عمار بيشاور وشاف ندى قاعدة لوحدها ملامحها هادية ورقيقة جدا.
عمار بهيام:شوفتها؟ ملاك يا عم .. دي بسكوتة كدة في نفسها أنا رايحلها خلاص الفرصة جت لحد عندي.
موسى مسكه من دراع بحدة:تروح فين يا حيوان انت؟! شكلها بنت محترمة جدا على فكره ازاي تروح تكلمها كدة في مطعم؟
عمار:ماليش فيه أنا مش هضيعها من ايدي تاني .. ربنا بعتلي فرصة تانية وأنا هستغلها.
قام عمار وقرب من تربيزة ندى اللي كانت بتشرب العصير في هدوء.
عمار بتوتر:صباح الخير يا انسة..
ندى رفعت عينيها واتفاجأت اتسمرت مكانها وقامت وقفت بسرعة لما عرفته:خير يا أستاذ؟ في حاجة؟!
عمار:أنا بس شوفت حضرتك وجيت أطمن عليكي .. حضرتك كويسة؟! .. لأن الخبطة المرة اللي فاتت كانت جامدة جدا وكنت قلقان يكون حصلك حاجة.
ندى بكسوف وهي منزلة عينيها:أه .. الحمد لله بخير شكرا لسؤالك.
عمار:أنا اسمي عمار المنشاوي.. وحضرتك اسمك ايه؟!
غزل جت في اللحظة دي وصوتها على:وحضرتك مالك هي اسمها ايه؟!
ندى:غزل!
غزل وقفت قدام عمار:استني انتي يا ندى .. البيه ده كان جاي يضايقك مش كدة؟
عمار بسرعة:حضرتك فاهمة غلط خالص!
غزل بقوة:لا وحياتك فاهمة صح .. أصل كلكوا نفس الطبع ونفس الصنف اللي بيحب يتسلى ببنات الناس .
موسى شاف الموقف وقوة غزل لفتت نظره جدا فقام وقرب منهم بهدوء وهيبة عشان يلحق عمار قبل ما غزل تفرمه.
موسى بصوته الخشن:في ايه يا عمار؟!
عمار بقلة حيلة:والله ما أنا عارف .. أنا كنت بكلم الانسة وبطمن عليها وجت الانسة دي ودخلت فيا زي القطر .
غزل برفعة حاجب:أنت قليل الذوق بصحيح قطر ايه ده؟! ما تحترم نفسك .
ندى بتحاول تهدي الموضوع:غزل خلاص بقى .. الأستاذ ده هو اللي خبط فيا المرة اللي فاتت في المطعم ولما شافني جه يسألني أنا كويسة ولا لأ بس كدة.
غزل بشك:قولي كدة بقى!! انت اللي خبطت فيها والمرة دي جاي وراها لحد هنا؟! انت عايز منها ايه بالظبط؟!
موسى كان باصص لغزل باعجاب خفي بجرأتها وشخصيتها القوية اللي مش بتخاف ونفسه يضحك على المنظر اللي عمار فيه.
عمار:يا ستي والله أنا شوفتها بالصدفة المرة دي..
غزل:أنا عارفة طبعكم كويس .. تشوفوا البنت رقيقة وطيبة تلفوا حوليها لحد ما توقعوها في فخكم .. انطق عايز ايه منها ؟!
موسى اتدخل بجدية وهيبه:كل خير يا انسة .. هو عايز منها كل خير.
غزل لأول مرة خدت بالها من موسى .. وللحظة حست برهبة من هيبته وطوله وصوته الخشن الجامد بس مابينتش
موسى وجه كلامه لندى مباشرة:يا انسة .. ممكن أعرف حضرتك ساكنة فين؟! أو اسم والدك ايه؟!
ندى بخوف:ليه؟!
موسى بهدوء:زي ما قولتلك .. كل خير .. ابن خالتي شافك مرة وحس ان حضرتك محترمة وحب انه يدخل البيت من بابه .. وعشان كدة جه يسألك مش أكتر بس الانسة (وبص لغزل) فهمت الموضوع غلط.
غزل بتحدي:وهو اللي عايز يتقدم لبنت بيجي يتقدملها في مطعم بردو؟!
عمار:أنا معرفش حتى اسمها يا انسة وعشان كدة كنت بسألها .. مكنش قصدي أي حاجة وحشة.
ندى كانت واقفة وشها زي الطماطم من الكسوف وباصة في الأرض وغزل حست بصدق كلامهم شوية فقالت بلهجة أخف:على العموم .. والدها اسمه الأستاذ محمود البدري وعنوانه في فى العمارة رقم سته اللى قريبه من المول تقدروا تيجوا في الوقت اللي تحبوه.
عمار بفرحة واضحه:شكرا يا انسة .. واسف لو كنت ضايقتكم.
غزل بصت لموسى اللي عينه كانت لسه عليها ومركزة في ملامحها القوية ورجعت بصت لعمار:حصل خير .. ممكن بقى ترجعوا على تربيزتكم عشان ماينفعش الوقفة دي .
موسى بابتسامة خفيفة:أكيد.. عن اذنكم.
رجع عمار وموسى للتربيزة وعمار مكنش سايعاه الفرحة أما موسى فكان باله مشغول بالبنت الشرسة اللي وقفت قصاده دي وندى قعدت وهي مكسوفة جدا ومش قادرة ترفع عينها.
ـــــ★ـــــ
فى قصر الراعى وتحديدا فى اوضه انجى اللى كانت  رايحة جاية بتوتر وماسكة الموبايل على ودنها وصوتها واطي ومرعوب وهي بتكلم ايمي.
انجي بهمس حاد:والله العظيم يا ايمي القهوة كان طعمها غريب جدا أنا من بعدها حسيت بدوخة جامدة ومبقتش شايفة قدامي ورجعت البيت مبهدلة زي السكرانة .. وموسى ضربني بالقلم يا ايمي انتي متخيلة؟! موسى مد ايده عليا .
ايمي بحدة ومكر:انتي بتهزري يا بنتي؟! ضرب ايه وقلم ايه دلوقتي .. وبعدين ممدوح بيه ايه مصلحته انه يحطلك حاجة في القهوة؟! ده راجل بيزنس وحتى لو حطلك حاجة هيسيبك تمشي وتروحي بيتك عادي كدة يا انجي؟! فكري بالعقل!!
انجي بقلة حيله:انا راسي هتنفجر من التفكير يا ايمي .. بجد مش عارفة ايه اللي حصل.
ايمي بمحاولة تهدئة:سيبك من كل الأوهام دي .. هتلاقي القهوة بس وطت ضغطك مش أكتر وانتي أصلا كنتى متوترة .. الراجل عايز يساعدك ويفتحلك أبواب الرزق وانتي بتلبسيه مصيبة وخلاص .. اهدى كدة عشان بكرة لازم نروحله كلمني وقالي انه لقى المكان اللي هيكون السنتر ومتأكدة انه هيعجبك جدا .
انجي بتوتر:بالسرعة دي؟! هو لحق يشوف مكان؟
ايمي بضحكة صفرا:ده ممدوح بيه الصاوي يا بنتي هو أي حد؟!!  الكلمة عنده بتمشي على الكل .. المهم بكرة تجهزي نفسك عشان نروح نشوف المكان ونمضي باقي الورق.
انجي:تمام يا ايمي .. هحاول أهدا.
قفلت انجي السكة وحاولت تنسى وجع القلم وصداع امبارح وبدأت ملامح الفرحة تظهر على وشها وهي بتفكر في حلم السنتر اللي أخيرا هيتحقق .
بقلم الكاتبه جنات
ــــ★ــــ
فى شقة خاصة بممدوح الصاوي .
الاضاءة كانت هاديه جدا وممدوح قاعد على كنبة فخمة وجمبه ايمي اللي كانت قاعدة بدلع وبتضحك وهي بتلعب في خصلات شعرها.
ايمي بضحكة مايعة:ماتقلقش يا باشا .. أنا معاك وسايقة انجي زي العميا بالظبط ومش هخليها تشك في أي حاجة لحد ما نخلص كل اللي احنا عايزينه.
ممدوح نفخ دخان سيجاره في الهوا وعينيه كلها غل:الخطة دي لازم تكمل يا ايمي .. لازم تخلص للاخر وبمنتهى الدقة .. أنا لازم اكسر مناخير موسى الراعي في الأرض وأخليه يدفع تمن كل اللي عمله فيا غالي أوي.
ايمي قربت منه بتمسكن:هتنتقم يا باشا وهتاخد حقك وزيادة .. بس وقتها متنساش ايمي اللي وقفت معاك وفتحتلك أبواب القصر ده.
ممدوح ضحك بخبث وهو بيبصلها:وأنا أقدر أنساكي بردو يا قمر؟! .. انتي ليكي الحلاوة الكبيرة لما الحكاية تخلص.
ايمي:حبيبي يا باشا .. نخدمك في الأفراح.
ممدوح بص قدامه بشر وابتسامة انتصار:قربت أوقعك يا ابن الراعي .. وقريب أوي هشوفك وانت مكسور ومذلول والسبب هيكون ست الحسن اللي عندك في البيت .
ايمى ضحكت بصوت عالى وممدوح شاركها الضحك بخبث .....
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
بعد يومين قضيتهم غزل مع ندى فى بيتهم وخصوصا ان عمار قابل محمود ابو ندى وطلب ايدها ومحمود رحب جداا بيهم بعد عرف انه ابن خاله موسي وكمان اخلاق عمار وسمعته الكويسه .
وجه اليوم اللى هيجو يتقدمو فيه لندى .. الشقة كانت هادية وريحة البخور والورد مالية المكان.
محمود كان قاعد مستني بابتسامة وقلق أبوي فى انتظارهم .
ــــ★ــــ
فى اوضه ندى اللى كانت واقفة قدام المراية لابسة دريس بينك هادي جدا مخليها زي الوردة وطرحة بيضا منورة وشها بس عينيها كانت مليانة دموع ورعشة ايديها مش راضية تقف.
غزل وهي بتعدل لندى الفستان وكانت لابسة فستان بلون لافندر رقيق:يا بنتي في ايه؟ صلي على النبي كدة واهدي .. انتي زي القمر والله وعمار باين عليه شاريكى ومحترم ملوش لزمة كل التوتر ده.
ندى بصوت مخنوق وعياط:خايفة أوي يا غزل .. حاسة ان قلبي هيقف مش قادرة أطلع أواجههم.
أول ما جرس الباب رن ندى اتنفضت ومسكت في ايد غزل بقوة.
غزل بضحكة خفيفة:في ايه يا ندى؟! جمدي قلبك يا حبيبتي هما جايين يخطبوكي مش هياكلوكي امسحي دموعك دي بقى عشان الميكب ميبوظش.
ــــ★ــــ
في الصالون
محمود استقبلهم بحفاوة وقعدوا وبدأوا يتكلموا في مواضيع عامة عشان يفكوا الجو.
سميرة بلهفة:أومال فين العروسة يا أستاذ محمود؟! عايزة أشوف البت اللي خطفت قلب عمار ابني من أول نظرة وخلته مش بينام الليل .
في اللحظة دي خرجت غزل بطلتها القوية والجميلة وسلمت عليهم برقة.
سميرة بذهول واعجاب:ما شاء الله .. تبارك الخلاق زي القمر يا بنتي .. محظوظ يا واد يا عمار بجد ذوقك عالي.
عمار وموسى بصوا لبعض باستغراب وموسى كان متابع غزل بنظرات غامضة أما عمار فكان عارف ان دي مش ندى.
محمود بابتسامة:دي غزل يا ست سميرة صاحبة ندى الروح بالروح وزي أختها بالظبط .
سميرة باحراج:يا خبر!! أنا اسفة جدا يا بنتي .. بس من جمالك فكرتك العروسة .. حقك عليا.
غزل بثقة:لا عادي ولا يهمك يا طنط حصل خير .. منورين والله.
محمود:نادي ندى يا غزل يا بنتي خليها تخرج .
غزل وقفت مكانها بتوتر وبصت لمحمود:أونكل محمود .. ممكن بس ثواني محتاجاك جوا .
محمود بقلق:في ايه يا غزل؟ ندى جرالها حاجة؟!! .
غزل:لا مافيش أي حاجة خالص والله بس ندى محتاجة حضرتك جوا ثواني .. اتفضل ادخلها وأنا هفضل مع الضيوف هنا.
محمود:عن اذنكم يا جماعة ثواني وراجعين.
عمار:اتفضل يا عمي براحتك خالص.
غزل قعدت جمب سميرة وهي بتحاول تلطف الجو وموسى عينه مكنتش بتنزل من عليها مستغرب البنت دي اللي باين عليها القوة وفي نفس الوقت شايلة هم صاحبتها بالشكل ده.
سميرة بحنان:في حاجة يا حبيبتي؟! العروسة كويسة؟
غزل:أيوة كويسة الحمد لله بس حضرتك عارفة .. أول مرة وعروسة وأكيد متوترة شوية فباباها دخل واكيد هيهديها.
سميرة بابتسامة:أكيد يا بنتي .. ربنا يتمملهم على خير قوليلي بقى يا غزل انتي قد ندى في السن؟!
غزل:أيوة احنا مع بعض في الكلية وفي نفس السنة.
سميرة بمكر الأمهات:ما شاء الله .. مخطوبة ولا متجوزة؟!
غزل استغربت السؤال المفاجئ وبصت لعمار وموسى اللي كان متابع الحوار بتركيز وقالت بهدوء:لا يا طنط .. لا ده ولا ده.
عمار ميل على موسى وهمسله:الحق يا موسى .. أمك شكلها ناوية توفق راسين في الحلال النهاردة وراسين هديه عليهم ومش هتخرج من هنا غير واحنا عيلة واحدة .
موسى بص لعمار وضحك ضحكة مكتومة:خالتك وعادتها .. بتوزع شربات من قبل ما تقعد .
بقلم الكاتبه جنات 
ـــــ★ــــ
دخل محمود الأوضة بهدوء لقى ندى قاعدة على طرف السرير  ودموعها نازلة بصمت مبللة خدودها.
أول ما شافته رفعت عينيها اللي كانت زي عيون طفلة تايهة.
محمود قرب منها وقعد جمبها وخد ايدها بين ايديه بحنان:ايه يا ندى؟! .. ايه يا حبيبة أبوكي؟! .. كل الدموع دي عشان عمار والناس اللي برا!! .
ندى بصوت متقطع من العياط:خايفة يا بابا .. خايفة أوي حاسة اني مش قد الخطوة دي وحاسة اني هسيبك لوحدك .. ومين ده اللي جاي ياخدني منك؟! أنا معرفوش يا بابا.
محمود ابتسم وطبطب على كفها:يا بنتي أنا مكنتش هسمح لحد يدخل بيتي غير لما سألت عليه وعرفت أصله وفصله .. عمار شاب ابن أصول وعيلته ناس محترمة وموسى الراعي ده راجل كلمته واحده .. وبعدين انتي مش هتسيبيني انتي بتكبري عيلتي يا ندى.
ندى مسحت دموعها بظهر ايدها:بس أنا لسه مش متعودة .. خايفة أطلع أغلط في الكلام خايفة ميعجبهمش شكلي أو طريقتي.
محمود رفع راسها بصباعه وبص في عينيها:يا هبلة .. ده عمار من يوم ما شافك في المطعم وهو مش شايف غيرك انتي ست البنات يا ندى وأي حد يتمنى بس رضاكي .. ارمي حمولك على الله وبعدين غزل صاحبتك برا أهي وعاملة جبهة دفاع لوحدها يعني انتي في أمان.
ندى ابتسمت وسط دموعها:غزل دي مجنونة .. أنا عارفة انها مش هتسيبني.
محمود قام وقف ومد ايده ليها:طب يلا بقى يا عروسة .. امسحي الدموع دي وافردي ضهرك واخرجى معايا ومعاكي دعواتى أنا مش عايزك تخافي من حاجة طول ما أنا عايش .. ماشي يا ندى!!
ندى خدت نفس عميق ووقفت ومسكت في دراعه:ماشي يا بابا .. يلا بينا.
خرجت ندى مع محمود وهي حاسة ان كلامه كان المسكن اللي هدا نبضات قلبها وعينها في الأرض ووشها زي الوردة الحمرا من الكسوف.
غزل أول ما شافتها قامت من مكانها فورا عشان تفسحلها مجال وقعدت ندى جمب الست سميرة اللي أول ما شافتها ضحكت بصفا وأخدتها في حضنها.
سميرة بفرحة:بسم الله ما شاء الله .. الصلاة على النبي يا بختك يا عمار دي الرقة والجمال اجتمعوا في وش واحد يا حبيبتي.
بدأ الكلام يدور بين الكل وموسى كان بيراقب المشهد بهدوءه المعتاد وعمار عينه مش نازلة من على ندى كأنه مش مصدق ان البسكوتة بقت خطيبته رسمي.
عمار بحماس:يا عمي أنا مش عايز أضيع وقت .. أنا جاهز من كل شيء وإذا كان على الشبكة والفرش فكله يخلص في يومين أنا بستأذن حضرتك اننا نكتب الكتاب اخر الأسبوع ده.
محمود استغرب السرعة وبص لندى عشان يشوف رأيها:ايه رأيك يا ندى؟! .. انتي صاحبة الشأن والقرار ليكي.
ندى بصوت رقيق  هادى من الكسوف:اللي حضرتك تشوفه يا بابا .. أنا موافقه على كلام حضرتك .
محمود بابتسامة:يبقى على خيرة الله نكتب الكتاب يوم الجمعة الجاية.
عمار كان هيطير من الفرحة وبدأ يغمز لسميرة ويشاورلها بعينه عشان تفتح موضوع انه يقعد مع ندى لوحدهم شوية.
سميرة فهمته وبضحكة مكتومة:طب يا أستاذ محمود مش هنخلي العرسان يقعدوا سوا شوية يدردشوا ده بعد اذنك طبعا عشان يكسروا حاجز الكسوف ده.
محمود:أكيد طبعا ده حقهم .. ندى يا حبيبتي خدي عمار وادخلوا البلكونة يا بنتي اقعدوا هناك براحتكم .
ندى اتوترت وبصت لغزل نظرة استنجاد طويلة غزل غمزتلها وابتسمت ابتسامة هادية طمنتها . وكأنها بتقولها:روحي يا ندى متخافيش .
ندى قامت بكسوف وعمار راح وراها .
الست سميرة ومحمود فضل يتكلمو شويا .
موسى بصوت منخفض وهو باصص لغزل اللى قاعده على كرسي قريب منه:صاحبتك رقيقة أوي .. بس انتي العكس تماما انتي محامي دفاع درجة أولى.
غزل برفعة حاجب وقوة:ندى أختي مش بس صاحبتي والرقة دي لازمها حد يكون درع ليها عشان يحميها من ناس كتير قلوبها مش صافية .. وعمار لو فكر بس يزعلها هيشوف المحامي ده بيتحول لايه.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
موسى ابتسم ابتسامة خفيفة:عمار بيحبها فعلا متخافيش .. بس قوليلي الدرع ده ملوش حد يحميه هو كمان؟!!
غزل بثقة:الدرع بيحمي نفسه يا أستاذ موسى .. مش محتاج مساعدة من حد.
موسي ابتسم بوقار وانتبه لكلام محمود وسميرة .
بقلم الكاتبه جنات 
ــــــ★ــــــ
فى البلكونه الهو كان نقي والجو هادى ندى كانت واقفة بعيد عن عمار بخطوتين ماسكة في سور البلكونة وكأنها بتستمد منه القوة وعينيها في الأرض تماما.
عمار كان واقف الناحية التانية مربع ايده وباصصلها بابتسامة هادية بيحاول يختار كلماته عشان البسكوته اللي قدامه ما تسيحش من الكسوف.
عمار بصوت هادي ومرح:بقولك ايه يا انسة ندى .. احنا لو فضلنا باصين للأرض كدة احتمال نلاقي كنز مدفون في السيراميك وأنا بصراحة جاي أدور على حاجة تانية خالص.
ندى ابتسمت بخجل من غير ما ترفع عينها:حضرتك قولت لغزل انك شوفتني في المطعم .. أنا بجد مكنتش مركزة خالص يومها.
عمار ضحك بخفة:حضرتك مكنتيش مركزة؟! .. ده انتي خبطتي فيا خبطة خلتني لحد دلوقتي بشوف عصافير بتطير فوق راسي!! .. أنا قولت دي أكيد بطلة كاراتيه وبتجرب فيا حركاتها .. بس لما شوفت الرقة دي قولت لاء دي أكيد نسمة ومعدية.
ندى رفعت عينيها ثواني وبصتله بابتسامة رقيقة:أنا اسفة بجد .. والله مكنش قصدي كنت بس مستعجلة عشان غزل.
عمار بجدية ممزوجة بهزار:ولا يهمك الخبطة دي هي اللي جابتني هنا النهاردة .. فـ كتر ألف خير الاستعجال .. بس قوليلي انتي بجد موافقة على موضوع كتب الكتاب يوم الجمعة؟! .. ولا انتي قولتى اللي تشوفه يا بابا عشان تهربي من الموقف؟!
ندى بصدق وخجل:بابا رأيه دايما صح .. وأنا ارتحت لكلامه عنك.
عمار حط ايده على قلبه بشكل درامي:الحمد لله يعني حودة مبيض وشي قدامك .. ده أنا كنت خايف تقولي عليا الشاب اللي بيطارد البنات في المطاعم .. على فكرة أنا غلبان جدا واسألي موسى ده هو اللي بيحوش عنى الناس.
ندى ضحكت بخفة وبدأت تفك شوية:غزل كمان قالتلي ان صاحبك موسى شخصيته قوية أوي .. كانت خايفة منه شوية.
عمار بضحكة:موسى؟! ده البعبع بتاعنا بس قلبه طيب والله .. هو بس محتاج حد يدخل فيه قطر زي غزل كدة عشان يفرمله .. المهم سيبك من موسى وغزل دلوقتي انتي عارفة اننا من الجمعة الجاية هنبدأ رحلة البحث عن أحلى عفش في مصر .
ندى باستغراب:بسرعة كدة؟!
عمار:طبعا أنا عايز أخلص كل حاجة وتبقي ملكة في بيتى في أسرع وقت .. بس بشرط انتي اللي تختاري كل الألوان أنا ذوقي في الألوان اخره أبيض وأسود زي أفلام زمان.
ندى بدأت تتشجع في الكلام:أنا بحب الألوان الهادية .. يعني الأوف وايت والمينت جرين .
عمار باعجاب:يا سلام على ذوق عالي .. خلاص اعتبري البيت بقى مينت جرين من دلوقتي بس أهم حاجة المطبخ يكون واسع عشان أنا ناوي اجي اكل عندك كتير أنا ماليش في الطبيخ خالص اخري أعمل اندومي وبحرق الحلة كمان.
ندى ضحكت بصوت مسموع لأول مرة:متقلقش .. أنا شاطرة في الأكل جدا وبابا دايما بيشكر في طبيخي.
عمار:أيوة كدة  اضحكي خلي الشمس تطلع بليل .. أنا كدة اطمنت على مستقبلي الغذائي وعلى قلبي كمان .. نورتيني يا ندى وبجد أنا أسعد واحد النهاردة.
ندى نزلت عينيها تاني بكسوف بس المرة دي كانت ابتسامتها حقيقية وحست ان عمار فعلا الشخص اللي يقدر يحتوي خجلها ده بضحكته وروحه الحلوة.
ــــ★ــــ
بليل دخلت غزل فيلا الصاوى بهدوء وثبات كانت لسه شايلة جواها طاقة الفرحة بتاعة ندى بس أول ما شافت ممدوح وسعاد قاعدين ملامحها اتحولت فورا للبرود الحاد.
ممدوح بصوت جهوري وهو بيعدل قعدته:أهلا يا ست هانم .. شرفتي البيت نوره رجع لما فكرتي ان ليكي أهل تسألي عليهم ولا خلاص شقة البدرى بقت هي المقر الرسمي؟!
غزل وهي بتقلع شنطتها وبتبصله بتحدي:منور بأصحابه يا عمو .. وبعدين أنا مروحتش مكان غريب أنا كنت عند أختي ومتهيألي أنا بلغت حضرتك بمكاني عشان القلق مياكلش قلبكم عليا.
سعاد بصوت مليان سم وتلقيح:بنت الأصول متباتش برا بيتها كل ده يا غزل .. والناس اللي انتي قاعدة عندهم دول احنا نعرف عنهم ايه؟! .. ولا هما اللي زقوكي تسيبي بيتك وتخرجي عن طوع عمك؟!
غزل بصت لسعاد نظرة خلتها تسكت:الناس اللي بتكلمي عنهم دول يا طنط هما اللي فتحولي بيتهم بالحب مش بالغل .. وبعدين أنا طوعي ملكي ومحدش ليه كلمة عليا طول ما أنا ماشية صح .. ياريت نركز في أصول البيت ده الأول قبل ما نعلمها للناس برا.
ممدوح خبط على الترابيزة بعصبية:غزل!! .. لسانك ده هيقصقص قريب لو ملمتيهوش .. أنا ساكت عشان مش عايز مشاكل بس الشغل شغل .. بكرة الصبح تكوني في الشركة في ورق لصفقة جديدة داخلين فيها ولازم تمضي بما انك لسه قانونيا واخدة مكان أبوكي الله يرحمه.
غزل رفعت حاجبها بشك:صفقة؟! .. وصفقة ايه دي ان شاء الله اللي محتاجة 
امضتي دلوقتي وبالسرعة دي؟!
ممدوح بتهرب:شغل مالكيش فيه انتي تمضي وبس وتدخلي الأرباح لجيوبك وانتي ساكتة .. الساعة 10 تكوني في مكتبي.
غزل بابتسامة باردة وهي بتتحرك ناحية السلم:ربك ييسر يا عمو .. هشوف جدولي الصبح لو فاضية هعدي عليكي أصل ورايا حاجات أهم بكتير من ورقك ده.
سعاد بصوت واطي:شايف البجاحة يا ممدوح؟! دي مبقتش تخاف من حد!!
ممدوح بغل وهو بيبص لأثر غزل:سيبيها .. تمضي بس بكرة وساعتها مش هيفرق معايا لسانها ده خالص .. اللعب الجد هيبدأ الصبح.
طلعت غزل أوضتها وقفلت الباب وراها بالمفتاح وقعدت على السرير وهي بتفكر:صفقة ايه دي يا ممدوح؟! أنا قلبي مش مستريحلك انت والصفرا مراتك .. بس بكرة هعرف كل حاجة.
ــــــ★ــــــ
كانت خيوط الشمس يوم جديد بتغزو قصر الراعى وانجي صاحية من بدري ونازلة وهي في كامل أناقتها بتحاول تداري قلقها ورا ميكب تقيل .. لقيت الست سميرة قاعدة في الصالة بوقارها المعتاد وماسكه سبحتها.
انجي:صباح الخير يا طنط .. أنا خارجة دلوقتي عشان ورايا مشوار مهم مع ايمي صاحبتي.
سميرة بصتلها بهدوء:صباح النور يا انجي .. قولتي لجوزك يا بنتي انك خارجة؟! انتي عارفة موسى مبيحبش المفاجات في موضوع الخروج ده خصوصا بعد اللي حصل المرة اللي فاتت.
انجي بثبات مزيف:أيوة يا طنط .. طبعا قولتله وعارف اني خارجة.
سميرة:تمام يا انجي .. ربنا يوفقك خدي بالك من نفسك.
ــــــ★ـــــ
قدام شركة الصاوي
انجي وصلت ولقيت ايمي مستنياها قدام باب الشركه .
انجي بضيق:أنا مش فاهمة انتي منزلاني من بدري كدة ليه يا ايمي؟! احنا مش خلصنا كل حاجة وشوفنا المكان وعجبني!!
ايمي بتزقها ناحية المدخل:يا بنتي انتي ايه اللي جرالك؟ ممدوح بيه عايزك في شغل ضروري والنهاردة الشيك هيتوقع عشان تبدأي تجهيزات السنتر .. حد يرفض الفلوس بردو؟! يلا نطلع.
طلعوا المكتب وقبل ما يدخلوا موبايل ايمي رن مثلت الخضة وبصت في الموبايل:أيوة يا مامي .. يا خبر!!! حاضر حاضر أنا جاية حالا .
وبصت لانجي بأسف مصطنع:سوري يا انجي مامي تعبانة أوي ولازم أروحلها فورا .. ادخلي انتي لممدوح بيه وأنا هكلمك أطمنك.
انجي بتردد:طب ما نمشي ونيجي مرة تانية يا ايمي .. مش هينفع أدخل لوحدي.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
ايمي:وليه العطلة دي؟! عشان تاخدي الشيك وتبدأي شغل النهاردة .. كفاية تأخير بقى الراجل مستنيكي جوه ادخلي.
مشت ايمي بسرعة وانجي وقفت ثواني أخدت نفس عميق وخبطت ودخلت .
ممدوح كان قاعد ورا مكتبه الفخم وأول ما شافها قام وقف بابتسامة واسعة:أهلا وسهلا .. انجي هانم بنفسها في مكتبي؟! نورتي الشركة كلها.
انجي بتحاول تكون رسمية:شكرا يا ممدوح بيه .. ايمي قالتلي ان حضرتك عايزني عشان موضوع الشيك.
ممدوح:طبعا .. بس الأول تشربي ايه؟ القهوة بتاعتنا لا يعلى عليها.
انجي بسرعة وخوف:لا .. ولا حاجة شكرا .. أنا لسه فاطرة وشاربة قهوتي.
ممدوح بضحكة خبيثة:ازاي بس؟! هو حد قالك عليا اني بخيل؟ لازم تشربي حاجة.
انجي:لا العفو بس بجد ماليش نفس .. شكرا .
ممدوح وهو بيقعد على الكرسي اللي قدامها مباشرة:اللي يريحك أكيد بصي يا ستي النهاردة فعلا هتاخدي الشيك عشان تبدأي حلمك كفاية تأخير وضياع وقت.
انجي بلهفة:أيوة فعلا .. أنا مستعدة أبدا من بكرة.
ممدوح ببرود وهو بيطلع ملف:بس في شوية ورق لازم يتمضي قبل ما تاخدي الشيك .. اجراءات روتينية.
انجي باستغراب:اجراءات ايه؟!  مش احنا خلصنا كل حاجة ومضيت المرة اللي فاتت!!
ممدوح قرب منها أكتر ونبرة صوته اتغيرت:لا يا حلوة .. المرة دي مش انتي اللي هتمضي .. في شخص تاني لازم يمضي.
انجي:مين؟!! 
ممدوح بابتسامة انتصار:موسى الراعي.
انجي اتنفضت من مكانها برعب:ايه؟! .. ازاي ده وليه أصلا؟! .. حضرتك عارف كويس ان جوزي ميعرفش حاجة عن الموضوع ده ولو عرف هيقتلني .
ممدوح بخبث:ماهو مش هيعرف .. انتي بذكائك هتحطي الورق ده وسط ورق شغله ويمضي عليه وسط الزحمة عادي جدا .. وبمجرد ما يخلص الشيك هيكون في ايدك.
انجي:انت بتقول ايه؟! .. مستحيل أعمل كدة!! انت عايزني أخون جوزي وأغفله؟!!
قام ممدوح من مكانه وقرب منها لدرجة ان أنفاسه بقت قريبة منها ونزل لمستواها وهي قاعدة وبص في عينيها بتهديد صريح:مستحيل؟! كلمة كبيرة أوي يا انجي .. ده هيكون أحسن ليكي ولجمالك والا وصلات الأمانة اللي مضيتي عليها بمزاجك المرة اللي فاتت هتوصل لايد جوزك وايد الشرطة كمان في ظرف ساعة.
انجي بصدمة ودموع:وصلات أمانة؟! .. أنا ممضيتش على وصلات!!
سحب ممدوح ورق من على المكتب وحطه قدام عينيها:أهم يا هانم .. توقيعك وبصمتك .. تحبي نتأكد؟!
انجي بانهيار:انا كنت عارفة القهوة كان طعمها غريب .. انت حطيتلي فيها حاجة أنا مكنتش في واعيي ده تزوير!!!
ممدوح قرب وشه منها أكتر بوقاحة:تزوير ولا لأ .. القانون مبيحميش المغفلين .. ومش بس الوصلات ده أنا كمان عندي صور ليكي هنا في المكتب واحنا قريبين من بعض أوي .. الصور دي لو وصلت لجوزك تفتكري هيعمل فيكي ايه؟!!
انجي كانت بتترعش ودموعها نازلة وممدوح كان في قمة وقاحته وهو محاصرها بجسمه ومنزل وشه لمستوى وشها وبيبتسم بشر .
وفجأة الباب اتفتح بقوة
دخلت غزل واتصدمت من المنظر عمها ممدوح في وضع قريب جدا ومشبوه من واحدة غريبة والمنظر كان يوحي بأي حاجة غير البيزنس.
غزل بصدمة وذهول وهي بتبرق بعينيها:عمو ممدوح؟! .. هو في ايه!! .. ايه اللى بيحصل هنا؟!
انجي بصت لغزل برعب وهي مش عارفة دي مين وممدوح اتعدل بسرعة وشيطانه بدأ يفكر في كذبة تنقذ الموقف .. وغزل واقفة زي القضا المستعجل فوق راسهم .....
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
انجي كانت بتترعش ودموعها نازلة وممدوح كان في قمة وقاحته وهو محاصرها بجسمه ومنزل وشه لمستوى وشها وبيبتسم بشر .
وفجأة الباب اتفتح بقوة
دخلت غزل واتصدمت من المنظر عمها ممدوح في وضع قريب جدا ومشبوه مع واحدة غريبة والمنظر كان يوحي بأي حاجة غير البيزنس.
غزل بصدمة وذهول وهي بتبرق بعينيها:عمو ممدوح؟! .. هو في ايه!! .. ايه اللى بيحصل هنا؟!
انجي بصت لغزل برعب وهي مش عارفة دي مين وممدوح اتعدل بسرعة وشيطانه بدأ يفكر في كذبة تنقذ الموقف .. وغزل واقفة زي القضا المستعجل فوق راسهم .
ممدوح اتعدل بسرعة وحاول يرسم ملامح الهدوء على وشه بينما انجي كانت بتمسح دموعها بايد بتترعش وبتحاول تداري وشها .
ممدوح:أهلا يا غزل .. تعالي يا بنتي ادخلي.
دخلت غزل المكتب وعينيها كانت زي الرادار بتبص لعمها بشك وبترجع تبص لانجي اللي كانت حالتها تصعب على الكافر.
ممدوح وهو بيشاور على انجي:دي مدام انجي .. ودي غزل يا مدام انجي بنت أخويا وشريكتي في الشركة.
انجي بصوت مخنوق:أهلا وسهلا .. فرصة سعيدة.
غزل قربت منهم ومركزة في عيون انجي:أهلا بيكي .. حضرتك كويسة؟! ..مالك وشك أصفر كدة ليه؟
انجي بتهرب:أيوة .. أنا تمام بس حسيت بشوية تعب مفاجئ.
ممدوح بتمثيل الحنان:المدام كانت تعبانة أوي يا غزل وأنا كنت بطمن عليها وبحاول أساعدها .. انتي عارفة عمك قلبه رقيق.
غزل بابتسامة سخرية:لا حنين أوي يا عمو والشهادة مجروحة في حنيتك دي .. ربنا يكتر من أمثالك.
ممدوح:طيب كويس انك جيتي في ميعادك الورق أهو عشان تمضي ونخلص موضوع الصفقة دي.
انجي كانت بتبص لغزل بشك ومستغربة ازاي بنت في سنها ده وبتقف قدام ممدوح الصاوي بالقوة دي.
غزل ببرود وهي بتحط ايديها في جيبها:لا ما أنا مش جاية أمضي يا عمو .. أنا جاية بس أقولك تحضرلي كل أوراق الصفقة بس نسخة أصلية عشان هعرضهم على المحامي اللي كان تبع بابا الله يرحمه وهو اللي هينصحني أمضي ولا أفكس للموضوع كله من أساسه.
انجي بصت لغزل باعجاب وذهول من ذكاءها وفهمت فورا ان غزل مش واثقة في عمها وكانت تتمنى انها تعمل زيها من الاول .
غزل بصت لانجي نظرة أخيرة كلها شك:باي يا عمو .. هستنى الورق يبعتلي على البيت.
مشت غزل وخرجت وممدوح أول ما الباب اتقفل وشه قلب ألوان من الغضب وخبط على المكتب:يا بت الـ... ماشي يا غزل حسابك بيتقل معايا.
انجي بصت لممدوح بقرف:معاها حق .. اللي زيك محدش يثق فيه أبدا ولا في ورقك.
ممدوح بصلها بعينين زي التعبان:ماشي يا حلوة خليكي ورا كلام العيال .. أنا قولتلك اللي عندي والورق والوصلات والصور أهم وانتي وشطارتك بقى .. تكسبي جوزك وتعيشي ملكة يا ترفضي وتعيشي في الفضيحة.
انجي قامت وقفت بعصبية عشان تمشي من المكان اللي حاسة فيه بالخنق.
ممدوح بصوت واطي وواثق:الورق يا حلوة .. متنسيش الورق اللي موسى هيمضي عليه.
انجي سحبت الورق من على المكتب بعصبية وغل وخرجت وهي مش شايفة قدامها ومخها عمال يلف:ازاي هتحط الورق ده لموسى؟ وايه اللي ممدوح ناوي عليه بالظبط؟!!
ـــــ★ــــ
فى طرقة قدام مكتب ممدوح الصاوي
غزل وقفت بعيد شوية عينها كانت مراقبة انجي وهي خارجة وحالتها الغريبه أول ما انجي اختفت جوه الأسانسير .
غزل لفت وراحت لمكتب السكرتيرة بخطوات واثقة.
غزل بلهجة عادية بس عينيها مركزة:بقولك ايه يا أمل .. هي مين المدام اللي كانت جوه عند عمو دي؟! اصل ملامحها مش غريبة عليا .
امل بتحاول تداري ارتباكها وبترتب الورق:دي مدام انجي .. تقريبا في شغل بينها وبين ممدوح بيه لأنها جت هنا بتاع ٣ مرات وأوقات بتخرج معاه لمقابلات برا.
غزل بدهشة:شغل؟! .. شغل ايه ده اللي يخليها خارجة عينيها منفوخة من العياط كدة؟!
امل بتوتر واضح وبتتهرب من عينيها:والله ما أعرف يا غزل هانم .. أنا ماليش دعوة باللي بيحصل جوه المكتب عن اذنك عندي شغل كتير لازم يخلص.
غزل سابتها ومشيت وهمست لنفسها:اه يا صفرا يا ملعونه .. ما أنتي شبه اللي مشغلك كاتمين على الخبر سوا بس الموضوع ده فيه إنا .. وأنا عارفة نفسي دماغي مش هتعرف تسكت ولا هتبطل تفكير لحد ما أجيب قرار مدام انجي دي.
وهي ماشية في الطرقة طلعلها مراد فجأة بابتسامة صفرا وهو بيعدل جاكيت بدلته.
مراد باعجاب:وأنا بقول الشركة منورة ليه بزيادة النهاردة .. أتاري عشان غزل هانم الصاوي فيها بنفسها.
غزل لفت وبصتله من فوق لتحت ببرود:لا يا خفيف .. ده نور الليدات اللي أبوك مكترهم في الطرقة أصل الصراحة باين عليه صارف ومكلف في الديكور أوي.
مراد قرب منها خطوة:أنتي هتفضلي لحد امتى كدة يا غزل؟! .. ليه مش ناوية تحسي بيا؟! .. أنا بحاول أقرب وانتي بتبني حيطان.
غزل بتريقة:لا معلش مابحسش .. أصل قلبي مش رهيف وحنين زي عمي ممدوح فـ طالعة ناشفة شوية .. ابعد عني يا مراد وللمرة المليون هقولهالك .. طريقي غير طريقك.
مراد وشه اتغير وعروقه برزت:لا مش هبعد .. وأنا اللي بقولك اهو انتي ليا أنا وبس وعاجلا أم اجلا هتكوني في بيتي.
غزل ضحكت ضحكة عالية ومستفزة:يا عيني!!! .. طب نصيحة مني يا مراد .. ابقى اتغطى كويس وأنت نايم لأن سقف أحلامك وطموحاتك عالى أوي الصراحة والجو برد وممكن تاخد برد في خيالك .. باي يا ميرووو .
غزل سابت مراد واقف يغلي من الغضب وخرجت من الشركة وهي بتفكر في انجي أما مراد فدخل مكتب أبوه وهو بيرزع الباب وراه من كتر الضيق.
بقلم الكاتبه جنات 
ـــــ★ـــــ
فى مطعم هادى جمب شركة الصاوي 
انجي كانت قاعدة ووشها باهت دموعها نازلة من غير صوت وهي بتبص للفراغ والورق اللي ممدوح ادهولها محطوط قدامها على التربيزة كأنه قنبلة موقوتة.
قدامها كانت قاعدة ايمي اللي كانت بتدعي الصدمة بس في عينيها كان فيه نظرة شماتة وفرحة بداريها ببراعة.
ايمي بشهقة مصطنعة:أنا مش مصدقة أي حاجة من اللي بتقوليها دي يا انجي!! .. ازاي يعني ممدوح بيه الصاوي يعمل كدة؟! .. اكيد فيه سوء تفاهم الراجل ده طول عمره جنتل مان.
انجي بصتلها بحرقة وغل وفتحت الملف:سوء تفاهم؟! .. اتفضلي شوفي الورق ده بنفسك عشان تصدقى ووصلات الأمانة اللي مضانى عليها وأنا غايبة عن الوعي في مكتبه أعملك ايه اكتر من كدة عشان تقتنعي انه شيطان؟!
ايمي مسكت الورق وبصت فيه بصدمة مزيفة:يا خبر أسود!! .. فعلا يا انجى الورق ده دي تنازلات وعقود تخص شغل موسى الراعي؟ هو عايز يلبسك في الحيطة يا بنتي وكمان هيدخل ممنوعات باسم شركه موسي جوزك .
انجي بانهيار:مش بس كدة .. ده هددني بصور صور صورها ليا في المكتب واحنا قريبين من بعض .. قالي لو الورق ده متمضاش من موسى الصور والوصلات هتكون عند جوزي وعند الحكومة .. أنا ضعت يا ايمي ضعت خلاص .
ايمي بخبث وهي بتقرب منها وتطبطب على ايدها:اهدي بس يا حبيبتي العياط مش هيحل حاجة طب انتي ناوية على ايه؟!!
انجي برعب:مش عارفة!! .. أنا حاسة اني في كابوس .. ده موسى لو شاف الصور دي أو عرف اني حطيت ايدي في إيد ممدوح الصاوي احتمال يقتلني يا ايمي انتي مش عارفة موسى ولا متخيله هو ممكن يعمل فيا ايه؟! .. ده ممكن يذبحني ولا يرمش له جفن .
ايمي بدأت تنفذ الجزء التاني من الخطة:بصي يا انجي .. أنا خايفة عليكي وموسى فعلا مبيتهاونش في شرفه ولا في شغله .. وممدوح بيه شكله مش سهل ولو قال كلمة هينفذها يعني الفضيحة هتكون بجلاجل والدم هيوصل للركب.
انجي:يعني اعمل ايه؟ .. أمضي جوزي على خراب بيته بجد؟!!
ايمي بنبرة نصيحة مسمومة:يا بنتي خديها بالعقل .. انتي هتحطي الورق ده وسط رزمة ورق تانية هو هيمضي من غير ما يقرأ كالعادة لأنه واثق فى عمار ابن خالته زى ما قولتيلى .. وبكدة تاخدي الوصلات والصور وتحرقيها وتعيشي حياتك ملكة ولا من شاف ولا من دري ممدوح هياخد حتة صفقة وموسى مش هينقص منه حتة المهم انتي تفضلي ست الحسن في نظره وتداري الفضيحة.
انجي بتردد:بس ده غدر يا ايمي .. أنا كدة بخونه.
ايمي:الخيانة الحقيقية هي انك تسيبيه يقتلك ويحبسك بسبب صور تافهة .. الحقي نفسك يا انجي قبل ما ممدوح يفقد أعصابه ويبعت الصور لموسي .. فكري في السنتر وفكري في شكلك قدام طنط سميرة وعمار .. انقذي نفسك عشان تقدري تكملي.
انجي بصت للورق بايد بترتعش كلام ايمي بدأ ينخر في دماغها زي السوس .. الخوف من موسى كان اقوى من ضميرها.
انجي بصوت ميت:معاكي حق .. مفيش قدامي حل تاني .. لازم أخليه يمضي واخد الصور والوصلات من ممدوح وأحرقه قبل ما يوصلو لموسي .
ايمي ابتسمت بانتصار وهي شايفة انجي بتقع في الفخ زى ما هما مخططين بظبط .
ايمى:برافو عليكى يا حبيبتى وانا معاكى وفى ضهرك مش هسيبك ابدا .
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
انجى بصتلها وابتسمت براحه لان صاحبتها معاها .
ـــــــ★ــــــــ
فى شركه الراعى وتحديدا فى مكتب موسى الراعي .
كان موسى قاعد ورا مكتبه الفخم وعينه في أوراق الشغل بتركيز عالي .
وعمار قاعد قدامه بيراجع معاه ملفات الصفقة الجديدة اللي السوق كله بيتكلم عنها.
عمار بقلق وهو بيبص لموسى:موسى .. أنت عرفت ان الصفقة الجديدة دي دخل فيها ممدوح الصاوي وابنه مراد؟! .. المنافسة المرة دي مش هتبقى شريفة خالص.
موسى ببرود من غير ما يرفع عينه من الورق:عرفت.
عمار باستغراب:وعادي كدة؟! .. يعني هتكمل فيها وهما موجودين وبيلعبوا بديلهم؟!!
موسى رفع عينه وبصله ببرود:والمفروض اعمل ايه؟! .. انسحب عشانهم مثلا!! .. الصاوي وابنه مبيفرقوش معايا ولا هما اللي هيحددوا موسى الراعي يدخل فين ويخرج منين.
عمار:اللي تشوفه يا معلم .. بس خد بالك أنا مش برتاح لأي حاجة تيجي سيرتهم فيها دول ناس غدارة وممكن يعملوا أي حاجة عشان يوقعونا.
موسى رجع يكمل شغله:متقلقش من أي حاجة .. أنا عارف كويس هما بيفكروا ازاي وعامل حسابي.
عمار بص في ساعته وقام وقف بسرعة:تمام يا معلم .. أنا لازم أمشي بقى حالا .
موسى باستغراب:وليه بقى؟! .. احنا لسه في أول اليوم والشغل فوق دماغنا.
عمار بابتسامة فرحة:أنت ناسي ان كتب كتابي بعد يومين؟!! .. كلمت الأستاذ محمود وقولتله هاخد ندى ونروح نجيب الشبكة والفستان .. العريس لازم يتظبط يا باشا.
موسى بتحذير:اممم .. مبروك يا سيدي بس لو لقيتك بتخلع من الشغل كتير الفترة الجايه هخلع راسك من جسمك يا عمار .. الصفقة دي مفيهاش هزار.
عمار بضيق مصطنع:يا باي عليك يا عم!! .. سيبني أفرح شوية .. مش كفاية ندى رفضت تيجي معايا لوحدها وصممت تجيب صاحبتها معاها.
موسى رفع عينه بتركيز مفاجئ أول ما سمع السيرة:صاحبتها؟!
عمار:أيوا .. غزل المفروض عندهم محاضرة هيخلصوها وهعدي اخدهم من قدام الكلية ونروح المول.
موسى بصوت هادي:وأنت مضايق ليه؟!
عمار:كنت عايز ابقى معاها لوحدنا نعرف نتكلم نختار الحاجة بروقان مش غزل تفضل واقفة لنا زي الرادار كدة!!
موسى بلهجة محترمة:ندى بنت محترمة وتعرف الاصول والأكيد مش هتخرج معاك قبل ما تبقى كل حاجة رسمي وعشان كدة جابت صاحبتها معاها .. المفروض حضرتك تفرح بده وتحترمها أكتر لأنها بتصون نفسها وغيبتك.
عمار سكت لحظة بتفكير:فعلا .. معاك حق تفكيرك دايما في محله يا بوص .. طب ما تيجي معايا أنت كمان؟!
موسى بسرعة:ماليش في جو المولات ده أنت عارفني مش بتاع لف ودوران في المحلات.
عمار:يعني هبقى لوحدي معاهم؟! غزل دي لسانها طويل وهتأكلني لوحدي!!!
موسى ضحك ضحكة خفيفة:هيخطفوك مثلا؟!! .. امشي ياض من هنا وشوف وراك ايه .. وبارك لندى.
عمار:شكرا يا خفيف .. سلام .
خرج عمار وهو بيجري وموسى فضل مكانه الابتسامة اختفت تدريجيا وحل مكانها نظرة سرحان فى صورة غزل .. وفاق ورجع يمسك القلم تانى بس المرة دي كان بيفكر في حاجة تانية غير الأرقام والصفقات.
وتلفونه رن وموسي رد:ايه الاخبار؟!! 
وسكت شويا استنى الرد:تمام اعمل زى ما قولتك مش عايز غلطه .
وقفل وحط التلفون على المكتب وكمل شغله .
ـــــ★ـــــ
عمار كان ساند على العربية ولابس نظارته الشمسية وعينه على بوابة الكليه بلهفة لحد ما شاف ندى وغزل خارجين.
ندى كانت ماشية بخجل وهدوء وغزل جمبها بتضحك وتحكي معاها بحماس.
أول ما شافهم عمار نزل النظارة وقرب منهم بابتسامة واسعة:مساء الخير يا بنات .. نورتوا الشارع كله.
ندى بصوت رقيق وخجل:مساء الخير يا عمار.
غزل بمرح وهي بتبص في ساعتها:مساء الفل يا عمار .. لا مواعيدك مظبوطة بالثانية يظهر ان ندى مأثرة عليك جامد.
عمار وهو بيبص لندى باعجاب:طالما حاجة تخص ندى يبقى لازم المواعيد تكون بالمللي .. اتفضلوا يا انسات.
ركبوا العربية غزل وندى ركبو ورا وعمار انطلق بيهم في اتجاه المول وهو بيحاول يفتح كلام خفيف عشان يكسر توتر ندى.
ـــــ★ــــ
فى محل المجوهرات
الاضاءة كانت عاليه وصوت الموسيقى هادي مالى المكان .
ندى كانت محتارة قدام أطقم الذهب والماس وغزل كانت واقفة جمبها بتشاورلها على الحاجة الرقيقة اللي تليق على رقتها بس في نفس الوقت كانت سايباها هي وعمار يقرروا سوا.
غزل بذكاء وهي بتبص فى تليفونها:معلش يا جماعة هخرج أرد على تليفون مهم ثواني وجاية .. يا دودو اختاري اللي قلبك يرتاحله.
بصت لعمار وغمزتله بابتسامة خفيفة وكأنها بتقوله اديتك فرصة أهو .
عمار فهم حركتها جدا وابتسم بامتنان على جدعنتها وقرب قعد على الكرسي اللي جمب ندى.
عمار بصوت واطي ورومانسي:ندى .. كل الذهب اللي هنا مطفي جمب لمعة عينيكي .. اختاري اللي يعجبك المهم عندي انك تكوني فرحانة.
ندى بخجل:كلهم حلوين يا عمار .. بس أنا بحب الحاجات الهادية مش عايزة حاجة تقيله .
عمار:رقتك دى هى اللي شدتني ليكي من أول يوم .. اختاري الرقيق اللي شبهك وأنا موافق على أي حاجة تلمس ايدك.
بعد شوية غزل دخلت المحل بابتسامة:هاااا .. يا ترى استقريتوا ولا لسه في مرحلة الحيرة؟!
ندى مدت ايدها بفرحة وهي لابسة الخاتم والدبلة:أيوة .. اخترنا دول ايه رأيك يا غزل؟!
غزل باعجاب:قمر يا روحي .. رقيقة جدا وطالما من اختيارك يبقى مفيش كلام تانى يتقال .
بعد ما خلصوا الشبكة راحوا لأكبر محل فساتين فى المول .
وندى دخلت تقيس فستان عجبها وفضل عمار وغزل واقفين مستنيين برا.
عمار بص لغزل بتقدير:انتي جدعة أوي يا غزل بجد .. ندى بتحبك أوي وأنا النهاردة شوفت بعيني انتي خايفة عليها قد ايه وعرفت هى ليه متمسكه بيكى اوى كدا .
غزل بثقة وضحكة خفيفة:ما أنا عارفة اني جدعة .. ندى دي مش بس صاحبتي دي حتة من قلبي.
وبعدين بصتله بتحذير:خد بالك يا عمار .. ندى دي روحي اياك في يوم تزعلها أو تكسر خاطرها وقتها مش هيهمني اى حد وانا اللى هقفلك بجد .
عمار بصدق:ندى في عيوني يا غزل ومستحيل أزعلها .. اطمني.
وفجأة الستارة اتفتحت وخرجت ندى بالفستان الأبيض .. كانت زي الملاك الفستان كان سمبل وجذاب جدا عليها.
ندى بتوتر وخجل:ايه رأيك يا غزل؟! حلو عليا؟!! .
غزل بفرحة:قمر يا دودو .. بجد تجنني احلى عروسه يا قلبي .
ندى بصت لعمار بخجل وهي مستنية تسمع رأيه عمار مكنش قادر يتكلم من جمالها اكتفى بـ انه غمز لها بعينه بابتسامة مليانة حب ندى وشها بقى أحمر ودخلت بسرعة تغير الفستان.
بعد ما خلصوا كل حاجة عمار وصلهم لحد العمارة ونزل من العربية يودعهم بكلمات بسيطة وهو حاسس ان الجمعة الجاية هتكون أجمل يوم في حياته ....
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
صباح يوم كتب الكتاب .
كانت خيوط الشمس بدأت تدخل من شبابيك قصر الراعى .
وموسى قاعد ورا مكتبه لابس قميصه الأبيض وفاتح أول زرارين
ومركز جدا في الورق اللي قدامه والقلم في ايده مش بيبطل امضاء .
خبطت انجي ودخلت وهي بتحاول ترسم ملامح الهدوء على وشها.
انجي بصوت ناعم:صباح الخير يا موسى.
موسى من غير ما يرفع عينه من الورق وبنبرة جافة:صباح الخير.
انجي قربت بخطوات بطيئة وقعدت على طرف المكتب جمبه وبصتله بعتاب:أنت هتفضل بعيد عني كدة كتير يا موسى؟ مش كفاية اللي فات؟!
موسى بضيق ونفاذ صبر:عايزة ايه يا انجي على الصبح؟! .. أنا مش فاضي للكلام ده ورانا يوم طويل.
انجي وعينها على الورق:أنت بتعمل ايه؟! كل دي أوراق!! .
موسى:أنتي شايفه ايه؟!  بخلص شغلي المتأخر من هنا عشان النهاردة كتب كتاب عمار ومش هبقى فاضي طول اليوم ومش هقدر اروح الشركه .
انجي بمكر:بس ملاحظة انك بتمضي من غير ما تقرأ الورق زى ما بتعمل دايما!!!
موسى بثقه:عمار هو اللي مجهز الملفات دي وأنا عندي ثقة فيه أكتر من نفسي .. امضتى مجرد اجراء روتيني.
انجي ابتسمت من جوه قلبها على الثقة دي وقالت بصوت واطي:أنا هاجي معاك النهاردة .. صح؟
موسى بلامبالاة:اللي أنتي عايزاه يا انجي .. مش همنعك.
انجي بزعل مصطنع:يعني مش اللي أنت عايزه صح؟! .. أنت مش فارق معاك وجودي جمبك!
موسى بصلها بحدة ونفخ بضيق: انجي في ايه على الصبح؟! .. قولتلك مش فاضي للمناهدة دي.
انجي قامت ووقفت وهي بتمثل الضعف:في ايه؟! .. تعبت من عيشتنا دي يا موسى!! .. أنت في جناح وأنا في جناح وكل واحد ليه حياته .. ليه بنعمل في نفسنا كدة؟!
موسى ببرود:والله احنا مش بقالنا يوم ولا يومين على الوضع ده احنا بقالنا ٥ سنين .. يعني الموضوع مش جديد عشان نتفاجئ بيه النهاردة بذات!!
انجي فجأة مسكت راسها وكأنها هتقع:موسى .. أنا دايخة أوي الدنيا بتلف بيا.
موسى بصلها بقلق حقيقي المرة دي وقام من مكانه بسرعة:مالك؟! انتي كويسة؟
اختل توازنها فعلا وكانت هتقع بس موسى سندها بقوة بايديه الاتنين:مالك يا انجي؟! .. ايه اللى حصلك فجاة كدا؟! 
انجي بتاخد نفسها بالعافيه:مش عارفة .. ممكن مية لو سمحت حاسة اني هفقد الوعي. .
موسى ساعدها تقعد على كرسي المكتب بتاعه:طيب لحظة .. اقعدي هنا وارتاحي.
خرج موسى من المكتب بسرعة عشان يجيب مية من برا.
في ثواني انجي فتحت جاكيت الترنج وطلعت الورق اللي ممدوح ادهولها وبايد بترتعش حطته في نص الورق اللي موسى كان بيمضيه وقفلت الجاكيت بسرعة ورجعت ساندة راسها ومغمضة عينيها بتمثيل متقن.
رجع موسى ومعاه كوباية مية قرب منها وساعدها تشرب ببطء .
انجي بصتله بحب وضعف:شكرا يا موسى .. بجد شكرا .
موسى:تحبي اطلبلك الدكتورة؟
انجي:لا لا .. هتلاقيه الضغط واطي شوية مع قلة النوم أنت عارفني أنا هطلع أرتاح شوية فوق قبل كتب الكتاب وأنت كمل شغلك.
موسى:لا .. أنا كدة كدة هطلع أشوف ست الكل وبعدين هبقى أنزل أكمل باقي الورق ده.
انجي هزت راسها بتوتر وقلبها بيدق زي الطبول وخرجت معاه من المكتب وهي حاسة انها عملت أكبر غلطة في حياتها بس خوفها من تهديد ممدوح كان مسيطر عليها تماما .
بقلم الكاتبه جنات 
ـــــــ★ـــــ
فى فيلا الصاوي 
كانت غزل نازلة وطايرة من الفرحة شايلة الكفر اللي فيه فستانها الهادى وشنطتها وعقلها بيرسم صور لندى وهي عروسة.
لكن في ثانية الفرحة دي اتبخرت لما طلع لها صوت سعاد زي الغراب.
سعاد بغل وهي بتبص للحاجات اللي غزل شايلاها:على فين يا حلوة؟! .. واخدة شنطك ورايحة فين على الصبح كدة؟!!
غزل ببرود وهي بتكمل طريقها:حاجة متخصش حضرتك يا طنط .. ياريت نركز في شؤوننا الخاصة.
سعاد بعصبية وصوت عالي:بت!!! .. بقولك ايه احترمي نفسك وانتي بتكلمي أسيادك ايه قلة الحيا دي؟!!
غزل وقفت وبصت لها بحدة:أنا محترمة جدا غصبن عنك والاسياد دول في خيالك انتي بس.
سعاد زعقت بصوت هز الفيلا:ده انتي بنت قليلة الأدب فعلا .
خرج ممدوح من مكتبه والشرار بيطير من عينه:في ايه؟!! .. صوتكم عالي ليه ومسمع الجيران!! .
سعاد:بنت أخوك مش متربية يا ممدوح .. شكل أهلها مفكروش يربوها لحظة واحدة وسايبينها تطول لسانها على اللي أكبر منها.
غزل بصراخ وعصبية:أنا متربية غصبن عنك .. ويمكن التربية اللي حضرتك متعرفيش عنها حاجة هي اللي مخلياني ساكتة عليكي لحد دلوقتي!!
وفجأة قلم نزل على وش غزل بقوة لدرجة ان راسها لفت الناحية التانية.
الصدمة مكنتش لغزل بس سعاد ومراد اللي كان واقف بعيد اتجمدوا مكانهم .. ممدوح لأول مرة يمد ايده على غزل.
غزل بصت له بعيون مليانة شر وصدمة وهي حاطة ايدها على وشها:انت .. انت ايه اللي عملته ده؟!!
ممدوح بعصبيه:لأنك للأسف مش لاقية اللي يربيكي .. وأنا اللي هربيكي من أول وجديد يا غزل .
غزل كانت بتغلي حست بنار في وشها بس كرامتها كانت بتحرقها أكتر.
حاولت تمسك نفسها بكل قوتها ورفضت ان دموعها تنزل قدامهم سحبت نفس طويل وزعقت بأعلى صوت عندها:هقولهالك تاني زى ما قولت لمراتك .. أنا متربية غصبن عنك وعن أتخن تخين فيكم!! .. أنا هعدي اللي حصل ده بمزاجي حاليا .. عشان فرحة صاحبتي وأختى مش هبوظلها يومها بوشوشكم دي .. ولكن ورحمة أبويا وأمي يا ممدوح ما هعديهالك انك مديت ايدك عليا .. انت فاهم؟ .. وحسابي معاك تقل أوي .
سابتهم في ذهولهم وخرجت من الفيلا وهي بتجري رمت الكفر والشنطة في الكنبة اللي ورا وركبت العربيه وطارت بيها بأقصى سرعة.
بعد شويا غزل وقفت العربية فجأة في مكان هادى وسمحت لشهقاتها انها تطلع انهارت من العياط مش من وجع القلم لكن من القهر والوحدة وان الشخص اللي من ريحة أبوها هو اللي كسرها كدة.
فضلت تعيط اكتر من ساعة لحد ما عينيها ورمت ووشها بقى أحمر.
أخدت نفس عميق بصت في المراية مسحت دموعها بقوة وقالت لنفسها:محدش هيكسرك يا غزل .. النهاردة يوم ندى ومحدش هيعرف باللي حصل.
اخدت ازازة ميا وغسلت وشها وبعدها اتحركت بالعربيه وراحت على بيت ندى وهى بتحاول ترسم ضحكة واسعة على وشها رغم الوجع اللي جواها .
ــــــ★ـــــ
غزل وصلت قدام شقه ندى واخدت نفس عميق ورنت الجرس وهي بتحاول تظبط ملامح وشها.
فتح محمود الباب وبمجرد ما شافها ابتسم ابتسامة أبوية .
محمود بترحيب:أهلا يا بنتي .. اتأخرتي ليه كدة؟! .. صاحبتك هبلاني وكل شوية تسأل عليكي كانت خايفة متجيش.
غزل ابتسمت:معلش يا أونكل الطريق كان زحمة شوية .. المهم اني جيت.
محمود كان لسه باصص لوشها وفجأة ملامحه اتحولت للغضب لما شاف خدها اللي كان لسه عليه أثر صوابع ممدوح وواضح جدا رغم محاولتها لمداراته.
محمود بجدية وقلق:مالك يا غزل؟!! .. وايه اللي في وشك ده؟!
غزل بتهرب وهي بتحاول تدخل:مالي؟!! .. أنا كويسة جدا والله مفيش حاجة .. أنا هدخل لندى عشان نلحق نجهز .. ودى مجرد خبطه .
محمود مسك ايدها ومنعها تتحرك وبص في عينيها مباشرة:لا مش كويسة .. ومفيش خبطة تعمل الأثر ده مين اللي مد ايده عليكي كدة يا غزل؟! 
غزل حطت ايدها على خدها بتلقائية وصوتها بدأ يترعش:ولا حاجة يا أونكل .. لو سمحت خليني أدخل لندى مش عايزة اتاخر اكتر من كده عليها.
محمود شدها بهدوء لاوضته وقفل الباب وراه:مش هتتحركي من هنا غير لما أعرف مين اللي اتجرأ ومد ايده عليكي بالشكل ده .. انتي في مقام بنتي يا غزل.
في اللحظة دي حصون غزل انهارت تماما ودموعها نزلت بغزارة وهي بتشهق من القهر:ممدوح يا أونكل .. ممدوح مد ايده عليا وكسرنى .. قلل مني وقهرني في وسط بيتي وغلط في تربية بابا وماما ليا .. قالي اني مش متربية وضربني بالقلم قدام مراته وابنه.
محمود اتصدم وقلبه وجعه على ملامح القهر اللي في وش بنت صاحبه أخدها في حضنه وطبطب عليها بحنان وغزل بدأت تعيط بانهيار وكأنها كانت مستنية الصدر الحنين ده عشان تطلع وجعها.
محمود بصوت حنين:اهدي يا بنتي .. اهدي يا حبيبتي أنا معاكي وموجود .. حقك مش هيضيع والكلب اللي عمل كدة حسابه معايا بعدين.
غزل بعدت عنه وهي بتمسح دموعها بسرعة:أرجوك يا أونكل .. مش عايزة أبوظ يوم ندى وفرحتها هي ملهاش ذنب لو سمحت مش عايزة حد يعرف حاجة ولا ندى تحس بحاجة.
محمود باعجاب بقوتها:طيب اهدي خالص .. ادخلي الحمام اللي جوا الأوضة هنا اغسلي وشك وروقي وغيري هدومك براحتك وبعدها روحي لندى تكوني هديتي تماما .. ومتقلقيش طول ما أنا عايش مش هسمح لحد يقلل منك أو يوجعك تاني يا بنتي.
غزل بامتنان حقيقي:شكرا يا عمو محمود .. بجد شكرا على كل حاجة.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
محمود بابتسامة:شكرا على ايه يا هبلة؟! ..  ده أنتي بنت حبيبي وصاحب عمري أبوكي ده كان روحي في الدنيا .. يلا بقى عشان الست ندى زمانها هتقيم علينا الحد أنا هخرج أقولها انك جيتي بس دخلتي الأوضة التانية تلبسي عشان تكسبي وقت وتطلعي لها مفاجأة.
غزل ضحكت وسط دموعها:تمام يا أونكل .. اتفقنا.
باس محمود رأسها وخرج من الاوضه وغزل دخلت الحمام وهي بتحاول تستعيد قوتها .
ــــ★ــــ
بليل الأنوار كانت هاديه فى شقه محمود والبيت كان متزين بالورد.
ندى كانت قاعدة في أوضتها كانت ايه من الجمال في رقتها بفستانها الأبيض الهادي وميكاب الرقيق اللي زادها جمال.
وغزل كانت جمبها لابسة فستانها الهادى وشكلها يجنن بس كان فيه سحابة هدوء غريبة في عينيها ندى لاحظتها.
ندى وهي بتمسك ايد غزل:غزل .. بجد فيكي حاجة؟!  من ساعة ما جيتي وأنا حاسة انك مش مظبوطة وبتحاولى تهربي منى هو ممدوح ضايقك ؟!!
غزل بابتسامة مصطنعة وهي بتعدل طرحة ندى:يا بنتي اتهدي بقى!! ..  مفيش حاجة وبعدين النهاردة يومك انتي ركزي في عمار اللي زمانه على وصول واياكى تقولى كدا تانى ممدوح مين ده اللى يقدر يقربلى .
ندى بشك:ماشي يا غزل .. بس بعد الليلة دي لينا قاعدة سوا.
ــــ★ــــ
في الصالة
وصل عمار ومعاه موسى وانجي والست سميرة.
عمار كان لابس بدلة شيك جدا ووشه منور بالفرحة وموسى كان بوقاره وهيبته المعتادة وانجي كانت ماشية جمبه وهي ماسكة فى دراعه .
محمود بترحاب كبير:أهلا أهلا يا جماعة .. نورتونا البيت والله اتفضل يا عمار يا ابني الف مبروك .
عمار:الله يبارك فيك يا عمى .
موسى بابتسامة هادية:منور بأهله يا أستاذ محمود .. أحب أعرفك دي انجي مراتي.
محمود:أهلا وسهلا يا مدام انجي نورتي بيتك.
انجى اكتفت بابتسامه.
وصل المأذون وبدأ يجهز ورقه ومحمود استأذن ودخل يجيب ندى.
خرجت ندى وهي ساندة على دراع باباها وعينيها في الأرض من الكسوف وعمار قام وقف وهو مش مصدق ان اللحظة دي جت أخيرا .
وراهم كانت غزل ماشية بثقة وبتبتسم للكل لحد ما عينيها وقعت على انجي.
غزل اتسمرت مكانها لثانية دي الست اللي كانت في مكتب عمها ممدوح .
سلمت غزل على سميرة بحب كبير ولما وصلت عند انجي وقفت قدامها بابتسامة:أهلا .. ازيك يا مدام انجي؟
انجي أول ما شافت غزل الدم هرب من وشها وجسمها اتنفض من الرعب خافت ان غزل تقول شافتها فين .
سميرة باستغراب:ايه ده؟! .. هو انتو تعرفوا بعض يا غزل؟!
غزل:ايوا شوفتها فـ....
انجي قطعت الكلام بسرعة قبل ما غزل تكمل كلامها:أيوة .. أيوة يا طنط اتقابلنا في النادي مرة مش كدة يا غزل؟!
غزل رفعت حاجبها باستغراب من كذبتها وبصت لانجي بصه خلت انجي تتمنى الأرض تنشق وتبلعها .
سميرة:اه يا حبيبتي .. دي انجي مرات موسى يا غزل.
غزل حست بصدمة كأن حد ضربها قلم تاني مرات موسى الراعي وبتعمل ايه مع ممدوح الصاوي وفي الوضع ده .. بصت لموسى اللي كان مراقب الموقف باستغراب ولقت نظراته مركزة عليها وعلى وقفتها قدام مراته.
غزل بصت لسميرة بابتسامة:أه .. طبعا اتقابلنا في النادي .. فرصة سعيدة جدا يا مدام انجي .
غزل سابتها وراحت وقفت جمب ندى بس عقلها كان شغال زي المكنة. 
بدأت مراسم كتب الكتاب وصوت المأذون بيتردد في المكان:بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير .
عمار مضى ومحمود مضى وموسى كان الشاهد الأول .
وانجي كانت قاعدة بتترعش وهي بتفكر في غزل والورق اللي موسى هيمضيه .
وغزل كانت قاعدة وعينها مش بتنزل من على انجي ودماغها مش راضيه توقف تفكير .
عمار مكنش مصدق نفسه أول ما المأذون قال بارك الله لكما قام وقف وهو طاير من الفرحة قرب من ندى اللي كانت وشها زي الطماطم وعايزة الأرض تنشق وتبلعها من الكسوف.
عمار باس راسها بحنان:مبروك يا أحلى وأرق عروسة في الدنيا كلها .. أخيرا بقيتي مراتي يا ندى.
ندى بصوت يدوب مسموع:الله يبارك فيك يا عمار.
الكل قرب منهم والزغاريط ملت المكان وسميرة حضنت ندى وهي بتعيط من الفرحة.
غزل قربت من صاحبة عمرها وحضنتها بقوة وهي بتحاول تنسى وجعها وبعدين بصت لعمار بحدة ممزوجة بابتسامة:مبروك يا عمار .. حطها في عينك ندى أمانة عندك .
عمار بثقة:ندي في قلبي يا غزل متقلقيش عليها ابدا .
في وسط الزحمة فون غزل رن شافت الاسم لقته عمو عيسى المحامي بتاع باباها استأذنت وخرجت البلكونة عشان ترد بعيد عن الدوشة.
غزل:أيوة يا عمو عيسى في جديد؟!
عيسى:يا بنتي ممدوح بعتلي ورق الصفقة فعلا بس أنا راجعته وحاسس انه ناقص ورق كتير .. في ثغرات تخوف يا بنتي.
غزل بغل وجمود:مش مهم يا عمو يكون ناقص ولا كامل .. أنا كدة كدة مش همضي على ورقة واحدة تبع ممدوح الصاوي.
عيسى بقلق:ازاي يا بنتي؟! .. كدة هتعاندي قدامه والصفقه هتقف لو انتى ما وقعتيش وأنا خايف عليكي من رد فعله انتي عارفة عمك غشيم.
غزل وعينها بتلمع بشر:ما يهمنيش يا عمو وأعلى ما في خيله يركبه .. خليه يتجنن يشد في شعره أنا مش همضي يعني مش همضي والصفقة دي هتقف.
عيسى:اللي تشوفيه يا بنتي ربنا يسترها عليكي .. سلام.
قفلت غزل مع المحامي وفتحت الجاليري على الموبايل وبصت في صور كانت مصوراها وبعدين لفت وبصت من ازاز البلكونة على انجي اللي كانت قاعدة جمب موسى 
غزل في سرها:لازم افهم الحوار ده كله من أوله لاخره .. ايه اللي يربط مرات موسى الراعي بممدوح الصاوي؟!
غزل طلبت رقم رضوى صاحبتها اللي شغالة سكرتيرة في قسم تاني في شركة الصاوي.
غزل:رضوى .. اخبارك ايه يا حبيبتي؟!
رضوى:كويسة يا غزل فينك يا بنتي مش باينة؟!!
غزل:موجودة يا روحي .. بقولك ايه عايزة منك خدمة ضروري ومحدش يعرف عنها حاجة.
رضوى:قولي يا غزل رقبتي ليكي.
غزل:في واحدة بتيجي الشركة لعمو ممدوح كتير اسمها مدام انجي .. تعرفيها؟!
رضوى:أيوة جت هنا يجي ٣ مرات واخر مرة كانت امبارح .
غزل:تعرفي ايه الشغل اللي بينهم؟!
رضوى:لا صعب أعرف لأن أمل هي اللي مسؤولة عن مكتب ممدوح بيه وهي اللي كاتمة على كل اسراره بس اللي أعرفه ان فيه واحدة تانية بتيجي معاها دايما وشكلها مش تمام كدة وشكلها صاحبه مدام انجى .
غزل:اسمها ايه صاحبتها دي؟!
رضوى:اسمها ايمي.
غزل بتفكير:تمام .. بصي يا رضوى المرة الجاية لما يجوا حاولي تدخلي المكتب بأي طريقة أي حجة أو اسمعي بيقولوا ايه .. لازم أعرف ممدوح بيلعب على ايه مع الست دي بالذات.
رضوى:الموضوع صعب يا غزل ممدوح بيه منبه ان محدش يدخل مكتبه .. بس هحاول عشان خاطرك.
غزل:شكرا يا رضوى مش هنسالك الخدمة دي ابدا .
قفلت غزل الموبايل ولفت وشها للصالة عينيها كانت مركزة على انجي .
غزل بتوعد:أنا مش هسكت غير لما أعرف علاقتك بممدوح ايه .. ويا أنا يا هو ... عشان يبقى يفكر بعد كدة يمد ايده عليا .....
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
فى شقه محمود بعد ما الكل مشي .
والبيت هدي تماما فضل عمار وندى في الصالون لوحدهم .
ندى كانت قاعدة ومنزلة راسها في الأرض بتفرك في ايديها بتوتر وعمار كان قاعد قدامها باصص لها بابتسامة عريضة وكأنه مش مصدق ان اليوم ده عدا على خير.
عمار بصوت هادي ورومانسي:ألف مبروك يا ندى .. مش مصدق انك أخيرا بقيتى مراتي بجد حاسس اني في حلم.
ندى بهمس وكسوف واضح:الله يبارك فيك يا عمار .
عمار قرب منها شوية ومال براسه عشان يشوف عينيها:ايه يا ندى؟! .. احنا هنفضل باصين للسجاد كدة كتير!! .. على فكرة السجاد نوعه كويس والله وأنا شوفت رسمته خلاص وحفظتها .. بصيلي طيب عايز اتأكد ان القمر ده بقى بتاعي أنا بس.
ندى رفعت عينيها ثواني واتكسفت تاني:أنا بس .. مش متعودة حاسة اني لسه مش مستوعبة اللي حصل.
عمار بضحكة خفيفة ومرح:لا استوعبي يا ست البنات .. ده أنا خلاص بقيت جوزك .. وبعدين تعالي هنا الفستان ده كان حلو في المحل بس عليكي النهاردة بجد خلى قلبي يدق زي الطبلة .. كنت عايز أقوم أقول للمأذون يخلص بسرعة عشان أشوف الضحكة دي لوحدي.
ندى ابتسمت برقة:انت كلامك حلو اوي يا عمار .. بتعرف تخليني اتكسف اكتر ما انا مكسوفة.
عمار بجدية ممزوجة بحب:ندى أنا عايزك تعرفي انك أغلى حاجة عندي .. أنا من يوم ما شوفتك في المطعم واليوم اللي خبطتي فيا فيه وأنا قولت هي دي اللي هكمل معاها .. هحاول بكل طاقتي اني اسعدك ومستعد اعمل اي حاجة بس عشان أشوفك بتضحكي.
ندى بصتله بامتنان:وأنا كمان يا عمار .. بابا قالي انك راجل وابن أصول وأنا واثقة في رأيه وفيك .. وان شاء الله اقدر انا كمان اسعدك .
عمار بمرح:ابن أصول طبعا .. ده أنا غلبان خالص والله .. بس خدي بالك أنا صحيح رومانسي بس بحب الأكل جدا يعني يوم الجمعة الجاية أنا مستني المحشي اللي غزل قالتلي انك أستاذة فيه.
ندى ضحكت:غزل دي مش بتسكت أبدا .. حاضر يا عمار هعملك اللي انت عايزه.
عمار قام وقف ومد ايده ليها:طيب يا قمر أنا لازم أمشي بقى عشان عمة محمود ميرمينيش من البلكونة .. كفاية عليا كدة النهاردة .. بس أوعديني انك مش هتفضلي مكسوفة مني كدة المرة الجاية.
ندى وقفت معاه وابتسمت بخجل ومدت ايدها مسكت ايده:هحاول .. بجد شكرا على كل حاجة عملتها النهاردة.
عمار باس ايدها برقة:تصبحي على جنة يا ندى .. مع السلامة يا عروسة قلبي.
خرج عمار وهو طاير من الفرحة وندى فضلت واقفة ورا الباب وهي حاطة ايدها على قلبها وبتبتسم حاسة ان حياتها بدأت بجد مع الشخص اللي قدر يطمنها برقة قلبه.
ــــــ★ــــــ
دخلت غزل الفيلا بخطوات واثقة راسها مرفوعة رغم الوجع اللي جواها والبرود مرسوم على وشها بدقة اتجاهلت وجود عمها ومراته ومراد اللى قاعدين فى الصاله وكأنهم كراسي محطوطة في الصالة وبدأت تطلع السلم بهدوء مستفز.
ممدوح بصوت زى رعد وهو قايم من مكانه:انتي يا بت انتي!! .. هو احنا هوا قدامك؟! .. انتي داخلة على يهود ولا ايه؟! .. مفيش سلام ولا احترام للكبار اللي قاعدين!! .
غزل وقفت مكانها على أول درجة في السلم لفت ببطء وبصتله بنظرة خالية من أي مشاعر وقالت ببرود:والله يا عمو السلام لله .. واليهود أحيانا بيكونوا أوضح في عدواتهم من ناس تانية لابسين قناع الأهل وهم بيمدوا ايدهم بالغدر.
سعاد بغل:شايف يا ممدوح لسه لسانها طوله مترين!! .. بعد اللي حصل الصبح ولسه فيكي حيل تفتحي بقك؟!! .. دي بجاحة ملهاش اخر.
غزل بصت لسعاد بابتسامة سخرية:البجاحة يا طنط هي ان الواحدة تتدخل في تربية بنت مش بنتها وهي أصلا فاشلة في تربية ابنها اللي واقف جمبك ده .. وسايبة بيتها ومركزة في حياة غيرها .. وفري نصايحك لمراد يمكن ينفع في حاجة مفيدة غير المنظرة الكدابة دى .
مراد بعصبية:غزل!!! .. لسانك ده أنا اللي هقطعهولك .. انتي فاكرة نفسك مين؟!
غزل:أنا غزل الصاوي .. يعني الأصل والاسم اللي انت وابوك عايشين في خيره يا ميرو .. اقطع لسانك انت الأول قبل ما تفكر تقرب مني لأنك عارف كويس انك من غير اسم بابا الله يرحمه متساويش تمن البدلة اللي انت لابسها.
ممدوح خبط على التربيزة وزعق:خلاص كفاية رغي ودلع ماسخ .. غزل بكرة الصبح الساعة 10 تكوني في الشركة ورق الصفقة جهز ومش ناقص غير امضتك عشان نخلص والمرة دي مفيش فيها اعذار ولا محامي.
غزل كملت طلوع السلم وهي بتضحك ببرود وقبل ما تختفي في الطرقة لفت وبصت لممدوح وقالت بنبرة خلت دمه يغلي:والله يا عمو للأسف مش هقدر .. أصل ايديا بتوجعني أوي من الصبح أصل الدكتور قالي ان عندي حساسية مفاجئة من الأوراق وحذرني جدا اني أمضي على أي ورق خصوصا لو كان يخص ممدوح الصاوي ..  فـ انسى الموضوع ده خالص الفترة دي .
ممدوح وشه احمر وعروقه برزت:انتي بتقولي ايه؟! .. انتي واعية للكلام ده؟! .. الصفقة دي فيها خراب بيوت لو متمتش .
غزل وهي بتكمل طلوع السلم بلامبالاة:والله الخراب اللي بجد هو اللي حاولت تعمله في كرامتي .. اشرب بقى يا عمو من نفس الكاس والصفقة بتاعتك دي بل ورقها واشرب ميته .. تصبحوا على واقع شبهكو.
سابتهم في حالة غليان وطلعت أوضتها وقفلت الباب بالمفتاح وهي سامعه صوت ممدوح وهو بيرزع الفازة في الأرض من كتر الغيظ وسعاد بتصوت ومراد بيحاول يهديه.
بقلم الكاتبه جنات
ـــــ★ــــ
فى قصر الراعى .
رجعوا القصر والهدوء مسيطر على المكان موسى كان باين عليه الإرهاق بس ملامحه لسه محتفظة بجمودها والست سميرة ساندة على دراعه وانجي ماشية وراهم .
سميرة بتعب وهدوء:يارب يجعل أيامهم كلها سعادة يا موسى .. عمار يستاهل كل خير وندى بنوتة زي السكر دخلت قلبي من أول نظرة.
موسى ابتسم بوقار:يستاهلو يا ست الكل .. عمار أخويا ومكانته غالية عندي وأنا طمنت الاستاذ محمود البدري ان ندى في عينينا.
انجي بتحاول تلطف الجو وتقرب من موسى:فعلا يا موسى اليوم كان جميل والناس ذوقهم عالي .. وندى بنوته طيبه ... ربنا يفرحهم .
موسى هز راسه باختصار:ان شاء الله.
انجي بتردد وعينها في عينيه:موسى .. أنت شكلك تعبان أوي من لفة النهاردة والوقفة هتطلع تنام وترتاح؟!
موسى وهو بيقلع جاكيت البدله ببرود:لا .. مش هنام دلوقتي ورايا شوية ورق في المكتب لازم يخلصوا النهاردة .. عشان الصبح هكون في الشركه من بدري.
انجي قلبها وقع في رجليها واتوترت جدا وبصت لسميرة كأنها بتستنجد بيها تمنعه.
سميرة باعتراض حنون:لا يا حبيبي كفاية كدة النهاردة .. أنت من النجمة وانت صاحي ومبطلتش لف ومجهود ارتاح يا موسى والشغل مش هيهرب الصباح رباح.
موسى باس ايد والدته:يا ست الكل الشغل اللي يتأجل بيتراكم وأنا مبرتاحش غير لما أخلص اللي ورايا .. هما ساعتين بالظبط وهطلع أنام متقلقيش عليا.
انجي بمحاولة أخيرة:يا موسى اسمع كلام طنط .. بجد وشك باين عليه الاجهاد والورق ده ممكن يستنى للصبح مفيش حاجة هطير.
موسى بص لانجي بنظرة طويله خلتها تسكت:غريبة يا انجي .. انتي من امتى بتهتمي بوشي تعبان ولا لأ؟!! .. وبعدين أنا قولت كلمة هخلص الورق يعني هخلصه .. اطلعي انتي ارتاحي.
سميرة اتنهدت:اللي يريحك يا ابني أنت دماغك ناشفة وأنا عارفاك .. تصبح على خير.
موسى:وأنتي من أهله يا ست الكل.
موسى سابهم وراح ناحية المكتب  وانجي فضلت واقفة مكانها بتفرك في ايدها وعقلها عمال يودي ويجيب:يا ترى هيمضي الورقة وسط الزحمة فعلا ولا هيقرأها ويحس بحاجة يارب عدي الليلة دي على خير.
ــــ★ــــ
بعد منتصف الليل السكون كان مخيم على القصر كله وانجي كانت صاحية في أوضتها عينيها على الساعة وقلبها بيدق مع كل تكة.
أول ما سمعت صوت خطوات موسى الهاديه وهو طالع الجناح بتاعه حبست أنفاسها لحد ما سمعت صوت قفلة بابه.
استنت حوالي ربع ساعة عشان تتأكد انه استسلم للنوم وبعدين فتحت باب أوضتها ببطء شديد وخرجت على طراطيف صوابعها .  
نزلت تحت ودخلت المكتب وقفلت الباب وراها براحة وطلعت موبايلها وفتحت الكشاف  وشافت الورق اللى  على المكتب.
بايد بتترعش بدأت تقلب في الورق ورقة ورا ورقة لحد ما عينها وقعت على الورق اللي حطتهم .
انجي بهمس وفرحة مكتومة:الحمد لله .. مضى مضيت يا موسى.
شافت توقيع موسى المميز على الورق سحبتهم بسرعة وحطت الورق التانى مكانه على المكتب .
قفلت كشاف الموبايل وخرجت من المكتب وهي حاسة ان جبل انزاح من على صدرها طلعت أوضتها بسرعة وقفلت الباب وسندت ضهرها عليه وهي بتنهج وحطت ايدها على خدها بتفكير وقلق:كدة أنا خلصت من الصور والوصلات .. بس يا ترى يا موسى لما تعرف انك مضيت على خراب بيتك بايدك هتعمل فيا ايه؟!! .
ـــــ★ـــــ
صباح يوم جديد فى شركه الصاوى وتحديدا قدام مكتب ممدوح .
رضوى كانت بتراقب الموقف عشان لو ايمى او انجى وصلو الشركه .
واول ما شافت ايمي دخلت ووقفت تكلم امل وبعدها دخلت لمكتب ممدوح عرفت ان دي الفرصة اللي هى مستنياها.
بدأت تنفذ خطتها ببراعة سندت على الحيطة وبدأت تمثل انها تعبانه وبتغيب عن الوعى .
أمل بفزع وهي بتجري تسندها:يا ساتر يارب مالك يا رضوى وشك قلب اصفر ليه كدة؟!
رضوى بصوت مهزوز وتمثيل متقن:مش عارفة يا أمل .. فجأة حسيت الدنيا بتلف بيا والضغط نزل خالص .. لو سمحتي يا حبيبتي عايزة أي حاجة مسكرة حاسة انى هقع من طولي.
أمل بتردد:طب خليكي هنا هجري أجيب لك عصير أو أي حاجة من الكافيتريا تحت .. بس لو ممدوح بيه طلبني قوليله ثواني وراجعة انتي عارفة خلقه ضيق.
رضوى:متقلقيش أنا هنا مش هتحرك .. بس بسرعة يا أمل ونبي .
أول ما أمل اختفت في الأسانسير رضوى اتعدلت فورا وبصت يمين وشمال الممر كان فاضي والكل مشغول .
قربت من باب مكتب ممدوح بخطوات حذرة وحطت ودنها على الخشب في حتة معينة بتنقل الصوت بوضوح.
جوا المكتب
ممدوح بضحكة خبيثة:ها يا ايمي .. طمنيني انجي عملت ايه؟! .. القطة خافت ولا لسه بتعافر؟!
ايمي بدلع وثقه:خافت ايه يا باشا!! .. دي كانت بتترعش قدامي في المطعم والنهاردة زمانها جاية ومعاها الورق ممضي من موسى الراعي نفسه .. انجي دي غلبانة أوي ومفكرة اننا بنساعدها متعرفش انها بتمضي على نهاية الراعي بايدها.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
ممدوح بانتصار:هو ده المطلوب .. موسى الراعي لازم ينتهي والصفقة دي هتاخده في رجلين وتطلعنا احنا السما انتي قومتي بدورك على أكمل وجه يا ايمي.
ايمي بدلال:ما هو طالما في مصلحة تجمعنا أنا تحت أمرك .. بس قولي مش هتنفذ وعدك ليا بقى يا باشا؟! .. أنا تعبت من التمثيل واللف والدوران.
ممدوح باستغراب:وعد ايه يا روح قلب الباشا؟!
ايمي:نتجوز يا ممدوح .. انت قولتلي نخلص من الحكاية دي ونعلن جوازنا أنا مش أقل من سعاد هانم ولا ايه؟!! 
ممدوح بضحكة صفرا وكذب:أكيد يا قلبي ده انتي اللي في القلب بس نخلص من المعمعة دي وأهدي اللعب مع غزل والصفقة تتم وأوعدك نكتب الكتاب فورا ونعمل أحلى فرح يا روحى .
رضوى برا كانت بتسمع وهي مش مصدقة سمعت خطوات سريعة جاية من بعيد فبعدت عن الباب بسرعة البرق ورجعت لمكانها وسندت راسها على الحيطة تاني كأنها لسه دايخة.
رضوى في سرها وهي بتنهج من التوتر:يا نهار أسود ده الموضوع طلع جواز وخراب بيوت ومؤامرة على اللى اسمه موسى الراعي .. لازم أكلم غزل حالا اللعبة طلعت أكبر مما نتخيل .
ــــــ★ـــــ
فى ڤيلا الصاوى غزل في اوضتها 
قاعدة على أعصابها وماسكة الموبايل في ايدها كأنها مستنية مكالمة انقاذ وأول ما اسم رضوى ظهر على الشاشة ردت بسرعة البرق.
غزل بلهفة وقلق:ها يا رضوى؟ طمنيني .. دخلتى او سمعتى حاجة؟!
رضوى بصوت واطي جدا وبنهجان من التوتر:غزل .. اسمعيني كويس عشان أمل راجعة وممكن تقفشني .. الموضوع طلع مصيبة!!!  أنا سمعت كل حاجة بودانى .
غزل قلبها بدأ يدق بسرعة:انطقي يا رضوى .. ممدوح بيعمل ايه مع الست دي؟!
رضوى:الست اللي اسمها ايمي دي طلعت هي اللي بتلعب اللعبة كلها .. دي عين عمك على انجي مرات موسى الراعي وسمعتها بتقوله ان انجي زمانها جاية ومعاها الورق ممضي من موسى نفسه .
غزل بصدمة:يا نهار أسود يعني انجي خاينة؟! .. بتمضي جوزها على ورق عشان خاطر عمى؟! 
رضوى بسرعة:مش بس كدة يا غزل .. عمك ممدوح واعد ايمي دي بالجواز باين بينهم علاقة قديمة ومستنيين يخلصوا من صفقة موسى الراعي ويوقعوه وبعدين يعلنوا جوازهم .. ايمي كانت بتلح عليه ينفذ وعده وهو بيثبتها بالكلام لحد ما الورق يوصل.
غزل قامت وقفت بغل وعينها بتطلع شرار:يا ولاد الايه يعني ممدوح بيه بيخون سعاد هانم وبيدمر موسى الراعي ومستغل انجي كوبري عشان يوصل لغرضه؟! .. والست اللي اسمها ايمي دي هي المحرك لكل ده؟!
رضوى:أنا اتصدمت يا غزل .. عمك ده طلع شيطان وانجي دي شكلها واقعة في مصيبة وممسوك عليها حاجة لأن ايمي قالت انها كانت بتموت من الرعب .. غزل أمل جات أنا لازم أقفل .
غزل:اقفلي يا رضوى .. وشكرا يا حبيبتي انتي النهاردة حطيتي رجلي على أول الخيط اللي هشنق بيه ممدوح الصاوي .. سلام.
قفلت غزل السكة ورمت الموبايل على السرير وبدأت تمشي في الأوضة زي النمر المحبوس.
غزل لنفسها بغل:بقى كدة يا ممدوح؟! .. بتلعب على الكل؟ طيب ورحمة أبويا لأقلب الترابيزة فوق دماغك أنت والحرباية اللي معاك .. وموسى الراعي اللي أنت فاكره صيدة سهلة أنا اللي هبقى الحيطة اللي هتصدك عنه .. بس الأول لازم اعرف يا ترى ممدوح ماسك نقطة الضعف انجي ولا بتعمل كدا بمزاجها .
غزل فكرت لثواني وراحت فاتحة الدولاب وطلعت لبس خروج شيك وجهزت عشان تخرج .
ـــــ★ــــ
غزل وصلت شركة الراعى .
أول ما دخلت شافت عمار اللي استقبلها بابتسامته المعهودة.
عمار بترحيب:ده ايه النور ده!! .. الشركة نورت يا غزل هانم .. معقولة زيارة حكومية فجأة كدة؟!
غزل بابتسامة:الشركة منورة بأصحابها يا عمار .
عمار لاحظ ملامحها المتوترة:مالك يا غزل في حاجة حصلت؟!!  وشك مش عاجبني مش غزل القويه اللى اعرفها .
غزل بجدية:عايزة أقابل موسى الراعي .. ينفع ولا لازم أخد ميعاد قبل ما اجى؟!!
عمار ضحك:ينفع ونص وكمان يا كبير ده انتي غالية عندنا أوي .. تعالي معايا موسى في مكتبه وفاضي اصلا .
عمار خبط على باب المكتب ودخل:تعالي يا غزل.
موسى رفع عينه باستغراب وقام وقف بهيبته المعتادة وسلم عليها .
غزل:أنا اسفة اني جيت من غير ميعاد بس الموضوع مكنش ينفع يستنى.
موسى:لا عادي ولا يهمك .. اتفضلي اقعدي .. عمار شوف الانسة غزل تشرب ايه؟!
عمار بمرح:بقينا احنا بتوع البوفيه دلوقتي؟! ماشي يا سيدي.
غزل ضحكت غصب عنها:عندك مانع؟!
عمار:هو أنا أقدر أزعلك بردو؟! وبعدين كله يهون عشان خاطر ندى مش عشان خاطر عيونك يعني؟!!
غزل بتحذير:ممكن ببساطة ألبسك في حيطة وأقلبها عليك .. احذر مني.
عمار برعب مصطنع:أنا اسف يا كبير تشربي ايه بقا؟! 
غزل:نسكافيه.
عمار بص لموسى:وأنت يا موسى أكيد قهوة سادة كالعادة؟!
موسى:أيوة .
خرج عمار وقفل الباب والجو بقى مشحون بالهدوء موسى ساب مكتبه وقعد على الكرسي اللي قدام غزل مباشرة وبص لها بتركيز.
موسى:خير يا انسة غزل .. حاسس ان الموضوع كبير.
غزل بتوتر بدأت تفرك ايدها:بصراحة .. أيوة كبير جدا ومش عارفه ابدا منين .
موسى:طب اتفضلي .. انا سامعك.
غزل:أنت تعرف أنا بنت مين؟!
موسى ببرود:لا ومسألتش .. لأن الموضوع مخصنيش بس دلوقتي يهمني أعرف.
غزل:تمام .. أنا غزل الصاوي وممدوح الصاوي يبقى عمي.
ملامح موسى اتغيرت تماما عينيه ضيقت وبقى فيها نظرة حادة زي الموس:اممم .. وبنت الصاوي جاية تعمل ايه في شركتي؟! .. أنتي متعرفيش بالعداوة اللي ما بينا ولا ايه؟!
غزل:مكنتش أعرف لأني مش بدخل في شغل عمي .. بس بعد وفاة بابا ورثت نصيبه وهو كان بيملك أكتر من عمي وده اللي مخليه دلوقتي محتاج امضتي على كل الصفقات .
موسى رفع حاجبه:وانتي جاية تقوليلي الكلام ده ليه؟!
غزل أخدت نفس عميق:أنا ومدام انجي مراتك متقابلناش في النادي زي ما هي قالت في كتب الكتاب .. هي كذبت عليكم .
موسى بغموض:أومال اتقابلتوا فين؟!
غزل:في شركة عمي ممدوح .. كانت فى مكتبه وهي بتعيط ومنهارة.
موسى رجع بضهره على الكرسي وسكت تماما وعينه بقت ثابتة على غزل.
وغزل بدأت تحكي له كل حاجة من أول ما شافتها في الشركة لحد كلام رضوى اللي سمعته عن ايمي والخطة اللي ممدوح راسمها عشان يوقع الراعي.
غزل:أنا عارفة انك ممكن متصدقنيش وتقول اني بلعب بيك بس أنا صورت الورق ده فعلا .
طلعت فونها وفتحت الصور اللي صورتها للورق اللي ممدوح كان مجهزه لانجي .
موسى مسك الموبايل وبص في الصور بتركيز فضل يقلب فيهم وهو ساكت تماما وبعدين رجع بص لها ببرود قاسي:صورتيه ازاي الورق ده؟! .. وايه اللي يثبتلي ان الكلام ده حقيقي مش تمثيلية باتفاق مع عمك عشان تخلوني أشك في مراتي وأخد قرارات غلط تخدم مصلحتكم؟!
غزل بصتله بصدمة .. كانت فاكرة انه هيشكرها مكنتش تعرف ان موسى الراعي نفسه طويل وشكاك لأبعد الحدود ........
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
موسى بصلها بحدة خلت غزل تحس انها قدام جهاز كشف كذب بشري .
وعينيه كانت بتخترق ملامحها كأنه بيحاول يقرأ اللي ورا عينيها.
موسى بصوت حاد:وأنا ايه اللي يخليني أصدقك؟! .. مش يمكن دي خطة جديدة من خطط ممدوح الصاوي وبعتك انتي المرة دي عشان توقعي بيني وبين مراتي وتشتتي انتباهي عن الصفقة؟!!
غزل ملامحها اتغيرت فورا وفقدت هدوئها وقامت وقفت وهي بتخبط بايدها على المكتب بقوة ووشها احمر من الغضب:أنا غزل الصاوي يا موسى بيه .. والاسم ده لوحده يعني كرامة فوق اي صفقة واى فلوس .. أنا عمي مد ايده عليا وضربني بالقلم عشان وقفت في وشه ورفضت أكون أداة في قذارته .. أنا جاية هنا مش عشان سواد عيونك أنا جاية عشان مسمحش لشيطان زي ممدوح انه يكسب وعشان أثبت لنفسي قبل الكل ان تربية أبويا ليا لسه موجودة .. أنا مش محتاجة أوقع بينك وبين مراتك الورق اللي صورته ده هو اللي هيوقع الكل ولو خايف على مشاعرك من الحقيقة فدي مشكلتك انت مش مشكلتي!!! .
موسى فضل باصص لها بهدوء غريب بعد الانفجار ده وكأنه كان بيختبر ثباتها رجع سأل ببرود:وقدرتي توصلي للورق ده ازاي؟! .. على حد علمي الورق ده يا مع ممدوح يا مع انجي مراتي .. وانتي لا ليكي علاقة بده ولا دي!! 
غزل أخدت نفس عميق:هحكيلك اللي حصل بالظبط..
••فلاش باك••
غزل خارجة من الشركة اليوم اللى شافت انجى فيه عند عمها ممدوح ولمحتها واقفة ساندة على عربيتها ووشها باهت وباين عليها التعب .
غزل قربت منها:انتي كويسة يا مدام؟! .. مالك؟!!
انجي بتوتر:أنا كويسة .. بس الضغط شكله وطى فجأة.
غزل بصت للورق اللي انجي كانت ماسكاه في ايدها بفضول وقررت تسايرها طب تعالي اطلعي الشركة اغسلي وشك وهتبقي كويسة.
انجي:لا مش قادرة اطلع تاني.
غزل:خلاص فيه حمام في الدور الأرضي قريب من هنا تعالي أوصلك ليه.
دخلوا الحمام وغزل كانت بتفكر بسرعة:ادخلي انتي لأن الحمام صغير جدا وأنا هستناكي هنا .. وهاتي شنطتك والورق عشان مفيش مكان تحطيهم فيه جوه وممكن يتبلوا.
انجي من كتر التعب وعدم التركيز سلمتها الشنطة والملف ودخلت .
غزل في ثواني فتحت الملف واتصدمت من اللي شافته وصورت كل ورقة بموبايلها بسرعة البرق ورجعت الملف مكانه.
لما انجي خرجت غزل عطيتها حاجتها ببرود:أحسن دلوقتي؟!
انجي:الحمد لله .. شكراا ليكي جدا .
غزل:العفو .. تحبي أوصلك؟!
انجي:لا شكرا .. أنا هقابل واحدة صاحبتي في المطعم اللي جمب الشركة.
••باك••
غزل بتكمل كلامها لموسى:وده اللي حصل .. وقتها مكنتش أعرف مين جوزها بس لما شوفتها معاك في كتب الكتاب الشك أكلني .. كلمت واحدة صاحبتي شغالة في الشركة وطلبت منها تراقب الوضع والنهاردة بلغتني ان صاحبة مراتك اللي اسمها ايمي كانت عند ممدوح وهي اللي بتخطط معاه لكل ده والأدهى من كدة ان عمي واعدها بالجواز لما تخلص المهمة وتوقعك.
موسى سكت تماما وعينيه كانت بتلمع بنظرة مرعبة .. غزل حست انها رميت قنبلة في المكتب ومستنية الانفجار.
موسى بص لغزل بنظرة باردة وهادية جدا وقال بجمله واحدة نزلت عليها زي الصاعقة:بس أنا فعلا مضيت الورق يا انسة غزل.
غزل بصدمة وذهول وقفت مكانها:أنت بتهزر؟! .. مضيته؟! .. يعني كل اللي قولته ده ملوش لازمة؟! .. أنت بجد رميت نفسك وشركتك في النار بايدك يا موسى بيه؟!
موسى بمنتهى الهدوء:أنا عارف بمقابلات مراتي لممدوح الصاوي من أول يوم.
غزل برقت عينيها:لا ده جنان!!! .. عارف وساكت كدة عادي؟ .. وسايبها تمضيك على خراب بيتك وأنت بتتفرج؟!! 
موسى قام من مكانه ببطء وراح وقف قدام الشباك الكبير اللي كاشف الشركة كلها حط ايديه في جيوبه وبص للفراغ:مراتي رجعت متأخر في يوم وحالتها مكنتش عاجباني الخوف كان باين في عينيها بطريقة مش طبيعية .. ووقتها كلفت حد تبعي يراقبها وعرفت انها بتروح شركة الصاوي مع صاحبتها ايمي .. وبطريقتي الخاصة عرفت كل اللى بيحصل ما بينهم وعرفت التهديد اللي ممدوح بيهددهالها.
غزل قامت وقفت وقربت منه بذهول:ولما أنت عارف كل ده .. ازاي تمضي على الورق؟! .. أنت كدة بتسلم رقبتك لعمي على طبق من دهب .
موسى لف وبصلها وعينيه كانت بتلمع بذكاء حاد ونظرة مرعبة:أنا موسى الراعي يا انسة غزل .. يمكن لسه متعرفنيش كويس بس ممدوح الصاوي هو اللي بدأ اللعبة وأنا اللي هنهيها بطريقتي.
غزل بصت له باستغراب وحيرة:أنا مش فاهمة حاجة من الغموض ده بس اللي متأكدة منه دلوقتي انك شخص مبيضحكش عليه بسهولة أبدا .. والورق اللي أنت مضيته ده أكيد وراه مصيبة لعمي.
موسى ابتسم ابتسامة خفيفة وواثقه:كويس انك عارفة وقدرتي تستنتجي ده.
غزل كشرت فجأة وافتكرت اتهامه ليها واتكلمت بعصبية:ولما حضرة جنابك عارف ومراقب وعامل فيها المفتش كرومبو ازاي تتجرأ وتتهمني اني جاية من طرف عمي وتشكك في كلامي؟!! .
موسى ضحك ضحكة رجولية واضحة لأول مرة:كنت عايز أشوف قوتك هتتهز ولا لأ .. كنت بختبر بنت الصاوي هتقدر تصمد قدام نظراتي وشكي ولا هتتراجع؟! .. والحقيقة .. ابهرتيني بردك.
غزل نفخت بضيق وهي بتحاول تداري اعجابها بشخصيته اللي مبتقهرش:ابهرتك؟! .. شكرا يا سيدي على الامتحان الصعب ده .. بس دلوقتي العمل ايه؟! .. الورق الممضي ده لو وصل لممدوح الصفقة هتم.
موسى بهدوء:خليه يوصل .. خليه يفرح بالانتصار الوهمي شوية عشان لما يقع وقعته تكون من سابع سما.
ـــــ★ــــ
في قصر الراعي
انجي كانت بتمشي في الأوضة زي المجنونة الموبايل على ودنها وايدها التانية بتترعش وصوتها كان واطي بس مليان غضب وخوف.
انجي بصوت مخنوق وعصبية:انتي اكيد اتجننتي يا ايمي!! .. شقة ايه اللي أروحله فيها؟! .. انتي عايزاني أروح لممدوح الصاوي شقته!! .. أنتي شكلك اتعميتي ومش عارفة انتي بتقولي ايه يا بنتي!! .
ايمي ببرود ونبرة هادية:يا انجي اهدي بس وافهمي .. الراجل مش في مكتبه النهاردة والشركة كلها عيون وهو عايز يسلمك الوصلات والصور بعيد عن دوشة الموظفين والشركات .. وبعدين يا ستي أنا هكون معاكي مش هسيبك لوحدك.
انجي بسخريه:هتكوني معايا؟!! .. أنتي كل مرة تقوليلي الكلمة دي وفي الاخر بتسيبيني في نص الطريق وتمشي .. وبسببك أنتي وبسبب أفكارك أنا بقيت في المصيبة دي!! .. أنا بقيت بخون جوزي وبحط ايدي في ايد واحد شيطان بسبب تشجيعك ليا.
ايمي بتمثيل الحزن والزعل:بسببي أنا يا انجي؟! .. بقى ده جزاتي اني خايفة عليكي وعايزة مصلحتك؟! .. أنا اللي شجعتك عشان تفتحي السنتر اللي كنتي بتحلمي بيه وعايزاكي تكوني بيزنس وومان معروفة في مصر كلها وليكي اسمك وشأنك .. بدال ما انتي قاعدة مستنية المصروف من موسى الراعي اللي بيعاملك كأنك حتة ديكور في البيت .
انجي سكتت لحظة وكلام إيمي بدأ يلعب في دماغها:بس الشقة صعبة يا ايمي .. موسى لو عرف أو حد شافني هتبقى نهايتي.
ايمي بخبث:موسى في الشركه ومحدش هيعرف حاجة .. احنا هندخل ونخرج في عشر دقايق خدي معاكي الورق اللي مضاه وبايد تسلمي الورق وبالايد التانية تاخدي الصور والوصلات وتقطعيها قدام عينيكي .. وكدة تبقي حرة لا ممدوح يهددك ولا أنا أوجع دماغك تاني .. ها قلتي ايه؟! .
انجي بتردد:والصور والوصلات هيمسحها من على موبايله كمان اكيد معاه نسخ؟!
ايمي:طبعا يا حبيبتي ده كان شرطي عليه .. يلا بقى البسي وجهزي نفسك أنا مستنياكي في العربية قدام القصر اصلا .. متضيعيش فرصة العمر انك تخلصي من الكابوس ده.
انجي اتنهدت بقهر واستسلام:ماشي يا ايمي .. ربع ساعة وهكون عندك بس لو حصلت حاجة أنا مش هسامحك يا ايمي .. أبدا .
قفلت انجي السكة وهي حاسة انها بتسلم رقبتها للمشنقة .
بقلم الكاتبه جنات
ـــــ★ــــ
فى مكتب موسي وغزل قاعده قدامه لسه .
موسى بحده وعينيه مركزة في عينيها:بصي يا انسة غزل .. لحد هنا ودورك خلص اطلعي انتي برا الموضوع ده خالص وما تحاوليش تتدخلي تاني .. عمك شيطان وأنا متأكد انه لو عرف باللي بتعمليه وبمحاولتك لتحذيري مش هيعديها لك مرور الكرام وممكن يأذيكي بجد.
غزل بابتسامة:يأذيني؟!! .. ومين قالك انه لسه ما بأذنيش؟! عمي مدي ايده عليا وضربني بالقلم يا موسى بيه .. ضربني عشان رفضت أكون زيه عشان قولتله لا في وشه .. تفتكر اللي ياخد قلم عشان كرامته ممكن يخاف من شوية تهديدات؟!
موسى ملامحه اتصلبت لما سمع سيرة القلم وعروق ايده برزت:مد ايده عليكي؟!!
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
غزل بغل:عشان عايزانى امشي على كيفه لكن الموضوع بالنسبالى مابقاش مجرد ورق وصفقة .. الموضوع بقى صراع بقاء أنا بكره ممدوح الصاوي اكتر مما تتخيل بكره فيه الغدر والغل اللي كان بيخبيه ورا قناع الطيبة قدام بابا الله يرحمه .. ممدوح مش بس عايز يدمرك هو عايز يمحيني أنا كمان ويستولى على كل حاجة .. فـ لو سمحت ما تقوليش اطلعي برا لأن أنا أصلا في قلب النار.
موسى سكت لحظة وهو بيبص لها باعجاب بقوتها:قوتك دي هي اللي هتخليه يركز معاكي اكتر .. ممدوح الصاوي مبيحبش حد يكسر كلمته خصوصا لو كانت بنت أخوه.
غزل بثبات: خليه يركز .. أنا مابقتش غزل البنت اليتيمة اللي بتسمع الكلام وتنفذ أنا غزل اللي هتقف له في كل سكة هيمشي فيها .. ولو انت الراعي فـ أنا بنت الصاوي اللي عارفة كل مداخل ومخارج الشياطين اللي في بيتي.
موسى بهدوء:تمام يا غزل .. طالما انتي اختارتي الطريق الصعب يبقى تستعدي .. لأن الحرب لما بتبدأ مابترحمش حد.
غزل وهي بتمسك شنطتها وبتقوم تقف:أنا مستعدة من زمان .. سلام يا موسى بيه وأتمنى خطتك الغامضة دي تجيب ممدوح الصاوي الأرض.
غزل سابته وخرجت وموسى ابتسم وفضل باصص لأثرها وهو بيفكر ان بنت الصاوي دي طلعت أخطر بمراحل مما كان يتصور وان وجودها جمبه في الحرب دي ممكن يغير موازين اللعبة كلها.
ـــــ★ـــــ
نزلت انجي من القصر بخطوات مهزوزة .
ركبت العربية مع ايمي اللي كانت سايقة ببرود وبتحاول تلطف الجو.
ايمي:فكي كدة يا بنتي احنا خلاص بنخلص .. الورق معاكي والصور والوصلات هناخدها وهترجعي القصر ولا كأن حاجة حصلت.
انجي بصوت مخنوق:قلبي مش مطمن يا ايمي .. حاسة ان في حاجة غلط هتحصل.
وصلوا العمارة في الزمالك انجي كانت رجليها مش شايلاها وهي طالعة فى الاسانسير وايمي بتزقها وبتقويها .. خبطوا على باب الشقة في الدور الرابع وفتح ممدوح وهو لابس روب ستان ببرود وسماجة.
ممدوح:أهلا أهلا بالقمرات .. اتفضلوا نورتوا بيتي المتواضع.
دخلت انجي وهي حاسة ان الهوا بيخلص قعدت على طرف الكنبة وايدها ضاغطة على الشنطة اللي فيها الورق.
ايمي بخبث:الجو حر اوي يا ممدوح بيه .. فين المطبخ؟! .. هقوم أعمل لنا فنجان قهوة يظبط الدماغ عشان نعرف نتكلم.
انجي بصت لها برعب كأنها بتقولها ما تسيبينيش بس ممدوح شاور بايده:على ايدك الشمال يا ايمي .. المطبخ مطبخك.
دخلت ايمي المطبخ وبمنتهى الخفة خرجت من باب المطبخ التاني اللي بيفتح على الطرقة ومنه لباب الشقة وسحبت نفسها وخرجت براحة وقفلت الباب وراها وسابت انجي فريسة لممدوح.
ممدوح قرب وقعد جمب انجي بابتسامة مرعبة:مالك يا حلوة؟!! .. خايفة من ايه؟!! .. ده احنا بقى بينا عيش وملح .. وأوراق.
انجي طلعت الورق:اتفضل .. الورق اهو وموسى مضى عليه بنفسه .. ياريت تديني الصور والوصلات دلوقتي وتمسح كل حاجة وتقفل الصفحة دي للأبد.
ممدوح أخد الورق بلهفة وبدأ يقلب فيه وفجأة ملامحه اتغيرت ١٨٠ درجة وعروق وشه برزت وراح نازل بقلم قوي على وش انجي اللى صرخت منه ووقعت من على الكنبة.
انجي بصدمة وهي ماسكة خدها:أنت اتجننت؟! .. بتضربني ليه؟! .. أنا جبتلك اللي أنت عايزه .
ممدوح مسكها من شعرها بعنف ورفع راسها ليه:فين الامضا ده يا روح أمك؟! .. بتشتغلي ممدوح الصاوي يا بت الـ🐕
انجي ببكاء ونهجان:الامضا في مكانها والله العظيم أنا شايفاها بعيني .. موسى مضى واخدت الورق من مكتبه الفجر .
ممدوح رمى الورق في وشها وزعق:شوفي يا عميا!!! .. شوفي الورق اهو .. ابيض يا ورد مفيش شطة قلم واحدة فيه .
انجي بصت للورق بذهول وصدمة خلت عقلها يوقف .. الورق فعلا فاضي مفيش أي توقيع:ازاي أنا متأكدة اني شوفت امضا موسى المميزة عليه .
ــــ★ــــ
فى شقه محمود
ندى قاعدة فى اوضتها على السرير ضامة مخدتها ومبتسمة وهي ماسكة الموبايل على ودنها .
عمار بضحكة:يا بنتي ردي عليا .. أنا بقالي عشر دقايق بكلم نفسي هو أنا فاتح خط مع صامت ولا ايه ... انا لو بكلم خيال مأته كان رد عليا يا ندى .
ندى بكسوف وصوت واطي جدا:معاك يا عمار .. سامعاك والله.
عمار بمرح:سامعاني بس؟!! .. ده أنا قولت قصايد وشعر وانتي أها ممم تمام .. لا كدة كتير يا ندى اكون قدامك تبصي للسجادة  أكلمك في التليفون تسكتي .. طب أعمل ايه أنا؟!! .. أطلعلك من الشاشة عشان تردي؟
ندى ضحكت بخفة:والله غصب عني لسه مش متعودة .. وبعدين السجادة كان شكلها جديد عليا أول مرة أركز فيها.
عمار:يا شيخة!!! .. ده أنتي ناقص تنزلي تشتري زيها من كتر ما ركزتي فيها .. ندى أنا عايز أسمع صوتك عايز احس انك فرحانة زيي .. قوليلي بجد كنتي متخيلة اننا هنكتب كتابنا بالسرعة دي؟!
ندى بصدق:لا .. بس حاسة ان ربنا رتب كل حاجة في وقتها .. وكمان انت تعبت أوي يا عمار عشان توصل للخطوة دي.
عمار:تعبك راحة يا ست البنات .. أنا مستعد أتعب سنين بس في الآخر أرجع بيتي ألاقيكي منورة حياتي .. بس بقولك ايه من دلوقتي نتفق يوم الفرح مفيش سجادة ولا صمت مش عايز منافسين ليا في لفت انتباهك فاهمة؟! 
ندى بضحكة صافية:حاضر يا عمار .. هحاول أبص يمين وشمال بس مش تحت.
عمار:يمين وشمال ايه؟! .. تبصيلي أنا وبس أنا جوزك قرة عينك يا بنتي قوليلى بقا كنتي بتفكري في ايه وانتي ساكتة كدة؟! .. أكيد فيا صح اعترفي متخافيش.
ندى بكسوف:كنت بفكر .. ان الموضوع غريب يعني من كام يوم كنت عمار واحد خبطت فيه فى المطعم والنهاردة بقيت جوزي .. لسه مش مستوعبة السرعة دي.
عمار بجدية ممزوجة بهزار:سرعة ايه يا ندى؟! .. ده أنا حاسس ان اليومين دول كانوا قرن .. أنا كنت بعد الثواني عشان اللحظة دي .. وبعدين جوزك دي طالعة من بوقك زي السكر قوليها تاني كدة!! .
ندى وشها قلب أحمر:عمار .. بطل بقى أنا كدة هقفل السكة بجد.
عمار:خلاص خلاص توبة .. بس والله العظيم يا ندى أنا مش مصدق انك بقيتي ملكي .. ومن بكرة هبدأ أجهز الشقة عشان نخلص بسرعة مش عايز نضيع وقت تاني في السكوت والبص في السجاجيد. .
ندى بابتسامة:ماشي يا عمار .. ربنا يسهل.
عمار:ربنا يسهل بس؟! .. طب قوليلي كلمة تفتح نفسي أكمل بقية السهرة مع أحلامي .. كلمة واحدة بس.
ندى بهمس:تصبح على خير .. يا عمار.
عمار بتنهيدة:وأنتي من أهلي يا ندى قلبي .. مع السلامة.
قفلت ندى السكة وهي مبتسمه وحاسة ان قلبها هيطير من الفرحه .
ـــــ★ـــــ
ايمي بعد ما نزلت وركبت عربيتها اتحركت شويا عن العمارة بس كانت لسه شيفاها من بعد وطلعت موبايل بخط مجهول وطلبت رقم موسى الراعي.
ايمي بصوت متخفي ومستعار:موسى الراعي معايا؟! .. أنا فاعل خير طبعا حضرتك متعرفش الهانم مراتك فين دلوقتي؟ .. مراتك يا سيدي في شقة ممدوح الصاوي في عمارته اللي في الزمالك الدور الرابع .. واه خليني أوضحلك عشان متفهمش غلط دي الشقة اللي ممدوح بيستقبل فيها البنات الشمال بتوعه .. وطبعا حضرتك فاهم الباقي هقفل دلوقتي وأبعتلك اللوكيشن .. باااااي.
قفلت ايمي السكة بابتسامة انتصار وهي بتقول في سرها:كدة انجي انتهت وموسى وممدوح هيخلصوا على بعض .. وأنا أطلع منها زي الشعرة من العجين .. ممدوح مفكر انه هيضحك عليا ويسكتنى بكلمتين ده انا ايمى 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
فى شقه ممدوح
ممدوح كان عينيه بيطق منها شرار مسك انجي من شعرها بقوة لدرجة انها صرخت وقال لها بفحيح زي التعبان:بصي بقى يا حلوة .. أنا فعلا ضحكت عليكي في حوار الصور والوصلات القديمة دي مكنش معايا حاجة .. بس مفيش مشكلة خالص لو عملنا سيشن صور وفيديوهات النهاردة وتكون حقيقية وعلى مية بيضا .
انجي بصوت مرعوب وبتعيط:ايمي .. ايمي انتى فين؟! الحقيني يا ايمي.
ممدوح ضحك بسخرية وهو بيشد شعرها أكتر:صاحبتك باعتك ليا وقبضت تمنك يا حلوة من زمان .. ايمي دي عيني اللي بتجبلي أخباركم .. أنا مش فاهم موسى بيه الراعي اتجوز واحدة غبية زيك كدة ازاي؟!
انجي حست بصدمة شلت تفكيرها ايمي اللي كانت فاكراها أختها طلعت هي اللي حفرت لها الحفرة.
ممدوح سحبها من شعرها ودخل بيها أوضة النوم وهي بتصرخ وبتحاول تقاومه وتخربش ايده بس هو كان أقوى منها بمراحل
زقها على السرير بقسوة وراح ناحية كاميرا كانت محطوطة في ركن الأوضة وشغل الكاميرا وبدأ يقرب منها بنظرات مقززة وهي بترجع لورا  وبتترعش.
فجأة .. خبط جامد ورزع على باب الشقة قطع اللحظة دي .
ممدوح بضيق:أكيد الغبية ايمي نست حاجة ورجعت تاني .. أووف!
قام ممدوح وهو بينفخ حاول يظبط قميصه وهدومه وخرج وقفل باب الأوضة بالمفتاح على انجي وراح يفتح الباب وهو ناوي يبهدل اللي بيخبط بس اتفاجئ بـ 3 شباب باجسام قوية واقفين قدامه.
ممدوح بتوتر:خير!! .. في ايه؟
واحد منهم بثبات:صيانة غاز يا باشا .. في بلاغ بتسريب غاز في المنور ولازم نشيك على الشقق كلها.
ممدوح:بس كل حاجة عندي تمام مش عايز صيانة دلوقتي .. فوتوا عليا بكرة.
الشاب التاني:مينفعش يا فندم ده أمر وجاي للعمارة كلها لو في تسريب ممكن العمارة كلها تولع .. مش هناخد من وقتك 5 دقائق.
ممدوح خاف من الشوشرة:أوف .. طب اخلصوا ادخلوا.
دخلوا الشباب واحد منهم عينه كانت بتدور في الشقة بذكاء والتاني قال لممدوح:لو سمحت ورينا توصيلة الغاز اللي في المطبخ.
ممدوح دخل معاهم المطبخ وهو مش طايق نفسه وفي اللحظة دي واحد من الشباب اللي فضل برا قرب من باب الأوضة اللي طالع منها صوت عياط مكتوم وبسرعة  فتح الباب وانسحب دخل المطبخ ورا ممدوح عشان ميتكشفش.
انجي سمعت تكة المفتاح قامت زي المجنونة فتحت الباب براحة ولقت الطرقة فاضية جريت على باب الشقة وفتحت وخرجت وهي حافية وبتحاول تلم فستانها المقطوع من فوق.
نزلت السلم جري وهي بتنهج ودموعها مغرقة وشها وأول ما خرجت من بوابة العمارة وقفت قدامها عربية سودا بفرملة جامدة خلت قلبها يقف من الرعب.
الباب اتفتح وانجي اتصدمت لما شافت موسى الراعي قاعد ورا الدركسيون ببرود مرعب.
موسى بهدوء:اركبي يا هانم.
انجي بانهيار:موسى .. أنا .. والله العظيم هو اللي ..
موسى قاطعها بحدة تخوف:الكلام مش هنا .. لينا بيت نتحاسب فيه.
قلع جاكيت بدلته ورماه على الكرسي:اتفضلي البسي ده واركبي .. مش عايز حد يشوف منظرك ده وأنتي شايلة اسمي.
انجي ركبت وهي بتترعش ولبست الجاكيت وحاولت تستخبى فيه وموسى اتحرك بالعربية ببرود وهدوء مخيف .
ــــــ★ــــــ
في شقة ممدوح.
الجو كان مكهرب وممدوح واقف حاطط ايده في جيبه وعمال يهز رجله بتوتر وعايز الشباب دول يغوروا في داهية قبل ما انجي تطلع صوت.
واحد من الشباب بيكلم زميله:هات المفتاح يا أحمد عشان نربط المحبس ده.
أحمد:أنا نسيت الشنطة بالمفتاح على السلم برا .. ثواني هروح أجيبه وأجي.
ممدوح نفخ بضيق:ما تخلصو يا جدع انت وهو بقا .. هو يوم مش فايت انا عارف .
أحمد خرج من المطبخ بسرعة وبدل ما يروح لباب الشقة اتجه لأوضة النوم اللي كانت فيها انجي  فتح الباب ولقى الأوضة فاضية تماما عرف انها هربت زي ما كان متخطط عينه كانت بدور على اى كاميرا لحد ما شافها متثبته فى ركن من الاوضه قرب بسرعة من الكاميرا  واخدها وحطها في جيبه وخرج تاني للمطبخ وهو بيعمل نفسه بينهج .
أحمد:خلاص يا باشا الشنطة مكنتش برا الظاهر وقعت مني في العربية تحت .. احنا هننزل نجيبها ونطلع لك تاني بس غالبا مفيش تسريب عندك .
ممدوح زقهم برا وهو بيبرطم:لا تطلعوا ولا تنزلوا .. المهم غوروا من هنا مش عايز أشوف وشكم تاني .
قفل ممدوح الباب وراهم وهو بيضحك بشر وجري على أوضة النوم وهو بيقول:تعالي لي بقى يا قطة .. عشان نخلص السهرة.
اتفاجأ ان الباب مفتوح واتصدم اكتر لما لاقى الأوضة فاضية بص يمين وشمال والكاميرا مش موجودة .
ممدوح بزعيق:يا بنت 🐕 هربتي العيال الصيع دول هما السبب هما اللى شغلونى عنك .
قعد على السرير وهو بيتنفس بسرعة بس فجأة ملامحه اتغيرت لابتسامة خبيثة ومستفزة وطلع موبايله من جيب الروب ببرود:تمام .. اهربي يا انجي بس ممدوح الصاوي مش غبي .. الكاميرا اللي كانت في الأوضة متوصلة أبلكيشن على موبايلي ده وكل اللي حصل  اتصور صوت وصورة وموجود عندي على السيرفر .. يعني فضيحتك انتي وموسى الراعي لسه في جيبي .
ضحك ممدوح بصوت عالي وجنون.
ـــــ★ــــــ
وصلت عربية موسى القصر بفرملة هزت المكان نزل منها زي البركان لف وفتح الباب اللي ناحية انجي شدها من دراعها بقوة لدرجة انها صرخت وجرها وراه وهي حافية وبتترعش دخل القصر وهو بيخبط الباب برجله.
كانت سميرة قاعدة مستنياهم وقامت مفزوعة من المنظر.
موسى زق انجي بكل قوته رماها على الأرض وقعت انجي وهي بتشهق من العياط وسميرة جريت عليها بلهفة وهي مش مستوعبة اللي بتشوفه.
سميرة:يا ساتر يا رب ايه اللي بتعمله ده يا موسى؟! ايه القسوة دي يا ابني؟!
بصت سميرة لانجي واتصدمت من منظر شعرها المنكوش وفستانها المتقطع من فوق وجاكيت موسى اللي مغطيها  شهقت وحطت ايدها على صدرها.
سميرة:ايه اللي حصل يا ولاد؟! فهموني في ايه؟! .. ايه اللي عمل في مراتك كدة يا موسى؟!
موسى بصوت زلزل القصر:مش عايز أشوف أي حد من الخدم هنا .. الكل يغور على أوضته حالا .
الخدم جريوا برعب وموسى لف قفل باب القصر الرئيسي ووقف قدام انجي 
موسى:ردي على أمي يا هانم .. كنتي فين؟! .. وايه اللى عمل فيكى كدا؟!
انجي غطت وشها بايدها وفضلت تعيط بحرقة وشهقاتها بتعلى وسميرة بقت بتضرب على صدرها من الخوف.
سميرة:ما تتكلموا يا ولاد قلبي وقع في رجليا .. مين اللي عمل فيكي كدة يا بنتي؟! .
موسى بسخريه:دي بقى اللي أجبرتوني أتجوزها .. وابويا الله يرحمه كان يقولي بنت عمك أولى تشيل اسمك من أي حد غريب .. أهي بنت عمي دي هي اللي كانت الخنجر اللي ممدوح الصاوي أكبر عدو ليا في السوق كان عايز يغرزه في ضهري بمساعدتها .
انجي بصراخ ودموع:والله العظيم هو اللي ضحك عليا يا موسى .. أنا مكنتش أعرف ان ايمي صاحبتي هتعمل فيا كدة!! .. أنا مكنتش أعرف انها بتخوني ومتفقه معاه .
موسى نزل لمستواها ومسك فكها بقوة:ما هو بسبب غباءك!! .. مليون مرة أحذرك منها وأقولك دي حية وانتي تقوليلي دي أختي ومستحيل أبعد عنها .. شوفتي أختك عملت فيكي ايه؟؟ .. شوفتي رمتك في حضن ممدوح الصاوي ازاي عشان تقبض تمنك؟! .
انجي قامت وقفت فجأة بعصبية وهي منهاره:ما أنت السبب أنت اللي رفضت تديني الفلوس أفتح مشروعي وفضلت مقفل عليا ومحسسني اني ولا حاجة .. عشان كدة سمعت كلامها وروحتله وطلبت منه المساعدة وحصل لي كل ده .
موسى بعصبية مرعبة:بسببي أنا؟! .. ولا بسبب طمعك اللي ملهوش اخر! .. أكتر من مرة تاخدني مني مبالغ خيالية وتضيعيها في مشاريع فاشلة وأنا بعدي وبسكت وبقول معلش!! .. عايزة ايه أكتر من اللي بتاخديه؟ .. كل اللي بتطلبيه بيجي لحد تحت رجلك .. هي الفلوس دي أنا بلاقيها في الشارع؟! .. ده أنا طالع عيني في الشغل ليل نهار عشان أحافظ على اسم العيلة وانتي بتضيعي مليون وأكتر في لحظة ولا بيفرق معاكي .. وفي الاخر تقولي بسببي؟!
سميرة بصدمة وهي بتبص لانجي:مشاريع ايه وفلوس ايه يا بنتي؟! .. يعني انتي روحتي لممدوح الصاوي عشان الفلوس؟ .. بعتي جوزك لعدوه عشان شوية قروش يا انجي؟!
انجي سكتت ودموعها مش بتوقف . 
موسى بصلها باحتقار:الهانم راحت حطت ايدها في ايد عدوي عشان تفتح السنتر بتاعها .. ولما الشيطان ضحك عليها ومضاها على وصلات أمانة هددها بيهم عشان تكسرني أنا .. طلب منها تمضيني على ورق تنازل بكل قرش أملكه لممدوح الصاوي يعني تشردني وتشرد أمي عشان تفتح سنتر تجميل!! .
سميرة بصدمة سابت ايد انجي وقامت وقفت:ورق تنازل يا انجي؟! للدرجة دي؟! .. هان عليكى تعب جوزك وشقى عمره كله!! .
موسى بضحكة مرعبة:والأدهى انها جت المكتب يوم كتب كتاب عمار ومثلت انها تعبانة وخرجت اجبلها ميا وأنا شوفتها بعيني من كاميرات المكتب وهي بتحط الورق  وسط الملفات والظاهر انها نست أنا مين .. اللي متعرفوش يا هانم اني لو قريت الورق 100 مرة مش هيحصل مشكلة  لو قريته 101 حتى لو عمار هو اللى مجهز الورق بنفسه .. والورق ده أنا قريته وفهمت اللعبة كلها .
انجي بشهقات مكتومة:موسى .. أنا كنت خايفة من السجن .. الوصلات كانت...
موسى قاطعها بزعيق:كنتي تعالي قوليلي كنتي ارمي نفسك في حضني وأنا أحميكي منه ومن الدنيا كلها .. لكن تروحي تمضيني على ورق ضياعي؟! .. وانا مضيت فعلا .. بس بحبر سري بيفضل 24 ساعة بس على الورق وبعدها يتبخر ويرجع الورق أبيض فله .. وكنت مراقبك وعارف انك رايحة له شقته قولت يمكن تفوق في اخر لحظة يمكن تراجع نفسها .. لكن روحتي له برجلك يا انجي دخلتي شقة راجل غريب  وانتي على ذمتي .
انجي زحفت لحد رجله وهي بتعيط:سامحني يا موسى .. ممدوح كان هيحبسني .. ايمي هي اللي وزتني..
موسى نفض رجله منها بقرف وبص لها بنظرة أخيرة:انتي اللي وزيتي نفسك يا انجي .. الطمع والغل هما اللي سيطرو عليكى .. أنا النهاردة مش بس كسبت ممدوح أنا النهاردة كسبت نفسي وكرامتي اللي كنت هضيعهم مع واحدة زيك.
بص لوالدته اللي كانت بتبكي في صمت من صدمتها ورجع بص لانجى تانى وقال بصوت جامد زي الحجر:انتي يا انجي لا تصلحي تكوني زوجة لموسى الراعي ولا حتى تصلحي تشيلي اسمه .. انتي طالق يا انجي .. طالق بالثلاثة وورقتك هتوصلك على بيت اهلك لان مافيش مكان ليكى هنا فى بيتى .. وابقي روحى لممدوح الصاوى يمكن يرضى بيكي بعد ما رميتك.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
انجي انهارت تماما على الأرض وصرخاتها ملت المكان وموسى محاولش حتى يبص وراه .. لف وبدأ يطلع السلم بخطوات هاديه .
بقلم الكاتبة جنات
ـــــ★ـــــ
موسى دخل جناحه رمى الجاكيت باهمال على الكرسي وقعد على السرير وهو حاسس بحمل جبال انزاح من على صدره ... بس لسه فيه تار بايت لازم يخلص.
تليفونه رن رد فورا بصوت هادي:عملتوا ايه؟!! 
أحمد بصوت واثق:كله تمام يا باشا .. الكاميرا اللي كان متثبته في الاوضه معانا والنسخة اللي عليه اتمسحت .. بس للأمانة يا بيه الكاميرا دي من النوع اللي بيتوصل بأبلكيشن على الموبايل يعني غالبا ممدوح معاه نسخة تانية على السيرفر بتاعه. 
موسى بابتسامة غموض:تمام يا أحمد .. أشكر الشباب ومكافأتكم هتوصلكم وزيادة. 
أحمد:تسلم يا باشا احنا خدامين سعادتك في أي وقت. 
قفل موسى السكة وسكت لثواني وهو بيفكر وراح رانن على رقم رضا 
موسى بأمر حاسم:نفذ يا رضا .. اعمل اللي اتفاقنا عليه .
رضا:اعتبره حصل يا كبير . 
ـــــ★ـــــ
في عمارة الزمالك
ممدوح كان نازل السلم وهو بيجري الغل والشماتة ماليين قلبه وعايز يوصل لمكتبه بأي طريقة عشان يوصل الموبايل باللاب توب وينشر الفيديو ويفضح موسى الراعي ويذله قدام الكل.
وهو نازل بسرعة الصاروخ خبط بقوة في شاب طويل كان طالع السلم ممدوح كان هيقع لولا ان الشاب لحقه ومسكه من دراعه بجدعنة.
ممدوح بزعيق وعصبية:مش تفتح يا بني ادم أنت أعمى؟!!
الشاب ببرود وابتسامة هادية:أنا اسف يا باشا .. معلش مستعجل شوية.
ممدوح زقه بعيد عنه وبص له بقرف وكمل نزول وهو بيبرطم بكلام مش مفهوم.
الشاب فضل واقف مكانه وبص في ايده اللي كان مخبيها ورا ضهره بخبث واستنى شويا ونزل تانى .  
ــــ★ـــــ
في فيلا الصاوي .
غزل كانت قاعدة على السرير فى اوضتها ساندة ضهرها وماسكة الموبايل بتكلم ندى وصوتها فيه حيرة مش قادرة تخبيها.
غزل بتنهيدة طويلة:يا ندى بقولك بصلي ببرود يفرس .. قولتله ممدوح الصاوي شيطان وممكن يأذيك قالي أنا عارف .. قولتله والورق ده فيه تنازل عن كل املاكك قالي أنا مضيت .. الراجل ده يا ندى يا اما عبقري وسابق الكل بخطوة يا اما بايع الدنيا ومش فارق معاه حاجة.
ندى بتركيز:طيب وأنتي يا غزل شايفة ايه؟! .. انتي قعدتي قدامه ووشك في وشه .. هل كان باين عليه انه مهزوم؟
غزل بثقة:لا طبعا ده اللي جنني .. موسى الراعي هيبته تخض عينيه كانت بتقول انه هو اللي سايق اللعبة مش ممدوح .. بس اللي مش قادرة أفهمه ازاي يوافق يمضي على تنازل بكل املاكه؟ .. حتى لو واثق في نفسه دي مخاطرة ممكن ترميه في الشارع!!
ندى:غزل .. أنا لسه قافلة مع عمار من شويا وقالي ان موسى كان في حالة غضب مش طبيعية وخرج من الشركة ... تفتكري ممكن يكون راح يواجه ممدوح أو يواجه مراته؟! 
غزل بقلق:ده اللي خايفة منه .. ممدوح مش سهل ولو موسى اتصرف بتهور ممكن يقع في فخ أكبر .. أنا طول الوقت قاعدة مستنية خبر مستنية تليفون حاسة ان في كارثة بتحصل دلوقتي بس مش عارفة هي ايه .. والسكوت ده بيقتلني يا ندى. 
ندى:أنتي عملتي اللي عليكي يا غزل حذرتيه ووقفتي في وش عمك .. وموسى مش عيل صغير ده الراعي يعني فاهم السوق ودماغه توزن بلد.
غزل بشرود:عارفة يا ندى .. أغرب حاجة قالهالي ايه؟! .. قالي أنا موسى الراعي يمكن لسه متعرفنيش كويس .. الكلمة دي رنت في ودني .. حاسة ان ورا الهدوء ده بركان لو انفجر هيحرق ممدوح وكل اللي معاه .. بس أنا قلقانة عليه مش عارفة ليه قلبي مقبوض كأن المصيبة هتمسه هو.
ندى بمكر:قلقانة عليه؟! .. انتى حنينه اوى يا غزل؟
غزل بسرعة:ندى مش وقت هزارك .. أنا بتكلم في مصير عيلة وشركة .. ممدوح لو كسب موسى الدور الجاي هيبقى عليا أنا وهيمحيني من الدنيا عشان ياخد ورث بابا كله .. أنا وموسى دلوقتي في مركب واحدة غصب عني وعنه.
ندى:خلاص اهدي .. ان شاء الله الصبح كل حاجة تبان .. بس خليكي حذرة لو ممدوح رجع الفيلا وعرف انك كنتي عند موسى مش هيعديها بالساهل.
غزل بقوة:خليه يرجع .. أنا مستنياه والمرة دي مش قلم اللي هيسكتني .. المرة دي يا أنا يا هو في البيت ده.
ندى:انا خايفه عليكى يا غزل .
غزل:ما تخافيش اختك بميت راجل .. يلا روحى نامى تصبحى على خير .
ندى:تلاقى الخير يا قلبي اختك .
بقلم الكاتبه جنات
ـــــ★ـــــ
بليل فى احدى المناطق الشعبيه .
موسى ركن عربيته في ركن هادي وبعيد عن الأنوار هدوء المنطقة وصوت نفس الشيشة من القهاوي القريبة كان مغطي على المكان.
فجأة باب العربية اللي جمبه اتفتح ودخل شاب بحركة خفيفة وسريعة كأنه ظل.
رضا بابتسامة عريضة:منور الحارة كلها يا باشا .. نورت منطقتك.
موسى بصوت هادي:عملت ايه يا رضا؟!
رضا طلع الموبايل من جيبه وبحركة استعراضية:اتفضل يا باشا .. الموبايل اهو .
موسى أخد الموبايل منه وابتسامة مكر بانت على وشه:حس بحاجة؟! 
رضا ضحك:أبدا يا باشا .. ده كان نازل متلهوج ومستعجل كأن وراه مهمه قوميه وأنت عارفني يا باشا .. ايدي أخف من الريشة وممدوح بيه كان في عالم تاني خالص.
موسى ضحك وفتح تابلوه العربية وطلع ظرف تقيل:امسك يا رضا .. تسلم ايدك.
رضا بسرعة:أبدا يا باشا خيرك سابق .. ده أنا كتافي من خيرك يا موسى باشا والجدعنة دي ماتتقدرش بفلوس.
موسى باصرار:امسك يا رضا ده حقك .. أنا اللي خليتك ترجع للسرقة تاني النهاردة بعد ما توبت.
رضا:ما أنت السبب اني ابعد عنها يا بيه .. أنت ناسي لما مسكتني وأنا بسرقك زمان؟! .. ووقتها لما عرفت بموضوع مرض أمي ساعدتني وعملت لها العملية على حسابك ومن وقتها وأنا توبت لله بفضلك.
موسى بابتسامة:ما أنت سرقت عشاني النهاردة!! .
رضا:يا باشا حتة الحديدة دي ماتجيش حاجة في أملاكك اللهم صلي على النبي يعني .. وأكيد تفيدك والراجل ده شكله شيطان أصل الناس دول بيتعرفوا بسيماهم يا باشا .. وأنت تؤمر في أي وقت تحتاجني رضا رقبته سدادة ده الست الوالدة بتدعي لك في كل ركعة يا باشا.
موسى ابتسم وحدف له الظرف في حجره:راجل يا رضا .. بس دول حقك بردو والقرشين دول عشان الست الوالدة .
رضا باس الظرف:تسلم يا باشا .. كرمك غطى الحتة كلها .
موسى:يلا طير أنت بقى.
رضا:سلام يا باشا .. في حفظ الله.
رضا نزل موسى فضل قاعد لوحده بص لموبايل ممدوح اللي بقى في ايده وابتسم ابتسامة منتصر وهو بيقول بصوت واطي:لو كنت ممدوح الصاوي .. فأنا موسى الراعي .. فاكر نفسك تقدر على موسى الراعي؟!! .. لسه بدري أوي يا ممدوح على ما توصلي .. لسه بدري.
دور موسى محرك العربية واتحرك وهو حاسس بنشوة الانتصار وهو عارف ان ممدوح الصاوي الوقت حاسس بـ اكبر خيبة أمل في حياته ......
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
بليل ممدوح دخل الفيلا زي الاعصار ماكنش شايف قدامه دخل المكتب ورزع الباب وراه وراح على مكتبه بلهفة .
فتح اللاب توب ومد ايده في جيبه عشان يطلع الموبايل ويوصله بالوصلة بس ايده لمست الهوا.
وقف مكانه واتجمد ملامحه بدأت تتغير للرعب بدأ يفتش في جيبه اليمين والشمال مفيش اثر الموبايل .
كان بيدور زى المجنون فى كل جيوبه هو بيبرطم بصوت عالي:
راح فين؟ الموبايل كان في جيبى أنا لسه مكلم ايمي منه .. راح فين!!
وفجأة شريط الأحداث مر قدام عينيه زي البرق افتكر الشاب اللي خبط فيه على السلم وافتكر الشباب بتوع صيانة الغاز اللي دخلهم بمزاجه لقلب الشقة .. قعد على الكرسي بصدمة وهو بيجمع الخيوط: صيانة غاز؟! .. أنا قافل عليها بالمفتاح .. مين فتح لها غيرهم؟! .. والكاميرا .. الكاميرا اللي اختفت من الأوضة!
سكت لثواني وبعدين انفجر في ضحك هستيري وجنون وهو بيخبط بايده على دماغه: يا ولاد 🐕 كلكم ضحكتوا عليا؟! كلكم استغفلتوني وأنا مش دريان!! .
الضحك اتحول لغل وبركان غضب قام من مكانه وبدأ يكسر في كل حاجة تقابله .. حدف أباجورة المكتب في الحيطة وكسر طقم المكتب الكريستال وزق اللاب توب رماه في الأرض وهو بيزعق بأعلى صوته من القهر.
الباب اتفتح ودخلت سعاد ووراها مراد وشوشهم كانت مخطوفة من صوت التكسير والرزع اللي مالي الفيلا.
سعاد بفزع: مالك يا ممدوح؟ في ايه؟!! ايه اللي حصل لكل ده؟
مراد بقلق وهو بيقرب منه: حصل ايه يا بابا؟! مالك منهار كدة ليه؟!
ممدوح لف لهم ووشه أحمر وعروقه بارزة وعينيه فيها نظرة شيطانية شاور بصباعه على الباب وزعق بصوت هز حيطان المكتب:
اخرجوا برااااااا .. مش عايز أشوف وش حد فيكم .. براااااااا .
سعاد اتخضت ورجعت لورا ومراد وقف يبص لأبوه مش فاهم هو ماله وخرجوا وسابوه وسط حطام مكتبه وحطام خطته اللي اتهدت فوق دماغه.
ــــــ★ـــــ
صباح تانى يوم
نور الشمس بدأ يدخل من ورا الستاير وممدوح لسه قاعد على كرسي مكتبه من امبارح عيونه حمرا والأسود محوطها من كتر التفكير .. مشافش النوم لثانية واحدة .
كان عمال يقلب في دماغه: معقول مين اللي عمل كدة ؟!
كان بيحاول يبعد فكرة ان موسى هو اللي ورا ده مش قادر يصدق ان موسى دماغه وصلت لكل ده وقدر يوقعه في شر أعماله بالسهولة دي.
وسط صمته وتفكيره الموبايل رن بصوت مزعج .. رقم غريب مش متسجل.
ممدوح مردش في الأول بس الرقم رن تاني وتالت باصرار مستفز.
ممدوح فتح الخط وزعق بعصبية:
الوووو!! .. مين معايا؟!
جاله صوت هادي ورزين صوت هو أكتر صوت بيكرهه في الدنيا: مالك متعصب ليه كدة يا ممدوح يا صاوي؟! .. الصباح رباح يا راجل.
ممدوح بصدمة وجسمه اتصلب:
موسى .. موسى الراعي؟!!
موسى بضحكة باردة: قول كابوسك في الحياة .. قول نهايتك المحتومة مفكر فعلا انك ممكن تلعب عليا وتفضحني؟! .. عيب عليك يا ممدوح ده أنا موسى الراعي .. عيب في حقك تبقى سنين في السوق وما تعرفش مقام اللي قدامك.
ممدوح بغل: يعني أنت اللي ورا كل اللي حصل؟!  الشباب والموبايل .. أنت اللي عملت الفيلم ده كله؟!
موسى بثقة: مش قولتلك انك غبي لسه بتسأل؟! .. اللي في مقامي ما بيتسألش ازاى عملت كدا .. واللي في مقامك يفكر ازاي يلم الباقي من كرامته اللي اتبعترت في شقة الزمالك.
ممدوح قبض ايده بغل وعروق رقبته برزت: فلت مني المرة دي يا موسى يا راعي .. اعتبرها جولة وكسبتها بالحظ بس المرة الجاية هتكون القاضية ونهايتك هتكون على ايدي .. ورحمة ابويا لهحسرك على كل قرش بتملكه.
موسى ببرود قاسي: وأنا في الانتظار يا ممدوح بس بالنسبة للنهاية فـ أنا مش متأكد هتكون نهاية مين فينا .. سلام يا شاطر.
وقفل موسى السكة في وشه بمنتهى البساطة .
ممدوح رمى الموبايل على المكتب وفضل باصص قدامه بذهول كان بيحاول يستوعب الضربة اللي أخدها والأسوأ انه بدأ يحس ان موسى مش بس بيهدده في السوق ده بقى قاعد له في كل خطوة بيخطيها.
ــــــ★ـــــ
في اوضه ندى كانت ماسكة الموبايل ووشها منور بابتسامة وهي بتسمع صوت عمار اللي صاحي رايق جدا.
عمار بصوت كله حيوية وحب:
والله ده أنا صباحي أحلى صباح في الدنيا عشان سمعت صوتك يا جميل .. ده اليوم باين من أوله انه سكر.
ندى بضحكة خجولة: يا عمار بطل بقى كلامك ده .. اسمعني بس أنا عايزة ايه.
عمار بهزار:قولي يا ست البنات كلي اذان صاغية .. شبيك لبيك عمار بين ايديكي.
ندى بتوتر: أنا .. أنا كنت عايزة رقم موسى الراعي.
عمار سكت لحظة بصدمة: نعم ياختي!! .. يعني مكلماني الصبح بدري عشان تاخدي رقم ابن خالتي؟!! .. وأنا اللي كنت طاير من الفرحة وفاكرك مشتاقة لصوتي .. طلع نأبي على شونة .
ندى ضحكت غصب عنها: والله مش أنا اللي عايزاه دي غزل .. معرفش ليه بس طلبت مني الرقم من بدري وشكلها مستعجلة أوي وهتجنن وتاخده وملقتش قدامها غيري وغيرك.
عمار بشك: وغزل صاحبتك دي عايزة رقم ابن خالتي في ايه على الصبح؟! هي ناوية توقع الراعي ولا ايه ؟! .
ندى:بقولك معرفش يا عمار والله .. هي بس قالتلي ضروري جدا ممكن تبعته بقى وبطل رغي .
عمار بتنهيدة: ماشي يا ندى عشان خاطر عيونك انتي بس يا جميل حاضر هبعته .. أمري لله.
ندى:تسلم يا عمار .. طب سلام بقى عشان ألحق أبعتهولها.
عمار: لا والله!! .. خدي غرضك وسلام بقى اهربي براحتك يا ندايا .. بكرة تقعي في شباكي ومش هتعرفي تهربي يا جميل وساعتها مش هسيبك تقفلي السكة كدة.
ندى وشها قلب أحمر واتكسفت جدا وراحت قافلة السكة في وشه بسرعة من كتر الكسوف وعمار رغم غيظه منها بعت لها الرقم في رسالة وهي فورا حولته لغزل.
بقلم الكاتبه جنات
ــــــ★ـــــ
عند غزل اللى كانت عاملة زي النحلة في الأوضة رايحة جاية مش طايقة نفسها من كتر الفضول.
قعدت ساعة تزن على ندى لحد ما جتلها الرسالة المنتظرة أول ما شافت الرقم قلبها دق بسرعة وداست على زرار الاتصال من غير تفكير.
رنت أول مرة ماردش التانيه بردو ماردش والثالثة والخط بيفصل.
غزل باصرار وعناد: لا مانا مش هييأس متقلقش وراك وراك والزمن طويل يا سيادة الراعي.
رنت للمرة الرابعة وأخيرا جالها الرد بصوته اللي هيبته بترج المكان: ألو؟
غزل بتحاول تظبط نبرة صوتها وتداري توترها: احم .. صباح الخير يا أستاذ موسى.
موسى باستغراب وهدوء: صباح النور .. مين معايا؟!
غزل بمكر: ايه ده؟! .. أنت نسيتني بالسرعة دي؟! .. اللي أعرفه عن رجال الأعمال ان ذاكرتهم بتكون قوية جدا .
موسى بضحكة خفيفة تكاد تسمع:غزل الصاوي .. أكيد مش هنساكي بالسرعة دي بس مستغرب الاتصال مش أكتر.
غزل بصراحة وعفوية: بصراحة أنا هتجنن وأعرف ايه اللي حصل ومش قادرة أصبر لما أشوف عمي ولا أستنى لبكرة .. قولي طمني الدنيا مشيت ازاي؟!
موسى بجديه: قولتلك يا انسة غزل بلاش تدخلي في الحسابات دي يكون أحسن ليكي.
غزل باعتراض: ازاي يعني؟!!  ومتنساش اني أنا اللي جيت وحذرتك بنفسي .
موسى ببرود مستفز:ده بجد؟!
غزل بضيق:أوف بقى!!! .. عارفة انك كنت عارف واخد احتياطاتك بس بردو متنكرش اني ساعدتك ولو بنسبة بسيطة.
موسى: تمام .. شكرا لمساعدتك يا انسة غزل حلو كدة؟! 
غزل: مش من قلبك أنا عارفة .. بجد طمني ايه اللي حصل؟! .. ممدوح الصاوي حصل فيه ايه؟!
موسى بثقة: متقلقيش .. كل حاجة مشيت زي ما انا كنت عايز وأكتر كمان.
في اللحظة دي غزل سمعت صوت دبدبة ورزع وتكسير جاي من الدور اللي تحت ابتسمت بانتصار: الله الله .. ده ديحا صاحي متعصب على الاخر وشكله جاب اخره شكل القلم كان قوي أوي المرة دي يا موسى بيه .
موسى بمكر: أصلي صبحت عليه بنفسي من شوية.
غزل ضحكت: يا نهار أبيض والله صعب عليا .. طب والنبي ينفع كدة أكون في البيت ومنزلش أصبح على عمي حبيبي وأشوف اللوك الجديد بتاعه وهو منهار؟!
موسى بجدية وتحذير: غزل .. بلاش يعرف انك كنتي معايا أو انك عارفة حاجة .. ممدوح شراني ومجروح في كرامته دلوقتي ومش هيعديها بالساهل لو شك فيكي.
غزل بشجاعة: أعلى ما في خيله يركبه ممدوح الصاوي ميهزش فيا شعرة.
موسى بنبرة فيها اهتمام هادي: تمام .. خدي بالك على نفسك ولو احتاجتي أي حاجة أو حصل جديد عرفيني .. رقمي بقى معاكي خلاص.
غزل بابتسامة: تمام .. شكرا جدا باي.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
قفلت غزل السكة وهي حاسة بزهوة انتصار غريبة ولبست اسدالها بسرعة ونزلت السلم وهي ناوية تشرب من دم ممدوح ببرودها.
ـــــ★ـــــ
ممدوح كان واقف متعصب فى نص مكتبه وماسك تمثال كان ناوي يرزعه في الأرض بس اتجمد مكانه لما الباب اتفتح ودخلت غزل بكل برود وواقفت ساندة ضهرها على طرف الباب ومربعة ايديها والابتسامة المرسومة على وشها كانت كفيلة تحرق دمه أكتر.
غزل بنبرة شماتة ومكر: تؤ تؤ تؤ .. مالك يا عمو يا حبيبي؟! .. متعصب ليه كدة على الصبح؟!! ... أعصابك يا حبيبي ماينفعش كدة الصحة غالية والسن ليه أحكامه بردو.
ممدوح بعصبيه مكتومه: امشي يا غزل اخرجي برا مش ناقصك ولا ناقص قرفك دلوقتي .. اطلعي برا .
غزل قربت منه: شكلك متعلم عليك بالجامد أوي المرة دي يا ديحا والله صعبت عليا .. بس الصراحة تستاهل .. تستاهل كل اللي حصل فيك عشان تبقى تلعب ببنات الناس كويس وتعرف ان حبال الكدب والشر قصيرة.
ممدوح ساب اللي في ايده وبصلها بشك مريب وعينيه ضاقت: أنتي بتقولي ايه يا بت أنتي؟! .. وعرفتي منين الكلام ده؟!! .. ومين اللي قالك ان في حاجة حصلت أصلا؟!
غزل بمنتهى الخبث: مصادرى الخاصة يا عمو .. الدنيا صغيرة أوي والحيطان في البيت ده وفي السوق ليها ودان.
ممدوح بدأ ينهج من الغضب وقرب منها خطوة: أوعي .. أوعي تكوني أنتي اللي ورا اللي حصل ده كله؟
غزل ماردتش واكتفت بضحكة مستفزة ضحكة خلت ممدوح يفقد أعصابه تماما .
ممدوح: أنتي اتفقتى مع موسى الراعي عليا؟! .. بعتي عمك ولحمك للغريب يا غزل؟! 
غزل بحدة: عمي؟!! ..  لا والله!!! دلوقتي بس افتكرت انك عمي؟! .. لما كنت بتخطط تسرقني وتدمر حياتي مكنتش عمي؟ .. واه يا ممدوح اتفقت معاه عليك وعلى فكرة بقى من غير اتفاقي هو مش غبي ولا مغفل .. موسى الراعي كان عارف كل حاجة من الأول وهو اللي كان بيلعب بيكم زي العرايس في ايده .. انتم اللي كنتوا عيال صغيره في اللعبة دي.
ممدوح كان هاين عليه يمد ايده ويخنقها في لحظتها نظرة الغل في عينيه كانت مرعبة.
بس غزل متهزتش لفت وضهرها ليه عشان تخرج بس قبل ما تخرج من الباب رجعت بصتله بابتسامة صفرا: اه صحيح .. ابقى سلملي على ايمي جامدة هي مش كدة؟! .. يا ترى بقى لو سوسو هانم عرفت بموضوع شقة الزمالك وسهرات هتعمل فيك ايه يا ديحا؟!!
غمزلت له بعينيها بجرأة وخرجت وسابت الباب مفتوح وراها ممدوح فضل واقف مكانه مصدوم رجله مش شايلاه .. كان بيفكر في حاجة واحدة بس: البنت دي عرفت كل ده منين؟! .. ولو الكلام وصل لسعاد هتبقى فضيحة بجلاجل وهتنهي على اللي باقي من اسمه وثروته.
ــــ★ـــ
فى قصر الراعى الجو كان مشحون بالتوتر والخدم بيتحركوا في صمت بينزلوا شنط انجي الكبيرة وبيحطوها جمب الباب الرئيسي.
انجي كانت نازلة وراهم لابسة نضارة شمس سودا بتحاول تخبي بيها عينيها اللي ورمت من العياط والكسرة.
سميرة كانت قاعدة وأول ما شافت انجي قامت وقفت بحزن.
انجي بصوت مخنوق وهي بتبص لسميرة: أهو اللي حضرتك كنتي عايزاه حصل يا طنط .. البيت اتخرب وأنا ماشية يارب تكوني فرحانة ومرتاحة دلوقتي.
سميرة بصدمة وألم: أنا يا انجي؟! .. أنا اللي كنت عايزة أخرب بيت ابني؟! .. ازاي يجيلك قلب تقولي كدة؟
انجي بتهكم: أيوا أنتي .. مش كل شوية تقطمي فيا وتسمعيني كلام مش طول الوقت عايزة حفيد  أهو الوريث مش هييجي مني روحي بقى جوزيه للي تعجبك اللى تجبلك الوريث اللي شاغل بالك.
سميرة بثبات وهدوء: الوريث ده من حق ابني ومن حقي يا بنتي وعمري ما طلبت حاجة غريبة .. بس يشهد ربنا اني عمري ما فكرت فيكي بشر ولا تمنيتلك الخراب رغم ان كل أفعالك وتصرفاتك معانا كانت دايما مش أحسن حاجة وكنت بقول معلش مرات ابنى .
انجي بصوت عالي: بلاش دور الطيبة ده يا طنط أنتو اللي ضغطتوا عليا لحد ما..
قاطعها نزول موسى السلم بكل هيبته لابس قميص أسود وجسمه مشدود من الغضب وعينيه كانت زي الصقر وهي بتبص لانجي: لحد ما ايه يا هانم ؟!
موسى ببرود قاسي وهو واقف قدامها: بلاش ترمي بلاكي على أمي .. انتي اللي خربتي بيتك بايدك وبطمعك وبغباءك .. محدش فينا قالك روحي حطي ايدك في ايد عدوي ومحدش أجبرك تدخلي شقق مشبوهة في نص الليل .. أمي كانت عايزة حفيد مش عايزة خاينة في البيت.
انجي بصتله بقهر وهي مش قادرة ترد: أنا...
موسى قاطعها بحدة: انتهى الكلام .. الشنط برا والعربية مستنياكي توصلك لبيت والدك .. وياريت تنسي انك كان ليكي صلة بموسي الراعي في يوم من الأيام لأن الاسم ده غالي عليكي أوي يا انجي.
انجي لفت وشها وبدأت تتحرك ناحية الباب وخرجت من القصر وهي عارفة انها خسرت كل حاجة في لحظة طمع.
سميرة قربت من موسى وهي بتبص في عينه بقلق وخوف عليه حطت ايدها على كتفه وسألته بصوت حنين: أنت كويس يا بني؟! .. قلبي واجعني عليك من اللي حصل ده كله.
موسى هديت ملامحه تماما قدام أمه ومسك ايدها وباس راسها بحب: بخير يا ست الكل .. طول ما أنتي راضية عني وواقفة في ضهري أنا بخير .. اللي فات كان كابوس وانتهى والبيت ده مش هيدخله غير اللي تستاهل تصونه وتصونك.
بقلم الكاتبه جنات
ـــــ★ـــــ
فى شركه الراعى .
عمار دخل المكتب لقى موسى واقف قدام الشباك وضهره للباب سارح في سما والجو في المكتب كان هادي زيادة عن اللزوم هدوء مريب.
عمار بقلق: ايه يا موسى؟ قلقتني عليك .. عمال أكلمك من الصبح وموبايلك يا بيدي جرس ومابتردش يا اما مقفول وعرفت انك لغيت كل اجتماعات النهاردة .. مالك في ايه؟! 
موسى لف بجسمه وبص لعمار: طلقت انجي يا عمار .. امبارح بالليل .
عمار وقف مكانه مذهول: ايه؟ طلقتها!! .. ليه يا موسى؟! .. ايه اللي حصل يوصلكم لكدة في يوم وليلة؟!
موسى قعد على الكرسي وبدأ يحكي لعمار كل اللي حصل بالتفصيل .. حكاله عن خيانة إيمي وعن اتفاق انجي مع ممدوح الصاوي والورق اللي كانت عايزة تمضيه عليه عشان تسرق أملاكه وشقة الزمالك والكمين اللي عمله لممدوح لحد ما جابها من الشارع وطلقها في القصر قدام والدته.
عمار بيضرب كف بكف وصدمته بتزيد: يا نهار أبيض!! .. كل ده يحصل وأنا مش موجود؟! .. انجي تعمل كدة تروح تحط ايدها في ايد ممدوح الصاوي؟! .. دي مريضة بجد بس استنى .. أنت قولت ان في حد حذرك مين اللي عرفك بموضوع الورق ده؟! 
موسى بهدوء: غزل .. غزل الصاوي.
عمار عينه برقت بصدمه: غزل مين؟! .. غزل صاحبه ندى هى من عيلة الصاوي؟! .. يعني تقرب لممدوح؟
موسى بابتسامة خفيفة: بنت أخوه .. بس هي اللي جت المكتب هنا وحذرتني وقالتلي ان ممدوح ناوي يغدر بيا .. لولا تحذيرها ده كان ممكن اللعبة تضيق عليا شوية بس هي فتحت عيني في الوقت الصح.
عمار ضحك فجأة وهو بيفتكر مكالمته مع ندى الصبح: أيوة بقى!! .. عشان كدة ندى  كانت هتتجنن الصبح وتجيب رقمك وفضلت تزن عليا عشان أبعتهولها وتقولي ان غزل هي اللي عايزاه ضروري .. مكنتش فاهم في ايه أتاريها كانت قلقانة عليك وعايزة تعرف عملت ايه مع ممدوح!! .
موسى رفع حواجبه: يعني هي اللي طلبت الرقم منك؟!! 
عمار بغمزة: طلبت الرقم وكانت هتجنن عليه .. الظاهر يا ابن خالتي ان غزل مش بس ساعدتك في الشغل دي شكلها بدأت تخاف عليك بجد وممدوح الصاوي دلوقتي في موقف لا يحسد عليه .. أنت خلصت على جبهته الداخلية قبل الخارجية .
موسى سرح لحظة: غزل بنت شجاعة يا عمار .. وقفت في وش عمها عشان الحق وده شيء نادر في الزمن ده .. بس الحرب لسه مخلصتش ممدوح دلوقتي زي الديب الجريح وممكن ينهش في أي حد واولهم هى ....
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
مر أسبوع كامل والصمت كان هو سيد الموقف.
في شقة بسيطة في حي هادي كانت انجي قاعدة قدام الشباك ملامحها اتغيرت تماما وشها دبلان وعينيها تحتها سواد من قلة النوم والتفكير .
انجي اللي كانت بتصحي وتنام على الحرير والملايين وتأمر وتنهي في قصر الراعي دلوقتي محبوسة بين أربع حيطان في شقة عادية جدا بعد ما موسى جردها من كل حاجة وسحب منها حتى العربية اللي كانت بتركبها.
كانت بتبص للفراغ بحقد مش مصدقة انها خسرت موسى وخسرت العز.
فاقت من شرودها على رنة موبايلها ردت بصوت واطي ومجهد: ألو؟!!
الشخص بصوت حذر: كله تمام يا هانم .. هي لسه نازلة من بيتها حالا وفي طريقها على شركة الصاوي.
انجي عينيها لمعت بشر: خلي عينك عليها مش عايزاها تغيب عنك .. عايزة أعرف كل خطوة بتخطيها بتروح فين وبتقابل مين .. فاهم؟!
الشخص: حاضر يا هانم اعتبريه حصل.
قفلت انجي الموبايل وقبضت على ايدها بقوة وهي بتبص لصورتها في المراية: فاكرة انك كسبتي فاكرة انك لما وقعتيني هتتهني مش هسيبك غير لما أخد حقي منك تالت ومتلت .. وهخليكي تتمني يوم من أيامى .
ـــــ★ـــــ
فى مكتب ممدوح الصاوي .
كان ممدوح قاعد وشكله لسه شايل اثار الهزيمة بس بيحاول يرجع هيبته.
ايمي كانت قاعدة جمبه لابسة لبس ملفت وبتحاول تتدلع عليه بكل الطرق عشان تنسيه اللي حصل وتثبت رجلها أكتر بعد ما انجي خرجت من اللعبة.
ايمي بصوت ناعم وهي بتحط ايدها على كتفه: خلاص بقى يا ممدوح .. فكها يا حبيبي اللي حصل حصل وموسى الراعي ده يوم ليك ويوم عليك .. المهم ان احنا مع بعض والمرة الجاية هنكسره بجد.
ممدوح بصلها بنظرة غامضة وسحب نفس طويل من سيجاره: موسى حسابه تقل معايا أوي يا ايمي .. بس انتي شاغلة بالك ليه؟! .. خليكي أنتي في الدلع وبس.
ايمي ضحكت بدلع: ما هو دلعي ده هو اللي هيخليك تركز وتعرف تخطط صح .. مش كدة ولا ايه؟! 
ممدوح ابتسم بابتسامة صفرا وقرب منها:ماشي يا ستي .. استنيني بكرة في شقة الزمالك محتاجين نتكلم بعيد عن دوشة هنا .. وعشان اشوف الدلع ده على أصوله.
ايمي بفرحة: من عيوني يا حبيبي هسبقك على هناك.
بقلم الكاتبه جنات
ــــــ★ــــــ
صباح تانى يوم فى كافيتريا الكلية .
غزل وندى قاعدين وعلى الترابيزة قدامهم كمية كتب وملازم تسد النفس غزل ساندة راسها بايدها وبتبص للكتاب بذهول.
وندى عمالة تقلب في ورق المحاضرات بسرعة كأنها بتدور على كنز ضايع.
غزل بتنهيدة يأس: أنا مش فاهمة يا ندى احنا كنا فين لما المحاضرات دي كلها اتشرحت؟! .. أنا حاسة ان الكلام ده مكتوب باللغة غريبه مش بمحاسبة تكاليف خالص!! 
ندى: محاسبة ايه بس يا غزل!!! .. انتي شوفتي مادة الادارة المالية؟! .. الدكتور كان بيقول في اخر محاضرة ان الامتحان هييجي من بين السطور وأنا أصلا السطور نفسها مش لاقياها في ورقي .. احنا ضايعين يا بنتي والجدول نزل خلاص .
غزل قفلت الكتاب بقوة: لا بجد احنا لازم نلم الدور الأسبوعين اللي ضاعوا مننا دول عملوا فجوة تاريخية .. أنا هبدأ من النهاردة أقفل على نفسي مفيش خروجات مفيش موبايلات مفيش أي حاجة غير الورق ده احنا لو شلنا مادة السنة دي هتبقى وقعتنا سودة.
ندى: المشكلة ان مادة الاقتصاد لوحدها محتاجة شهر مذاكرة والعملي بتاعها يدوخ أنا سمعت ان في مراجعات نازلة في المكتبة اللي قدام الكليه بيقولوا فيها الخلاصة .. تعالي بعد المحاضرة دي نروح نجيبها يمكن تلحقنا قبل ما نغرق.
غزل بجديه: ماشي بس المهم نركز أنا حقيقي فايتني نص المنهج والترم ده قصير جدا .. أنا مش عايزة أدخل الامتحان وأنا بعتمد على بركة دعا الوالدين بس عايزة أكون فاهمة حاجة.
ندى وهي بتلم ورقها: طب يلا بينا طيب المحاضرة هتبدأ ولو فوتنا شرح الميزانية النهاردة يبقى نقرأ على نفسنا الفاتحة في المادة دي .. قومي يا غزل الكلية مابترحمش اللي بيسرح.
غزل قامت: ياما جاب الغراب لأمه يلا يا ندى أهي أيام وهتعدي ونخلص من الهم ده يارب بس نعدي منها على خير.
ـــــ★ـــــ
بليل كانت انجي قاعدة في ضلمة الأوضة وشها منور بس بضوء الموبايل وعينها مش بتفارق الشاشة.
فجأة الموبايل رن وردت بلهفة:وصلت؟!
الشخص: أيوا يا هانم لسه واصله حالا ودخلت عمارة الزمالك.
انجي بفحيح أفاعي: حلو أوي .. صوره وهو داخل بقا وابعتلى الصورة فورا .
قفلت انجي وفضلت تفرك في ايدها بجنون وبعد ربع ساعة الموبايل نور بوصول رسالة فتحتها ولقت صورة واضحة لممدوح وهو بيعدل قميصه ويدخل بوابة العمارة.
ضحكت انجي ضحكة شريرة وطلعت خط جديد ركبته في الموبايل ورنت على سعاد هانم.
سعاد: أيوة .. مين معايا؟
انجي بتغير صوتها شويا: أنا فاعل خير يا هانم .. مش عيب بردو سعاد هانم الصاوي تبقى نايمة في العسل ومش عارفة جوزها فين دلوقتي؟!
سعاد: في الشركة طبعا .. ودي حاجة محتاجة سؤال؟! .. أنتي مين وعايزة ايه؟
انجي: لا مش في الشركة يا هانم .. جوزك المحترم عنده شقة في الزمالك لسهرات الدلع وقاعد فيها دلوقتي مع الحلوة بتاعته.
سعاد بعصبية وجنون: أنتي بتقولي ايه يا ست أنتي؟! .. أنتي عارفة بتكلمي مين؟! .. ممدوح الصاوي أشرف من تفكيرك ده اطلعي برا اللعبة دي بدل ما أحبسك.
انجي ببرود: لو مش مصدقاني .. بصي على الموبايل دلوقتي هبعتلك صورته وهو طالع العمارة .
بعتت انجي الصورة وسعاد أول ما شافتها حست بطلقة اخترقت قلبها .. ممدوح فعلا قدام العمارة وفي وقت متأخر.
انجي: وبعتلك اللوكيشن كمان يا هانم .. روحي واتأكدي براحتك عشان تعرفي ممدوح بيه بيقدرك ازاي .. بااااي.
قفلت انجي السكة وبكل هدوء شالت الخط من الموبايل وكسرته ميت حتة ورمته من الشباك وهي بتقول: عشان تبقوا تلعبوا بيا كويس .. اشرب يا ممدوح أنت وايمى هانم السهرة النهاردة هتبقى صباحي بس في قسم مراتك .
وبقت تضحك بجنون .
ــــــ★ـــــ
ممدوح دخل الشقة ورمي مفاتيحه باهمال لقى ايمي مستنياه وهي في كامل أناقتها وبتقابله بابتسامة .
ايمي بدلع: نورت يا حبيبي كنت فاكرة انك هتتأخر أكتر من كدة.
بعد شويا ممدوح وايمى قاعدين فى الصاله ولسه هيقرب منها وفجأة الباب خبط بقوة وكأن اللي برا عايز يهد الباب.
ايمي بفزع وهي بتستخبى ورا ممدوح: يا مامي ايه ده؟! .. هو أنت مستني حد يا ممدوح؟!
ممدوح وهو بيطمنها وبيعدل البجامة الستان اللي لابسها: أبدا يا روحي .. اهدي خالص ده تلاقيه الأوردر بتاع السي فود اللي قولتلك عليه أكيد الدليفري مستعجل .. خليكي هنا وأنا هفتح.
راح ممدوح ناحية الباب بابتسامة وفتحه: ايه يا ابني كل الرزع ده..
بس الجملة طارت من على لسانه لما لقى سعاد واقفة ووشها بيطلع شرار ووراها مراد ابنه .
سعاد بصت لممدوح من فوق لتحت وبصت على منظر البجامة الستان اللي لابسها باحتقار وقبل ما تنطق بكلمة طلعت ايمي من ورا ممدوح وهي لابسة قميص قصير وبتقول بدلع: طولت ليه يا حبيبي؟! هو الأوردر مجا..
ايمي سكتت فجأة وأول ما شافت سعاد اتصدمت.
سعاد بصوت زي الرعد: أنا بقى الأوردر اللي جالك يا ممدوح .. بس أوردر مسمم هيقضي على اللي باقي من عمرك.
ممدوح بيبلع ريقه:سـ.. سعاد!! أنتي ايه اللي جابك هنا؟! والله الموضوع مش زي ما أنتي فاهمة .. اهدى وبلاش فضايح .
سعاد وهي بتهجم على ايمي: فاهمة ايه يا ناقص؟! .. بقى حتة شغاله زي دي تسرق جوزي منى؟!
سعاد مسكت ايمي من شعرها بقوة وبدأت تديها علقة موت وسط صريخ ايمي اللي مكنش ليها أي رد فعل غير العياط والتوسل.
وسعاد بتضربها بغل السنين كلها.
ممدوح حاول يتدخل بس مراد ابنه وقف قدامه وحط ايده على صدره ومنعه وهو بيبصله بنظرة احتقار وخذلان .
مراد بصوت واطي ومليان قرف: خليك مكانك يا ممدوح بيه .. كفاية أوي الفضيحة اللي احنا فيها بلاش تخلي شكلك يبقى أسوأ من كدة قدام عيني.
سعاد سابت ايمي مرمية في الأرض بتنزف ومنهارة ووقفت قدام ممدوح وعدلت لبسها بمنتهى الجبروت.
ممدوح: أنتي عايزة تطلقي يا سعاد؟! .. قولي اللي أنتي عايزاه وأنا هعمله..
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
سعاد بضحكة قوية وباردة: أنا؟!  أطلب الطلاق!! ... لا يا حبيبي أنا مش هطلب الطلاق ولا هسيب البيت وأمشي وأسيبلك الجمل بما حمل عشان تتجوز الصنف ده .. بس وحياتك لهتشوف مني عين ما شوفتها قبل كدة .. هخليك تتمنى الموت وما تلاقوش يا ممدوح وهعيشك في جحيم ملوش اخر في قلب بيتك.
سعاد زقت ممدوح بكل قوتها من قدامها وخرجت ومراد مشي وراها من غير ما يبص وراه .
ممدوح قعد في الأرض وهو بيحاول يجمع شتات نفسه بص لايمي اللي كانت بتبكي بهستيرية وقالها بنبرة خالية من أي مشاعر: قومي يا ايمي .. غيري هدومك وامشي دلوقتي مش عايز أشوف وش حد.
ايمي دخلت غيرت هدومها وهي بتترعش وخرجت جري من الشقة وهي خايفة من اللي جاي.
ممدوح فضل مكانه وعينيه بتلمع بشر: أكيد غزل .. مفيش غيرها اللي عرفت بموضوع ايمي وشقة الزمالك .. ماشي يا غزل وحياة وجعي ده لأدفعك التمن غالي .. يا أنا يا انتي.
قام غير هدومه ورجع على الفيلا والغل بياكله.
أول ما دخل لقى غزل خارجة من المطبخ وماسكة كوباية عصير وبمنتهى البرود بتبصله.
ممدوح بزعيق: اقفي عندك!!
غزل بملل: نعم يا عمو .. خير جاي بدري يعني النهاردة؟! 
ممدوح: انتي اللي قولتي لسعاد على مكان شقتي صح؟! .. انتي اللي خربتي بيتي يا بنت اخويا.
غزل بمكر: شقة ايه اللي بتتكلم عنها دي؟! ..  ااااه .. لتكون قصدك على شقة سهرات الدلع؟
في اللحظة دي نزلت سعاد من على السلم ووشها لسه مخطوف وصرخت: أنتي قولتي ايه؟! .. البنت اللي كلمتني في التليفون قالتلي نفس الكلمة دي بالظبط .
غزل: كلمتك فين يا سوسو؟! .. هو أنا شوفتك من الصبح أصلا أنا لسه راجعه من برا وقاعدة في حالي.
سعاد بغضب: أنتي هتستعبطي يا بت؟! .. ما هو مش معقول تقولو نفس الجمله يعنى!! 
ممدوح فقد أعصابه وهجم على غزل ومسكها من طرحتها بقوة: بقى تعملي فيا كدة يا غزل؟! .. طب وحياة أبوكي بكرة المحامي هييجي وهتمضيلي على توكيل بيع بكل ورثك .. مش هسيبلك مليم واحد تتهني بيه بعد اللي عملتيه .
غزل بكل قوة وزقت ايده: مش هيحصل أبدا .. شكلكوا بتحلموا أنتوا الاتنين ابقوا اتغطوا كويس وأنتوا نايمين .
مراد نزل على الصوت: ايه اللي بيحصل هنا؟! صوتكم جايب لاخر الشارع .
غزل بسخرية: أهو العصابة اكتملت .. ناقصكم بس المحامي والكلبشات.
ممدوح بعيون حمرا من الغضب: مش هتخرجي من أوضتك غير لما المحامي ييجي يا غزل .. مراد طلعها أوضتها فورا .
مراد بص لغزل بابتسامه قذرة وحس ان الفرصة جت لحد عنده ياخدوا الورث ويجبرها تتجوزه وبكدة يبقى ملك كل حاجة .
شد غزل من دراعها بعنف وطلع بيها السلم وهي بتعافر معاه.
ممدوح بصوت عالي: وهات موبايلها يا مراد من أوضتها .. مش عايزها تتصل بحد .
مراد رمى غزل جوه الأوضة بعنف ومد ايده أخد الموبايل من على الكومدينو قبل ما تلحق تمسكه وخرج وقفل الباب بالمفتاح وسابها محبوسة.
غزل خبطت على الباب بجنون: افتح يا مراد والله ما هسيبكم!
ــــــ★ــــــ
في قصر الراعي 
موسى قاعد على رأس السفرة وجمبه سميرة اللي عمالة تغرف له وتدلعه وقصادهم عمار اللي نازل أكل بضمير ومشغول في طبق المحشي.
سميرة بتحط قطعة لحمة كبيرة في طبق موسى: كل يا حبيبي .. وشك دبلان من كتر الشغل والهم والله ما حد هيجيب أجلك غير الشركة دي.
موسى بابتسامة هادية: يا ست الكل والله شبعت أنا كويس وزي الفل أهو.
عمار وهو بيمضغ: سيبيه يا خالتي يتدلع ما هو الصنف اللي زيه ده بياكل بالنظر مش زي حالاتي غلبان وبجري ورا لقمة العيش لحد ما ركبي خابت.
سميرة بصت لعمار بطرف عينها: انت يا واد انت هتنق على ابن خالتك؟! .. ما انت بتاكل أهو لما هتفرقع!! .. وبعدين موسى محتاج اللي توكله بايدها محتاج واحدة تملى عليه القصر ده وتونس وحدته.
موسى حس بان السيرة فتحت حاول يغير الموضوع: عمار .. عملت ايه في صفقة الجديده اللي كانت ناقصة؟!! 
عمار بمكر: جديده ايه يا وحش دلوقتي؟!  احنا في صفقة الحنان خالتي عندها حق القصر ده ناقصه وزة كدة تمشي في الطرقات تكسر حالة الهدوء دي.
سميرة بلهفه: أيوه يا عمار .. قول له يا بني أنا مش هعيش لك العمر كله يا موسى نفسي أشوف موسى الصغير قبل ما أقابل وجه كريم
أنا عندي لستة بنات طول وعرض وأدب تختار بس وأنا أخطب لك من بكرة.
موسى بضحكة رجولية:لستة يا أمي؟! .. هو أنا بشتري طقم كاسات!! .. وبعدين أنا قفلت الموضوع ده دلوقتي ورايا شغل ومشاكل مع ممدوح الصاوي مش هتخلص .. وربنا يباركلى فى عمرك يا ست الكل .
عمار وهو بياكل صباع محشي: ممدوح مين يا عم؟! .. ده ممدوح دلوقتي تلاقيه بيغني يا ليل يا عين بعد اللي عملته فيه وبعدين الجواز مبيتعطلش بالشغل .. انت عايز عروسه زى  غزل الصاوي...
سكت عمار فجأة لما لقى موسى بصله نظرة تحذير قوية خلت الكلام يقف في زوره.
سميرة باستغراب: غزل مين يا عمار؟ .. الاسم مش غريب عليا .
عمار بسرعة وهو بيبلع ريقه: غزل مين .. قصدي غزل البنات يا خالتي!!  أصل موسى بيحب الحاجات المسكرة كدة .. فهمتى .
موسى بحده: خلص أكل يا عمار ووريني عرض كتافك عشان ورانا شغل بكرة بدرى .
سميرة باصرار: مش هتتهرب مني يا موسى .. بكرة هوريك صورة بنت حكمت هانم قمر ومثقفة و...
موسى قام وباس ايدها: يحلها الحلال يا أمي .. سفرة دايمة عمار خمس دقائق وألاقيك مروح وإلا والنعمة هجوزك انت بنت حكمت هانم دى!
عمار بفزع: وعلى ايه يا كبير؟! أنا قايم اهو .. ده أنا حتى عامل دايت .
خرج عمار يجري وموسى طلع وهو بيضحك وسميرة بتدعى ليهم من قلبها تدوم الضحكه فى حياتهم .
بقلم الكاتبة جنات
ـــــ★ـــــ
غزل كانت قاعدة على طرف السرير ضامة نفسها بقوة وبتحاول تمنع دموعها انها تنزل عشان متبانش ضعيفة قدامهم بس وجع الخيانة والظلم كان أقوى منها.
فجأة الباب اتفتح ودخلت دادا مديحة بملامحها الحزينة وهي شايلة صينية عليها أكل ودخل وراها ممدوح بخطواته المستفزة ونظرة الشماتة في عينيه.
ممدوح بابتسامة باردة: شوفتي اني قلبي حنين يا بنت أخويا؟!  ماهانش عليا تنامي جعانة .. قولت لمديحة تحضرلك لقمة ترم عضمك عشان لما يجي المحامي بكرة تكوني فايقة. 
غزل رفعت راسها وبصتله بقوة وبريق التحدي في عينيها: وحياة أخوك اللي هو بابا .. ما هعدي اللي أنت عملته ده يا ممدوح واليوم اللي حبستني فيه ده هتدفع تمنه غالي أوي.
ممدوح بضحكة استهزاء: موت يا حمار .. الكلام ده مبيأكلش عيش يا غزل بكرة الورق هيتمضي وكل حاجة هتبقى في ايدي.
في اللحظة دي ظهر مراد ورا أبوه عند الباب وقال بصوت مستعجل: بابا .. عايزك ضروري تحت في تليفون مهم.
ممدوح لف لمراد بضيق: عايز ايه دلوقت؟! .. قولتلك مش عايز دوشة.
غزل استغلت اللحظة اللي ممدوح ومراد اتشغلوا فيها بالكلام وبسرعة البرق سحبت قلم وورقة صغيرة من جمب السرير كتبت رقم وقطعت الورقة وبحركة سريعة قربت من دادا مديحة وهي بتعدل الصينية وحطت الورقة في جيب مديحة وهمست بصوت يكاد يسمع:
عشاني يا دادا ونبي .. ضروري .
رجعت غزل قعدت مكانها بسرعة البرق قبل ما ممدوح يلف.
مديحة اتخضت بس بسرعة حطت ايدها على جيبها عشان تخبي الورقة وهزت راسها لغزل بعلامة أيوة وهي عينيها مليانة دموع.
ممدوح زعق لمديحة: أنتي هتنامي عندك يا مديحة؟! ما تخلصي وتخرجي.
مديحة بارتباك: خلاص اهو يا باشا .. نازلة وراك.
خرجت مديحة وهي قلبها بيدق وممدوح خرج وراها وقفل الباب بالمفتاح ....
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
مديحة دخلت أوضه الخدم وقفلت الباب وراها وهي بتترعش طلعت الورقة المكرمشة من جيبها وبدأت تنقل الرقم على موبايلها القديم ببطء وصوابعها بتترعش من الخوف.
طلبت الرقم وحطت الموبايل على ودنها وهي بتدعي في سرها: يارب رد .. يارب انقذ البت الغلبانه دي.
الجرس فضل يرن ويرن .. ومفيش رد ورنت تاني وتالت ونفس النتيجة الجرس شغال والسكوت هو اللي بيرد عليها.
ـــــ★ــــ
في الوقت ده في قصر الراعي.
موسى كان قاعد في مكتبه غرقان وسط ملفات المناقصة الجديدة ومركز في كل رقم قدامه.
الموبايل جمبه عمال ينور ويتهز وهو باصص له بطرف عينه ومش عايز يقطع تركيزه خصوصا ان الرقم غريب ومش متسجل.
بس الاصرار في الرن خلاه يشك ان في حاجة.
مسك الموبايل ودقق في الرقم: ألو؟
مديحة: ألو .. مين .. مين معايا؟
موسى ببرود: أظن أنتي اللي طالبة يا ست الكل .. يعني المفروض أنتي اللي تقولي انتي مين وعايزة ايه؟!
مديحة بصوت واطي ومخطوف: أنا عارفة يا ابني وحقك عليا .. بس أنا في حد أداني الرقم ده وقالي ان محدش هيعرف يساعدها غيرك قولت أجرب حظي يمكن تكون أنت فعلا السند.
موسى قام وقف: مين دي؟! .. وأنتي مين أصلا؟! 
مديحة: أنا مديحة .. كبيرة الخدم في فيلا الصاوي.
موسى أول ما سمع اسم الصاوي عروقه برزت وعينه لفت في المكتب زي الصقر: ومين اللي عطاكى الرقم يا مديحة؟!
مديحة: الانسة غزل .
موسى بقلق حاول يداريه: مالها غزل؟! .. وهي مكلمتنيش بنفسها ليه؟
مديحة بصوت مخنوق بالدموع: تكلمك ازاي يا بيه؟! .. ده ممدوح بيه حابسها في أوضتها وقافل عليها بالمفتاح وأخد منها الموبايل بتاعها ومنع عنها كل حاجة وسمعته بودني بيقول لمراد ابنه ان المحامي جاي بكرة الصبح وهيخليها تمضي غصب عنها على تنازل بكل ورثها ليه .. أنا معرفش أنت مين يا بيه ولا ايه علاقتك بيها بس البت غلبانة ومقطوعة من شجرة ولو تعرف تساعدها ونبي ما تتأخرش.
موسى قبض ايده على حرف المكتب بقوة وملامحه اتحولت لغضب شيطاني: تمام يا مديحة .. اقفلي دلوقتي وما تخليش حد يحس بيكي ولو حصل أي جديد كلميني فورا .. فاهمة؟
مديحة: حاضر يا بيه .. حاضر.
موسى قفل السكة وفضل واقف لثواني بيفكر الشرار بيطلع من عينيه ممدوح الصاوي لسه بيلعب في الضلمة وفاكر ان غزل مكسورة الجناح.
دور على رقم عمار واتصل بيه فورا .
عمار رد وهو لسه في العربية وصوت الهوا حواليه: ايه يا وحش؟! .. مالحقتش أوحشك يعني؟! .. مانا لسه ماشي من عندك يا ابني لسه حتى ما وصلتش البيت .
موسى بصوت حاسم ومفهوش نقاش: طيب ارجع بعربيتك وما تروحش شقتك .. تعال لي حالا أنا عايزك في موضوع حياة أو موت.
عمار استغرب النبرة وركن على جمب: خير يا موسى؟! صوتك ميتطمنش .. ممدوح عمل حاجة تانية؟! 
موسى: كل خير يا عمار .. اخلص ومستنيك .
ــــــ★ـــــ
بعد شويا عمار دخل المكتب وهو بينهج ولقى موسى واقف باصص من الشباك وضهره للباب ملامحه كلها غضب .
عمار بقلق: في ايه يا موسى؟! وقعت قلبي جيت جري أول ما كلمتني.
موسى لف وبدأ يحكيله: مديحة الشغالة فى ڤيلا ممدوح الصاوي كلمتني .. ممدوح حابس غزل وسحب موبايلها وناوي يخليها تمضي على تنازل عن ورثها كله .
عمار بصدمة: يا نهار مش فايت ده ممدوح ده ملوش ملة ولا دين .. طب وأنت ناوي على ايه؟! .. هتهجم على الفيلا ولا ايه؟
موسى بذكاء: لا مش هينفع ندخل بوشنا دلوقتي .. اسمع كلم ندى دلوقتي حالا قولها تروح لغزل في الفيلا.
عمار باستغراب: دلوقتي يا موسى؟! .. انت عارف الساعة بقت كام؟!!
موسى: ممدوح مش هيشك في ندى وهي الوحيدة اللي هتقدر تدخل وتشوف غزل وتوصلها اني معاها .. اخلص يا عمار الوقت مش في صالحنا.
عمار طلع موبايله وهو بيبرطم وطلب رقم ندى وأول ما سمع صوتها على الناحية التانية ملامحه اتغيرت ١٨٠ درجة ووشه نور بابتسامة غبية ونسي موسى والمصيبة اللي هما فيها.
عمار بصوت ناعم: ألو .. أيوه يا ندى وحشتيني .. اقسم بالله صوتك ده هو اللي بيرد فيا الروح والله..
موسى كان واقف بيبصله بذهول وبعدين ملامحه قلبت بغضب وقرب منه وضربه ببوكس قوي في كتفه خلاه يشهق.
موسى بزعيق مكتوم: أخلص يا روح أمك!! .. احنا في مصيبة وأنت مقضيها رومانسيه؟!!
عمار وهو ماسك كتفه بوجع وبيبص لموسى بغيظ: ايدك يا موسى في ايه؟! .. خف شوية يا عم بكلم مراتي المستقبلية هو حرام الواحد يطمن على حلاله؟!
موسى بص له نظرة شرار: خلينا في المهم دلوقتي الحياة قدامك طويلة ابقى كلمها وحب فيها للصبح .. اخلص قولها تروح لغزل فورا .
عمار رجع للموبايل بجدية مصطنعة: ندى .. حبيبتي اسمعيني كويس غزل في مشكلة كبيرة وعايزك تروحي لها الفيلا دلوقتي حاولي تدخلي بأي حجة .. تمام؟
ندى وافقت فورا بعد ما عمار حكالها الموضوع كله من غير تردد وعمار قفل معها وبص لموسى .
عمار: ندى وافقت وهتلبس وتنزل دلوقتي .. أنا هروح أوصلها لغاية هناك وأستناها من بعيد.
موسى بحده: روح يا عمار .. وعينك تكون وسط راسك ومش عايز ممدوح يشوفك .
بقلم الكاتبه جنات 
ــــــ★ـــــ
ممدوح كان قاعد في مكتبه فى الڤيلا بيفكر في بكرة واللحظة اللي هيملك فيها كل حاجة وفجأة الباب خبط ودخل الحارس.
الحارس: يا باشا الأنسة ندى صاحبة الأنسة غزل برا وعايزة تشوفها.
ممدوح بضيق: ودي ايه اللي جايبها دلوقتي في وقت زي ده؟!
الحارس: تحب نمشيها ونقول لها نايمة؟
ممدوح لسه هيقول أيوة بس افتكر ان ندى دي خطيبة عمار وعمار يبقى دراع موسى الراعي اليمين وصاحب عمره فخاف لو مشيت يروح الخبر لموسى ويزيد الشكوك.
ممدوح: لا .. دخلها يا غبي.
قام ممدوح بسرعة وطلع أوضة غزل فتح الباب ودخل لقاها قاعدة زي ما هي وصينية الأكل ملمستهاش.
ممدوح بسخرية: ايه ناويه تضربي عن الأكل وتموتي يا روح أمك؟! .. فكري في نفسك شوية.
غزل بصت له ببرود تام ومردتش نظرتها كانت كفيلة تحرقه.
ممدوح بتحذير: اسمعي يا بت أنتي .. صاحبتك ندى برا وجاية تشوفك اياكي تتكلمي وتقولي نص كلمة عن اللي حصل هنا فاهمة؟! .. أنا هبقى واقف ورا الباب وسامع كل حرف ولو قولتلها كلمه واحده .. أنتي عارفة ايه اللي هيحصل.
الباب خبط ممدوح رسم ابتسامة مزيفة وفتح: أهلا يا ندى يا بنتي نورتي .. تعالي غزل مستنياكي جوه.
ندى بقلق حاولت تداريه: الحمد لله يا عمو..
ودخلت لغزل
غزل: ايه يا ندى؟! .. مش كنا سوا في النادي النهاردة!! 
ندى بصت لغزل وبدأت تلعب اللعبة بذكاء: أيوة مانا عارفة بس شكلك وحشتيني فجأة .
ندى وهي بتبص لممدوح اللي واقف على الباب ومراقبهم: أصل كنت زهقانة شوية فقلت أعدي نقعد مع بعض وأقولك على حوار كدة.
ممدوح: تمام يا بناتي .. هسيبكم براحتكم.
وخرج وقفل الباب بس فضل واقف جمب الاوضه عشان يسمع كل كلمة.
ندى لسه هتتكلم غزل قاطعتها بسرعة وهي بتشاور لها بعنيها على الباب: صح دانا نسيت أقولك انك نسيتي الكتاب بتاعك معايا المرة اللي فاتت.
ندى استغربت بس غزل سحبت ورقة وقلم بسرعة وكتبت بخط صغير: عمي واقف ورا الباب وبيسمعنا.
ندى فهمت اللعبة فورا وقالت بصوت مسموع: أيوة عشان كدة جيت اخده وقلت بالمرة أقعد معاكي شوية.
قعدوا يتكلموا في مواضيع عادية جدا عن الكلية والمذاكرة والدكاترة وممدوح برا بدأ يحس بالملل بس الحوار الحقيقي كان صامت وكانو بيتكلمو بكتابه على الورق .
غزل كتبت: عمي حابسني وأخد موبايلي وناوي يخليني أمضي تنازل بكرة الصبح.
ندى ردت بالكتابة: الدادا كلمت موسى الراعي وهو اللي طلب من عمار يوصلني هنا فورا عشان أدخل أشوفك.
غزل كتبت: طب وبعدين؟! ممدوح مش هيسيبني.
ندى كتبت: موسى الراعي عايز يقابلك ومخطط لحاجة معرفش ايه هيا .
غزل كتبت: ازاي؟! .. ممدوح مش بيخرجني من الأوضة أصلا .
ندى شاورت لغزل تسكت وعلت صوتها عشان ممدوح يسمع: صح يا غزل!! .. فكرتيني بكرة الدفعة بتاعتنا عاملة رحلة كدة عشان نرفهه عن نفسنا قبل ضغط الامتحانات وأنا كتبت اسمي واسمك أكيد لازم تيجي.
غزل بتمثيل متقن:مش عارفة يا ندى .. عمو هيوافق ولا لأ؟!! ... أنتي عارفاه بيخاف عليا جدا  ومبيحبنيش أخرج كتير لوحدي.
ممدوح برا سمع الكلمة دي وفرح وحس ان غزل بدأت تخاف منه وبتمدحه قدام صاحبتها.
ندى قامت وقالت بصوت عالي: لا لازم تيجي الرحلة هتكون جامدة والله .. أنا هعدي عليكي الصبح بدري ونروح سوا .. يلا باي بقى.
ندى فتحت الباب فجأة وكأنها متعرفش ان ممدوح واقف ممدوح ارتبك ثانية ومثل انه لسه واصل: ايه يا ندى؟!  كنت جاي أشوفك لو حابة تتعشي معانا.
ندى: لا شكرا يا عمو .. بس هعدي على غزل الصبح بدري عشان الرحلة.
ممدوح باستغراب مصطنع: رحلة ايه دي؟!
ندى: رحلة تبع الكلية يا عمو ترفيه قبل الامتحانات .. هستناكي يا غزل سلام يا عمو.
خرجت ندى وهي حاسة انها عملت المهمة بنجاح .
ممدوح فضل واقف مكانه بعد ما ندى مشيت وبص لغزل بنظرة كلها شك وضيق عينيه وهو بيسألها: رحلة ايه دي كمان يا غزل؟! .. ومن امتى والكلية بتاعتكم بتعمل رحلات في الوقت ده؟!
غزل ردت بمنتهى البرود وهي بتعدل مخدتها: ما انت سمعتها يا عمو وهي بتتكلم .. ندى مش بتعرف تخبي حاجة والكلية عايزة تفك عننا شوية قبل ضغط الامتحانات.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
ممدوح بحده: مش هتروحي في حتة .. أنتي ناسية ان المحامي جاي بكرة؟! .. مش عايز أي تأخير في موضوع التوكيل ده أنا صبري بدأ ينفد.
غزل قعدت على السرير ببرود وثبات يحرق الدم وبصتله بطرف عينها: بكرة ازاي يا عمو؟! .. أنت ناسي ان بكرة الجمعة!! .. يعني المحامي بتاعك ده في اجازة والجهات الرسمية كلها قافلة .. ولا أنت المحامي بتاعك بيشتغل في الاجازات عادى؟!
ممدوح سكت لحظة وضرب كفه على جبهته كأنه لسه فاكر: صح .. راحت عن بالي خالص حكاية الجمعة دي.
سكت شوية وهو بيفكر وحس ان موافقة غزل وكلامها الحلو عنه قدام ندى لين دماغه شوية فقال بنبرة فيها تهديد شويا: تمام يا غزل .. هسيبك تروحي رحلتك دي عشان بس سمعتي كلامي وكبرتيني قدام صاحبتك وعرفتيني قيمتي قدامها .. روحي فكي عن نفسك بس أول ما ترجعي هيكون السبت وهيكون المحامي مستنينا .. والتوكيل هيتمضي يعني هيتمضي فاهمة؟ 
غزل بهدوء مصطنع: اللي تشوفه يا عمو .. تصبح على خير.
ممدوح خرج من الأوضة وقفل الباب وراه بالمفتاح كالعادة أول ما غزل سمعت صوت تكة المفتاح ابتسامة انتصار عريضة اترسمت على وشها .
نامت غزل على سريرها وغمضت عينها وهي حاسة لأول مرة من براحه غريبه .
ـــــ★ـــــ
اشرقت شمس يوم جديد .
الهدوء في فيلا الصاوى اتكسر بصوت خبط قوي على باب أوضة غزل .
ممدوح خرج من أوضته وهو بيفرك في عينيه بضيق وراح فتح الباب بعصبية: ايه الدوشة دي؟! فيه حد يخبط كدة على الصبح؟
غزل واقفة ولابسة ومستعدة تماما: مانت اللي قافل عليا بالمفتاح يا عمو!! .. وندى زمانها على وصول تحت عايزنى أتأخر عليها ولا ايه؟! 
ممدوح استوعب وهو بيحك راسه: اه .. نسيت طيب انزلي.
غزل سابته ومشت بخطوات سريعة ناحية السلم بس صوته وقفها: غزل!!
وقفت غزل مكانها من غير ما تلف وشها ليه.
ممدوح بتحذير: اياكي تنطقي بنص كلمة قدام صاحبتك عن اللي حصل امبارح .. صدقيني يا غزل ساعتها مش هأذيكي أنتي أنا هأذيها هي وأنتي عارفاني لما بقلب ببقى شيطان .
غزل لفت وبصتله بنظرة سخرية: سبحان الله!! .. كويس انك عارف نفسك وشخصيتك الحقيقية .. متقلقش يا عمو مش هقولها حاجة .. باي بقى .
نزلت غزل وهي حاسة انها بتتنفس بحرية لأول مرة .
وفي الوقت ده مراد قرب من أبوه وهو بيبص لأثر غزل بغل: هي رايحة فين دي على الصبح؟!
ممدوح:رحلة تبع الكلية .. خليتها تروح عشان صاحبتها ما تشكش في حاجة وتروح تقول لخطيبها وتعملنا شوشرة.
مراد باستخفاف: ما تقوله .. واحنا هنخاف منه؟!
ممدوح بضيق: طول عمرك غبي!! .. ما هو خطيبها يبقى عمار ابن خالة موسى الراعي .. ولو موسى حط مناخيره في الموضوع مش هنطول جنيه واحد من فلوسها .. أنا هاخد الفلوس وتغور هي في داهية مابقتش تلزمني في حاجة.
مراد بخبث: بس تلزمني أنا يا بابا..
ممدوح بصله باستغراب: يعني عايز ايه؟!
مراد: يعني المحامي لما يجي يجي ومعاه المأذون .. تمضي على التوكيل وعلى قسيمة جوازنا كمان في نفس اللحظة.
ممدوح ضحك بسخرية: ماشي يا سيدي .. خدها واشبع بيها المهم نخلص.
سعاد خرجت من أوضتها بكبرياء مبالغ فيه وقالت ببرود: أنت كلمت المحامي عشان يجهز الورق يا ممدوح؟
ممدوح: لسه .. ليه؟!
سعاد بثقة: عشان غزل هتعمل التوكيل ليا أنا .. مش ليك.
الصدمة جمدت ممدوح ومراد في مكانهم وممدوح صرخ فيها: أنتي بتستعبطي يا سعاد؟! أنتي عارفة أنتي بتقولي ايه؟
سعاد بضحكة صفرا: ده اللي عندي .. يا اما والله يا ممدوح لأكون فضحاك قدام العالم كله .. ولا نسيت شقة الزمالك يا بيه؟! 
ممدوح بلع ريقه بتوتر وبدأ يهدى:
يا سعاد اهدي .. ما هو أنا وأنتي واحد والفلوس في الاخر في جيبنا سوا.
سعاد وهي نازلة السلم: لا مش واحد يا حبيبي .. وده اللي عندي يا اما هتكون فضيحتك بجلاجل في السوق كله يا ممدوح يا صاوي .. سلام .
سابتهم ونزلت ومراد بص لأبوه اللي كان هينفجر وقال ببرود:
من رأيي تنفذ كلامها .. أمي على اخرها منك ولو اتجننت وفضحتك مفيش حد هيخسر غيرك أنت .. وموسى الراعي وقتها هيقعد يتفرج علينا ويضحك.
مراد سابه ومشي وممدوح فضل واقف مكانه الدم بيغلي في عروقه نفسه يخلص من غزل وسعاد في ساعة واحدة ويرتاح من وجع الدماغ ده كله.
بقلم الكاتبة جنات
ـــــ★ـــــ
غزل خرجت من بوابة الفيلا وهي بتتلفت وراها كأنها بتهرب من سجن لقت ندى مستنياها في تاكسي واقف على أول الشارع.
غزل ركبت بسرعة والتاكسي اتحرك .
ندى خدت غزل في حضنها بقوة:
يا روحي أنتي كويسة؟! .. عملوا فيكي ايه يا غزل؟
غزل بتنهيدة راحة: أنا زي الفل قدامك أهو .. متقلقيش غزل الصاوي مابتتكسرش بسهولة.
ندى باستغراب: بس غريبة!! .. عمك خرجك كدة بسهولة؟! .. ده أنا كنت حاطة ايدي على قلبي ليمنعك في اخر لحظة.
غزل ضحكت بسخرية: أصل بيضت وشه بكلمتين حلوين قدامك امبارح فصدق اني بقيت كيوت وبسمع الكلام .. غبي افتكر انه كسرني.
ندى ضحكت: والله برافو عليكي .. طيب احنا دلوقتي فين هنقابل عمار وموسى.
ندى لفت وشها وبصت من الازاز الوراني للتاكسي بقلق وبدأت تراقب العربيات اللي ماشية وراهم.
غزل باستغراب: في ايه يا ندى بتبصي على ايه كدة؟!
ندى: خايفة يا غزل .. معقول عمك يمشي حد ورانا يراقبك؟! .. ممدوح الصاوي مش سهل وممكن يكون عملها.
غزل بثقة: ممدوح مش بالذكاء ده يا دودو هو دلوقتي غرقان في أحلامه والورث اللي فاكر انه هياخده بكرة .. وبعدين هو صدق موضوع الرحلة ده تماما .
ندى بصت لها براحة: طب الحمد لله .. طمنتي قلبي.
غزل: احنا هنقابلهم فين بقى في الشركة؟!!
ندى: لا طبعا موسى قال الأمان أكتر اننا نتقابل عندنا في البيت مع بابا .. بابا أصلا بيحب موسى وبيحترمه جدا والبيت هناك بعيد عن عيون أي حد تبع عيلتك.
غزل بتفكير: عمار ماقالكيش هما بيخططوا لايه؟! .. يعني موسى ناوي يعمل ايه في موضوع اصلا .
ندى: لا والله يا غزل عمار مبيطلعش كلمة من بقه تخص شغل موسى بس قالي جملة واحدة قولي لغزل ان الراعي مبيسيبش حد لجأ ليه .. فـ ان شاء الله خير.
غزل بصت للطريق بشرود: باذن الله .. أنا فعلا ماليش غيره دلوقتي يقف قدام ممدوح وشيطانه.
التاكسي وقف قدام العمارة ونزلت غزل وندى بسرعة وهما بيلتفتوا حواليهم بحذر وطلعوا السلم لغاية ما وصلوا باب الشقة.
ندى طلعت مفاتيحها وفتحت الباب ودخلوا .
أول ما دخلوا قابلهم محمود  بملامحه الطيبة اللي كان باين عليها القلق وقرب من غزل بلهفة أب: غزل يا بنتي حمد لله على سلامتك .. انتي كويسة؟! .. ندى حكت لي اللي حصل وقلبي ماكنش مطمن عليكى يا بنتى .
غزل بابتسامة هادية بتحاول تطمنه: أنا بخير يا أونكل متقلقش عليا .. تعبتكم معايا النهاردة.
ندى وهي بتبص في الصالة: هو عمار وموسى لسه مجوش يا بابا؟! .. عمار قالي انهم هيسبقونا على هنا.
محمود: لسه يا حبيبتي عمار كلمني من شوية وقالي انهم في الطريق .. ادخلوا افطروا يلا أنا جهزت لقمة خفيفة أكيد ماكلتيش حاجة يا غزل من الصبح من كتر التوتر.
غزل بتنهيدة: ماليش نفس يا حودة والله .. ماليش نفس لاى حاجه لغاية ما أعرف الحكاية دي هترسي على ايه.
ندى وهي بتشدها من ايدها وبتحاول تلطف الجو: مفيش الكلام ده خالص احنا ورانا معركة بكرة ومحتاجين طاقة وبعدين فطار بابا مبيترفضش .. يلا بينا ناكل سوا.
ندى شدت غزل ودخلوا المطبخ وسط ضحكة خفيفة من محمود اللي كان بيحاول يهدي خوفها ....
بقلم الكاتبه جنات
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
فى شقه محمود ابو ندى .
الباب خبط ومحمود فتح ودخل عمار وموسى ومعاهم راجل وقور لابس بدلة وشايل في ايده شنطة جلد سودا.
محمود استقبلهم بترحاب.
عمار وهو بيبص حواليه: ايه ده!! .. هما لسه ماجوش ولا ايه يا أستاذ محمود؟! 
محمود بابتسامة: لا يا بنى جوا في المطبخ بيفطروا .. ندى يا غزل عمار وموسى بيه وصلوا.
خرجت غزل وندى من المطبخ وعين موسى فورا راحت على غزل كانت نظرة مليانة تفقد وكأنه بيتأكد انها سليمة وبخير .
غزل سلمت عليهم بهدوء وقعدت وهي حاسة بمهابة الموقف.
موسى بصوت هادي: أنتي كويسة يا انسة غزل؟
غزل بصت له براحة: الحمد لله.
موسى شاور على الراجل اللي معاه: ده الأستاذ عيسى المحامي بتاعي .. ومن أشطر المحامين في مصر.
محمود بص لموسى بجدية: أنت عملت اللي قولت لي عليه يا بني؟
موسى: أيوه يا أستاذ محمود الورق كله جاهز.
غزل بقلة صبر: ماتفهموني يا جماعة عملتوا ايه؟! .. أنا مش فاهمة حاجة.
محمود قرب منها وطمنها: عشان نحمي ورثك من عمك يا غزل مفيش طريقة غير ان أملاكك تكون في ايد أمينة .. موسى كلمني امبارح وفهمني هيعمل ايه وأنا وافقت لأن ده الحل الوحيد اللي يخلي ممدوح يضرب راسه في الحيط .. وأظن أنتي مش هتعترضي على كلامي.
غزل بثقة في محمود: اكيد يا أونكل حضرتك مش هتتمنى ليا غير الخير.
محمود: تمام .. غزل موسى خلى المحامي يجهز ورق توكيل رسمي عام هتمضي عليه دلوقتي وبكدة موسى هيكون هو المتحكم في كل جنيه يخصك وممدوح مش هيعرف يسحب مليم واحد بعد كدا .
موسى بص في عيون غزل: فلوسك وأملاكك هتكون في أمان يا انسة غزل .. عايزك بس تثقي فيا.
غزل ردت بتلقائية ومن غير تفكير: أنا واثقة فيك جدا على فكرة.
موسى لأول مرة تظهر على وشه ابتسامة خفيفة جدا كلمة غزل هزت حاجة جواه.
عمار بمرح عشان يفك التوتر: خلاص بقى يا جماعة ما دام الثقة موجودة يبقى نمضي ونخلص قبل ما ممدوح يصحى من النوم يلاقيه بقى على الحديدة .
عيسى المحامي طلع الورق من الشنطة وبدأ يشرح لغزل هي بتمضي على ايه .
وغزل مسكت القلم ومضت بخط ثابت ورجعت الورق للمحامي.
عيسى بدأ يراجع الورق ويدققه وفجأة ملامحه اتغيرت وبص لموسى بقلق.
عيسى: بس في مشكلة بسيطة يا موسى بيه..
موسى بحدة: مشكلة ايه؟!
عيسى: قانونيا ممدوح بيه لسه ليه حق الشفعة في الأملاك دي لأنه قريب من الدرجة الأولى وعضو في العيلة .. لو عرف بالتوكيل ده ورفع قضية للأسف هيكسبها بقوة القانون وبكدة الورث يرجع له غصب عننا ويبطل العقود دى .
عمار بصدمة: نعم؟! .. يعني كل اللي عملناه ده يروح في الهوا!! .. وايه الحل يا عيسى؟! .. أكيد في ثغرة .
عيسى بص لموسى وبعدين لغزل: الحل الوحيد عشان نسد الثغرة دي .. هو انه يكون فيه صفة قانونية تانية بتربط موسى بيه بالانسة غزل صفقة تخلي حق موسى بيه في حماية أملاكها أقوى من حق عمها .
ـــــ★ـــــ
فى شقه انجى اللى بدات تفتح عينيها ببطء والغل باين في ملامحها من أول لحظة في يومها.
مدت ايدها سحبت الموبايل من على الكومودينو وضغطت على رقم حافظاه صم.
انجي بصوت حاد ونبرة امر: ها .. طمنني مفيش أي جديد؟!
الشخص: للأسف يا هانم لحد الساعة دي مفيش حاجة تذكر الدنيا لسه هادية.
انجي بضيق: وايمي ايه أخبارها؟!
الشخص: من وقت اللي حصل وهي قافلة على نفسها مش بتخرج من بيتها أبدا شكلها خايفة أو بتخطط لحاجة.
انجي بابتسامة خبيثة: تخاف .. أحسن بردو بس لو خرجت أو رجليها خطت برا عتبة بيتها عينك تكون عليها ثانية بثانية .. قولي جبتلي معلومات عن مراد الصاوي؟
الشخص: شغال على الموضوع .. خليت حد تبعي يجيبلي المعلومات من جوا الشركة نفسها وبكرة هيكون عندك.
انجي: تمام .. خليك مصحصح.
الشخص بتردد وطمع: أنا عايز فلوس يا هانم .. المصاريف زادت والناس اللي شغالة معايا بتسأل عن حسابها.
انجي بضيق ونفاد صبر: ما قولت لك هتاخدهم اهدى شوية ومتبقاش زنان .. سلام .
قفلت السكة في وشه من غير ما تسمع رده ورمت الموبايل على السرير وقامت وقفت قدام المراية وهي بتكلم نفسها: مراد الصاوي .. لما أوصله هو اللي هيساعدني أهدم المعبد ده على دماغ الكل .. أما أنتي يا ايمي هسيبك شوية تفرحي بحياتك وبحب ممدوح المزيف وبعدها هتشوفي أنا هعمل فيكي ايه .. الحساب بيجمع يا حلوة .
بقلم الكاتبه جنات
ـــــ★ـــــ
بليل دخلت غزل من باب الفيلا  شافتهم متجمعين في الصالون كأنهم في اجتماع مجلس ادارة الشر اتجاهلتهم تماما وطلعت أول درجة من السلم.
سعاد بغل: ايه يا بت؟! .. أنتي داخلة على كفار ولا لسانك اللي كان بيبردح دبل في الرحلة؟!
غزل همست لنفسها: والله الكفار أرحم .. ده انتو أنيل!
ولفت بابتسامة صفرا واسعة:فشر!! .. مين قال كدة يا طنط سعاد؟! .. ده أنتم الخير والبركة .. حد ينسى أهله بردو؟
كلهم بصولها باستغراب وذهول مش متعودين على الهدوء والمسايسة دي منها.
سعاد بغرور: ده شكل حبستك جت بالفايدة أهي يا غزل هانم واتأدبتي .. عرفتي ان مفيش غيرنا اللي هيديكي اللقمة.
غزل بتمثيل متقن: والله طول عمري مؤدبة يا طنط .. بس يمكن كنت محتاجة أفكر شوية ممكن أطلع أوضتي بقى؟ .. اصل الرحلة كانت متعبة جدا ومحتاجة أنام.
ممدوح براحة وهو شايف استسلامها: اطلعي وارتاحي على الآخر يا حبيبتي .. عشان المحامي هييجي من بدري أوي بكرة.
غزل وهي بتكمل طلوع السلم: ييجي بالسلامة يا عمو .. ييجي بالسلامة.
أول ما غزل بعدت عن عيونهم وبدأت تطلع في الأدوار العالية بدأت تبرطم بصوت واطي وهي بتشتمهم: يا ولاد الورمه .. بكرة هخليكم تتمنوا تشموا ريحة مليم واحد من اللي حلمتوا بيه .. الصبر جميل.
سعاد: كنت حبستها من زمان يا ممدوح عشان تتعدل البت بقت هادية .
ممدوح: يلا .. كل تأخيرة وفيها خيرة .. أهي هتمضي برضاها بكرة ونخلص.
سعاد بصت لمراد بضيق: وأنت يا منيل .. لسه مصمم تتجوزها؟
مراد: أيوه يا ماما .. غزل مفيش زيها في العالم كله.
سعاد: اتجوزها يا أخويا خليها تطلع عينك .. دي لسانها أطول منها.
مراد بخبث: تعمل اللي هي عايزاه .. وبعدين لما ناخد فلوسها مش هتبقى شايفه نفسها كدة هكسر مناخيرها دي.
ممدوح بقلق مفاجئ: مش عارف .. البت دي مستسلمة كدة ليه؟!! .. أنا مش متعود عليها كدة غزل مش سهلة.
سعاد: بتقول ايه يا ممدوح بتفكر في ايه؟؟!!
ممدوح: مش عارف .. خايف تكون بتخطط لحاجة بس المحامي ورقه جاهز هتروح فين يعني؟
مراد: أنا طالع أنام عشان أصحى مروق ومصحصح لبكرة .. تصبحوا على خير.
سعاد بصوت عالي: روح يا أخويا .. مش عارفة متنيل بتحبها على ايه.
مراد طلع أوضته وسعاد قامت وقفت قدام ممدوح بحدة: لو خلفت بكلامك معايا يا ممدوح والتوكيل ماكنش ليا .. هتشوف وش مش هيعجبك أبدا وهفضحك بكل اللي أعرفه .
ممدوح بزهق: أنا كلمت المحامي وجهزهم يا سعاد .. اسكتي بقى وبطلي زن .
سعاد برفعة حاجب: زن!! .. مين دي اللي بتزن يا ممدوح؟! .. أنا بحافظ على حقي .
ممدوح: أنا اللي بزن يا ستي .. تصبحي على خير .
سابها ممدوح وطلع أوضته وهو بيفكر في الكنز اللي هياخده بكرة .
ــــــ★ـــــ
صباح يوم جديد 
نزلت غزل وهي لابسة طقمها شيك  خطواتها كانت واثقة وهي بتقرب من السفرة اللي الكل متجمع عليها .
ممدوح بص لها باستغراب وهو ماسك فنجان القهوة: على فين يا غزل على الصبح كدة مش قولتلك المحامي جاي .
غزل بمنتهى الهدوء وهي بتعدل شنطتها: ورايا محاضرات مهمة أوي يا عمو والترم خلاص بيخلص ومستقبلي أهم من أي ورق.
ممدوح بحده: قولت المحامي المفروض جاي في الطريق والورق أهم عندى .
غزل بتمثيل متقن: سوري يا عمو والله .. بس أنت عارف مستقبلي مهم عندي قد ايه والمحامي ممكن يستناني لما أرجع.
سعاد بتهكم وسخرية: ده على أساس انك في كلية طب يا حبيبتي ومستقبل مصر واقف عليكي!!
غزل بصت لها ببرود: بتقولي حاجة يا طنط؟ صوتك مش واصل عندى .
مراد قام وقف وسد الطريق قدامها: مش بتقول يا غزل .. وأظن بابا كان كلامه واضح مفيش خروج من البيت غير لما تمضي على الورق كله .
ممدوح خبط بايده على السفرة: بالظبط كدة .. يعني تطلعي فوق دلوقتي مفيش كلية النهاردة ويا ريت تطلعي بالأدب بدل ما أطلعك أنا بالغصب .. أنتي عارفة صبري نفذ .
غزل كانت واقفة الدم بيغلي في عروقها ولسانها كان هيفلت منها وترد عليهم بكل اللي في قلبها بس افتكرت كلام موسى وكلمته ليها ان "النفس الطويل هو اللي بيكسب".
بلعت غضبها بصعوبة ورسمت ابتسامة هادية ومستفزة في نفس الوقت: حاضر يا عمو .. تؤمر بحاجة تانية؟!
الكل بلم ممدوح وسعاد ومراد بصوا لبعض بذهول الاستسلام ده مش طبيعي بس ممدوح طمعه عماه وافتكر انه كسرها فعلا.
ممدوح بانتصار: لا يا غزل .. اطلعي.
طلعت غزل أوضتها بخطوات هادية وأول ما قفلت الباب رمت الشنطة بعصبية على السرير وبدأت تروح وتيجي في الأوضة وهي بتنهج:
ماشي يا ممدوح .. اصبر عليا .. اضحك دلوقتي واملأ البيت ضحك عشان لما تاخد القلم منى اللي على قفاك بجد تعرف ان الله حق .. وتعرف مين هي غزل الصاوي!! .
طلعت موبايل ندى اللي كانت مخبياه وبعتت رسالة واحدة لندى: المحامي جاى النهارده .. وممدوح  منعني من الخروج.
بقلم الكاتبه جنات
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
ـــــ★ـــــ
فى مكتب موسى الراعي 
موسى قاعد ورا مكتبه الفخم ملامحه هادية بزيادة لدرجة تخوف وعمار قاعد قدامه بيحرك رجله بتوتر 
وعيسى المحامي كان بيراجع اخر ورقة من ضم الأوراق اللى قدامه .
موسي بصوت هادي: كل الأوراق جاهزة يا عيسى؟! .. مش عايز ثغرة واحدة ممدوح يمسكها علينا.
عيسي وهو بيقفل الشنطة: أيوه يا موسى بيه .. كله جاهز وممضي وموثق وتقدر حضرتك تتحرك في أي وقت .. قانونيا أنت دلوقتي معاك القوة اللي تضرب بيها أي حد يقف في طريقك.
عمار بص لموسى بفضول وقلق: أنت ناوي على ايه بالظبط يا موسى؟! .. المحامي بتاع ممدوح زمانه وصل الفيلا دلوقتي وغزل عمها منعها من الخروج بعتت رساله لندى .
موسي رجع بضهره على الكرسي: كل خير يا عمار .. كل خير.
عمار ضحك بسخرية: خير!! .. ده أنت ناوي على جنازة .. دي هتكون صدمة عمر ممدوح الصاوي يا موسى الراجل ده ممكن يجراله حاجة لما يشوفك داخل عليه بالورق ده.
موسى بابتسامة خبيثة: وده المطلوب .. ممدوح عاش عمره كله يجمع في فلوس مش بتاعته وجه الوقت اللي يعرف فيه ان مفيش حد بياكل حق حد ويهرب .. كلم مصطفى قوله يجهز .
عمار قام وقف بحماس: حاضر .. مصطفى ورجالته هيكونوا وراك في ثانية.
ــــ★ــــ
بعد وقت طويل باب اوضه غزل خبط وغزل فتحت كانت دادة مديحة وهي بتبص لغزل بنظرة فيها شفقه: ممدوح بيه عايزك تحت يا بنتي .. المحامي وصل والكل مستنيكي.
غزل أخدت نفس عميق ورسمت الثبات على وشها: حاضر يا دادا .. نازلة.
نزلت غزل السلم بخطوات هاديه لقت مجلس الغدر مكتمل ممدوح وسعاد ومراد ومعاهم فوزي محامي ممدوح وراجل كبير لابس لبس وقور وماسك شنطة صغيرة.
ممدوح بلهفة وحماس: تعالي يا غزل .. اتأخرتي ليه؟! .. يلا عشان نخلص الاجراءات دي.
قعدت غزل بهدوء غريب وفوزي المحامي طلع الورق وحطه قدامها:
اتفضلي يا انسة غزل .. امضي هنا وهنا.
سعاد قطعت كلامه بحدة: استنى يا فوزي أنا عايزة أشوف الورق الأول وأتأكد من كل بند.
فوزي بص لممدوح اللي هز راسه بالموافقة وهو مكسور قدام تهديد سعاد سعاد مسكت الورق عينيها لمعت بفرحة انتصار وهي شايفة اسمها مكان اسم ممدوح وناولت الورق لغزل بابتسامة شماتة.
غزل بصتلهم باستغراب من نظراتهم لبعض وبصت في الورق وعينيها وسعت من الصدمة: ايه ده؟! .. التوكيل باسم سعاد هانم؟! .. مش باسمك يا عمو ممدوح!!
ممدوح بضيق: في ايه يا غزل؟! التوكيل يتم وخلاص مش مهم لمين.
غزل بسخرية: لا طبعا مهم ده معناه ان سعاد هانم بقت هي اللي بتحركك يا عمو .. بس مش دي المصيبة المصيبة انكم فاكرين ان ده هيحصل أصلا .
الراجل الكبير اتكلم بملل: يا جماعة خلصونا عندي كتب كتاب كمان ساعة والمشوار بعيد.
غزل بصت له بذهول: وحضرتك تطلع مين انت كمان؟! 
مراد حط رجل على رجل وبص لها بتملك: ده المأذون يا غزل .. عشان أنتي مش هتمضي على التوكيل بس أنتي هتمضي على قسيمة جوازنا كمان .. النهاردة هتكوني مراتي رسميا .
غزل قامت وقفت فجأة وصرخت فيهم: أنتوا بتهزروا؟! .. ايه الهبل والجنان ده؟! . جواز ايه وتوكيل ايه أنتوا مفكرين نفسكم عايشين في غابة؟! 
ممدوح بصوت جهوري: غزل!! .. أنتي مش مطلوب منك تسألي أنتي تنفذي وبس .. مستقبلك وحياتك في ايدنا والورق ده هو اللي هيحميكي مننا.
غزل خلاص جابت اخرها رمت الورق في وشهم: أنا مش عبدة عندك يا ممدوح ولا جارية اشتريتها مش همضي على ورق وأعلى ما في خيلكم اركبوه .
مراد قام وقف وقرب منها بتهديد: غزل .. بلاش عند امضي براضاكي أحسن بدل ما تمضي غصب عنك وتخلي الدخلة النهاردة تبقى بطريقة مش هتعجبك .
غزل بصت له بتحدي: هتعملوا ايه يعني هتجبروني ازاي؟! .. أنا مفيش قوة على الأرض تجبرني أعمل حاجة مش عايزاها .
ممدوح عروقه برزت وعينه بقت حمرا من الغضب قرب من غزل ورفع صباعه في وشها بتهديد:
لو وصل الأمر اني امد ايدي عليكي وأكسر عضمة عضمة فيكي عشان تمضي هعملها يا غزل .. أنتي فاهمة؟
غزل بدل ما تخاف ضحكت بصوت عالي ضحكة كلها سخرية ولفت وشها للمحامي فوزي اللي واقف يتفرج: يا أستاذ فوزي .. هو قانونا ينفع حد يعمل توكيل مرتين؟
فوزي بص لممدوح بتوتر ورجع بص لغزل وهو مش فاهم: مش فاهم قصد حضرتك يا انسة غزل .. توكيل ايه اللي مرتين؟
غزل بسخريه: شكل المحامي بتاعك على قد حاله أوي يا عمو .. على ما تفرج زي ما بيقولوا.
ممدوح بزعيق: انطقي أنتي قصدك ايه بالتمثيلية اللي بتعمليها دي؟
غزل بمنتهى البرود: قصدي اني عملت توكيل عام وشامل لشخص تاني خالص .. شخص هو دلوقتي المسؤول الوحيد والمتحكم في كل مليم وكل شبر ملكي .. يعني الورق اللي في ايد سعاد هانم ده ملوش قيمة يا دوب تمسحوا بيه ازاز الفيلا.
الصدمة لجمت الكل سعاد الورق وقع من ايدها وهي بتسأل بذهول:
ومين ده اللي عملتي له توكيل؟ 
غزل بصت لممدوح بابتسامة نصر:
أكتر حد أنت بتعزه يا ممدوح بيه .. موسى الراعي.
ممدوح بصدمة زلزلت كيانه: موسى الراعي؟! .. أنتي أكيد اتجننتي إزاي وامتى؟! .. ده أنتي كنتى تحت عيني ٢٤ ساعة .
غزل: امبارح يا عمو .. في الرحلة اللي وافقت عليها بقلب مطمن.
ممدوح مسكها من دراعها بقوة:
يعني ماكنتش في رحلة وأنا الغبي اللي صدقتك كنتى بتقابليه من ورايا يا فاجرة؟
غزل وهي بتضحك وسط وجعها:
أنت اللي جاوبت على نفسك .. غبي فعلا .
في لحظة جنون ممدوح رفع ايده ونزل بقلم قوي على وش غزل القوة خلت غزل تقع على الأرض  سعاد ملقيتش فرصة أحسن من دي وهجمت عليها هي كمان بغل:
أنا جبت اخري منك يا بنت الـ... ضيعتي شقانا وتعبنا .
وبدأت سعاد تضرب فيها بغل وغزل بتحاول تحمي وشها وهي على الأرض.
وفجأة..
الباب اتفتح بضربة رجل عنيفة هزت الفيلا كلها ودخل موسى الراعي بهيبته المرعبة ووراه جيش من الرجالة ورجال أمن.
ممدوح ومراد اتسمروا مكانهم والرعب ملا قلوبهم أول ما شافوا الراعي بشحمه ولحمه قدامهم.
موسى عينه كانت زي الصقر وقعت فورا على غزل اللي واقعة على الأرض وبص لواحد من اللي وراه وقال بصوت هادي ومرعب:
أثبت يا سيادة الرائد .. واقعة تعدي بالضرب وحبس حرية كمان .. عشان لما نكنسهم على السجن يبقى بالدليل القاطع...
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
موسى دخل بخطوات هاديه ونزل لمستوى غزل ملامحه اللي كانت زي الصخر لانت لثواني وهو بيمد ايده ليها.
غزل مسكت ايده بقوة كأنها بتمسك في طوق النجاة الوحيد ليها وقامت وقفت وهي بتستند عليه وحست لأول مرة ان فيه ضهر وسند حقيقي حاميها.
موسى لف لسعاد وبص لها نظرة موت خلت سعاد ترجع لورا وريقها ينشف وبص لممدوح اللي كان واقف مصدوم.
موسى بفحيح الأفاعي: ايدك اللي اتمدت عليها دي أنا ممكن أقطعها لك من كتافك يا ممدوح والست اللي فاكرة نفسها هانم وبتمد ايدها على هوانم بجد حسابها معايا عسير.
ممدوح بيحاول يجمع شتات نفسه بالكدب: أنت بتدخل بصفتك ايه يا موسى بيه؟! .. دي بنت أخويا وأنا بربيها ودي شؤون عائلية مالكش صالح بيها .
موسى بابتسامة باردة ومرعبة:
بنت أخوك وبتربيها!! .. تمام بس مرات موسى الراعي ماحدش يمد ايده عليها حتى لو كان أبوها فما بالك بقى بعم طماع ومرات عم حقودة وغلاوية .
الصدمة نزلت عليهم زي الصاعقة سعاد شهقت وضربت على صدرها وممدوح تراجع لورا وهو مش مصدق ودانه.
ممدوح بذهول: مراتك؟! .. أنتي اتجوزتيه من ورايا يا فاجرة؟!
.. عملتيها امتى دي؟؟ .. وبعدين انا وكيلها اتجوزت ازاى من ورايا ؟!!
موسي: بس بنت اخوك اختارت وكيل غيرك الاستاذ محمود البدرى اظن عارفه!!
مراد فقد أعصابه تماما وقرب وهو بيصرخ: جواز ايه وكلام فارغ ايه أنتي ملكي أنا أنتي فاهمة .
مراد رفع ايده ولسه هيهجم على غزل لكن في لمح البصر غزل كانت استخبت ورا ضهر موسى اللى مسك ايد مراد في الهوا ولواها بقوة خلت مراد يصرخ من الوجع. 
غزل لأول مرة تحس انها مش محتاجة تدافع عن نفسها فيه أسد واقف قدامها بيخلص لها حقها.
الرائد مصطفى دخل في النص وبصوت جهوري: خلاص يا أساتذة انا الرائد مصطفى .. الحكاية مش محتاجة كلام كتير عندنا بلاغ رسمي باحتجاز حرية وتعدي بالضرب وشروع في تزوير أوراق رسمية .. كلكم على القسم حالا .
ممدوح: قسم ايه يا سيادة الرائد؟ دي غزل بنتنا ومفيش حاجة من دي حصلت .
موسى وهو بيشد غزل وقفها جمبه ومشي ناحية الباب بكل هيبة: الكلام ده تقوله هناك يا ممدوح .. والتوكيل اللي غزل عملتهولي هخلي المحامي بتاعي يسليكم بيه في النيابة يلا يا غزل .. المكان ده ريحته  تخنق.
خرج موسى وهو ماسك ايد غزل بتملك وقوة ورجالة موسى والشرطة محاوطين ممدوح وسعاد ومراد اللي كانوا ماشيين زي الفيران المبلولة وراهم .
ـــــ★ـــــ
فى قسم الشرطه وتحديدا مكتب الرائد مصطفى .
الجو كان كله توتر.
ممدوح وسعاد ومراد قاعدين على الكراسي بوجوه شاحبة وموسى واقف بكل هيبته جمب مكتب مصطفى وغزل واقفة جمبه .
مصطفى وهو بيخبط بالقلم على المكتب بحده: بص يا ممدوح بيه .. البلاغ اللي قدامي ده يوديكم ورا الشمس .. احتجاز حرية وشروع في جواز بالاكراه وتعدي بالضرب مثبت بشهادة الدادة مديحة اللي سجلنا أقوالها .. يعني يا اما تمضوا على كل اللي هنطلبه يا اما نومتكو النهاردة هتكون في التخشيبة وسط المجرمين.
ممدوح بقوة مصطنعه بحاول دارى بيها خوفه: يا سيادة الرائد احنا عيلة واحدة وموسى بيه غريب داخل بينا.
موسى قاطعه بصوت جهوري:
أنا مش غريب أنا جوزها يعني أنا ولي أمرها الشرعي قبل أي حد والورق اللي في ايدي يخليني أحجر عليك وعلى أملاكك لو فكرت بس تهوب ناحيتها بس.
غزل حست بالخوف من نبرة موسى القوية قربت منه وهمست بصوت واطي وهي بتشد طرف جاكتته: موسى بيه .. أنت هتعمل كل ده بجد؟! .. كفاية تهديد أنا بس عايزة أبعد عنهم مش عايزة أأذيهم.
موسى بصلها بنظرة حاده: اللي يتجرأ ويمد ايده علي مرات موسي الراعى ملوش عندي غير انى ادوس عليه يا غزل .. اهمدي أنتي.
غزل بذهول: اهمد!!!
مصطفى وجه كلامه لممدوح: دلوقتي هتمضوا على محضر عدم تعرض نهائي للمدام غزل وتتنازلوا عن أي وصاية عليها وتعهد رسمي برد كل مليم أخدتوه من ورثها .. والا المحضر هيتحول للنيابه دلوقتي.
سعاد كانت بتبص لغزل بغل ومراد كان بيبصلها بنظرة تملك غريبة وتحدى كأنه بيقولها لسه الحساب مخلصش.
موسى لاحظ نظرات مراد وعروق ايده برزت من الغضب.
بعد ما مضوا الورق وهما مكسورين مصطفى شاور لموسى انه يقدر يمشي. 
وموسى وهو خارج شد غزل وراه ولما عدى من جمب مراد وقف فجأة.
موسى قرب من ودن مراد وهمس بصوت زى فحيح الأفاعي سمعته غزل بوضوح: لو عينك دي لمحت طيفها بس في اى مكان هقلعها من مكانها وأرميها للكلاب .. وغزل لو اشتكت منك تاني هتدفنك حي في رمل الصحرا وصوتك مش هيسمعه حد .. فاهم يا روح أمك؟!
مراد بلع ريقه برعب وموسى مسك ايد غزل بقوة وخرج بيها من المكتب وهي ماشية جمبه حاسة بهيبة الراجل اللي مبيسمحش لحد يكسر كلمته.
أول ما خرجوا للهوا غزل بصتله:
استاذ موسى .. أنت خوفتني أوي بكلامك ده .
موسى وقف وقرب وشه منها وبصلها بجمود: اللي زيه مبيجيش غير بالخوف يا غزل .. ويلا عشان مروحين ومن النهاردة مفيش حد يقدر يرفع عينه فيكي طول ما أنتي في حمايتى.
بقلم الكاتبه جنات
ــــ★ـــ
فى عربيه موسي 
كان الصمت في العربية تقيل غزل قاعدة بتفرك في ايدها بتوتر وعينها على الطريق اللي بدأ يبعد عن المناطق اللي تعرفها.
غزل بتوتر: احنا .. احنا هنروح فين يا استاذ موسى .
موسى وهو بيلف الدريكسيون ببرود وعينه على الطريق: هنروح فين يعني؟! مروحين طبعا .
غزل: أيوة فين يعني .
موسى بص لها بطرف عينه: قصري يا غزل .. في ايه مالك؟! 
غزل بسرعة واعتراض: لا طبعا ..
أنا هروح عند ندى صاحبتي مش هينفع أروح معاك في حتة.
موسى بتهكم وسخرية: ليه؟! .. حد قالك ان بيتي ضيق مثلا!! .. وبعدين أنتي ناسية انك بقيتي مراتي قدام الناس كلها؟!
غزل باندفاع: انت اللى ما تنساش ان جوازنا ده حبر على ورق وبس مجرد تمثيلية عشان نخلص من ممدوح الصاوي.
موسى هدى سرعة العربية فجأة وبص لها بوقاحه خلت قلبها يقع في رجليها: سهلة أوي .. أنا ممكن أخليه قولا وفعلا .. تحبي نجرب؟! 
غزل بصدمة وذهول: أنت .. أنت وقح أوي على فكرة .
موسى بأسلوب لعوب وابتسامة مستفزة: والله أنا ممكن أوريكي الوقاحة بجد وأنتي تحكمي بنفسك .. سهل أوي أخلي شهرزاد تسكت عن الكلام المباح .. أو غير المباح هي وظروفها بقى .
غزل عينيها برقت بصدمة وحست بنار في وشها من الخجل والكسوف لفت وشها الناحية التانية بسرعة فموسى كمل بضحكة مكتومة: افتحي الشباك يا غزل .. افتحي خلي وشك يبرد احسن احنا اتنين والشيطان تالتنا وأنا شيطاني شاطر أوي .. احذري منه.
غزل أخدت نفس عميق وحاولت تستجمع قوتها ولفت له وبصت في عينيه بتحدي وقوة: وشيطاني أنا بقى مبيعرفش يسمي يا موسى بيه لو فاكر انك عشان أنقذتني من ممدوح هتقدر تفرض سيطرتك عليا أو تكسر عيني بكلمتين تبقى غلطان أوي .. أنا غزل الصاوي لو ناسي يعني اللي يحاول يلعب بالنار معايا يجهز نفسه انه يتحرق بيها .. وساعتها لا قوتك ولا وقاحتك هيقدروا يحموك من لساني .
موسى رفع حاجبه باعجاب مخفي بالقطه الشرسه اللى قدامه وزود سرعة العربية وهو بيهمس: ماشي يا غزل .. خلينا نشوف مين فينا اللي شيطانه هيغلب التانى في الاخر.
ــــــ★ـــــ
وقفت عربية موسي قدام مدخل القصر.
موسى نزل بكل برود ومشي خطوتين وبص وراه لقى غزل لسه قاعدة مكانها ومربعة ايدها.
رجع موسى وقرب من العربية وسند بايديه على الشباك اللي جمبها وقال بنبرة مستفزة: محتاجة عزومة عشان تنزلي؟! .. لو عايزة اني هفتحلك الباب وأمد ايدي ليكي أو أشيلك .. اختاري بس وأنا أنفذ فورا .
غزل نفخت بضيق وفتحت الباب بقوة وعصبية لدرجة ان موسى رجع لورا وهو بيضحك على عصبيتها اللي بتجننه.
غزل بحدة: ليه حد قالك اني مشلولة؟! .. بعرف أنزل وأمشي لوحدي كويس أوي .
مشي موسى قدامها وهو لسه بيضحك ودخل القصر كانت سميرة  قاعدة في الصالون بتشرب قهوتها في هدوء.
موسى قرب منها وباس ايدها وراسها بحنان.
سميرة بابتسامة: ايه الروقان ده يا سي موسى؟! وشك منور النهاردة.
موسى بص وراه ملقاش غزل فقال بصوت عالى: اتفضلي يا غزل .. ادخلي.
دخلت غزل بكسوف وتوتر عينيها في الأرض ومش عارفة تودي وشها فين من سميرة.
سميرة قامت وقفت بلهفة: أهلا يا غزل يا بنتي .. تعالي.
وقربت منها وحضنتها بحب: القصر نور والله يا حبيبتي.
غزل بهدوء: ده نور حضرتك يا طنط.
سميرة: مش هتمشي غير لما تتعشي معانا وده اخر كلام عندي.
موسى حط ايده في جيبه ببرود:
ما هي مش هتمشي أبدا يا ست الكل.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
سميرة بصتله باستغراب وعقدت حاجبها وموسى كمل وهو بيبص لغزل: اطلعي ارتاحي في جناحي يا غزل أكيد تعبانة من اليوم الطويل ده.
سميرة بحدة: نعم؟! .. تطلع جناحك بصفتها ايه أصلا أنت جرى لعقلك حاجة يا موسى؟! 
موسى بثبات: ما يمشيش معاكي بصفتها .. مراتي!
سميرة بذهول وصدمة: مـــ ايه يا حبيبي!!
موسى ضحك بخفة: مـــراتــــى.
سميرة بصت لغزل اللي كانت واقفة وشها زي الطماطم من الكسوف: ده بجد يا بنتي؟! .. وامتى حصل الكلام ده؟
موسى: من يومين يا ست الكل.
سميرة بغضب مصطنع: يومين وأنا معرفش يا موسى؟! .. اتجوزت من ورايا؟
موسى: كنت مضطر و..
غزل قاطعته باندفاع: مضطر؟! .. هو كان حد ضربك على ايدك مثلا!! .. ما أنا قولتلك أروح عند صاحبتي وكل واحد يروح لحاله أنت اللي مش موافق ومصمم .
موسى بصلها وضحك: ايه .. ماسورة واتفتحت .
سميرة: بس أنت وهي .. فهموني في ايه بالظبط .
بدأ موسى يحكيلها كل اللي حصل من أول تهديد ممدوح لحد ما راحوا القسم.
سميرة بفخر: طول عمرك جدع يا واد يا موسى والله .. يجى منك .
غزل ملقيتش نفسها غير وهي بتضحك على كلام سميرة.
موسى: عجبتك أوي يعني الكلمة!! 
غزل هزت راسها بضحك: اه .. جدا .
سميرة ضحت وأخدت غزل في حضنها وهمست: مبروك يا مرات الغالي .. بس أقولك على حاجة كنت حاسة والله ان الواد ده واقع في حبك عارفة ليه؟! 
غزل بصت لسميرة باهتمام ومستنية تسمع السبب.
سميرة بهمس: أصل كل ما يشوفك عينيه كانت بتلمع كدة ومش بينزل عينيه من عليكي أبدا .
غزل بهمس وخجل: بتلمع ازاي يعني؟!
سميرة: لا ما أنتي مش هتفهمي .. ده قلب الأم بس اللي بيحس بالحاجات دي.
موسى بصوت عالي: أنتوا بتتهامسوا في ايه عليا؟! 
سميرة: اطلع منها أنت يا موسى .
موسى: ااااه .. الحماة حطت ايدها في ايد مرات الابن وهتعملوا رباطية عليا من أولها؟!
سميرة: مالكش دعوة يا واد .. وغزل هتفضل معايا في أوضتي لحد ما نعملك فرح كبير والبلد كلها تعرف بجوازكم.
غزل بصدمة: فرح؟!
سميرة: أيوه يا حبيبتي .. فرح يليق بيكي وبـ موسى الراعي تعالي معايا بقى نسيب الواد ده يكلم نفسه.
سميرة أخدت غزل وطلعو وسابت موسى واقف في نص الصالة بيبتسم وهو شايف غزل بتبدأ تتأقلم فى بيته ومع امه وحس ان قصره فعلا بقى كامل بوجودها.
بقلم الكاتبة جنات
ــــــ★ــــــ
في شقة ندى كانت قاعدة في البلكونة مع عمار ملامحها باين عليها القلق الشديد وعينيها مش بتفارق الموبايل.
ندى بقلق: أنا قلبي واكلني على غزل يا عمار من الصبح مفيش خبر ولا حس وممدوح الصاوي ده أنا مش بطمنله أبدا .. واليوم خلص وهي مرجعتش .
عمار بيحاول يهديها: يا بنتي اهدي بس موسى هناك معاها يعني مفيش حد يقدر يمس شعرة منها .. موسى مش بيلعب.
ندى بترجي: طب كلم موسى ونبي يا عمار طفي النار اللي في قلبي دي.
عمار طلع موبايله: حاضر يا ندى هكلمه ونعرف الدنيا فيها ايه.
عمار طلب موسى وفتح الاسبيكر عشان ندى تسمع .
عمار: ايه يا موسى طمنا غزل معاك؟! .. اصل مراتى المستقبليه قلبها مش مطمن .
موسى بصوت هادي ومطمئن: أيوة يا عمار غزل معايا وفي الحفظ والصون .. وهى دلوقتي في القصر عندي قاعدة مع أمي وبياكلوا سوا كمان.
ندى بفرحة وراحة: الحمد لله يا حبيبتي يا غزل .. طب هي كويسة يا موسى .
موسى: كويسة وزي الفل يا ندى اطمني خالص هي دلوقتي في أمان .. يلا هقفل أنا عشان سميرة هانم عاملة رباطية عليا هي وغزل.
عمار قفل السكة وبص لندى اللي وشها بدأت الضحكه ترجعله من تاني .
عمار بابتسامة لعوبة: أهو يا ستي غزل في القصر مع حماتها وأنتي قاعدة هنا مش مريحه نفسك .. مش غزل أخدت موسى لازم ندى كمان تاخد قلبي وتجننه .
ندى بكسوف وهي بتبص في الأرض: بس يا عمار .. احنا في ايه ولا في ايه.
عمار قرب منها شوية: احنا في ان وشك بقى زي الطماطماية كده ليه؟! .. وبعدين يا بنتي ده أنا دايما بقول لموسى انك مراتي المستقبليه .. يعني المفروض تتعودي على الغزل ده.
ندى بذهول وكسوف أكتر: أنت قولتله كدة بجد!! .. يا نهار أبيض يا عمار .
عمار ضحك: قولتله وأقول للدنيا كلها .. بس قوليلي هو القمر لما بيتكسف بيبقى أحلى بكتير كدة ليه؟! 
ندى بابتسامة رقيقة وكسوف: خلاص بقى يا عمار كفاية كلامك ده.
عمار: كفاية ايه!! ... ده أنا لسه هبدأ .. بس المهم غزل اطمنتي عليها دلوقتي بقى نركز في مستقبلنا اللي موسى عمال يكسر في كتافي بسببه .
ندى ضحكت من قلبها .
ـــــ★ـــــ
مراد كان قاعد فى مطعم السيجارة في ايده وفنجان القهوة قدامه برد وعقله مش قادر ينسى شكل موسى وهو بيلوي دراعه قدام غزل ولا الاهانه اللى اتعرضلها هو واهله من غزل وموسي .
وفجأة الكرسي اللي قدامه اتشد بعنف وقعدت ست ملامحها حاده.
مراد بضيق واستغراب: أنتي مين يا ست أنتي؟! .. وفيه حد يقعد كدة من غير استئذان!!
رجعت بضهرها على الكرسي بكل برود وحطت رجل على رجل وهي بتبص له بتحدي: أنا انجي الراعي .. طليقة موسى والاسم ده لوحده المفروض يخليك تسمعني وأنت ساكت.
مراد برق عينيه بغضب أول ما سمع الاسم: أه .. وعايزة ايه يا ست انجي؟! .. جاية تشمتي فينا ولا ايه؟
انجي بغل: جاية أقولك اننا في الهوا سوا .. أنا عايزة انتقم من أبوك ممدوح اللي كان السبب ان موسى يطلقني ويخرجني من حياته وعايزة موسى يرجعلي بأي تمن.
مراد أول ما سمع كلامها ضحك بصوت عالي ضحكة سخرية هزت المكان لدرجة ان الناس بدأت تبص عليهم.
انجي بغضب: أنت اتجننت ولا ايه أنا بتكلم جد على فكرة .
مراد: أنتي اللي شكلك معرفتيش اخر الأخبار يا هانم .. أنتي عايشة في المريخ ولا ايه؟! 
انجي بقلق: أخبار ايه؟ .. انطق .
مراد بشماتة: موسى الراعي اتجوز .. خلاص الموضوع خلص.
انجي بصدمة لجمت لسانها: أنت.. أنت بتقول ايه؟ مستحيل موسى مش بتاع جواز موسى قلبه حجر .
مراد: زي ما بقولك كدة .. موسى الراعي اتجوز بنت عمي غزل .. ودلوقتي اكيد عايشين في القصر سمن على عسل.
انجي بصوت مخنوق وذهول: غزل؟! .. البت اللي كان ممدوح حابسها؟! .. موسى يتجوز دي!! 
مراد هز راسه بأسف مصطنع وهو بيشوف انجي بتحاول تكتم دموعها وغلها بالعافية.
قرب مراد وسند بايده على التربيزة وبص في عينيها مباشرة:
بصي يا انجي .. احنا مصلحتنا واحدة أنتي عايزة ترجعي موسى وأنا بحب غزل ومش هسيبها تروح لغيري مهما حصل .. لو حطينا ايدينا في ايد بعض كل واحد فينا هياخد اللي هو عايزه والبيعة هتبقى كسبانة للطرفين .. ايه رأيك؟!
انجي بابتسامة: أنت بتقولها عادي كدة انك بتحب مرات موسى الراعي أنت مش خايف منه؟!
مراد بشر: الخوف ده للضعفا .. وأنا عندي استعداد أحرق الدنيا عشان غزل.
مد مراد يده لانجي وهو بيبتسم ابتسامة صفرا: ها.. موافقة؟
انجي فكرت لثواني والغل اللي في قلبها كان أقوى من أي منطق مدت ايدها ومسكت ايد مراد بقوة: موافقة .. واللعب دلوقتي بقى على المكشوف يا موسى.
ابتسم الاتنين لبعض وفي عينيهم نظرة شر وحقد مالوش نهايه ...
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
فى قصر الراعى وتحديدا فى اوضه سميرة 
كانت غزل قاعدة على طرف السرير بعد ما غيرت هدومها لـ بيجامة رقيقة من اللي جابتهملها سميرة وشعرها مفرود على ضهرها.
كانت سرحانه في الفراغ والهدوء اللي في الأوضة خلا عقلها يرجع لليوم اللي غير حياتها كلها يوم ما عملت التوكيل لموسى.
••فلاش باك••
في بيت ندى كان الجو مشدود والكل على أعصابه.
عيسى بجدية: بص يا موسى بيه عشان التوكيل ده يسد قدام ممدوح الصاوي وميقدرش يطعن فيه لازم يكون فيه صفة قانونية ورسمية بتربطكم ببعض صفة قوية .
عمار بص لموسى ورفع حاجبه: قصدك يتجوزوا يعني؟!!
غزل برقت عينيها وبصت لموسى بصدمة كأن الكلمة نزلت عليها زي الصاعقة.
عيسى: فعلا الجواز هو أحسن وأسرع حل في الوقت الحالي.
غزل باندفاع: مستحيل أنتوا بتقولوا ايه ده جنان.
موسى بص للعيسى بتركيز وتجاهل اعتراضها: يعني لو كتبنا الكتاب كدة أملاكها هتكون في أمان من ممدوح مش هيقدر يلمس مليم؟!!
عيسى: فعلا وبصفتك جوزها هتبقى حمايتك ليها قانونية ١٠٠٪ .
موسى بصوت هادى: يبقى على بركة الله.
غزل قامت وقفت بعصبيه: مش هيحصل انتو بتتكلموا ازاي أنتو بتقرروا حياتي كأن ماليش رأي!!
محمود: يا بنتي بس اهدي ده الحل الأنسب دلوقتي عشان نخرجك من الورطة دي.
غزل: لا طبعا يا عمو محمود مش هينفع عن اذنكم.
غزل دخلت أوضة ندى وقفلت على نفسها ندى لسه هتقوم وراها بس محمود وقفها: لا خليكي يا ندى أنا هتدخل أتكلم معاها وأقنعها.
خبط محمود ودخل لقى غزل واقفة في البلكونة.
غزل: حضرتك جاي تقنعني يا عمو؟! .. مش معقول تطلب مني كدة!!
محمود: يا بنتي كلامهم صح جدا موسى هو الوحيد اللي هيقدر يقف لممدوح.
غزل: ما ينفعش يا عمو .. حضرتك ناسي انه متجوز!! .. ازاي اعمل كدة أصلا وأنا مش هقبل أتجوز بالطريقة دي.
في اللحظة دي الباب خبط ودخل موسى بهيبته وبص لمحمود بتقدير: لو سمحت يا أستاذ محمود ممكن أتكلم مع غزل شوية؟!
محمود: أكيد يا بني .. اتفضل.
خرج محمود وقفل الباب وراه غزل فضلت واقفة في البلكونة ومدية ضهرها لموسى بتبص على الشارع وهي حاسة ان الدنيا بتضيق بيها.
موسى قرب ووقف جمبها ببرود: أنتي شايفة حل تاني ينفع غير ده؟!
غزل لفت له وعينيها حمرا: حتى لو مفيش أي حلول بس الحل ده لا .. أنا مش خطافة رجالة ولا خرابة بيوت يا أستاذ موسى .. ازاي أصلا تسمح بحاجة زي دي وأنت متجوز وعندك بيت؟!
موسى بص للطريق قدامه: أنا طلقت انجي.
غزل لفت له بصدمة ولجمت لسانها: طلقتها؟! .. طلقتها بسبب موضوع ممدوح مش كدة؟! .. ازاي تعمل كدة وأنت عارف انه كان بيهددها؟
موسى بعصبية مكتومة وعروق ايده برزت: أنا طلقتها عشان غباءها يا غزل انجي كسرت كلمتي وسمعت كلام صاحبتها وراحت حطت ايدها في ايد ممدوح عشان يعطيها فلوس تفتح سنتر تجميل!! .. مراتي كانت هتضيع تعبي وشقى عمري عشان خاطر سنتر! .. أنتي متخيلة؟!! .. وأنا اللي رحت جبتها من شقة ممدوح بنفسي .. أقولك كمان ولا كفاية؟
غزل سكتت وهي مصدومة من اللي بتسمعه: ممدوح فعلا شيطان وخراب ماشي على الأرض دمر بيتك وناوي يدمر حياتى انا كمان.
موسى بلهجة امر مفيهاش نقاش:
أنا كلمت المأذون وهو في الطريق .. جهزي نفسك يا عروسة.
غزل بتحدي: لا بقى .. أنت بتهزر مش هيحصل.
قرب موسى خطوة منها فغزل رجعت لورا لحد ما لزقت في سور البلكونة.
موسي بهمس مرعب: لا هيحصل يا غزل .. أنا هخرج دلوقتي وثواني والاقيكي ورايا فاهمة؟!
غزل: ده تهديد بقى؟!
موسى وهو بيبتسم: بالظبط كدة.
غزل بتحدى: وأنا مش بخاف يا موسى يا راعي .
موسى ضحك بخفة: تعجبني قوتك يا بنت الصاوي .. يلا ورايا .
سابها وخرج من الأوضة بكل ثقة وهو عارف انها ملهاش مفر غير انها تمشي وراه.
••بااااك••
فاقت غزل من شرودها وذكرياتها على صوت فتح الباب.
دخلت سميرة وهي شايلة صينية عليها أكل ريحته تجنن وبمجرد ما شافتها وشها نور بابتسامة حنونة.
سميرة باعجاب وحب: بسم الله ما شاء الله .. ايه الجمال والحلاوة دي يا غزل؟! .. ده أنتى قمر يا بنتي يا بختك يا واد يا موسى .
غزل أول ما سمعت كلامها وشها قلب أحمر زي الفراوله من الكسوف ونزلت عينيها في الأرض وهي بتعدل قعدتها.
سميرة قربت وحطت الصينية قدامها على السرير: يلا يا حبيبتي عشان تاكلي أنتى مأكلتيش لقمة من الصبح واليوم كان طويل عليكي.
غزل بامتنان حقيقي: بجد يا طنط أنا مش عارفة أشكرك ازاي حضرتك طيبة جدا ومعاملتك دي مريحة قلبي أوي.
سميرة وهي بتقعد جمبها وبتبدأ تقطع لها العيش: أنتى اللي تستاهلي كل خير يا بت يا قمر أنتى .. عارفة؟! .. من يوم ما شوفتك في بيت ندى وأنا نفسي أجوزك للواد موسى وفضلت اسألك انتى متجوزة طب مخطوبة كان نفسي أجوزه واحدة زيك وأشوف خلفته قبل ما أموت.
غزل: بعد الشر عليكي يا طنط ربنا يباركلنا في عمرك يارب وتفرحي بيه دايما .
سميرة ابتسمت ودعت لها: يارب يا حبيبتي .. طب يلا بقى كلي مش هاكل غير لما تخلصي منابك كله مفيش أعذار فاهمه .
غزل ابتسمت: حاضر .
بدأوا ياكلوا سوا في جو مليان دفا وحنية غزل كانت مفتقداها من زمان وسميرة كانت بتحكي لها حكاوي تضحكها عشان تخرجها من جو التوتر.
وبعد ما خلصوا سميرة أصرت ان غزل تنام جمبها الليلة دي وفعلا استسلموا للنوم وهما حاسين براحة غريبة وغزل لأول مرة تنام وهي مش خايفة من بكرة.
بقلم الكاتبه جنات 
ـــــ★ـــــ
فى شقة ايمي .
ايمي كانت نايمة في سابع نومة صحيت مفزوعة على صوت جرس الباب اللي كان بيضرب بطريقة مستفزة ومن غير انقطاع.
قامت وهي بتنفخ بضيق وراحت تفتح وهي بتبرطم: مين يا اللي بتخبط كدا؟!!
فتحت الباب واتصدمت لما لقت انجي واقفة قدامها بابتسامتها الباردة.
انجي بتهكم: ازيك يا ايمي؟ .. بقى كدة يا واطية ما تسأليش على أختك حبيبتك كل ده؟!
إيمي حاولت ترسم ابتسامة صفرا: انجي!! .. يا حبيبة قلبي كنتى وحشاني موت .. كنتى فين يا بنتي وموبايلك مقفول ليه؟!
دخلت إنجي الشقة من غير استئذان قعدت وحطت رجل على رجل بكل برود: أنتي طبعا قاعدة هنا ولا تعرفي اخر الأخبار .. الدنيا اللى اتقلبت يا ايمي.
ايمي قعدت جمبها بفضول مصطنع:
ايه اللي حصل؟! طمنيني.
انجي بغل: موسى طلقني.
ايمي بتمثيل الصدمة: يا خبر!!! .. ليه يا بنتي؟ 
انجي: أصله عرف اني كنت مع ممدوح في شقته .. وطبعا خياله المريض صور له حاجات تانية.
ايمي بتوتر: وعرف منين؟ .. أنا وقتها مشيت بدري أصل مامي تعبت وكان لازم أروحلها.
انجي بدأت تبص في أركان الشقة بنظرات مريبة: امممم .. أومال مامتك التعبانة دايما فين؟! .. مش باينة يعني.
ايمي بقلق: شكلها نزلت تشتري طلبات وأنا نايمة .. مش عارفة.
فجأة جرس الباب رن تاني بنفس الطريقة المستفزة وايمي استغربت وبصت لانجي.
انجي: افتحي .. يمكن مامي رجعت.
ايمي: لا أصلها مش هترجع دلوقتي .. معرفش مين اللي جاي في الوقت ده؟!
راحت ايمي تفتح الباب وأول ما فتحت هجموا عليها ستات أجسامهم ضخمة زقوها بقوة لدرجة انها وقعت على الأرض وصرخت.
ايمي برعب: أنتي مين يا ست أنتي وهي؟! .. في ايه؟!
انجي قامت وقفت وراحت ناحيتهم وهي بتعدل هدومها: دول ضيوفي أنا يا ايمي .. حبيت أجبهم يتعرفوا عليكي.
ايمي: أنتي تعرفي الناس دول منين؟! .. دول شكلهم بيئة أوي يا انجي!
انجي نزلت لمستواها ومسكتها من شعرها بقوة خلت ايمي تصرخ:
لا وحياتك أنتي اللي بيئة .. والبيئة اللي عرفتها اللى خلتني أروح لممدوح عشان توقع بيني وبين جوزي .. فاكرة اني هبلة يا ايمي؟!
ايمي: أنتي اتجننتي يا انجي؟! .. سيبي شعري.
انجي نزلت بقلم قوي على وش ايمي: اتجننت عشان عرفت واحدة زيك وكنت مفكراها أختي وصاحبتي .. أنا سيبتك تخفي من علقة سعاد اللي أخدتيها في شقه ممدوح .. أصل أنا اللي قولت لسعاد على مكانك يا قطة عشان تروح تروقك ولما عرفت انك خفيتي وبقيتي بتخرجي قولت اجي أعملك اللازم .. يلا يا ستات شوفوا شغلكم .
ايمي بشهقة ورعب: قصدك ايه؟
انجي بشماتة: أصل أنا ناوية كل ما تخفي من علقة اجي وأجيب حبايببي دول معايا يدوكي غيرها .. يلا مش عايزة أشوف فيها حتة سليمة بس بلاش تموتوها .. لسه عايزين نأدبها بزيادة.
الستات هجموا على ايمي زي الوحوش وبدأوا يضربوها بكل قوتهم وايمي بتصرخ صراخ يقطع القلب وهي بتستنجد وانجي واقفة بتبص لها ببرود وشماته.
بعد أكتر من نص ساعة ايمي بقت كوم لحم على الأرض.
انجي بصوت حاد: كفاية عليكي كدة النهاردة .. كمان أسبوع تكوني خفيتي هجيبهم وأجيلك تاني .. وحتى لو هربتي هجيبك يا واطية.
خرجت انجي من الشقة بمنتهى الهدوء والستات وراها وسابوا ايمي بتئن من الوجع وهي مش قادرة حتى ترفع راسها من على الأرض.
ــــــ★ـــــ
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
طلعت شمس يوم جديد فى قصر الراعى وغزل صحيت بنشاط غيرت هدومها وخرجت من الأوضة وهي ماشية بسرعة وبتبص في ساعتها وفجأة خبطت في حيطة صخر.
غزل وهي بترجع لورا وبتمسك كتفها بوجع: ايه قطر ماشي؟! .. مش تفتح يا أستاذ أنت؟
موسى رفع حاجبه بذهول وهو باصص لها بهيبته المعتادة: أنا اللي قطر فعلا؟ .. ومش باصص قدامي  ده أنتي اللي جاية طايرة ولا كأنك داخلة سباق.
غزل باحراج وهي بتعدل لبسها: معلش .. أنا اسفه ما كنتش أخدة بالي فعلا .. ممكن بس فونك أكلم ندى .
موسى بشك: وأنتي رايحة فين أصلا على الصبح كدة؟! 
غزل: الكلية أكيد .. بس فوني نسيته في الفيلا عند ممدوح .
طلع موسى موبايله من جيبه بكل هدوء: اتفضلي.
غزل كتبت رقم ندى اللي حافظاه ورنت الجرس فضل يرن ويرن ومحدش بيرد.
غزل بضيق: طبعا مش هترد عشان رقم غريب .. أوف بقى أعمل ايه دلوقتي؟! .. دي ندى بتخاف ترد على أي رقم مجهول.
موسى ببرود: سهلة..
سحب الموبايل من ايدها وبسرعة كتب رسالة بعتها لرقم ندى: أنا موسى الراعي .
وفعلا مفيش ثواني والموبايل كان بيرن برقم ندى .
غزل فتحت الخط بسرعة: ايه يا بنتي كل ده عشان تردي؟!
ندى بلهفة وخوف: غزل أنتي كويسة؟! 
غزل: بخير يا دودو والله .. أنا نازلة دلوقتي عشان الكلية هقابلك هناك بقى ونحكي.
ندى: أوكي .. وأنا كمان بجهز وهنزل حالا .
غزل: خلاص اشطات .. أشوفك هناك يا دودو سلام.
قفلت غزل وعطت الموبايل لموسى ولسه بتلف عشان تمشي لقت ايد موسى مسك دراعها بقوة خفيفة ووقفها: على فين؟!
غزل: أنت الذاكرة عندك بالعافية ولا ايه؟! .. ما قولنا على الكلية .
موسى بتحذير: غزل .. الطريقة دي في الكلام أنا مش بحبها والظاهر اننا محتاجين نحط نقط على الحروف.
غزل ربعت ايديها بتحدي: والله دي طريقتي مش أنت اللي أصريت تتجوزني!! استحمل بقى .. كل واحد يتحمل نتيجة أخطاؤه .
موسى شدها عليه اكتر لدرجة انها بقت قريبة منه جدا وهمس: لو أنتي خطأ .. فأنا راضي كل الرضا عنه ومبسوط بيه وياريت كل الأخطاء تبقى زيك يا غزل.
غزل برقت عينيها وبعدت عنه خطوة وهي مش مصدقة: أنت مين؟! .. ها؟ .. أنت مستحيل تكون موسى الراعي خالص!! .. نهار أبيض .. هو ممدوح ضربك على راسك ولا ايه؟ .. ايه الكلام ده؟!!
موسى ضحك ضحكة رجولية وقال وهو نازل على السلم: تعالي .. هنفطر سوا وأوصلك الكلية في طريقي.
غزل وقفت مكانها لثواني وهمست لنفسها: ده مراد تاني ده ولا ايه؟! .. أقوله ايه؟ .. أقوله مش بحب التوصيل ولا هيهب فيا زي بابور الجاز!! .. اسكتي يا غزل واركبي من سكات أحسن ما يغير رأيه.
موسى بصوت عالي وهو تحت: بطلي برطمة ويلا ورايا .
غزل بسرعة: جاية .. جاية أهو .
-----
على سفرة الفطار .
غزل: صباح الخير يا سوسو.
سميرة وهي بتقعد: صباح النور يا قلب سوسو .. يلا يا غزل يا بنتي اقعدي كلي كويس عشان المحاضرات دي بتهد الحيل مش عايزة الواد موسى يوديكي الكلية وانتي دبلانة كدة.
غزل بصت لموسى بطرف عينها  بمكر: لا يا طنط ما تخافيش ده القطر لسه خبط فيا فوق صحاني وخلاني زي الحصان .
موسى رفع عينه وبصلها ببرود: القطر ده لو خبطك بجد يا غزل مش هتقومي منها .. كلي وانتي ساكتة.
سميرة ضحكت من قلبها وهي بتوزع الأكل قدامهم: يا ساتر يارب قطر ايه بس بعد الشر .. اهدى يا موسى على البنت دي رقيقة وما تتحملش كلامك الدبش ده.
غزل مالت على سميرة وهمست بصوت مسموع: رقيقة ايه بس يا طنط ده أنا حاسة اني اتجوزت جهاز مخابرات مش بني ادم كل كلمة بحساب وكل نظرة بتهديد.
موسى ساب الشوكة من ايده وسند ضهره لورا وبص لغزل بنظرة خلت قلبها يدق بسرعة: جهاز مخابرات!! .. طب كويس انك عارفة عشان تعملي حسابك ان الرادار بتاعي شغال ٢٤ ساعة يعني حركة يمين أو شمال هعرفها قبل ما تفكري فيها.
غزل: رادار قديم أوي يا سيادة الراعي وبعدين أنا في الكلية يعني مفيش وقت لليمين والشمال .. أنا يا دوب ألحق المحاضرة.
سميرة طبطبت على ايد غزل وبصت لموسى: سيبها يا موسى تروح كليتها وتنبسط .. قولي يا حبيبي هترجع تأخدها ولا هتبعت لها حد من السواقين؟! 
موسى قام وقف وعدل جاكتته وبص لغزل بجدية: لا هعدي عليها أنا بنفسي .. مش عايز هاموش يحوم حواليها النهاردة بالذات.
غزل وقفت هي كمان بتحدي:
هاموش وأنا من امتى بخاف من الهاموش يا موسى بيه؟! .. أنا بنت الصاوي لو ناسي .
موسى قرب منها خطوة واحدة لدرجة انها شمت ريحة برفانه وقال بصوت واطي: وأنتي دلوقتي حرم الراعي .. وده لقب يخلي الهاموش يموت من الرعب قبل ما يقرب .. يلا قدامي.
غزل بصت لسميرة اللي كانت بتبتسم بفرحة وأخدت شنطتها ومشيت ورا موسى وهي بتبرطم:
حرم الراعي .. رادار .. قطر .. أنا شكلي دخلت فيلم أكشن .
خرجوا من باب القصر وموسى فتح لها الباب بنفسه نظرته خلت غزل تسكت خالص وتركب.
بقلم الكاتبه جنات
ـــــ★ـــــ
فى عربيه موسى .
موسي وقف قدام الكليه وطلع من جيبه موبايل: خلى ده معاكى يا غزل.
غزل اخدته منه .
موسى بجديه: اسمعي يا غزل .. رجالتي هيفضلوا حوالين الكلية مش عشان يراقبوا خطواتك لا .. عشان يراقبوا اللي بيفكر يقرب منك.
غزل بضيق: أنت كدة بتخنقني يا موسى بيه أنا مش هربانة من سجن ممدوح عشان أدخل سجن الراعي وبعدين ندى هتبقى معايا ومحدش هيجرؤ يقرب مني .
موسى ضحك بسخرية: أنتي دلوقتى حرم موسي الراعي وده معناه ان أعدائي بقوا أعداءك .. لو شوفتي مراد أو ممدوح أو حتى لمحتيهم متتصرفيش من دماغك تطلعي تليفونك وتكلميني فورا ..فاهمة يا غزل؟!
غزل بتمرد: فاهمة يا سيادة الرادار .. بس ياريت تخف الحصار ده شوية عشان أعرف أركز في محاضراتي.
موسى: الحصار ده هو اللي هيخليكي بامان انزلي يا غزل وبالتوفيق.
غزل نزلت من العربية وهي بتنفخ وأول ما دخلت من البوابة لقت ندى واقفة مستنياها بلهفة وقلق.
ندى جريت عليها وحضنتها بقوة: غزل وحشتيني يا مجنونة .. طمنيني عليكي ايه .
غزل: اهدي يا ندى أنا كويسة .. بس حاسة اني في حلم طويل ممدوح وسعاد كانوا هيجننوني ولولا موسى كان زماني دلوقتي بمضي على قسيمة جوازي من مراد الغبي ده.
ندى بفضول: طب وموسى؟!  بيعاملك ازاي ده عمار كان بيقول انه واقع وشكله ناوي يخلي الجواز ده حقيقي مش بس ورق. 
غزل وشها احمر وافتكرت كلام موسى: موسى ده لغز يا ندى .. ساعة يكون احن بني ادم وساعة تانية يقلب بابور جاز ويطلع أوامره كأني جندي في جيشه .. بس الصراحة أنا لأول مرة أحس اني مسنودة مش مضطرة أخربش عشان أخد حقي.
ندى: يا بنتي ده الراعي .. ده مفيش حد في البلد يقدر يرفع عينه فيه .. المهم ممدوح عمل ايه بعد ما خرجتوا من القسم؟!
غزل: مضى على محضر عدم تعرض بس أنا خايفة ممدوح مش من النوع اللي بيسكت ومراد نظراته كانت كلها غل وشر.
ندى: متخافيش طول ما أنتي مع موسى .. بس قوليلي هو أنتي بجد بدأتى تحبي موسى؟!
غزل سكتت لثواني وبصت في الأرض: مش عارفة يا ندى .. بس اللي أعرفه ان وجوده بيطمني وده احساس أنا نسيته من ساعة ما بابا اتوفى.
ندى: ربنا يفرحك يا قلبي .
ندى وغزل كملوا مشيهم وهما بيضحكوا وفجأة غزل وقفت مكانها كأن كهربا لمستها وضحكتها اختفت تماما .
ندى باستغراب: في ايه يا غزل؟! .. وقفتى ليه؟
غزل كانت باصة قدامها بذهول كانت واقفة ست شيك جدا لابسة نضارة شمس وحاطة ايدها في وسطها وبتبص لغزل بنظرة كلها حقد وشماتة ونزلت النضارة ببطء.
انجي بابتسامة باردة ومستفزة: أهلا أهلا .. هي دي بقى العروسة الجديدة اللي موسى قلب الدنيا عشانها تصدقي يا غزل .. مكنتش فاكرة ان ذوق موسى بقى شعبي أوي كدة!! 
غزل برقت عينيها بصدمة: انتى عايزة ايه؟!
انجي قربت منها وهمست فى ودنها: أنا اللي كنت قبلك .. واللي هفضل في خيال جوزك لحد ما يزهق منك ويرميكي ويرجع لحضنى ...
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
انجي بابتسامة باردة ومستفزة: أهلا أهلا .. هي دي بقى العروسة الجديدة اللي موسى قلب الدنيا عشانها تصدقي يا غزل .. مكنتش فاكرة ان ذوق موسى بقى شعبي أوي كدة!! 
غزل برقت عينيها بصدمة: انتى عايزة ايه؟!
انجي قربت منها وهمست فى ودنها: أنا اللي كنت قبلك .. واللي هفضل في خيال جوزك لحد ما يزهق منك ويرميكي ويرجع لحضنى .. أصل اللي زي موسى مبيشبعوش من التسالي اللي زيك بس في الاخر ملوش غيري.
غزل أخدت نفس عميق رسمت ابتسامة برود على وشها ورجعت خطوة لورا وهي بتبص لانجي من فوق لتحت: خلصتي؟! .. بصي يا طنط انجي سورى بس احترام فرق السن واجب بردو وانا متربيه جداا .. واضح ان الصدمة كانت شديدة عليكي لدرجة انك جيتي لحد هنا عشان تحاولي تقنعي نفسك بكلام ملوش أساس بس الحقيقة اللي الكل عارفها ان موسى رماكي لما عرف انك بتبيعي أسراره لممدوح الصاوي عشان شوية فكة .
انجي بغضب: أنتي بتقولي ايه يا بت أنتى؟ .. أنتي عارفة بتكلمي مين؟
غزل وهي بتقرب منها: بكلم واحدة طليقة جوزى يعني بقت ماضي وخرجت من حساباته .. وموسى لما اختار اختار بنت الصاوي عشان  تشيل اسمه مش الواحدة اللي رماها في الشارع عشان غباءها وبعدين حضنه اللي بتتكلمي عنه ده .. ده بقى ملكي أنا وبصراحة موسى قالي انه لأول مرة يحس انه اتجوز بجد.
انجي رفعت ايدها بغل: والله لـ...
غزل مسكت يدها بقوة: ايدك دي لو اتمدت هخليكي تقولى على نفسك يا رحمن يا رحيم والمرة دي موسى مش هيرحمك زي المرة اللي فاتت .. فانصرفي بكرامتك اللي فاضلة ده لو كان فاضل منها حاجة أصلا .
انجي كانت بتغلي وعينيها كانت بتطلع شرار لقت الطلاب بدأوا يتجمعوا ويتفرجوا فعدلت نضارتها بـ عصبية وهي بتهدد: ماشي يا غزل .. الأيام بينا وهنشوف مين اللي هيضحك في الاخر.
انجي مشيت وهي متعصبه من كتر القهر والغل .
ندى قربت من غزل: يا نهار أبيض يا غزل!! .. ايه اللي حصل ده ومالها دي وليه جاية لحد عندك وتتكلم بالطريقة دي؟! .
غزل ببرود وهي بتمشي: سيبك منها يا ندى .. دي واحدة شكلها مقهورة بزيادة والظاهر ان القلم اللي موسى اداهولها لسه مسمع في وشها .. يلا بينا نلحق المحاضرة مش عايزة أضيع وقتي على ناس من الماضي .
ندى ضحكت: يخرب بيت عقلك يا غزل ده انتى طيرتى جبهتها على الاخر .
غزل بغمزة: عيب عليكى ده انا غزل الصاوى .
ندى: لا ما هو بقا ميكس خطير بين الصاوى والراعى .
البنات ضحكو ودخلو المدرج .
ـــــ★ــــ
انجي خرجت من الكليه وركبت العربية ورزعت الباب وراها بكل قوتها لدرجة ان العربية اتهزت.
كانت وشها أحمر وعينيها بتطلع شرار .
مراد كان ساند دراعه على الشباك وبيراقب الموقف وأول ما شاف منظرها انفجر في الضحك.
مراد بضحكة عالية ومستفزة: ها!! .. طمنيني .. الاسترونج إندبندنت ومن عملت ايه مع غزل؟! .. قولتلك من الأول بلاش غزل لسانها يردح لبلد وأنتي يا حبيبتي اخرك شوية برستيج وشياكة مش حمل ردح بنت الصاوي .
انجي بغضب: ممكن تخرس خالص؟! .. مش عايزة أسمع صوتك أنا اتهزقت قدام الطلبة كلهم والبت دي عرفت كل حاجة .. عرفت موضوع ممدوح والفلوس موسى المحترم حكى لها كل حاجة .
مراد ملامحه اتغيرت للحدة: لااا .. لسانك ده تمسكيه يا حلوة وتعرفي بتكلمي مين أنا مش ممدوح اللي هيمشي ورا دلعك أنا مراد الصاوي .. وأنا اللي بمشيكي بمزاجي.
انجي بصت له بتحدي: أنت بتهددني يا مراد؟! .. ما تنساش اننا في مركب واحدة.
مراد قرب منها بنبرة صوت تخوف:
المركب دي أنا قبطانها .. والبت اللي أنتي لسه متهزقه منها دي أنا أدرا الناس بيها .. غزل مش بتيجي بالدلع ولا بالكلام المستفز غزل بتيجي بالكسر .. وأنتي النهاردة بدل ما تكسريها خليتيها تتباهى قدام الكل انها حرم موسي الراعي .
انجي بغل: موسى هو اللي ملا راسها بكلام فارغ بس وحياة دموعي اللي نزلت بسببه وبسببها لهخليه يشوفها وهي بتقول يا ريت اللي جرى ما كان.
مراد شغل العربية ببرود: وده اللي هيحصل .. بس من غير شوشرة ومن غير ما تبيني وشك تاني قدامها احنا محتاجين لعب تقيل محتاجين غزل تكون لوحدها بعيد عن جوزها المصون.
انجي: ناوي على ايه؟!
مراد بابتسامة صفرا: ناوي أرجع غزل لبيتها القديم .. بس المرة دي هي اللي هتترجاني عشان أمضيها على قسيمة جوازنا .. اتقلي يا انجي اللعب لسه في أوله.
ـــــ★ـــــ
قدام بوابة الكلية.
موسى كان ساند ضهره على عربيته السودا ولابس نضارته الشمسية وجمبه عمار اللي مش بيبطل غلبة ومناهدة معاه.
عمار ضحك وميل بجسمه عليه: لا بجد يا كبير عشت وشوفت موسى الراعي بـ جلالة قدره وهيبته اللي بتهز بلد واقف قدام باب كلية وباصص في الساعة ومستني الهانم تخلص محاضراتها!! .. ده لو حد حكالي مكنتش صدقت. 
موسى بص له نظرة جانبية حادة خلت عمار يسكت لثانية: وأنت حاشر نفسك ليه يا عمار؟! .. مراتي وبطمن عليها .. وبعدين اللي يخص الراعي لازم يتحاوط بالرعاية وبعدين بدل ما تنبر فيا ركز في اللي جاي وراك عشان شكلك هتاخد دش بارد دلوقتي.
في اللحظة دي خرجت غزل وندى من البوابه وغزل عينيها كانت بتطلع شرار.
عمار: أهلا يا ست البنات .. ايه يا غزل كل ده محاضرات؟! .. ده احنا زهقنا على فكرة .
غزل بصت له بحدة ورفعت حاجبها: بقولك ايه يا عمار روح هزر مع ندى بعيد عني .. أنا النهاردة مش طايقة دبان وشي واللي هيقول بم هفجره في مكانه فاهم .
ندى وهي بتبص لعمار: من رأيي يا عمار بلاش تتكلم معاها خالص النهاردة .. غزل على اخرها وكل ما حد بيجي لها على طرف بتدوس عليه تفرمه .. لسه طالعة من خناقة تخليص حق مع واحدة كدة فـ بلاش أنت.
موسى قلع النضارة وعينه جت في عين غزل وفهم من نظرتها ان في حاجة حصلت بس فضل ساكت ومراقب الموقف باهتمام.
عمار رفع ايده باستسلام: يا ساتر يارب .. احنا أسفين يا كبير .. حقك علينا يا حرم الراعي .. وأه صحيح أنا حبيت أبلغكم اني رايح النهاردة للأستاذ محمود عشان نحدد ميعاد الفرح ونخلص بقى.
غزل ملامحها لانت وابتسمت لندى بحب .
غزل: ألف مبروك يا دودو .. بجد فرحتلك من قلبي تستاهلي كل خير.
موسى: ألف مبروك يا عمار .. عقبال ما نخلص منك ونشوفك في بيتك.
عمار: الله يبارك فيك يا صاحبي .. عقبال فرحتك الكبيرة بـ غزل والبلد كلها تتحاكى بيها.
موسى فتح باب العربية لغزل وهو باصص لها: يلا يا غزل .. اركبي.
غزل وادعت ندى ركبت غزل وموسى ركب جمبها وتحرك بالعربية .
موسى وهو بيبص للطريق ببرود:
مين اللي جاتلك الكلية النهاردة يا غزل؟!
غزل بصتله بذهول وصدمة: أنت عرفت منين؟! 
موسى بابتسامة ثقة: أنا قولتلك قبل كدا ان الرادار بتاعي شغال ورجالتي مبيفوتوش نملة وبلغوني بكل اللي حصل بالتفصيل.
غزل بضيق وغيرة حاولت تخبيها:
أه .. وأنت كمان حاطط رجالة تراقبها هي كمان؟! .. شكلك صحيح مش قادر تنساها ومهتم بكل تحركاتها زى ما قالت!!
موسى هدي سرعة العربية وبص لها: مهتم بـ مين يا هبله الرجالة اللي بيحموكى يا غزل هما اللي قالولي مش اللي بيراقبوها هي .. أي حد يقرب من حرم الراعي لازم أعرف هو مين وعايز ايه قبل ما ينطق بأول حرف.
غزل اتكسفت ووشها احمر وحاولت تداري كسوفها: ويحموني ليه أصلا؟! .. أنا أقدر أحمي نفسي على فكرة واكيد رجالتك قالولك أنا عملت فيها ايه خليتها تمشي تكلم نفسها.
موسى ضحك: أنا عارف انك بميت راجل يا بنت الصاوي بس ده ميمنعش ان ممتلكاتي الخاصة لازم تفضل تحت عيني .. وبعدين أنتي كنتى واكلة الجو النهاردة ايه القوة دي كلها؟!
غزل بعفوية وهى بتقلد انجى: يعني كنت عايزني أسكت لها وهي جاية تتفلسف وتقول موسى ذوقه بقى شعبي؟! .. كان لازم أعرفها مقامها كويس.
موسى ميل عليها شوية وهمس بمشاكسة: تصدقي بالله؟! .. أنا أول مرة أعرف ان الشعبي بيبقى طعمه حلو وسكر زيادة كدة .. وبعدين هي عندها حق في حاجة واحدة بس.
غزل باستغراب: حاجة ايه؟!
موسى: ان قلبي حجر فعلا .. بس الحجر ده داب في جمالك النهاردة وأنتي واقفة بتدافعي عن مكانك في حياتي .. تفتكري لو الجواز ده بقى قولا وفعلا هتعملي ايه في اللي يقرب مني؟! 
غزل ضحكت من قلبها بكسوف ودارت وشها: بس بقى يا موسى .. أنت بجد بقيت غريب أوي فين موسى الراعي اللي كان بيكلمني من طرف مناخيره؟!
موسى ابتسم: موسى الراعي موجود بس معاكي أنتي بالذات سلاحه بيقع .. وبعدين وشك اللي قلب طماطم ده مش هينفع معاه شباك العربية المرة دي محتاج حاجة تانية خالص.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
غزل فضلت تضحك بخفة وهي حاسة بقلبها بيدق بجنون ولأول مرة تحس ان المشوار للقصر قصير ومش عايزاه يخلص ابدااا 
بقلم الكاتبة جنات
ـــــ★ــــ
عمار ركن العربية تحت بيت ندى والهدوء مسيطر على المكان الا من دقات قلبهم.
عمار لف بجسمه وبص لندى اللي كانت وشها منور من الفرحة ومسك ايدها بحنان وابتسامة حب:
يعني يا ندى مش عايزانا نحدد الفرح النهاردة أنا عايز أسمعها منك يا حبيبتي .. قوليلي انك فرحانة وموافقة اننا منأجلش أكتر من كدة.
ندى بصت له بعيون مليان حب:
فرحانة جدا يا عمار ..  وجودك جمبي هو الحاجة الوحيدة اللي بتطمن قلبي.
عمار باس ايدها: مش قادر أوصفلك يا ندى أنا مستني اللحظة اللي هنكون فيها في بيت واحد ازاي .. خلاص يبقى توكلنا على الله .. يلا نطلع عشان ننهي الموضوع ده رسمي.
طلعو هما الاتنين واستقبلهم الأستاذ محمود بترحاب كبير وحب قعدوا كلهم سوا .
محمود: نورت يا عمار يا ابني البيت كله بينور لما بنشوفك.
عمار بجدية واحترام: بنورك يا عمي .. أنا الحقيقة جاي النهاردة وطلبي واحد أنا عايز نحدد ميعاد الفرح .. وخير البر عاجله.
محمود رفع حاجب وبصله بتعجب:
تحديد الفرح؟! .. طب ليه الاستعجال ده يا عمار!! .. احنا لسه بنقول يا هادي والعروسة محتاجة وقت تجهز نفسها والبيت .. ده الجواز عشرة عمر مش يومين.
عمار: يا عمي أنا جاهز من كل حاجة والشقة مش ناقصها غير ندى .. وبعدين الظروف اللي حوالينا واللخبطة اللي حصلت لغزل وموسى خلتني أحس ان مفيش وقت نضيعه بعيد عن بعض أنا عايز ندى تكون في حمايتي وفي بيتي في أسرع وقت.
محمود بص لندى اللي كانت منزلة راسها بكسوف وابتسامة: أنا عارف انك شاري يا ابني وعارف ان ندى مالهاش غيرك .. طب أسبوعين  تلاتة حتى مش هيجرى حاجة.
عمار باصرار: أسبوع واحد يا عمي .. أسبوع واحد ونعمل فرح تحلف بيه البلد كلها .. موسى هيقف جمبي وغزل هتكون جمب ندى فى كل التجهيزات ومفيش داعي للتأجيل .. قولت ايه؟!
محمود سكت شوية وبص لندى لقاها بصتله بنظرة رجاء: ما دام أنت مستعجل كدة وندى موافقة .. يبقى على بركة الله .. الفرح بعد أسبوع من النهاردة وموسى هيكون شاهد على الكلام ده.
عمار قام وقف من الفرحة وباس راس محمود: الله يبارك فيك يا عمي والله ده أحلى خبر سمعته في حياتي .. جهزي نفسك يا عروسة أسبوع وهتكوني في مملكتي .
ندى ضحكت بكسوف وفرحة والبيت كله اتملى بهجة وعمار مكنش مصدق ان حلمه أخيرا هيتحقق بعد أسبوع واحد بس .
بقلم الكاتبه جنات
ــــ★ــــ
وصل موسى وغزل للقصر الراعى .
وبمجرد ما دخلوا لقوا سميرة قاعدة ومركزه في فيلم قديم شغال على التلفزيون.
غزل جرت عليها وحضنتها .
سميرة: حبيبه قلبي يلا نطلع فوق .
موسى وهو بيقلع جاكتته: وبعدين يا ست الكل؟! .. هو انتى هتفضلى محتلة العروسة لحد امتى يعني هتفضل معاكي كدة ونسيانى خالص .
سميرة بصت له بطرف عينها وضحكت: لحد ما تعملها فرح يا موسى .. فرح كبير يليق بيك وبيها ساعتها ابقى أسيبها لك.
موسى ملامحه اتغيرت للجمود فجأة: فرح ايه يا أمي؟! .. أنا ماليش في المظاهر دي كفاية اننا كتبنا الكتاب .. افرحي في فرح عمار الأسبوع الجاي زي ما أنتي عايزة لكن أنا مش هعمل أفراح.
غزل أول ما سمعت الكلمة دي الابتسامة اختفت من وشها وبصت في الأرض وحست بزعل كبير الكلمة وجعتها كأنها مجرد بيعة وخلصت مش جواز حقيقي له قيمة عنده.
سميرة باعتراض: وبعدين معاك يا ابني؟! .. البت ذنبها ايه؟! .. وبعدين تعالي هنا .. مش أنت ما كنتش بتحب حد يدخل جناحك خالص وكنت مانع انجي انها تعتب بابه طول فترة جوازكم .. ناوى تعمل كدا مع غزل بردو؟!
موسى سكت وبص لغزل بنظرة مطولة كأنه بيراجع نفسه في كلامه .
موسى بصوت هادي: هنطوي السيرة دي دلوقتي وهنشوف موضوع الجناح ده بعدين يا ست الكل.
سميرة قامت وقفت ومسكت ايد غزل بحنان: طب يلا يا حبيبتي تعالي نطلع أوضتنا ونرتاح من اليوم الطويل ده وسيبك منه ومن دماغه الناشفة دي.
موسى برفعة حاجب: هو أنا عدوك يا ست الكل؟! .. بتسحبيها مني كدة عيني عينك؟
سميرة ضحكت وطبطبت على كتفه وهي طالعة: لا ده أنت حبيبي يا حبيبي .. بس بردو غزل هتبات في حضني النهاردة لما نشوف أخرة العناد بتاعك ده ايه.
طلعت غزل مع سميرة وهي لسه شايلة من كلام موسى.
وموسى فضل واقف مكانه وعينه على غزل وبيفكر فى البنت اللي بدأت تغير قوانين قصره وقوانين قلبه هو كمان. 
ـــــ★ــــ
في وقت متأخر من الليل فى ڤيلا الصاوى .
كان الهدوء بيسود الفيلا وممدوح قاعد في الصالون الاضاءة هاديه وملامحه كلها غضب.
دخل مراد وهو بيحاول يمر من غير شوشرة بس صوت ممدوح وقفه مكانه.
ممدوح بنبرة حادة: كنت فين يا مراد؟!
مراد وقف مكانه ونفخ بضيق ولف بص له: هو أنا عيل قدامك هتسألني كنت فين واتأخرت ليه؟! .. أنا كبرت على الأسئلة دي يا بابا ولا ايه؟؟!
ممدوح قام وقف وقرب منه بغضب: أنت بتقابل انجي طليقة موسى كل يوم ليه؟! .. فاكر ان تحركاتك دي مستخبية عني؟
مراد برفعة حاجب وتحدي: هو أنت مراقبني بقى؟!
ممدوح: لما أبقى عارف ان ابني غبي وممكن يعك الدنيا ويضيع نفسه عشان غزل هانم يبقى لازم أراقبك .. أنت بتلعب بالنار يا مراد.
مراد بصوت عالي ومنفعل: غزل ضاعت بسببك أنت .. أنت اللي خلتنا نخسر كل حاجة ونرميها في حضن موسى الراعي .. وأنا مش هسيبها لابن الراعي يتهنى بيها غزل بتاعتي أنا وبس.
ممدوح بسخرية: تبقى غبي لو مفكر انك ممكن تقدر تاخد حاجة من موسى الراعي .. ومش أي حاجة دي بقت مراته يا غبي يعني أي حركة منك هيعتبرها اعتداء على شرفه وأنت عارف موسى الراعي بيعمل ايه في الحالات اللى زى دي.
مراد بعناد: بردو مش هسيبه يتهنى بيها .. وهتبقي ليا حتى لو على رقبتي وفيها موتى .
ممدوح: أنت ناسي محضر عدم التعرض اللي احنا ماضيين عليه في القسم؟! .. ناسي ان أي حركة منك هتخلينا نروح ورا الشمس .
مراد وهو ماشي وسايبه: ولا يهمني .. المحضر دي تبله وتشرب ميته .
ممدوح بصوت عالي وهو بيبص لضهر مراد اللى طالع السلم: هتندم يا مراد لأن اللعب مع ابن الراعي مش هين أبدا .. ده هياكلك وانت صاحي.
في اللحظة دي نزلت سعاد على صوت الزعيق وشافت مراد وهو طالع السلم ووشه بيطلع شرار.
سعاد بقلق: مالك يا بني؟! .. في ايه؟!
مراد بصلها بضيق وما ردش عليها أصلا وكمل طريقه لأوضته ورزع الباب وراه.
سعاد لفت لممدوح بعتاب: أنت بتزعقله ليه على نص الليل؟! .. ايه اللي حصل؟
ممدوح بنفاذ صبر: عشان ابنك غبي وهيضيع نفسه ويضيعنا معاه عشان خاطر غزل.
سعاد بغل وحقد: يا دي غزل هي البت دي هتفضل كدة تدمر حياتنا؟! .. حتى بعد ما غارت وراحت لابن الراعي مش سايبانا في حالنا؟
ممدوح: عقلي ابنك عشان ميندمش .. لأني مش هكون مسؤول لو ابن الراعي أذاه أو عمل فيه حاجة .. وساعتها مفيش قانون هيقدر يحميه منه .
ساب ممدوح سعاد واقفة في نص الصالة محتارة وخايفة وطلع هو كمان أوضته والجو في الفيلا بقى عبارة عن قنبلة موقوتة مستنية لحظة الانفجار...
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
قصر الراعي بعد منتصف الليل .
كان الهدوء مسيطر على القصر كله وغزل كانت قاعدة على السرير ساندة ضهرها وبتفكر في كلام موسى وكلمته "أنا مش هعمل أفراح" كانت بترن في ودنها اتنهدت بحزن وبصت لسميرة اللي كانت نايمة جمبها وبعدين بصت جمبها على الكومدينو ملقتش مية.
في اللحظة دي الموبايل رن وكانت ندى استغربت الوقت بس قامت بسرعة وخرجت من الأوضة عشان متصحيش سميرة وردت وهي ماشية في الطرقة ونازلة ناحية المطبخ.
غزل بهمس: دودو حبيبي .. ايه اللي مصحيكي لحد دلوقتي؟
ندى بصوت مخنوق: غزل .. أنا عايزة أعيط يا غزل حاسة اني مخنوقة أوي.
غزل بقلق وهي بتفتح نور المطبخ:
يا ساتر يارب ليه بس يا بنتي؟! .. في عروسة تعيط قبل فرحها .. عمار زعلك في حاجة؟!
ندى: لا عمار ملوش دعوة .. بس الفرح كمان أسبوع يا غزل .. أسبوع واحد.
غزل ابتسمت وهي بتطلع ازازة مية من الثلاجة: ما أنا عارفة يا قلبي وموسى قالي وعمار قالنا .. ايه الجديد اللي خلاكي تنهاري كدة؟!
ندى بتوتر: الجديد اني مش عارفة أبدأ منين!! .. أنا متلخبطة ولسه فيه حاجات والترتيبات وأنا لوحدي .. مش عارفة أعمل ايه بجد.
غزل بحنية: يا بنتي متقلقيش يا قلبي أنا معاكي .. هو أنا روحت فين يعنى؟! .. هننزل مع بعض ونجيب كل حاجة ناقصاكي وهنظبط الدنيا ونلف المولات كلها .. لا تقلقي وبطلي توترك اللي ملوش لازمة ده شوية عيشي الفرحة يا عروسة.
ندى: يعني بجد مش هتسبيني يا غزل؟!
غزل ضحكت بخفة: يا عبيطة وأنا سيبتك قبل كدة عشان أسيبك في أهم وقت في حياتك؟! .. ده أنا هبقى معاكي خطوة بخطوة لحد ما أسلمك لعمار بايدي.
ندى: طب هنبدأ من امتى؟
غزل: والله لو الوقت يسمح كنت قولتلك ننزل من دلوقتي عادي جدا .. أنا مجهود النزول عندي في الشراء ملوش حدود.
ندى ضحكت وسط دموعها:وأنتي عبيطة يا غزل؟! .. الساعة ٢ بالليل ننزل فين دلوقتي!!
غزل ضحكت: متقلقيش من بكرة الصبح ننزل ونجيب كل اللي قلبك يحبه .. فكيها بقى.
ندى افتكرت فجأة: والامتحانات يا غزل؟! .. الامتحانات اللي بعد شهر دول هنعمل فيهم ايه؟
غزل بلامبالاة: يا ستي اتجوزي الأول وبعد كدة نشوف موضوع الامتحانات ده .. كله هيعدي يا بنتي احنا بتوع الصعب بردو .
ندى براحه: بجد طمنتيني .. أنا كنت شايلة هم الدنيا كله فوق راسي.
غزل: حبيبتي أنا معاكي ومش هسيبك أبدا .. يلا روحي نامي دلوقتي عشان عندنا بكرة مهمة قومية في غاية الأهمية .. لازم ننزل فايقين.
ندى بابتسامة: ماشي يا قلبي .. تصبحي على خير.
غزل: وأنتي من أهله يا قلب أختك.
قفلت غزل الموبايل وحطته على الرخامة شربت مية .
موسى من وراها: مهمة قومية ايه دي اللي هتنزليها من بكرة يا مدام؟!
غزل اتخضت من صوت موسى المفاجئ وايدها اترعشت فـ الكوباية وقعت منها على الأرض واتكسرت لميت حتة.
غزل وهي بتحط ايدها على قلبها:
يا عم ما تزمر ولا تطبل!! .. اعمل أي حركة حتى .. خضتني .
نزلت غزل على الأرض وبدأت تلم الازاز المكسور بسرعة.
وموسى كان واقف مكانه مش بيرد عينه كانت تايهة في جمالها .. دي أول مرة يشوفها بشعرها المفرود اللي كان نازل على ضهرها بنعومة وكانت لابسة بيجامة هادية مخلية ملامحها رقيقة بزياده.
فجأة فاق من سرحانه على صوت شهقة خفيفة منها.
غزل: أوبس!!
بص لايدها لقى جرح صغير بدأ ينزل دم بسبب قطعة ازاز صغيرة.
في ثانية قرب موسى منها وبكل هدوء داس بجزمته فوق الازاز وحاوط خصرها وشالها بين ايديه غزل شهقت ومسكت في كتفه بتلقائية لأنها كانت حافية وخاف عليها تدوس على الازاز.
أخدها وقعدها على تربيزة المطبخ وراح فتح دولاب صغير وطلع منه علبة الاسعافات الأولية.
وقرب منها مسك ايدها وبدأ يمسح الدم بمطهر بحنية وبعدين لف لها الجرح بشاش.
غزل كانت بتبصله بذهول واعجاب حنيته دي بتخطف قلبها في كل مرة وبتلخبط حساباتها بس فجأة افتكرت كلامه عن الفرح فملامحها رجعت حزينة تاني.
موسى وهو بيقفل علبة الاسعافات:
خلاص خلصنا .. الجرح بسيط.
غزل سحبت ايدها من بين ايديه بهدوء: شكرا .
موسى لاحظ نبرة صوتها: مالك يا غزل؟!
غزل وهي بتبص في الأرض: مافيش .. أنا كويسة.
موسى: أنتي زعلانه بسبب كلامي على الفرح صح؟!
غزل رفعت عينيها وبصتله بعتاب ومردتش .
فـ موسى اتنهد وقعد على الكرسي اللي قدامها: غزل أنا راجل عملي .. الحفلات والأفراح والشكليات دي مش مكاني ومبحبش الدوشة الزيادة وعلى فكرة أنا لما اتجوزت انجي رفضت أعمل فرح بردو .
غزل بصدمة: بتهزر؟! .. اتجوزت من غير فرح!!.
موسى: أيوة .. لأن والدي وقتها كان مريض وهو اللي أصر اني أتجوزها عشان يطمن عليها لأنها كانت أمانة أخوه .. وكتبنا الكتاب هنا في القصر وبس .. ماكنش فيه لا طبل ولا زمر.
غزل بفضول: يعني .. يعني أنت مكنتش بتحبها؟!
موسى بص في عينيها: تؤ .. قلبي معرفش طريق للحب أبدا يا غزل.
غزل بهمس: أبدا؟!!
موسى ابتسم ابتسامة خفيفة: خلينا نقول انك حطيتي رجلك على أول الطريق .. والباقي عليكي انتى وشطارتك .
غزل ابتسمت غصب عنها وبصت على لبسه: أول مرة أشوفك من غير البدلة .. التيشرت الأسود لایق عليك أكتر.
موسى: أنتي تقريبا بتشوفي كل جديد فيا محدش بيشوفني كدة غيرك.
غزل بمرح: ده أعتبره تميز ليا ولا ايه؟!
موسى بثقة: طبعا .. مش حرم موسى الراعي!! .. أكيد تبقي مميزة في كل حاجة.
غزل اتكسفت ورجعت خصلة من شعرها ورا ودنها وبصت في الأرض.
موسى: ها بقى .. ايه المهمة اللي في غاية الأهمية اللى هتروحيها بكرة؟!
غزل: رايحة مع ندى عشان تجيب الحاجات اللي ناقصاها أنت عارف الفرح بعد أسبوع ولازم أكون جمبها.
موسى: شايفك بتكرري وتخططي من غير اذني.
غزل برفعة حاجب: وأني أنزل مع ندى دي حاجة تزعلك؟!
موسى: أكيد لا أنا عارف ان ندى أختك .. وبعدين أنا عندي ثقة كاملة فيكي .
غزل: طيب .. أنا بكرة بردو عايزة أروح فيلا الصاوي.
موسى باستغراب وحدة: ليه؟!
غزل: أنت ناسي ان حاجاتي كلها هناك؟! .. أنا مشيت من غير موبايلي حتى ومحتاجة هدومي وأوراقي وكتبي .
موسى بحده: طيب مش هتروحي لوحدك .. هتستنيني لما أخلص وأجي معاكي.
غزل باعتراض: ليه يعني؟! .. هياكلوني يا موسى!! .. متقلقش عليا أنا عارفة السكك هناك كويس واعرف ادافع عن نفسي .
موسى قام وقف: أنا قولت اللي عندي .. هخلص اجتماعي بكرة وهعدي عليكي نروح سوا مش عايز غلطة تانية تحصل يا غزل .. مفهوم؟!
غزل استسلمت لأمره: حاضر .. تصبح على خير.
موسى ابتسم وهو بيبص لها وهي ماشية: وأنتي من أهلى يا غزل.
بقلم الكاتبة جنات
ــــــ★ــــــ
تانى يوم فى كافتيريا في المول.
غزل وندى قاعدين بياخدو نفسهم بعد لفة طويلة في المحلات  والأكياس محطوطه جمبهم على الكراسي .
ندى وهي بتسند ضهرها وبتنفخ بتعب: اااه يا رجلي .. أنا تعبت أوي يا غزل بجد مش قادرة أمشي خطوة كمان هو الجواز صعب كدة؟!
غزل ضحكت: تعبتى ايه يا خايبة؟! .. هو احنا لسه عملنا حاجة!! .. ده احنا لسه بنقول يا هادي يا عروسة لسه اللي جاي تقيل .. شدي حيلك كدة.
ندى بتردد وقلق: غزل .. عمار كلمني وقالي انه عايزنا ننزل نشتري الفستان سوا هو عايز يختار معايا .. أنا بجد نفسي تكوني معايا في اللحظة دي ممكن تيجي؟!
غزل رفعت حاجبها وبصت لها: أنا؟! .. أروح معاكم وأنتو بتشتروا الفستان!! .. ولا أعرفك ما بحبش أكون كيس جوافة يا دودو وأقعد أتفرج عليكم وأنتو بتسبلوا لبعض.
ندى بزعل: يا غزل مش قولتي مش هتسيبيني أبدا؟! .. أنا ببقى مطمنة وأنتي جمبي وبتاخدي بالك من التفاصيل اللي أنا بنساها.
غزل طبطبت على ايدها بحنية:
يا قلبي الأوقات دي مش هتتعوض دي ذكرى بينك وبين جوزك وبس لازم تستمتعي بكل لحظة معاه من غير عزول وعمار بيحبك يا ندى .. بلاش توترك الزايد ده اللي بيخليكي عايزة حد يسندك اعتمدي عليه هو.
ندى ابتسمت بهدوء: عمار طيب جدا يا غزل .. بجد بحسه زي بابا بنفس حنيته وحبه ليا بيخاف عليا من الهوا الطاير.
غزل: ربنا يخليكم لبعض يا قلبي ويسعدكم .. يلا بقى نطلب عصير ساقع يفكنا من الحر ده عشان نقوم نكمل لف لسه ورانا ليستة طويلة عريضة.
ندى: يلا بينا .
طلبوا العصير وهما بيضحكوا وبيخططوا لبقية اليوم وغزل كانت بتحاول طول الوقت تخرج ندى من حالة القلق وتخليها تعيش فرحتها بجد.
ــــــ★ـــــ
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
بليل فى فيلا ممدوح الصاوي.
كان ممدوح وسعاد قاعدين ومراد بيشرب سجاير بعصبية.
وفجأة الباب اتفتح ودخلت غزل.
غزل ببرود: مساء الخير.
ممدوح قام وقف بصدمة وغضب: غزل؟! .. ايه اللي حدفك علينا دلوقتي؟! .. جاية تعملي ايه بعد ما طفشتي؟!
غزل بابتسامة مستفزة: ايه يا عمي؟! .. مش بيتي زي ما هو بيتك بالظبط ولا ايه؟!! .. ولا القوانين اتغيرت في الأسبوع اللي غبته؟
سعاد بغل: ليكي عين تيجى وتدخلي هنا تاني بعد القذارة اللي عملتيها؟!
غزل ربعت ايديها وبصت لها بتحدي: وأنا عملت ايه يا طنط عشان تطلعي نار من بوقك كدة؟!
سعاد: دخلتي أهلك القسم يا محترمة وخليتي اللي يسوى واللي ما يسواش يتفرج علينا وعلى سيرتنا.
ممدوح بصوت عالى: مش كفاية انك روحتي اتجوزتي في السر يا هانم؟! .. ضيعتي اسم الصاوي في الطين.
غزل بصوت حاد وقوي: أنا محترمة غصب عن أي حد وأظن أنا قولتلك الجملة دي مليون مرة قبل كدة .. أما الأهل اللي بتتكلمي عليهم يا طنط فـ دول اللي مدوا ايديهم عليا واستغفلوا اني لوحدي عشان ينهشوا فيا .. بس خلاص الزمن ده خلص.
ممدوح: اومال جاية وعايزة ايه دلوقتي يا هانم؟!
غزل: جاية اخد حاجاتي اللي في أوضتي .. مش جاية حبا فيكم يعني ولا شوقا في القاعدة معاكم.
مراد اللي كان ساكت طول الوقت  قرب منها ببطء ونظرة كلها شر وتحدي.
مراد: أنتي جاية هنا ومش خايفة مننا يا غزل؟! .. للدرجة دي بايعة عمرك؟
غزل: أظن أنت أكتر واحد عارف اني مش جبانة ولا بخاف من خيالي .. ولا ايه يا ميرو؟
مراد بضحكة خبيثة: بس أنتي دلوقتي لوحدك في وسطنا .. وممكن نعمل فيكي اللي احنا عايزينه ومحدش هيحس بيكي .. ولا ايه؟!
في اللحظة دي جاله صوت مرعب من وراه خلى مراد يتسمر مكانه وممدوح وسعاد برقوا بصدمة.
موسى وهو داخل بهيبته المعتادة وحاطط ايده في جيبه: ده لو كانت متجوزة سوسن يا مراد .. وقتها كنت تعمل فيها اللي أنت عايزه براحتك .. بس مرات موسى الراعي محدش يقدر يقرب منها ولا يلمس طرف طرحتها طول ما هو عايش ولو مستغنى عن عمرك عملها .
غزل بصت لمراد بشماتة: ايه يا ميرو؟! .. القط أكل لسانك ولا ايه فين الكلام اللي كنت بتقوله من شوية؟!
مراد بص لها بغضب وبص لموسى بحقد وخرج من الفيلا كلها.
موسى بص لغزل: اطلعي يا غزل هاتي حاجاتك يلا .. مش عايزين نضيع وقت أكتر من كدة في المكان ده.
غزل: حاضر يا موسى.
طلعت غزل تجري على فوق وموسى بص على الجنينه ببرود كأن ممدوح وسعاد مش موجودين أصلا .
بقلم الكاتبة جنات 
ـــــ★ـــــ
فى أتيليه فساتين زفاف فخم.
ندى كانت واقفة قدام المراية الكبيرة لابسة فستان زفاف رقيق جدا مطرز بشغل يدوي بسيط وطرحة طويلة واصلة لحد الأرض.
كانت بتبص لنفسها بذهول وعمار واقف وراها عينه مش نازلة من عليها.
عمار بهمس وهو بيقرب منها وباصص لصورتها في المراية: أنا حاسس اني بحلم يا ندى .. معقول القمر اللي قدامي ده خلاص بجد هيبقى ملكي كمان كام يوم؟
ندى لفت له: ايه رأيك يا عمار؟! .. بجد الفستان حلو!! .. أنا حاسة اني خايفة قست فساتين كتير ومش عجبنى أو يمكن مش لايق عليا.
عمار مسك ايديها الاثنين وباسهم بحنان: مش لايق عليكي ايه بس؟ .. ده الفستان زاد جمال لما لبستيه .. أنتي مخلية الأبيض له معنى تاني يا ندى أنا مش شايف فستان أنا شايف حلمي اللي صبرت عليه وهو بيتحقق قدامي.
ندى رفعت عينيها وبصتله بحب:
أنت بجد اخترتلي أجمل فستان .. ذوقك دايما بيخطفني يا عمار أنا كنت فاكرة اني هبقى متوترة وأنا بختاره بس وجودك جمبي مخليني حاسة اني طايرة.
عمار سند جبينه على جبينها وابتسم: أنا عايزك تطيري وتفرحي وتنسي أي خوف .. الفستان ده مش بس لبس للفرح ده بداية حياتنا .. أوعدك يا ندى اني هخلي كل أيامك بيضا زي قلبك وزي الفستان ده.
ندى بهمس: وأنا أوعدك اني هكون ليك السكن والراحة .. أنا بحبك أوي يا عمار.
عمار: وأنا بموت فيكي .. يلا بقى وريني لفة كدة بالفستان عشان أشوف العروسة اللي هتجنن البلد كلها يوم الخميس الجاي.
ندى بدأت تلف بالفستان وهي بتضحك من قلبها وعمار واقف يراقبها بنظرات كلها حب كأن الدنيا مفيهاش غيرهم في اللحظة دي.
بقلم الكاتبة جنات
ــــــ★ـــــ
الاسبوع عدى بسرعه وجه يوم الفرح .
ندى كانت قاعدة كأنها ملكة متوجة وغزل ما بتفارقهاش لحظة عينيها بتلمع بفرحة حقيقية وكأنها هي اللي بتتجوز مش ندى.
ندى بصت لغزل في المراية بقلق:
ها يا غزل؟! .. الميكب مش كتير أنا شكلي حلو بجد؟!
غزل بابتسامة عريضة وطبطبت على كتفها: حلوة ايه بس؟! .. ده أنتي قمر ومنور في السما .. الميكب رقيق جدا وزي ما كنتي عايزة بالظبط .. يلا بقى كفاية دلع عشان نلبس الفستان الوقت بيسرقنا.
بدأت غزل تساعد ندى في لبس الفستان الأبيض المنفوش والبنت المسؤولة عن الطرحة ظبطتها وأول ما ندى وقفت بكامل هيئتها غزل لفت ايدها حواليها وحضنتها بقوة.
غزل بدموع فرحة: أجمل وأحلى عروسة في الدنيا يا قلبي .. بجد يا ندى أنا قلبي مش سايعني من الفرحة بيكي يلا أنا هروح الجناح اللي جمبنا ألبس وأجهز بسرعة وأرجعلك.
بعد مرور وقت طويل..
الباب خبط بدقات قوية ومبهجة غزل فتحت الباب وهي لابسة فستان سواريه غاية في الشياكة مبرزة جمالها بشكل هادي ومحترم ولقت قدامها عمار لابس بدلة شيك جدا ووشه منور من الفرحه .
عمار بلهفة: ها يا غزل عروستي خلصت؟! .. قوليلي انها جاهزة لأني خلاص مش قادر أستنى ثانية كمان.
غزل ضحكت: جاهزة وزي الفل بس بصراحة يا عمار أنا خايفة عليها من العين لأنها قمر أوي النهاردة .
عمار بمرح: من رأيك اخدها وأخلع بيها على طول بدل الزفة والدوشة دي؟! 
جاله صوت جهوري من وراه خلاه يتعدل في وقفته فجأة.
موسى: تخلع على فين يا أستاذ عمار؟! .. هو دخول الحمام زي خروجه؟
غزل ضحكت بصوت عالي: جالك الموت يا تارك الصلاة سيادة الرادار وصل.
عمار ضحك: حبيبي يا موسى .. ده أنا بقول نمشي بدري بس عشان الزحمة.
موسى خبطه على كتفه: أنجز هات عروستك عشان ننزل الناس تحت مستنية والزفة هتبدأ.
غزل فتحت الباب على اخره وقالت لعمار بمرح: يلا زي بعضه هسيبك تدخل .. بس براحة على البنت هى متوترة لوحدها .
دخل عمار الجناح وندى كانت واقفة مدياله ضهرها وبتبص في المراية بتعدل الطرحة.
عمار وقف مكانه مبهور وقرب منها ببطء.
عمار: ندى .. غزل قالتلي انك حلوة وخايفة عليكي من العين بس أنا شايف ان الموضوع أكبر من كدة بكتير.
ندى لفت له بسرعة بخوف: بس ايه يا عمار!! .. شكلي وحش؟!
عمار بحب وحنان: وحشة ايه بس أنتي زي القمر .. أجمل وأرق وأحلى عروسة شوفتها في حياتي .. أنا مش مصدق ان الجمال ده كله بقى بتاعي.
ندى اتنهدت براحة: خضتني يا عمار .. كنت فاكرة في حاجة غلط فيا او فى الفستان.
عمار قرب منها وباس راسها وايدها بمنتهى الرقي: أسف يا روح وعقل وقلب عمار .. مفيش أي حاجة غلط أنتي الكمال بعينه .. يلا بينا عشان نبدأ دنيتنا الجديدة.
ندى هزت راسها بكسوف ومسكت في ايد عمار بقوة وكأنها بتستمد منه الأمان وخرجوا من الأوضة ....
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
عمار وندى نزلوا في الأسانسير . وغزل كانت لسه هتحصلهم وهي بتعدل طرف فستانها لكن فجأة حست بايد قوية سحبتها لجوه الأوضة تاني والباب اتقفل.
غزل بصدمة: في ايه يا موسى؟ خضتني الناس نزلت والزفة بدأت تحت.
موسى بص لها بنظرة هادية وابتسامة ارتسمت على شفايفه:
مالك مستعجلة ليه؟! 
غزل بتحاول تداري ارتباكها: في ايه مالك؟! .. بتبصلي كدة ليه؟ .. يلا ننزل وراهم عيب نأخرهم.
موسى قرب منها خطوة وحاوطها بايديه وحاصرها بينه وبين الباب وقال بصوت هادي: لو قولتلك اني مش عايزك تمشي وعايزك تفضلي كدة قدام عيني وبس .
غزل وشها احمر وابتسمت بخجل:
موسى .. عيب كدة خلينا ننزل بجد هتاخر عليهم وشكلي هيبقى وحش أوي.
موسى بص لها باعجاب: الفستان هياكل منك حتة .. قوليلي بقى مين اللي ذوقه يجنن اللي اختار الفستان ده؟!
غزل بمكر ودلال: طبعا .. ومين هيشهد للعروسة غير نفسها؟
موسى رفع حاجبه: عروسة؟!
غزل ضحكت: أسفة .. قصدي الفستان حلو طبعا عشان أنت اللي جبتهولي ذوقك ملوش حل يا سيادة الراعي.
موسى: أومال كنتى متعصبة وبتطلعي نار من ودانك ليه لما جبتهولك ورفضت أوريهولك؟
غزل باعتراض: عشان أنت عاندت قدامي ورفضت تاخدني معاك يا موسى كنت عايزة اختار معاك.
موسى قرب وشه منه: أنتي مش عندك ثقة في اختياري يا غزل؟!
غزل بثقة ودلع: لا طبعا عندي ثقة وجدا كمان .. ببساطة لأن حضرتك اختارتني أنا .. فاكيد اختيارك مميز ومبيغلطش.
موسى انفجر في الضحك بصوت عالي ضحكة رجولية هزت كيانها.
موسى: تعجبني ثقتك يا شبح بس بجد .. أنتي طالعة تاخدي العقل النهاردة.
غزل باعجاب متبادل: وأنت كمان شكلك حلو أوي بالبدلة دي .. الهيبة زادت الضعف.
موسى بغرور محبب: حلو بس!! .. ده أنا البنات هيتجننوا النهاردة بسبب كاريزمتي اللي مكسرة الفندق.
غزل بغيرة مفاجئة: لا والله؟ طب خليهم ينفعوك بقى يا موسى بيه .. عن اذنك.
غزل لسه هتمشي من جمبه شدها عليه تاني وباسها من خدها برقه وهمس: بس أنا مش شايف غيرك يا غزل .. ولا عايز أشوف غيرك اصلا .
غزل ابتسمت بسعادة حقيقية: بجد يا موسى؟
موسى بصدق: جد جدا.
غزل ضحكت برقة: طيب ممكن ننزل بقى؟! .. الزفة زمانها خلصت وعمار هينفخنا.
موسى: ننزل .. بس بشرط.
غزل: اتفضل يا سيدي شروطك كترت.
موسى بتحذير: ممنوع تتنططي يا غزل .. الرقص والتنطيط لاء عشان ماخدكيش من قفاكي ونروح قبل ما الفرح يخلص .. تمام؟!
غزل باعتراض: ده فرح أختي على فكرة عايزني أفضل قاعدة زى صنم؟
موسى بغيرة واضحة: وأنا ماحبش حد يتفرج على مراتي وهي بتتنطط هنا وهنا .. خلصت كلامى ايه ردك؟!
غزل استسلمت لغيرته بابتسامة:
حاضر يا موسى .. ممكن ننزل بقى؟!
موسى عدل جاكيت البدله بتاعته ومدلها ايده بكل شياكة غزل ضحكت ومسكت ايده بحب وخرجوا من الأوضة سوا .
ـــــ★ـــــ
أول ما نزلوا القاعة الأنوار كانت ساطعة والموسيقى عالية.
غزل سحبت موسى ناحية التربيزة اللي قاعدة عليها سميرة وراحت حضنتها بحب.
سميرة باعجاب: بسم الله ما شاء الله يا غزل .. زي القمر يا بنتي ربنا يحميكي من العين.
غزل بضحكة رقيقة: أنتي اللي عيونك حلوة يا سوسو .. ده بعض ما عندكم يا قمر.
قعدوا كلهم وموسى كان قاعد وعينه مش بتنزل من على غزل .
فجأة الأنوار كلها انطفت وهدوء تام ساد القاعة فجأة ضوء قوي اتسلط ناحية الباب وظهر عمار  وهو ماسك في ايده بوكيه ورد أبيض يخطف العين.
وفي نفس اللحظة ضوء تاني اتسلط ناحية السلم اللي في اخر القاعة وظهرت ندى وهي ساندة على ايد محمود ونزلوا السلم بخطوات بطيئة وراقية كأنهم في مشهد سينمائي.
عمار قرب منهم ومحمود مسك ايد ندى وسلمها لعمار وهو صوته فيه بحة تأثر: حطها في عينيك يا عمار .. ندى أغلى ما أملك.
عمار بصدق وهو بيبص لندى: جوا عيني وقلبي يا عمي .. متقلقش عليها.
عمار قرب من ندى وباس راسها بكل احترام وأداها بوكيه الورد وبعدين باس ايدها ونظراته كانت مليانة عشق أخد ايدها ومشيوا لحد نص القاعة.
وفي اللحظة دي اشتغلت موسيقى هادية جدا وبدأوا يرقصوا سلو والكل كان بيتفرج عليهم باعجاب.
عمار وهو مقرب منها وبيهمس في ودنها: مش مصدق يا ندى .. أخيرا بقيتي بين ايديا والعالم كله عرف انك بقيتي مراتي.
ندى بهمس وكسوف: أنا حاسة اني بحلم يا عمار .. خايفة أغمض عيني وأفتحها ألاقي نفسي لسه في أوضتي وبفكر فيك.
عمار ضغط على ايدها بحنان: لا يا روحي ده مش حلم .. ده وعدي ليكي اللي نفذته أنتي النهاردة ملكة القاعة دي وملكة قلبي للأبد شوفتي الفستان طلع عليكي أحلى بكتير مما تخيلت ازاي؟!
ندى بابتسامة خجولة: عشان أنت اللي اختارته يا عمار .. أي حاجة بلمستك بتبقى أجمل بكتير في عيني أنا بحبك أوي.
عمار بهمس عاشق: وأنا بعشقك .. الليلة دي بدايتنا يا ندى ومن بكرة مفيش اى حاجه في الدنيا هتقدر تبعدنا عن بعض ثانية واحدة.
ندى ريحت راسها على كتف عمار وهي مغمضة عينيها وسط تصفيق الناس وفرحة غزل اللي كانت بتبصلهم ودموعها في عينيها من كتر التأثر.
بقلم الكاتبة جنات
ــــــ★ـــــ
بعد وقت طويل من الرقص والفرحة اللي مكنتش سيعاهم القاعة فضيت ومفضلش غير عمار وندى وموسي وغزل .
ندى كانت ماسكة في غزل وحاضناها بقوة والاتنين الدموع فى عينيهم .
عمار بيحاول يلطف الجو: ايه يا جماعة؟! .. هي مهاجرة يا غزل يا بنتي؟! .. ده بيتي في الشارع اللي وراكم وبيتي مفتوح ليكي في أي وقت اهدي شوية على العروسة.
غزل بعدت عن ندى وهي بتمسح دموعها وبتبص لعمار بتحدي: وأنت تقدر تقفله أصلا يا أستاذ عمار؟! .. ده أنا كنت أخدها معايا القصر دلوقتي وما يهمنيش حد ندى دي خط أحمر.
عمار لف وشه لموسى اللي واقف بيبتسم بهدوء: يا عم ما تسكت مراتك دي!! .. دي مش عاجبها أي حد وشكلها ناوية تخرب عليا الليلة من أولها.
موسى حط ايده في جيبه وهز راسه وهو بيضحك: أسكت أحسن يا عمار .. عشان لو اتدخلت ممكن تاخدها معاها فعلا وأنا مش مسؤول دي مجنونة وتعملها وأنا ماليش خلق على مناهدة بنت الصاوي في نص الليل.
عمار رفع ايده باستسلام: لا وعلى ايه؟ الطيب أحسن .. يلا يا ندى يا حبيبتي قبل ما يغيروا رأيهم بجد.
ودعوا بعض بالسلامات والأحضان وعمار أخد ندى وركبوا عربيتهم المتزينة بالورد ومشوا وهما بيشاوروا لغزل وموسى من الشباك.
موسى التفت لغزل لقاها واقفة بتبص على العربية بشرود وعينيها لسه مدمعة قرب منها ولمس كتفها بحنان.
موسى: خلاص بقى يا غزل .. ندى في أمان وعمار بيحبها وهيصونها كفاية عياط وشك بقى شبه الطماطم .
غزل ضحكت وسط دموعها وضربته في كتفه خفيف: طماطم يا موسى؟! ..  ماشي بس بجد هتوحشني أوي .. كنت خليهم يجو يعيشو معانا يا موسي .. البيت مالوش طعم بجد .
موسى فتح لها باب العربية بتاعته بكل رقي: البيت اللي أنتي فيه ملوش طعم ازاى؟! .. ده أنتي قايدة فيه حريقة بلسانك وشقاوتك .. يلا اركبي .. انتى اكيد تعبانه .
غزل ركبت وبصتله بدلال: يعني القصر هيفضل هادي النهاردة؟
موسى لف وركب مكانه ودور العربية: والله ده يعتمد عليكي .. لو هتبطلي نكد وتفكري في حرم الراعي شوية يمكن الليلة تقلب رومانسي زي الجماعة اللي لسه ماشيين دول.
غزل ضحكت ومالت براسها على الكرسي: موسى الراعي والرومانسية!! .. دي محتاجة معجزة.
موسى بص لها بنظرة عميقة وهو بيتحرك بالعربية: والمعجزة حصلت من يوم ما دخلتي حياتي يا غزل .. ارتاحي بقى عشان يومنا كان طويل.
غزل حست لأول مرة انها مش بس مسنودة من موسى لا دي بدأت تلاقي مكانها الحقيقي في قلبه.
ـــــ★ـــــ
بعد وقت طويل دخل عمار وندى شقتهم .
ندى كانت ماشية بخطوات مرتبكة وماسكة في طرف فستانها بايد بترتعش.
أول ما الباب اتقفل وراهم حست ان قلبها بيدق لدرجة ان عمار ممكن يسمعه.
عمار ابتسم بحنان وقرب منها شال الطرحة براحة وبص في عينيها: مبروك يا عروسة قلبي .. نورتي بيتك ومملكتك يا ندى مش مصدق ان الباب أخيرا اتقفل علينا وبقيتي ملكي.
ندى نزلت راسها بكسوف وصوتها يادوب مسموع: الله يبارك فيك يا عمار .. الشقة جميلة أوي تسلم ايدك.
عمار رفع راسها بايده وبص لها بحب: جميلة بيكي أنتي يا روحي .. أنا عارف انك متوترة وخايفة بس عايزك تتطمني .. أنا هنا عشان أكون سندك وأمانك قبل ما أكون جوزك اهدي خالص.
ندى هزت راسها وهي لسه مش قادرة تبص في عينه من الكسوف فـ عمار حب يفك التوتر ده.
عمار بصوت هادي: يلا يا حبيبتي ادخلي غيري الفستان التقيل ده واتوضي عشان نبدأ حياتنا سوا بـ ركعتين لله .. نطلب من ربنا فيهم يبارك في بيتنا ويجعل أيامنا كلها مودة ورحمة.
ندى ابتسمت براحة: حاضر .. ثواني وهكون جاهزة.
دخلت ندى الأوضة وبعد وقت خرجت وهي لابسة اسدال صلاة أبيض رقيق كانت طالعة زي الملاك.
عمار كان مستنيها ولابس ترنج وقف قدامها وبدأوا الصلاة.
بعد ما خلصوا عمار حط ايده على راسها وقال الدعاء "اللهم اني أسألك خيرها وخير ما جبلتها عليه وأعوذ بك من شرها وشر ما جبلتها عليه"
ندى ابتسمت وهى بتبصله .
عمار بهمس عاشق: دلوقتي بس أقدر أقول انك بقيتي حرم عمار رسمي قدام ربنا والناس .. بحبك يا احلى ندى.
عمار قام وقف ومد ايده لندى اللى وقفت بكسوف وهي لسه منزلة عينيها الأرض .
عمار: ادخلى غيرى يا حبيبتى.
ندى عزت راسها ودخلت الاوضه وبعد شويا خرجت وهى لابسه بيجامه ستان رقيقة جدا بلون أبيض كانت بسيطة ومبينة رقتها الطبيعية.
وشعرها الحريرى اللي واصل لحد كتفها ورقتها خلت عمار يتسمر مكانه.
عمار باعجاب: ما شاء الله .. أنا كنت فاكر انك بالفستان أجمل واحدة في الدنيا بس طلعت غلطان .. أنتي وأنتي كدة بملامحك الهادية دي أحلى من أي خيال رسمته في عقلي.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
قرب منها ببطء ورفع ايده ولمس خصلات شعرها برقة وهو مش قادر يشيل عينه من عليها.
عمار بهمس: شعرك ورقتك واللون الأبيض ده كأنه معمول عشانك أنتي وبس يا ندى .. أنا مش عارف أشكر ربنا ازاي انك بقيتي من نصيبي.
ندى وشها قلب لون الورد وابتسمت بخجل: انت اللي عيونك بتشوف كل حاجة حلوة يا عمار .. أنا بجد فرحانة انك جمبي.
عمار ضحك ضحكة صافية وشالها بين ايديه بحنان وهو حاسس انه ملك الدنيا كلها في اللحظة دي 
ودخلوا عالمهم الخاص عشان تبدأ قصة حبهم الحقيقية في بيتهم البسيط وفي ليلة كانت هي الأجمل في حياة كل واحد فيهم واكتملت فرحتهم وبدأوا أولى خطوات حياتهم الزوجية السعيدة.
بقلم الكاتبة جنات
ـــــ★ـــــ
فى شقة ايمي.
ايمي كانت قاعدة وساندة ضهرها ملامحها متغيرة وعينيها مليانة غضب والكدمات اللي في وشها بدأت تخف وتتحول للون باهت وصاحبتها صافي قاعدة قدامها وبتبص لها بشفقة وقلق.
صافي: وبعدين يا ايمي؟! .. هتفضلي قاعدة كدة أنتي بجد هتسكتي على اللي بيحصل فيكي ده!! ... اللي عملوه معاكي مش قليل ووشك ده أكبر دليل.
ايمي ابتسمت ببرود: ومين قالك اني هسكت يا صافي؟! .. اللي تعرف ايمي كويس تعرف ان حقها مبيضيعش .. أنا هنتقم من انجي ومن ممدوح على كل قلم وكل وجع سببهولي بس الصبر طيب .. أنا بخطط لهم على نار هادية.
صافي بفضول: ناوية على ايه؟!  دول ناس واصلة وممكن يودوكي في داهية.
ايمي بغل: هندمهم على اليوم اللي فكروا يدوسوا فيه على طرفي ممدوح اللي فاكر نفسه ذكي ومطنشني ومش بيرد على مكالماتي .. وانجي الهانم اللي مفكرة انها هتخوفني بشوية النسوان الصايعة اللي بتجبهم يضربوني .. فاكرة انها كدة كسرتني؟! .. لاء دي كدة بدأت الحرب.
صافي بقلق: بس خدي بالك يا ايمي ممدوح الصاوي وانجى مش قليلين وليهم مخالب وأنياب.
ايمي قامت وقفت وبصت لنفسها في المراية: عارفة .. وعشان كدة لازم اللعب المرة دي يبقى على تقيل وبثقة أنا هضربهم في أكتر حتة بتوجعهم وهخليهم يتمنوا اني كنت فضلت ساكتة .. اللعب خلاص مابقاش فيه رحمة خلاص يا صافى .
ــــــ★ــــــ
صباح تانى يوم الشمس كانت مالية الشقة والهدوء مالى المكان.
عمار بدأ يفتح عينه ببطء مد ايده جمبه بابتسامة بس لقى السرير فاضي.
قام قعد على السرير: يا ندى روحتي فين يا حبيبتى .
قام وخرج من الأوضة وأول ما قرب من المطبخ شم ريحة تجنن ريحة فطار يفتح النفس.
دخل المطبخ لقى ندى واقفة ببيجامتها الرقيقة لامة شعرها كحكة عشوائية وماسكة المعلقة وبتقلب بمهارة.
عمار سند ضهره على الباب: ايه ده؟! .. هو أنا اتجوزت شيف نونااا وأنا مش واخد بالي؟! .
ايه الروايح اللي تهبل دي يا ندى؟
ندى لفت له بابتسامة وخجل: صباح الخير يا حبيبي .. قولت أحضرلك فطار عارفة انك بتحب الاكل بيتي.
عمار قرب منها وبص على الاكل: لا ده الموضوع كبير أنتي ده أنا كنت فاكرك من جيل الدليفري اللي مبيعرفش يسلق بيضة .. أنتي بجد شاطرة كدة في المطبخ؟! 
ندى: أومال ايه ده أنا تلميذة الاستاذ محمود البدرى .. وبعدين أنا بحب المطبخ أوي يعني هتتخن هتتخن يا عمار مفيش مفر.
عمار ضحك وشدها لحضنه: والله لو هتخن من ايدك يبقى يا أهلا وسهلا بالسمنة .. بس بجد خضتيني صحيت ملقتكيش جمبي قولت العروسة هربت من أول يوم.
ندى ضحكت وحطت ايدها على كتفه: أهرب وأسيب القمر ده لمين؟! .. وبعدين الفطار خلاص خلص روح اغسل وشك وتعالى دوق أول انتاج لشيف ندى في بيتها الجديد.
عمار باس راسها: أنا مش محتاج أدوق عشان أعرف انه يجنن .. كفاية انك عملاه بايديكى دول .. بس بقولك ايه ما بلاش فطار دلوقتي ونأجل الموضوع ده شوية؟
ندى بكسوف وهي بتبعد: عمار!!!  الفطر هيبرد .. يلا اطلع بره المطبخ عشان اطلع الاكل على السفرة.
عمار وهو خارج بيضحك: ماشي يا ستي .. تسلم ايدك يا ست البنات.
ـــــ★ــــــ
بليل في قصر الراعي.
كان موسي قاعد بتركيز قميصه مفتوح منه أول زرارين وماسك قلم في ايده بيراجع بيه شوية ملفات.
الباب خبط ببطء.
موسى من غير ما يرفع عينه: ادخل.
الباب اتفتح ودخلت غزل وهي شايلة صينية عليها فنجان قهوة ريحته تجنن وقطعة كيك شكلها يشهي.
غزل بابتسامة رقيقة: فاضي؟! .. ولا قطعت حبل أفكارك!! 
موسى رفع عينه وبص لها وملامحه لانت فجأة: لو مش فاضي نفضي عادي .. المهم انك جيتي.
غزل حطت الصينية قدامه: اتفضل .. دي كيك عملتها أنا وسوسو وطبعا القهوة المعتادة بتاعتك قولت أكيد محتاجها في وقت زي ده.
موسى: شكرا يا غزل .. بجد جت في وقتها.
غزل قعدت على الكرسي اللي قدامه وبصت للملفات: وراك شغل كتير؟! .. باين عليك الارهاق.
موسى اتنهد وسند ضهره: اااه .. عمار طبعا في اجازة وكل الشغل بقى عليا لوحدي ومش هقدر أخلصه كله في الشركة فـ هضطر أخلص الباقي هنا من البيت.
غزل: بس كدة تعب عليك جدا يا موسى .. الشغل ده محتاج مجهود ذهني كبير.
موسى: متعود على كدة .. ضريبة النجاح بقاا .
غزل بعرض عفوي: تحب أساعدك؟!
موسى رفع حاجبه بابتسامة: هتعرفي؟! .. الشغل ده فيه أرقام وحسابات دقيقة.
غزل: حضرتك أنا كنت متعودة أساعد بابا الله يرحمه في الشغل وعندي فكرة كويسة جدا عن الصفقات والملفات دي .. وبعدين انا كليه تجارة .
موسى باعجاب: الله يرحمه .. طيب ما دام كدة هاتي الكرسي وتعالي جمبي هنا وريني شطارتك.
وفعلا شالت الكرسي وحطته جمب كرسي موسى وبدأت تراجع معاه الملفات وتدقق في الأرقام وموسى كان بيراقبها بدهشة وهي مركزة جدا وكل ما تخلص ملف وتديهوله يراجع وراها يلاقيه صح بالمللي.
بعد وقت طويل موسى قفل اخر ملف وهو بيبص لغزل: لا برافو عليكي يا غزل .. طلعتي شاطرة جدا وموفرة عليا وقت كبير شكلك كدة هتبقي ذراعي اليمين بدل عمار.
غزل بابتسامة خجل: مرسي .. أنا بس حبيت أخفف عنك شوية.
قامت غزل وقفت: هروح أشوف سوسو بقى زمانها مستنياني.
في ثانية موسى شدها من ايدها وقربها منه لحد ما بقت فى حضنه وقال بمشاكس: هو مافيش في البيت ده غير سوسو؟! .. موسى فين من كل ده يا مدام؟
غزل ارتبكت ودقات قلبها زادت: ما أنا بقالي ساعة قاعدة معاك وبساعدك في الشغل أهو عايز ايه تاني؟
موسى بص في عينيها: الشغل ده للشركة .. لكن أنا عايز وقت لنفسي وقت ماكنش فيه موسى الراعي بتاع الصفقات أكون فيه موسى بتاعك أنتي وبس .. تفتكري ساعة واحدة كفاية عشان اشبع من شوفتك؟! 
غزل وشها بقى قطعة جمر من الكسوف: موسى .. بجد بقيت كلامك بيكسفنى أوي.
موسى همس وهو بيقرب أكتر: ومين قالك ان كسوفك ده مش أجمل حاجة بشوفها في يومي؟
غزل مكنتش قادرة ترد سحبت ايدها ببطء وهي بتضحك بكسوف وقالت وهي بتجري ناحية الباب:
لا بجد لازم أمشي .. سوسو هتقلق عليا كدا .
هربت بسرعة من المكتب وهي حاطة ايدها على قلبها وموسى فضل مكانه بيضحك من قلبه وهو حاسس ان مكتبه اللي كان كله ضغط وشغل بقى فيه روح تانية خالص بوجود غزل.....

انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا