رواية كبرياء النجار من الفصل الاول للاخير بقلم الكاتبة جنات

رواية كبرياء النجار من الفصل الاول للاخير بقلم الكاتبة جنات

رواية كبرياء النجار من الفصل الاول للاخير هي رواية من كتابة الكاتبة جنات رواية كبرياء النجار من الفصل الاول للاخير لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية كبرياء النجار من الفصل الاول للاخير حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية كبرياء النجار من الفصل الاول للاخير

رواية كبرياء النجار من الفصل الاول للاخير بقلم الكاتبة جنات

رواية كبرياء النجار من الفصل الاول للاخير

تدور احداث حكايتنا فى احدى الحارات البسيطه الموجوده فى القاهرة وتحديدااا فى السيدة زينب .
فى احدى الشقق البسيطه دخلت مديحه والمعروفه بام عاصم وفتحت اوضه ابنها الوحيد وقربت من الشباك وبعدت الستارة وفتحته وسمحت لنور انه يدخل الاوضه .
عاصم اتحرك فى نومه وشاف والدته واقفه جمب السرير ابتسم:صباح الخير يا ام عاصم .
مديحه:صباحك كله رضا يا روح ام عاصم ... يلا قوم ادخل الحمام واجهز على ما احضرلك الفطار .... ستك كمان صحت وبتستناك عشان تفطرو سوا زى كل يوم وعمك ومراته كمان نزلو .
عاصم قام قعد وسند ضهره على السرير:حاضر يا ست الكل .
ــــــــــ
عاصم الحداد يمتلك من العمر ٣٥ سنه وهو الابن الاكبر والوحيد لعيلته .
عاصم درس لحد الاعداديه وكان حلمه يكمل تعليمه لكن تعب والده كان السبب انه يرفض يكمل تعليمه وانه يتفرغ لمهنه عيلته واتعلم اصولها على ايد عمه الوحيد مرتضي واللى كان اصغر من والد عاصم .
وكبر عاصم وبقا هو المسؤل عن شغل عيلته وورشتهم الكبيرة اللى كانت ورثهم الوحيد عن جدهم وكبير العيله عاصم الحداد رحمه الله .
ــــــــــ
عاصم دخل الحمام وخرج جهز عشان يفطر مع عيلته قبل ما ينزل ورشته .
خرج من الاوضه اللى قاعد فيها عاصم فى شقه جدته .
وقرب منها وباس راسها:صباح الفل على عيونك يا ست الكل .
بدريه جدته:صباح الرضا والهنا عليك يا حبيبي .... يسعد صباحك يا ضنايا ويرزقك برزق الحلال ويبعد عنك ولاد الحرام .
عاصم بص لعمه:صباح الخير يا عمى .
مرتضي:صباح الخير يا بنى .
عاصم قعد جمب جدته على الكنبه:ده ايه الرضا اللى انا فيه ده صباح الرضا من ام عاصم والحاجه بدريه يا ولاد .
بدريه ضحكت:لانك تستاهل كل الرضا والخير يا حبيبي ربنا يسعد قلبك وايامك كلها يارب .
خرجت نجاة مرات عمه من المطبخ وبصتله بحقد .
نسمه خرجت من المطبخ وهى شايله طبق الفول وحطيته على السفره:يا عينى يا عينى كل الرضا ده لسي عاصم لكن انا لأ يا تيتا مش كدا !
بدريه:مانتى لو تبطلى تقوليلى يا تيتا دى والله هرضي عنك .
عاصم ومديحه اللى خرجت من المطبخ ضحكو .
نسمه قربت وقعدت جمب عاصم:صباح الورد يا عصوم .
عاصم:صباح الحلاوة يا روح عصوم .
مديحه:يلا عشان تفطرو .
عاصم سند جدته وقعدها مكانها على السفرة وقعد على يمينها ووالدته ونسمه قعدو جمبه وقدامه عمه ومراته  وبداو يفطرو سواا .
بعد شويا عاصم قام . وقف:الحمدلله ... هنزل انا الورشه ولو محتاجين حاجه ابقي كلمينى يا ام عاصم .
مديحه:حاضر يا حبيبي .
عاصم:هتنزل معايا يا عمى ؟!
نجاة اللي كانت قاعدة تلوي بوزها وبتاكل ببرود:يا أخويا ما براحة على الراجل خليه يفطر لقمة تلم عضمه  ولا هي الورشة هتطير؟ ماهي محطوطة في مكانها من أيام جدك ولا هو مكتوب علينا نعيش في الدخان والتراب طول العمر ؟!
عاصم بصلها بهدوء:الورشة هي اللي عملت للي زينا اسم يا مرات عمي والتراب اللي مش عاجبك ده هو اللي مخلينا نمد إيدينا في جيبنا ومنمدهاش لحد .
مرتضى بحده:خلاص يا نجاة ... يلا يا ابني استعنا على الشقا بالله .
نزل عاصم مع عمه وبمجرد ما نزلو الحارة بدأت السلامات تنهال عليه من كل جانب: صباح الفل يا معلم عاصم ... نورت الحارة يا بطل .
عاصم وقف قدام باب الورشة الخشب القديم ومسك القفل وفتحه وهو بيقول: بسم الله الرحمن الرحيم .. يا فتاح يا عليم يا رزاق يا كريم .
عاصم بعد ما فتح الورشه لف وعينه بتدور على الحارة "حارة الحدادين" نسبه للقب ومهنه اشهر واقدم عيله عايشه فيها وهى عيله الحداد .
عاصم رفع عينه على البيت اللى  عايش فيه واللى بيتكون من ٥ ادوار .
الدور الارضي كله خاص بالورشه .
والدور الاول اللى عايشه فيه جدته بدريه واللى عاصم قريب جدا منها وعايش معاها فى نفس الشقه بعد رفضها التام انها تسيب بيتها وتطلع تعيش معاهم .
اما الدور التانى بيت ابو عاصم اللى عايش فيه والدته بعد وفاه والده بعد رحله طويله مع المرض .
مديحه ام عاصم اللى معروفه بطيبه قلبها اللى مافيش منها ولسانها اللى مش بيعرف يسكت عن الحق و الحارة كلها بتحبها .
وعايش معاهم اخت عاصم الصغيرة نسمه وهى نسمه فعلا .
نسمه عندها ٢١ سنه بتدرس فى اخر سنه فى كليه تجارة .
نسمه نسخه من والدتها اخدت طيبه والدتها وحنيه قلبها وهاديه وبتتكسف من خيالها ورقيقه فوق الوصف بس مع الناس القريبين منها فهى مرحه جدااا وبتحب الهزار .
بقلم الكاتبة جنات 
٭٭≈≈≈≈٭٭≈≈≈≈٭٭
اما الدور التالت عايش فيه العم الاصغر مرتضي اللى بيتابع الشغل مع عاصم لكنه عنده ثقه كبيرة فى ابن اخوه وبيحبه كأنه زى ابنه .
مرتضي معروف بطيبته وجدعتنه وقريب من اهل الحارة وبيساعدهم دايما زى ما كان بيعمل والده واخوه ابو عاصم .
متجوز من بنت عمه اللى والده اصر عليه يتجوزها .
نجاة اللى شخصيتها عكس مرتضي واللى تقريبا ماحدش فى الحارة بيحبها بس بيكنو ليها الاحترام لانها واحده من عيله الحداد .
ابنهم عز عنده ٣٠ سنه .
عز محبش يتشغل فى الورشه الخاصه بعيلته وفتح محل لاكتر حاجه بيحبها وبيفهم فيها وهى الموبايلات وكل اللى بيخص المجال ده .
والمحل بتاعه موجود فى البيت اللى على يمين بيت عيله الحداد واللى بناه الحاج عاصم لاحفاده عاصم وعز وكل واحد فيهم ليه شقه خاصه فى البيت عشان يتجوز فيها .
بقلم الكاتبة جنات 
ــــــــ★ــــــــ
نروح بقااا لبيت عيله النجار البيت اللى قدام بيت الحداد .
البيت اللي ريحته دايمًا خشب ونشارة بس جواه حكايات أصلب من الخشب نفسه ... البيت اللى مقسوم نصين نص فيه الرضا والأدب ونص فيه الطمع والخبث.
بيت عيله النجار بيتكون من ٣ ادوار .
الدور الارضى وده فيه ورشه النجارة ملك العيله بس اللى ماسك الشغل هو الحفيد الوحيد للعيله وهو مجدى عبد العزيز النجار .
والدور التانى الدور الخاص بشقه عبد العزيز الابن الاكبر لعيله النجار واللي عينيه ما بتغمضش دايما بيفكر ويخطط ازاي يسيطر على كل حاجة
و ابنه مجدي نسخة طبق الأصل من أبوه في الخبث والطمع .
ومراته سعاد كانت الوحيده اللى بتتميز بطيبه قلبها فى ام الاسرة الحقودة دى بس توفاها الله .
بقلم الكاتبة جنات 
ــــــــ★ــــــــ
اما الدور التالت فده الدور الخاص بمنصور النجار وبناته .
منصور كان قاعد فى اوضته وعلى سرير .
الباب خبط .
منصور ابتسم:تعالى يا بنتى .
زينب بيته الكبيرة دخلت وقربت منه وباست راسه:صباح الخير يا حبيبي .
منصور:صباح النور يا روح حبيبك انتى .
زينب:يلا خلينى اساعدك عشان نخرج نفطر سوا .
زينب جابت الكرسي المتحرك لوالدها اللى بيقعد عليه من وقت الحادثه اللى اتعرض ليها .
زينب نزلت رجليه براحه ورفعت دراعه على كتفها وحاوطت خصره ورفعته عن السرير لحد ما قعد على الكرسي ونزلت لمستواه ورفعت رجليه على المسند الخاص بالكرسي .
منصور:تعبك معايا دايما يا زينب .
زينب:هو انا اطول اتعب العمر كله ليك يا حبيبي انت بس تأمر وانا انفذ ... وبجد هزعل لو سمعت الكلام ده منك مرة تانيه يا بابا ... ربنا يخليك لينا يا حبيبي .
منصور:ويباركلى فيكو يا بناتى .
زينب قامت وقفت ورا الكرسي وبدات تحركه لحد ما خرجو الصاله وكانو اخواتها البنات قاعدين على السفره فى انتظار والدهم .
منار قربت من والدها وباست راسه:صباح الورد يا بابا .
منصور:صباح النور يا منورة .
ايمان وفاطمه قربو وباسو والدهم من خده .
فاطمه:صباح اللوز عليك يا منصور يا قمر انت .
منصور ضحك على جنانها:صباح النور يا حبيبتى .
ايمان برقه:صباح النور يا حبيبي .
منصور ابتسم بحب على رقتها اللى بتخليها تدخل القلب من اول نظرة:صباحك بيضحك يا عيون حبيبك .
فاطمه:دى تفرقه عنصريه على فكرة يا بابا اشمعنا يعنى هى عيونك .
منصور ضحك .
فاطمه:اهااا ماحضرتك سميت بنتك الكبيرة على اسم ماما الله يرحمها وهى الاقرب ليك والهانم ايمان سميتها على اسم مامتك الله يرحمها وبتموت فيهاا لكن انا والغلبانه منار محدش بيعبرنا ابداا .
منار حضنتها:تعالى فى حضن اختك الغلبانه يا غلبانه .
منصور ضحك بصوته كله:ده انتو نور عيونى يا بناتى ربنا يحميكو ليا يارب .
البنات حضنو والدهم بحب كبير .
زينب:ممكن كفايه دراما يا فاطمه هانم وخلونا نفطر بقااا .
زينب حركت كرسي منصور لحد ما وصل لمكانه على السفره وقعدو يفطرو سواا .
بعد شويا .
منار:انا شبعت الحمدلله ... هروح انا بقااا لان عندى الحصه التانيه ومش عايزة اتاخر يأما هدب خناقه مع المديرة العقربه دى .
ايمان:بذمتك فى مدرسه لغه عربيه تقول هدب خناقه وعقربه دانتى المفروض قدوة لتلاميذك يا بنتى .
زينب ضحكت:والله انا مش فاهمه بجد المديرة دى مستحملاك ازاى وانتى كل يوم تتخناقى مع حد فى المدرسه .
فاطمه وهى بتاكل:وهما هيلاقى حد زى منورة فين !
منار:شايفين الناس اللى بتفهم حبيبتى يا فطوم ياللى رافعه راسي دايمااا .
منار باست ابوها وخرجت من الشقه .
ايمان بصت لفاطمه:يلا خلصى عشان منتأخرش على المحاضرة .
فاطمه:البت دى مجتهدة زياده عن اللزوم يا جدعان وانا بحب اتاخر على المحاضرات عشان بزهق بسرعه .
ايمان ضحكت:او تهربي وتروحى تقعدى فى الكافتيريا مش كدا .
منصور:انتى مش بتحضرى محاضراتك يا فاطمه .
فاطمه بصت لايمان بغيظ:تعرف عنى كدا يا منصور بردو ... البت دى قرشه ملحتى مش اكتر .
البنات ضحكو .
ـــــــــــ
تعالو نتعرف على بنات النجار .
★ زينب ★
البنت الكبيرة واللى عندها ٢٨ سنه درست فى كليه تجارة .
منصور سماها على اسم والدتها لانها نسخه منها وهى الاقرب لقلب ابوها .
حنينه وطيبه فوق الوصف اخواتها بيعتبروها امهم مش اختهم .
كانت مخطوبه وخطيبها مات قبل الفرح بيوم وطبعاا من وقتها الكل بيتكلم عليها ان وشها نحس ومحدش بقا بيتقدم ليها من وقتها .
★ منار ★
عندها ٢٦ سنه خلصت دراستها واللى كانت فى كليه تربيه قسم لغه عربيه وحاليا بتشتغل مدرسه فى احدى المدارس الحكوميه . 
شخصيتها غير زينب تماما قويه جدااا .
★ التؤام ايمان وفاطمه ★
اللى عكس بعض خالص فى الشكل وفى الصفات .
عندهم ٢١ سنه فى اخر سنه فى كليه تجارة .
ايمان يعنى الرقه والهدوء والخجل .
اما فاطمه فهى الجنان بحد ذاته وشخصيتها مرحه جدااا .
بقلم الكاتبة جنات 
ــــــــ★ــــــــ
فى ورشه عيله الحداد .
قاعد عاصم قدام الورش والعمال شغالين جوا .
نزل عز من البيت وقرب من عاصم:صباح الفل يا ابن عم .
عاصم:صباح الخير يا عز تعالى اقعد .
عز:هروح افتح المحل واجيلك .
عاصم:تمام .
نزل شاب من البيت اللى على بعد بيتين من بيت الحداد وقرب من عاصم وقعد على الكرسي اللى جمبه:صباح الخير يا صاحبي .
عاصم ابتسم:صباح النور يا خالد .
خالد بصوت عالى لصاحب القهوة اللى قريبه منهم:القهوة بتاعتى يا صبحى .
صبحى:من عيونى يا معلم يا خالد .
عاصم:صاحي متاخر عن عادتك يعنى ... الواد اللى شغال عندك فتح الورشه من بدرى .
خالد:ماهو كلمنى وقالى انه وصل قبلى وانا قولته يفتح .
عاصم:انت كويس يا خالد مالك ؟
خالد:انت عارف حوارات كل يوم مافيش جديد .
عاصم:يابنى مانا قولتلك طنش مرات ابوك دى وفكك منها .
خالد:ومين قال انى بفكر فيها ... بس هى اللى حطانى فى دماغها وبتعمل كل مشكله والتانيه بينى انا وابويا. 
عز فتح المحل وجاب كرسي وقعد جمبهم:صباح الفل يا خالود .
خالد:صباح فل يا عز .
عز:الواد فتحى شكل ناموسيته كحلى لسه منزلش .
فتحى:سامع حد بيجيب فى سيرتى .
عاصم:اهو جالك اهو .
فتحى قعد جمبهم:صباح الفل على احسن رجاله فيكى يا حارة .
الشباب:صباح الخير .
عز:انت لسه هتقعد يا بنى روح اقف مع امك فى  المخبز مش شايف الناس اللى واقفه قدامه يا جدع .
فتحى:رايح يا عم اهو ... همشي الزباين دى واجيلكوو .
فتحى مشي وراح المخبز اللى ورثه عن والده الله يرحمه ومشغله هو ووالداته الحاجه اعتماد .
قرب شاب من خالد:معلم خالد فى عربيه جت الصبح ومحتاجه تتظبط .
خالد قام وقف واخد القهوة اللى صبحى جبهاله:تعالى يا بنى معايا .... سلام يا شباب .
ــــــــــ
تعالو نتعرف على خالد وفتحى .
خالد 
شاب فى ٣٣ من عمره .
عنده ورشه ميكانيكا خاصه بالسيارات .
عايش فى بيت والده بس فى شقته الخاصه لان والده اتجوز وهو مش بيكره حد قد ما بيكره مرات ابوه .
شخصيته جاد اوى وجدع جداا مع اهل حارته .
اما بقااا فتحى .
هو فاكهه الشله والحارة كلها .
عنده ٣٠ سنه .
بيشتغل فى المخبز مع والدته من وقت وفاه والده 
معجب بفاطمه بنت منصور النجار بس مستنى الوقت المناسب عشان يخطبها .
شخصيته مرحه جدااا .
عاصم وعز وخالد وفتحى اصحاب جدا ومقربين جدا من بعض ومع بعض فى الوحش قبل الحلو .
ــــــــــ
عز فضل قاعد مع عاصم اللى شاف والدته اللى منزله السبت عشان تشترى خضار .
عاصم:محتاجه حاجه يام عاصم ؟!
مديحه:لا يا حبيبي خليك انت .. انا هجيب .
منار نزلت من بيتها .
وشافت ام عاصم اللى واقفه فى البلكونه بيتها وبتشترى خضار من فرشه الخضار اللى فى الحارة .
منار:صباح القشطه يا ديحه .
مديحه:صباحك فل يا منورة ... عامله ايه يا بت ؟!
منار:زى الفل اهو قدامك .
مديحه:راحه المدرسه .
منار بضيق:هو انا ورايا غيرها !!
مديحه ضحكت:يا بنتى حبي يا تعملى عشان اللى بتعمليه يحبك .
منار:ونبي مانا عايزاه يحبنى يا ديحه ... دى شغلانه فقر .
مديحه ضحكت:ونبي يا بت يا منار انتى زى السكر ربنا يفرح قلبك .
منار:روحى يا ديحه يلا سلام مؤقت .
مديحه:سلام يا منورة .
عاصم عينه على عز اللى بيبص على منار .
عاصم:عينك ياض احنا منرضهاش لاختنا .
عز بصله ولف وشه .
عاصم:ما تتحرك وتروح تتقدملها انت والاهبل التانى اللى عمال يحب اختها فى السر .
عز:مش لما اعرف هى جواها ايه يا ابن عمى ؟!
عاصم:انت غبي يا بنى .... حتى لو جواها حاجه هتيجى تقولك مثلا ... وبعدين بنات النجار مافيش فى ادبهم واخلاقهم دول مابيرفعوش عينيهم من الارض . 
عز بسخريه:الا ام لسان طويل اللى انا متنل وبحبها دى ماشيه تشاكل دبان الحارة يا جدع .
عاصم ضحك:ماهما اللى بيعصبوها .
عز:وهى ما بتصدق ولسانها ده اللى لما بيتفتح كأنه ماسورة وضربت ومستحيل تتقفل بسهوله .
عاصم ضحك وعينه على الزبون اللى دخل محل عز:طب روح شوف شغلك يلا .
عز قام وهو بيضحك وراح على المحل بتاعه ..
بقلم الكاتبة جنات
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
نسمة أخت عاصم اللي بتتميز بطيبتها ورقتها نزلت من البيت وهي بتبص في ساعتها .
عاصم اللى كان قاعد قدام ورشته ابتسم لما شافها وقرب منها:راحه الكليه يا نسمه ؟!
نسمه:ايوا يا عصوم بس هستنى فاطمه وايمان .
عاصم:مش محتاجه فلوس او اى حاجه يا حبيبتى ؟
نسمه:معايا يا عصوم وبعدين هو انت مخلينى محتاجه حاجه ربنا يخليك لينا يارب .
نزلت فاطمة وهي بتجري على السلم وبتلبس الكوتشي في رجليها:جيت أهو يا نوسة .. والله ايمان هي اللي أخرتني عمالة تعيد وتزيد في لفة الطرحة كأننا رايحين فرح مش رايحين محاسبة وتكاليف .
فاطمه بصت لعاصم:صباح الخير يا معلم عاصم .
عاصم:صباح النور يا فاطمه .... اخبار الحاج منصور ايه ؟
فاطمه:الحمدلله بخير .
عاصم:وصليله سلامى .
فاطمه:اكيد يوصل .
عاصم سابهم وراح لخالد اللى جاله وقعدو قدام الورشه .
نسمه:ايمان اول مرة تتاخر هى مش راحه ولا ايه ؟!
فاطمه:بذمتك ايمان تفوت محاضرة ... ده الدكتور بذات نفسه يغيب وايمان اختى لا ... وبعدين بقولك بتلف الطرحه .
نسمه بتحاول تكتم ضحكتها لانهم واقفين فى الشارع:طب رنى عليها كدا هنتاخر .
فاطمه سابتها  ودخلت بيتهم وبصت لفوق ونادت بصوت مش عالى اوى:يا ايمان يلا بقااا هنتاخر .
مجدى ابن عمها كان نازل:اكتمى صوتك ده يا بت .
فاطمه بضيق:ليا اسم على فكرة .
مجدى بسخريه:متاسفين يا ست الداكتورة .
فاطمه همست:غبي .
مجدى قرب منها بعصبيه:بتقولى ايه يا بت !
فاطمه:بقولك ايه يا مجدى فكك منى مش كل يوم هنتخانق سوا كدا .... وبعدين مالكش دعوة بيا اعلى صوتى اوطيه حاجه متخصش حضرتك .
مجدى:اتعدلى ياما والله هديكى بكف ايدى على وشك الوقت .
فاطمه بقوة وعصبيه قربت منه:طب فكر تعملها كدا .
ايمان نزلت بسرعه لما سمعتهم:انا جيت يا فاطمه خلينا نمشي يلا .
مجدى:هو انا شفاف قدامك انتى التانيه .
ايمان بتوتر:اسفه يا مجدى صباح الخير .
فاطمه:انتى بتتاسفى ليه يا ايمان انتى مغلطتش هو اللى صاحى طايح فى الكل ومش عجبه حد .... خلينا نمشي من هنا يلا ... الجو بقا يخنق .
ايمان وفاطمه مشو ومجدى كان مضايق منها .
عبد العزيز ابوه نزل وشايفه واقف متعصب:اتخانقت مع مين فيهم النهارده ؟!
مجدى:البت دى نفسي اقتلها .
عبد العزيز:منار ولا فاطمه مانت مش بتتخانق غير معاهم الاتنين التانين مش بنسمع صوتهم .
مجدى:وحياتك نفسي اقتل الاتنين واتجوز ايمان .
عبد العزيز:مانت اتقدمت ليها ورفضتك عايز ايه اكتر من كدا .
مجدى:مش هتكون لحد غيرى ... وبكرة تشوف .... هاخدها هى والارض كمان .
عبد العزيز:كان ابوك اشطر يا اخويا .
بقلم الكاتبه جنات 
ــــــــ★ـــــــ
خرجت إيمان مع فاطمه من البيت وقربو من نسمه .
ايمان:صباح الفل يا نسمه .
نسمه:صباح الجمال ... كل ده بتلفى الطرحه اخرتينا يا ايمو .
ايمان بصت لفاطمه اللى بتضحك:والله يا نسمة ما حصل دي فاطمة اللي كانت بتدور على الكتاب اللي ضيعته .
نسمة ضحكت وحضنتهم:ولا يهمكم يا قمرات المهم اننا اتجمعنا .. يلا بينا قبل ما الزحمة تزيد .
وهما ماشيين في الحارة لمحهم عاصم وهو واقف قدام الورشة ونادى عليهم بلهجته الحمشة:نسمة ... خدو بالكو من نفسكو ولو عوزتوا أي حاجة كلموني .. ومتاخروش في الرجوع.
فاطمة بهزار:علم وينفذ يا معلم عاصم احنا في حمايتك يا بطل.
إيمان اكتفت بابتسامة خجولة أما نسمة فكانت فخورة بأخوها اللي دايما عينه عليهم.
بعد شويا البنات وصلو الكلية وطبعا فاطمة كانت ماشية بتوزع سلامات على البنات اللى تعرفهم ونسمة وإيمان ماشيين جمبها .
فاطمة وقفت فجأة في نص الساحة: بقولكم ايه يا بنات أنا مش قادرة أدخل محاضرة المحاسبة دى .. الدكتور صوته بينيم العصافير ايه رأيكم نروح نفطر ساندوتشات كبدة من اللي ورا الكلية .
إيمان :يا فاطمة حرام عليكي دي محاضرة مهمة وبعدين بابا لو عرف إنك بتزوغى هيطير رقبتك .
نسمة وافقتها: ايمان عندها حق الامتحانات قربت يا فطومة احنا مش جايين نتفسح يلا يا بت قدامي على المدرج.
فاطمة وهي بتمثل الزعل:ماشي يا قمرات بكره تندم يا جميل.
ودخلوا المدرج والمحاضرة كانت هدوء تام والدكتور بيشرح مسألة معقدة جدا. 
فجأة موبايل فاطمة رن بأعلى صوت والمصيبة إن الرنة كانت أغنية شعبية  وهي نسيت تعمله صامت .
المدرج كله ضحك .
الدكتور وقف الشرح وبص بنظرة تخوف:مين اللي فتح الاغانى دى ؟!
فاطمة بدموع تماسيح وهي بتحاول تقفل الموبايل اللي علق:والله يا دكتور دي .. دي نغمة المنبه بس .. انا مركزه مع حضرتك والله أصلي بنسجم مع الأرقام أوي .
الدكتور بحده:منبه؟! طب اطلعي بره انتي والمنبه بتاعك ومش عايز أشوفك فى المحاضرة دي.
إيمان ونسمة كانوا بيكتمو ضحكتهم وفاطمة وهي خارجة غمزت لهم وهمست: اهو جات من عند ربنا .. أنا هستناكم عند بتاع الكبدة بقا .
بعد المحاضرة خرجت نسمة وإيمان وهما بيبرطموا على جنان فاطمه .
قرب منهم ولد من  الكلية وكان بيحاول يضايق إيمان بالكلام وهي مش عارفة ترد عليه .
نسمة لسه هتتكلم لقت فاطمة ظهرت من وراه فجأة وهي ماسكة ساندوتش الكبدة في إيدها وبصت للولد من فوق لتحت:جرى ايه يا حليوة؟ ضيعت مامتك ولا إيه؟ امشي من هنا بدل ما أخلي عيال السيدة زينب يعملوا عليك تخفيضات دلوقتي .
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
الولد خاف من منظرها وكلامها السرسجي المضحك وجري من قدامهم.
إيمان:يخرب عقلك يا فاطمة فضحتينا في الكلية .
فاطمة ببرود وهي بتاخد قطمة من الساندوتش:الفضيحة للي يسكت على حقه يا إيمو وبعدين الواد ده كان عايز قرصة ودن .. يلا بقى انا عملت حسابكو فى سندوتشات الكبده وبعدها نلحق الميكروباص عشان نروح .
بقلم الكاتبة جنات 
ــــــــ★ــــــــ
البنات كانو راجعين من الكليه والمشي فى السيده زينب ليه طعم تاني . 
نسمه ودعتهم وطلعت بيتها واينان فاطمه لسه هيطلعو بيتهم
بس أول ما شموا ريحة السمنة البلدي ومخبوزات من مخبز فتحى .
فاطمة وقفت فجأة قدام المخبز: بس ريحة الفطير المشلتت دي بتنادي على قلبي يا إيمان والمحاضرة بتاعة المحاسبة نشفت ريقي وعايز اللى يطريه .
إيمان وهى بتشدها:يا فاطمة يلا نروح وبعدين شكلنا وحش واحنا واقفين قدام المخبز كده والناس راحه جايه .
فاطمة بضحكة:يا بنتى فكى شوية وبعدين ايه اللي يكسف في الجوع؟ ده الجوع كافر ... أنا هشتري فطير يعنى هشترى وبعدين الواد فتحي ده ايده تتلف في حرير فطيره يرم العضم .
دخلت فاطمة المخبز ولقيت فتحي واقف لابس المريلة البيضاء وشغال  قدام الفرن .
أول ما شافها وشه نور والضحكة ملت وشه: يا ألف نهار أبيض المخبر نور والله .
فاطمة:منور بأصحابه يا بشمهندس الفطير .. مفيش واحدة بقا سخنة كدا تهدي الأعصاب .
فتحى ضحك:فين طبعا .
فاطمه:طب طلعلي بقا فطيرتين سخنين من اللي قلبك يحبهم وعليهم رشة سكر وقشطة عشان أختك ايمان دي هبطانة من العلم.
فتحي وهو بيطلع الفطير بالنشابة: عيني ليكي يا ست البنات .. ده أنا عامل حسابك في فطيرة مخصوص لسه طالعة حالا والسمنة البلدي فيها بتغني .
فتحي جاب الفطير وحط فوقيهم حتة قشطة وسكر ولفهم ومد ايده لفاطمة: خدي يا ست البنات دي تحية من المخبز ليكي وللأستاذة إيمان .
فاطمه:تسلم يا فتحى .
إيمان كانت واقفة بعيد ومكسوفة .
شافها خالد اللى جاى لفتحى:ازيك يا انسه ايمان ؟
ايمان من غير ما تبصله:بخير الحمدلله .
خالد:خير فى حاجه ليه واقفه كدا ؟!
إيمان بابتسامة رقيقة:فاطمة صممت تشتري فطير مش اكتر .
خالد بص لفاطمة وفتحي وضحك:ازيك يا انسه فاطمه .
فاطمه:اهلا بالاسطى بتاعنا بخير الحمدلله .
خالد:خدي فطيرك يا فاطمة ويلا على البيت عشان الوقفه دى ما تنفعش والحاج منصور لو شافك احتمال يعمل من فتحي فطيرة باللحمة المفرومة .
ومشيوا البنات وهما بيضحكوا . وفتحي فضل باصص وراهم وهو بيقول:والله الفطير مابقاش له طعم غير لما شوفت عينكى .
خالد:طب الحق الفطير اللى هيولع فى الفرن يا حبيب .
بقلم الكاتبه جنات 
ــــــــــ★ــــــــ
فى بيت منصور .
زينب كانت قاعدة مع ابوها بهدوء وهي بتسمعه كلام يطمن قلبه زينب هي عقل البيت اللي الكل بيعمل لرايها حساب .
دخلت عليهم منار وهي قالعة طرحتها ومتنرفزة:أنا مش عارفة يا بابا عمي عبد العزيز ده هيفضل لامته فاكر اننا ملناش صوت؟ قابلني تحت وفضل يلمح بالكلام عن الأرض وايرادها رديت عليه وقولتله الأرض دي بتاعتنا يا عمي واللي يقرب منها يبقى بيقرب من روحنا .
منصور بتعب:يا بنتي يا منار هدي اللعب شويا انتي عارفة عمك مبيحبش حد يكسر كلامه وأنا مش حمل مشاكل .
منار بحسم:الحق مايتسكتش عليه يا بابا وأنا مدرسة لغة عربية يعني عارفة الأصول والعدل بيقولوا إيه والسكوت عن الحق شيطان أخرس .
فجأة الباب اتفتح ودخلت فاطمة وهي بتغني بصوت عالي:يا أهل الدار ... الفطير السخن وصل فكوا التكشيرة دي بقى ويلا ناكل سوا .
دخلت وراها ايمان وهي بتكلم اختها: يا فاطمة وطي صوتك عيب كده الشارع كله تحت سمعو صوتك هيقولوا إيه ؟!
فاطمة بضحك:يقولوا اللي يقولوه يا ايمو احنا في بيتنا يا قطة .
بصت فاطمة لمنار وقالت: فكيها يا سيادة المدرسة وتعالي كلي معانا لقمة تنسيكى النحو والصرف بتوعك دول ... يلا انا هروح احضر وانتو هاتو بابا وتعالو ورايا ... مش مسؤوله بقا لو الفطير خلص انا اصلا جعانه .
زينب ضحكت:مش هتتغير ابداا ... وانتى يا منار ابعدى عن عمك وابنه وبلاش تتكلمى معاهم لان كل مرة تتكلمى معاهم بتحصل مشكله .
منار وهى خارجه من الاوضه:موعديكش يا زوزو. 
ايمان:يلا عشان نلحق الفطير وهو سخن .
زينب حركت كرسي والدها وخرجو من الاوضه .
بقلم الكاتبة جنات 
ـــــــــ★ـــــــــ
الليل دخل والحارة هديت والشباب  اتجمعوا في فوق السطح بيت عاصم .. وسط غية الحمام .
فتحي كان عمال يهز في رجله بتوتر وبص لعاصم وقال بقلب ملهوف: بقولك إيه يا عاصم .. أنا خلاص استويت أنا عايز أدخل البيت من بابه وأطلب ايد فاطمة .. البنت دي جنانها هو اللي محلي الحارة في عيني وأمي الحاجة اعتماد موافقة وبتقول مفيش أجدع من بنات منصور النجار.
عاصم ابتسم وربت على كتفه: فاطمة بـ ميت راجل يا فتحي بس هتقدر على جنانها؟ دي ممكن تبيعك في سوق الجمعة وتشتري بيك حمام زاجل .
الكل ضحكو .
بس عز كان باين عليه السرحان وقال بصوت واطي:والله يا جدعان أنا كمان واقع .. بس في الشرسة منار البت دي لسانها بينقط سم بس عقلها يوزن بلد وخايف أتقدم لها ترفضني وتقولي انت ابن العقربة نجاة زى ماهى مسمياها .
خالد كان قاعد ساكت وباصص للسما بسرحان وهو بيفكر في رقة إيمان وخجلها اللي خطف قلبه من زمان بس هو طبيعته ناشفة ومبيعرفش يعبر .
عز نكشه في كتفه:وانت يا تقيل يا اللي عينك مابتنزلش من على شباكها ابداا مش ناوي تنطق ولا هتفضل تتابعها بالسونار من بعيد لبعيد كده .
خالد رد بجمود وهو بيخبي مشاعره: يا عم فكك مني أنا ظروفي متلخبطة مع أبويا ومراته وإيمان دي نسمة رقيقة مش عايز أدخلها في دوامة مشاكلي .. كفاية عليها اللي بتشوفه من مجدي وأبوه.
عاصم قام وقف وبص ليهم كلهم بهيبة:اسمعوا يا رجالة .. بنات عمي منصور خط أحمر واللي ناوي يتقدم لازم يكون قد الكلمة. أنا هقف معاكم واحد واحد بس نخلص الأول من مكر عبد العزيز وابنه عشان البيت يصفى .
بقلم الكاتبه جنات 
ــــــــ★ـــــــــ
تانى يوم .
منار كانت نازلة من البيت ورايحة المدرسه وأول ما وصلت لمدخل البيت شافت مجدي واقف ساند ضهره على الحيطة وباصص لها بنظرة مستفزة .
مجدي بسخرية:على فين يا ست المدرسة؟ هو كل يوم خروج  مفيش مرة تقعدي في البيت تشوفي أبوكي اللي مش قادر يتحرك ده بدل ما احنا اللي شايلين همكم .
منار وقفت وحطت شنطتها على كتفها بكل ثبات وبصت له بهدوء يغيظ:والله يا ابن عمي هم أبويا متشال على اكتاف بناته اللي بياكلوا من شقاهم وبالحلال مش مستنيين حد يشيل عننا .. وبعدين التعليم ده قيمة كبيرة يمكن انت متعرفهاش لأنك كنت بتسقط حتى في امتحان التربية الوطنية .
مجدى بصوت عالي:جرى ايه يا بت ؟! اتكلمي معايا بأدب احسنلك وبعدين ايه حكاية الحلال دي؟ انتي بتقصدي ايه؟ ده خير ابويا مغرقكم ولا نسيتي ان لولا وجودنا في البيت ده كان زمانكم..
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
منار قاطعته بابتسامة باردة: كان زماننا ايه يا مجدى؟ البيت ده بيت جدي ونصيب بابا فيه زي نصيب ابوك بالظبط .... وخير ايه اللى مغرقنا انت بتتكلم مع ايراد الورشه اظن ده حق بابا ولا ايه ؟! .... وبعدين الفضل والشكر لله وحده يا محترم أما بالنسبة للأدب فأنا مدرسة وبوزع أدب على أجيال فلو محتاج درس خصوصي في أصول التعامل أنا موجودة بس خد بالك .. حصصي غالية عليك شوية .
مجدي وشه احمر من الغيظ: انتي فاكرة نفسك عشان مدرسة هتسوقي فيها؟ الأرض اللي في البلد دي مش هتشموا ريحتها والتوكيل هيمضي عليه أبوكي غصبن عنه .
منار عدلت طرحتها:الأرض دي ملك للي يصونها مش للي يبعزقها على القهاوى وبابا مش بيمضي على حاجه لأنه واثق إن وراه بنات بـ ميت راجل .. عن اذنك عشان متأخرة على ولادي في المدرسة أصل المواعيد دي للأكابر اللي بيحترموا كلمتهم بس.
سابته منار ومشيت بخطوات واثقة ومجدى  واقف بيبرطم بغل:ماشي يا منار طولى لسانك حلو انتى عايزة اللي يكسر مناخيرك .
بقلم الكاتبه جنات
ــــــــــ★ـــــــــ
بتعدى الايام بدون احداث تذكر .
وفى يوم فى بيت منصور .
الباب خبط وزينب لبست اسدالها وراحت تفتح واتفاجات بمجدى قدامها:خير يا مجدى .
مجدى:ايه ممنوع اجى بيت عمى .
زينب:لا اكيد مش ممنوع يا ابن عمى اتفضل .
مجدى دخل الصالة بخطوات تقيلة ووشه خالي من أي رحمة وقف قدام عمه منصور اللي قاعد على كرسيه المتحرك بقلة حيلة .
مجدي حط ازازة كانت فى ايده على التربيزة وقعد وبص لعمه بعيون حادة.
مجدي ببرود مستفز:بقولك ايه يا عمي .. احنا تعبنا من الكلام الكتير واللف والدوران ... الأرض دي لازم ترجع لأبويا والتوكيل لازم يتمضي ... بس أنا قولت أعمل معاك واجب وأحلها ودي .. أنا عايز أتجوز إيمان.
منصور بصدمة: تتجوز إيمان يا مجدي؟ انت اتقدم ليها قبل كدا وهى رفضت يا بنى وانا مش هقدر اضغط عليها انت عارف وبعدين دي لسه طالبة فى الجامعه وفي حالها .. عايز تاخدها عشان تذلها وتضمن الأرض انها تكون ليك .
مجدي قرب منه ووطى صوته بفحيح الأفاعي:اسمع يا حاج منصور .. الأرض دي لو متمضتش على التوكيل  وإيمان مابقتش في بيتي فانا هخلي الحارة كلها تتفرج عليها ... ايمان وهي رايحة الكلية ممكن فجأة تتخطف وماحدش يعرفلها طريق .. أو لا قدر الله وشها الحلو ده يتحرق ويتشوه بمية نار ويضيع مستقبلها وتتحبس بين الأربع حيطان طول عمرها ومحدش يرضي يتجوز واحده متشوهه حتى انا مش هرضي .. اختار بقى تديهالي بالحلال والرضا ولا اخدها بمعرفتي وأكسر قلبك عليها .
منصور وعينه مليانة دموع قهر: انت شيطان يا مجدي .. انت من دمنا وعايز تشوه بنت عمك عشان قرشين .
مجدي قام وقف وبكل جبروت:الدم ده كلام في الروايات يا عمي احنا في زمن القرش . قدامك لحد بكرة الصبح يا تمضي التوكيل وتوافق على الجوازة يا اما تودع وش ايمان الحلو وتحضر لها طرحة سودة بدل طرحة الفرح.
خرج مجدي وساب منصور في حالة ذهول وقهر ودموعه نزلت خوفا على بنته الرقيقه .
وفي اللحظة دي كانت منار واقفة ورا الباب وسمعت كل كلمة وبتلف لاقت ايمان فى وشها والدموع مغرقه وشها 
ورجليها مش شايلاها لدرجة انها  وقعت في الأرض وهي كاتمة صرختها بإيدها .. كلام مجدي كان زي السكاكين اللي بتقطع في روحها وفكرة ميا النار خلت جسمها كله يتنفض من الرعب ....
منار جرت عليها بسرعة و ايمان اترمت في حضنها وهي بتترعش ومنهارة وهمست:هيضيعني يا منار .. مجدي هيحرقني ويحرق قلب بابا عليا .. أنا مش عايزة أخرج من البيت تاني أنا خايفة اوى .
منار بجمود وقوة مسحت دموع أختها ومسكت وشها بين إيديها:اثبتي يا إيمان .. انتي بنت منصور النجار والمجرم ده مش هيطول شعرة منك وطول ما فيا نفس مش هخليه يلمح طيفك حتى ... اهدى يا حبيبتى .
إيمان بصوت مبحوح:ده شيطان يا منار ده هدد بابا بالخطف .. أنا مش هكمل دراستي أنا مش هروح الكلية تاني ومش هخرج تانى ابدااا .
منار بذكاء وشرارة في عينيها:بالعكس .. انتي هتروحي وهتمشي في الحارة وأحلى من الأول كمان بس بشرط .. احنا مش هنواجه مجدي بالصوت العالي احنا هنوقعه في شر أعماله .
ايمان بصتلها اوى 
ومنار قالتلها:مجدي فاكر انه ماسكنا من ايدينا اللي بتوجعنا .. بس هو نسي ان عاصم الحداد ضهر وسند لينا  وهو اكيد مش هيتخلى عننا ابداا .
 بقلم الكاتبه جنات 
ـــــــــ★ــــــــ
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
منار جمعت اخواتها في الأوضة وقفلت الباب بالمفتاح وقالتلهم على كلام مجدى وتهديده لمنصور .
زينب اخدت ايمان المنهارة فى حضنها وكانت بتحاول تهديها .
وفاطمه كمان خافت على اختها التؤام .
منار بصت ليهم بكل قوة وقالت:اسمعوا يا بنات .. الموضوع مابقاش مجرد خناقة على ورث ...  ده بقى تهديد في شرفنا وفي وشنا ومجدي لو حس بضعفنا هيستفرد بكل واحدة فينا .
فاطمة باندفاع:طب والعمل يا منار؟ هنفضل مستنيين لما ينفذ تهديده احنا لازم نبلغ البوليس .
منار ردت بعقلانية:البوليس ورق ومحاضر ومجدي خبيث وهينكر كل حاجة.. احنا في حارة واللي يحكم الحارة ويوقف الظالم عند حده هو اللي عارف أصولها . مفيش حد هيقدر يحمينا ويجيب حقنا من التعبان مجدي وأبوه غير عاصم الحداد .
ايمان بصوت واطي وخجل ممزوج برعب:بس يا منار احنا مش عايزين ندخل عاصم في مشاكل انتي عارفة انه عصبي وممكن يرتكب جناية بسببه.
منار مسكت ايد ايمان وطمنتها:عاصم مش بس ابن حارتنا وجارنا ده سترنا وضهرنا .. هو الوحيد اللي مجدي بيعمله ألف حساب وبخاف من نظرة عينه. عاصم لما بيتحرك الحارة كلها بتقف انتباه هو اللي هيعرف يحاوط عليكي وانتي رايحة كليتك وهو اللي هيخلي عبد العزيز يلم ابنه بدل ما يدفنه بإيده .
منار بصت لزينب وقالت:يا زينب انتي العاقلة اللى فينا روحى بيت عاصم بكرة وقوليله منصور النجار وبناته في حمايتك واحكيله كل كلمة قالها الشيطان ده من غير ما تخبي حاجة.
زينب:حاضر .. نامو الوقت وبكرة ربنا  يحلها من عنده .
زينب اخدت ايمان فى حضنها وفضلت تقرأ ليها قرآن لحد ما نامت ومنار وفاطمه نامو هما كمان معاهم .
بقلم الكاتبه جنات .
ــــــــ★ـــــــ
اشرقت شمس يوم جديد فى الحارة .
البنات فطرو مع ابوهم اللى كان باين عليه الهم والخوف بس ماقالش حاجه للبنات عشان ميخافوش وهو مايعرفش انهم سمعو كل كلمه قالها الشيطان مجدى .
زينب بعد الفطار لبست عبايتها السودة وطرحتها ونزلت من بيتها وراحت على بيت الحداد  بقلب مقبوض أول ما خبطت فتحت لها مديحة أم عاصم اللي استقبلتها بالحضن:تعالي يا بنتي تعالي يا زينب يا ست البنات .... عامله ايه يا بنتى ؟!
زينب دخلت:بخير الحمدلله يا ام عاصم .
ام عاصم:مالك يا حبيبتي وشك أصفر ليه ؟!
زينب دخلت وهي بتحاول تتماسك:بصراحه يا ام عاصم فى مصيبه حصلت امبارح واحنا ملناش حد يقف فى ضهرنا غيركو بعد ربنا .
ام عاصم:مصيبه ايه كفالله الشر .. وغوشتى قلبي يا بت ما تنطقى .
زينب:الموضوع زاد عن حده يا خالتى ... مجدي ابن عمي عبد العزيز  هدد بابا انه يا اما يجوزه ايمان ويضمن الأرض يا اما يخطفها أو يشوه وشها بمية نار .
في اللحظة دي دخل عاصم البيت وسمع اخر جملة مية النار عينيه اسودت وعروق رقبته برزت وقرب من منهم بخطوات تهز الأرض:بتقولي ايه يا زينب؟ عيدي الكلام ده تاني كده ! .. مجدي يهدد بنات منصور النجار بمية نار وإحنا لسه فينا نفس؟
زينب بكت بحرقة:والله يا عاصم ده اللي حصل وبابا من وقتها وحالته تصعب على الكافر هو مفكر اننا منعرفش بس منار وايمان سمعو كل كلام مجدى ومن وقتها وإيمان منهارة ومش عايزة تروح الكلية .. احنا ملناش غيرك بعد ربنا انت اللي هتقدر توقفه عند حده .
عاصم بص لأمه وقالها بصوت هادي ومرعب:أنا نازل دلوقتي أرد اعتبار عمي وبناته .. والنهاردة الحارة هتعرف إن الله حق وإن عيلة الحداد مابتسيبش حقها .
وبص لزينب وقالها:ارجعي بيتك يا زينب وقولي لمنصور النجار ينام ويحط في بطنه بطيخة صيفي .. طول ما عاصم الحداد فيه نفس مفيش مخلوق يقدر يلمس شعرة من إيمان ولا منكم .
عاصم نزل الحارة زي الاعصار والشرار بيطلع من عينيه وفي ثواني كان خالد وعز وفتحي حواليه بعد ما سمعوا صوته وهو بينادى عليهم بصوت  زلزل البيوت .
عاصم وقف قدام بيت عبد العزيز النجار ووقف في نص الحارة وزعق بصوت زي الرعد:انزل يا مجدي .. انزل يا ابن عبد العزيز بدل ما أطلع أجيبك من قفاك .
الحارة كلها وقفت في البلكونات وعبد العزيز نزل وهو بيحاول يبان قوي وجمبه مجدي اللي كان وشه مخطوف: في ايه يا عاصم؟ جرى ايه يا ابني داخل علينا بدخلة الحكومة ليه ؟! 
عاصم مدهوش فرصة وقرب من مجدي ومسكه من ياقه قميصه ورفعه لفوق: بقى انت ياض بتهدد بنات منصور النجار وانك هتشوه وش ايمان بمية نار؟ بتهدد حرمة من وسطينا ومش اى حرمه دى بنت عمك يا ناقص .
مجدي بخوف:انت فاهم غلط يا عاصم .. وبعدين دي حوارات عيلة و.... 
قبل ما يكمل كلمته عاصم نزل بقبضة ايده على وش مجدي بضربة خلته يقع فى الارض:الرجولة اللي انت متعرفهاش هعلمها لك النهاردة .. مية النار دي تترش على اللي زيك .
وبدأت علقة الموت من عاصم لمجدى وكان بيضربه بمرارة السنين وقهر عمه منصور وبناته .
خالد ممسكش نفسه وقرب هو كمان وبقى مجدي تحت ايديهم زى كورة بتخبط في كل حيطة وهو بيصرخ ويستنجد بأبوه .
عبد العزيز بصراخ:خلاص يا عاصم ... هيموت في ايدك يا ابني .. سيبه ... اعتبره عيل وغلط ومش هيكررها تانى .
عاصم وقف وهو بينهج من العصبيه وبص لعبد العزيز وقال له بكل حسم:المرة دي اكتفيت بعلقة .. المرة الجاية هقطع اللسان اللي نطق بالتهديد ده ...  والتوكيل اللي كنت عايز تمضي أخوك عليه هخليك انت اللى  تمضي عليه وهيكون تنازل عن نصيبك في البيت ده لمنصور وبناته وتغور انت وابنك من الحارة كلها سامعنى .
الناس في الحارة بدأوا يهللوا:عاش يا معلم عاصم ... هي دي الرجولة .
مجدي كان مرمي في الأرض بينزف وكرامته اتمسحت في تراب السيدة زينب .
بعد ما الحارة هديت ومجدي اتجرجر على بيته زي الذليل وخالد كان قلبه لسه قايد نار .. بس المرة دي نار حب وخوف على إيمان.
بص لعاصم وقال له بلهجة كلها رجولة:عاصم أنا مش هستنى دقيقة كمان أنا عايز أدخل بيت عمي منصور دلوقتي وأطلب ايد إيمان .. البنت دي ملهاش ذنب تعيش في الرعب ده وأنا عايز أكون سترها وضهرها اللي يقف قدام أي حد يفكر يأذيها .
عاصم ابتسم له وحط ايده على كتفه: وماله يا خالد انت صاحبي وأنا عارف أصلك.. يلا بينا.
طلعوا لبيت منصور اللى فى البلكونه وجمبه بناته وشافو اللى حصل لمجدى من عاصم .
عاصم رن الجرس وزينب فتحتلهم الباب وشكرته على وقفته جمبهم و دخلوا الصالة منصور كان قاعد لسه مجهد من الموقف وبناته حواليه بيحاولوا يهدوه .
البنات دخلو الاوضه عشان الشباب .
خالد وقف قدام منصور بكل أدب ونزل لمستواه وقعد على ركبته قدام الكرسي المتحرك:يا عم منصور أنا عارف ان الوقت مش مناسب بس اللي حصل النهاردة خلاني مأجلش الكلمة دي ثانية واحدة .. أنا شاري أصلكم وطالب ايد آنسة ايمان على سنة الله ورسوله وأوعدك قدام عاصم وقدام ربنا ان شعرة منها مش هتلمسها مية نار ولا حتى نسمة هوا تأذيها طول ما أنا عايش على وش الأرض .
البنات كانو واقفين ورا باب الاوضه بيسمعو وإيمان وشها بقى أحمر زي الورد ودموع الرعب اتحولت لدموع فرحة وهي مش مصدقة ان خالد الجاد اللي بتخاف منه طلع هو الأمان اللي مستنياه .
منصور اتنهد براحة وبص لعاصم اللي هز راسه بالموافقة:يا ابني انت راجل ومن ضهر راجل وانا مش هلاقي لبنتى أحسن منك .. بس الشورة شورتها .
منصور نادى على ايمان اللى منار غمزتلها وطلعت معاها الصالة وإيمان اكتفت انها نزلت عينيها في الأرض بكسوف وده كان الرد اللي خلى الفرحة تدخل البيت بعد يوم طويل من الهم .
بقلم الكاتبه جنات 
ـــــــــ★ـــــــــ
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
بقلم الكاتبه جنات 
ـــــــــ★ـــــــــ
دخل عاصم البيت والضحكة منورة وشه أول ما شافته امه جريت عليه بلهفة:ها يا عاصم؟ طمني عملت ايه مع المفسد ابن المفسد ده؟
عاصم وهو بيرمي مفاتيحه:خلاص يا أم عاصم مجدي خد علقة عمره وبقى عبرة لمن يعتبر والأهم من ده كله ان خالد طلع لعمى منصور وطلب ايد ايمان .
مديحة زغرطت بفرحه:يا ألف نهار أبيض ... والله خالد عرف يختار البت إيمان نسمة وتستاهل راجل زيه يحميها من غدر الزمن .
قعد عاصم على الكنبة بتعب وامه قعدت جمبه وبصت له بنظرة الأم اللي ناوية على حوار:عقبالك يا عاصم .. مش ناوي بقى تفرح قلبي وتكمل اللمة دي؟ البيت واسع ومستني ست البنات تدخله.
عاصم بابتسامة:يا ست الكل احنا في ايه ولا في ايه سيبيني أشوف الشغل اللي ورايا .
مديحه لوت بوزها:شغل ايه يا واد؟! أنا عيني على واحدة مالهاش زي في السيدة كلها .. عقل وأدب وهدوء مش شايفة حد يملا عينك ويسد في البيت ده غير زينب بنت عمك منصور دي اللي هتصونك وتصون اسم عيلة الحداد .
عاصم سكت والابتسامة وسعت على وشه وكأنه كان مستني الكلمة دي من زمان بس الهيبة كانت منعاه ينطق.
مديحة بخبث:ها؟ قولت ايه؟ أكلم منصور بكره ولا هتفضل تداري في عينيك اللي بتلمع أول ما بتجي سيرتها .... اوعا يا واد تكون مصدق الكلام اللى الناس بيقوله انها فقر ونحس ؟! 
عاصم بصوت هادي:فقر ونحس ايه يا اما !! زينب دي ست البنات وأنا طول عمري بشوفها هي السند والعقل .. بس كنت بقول لنفسي استنى لما المشاكل تهدى عشان أدخل بيتها وأنا مش شايل هم مش عايز أدخلها في دوامة مجدي وأبوه.
مديحة طبطبت على ضهره:يا بنى زينب هي اللي هتخليك تقوى عليهم . ادخل البيت من بابه يا عاصم وفرح قلب عمك منصور ده مبيثقش في راجل قدك .
عاصم بص لأمه:خلاص يا أم عاصم توكلنا على الله بكرة بعد ما نخلص شغل الورشة هاخد عمي مرتضى وخالد وعز ونطلع نطلبها رسمي مش هسيب إيمان تتخطب وزينب الكبيرة قاعدة الأصول بتقول زينب الأول.
مديحة زغرطت تاني من فرحتها:يا ألف نهار مبروك! ده أنا هقيد صوابعي العشرة شمع لليلة دي. هروح اقول نوسة أختك تحضر نفسها السيدة زينب كلها هتحكي عن فرح عاصم الحداد وزينب النجار.
بقلم الكاتبه جنات
ـــــــ★ــــــــ
الحارة كلها عرفت من ام عاصم ان عاصم لزينب وخالد لايمان .
مجدي قاعد في ركن ضلمة في اوضته وشه لسه متورم من علقة عاصم والغل بياكل في قلبه. بص لأبوه:والله ما هتم .. عاصم الحداد كسر عيني قدام الحارة وأنا هحرق قلبه في ليلة خطوبته.
عبد العزيز :ناوي على ايه يا مجدي؟ عاصم ورجالته عينيهم في وسط راسهم.
مجدي:عاصم فاكر انه حمانا بس هو نسي ان الورشة دي هي عصب حياته .. أنا اتفقت مع اتنين من المطاريد بره الحارة هيجو ويولعوا في ورشة الحداد ولما النار تاكل خشبها وحديدها .. عاصم هينسى زينب والخطوبة وهيدور يلم اللي فاضل من شقاه .
ــــــــ★ـــــــ
خالد رجع على بيته وشاف ابوه  الحاج درويش واقف على باب شقته  ووشه غضبان ومن وراه كانت مراته سميرة واقفة تبخ سمها .
درويش بزعيق:بقى أنا  ابوك يا خالد اللي شقي ورباك تروح تخطب وتدخل بيوت الناس من غيري؟ معتبرني مت؟! ولا خلاص عاصم بقى هو اللي بيمشيك وعيلتك اللي بتتشرف بيها .
سميرة بمكر:يا حاج ما قولتلك ابنك نسينا خلاص راح يرمي نفسه في حضن عيلة الحداد عشان يعمل لنفسه اسم ولا كأنه ليه أب يملى العين .
خالد بص لوالده:يا حاج أنا عمري ما نسيتك وربنا يديك طوله العمر بس انت اللي نسيتنى من يوم ما سمعت كلام الست دي وسبتها تسيطر على البيت. عاصم وقف جنبي لما انت كنت مشغول بمشاكلك مع مراتك وهو اللي سندني لما كنت بقع .. وأنا مروحتش خطبت من وراك أنا كنت لسه جاي أقولك بس واضح إن الخبر وصلك متبل وجاهز.
درويش بغضب:مش عايز أسمع صوتك لو الجوازة دي تمت  لا انت ابني ولا أعرفك وتروح بقى تدور على أب غيري يشيل شيلتك .
خالد وقف مكانه مشلول التفكير بين حبه لإيمان وبين أبوه .
خالد بص لأبوه وقال بصوت هادي وفيه وجع:تمام يا حاج ... بس ابنك راجل والكلمة اللي بيقولها مش بيرجع فيها تاني.
خالد وقف قدام أبوه:البيت ده أنا عشت فيه عمري كله صابر على الغريب والسم اللي بيتبخ كل يوم عشان خاطرك بس لحد كرامتي وخطيبتي يبقى كتر خيري أوي لحد كدا ...
وبص لمرات ابوه:البيت واللى فيه مبروكين عليكى يا سميرة هانم ... اشبعي بيه.
درويش بصدمة: انت بتسيب بيت أبوك يا خالد عشان حته بت  .
خالد وهو نازل على السلم:البت دى هتبقي مراتى يا حاج ... ومن النهاردة أنا ماليش غير ورشتي نومتى هتبقى وسط العدة والزيت أبركلي من الذل ده .
نزل خالد وراح على ورشة  فتح القفل ودخل قعد وهو حاسس بضيق بس في نفس الوقت حاسس إنه حر.
شوية ولقى خيال واقف على باب الورشة .. كانو الشباب شايلين عشا
عاصم:الورشة نورت بصاحبها يا وحش .. بس انت فاكر اننا هنسيبك تبات لوحدك في وسط العدة الليلة دي السهرة هتبقي هنا .
خالد ضحك:منورين يا رجالة .. والله كنت عارف انكم مش هتسيبوني والسهرة دي عندي بالدنيا.
ــــــــ★ــــــ
لما الخبر وصل لبيت النجار ايمان  بكت بحرقة وهي بتقول لزينب:خالد ساب بيته ونايم في الورشة بسببي يا زينب .. أنا السبب في مشاكله مع أبوه .
زينب حاولت تهديها:خالد راجل يا إيمان واللي عمله ده عشان بيحبك وبيحترمك .. كلميه يا بت طيبي خاطره هو دلوقتي محتاج يسمع صوتك أكتر من أي وقت.
إيمان مسكت الموبايل وايدها بتترعش دي أول مرة تكلمه رنت عليه وخالد رد بصوت باين عليه التعب والهم: ايوا مين معايا ؟!
إيمان بصوت واطي:أنا ايمان يا خالد .
خالد أول ما سمع صوتها قام قعد: إيمان؟ حصل حاجة حد ضايقك؟
إيمان:أنا اللي بسألك يا خالد .. ليه عملت في نفسك كده؟ ليه تسيب بيتك وتنام فى الورشه أنا مش عايزة أكون السبب في انك تخسر والدك .
خالد بهدوء:اسمعي يا إيمان.. إنتي مش سبب في حاجة انتي كنتى السبب اللي بينلي إن البيت ده مابقاش بيتي من زمان. أنا منمتش في الورشة بسببك أنا نمت هنا عشان أشتري كرامتي وكرامتك. أبويا على عيني وراسي بس اللي يمسك بكلمة أو يقلل منك يبقى بيقلل مني.
إيمان بدموع:بس انت وحيد يا خالد.
خالد ضحك:وحيد ايه بس؟ ده عاصم وفتحي وعز لسه ماشيين من عندي والحارة كلها عينيها عليا. متخافيش عليا يا بنت منصور أنا ميكانيكي وعارف ايه اللي يتصلح وايه اللي يتغير .. وأنا دلوقتي بغير حياتي عشان أبدأها معاكي واحنا راسنا في السما.
إيمان حست براحة كبيرة وقالت بكسوف:ربنا يقويك يا خالد.. خلي بالك من نفسك.
إيمان قفلت السكة وخالد كان حاسس ان هموم الدنيا كلها انزاحت بصوتها.
بقلم الكاتبة جنات
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
بعد ما إيمان قفلت عاصم دخل الورشة عند خالد ولقاه قاعد وابتسامه على وشه عاصم قعد جمبه وطلع سيجارة وناوله واحدة:بقولك ايه يا خالد .. احنا عشرة عمر والبيت اللي أنا وعز هنفرشه عشان نتجوز فيه فيه شقة واسعة وفاضية في الدور اللي فوقينا .. الشقة دي بتاعتك يا صاحبي.
خالد بص لعاصم باستغراب:بتاعتي ازاي يعني يا عاصم؟ انت عارف ان الشقق دي ورثك انت وعز.
عاصم :يا سيدي اعتبرها ورثك انت كمان.. انت مش هتبات في الورشة والبيت ده بيتك زي ما هو بيتي إيمان اختى ومش هقبل إنها تسكن في مكان غير تحت عيني وفي حمايتنا والشقة جاهزة على السكن خد مفتاحها وابدأ وضب فيها عشان تتجوز انت وإيمان معانا في ليلة واحدة.
خالد سكت شوية وبعدين هز راسه بالرفض:تسلم يا صاحبي بس أنا يا عاصم مابخدش حاجة وضع يد ولا هقبل أدخل شقة بجميلة حد حتى لو كان أخويا اللي مجبتوش أمي. لو عايزني أسكن فيها بجد يبقى نثمن الشقة دي وأدفعلك تمنها قرش بقرش من شقايا في الورشة .
عاصم اتنرفز شوية:يا جدع انت بتقول ايه مافيش بين الأخوات حساب.
خالد قام وقف وحط ايده على كتف عاصم:ده أصلي يا عاصم وانت أكتر واحد عارفني. أنا عايز أدخل ايمان بيت بفلوسي وتعيش في ملك جوزها اللي تعب فيه. لو وافقت اني أدفع تمنها بكرة الصبح هنقل هدومي فيها.. ياما خليني هنا . 
عاصم بص له بصه كلها اعجاب: دماغك ناشفة زي الحديد اللي بنطرق عليه.. ماشي يا خالد الشقة هتبقى بتمنها وهنقسطها سوا زي ما تحب بس المهم تنشف كده وتخلص توضيب عشان الحارة كلها تستنى الفرح الكبير .
ــــــــ★ــــــــ
تانى يوم عاصم اخد عمه وراح اتقدم لزينب ومنصور رحب كدا بالموضوع وكان مبسوط ان بنته الكبيرة هتكون من نصيب عاصم وحددو الخطوبه بعد يومين .
ــــــــــ★ــــــــ
فى يوم منار نازلة تجيب حاجات للبيت ولمحت مجدي وهو قاعد على كرسي قدام بيتهم وشه متورم وعينيه مقفولة من أثر علقة عاصم .
منار وقفت قدامه وبصت له من فوق لتحت بابتسامة كلها سخرية خلت دمه يغلي:ألف سلامة يا بطل .. جرى ايه يا مجدي؟ هي الحيطان في الحارة بقت قاسية أوي كده اليومين دول؟ ولا ده أثر مية النار اللي كنت ناوي ترشها فارت في وشك انت؟
مجدي :امشي من قدامي يا منار .. حسابك لسه مخلصش .
منار ضحكت بصوت مسموع:حساب ايه وانت مكسر كدا ... انت خلاص بقيت سيرة على كل لسان في السيدة والصغير قبل الكبير عرف انك بتهدد بنات في غيبة رجالتهم وبعدين مية النار والتهديد دي حركات عيال سيس .. لكن الرجالة اللي بجد هما اللي عملوا فيك المنظر ده في نص الحارة. 
منار قربت منه خطوة:ايمان خطوبتها تمت وخالد هو اللي هيعلمك الأدب المرة الجاية لو فكرت مجرد تفكير تبص ناحيتها .
منار مشت ومجدي كان بيغلي من القهر .
ــــــ★ــــــ
منار اشتريت الطلبات وكانت راجعه على البيت وخطواتها واثقة بعد ما غسلت مجدي بكلامها.
فجأة لقت عز واقف في طريقها وعينه عليها بنظرة فيها تصميم.
منار باستغراب:في حاجة يا عز؟ 
عز بصوت واطي بس فيه هيبة ورجولة:أنا عايز أقولك الكلمتين اللي محبوسين في قلبي من زمان. انتي عارفة اني ماليش في اللف والدوران واللي في قلبي على لساني.
منار:خير يا عز؟ سامعاك.
عز بابتسامة خفيفة:بكرة بعد صلاة العشا هكون عندك في البيت ومعايا عاصم وابويا ..عشان أطلب ايدك رسمي من عمي منصور. أنا شاري الشرسة اللي زيك وعارف ان مفيش حد هيعرف يملى عيني ولا يسد في بيتي غيرك.
منار اتفاجئت ووشها اللي كان دايما ناشف بدأ يظهر عليه الخجل لسه هترد عز قاطعها:مش عايز رد دلوقتي.. الرد هيبقى بكرة قدام الرجالة. جهزي نفسك يا عروسة ومن هنا لبكرة.. فكري في شكل عفش شقتنا .
سابها ومشي ومنار واقفة في نص الشارع قلبها بيدق لأول مرة بطريقة غريبة .
بقلم الكاتبة جنات
ــــــــ★ــــــــ
عز رجع البيت وبلغ أمه وابوه بقراره وبعدها البيت اتقلب لبركان.
نجاة وهي بتخبط على صدرها:تخطب مين يا عز؟ منار ! البت اللي لسانها أطول منها دي! دي تاكلك وتغلبك يا بنى أنا كنت راسمة لك على بنت أختي الهادية اللي تسمع الكلام مش دي اللي هتقف لك الند بالند .
عز :يا أما أنا مش عايز واحدة أكسرها أنا عايز واحدة تسندني ومنار بـ ميت راجل وهي دي اللي اخترتها وقلبي مال ليها والموضوع منتهي.
نجاة صوتها علي:والله ما يحصل أنا مش هدخل البت دى البيت ولا هبارك الجوازة دي  ابدا .
مرتضى اللى كان بيسمع الحوار وبص لنجاة بنظرة خليتها تسكت:جرى ايه يا نجاة؟ انتي هتقطعي نصيب الواد ولا ايه؟ منار بنت أصول ومتربية قدام عينينا.. وإذا كانت لسانها طويل فده عشان مابتسكتش عن الحق ودي ميزة مش عيب.
نجاة بغيظ:يا مرتضى بس دي...
مرتضى قاطعها:مفيش بس أنا في صف ابني والراجل ميعيبوش غير اختياره الغلط وعز اختار صح ... بكرة يابنى  أنا وعاصم هنكون معاك وهندخل بيت عمك منصور ونطلب ست البنات واللي مش عاجبه يحضر يقعد في بيته .
عز باس إيد أبوه:تسلملي يا حاج .
نجاة لوت بوزها وقعدت في الركن وهي بتبرطم:ماشي يا مرتضى.. بكره تندموا لما تلاقوها ماشية ممشياكم على العجين مابتلخبطهوش .
ـــــــ★ــــــ
دخلت منار البيت وهي وشها مخطوف ومحمر من كتر الكسوف والتوتر رمت شنطتها والطلبات على الكنبة وقعدت وهي بتنهج كأنها كانت بتجرى .
زينب بصتلها وضحكت:جرى ايه يا ست المدرسة؟ مالك جاية وشك زي الطماطم كده ليه؟!
فاطمة:لاااا.. دي النظرة دي أنا عارفاها كويس! دي نظرة حد وقع ومحدش سمى عليه. انطقي يا منار ايه اللي حصل في الشارع؟
منار وهي بتحاول تداري ابتسامتها: عز.. وقفني في الشارع وقالي انه جاي يطلب ايدي بكرة من بابا.
الصاله فجأة اتقلبت فاطمة بدأت تزغرط وتتنطط:وأخيرا الشرسة وقعت في الفخ يا حلاوتك يا عز يا جامد ده انت طلعت قلبك ميت أوي عشان تتجوز منار الشرسه .
زينب حضنت منار وقالتلها بفرحة: ألف مبروك يا حبيبتي والله عز راجل وسيد الرجالة بس قوليلى وافقتي على طول ولا عملتي فيها مدرسة لغة عربية وقعدتي تصححيله الجمل .
منار ضحكت:ده مادنيش فرصة أتكلم يا زينب! رما الكلام وقالي الرد بكرة قدام الرجالة ومشي وسابني واقفة بكلم نفسي.. بس أنا خايفة من نجاة  انتي عارفاها مابتطيقنيش اصلا .
فاطمة وهي بتغمز لها:تولع نجاة المهم ان عز شريكي هو اللي اختارك وبعدين انتي تقدري بلسانك ده تخلى نجاة دي تمشي وراكي تقرأ لك المعوذات! افرحي يا عروسة بكرة الحارة كلها هتعرف ان بنات منصور النجار خدوا رجالة السيدة زينب كلها .
وفي وسط الفرحة دي دخلت إيمان وهي بتضحك:يعني كدة يا بنات بقينا تلات عرايس في بيت واحد وفي ليلة واحدة؟ دي السيدة زينب مش هتنام من كتر الفرح .
ـــــــــ★ــــــــ
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
مجدي غله عماه وقرر يلعب لعبة قذرة تضرب منار في أغلى ما تملك وهي سمعتها واتفق مع شاب صايع من بره الحارة واداله قرشين:أول ما تشوف منار داخلة بيتهم تطلع وراها وتقف على السلم وتعمل نفسك بتوشوشها وأنا هنزل في اللحظة دي والم الحارة كلها عليها .
وفعلا منار كانت راجعة من مدرستها وتعبانة وأول ما بدأت تطلع السلم حست بخطوات وراها.
الشاب طلع ووقف قدامها فجأة ومال عليها كأنه يعرفها.
في ثانية كان مجدي نازل من بيت أبوه وبدأ يزعق بأعلى صوته:يا فضيحتنا فى وسط أهل الحارة . مدرسة الأجيال بتدخل شباب بيتها وأبوها نايم مش دريان .
الناس بدأت تتلم نجاة طلعت في البلكونه على الصوت زى باقى ستات الحارة.
منار وقفت مصدومة ووشها اصفر والشاب بدأ يمثل انه خايف وعايز يهرب.
مجدي مسك في خناق الشاب وهو بيزعق:تعالى هنا ياض انت بتعمل ايه مع بنت عمي على السلم في وقت زي ده؟ 
منار بحدة: انت بتقول ايه يا مجدي؟ الواد ده أنا معرفوش ده طلع ورايا فجأة .
مجدي بـغل:تلاقيكي متفقة معاه ولا فاكرة اننا نايمين على وداننا؟ يا خسارة تربية عمي منصور فيكي .
الناس بدأت تتهامس ومنار لقت نفسها في موقف صعب جداً لكن فجأة الحارة كلها سكتت لما عاصم ومعاه عز وخالد قربو من مجدى 
عاصم بص للمشهد بهدوء مرعب وقرب من الشاب اللي مجدي ماسكه وبص في عينيه.
عاصم عارف الاعيب مجدي كويس وعارف ان منار أشرف من أي كلمة تتقال عليها.
عاصم بصوت هادي ومرعب:سيب الواد ده يا مجدي.. وسيبني أنا اتفاهم معاه بطريقتي.
مجدى خاف ان الواد يعترف وبدا يتكلم مع عاصم وشاور للواد انه يهرب والواد طلع يجرى بسرعه وعاصم لسه هيجرى وراه سمعو صرخه من بيت منصور وطلعو يجرو على فوق كلهم .
ـــــــــ★ــــــــ
فوق فى شقه منصور
الخبر وصله زي الصاعقة منصور اللي طول عمره بيحافظ على اسم بناته مقدرش يتحمل فكرة ان حد يمس شرف بنت منهم بكلمة حتى لو كانت كذب.
جاله ضيق تنفس فجأة وحس بتقل في صدره ووقع من على الكرسي المتحرك وهو بيحاول ينادي على بناته .
زينب وإيمان صرخوا صرخة هزت البيت كله .
عاصم والشباب طلعو ودخلو الشقه   لقو منصور مرمي في الأرض ووشه أزرق.
عاصم:عمي منصور .
منصور كان بيحاول ينطق وهو بيشاور على منار وعينه مليانة دموع وقهر عاصم وخالد شالوه ونزلو بسرعه وركبو تاكسي وراحو على المستشفى .
وصلوا المستشفى والدكاترة دخلوا منصور العناية فورا عشان يلحقوه
عاصم فضل واقف قدام الباب زي الأسد، وكل ما حد من البنات ينهار كان هو السند اللي بيمسح دموعهم.
بعد ساعتين الدكتور خرج:الحمد لله لحقتوه في آخر لحظة.. الضغط كان عالي جدا بس ربنا ستر. هو دلوقتي فاق ومحتاج راحة تامه .
زينب:طب نقدر ندخله .
الدكتور:اه طبعا بس بلاش ضغط عليه وكمان ممكن يروح معاكو بعد يومين .
البنات والشباب دخلو لمنصور وحولو يطمنو .
استغل فتحي وجود الكل في المستشفى والجو الهادي بعد ما منصور بدأ يفوق ويسترد عافيته قرب فتحي من سرير منصور بكل أدب وبص لعاصم كأنه بيستأذنه بعينيه وبعدين وجه كلامه لمنصور:يا عمي  انت عارفني من صغري وعارف ان المخبز بتاعي مفتوح بفضل الله وبشقايا وأمي الحاجة اعتماد بتعتبر بناتك زي بناتها بالظبط .. أنا طالب ايد فاطمة ونفسي تكمل فرحتي وأكتب كتابي معاهم عشان أكون سند ليها وليك وتطمن عليها وهي في بيتي.
منصور بص لفتحي وابتسم بضعف وهو عارف إن فتحي رغم هزاره الكتير الا انه راجل يعتمد عليه وقت الشدة وبص لعاصم اللي هز راسه بالموافقة وقال:فتحي أخونا يا عمي ورقبته سدادة.
منصور بصوت هادي:يا فتحي انت شارينا وإحنا شاريينك وفاطمة جنانها مش هيستحمله غير واحد بقلبك الطيب ده .. مبروك يا ابني اكتب الكتاب مع اخواتها عشان تبقوا عيلة واحدة بجد.
فاطمة كانت واقفة ووشها بقى أحمر زي الفراولة وطلعت لسانها لمنار وزينب وهي بتهمس:شوفتوا؟ فتحي مبيضيعش وقت .. كدة كملت يا بنات السيدة .
ــــــــ★ــــــــ
أول ما فتحي رجع المخبز وجري على أمه الحاجة اعتماد وبشرها ان عم منصور وافق يكتب كتابه مع الشباب المخبز كله اتقلب فرحة .
الحاجة اعتماد سابت العجين من ايدها ورفعت ايديها للسما وهي بتعيط من الفرحة:يا ألف نهار أبيض يا ألف نهار مبروك يا بنى! والله وكبرت يا فتحي وهشوفك عريس وأخدت مين؟ فاطمة بنت الغالي منصور اللي ملامحها زي القمر وروحه زي السكر .
وبدون مقدمات المخبز كله ارتج بصوت زغاريط الحاجة اعتماد اللي سمعت لآخر الحارة وبقت توزع عيش سخن وفطير على كل اللي معدي: كلوا يا ولاد .. النهارده فرحه فتحي ابن الحاجة اعتماد على ست البنات فاطمة .
وحضنت فتحي:يا واد يا فتحي فاطمة دي هي اللي هتملى عليك البيت بهجة شقية ومجنونة زيك ربنا يسعدكم يا حبيب قلبي.. والله لأفرشلكم الشقة بأحسن عفش في السيدة كلها ده انت وحيدي ونور عيني.
فتحي باس ايديها وراسها:يا ست الكل الفضل ليكي ولدعواتك لولا رضاكي مكنتش وصلت للي أنا فيه ده.. جهزي نفسك بقى عشان ليلة الفرح هترقصي مع الحارة كلها .
الحاجة اعتماد بضحكة صافية:ده أنا هرقص بالصاجات يا واد ده يوم المنى يا ضنايا .
ــــــــ★ـــــــ
البنات روحو ونامو فى البيت بطلب من عاصم وخالد اللى فضلو فى المستشفى مع منصور .
صحيت منار تاني يوم ملامحها كانت زي الصخر لا فيها انكسار ولا أثر لدموع قامت غسلت وشها ولبست هدومها ووقفت قدام المراية تعدل طرحتها بثبات.
زينب دخلت عليها:انتي رايحة فين يا منار؟ رايحة المدرسة يا بنتي في الظروف دي؟ الحارة لسه لسانها شغال والناس مابتصدق تلاقي سيرة تتسلى بيها.. اقعدي النهاردة لحد ما بابا يخرج من المستشفى والأمور تهدى. 
منار لفت لزينب وبصت لها بكل قوة : أقعد ليه يا زينب؟ اللي بيقعد في البيت هو اللي عمل عملة وخايف يواجه الناس .. أنا مغلطتش وأنا اللي ليا حق عند الحارة دي كلها. لو نزلت النهاردة مطاطية راسي يبقى كأني بأكد كدبه مجدي لكن أنا هنزل وراسي في السما واللي يلمحني بعينه هأكله بنظرة.
زينب بقلق:يا حبيبتي أنا خايفة عليكي من تلقيح الكلام وانتي أعصابك مش حمل ضغط زيادة .
منار وهي بتشيل شنطتها:اللي يخاف ميعيش يا زينب أنا مدرسة لغة عربية يعني بعلم الأجيال العزة والكرامة مش هكون أنا أول واحدة تتهزم من عيل صايع زي مجدي. أنا هنزل وأمشي في نص الحارة واللي عنده كلمة يجي يقولهالي في وشي لو هو راجل .
خرجت منار من الأوضة وأول ما فتحت باب الشقة لقت عز واقف على السلم مستنيها وكأنه كان عارف انها مش هتهدا 
عز بابتسامة:كنت عارف انك مش هتستخبي .. أنا جيت عشان أمشي جمبك لحد باب المدرسة مش عشان خايف عليكي عشان أتشرف اني ماشي جمب ست البنات.
منار اكتفت بابتسامة ثقة ونزلت معاه والحارة كلها كانت بتبص عليهم بذهول 
عز وقفها بايده:استني يا منار الحق لما بيرجع لازم يرجع بصوت عالي يرج الحارة كلها .
فجأة ظهر عاصم وخالد وهما جارين الشاب الصايع من قفاه وسط الحارة والواد كان وشه شوارع من العلقة اللي خدها .
عز :يا أهل السيدة يا كبار الحارة اسمعوا الواد ده هيقول ايه عشان اللي رما كلمة في حق بنت الأصول يلم لسانه .
عاصم ضغط على ايد الواد وقال له:انطق ياض .. قول الحقيقة قدام الناس دي كلها بدل ما أدفنك مكانك.
الواد وهو بيترعش وصوته طالع بالعافية:يا جدعان والله أنا ماليش ذنب ... مجدي هو اللي جابني وقالي الست دي مدرسة وليها هيبة واحنا عايزين نكسر عينها.. اداني ٥٠٠ جنيه وقالي اطلع وراها السلم وأنا هعمل الباقي.. أنا معرفهاش ولا عمري شوفتها قبل كدة .
الحارة كلها قلبت همهمة وزيطة .
في اللحظة دي منار كانت واقفة جمب عز وراسها في السما وبصت للناس بكل شموخ وقالت:أنا مدرسة ومن بيت النجار والتربية اللي اتربيتها متخلينيش أبص ورايا .. والنهاردة الحقيقة ظهرت والكلب اللي عمل كدة مكانه الحبس .
عز بص للناس :ومنار من النهاردة تخصني والكلمة اللي اتقالت في حقها ردها هيكون في فرحنا اللي الحارة كلها هتحكي عنه.. يلا يا ست البنات على مدرستك مفيش حد يقدر يرفع عينه فيكي .
عاصم: سلم الواد ده للحكومه ومجدى الجبان هرب لانه عارف ان الحقيقه هتظهر ... بس مصيره يقع .....
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
دخل عز البيت بعد ما وصل منار للمدرسه لقى امه قاعدة في الصالة  قامت وقفت زي العقربة اللي بتستعد تلدغ.
نجاة: ايه اللي سمعته في الحارة ده يا عز؟ بتثبت خطوبتك على بنت منصور قدام الكل من غير ما تاخد رأيي؟  انت بتكسر كلامي .
عز:رأيك على عيني وراسي في صنف أكل ... في لون دهان  لكن في شريكة حياتي والست اللي هتصون اسمي رأيي أنا وبس يا أما والخطوبة مش بس ثبتت دي بقا أمر واقع والحارة كلها باركت وفرحى هيكون مع الشباب فى الحارة .
نجاة بـغل:باركت ايه؟ دول بيضحكوا عليك انت رايح تاخد واحدة سمعتها بقت سيرة على كل لسان بسبب ابن عمها؟ انت عايز تجرسنا وتجيب لقلبي الذبحة .
عز قرب منها:سمعة منار أنضف من الشاش الأبيض يا أما ... واللي حصل ده كان فخ واحنا كشفناه قدام الحارة كلها  والواد اعترف انتي كنتى واقفة وسمعتى كل حاجه بدل ما تطلعي تدافعي عن اللى هتبقا مرات ابنك كنتى واقفة تتفرجي .
نجاة لوت بوزها:أدافع عن مين؟ دي بت لسانها أطول منها ومحتاجة اللي يكسرها .
عز:اللي هيكسرها هو اللي هيكسرني يام عز .. منار بقت عرضي والكلمة اللي قولتها في الحارة مش هرجع فيها لو السما انطبقت على الأرض .. نكتب الكتاب لما عمى منصور يخرج من المستشفى عشان يرتاح ويطمن على بناته ولو مش عايزة تيجي تباركي خليكي في أوضتك بس متوقفيش في طريق فرحتي لأنك ساعتها هتخسريني بجد .
سابها ودخل أوضته ورزع الباب ونجاة وقفت تلطم على صدرها وهي مش مصدقة ان ابنها حبيبها بقى بيقف قدامها بكل القوة دي عشان بت زى منار .....
بقلم الكاتبة جنات 
ـــــــــ★ـــــــــــ
تانى يوم لما منار عرفت من عز باللي دار بينه وبين أمه وانها تعبت بسببه مأخدتش جمب ولا قعدت تعيط بالعكس دي قررت تدخل عش الدبابير وتواجه نجاة بس بطريقتها هي ... طريقة بنت الأصول اللي تعرف الواجب.
نجاة كانت قاعدة في صالة بيتها والغل بياكل فيها فجأة الباب خبط ونجاه قامت تفتح واتفاجات بمنار اللى دخلت وهي شايلة في إيدها صينية عليها شوربة خضار وفراخ ريحتها ترد الروح ومعاها علبة دوا.
نجاة بصتلها من فوق لتحت بضيق: أهلا.. جاية تشمتي فيا يا ست منار؟ ولا جاية تتفرجي عليا وأنا ضغطي عالي بسبب ابنى واللي عمله ؟! 
منار قعدت بكل هدوء وحطت الصينية قدامها:أشمت في مين يا طنط نجاة؟ ده انتي في مقام أمي الوقت وحقك عليا لو كنتى زعلتي من كلام عز بس انتي عارفة ان شرف البنت غالي أنا عرفت انك تعبانة شويا من عز وعملتلك اللقمة دي بإيدي وجبتلك الدوا اللي الدكتور كان كاتبه لبابا الله يشفيه لأنه نفس حالتك .
نجاة لوت بوزها:وفاكرة ان كلمتين حلوين وصينية أكل هينسوني انك وقفتي قدامي وخليتي ابني يعلي صوته عليا ؟!.
منار مسكت ايد نجاة وبستها والحركة دي صدمت نجاة:عز ابنك بار بيكي يا طنط وعمره ما يعلي صوته الا لو حس ان أغلى اتنين في حياته مش فاهمين بعض ... أنا مش جاية أخد عز منك أنا جاية أكون بنتك اللي مخلفتيهاش . أنا مدرسة أه ولساني طويل في الحق أه بس في بيتي ومع كبيرى أنا خدامة تحت رجليهم. كلي لقمة يا ست الكل عشان تخدي الدوا والبيت ده مش هيعمر غير ببركتك.
نجاة سكتت خالص وبصت في عين منار لقت فيها حنية وصدق مكنتش متوقعاه وحست ان البنت دي وتد فعلا وممكن تشيل ابنها وتشيل البيت كله.
نجاة بصوت هدي شوية:ماشي يا منار.. حطي الأكل بس خدي بالك أنا عيني عليكي ولو زعلتي عز في يوم هكونلك الحما اللي متمناش تشوفيها .
منار ابتسمت بذكاء:وده عهد بينى وبينك يا كبيرة العيلة .. وأوعدك انك هتفتخري بيا قدام السيدة كلها.
في اللحظة دي دخل عز ولقى منار بتأكل أمه بايدها وقف مذهول ومش مصدق إن الشرسة قدرت تروض العقربة في ساعة زمن.
ـــــــــ★ـــــــ
يوم خروج منصور النجار من المستشفى كان يوم مشهود في السيدة زينب الحارة كلها اتزينت بالأنوار والزينة من أولها لآخرها وكأن العيد جه قبل أوانه.
أول ما عربية عاصم وقفت على أول الحارة بدأت المزامير والطبول تضرب وخرج عاصم وخالد وعز وفتحي وشالوا منصور بكرسيه المتحرك زي الملك المتوج وسط تصفيق وهتافات الناس:حمد لله على السلامه نورت الحارة وبيتك يا أبو البنات .
منصور كان بيبكي من الفرحة وهو شايف الحارة كلها بتتجمع حواليه وبص لعاصم والشباب وقال بصوت مخنوق من التأثر:ربنا يخليكم ليا يا رجالة أنا دلوقتي بس حاسس اني قمت بالسلامة بجد.
في اللحظة دي طلعت ام عاصم وام فتحى ومعاهم ام عز اللي وشها بدأ يصفى وبدأوا يوزعوا شربات ورد على كل الناس والزغاريط شقت السما من بلكونات السيدة كلها .
عاصم نادى بصوته الجهوري:يا أهل السيدة! الفرحة النهاردة فرحتين فرحة رجوع عمي منصور وفرحة كتب كتاب رجالة السيده على بنات النجار .. الليلة دي العشا على حسابنا للحارة كلها .... والنهارده بليل هنلبس الشبكه للعرايس .
العرايس الأربعة (زينب، منار، إيمان، فاطمة) كانوا واقفين في البلكونة بيبصوا بدموع الفرحة والفخر على رجالتهم وعلى أبوهم اللي رجع ليهم بكرامته ومنصور الحق .
ـــــــــ★ــــــــ
بليل الحارة كانت منورة بالأنوار وعاصم لابس قميصه الأبيض وماشي بهيبته ومعاه عمه مرتضى وامه واخته والشباب وام فتحى وام عز وداخلين بيت منصور والضحكة مالية وشوشهم.
البنات كانو زي القمر وعاصم لسه هيقول بسم الله فجأة سمعوا صوت صريخ جاي من الشارع: الحقوااااا يا نااااس ..  ورشة الحداد بتولع! 
عاصم وقف فجأة والدم هرب من عروقه ونزل يجرى هو والشباب .
مجدي كان واقف في البلكونة بيراقب المشهد بابتسامة خبيثة.
خالد زعق: عاصم الورشة راحت!
لكن عاصم لمح واحد غريب بيجري من ناحية الورشة وفي ايده جركن واتفاجأ بمجدي اللى رجع وعرف انها ملعوبه منه .
عاصم جرى وراه ومسكه:مين اللي بعتك ياض؟ انطق بدل ما أرميك جوه النار دي!
الواد من الرعب شاور على بيت عبد العزيز.
عاصم سابه لفتحي والشباب كانو بيطفوا النار اللي كانت لسه في اولها وطلع هو وخالد على شقة مجدي وكسر الباب بكتفه.
عاصم مسك مجدي:بتحرق شقايا يا مجدي طب والله لهحرق قلبك على مستقبلك كله .
عاصم جرجر مجدي لحد نص الحارة والناس كلها ملمومة .
في ثواني عاصم كلم البوليس  اللى جه بعد شويا والواد من خوفه اعترف قدام الظابط:مجدي هو اللي دفعلي الفلوس وقالي ولع في الورشة .
الظابط بص لمجدي بقرف:اتفضل معانا يا روح أمك.. جناية حرق عمد دي فيها تأبيدة .
مجدي كان بيعيط ويستنجد بأبوه عبد العزيز بس أبوه خاف على نفسه ووطى راسه في الأرض قدام نظرات عاصم اللي كانت زي السيف. 
عاصم والشباب رجعو لبيت عم منصور مسح الهباب اللي على ايده بمنديل ودخل لزينب وقالها بابتسامة نصر: الورشة زي الفل يا ست البنات والحارة نضفت من المفسدين .. خلينا نلبس الشبكه بقى عشان الليلة دي ليلتنا .
زينب بصتله بكسوف ومنصور دموعه نزلت من الفرحة والزغاريط رجعت تملا المكان من تاني بس المرة دي الفرحة كانت بجد لأن الظلم انتهى من الحارة. 
الشباب لبسو البنات شبكتهم وسط فرحه العيله والحارة كلها .
ــــــــ★ـــــــــ
يوم فرش الشقق كان يوم عبارة عن خلية نحل في بيت عيله الحداد. البيت كله كان ريحته خشب جديد ودهانات وصوت خبط الشواكيش وضحك الشباب مالي المكان.
عاصم كان هو القائد لابس فانلته الحمالات وشغال بايده بينقل الكنبة دي ويظبط السرير ده.
عز و خالد و فتحي كل واحد في شقته بس الكل بيساعد الكل.
فتحي كان كالعادة فاكهة اليوم شايل كرتونة أطقم كوبايات وماشي يغني مع المهرجانات اللى شغاله .
عاصم حدفه بالمخدة وهو بيضحك: يا ابني ركز في اللي في ايدك الكوبايات هتتكسر يا فقر روح ساعد خالد في تركيب النجفة انت عارف انه مبيحبش حد يلمس عدته.
في شقة خالد كان واقف بيمسح الزيت من على ايده بتركيز وهو بيظبط نجفة الصالة لإيمان ودخل عليه عز وهو شايل السجاد:ها يا خلود خلصت؟ الشقق التلاتة اللي جنب بعض دول هيبقوا خلية نحل أنا قولت لمنار اننا هنفتح البلكونات على بعض عشان السهرة تحلو.
خالد بابتسامة راضية:والله يا عز مكنتش أحلم أن  اليوم ده يجي وأنا راسي مرفوعة كده . الشقة دي بفلوسي وشقايا واللمة دي بالدنيا وما فيها.
ـــــــ★ـــــ
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
في المطبخ أم عاصم و الحاجة اعتماد و نجاة اللي أخيرا ضحكت من قلبها كانوا شغالين يجهزوا غدا لرجالة صواني الرقاق والمحشي والبط اللي ريحته كانت جايبة آخر الحارة.
أم عاصم بفرحة:يا رب تممها على خير يارب البيت النهاردة فيه روح جديدة وبنات منصور هيملوا علينا الدنيا حنية.
فجأة سمعوا صوت كركبة جامدة في شقة عاصم جريوا كلهم لقوا فتحي وقع وسط كراتين المطبخ وهو بيحاول يشيل طقم الحلل بتاع فاطمة.
فتحي وهو في الأرض:محدش يضحك الحلل سليمة يا جدعان .. فاطمة لو عرفت ان حلة من دول اتخبطت هتعمل مني شاورما .
الحارة كلها كانت تحت البيت الستات بتزغرط والرجالة بتبص بفخر على الشباب اللي بنوا بيوتهم بتعبهم وشقاهم.
ــــــــــ★ـــــــــ
ليل الحنه فى السيدة زينب ماكنتش ليله عاديه الحارة كلها اتفرشت كليم أحمر والأنوار والكهربا ممدودة من أول الشارع لآخره والدي جي صوته واصل للحارات اللى جمبهم .
الشباب كلهم لابسين جلاليب بيضا وعاصم واقف في نص الساحة زي الأسد والكل بيحييه.
بدأت الدخلة وصوت الطبل البلدي والمزمار شق السكوت.
عاصم مسك السيف وبدأ يرقص رقصة التحطيب بوقار وهيبة ونازل قصاده خالد اللي حركته كانت سريعة ومنتظمة كأنه بيصلح موتور عربية والسيوف بتخبط في بعضها وتطلع شرار مع كل دقة طبل.
فتحي دخل في النص وهو ماسك النبوت وبيرقص رقصته المشهورة وبيغني بصوت عالى مع الاغانى . الناس كلها بدأت تصفق وتصفر .
فى البلكونه كانت الحاجة مديحة والحاجة اعتماد ونجاة ومعاهم العرايس الأربعة ونسمه بيوزعوا ملبس وشوكولاتة على الناس والزغاريط مش مبطلة .
زينب كانت بتبص لعاصم بفخر ومنار عينها على عز وهي مبتسمة وإيمان مكسوفة من نظرات خالد ليها وفاطمة عمالة تضحك وتشاور لفتحي اللي مش بيبطل حركات بهلوانية بالنبوت.
فجأة عاصم وقف الرقص ورفع السيف لفوق ونادى بأعلى صوته:الليلة دي ليلة صلح وفرح .. ليلة بنأكد فيها ان الحارة دي مبيكسرهاش غريب وإن شجر النجار والحداد جذوره واحدة .
اشتغلت أغنية شعبية حماسية والشباب كلهم شبكوا ايديهم في ايد بعض وعملوا حلقة دبكة بلدي وعاصم في النص بيقود الزفة.
الليله اللي كانت كلها زغاريط وفرح اتقلبت في ثانية لكابوس في وسط الزيطة وصوت المزامير مجدي اللى قدر يهرب من الشرطه استغل ان الكل مشغول في الساحة مع عاصم والسيوف وتسلل من مدخل خلفي للبيت بمساعدة اتنين من المطاريد اللي مأجرهم.
إيمان كانت داخلة المطبخ تجيب شربات زيادة وفجأة كتموا نفسها وسحبوها من باب المطبخ اللي بيطل على شارع ضيق ورا البيت.
فاطمة دخلت المطبخ لقت الصينية واقعة في الأرض وطرحة إيمان مرمية صرخت صرخة شقت فرحة الحارة:إيماااااان! إيمان اتخطفت يا عاصم .
الموسيقى وقفت فجأة وعاصم رمى السيف من ايده وخالد وشه بقى زي الدم وعينه قلبت جمر .
خالد جري على الزقاق اللي ورا البيت ولمح خيال عربية نص نقل بتجري بسرعة في آخر الحارة ولمح مجدى فيها .
خالد :والله ما انت خارج منها حي يا مجدي .
خالد ركب موتوسيكل ورا فتحي وطار ورا العربية وعاصم وعز ركبوا عربية عاصم وراه المطاردة كانت في شوارع السيدة الضيقة لحد ما العربية اتحشرت في منطقة مقطوعة عند القلعة.
مجدي نزل وهو ماسك إيمان وبيشدها وبيهدد بـمطواة في ايده:اى حد يقرب هخلص عليها .. أنا مابقاش عندي حاجة أخسرها .
خالد نزل من على الموتوسيكل وهو ماشي ناحيته ببرود مرعب لا خايف من المطواة ولا من المطاريد:سيبها يا مجدي.. سيبها عشان أدفنك راجل بدل ما أدفنك وانت عيل ممسوك في قضية خطف .
مجدي ايده كانت بترتعش وفي لحظة غفلة خالد هجم عليه زي النمر لوي دراعه ووقع المطواة وضرب مجدي ضربة في مفصل كتفه خلاه يصرخ من الوجع.
عاصم وعز وصلوا في اللحظة دي ووقعوا المطاريد التانيين.
خالد خد إيمان في حضنه وهي بتترعش ومنهارة وبص في عينيها وقالها:طول ما أنا عايش على وش الأرض مفيش نسمة تلمسك يا إيمان.. اهدي يا حبيبتي انتي في حمايتي .
عاصم مسك مجدي من قفاه:المرة دي مفيش قسم يا مجدي .. المرة دي الحارة هي اللي هتحكم عليك والكلب اللي زيك مكانه مش السجن مكانه التربة اللي حفرتها لنفسك .
رجعوا الحارة وإيمان في نصهم والزفة رجعت تاني بس المرة دي كانت زفة نصر وحماية ومجدي اتسلم لرجالة الحارة يربوه قبل ما يسلموه للشرطة تانى .
وخرج عبد العزيز أبو مجدى وهو شايل شنطة هدومه وباصص في الأرض من الخزي بيحاول يداري وشه من نظرات الناس .
عاصم بص لعبد العزيز:يا عم عبد العزيز انت كنت كبيرنا بس ابنك صغرك وصغرنا الحارة من اللحظة دي محرمه عليكم قدامكم ساعة واحدة تلموا اللي فاضل من عفشكم وتمشو من هنا .
منصور النجار كان واقف فى البلكونه وبنته مسنداه وبص لأخوه عبد العزيز بكسرة قلب وقال بصوت مبحوح: الدم بقى مية يا عبد العزيز .. ربنا يسامحك على اللي عملته فيا وفي بناتي .
ورجعو تانى شغلو المهرجات وكملو الاحتفال .
وليلة الحنة دي فضلت الحارة كلها تحكي عنها سنين ليلة غسلت همومهم ورجعت الضحكة لكل بيت في السيدة زينب .
ـــــــــ★ـــــــــــ
طلعت شمس يوم جديد على السيدة زينب ..  شمس غسلت هموم ليلة امبارح وطلعت بخبر حبس مجدي وتطهير الحارة منه هو وابوه .
الساحة قدام المسجد اتفرشت بالورود والكراسي الخشب والكل اتجمع في مشهد مهيب.
المأذون قعد في النص وحواليه عاصم وعز وخالد وفتحي والأربعة لابسين قمصان بيضا زي قلبهم .
ومنصور النجار قاعد في النص ودموعه نازلة من الفرحة وهو شايف حلمه بيتحقق قدام عينيه.
المأذون بدأ بكتب كتاب عاصم وزينب وعاصم بيمضي وهو باصص لزينب اللي كانت واقفة في البلكونة القريبة وكأنه بيقول لها "وفيت بوعدي".
وبعده عز ومنار وعز بيمضي بضحكة نصر وهو بيبص لمرتضى وأمه نجاة اللي كانت بتبكي من الفرحة المرة دي.
ولما جه الدور على خالد وإيمان الحارة كلها سكتت تقديرًا للي عمله خالد ليلة مبارح. خالد مسك ايد منصور النجار وهو بيمضي وقال:دي في عيني يا عمي.. أغلى من روحي.
وختمها بكتب كتاب فتحي وفاطمة وزغروطة شقت السما من سيدات السيده زينب في البلكونات .
الشربات اتوزعت على الحارة كلها وعاصم وقف ونادى:يا أهل السيدة.. الليلة دي الفرحة مش لينا بس دي لكل بيت صان الأصول وحمى الجار. ألف مبروك يا رجالة السيدة.
أصوات المدافع الورقية والزغاريط ملت المكان والكل قام يسلم على منصور النجار ويبارك للشباب في يوم عمره ما هيتنسي من تاريخ "عيلة الحداد والنجار".
ــــــ★ـــــــ
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
بعد ما الحارة هديت من زحمة كتب الكتاب والكل طلع يبارك للعرايس . خالد وهو قاعد في ورشته شاف خيال داخل عليه من باب الورشة.
رفع راسه لقى والده الحاج درويش واقف ملامحه منكسرة وعينه مليانة ندم وماسك في ايده علبة قطيفة .
خالد قام وقف احترام:أهلاً يا حاج درويش .. نورت ورشة ابنك.
الحاج درويش قرب منه وصوته مخنوق:الورشة منورة بصاحبها يا خالد.. وبابني اللي طلع راجل بجد وكسر عيني بأصله ورجولته اللي أنا شككت فيها في لحظة غفلة.
طلع الحاج درويش من العلبة مفتاح عليه علامة عربية فخمة وحطه في ايد خالد:ده مفتاح العربية الونش اللي كان نفسك تجيبها عشان تكبر شغلك..  أنا كنت واهم نفسي يا خالد وسمعت كلام سميرة اللى كان هيخسرني أغلى ما أملك انا طلقتها يا بنى ومبقاش عندى اهم منك .
الحاج درويش حضن ابنه بقوة:حقك عليا يا بنى .. من النهاردة مفيش كلمة هتعلى فوق كلمتك أنا جيت أقولك انك رفعت راسي وإن إيمان بنتي قبل ما تكون مراتك .. سامحني يا خالد.
خالد باس ايد أبوه وفي اللحظة دي دخل عاصم و عز وشافوا المشهد عاصم ابتسم وقال بصوت عالي: أيوة كدة يا حاج درويش هو ده الأصول.. خالد جوهرة السيدة والنهاردة الفرحة كملت بجد .
بقلم الكاتبه جنات .
ــــــــــ★ــــــــــ
يوم الفرح
اتفرشت ساحة السيدة زينب بالكراسي والكنب العربي والأنوار كانت مخلية ليل الحارة زي ضي النهار .
الكل كان حاضر من أول صبحي بتاع القهوة لحد كبرات المنطقة والكل عينه على الكوشة اللي جمعت أربع عرايس زي القمر وكل واحدة جمبها وتد بيحميها.
عاصم وزينب في نص الكوشة عاصم بوقاره وهيبته وهو ماسك ايد زينب اللي ملامحها كانت بتنطق رضا وأصل. وجنبهم عز ومنار .. عز اللي ضحكته كانت مسمعة في الحارة كلها وهو بيبص لمنار الشرسة اللي بقت النهاردة ملكة بيته.
وعلى اليمين خالد وإيمان .. خالد اللي كان باصص لإيمان بنظرة أمان ووعود مابتخلصش وهي مكسوفة وراسها في الأرض من الفرحة.
وختمها فتحي وفاطمة اللي مكنوش بيبطلوا ضحك وشقاوة حتى في الكوشة .
قام مرتضي ابو عز وقف ونادى بصوته اللي هز الحارة:يا رجالة السيدة ... الليلة دي مش ليلة فرحه ولادنا وبس دي ليلة نصر للأصول والجدعنة .. الليلة دي بنقول ان اللي بيته من حديد وقلبه من ذهب مبيكسرهوش ريح ابدا .
اشتغلت أغنية يا بنت السلطان والشباب قامو يرقصو مع شباب الحارة وسط الزغاريط والشماريخ اللي نورت سما القاهره .
منصور النجار كان قاعد بيبكي من الفرحة وهو شايف بناته مستورين والحاجة مديحة بتبخر العرسان .
بعد ما الحارة هديت من دوشه الفرح والزفة اللي فضلت لصبح اتجمعت العيلة كلها في بيت عاصم البيت اللي شهد البداية الوجع والنهاردة بيشهد النهايه بالسعاده .
اتحطت طبلية كبيرة وتربيزات لفت الصالة كلها وعليها ما لذ وطاب من أكل أم عاصم والحاجة اعتماد ونجاه .
قعد منصور النجار ووشه منور بالرضا 
كان المشهد يرد الروح خالد وإيمان قاعدين والهدوء والأمان باين عليهم وعز ومنار داخلين في نقاش ضاحك كعادتهم وفتحي وفاطمة مش مبطلين هزار وخناق وسط ضحك الكل .
عاصم قام وقف وصب الشربات للكل وقال بصوت مالي البيت حنية:اللمة دي هي اللي شقينا عشانها. احنا النهاردة مش مجرد نسايب احنا بقينا عصب واحد وقلب واحد. والبيت ده مفتوح للكل وصوت ضحكتنا هو اللي هيدوي في السيدة كلها ويقهر أي حد فكر يفرقنا.
منصور النجار رفع ايده ودعا ليهم: ربنا يبارك فيكم يا ولاد ويجعل بيوتكم عامرة بالذكر والخير.. أنا النهاردة هنام وأنا مطمن ان بناتي معاهم رجالة بجد.
أم عاصم بخرت البيت وهي بتزغرط زغروطة أخيرة هادية:يا ألف نهار مبروك ربنا يرزقكم بالذرية الصالحة اللي تملى علينا البيت ده عيال.
وانتهت الليلة بطلوع كل عريس وعروسته لشققهم فى بيت الحداد البيت اللي بقى حكاية بتتحكي للأجيال عن الأربعة اللي بدأوا من الصفر وواجهوا الغدر والشر وانتصروا بكلمة واحدة.. "الأصل والرجولة".
ــــــــ★ــــــــ
بعد الفرح بكام يوم .
بداية اليوم جديد هادى في مخبز فتحى واللى كان مخبي ورا الهدوء ده كارثة كوميدية من اختراع فاطمه . فاطمة نزلت المخبز مع حماتها الحاجة اعتماد وهي لابسه طاقيه الشيف وعاملة فيها "شيف شربيني" الحارة.
الحاجة اعتماد:بصي يا بنتي العجين ده أمانة احنا بنخبز للناس ببركة ربنا .. ركزي معايا في المقادير.
فاطمة بثقة عميا:متقلقيش يا ماما اعتماد أنا شوفت فيديوهات 'عجن في دقيقتين' على التيك توك وهبهرك .
الحاجة اعتماد دخلت المخزن تجيب دقيق زيادة وسابت فاطمة دقيقه واحدة كانت كافيه انها تغير كل حاجه  .. وفاطمه قررت تحط لمستها الفنية.
فاطمة:يعني ايه عيش أبيض؟ ما نخليه عيش 'فوشيا' ونفرح الحارة .
وراحت حطت ازازة لون طعام كانت جايباها معاها عشان تعمل بيها تورته .
فاطمه:معاها علبتين بيكنج بودر عشان العيش ينفش ويبقى زي الكيكة .
فتحي دخل المخبز لقى ريحة فراولة والعجين لونه وردي وبيفرقع زي القنابل من كتر البيكنج بودر .
فتحي بصدمة: ايه ده يا فاطمة؟ احنا فاتحين مخبز ولا مصنع لبان؟ ايه العجين اللي بيرقص ده ؟!
خرجت الحاجة اعتماد وخبطت على صدرها بقوة:يا مري ! العيش بقى بمبي يا فتحي؟ الناس هتقول علينا ايه؟ هنبيع عيش باربي في السيدة زينب؟
فاطمة ببراءة:يا ماما ده تغيير بدل الملل ده .. وبعدين ده هينفش ويبقى جميل .
وفعلا أول ما فتحي حط أول رغيف في الفرن الرغيف نفخ وبقى قد البلونة وفجأة .. بوووم .... انفجر في وش فتحي وطلع دخان وردي غطى المخبز كله .
فتحي وهو بيمسح الدخان الوردي من على وشه:يا عاااااااصم الحقني يا عاصم مراتي فجرت المخبز وبقينا بننتج صواريخ عابرة للقارات .
الحارة كلها اتلمت تتفرج على العيش الفوشيا المنفوخ وفاطمة واقفة تضحك وبتقول للناس:ده اصدار محدود يا جماعة .. عيش 'الحب والسعادة' من ايد فاطمة النجار .
الحاجة اعتماد قعدت على الكرسي وهي بتمسح دموعها من الضحك: خلاص يا فتحي .. البت دي مكانها مش المخبز دي مكانها السيرك القومي ... اطلعي يا فاطمة شقتك فوق يابنتي المخبز ده لسه عايز يعيش شوية .
بقلم الكاتبة جنات
ــــــــ★ــــــــ
بعد كام شهر من الفرح الكبير اللي هز السيدة الحارة اتزينت من تاني بس المرة دي عشان "نوارة البيت" نسمة أخت عاصم .
العريس كان الدكتور أحمد ابن الحارة اللي اجتهد لحد ما بقى صيدلي وفتح صيدلية الدكتور أحمد على أول الشارع وكان معروف بأدبه وخدمته للناس وعاصم كان بيعزه جداً وبيرتاح له .
يوم الفرح الصيدلية كانت منورة بالزينة والحارة كلها واقفة تبارك لـ "دكتور الغلابة" اللي هياخد "بنت الأصول".
عاصم كان واقف بيبخر أخته وهي لابسة الفستان الأبيض وعيونه مليانة دموع فرحة وهو بيسلمها لأحمد .
عاصم وهو بيحط ايد نسمة في ايد أحمد:يا دكتور نسمة مش بس أختي دي حتة من قلبي ... أنا بديك أمانتي وأنا عارف انك راجل وهتصونها ومش محتاج أوصيك ان صيدليتك دي مفتوحة للناس وبيتك كمان لازم يفضل مفتوح بالود والأصل .
دكتور أحمد بابتسامة:في عيني يا معلم عاصم نسمة دي بنت السيدة زينب يعني تاج على راسي .
الفرح كان رايق على قد مقام الدكتور  .
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
فتحي كالعادة مسبش الميكروفون:يا حلاوة الدكتور لما يتجوز بنت الحداد الليلة دي الدوا عندنا والشفاء من عند ربنا .
فاطمة وزينب ومنار وإيمان كانوا حوالين نسمة زى اخواتها .
منار كانت بتهزر مع نسمة:خلاص يا نوسة بقيتي مرات الدكتور بس أوعي تنسي دروس العربي اللي كنت بديهالك .
البنات ضحكو .
وانتهت الليلة بجمال وهدوء وزفة هادية لحد شقة الدكتور اللي فوق الصيدلية 
وبهذه الفرحة اكتملت حلقات الحب والأصل في حارة السيدة زينب.
بقلم الكاتبة جنات
ــــــــ★ـــــــــ
بعد ما عدت سنة كاملة على "فرح السيدة" اللي لسه الحارة بتحكي عنه البيوت اتملت بالبركة والرزق وبيت "الحداد" بقى منور بصوت العيال اللي مالي السلالم.
في شقة عاصم وزينب:
عاصم قاعد على الكنبة الكبيرة هيبته زي ما هي بس عيونه بقت أهدى بكتير شايل على ايده عاصم الصغير اللي طالع نسخة من أبوه في السمار والملامح.
زينب دخلت عليه وهي شايلة صينية الشاي وبصت لهم بحب:يا عاصم الواد نام خلاص سيبه بقى يترتاح في سريره.
عاصم باس راس ابنه:سيبيه يا زينب ده هو اللي بيخليني أنسى تعب الورشة ونار الحديد .. البيت ده كان محتاج الضحكة دي من زمان.
ـــــــ★ـــــــ
في شقة عز ومنار:
منار قاعدة بتصحح كراسات المدرسة وجمبها يزن ابنها في المشاية بيحاول يشد الورق.
عز دخل الشقة وهو شايل أكياس فاكهة وضحك لما شاف منار بتزعق للواد:جرى ايه يا سي يزن؟ عايز تسقط في النحو وانت لسه في اللفة؟
عز شال ابنه وباسه:سيبيه يا منار طالع زى شقى لأبوه وشرس لأم لسان طويل مش هتقدرى عليه .
ــــــــ★ـــــــــ
في شقة خالد وإيمان:
الهدوء كان هو سيد المكان
خالد قاعد بيقرأ في كتاب "ميكانيكا حديثة" وإيمان قاعدة جمبه بتطرز هدوم لمولودهم الجديد اللي جاي في الطريق.
خالد مسك ايدها:عارفة يا إيمان الورشة كبرت وبقت مركز صيانة بس الشوية اللي بقعدهم جمبك هنا هما اللي بيخلو للي عملته طعم.
إيمان ابتسمت بكسوفها المعهود : انت الأمان اللي ربنا عوضني بيه يا خالد.
ــــــــ★ــــــــ
في شقة فتحي وفاطمة:
دي بقى الشقة اللي مابتنامش من كتر الضحك.
فتحي شايل بنته هنا وبيرقص بيها في الصالة وفاطمة بتطبل له على حلة من المطبخ وفتحي بيغني 
فاطمة ترد بضحكة عالية:بس بطل غنا يا فتحي البنت هتتخض كفاية انها طالعة شقية زيك.
بقلم الكاتبه جنات 
ـــــــــ★ــــــــ
في يوم الجمعة
بيت فتحي وفاطمة بقى هو مسرح الكوميديا في الحارة.
فاطمة لسه بجنانها وفتحي لسه بدمه الخفيف والاتنين مع بعض "قنبلة ضحك" موقوتة.
يوم الجمعة الصبح فتحي صحي على صوت خبط ورزع في المطبخ طلع يجري لقى فاطمة لابسة مريلة المطبخ وماسكة نشابة في ايد وفي الإيد التانية كتاب طبخ.
فتحي بذهول:استر يا رب ...  ايه يا فطومة؟ احنا هنفتح فرع للمخبز في المطبخ ولا ايه؟
فاطمة بحماس:لا يا فتحي أنا قررت أعملك بشاميل بالسي فود عشان نغير روتين الفول والطعمية .. بس فيه مشكلة صغيرة.
فتحي بقلق:مشكلة إيه ؟!
فاطمة:الكتاب كاتب 'نضع كريمة الطبخ' وأنا ملقتش كريمة فحطيت مكانها 'قشطة بلدي' وعليهم علبة زبادي .. والجمبري ملقتش فجبت رنجة وقطعتها حتت صغيرة أهو كله سمك يا فتحي!
فتحي خبط على جبهته:رنجة بالبشاميل والقشطة؟ يا شيخة ده احنا لو كلناها الحارة كلها هتصلي علينا الجنازة في السيدة ... ده انتي كده بتعملي 'مفاعل نووي' مش صينية مكرونة!
فجأة جرس الباب رن وفتحى راح يفتح ودخل عاصم وزينب .
عاصم شم الريحة ووقف على الباب: ايه الريحة دي يا فتحي؟ انتو بتسلقوا شنط جلد ولا ايه؟
فتحي بضحك:تعالى يا عاصم تعالى يا أخويا ده انت جيت في وقتك.. فاطمه عاملة لنا 'رنجة بالبشاميل' وشكلنا هنقضي يوم الجمعة في مستشفى القصر العيني!
فاطمة وهي بتمثل الزعل:بقى كدة يا فتحي؟ وأنا اللي قولت أفاجئك؟
زينب ضحكت وحضنتها:خلاص يا فطومة سيبي المطبخ ده خالص وتعالوا اتغدوا معانا زى كل يوم جمعه أم عاصم والحاجه اعتماد وطنط نجاه عاملين محشي وورق عنب وبط والريحة واصلة لآخر الشارع.
فتحي جرى في ثانية:يا فرج الله يلا يا فاطمة ارمي المفاعل اللي في الفرن ده ... البط ينادينا يا جدع .
خرجوا كلهم من الشقة وهما بيضحكوا وفتحي همس لعاصم:بقولك ايه يا عاصم .. المرة الجاية لو شميت ريحة غريبه اطلبلي الإسعاف قبل ما أدخل المطبخ .
ــــــــ★ـــــــ
اتجمعت العيلة كلها في بيت ام عاصم .
الصالة كانت مليانة دوشة وحكايات والريحة اللي طالعة من المطبخ بتقول إن الأكل خلص.
على السفرة الكبيرة قعد منصور النجار وهو صحته أحسن وبيرد الضحكة للكل.
جمبه عاصم اللي شايل على رجله عاصم الصغير وبص لـزينب وابتسم وهو شايفها بتمارس دورها كـكبيرة البيت وبتوزع الأطباق بحب.
عز كان قاعد بيناقر في منار اللى بتحاول تخلص شغل مدرستها وهي بتاكل وعز بيقولها:يا ست المدرسة ابني ده هيطلع بيفهم في الأصول مش في النحو والصرف.
منار ضحكت: هيطلع بياخد حق الحارة كلها بلسانه زي أمه.
خالد وإيمان كانوا في قمة الهدوء والرواق خالد بقى عنده أكبر مركز صيانة عربيات في المنطقة وأبوه الحاج درويش بقى شريكه الأساسي وإيمان كانت بتبص لخالد بامتنان وكأنها بتقول له ”انت كنت الأمان اللي استنيته"
أما فتحي وفاطمة فكانوا هما راديو السفرة اللى مش بيبطل ضحك وهزار .
عاصم خبط بالمعلقة على الكوباية:اللمة دي هي ورثنا الحقيقي .. السيدة زينب علمتنا ان البيت اللي أساسه أصل مبيتهدش أبداً.
الكل رفع كوبايات الشربات وضحكوا من قلبهم وبقت حياتهم كلها سلام وأمان والرزق كان مالي البيوت والقلوب كانت أصفى من الشاش الأبيض .
بقلم الكاتبه جنات
ـــــــــ★ــــــ
بعد مرور كام سنه .
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
بداية اليوم في ورشة "الحداد" المرة دي كانت مختلفة خالص .. صوت المطارق كان هادي والعمال واقفين بابتسامة وهما شايفين عاصم الكبير داخل الورشة وهو ماسك ايد "عاصم الصغير" اللي عنده ٤ سنين ولابس عفريتة زرقاء صغيرة فصلها له عمه مرتضى مخصوص.
عاصم الصغير عيونه كانت بتلمع وهو بيبص للنار والحديد .
عاصم الكبير قعد على كرسيه ونادى ابنه:تعال يا بطل .. اوقف هنا جمبي ... الورشة دي أمانة والحديد مابيلينش غير للي قلبه جامد وأصله طيب.
عاصم الصغير ببراءة وهو بيحاول يشيل "شاكوش" صغير:بابا.. أنا عايز أعمل حديد زي ده عشان أعمل منه سيف وأحمي الحارة زي ما انت بتعمل .
عاصم ضحك من قلبه وشاله قعده على رجله:حماية الناس يا ابني مش بالسيف بس حمايتهم بكلمة الحق وبانك تكون سند لكل ضعيف .. الحديد ده بنشكله عشان نعمر بيه البيوت مش عشان نكسر بيه القلوب.
في اللحظة دي دخل فتحي وهو شايل صينية الشاي:يا ألف نهار أبيض .. عاصم الصغير استلم الوردية؟ طب ماتيجى تمسك حتة عجينة من المخبز نشكلها سوا يا بطل؟
عاصم الصغير بجدية مضحكة:لا يا عمو فتحي أنا ميكانيكي وحداد زي بابا وعمو خالد المخبز ده للبنات .
الورشة كلها ضحكت وعاصم الكبير بصله بحب كبير ودعا ربه فى سره: "يارب اجعله خير خلف لخير سلف واجعل اسمه منور في الحارة بالحق والرجولة زي ما اسمنا فضل منور."
أخد عاصم الصغير مبرد صغير وبدأ يحك في قطعة حديد وهو مركز أوي وعاصم الكبير مراقبه بفخر وعارف ان حكاية "الحداد" مش هتنتهي أبدا وإن السيدة زينب هتفضل ولادة للرجالة اللي بجد.
ـــــــــ★ـــــــ
بعد سنين من التعب والشقا .
حارة السيدة زينب ودعت عيلة "الحداد والنجار" وهما راكبين ميكروباص كبير وطبعا كان فتحى قائد الرحله ودى چى والشنط فوق السقف والضحك مالي الشارع .. الوجهة كانت اسكندرية عروس البحر اللي عاصم وعدهم يروحوها لما الأمور تستقر.
وصلوا الشط في منطقة "المنتزة" وكان المنظر يرد الروح.
عاصم وزينب قاعدين على الكراسي وعاصم لابس النضارة السوداء وماسك إيد زينب وهو بيبص للعيال وهما بيلعبوا في الرمل وقال بصوت كله رضا:شوفتي يا زينب؟ الصبر آخره عمار ازاى .
أما عز ومنار فكانوا شغالين تحدي في البحر عز بيحاول يعلم ابنه العوم ومنار واقفة على الشط بتزعق:يا عز الواد هيبرد طلعه حالا وإلا هعملك استدعاء ولي أمر.
وعز يضحك ويرش عليها ميه .
وفي ناحية تانية خالد وإيمان كانوا بيتمشو على البحر .
خالد بقى باشا في نفسه وساند إيمان اللي شايلة بنتهم نور وباصص للبحر وهو بيقول:عارفة يا إيمان؟ الموج ده بيفكرني باللي عشناه .. عالي وواطي بس في الآخر رسينا على شط الأمان .
وطبعازمتكملش الرحلة من غير جنان فتحي وفاطمة
فتحي نازل البحر بالعوامة وفاطمة عمالة تجري وراه بـسندوتشات الكفتة وهي بتصرخ:يا فتحي سيب العوامة واقعد كل انت هتفضحنا في اسكندرية كلها كدا .
وفتحي:يا فاطمة ده مش وقت أكل سيبيني أعيش اللحظة يا ست البنات .
ـــــــــــ★ـــــــــ
وعلى المغربية .
اتجمعوا كلهم على سور الكورنيش ومعاهم منصور النجار وام عاصم واعتماد ومرتضى ونجاه واحمد ونسمه وجايبين ذرة مشوي وفريسكا والضحكة مش مفارقة وشوشهم.
عاصم وقف وسطهم : احنا النهاردة بنقفل دفتر الوجع وبنفتح دفتر الفرح. السيدة زينب جمعتنا وإسكندرية شهدت على تمامنا .. يارب ديمها لمة وديمها ضحكة.
الشمس غابت وطلعت نجوم الليل والكل راجع الشاليه وهما بيغنوا بفرحه
في نهاية حكاية بدأت بـ "نار حديد" وانتهت بـ "موج هادي" وصفت القلوب زي الشاش الأبيض.
ـــــــ★ـــــــ
وبكدة كل الخيوط اتربطت بالخير والأصل:
عاصم وزينب (العقل والرزانة)
عز ومنار (القوة والشهامة)
خالد وإيمان (الأمان والوفاء)
فتحي وفاطمة (البهجة والجنان)
احمد ونسمه(الطيبه والحنيه)
تـمـت بـحـمـد الله
ــــــــــ★ـــــــ

انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا