رواية حب علي غير نية من الفصل الاول للاخير بقلم جاسمين محمد

رواية حب علي غير نية من الفصل الاول للاخير بقلم جاسمين محمد

رواية حب علي غير نية من الفصل الاول للاخير هي رواية من كتابة جاسمين محمد رواية حب علي غير نية من الفصل الاول للاخير لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية حب علي غير نية من الفصل الاول للاخير حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية حب علي غير نية من الفصل الاول للاخير

رواية حب علي غير نية من الفصل الاول للاخير بقلم جاسمين محمد

رواية حب علي غير نية من الفصل الاول للاخير

صباح الملبن!"
​التفتت إليه بذهول تحول سريعاً لغضب عارم، صرخت فيه:
وحياة أمك؟!
​توقف الشاب ونظر خلفه باستغراب، ثم اقترب منها بعصبية:
وإنتي تعرفي أمي يا بت إنتي؟ دا أنتي وقعتك سودة النهاردة!
​وضعت يدها في خصرها وردت بتحدٍي :
أعرف إن ماماتك مربتكش عشان تخليني ماشية وتقولي صباح الملبن!
​اتسعت عيناه بدهشة:
أنتي هبلة يا بت؟ أنا بقول لصاحبي "صباح" الملبن!
​هنا تدخلت "إسراء" التي كانت تراقب الموقف برعب، جذبت صديقتها من يدها واعتذرت للشاب:
احنا أسفين جداً، بس صحبتي اسمها "صباح" فلما سمعت الكلمة افتكرتك بتعاكسها.. أسفة بالنيابة عنها.
​سحبتها إسراء مبتعدة وسط اعتراضات صباح، بينما وقف "مازن" يضرب كفاً بكف:
إيه الناس الهبلة اللي اصطبحنا بيها علي الصبح في الكلية دي!
​ضحك صاحبه "محمد" وهو يغمز بخبث:
فكك يا عم، دي شكلها "سنة أولى" ومجنونة.. بس بصراحة البت ملبن بصحيح!
مازن (بحدة): نتلم، مصطبحناش! يلا نشوف الشلة فين.
​على الجانب الآخر، كانت صباح تكاد تنفجر: 
سيبيني يا زفتة! بتجريني وراكي زي البقرة ليه؟
أسراء: عشان لسانك اللي عايز قصه ده! كنتِ هتجيبي لنا مصيبة من أول يوم في الكليه.
صباح: وأنا مالي؟ هو اللي قال اسمي اللي بيجيب المشاكل ده، الله يسامحه بابا هو السبب!
أسراء: حاولي تتحكمي في لسانك يا صباح.. لسانك يا بنتي لسانككك!
صباح :خلاص عرفنا كفايه !
​عند طاولة "الشلة"، جلس مازن صامتاً، سأله "أحمد":
صباح الخير.. مالك يا مازن؟
محمد (ضاحكاً): سيبكم منه، في واحدة بجلالة قدرها اتخانقت معاه.
​قامت "بوسي" وجلست بجانب مازن بخوف مصطنع:
مين دي؟ قولي وأنا أفرج عليها الجامعة كلها!
مازن: فكك يا بوسي، سوء تفاهم. المهم، هتحضروا المحاضرة؟
سوسن: أنت عارف إننا مش بنحضر يا مازن.
مازن: تمام، أنا ومحمد هنحضر.
​دهشت بوسي من قراره:
من إمتى وأنت بتحضر محاضرات؟
مازن (وهو ينسحب): متخانق مع أبويا ومش ناوي أسقط السنة دي.. يلا يا محمد.
​داخل المدرج، كانت صباح تندب حظها بسبب تعب السلالم، حتى قطع حديثها مع اسراء دخول مازن. اتجه مباشرة وجلس في البنج بجانبها.
​نظرت له صباح بقرف:
ممكن تقعد بعيد؟ أو ترجع ورا؟
مازن: وليه إن شاء الله؟
صباح: عشان حرام قعدتك جنبي انت شاب اجبني عني وانا بنت!
​بقي مازن مكانه بذهول، يراقب ثباتها وقوتها التي لم يشوفها في فتيات الجامعة، بينما هي لوحت بيدها أمام وجهه:
يا أخ انت ؟ رحت فين؟
مازن بعند : مش قايم، ولو مش عاجبك قومي أنتي.
صباح (بغضب): طيب عند فيك مش قايمة انا، أنا اللي جيت الأول!
​ابتسم مازن ببرود والتفت للجهة الأخرى، بينما كانت صباح  تنفجر من الغيظ وبدات تدبدب في الارض بجلها من الغيظ.
اسراء:صباح اهدي !
صباح بعصبيه:خليه يقوم من جنبي مينفعش يقعد جنبي!
اسراء:هو بعيد عنك شوي فخلينا ناخد المحاضره من غير وش بالله عليكي !
​
​قطع كلامهم دخول الدكتور وبدأ شرحه، بينما مازن كان يراقب "صباح" بصمت؛ لاحظ تركيزها الشديد وسرعة تدوينها لكل كلمة، مما جعله يدرك أنها ليست مجرد فتاة سليطة اللسان، بل طالبة ذكية جداً.
​أغلق الدكتور حاسوبه وقال بابتسامة:
كدا خلصنا، وقبل ما أمشي حابب أتعرف بيكي، أول مرة أشوفك معانا في سنة رابعة؟
​وقفت صباح، أخذت نفساً عميقاً وقالت بثقة:
أنا صباح القاضي، من القاهرة، ونقلت هنا السنة دي.. وكنت الأولى على دفعتي لمدة 3 سنين في القاهرة.
​أومأ الدكتور بتقدير:
ما شاء الله، باين عليكي ممتازة.. بالتوفيق يا صباح.
​بمجرد خروج الدكتور، بدأت صباح في لملمة أشيائها، فاجأها مازن بقوله:
ممكن أخد الكشكول أنقل المحاضرة؟
​رفعت حاجبها بسخرية:
وليه إن شاء الله؟ ما أنت كنت حاضر، مسجلتهاش ليه؟كنت انشليت !!
​اقترب منها مازن وعينه تطلق شرراً، وقال بنبرة منخفضة ومرعبة:
لسانك ده لو ملمتيهوش هزعلك، انا زعلي وحش اوووي ،ونادر لما مازن الدمنهوري يحذر حد.. أنتي سامعة؟
​رغم ارتجاف قلبها من نبرته، إلا أنها رسمت البرود على وجهها:
وأنا مش بتهدد يا أستاذ انت.
​تركته وانصرفت بسرعة، بينما ظل هو مكانه يتوعد لها في سره. صاحبه محمد:
مازن، في إيه؟
مازن (بضيق): ولا حاجة، يلا نمشي.
​خارج المدرج، كانت صباح تلهث وكأنها في سباق، سألتها نسمة بخوف:
ياشيخة منك لله! أنا خفت من نبرة صوته، إيه اللي عملتيه ده؟
صباح (تحاول التماسك): وتخافي ليه؟ يستاهل عشان مكسل يكتب!
اسراء: أنتي بتدي الكشكول لأي حد، اشمعنى هو اتصرفتي معا كدا؟
صباح بتفكير : مش عارفة بس عشان معاملته معايا من وقت ما شوفته انسان بارد ورز.ل.. فكك بقى ويلا نروّح عشان أشوف "مرات أبويا" عاملة أكل إيه، أنا واقعة من الجوع.
اسراء: يا ساتر على لسانك! والله لقول لطنط منال إنك بتقولي عليها كدا عشان تحرمك من الأكل.
صباح (بضحك): دلوقتي بقت مامي حبيبتي، غصب عنك هتوكلني!
​في "كافيتريا" الكلية، كان مازن يجلس والغضب يتطاير من عينيه. حاولت بوسي تلطيف الجو بدلع:
ميزو حبيبي، متيجي نخرج أنا وأنت النهاردة؟
مازن (بدون نظر إليها): ماليش مزاج اطلع النهارده.
بوسي: عشان خاطري يا ميزو.
وقربت منه مسكت ايدو
​قطع إلحاحها رنين هاتف مازن، كان والده. رد باقتضاب:
أيوة يا بابا..وعلي  وجهه علامات الضيق 
طارق (والد مازن):احنا ريحين عن عمك محمد ،عشان عازمنا علي الغداء عنده النهارده!
مازن (بملل): يا ماما بابا كان لزومه إيه بس؟ ما  تتغدى معاه في النادي وخلاص، لازم يعني مشوار "التجمع" ده؟
والده (طارق): اتلم يا مازن، محمد لسه ناقل القاهرة من شهرين، وواجب علينا نبارك له على البيت الجديد ونرحب بيه
مازن بغضب:اممم طيب روحوا انتو وانا جي وراكم!
​أغلق الهاتف ونفخ بضيق:
هو يوم باين من أوله، أنا ماشي.
بوسي :رايح فين يامازن ؟
أحمد: في إيه؟
مازن: بابا معزوم على الغداء عند واحد صاحبه فهو راح هو وماما وانا لازم أروح معاهم.. سلام.
​انصرف مازن بسرعة قبل أن يعترض أحد، بينما بقيت بوسي تضرب الأرض بقدمها غيظاً:
أوففف، إيه القرف ده!
أحمد (ضاحكاً): معلش، تعالي اخرجي معانا إحنا.. يلا يا مزة!
​بوسي بضحك ودلع :ههه يلا اهو أغير جو عن الخنقه اللي الواحد فيها دي 
وقعدو يضحكوا ويهزرو
يتبع....
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
دخلت صباح المنزل وهي تصرخ بأعلى صوتها:
يا أهل البيت.. أين أنتم؟ أنا  جعانههههههههه!
​كانت اسراء دخلت وجلست  في الصالة، فوضعت يديها على أذنيها بضيق:
صوتك يا جاموسة!
​خرجت والدتها "رحاب" من المطبخ وهي تضرب كفاً بكف:
اي يابنت المجانين الصوت ده ،نفسي أحس إنك أنثى يا بنتي، إيه الجعير ده؟ ركضت صباح نحوها واحتضنتها بمشاكسة:
حبيبتي يا "مرات أبويا"، سيبك من الجعير دلوقتي وقوليلي عملتي غدا إيه؟ بنتك بتموت جعانههههه اوووي !
​لوت الأم فمها بتذمر ودخلت المطبخ وهي تدعو الله أن يصبرها، بينما نظرت صباح اسراء ببراءة:
هي مالها مرات أبويا يا بت يا نسمة؟
اسراء : مفيش يا حبيبتي، بس أنتي اللي بتعمليه هيودينا "العباسية" قريب او هيشلنا .. أنا قايمة أساعد خالتو رحاب بدل ما اتشل.
​تركتها اسراء  لوحده في الصاله ، ففكرت صباح بمكر: "العالم دي مش طايقاني ليه؟ لما أروح أرن على 'ميدو' حبيبي أكفشه، يمكن يكون بيخون مراته!"
​في الجنينة، جلست صباح على الأرجوحة واتصلت بوالدها:
صباح (بدلع طفولي): ميدو حبيبي.. وحشتني موت والله!
محمد (ضاحكاً): على بابا برضه؟ دا أنا حافظك!
صباح: دايماً كافشني يا ميدو! بس لازم أطمن، أحسن تكون بتخون ماما كدا ولا كدا .. عيب يا راجل!
محمد بذهول: بخون مين يا بنت الـ... الله يخربيتك !
صباح: لاحظ إنك بتدعي على بيتك بالخراب يا ميدو، وبتشتم نفسك  وكدا ميصحش.
محمد بنفاد صبر: اقفلي يا صباح قبل ما تجبلي السكر   بسببك!
صباح: وماله؟ دا غيرك نفسه يجيله عشان يبقى راجل "مسكر" يا ميدو هههه.
محمد: مسكر؟! منك لله.. اقفلي ومترنيش تاني!
​أغلق السكة في وجهها، فصدمت لوهلة ثم ضحكت وقررت الذهاب للمطبخ.
​في مكتب "محمد"، كان "طارق" (والد مازن) يضحك بهستيريا حتى سقط من كرسيه:
هههههه.. مش قادر! البت دي فظيعة يا محمد، ربنا يعينك عليها.
محمد: بطل ضحك يا طارق، أنا على آخري منها.. يلا بينا نروح نتغدا أحسن.
​في المطبخ، احتضنت صباح والدتها من الخلف:
ست الكل.. عاملة غدا إيه؟
اسراء بدهشة: بسم الله الرحمن الرحيم! مش كانت من شوية "مرات أبوكي"؟
صباح: اتلمي يا بت.. مامي حبيبتي قوليلي الأكل إيه؟
رحاب: سيبك منها يا اسراء ، دي بتتمسكن عشان كرشها.. اطلعي غيري هدومك عشان عمك طارق ومراته معزومين عندنا.
​قفزت صباح بفرحة:
بجد؟ عمو "طروقة" وحشني اوووي! هروح أسقي الورد في الجنينة الأول وبعدين أغير.
​خرجت صباح للجنينة، وبدأت تسقي الورد وهي تغني بانسجام:
"لما يهل الورد البلدي كل الورد يخاف.. بالعربي اللي مشافش العربي يبقى لا عاش ولا شاف.."
​في تلك اللحظة، كان مازن قد وصل مع والدته. تركها تدخل وتوجه هو للجنينة لينهي مكالمة هاتفية. جذب انتباهه صوت حد بيغني ، سار خلف الصوت حتى رأى فتاة تقف بظهرها وتغني بسلطنة.
​وفجأة، التفتت صباح وهي تتمايل مع الأغنية، لتجد مازن أمامها! من فرط الصدمة، تيبست يدها وضغطت على الخرطوم بقوة،  مباشرة في وجه مازن !
​تجمدت صباح مكانها وهي تهمس بصدمة: "أنت؟!"، وألقت الخرطوم من يدها كأنها لمست جمراً.
صرخ مازن وهو يمسح المياه عن وجهه بعصبية: "أنتي مجنونة اي اللي هببتيه ده ؟!"
ردت بتحدٍ رغم ارتعاشها: "أهو أنت اللي مجنون!"
​بدأ مازن يقترب منها بخطوات بطيئة وملامح لا تبشر بالخير، بينما كانت هي تتراجع للخلف بذعر حتى التصقت بحائط الحديقة. رفع ذراعه ليحاصرها، وفجأة ساد الصمت.. غرق مازن في سواد عينيها، بينما تاهت هي في رمادي عينيه الغامضتين. لم يقطعهما إلا صوت "اسراء " وهي تنادي من الداخل: "صباح.. تعالي يا خالتو عايزانا!"
​أزاحته صباح بسرعة وركضت للداخل، بينما وقف مازن يوبخ نفسه: "في إيه يا مازن؟ فوق! دي عين عادية زي أي عين!"
​في الصالة، استقبلته والدته بصدمة: "يا حبيبي! إيه اللي غرقك كدا؟"
نظر مازن لصباح التي كانت تحاول الاختباء خلف اسراء، وقال بضيق: "مفيش.. حد مجنون كان ماسك خرطوم وغرقني معرفش يفرق بيني وبين الزرع ."
أصرت "رحاب" والدة صباح على مساعده لانه عرفت ان السبب في منظر مازن هي صباح  : "صباح.. خدي مازن وريه الحمام واديله فوطة ينشف نفسه بيها ."
صباح (بتوتر): "ها؟ وأنا مالي! خلي اسراء  توريه."
رحاب (بعصبية ): "اسراء كانت معايا طول الوقت.. اخلصي يا صباح!"
​وافقت صباح بحزن، سارت أمامه حتى الحمام وناولته الفوطة بهدوء غريب. شعر مازن بالندم حين رأى حزنها بسبب زعيق مامتها لها ، فغادر كبرياءه للحظة وقال: "صباح.. أنا آسف لو سببت ليكي  مشكلة."
نظرت له بهدوء: "ولا يهمك.. اتفضل الفوطة."
​وهي تهم بالانصراف، انزلقت قدمها على الأرض المبللة، لكن مازن كان أسرع؛ جذبها من خصرها ليحتضنها، ليعود سحر العيون يجمعهما مرة أخرى. همس مازن بهيام: "يخرب بيت عيونك.. هي تسحر  ليه كدا؟"
احمرّ وجهها خجلاً وهمست: "ممكن تبعد؟"
أفاق مازن وتركها فوراً وهو يعتذر، بينما هربت هي لتقعد بجوار والدته "وفاء" التي كانت تنظر لها بتكبر
صباح بمشاكستها المعتاده :ازيك يافوفا عامله اي ؟؟
 قالت  وفاء حين حاولت صباح ممازحتها: "اسمي وفاء.. مش فوفا!"
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
​دخل محمد وطارق ، وانفجر الجو مرحاً حين دخول والده  
صباح بفرح قامت جرت حضنت باباها وهي متشعلقه في حضنه _وحشتنيييي اووي ياميدوووو 
محمد بضحك _اانزلي يامجنونه خنقاني وهتموتيني! 
صباح بعدت عنه شوي بس لسه حضنه وبتمثل الحزن_اخص مكنش العشم ياميدو بقا انا خنقاق وهموتك اخص اخص! 
محمد _بلاش دور اتمثيل ده عشان مش بيليق عليكي ياحبيبتي! 
صباح بضحك_ههههه دايما بتقفشني والله! 
محمد بحب_مش بنتي وحبيبتي وروحي ولا اي! 
صباح بحبك_قلبي والله! 
طارق بضحك_احم احم هو انا ماليش سلام زي بابا ولا اي! 
صباح بعدت عن بابها وبحب _عمو طروقه اخيررر شوفتك ياراجل؛! 
طارق بضحك _هههههه يابنتي اتكلمي عدل حرام عليكي! 
صباح _تؤتؤ هو انت تعرف عني كدا ياطاروقه ياقمر! 
طارق بضحك _هههه لا معرفش المهم عامله اي يامجنونه ومسكها من مناخيرها بمشاكسه. 
صباح بضحك_بخير طول ما انت بخير ياعسل! 
طارق بضحك_والله انتي اللي عسل! 
محمد _طارق سيبك منها ويلا نقعد نرتاح دي هتدوشنا بنتي وانا عارفها. 
صباح بتمثيل الحزن_شوفت ياطاروقه وصدقت كلامي لم قولتلك الراجل ده مش ابوي وشكله لاقيني علي باب جامع. 
طارق بضحك _هههههه شوفت وصدقت ياروحي بس سيبك منه وتعالي نقعد انا وانتي ونتكلم. 
صباح مسكت دراعه وتشعلقت فيه زي الواحدها ما بتانكش حبيبها وتتشعل في دراعه _يلا الي الجهاد ياطاروقه 
طارق بضحك _الي الجهاد ياصبوحه وقعدو يضحكه 
"كل ده ومازن متابعهم ومتابعها بيضحك علي هزارها وجنانها ومش قادر يبعد عينه عن ضحكتها،  وووفاء والدته واقفه ومتغاظه وبتبصلها بقرف" 
محمد بحب_اازيك يا اسراء  ياحبيبتي! 
اسراء بحب_الحمدلله بخير يانكل. 
محمد_يارب دايما يارب ياحبيبتي! 
رحاب جتلهم وسلمت علي طارق _يلوا الغدا جاهز 
الكل اتجه الي الغدا وصباح قعدت جنب طارق ومازن قعد جنبها من الجهه التانيه وكان حاسس بغيره مش عارف ليه من هزازها مع ابوه 
صباح  مسكت حتت لحمه والله ياطاروقه لانت واكل الحته دي من ايدي 
طارق بص علي وفاء مراته حسها هتاكلوا بصوت واطي_يخربيتك هتطلقيني النهارده 
صباح انفجرت من الضحك ومازن ضحك مش اووي لانه كان بيحاول يكتم ضحكته لانه سمع ابوه 
وفاء بقرف _ياريت ياحبيبتي تبطلي كلام وضحك علي الاكل وكلي وانتي ساكته وبصت لاسراء  وببتسامه زي القمر ده. 
صباح سكتت وقعت تاكل بحراج 
كلوا وخلصوا ومازن خلص الاول وقام يغسل ايدو 
رحاب _صباح قومي ناولي مازن الفوطه ينشف ايدو بعد ما يغسلها. 
صباح بهدوء_حاضر ياماما وقامت تناول مازن الفوطه بس مازن بصلها ومسك الفوطه وشدها ليه ولف ايدو علي وسطها وهو باصص في عينها _اياك اشوفك بتهزري مع ابوي ولا بدلعي اسم حد تاني انتي فاهمه 
صباح وهي سرحانه في عينه وغايبه عن الواقع  _حاضر 
رحاب من بر _صباح صباح تعالي جهزي عصير 
صباح بعدت عنه بسراعه وجرت من قدامه ودخلت المطبخ و بتعنف نفسها علي قربها ليه وسرحانها كدا _انتي اتجننتي اي اللي بتهببي ده حرام انك تقربي منه كدا،  ومالك كدا بتسرحي وتوهي في عينه اول ما بتصيلهم، يووووه فوقي بقا وضربت راسها بايدها. وبدات تعمل العصير. 
مازن طلع قعد وكلهم اتجمعوا وقعدين عمالين يتكلموا ويدردشوا سو وصباح جابت العصير وبدات تقدمهولهم وجت عند مازن 
مازن بصوت واطي _ارفعي عيونك! 
صباح بكسوف وصوت واطي _يلا خد العصير! 
مازن بيحرجها اكتر _شكلك بيبقا قمر لم بتتكسفي! 
صباح رفعت وشها وبصدمه _تصدق انك قليل الادب 
مازن _ههههههه ليه بس! 
اسراء  _صباح مروان بيرن! 
صباح بفرحه_بجد! وحطت الصينيه علي التربيزه وخدت التلفون من اسراء  وطلعت جري علي الجنينه بر 
مازن غار اووي واتعصب: طيب انا ماشي 
طارق بستغراب_رايح فين! 
مازن: رايح مشوار سلام وسابهم وطلع علي بر علطول وهو رايح يركب العربيه سمع صباح بتتكلم في التلفون وره العربيه 
صباح بحب_ميروووووو وحشني وحشني وحشنيييي اوووي. 
مازن سمع كدا والدم فار اووي وركب العربيه وساقها بسرعه  لدرجه ان صباح اتخضت 
صباح بزغفه _بسم الله الرحمن الرحيم ماله ده 
مروان بستغراب_في اي مالك 
صباح _ها فكك المهم خليني معاك طمني عليك هتنزل ايمتا وحشني اووي 
مروان بضحك_ههههه انا الحمدلله بخير وهنزل اخر الشهر حرام عليكي كل يوم تساليني هنزل ايمتا واقولك اخر الشهر، اي يازهيمر. 
صباح بضحك: ههههه بضحك معاك ياعم احسن تديني خازوق  فبتاكدا كل يوم 
مروان: خازوق يخربيتك هي وصلت لكدا بينا 
صباح بضحك: ههههه واكتر ياحب. 
يتبع. .....
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
مازن سايق العربيه ومتعصب جامد وعمال يضرب علي محرك العربيه بالجامد وبعصبيه.. كلكم خاينين، ليه بس كدا يارب يعني لم ابدا اعجب بحد يطلع بيحب . وبيبص لاقي تلفونه بيرن للمره العشرين بيبص لقها بوسي 
مازن: ااي يابوسي 
بوسي بمياصه: انت فين ياميزو 
مازن: جيلكم الشقه 
بوسي بفرحه: بجد طيب انا هجهز المشاريب عقبال متيجي 
مازن: ماشي وقفل السكه وغير اتجه. 
​فار الدم في عروق مازن، غادر المنزل بغضب متوجهاً لشقة "بوسي" ليهرب من نيران غيرته وسط الخمر والسهر.
صباح خلصت مكالمتها ودخلت جو 
صباح: اي ده هم راحو فين. 
رحاب: مشي. 
صباح: اممم طيب انا هروح اطلع اذاكر شوي وانام. 
رحاب: ماشي وانتي يا اسراء  مش هتطلعي تذاكري معاها. 
اسراء : لا ياخالتوا انا زهقانه ومش عايزه اذاكر هروح اطلع اقعد في الجنينه شوي 
رحاب: ماشي ياحبيبتي 
***********************
تاني يوم صباح حضرت المحاضرات وعماله تتلفت ودور علي مازن بس مش لاقي 
اسراء  بغمزه: بدوري علي مين يامزه. 
صباح بتلعثم في الكلام: ها ل. لا مش بدور علي حد. 
اسراء  بشك: امم متاكده 
صباح: اه تعالي نروح نقعد في الكافتيريا شوي. 
اسراء بستغراب: ايه احنا خلصنا محاضراتنا يلا نروح. 
صباح: اممم لا حابه اروح اقعد فيها شوي يلا. 
اسراء : طيب يلا 
"صباح مشت وعماله تدعي انها تشوفه ومش عارفه ليه حابه تشوفه "
صباح دخلت الكافتيريا وعماله تدور عليه بعينها مش لاقي خالص 
اسراء بشك: صباح مالك عماله تدوري علي مين، في اي. 
صباح: ها لا مافيش حاجه بصي يلا نمشي 
اسراء  بستغراب: اممم يلا. 
*********************
في شقه بوسي كل واحد نايم في مكان مازن بدا يفوق وماسك دماغه لانها وجعا عشان كتر في الشرب امبارح وفضل يشرب للصبح مسك تلفونه وبيبص في الساعه لاقها 3 االعصر بصدمه ييالهووي ده ابوي تلاقي رن لم قال يابس وبيبص في سجل المكالمات لاقي ابوه رانن عليه يجي خمسين مره قام جري علي الحمام غسل وشه عشان يفوق ومسك التلفون ورن علي ابوه 
طارق بعصبيه: انت فين يازفت عمال ارن عليك من امبارح مش بترد ليه، ونايم فين من امبارح. 
مازن: كنت بايت عند واحد صحبي، ودلوقتي في الكليه. 
طارق:اممم ومكنتش بترد ليه عليا. 
مازن بتوتر مش عارف يقولوا اي: اصل اصل 
وبوسي بدات تفوق وبمياصه: ميزو 
طارق بصدمه: انت متاكد انك في الكليه، امال اي الصوت ده. 
مازن  بتوتر وجري حط ايدو علي بوق بوسي: اه بس ده صوت بنت بتنادم علي حد. 
طارق بشك... اممم ماشي تعالالي الشركه طيب عشان عايزك 
مازن: حاضر سلام 
طارق: سلام 
مازن: يخربيتك كنتي هتفضحيني وجري علي الحمام ياخد دش ويغير عشان يروح لابوه. 
ووصل في نفس الوقت اللي صباح ونسمه وصولوا فيه البنك 
صباح ومازن فضلوا باصين لبعض وساكتين 
اسراء  بستغراب: في اي انتو واقفين ليه كدا 
صباح بكسوف: ها لا ولا حاجه  يلا ندخل. 
مازن بيعنف نفسه  بعد ما مشوا وضرب بايدو علي قلبه: متتلم بقا وبطل دق طلعت بتحب واحد اتلم بقا وضخ دم بس خلينا حلوين. وخد نفس طويل ودخل ورهم. 
في المكتب 
مازن وصباح واسراء وطارق ومحمد قاعدين 
مازن بص لصباح بستغراب وتنهد وبدا يتكلم: بابا في اي انتو جايبنا ليه 
طارق: بصوا انتو التلاته في تجاره انجليزي واحنا محتاجين حد يشتغل معانا اليومين دول 
صباح: بس ياعمو احنا لسه مخلصناش دراسه لسه في رابعه. 
طارق:. عارف ياحبيبتي بس هتشتغلوا الاسبوع ده بس. 
مازن: بس هنيجي كيف وفي محاضرات. 
محمد: متقلقوش هو اسبوع بس لحد ما الزفت مروان يجي. 
صباح: بابا لو سمحت متشتمش عليه الاه هو عمل اي دلوقتي مهو مسافر شغال هناك هو قاعد يعني. 
مازن قاعد وبيغلي من الغيره انها بدافع عنه 
محمد: ياختي اتلهي انتي وهو صدق اللي قال المصايب بتتحدف علي بعض. 
صباح: بقا كدا ماشي يابابا 
مازن بعصبيه من غيرتوا: بس بقا وانتي بطلي هبل خلينا نخلص. 
صباح بصدمه: هبلي. 
مازن بعصبيه: اه وكمان قله ادب انك تدافعي عن شخص بكل سهوله كدا قدام ابوكي. 
صباح بعصبيه: لا دانت شكلك اتجننت ومش عارف بتقول اي. 
طارق بعصبيه: بسسسس انتو الاتنين اي هتتخانقوا واحنا قاعدين 
صباح: يعني انت مش شايفه بيقول اي ياعمو 
طارق بعصبيه: مازن اي اللي انت قولت ليها دلوقتي ده متتلم في كلامك. 
مازن نفخ بضيق: اوفففف المهم هنبدا شغل ايمتا عشان مش ناقص وجع دماغ 
طارق علي تصرفات ابنه الطايشه اللي مش قادر عليه: بكرا 
مازن: اممم تمام سلام وسابهم وطلع من المكتب بسرعه قبل محد يتكلم تاني 
طارق قعد وحط ايدو بين راسه وبياس: صبرني يارب 
صباح: عمو اهدي. 
طارق بحزن: تعبت من تصرفاته ياصباح ومش عارف هيعقل ايمتا بقا. 
صباح: ادعيلوا وان شاءلله ربنا هيهدي المهم انا ماشيه يابابا انا واسراء 
محمد: ماشي ياحبيبتي. 
مازن سايق العربيه بسرعه خالص وسرحان فيها: يارب كفايه بقا لا كفايه بقا اكيد اصلا انا محبتهاش دانا مشوفتهاش غير يومين بس، لا مش معقول اكون حبيتها من اول نظره مستحيل، استغفر الله العظيم يارب. وهو سايق ومش واخد باله بيبص لاقي عربيه كبيره  وفجأة، صرخ مازن بأعلى صوته: "آآآآآآآآآه!
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
انحرفت سيارة مازن عن الطريق بعدما حاول تفادي الشاحنة الضخمة، ليرتطم بقوة بشجرة على جانب الطريق. ساد الصمت التام، ولم يعد يُسمع إلا صوت محرك السيارة المحطم ودخان يتصاعد منها.
​في الشركة
كانت صباح تشعر بنغزة في قلبها، والقلق ينهش روحها دون سبب واضح.
طارق (بقلق): عمال ارن علي مازن بس  مش بيرد على تليفونه، وقلبي مش مطمن يا محمد.
محمد: اهدا يا طارق، تلاقيه بس متعصب وسايق العربيه ومش عارف يرد ، شوية وهيروق.
طارق :مش عارف بس مش مطمن حاسس ان في حاجه .
​فجأة، رن تلفون طارق برقم مازن ،  لكن مكنش  مازن،
طارق :الو اي يامازن  
رد  أحد رجال الشرطة:
"صاحب الموبايل ده عمل حادثة كبيرة ونقلناه مستشفى الجامعة.."
​وقع التلفون  من ايد طارق
صباح بصدمه قربت هي ومحمد واسراء من طارق 
صباح :عمو طارق في اي 
طارق وهن لسه مصدوم :مازن عمل حدثه 
صرخت صباح بعفوية: "مازن!" وركض الجميع نحو المستشفى.
​أمام غرفة العمليات، كان طارق ينهار من الحزن والخوف علي ابنه ، ومحمد يحاول تهدئته، أما صباح فكانت تقف في الزاوية، والدموع تتساقط  من عينيها . كانت تعنف نفسها لانه ممكن يكون عمل حدثه بسببها: "ليه اتخانقت معاه؟ ليه ضايقته؟ يا رب قومه بالسلامة."
​خرج الطبيب بعد ساعات طويلة، فكلم جرو عليه :
طارق بالهفه :ها يادكتور ابني عامل اي طمني .
الطبيب: "الحمد لله، قدرنا نسيطر على النزيف، بس عنده كسر في الإيد وارتجاج بسيط.. لازم يفضل تحت الملاحظة."
صباح بلهفه: طيب نقدر نشوفه 
الطبيب :ممكن بس شوي كدا، وواحد بس اللي يدخل يشوفه .
محمد :تمام يادكتور، شكرا لحضرتك.
بعد  مرور ساعتين سمع الدكتور بشخص واحد بس اللي يدخل ، طارق قام عشان يدخل يشوفه مازن بس لاحظ نظره رجاء من صباح بأنها تدخل هي 
صباح:عمو ممكن ادخل انا ارجوك
طارق :فهم اللي في قلبها فهز راسه بانه موافق.
دخلت صباح الغرفة بخطوات مترددة، كان هدوء المكان مرعباً، لا يقطعه إلا صوت الأجهزة المنتظم. رأت "مازن" ممدداً، وجهه شاحب، ويده اليسرى محاطة بالجبس الأبيض. شعرت بطعنة في قلبها، اقتربت منه حتى وقفت بجانب رأسه، ولم تتمكّن من منع شهقة مكتومة من الخروج.
صباح بهمس :مازن ،قوم عشان خاطري ،أنا آسفه اني السبب لاني انا اللي عصبتك قبل ما تطلع .
مازن بدا يفتح عيونه ببطء وبصوت متعب :انا فين ؟صباح ؟انتي بتعيطي ليه ؟
صباح وهي بتمسع دموعها وبتحاول تبتسم :حمدالله علي سلامتك يامازن ،انت عملت حدثه بس الحمد لله قدر الله ما شاء فعل .
تذكر مازن كل شيء؛ الغيرة، مشاجرته معها، الشاحنة الكبيرة، والصرخة الأخيرة. حاول الاعتدال لكن الألم منعه، فتأوه بوجع صباح جرت عليه بلهفه 
صباح (وهي بتسند وقريبه منه ):مالك ؟اي واجعك ؟طمني عليك .
بس مازن كان في كون اخر من قربها ليه وسرح في عيونها تاني صباح لاحظه سرحانه وخدت بالها من قربها ليه فتحرجت وجت بتعد مازن مسكها بي ايدو السليمه 
مازن :اي خايفه عليا .
صباح (بكسوف واحراج من قربها ليه ومسكته ليها):مازن سيبني حد يدخل 
مازن :قوليلي الاول خفتي عليا بجد  ؟ والدموع اللي في عينك دي بجد عشاني ؟
صباح :مازن ارجوك سيبني وفي نفس الوقت الدكتور دخل فراح مازن سايب صباح بسرعه وهي بعدت عنه من الاحراج ،
الدكتور بدا يكشف علي مازن ويفحصه 
الدكتور:لا الحمدلله مافيش اي خطر هو بس دراعه هياخد فتره في الجبس، الف سلامه عليك.
مازن :الله يسلمك يادكتور ،طيب هو انا كدا ممكن اخرج ايمتا عشان مش بحب المستشفيات وكدا ؟
الدكتور:ممكن بكرا
مازن :تمام شكرا 
الدكتور:العفو بعد اذنكم 
الدكتور طلع بلغهم انه بقا كويس فا كلهم دخلوا لمازن 
طارق بلهفه :طمني عليك عامل إيه يابني 
مازن:الحمدالله بخير يابابا وبص علي صباح اللي واقفة بعيد وساكته
اسراء سلمت علي مازن واستأذنت منهم انها تمشي هي وصباح ووافق ومشي هم الاتنين
تاني يوم 
صباح صحت الصبح بدري جهزت فطار لمازن  وغلست علي اسراء واجبرتها انها تقوم وتيجي تروح معاها عند مازن المستشفي 
في المستشفى 
اسراء:ربنا يصبرني عليكي لحد مفهم دماغك دي فيها اي ؟
صباح بهزار :بولغه ياروحي ههههههه
اسراء :يصبرني عليكي العشرين تلاتين سنه الجاين 
صباح بضحك :ههههه يارب وخبطه علي اوضه مازن وطارق سمح ليهم بالدخول 
صباح :صباح الخير، ازيك ياعمو !
طارق: صباح النور، الحمدالله بخير ياحبيبتي.
صباح وجهت كلمها لمازن :عامل اي دلوقتي يامازن ؟
مازن  بتردد ونظره فيها غموض :الحمدالله بخير 
صباح بتوتر من نظرته :يارب دايما يلا عشان تفطر وتاخد العلاج  انا جبتلكم فطار .
طارق:تسلمي ياحبيبتي تعبتي نفسك ،وفاء رحت تجيبه !
صباح :ولا تعب ولا حاجه ياعمو يلا بس عشان تفطر .
صباح طلعت الاكل وجت تعطي لمازن عشان يفطر بس مازن استقصد انه يحرجها 
مازن :اكليني طيب انا دراعي مكسور !!
صباح بحراج :ها ،بس ايدك التانيه مفهاش حاجه !
مازن :دي ايدي الشمال ،ومحدش بياكل با ايدو الشمال !
طارق :انا اكلك يابني تعال .
مازن :لا يابابا كل انت انت تعبان صباح هتساعدني مش كدا يا صباح .
صباح بتوتر:ها ،اه انا هساعدا ياعمو .
صباح بدات تاكل مازن ومازن استقصد يمسك ايدها وهي بتاكله  في تلك اللحظة، فتحت بوسي الباب فجأة ووجدت مازن يمسك يد صباح، فصرخت بغل:
• ​"إيه اللي بيحصل هنا ده؟ أنتي بتعملي إيه يا بت أنتي مع خطيبي؟!"
​يتبع...
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
تجمدت صباح مكانها لثوانٍ، لكن سرعان ما عاد إليها "اللسان المتبري منها" كما تصفه اسراء. سحبت يدها من يد مازن ببطء، ووقفت تواجه بوسي ببرود مستفز:
صباح: "أولاً اسمي بشمهندسة صباح مش بت ، ثانياً خطيبك ده مريض ومحتاج حد يعطي الأدوي، ثالثاً.. هو مش خطيبك لسه ولا أنا غلطانة يا مازن؟"
​بوسي كانت تشتعل غضباً، ونظرت لمازن تنتظر منه رداً يكسر كبرياء صباح، لكن مازن كان يتابع المشهد بابتسامة إعجاب خفية بصباح وقوتها وفرحه انه حس انها غيرانه .
مازن (ببرود): "بوسي.. اهدي، صباح بنت صاحبه بابا، وكانت بتساعدني في الدوا مش أكتر المفروض اشكرها . وبعدين موضوع الخطوبة ده إحنا لسه متكلمناش فيه رسمي."
بوسي (بصراخ): "بقى كدا يا مازن؟ بتفضل "المجنونة" دي عليا؟ طيب يا مازن.. وريني بقى مين اللي هيصلحك مع أنكل طارق غيري!"
​خرجت بوسي وهي تضرب الأرض بقدميها، فالتفتت صباح لمازن وهي ترفع حاجبها:
صباح: "صلحك مع بابا؟ هو أنت محتاج وساطة بينك انت وابوك ومن مين من بوسي ؟"
مازن (بتنهيدة): "بابا صعب يا صباح، وشايف إني مستهتر، وبوسي كانت الورقة اللي بيضغط بيها عليا عشان أتجوزها لان ابوها صاحب بابا هي بنت عمه خالد لو تعرفيه وأستلم الشغل."
صباح بتفكير :اممم اه اعرف عمه خالد هو صاحب بابا كمان زي عمه طارق بس مش اوووي يعني ،بس اقولك حاجه ومتعرفهاش لحد .
مازن بستغراب :هتقولي اي احكي !
صباح بصوت واطي :انا مش بطيق عمه خالد ده لانه متكبر زي بنته كدا بالظبط.
مازن انصدم من كلامها وفطس من الضحك عليها:ههههههه انتي مجنونه والله 
صباح بعصبيه:انا مش مجنونه 
مازن:ههه حصل 
اسراء خبطت ودخلت :اوبا اوبا دول بيضحك وانا كنت حاطه ايدي علي قلبي احسن اجي الاقيكم ماسكين في رقبه بعضيكم،لانكم من وقت ما اتقابلتوا وانتوا مش طايقين بعض خالص. 
صباح بعصبيه :يعني انتي مش شايفه تصرفاته اي معايا من وقت ما شوفته .
مازن كان لسه هيتكلم بس اسراء سكته 
اسراء :معلش سيبلي الطلعه دي يامازن ،ووجه كلامها لـ صباح "لا وانتي يابت كنتي بتسكتي لانتي عليكي لسانك بيجبلك حقك وانتي قاعده وحاطه رجل علي رجل "
صباح بعصبيه من صحبتها اللي واقفه في صف مازن مش في صفها هي :أنتي مع مين يابت انتي ،انتي صحبتي انا عبوشكلك  والله ما انا سيباكي وبدات تجري وره اسراء ومازن عمال يضحك عليهم 
ودخلت وفاء وطارق في نفس الوقت 
وفاء بعصبيه وقرف:اي الهبل والجنان ده هو انتي في البيت ولا عيله صغيره،انتي في مستشفي ياهانم 
صباح واسراء وقفه وهم محرجين 
اسراء:احنا اسفين ياطنط 
وفاء: انا قصدي علي صباح انا عارفه ،انها مجنونه ومستحيل تقعد ساكته لازم ازعاجها الدائم ،مش بتعرف تتصرف بعقل  ابدا .
​صباح شعرت بضيق  واحراج في صدرها، لكنها حاولت إخفاءه:
صباح: "انا اسفه .. الف سلامه عليك يامازن ، بعد اذنكم.
طارق : صباح استني 
صباح :معلش ياعمي بس  أنا هروح عشان اشوف بابا عشان هنبدأ شغل في الشركة من بعد بكرا زي ما اتفقنا فلازم اروح اجهز كام حاجه  ."
صباح مشت هي واسراء 
مازن بعد ما مشت اضيق من أمه بسبب تصرفها:هي عملت اي عشان تكلميها كدا .
وفاء : هي فعلا بنت مستهتره ومجنونه.
طارق:علي فكره المستهتره اللي انتي بتقولي عليها هي اللي كانت مهتمه بي ابنك كانت بتجبله اكل وبتعطي العلاج ،مش زيك سايبه ابنك ومسافره بتتفسحي  .
وفاء بعصبيه :وأنا ابني مش صغير اصلا عشان اقعد جنبه واخد بالي منه هو بقا كبير .
طارق :فعلا ابنك بقا كبير بس حتي لو حجز الابن بيفضل محتاج اهتمام امه وحبها لي انها خايفه عليه وانت الكلام معاكي اصلا مش بيغير حاجه  .
تاني يوم مازن فضل منتظر صباح انها تيجي ويعتذر ليها عن الكلام اللي امه قالته بس صباح بطلت تروح تشوف مازن او تسال عليه وبطلت حته ترد علي تلفونه 
​في اليوم التالي .. داخل شركة "الدمنهوري والقاضي"
​دخلت صباح واسراء الشركة بكامل أناقتهما العملية. صباح كانت تبدو كقائدة حقيقية رغم صغر سنها. فوجئت بمازن يجلس في المكتب ويده معلقة، لكنه يرتدي بدلة رسمية جعلته يبدو في غاية الوسامة.
صباح (بدهشة): "أنت إيه اللي جابك هنا ؟ الدكتور قال ليك انك لازم ترتاح !"
مازن (بغمزة): "أقدر أسيب الشركة للملبن لوحده ؟ قصدي للبشمهندسة صباح تتفوق عليا ؟"
صباح (باحمرار خجل): "اتلم يا مازن إحنا في الشغل."
مازن بغمزة  قرب منها  وبصوت واطي :بس انتي مزه النهارده بصراحه ياملبن .
صباح وشها قلب الوان وكانت بتتمنا الارض تنشق وتبلعها في الوقت ده .
اسراء : حمدالله علي سلامتك، عامل اي دلوقتي.
مازن:الحمدالله بخير .
اسراء :الحمدالله، ربنا يشفيك يارب 
مازن :يارب وسابهم ومشي قبل ما صباح تبدأ تهزقه بسبب كلامه . 
اتجمعوا كلهم في مكتب طارق (صباح واسراء ومازن وأحمد)وفهموا كل واحد مطلوب منه أي 
​بدأ العمل، وصباح أثبتت جدارة فائقة، كانت تراجع الحسابات وتكتشف أخطاءً لم يلحظها الموظفون القدامى. طارق ومحمد كانوا يراقبوه بفخر من خلف الزاج.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
طارق: "شفت يا محمد؟ بنتك بصراحه وره جنانها دي بس شاطره اووي بسم الله ."
محمد: "يا رب يا طارق، أنا نفسي اشوفها شاطره دايما وافتخر بيها !"
اليوم خلص من غير ما مازن ولا صباح يحصل بينهم حاجه جديده لأنهم كانوا مركزين في الشغل 
​بعد انتهاء اليوم ..
​كانت صباح تقف في أجراج تنتظر والدها محمد لوحدها لان اسراء راحت مشوار ، فظهر مازن بعربيته  (التي استبدلها بواحدة أخرى) ووقف أمامها:
مازن صفر وغمزلها :المزه واقفه لوحدها ليه كدا 
صباح  بصتله وسكتت ومتكلمتش 
مازن نزل من العربيه وقرب منها ومسك ايدها بس هي شدتها بسرعه
مازن:اهدي انا عارف انك لسه زعلانه من كلام ماما بس انا اسف بالنيابه عنها حقك عليا انا .
صباح بحزن وعصبيه حاولت تخفيه :لا عادي ولا اي حاجه 
مازن :مش ابين انه ولا اي حاجه ،صباح انتي عارفه ماما فعارفه معاملتها فحقك عليا .
صباح بندفاع :بصراحه متزعلش مني مامتك دي متكبره وافر اوووي وشايفه نفسها اووي مغروره 
مازن رفع حاجبه وسكت وصباح خدت بالها من الكلام اللي قالته وهي متعصبه ومش واخده بالها 
صباح :انا اسفه مكنش قصدي والله .
مازن ساكت ومش بيتكلم 
صباح بحزن وعيونها دمعت :والله مكان قصدي اقول علي طنط كدا انا اسفه ،بس بالله عليك اوع تقول لماما اني قولت كدا عشان ممكن تهزقني. 
مازن انفجر في الضحك علي منظر صباح 
صباح بستغراب :انت بتضحك علي اي 
مازن :بصراحه منظرك يضحك وانتي خايفه من طنط رحاب مع انك شريره 
صباح ضربته في دراعه المكسور من غير ما تقصد :بارد
مازن بتمثيل :اععععع دراعي 
صباح بقلق :اسفه والله نسيت انت كويس دراعك واجعك في اي ،طيب يلا نروح علي الدكتور يشوف دراعك مازن طمني انت ساكت ليه 
مازن كان ساكت سرحان في ملامحها وخوفها عليه وكان مبسوط انه شايفها خايفه عليه 
صباح :مازن ساكت ليه كدا 
مازن فاق من سرحانه :ها لا ولا حاجه المهم اركبي.. هوصلك."
صباح: "بابا هيوصلني يا مازن."
مازن: "بابا وعمو محمد راحوا مشوار شغل سوا وقالولي أوصلك أنتي واسراء .. امال هي فين ."
صباح :اسراء راحت مشوار وبعدين هتيجي علي البيت 
مازن :تمام يلا اركبي عشان اوصلك 
صباح : مش هينفعش اركب معاك لوحدينا،واصلا انت سايق كيف بايدك المكسوره دي .
مازن :اولا انا اوصلك البيت عادي يعني مفهاش حاجه ،وايدي انا سايق بالسليمه وسايق براحه متقلقيش. 
​ركبت صباح وهي تشعر بتوتر. الطريق كان هادئاً، وفجأة شغل مازن أغنية "الورد البلدي" اللي كانت تغنيها في الجنينة.
صباح (بابتسامة): "أنت لسه فاكر؟"
مازن (وهو ينظر لها بعمق): " عادي أنا بحب اسمعها وغمزلها ."
​صباح سكتت وهي تشعر بقلبها يدق بعنف، لكن فجأة رن هاتف مازن.. كان المتصل "بوسي".
مازن كنسل المكالمة، لكن بوسي أرسلت رسالة قرأتها صباح بالصدفة على شاشة الهاتف:
"لو مصلحتنيش يا مازن وجيت الشقه دلوقتي ، هقول حقيقه صباح وافضحها في الجامعه كلها !"
​تغير لون وجه صباح، ونظرت لمازن بقلق:
صباح: "حقيقة إيه يا مازن؟ بوسي تعرف عني إيه؟"
​مازن فرمل السيارة فجأة ونظر لصباح بصدمة، وكأنه يخفي سراً كبيراً لا ان يخبرها بيه .
يتبع.  ....
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
مازن كان ينظر للشاشة بصدمة، ويداه قابضه علي العربيه بقوة حتى ابيضت مفاصيله. صباح كانت تراقبه بقلب يدق ك الطبول، والخوف بدأ يتسلل لملامحها.
​صباح (بصوت مرتعش): "مازن.. رد عليا، بوسي تقصد إيه؟ أنا حياتي كلها كتاب مفتوح، إيه السر اللي ممكن تفضحني بيه في الجامعة؟"
مازن (بمحاولة للهدوء): "مفيش يا صباح، بوسي بس بتحب تمثل وتعمل دراما عشان ألفت لها نظر.. اركبي وخلينا نوصل."
صباح (بعناد وهي تفتح باب السيارة): "مش هتحرك من هنا غير لما أفهم! أنت وشك اتخطف أول ما شوفت الرسالة.. مازن، أنت مخبي عني إيه؟"
​مازن تنهد بضيق ونزل من السيارة، وقف قدامها وحاول يهدأ: "صباح، بوسي مجنونة، وممكن تتبلى على أي حد عشان توصل للي هي عايزاه.. هي تقصد إنها تطلع عليكي إشاعات في الجامعة، أنتي عارفة الناس بتحب الكلام."
صباح بصتله بعدم تصديق: "إشاعات؟ بس هي كاتب حقيقة.. مش إشاعة! مازن لو سمحت متخبيش عليا."
​في اللحظة دي، تليفون صباح رن.. كانت "إسراء".
صباح: "أيوة يا إسراء.. في إيه؟"
إسراء (بصوت مهزوز): "صباح.. أنتي فين؟ افتحي  جروب الجامعة بسرعة.. في صور نازلة ليكي وانتي في المستشفى مع مازن، والكل عمال يسأل مين ده وبصفتك إيه معاه في الأوضة لوحدكم،واللي يقول مش دي اللي عامله فيها محترمه وشريفه علينا من وقت ما جت الجامعه !"
​صباح حست إن الدنيا بتلف بيها، التليفون وقع من إيدها. مازن مسكها بسرعة قبل ما تقع: "صباح! في إيه؟"
صباح (بدموع): "بوسي.. نفذت تهديدها يا مازن.. صورتنا في المستشفى وبتقول للناس إني ماشية معاك في السر!"
​في بيت طارق ابو مازن 
​كانت رحاب (والدة صباح) قاعدة وماسكة التليفون ووشها بيغلي من الغضب، دخل محمد (والد صباح) وطارق (والد مازن):
محمد: "في إيه يا رحاب؟ مالك؟"
رحاب (بصوت عالي): "بنتك يا محمد! بنتك اللي كانت بتقول رايحة تودي أكل لمازن ، صورها مالية النت والناس واكلة وشنا!"
طارق (بدهشة): "صور إيه؟ مازن وصباح متربيين سوا وهم صغيرين ، وأنا اللي طلبت منها تروحله!"
رحاب: "الناس ملهومش دعوة بمين طلب، الناس ليها اللي شايفاه.. بنتك يا محمد سمعتها بقت على كل لسان!"
​في الوقت ده، دخلت صباح ومازن.. صباح كانت بتعيط وإسراء كانت وراها بتحاول تهديها.
محمد (بحدة): "تعالي هنا يا صباح! إيه اللي حصل ده؟"
صباح (بانهيار): "والله يا بابا ما عملت حاجة، دي بوسي اللي صورتنا عشان تنتقم من مازن.."
​مازن وقف قدام والده وعمو محمد وقال بكل ثقة: "يا جماعة اهدوا.. الموضوع أبسط من كدة، وصورة في مستشفى مش هي اللي هتهز سمعة بشمهندسة زي صباح."
وفاء (تدخلت ببرود): "أدي أخرة المشي مع معاها .. مش قولتلك يا طارق البنت دي مجنونة وهتجيبلنا المشاكل؟"
​مازن بص لأمه بغضب: "ماما! صباح معملتش حاجة غلط، وبوسي هي اللي لازم تتحاسب."
طارق (بصوت جهوري): "اسمعوا كلكم.. مفيش حل للموضوع ده غير حل واحد بس عشان نقفل بوق الكل.. مازن وصباح يتخطبوا ..!
صباح ومازن في صوت واحد :إيه؟!
​وقبل ما يتكلم كل من صباح ومازن ، انفتح باب الفيلا فجأة ودخل شاب طويل، وسيم جداً، بملامح جذابة ولابس قميص أسود شيك. أول ما شاف صباح، ملامحه اتغيرت للقلق وجري عليها بسرعة.
​الشاب (بلهفة): "صباح! إيه اللي حصل؟ إسراء كلمتني وقالتلي إنك بتعيطي، في إيه؟"
صباح أول ما شافته، وكأنها شافت طوق النجاة، رمت نفسها في حضنه وهي بتعيط: "مروان! كويس إنك جيت يا مروان."
​مازن كان واقف، وعيونه بدأت تطلع شرار. الدم غلي في عروقه وهو شايف صباح في حضن شاب غريب وبتنطق اسمه بنعومة كدة. قبض إيده السليمة بقوة وقرب منهم وخطواته كانت بتضرب في الأرض.
​مازن (بصوت حاد يرعب): "أنتي يا هانم! أنتي في بيت محترم، انتي ازاي تحضني مروان كدا  وواخدة راحتك معاه أوي كدة؟"
​مروان لف لـ مازن وبصله من فوق لتحت ببرود مستفز، وهو لسه حاطط إيده على كتف صباح: "وأنت مالك يامازن  عشان تسأل؟"
​مازن (بصراخ): "من حقي اسال لم اشوف كدا في بيتي ؟
مروان :لا مالكش الحق ،واركن علي جنب عشان حسابك معايا بس شوي كدا ،عشان الزفته صحبتك السبب !
مازن كان لسه هيهجم على مروان بإيده السليمة، بس محمد (والد صباح) اتدخل بسرعة ووقف بينهم: "بس يا مازن! اهدا يا ابني."
​وفاء (بشماتة): "شفت يا طارق؟ أدي البنت اللي كنت عايز تجوزها لابنك، مطلعة صور مع مازن الصبح، وبالليل في حضن مروان ! دي شكلها ماشية على حل شعرها."
رحاب بعصبيه :وفاء احترمي لسانك ،أنا بنتي اشرف من اي حد !!
​صباح رفعت راسها لوفاء بصدمة ودموعها نزلت: "طنط.. أنا..."
مروان (بصوت زي الرعد): "كلمة تانية في حقها ياولاد هانم  وهتسمعي رد مش هيعجبك! صباح أشرف من أي حد هنا."
​مازن (بعصبية وعيونه حمراء): "أنت بتعلي صوتك في بيتنا وعلى أمي؟ وكمان جاي تدافع عنها بصفتك إيه؟ خطيبها؟"
مروان ببرود وابتسامة مستفزة: "حاجة زي كدة.. تقدر تقول أغلى إنسان في حياتها."
​مازن في اللحظة دي حاس إن قلبه اتعصر، الغيرة كانت بتأكله من جوه، وبص لصباح بنظرة خيبة أمل وقهر: "بقى كدة يا بشمهندسة؟ وأنا اللي كنت فاكر إنك..."
مقدرش يكمل كلامه، وسابهم وطلع يجري على سلمه وهو بيخبط في أي حاجة تقابله من كتر العصبية.
​صباح كانت عايزة تنادي عليه وتقوله "ده مروان أخويا في الرضاعة"، بس لسانها عجز من كتر الإحراج وكلام وفاء القاسي.
​طارق (بص لـ مروان بابتسامة هادية): "نورت يا مروان يا ابني، انا اسف علي الكلام اللي مروان قاله ، والجو مشحون النهاردة."
وفاء :انت بتعتذر علي اي هو مازن ماقالش حاجه غلط!؟
طارق بعصبيه وصوت عالي:وفاء كفايه كلام عشان حسابك بعدين معايا علي كل كلمه قولتيها !!
مروان (وهو بيمسح دموع صباح): "ولا يهمك يا عمو طارق، أنا جيت عشان صباح بس، ومش هسمح لواحد مستهتر زي ده يرفع صوته عليها ولا زي وفاء هانم تغلط في حقها ."
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
​صباح في سرها: "يا مصيبتي يا مروان، أنت كدة ولعت الدنيا أكتر! مازن هينفجر."
​فوق في غرفه مازن
​مازن كان بيكسر في كل حاجة في الأوضة، وصورة صباح وهي في حضن مروان مش راضية تروح من خياله.
مازن (بصوت واطي وغيظ): "بقى بتبكي في حضنه؟ والله يا صباح ما هعديهالك بالسهوله دي ؟!
بعد شوية، مروان وصباح وإسراء كانوا قاعدين في الصالون مع طارق ومحمد ورحاب . مروان كان بيحاول يلطف الجو، لكن صباح كانت عيونها كل شوية تترفع لسلم الدور الثاني، مستنية مازن ينزل أو يعمل أي رد فعل.
​وفاء نزلت وهي ماسكة شنطتها: "أنا خارجة يا طارق، مش قادرة أقعد في الجو ده، وبصراحة كدة يا محمد انت ورحاب ، لازم تلموا بنتكم شوية عشان سمعة العيلتين."
محمد (بضيق): "وفاء! صباح متربية أحسن تربية.
وفاء (بترفع حاجبها): انا بنصحكم وانتو براحتكم سلام.
​طلعت وفاء وسابت وراها نار قايدة
رحاب بعصبيه:محمد يلا نروح بيتنا احنا مينفعش نقعد هنا تاني كفايه اللي سمعنا .
طارق :انا اسفه ،حقكم عليا وحقكم هيجي بس نخلص من اللي احنا فيه ده !.
. في اللحظة دي، نزل مازن، بس مكنش مازن اللي لسه واصل من الشركة، كان لابس قميص أبيض وفتحه من فوق، ورش ريحة قوية، وماسك مفاتيح عربيته بإيده السليمة.
طارق بستغراب :مازن انت رايح فين  .
​مازن (ببرود تام وهو بيبص لمروان بتحدي): "بابا.. أنا خارج ."
طارق: "على فين يا مازن في وقت زي ده ودراعك مكسور؟"
مازن (وهو بيبص لصباح بطرف عينه): "رايح أقابل بوسي.. أصلها وحشتني بصراحة، ومهما كان دي قريب هتكون خطيبتي" والوحيدة اللي بتفهمني."
​صباح أول ما سمعت جملة "رايح لبوسي" و"خطيبتي"، حست بوجع في قلبها كأن حد غزه بسكينة. وقفت فجأة وقالت بصوت مسموع: "مازن! أنت مش كنت لسه بتقول إنها بتتبلى على الناس؟"
​مازن (بابتسامة مستفزة): "والله يا بشمهندسة، كل واحد يدور على مصلحته.. مش أنتي لقيتي اللي يطبطب عليكي؟ أنا كمان اشوف  اللي يواسيني."
​مروان كان لسه هيقوم يرد عليه، بس صباح مسكت إيده وضغطت عليها: "خلاص يا مروان.. خليه يروح، كل واحد بيتلم علي اللي زيه ."
​مازن اتعصب أكتر لما شافها ماسكة إيد مروان، بس كتم غيظه وخرج وهو بيقفل الباب وراه بقوة هزت الفيلا.
​في العربيه
​مازن كان بيسوق وهو بيشتم نفسه: "أنا إيه اللي قولته ده؟ أروح لبوسي العقربة دي؟ بس هي تستاهل.. بقى تميل على كتف الواد ده قدامي؟ ماشي يا صباح."
طلع تليفونه وكلم بوسي: "أيوة يا بوسي.. أنا جاي لك، استنيني في الكافيه اللي بنقعد فيه."
​عند صباح
​مروان: "صباح.. هو ماله الواد ده؟ هو فاكرني إيه بالظبط؟"
صباح (بحزن): "هو ميعرفش إنك أخويا، وفاكر إن في حاجة بينا."
إسراء (بخبث): "يا بنتي ما هو ده المطلوب! خليه يتحرق شوية، عشان يعرف قيمتك.. بس الصراحة يا مروان دخلتك كانت بوظت الدنيا خالص."
مروان (بضحك): "أنا كنت جاي ألحق أختي، مكنتش أعرف إن في "نحنحن" في الموضوع."
​صباح (بعصبية): "نحنحن إيه يا مروان! ده بني آدم مستفز وشايف نفسه، وأنا مستحيل أوافق على كلام عمو طارق ده بعد اللي قاله."
يتبع ...
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
صباح قررت تلبس أشيك ما عندها، طقم رسمي لونه سماوي، وراحت الشركة وهي مقررة إنها هتتعامل مع مازن كأنه "هوا".
دخلت المكتب، لقت مازن قاعد، دخلت وقعدت من غير ولا كلمه ،وأول ما شافها، اتفاجأ بجمالها النهاردة، بس افتكر مروان فكشر.
​مازن: "طيب صبحي ،ولا احنا مش موجودين.
صباح:صباح الخير ياستاذ مازن 
مازن برفع حاجب:صباح النور 
اسراء خبطت ودخلت : صباح الخير يامازن 
مازن :صباح النور 
اسراء :صباح فين مروان 
صباح :مروان را.....وقطع كلامها مازن 
مازن بستغراب : وانتي بتسالي علي مروان ليه، هو وصلك ولا اي ووجه كلامه لصباح ؟"
صباح (وهي بتفتح اللابتوب ببرود): "وصلني يا "أستاذ" مازن، وكمان هيعدي ياخدني نتغدى سوا.. عندك مانع؟"
​مازن قام من على الكرسي وقرب منها، وسند بإيده السليمة على المكتب وبص في عيونها: "أنا معنديش مانع.. بس الشركة ليها نظام، ومينفهش شغل المحن والحب هنا."
​صباح (رفعت حاجبها): "والله حضرتك مالكش دعوه اللي ليه يقول كدا عمو طارق او بابا انت زيك زي ."
​مازن الصدمة لجمت لسانه: "نعم؟! وانا ليا الحق عشان الشركه بتاعت بابا ؟"
صباح  برفع حاجب :وباعت بابا برضوا ؟
اسراء حست انهم هيبدأ يتخانقوا فتكلمت:بسسسس ياجماعه خلاص حصل خير ،أنا لو اعرف ان سؤالي علي مروان هيعمل كدا مكنتش سالت عليه .
​وفجأة الباب خبط، ودخل مروان وهو لابس بدلة فخمة وشكله "رجل أعمال" من الدرجة الأولى، ومعاه بوكيه ورد أحمر كبير.
مروان: "صباح الخير يا صبوحة.. الورد ده عشان شغلك هنا معاكي ويعطيكي طاقه ايجابيه ."
​مازن كان واقف بيبص للورد ولصباح وللمروان، وحس إن ضغطه علي: "هو إحنا في شركة ولا في محل ورد؟"
​مروان ببرود: "أهلا يا مازن.. سمعت صح إنك كنت بتسأل عليا امبارح، فجبت ليك ورد بنفسي عشان أشكرك على اهتمامك بصباح في غيابي."
​مازن قرب من مروان وقال بصوت واطي: "أسمع يا جدع أنت.. صباح دي تخصني انا ، انت فاهم؟"
مروان (بابتسامة خبيثة): "تخصك بصفتك إيه؟ خطيبها ولا جوزها ولا حبيبها ،انت بس ابن عمو طارق صديق باباها ،وزميلها في الجامعه وبس ، ولا عشان كانت بتعطيك دواءفي المستشفي لم كنت مريض يبقا في حاجه ؟"
​مازن أول ما سمع كلمة "المريض اللي بتديله الدوا" من مروان، عيونه اسودت من الغضب. مكنش قادر يستوعب إن الشاب ده واقف بكل ثقة في مكتبه وبيعرف كل حاجه وهو مش هنا وبيدي ورد لصباح.
​مازن (بصوت فحيح الأفاعي): "بتقول إيه يا روح أمك؟ مريض؟ طيب المريض ده بقى هيوريك مقامه دلوقتي!"
مازن نسى تماماً إن دراعه مكسور، ورفع إيده السليمة وكان لسه هيضرب مروان، لكن صباح صرخت ووقفت بينهم في النص.
​صباح (بزعق): "بس يا مازن! أنت اتجننت؟ إحنا في الشركة، والكل بيتفرج علينا بره!"
مازن (بنهجان وعصبية): "خليه يلم نفسه يا صباح، ويخرج بالورد بتاعه ده بره، وإلا والله العظيم هرتكب جناية النهاردة!"
​مروان كان واقف ببرود تام، حط الورد على مكتب صباح وبص لمازن بابتسامة مستفزة: "على فكرة يا بشمهندس، العصبية دي غلط على جرحك.. والظاهر إن طنط وفاء كان عندها حق لما قالت إنك مش بتعرف تتحكم في أعصابك."
​الكلمة دي كانت القشة اللي قطمت ظهر البعير. مازن بص لصباح بنظرة وجع حقيقية: "شفتي؟ حتى أسرار بيتي وكلام أمي قولتيهوله؟ للدرجة دي بقيتي مأمناله يا صباح؟"
​صباح لسه هتنطق وتقوله "والله ما حصل"، مازن ساب المكتب وخرج وهو بيخبط الباب وراه بكل قوته لدرجة إن الزجاج كان هينكسر.
​إسراء كانت واقفة ومتابعة المشهد وهي حاطة إيدها على بوقها من الصدمة. جرت ورا مازن: "مازن! استنى بس أفهمك!"
مازن (بصراخ): "محدش يفهمني زفت! كلكم كذابين!"
​ركب مازن الأسانسير ونزل وهو مش عارف يروح فين، فجأة لقى تليفونه بيرن.. كانت بوسي.
مازن (بصوت مخنوق): "عايزة إيه يا بوسي؟"
بوسي (بدلع): "مالك يا بيبي صوتك عامل كدة ليه؟ أنا مستنياك في الكافيه، قولتلي إنك جاي ومجيتش."
مازن (بتفكير شيطاني): "أنا جاي يا بوسي.. استنيني."
​داخل المكتب عند صباح ومروان
​صباح كانت قاعدة على الكرسي ودفنت وشها بين إيديها وبدأت تعيط بحرقة.
مروان (بندم): "أنا أسف يا صبوحة، مكنتش فاكر إنه هيتجنن كدة، أنا كنت بهزر معاه وبشوف غلاوتك عنده."
صباح (بعياط): "هزار إيه يا مروان! أنت بوظت الدنيا خالص، مازن فاهم غلط، وأنا مش قادرة أقوله الحقيقة وهو بيبص لي كأني خاينة وبعرف اسراره !"
​إسراء دخلت المكتب بسرعة: "الحقوا! مازن نزل وركب عربيته وطار، والظاهر إنه رايح يقابل بوسي فعلاً."
صباح قامت وقفت ونشفت دموعها بقوة: "يروح.. يروح مطرح ما يروح! هو لو كان بيثق فيا فعلاً مكنش صدق أي حاجة تتقال، ولا كان فكر يروح للعقربة دي عشان يغيظني."
​مروان: "طيب هتعملي إيه؟"
صباح (بتحدي): "هشتغل.. هثبت لعمو طارق ولبابا إني قد المسئولية، ومازن ده حسابه معايا بعدين."
​في الكافيه (عند مازن وبوسي)
​مازن كان قاعد وبوسي ماسكة إيده السليمة وبتحاول تتدلع عليه، وهو كان في عالم تاني خالص، بيفكر في مروان وهو شايل الورد لصباح.
بوسي: "شوفت يا مازن؟ قولتلك البنت دي مش من مستوانا، وأهي بدأت تظهر على حقيقتها مع اللي اسمه مروان ده."
مازن (بشرود): "بوسي.. أنتي قولتي إنك عندك حقيقة عن صباح هتقوليها في الجامعة.. إيه هي؟"
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
​بوسي ارتبكت لثوانٍ بس سرعان ما استعادت مكرها: "أصل.. أصل بصراحة يا مازن، أنا عرفت انها كانت مخطوبه قبل ما تيجي اسكندريه وحصل فضيحه كبيره اوووي بينها وبين خطيبها وهو سابها والناس بدات تتكلم عليها فعشان كدا سابوا القاهره وجو هنا !"
​مازن اتصدم، ورغم إنه مش مصدق بوسي أوي، بس الغيرة كانت عمياه: "انتي بتقولي اي ؟"
بوسي: "وأكتر من كدة كمان دول سابه القاهره بفضيحه .. بس أنا لسه معرفتش اي السبب يا حبيبي لسه ."
​نهاية اليوم
​صباح خلصت شغلها وكانت خارجة من الشركة مع مروان وإسراء، لقت عربية مازن داخلة الجراج بسرعة جنونية.
مازن نزل من العربية، وبص لصباح بنظرة غريبة جداً.. نظرة "انتقام".
قرب منها ووقف قدام مروان وقال ببرود: "مبروك يا مروان.. سمعت إنك هتكون شريكنا "
مروان: "الله يبارك فيك يا بشمهندس."
​مازن بص لصباح وقال: "جهزي نفسك يا بشمهندسة، عشان حفلة خطوبتي أنا وبوسي يوم الخميس الجاي.. وطبعاً أنتي ومروان  أول المدعوين كدا كدا انتو شبه بعض فتتهمنوا مع بعض ."
​صباح حست إن الأرض بتهتز تحتها، مروان كان لسه هيتكلم، بس صباح سبقت وقالت بقوة: "ألف مبروك يا مازن.. وطبعاً هنيجي، مروان أخويا ميفوتش مناسبة سعيدة زي دي!"
​مازن أول ما سمع كلمة "أخويا"، وقف مكانه كأن صاعقة ضربته.
مازن (بذهول ولجلجة): "أ.. أخوكي؟ مروان أخوكي إزاي؟"
​صباح (بابتسامة وجع): "أخويا في الرضاعة يا مازن.. اللي كنت لسه هتضرب بسببه "جناية". مبروك على بوسي، لايقين علي ببعض جداً."
​وسابته ومشيت وهي راسها مرفوعة، ومروان بصله بضحكة سخرية ومشي وراها.
مازن وقف في نص الجراج يكلم نفسه: "أخوها؟! يا نهار أسود.. أنا عملت إيه؟"
مازن فضل واقف مكانه والكلمة بترن في ودنه "أخويا".. الصدمة خلته مش عارف ينطق، فجأة شريط الأحداث كله مر قدام عينه: غيرته العمياء، تكسيره للأوضة، كلامه القاسي لصباح، بس هدي لم افتكر كلام بوسي وعنها وحب يتاكدا من كلمها احسن بوسي تكون بتضحك عليه وتعمل فيها حاجه فكرر يسال عمو محمد .
​ في فيلا محمد (المساء)
​الدنيا كانت هادية هدوء ما قبل العاصفة. طارق ومحمد كانوا قاعدين في المكتب بيخلصوا أوراق الشراكة الجديدة، ورحاب كانت في المطبخ  بتجهز ليهم عشاء 
​دخلت صباح ومعاها مروان وإسراء، ملامح صباح كانت جامدة كأنها تمثال رخام.
طارق (بابتسامة): "تعالوا يا ولاد، مروان يا ابني أنت النهاردة نورتنا في الشركة بعد فتره سفر ومحمد حكالي عن مجهودك في الصفقه ."
مروان (ببص لصباح بحزن): "تسلم يا عمو طارق، بس الظاهر إن وجودي سبب حساسية لبعض الناس."
​في اللحظة دي دخل مازن، كان شكله "مبهدل"، قميصه مش مترتب وعيونه فيها ندم الدنيا كله. أول ما دخل عينه جت في عين صباح، بس هي لفت وشها الناحية تانية ببرود تام.
​مازن (بصوت مبحوح): "عمي محمد.. أنا عايز أتكلم مع حضرتك في حاجه ."
محمد (بجدية): "خير يا مازن؟ لو بخصوص اللي حصل الصبح مروان حكالي كل حاجة، وأنا عاذر عصبيتك بس مش عاذر قلة ذوقك مع بنتي."
مازن (بسرعة): "أنا مكنتش أعرف يا عمي.. أنا كنت فاكر ، بس دلوقتي عايزك في موضوع غيرو ."
صباح (قاطعته بقوة): "كنت فاكر إيه يا بشمهندس؟ إن أي حد يضحك في وشي يبقى في بيني وبينه حاجة؟ ولا إن سمعتي رخيصة للدرجة اللي تخليك تصدق كلام بوسي؟ ، وممكن موضوع اي اللي عايز بابا فيه "
مازن :انا عايز أتكلم مع عمي محمد .
صباح :عايز بابا في اي يامازن اتكلم قدامنا مبقاش في حاجه تتقال في السر احكي قدامنا .
مازن :صباح مش وقتك ،عمي محمد ممكن نتكلم مع بعض شوي في المكتب.
صباح بعصبيه :اتكلم هنا قدامنا يلا .
مازن بعصبيه ونفعال:عايز اعرف خطيبك سابك ليه ،واي الفضيحه اللي خلتكم سيبتوا القاهره وجابتكم هنا ؟
يتبع....
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
صباح قررت تلبس أشيك ما عندها، طقم رسمي لونه سماوي، وراحت الشركة وهي مقررة إنها هتتعامل مع مازن كأنه "هوا".
دخلت المكتب، لقت مازن قاعد، دخلت وقعدت من غير ولا كلمه ،وأول ما شافها، اتفاجأ بجمالها النهاردة، بس افتكر مروان فكشر.
​مازن: "طيب صبحي ،ولا احنا مش موجودين.
صباح:صباح الخير ياستاذ مازن 
مازن برفع حاجب:صباح النور 
اسراء خبطت ودخلت : صباح الخير يامازن 
مازن :صباح النور 
اسراء :صباح فين مروان 
صباح :مروان را.....وقطع كلامها مازن 
مازن بستغراب : وانتي بتسالي علي مروان ليه، هو وصلك ولا اي ووجه كلامه لصباح ؟"
صباح (وهي بتفتح اللابتوب ببرود): "وصلني يا "أستاذ" مازن، وكمان هيعدي ياخدني نتغدى سوا.. عندك مانع؟"
​مازن قام من على الكرسي وقرب منها، وسند بإيده السليمة على المكتب وبص في عيونها: "أنا معنديش مانع.. بس الشركة ليها نظام، ومينفهش شغل المحن والحب هنا."
​صباح (رفعت حاجبها): "والله حضرتك مالكش دعوه اللي ليه يقول كدا عمو طارق او بابا انت زيك زي ."
​مازن الصدمة لجمت لسانه: "نعم؟! وانا ليا الحق عشان الشركه بتاعت بابا ؟"
صباح  برفع حاجب :وباعت بابا برضوا ؟
اسراء حست انهم هيبدأ يتخانقوا فتكلمت:بسسسس ياجماعه خلاص حصل خير ،أنا لو اعرف ان سؤالي علي مروان هيعمل كدا مكنتش سالت عليه .
​وفجأة الباب خبط، ودخل مروان وهو لابس بدلة فخمة وشكله "رجل أعمال" من الدرجة الأولى، ومعاه بوكيه ورد أحمر كبير.
مروان: "صباح الخير يا صبوحة.. الورد ده عشان شغلك هنا معاكي ويعطيكي طاقه ايجابيه ."
​مازن كان واقف بيبص للورد ولصباح وللمروان، وحس إن ضغطه علي: "هو إحنا في شركة ولا في محل ورد؟"
​مروان ببرود: "أهلا يا مازن.. سمعت صح إنك كنت بتسأل عليا امبارح، فجبت ليك ورد بنفسي عشان أشكرك على اهتمامك بصباح في غيابي."
​مازن قرب من مروان وقال بصوت واطي: "أسمع يا جدع أنت.. صباح دي تخصني انا ، انت فاهم؟"
مروان (بابتسامة خبيثة): "تخصك بصفتك إيه؟ خطيبها ولا جوزها ولا حبيبها ،انت بس ابن عمو طارق صديق باباها ،وزميلها في الجامعه وبس ، ولا عشان كانت بتعطيك دواءفي المستشفي لم كنت مريض يبقا في حاجه ؟"
​مازن أول ما سمع كلمة "المريض اللي بتديله الدوا" من مروان، عيونه اسودت من الغضب. مكنش قادر يستوعب إن الشاب ده واقف بكل ثقة في مكتبه وبيعرف كل حاجه وهو مش هنا وبيدي ورد لصباح.
​مازن (بصوت فحيح الأفاعي): "بتقول إيه يا روح أمك؟ مريض؟ طيب المريض ده بقى هيوريك مقامه دلوقتي!"
مازن نسى تماماً إن دراعه مكسور، ورفع إيده السليمة وكان لسه هيضرب مروان، لكن صباح صرخت ووقفت بينهم في النص.
​صباح (بزعق): "بس يا مازن! أنت اتجننت؟ إحنا في الشركة، والكل بيتفرج علينا بره!"
مازن (بنهجان وعصبية): "خليه يلم نفسه يا صباح، ويخرج بالورد بتاعه ده بره، وإلا والله العظيم هرتكب جناية النهاردة!"
​مروان كان واقف ببرود تام، حط الورد على مكتب صباح وبص لمازن بابتسامة مستفزة: "على فكرة يا بشمهندس، العصبية دي غلط على جرحك.. والظاهر إن طنط وفاء كان عندها حق لما قالت إنك مش بتعرف تتحكم في أعصابك."
​الكلمة دي كانت القشة اللي قطمت ظهر البعير. مازن بص لصباح بنظرة وجع حقيقية: "شفتي؟ حتى أسرار بيتي وكلام أمي قولتيهوله؟ للدرجة دي بقيتي مأمناله يا صباح؟"
​صباح لسه هتنطق وتقوله "والله ما حصل"، مازن ساب المكتب وخرج وهو بيخبط الباب وراه بكل قوته لدرجة إن الزجاج كان هينكسر.
​إسراء كانت واقفة ومتابعة المشهد وهي حاطة إيدها على بوقها من الصدمة. جرت ورا مازن: "مازن! استنى بس أفهمك!"
مازن (بصراخ): "محدش يفهمني زفت! كلكم كذابين!"
​ركب مازن الأسانسير ونزل وهو مش عارف يروح فين، فجأة لقى تليفونه بيرن.. كانت بوسي.
مازن (بصوت مخنوق): "عايزة إيه يا بوسي؟"
بوسي (بدلع): "مالك يا بيبي صوتك عامل كدة ليه؟ أنا مستنياك في الكافيه، قولتلي إنك جاي ومجيتش."
مازن (بتفكير شيطاني): "أنا جاي يا بوسي.. استنيني."
​داخل المكتب عند صباح ومروان
​صباح كانت قاعدة على الكرسي ودفنت وشها بين إيديها وبدأت تعيط بحرقة.
مروان (بندم): "أنا أسف يا صبوحة، مكنتش فاكر إنه هيتجنن كدة، أنا كنت بهزر معاه وبشوف غلاوتك عنده."
صباح (بعياط): "هزار إيه يا مروان! أنت بوظت الدنيا خالص، مازن فاهم غلط، وأنا مش قادرة أقوله الحقيقة وهو بيبص لي كأني خاينة وبعرف اسراره !"
​إسراء دخلت المكتب بسرعة: "الحقوا! مازن نزل وركب عربيته وطار، والظاهر إنه رايح يقابل بوسي فعلاً."
صباح قامت وقفت ونشفت دموعها بقوة: "يروح.. يروح مطرح ما يروح! هو لو كان بيثق فيا فعلاً مكنش صدق أي حاجة تتقال، ولا كان فكر يروح للعقربة دي عشان يغيظني."
​مروان: "طيب هتعملي إيه؟"
صباح (بتحدي): "هشتغل.. هثبت لعمو طارق ولبابا إني قد المسئولية، ومازن ده حسابه معايا بعدين."
​في الكافيه (عند مازن وبوسي)
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
​مازن كان قاعد وبوسي ماسكة إيده السليمة وبتحاول تتدلع عليه، وهو كان في عالم تاني خالص، بيفكر في مروان وهو شايل الورد لصباح.
بوسي: "شوفت يا مازن؟ قولتلك البنت دي مش من مستوانا، وأهي بدأت تظهر على حقيقتها مع اللي اسمه مروان ده."
مازن (بشرود): "بوسي.. أنتي قولتي إنك عندك حقيقة عن صباح هتقوليها في الجامعة.. إيه هي؟"
​بوسي ارتبكت لثوانٍ بس سرعان ما استعادت مكرها: "أصل.. أصل بصراحة يا مازن، أنا عرفت انها كانت مخطوبه قبل ما تيجي اسكندريه وحصل فضيحه كبيره اوووي بينها وبين خطيبها وهو سابها والناس بدات تتكلم عليها فعشان كدا سابوا القاهره وجو هنا !"
​مازن اتصدم، ورغم إنه مش مصدق بوسي أوي، بس الغيرة كانت عمياه: "انتي بتقولي اي ؟"
بوسي: "وأكتر من كدة كمان دول سابه القاهره بفضيحه .. بس أنا لسه معرفتش اي السبب يا حبيبي لسه ."
​نهاية اليوم
​صباح خلصت شغلها وكانت خارجة من الشركة مع مروان وإسراء، لقت عربية مازن داخلة الجراج بسرعة جنونية.
مازن نزل من العربية، وبص لصباح بنظرة غريبة جداً.. نظرة "انتقام".
قرب منها ووقف قدام مروان وقال ببرود: "مبروك يا مروان.. سمعت إنك هتكون شريكنا "
مروان: "الله يبارك فيك يا بشمهندس."
​مازن بص لصباح وقال: "جهزي نفسك يا بشمهندسة، عشان حفلة خطوبتي أنا وبوسي يوم الخميس الجاي.. وطبعاً أنتي ومروان  أول المدعوين كدا كدا انتو شبه بعض فتتهمنوا مع بعض ."
​صباح حست إن الأرض بتهتز تحتها، مروان كان لسه هيتكلم، بس صباح سبقت وقالت بقوة: "ألف مبروك يا مازن.. وطبعاً هنيجي، مروان أخويا ميفوتش مناسبة سعيدة زي دي!"
​مازن أول ما سمع كلمة "أخويا"، وقف مكانه كأن صاعقة ضربته.
مازن (بذهول ولجلجة): "أ.. أخوكي؟ مروان أخوكي إزاي؟"
​صباح (بابتسامة وجع): "أخويا في الرضاعة يا مازن.. اللي كنت لسه هتضرب بسببه "جناية". مبروك على بوسي، لايقين علي ببعض جداً."
​وسابته ومشيت وهي راسها مرفوعة، ومروان بصله بضحكة سخرية ومشي وراها.
مازن وقف في نص الجراج يكلم نفسه: "أخوها؟! يا نهار أسود.. أنا عملت إيه؟"
مازن فضل واقف مكانه والكلمة بترن في ودنه "أخويا".. الصدمة خلته مش عارف ينطق، فجأة شريط الأحداث كله مر قدام عينه: غيرته العمياء، تكسيره للأوضة، كلامه القاسي لصباح، بس هدي لم افتكر كلام بوسي وعنها وحب يتاكدا من كلمها احسن بوسي تكون بتضحك عليه وتعمل فيها حاجه فكرر يسال عمو محمد .
​ في فيلا محمد (المساء)
​الدنيا كانت هادية هدوء ما قبل العاصفة. طارق ومحمد كانوا قاعدين في المكتب بيخلصوا أوراق الشراكة الجديدة، ورحاب كانت في المطبخ  بتجهز ليهم عشاء 
​دخلت صباح ومعاها مروان وإسراء، ملامح صباح كانت جامدة كأنها تمثال رخام.
طارق (بابتسامة): "تعالوا يا ولاد، مروان يا ابني أنت النهاردة نورتنا في الشركة بعد فتره سفر ومحمد حكالي عن مجهودك في الصفقه ."
مروان (ببص لصباح بحزن): "تسلم يا عمو طارق، بس الظاهر إن وجودي سبب حساسية لبعض الناس."
​في اللحظة دي دخل مازن، كان شكله "مبهدل"، قميصه مش مترتب وعيونه فيها ندم الدنيا كله. أول ما دخل عينه جت في عين صباح، بس هي لفت وشها الناحية تانية ببرود تام.
​مازن (بصوت مبحوح): "عمي محمد.. أنا عايز أتكلم مع حضرتك في حاجه ."
محمد (بجدية): "خير يا مازن؟ لو بخصوص اللي حصل الصبح مروان حكالي كل حاجة، وأنا عاذر عصبيتك بس مش عاذر قلة ذوقك مع بنتي."
مازن (بسرعة): "أنا مكنتش أعرف يا عمي.. أنا كنت فاكر ، بس دلوقتي عايزك في موضوع غيرو ."
صباح (قاطعته بقوة): "كنت فاكر إيه يا بشمهندس؟ إن أي حد يضحك في وشي يبقى في بيني وبينه حاجة؟ ولا إن سمعتي رخيصة للدرجة اللي تخليك تصدق كلام بوسي؟ ، وممكن موضوع اي اللي عايز بابا فيه "
مازن :انا عايز أتكلم مع عمي محمد .
صباح :عايز بابا في اي يامازن اتكلم قدامنا مبقاش في حاجه تتقال في السر احكي قدامنا .
مازن :صباح مش وقتك ،عمي محمد ممكن نتكلم مع بعض شوي في المكتب.
صباح بعصبيه :اتكلم هنا قدامنا يلا .
مازن بعصبيه ونفعال:عايز اعرف خطيبك سابك ليه ،واي الفضيحه اللي خلتكم سيبتوا القاهره وجابتكم هنا ؟
يتبع....
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
الشاب: "ألف مبروك يا بشمهندسة.. وحشتيني يا صباح."
​تسمرت صباح في مكانها، وسقطت الكأس من يدها، بينما مازن نزل من المنصة بسرعة وعروقه بارزة من الغضب وهو ينظر لهذا الغريب.
ساد صمت صادم في القاعة، الأنظار كلها معلقة بالشاب الوسيم الذي اقتحم الحفل ببرود، وبصباح التي شحب وجهها تماماً وكأنها رأت كابوساً منسيًّا.
​محمد (والد صباح) بصدمة وغضب: "إياد؟! أنت إيه اللي جابك هنا؟ وإزاي تجرؤ تظهر قدامنا تاني؟"
​إياد (بابتسامة مستفزة وهو ينظر لصباح): "جيت أبارك  لصباح على نجاحها.. مش معقول أغيب سنة وأرجع ألاقيكم نسيتوني، ده أنا كنت هبقى جوز بنتك في يوم من الأيام،وكنت حبيبها"
​مازن كان واقف  بعيداً بخطوات، لكن مع كلمة "جوز بنتك" غلي الدم في عروقه. تحرك بسرعة البرق ووقف حاجزاً بين إياد وصباح التي كانت ترتجف بشكل غير ملحوظ.
​مازن (بصوت منخفض وحاد): "أظن سمعت عمي محمد قالك وجودك غير مرغوب فيه.. اتفضل اخرج بكرامتك بدل ما أخليك تخرج بطريقة تانية."
​إياد (بضحكة خبيثة): "أنت بقى مازن؟ ابن طارق؟ سمعت عنك كتير.. بس يا ترى صباح حكتلك إحنا كنا بنحب بعض قد اي ،ولا  إحنا سيبنا بعض ليه؟ ولا حكتلك عن الرسايل والصور اللي لسه معايا على تليفوني؟"
​صباح (بصرخة مكتومة): "أنت كداب يا إياد! أنت إنسان مريض ومؤذي، وأنا مش هسمحلك تدمر حياتي تاني!"
​طارق (والد مازن) تدخل بقوة: "أمن الشركة! خدوا الأستاذ ده بره، وممنوع يدخل أي مكان يخصنا تاني."
​بدأ أفراد الأمن في سحب إياد للخارج، وهو يصرخ وهو ينظر لمازن: "اسألها يا مازن! اسألها كانت بتخرج فين من ورا أبوها في القاهرة! اسألها مين اللي كان بيوصلها الجامعة كل يوم!"
​انتهى المشهد بخروجه، لكنه ترك خلفه قنبلة تثير الشك في قلب مازن ، صباح لم تحتمل، جرت نحو الخارج وهي تبكي بحرقة، ولحقت بها إسراء ورحاب.
محمد وطارق استاذ الموجودين ونهي الحفله 
​في حديقة الفيلا (بعد ساعة):
كانت صباح جالسة على الأرجوحة، تضم نفسها وتبكي. اقترب منها مازن ببطء، كان قلبه يتمزق، لكنه تذكر "درس الثقة" الذي تعلمه بصعوبة بعد كل مره بيشك فيها .
​مازن (بهدوء وهو يجلس بجانبها): "صباح.. مش عايزك تخافي،انا جنبك ."
صباح (بشهقات): "سمعت قال إيه؟ هيعمل زي ما عمل زمان.. هيبدأ يطلع إشاعات ويألف قصص عني .. أنا تعبت يا مازن، تعبت من الهروب."
مازن (مسك ايدها برفق): "المرة دي مش هتهربي.. والمرة دي مفيش بوسي تانية هصدقها. أنا موجود، ومروان موجود، وأهلك موجودين. إياد ده مجرد صرصار وهندوس عليه، ومحدش هيقدر يقرب منك تاني ،وكمان مش هيبقا في هروب ابدا ."
​صباح (نظرت له بعيون حمراء): "أنت مصدقه؟"
مازن (بابتسامة صادقة): "أنا مصدق قلبي اللي بيقولي إنك أنقى واحدة في الدنيا. إياد ده بيحاول يلعب على نقطة ضعفي وهي "غيرتي"، بس أنا اتعلمت الدرس يا صباح .. مش هسمح لشك يفرقنا تاني."
​في تلك اللحظة، رن تليفون مازن.. كان رقم غريب.
فتح مازن الخط، فجاءه صوت إياد : "مبروك يا بطل، شكلك صدقتها.. طيب افتح الواتساب، وشوف صور (خطيبتك) وهي في شقتي في القاهرة من سنة.. وبعدها قرر إذا كنت لسه عايز تعمل فيها بطل."
​قفل إياد الخط، ووصلت رسالة فوراً على هاتف مازن تحتوي على عدة صور.
مازن فتح الرسالة وهو يشعر بنار تحرق صدره.. كانت الصور لصباح فعلاً، وهي جالسة في مكان يشبه "شقة عزاب"، وتبدو فيها انها مبسوطه وحاضنه شاب غريب  !
​صباح لاحظت تغير وجه مازن وارتجاف يده وهو يمسك الهاتف.
صباح برعب: "في إيه يا مازن؟ بعتلك حاجة؟"
​مازن نظر للهاتف ثم نظر لصباح، والصراع بداخل عينه كان كبيراً.. هل ينهار ويثور كما فعل سابقاً؟ أم أن هناك حقيقة أخرى خلف هذه الصور، كرر مازن انه مش هيتصرف اي تصرف غير لم يتاكد من كل حاجه ؟
​مازن بجمود: "صباح.. الصور دي فعلاً ليكي ؟"
​صباح نظرت للصورة، واتسعت عيناها بذهولو وبخوف : "مازن.. أنا.. أنا هفهمك.."
​مازن قاطعها وهو يقوم ببطء: "مش عايز تفسير دلوقتي يا صباح.. أنا هروح لإياد بنفسي، والموضوع ده هينتهي النهاردة.. يا أنا يا هو."
​خرج مازن وهو يقود سيارته بجنون، وفي عقله فكرة واحدة: "لن أخسرها.. ولن يترك إياد  يعيش يوماً آخر ،ويدمر حيات محبوبته .
انطلق مازن بسيارته كالسهم، وعقله يغلي. الصور كانت واضحة، لكن قلبه كان يصرخ بأن هناك شي مفقود ولازم يعرفه . هو لم يذهب لبيت إياد ليواجهه بالصور، بل ذهب إلى "مروان" قبل أن يتحرك إلى المطار لان يوم سفره كان اليوم .
​في منزل مروان (قبل السفر بساعات ):
دخل مازن والشرار يتطاير من عينيه، رمى الهاتف أمام مروان الذي كان يغلق حقيبته.
مازن (بصوت مخنوق): "إياد ظهر ،وظهوره ده اكيد وره سبب .
مروان برفع حاجب وساب شنطه السفر وقعد علي السرير :اممم عارف بس اي جابك دلوقتي ،أكيد مش عشان تقولي ان ظهور إياد وره سبب 
مازن بتردد : إياد بعت الصور دي! مروان، قسماً بالله لو طلعت الحقيقة إنها كانت عنده في بيته، أنا مش هعرف هعمل إيه!"
​مروان نظر للصور بهدوء مستفز، ثم نظر لمازن وابتسم بمرارة.
مازن : انت ساكت ليه ،لا وبتبتسم كمان ،في اي ؟
مروان: سؤال بس انت مصدق الصور دي ولا لا الأول؟
مازن سكت شوي واتكلم بهدوء :انا غلطت واتعلمت اني مستحيل اشك فيها تاني ابدا،ولو انا مصدق مكنتش جيت سالتك دلوقتي ؟
مروان: " تمام ، انا كنت مستني اللحظة دي.. كنت مستني أشوفك هتصدق الصور زي ما صدقت بوسي ولا هتشغل عقلك،لاني كنت متاكد ان اول حاجه اياد هيعملها انه يبعت الصور دي ليك ."
مازن (بزعيق): "دي صورها يا مروان! في حضن شاب ! انطق في إيه؟"
مروان (بكل حزم): "الصور دي حقيقية يا مازن
الكلام وقع علي مازن زي الصخره 
مازن بصدمه :بتقول اي ؟
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
مروان :بقول صورها .. صباح فعلاً راحت شقته، بس عارف راحت ليه؟"
​سكت مروان للحظة وكمل: "إياد كان خاطف (ياسين) أخويا الصغير اللي كان عنده 5 سنين وقتها، وهددها إنه هيأذيه لو مجتش البيت عنده لوحدها عشان يصورها الصور دي ويذلها بيها طول العمر ويفسخ خطوبتها منه بطريقة تكسرها وتكسر عمي محمد! صباح راحت عشان تنقذ طفل، وأنا اللي روحت جبتها من هناك بعد ما صورها بالعافية وضربته علقة الموت.. الصور دي هي تمن شهامتها يا "بشمهندس"، مش تمن خيانتها!"
​سقط مازن على الكرسي وكأن صاعقة ضربته. أحس بصغر حجمه أمام قوة هذه الفتاة التي تحملت كل هذا الوجع وحدها.
مازن :طيب واي اللي خلاه يعمل كدا ،مدام كان بيحبها؟
مروان:إياد عمره ما حبها،إياد حب فلوس أبوها ومره صباح وقت هزار قالت إنها ناويه تكتب كل ورثها للايتام ،فهو كتن موجود ولم عرف كدا مكنش عارف يسيبها كيف لان في نفس الوقت ظهر ضحيه جديده ،فكان لازم يبان انه هو اللي مساب مش هي .
مازن بعصبيه : "أنا لازم أقتله.. إياد لازم ينتهي."
​في تلك الوقت  - عند صباح:
كانت صباح منهارة، قررت لا تنتظر رحمة إياد أو شك مازن. اتصلت بـ "إسراء".
صباح: "إسراء.. هاتيلي عنوان الفندق اللي نازل فيه إياد من أي حد من الجامعة.. أنا هروحله، لازم أحط حد للمهزلة دي حتى لو كان التمن حياتي."
اسراء:صباح متهوريش مينفعش تروحي لوحدك هناك ،انتي مجنونه ؟
صباح :اسراء هتجبيلي الرقم ولا انا اصرف واجيبه واروح برضوا .
اسراء :لا انتي اتجننتي فعلا وانا مستحيل اساعدك في كدا ،إياد ممكن يعمل فيكي حاجه اعقلي .
صباح بزهق وخنقه:يووووه بقا  انا هفضل خايفه منه لحد ايمتا وراحت قفلت السكه في وشها.
اسراء قعدت تحاول ترن عليها تاني بس هي ما ردت عليها فكلمت مروان ومازن وعرفتهم ان صباح رايحه لإياد. 
​في فندق فخم (جناح إياد):
كان إياد جالساً يشرب  القهوة بانتصار، حتى دق الباب. فتح ليجد صباح واقفة أمامه، وعيناها تشعان قوة لم يشوفها فيها.
إياد (بخبث): "صبوحة حبيبتي ! وحشتيني.. كنت عارف إن الصور هتحرك مازن، بس مكنتش فاكر إنك أنتي اللي هتيجي الأول."
صباح (بجمود): "عايز كام وتختفي من حياتنا؟ الفلاشة والصور والأصل.. تمسح كل حاجة وتغور من هنا."
إياد (اقترب منها وحاول لمس شعرها): "فلوس؟ أنا مش عايز فلوس يا صباح.. أنا عايزك أنتي، عايز أكسر مناخير مازن اللي عامل فيها بطل ،وكمان لانك مستحيل تكوني لغيري ."
صباح :إياد ابعد إيدك دي عني ،وأنا مستحيل اكون ليك ابدا حتي لو عملت اي انت سامع .
إياد ضحك وراح ماسكها من ايدها ولفها ورها :انا مسمعش صوتك دي يعلي عليا ابدا انتي سامعه .
صباح بوجع :ابعد عني ياحيو.ان انت .
إياد:ده في بعدك وراح رميها علي الكرسي لو عايزها تطلعي من هنا سليمه تعملي اللي هقولك عليه بالحرف انتي سامعه 
صباح:مستحيل أعمل حاجه تاني لو عملت اي ،وهطلع غصب عنك .
إياد:ههههه يبقا بتحلمي ،طيب لو معملتيش اللي هقولك شوي وهتسمعي خبر موت حبيب القلب ،هو دلوقتي اصلا عند مروان اصلا وجاين في الطريق فبحركه وحده هنهي عليهم هم الاتنين .
صباح بخوف:لا يا إياد ارجوك متعملش ليهم حاجه وانا هعمل كل اللي تطلبه .
إياد:ايو كدا شاطره امسكي الورق ده حاولي تظهري انك بتعطهولي هو ورق الصفقه اللي خسرتوها بس انا عايز اصورك انك بتخونيهم عشان استخدم الفديو ده كمان من نحيتك هههههههه .
صباح عملت زي ما قالتلها لأنها خافت لا يأذي مروان ومازن 
​وفجأة.. انفتح باب الجناح بقوة واحدة جعلت الباب يرتطم بالحائط. دخل مازن ومعه مروان واثنين من أمن الفندق.
مازن (بصوت هز كيان إياد): "ابعد إيدك القذرة دي عنها!"
​إياد ارتبك وحاول الوصول لهاتفه: "أنت مجنون؟ أنا هفضحها دلوقتي حالا هبعت الصور لكل جرويات الجامعة!"
مروان (بضحكة ثقة): "ابعت يا حبيبي.. مكنتش أعرف إنك غبي لدرجة إنك تقعد في اوضه من غير ما تتاكد من منها انا حطيت تسجيل   صوتي  سجل وأنت بتبتز صباح وبتعترف إن الصور كانت بالإكراه كمان ."
​إياد شحب لونه وبدأ يتراجع، لكن مازن لم يعطه فرصة. انهال عليه بالضرب  بكل غله وقوته، وهو يصرخ: "دي عشان شكيت فيها! ودي عشان دموعها! ودي عشان فكرت تلمس طرفها!"
​بعد مرور ساعتين:
إياد تم ترحيله لقسم الشرطة بتهمة الابتزاز والاختطاف القديم (بعد شهادة مروان والطفل ياسين الذي كبر الآن).
وقف مازن أمام صباح في ممر الفندق، كان ينهج، ويده تنزف قليلاً.
مازن (بصوت مهزوز): "صباح.. أنا.."
صباح نظرت له طويلاً، ثم فاجأته بأنها ارتمت في حضنه وبكت.. بكت بصدق وكأنها تخرج وجع سنين.
صباح: "كنت خايفة تصدقه يا مازن.. كنت خايفة تضيع مني تاني."
مازن (شدد من حضنه  عليها): "أنا اللي كنت ضايع يا صباح .. أنا اللي كنت أعمى. بوعدك، مفيش قوة على الأرض هتهز ثقتي فيكي تاني."
​تاني يوم :
اجتمعت العائلتان في فيلا طارق. الجو كان مليئاً بالفرحة.
طارق (بابتسامة): "أظن دلوقتي مفيش حجة..  نعمل الخطوبة الخميس الجاي يا محمد؟"
محمد (نظر لصباح): "الرأي رأي البشمهندسة."
صباح (بكسوف وهي تنظر لمازن): "اللي بابا يشوفه يا عمو."
​مازن همس لصباح: "بقولك إيه.. بلاش خطوبة، خلينا نكتب الكتاب علطول، أنا مش حمل "سوء تفاهم" جديد يشقلب حياتنا!"
هل كدا خلاص ولا في هيحصل اي في حياتهم تاني يبعدهم 
يتبع.....
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
بدأت التحضيرات لخطوبة مازن وصباح على قدم وساق، الفيلا كانت تمتلئ بالورود والزينة، والجميع كان يعيش حالة من السعادة، باستثناء "وفاء" التي لم تكن تطيق رؤية صباح وهي تصبح رسمياً ابنة لعائلتها.
​في غرفة وفاء:
كانت وفاء تمسك التلفون  وتتحدث بصوت منخفض: "اسمعيني يا بوسي.. أنا مش هسمح للجوازة دي تتم، مازن ابني لازم ياخد واحدة من مستوانا، مش واحدة كل يوم طالعالنا بحكاية وشاب من ماضيها.. أنتي  معاكي النسخه بتاعت الفديو اللي صورهولها اياد ؟"
​بوسي (بصوت حاقد علي التلفون ): "معايا يا طنط.. انا كنت متاكدا ان إياد  غبي  وهيقع في ايدهم فخليته بعته فورا بعد ما صورها ، لكن أنا لسه عندي الكارت الأخير، بس محتاجة حد يدخلني الحفلة من غير ما مازن أو طارق يشوفوني."
وفاء (بابتسامة ماكرة): "سيبي الموضوع ده عليا.. يوم الخطوبة هخليكي تدخلي كأنك من فريق تنظيم الحفلة، والضربة المرة دي مش هتبقى صور، هتبقى فيديو يكسر عين صباح قدام الكل."
​في المساء 
في  غرفه صباح:
كانت صباح بتقيس فستان الخطوبة، كان فستاناً رقيقاً بلون "الروز" الهادئ، زادها جمالاً فوق جمالها. دخلت عليها إسراء وهي تطلق زغرودة فرح.
إسراء: "يا أرض اتهدي ما عليكي قدي! إيه الجمال ده يا يابت ياصباح ؟، مزه مزه من الاخر بصراحه ، أخيراً يا شيخة هتتلمي وخلص منك ."
صباح (بابتسامة قلقة): "خايفة يا إسراء.. خايفة الفرحة دي متكملش. حاسة إن طنط وفاء مش صافية ليا، نظراتها بتهددني، وخايفه لتعمل حاجه ،لانها مستحيل تسكت وتوافق كدا بالساهل ."
إسراء (بتطمين): "سيبك منها، مازن دلوقتي بقى بيثق فيكي أكتر من نفسه، وعمو طارق وباباكي سمن على عسل.. مفيش حاجة هتقدر تبوظ الفرحة دي."
​يوم الخطوبة:
الفيلا كانت تشع بالأضواء، والمعازيم ملأت المكان. مازن كان يبدو كالأمراء ببدلته السوداء، وعيناه لا تفارقان باب اوضه صباح  بانتظار خروج صباح.
​خرجت صباح وهي تمسك يد والدها محمد، ومازن تقدم نحوها بخطوات واثقة، وانحنى ليقبل يدها أمام الجميع.
مازن (بهمس في أذنها): "طالعة زي الملاك.. النهاردة،يخربيت جمالك أمك ياملبن انتي 
صباح اتكسفت وبصت في الارض 
محمد (والد صباح ):مالكش دعوه بيه امها ياض انت .
مازن بضحك:هههه من عيوني، انت لسه بتغير ولا اي ياعمو .
محمد بضحك:اه هو انا كبرت ولا اي ياض انت .
مازن بضحك:هههه لا ابدا انت لسه شباب ،وبعد إذنك بقا عايز حبيبتي. 
محمد :من عيوني ،بس مش هوصيك عليها .
مازن:دي في عيوني 
محمد سلم صباح لمازن ومازن بحب : النهارده بدايه حياتنا الحقيقية يا صباح."
​بدأت الموسيقى والرقص، لكن في زاوية بعيدة من الحديقة، كانت هناك فتاة ترتدي زي "الويتر" وتضع قناعاً خفيفاً ونظارات.. كانت بوسي.
وفاء غمزت لبوسي، فتوجهت الأخيرة نحو "شاشة العرض" الكبيرة التي كانت تعرض صوراً لخطوبة العروسين وقصص نجاحهما في الشركة.
​فجأة، انقطعت الموسيقى، واهتزت الشاشة بصوت تشويش.
طارق (باستغراب): "في إيه؟ حد يشوف مهندس الصوت!"
​توقف كل شيء، وبدأ يعرض فيديو.. لكنه لم يكن لمازن وصباح. كان فيديو لصباح وهي تجلس في مكان  وتبكي وتتوسل لشخص ما: "أبوس إيدك بلاش تعمل كدة.. بلاش تعرف بابا اني عملت كدا  .. أنا هعملك اللي أنت عايزه بس ابعد عن أهلي!"
​القاعة كلها سكتت، ومحمد (والد صباح) وقع الكأس من يده وهو يشاهد ابنته تتوسل بهذا الشكل المهين.
مازن كان ينظر للشاشة بصدمة، ووفاء بدأت في التمثيل: "يا مصيبتي! إيه اللي بنشوفه ده؟ بنتك يا محمد بتعمل إيه ولمين؟"
​صباح (بصراخ ودموع): "ده مش حقيقي! الفيديو ده متفبرك.. أنا عمري ما قولت الكلام ده!"
​بوسي استغلت الهرج وخلعت القناع وهي تضحك: "متفبرك يا بشمهندسة؟ الفيديو ده متسجل ، وأنتي بتبيعي أسرار شركات عمو طارق لإياد عشان ميفضحكيش! أنتي مش بس خاينة في المشاعر، أنتي خاينة في الشغل كمان!"
​مازن نظر لصباح، كانت عيناه مليئة بالحيرة.. هل يصدق عينه أم يصدق قلبه للمرة الألف؟
إياد كان قد سجن، لكنه ترك خلفه "سموماً" استلمتها بوسي وفاء توزيعها.
​محمد (والد صباح) تقدم نحو الشاشة وبصوت يرتجف: "الفيديو ده.. الفيديو ده يوم ما إياد هددها بيك انت ومروان .. مش بأسرار طارق!"
​وفاء (بصراخ): "كدب! الفيديو واضح، والناس كلها شافت! يا خسارة تربيتك يا طارق، عايز تجوز ابنك لوحدة بتبيعنا عشان خاطر واحد صايع!"
​مازن صعد على المنصة، واقترب من الشاشة، وبدأ يدقق في الفيديو، ثم التفت للجميع وقال بصوت هز القاعة:
مازن: "فعلاً يا أمي.. الفيديو ده حقيقي.. بس في حاجة بوسي غبية ومعرفتش تمسحها!"
​أشار مازن لإسراء: "إسراء! شغلي النسخة الأصلية اللي مروان بعتها ليا "للاحتياط" قبل ما يسافر!"
​بوسي ووفاء تجمدت الدماء في عروقهما.
اشتغل الفيديو الأصلي، وظهر فيه إياد وهو يمسك مسدساً ويهدد صباح بقتل مازن نفسه لو لم تصور هذا الفديو !
​مازن نظر لأمه وقال بوجع: "كنتي عارفة يا أمي؟ كنتي عارفة إنها كانت بتحميني بروحها وأنتي بتحاولي تدمريها؟"
​طارق (بصراخ): "وفاء! أنتي وبوسي تخرجوا بره البيت ده فوراً.. وأنتي يا وفاء، حسابك معايا كبير قوي!"
​بوسي جرت للخارج وهي تسب وتلعن، ووفاء دخلت الفيلا وهي تبكي ندماً أو ربما خوفاً من طارق.
مازن نزل من على المنصة، وركع على ركبتيه أمام صباح أمام كل المعازيم.
مازن: "أنا مش هطلب منك تسامحيني المرة دي.. أنا هطلب منك تديني فرصة طول العمر عشان أكفر عن كل وجع سببهولك أهلي أو غبائي.. تقبلي تتجوزيني يا صباح؟"
​صباح، والدموع تغسل وجهها، ابتسمت وسط بكائها وقالت: "موافقة يا مازن.. بس بشرط."
مازن: "أؤمري!"
صباح: "مفيش أسرار تاني.. ولا سوء تفاهم تاني."
بعد ليلة الخطوبة العاصفة، قرر مازن أن يضع حداً لكل التدخلات. نقل مكتب صباح ليكون داخل مكتبه الكبير في الشركة، ليس لمراقبتها، بل ليكون "حمايتها" الذي لا يجرؤ أحد ان يقرب منها .
​في الشركة (بعد أسبوع):
كانت صباح تعمل بتركيز، حين دخلت السكرتيرة ببوكيه ورد ضخم وشيكولاتة، ومعه كارت صغير مكتوب عليه: "آسف على كل لحظة وجع، ومستني اللحظة اللي تكوني فيها في بيتي.. مازن."
​ابتسمت صباح، لكن الفرحة لم تكتمل حين رأت وفاء (والدة مازن) تدخل المكتب وعلى وجهها علامات "انكسار مزيف".
وفاء (بصوت هادئ): "صباح.. ممكن نتكلم؟"
صباح وقفت بتقدير رغم كل شيء: "أهلاً يا طنط، اتفضلي."
وفاء: "أنا جاية أعتذر لك.. أنا كنت خايفة على مازن، والغيرة عمتني. طارق مقاطعني في البيت، ومازن مش بيكلمني.. أرجوكِ يا صباح، اطلبي منهم يسامحوني، وأنا بوعدك مش هتدخل في حياتكم تاني."
​صباح بقلبها الطيب صدقتها، ولم تكن تعرف أن وفاء تخطط لأمر أبعد؛ فهي تريد كسب ثقة صباح لتعرف "نقطة ضعفها" الوحيدة التي لم تُكتشف بعد.
​في المساء - لقاء سري:
كانت وفاء تجلس في سيارتها في مكان مهجور، وقفت بجانبها سيارة أخرى نزل منها شاب يبدو عليه الثراء الفاحش والغرور.. لم يكن إياد، بل كان "أدهم"، المنافس اللدود لشركة طارق ومازن في السوق.
أدهم: "ها يا وفاء هانم؟ إيه الأخبار؟"
وفاء: "صباح صدقتني.. والمناقصة الجاية ورقها كله هيكون تحت إيدي، وده تمن إنك تبعدها عن ابني وتخليها تسيب الشركة خالص."
​المفاجأة:
مازن في هذا الوقت كان يجهز "مفاجأة" لصباح؛ رحلة عمل قصيرة لشرم الشيخ ليحتفلوا بنجاح أول مشروع مشترك بينهما، بعيداً عن ضغوط العائلة.
​في شرم الشيخ:
الجو كان ساحراً، ومازن أقام عشاءً رومانسياً على الشاطئ.
مازن: "تعرفي يا صباح؟ أنا حاسس إننا بدأنا نتنفس بجد.. مفيش بوسي، مفيش إياد، وماما هديت وخلاص وافقت."
صباح: "يارب يا مازن.. أنا نفسي نعيش في هدوء، خايفة الهدوء ده يكون هو الهدوء اللي قبل العاصفة."
​بينما هما جالسان، اقترب منهما "أدهم" وكأنه صدفة!
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
أدهم: "بشمهندس مازن! مش معقول الصدفة دي.. وأكيد دي البشمهندسة صباح اللي السوق كله بيتكلم عن تصميماتها وشاطرتها ."
مازن شعر بقبضة في قلبه، فهو يعرف أدهم جيداً ويعرف أساليبه القذرة.
مازن (بحدة): "أهلاً يا أدهم.. صدفة غريبة فعلاً في مكان خاص زي ده."
​أدهم نظر لصباح بنظرة "إعجاب مستفز" وقال: "البشمهندسة صباح عندها موهبة خسارة في شركة واحدة.. أنا عرضي ليكي مفتوح يا بشمهندسة، والشرط الجزائي أنا مستعد أدفع ضِعفه."
​صباح ردت بقوة: "أنا مش بس بشتغل في شركة عمو  طارق ، أنا بشتغل مع بابا ومع شريك حياتي.. عرضك مرفوض قبل ما يبدأ."
​انسحب أدهم بابتسامة صفراء وهو يهمس لمازن: "مبروك يا بطل.. بس خلي بالك، الورق اللي بيطلع من مكتبك بيوصلني أول بأول."
​الصدمة:
تسمر مازن في مكانه. الورق بيوصل لأدهم؟ لا أحد يدخل مكتبه غير السكرتيرة، وصباح!
هل سيعود الشك ليطرق باب مازن؟ أم أنه سيفهم اللعبة هذه المرة ويحمي صباح من مؤامرة أمه وأدهم؟
​مازن (في سره): "المرة دي مش هشك في صباح.. المرة دي هراقب المكتب بالكاميرات، واليوم اللي هعرف فيه الخاين، مش هرحمه."
عاد مازن وصباح من شرم الشيخ، لكن ملامح مازن كانت تحمل غموماً لم تلاحظه صباح. كان أدهم قد زرع بذور القلق في صدره، ليس شكاً في صباح، بل خوفاً من وجود "جاسوس" داخل مكتبه 
​في مكتب مازن (الساعة 2 بعد منتصف الليل):
دخل مازن الشركة سراً، وجلس أمام شاشات المراقبة التي ركبها في مكتبه ومكتب صباح قبل سفره بيوم واحد. بدأ بمراجعة التسجيلات، وقلبه يدق بعنف.
​توقفت الشاشة عند مشهد جعله يشعر بطعنة في صدره.. رأى والدته "وفاء" تدخل المكتب بمفتاحها الخاص، وتتوجه مباشرة إلى خزانة الملفات، وتصور أوراق المناقصة الجديدة بهاتفها، ثم تضع مكاناً للصور "قلم" يبدو غريباً على مكتب صباح!
​مازن (بهمس ونبرة وجع): "حتى أنتي يا أمي؟ للدرجة دي الكره عماكي؟"
​فهم مازن اللعبة؛ وفاء لم تكتفِ بسرقة الورق لأدهم، بل وضعت "جهاز تسجيل" صغير داخل قلم على مكتب صباح، لتظهر لاحقاً أمام طارق ومازن أن صباح هي من تسرب الأخبار.
تاني يوم الصبح :
دخلت صباح المكتب بابتسامة، لكنها وجدت مازن ووالده طارق ووالدها محمد جالسين وجوههم لا تبشر بخير. وفاء كانت تجلس في الزاوية، تتصنع القلق.
​طارق (بحدة): "مازن.. أدهم المنافس بتاعنا لسه منزل عرض بأسعار أقل مننا بـ 10%، وده معناه إن ورقنا اتسرب!"
وفاء (بتمثيل): "يا ساتر! مين اللي ممكن يعمل كدة؟ المكتب م بيدخلوش غير مازن وصباح والسكرتيرة.. معقولة يا صباح؟"
​صباح (بصدمة): "أنا يا طنط؟ حضرتك عارفة إني مستحيل أعمل كدة!"
وفاء: "والله يا بنتي إحنا مش بنخونك، بس أدهم كان معاكوا في شرم الشيخ والناس شافته واقف معاكي.. وفجأة الورق يتسرب؟"
​محمد (بزعل): "وفاء! احترمي وجودي، بنتي متربية أحسن تربية."
وفاء: "يا محمد إحنا في شغل.. ومازن، القلم اللي على مكتب صباح ده مش غريب شوية؟"
​مدت وفاء يدها وأخذت القلم، وفتحته لتظهر جهاز تسجيل صغيراً.
وفاء (بصرخة): "شوفت يا طارق؟ بتسجل كلامنا وبتبعته لأدهم، وكمان القلم مكتوب عليه اسم ادهم يعني يخصه !"
​صباح كانت تنظر للقلم بذهول، والدموع تجمدت في عينيها. نظرت لمازن تنتظر منه أن يثور كالعادة، لكن مازن كان هادئاً بشكل مرعب. قام من مكانه واقترب من أمه.
​مازن: "فعلاً يا ماما.. القلم ده سجل كل حاجة.. سجل حتى "خيانة" أقرب الناس ليا."
أخرج مازن هاتفه ووصله بشاشة العرض الكبيرة في المكتب.
مازن: "بما إننا في اجتماع رسمي، خلينا نشوف "الكاميرا" اللي ركبتها للاحتياط."
​اشتغل الفيديو.. وظهرت وفاء وهي تضع القلم وتصور الملفات.
القاعة سادها صمت الموت. وفاء شحب لونها وأصبحت ترتجف، وطارق نظر لها بنظرة احتقار لم ترها منه طوال سنوات زواجهم 
​طارق (بصوت يرتجف من الغضب): "أنتي يا وفاء؟ أنتي اللي بتخوني بيتنا وبتدمري ابنك عشان خاطر غلك؟"
مازن (بصوت مكسور): "كنت عايز أصدق إنك اتغيرتي يا أمي.. لكن أنتي اللي اخترتي. أدهم قبضوا عليه الصباح ده بتهمة التجسس الصناعي، وهو اعترف بكل حاجة، وبما فيهم مساعدتك ليه."
​صباح (ببكاء): "ليه يا طنط؟ أنا عملتلك إيه؟ أنا كنت هبقى بنتك!"
وفاء (بانهيار وصراخ): "عشان أنتي مش مننا! عشان جيتي وشقلبتي كيان ابني وخليتيه يقف قدامي! أنتي اللي دمرتي العيلة!"
​طارق (بحزم): "وفاء.. أنتي من اللحظة دي ملكيش مكان في البيت ده. هتروحي بيت أهلك، وورقة طلاقك هتوصلك هناك. أنا مش هعيش مع واحدة كانت هتسجن ابنها وتدمر سمعة مرات ابنها المستقبليه  عشان شوية حقد."
​خرجت وفاء وهي تصرخ وتولول، بينما ارتمى مازن على الكرسي ودفن وجهه بين يديه. اقتربت منه صباح ووضعت يدها على كتفه.
صباح: "مازن.. أنا آسفة."
مازن (رفع رأسه وعيونه حمراء): "أنتي اللي آسفة يا صباح؟ أنا اللي المفروض أعتذرلك طول عمري. أنا اللي أهلي كانوا هيدمروكي."
​محمد (والد صباح): "خلاص يا ابني.. الحق ظهر، والشر اتقطع خلاص من حياتنا . المهم دلوقتي نركز في فرحكم اللي ملوش تأجيل تاني."
​بعد مرور شهر:
أقيم حفل زفاف أسطوري في أكبر فنادق الإسكندرية. صباح كانت كالملكة بفستانها الأبيض، ومازن كان ينظر لها وكأنه لا يصدق أنها أصبحت ملكه أخيراً.
مروان حضر من السفر ، وإسراء كانت تطير من الفرحة.
​مازن (وهو يرقص مع صباح): "بقولك إيه.. سوء التفاهم اللي شقلب حياتنا ده، كان أحسن حاجة حصلتلنا."
صباح (بابتسامة): "ليه؟"
مازن: "عشان عرفني قيمتك، وعرفني إن الحب الحقيقي مش بس كلام.. ده ثقة ومواجهة وتحدي. بحبك يا ملبن ."
صباح: "بحبك يا أحلى مازن  في الدنيا."
وتمت الروايه  بنهاية سعيدة .

انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا