رواية انتظارك قدر من الفصل الاول للاخير بقلم اسماء علي

رواية انتظارك قدر من الفصل الاول للاخير بقلم اسماء علي

رواية انتظارك قدر من الفصل الاول للاخير هي رواية من كتابة اسماء علي رواية انتظارك قدر من الفصل الاول للاخير لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية انتظارك قدر من الفصل الاول للاخير حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية انتظارك قدر من الفصل الاول للاخير

رواية انتظارك قدر من الفصل الاول للاخير بقلم اسماء علي

رواية انتظارك قدر من الفصل الاول للاخير

_ عِز الدين! 
_ جَميل! 
" ضيقت عيني بإستغراب وجهل 
  شديد من الصوت.. "
" مين ده؟ 
  أكيد واحد من العائلة الكريمة 
  اللِ لسه هتعرف عليها. "
" كُنا لسه نازلين من العربية 
وإستغربت جداً لما لقيت واحد فاتح 
إيده وبيمشي ناحية بابا بإبتسامة مُبهجة وبينادي عليه بشوق كبير. "
" يمكن عشان إحنا بقالنا سنين في أمريكا 
  وما نزلناش مصر من زمان أوي 
  فالعائلة مشتاقة لبعضها أوي. "
" أنا مش فاكرة حَد من العيلة غير 
  شخص واحد فقط، أما الباقي فسلاماً
  علي الدنيا وما فيها.. "
" نظراً إن سافرت مع بابا وماما من وأنا صغيرة جداً، كان عندي حوالي 5 سنين أو اقل مش فاكرة أوي 
  فعشان كده مش فاكرة حد.. "
" مُش كره والله بس عادي 
ذاكرتي عاملة زي ذاكرة السمك. "
_ والله ومصر نورت. 
_ منورة بناسها يحبيبي. 
" قالها بابا وهو بيبادل جميل الحضن، 
  إبتسمت بتلقائية علي شكلهم 
  وحركت عيني بهدوء علي البيت اللِ قُدامي.. "
£
" كان واقف ولد صغير جميل الملامح 
  وبنوتة أصغر منه عسولة الملامح 
  يختي كوتي " عسولة اللهم بارك "
  وواقفة وراهم واحده ست جميلة أوي وملامحها هادية وعلي وشها إبتسامة بشوشة.. "
" وبنوتة في سن المراهقة واقفة 
  وسانده كتفها علي الباب بملل وضيق 
  شكلهم غاصبينها تطلع تسلم علينا ولا إيه. "
" وستات ياما كده وافقين 
  أومال رجالة العيلة فين يابلد؟ 
  بما إن دي كلها نسوان. "
_ والله ليك وحشة يا عِز يا خوي. 
_ وإنت كمان والله يا جميل وحشني جداً، بس إنت عارف الغُربة. 
_ يقطعها سيرة يا جدع. 
" قالها بضيق وهو بيرفع إيده دلالة علي ضيقه من السيرة دي 
  وبص لِ بابا بجدية، وقال: "
_ بس مفيش غُربة تاني؟! 
" إبتسم بابا بهدوء، وقال: "
_ لا يجميل، كفايا علينا جداً 
  قاعدين علي قلوبكم بقيت العمر. 
_ يادي الهنا والأخبار اللِ تفرح! 
   يا خوي دا لو مشلِتكاش الأرض، نشيلك إحنا فوق رأسنا. 
" إبتسمت بفرحة من ردة الجميل 
  وكذلك بابا ضحكت بسعادة، وقال: "
_ ونِعم الأخ إنت يا جميل. 
" إبتسم عمو جميل، ورفع عينه 
  جات في عينيا 
  فضلت بصاله وأنا مُبتسمه، بص لبابا وقال: "
_ هيٰ دي سارة؟ 
" حرك بابا نظرة عليا، وأبتسم لي 
  وقال: "
_ أيوة! حبيبت باباها. 
" مد بابا إيده ليا، قربت منه بهدوء
  ومسكت إيده وأنا ببصله بإبتسامة محبه.. "
" حاوط بابا كتفي وهي بيقربني ذمنه
  وبص لِ عمو جميل وقال: "
_ دي سارة اللِ كانت طفلة غلَبوية ومحدش قداها. 
"  ضحكت بخفة، 
  هو بيتكلم علي سارة مين؟ 
  سارة أنا؟؟ أنا كنت شقية وغلبويه فعلاً؟ 
  اومال أنا ليه مش شقيه دلوقتي؟؟. "
_ إزيك يا سارة؟ مش فاكراني؟ 
" رفعت نظري ليه بإحراج، وقلت بمرح مدارية وراه جهلي في معرفته: "
_ وحد يقدر ينسيٰ برضو عمو جميل، ميصحش طيب. 
" ضحك عمي جميل، وقال: "
_ باين عليكِ لسة شقية زي ما إنتِ ياسارة. 
" فتحت عيني بصدمه مصطنعه، وقلت: "
_ شقية! 
" ورفعت نظري لبابا، وقلت بنفس الصدمه: "
_ هو أنا شقية يا بابي؟ 
_ لا يحبيبت بابي حاشا لله 
  شقية إيه بس! 
" غيرت إتجاه وقفتي لِ عمي جميل وكنت لسه هتكلم، لقيت بابا بيقول: "
_  ده إنتِ غلبوية بس. 
" بصيت لبابا بحده وضيق مصطنع
  نظراتي كانت مُرعبة شويه، حضرتك 
  إزاي يا بابا تقول كده؟ مش اصول دي لو سمحت. "
" ضحك عمي جميل وبابا علي ملامحي وأنا ببص لِ بابا.. "
_ لا متظلمهاش يا عِز، باين عليها 
  مش غلبوية ولا حاجة. 
" وضحك، وقال بمرح: "
_ دي دموية! 
" بصيت لعمو جميل، وقلت: "
_ إنتوا هتحفلوا عليا ولا إيه يا رجالة؟ 
  مش كده، ده أنا حتيٰ وَلية وسطيكم. 
_ خلاص يا ست سارة 
  حقك علي عنينا. 
" رجعت خصلة من شعري، وقلت: "
_ كده حاف يا عمو! 
" ضحك عمو جمال بصوت عالي 
عشان فهم مقصدي، بصيت بطرف عيني
لبابا اللِ ضحك بخفه، وقال: "
_ هيٰ متقصدش أكيد يجميل 
  دي بتضحك معاك. 
_ والله علي قلبي زي العسل، 
شوفي إيه اللِ إنتِ عايزاه وأنا عيوني ليكِ. 
_ عايزاك سالم يا عمو جميل. 
" قلتها بهدوء، إبتسم بخفه وقال: "
_ تسلميلي يا بنتي. 
" وإتحرك بهدوء، وهو بيقول: "
_ إتفضلوا! 
  الكلام أخدنا ووقفنا ونسينا نفسنا 
   تعالوا إتفضلوا 
  البيت بيتكم. 
_ الله يحبك يجميل. 
" إتقدمت انا وبابا ودخلنا البيت بعد 
  ما سلمنا علي آدم ورَيَانَ العسولين اللِ لمحتهم وأنا واقفة مع بابا. "
" وسَلِمنا علي طنط اللِ كانت وافقة 
وراهم والبنوته التانية اللِ كانت سانده علي الباب 
والنسوان الكتيرة التانين برضو _ للعم هما خمسه سته باين _ مش حوار يعني، يمكن انا مبالغه. "
" المهم دخلنا، وقعدنا في الصالون 
  عندهم وقعد الكل الشعب اللِ كان واقف برة مستنينا.. "
_  أومال إخواتك الرجالة فين يا جميل؟ 
_ في الشُغل يا عِز 
  ما هو محدش يعرف إنك جاي النهاردة وإنت عاملهالنا مفاجأة. 
" إبتسم بابا بهدوء، 
  رفعت عيني ومررتها علي كل اللِ قاعدين 
  بريبه بسيطة، اول مرة من سنين اشوف عيلتي اللِ كبرت دي فجأة. "
" أو يمكن ما كبرتش وأنا اللِ كبرت ونسيت أهلي وطفولتي وذكرياتي الحلوة "
" يا تريٰ كانت حلوة ولا مهببة؟. "
_ وأبويا فين يا جميل؟ 
_ خرج للإسطبل، النهاردة جولة المعتادة زي ما إنت عارف. 
_ عندكم خيول؟ 
" قلتها بصدمة وبتلقائية بحته 
اول ما سمعت جملتة. "
" هز رأسه بهدوء، وأبتسم وقال: "
_ ومش أي خيول 
خيول عربية أصيلة كمان. 
_ واو! 
  ودوني عند جدو، وحشني. 
" ضحك بابا وعمو جميل وبعض 
من الستات اللِ كانت قاعده 
اللِ هما أكيد مرتات عمامي. "
_ يا بكاشة! 
  وحشك برضو ولا الخيول اللِ وحشتك! 
" بصيت لِ عمو جميل بطرف عيني
  بعتاب مصطنع، وقلت: "
_ عيب يا سيد متقولش كده 
  خيول إيه اللِ وحشتني دي 
  مفيش منه الكلام ده. 
_ خلاص نستني، زمانك جدك جاي أصلاً. 
_ لية؟؟ 
  إتصل بيه خليه عنده وإحنا هنروحوله. 
" وبصيت لبابا بسرعة، وقلت: "
_ ولا إيه يا بابا؟! 
" إبتسم بابا وحط إيده علي كتفي، وقال: "
_ إسمعي كلام عمو يسارة! 
  إن شاء الله نعوضها ونروح أنا وإنتِ للإسطبل. 
" إتنهدت بقلة حيلة، وقلت: "
_ ماشي يا بابا. 
" خرج بابا مع عمو جميل 
وقعدت أنا مع ستات البيت 
 عرفتهم كلهم اللهم لا حسد يعني
وصحبتهم، ما إحنا هنبقي أهل بقيٰ. "
" مرات عمو جميل إسمها وفاء 
وعندها ياسين وملك توأم اللهم بارك ويوسف الكبير . "
" ومرات عمو محمود اللِ لسه هنتعرف عليه معاكم إسمها رحاب 
وعندها جنيٰ البنوتة اللِ كانت ساندة علي الباب دي وآدم الواد السُكرة ومالك الكبير . "
" أما مرات عمو مصطفيٰ إسمها 
كوثر ودي متهيألي أصغر كِنه في البيت عشان هي مامت  رحيم ورَيَان البنوته الكتكوتة الصغيرة دي. "
" وأخيراً مرات عمو علي إسمها فيروز وإبنها إسمه زين وبنتها إسمها رزان، واللِ عرفته لا زين في مصر ولا باباها.. "
" وزي ما بيقول بخت من خفف ومشي، ولا زار وخفف ولا إيه؟ 
المهم يعني دول اللِ عرفتهم.. "
" كان فيه إتنين كمان واللِ هما 
إخوات بابا وعمامي بس كانوا بيبصولي من فوق لِ تحت 
واحده إسمها صباح والتانية ميرفت.. "
" صباح عندها بنتين ومطلقة 
وميرفت لسه عانس يا فرج الله. "
" شكلها عيلة تفرح او العكس الله 
أعلم أنا مش عارفة أيامي الجاية هتبقي عاملة إزاي الله ييسرها علينا. "
" طلعت أوضتي
اللِ كانت أوضتي قبل ما أمشي من هنا 
بس كانت منسباني جداً، كديكور وكأثاث. "
" أخدت شاور دافي، وقبل ما أنام 
جات الكتكوتة رَيَان عشان تقعد معايا 
أخدتها في حضني ونمت لإني كُنت تعبانة جِداً. "
__
_ يوسف! تعاليٰ يحبيبي. 
" سمعت صوت أم يوسف وهي بتناديله 
  وقفت مكاني علي السلم لِبرهه 
  وبصيت لِ أقرب منطقة ظاهرة منها الصوت، وقلت بهمس: "
_ يوسف! 
" أخدت نفسي بتوتر وغمضت عيني
  كمحاولة للهدوء.. "
_ سارة! وافقة هنا ليه؟ 
" حطيت إيدي علي قلبي من الفزع 
  وحركت نظري علي عز وقلت: "
_ خضيتني يا حج عِز. 
_ ألف سلامة عليكِ من الخضة يحبيبتي. يلا ننزل! 
" مسكت إيد رَيَان تاني ونزلت ورا 
  بابا بتوتر وعدم إتزان. "
_ أنا هروح عند الستات يابابا! 
_ روحي يا حبيبت بابا. 
" إتحركت أنا ورَيَانَ إتجاه المطبخ 
زي ما رَيَان قالتلي 
أنا معرفش حاجة هِنا ولله الحمد. "
_ رَيَان إستني! رايحة فين؟ 
_ آدم نَدا عليا هروح العب معاه. 
" إبتسمت بحب وبوستها قبل ما تجري زي الفراشة ناحية الجنينة. "
" إتعدلت ولسه بلف ضهري عشان أتحرك للمطبخ، بس عينك ما تشوف إلا النور. "
_ حاضر يا ماما هبقيٰ أقـ... 
_ بسم الله! 
" قلتها بخضة لما طلع شاب في وشي 
  وكنت لسه هخبط فيه لولا إن ثبت مكانه. "
_ مش تركزي! 
_ مين اللِ مفروض يركز؟ 
_ حضرتك. 
_ ولية مش حضرتك؟ 
" بصيلي لبرهه وهي بيدقق في ملامحي، وقال: "
_ إنتِ مين؟
_ وإنت مالك؟ 
" رفع حاجبة بسخرية، وقال: "
_ لا ده إنتِ لِمضة بقيٰ. 
_ بعض ما عندك يا بلدينا. 
_ بلدينا؟! 
   فلاحة وش. 
" رفعت حاجبي بسخرية شديدة، وقلت: "
_ إسم الله علي شبابك، فلاحة؟! 
_ مـ... 
_ سارة! 
" قالتها مَلك أُخت ياسين بهدوء 
  وهي طالعة من المطبخ، بصيت ليها بإبتسامة 
  وبص الشاب كمان وقال بملامح مستغربة: "
_ سارة مين يا ملك؟ 
" إتقدمت ملك مننا، وقالت: "
_ سارة يا يوسف بنت عمي عز الدين. 
" حرك رأسي ناحيتي بصدمه 
كانت نفس الصدمة علي ملامحي هو ده يوسف؟؟ 
  صديق الطفولة، الشخص الوحيد اللِ فكراها 
  وأتاريني فكراه إسم مش أكتر. "
_ سارة سارة! 
_ يوسف يوسف! 
" ضحك بفرحه، وقال: "
_ والله إشتقنا يا ست سارة! 
   طولت الغيبة أوي. 
_ معلش بقيٰ، بابا أصر ننزل لما يخلص الدنيا هناك عشان منرجعش تاني. 
" بصيلي بحماس، وقال بمرح: "
_ يعني إقامة يا فاطمة 
_ إقامة يا سيد. 
_ حمدلله علي سلامِتك إذاً 
    القاهرة كلها نورت. 
" هزيت رأسي بضجر، وقلت: "
_ عارفة عارفة، 
  ولو منورتش عشان أنا جيت هتنور عشان مين؟ 
_ عشان انا فيها مثلاً! 
" رفعت نظري ليه، وقلت بلامبالاة: "
_ ياعم ده نور ربنا أصلاً، هنفشُر علي بعض. 
" بصيلي يوسف بعدم تصديق، وهز 
  رأسه بقلة حيلة وخيبة أمل، وقال وهو بيضرب كف في كف: "
_ لا حولا ولا قوة إلا بالله! 
  تموتي لو متقصفيش رقبت اللِ  قدامك. 
_ إعذورني! 
  مقدرش أعيش من غير جلد أو قصف رقاب الصراحة. 
_ شكلك راجعة تقوليلنا إتعودوا يعني؟! 
" رفعت عيني له، وقلت بإبتسامة مرحه: "
_ إسم الله عليك! 
  بتلقطها وهيٰ طايرة. 
_ تربيتك! 
" رفعت عيني في عينه وإبتسمت بلطف. "
" مَشي يوسف 
  ودخلت مع ملك المطبخ 
   حضروا الأكل وحطوة علي السفرة
  والكل قعد.. "
" أنا كنت سلمت علي البيت كله 
  وإتعرفت عليهم، بعيدا عن بعض الصفرا 
  اللِ مدخلوش قلبي بس رميت ورا ضهري 
ودي عادتي مش هنتشريها يعني. "
" كنت قاعدة جنب بابا ورَيان علي رجلي 
  البنوتة دي حسيتها أخدت قلبي من غير إستإذان. "
_ وإنت يا عز يا إبني أخبار شغلك إيه؟ 
_ خلصته كله الحمدلله يا حج، وجيت ليكم مصر. 
_ يعني مفيش رجوع للغربة تاني يا بني. 
_ إن شاء الله لا يا حج. 
_ عال! 
  ونعم الإختيار. 
" وحرك نظرة عليا الراجل الكُبّاره ده 
  أبو عيون زرقا، وقال: "
_ وإنتِ يا سارة أخبارك إيه؟ 
_ الحمدلله يا جدي في نعمة! 
_ ربنا يديمها يحبيبتي. 
" إبتسمت بِلطف، وكملت آكلي عادي.. "
_ بس ما قُلتش يا عِز يا خويا فين مِراتك؟ 
" رفعت عيني لصاحبة الصوت بحده كبيرة. "
" بصيلي بابا بهدوء، وقال وهو عينه عليا: "
_ البقاء لله ياصباح! 
    ما إنتِ عارفة. 
" مسك بابا إيدي اللِ إبتدت تترعش، وضربات قلبي اللِ نظامها إزداد بطريقة مرعبه 
ونفسي اللِ حاولت أحافظ علي دخولة وخروجة. "
_ أيوة عارفة بس... 
_ عمتي! 
" هو صوت يوسف 
  أنا كنت مغمضة عيني وبحاول علي قد ما أقدر ما أشوفش اليوم ده.. "
" هيٰ لية ذكرت الذكريٰ السودة دي؟ 
  واليوم ده؟ مش كفايا إنه ما بيطلعش من دماغي أصلاً ولا بعرف انا بليل من بشاعة الأحداث والمنظر. "
" مش مجرد يوم ماما إتقتلت فيه 
  مش مجرد يوم عيني بصرت بكل كبيرة وصغيرة بيه 
  مش مجرد يوم آخد مني كل حاجه وأغليٰ حاجة في حياتي 
  مش مجرد يوم كان سبب في معاناتي لحد الآن... 
  عمره ما كان مجرد يوم بيحمل أسوا لقطات ممكن تتصورهااا
  بل أبشع والله. "
" قمت بثتاقل من الكرسي بعد ما نزلت رَيَان من علي رجلي 
  أما رأسي كان بتلف حواليا 
  وعيني كلها غشاوة، تكاد الرؤية قدامي تكون واضحه.. "
" إتحركت خطوة 
  ورجلي محملتنيش وأنا قدام عيني
  مش شايفة غير وقت معين وشخص معين وموقف معين 
  مستحيل يتحذف من دماغي.. "
" فلتت حواسي وجسمي ساب نفسه 
  وغمضت عيني بتثاقل وهدوء للغمامة السودة اللِ بتيحي تاخدني كل فترة... "
_ سااااااارة!!! 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
_ ألف سلامة عليكِ يا عسل! 
" ضحكت بخفة علي آدم، 
  وقلت وأنا بمسك خده بلطف: "
_ الله يسلمك يا دومي. 
" بعد اللِ حصل ليلة إمبارح وأنا 
  في أوضتي، لسه قايمة من غفوتي 
  النهاردة... "
" من غير دكتور دي حالة بتجيلي 
  كل ما افتكر الحادثه بتاعت ماما 
  آه بغيب شوية في غيبوبتي بس برجع تاني، 
   ليا علاج مخصص باخده علطول عشان أحافظ علي توازني. "
" خرج آدم اللِ كان قاعد معايا في الأوضة 
وقُمت أنا عشان أخد شاور دافي يهدي أعصابي المتوترة.. "
" هدوئي الخارج مش عاكس إضطراب الدنيا جوايا، 
  ولا النار المشتعلة جوا قلبي
  الموضوع اصلة مش جديد بس مش بيتنسيٰ 
  آثره لسه مازال حديث في قلبي كل ما تيجي سيرته. "
" إتحركت ناحية الحمام بهدوء 
  وخطوات بطيئة. "
" بعد شوية خرجت 
  حسيت نفسي أحسن بكتير من شوية 
  أخدت نفس عميق بإسترخاء
  وسرحت شعري قدام المرآيه.."
" كُنت ببص لِ إنعكاسي في المرايه وأبتسم 
  بحب ملامحي وشكلي اوي عامةً
  مش أجمل واحده بس جمالي خاص بيا وفريد. "
" وأوريدي أوريدي
   النساء كلهم حلوين  وجميلين جداً ومفيش نقاش في الموضوع ده 
  ربنا خالقنا كلنا حلوين وكل شخص فريد بذاته.. "
" ملامحي لايقة عليا 
  وملامحك لاقيه عليك وبتميزك عن التاني، 
  لو كل واحد ركز علي جماله وعلي المميزات اللِ فيه مش هيقدر يقارن نفسه بحد 
  مش هطيق ده أصلاً 
  لإنه فاهم إن المقارنة غلط، وغلط كبير كمان 
  كل شخص لازم يركز علي نفسه ويعرف قيمة نفسه وميركز علي اللِ بيتقال من ده ومن ده
  ده وده مش هيبطلوا كلام عامةً 
  يبقي نفكنا منهم بقيٰ.. "
" رميت لنفسي بوسه في المرآيه 
  بعد ما لميت شعري وعملته كحكه فيضاوية. "
" وفتحت باب الأوضة ونزلت.. "
_ إزيك يا سارة؟ 
  طمنيني عليكِ؟ بقيتِ أحسن؟! 
" إبتسمت ببشوش لما قابلت رزان 
  في الممر، قربت منها، وقلت: "
_ الحمدلله يا رزان، 
    ممتنة لِ سؤالك. 
_ متقوليش كده يا سارة، ده واجبي كأخت. 
" قالتها وهي بمرر إيدها علي دراعي بإبتسامة لطيفة، بادلتها الإبتسامة، وقلت: "
_ حبيبتي والله يا رزان، تسلميلي! 
_ طب يلا ننزل! 
_ يلا! 
" نزلنا مع بعض 
  بحب البت رزان دي 
  قعدت معاها ساعة واحده 
  خطفت قلبي فيها.. "
" بسم الله ماشاء الله عليها  
  ملامحها عسولة
  وكلامها عسول 
  وطريقة تعاملها مع اللي قدامها عسولة 
  ولبسها عسول 
  وإبتسامتها عسولة 
  اللهم بارك. "
" شكل رزان من الأخوات المتدينات 
  لإنها متحفظة جداً، وبتتكلم بالدين 
  وبسم الله ماشاء الله عليها 
   شفايفها بتتحرك علطول.. "
" لما كنت قاعده معاها إمبارح 
  هي وملك، وخلصت رزان كلامها 
  وبدات ملك تتكلم لمحت رزان بتهمس همسات خفيفة كده، وهي بتحاول تركز في اللِ بتقوله. "
" إستغربت جداً من موقفها حقيقي 
  بس شديني، أنا عارفة إنها بتذكر ربنا 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
  بس اللِ شديني إنها خلصت كلامها وبدات تسبح علطول يعني 
  ما ضيعتش الوقت ماشاء الله عليها. "
" عشان كده بتكسف منها لما أشوفها لابس حجاب وانا لا. "
" بس شكلي هفكر.. "
_ سالة "سارة". 
"  ضحكت بصوت عالي علي كلمة ريَان، 
  اللِ اول ما لمحتني نازلة علي السلم 
  جرت عليا.. "
" لقطها بين إيدي 
  ورفعتها وأنا بطبع بوسة علي خدها 
  وقلت بعشق: "
_ يا عيون سارة. 
" حضنت رقبتي، وقالت ببراءة: "
_ وحشتيني! 
_ يروحي، إنتِ أكتر! 
_ وأنا موحشتكيش يا رَيَان؟ 
" قالتها رزان لِ رَيَان بتسؤال، 
  بعدت رَيَان رأسها من علي كتفي، وقالت: "
_ لا يا آبلة رزان وحشتيني. 
_ حبيب عيون آبلة رزان. 
" وطبعت رزان بوسة علي خد رَيَان. "
" البت رَيَان دي سكره بشكل 
  ماشاء الله عليها 
  ملامحها كتكوتة خالص 
  بحيث إن بشرتها بيضه 
  وعيونها لونها بُني 
  وحواجبها ثقيلة 
  ورموشها طويلة 
  وجسمها صغير خالص 
  ولسانها بينقط سُكر. "
_ طب وأنا يا ست رَيَان! 
" حركنا كُلنا أنظارنا علي صاحب 
  الصوت.. "
_ يوسف! 
" قالتها رَيَان بفرحة 
  نزلتها بهدوء عشان هي كانت عايزة 
  تروح لِ يوسف. "
" إبتسمت بلطف عليها 
  وهي بتجري
  مش باينه من الأرض 
  حتة البسبوسة دي.. "
_ حبيبت يوسف دي ولا إيه! 
" قالها يوسف وهو بيمسكها بين إيده 
  ورفعها في الهوا وهي بيطبع بوسه علي خدها 
  وطبع بوسة تانية علي خدها التاني 
  وصوت ضحكة رَيَان كانت مجلجلة في البيت. "
" ضحكت بإستمتاع وأنا شايفاهم كده 
  شكلهم حلو 
  أب مع بنتة.. "
" هزيت رأسي بفوقان، 
  وبعدت نظري عنه او عنهم 
  وبصيت جنبي لقيت رزان 
  واقفة بتبص عليهم بإبتسامة 
  بصيت مرة تانية علي يوسف ورَيان، وقلت: "
_ عسولة أوي رَيَان. 
" بصيتلي رزان بإنتباة، وقالت: "
_ جداً بل فوق ما تتخيلي 
   والبيت كله بيحبها، وخاصة يوسف. 
_ يبان جداً من بعيد إنه باباها. 
_ دي حقيقية فعلاً! 
  ويوسف بيعملها كإنها بنته. 
_ ربنا يديم المحبة ما بينهم. 
_ آمين يا رب. 
" وبصيتلي بإبتسامة، وقالت: "
_ علفكرة إنتِ عسولة أوي يا سارة. 
" ضحكت بفرحة، وقلت:"
_ حبيب عيوني دي عيونك اللِ عسل يا رزان والله. 
_ اعع، تعالي حضن. 
" ضحكت، 
  وقربت منها وبادلتها الحضن. "
" الأيام بتمر 
  والأجواء ماشية تمام في مصر 
  إتعودت جداً علي الجو هنا 
  الناس واللمة الوشوش 
  والأماكن والإحساس والمشاعر 
  والبهجة اللِ في البلد دي عمري 
  ما حسيتها في أمريكا إطلاقاً. "
" الناس هنا غير 
  ناس طيبة وبسيطه 
  بس دايسين في أي مصيبة 
  كنت من يومين مع بابا ويوسف 
  في السوبر ماركت، كنت رايحة أشتري شوية حاجات وقابلنا يوسف هناك بالصدفة 
  كان واقف مع بنت.. وير إفر 
  ميهمنيش عامةً. "
" وكان في بنتين بيغلسوا علي بنوتة 
  تانية بس باين عليها إنها هادية وطيبة ومش قاردة عليهم 
  لقيت تلت بنات كانوا ماشين وشافوا 
  الموقف، تدخلوا في الموضوع ومسكوا البنتين رزعوهم علقة محترمه.. "
" الموقف مبهج والله  
  دي جدعنه وروح طيبة سليمة 
  بس مهتموش ودخلوا نفسهم في مشكله عشان يساعدوا البنوتة دي 
  وحصل حوار كبير وكام شاب جه  
  من الطرف البنتين دول وعملوا حوار 
  بس يوسف إدخل وحل الموضوع.. "
" كيف؟ 
  أنا لمحت الأمن من بعيد وناديت عليهم.. "
" عدي علي وجودنا هنا شهر بالضبط، 
  او يمكن فاضل يومين من الشهر. "
_ ساااااارة! 
_ صوت يا بت! 
_ شاطرة يا بت يا رزان إديها. 
_ بس يا بت إنتِ كمان! 
" بصتلها بصدمه، 
  ضحكت ملك وقالت: "
_ يا كسفتك يا حازم. 
" ضحكت بخفة، 
  إحنا كل ليلة بنتجمع في أوضتي 
  بليل. "
" أنا وملك ورزان 
  أما جنيٰ خلقها في مناخيرها
  ملهاش في الكلام ده 
  سن مراهقة وبتاع. "
" قعدنا في البلكونة علي الأرض 
  وكنا عاملين دايرة 
  والأيس كوفي والتسالي قدامنا 
  كنا جاييبن شكولاته ولب.. "
_ البت رزان مجمعانا النهاردة مخصوص عشان تربينا. 
" ضحكت علي ملك، وقلت: "
_ تربينا! 
  تربينا إزاي يعني يا ملك؟! 
  قصدك إيه يعني بتربينا؟! 
" ضحكت رزان بصوت عالي 
  وهي بترجع رأسها لورا، 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
  قربت ملك مني وقالت: "
_ دي هتجلدنا دلوقتي، بس إصبري! 
_ أنا مش مرتحالك يا بت يا ملك مش عارفة ليه؟!
_ عيب يا سيد تقول كده 
  إحنا إخوات. 
" بصتلها بطرف عيني بإستغراب مصطنع،وقلت: "
_ طب ما ده سبب يخليني اقلق أكتر. 
" ضحكت رزان، وقالت: "
_ ما خلاص يا ختي إنتِ وهيٰ. 
_ حاضر يا معلمة. 
" ضحكت علي ملك، وقلت: "
_ إنتِ عاملة للبت إيه يا رزان؟ 
_ والله يا ختي ولا جيت جنبها. 
_ دي حقيقة فعلاً، هي مجتش جنبي. 
_ أومال مالك يغالية؟ 
" قلتها بسخرية لملك، 
  هزت رأسها بوعيد، وقالت:"
_ إستني بس وهتشوفي. 
" ضيقت عيني بإستغراب، وبصيت لِ رزان، وقلت: "
_ هو إنتِ هتقولي حاجة يا رزان؟ 
" إتعدلت رزان في قعدتها، وقالت بجدية: "
_ أيوة! 
  وهقول حاجات مش حاجة. 
" بصيت لِ ملك بطرف عيني 
  بصيتلي وشاورت بعينها علي رزان 
  وكإنها بتقولي _ مش قولتلك _، ضحكت بخفة 
  وبصيت لِ زران تاني، وقلت: "
_ خير يا رزان! 
_ كل خير متقلقوش. 
" بصيت لِيها بتركيز، بصتلينا رزان وقالت: "
_ حابة أتكلم معاكم شوية عن العشر الأول من ذي الحجة. 
_ يااه! 
  أكيد إتكلمي. 
" أنا عارفة العشر أيام اللِ قبل العيد الكبير او عيد الأضحي، 
  شديت مخده من علي الكرسي اللِ في البلكونة وحطتيها ورا ضهري 
  وبدأت أوسع تفكيري وذهني كله لِ كلام رزان. "
_ حابة إننا نعين بعض علي العشر أيام دول ونجيب آخرنا فيهم 
  وحبيت أقولكم علي شوية حاجات كده محتاجين نستعد ليها.
_ قولي يا فنانة! 
" سحبت رزان المخده من تحت دراع ملك، وحطيتها علي رجليها 
  وسندت دراعها عليها، وبصيتلنا وقالت بحماس: "
_ أول حاجة 
  العشر ذي الحجة دول مش مُجرد أيام والسلام، إطلاقاً! 
  دي أفضل وأعظم أيام عند ربنا، وأعظم أيام الدنيا كمان 
  والنهار في العشر ذي الحجة أعظم وأفضل من نهار رمضان.. متخيلين؟؟؟ 
  في أيام أعظم من أيام رمضان؟؟ 
" عدلت قعدتي بتركيز أكتر، كملت رزان، وقالت: "
_ الرسول ﷺ قال: 
  " ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلي الله من العشر ذي الحجة ، قالوا ولا الجِهاد في سبيل الله، قال ولا الجهاد في سيبل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله ثم لم يرجع من ذلك بشيء. 
يعني العمل الصالح في هذه الأيام أحب إلي الله من الجهاد، وإحنا طبعاً عارفين قيمة الجهاد في الإسلام 
  إلا الجهاد اللِ ذكره رسول الله إن الرجل يخرج بنفسه وماله وميرجعش بحاجة منهم، يعني مات في سيبل الله وأنفق ماله في سيبل الله. 
متخلين قدر العمل الصالح في الأيام دي، والعبادة في الأيام دي.. عظيمه. 
" كنا متنحين أنا والبت ملك مع كلام رزان، انا حقيقي أول مرة اعرف بعظمة الأيام دي 
  وإنها افضل أيام الدنيا وأفضل من نهار رمضان.. حقيقي صدمة 
  إزاي هنقدر نفرط في الأيام دي بعد الكلام اللِ عرفناه ده. "
" كملت رزان كلامها، وقالت: "
_ دلوقتي إحنا عرفنا إن العشر ذي الحجة مينفعش تمر كده عادي، 
  ومينفعش بعد ما ربنا أقسم بالأيام دي نمررها عادي، ومينفعش بعد ما عرفنا إنها افضل أيام الدنيا وأحب العمل الصالح فيها الي الله إن إحنا نعدي عليها كده عادي.. إطلاقاً لا! 
 طب المفروض نعمل إيه في الأيام دي يا رزان؟ 
_ الصلاة علي وقتها. 
  أحب الأعمال إلي الله الصلاة علي وقتها، دلوقتي أنا بتكلم في إن إنتِ المفروض تكوني بتصلي، لازم تدخلي الأيام دي وإنتِ بتصلي مينفعش تكوني مسلمة ومش بتصلي.. ده كُفر 
زي ما الرسول قال: 
" إن العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر. "
 إحنا المفروض منتكلمش في حتة إنك لازم تصلي، المسلم الحقيقي عارف قيمة الصلاة، وخاصة صلاة الفجر 
  اللِ ما بيصليش صلاة الفجر، إنت في كارثة حقيقية، بتكلم بجد جداً! 
متخيلة تصحي الصُبح وإنتِ مش مصلية الفجر يعني مش في ذمه الله. 
العلماء أجمعوا إن ترك صلاة واحده أشرّ عند الله من شرب الخمر والزنا.. مستوعبة!! 
" فتحت عيني بصدمه، 
  يلهوي إيه الرُعب ده؟؟ 
  صلاة الفجر اللِ بقوم لها مرة 
  وعشرة لا، خمر وزنا!!! 
  إحنا إزاي بنعمل في نفسنا كده. "
_ إذا مطلوب مننا في الأيام العشر 
  ننتظم علي الصلوات الخمس وفي وقتها _ الوقت الأول _. 
أما الشباب ف في المسجد، وياريت يحضر في العشر أيام تكبيرة الإحرام.. إنجاز عظيم والله. 
تاني عمل صالح وهو الصيام. 
  الصيام في الأيام دي له أجر عظيم بس لو مصمتيش عادي، صومتي حبة وحبة لا عادي براحتك 
  لكن صيام يوم عرفة سنه، يعني نصومة. 
طب عادي لو صومت التسع أيام كلهم يا رزان؟ 
 طبعا عادي وياريت تعملي جداً 
  عشان دي أيام العمل الصالح فيها عظيم والصيام من أحب الأعمال إلي الله. 
  لإن الصيام بيكون لله وهو اللِ بيجزي عنه. 
خلصنا النقطة دي ندخل علي تالت عمل من الأعمال الصالحة. 
 • وهو القرآن. 
أحب الكلام إلي الله كلامه 
تقرب من الله قدر ما إستطعت فإنك لن تتقرب إلية بشيء أحب إليه من كلامه. 
لازم يكون ليكِ ختمة في العشر دول، 
لازم تقرأ قرآن وتتدبره 
علي الأقل خالص ختمة، واللِ يقدر يجيب أكتر  يجيب، وكله بثوابة. 
" دول عشر أيام يعني حوار أنا مش بكلمك في شهر بل عشر أيام هتلاقيهم بيجروا.. "
لو قستمهم علي الصلوات هتجيب ختمة، 
كل يوم تلت أجزاء مش كتير أهو. 
والنبي كان بيقول: " من أراد أن يحبه الله  فالينظر إلي كِتابة. "
• أما العمل الرابع وهو الذكر. 
طول ما إنت قاعد لازم لسانك يكون شغال في الذكر 
  التهليل والتسبيح والتحميد والتكبير 
" سبحان الله، الحمدلله، لا إله إلاّ الله، الله اكبر. "
أحب الكلام إلي الله أربع وهما دول بعد القرآن. 
في كل مكان لازم يفضل لسانك رطب بذكر الله عزوجل، 
كلمتان خفيفاتان علي اللسان ثقيلتان في الميزان حبيبتان إلي الرحمن سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم. 
إفضلي رددي الذكر ده علطول 
وأذكار الصباح والمساء، مننساهمش مهمين جداً. 
والعمل الخامس وهو: 
• الصدقة. 
إدخال السرور علي قلب مسلم من أحب الأعمال إلي الله. 
وخاصة الإطعام لما تبادر في إطعام ناس مش قادرين يجيبوا لحمة عيد، او لبس عيد 
فرحهم وتصدق وحاول تدخل السرور علي قلب مسلم
لو كل يوم صدقة بسيطة ياااه 
حتي لو هتتصدق مرة واحده بس في العشر أيام.  عادي 
وياريت نصل الرحم 
ونِ بر الوالدين، ونعفو. 
ونداوم علي فعل الطاعات. 
" أحب الاعمال إلي الله أدومها ولو قل. "
" إبتسمت بعدم تصديق 
  ده أنا بعيد اوي اوي، 
  ضربت رزان علي جبهتها، وقالت بتذكر: "
_ نسيت أقولكم علي أهم عمل 
  وهي التوبة 
  لازم تتوب قبل العشر ذي الحجة، توب توبة نصوحة لله وإقتلع عن كل عمل فاحش بتعمله، سيبه لله 
  الأيام دي محتاجين لها توبة كبيرة وجدية أوي. 
يعني زي اللِ بيكلم يسيب 
  عادة سرية، غيبة نميمة 
  بتسمع اغاني، أي حاجة هتعصي بيها ربنا سيبها لله 
  وربنا هيعوضك أضعافها والله بس سيبها. 
وكمان اللِ مش لابس حجاب يلبسه، واللِ لابس طرحة يأخد خطوة ويلبس خمار.. وكده. 
" رزان كانت بتتكلم وهي بتبصلي 
  وبعدين بصت لِ ملك وهي بتتكلم عن الخمار.. "
" رفعت نظري ليها بتوتر، وأنا مصدومة بكم الأعمال الجميلة دي 
  وأنا مش بعمل منها قد كده.. "
" أنا لازم فعلاً أتوب 
  لعل الأيام دي تكون بداية لطريق صلاحي وتوبتي. "
" هسيبها لله زي ما رزان قالت 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
  مش هدخل العشر غير وأنا محجبة ومتنظمة اكتر علي الصلاة. "
_ مش قولتلك هتربينا، بس طلع جلد من اللِ بيوجع يا بت يا سارة. 
" قالت ملك جملتها وهي بتعيط، 
  ضحكت وأنا بعيط علي عياطها، وقلت: "
_ أنا عُمري ما حسيت بطعم الجلد غير دلوقتي يا بت يا ملك. 
_ وجعكم كلامي، 
  طب لية ما بتفكروش في النار 
  وهي نارها شديدة محرقة، 
  مستنين إيه؟؟؟ 
  لما تموتوا... هتندموا وتقولوا يا ريتني عملت وياريتني خليت 
  فـ لية منعملش من دلوقت، ونحمي نفسنا ونحافظ عليها.. لية قولولي؟ 
" بصيت أنا وملك لبعض بخوف أكبر، وقلت لِ رزان: "
_ بس أنا مش هستني، انا هلبس الخمار. 
_ وأنا كمان. 
_ أيوة وملك كمان، 
  وإنتِ هتيجي تقومينا ونصلي الفجر جماعه، ونعين بعض علي الصلوات الخمس في وقتها. 
_ أيوة، والسنن كمان 
  هنعين بعض إننا نصلي 12 نافلة عشان يكون لينا بيت في الجنة. 
_ مش بس كده يا ستي إنتِ وهيٰ 
  هنعمل سنن كتيرة عن النبي مع بعض 
 • زي إننا نصلي اربع ركعات قبل العصر ما بين الآذان والإقامة. 
• وأثناء الشُرب خمس سنن لازم نعملها 
  _ نسمي الله قبل الشرب
  _ نشرب وإحنا قاعدين 
  _ نشرب بإيدينا اليمين
  _ نشرب علي تلت مرات
  _ وبعدين نحمدلله بعد الشرب. 
• ومن السنن المهمه كمان قراءة سورة الملك وآخر آيتين من سورة البقرة قبل النوم. 
لو قرأتي خواتيم البقرة ومصلتيش قيام ليل الرسول ﷺ قال كفاتاكِ الليل كله. 
" كنا إحنا التلاتة بنتكلم بحماس 
  حقيقي يا بخت اللِ عنده صحبة صالحة بتسحبه لطريق الصلاح 
  وأنا مبسوطة إني عندي رزان وملك هيسحبوني علي الخير الصلاح 
  وإن شاء الله أتوب وأكون أفضل بكتير من الأول 
  أكون حفيدة عائشة رضي الله عنها بجد. "
" خلصت الليلة، 
  وكلنا حماس وأمل
  صلينا الفجر قبل ما نناموا 
  وقرأنا قرآن كمان 
  اللذة في الصلاة حلوة اوي أوي والله. "
" ربنا يديمها علينا نعمه يا رب. "
___
_ الله! 
  إسم الله عليكِ يا سارة 
  زي القمر في ليلة بدره حقيقي الخمار عليكِ تحفة. 
_ بجد! 
" قلتها وأنا بلف حوالين نفسي 
  بعد ما أستعيرت من رزان دريس 
  واسع واسع يعني وخمار. "
_ والله مُزة يا بت يا سارة 
    هجوزك ياسين أخويا. 
_ لا أنا هجوزها زين يا ختي. 
" قالتها رزان لِ ملك بتحدي، 
  قامت ملك من مكانها، وقالت: "
_ لا والله أنا اللِ قايلة الأول. 
" قامت رزان قصادها، وقالت: "
_ وأنا الكبيرة وكلمتي اللِ هتمشي. 
_ عند أمك يا حلوة. 
" أنا كنت واقفة أضحك، 
  مسخرة الإتنين دول. "
_ وربنا لَ أرينك علقة يا ملك مخدهاش حمار في مطلع. 
" وطلعت تجري وراها، 
  فتحت ملك الباب وطلعت تجري 
  إتحركت وراهم جيت علي وشي
  بسبب الدريس الطويل. "
_ آه، منكم لله! 
  " وقمت بسرعة عشان متفتنيش العركة، وطلعت جري وانا بشلح. "
_ إمسكِ بنتك يا فيروز! 
_ فيروز حاف كده يا بت وفاء. 
" معلش يا عمتو وفاء، ذلة لسان مني. 
" ضحكت عليهم وأنا نازلة علي السلم 
  كانت عمتو فيروز واقفة في النص وبتحاول تمنع رزان عن ملك.. "
" نزلت، وقلت: "
_ قلبك ابيض يا رزان خلاص. 
_ ولو ولو لازم أربيها بت وفاء دي. 
_ ومالها بت وفاء يحبيبتي؟ 
" إتقدمت ووقفت قصاد باب البيت 
وقلت لملك: "
_ والله حلال فيكِ اللِ رزان هتعمله فيكِ. 
_ بقي كده يا سارة. 
" وفي الوقت ده طلعت رزان وجرت ورا ملك، ملك جرت ناحيتي
  طلعت أجري عشام مداسش ما بينهم، بس إتكعبلت، ودخلت في حد كان داخل من البيت فجأة. "
_ إسم الله علي الكتكوتة! 
" رفعت عيني لِ صاحب الصوت الهادي، 
  اللِ مسكني قبل ما أقع 
  كانت ملامحه جديدة عليا تمام 
  أول مرة أشوفه.. "
" بس يمكن إستوعبت الكائن الل واقف قدامي ده 
  مين لما سمعت رزان بتقول بصوت عالي وفرحان: "
_ زين!!! 
يتبع.. 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
_ إسم الله علي الكتكوتة! 
_ زين!!!! 
" صوت رزان المتحمس اللِ صدر في المكان، 
  رفعت عيني لِ زين زي ما بتقول بإستغراب 
  كان مبتسم إبتسامة هادية وهو بيبص قدامه 
  علي رزان يعني.. "
" ونزل نظري عليا بهدوء 
  وغمز ليا 
  وإتسعت إبتسامتها بطريقة جميلة.. "
" فتحت عيني بصدمه جزئية 
  وبعدت عنه بسرعه، 
  ووقفت أعدل نفسي بتوتر 
  بحيث إن نظره كان عليا 
  وإبتسامة هادية مرسومة علي ملامحه 
  بتثير الشك جوايا.. "
" رجعت خطوة لورا لما إندفعت 
  رزان ناحيته، 
  رفعت عيني ليها بإستغراب 
  دي رزان المتدينة؟؟؟ 
  إزاي تحضنه كده؟؟؟ 
  إخص!!! "
" وبعدين ضربت جبهتي بغباء، وقلت: "
_ ما هو أخوها يحلوفه. 
_ إسم الله علي شبابك يا سارة 
  إتجننتِ وبقيتِ تكلمي نفسك؟! 
" قالتها ملك اللِ جت وقفت جانبي 
  وهي بتضحك، 
  بصتلها بطرف عيني، وقلت: "
_ إنتِ مالك طيب؟! 
_ عيب يا سيد كده تكسف أخوك! 
_ لما أخويا يبطل يحل عن نفوخي 
  ساعتها هبطل أكسفه. 
" ضربت كف في كف 
  وهي بتحرك رأسه بقلة حيلة مزيفة، وقالت بحسرة: "
_ علية العوض ومنه العوض 
  هنضطر نبلع الكسفه ونسكت. 
" ضحكت عليه بقلة حيلة، وقلت: "
_ ياريتك بتسكتي، 
   ده إنتِ لسانك ده عايز فَرمه. 
_ فرمه!! 
" قالتها بتعجب كبير، 
  وكملت وقالت: "
_ هو لحمة يا ست إنتِ؟! 
    قال فرمه قال!! 
   ربي عيالك، ربي عيالك الله لا يسيئك. 
" ضحكت عليها بصوت عالي 
  لدرجة إن كنت هقع لولا إني 
  مسكت في كتف ملك."
" رفعت ملك حاجبها ليا وكإنها بتقول _ ضحكتك يا مُرسي _، بس إختفت إبتسامتي لما.. "
_ سارة!! 
" إتعدلت وبصيت ناحية الصوت وقلت: "
_ نعم يا بابا! 
_ تعالي يا حبيبتي، عايزك في موضوع! 
_ حاضر! 
" ومسكت طرف الدريس في إيدي
  ولسه همشي، سمعت زين بيقول: "
_ عمي! إزيك؟؟ 
_ زين!!! 
" بابا مكنش واخد باله من زين 
  لإنه أصلا الصوت كان جاي من علي السلم 
   والسلم عكس إتجاه الباب، أنا شوفته وملك برضو 
  وهو شافنا بس ما شفش رزان وزين.. "
" ولما زين نَدي عليه نزل وشافه 
  والغريبة إنه عرفُه من غير ما يسأل هو مين، 
  أومال إشمعنا أنا اللِ معرفهوش 
  ولا حتيٰ إن انا عندي إبن عم إسمه زين... "
_ إزيك يا حبيبي؟ 
  حمدلله علي السلامة. 
_ الله يسلمك يا عمي، 
  وحمدلله علي سلامتك إنت كمان 
  طالت الغيبة وإشتقنا لنسماتك. 
_ الله يسلمك يا زين 
   بس إنت أكتر واحد عارف الشغل. 
" كنت براقب الحوار بعيني 
  بصيلي زين فجأة، وقال: "
_ عارف يا عمي، 
   وإن شاء الله تكون ناوي تستقِر ما بينا هِنا. 
" ضيقت عيني من طريقة نظريته ليا، 
  حرك نظره من عليا، وقال بابا: "
_ إن شاء الله يا زين، بس...
_ زين!! إبني! 
" كانت عمتو فيروز، 
  اللِ فرحت جداً بعودت إبنها الغالي 
  وفرحانه وبتعيط، نسوان هم 
  علي رأئي ملك
  فرح عياط، حزن عياط 
  مش عاتقين الله أكبر. "
" سلمت ماماته علي بشوق طبعاً 
  وحضنته رزان تاني 
  وجِه جدي وسلم عليه وكان مبسوط أوي برجوع زين 
  وعماته بقي ومصر كلها كانت في السرايه 
  إيه يخواتي الجيش المصري هنا؟؟!. "
_ دي عيلة ولا جيش مقاومة في الحرب. 
" ضحكت علي ملك، وبصيت لها، وقلت:"
_ إسألي نفسك من عيلتك دي. 
_ لا إسم الله هتتبري منها 
  ماهي عيلتك إنتِ كمان. 
_ تصدقي صح! 
   إن نسيت والله. 
" غمزت ليا، وقالت بشقاوة: "
_ بنحب جديد باين علينا! 
" هزيت رأسي بهبل عشان أجاري كلامها، وقلت: "
_ أيوة أيوة حصل. 
_ مين؟ 
_ عزرائيل، عزرائيل يا ملك 
  مستنياه يجي ياخدك ويريحني. 
" بصيتلي بطرف عينها بإستغراب 
  مقرف، وقالت وهي بترجع مكانها: "
_ يا بووي، الغل هاريهم. 
_ هُما مين يابت؟ 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
_ ناس كده قاعدين معانا
    نفسيتهم مش سالكه. 
" هزيت رأسي بتأييد، وقلت: "
_ حصل 
  عيلتكم كلها مش سالكه ياملك. 
" ضربت كف في كف، وقالت: "
_ ياصبر أيوب، 
  هتقولي عيلتكم تاني. 
" وبصيتلي فجأه، وقالت وهي بتزقني: "
_ قومي يا بت روحي، قومي. 
" ضحكت عليها، وقمت من جنبها 
  وطلعت لِ بابا عشان قالي متتأخريش عليا. "
" طلعت علي السلم بهدوء وترقب 
  في نفس الوقت عشان ما جيش علي وشي بسبب البتاع الطويل ده. "
_ ساله! 
" رفعت رأسي لٌ صاحبة الصوت 
  و اللِ مكانتش غير حبيب عيوني رَيَان. "
" إبتسمت لها بلطف، 
  بس إختفت إبتسامتي لما لمحت 
  زين شايلها، بلعت ريقي بتوتر من نظراته 
  ومسكت طرف فستاني وطلعت. "
_ حبيب عيوني سارة. 
" قلتها وأنا بمد إيدي ليها عشان 
  تجيلي،  بصت لِ زين بإبتسامة 
  وهو بادلها نفس الإبتسامة 
  ضيقت عيني بإستغراب من الكيمياء الجبارة اللِ ظهرت 
  مابينهم من دقايق. "
" في إيه.؟؟؟ 
  دول لسة عارفين بعض. "
" حركت عيني علي زين الواد اللِ مش مرتحاله ده 
  بصيلي بطرف عينه بإبتسامة هادية.. "
" ياخي يا يخربيتك القشطة 
  إستغفر الله العظيم 
  ما هو مفيش كده يناس. "
_ إيه يا ست رَيَان نسيتينا! 
_ لا يا أبلة سالة. 
_ أنا نقطة ضعفي أبلة سالة دي والله. 
" قلتها وأنا بمسك خدها بلطف 
  وبطبع بوسة علي خدها.. "
" مسكت فيا أخدتها من زين، 
  وبصتلها بحب، وقلت: "
_ الكتكوتة عاملة إيه؟ 
_ ما هي بخير أهي يختي 
  إنزلي يا بت يا رَيَان كلمي أمك. 
" كان صوت آدم الغاضب اللِ كان 
  طالع ينهج علي السلم.. "
" بصتلة بإستغراب، وقلت: "
_ مالك يا آدم؟ بتنهج لي يحبيبي؟ 
_ إسكُتي! 
  عيلة غم، مش عارف ألعب جولة واحده منكم. 
" ضحكت عليه، ونزلت رَيَان علي السلم وبصيت ل آدم وقلت: "
_ طب خلاص يا دومي روح إلعب 
  ورَيَان هتروح لمامتها. 
_ لا ما إنتِ مش عارفة الحركات اللِ تنقط يا أبلة سارة. 
" ضحكت علي ملامحه المتعصبة 
  ووشه الأحمر بسبب الجري، وبيتكلم 
  بإنفعال كبير، نزلت وقعدت علي السلم قصادة، وقلت: "
_ حركات إيه يا دومي؟ 
_ لازم أجيب الأخت رَيَان في إيدي
  عشان الست كوثر تديني الكورة 
  غير كده إبعتي للكورة سلامات. 
" ضحكت جامد والله 
  هو إزاي ده طِفل عنده 9 أو 10
  سنين؟ إزاي بيتكلم كده؟؟ 
  إحنا علي أيام كنا لسة بنتعلم ألف 
  يعني أرنب وباء يعني بطه.. "
" الدنيا حصل فيها إيه؟؟؟. "
_ خلاص يا بطل، 
   خُد رَيَان في إيدك 
  ووديها عند عمتك كوثر 
  وخد الكورة وإطلع إلعب 
   ولو حد كلمك تعالالي. 
" حركت رأسي لِ زين اللِ نزل 
  درجه من السلم وهو بميل وبيمد 
  إيده علي شعر آدم بهدوء. "
_ إشطا يا عمو زين، 
   يلا يا ست رَيَان! 
_ براحة علي البت ياض! 
_ حاضر حاضر. 
" قالها عزومة مراقبية عشان يلحق 
  يلعب جولة قبل ما أبوه يجي، 
  بيعشق الكورة الواد آدم ده 
  ويوم ما يخادوا الكورة منه يبقي 
  يوم نكد مطلعتلهوش شمس.. "
" فضلت مراقباهم لحد ما طيفهم 
  إختفيٰ من قصاد عيوني، 
  إبتسمت بلطف وقمت بهدوء علي 
  أطلع لِ بابا اللِ زمانه هيرميني من الشباك عشان التأخير. "
_ إنتِ بقيٰ سارة؟ 
_ الشُهرة أكيد دلتك عليا. 
" ضحك بخفة، وحط إيده في جيوب 
  بنطالونه، وقال: "
_ مش يمكن تكون العصفورة اللِ
   علي شباك أوضتك مثلاً!! 
" ضيقت عيني بعدم فهم، وقلت: "
_ عصفورة وعلي شباك أوضتي!! 
_ إممم! 
   المهم حمدلله علي سلامتك 
   نورتِيني! 
" هزت رأسي بخفة وأنا لسه مش فاهمه حاجه، وقلت: "
_ شكراً، مضطرة أستئذن معلش. 
_ أكيد! 
  إتفضلي يا كتكوتة. 
" بصتله بغرابة من تعامله 
  وكلامه، الواد ده بيدعيٰ لريبة
  والخوف والله 
  بلعت ريقي وأنا بهز رأسي وطلعت جري.."
" لا حقيقي هو بيتكلم كده ليه؟ 
  إيه الهدوء وسر الإبتسامة اللطيفه اللِ علي ملامحه دي؟ 
  وإيه كلامه ده وطريقته ولا شكله 
  يخربيت كده يجدع!!! "
" وقفت وخطفت نظرة ليه وهو نازل 
  من علي السلم، كان بيخطي علي الدرج 
  بهدوء منتاهي وإيد في جيبه والإيد التانية طليقة حُره في الهواء. "
" رميت الافكار من رأسي 
  ولفيت ضهري ومشيت بسرعة 
  هو عبط ولا إيه؟؟؟ 
  ولا يكون عبط؟؟. "
__
_ إيه اللِ إنت بتقوله ده يا بابا؟ 
_ أنا لازم أرجع يا حبيبتي دلوقتي 
   جالي شُغل مُهم جِداً ومضطر أسافر. 
" هزيت رأسي وأنا بتحكم في دموعي، وقلت: "
_ وهتسيبني هِنا يا بابا! 
" مسك كتفي بإيده، وبصيلي وقال: "
_ يا حبيبتي أنا مش هتأخر، ملهوش
  لزوم تجي معايا.. وبعدين أنا هكون مطمن عليكِ وإنتِ وسط عيلتك هنا. 
" مسحت دمعه فرت من عيني، وقلت: "
_ ماشي يا بابا. 
_ طب ليه بتعيطي يا سارة؟ 
    لية الدموع دي؟، إنتِ عارفة إنتِ دموعك غالية عندي قد إيه. 
" قالها بابا وهو بيمسح دموعي، 
بصتله بعيون حزينه وقلت: "
_ أنا مش متعودة أكون في مكان إنت مش موجود فيه يا بابا. 
_ يا حبيبت عيوني بابا أنا ما يهونش عليا أسيبك والله، بس لولا الظروف وأنا مش عايز أبهدلك. 
" بادلته الحضن، وقلت: "
_ خلاص ماشي يا بابا. 
_ وأوعدك مش هتأخر عليكِ. 
" إبتسمت بلطف، وقلت بمرح: "
_ وعد يا حصبالله! 
"ضحك، وقال:" 
_ وعد يا ريا! 
___
_ زين! 
_ يوسف! 
" قُمت من مكاني بحماس 
  وحضنت يوسف، بادلني الحضن 
  وهو بيقول: "
_ الحتة كلها نورت يا صاحبي. 
_ منورة بيك يا يوسف. 
_ جيت إمتيٰ؟ وليه مقولتش عشان اقابلك؟ 
_ حبيت أعملها مفاجأة. 
" ضحك بهدوء، وطبطب علي كتفي وقال: "
_ عالعموم حمدلله علي سلامتك يا زين. 
_ الله يسلمك يا إبن عمي. 
" وأنا واقف مع يوسف لمحتها... 
  كانت نازلة مع ملك وبتضحك 
  ورزان نازلة وراهم.. "
" إبتسم إبتسامة واسعة وأنا شايفه
  بتضحك من قلبها وملك بتضحك عليها 
  ورزان بتحط إيدها علي بوق سارة علي تسكتها. "
" لمحت يوسف بيبص عليها ويبتسم 
  رفعت حواجبي بهدوء وغمضت عيني بهدوء مُريب، وقلت: "
_ بقولك يا يوسف؟ 
" إنتبه ليا، وقال: "
_ إيه؟ 
_ أخبار الشغل إيه؟ 
_ فُل بس ناقصك. 
_ والشركة إيه نظامها؟ 
" رفع حاجبة بلامبالاه، وقال: "
_ بابا يديكِ تقرير مفصل عني. 
" هزيت رأسي بضجر، وحركت 
  رأسي علي رزان اللِ كانت قاعدة 
  وسارة جنبها وجنب سارة ملك 
  وسارة ماسكة قلم ورزان وملك بيملوها.. بس إيه يا تُريٰ؟ "
" إتحركت ناحيتهم قاصد رزان 
  كده وكده. "
_ رزان! 
" رفعوا التالتة عينهم ليا 
  بس عيني وقعت علي حد معين 
  رزان طبعا... إنتوا دماغكم مش سالكه. "
" قربت ووقفت جنبها، وقلت: "
_ بتعملوا إيه؟ 
_ بنكتب شوية حاجات يوسف هيجبهم. 
" ضيقت عيني بإستغراب، وقلت: "
_ حاجات إيه دي في الوقت ده؟ 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
" بصوا التلاته لبعضهم، 
  حسيت بإيدي علي كتفي، وسمعت 
  صوت يوسف وهو بيقول: "
_ يا عم دول عايزين تسالي 
  ده ليلاتي علي الله بنجيب تسالي.
_ شامة ريحة حسد! 
" قالتها ملك لِ يوسف، 
  ضحكت سارة، وقالت: "
_ إبقي بخرينا يا بت يا ملك. 
" ضحك يوسف، وقال: "
_ هحسدكم علي إيه بس يا سارة
  علي التلت تلاف طَقّة اللِ بتكلوها 
  ولا علي الكام مية اللِ بنجيب بيهم ليكم تسالي ولا.... 
_ بس بس 
  قل أعوذ برب الفلق، 
  إية يجدع ده؟؟ إنت بصصلينا في الكام لقمة اللِ بنكلومهم ولا إيه؟. 
" قالتها بضيق مصطنع وهي بتبص 
  لِ يوسف، إتنهدت بضيق من الحوار 
   وأنا ببص علي سارة. "
" بس عادي يعني. "
_ وأنا أقول بطني بقالها يومين بتوجعني ليه؟ أتاريها يحبة عيني محسودة. 
" ضحكت علي كلام ملك ونظراتها 
  الغلوية لِ يوسف كان شكلها يضحك فعلاً. "
_ إنتِ بتبصي كده ليه يا مالك؟ انا خفت منك. 
" قالتها سارة وهي بتقوم من علي الكُرسي، 
  بصتلها ملك بنفس النظرات وقالت بفحيح: "
_ خايفة مني يا سارة؟ 
" رجعت سارة لورا بخوف، 
  ومسكت رزان ووقفت قدامها 
  وأصبحت سارة واقفة جنبي، وقالت وهي مثبته رزان قدامها: "
_ أعوذ بالله من الشيطان الرجيم 
  إنصرف إنصرف. 
_ هو دخول الحمام زي خروجه يا ساره.
_ يا اللِ منك لله سيبيني! 
" قالتها رزان وهي بتحاول تبعد عن ملك، 
  سبتها سارة وطلعت تجري، 
  ورزان طلعت تجري وراها.. "
_ معلش مضطرين نستحملوهم، 
  عيالنا برضو. 
" قالتها ملك بعد ما رجعت لِ حالتها الطبيعية، 
  ضربت كف في كف 
  وطلعت أوضتي عشان أرتاح.. "
" العيلة دي فيها شوية مجانين 
  بعيد عن سارة الكتكوتة 
  علفكرة مش بحبها بس حوار تاني. "
" هنعرفه مع بعض الأيام الجايه 
  كده كده الأيام هتجسد سارة غير سارة اللِ تحت دي 
  وربنا يستر. "
" عَديٰ أسبوع من رجوع للقاهرة 
  عمي والد سارة سافر أمريكا إمبارح 
  وسارة مكنتش عايزة وتقعد وعيطت كتير 
  بس قدرنا نهدوها وباباها مشيٰ. "
" الطبيعي يعني بقالها فوق العشر 
  سنين عايشة مع باباها بس، وكل 
  حياتها متمحوره عليه 
  ف صعب إنها تقعد في مكان من غيره. "
" سارة مش شيفاني أصلاً 
  يعني حتيٰ لو فكرت أحبها فهي لا 
  بس انا مش بفكر ولا ناوي. "
" ولا اقولكم سيبوا الأيام تقرر. "
_ إلا صح ياسارة! 
  معملتيش حاجة كده ولا كده وإنتِ عايشة في أمريكا؟! 
" ضيقت عيوني بعدم فهم من كلام 
  ريهام بنت عمتو صباح اللِ كانت قاعده 
  قصادي علي الكُرسي. "
_ حاجة زي إيه مش فاهمه؟؟ 
_ إنتِ مش فاهمة إنتِ؟؟ 
   باين عليكِ عقربة. 
" رفعت حاجبب بإستهزاء، وقلت: "
_ مكفايا علينا إنتِ!! 
_ تقصدي إيه يعني؟ 
_ كل خير كل خير. 
_ ومنين يجي الخير وإنتِ موجودة!! 
_ تلاقية بس طفشان عشان عرف إنك قاعده. 
_ لا والله. 
_ من غير حلفان يحبيبتي. 
_ إنتِ شكلك حرباية بس علي كبير. 
" بصتلها ببرود، وقلت بسرسجة: "
_ تلاشيني بقي عشان إيه؟ 
  أنا بلونين ومش مضمونه. 
_ براحة علي نفسك يختي
  مالك كده؟؟ 
" حركت نظري كانت عمتو صباح 
  بس بملامح ما تبشرش بالخير.. "
" بصتلها ببرود ومتكلمتش. "
_ إيه القط آكل لِسانك؟ 
_ لا يا عمتو، بس.. 
_ إنتِ كمان هتردي عليا 
   لا والله ونعم التربية. 
_ ونعم التربية فعلاً ياعمتو. 
" قلتها ببرود وهدوء، 
  أنا مش عايزة أعمل مشاكل 
  بابا مش هنا وأنا مش هعرف أعمل حاجة لو حصل حاجه أدت لمشكله كبيرة. "
_ لا زينب عرفت تربي فعلاً! 
_ الحمدلله! 
  تربية حضرتك متحلميش بيها. 
_ إنتِ إزاي تتكلمي معايا بالطريقة دي يا بت إنتِ؟ 
_ جرا إيه يا عمتو في إيه؟؟؟ 
_ وإنت مالك إنت كمان، 
  لتكون وكيلها الجديد؟! 
_ لو مش عند سيادتك مانع . 
_ يعني إيه؟؟؟ 
_ يعني إبعدي عن سارة!!! 
يتبع.. 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
_ يعني إبعدي عن سارة!!! 
_ هيٰ لحقت تلِف حواليك وتاكل بعقلك حلاوة. 
 قالتها عمتو بسخرية، 
بصتلها بهدوء من طرف عيني 
وبعدت نظري بعيد عنها وإتنفست بضيق. 
_ ياسين! 
   يلا عشان مش عايز تأخير. 
حركنا كُلنا نظرنا علي صاحب الصوت 
اللِ هو كان الواد الكريزما زين.. 
كان نازل علي السلم بهيبته المعتادة 
وبيتحرك بهدوء بارد جداً وإيده في جيبه 
وإبتسامة لطيفة مش بتفارق وشه.. 
مش عارفة إيه سر الإبتسامة دي حقيقي. 
كان جِنتِل أوي بالسواد ده، 
كان لابس بنطول قماش أسود واسع سيكا 
وتي شيرت أسود متفصل عليه 
وشعره نازل علي عينه بطريقة شياكة كده 
وماسك جاكيت في إيده وحاطه علي كتفه. 
يخربيت الحلاوة يجدع 
مفيش حد في عيلتك كلها عنده الحلاوة دي 
بس نقول إيه؟؟؟ المنحوس منحوس 
مش يمكن يطلع من نصيبي وأتجوزه. 
فقت عند الفكرة دي 
وبعدت نظري عنه وأنا بستوعب إيه اللِ بفكر فيه ده؟؟ 
غض البصر يا حبيبتي، 
بس الصراحه هو اللِ حلو زيادة عن اللزوم. 
_ مساء الخير يجماعة! 
   مالكم واقفين كده ليه؟ 
_ أصل عمتي صباح قاعدة بتلقح
   علي سارة بالكلام. 
قالتها ملك بتشفي وهي بتبص لِ زين 
رفعت عيني بتوتر لِ زين، اللِ كان باصصلي بهدوء 
من غير إبتسامه المرادي.. سبحان الله!.
بعدت نظري عنه بتوتر،
وأخدت نفس وبصتله بطرف عيني
لقيته بيبص لعمتو ببرود، وقال:
_ خير يا عمتو! 
   هو عمو سايبهالنا أمانة ولا سايبهالنا تريقة!. 
بصيت لعمتو صباح 
حسيت ملامحها متوترة 
وحركة عينها اللإرادية وهي بتحوم في كلتا 
زوايا المكان بعيداً عن عين زين.. 
بتخاف منه؟؟ 
بجد؟؟، أصل الحركات وإنفعالاتها ما بتقلش غير كده. 
_ أيوة يا زين يا إبني،
   بس المفروض تحترم نفسها وتتكلم حلو مع ريهام بنتي. 
_ ليه هي سارة عملت لِ بنتك إيه؟ 
_ قَلِت أدبها عليها وشتمتها، 
   لا وكمان كانقالتها ملك بتشفي وهي بتبص لِ زين وهي 
بيسمع كلام عمته، عدل ملامح وشه
وضحك بسخرية كبيرة معرفتش سببها. 
_ وهي سارة برضو اللِ قلت أدبها 
   علي ريهام لا وكمان شتمتها!! 
  طب قولي الكلام ده لحد غيري، لحد مش عارف بنتك مثلا، مش معاشِرها. 
_ تقصد إيه يا زين؟ 
قالتها ريهام بغضب وصوت عالي، 
حرك زين عينه عليها بنظرات انا لو 
مكانها أتمنيٰ الأرض تنشق وتبلعني. 
انا بلعت ريقي من نظراته 
الكل واقف ساكت، مُترقب الأحداث
الأنظار الوحيدة اللِ بتحوم وبتكلم
السكوت محاوط الجو والتوتر حقيقي العامل الرئيس في الليلة. 
حركت نظري علي رزان 
لقيتها مربعه إيدها ونظراتها بتتحرك 
مابين زين وريهام وعلي وشها إبتسامة تسيلة 
شكل رزان مستمتعه بالمشهد جداً ماشاء الله. 
هزيت رأسي بضحكه خفيفة 
وحركت رأسي علي ملك 
اللِ إبتسامتها كانت من الودن للودن 
باين عليها مش شمتانه البت دي 
اللهم لا حسد يعني، مش عارفة لو 
كانت شمتانه بقي كانت هتعمل إيه. 
في نفس الوقت لمحت ياسين 
أخو ملك التوأم بيقرب مننا، وبيحرك
نظره بترقب علي الجميع.. 
اتحرك وقف جنب ملك، لإنه عارف إن مش هيأخد المعلومات بالتفصيل غير منها 
مع شوية بهارات وشطة مخصصين من ملك بنت عمي طبعاً. 
_ إنتِ مش محتاجة اقولك قصدي
   لإنك أوريدي عارفاه! 
  فَ نبطل الشغل ده ونبعد عن سارة
ونعيش الأيام اللِ جاية علي خير. 
_ وإنت كمان مالك بِـ سارة يا زين؟ 
_ سبحان الله! 
   محدش قالك إنها بنت عمي 
   وعمي موصيني عليها قبل ما يمشي 
   ثم المفروض كانت تجي منك إنتِ يعمتو مش مني ولا من يوسف. 
إتوترت عمتو صباح من كلمات زين 
وبعدت نظارها من عليها ومردتش عليه. 
وريهام نفس النظام متكلمتش 
رفع زين إيده بالجاكيت علي كتفه، وقال بهدوء:
_ بنتك يا عمتو تسحب نفسها من ناحية سارة 
   وسارة متقلقيش منها أنا ضامنها وهي مش محتاجه تقرب من ريهام أصلا
   والكلام ليكِ كمان يا عمتو، أتمنيٰ نطلع سارة من دِماغنا 
   سارة واحده من العيلة وبنت من بناتنا 
   وكرامتها من كرامتنا وأذيتها يعني أذيتنا كُلنا 
   وإنتِ عمتها يعني المفروض الحضن الدافيء ليها من بعد مامتها وباباها. 
رفعت عيني لِ زين وهو بيتكلم 
كان بيتكلم بهدوء وهو بيبص لعمته 
إبتسمت بلطف علي كلامه، ممتنه ليه والله. 
بس هو كمل وقال: 
_  صح ولا كلام غلط يا عمتو؟
_ صح يا إبني! 
_ طب الحمدلله! 
   دلوقتي نقدر نبدأ بداية جديدة مفيهاش أي نِزاع أو زعل. 
حرك زين نظره عليا، وقال: 
_ صح يا سارة! 
بصتله بتوتر 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
وسرعان ما إبتسمت وهزيت رأسي 
وأنا بقول: 
_أكيد!
   أنا مش ناحيتي أي زعل عامةً. 
إبتسم زين بهدوء ليا 
وحرك نظرة علي عمتو وريهام، وقال: 
_ أهي سارة طلعت أصيلة ومش زعلانة
   وإنتِ يا عمتو لسه زعلانة؟ 
_ لا يا حبيبي، 
   سارة بنت أخويا ومايهونش عليا
   أزعل منها ولا يهون عليا زعلها.
_ عظيم! 
   سمنة علي عسل الحمدلله. 
قالها زين بلامبالاة 
بصيتلي ريهام بغل وطلعت وهي بتهبد برجليها علي الأرض، 
طلعت عمتو وراها بهدوء خارجي لكن من جوه هتموت وتولع فيا. 
رقبتهم بإستغراب من أفعالهم 
المفروض صُلح وبتاع بس باين عليها النفس مش سالكه إطلاقاً. 
بصيت علي زين 
رفع نظرة ليا ورفع حواجبه بهدوء 
إبتسمت بهدوء وأنا ببعد نظري. 
_ مش يلا يا زينو! 
_ يلا يا ياسو! 
_ علي فين العزم يا ياسو يا أخويا؟! 
قالتها ملك لِ ياسين وهي بتمسك في دراعه ببراءة. 
ضيق ياسين عينه، وقال: 
_ رايحين الإسطبل! 
صقفت ملك بإيدها بحماس، وقالت: 
_ هاجي معاك! 
_ وأنا هاجي معاك يا زين! 
قالتها رزان بإبتسامة سمجه، 
ضحكت بتوتر لإني مأخدتش عليهم لدرجادي. 
_ المشرحة ناقصة قُتله! 
_ لو كان عاجبك يا ياسو يحبيبي! 
قالتها ملك برفع حاجب، 
إبتسمت عليها بعدم تصديق.. 
_ إنتوا رايحين ليه يا تُريٰ؟ 
   وفي الوقت ده؟ 
قالها يوسف بِخبث، 
ضحك زين بهدوء، وقال بغمزة: 
_ وقت زي ده مينفعش فيه غير سِباق خيل. 
_ لا أنا جاية معاكم وش! 
_ وأنا! 
ملك ورزان، 
أنا أكيد مش هقول كده 
رفعت عيني لِ زين لقيته بيبصلي بهدوء
إبتسمت بمجامله وأنا أصلا في قمة توتري. 
إتحرك زين، وهو بيقول: 
_ خلاص مفيش مشكلة، 
   وهاتي سارة في إيدك يا رزان. 
فتحت عيني بصدمه من جملته 
يعم ربنا يخليك للغلابة اللِ زي 
كله ذوق والله، راجل فُل! 
خرجنا كلنا مع بعض، 
زين كان راكب دراجة نارية 
والباقي كنا راكبين عربية 
إحنا التلاتة ورا وياسين ويوسف قدام.
إتحركنا من البيت، 
زين كان ماشي قدامنا بدراجته النارية... 
حلوة أوي الدراجة دي 
تحسيه كده بطل من أبطال الروايات 
وهو راكب البتاعه بتاعته دي. 
بس في ثواني كان زين إنحدر لِ
شارع ضلمة وضيق، 
حركت نظري عليه بإستغراب، 
بصيتلي رزان، وقالت: 
_ ميكونش أخويا زين لو معملش اللِ ف دماغه. 
_ يعني إيه؟ هو رايح فين؟
_ الإسطبل، بس هو بيحب يختصر الطريق. 
بصتلها بتعجب،
ورجعت سندت ضهري علي الكرسي من جديد.. 
بعد دقايق وصلنا! 
وأول لما دخلنا لمحته.. 
زين وهو ساند علي دراجته النارية 
وضامم إيده قدام صدره ونظره كان علي العربية 
اول ما دخلت من بوابة الإسطبل.
نزلنا كُلنا من العربية، 
انا الوحيدة المستغربو زين باين 
لإني جديدة في العيلة ومعرفش زين كويس. 
واحده واحده وهنعرف كل حاجه.. 
إتقدمنا كلنا منه، 
إتكلم ياسين، وقال: 
_ مُستعد! 
_ جِداً! 
_ ها يا يوسف ناوي؟ 
_ أكيد مش هفوت اللحظة دي! 
_ إشطا! 
   يلا بينا! 
فضلنا مستنين مكانا 
أنا عيني كانت بتستكشف المكان.. 
مساحة كبيرة أوي 
المكان واسع بشكل رهيب 
والإسطبل ذات نفسه كبير أوي 
شكله في خيول كتير جوه.. 
الجو كان برد 
بس كان لطيف 
والقمر مكتمل 
منور السما 
والنجوم ظاهرة 
وحاجة منتهيٰ، بس قلبي مكنش مطمن. 
خرج زين وياسين ويوسف 
وكل واحد فيهم ماسك خيله في إيده.. 
خيل ياسين لونه أبيض 
وخيل يوسف لونه أسود 
وزين برضو خيله لونه أسود 
بس عند شعرتين بيض قدام عينه 
شكله  جميل أوي. 
كل واحد فيهم ركب الخيل بتاعه 
قعدت أنا ورزان وملك علي كراسي 
كانت موجودة هناك. 
أنا قلبي كان مقبوض بطريقة 
خليتي مش عارفة أتنفس، 
بس كنت بكابر إحساسي وبتجاهله. 
_ أول واحد هيوصل لنقطة البداية من جديد 
   طلباته مُجابة. 
قالها ياسين بتسلية، 
ضحك يوسف وزين بتسلية 
وقال زين ببرود: 
_ خلاص حضروا  نفسكم لِ طلباتي! 
_ الوقت اللِ يحدد يا زين. 
إستعد زين علي الخيل 
وقال وهو بيمسك لجام الخيل بثقة: 
_ ومالوا! 
   نشوف! 
 عدوا لحد تلاته 
وعينك ما تشوف طبعاً غير التراب 
اللِ عميٰ عيونا، 
الموضوع مكنش مخيف 
لإنهم كانوا بيتسابقوا حوالين الإسطبل. 
حطيت إيدي علي قلبي بِرعب 
أنا مش قادرة حقيقي 
قلبي بيدق جامد.. 
إتنفست بصوت عالي وأنا بحاول أخد نفسي 
مش عارفة إيه السبب؟ او إيه اللِ حصل؟؟ 
بعد ثواني 
ودويٰ صوت رُصاص في المكان 
قلبي إتقبض، 
وقمنا إحنا التلاته من مكانا بفزع كبير. 
_ إيه ده؟ الصوت ده جاي منين؟ 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
_ مش عارفة يا رزان! 
_ مالك يا سارة إهدي! 
قالتها ملك بقلق وهي بتمسكني من إيدي 
بحاول أخد نفسي علي قد ما أقدر
وعيني بتتوزع علي المكان 
الصوت ده جاي منين؟؟ 
فين زين؟؟ ويوسف وياسين؟؟ 
محدش منهم بان بعد الصوت ده! 
_ بنات هما فين الشباب؟ 
قالتها رزان بقلق كبير 
وهي بتتحرك ناحية المكان اللِ راحوا منه. 
إتماسكت شوية، 
وإتحركت ورا رزان أنا وملك. 
في نفس الوقت مرت رُصاصة من جنب رأسي، 
صوتت بفزع وأنا برجع لورا 
صوتت رزان وملك، ورجعوا 
إستخبوا ورا الكراسي.. 
قعدت ورا الكُرسي وأنا بنهج بصوت عالي 
أنا مش قادرة، حاسه إن روحس بتتسحب مني. 
ضرب النار فضل متواصل بس 
بعيد أوي عن المكان اللِ إحنا فيه 
وكل ما حد مننا يحاول يطلع رأسه او حتي يحاول يكتشف مصدر الصوت 
كنا نلاقي رصَاصة طايشة من العدم. 
فضلنا قاعدين مكانا، 
وهما حاواليٰ بيحاولوا يهدوني 
وهما بيعيطوا. 
_ سارة إهدي يا حبيبتي، 
   متقلقيش! 
قالتها ملك برعب من حالتي 
وهس بتعيط، 
بصتلها بتشوش وأنا مش قادرة أخد نفسي. 
حطيت إيدي علي رجل رزان، وقلت بهمس: 
_ زين! 
يكاد يكون محدش سمع صوتي، 
مش عارفة أنا قلت كده ليه؟ 
ولسة إسم زين اللِ طلع بتلقائية. 
_ سارة! 
   يحبيبتي إهدي،
   نعمل إيه يا ملك؟ 
_ مش عارفة يارزان، مش عارفة! 
_ إتصلي بِـ ياسين بُسرعة! 
طلعت ملك مُوبايلها 
وإتصلت بِ ياسين بس مش بيرد 
إتصلت ب يوسف مش بيرد هو كمان 
إتصلت بزين.... 
الموبايل فضل يدي رنين بس مفيش رد. 
_ زين أهو! 
قالتها ملك بلهفه 
وهسي بتشاور علي طيف جاي من بعيد! 
حركت رأسي بتعب شديد 
وأنا بحاول أخد نفسي، 
كان زين فعلاً وجاي بسرعة كبيرة. 
كان في إيده مُسدس، 
وللأسف موقفش عندنا 
كمل طريقة، مش عارفة ليه؟؟ 
_ هو رايح فين؟ 
_ مش عارفة يا ملك! 
_ إستني إستني! 
فضلنا مترقبين زين، 
هو باين كان شايف الراجل اللِ بيحاول يضرب علينا نار.. 
طلعت طلقة بش كانت واصله لمسامعنا كويس 
طلعت من مسدس مين؟؟؟ الله أعلم. 
قامت رزان من مكانها بسرعة وهي بتقول: 
_ زين! 
قامت ملك وراها بقلق، 
بس لمحنا زين جاي بسرعه 
وعلي حد علمي كان مصاب في كتفه. 
نزل بسرعة من علي الحصان وهو بيتحرك، 
وإتجاهل ملك ورزان وقرب مني بخضه. 
_ سارة إنتِ كويسة! 
أنا أول ما شفت شكل الدم 
رأسي ركبت سيناريوهات كتيرة 
بدا نفسي يعلي أكتر 
وحاليا أنا مش قادرة أخد نفسي 
مش عارفة!! 
حاسة روح بتتطلع بشكل بطيء 
عيطت من كتر الألم وإن مش قادرة أعمل حاجه 
ومحدش قادر يساعدني. 
حط زين إيده علي وشي بهدوء 
وقال بقلق بيحاول يداريه: 
_ علفكرة أنا تمام إهدي! 
هزيت رأسي بتشوش، 
مسك كتفي بجدية، وقال: 
_ سارة! 
   فوقي، كل حاجة تمام! 
   متخليهاش تتغلب عليكِ، إنتِ أقويٰ منها. 
سندت رأسي عليه بوجع من دماغي وجسمي 
ومسكت دراعه بدوار شديد، 
وحاولت أهديٰ، بس أنا مش قادرة 
حتي وأنا شايفاه بخير. 
_ سارة! 
_ م.. ش قـ.. اد.. رة
   حـا.. سة.. إنـ.. ي 
ومقدرتش أكمل جملتي 
وبسبب إني معدتش شايفة حاجه 
غشاوة سوده كبيرة 
حاوطتني.... 
_ سارة! 
   سارة! 
_ حصل لها إيه؟ 
_ مش عارف 
   مش عارف، لازم نتحرك بسرعة من هنا. 
_ ويوسف وياسين فين؟!!! 
يا تريٰ إيه اللِ حصل لِ سارة؟ 
وفين يوسف وياسين؟؟ 
ولية زين رجع بالسرعة دي وهو قلقان علي سارة؟
المغامرة هتبدأ! 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
_ يوسف وياسين فين؟!!! 
_ زمانهم جايين! 
قلتها وأنا بشيل سارة برفق من علي الأرض
إتحركت ناحية العربية بسرعة وفتحت الباب اللِ ورا 
بتاع العربية وحطيت سارة هناك بهدوء. 
قفلت الباب، 
لمحت يوسف وياسين جايين من بعيد 
ركبت العربية وركبت رزان وملك جنب سارة. 
أخدت مفاتيح العربية من ياسين 
وحدفت له مفاتيح دراجتي.. 
إتحركنا من المكان، 
أنا هطلع علي البيت 
أنا عارف حالة سارة 
دي ناتجة عن قلق وتراكمات للماضي.. 
هي محتاجة ترتاح وتأخد أدويتها، 
عمو عِز لو عرف بحالتها هينزل من أمريكا. 
سارة بتعاني من إضطرابات شديدة 
بسبب ذكري ليها في الماضي، أخدت 
وقت كبير عشان تقدر تتجاوز وتنسيٰ
بس للأسف لا قدرت تتجاوز ولا قدرت تنسيٰ 
ومستحيل تنسيٰ!. 
وصلنا البيت، 
نزلت من العربية بدون إهتمام 
وإتحركت ناحية سارة، شلتها بإهتمام 
وطلعتها أوضتها.. 
حطيتها علي السرير بإهتمام
وقلت لِ رزان وملك يفضلوا معاها النهاردة. 
_ لو تقدروا تفوقوها، فوقوها! 
_ لية؟! 
   هي مش حالتها مستدعية الراحه. 
_ أكيد يا رزان، 
   بس مستدعية تأخد أدويتها كمان. 
_ حاضر يا زين، 
   هنحاول نصحيها. 
_ آه وياريت تحاولي تبدلي لها هدومها
   بحاجة مريحة عشان الخنقة. 
هزت رزان رأسها بموافقة، وقالت: 
_ حاضر، 
   أي أوامر تانية! 
رجعت خطوة لورا، وقلت بهدوء:
_ لا، إعملي اللِ قلت لك عليه وبس. 
_ ماشي يا زين، 
   هدخلها أنا بقي 
   تصبح علي خير! 
بصيت علي طيفها، وقلت بخفوت: 
_ وإنتِ من أهل الخير! 
عقلي كان مع سارة 
واللِ حصل لها في الإسطبل 
مش هنكر إن عارف السبب بس متوقعتش 
أبداً إن الكلام اللِ سمعته يبقي صح!!! 
معقول سارة... 
_ إزاي وأنا كنت حاسس وشايف! 
قلتها بإستغراب من أفكاري، 
فتحت عيني بتعجب كبير، وقلت:
_ هل يُعقل! 
إتنهدت من ثرثرت دماغي 
وسلسلة أفكاري اللِ هتاكل دماغي 
وإتجاهلت إحساسي باللغبطة وسحبت الفوطة 
من علي السرير ودخلت الحمام! 
أنا محتاج برودة المياة عشان تهدي 
شعلة النار والأفكار اللِ مش بتسكت جوايا. 
أخدت شاور، 
بدلت هدومي وسرحت شعري 
وعملت كوباية قهوة وخرجت البلكونه. 
أنا مش عارف أنام، 
رأسي مش سيباني في حالي 
وده عيبي!!! حاجة تُخص كتكوتي 
لازم أفضل أفكر فيها... مش ممكن الل بيحصل 
دي معجزة علي الأرجح فوق مستوي توقعاتي. 
بعد تفكير طويل وصُداع هيفرتك دماغي 
دخلت نمت بإرهاق من أفكاري ودماغي.. 
_ زين! 
_ إيه يا سارة؟! 
_ كُنت محتاجة أتواصل مع بابا ضروري! 
ضيقت عيني بإستغراب، وقلت: 
_ ليه؟ 
   حصل حاجة؟! 
إبتسمت بحماس، وقالت: 
_ آه الصراحة، وأنا عايزة أقوله عليها
  ومش عارفة أتواصل معاه بقالي يومين. 
_ ممكن أعرف إيه هيٰ لو الموضوع مش هيضايقك؟ 
رفعت عينها ليا بتوتر، 
وبلعت ريقها وهي بتنزل نظرها وبتفرك في إيدها. 
سحبت نفسي بهدوء، وقلت: 
_ حاضر هحاول أوصل ليه واقولك! 
_ يوسف متقدم لي! 
وقفت مكاني بتخدر 
هزيت رأسي بخفه شديدة 
وأنا بضيق عيني بإستغراب وعدم فهم لِ جملتها. 
قلت بهدوء مراوغ: 
_ قلتِ إيه؟ 
رفعت عينها ليا بكسوف 
وقعت في قلبي النظرة دي بس بوجع 
وإبتسمت إبتسامة هادية، وقالت: 
_ يوسف طلب إنه يتجوزني، 
   وأنا موافقة فَـ هقول لِـ بابا عشان ينزل يشوف الموضوع بنفسه. 
شملت فرحتها وهي بتتكلم عن موافقتها لِ طلب يوسف بألم 
لدرجادي متحمسة؟، إزاي وأفكار دماغي بتاعت إمبارح ربطت كل حاجه في بعضها!! 
ازاي دي تكون النتيجة النهائية؟، 
إزاي دي هتكون الواقعة النهائية؟، 
مستحيل، مستحيل يحصل كده، 
علي جُثتي. 
فقت من خيط افكاري علي صوت 
سارة وهي بتقول: 
_ زين! 
بصتلها بغضب، وقلت بضيق: 
_ إمم! 
_ رُحت فين! 
_ سارة! 
_ نعم؟ 
_ إنتِ بتحبي يوسف؟! 
سؤال طلع مني بتلقائية وبدون تفكير، 
أنا مش عارف أنا قلت كده ليه؟؟
 بس أنا لازم أفهم إزاي وإمتي وفين؟؟؟ 
إبتسمت بكسوف، وقالت: 
_ جداً جداً يا زين
فقت من النوم علي الجملة دي، 
كان المنبة الخاص بصلاة الفجر بيرن كمان.. 
مسحت وشي بضيق من الحلم ده، 
يعني إيه الكلام ده؟ هل ممكن تكون بتحب يوسف؟ 
إزاي؟ مستحيل!!! مينفعش! 
حتيٰ لو كان العكس، مينفعش!
نطرت الأفكار دي من دماغي، 
أنا مالي؟ وبفكر فيها ليه أصلا؟ 
_ فوق يا زين! 
   مش سِكتنا! 
إتنهدت بضيق، 
وقُمت بهدوء عشان أستعد لِ صلاة الفجر. 
أخدت شاور، 
وإتوضيت وبدلت هدومي 
ونزلت عشان أروح المسجد. 
_ سارة! 
ضيقت عيني بغرابة وأنا بلمح طيفها 
بيتحرك ناحية المطبخ، إتحركت وراها بهدوء 
ووقفت علي باب المطبخ لقيتها بتشرب ميا.. 
شربت كوبايتين بنهم، 
شكلها كانت عطشانة أوي.. 
كانت لافه طرحه أي كلام 
بس المهم مدارية شعرها. 
إبتسمت عليها بلطف، 
وأنا بسند علي الباب وبتفرج عليها 
لفت عشان تخرج من المطبخ
بس وقفت بصدمه لما لمحتني علي باب المطبخ! 
غمزت لها بتسلية، 
بلعت ريقها بتوتر وهي بتعدل طرحتها، وقالت: 
_ زين! 
_ بتعملي إيه هنا في الوقت ده يا كتكوتة؟ 
عدلت طرف طرحتها بتوتر اكبر، وقالت 
وهي بتتقدم مني:
_ كنت نازلة أشرب! 
إبتسمت بهدوء، وقلت: 
_ طب ممكن كوباية مايه لو مش هتعبك؟! 
هزت رأسها بسرعة بموافقة، وقالت: 
_ ممكن أكيد! 
إتحركت بسرعة، 
صَبت كوباية ماية ومدت إيدها ليا بيها، 
مسكت الكوباية بهدوء، 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
وإتحركت قعدت علي كرسي في المطبخ 
وشربت.. 
هيٰ إستغربت من حركتي، 
حطيت الكوباية علي السفرة 
وإتحركت ناحية سارة تاني، وقلت: 
_ عاملة إية يا سارة دلوقتي؟! 
_ الحمدلله بخير. 
ورفعت رأسها ليا، وقالت بإبتسامة هادية: 
_ شكراً أوي يا زين، 
   رزان قالتلي إنك اللِ حاولت تساعدني. 
_ مفيش شُكر ما بينا ياكتكوتة، 
   ده واجبي عامةً. 
_ ممكن أطلب طلب! 
_ أكيد إتفضلي! 
_ عايزة أكلم بابا. 
قلبي إتقبض، 
هو الحلم هيبقي حقيقة ولا ايه. 
إتحليت بهدوئي، وقلت: 
_ ليه؟ 
_ بقالي يومين بحاول أتصل بيه 
   بس مش بيرد وأنا قلقت عليه 
   فقلت أسألك ممكن تقدر تساعدني. 
بصيتلها بهدوء، وقلت بترقب: 
_ بس ده السبب يعني! 
_ لا، أنا عايزة أرجع لِ بابا يا زين. 
أخدت نفسي بهدوء، وقلت: 
_ ليه؟ هو حد هنا ضايقك؟ 
_ لا والله، 
   بس أنا مش متعودة أقعد بعيد عن بابا
   أنا حاسة بالوحده بالرغم من إنكم كلكم حواليا. 
إتنهدت بضيق، وقلت: 
_ حاضر يا سارة، 
   هحاول أتواصل مع عمي وأخليكِ تكلميه. 
إبتسمت بفرحه، وقالت: 
_ بجد؟ 
   شكراً أوي! 
_ هتغافل عن الكلمة. 
بصيتلي ببراءة جميلة، 
ضحكت بخفه، وقلت: 
_ طب أستأذن أنا عشان الفجر هيأذن. 
_ طب ما تستني لما يأذن! 
_ أستني لما هو يناديني! 
   لا أكيد.. 
إبتسمت وهزت رأسها بتفهم، 
بادلتها نفس الإبتسامة 
وإتحركت أنا لِ صلاة الفجر.. 
__
_ رَيَان! 
_ نعم يا أبلة سالة. 
_ تعالي يحبيبت قلب أبلة سالة. 
جات تجري ناحيتي، 
نزلت لمستواها وحضنتها، وقلت: 
_ رايحه فين كده يا رَيَان؟ 
_ رايحة أجيب الكورة لِ آدم من ماما. 
_ تاني! 
   هو أُمك ما بتحرمش! 
_ أبداً واللهِ يا أبلة سالة. 
_ حبيبت سالة اللِ هكلها آكل دي. 
قلتها وأنا بطبع بوسات علي خدها بحب، رَيَان دي حتة سكرة 
بنبوناية العيلة العسولة 
مسكره هي وكلامها وملامحها 
وكل حاجه تخصها. 
_ عَمو زين! 
_ رَيَاني العسولة! 
الصوت كان جاي من ورايا. 
بعدت رَيَان عني، 
وجرت علي زين. 
إستقبلها زين بإبتسامة محببة 
وشقطها من علي الأرض وهو بيدور بيها. 
طبع زين بوسة علي خدها بلطف، وقال: 
_ وحشتيني! 
ضحكت ريان ببراءة، وقالت: 
_ وإنتِ كمان يعمو زين! 
_ كُنتِ فين؟ 
_ كنت مع آدم بنلعب، وماما أخدت الكورة. 
_ وبعدين إيه اللِ حصل! 
_ الواد آدم يا عمو زين فضل يزعق 
   ويعيط ويقول كلام كتير كده ووشه إحمر. 
رَيَان كانت بتتكلم وهي مقتمسه الشخصية بضبط، 
فتح زين عينه علي مصارعهم بتمثيل وقال: 
_ وشه إحمر! 
_ أيوة والله يا عمو زين. 
_ وبعدين يا حبيبت زين! 
_ قالي غور يا بت هاتِ الكورة من أمك! 
_ هو قالك كده؟! 
هزت رَيَان رأسها بتأييد، 
طبع زين بوسه علي خدها وقال: 
_ معلش يا رَيَاني، 
   أنا لما أمسكه هرنهولك علقة محترمة. 
_ ماشي يا عمو زين، نزلني بقي عشان أروح أجيب الكورة. 
_ حاضر يحبيبتي. 
نزلها زين بهدوء، 
سلمت علينا وطلعت تجري لِ وجهتها.. 
_ فظيع آدم ده! 
_ جداً، 
   شقي بطريقة كبيرة. 
قالها زين بهدوء وهو حاطط إيده في جيبه. 
_ ور.. 
كنت هتكلم بس قاطعني صوت رنين 
تلفون زين، خرج التلفون وبص علي اسم المتصل 
إبتسم بهدوء، وقال:
_ عمي! 
بجد!! 
بابا!!! 
سحبت منه الموبايل بدون إستئذان 
وفتحت المكالمة بسرعة وكنت هتكلم 
إلا إن صوت المتصل كان الاسرع.. 
مع مرور الثواني إبتسامتي بدات تختفي تدريجياً 
من آثر كلامات المتحدث. 
رفعت نظري لِ زين بصدمه 
ضيق زين ملامحه وهز رأسه بمعني "في إيه؟"، 
دموعي نزلت بهدوء علي وشي، وقلت بصوت كله ألم: 
_ بابا!!! 
ياتريٰ إيه اللِ حصل؟ 
وأبو سارة حصله إيه؟ 
وإيه يا تري السر من ورا حلم زين؟ 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
_ بابا!!! 
_ في إيه؟ 
قالها زين بإستغراب شديد 
وهز بيهز رأسه بهدوء. 
غَمضت عيني بألم، 
ومديت إيدي بالتلفون لِ زين 
بهدوء مُريب. 
كان لسه الخط مفتوح، 
والمتصل مازال بيتكلم 
بس أنا ودني ملُقتطش غير سيرة بابا. 
_ ألو! 
قالها زين بترقب وهو بيبصلي.
رفع زين حاجبة بسخرية، وقال: 
_ يعني؟؟؟ 
مسحت دموعي وأنا ببصله بتعجب 
من رده، 
هو المتصل بيقوله إيه؟
أنا مسمعتش كل كلامه بإنتباه. 
_ عمي فين؟ 
قربت من زين شوية عشان أسمع 
الحوار اللِ داير، واللِ أنا مقدرتش أسمعه. 
_ متخرجش عن الموضوع وقولي عمي فين؟ 
رفعت رجلي عشان أوصل لِ مستوي التلفون 
بس الواد زين ده طويل أوي الصراحة. 
بس وصلت وقدرت أسمع بيقول إيه؟: 
_ موجود في الحِفظ والصون، بس... 
_ ومابسش!
   عمي غصب عن أهلك لازم يكون سليم 
    ومفيهوش خُدش واحد وإلا إحنا هنزعل من بعض. 
ضحك صاحب الصوت المستفز، وقال: 
_ إنت بتهددني؟ 
إبتسم زين بجانب بوقه بخفة، وقال: 
_ لا بعرفك بس عشان تعمل حساب لردة فعلي. 
_ بكرة لما تيجي، 
   نقرر مين هيعمل حساب ل ردة فعل مين. 
_ ومالوا نستني ونشوف. 
_ سلام مؤقت. 
قفل زين الخط في وشه من غير ما يرد السلام، 
وغمض عينه بغضب إلتمسته في قبضة إيده علي التلفون. 
سحبت نَفَسِي بتوتر، 
ورجعت وقفت مكاني من جديد. 
رفعت نظري لِ زين بترقب، 
بصيلي بهدوء، وقال: 
_ هو قالك إيه خلاكِ تعيطي؟ 
_ قالي إنهم هيقتلوا بابي. 
إتنفس زين بضيق، وقال: 
_ متقلقيش! 
   مش هيقدروا يعملوا حاجة. 
_ يعني بابي بخير! 
_ بُكرة بنفسنا هنروح ونشوف. 
ضيقت عيني بإستغراب، وقلت: 
_ هنروح فين؟ 
_ هنسافر أمريكا! 
   جهزي نفسك! 
_ الموضوع كبير! 
هز رأسه بتأييد لِ كلامي، وقال: 
_ هو كبير، بس إن شاء الله هيعدي علي خير. 
_ إن شاء الله! 
   بس مين دول؟ وعايزين إيه؟ 
بصيلي بهدوء، وحط إيده في جيبه
بهدوء، وقال: 
_ حقيقي معنديش أي معلومات عنهم يا سارة 
    بس هعرف، وبكرة كده كده هنعرف. 
_ يعني بابي كويس؟ 
إبتسم بإطمئنان، وقال: 
_ كويس يا سارة، متقلقيش! 
_ هنمشي إمتيٰ؟ 
بص زين في ساعته، وقال: 
_ علي الفجر هنطلع من البيت. 
هزيت رأسي بموافقة، وقلت: 
_ ماشي. 
وكنت لسه همشي، قال زين: 
_ سارة! 
_ نعم! 
_ متعرفيش حد بِـ لي حصل، 
   عشان محدش يقلق، وإحنا بكره 
   هنسافر عشان إنتِ عايزة ترجعي 
   لِ باباكِ وأنا هوصلك. 
إبتسمت بهدوء علي ذكاءه، 
نمس الواد زين ده، دماغه شغاله الأربعة وعشرين ساعه
خمسه في عيني الله أكبر. 
_ حاضر! 
   بس مقولش حتيٰ لِ يوسف. 
بصيلي بنظرات مخيفة من طرف عينه، 
سحبت كلماتي اللِ قلتها،  وقلت بسرعة: 
_ مش هعرف أي مخلوق، ولا حتيٰ نفسي. 
_ كتكوتة شاطرة! 
قالها وهو بيحط إيده علي رأسي 
وبيطبط عليها. 
ضحكت بخفة علي حركته، 
بصيت لِ دراعه مَرّ حدث في ذاكرتي 
ضيقت عيني، وقلت: 
_ زين! 
   هو إنت أخبار دراعك إيه؟ 
ضيق ملامحه بعدم فهم، وقال: 
_ ليه ماله دراعي؟ 
_ كان متصاب هديك الليلة! 
_ هديك الليلة!!! 
ضحكت وقلت: 
_ ده اللِ شدك يعني؟ 
_ متوقعة حاجة تانية في كلامك تشديني؟ 
ضحكت بخفه، قال: 
_ بس لا مش مُتصاب، 
   مين قالك كده؟ 
_ أنا شُفته ليلتها! 
_ أكيد لإنك كُنتِ خايفة، شوفتي كده. 
هزيت رأسي بتفكير، وقلت بهدوء: 
_ يمكن! 
   همشي انا بقي عشان أجهز نفسي. 
_ إتفضلِ.
مشيت من قدام زين وأنا بفكر في
 السفرية دي 
وبفكر في بابا وفي فكره إنه ممكن
 فعلاً يكون حصله حاجة؟
انا ممكن أموت فيها، 
إلا بابي!!! 
بس الموضوع مشوش، 
ليه زين هياخدني معاه؟ 
الوضع خطر عليا ولو بابا مكانه مكنش هيسمح يوديني، 
بس أنا أكيد كنت هرفض وهروح غصب عنه، 
يمكن هو وافق عشان كده،
هو أصلا معندهوش خلق للمناهدة والحوارات، 
دغوري.. دغوري! 
جهزت شنطتي، 
وأخدت كل حاجاتي معايا عشان أكيد هفضل هناك. 
_ تعالي يا ملك! 
الباب كان بيخبط وأنا أوريدي عارفة 
خبطت ملك.. 
_ سارة الكلام اللِ أنا سمعته ده صح؟ 
لفيت ليها بهدوء، وقلت: 
_ كلام إيه؟ 
هو كان باين علي ملامحها الغضب 
والعصبية، 
هي عرفت ولا إيه؟؟ 
_ إنتِ هترجعي أمريكا؟! 
سحبت نفسي بهدوء 
وقربت منها ومسكت إيديها بإبتسامة، وقلت: 
_ أنا بابا وحشني يا ملك! 
   ومش عارفة أتأقلم هنا من غيره 
   أنا مضطرة أرجع لِ فترة علي الأقل. 
_ ليه يا سارة؟
   كلها أيام وعمي هيجي، إستنيه! 
_ أنا إستنيت كتير، مش هقدر أستني 
   أكتر من كده، أنا قلقانة علي بابا 
   لإنة ما بيردش عليا. 
_ يعني خلاص قررتي!! 
إتنهدت بتعب، وقلت: 
_ آه يا ملك! 
_ هتوحشني يا سيد يا خويا! 
قالتها وهي بتشدني لِ حُضنها 
ضحكت عليها بـ حُب وضميتها ليا
بِحزن داخلي. 
هشتقلها كتير أوي والله 
ملك أكتر واحده دخلت قلبي 
بحبها وبحب كلامها وتصرفاتها 
وافعالها وملامحها وخفة دمها وطيبة قلبها 
وشقاوتها وهي كلها علي بعضها تتحب عامةً. 
_ وإنتِ كمان والله يا فاطمة يا ختي. 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
_ إوعك تنساني يا سيد يا خويا
    إوعك الأجانب يخدوك مننا. 
_ متخافيش يا فاطمة يا ختي، 
   هفضل مفتكرك لحد عتبة المطار.. من عيوني! 
طبطت علي ضهري، وقالت بمرح: 
_ ونعم الأصل يا سيد يا خويا! 
_ خيااااانة! 
   بتعملوا إيه يا كلاب! 
بعدت عن ملك وانا بضحك علي رزان، 
بصتلها ملك بضيق مصطنع، وقالت: 
_ جرا إيه؟؟ جرا إيه مفيش باب نرّزع عليه!! 
   داخلة كده من غير إحم ولا دستور! 
   مفيش خِشا خالص. 
كتمت ضحكتي لما لمحت ملامح رزان، 
ورجعت لورا تحسُباً لأي حركة غدر. 
_ وإنتِ مال أهلك يا ملك؟ 
   هيٰ كانت أوضة اللِ خلفوكِ. 
_ مش لازم تكون أوضة اللِ خلفوني 
    عشان تخبطي علي الباب يا صاحبة الذوق الرفيع. 
_ شكلها هتولع! 
قلتها وأنا بترقب الأحداث المشتعلة ما بينهم. 
_ هشمطك قلم يا ملك، هلزقك في الحيطة اللِ جانبك ده! 
_ آخرك فاضي يا رزونههه! 
قالتها ملك وهي بتشوح بإيدها في الهواء بلامبالاه. 
حركت نظري علي رزان، 
اللِ ضيقت عينها بترقب وإبتسمت 
إبتسامة مش سهله، وقالت: 
_ تعالي، وأنا هوريكِ آخري الفاضي. 
وهجمت علي ملك في لحظة، 
بس ملك إستوعبت بسرعة ونطت علي السرير، 
قُمت بسرعة من علي السرير عشان
 رزونه تنط هي كمان، ويحصل خناقة بقي والدم يبقي للركب. 
مسكت رزان ملك ونزلوا في بعض ضرب 
هزار يعني، وكانوا بيضحكوا.. 
_ سارة! 
حركت نظري علي الباب بسرعة 
وكذلك رزان وملك، 
رزان وملك ناموا علي السرير 
وشدوا الغطا عليهم، 
ضحكت جامد عليهم، 
وإتحركت ناحية الباب بترقب شديد 
وفتحته بهدوء، وصادفت مين في وشي... 
_ رزان وملك هِنا! 
_ لية؟ 
_ زين عايزهم!! 
أنا اتوترت لهم وعرفت هما ناموا ليه، 
بصيت ل ياسين، وقلت: 
_ حصل حاجه يعني؟ 
رفع كتفه بجهل، وقالت: 
_ معرفش والله، بس هو قالي أدور عليهم. 
_ شكلهم عاملين بلوة! 
_ الطبيعي.
_ طب يا ياسين هقولهم عشان ينزلوا. 
_ أنا مستني أهو! 
_ لا، روح وهما هينزلوا وراك! 
_ لا يغالية، قالي هات هم في إيدك. 
رفعت حاجبي بتعجب، 
شكل الحوار كبير... والله وجات عليكوا يا رزان إنتِ وملك 
هتتشلوحوا. 
دخلت، 
وشلت الغطا من عليهم، وقلت: 
_ ياسين واقف برة، 
   وحالف ما هو نازل غير بيكوا. 
_ لية هيقتلونا؟ 
_ أنا اعرف إنتوا نيلتوا إيه! 
_ والله ده مَلك الل كسرت اللوحة بتاعت زين! 
ضيفت عيوني بعدم فهم، وقلت: 
_ لوحة إية يا رزان؟ 
_ لوحة كان رَسِمها زين، 
   وقالنا محدش يدخل الأوضة دي ولا يجي يَم اللوحة دي ولا اي لوحة غيرها، بس إحنا الفضول جابنا ولقينا الباب مفتوح فدخلنا نشوفها وقبل ما نعمل أي حاجة ملك خبطتت في الكرسي ووقعت علي اللوحة كسرتها. 
_ واللوحة كان مرسوم فيها إيه؟ 
_ هو ده وقته يا سارة؟ بقولك هنتعلق زي الدبيحة وإنتِ بتقولي اللوحة فيها إيه؟ 
  والله يا ختي إحنا ما نعرف اللوحة كان فيها إيه؟ 
بصيت لملك بشرار، وقلت: 
_ والله يا ملك إنتِ تستاهلي كل اللِ زين ناوي يعمله فيكِ، 
   قومي إتجري كلمي أخوك، وإنتِ كمان قومي يا رزان. 
مسكت رزان إيدي وقالت: 
_ رجلينا علي رجلك، والله ما نخطو خطوة من غيرك. 
ضحكت عليهم، وقلت: 
_ طب يلا! 
نزلنا كلنا، 
وإحنا البنات بنقدم رجل ونأخر عشرة، 
أنا كنت خايفة علي خوفهم، 
مع إن معملتش حاجة بس الصاحب ساحب.. 
لمحت زين كان قاعد علي الكرسي بهدوء، 
إتعدلت في وقفتي وقلت: 
_ ما الواد هاديء هناك أهو يا بنات
   قالبين مرارِتنا ليه ومربين لينا الرعب ليه؟ 
تبادلت رزان وملك النظرات بشحتفه
ضيقت عيني بإسغراب وقلت: 
_ إيه؟ 
_ يا سارة يا حبيبتي زين علطول هادي من بره 
   بس البركان اللِ هينفجر في وشنا كمان دقايق ده من جوه. 
_ اممم! 
قلتها وأنا بهز راسي بإقتناع!. 
_ أطلع أجيب سيادتكم بنفسي ولا هتنزلوا لوحدكم. 
كان صوت زين العالي
انا جسمي إرتعش من نبرته 
ورجعت ورا رزان وملك.. 
نزلت ملك ورزان وهما ماسكين إيدين بعض 
حبايبي كانوا طيبين بس شقيين. 
كانوا واقفين قدام زين، 
وأنا بعدت ووقفت بعيد 
انا مليش دخل بالموضوع 
أنا عايزة أروح لِ بابا سليمة. 
_ قلت الأوضة دي خط أحمر، 
   وقلت ممنوع الدخول فيها، 
  وقلت ملناش دعوة بلي جواها 
   وقلت وقلت وقلت.. صح؟ 
هزت رزان وملك رأسهم بتأييد لِكلامه، 
بصلهم زين بنظرات مخيفة، وقال: 
_ إيه اللِ دخلكم هناك؟ 
كلنا كنا واقفين نترقب الأحداث 
أنا وياسين بس.. 
ورزان وملك كانوا بيبصوا في الأرض 
ومحدش منهم رد علي زين!. 
_ طبعاً مفيش رد، بس فيه عقاب! 
بلعت ريقي بتوتر من جدية الحوار، 
بصيت ل ياسين اللِ كان بيراقب الموضوع بملل 
شاكلهم متعودين ولا إيه؟ 
_ إحنا راضين بأي حاجة إلا خروجة السنة! 
قالتها ملك بسرعه ل زين، 
ضخك زين بخفة، وقال: 
_ وأنا مس راضي غير بخروجة السنة. 
_ لا الله يسترها معاك يا زين، إلا دي. 
_ ولما إنتوا مش قد تحمل كوارث أفعالكم بتعملوها ليه؟ 
_ قلبك أبيض يا زين، هُما مكنوش يقصدوا! 
قلتها أنا بهدوء، 
بصيلي زين بإبتسامة، وقال: 
_ بس لو إتقررت تاني، هتتحملي إنتِ عواقب الأمور. 
_ وأنا مالي يا خويا، 
   أعمل اللِ إنت عايزه معاهم، براحتك! 
ضحك زين وياسين، 
وبصيتلي رزان وملك بغل، 
ضحكت عليهم وعلي ملامحهم، وقلت: 
_ هو إنتوا حبايبي وكل حاجه، 
   بس زين ميتهزرش معاه حضراتكم. 
ضحكنا كُلنا بمرح.. 
___
بعد أربع أيام! 
_ زين! 
_ عيونه! 
بلعت ريقي بتوتر، 
زين بقي بيتعامل معايا بطريقة 
غريبة جداً من ساعة ما كتبنا كتابنا.. 
آه، 
آه، متستغربوش 
الأربع أيام دول حصل فيه حاجات كتير
من ضمنهم جوازنا أنا وزين بعد ما وصلنا أمريكا..
إتقدمت بهدوء، 
وأنا كالعادة بتجاهل كلامه، وقلت: 
_ إحنا هنعمل إيه؟ 
   بقالنا حاوالي يومين مش عارفين نوصل للناس دي، 
  أنا خايفة جداً علي بابا. 
مد إيده ليا، 
وشاور لي وهو بيقول بهدوء: 
_ تعالي يا سارة! 
إتقدمت ومسكت إيده بتوتر، 
قعدني علي الكنبة جنبه وهو ماسك
إيدي وقالي وهو بيبص في عيني: 
_ سارة أنا قلت لك باباكِ بإذن الله مش هيحصله حاجه، 
   مش هيقدروا يإذوه، وأنا واثق من كلامي. 
_ وليه الثقة التامة دي؟ 
_ هُما مش عايزين باباكِ!! 
ضيقت عيني بعدم فهم، 
وهزيت رأسي بإستغراب، وقلت: 
_ أومال عايزين مني! 
بصيلي لبرهه، وبعدين أخد نفس وقال: 
_ مع الوقت هنعرف. 
بصتله من فوق بترقب، وقلت: 
_ بس إنت عارف! 
_ بس مش متأكد! 
_ مش كلام يليق بِـ زين الألفي ده. 
بصيلي بإبتسامة جميلة، 
وقرب مسك خدي، وقال: 
_ بس زين الألفي بيقول كده عشانه كتكوته متخافش! 
_ من إيه؟ 
_ من المعلومات اللِ عندي، 
   واللِ مش واثق منها! 
إتنهدت بتعب، وقلت: 
_ بس بابا وحشني أوي. 
لمس خدي بإيده، 
حسيت برعشه مرت في كل جسمي 
غمضت عيني بتأثر، بس فتحتها تاني. 
_ بكره بإذن الله تجتمعي بيه! 
_ يارب يا زين! 
أكيد مستغربين سرعة الأحداث 
بس كنا مضطرين، 
حصل مشكله كبيرة يوم سفرنا
مابين زين ويوسف، 
يوسف مكنش راضي يخليني اسافر 
وزين طنش كلام يوسف كله وطلب مني أتحرك 
عشان منتأخرش، 
أنا كده كده رايحه عشان بابا 
فأنا معرفش يوسف مش موافق ليه؟ 
بس المشكله هنا ان يوسف ضرب زين!!! 
وزين إتعصب، 
وكان هيحصل خناقة كبيرة 
بس من ستر ربنا إن جدو وعمي جميل حُم. 
إتحركنا من البيت بعد ما جدو 
سحب زين من وسط الخناقة ودخلوا 
المكتب.. 
نص ساعة وخرج زين بهدوءه المعتاد 
وركب العربية، بعد ما طلب مني أركب 
وإتحركنا.. 
كل حاجه هنا مشوشة 
وكل حاجه هنا مليانه ألغاز، 
إضطرينا نتجوز أنا وزين، 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
لِ سبب والله العظيم أنا أجهله. 
خرجنا أنا وزين من البيت 
بعد إصرار كبير مني 
وإلحاح شديد. 
زين من ساعة ما عتبنا أمريكا 
وممنوع الخروج من البيت 
عاملي حظر تجول 
من البيت للجنينة 
وبوسي إيدك وش وضهر يا سارة 
نعمة الحمدلله! 
_ الواحد حاسس إنه كان محبوس! 
قلتها وأنا بشم الهوا النقي 
وكنت ماشية جنبه 
وماسك إيدي! 
بصيلي بطرف عينه، وقال: 
_ إحنا مش هنتأخر! 
_ يا زين بطل نكد، 
   ده يوم! 
_ قلت اللِ عندي يا سارة 
   أنا مش ضامن إيه اللِ ممكن يحصل! 
_ أصدك من الناس دول يعني؟! 
_ أكيد! 
_ طب هما عايزين إيه؟ 
وقف، 
وبصيلي وبعدين قال بشرار: 
_ عايزينك يا سارة! 
ضيقت عيني بتعجب، وقلت: 
_ عايزيني أنا!! ليه؟ 
ضغط علي إيدي براحه، 
وقربني منه، وقال وهو بيكلم مشي: 
_ شوفي الزفت بتاعهم ده شافك فين، وعجبتيه! 
_ مين ده يا زين؟! 
_ الرأس الكبيرة اللِ مدبرة لخطف باباكِ. 
بصيت قدامي بتشوش، وقلت: 
_ وهُما هياخدوني! 
_ علي جُثتي! 
   محدش فيهم هيلمس رِمش منك! 
_ إزاي؟!! وبابا!! 
قربني زين منه، 
وحط إيده علي كتفي، وقال: 
_ متقلقيش! 
   أنا عارف أنا هعمل إيه؟! 
وقفت ورفعت عيني له، وقلت بخوف: 
_ زين إنت مش هتسيبهم يأخدوني، صح؟! 
سحبني زين في شارع كان خالي من الناس
  ووقف قصادي، وحاوط وشي بكفوفه 
وبص في عيني بنظرات وقعت في قلبي، وقال: 
_ يا حبيب عيون زين أنا مش هسمح لحد 
  يبصلك بطرف عينه مش ياخدك مني 
   لو عايزين يوصلولك يِتجاوزوني الأول. 
_ ومالوا!! 
بصيت ناحية الصوت 
كانوا رجالة ملثمين.. 
جتت بسم الله ماشاء الله 
كانوا حوالي تلاته، 
إتعدل زين، 
وحركني وراه 
وبص للجتت، وقال: 
_ أهلا بالغوالي! 
_ أهلا بيك يا بن الألفي! 
قالها الراجل اللِ كان في المقدمه 
وخطي خطوة لقدام، وقال: 
_ بص عشان منعملش مشاكل 
   سلمني البنت اللِ معاك، وخلينا نمشي. 
بصله زين ببرود، وقال: 
_ لو راجل تعالي خدها بنفسك! 
الجملة عصبت الراجل فعلاً، 
شاور لواحد من الل واقفين واه 
عشان يتقدم من زين.. 
بلعت ريقي بخوف حقيقي، 
بس شكلي خوفي ملهوش عازة. 
الواد كان مرمي علي الأرض 
وهو ملحقش يعمل حاجه يا حرام، 
وجه دور التاني، 
بس الخناقة طولت شوية 
وللأسف الواد ده عطا ل زين بوكس 
في وشه كان شديد الصراحه 
وده اللِ عصب زين، وخلاه يحدد نهايته.. 
انا والله
ما عارفة اعيط ولا اشجع زين 
ياريت ملك ورزان كانوا معايا 
كنا هنستمتع... 
مفيش دم أنا عارفة 
بس أقسم بالله مرعوبة من اللِ جاي!!! 
وفي وسط ما إحنا واقفين، 
حسيت بحركة حد جاي من ورانا 
بصيت بسرعة، وقلت بصوت عالي:
_ زين! حـــــاسب! 
بس للاسف الراجل كان أسرع 
وضرب زين علي رأسه بقوة. 
الدم ضرب في نفوخي ساعتها 
إتقدمت من الراجل وضربته بالقلم 
بس عينك ما تشوف إلا النور 
زقني بشده خبطت في الحيطة بألم... 
أنا بصيت ل زين، 
كان وقع علي الأرض 
بس هو كان بيحاول يقاوم 
الضربة جات غدر له. 
_ زين! 
_ سارة! 
_ إتحركِ من غير شوشرة! 
قالها الراجل الضخم اللِ كان بيكلم زين، 
إتحركت كتير 
وحاولت بكل قوتي إني افلت منهم 
بس معرفتش 
جتتتت!!! 
_ زين! 
   زين! 
قلتها بصوت عالي وأنا بعيط 
وزين بيحاول يقوم بس مش قادر. 
ضربتهم كتير 
بس هما مش بيتأثروا، 
وإتحركت كتير عشان يسبوني 
وفضلت أصرخ وأنادي علي زين 
الله لمحته فقد الوعي 
والأرض حواليه كلها دم!! 
بس وأنا في وسط الصراخ
والحركة حسيت بشي مؤلم في دراعي. 
وبعد شويه حسيت إن الوشوش بدأت 
تتشوش من قدامي، حتي زين معدتش قادرة أشوفه... 
غمضت عيوني بألم في جسمي، وقلت بهمس خفيف: 
_ زين!!!! 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
_ أهلاً آنسة سارة ولا نقولك مدام سارة!! 
صوت مستفز صدر في الجو 
ده نفسه صوت الشخص اللِ سمعته أول كا فتحت عيني.. 
معرفش إيه اللِ حصل بعد ما فقدت الوعي! 
قُمت لقيت نفسي مَربوطة في كرسي، 
والمكان فاضي ومخيف حتي مفيهوش غير شحيح ضوء بسيط.. 
أنا من ساعتها وأنا دماغي بتلف، 
ومعداش ثواني من فوقاني ولقيت شخص داخل الأوضة اللِ كنت فيها.. 
هو نفسه اللِ واقف قُدامي دلوقتي. 
_ إنت مين؟ وعايز إيه؟ وفين بابا؟ 
_ أنا مين؟ مع الوقت هنعرف 
   عايزة إيه؟ عايزك 
   فين باباكِ؟ موجود.. معايا
وقرب خطوتين مني،
وسحب كُرسي كان مرمي في الزاويا 
وقعد قصادي وميل جسمه ناحيتي وبصيلي، وقال: 
_ هتعملي اللِ بقولك عليه، 
    هيفضل باباكِ في الحفظ والصون 
    هترفضي كلامي، هعمل اللِ يزعلك علي أبوكِ و... الرائد زين حبيب القلب. 
_ رائد؟؟ 
قلتها بإستغراب كبير، 
هو زين رائد؟؟ 
محدش جاب السيرة دي قدامي إطلاقاً!. 
سند ضهره علي الكرسي بأريحيه
وإبتسم بتسلية، وقال: 
_ متقوليلش إنك متعرفيش! 
   محدش يعرف الرائد زين الألفي، ضابط في المخابرات. 
رفعت حواجبي بتعجب كبير، 
وأنا بحرك نظري علي أرضية المكان!. 
ما هي برضو الهيبة والكاريزما دي 
متجيش من وراها أي حاجه كده، 
لا، رائد.. وكمان في المخابرات! 
يا فرحتي بيكِ يا سارة! 
جوزك رائد في المخابرات! 
لا ومشهور ما بين العِصابات! 
وليه هيبته ومكانته ما بينه ماشاء الله 
اللهمَّ لا حسد! ربنا يحميه.. 
بس لو كنت بعرف أزرغط! 
يااااااه، دي بتقف علي حاجات بايخههه.! 
_ أيوة والمطلوب! 
_ أيوة تعجيبيني كده؟! 
ضيقت عيني ببرود، وقلت: 
_ يعني؟! 
_ هتطلبي الطلاق من زين؟ 
_ لية؟ 
_ عشان أتجوزك أنا! 
ضحكت بسخرية عليه، وقلت: 
_ والمفروض أوافق؟! 
_ أحسنلك. 
_ و إلا؟ 
_ هنزعلك! 
   وأوي كمان! 
بصتله لبرهه ببرود، 
بحاول التمس هو بيفكر في إيه؟ 
هيزعلني إزاي؟ وليه عايز يتجوزني أصلا! 
مستحيل يحصل اللِ بيقوله ده، 
علي جُثِتي!. 
_ عايز تقنعني إن دي كل مطالبك؟! 
إبتسم بطرف بوقه بإعجاب، وقال: 
_ عاجبني ذكائك! 
_ حَرم زين الألفي بقيٰ! 
_ هَـ حرمك من اللقب ده عيوني! 
_ حاول تجرب! 
   وأوعدك لو قدرت هعمل اللِ إنت عايزه!. 
_ مدام سارة إنتِ في الحالتين هتعملي اللِ أنا عايزه، 
   بالذوق أو بالعافية هتعمليه، عشان تحافظي علي حياة باباكِ!. 
بصتله بهدوء، وقلت: 
_ أنا عايزه أشوف بابا الأول! 
_ يعني موافقة علي مطالبي؟ 
_ أنا مقلتش كده! 
وإتنهدت بضيق، وقلت: 
_ أشوف بابا وبعدين أقرر. 
_ مش هيحصل غير لما أسمع ردك! 
_ بخصوص إيه؟ 
_ إنك تقتلي زين! 
ضحكت بسخرية، ولحقتها بضحكه عاليه بصدمه، وأنا بقول: 
_ مستحيل! 
    مستحيل أعمل حاجه شبه كده!. 
_ إذاً إنتِ اللِ إختارتِ! 
ضيقت عيني بأستغراب لما قام، 
وشاور لِ إتنين من رجالته الل كانوا واقفين وراه. 
خرجوا من الاوضة 
وبعد دقايق جُم تاني 
وكانوا ماسكين شخص ومغمين عيونه 
ورأسه بقماشة سوده، ورابطين إيده.. 
طبعاً مش محتاجين نعرف مين ده؟ 
غَني عن التعريف! 
فضلت مراقبهم بعيني 
وكُلي لهفه عشان أشوف ملامح الشخص، 
قعد علي الكرسي اللِ قُصادي، 
ورفعوا القماشة عن رأسه! 
فتح الشخص عينه براحه جداً 
وحاول يعتاد الإضاءة 
اللِ باين عليه كان محروم منها. 
بس مأخدش وقت طويل عشان يعتاد 
الإضاءة كانت بسيطة في الأوضه برضو. 
وأول لما إستوعب اللِ قدامه، قال بلهفه: 
_ سارة! 
_ بابا! 
___
_ زين إهديٰ! 
   هنعرف مكانها أكيد،
   بس إنت محتاج ترتاح لسه خارج من المستشفيٰ. 
_ راحة إيه يا مُراد اللِ بتتكلم عليها، 
    أنا راحتي كلها ما بين إيديهم حالياً!. 
أنا كنت في قِمت غضبي، 
إزاي مقدرتش أحميها؟ 
إزاي مقدرتش أمنعهم من إنهم يأخدوها؟ 
إزاي سبتها ليهم بالسهولة دي؟ إزاااي؟ 
انا فقت لقيت نفسي في المستشفيٰ، 
بفضل الله ثم مُراد ثانياً. 
مُراد صديقي في الشغل، 
وكان هنا لِ مهمه محددة بيه، 
وهو عارف إني هنا من أول ما جيت!. 
_ محتاجين نفكر بهدوء يا زين، 
   عشان نعرف نوصلهم في أسرع وقت! 
بصيت له بهدوء بينافي بركان غضب قلبي، وقلت: 
_ أَسرع وقت اللِ هو النهاردة يا مُراد، 
   إحنا هنوصل لهم النهاردة!. 
_ إزاي؟ 
قربت منه، 
وخرجت تلفوني، وقلت: 
_ كده! 
_ إيه ده؟ 
_ ده جي بي إس، 
   أنا حاطة في هدومي سارة إحتياطاً لِأي حركة شبه دي. 
ضحك مُراد بعدم تصديق، وقال: 
_ واللهِ ظالمين دماغك دي معانا! 
ضحكت بخفة، وقلت: 
_ شور يا حبيبي! 
_ هتغاضيٰ عن الجملة، 
   وأقولك مِستني إيه طالما عرفت إزاي هتعرف مكانهم؟! 
بصيت للموبايل، وقلت بضيق: 
_ حاليا هي مش هتحدد مكان، قبل ما سارة تتغضط عليها. 
سند مُراد ضهره علي الكرسي بيأس، وقال: 
_ وهي سارة تِعرف بيها! 
بصيتله من فوق بضيق، وقلت: 
_ آه تعرف، بس لو شغلت دماغها هنوصلها! 
_ يعني؟! 
_ هندور لِحد ما يدينا إشارة، مفيش حل تاني. 
_ بس إيه دخل عمك بحوار العصابة دي؟ 
    وإحنا عارفين إنهم عايزينك! 
سندت ضهري علي الكنبة بتعب، وقلت بتوهان: 
_ تار قديم، قديم أوي! 
___
_ سارة! 
_ بابا! 
قلتها بإبتسامة واسعه، 
ودموعي علي وشي بألم من شكل بابا!. 
ملامحه متبهدلة 
ووشه متبهدل 
وعيونه مرسوم فيها التعب والإرهاق
وهدومه مقطوعة، وفي علامات ضرب علي جسمه. 
إتنفست بغضب وأنا شايفة حالته كده 
ورفعت نظري للِ متخلف اللِ واقف ورا بابا، وقلت: 
_ إنتوا إيه اللِ عاملينه في بابا ده؟ 
إبتسم صاحب الصوت المستفز، وقال: 
_  قرصة ودن صغيرة، والكبيرة جاية في الطريق! 
_ ده لو فضلت عايش للكبيرة! 
ضحك بصوت عالي، وقال: 
_ بتقولي كلام أكبر منك يا حلوة! 
ضحكت بسخرية وأنا ببصله بقرف 
غمضت عيني بضيق منه ومن كلامه 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
وبصيت لِ بابا، وقلت: 
_ عامل إيه يا بابا؟ إنت كويس! 
إبتسم بهدوء، وقال بضعف: 
_ الحمدلله ياسارة يحبيبتي، 
   إنتِ إيه جابك هِنا؟ نزلتِ أمريكا إمتيٰ؟ وليه؟ 
_ بابا... 
_ أنا معنديش خُلق للرغي والكلام الكتير بتاعكم، 
   سارة ولِ آخر مرة بقولك... 
   هتنفذي اللِ قلت لك عليه؟ 
بصيت بغضب، وقلت: 
_ ومتعملهوش إنت بنفسك ليه؟ 
   لو قدرت يعني!!! 
كإن جملتي الأخيرة عصبته، 
قرب مني ونزل لمستوايا، وقال بفحيح: 
_ أنا ممكن أعمل أكتر من كده، وهتشوفي! 
بصتله بعدم فهم وإستغراب 
هو ناوي علي إيده! 
حركت إيدي بألم من كتر ضغطت 
الحبل عليها، 
وأنا بقبض علي إيدي حسيت بحاجه في كُم البلوزة! 
ضيقت عيني بإستغراب 
وحاولت أعرف إيه الحاجة دي.. 
لحد ما فتحت عيني بتذكر، 
وإبتسم بفرحه وأنا ببص ل بابا! 
بس سرعان ما شحبت إبتسامتي 
لما إسمه إيه ده بصيلي بتعجب. 
حركت إيدي علي الجهاز الصغير ده 
عشان أعرف هتغضط فين عشان يشتغل!! 
والحمدلله وصلت وضغطت بسلام! 
_ ها قررتي إيه؟ 
_ أنا مستحيل أعمل حاجه كده! 
_ ده آخر كلام عندك! 
_ أكيد! 
إبتسم بتسلية، وقال: 
_ عشان بس مترجعيش تزعلي! 
قلبي إتقبض مرة واحده لما خرج سكينه من جيبه، 
بصتله بترقب وخوف كبير، 
هو هيعمل إيه؟ 
_ إنت ناوي علي إيه؟ 
_ شكل باباكِ الغالي مش هيطول معانا! 
فتحت عيني بصدمه، وقلت: 
_ إنت هتعمل إيه؟ 
   إوعك! أنا بحظرك، إوعيٰ تلمس بابا. 
ضحك بإستفزاز، وقرب من بابا، وقال: 
_ معلش بقيٰ، نحسن الإختيار المرة الجاية! 
دموعي نزلت بخوف كبير، 
وأنا بحاول أتحرك من علي الكرسي بعنف، 
بس في شخص ماسكني.! 
_ هتندم! 
   متقربش من بابا، أنا بحظرك
   إوعك يا بني آدم! 
قرب وهو متجاهل كلامي كله من بابا، صرخت بصوتي كله وقلت: 
_ إبعد عنه! 
بصيلي بإبتسامة مسلية، وقال: 
_ جِيم أوڤر! 
ومرر السكينه علي رقبة بابا، 
فتحت عيني بصدمه ودموعي من كترها خلت الرؤية مشوشه، 
لساني ألجم عن الكلام 
ودقات قلبي كانت في تسارع مع الريح، 
غمضت عيني بألم شديد، وقلت بصراخ: 
_ باااااباااا!!
تاني يوم بعد ما فقت من حادث إمبارح، 
صمت رهيب جوايا 
عيوني شاردة.. 
نفس الموقف بتكرر 
قلبي هيوقف.. 
إزاي حصل كده؟ 
إزاي جاله قلب يعمل كده؟ 
أنا، 
أنا، 
أنا هقتله! 
والله ما هسيبه! 
دموعي الوحيدة اللِ عارفه طريقها 
عندي داور من ساعت ما قمت 
الدنيا حواليا بتلف وما بقدرش اقوم من مكاني. 
أنا حره حاليا، 
مش مربوطة علي كرسي 
فكوني بعد ما عملوا اللِ عايزينه! 
_ يارب! 
قلتها بحرقة وأنا بعيط 
حطيت وشي في إيدي 
وعيطت بصوت عالي!. 
قلبي بيوجعني 
ونفسي مش قادرة أخرجه 
حاسه روحي بتطلع... 
بحاول أهدي نفسي بس مش عارفة، 
مش عارفة أعمل حاجه. 
في الوقت ده سمعت صوت جاي من برة، 
غمضت عيني بألم من الضجة 
واتنفست بهدوم، 
لحق صوت الخبط صوت رُصاص 
مش واحده ولا اتنين 
لا بل سلسة متتالية، 
قُمت بِرعب من مكاني، 
بس سرعان ما سندت علي الحيطة بعد ما كنت هفقد توازني! 
حسيت المكان قدام عيني اسود 
ورأسي بتلف بيا بشكل مفجع، 
وقفت شوية عشان أستجمع قوايا 
وأعيد شوية من تركيزي، 
ووقت ما أنا واقفة وساندة علي الحيطة بإرهاق، 
فتح باب الأوضه وطل منه شخص!. 
_ سارة! 
رفعت عيني ل صاحب الصوت بتشوش، 
عيني لمعت ودموعي نزلت، وقلت بضعف: 
_ زين! 
وإتحركت ناحيته بسرعه متوسطة، 
وقبل ما أوصله كنت هقع لولا إنه لحقني!. 
مسكت في زين جامد، 
ودفنت وشي في كتفه 
وعيطت بصوت عالي. 
ضمني زين له، وحرك إيده 
علي ضهري، وهو بيقول: 
_ إنتِ كويسة يا سارة؟! 
_ بابا! 
   بابا يا زين!! 
_ باباكِ بخير يحبيبي، متقلقيش! 
_ قتلوه قدامي، أنا شفته
   أنا شفته والله يا زين. 
حاول يخرجني من حضنه 
بس أنا فضلت ماسكه فيه جامد 
أنا كنت مرعوبة، وحاسه بفارغ شديد جوايا. 
_ سارة إهدي يا حبيبتي، 
   مفيش حاجه من اللِ إنتِ بتقوليها دي حصلت! 
بعدت عنه، وقلت بضعف: 
_ بس أنا شفته! 
حاوط وشي بإيده، وقال بحنان: 
_ شُفتي إيه يا حبيبي؟ 
_ وهما بيقتلوا بابا! 
_ باباكِ عايش يا سارة!! 
___________________________________
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
_ باباكِ عايش يا سارة! 
_ عايش! إزاي؟! 
   لا أنا شُفته، بابا مات! 
ضيقت عيني بإستغراب من كلامها 
وحركت إيدي علي وشها، وقلت: 
_ طب ممكن تهدي وأنا هوديكِ عن باباكِ عشان تطمني عليه؟! 
_ بس.. 
_ ما بسش يا سارة! 
   لما تشوفي باباكِ هتصدقي كلامي. 
بصيتلي لبرهه بدون إنفعالات 
ملامحها هادية
وعينيها زايغة 
بس الحزن بادي علي الإتنين. 
قربتها مني بألم من حالتها
وطبعت بوسه علي جِبينها بهدوء، 
وضمتها ليا بحب، وهمست بهدوء
وأنا بحرك إيدي علي رأسها: 
_ حقك عليَّ يا سارة، 
    والله لأدفعه تمن اللِ عمله ده غالي، وده وعد مني ليكِ. 
هي فضّلت الصمت 
ومتكلمتش إطلاقاً، 
أنا مش عارف إيه اللِ حصل خلاها 
بالحالة دي!! 
ولا هي قالت علي باباها كده ليه؟ 
أنا لازم أعرف عشان أقسم بالله ما هحله إبن..... ده. 
شِلت سارة اللِ في عالم تاني
هي شاردة في اللاشيء بهدوء مُريب
ومستسلهة وساكتة بطريقة مُخيفة. 
خرجت من المكان اللِ سارة كانت فيه 
وطلعت لقيت مُراد واقف مستنيني. 
الموضوع أطلع أسهل ما يكون، 
شكله كان عارف إن أنا عرفت المكان 
عشان كده سايبلي كام راجل من رجالة العِره هنا. 
ولسبب غامض 
سايب سارة وعمو عز هنا! 
بيلعب معايا! 
ومالوا نلعب بس علي طريقته المرداي! 
_ زين! 
   عمك عز في العربية، حالته مش 
   افضل حاجة لازم يروح المستشفيٰ. 
إتنهدت بهدوء، وقلت: 
_ حالاً نروح! 
وإفتكرت حاجه، فقلت: 
_ لقيت اللِ قلت لك عليه؟! 
_ لا وكمان شغاله! 
رفعت حاجبي بإستغراب شديد 
وهزيت رأسي بتفكير 
الحوار مش هيعدي بالساهل 
وبس ومالوا، أنا عايزه يجيب آخره. 
_ يلا نتحرك، وبعدين نشوف الحوار ده. 
قلتها وأنا بشاور علي الخروج من المكان 
هز مراد رأسه بهدوء، 
وخرجنا. 
خطفت نظرة لِ سارة قبل ما 
أحطها في العربية.. 
كانت غَفت، نامت يروحي! 
شكل اللِ حصل مش سهل 
لإن دموعها اللِ علي خدها ما بتقولش غير كده 
وملامحها المرهقة وعيونها الزايغة وحالتها اللِ مش مُبشرة بالخير 
مش هتعدي بالساهل، وأقسم بالله ما هتعدي بالساهل. 
حطتيها في العربية، 
ونيمتها براحه علي الكرسي 
طبعت بوسه علي جبينها بشوق 
ومسكت إيدها بهدوء وطبعت بوسه عليها 
وبعدين وضعتها جانبها بإهتمام. 
وبصيت لِ عمي بهدوء وإبتسمت، 
بادلني نفس الإبتسامه بس بتعب. 
قفلت الباب من عند سارة 
وإتجهت لِ عمي، مسكت إيده 
وبوستها بإحترام وقلت بقلق: 
_ إنت كويس يا عمي؟! 
_  الحمدلله يا زين، الحمدلله يا بني. 
وحرك رأسه علي سارة بقلق، وقال: 
_ سارة مالها؟ 
حاولت أهدي من قلقه، وقلت بهدوء: 
_ هي بس نامت من كُتر الإرهاق والتعب اللِ مَرت بيه. 
_ يعني هي كويسة؟! 
_ أيوة يا عمي، إطمن! 
   وكمان ساعات هتلاقيها زي الكتكوتة الشطورة بتطنطت قدامك في البيت. 
إبتسم بهدوء، ورتب علي إيدي بإمتنان، وقال: 
_ شكراً يا زين، لول... 
_ عمي!!!! 
   الكلام ده ما يتقاليش، إنت عارف إن ده واجبي 
   إنت وسارة ملزومين مني، إحنا أهل قبل ما نكون نسايب. 
_ إبن أبوك فعلاً يا زين، 
   ربنا يبارك فيك يا حبيبي. 
_ تسلم يا عمي! 
قفلت الباب بهدوء، 
وبصيت لِ مراد بإبتسامة 
اللِ بادلني نفس الإبتسامة وهو بيرفع حاجبه بتسلية. 
ضحكت بخفة، 
وشغلت العربية وقبل ما أتحرك 
خطفت نظرة للكتكوتة بتاعتي.. 
اللِ كانت غاطة في نوم عميق
ملامحها جميلة بطريقة واو 
سارة جمالها هادي مش أوفر 
برئية زي الأطفال 
كتكوتة زي ما بقول. 
والحجاب زادها جمال والله 
قرب باباها منها بهدوء 
وحضنها بشوق. 
غمضت عيني بهدوء 
كمحاولة أتمالك أعصابي وكده 
وأفكر نفسي إن ده أبوها 
عادي يا زين 
عادي!!! 
إتحركت بهدوء 
وبعد دقايق وصلنا المستشفيٰ، 
أصريت علي عمي عشان ينزل 
نطمن عليه ونعمق ليه جروحه 
بس هو كان مصمم إننا نروح وهناك
هنعمل كده، بس أنا كنت عايز أطمن علي صِحته فأصريت عليه أكتر 
لحد ما إنصاع ليا ولِ كلامي. 
ومكنش ينفع أسيب سارة في العربية لوحدها، 
فَـ راح مُراد مع عمي عشان مكنش ينفع مُراد برضو 
يفضل مع سارة في العربية، وكده كده حجة حلوة 
عشان أكون مع سارة لوحدى. 
سارة مش محتاجة دكتور حاليا
سارة محتاجة تأخد شاور بارد 
وتتغذي حلو وبعدين تأخد دواها 
وترتاح ساعات وتشوف باباها وهتبقي فُله. 
معرفش الشيء اللِ مرت بيه من غيري 
في الساعات دي بس هعرف، و لما أعرف 
أقسم بالله بضعف الألم هيكون العذاب بس الصبر. 
أخدت أنا مكان عمي جنب سارة 
بعد ما نزل ودخل المستشفيٰ، 
شدتها لحُضني وأنا بدقق في ملامحها بحب 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
كلها أيام عرفت تجيبني فيهم، 
عرفت تأخد المكانه الأكبر في قلبي وان مكانتش كلها 
عرفت تأخد تفكيري وإهتمامي وكل ذرة إنتباه فيا 
عرفت تخترق الجدار الضخم من غير أي مجهود 
اللِ محدش عرف يخترقة بعد ما بذل كل مجهوده 
بس سارة غير طبيعاً
غير من جهة تانية خالص! 
جُه عمي ومُراد، 
وأنا مازالت مكاني 
قررت ما قومش ومراد يسوق مكاني 
وعمي يقعد مكان مُراد 
ولو علي كاريزمتي قدامهم وهيبتي 
فداها عامةً، المهم تكون جانبي ومعايا و... في حضني! 
قالي مُراد 
إن والد سارة بخير بس سوية إرهاق 
لإنه مكنش بياخد دواه بجانب بعض الجروح 
اللِ كان في جسمه ووشه، 
وغير كده 
جانب التغذية مكنش كويس 
وكذلك الإضاءة كل ده الدكتور اللِ قال عليه لِ مُراد. 
حمدت ربنا جوايا 
إن كل حاجه تمام 
وتعريضها إن شاء الله بسيط. 
بس السؤال دلوقتي، 
هننزل مصر ولا هنفضل هنا؟ 
                    * * *
_ يعني إيه يا زين! 
_ يعني هنتجوز يا سارة. 
بصيتلي بتعجب كبير، 
وكإني من الصبح قاعد اكلم في حيطة. 
هنتجوز! 
يجدع! 
ردت فعل سارة لو كانت واخده الموضوع هزار 
بس هي عارفة إن انا مليش في الهزار 
علي الأقل في الموقف اللِ احنا فيه دلوقتي. 
بلعت ريقها بتوتر، وقالت: 
_ وهو مفيش غير الحل ده! 
_ لا! 
   وبعدين انا قلت لك إن ده جواز مؤقت، 
   يعني لحد ما نلاقي باباكِ ونطمن عليه. 
وقربت قعدت قصادها علي  الكرسي، وقلت بهدوء غامض: 
_ هي كلها أيام يا سارة، 
   أيام هتحدد مستقبلنا كُلنا. 
ضيقت عينها بإستغراب، وقالت: 
_ مستقبل مين؟ 
_ إنتِ وباباكِ... 
وفضّلت الصمت ومكملش، 
هي ملاخظتش إن أنا قطعت كلامي وأنا قاصد 
هي مفكرة إن كده خلصت كلامي، 
هزت رأسها بموافقه رغم عدم إقتناعها، وقالت:
_ يعني إحنا هنتجوز عشان تحميني، لحد ما نلاقي بابا وبعديها نطلق؟ 
_ إممم! 
إتنهدت بحيرة، وقالت بقله حيلة: 
_ ماشي، 
   ماشي يا زين، نتجوز. 
_ وتيجي لما تشوف أبوها تقول زين اللِ خليٰ وزين اللِ عمل 
    لا يا غالية قوليها بنفس صافية كده عشان ربنا يفتحها في وشنا. 
بصيتلي سارة بتعجب، وبعدين ضحكت وقالت: 
_ لا متقلقش يا سيدي، 
    أشوف بابا بس وأنا هقوله علي كل حاجه
    وإزاي اجبرتيني علي الجوازة دي. 
_ هيٰ أول القصيدة الكُفر باين عليها. 
ضحكت سارة، وقالت: 
_ عيب يا سيد تقول إكديه، 
    إنت مع أُختك سارة برضو. 
_ هيٰ من أولها أُختي؟! 
    يا صلاة الزين. 
ضيقت عينيها بترقب، وقالت: 
_ إحنا مش هنتجوز ونفضل إخوات زي ما إحنا؟! 
هزيت رأسي بتأيد مزيف، وقلت: 
_ أكيد، أكيد! 
_ المهم يا زين، 
   آخر الليلة دي لو حصلي حاجة 
    عفريتي هتطلعلك في كل مكان تروحه، حتي كوابيسك. 
_ يا ستير يارب، 
   وعلي إيه بناقصها الجوازة يا أخت سارة. 
قلتها بنبرة مرحه وأنا بشوح بإيدي 
ضحكت سارة، وقالت: 
_ لا ما أصل تم صدور القرار مع توقيع الفرمان يا سي زين! 
                 *  *  *
_ بابا!! 
_ سارة! 
   إهدي، ده كابوس يا حبيبتي! 
كُنا آخر الليل 
وسارة مازالت نايمه 
وعمو عِز دخل يرتاح بعد ما آكل 
وأخد شاور وأخد العلاج بتاعه وكمان لما يأس من عدم صحيان سارة 
بس قال يشوفها الصُبح لإنه مش هيرضيٰ يصحيها. 
كنت علي الكرسي جنب سريرها 
بعد ما أخدت شاور وغيرت هدومي 
وغبلني النوم وأنا براقبها. 
وفقت علي صوتها.. 
قربت منها بسرعة، 
وقعدت جنبها وأنا بحاول أهديها! 
_ بابا! بابا يا زين! 
_ إهدي يحبيب عيون زين 
   باباكِ بخير، وحتيٰ نايم في الأوضة اللِ جنبنا. 
وميلت جسمي مسكت كوباية الماية، 
وقربتها منها، وقلت: 
_ سَمي الله وأشربي يا سارة. 
هي كانت بتتنفس بسرعه 
وصوت نفسها كان عالي 
حاولت تمسك الكوباية بس إيدها كانت بتترعش. 
مسكت إيديها، وقربت الكوبايه 
ليها، وقلت: 
_ إشربي يروحي. 
شربت، 
وبعدين هديت شوية 
وكانت منزلة نظرها لتحت ومغمضة عيونها بتوهان. 
رفعت رأسها 
وبصيت ليها بهدوء، وقلت: 
_ سارة. 
فتحت عيونها بهدوء، قلت: 
_ إنتِ أفضل؟ 
هزت رأسها بِـ "آه"، 
إتنهدت براحه، وقلت: 
_ في حاجة بتوجعك؟ 
_ لا، بس رأسي بتلف! 
_ قِلة آكل، 
   دلوقتي أجيب ليكِ تاكلي وبعدين تأخدي أدويتك، وتأخدي شاور عشان تفوقي. 
هزت رأسها برفض، وقالت: 
_ لا، مش عايزة آكل. 
_ مفيش لا يا سارة، 
   أنا مش باخد رأيك، إنتِ كده كده هتاكلي
   عشان دواكِ وعشان إنتِ لو إتحركِ هتقعي من طولك. 
كانت لسه هتعترض، قلت: 
_ مش عايز جِدال في حاجه تخصك يا سارة. 
وقربت طبعت بوسه علي جبينها، وقلت بهدوء: 
_ خمس دقايق وهكون عندك متتحركيش، تمام! 
هزت رأسها بخفوت، إبتسمت بهدوء 
وقمت عشان أجيب الآكل للكتكوتة. 
حضرت ليها الأكل 
عشان أنا زوج صالح وبعرف أطبخ 
وبيريح حبيبت عيوني عشان تعبانة 
حتي لو مش تعبانة برضو. 
طلعت الأوضة، 
وفتحت الباب  بس ملقتش سارة علي السرير. 
ضيقت عيني بإستغراب، 
ودخلت حطيت الصينيه علي الترابيزة 
ودورت عليها في الأوضة.. 
ولقيتها خارجة من الحمام بعد ما أخدت شاور باين. 
قربت منها 
وسندتها بحب، وقلت:
_ قُمتِ ليه؟ 
رفعت رأسها ليا، وقالت بخفوت: 
_ روحت أشوف بابا، بس لقيته نايم
   فَـ سبته وجيت أخدت شاور عشان أفوق. 
_ إرتاحتي لما شوفتي عمي! 
_ جداً. 
قالتها بتنهيدة طويلة 
بتعبر عن مديٰ التعب اللِ كان جواها. 
_ يلا عشان تأكلي! 
_ زين! 
_ سارة مش عايز جدال كتير. 
إتنهدت، وقالت: 
_ بس تاكل معايا. 
_ حاضر، هاكل معاكِ بس يلا! 
وبدانا نأكل فعلاً، 
أنا كنت جعان جداً حقيقي 
لإني ماكلتش من الصُبح، أو من إمبارح مش فاكر حقيقي. 
خَلصنا آكل وسارة أخدت دواها 
وسرحّت انا طبعاً زوجها الحنون شعرها. 
زوجتي الكتكوتة تعبانه بقي، 
_ ها يا سارة هتنامي؟ 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
_ آه! 
هزت رأسها بسرعه 
شكلها مش عايزة تنام
بس هتنام لسبب مجهول. 
طفيت الأنوار، ووقفت قصاد سارة وقلت: 
_ ممكن أنام جنب الكتكوتة ولا مش ممكن! 
إبتسمت سارة بتوتر، 
وبصيت لي وبعدين هز رأسها، وقالت: 
_ ممكن، أكيد! 
_ شكراً، كده كده كنت هنام. 
ضحكت سارة، وقالت: 
_ ولو العفو يا سي زين، أحرجني تواضعك علفكرة. 
ضحكت بصوت عالي، وقلت: 
_ متتحرجيش، أنا زي زوجك برضو. 
_ والله! 
   أتعامل عادي يعني! 
_ المرة الجاية بقيٰ. 
_ عيوني. 
_ يسلمولي. 
إبتسمت بخفة ونامت 
وأنا كذلك. 
نمت جنب كتكوتي العسولة 
شوفتها بخير 
وشوفت ضحكتها 
وإبتسامتها العسولة قبل ما أنام 
هعوز إيه من الدُنيا بعد كده. 
                     *  *  *
_ سيد أخويا! 
_ أختي فاطمه! 
_ وحشتيني أوي يا سيد. 
_ وإنتِ كمان يا سارة 
   إنتِ نسيتينا يا بت! 
كنت أنا ملك ورزونه بنتكلم 
وحشوني أوي والله بجد. 
_ مقدرش والله، بس الغربة يا خوي. 
_ يقطعها يا خيّتي. 
_ إوعك كده يا ملك، خلينا أسلم عليها. 
_ رزونه عامله إيه؟ وحشاني أوي والله. 
_ وإنتِ كمان والله يا سارة 
   البيت ضلم لما مشيتي. 
_ هنحور، 
    دي الكهربا اللِ قطعت! 
ضحكت بغيظ، وقلت ل رزان: 
_ رزان إضربها علي قفاها المش محترمه دي. 
ضربتها رزان فعلاً علي غفلة 
وملك إتصدمت من الضربة، 
بصت لها رزان، وقالت: 
_ سارة اللِ قالت إضربيها. 
_ ولما أشتمكم دلوقتي هتكونوا مبسوطين! 
_ إيزي إيزي، ما إنتِ مهزقه! 
_طب نلم روحنا، عشان لسانا ماسك نفسه بالعافية. 
_ عيوني يا سيد يا خوي. 
_ المهم يا بت يا سارة! 
_ خير يا بت يا ملك! 
_ هو أنا مقولتلكيش علي الحتة الجديدة؟ 
_ لا مقولتليش! 
_ مش إحنا هنشتري فساتين جديدة! 
_ لية؟ 
_ عشان أخُتنا عروسة مثلا! 
_ أُختنا مين؟ 
قلتها بتعجب وغباء في نفس الوقت. 
_ توقعي كده! 
_ ما هو أكيد مش إنتِ! 
ضحكت رزان جامد عليا، 
بصتلها ملك بطرف عينها، وقالت: 
_ ضحكتك أوي يا رزونه! 
_ أوي اوي يا ملوكه. 
ضحكت عليهم بحب، 
ياريتهم كانوا معايا 
يلا قدر الله وما شاء فعل. 
_ ثم نِحف قصف جبه شوية يا أخت سارة 
   عشان نعرف نأكل عيش الله يسترك يعني. 
ضحكت، وقلت: 
_ حاضر، بس مين برضو العروسة! 
_ رزووووونه! 
_ بجد! بتهزريييي؟ 
_ اعرفك عشان أهزر معاكِ يا بت. 
_ يا ست إنتِ روحي دلوقتي! 
    بجد يا رزان! 
_ شوف البت بتكلمني إزاي! 
    إنتِ يا بت يا سارة! 
_ آه يا سارة، عُبالك! 
_ إنتِ يا بت يا سارة؟
_ حصل إمتيٰ الكلام ده؟ 
_ من يومين كده! 
_ إنتِ يا بت يا سارة! 
_ يومين كاملين ومتقوليلش يا جزمة. 
_ إنتِ يا بت يا سارة! 
_ عايزة إيه؟ 
قلتها بزهق وصوت عالي، 
ضحكت رزان بصوتها كلها وهي بترجع لورا، 
بصيتلي ملك، وقالت: 
_ أقولك علي العريس! 
ضحكت علي ملك، وقلت: 
_ يا شيخه منك لله، روحي. 
_ حبيبي كلنا مننا لله. 
_ طب مين العريس يا رزان؟ 
_ أنا اللِ هقول، محدش يتكلم غيري. 
قالتها ملك بحدة مصطنعه، 
_ اي حدي يقول! 
_ توقعي مين؟ 
_ هتقولي ولا أقفل في وشك! 
بصيتلي ملك بصت ابله نظيرة كده 
وقالت: 
_ هقولك، بس بمزاجي. 
_ قولي! 
_ يوسف! 
_ يوسف مين؟ 
بصت رزان وملك لبعض بإستغراب 
وبصيتلي ملك، وقالت: 
_ يوسف يا سارة 
   يوسف إبن عمك جميل! 
فتحت عيني بصدمه 
وأنا بستوعب الإسم، وقلت: 
_ يوسف!!!! 
_________________________
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
_ يوسف! 
قلتها بإستوعاب صادم، 
_ سارة! 
   إنتِ يابت! 
حركن نظري علي ملك، وقلت بهدوء: 
_ إيه؟ 
_ إتصدمتِ مش كده! 
   زي برضو ورزان كانت بتقولي. 
حركت عيني علي رزان 
كانت مُبتسمه بهدوء 
ملامحها منورة 
وعيونها فرحانه، 
إذاً بتحبه، 
وكانت مستنيه الفرصة دي. 
إبتسمت بهدوء، وقلت: 
_ إتصدمت آه، بس فرحت لِ رزونه أوي 
    مُبارك يحبيبي! 
_ الله يبارك فيكِ يا سارة، تسلميلي. 
_ بت يا سارة! 
_ هو إنتِ مش هتحلي عن اللِ خلفوني بقيٰ! 
إبتسمت بسماجة، وقالت: 
_ لع، جاعدة علي جلبك كيف الجضا. 
بصتلها بطرف عيني بضيق مزيف 
وسمعت صوت زين وهو بينادي عليا، 
بصيت لهم بهدوء، وقلت: 
_ هسيبكم أنا بقيٰ عشان زين بينادي عليا، سلام! 
_ سلام! 
قفلت التلفون، 
وقمت بسرعه من علي السرير 
وإتحركت ناحية الباب. 
_ سارة! 
_ نعم يا زين!
لف ضهره ليا، وقال: 
_ إنتِ هنا! 
   أنا فاكرك مع باباكِ. 
_ ما أنا سبته عشان أكلم ملك ورزان. 
هز رأسه بهدوء، 
وقرب مني، وقال: 
_ كنت عايزك عشان أقولك علي حاجه! 
_ إيه هيٰ! 
بصيلي بملامح جامدة، وقال: 
_ إحنا هننزل مصر! 
_ إمتيٰ؟! 
_ النهاردة. 
_ وبابا؟ 
_ هينزل معانا أكيد، 
   ويولع الشُغل اللِ كان جاي عشانه
    أنا هتكفل بيه. 
إبتسمت بفرحه 
بس أنا جوايا طايرة من الفرحه، 
بحب طريقة زين في كل حاجه، 
تعامل 
كلام 
نظرات
بحسه بيختار كل كلمه قبل ما يقولها.. 
وغير كده 
هو قد المسؤولية وزياده 
هو يمكن الأسبوع اللِ مَر علينا 
وإحنا مع بعض عرفني كتير عليه.. 
وبقيت بحب أتكلم معاه 
بحيث عنده الحس الفكاهي رهيب 
مش مع كل الناس طبعاً، لإن زين بيصدر الوش الجامد للكل مش اي حد يتعامل والسلام. 
_ وبابا رأيه إية؟ 
دخل إيده في جيوبه 
وإتنهد بنفاذ صبر، وقال: 
_ باباكِ دماغه ناشفة، وحاولت 
   أقنعة كتير بس.. 
بصتله بترقب، وقلت: 
_ بس؟؟ 
_ وافق في الآخر أكيد، 
   عيب عليكِ! 
   إنتِ بتكلمي زين الألفي. 
ضحكت بخفة، وقلت: 
_ إزاي راحت عن بالي دي، 
    ده إنت الرائد زين الألفي 
    مش أي حد والسلام. 
_ مين قالك إني رائد؟ 
بصتله بهدوء من فوق ل تحت 
وسحبت نفسي بهدوء، وقلت: 
_ الراجل اللِ كان خاطف بابا! 
هز رأسه بتفكير وهو بيبعد نظرة عني بتوهان. 
بلعت ريقي بتوتر، وقلت:
_ هو كده الراجل ده معدتش هيإذينيٰ تاني؟! 
حرك نظرة عليا بتمعن، وقال وهو بيعدل وقفته: 
_ لا، عشان كده مصر أأمن لينا من هنا. 
هزيت رأسي بتفهم، وقلت: 
_ هروح أنا عشان أجهز شنطتي. 
غمض عينه بهدوء وهو بيهز رأسه 
بموافقة وعلي ملامحه إبتسامة هادية. 
بليل.. 
كنت جهزت شنطتي وشنطة زين 
وبابا قالي إنه جهز شنطته، 
كُنا وافقين قدام البيت 
منتظرين مُراد صديق زين 
عشان هيجي معانا.. 
زين اللِ قال كده، 
وبعد دقايق من الإنتظار 
طل صديق زين بسلام. 
تبادلوا السلامات بشغف 
وكإنهم اول مرة يشوفوا بعض 
بما إن زين حكالي عن مُراد فأنا عارفة 
اللِ فيها واللِ عليها. 
بس اللِ عرفته إن مُراد أقرب صديق 
لِ زين، ومعاه من زمان أوي وإن صداقتهم دي 
مش مُجرد علاقة عابرة بل علاقة مبنية علي الحب والثقة والشجاعة. 
ركبنا كُلنا في عربية واحده 
واتحرك بينا زين علي المطار، 
بحيث إن الطيارة بتاعتنا بعد ساعتين فقط. 
وصلنا المطار بعد حوالي ساعة 
نزلنا من العربية 
ولقيت زين جاي ناحيتي وهو مُبتسم. 
إيه الجديد زين علطول.. 
إسم الله عليه يعني! 
زين علطول مُبتسم ووشه بشوش ومنور. 
مش بعاكس، 
وحتيٰ لو بعاكس 
جوزي يا ولية. 
مدّ إيده ليا 
بصتله بإبتسامة متوترة،
ومديت إيدي وحطيتها في إيده. 
ضغط زين علي إيدي بهدوء، 
وقال وهو بيبص لِ مُراد: 
_ مش ممكن نستعجل شوية يا مراد بيه عشان طيارتنا بس! 
مُراد كان واقف قدام العربية 
وحاطط الموبايل علي ودنه ومش عارفه 
بيكلم مين وبيضحك بصوت عالي.. 
ضحكت علي تذمرات زين ليه، وقلت بتلقائية:
_ تلاقيه بيكلم حبيبته! 
_ حبيبته! و مُراد! 
    ده يا مُراد لا ببهش ولا ببنش
   وماشي ببركة ربنا ليه. 
_ ما إنت ما تخافش غير من دول يا زين. 
بصيلي بطرف عينه، وقال بإبتسامة: 
_ عيوني، حاضر. 
_ ما يلا يا زين، الطيارة هتفوتنا 
   سيب الكلام ده لِ بعيد! 
قالها مُراد بضيق، 
بصله زين بطرف عينه بسخرية 
ورجع بصيلي، ضحكت بخفة، وقلت بهمس: 
_ ماشي ببركة ربنا فعلاً! 
ضحك زين، وإتحركنا إحنا الأربعة 
للطيارة. 
خلصنا الإجاراءات 
ركبنا الطيارة بسلام 
ومنتظرين الإقلاع. 
كنت أنا وزين جنب بعض 
ومُراد وبابا جنب بعض، 
وزعت نظري بملل علي الرُكاب 
وأنا بهز رأسي، وبعدين سندت 
رأسي بملل أكبر علي الكُرسي وبصيت 
لِ سقف الطيارة وأنا بتنهد بضيق. 
زين كان مشغول في اللاب الخاص بيه
شكله في شغل مهم وهو مضطر يخلصه دلوقتي. 
مرِت في بالي أحداث الأسبوع اللُ فات 
وأد إيه كان أسبوع مليان بالحوارات والمشاكل.. 
انا مش معتادة علي شد الأعصاب ده إطلاقا 
وبسبب حادثة حصلت في والماضي قدام 
عيني جالي إضطرابات نفسية بسببها ودخلت في غيبوبة لفترة طويلة.. 
الموضوع مكنش سهل عليا إني أتجاوزة 
ولا كان سهل عليا أتعايش معاه او من غيره عادي 
أنا كل ما أحاول أنسيٰ، بتجي أي حاجه وتذكرني 
وخصوصاً منظر الدم.. 
_ سارة! 
_ نعم! 
إنتبهت لِ صوت زين، 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
قفل اللاب، وبصيلي وقال: 
_ إنتِ كويسة! 
هزيت رأسي بتعجب، وقلت: 
_ الحمدلله. 
_ عايز اكلمك في موضوع مهم! 
عدلت قعدتي، وبصيتله بهدوء 
وقلت بإنتباه شديد: 
_ موضوع إيه؟ 
_ جوازنا. 
_ ماله؟! 
_ مش هنخبي، هنقول. 
هزيت رأسي بعدم فهم، وقلت: 
_ مش هنخبي علي مين؟ 
_ علي العيلة، ومش هنخبي علي أي حد عامةً 
    إنتِ مراتي وقُدام الكُل هتباني مراتي 
   لا هنحور ولا هنخبي وهَندّي لِ علاقتنا فُرصة إنها تنجح وتكتمل 
   ومش هنخسر حاجة، لو نجحت هنستمر في الحفاظ عليها... 
_ ولو منجحتش؟ 
قلتها أنا بترقب، 
لاحت إبتسامه علي طرف شفايفة، وقال: 
_ هنجرب مرة وإتنين وتلاتة لحد ما تنحجش، إحنا مورناش حاجة. 
ضحكت بخفة عليه، 
الصراحة كنت مستنيه رد تاني 
بس هو غلب توقعاتي بمراحل 
وعجبني إصراره، ومن كلامه فهمت إنه مش ناوي يطلق 
حتيٰ لو العلاقة فشلت أو مكتملتش.. 
_ يعني كإنك بتقول بالذوق أو بالعافية العلاقة هتنجح، 
    ولو شاء القدر ومنجحتش مش هعتققد برضو، وراكِ وراكِ والزمن طويل. 
حرك إبهامة بطريقة مرحه، وقال: 
_ بضبط! 
   لخصتي اللِ قلته بطريقة برفيكت، بحييكِ. 
رميت طرف حجابي لورا بكبرياء، وقلت:
_ مرسية مرسية. 
وضحكت أنا وهو بمرح. 
والموضوع مر من غير جدال 
أنا كنت ناوية أدي فعلا لعلاقتنا فرصة. 
زين مش شخص عابر 
حقيقي زين شخص في كل صفات شريك الحياة اللِ تتمناه أي بنت، 
وأنا وخلال الفترة اللِ قعدتها معاه سواء هنا او أمريكا  
إكتشفت حاجات كتيرة فيه، مش سيئة بل بالعكس جميلة، 
ومعروفة إن مفيش حد كامل الأوصاف طبعاً 
ولازم يكون فيه عيوب بس زين صفاته لاغيه عيوبة والله. 
أو يمكن ده اللِ انا شُفته، 
هو بيتعصب وجداً كمان مش هنكر
بس بيحاول يتحكم في غضبة وأعصابه لابعد الحدود. 
مش هتكلم كتير عنه بس أفعاله 
مع الوقت هتظهر 
ومتحمسه كتير أشوف هو هيحاول يدي علاقتنا فرصة إزاي! 
وإزاي هيتعامل عشان تخليها تنجح؟! 
مع إن زين بأقل إهتمام هيجبني ليه، 
إخص!
طلعت بتجاب بالإهتمام والحنية الزايدة. 
وزين طول فترة اللِ فاتت مكنش بيقدم غيرهم 
ياصلاة الزين! 
أيامنا الجاية وردية بإذن الله. 
إتحركت الطيارة، 
بعد ما ربطنا حِزام الأمان 
تجنباً لأي خطر. 
وعَديٰ وقت طويل وأنا مليت بجد 
وقررت أنام عشان لسه فاضل كتير 
وأنا أصلا منمتش كويس إمبارح. 
وبتلقائية حطيت رأسي علي كتف 
زين، وغمضت عيني بنوم، 
حسيت بِ حركة زين وأنا ساندة عليه 
ولقيته حرك إيده وحاوط بيها كتفي 
وهو بيقربني منه.. 
بلعت ريقي بتوتر كبير، 
وفضلت مفتحش عيني عشان الإحراج.. 
غمضت عيني براحه 
وأنا بقرب منه أكتر 
بعد ما رميت التوتر والإحراج في الحيط. 
إتنهد زين براحه 
حسيتها وأنا مكاني 
وبعد دقيقة حسيت برأسه علي رأسي.. 
إبتسمت بخفة 
وروحت في ثُبات عميق 
وأنا في قمه راحتي وأماني عامةً. 
                         *   *   *
_ والله إشتقنا لِ نسايم مصر.
_ هتشبع منها يغالي متقلقش. 
قالها زين بسخرية لِ مُراد الواقف 
في نص الطريق وبيتمتع بنظر لِ شوارع مصر ونسايمها الجميلة. 
_ نورت مصر يا عمي! 
_ دي منور بيك يا حبيبي. 
إبتسمت بلطف، وقلت بمرح: 
_ علفكرة يعني دي طَلِتي من الآخر. 
_ ده كده كده يا كتكوتة! 
قالها زين بإبتسامه جميلة. 
وإبتسم بابا، وقال: 
_ هيٰ لو منورتش بطلت حبيبت باباها هتنور بطلت مين!   
إبتسمت بفرحه كبيرة، وقلت: 
_ حبايب عيوني. 
_ دول بيجاملوا علفكرة 
    هي نورت بيا لإني كنت غايب عنها وإتوحشتها. 
_ إتوحشتها! 
    بكرة تجبلك قرار نقل منها! 
_ يا عم فال الله ولا فالك
   كفايا غربة ومرمطة لحد كده. 
قالها مُراد بشحتفه وهو بيعترض علي كلام زين، 
ضحكت وضحك زين وبابا علي ملامح مُراد.. 
ركبنا كُلنا العربية 
وإتحركنا للبيت المنشود 
بيت عيلة الألفي المتواضع. 
كنا بنتحرك بهدوء 
وكلنا كنا مبسوطين، 
لحد ما فيه رُصاصه 
صدي صوتها في الجو، 
أنا قلبي وقع ساعتها 
وغمضت عيوني برُعب.. 
هو زين فضل ماشي بالعربية 
وهو بيلمح من مرايه العربية مصدر الصوت. 
فتحت عيني بترقب وخوف، 
الدنيا تمام 
وزين كان بيحاول يسرع 
ومراد كان خرج مسدسه 
وهو التاني بيحاول براقب مصدر الصوت. 
لحد فجأة ما ظهرت عربية من العدم
بجانب عربيتنا، وحاولت تخبط فينا.. 
زين كان بيحاول يتفاداهم، 
ويزيد من سرعه العربية عشان يتجاوزهم 
بس هما مانعينه.. 
لمحت شخص بيخرج مسدسه من الشباك 
وبيصوب ناحية بابا.. 
فتحت عيني برعب، 
خرجت الرصاصة وأنا واقفة مكاني مصدومه 
وفي ثواني إتحركت ناحية وأنا بقول: 
_ بابا! 
_ سارة! 
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
_ سارة! 
قالها زين بصوت عالي 
ولمست من نبرته الغضب 
ومش أي غضب بجد، غضب مُريب. 
في نفس الثانية 
اللِ كنا بنادي فيها علي بابا 
إتحركت العربية لقُدام بسرعه رهيبه.. 
فقدت توازني 
وجسمي ميل لُ قدام بعُنف 
غمضت عيني بألم شديد وأنا 
بئِن بوجع آثر خبطتي.. 
رجلي إتخبطت
ورأسي إتخبطت 
ما إكتثرتش للوجع 
وبصيت علي بابا بسرعه.. 
كان مميل بجسمه علي الكرسي 
اللِ قدام وساند بإيده عليه، 
_ بابا! 
حرك رأسه ناحيتي بإرهاق، وقال: 
_ أنا تمام، متقلقيش! 
إتنهدت براحه، وقلت في سري: 
_ الحمدلله. 
وبصيت ناحيه زين 
اللِ مكنش معانا أصلاً 
ومُراد نفس النظام. 
حاولت أتعدل وأقوم 
رجلتي وجعتني أوي، سندت 
علي الكرسي وإتحاملت علي نفسي 
ورجعت مكاني تاني. 
في الوقت ده الرصاصة صابت العربية 
وزين قدر إنه يتجاوزهم بس هما مازالوا ورانا برضو، 
كانوا بيضربوا نار 
لكن بشكل عشوائي 
كإنهم بيهوشوا او بيتسلوا مش أكتر، 
قربت من شباك العربية 
وحاولت أبص منه، حسيت بإيد 
شديدة بتمسك دراعي بقوة وبيسحبني لورا.. 
_ سارةإنتِ بتعملي إيه؟ 
كان صوته عالي وبيتكلم بغضب 
بلعت ريقي بخوف، وقلت: 
_ كُنت... 
_ خليكِ مكانك ومتتحركيش! 
هزيت رأسي بطاعة خوفاً من نظراته 
أول مرة أشوف بالشكل المُرعب ده.. 
_ لا، كفايا كده لِ حد هنا. 
وبص لِ مُراد، وقال: 
_ مُراد، يلا! 
بصتلهم بترقب، 
ساعتها زين وقف العربية 
وبص ناحيتي انا وبابا وقال: 
_ إنزلوا تحت ووطوا راسكم! 
ضيقت عيني بعدم فهم، 
سحبني زين من إيدي ونزلني جانب 
الكرسي، وقال: 
_ مش وقت فهم ده يا سارة، 
    خلي بالك من نفسك وباباكِ ومتطلعيش غير لما انا أقولك. 
هزيت رأسي بطاعه، وأنا هموت وأعرف هما هيعملوا إيه!! 
خرجت أول رُصاصة من مُراد 
اللِ رعش جسمي من صوتها الحاد والمفاجيء. 
وبدأ ضرب النار من كِلا الطرفين
زين ومُراد كانوا خرجوا من العربية
ومش عارفة راحوا فين عشان انا مش شايفه حاجه... 
وشي في وش الحاج عز، 
لكن هقعد كده وأسكت، أوريدي لا، 
مديت جسمي لفوق عشان أمرر نظري من الزجاج 
شديني بابا، وقال: 
_ سارة خليكِ مكانك متتحركيش. 
_ هشوف إيه اللِ بيحصل بس! 
_ لا، وبعدين هتشوفي إيه!!!
    بيضربوا نار علي بعض، عايزة تشوفي إيه والله؟ 
_ إيه يا حاج هو ضرب النار ده بالساهل ولا إيه؟ هتفرج! 
ضرب بابا كف في كف، وقال: 
_ عوضني عوض الصابرين يا رب
   المفروض تكوني خايفة ومرعوبة من الل بيحصل، مش تقوليلي عايزه أشوفهم. 
_ أنا غلطانة يا حاج، 
   وبعدين إيه يعني ضرب نار، حاجات عادية عشان مرت علينا كتير بالله، لدرجة إن الواحد بقي جِبِلّة مش بيحس. 
ضحك بابا بصوت عالي، وقال:
_ هم يضحك وهم يبكي. 
ضحكت بخفه، وقلت: 
_ إضحك يا حاج محدش واخد منها حاجه. 
_ جاية تقوليلي كده دلوقتي، جاية تقوليلي وأنا رايح أشتهاد. 
_ صلِّ علي النبي في قلبك كده يا حاج وإستهديٰ بالله ومتتشائِمش الله يسترك، الواحد مش ناقص.
حسيت بجلبة غريبة 
قُمت من مكاني وبصيت من ورا الزجاج 
عيني لمحت زين ومُراد وكل واحد فيهم 
متحامي ورا حيطة او شجرة.. 
ولمحت العربية التانية بتلف عشان 
تهرب، هما مش واخدين بالهم باين. 
خرج زين في الوقت اللِ العربية
مستعده إنه تسلك طريق غير طريقنا. 
رفع زين مسدسه 
وضرب طلقة جات في عجلة العربية اللِ ورا 
وضرب التانية وجات في العالجه اللِ قدامها
العربية أحدثت صرير مزعج، وبعدين إنقلبت.. 
زين يسكت!! 
والله متحصل، 
صوب مسدسه علي مكان معين 
وضرب.. 
العربية إنفجرت.. 
فتحت عيني بصدمه من المشهد 
والصدمة ألمجت لساني عن الكلام
ورجعت قعدت مكاني بهدوء بدون ولا كلمه. 
كإن الطريق ده مقطوع! 
حقيقي لإن ما مرتش ولا عربية من هنا غيرنا، 
ولا نكونش في فيلم وأنا جاية ضيفة شرف ومقلولييش!!! 
إيه الرُعب والأكشن اللِ إحنا فيه ده! 
إنتشالني من افكاري 
صوت باب العربية، 
زين ركب وقفل الباب 
وهيتحرك حالا. 
رجعت أنا وبابا مكانا من جديد 
وبابا نام بسبب الإرهاق والتعب 
الأحداث كانت تقيلة عليه. 
وأنا متكلمتش، 
زين أصلا الغضب كان مالي عيونه 
وملامحه.. 
بعد نص ساعه وصلنا، 
أخيراً راحه! 
العيلة كلها رحبت بينا، 
وكانوا مبسوطين بمفاجئتنا الغير متوقعة! 
طلع بابا عشان ياخد شاور ويرتاح
وزين كان قاعد مع مُراد والشباب 
وأنا كنت قاعدة مع ملك ورزان، وكانت وحشاني جداً ريَان. 
_ وحشتيني يا أبله ساله! 
_ إنتِ وحشتيني أكتر يا ريَان. 
قلتها وأنا بطبع بوسه علي خدها 
وبضمها ليا بشوق وفرح. 
_ بت يا رَيان؟! 
_ نعم يا آدم! 
_ تعالي كلمي أُمك! 
ده آدم عادي، 
مش عارفة بيعامل البت دي كده ليه! 
ولا هو بيتكلم مع الكل كده أصلا. 
_ هي عمتو فيروز مش لاقيه حد غيرك يجي يناديها كل مرة. 
فتح إيده بشحتفه، وقال بضيق: 
_ مش عارف يا ختي الولية دي عايزة مني إيه؟ 
ضحكت أنا وملك ورزان عليه، وقالت ملك: 
_ بس أنا عارفة. 
ورفعت حواجبها ليه بتسليه، 
بصلها بطرف عينه وكإنه إستيقن
اللِ هي بتحاول تلمحله بيه، وقال: 
_ قوليلها تربي عيالها وتسكت الله يسترك. 
ضحكت بصوت عالي عليه، وقلت بعدم تصديق لِ ملك ورزان:
_ إزاي الواد ده طفل؟ 
_ أحد أحفاد عائلة الألفي حبيبتي 
   عايزاها يبقي إزاي! 
قالتها ملك ببساطة وكإن الموضوع عادي. 
ضحكت رزان، وقالت: 
_ آدم بيكمل مسيرة أحفاد الألفي حضرتك. 
_ مش فاهمه! 
_ كل شباب عيلة الألفي، كانوا كده وهما صغيرين حتيٰ علي أوقح شوية. 
إبتسمت، وقلت: 
_ أصلا! 
_ للأسف. 
_ للأسف إيه! ده فخر. 
   كمل يا واد يا آدم، واللِ يجي يمك شرحُه. 
بصيت لِ ملك بطرف عيني بريبه 
وحركت عيني علي رزان، ضحكت رزان، وقالت: 
_ أقدملك النسخه الأوقح بقي. 
قالتها وهي بتشاور علي ملك 
ضحكت عليهم، 
مشت ريان مع آدم 
وفضلت أنا مع ملك ورزان 
بس زين جه وندّي عليا.. 
_ إيه يا زين؟! 
_ تعالي معايا عشان هقول للعيلة. 
_ دلوقتي!! 
_ آه، دلوقتي 
    ليه نستنيٰ؟! كده كده هيعرفوا. 
معرفتش أرد، 
بس حاسه بريبه 
وخايفة من اللِ جاي.. 
_ سارة! 
طرشق زين صوابعه قدام عيني 
انتبهت ليه، وقلت: 
_  إمم! 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
_ متخافيش أنا معاكِ، هاتِ إيدك. 
حركت نظري علي إيده الممدوده 
ورفعت نظري له بتوتر... 
أنا قلقانه من بعد ما يقول الخبر، 
إيه هيكون ردة فعل العيلة!؟ 
ومامت زين وجدو وملك ورزان ويوسف!!!!! 
حطيت إيدي في إيده بهدوء 
ورميت كل حاجه ورايا
أنا معايا زين وهو اللِ هيقف ف وش الكل 
شايلة هم ليه! 
ولا هو نكد وخلاص. 
اتحركنا وأنا كنت بقدم رجع وبأخر التانية 
زين كان حاسس بقلقي، وكل شوية يضغط علي إيدي بهدوء 
ويقولي ريحي أعصابك ومتقلقيش. 
بس إزاي؟؟؟؟ 
دماغي بتلف حوالين قلبي ويعملوا عملتهم 
وأنا اللِ ألبس في الآخر. 
دلوقتي مش بيفصلنا عنهم غير خطوة 
يمراري!!! 
حاولت أهدي نفسي وإن أقصيٰ حاجه ممكن تحصل!! 
_ جدي! 
ساعتها حاولت أسحب إيدي من إيد زين 
حاوطها أكتر وهو بيضغط عليها.. 
حسيت الأُكسجين إتسحب من المكان، 
وأنا وافقة نظري في الأرض ومن التوتر. 
_ إيه يا زين؟ 
رفعت عيني عشان أشوف ردت فعل الموجودين. 
علامات الاستغراب علي وجوه الكل 
وهما شايفين إيدي في إيد زين! 
مررت عيني علي الكل 
لقيت يوسف بيبصلي بوجه خالي من الملامح
وبعدين حرك نظرة علي إيدي.. 
سحبت نفسي بهدوء، 
زين زوجي... فعادي. 
لقيت ملك ورزان بيبصولي بإستغراب كبير 
وهزت لي ملك رأسها، وكإنها بتقول " في إيه؟ ". 
إتجاهلت،
من قِمة توتري! 
_ في موضوع مهم لازم الكُل يعرفه! 
_ وإيه الموضوع اللِ يخليك تمسك إيد بنت عمك وتقف قدامنا كده! 
_ مراتي! 
قالها زين بهدوء وثقه، 
رفعت عيني لِ زين بقلق 
ضغط علي إيدي وهو بيغمض عينه بهدوء 
عشان يهديني.. 
هو الصمت لاح في الجو 
علامات الصدمة اللِ تقدر تلاقيها في الوجوه اللِ قدامنا.. 
قام جدي من مكانه، 
ووقف قصادنا، وقال: 
_ مراتك!!!! 
_ آه يا جدي، أنا وسارة إتجوزنا! 
_ كده من غير ما ترجعولنا، 
    ملكوش كبير تأخدوا رأيه! 
بلعت ريقي بتوتر لما جدي بصيلي 
وبعدت نظري عنه، 
_ كُل حاجه حصلت بُسرعة، 
    وملحقناش نقول لِ حد. 
_ بتكلم عيل صغير إياك! 
   إزاي كل حاجه حصلت بسرعه وملحقتش تقولنا!!! 
    إيه هي الحاجة اللِ منعتك تقولنا علي جوازك من بنت عمك في السر! 
قلب زين عينه بملل، وقال: 
_ الكلام ده مش مهم يا جدي، 
   اللِ حصل حصل وخلاص، أنا جامعكم عشان اقولكم إن سارة بقت مراتي والحوار إنتهيٰ. 
_ لا وبكل بجاحه واقف بتقاوح
   ومش عايز تقولنا علي السبب، 
    أكيد البت دي لفت عليك ووقعتك عشان كده إتجوزتها! 
_ عَمتي!!!! 
قالها زين بغضب، 
بصتلها بشرار أكبر وأنا بتنفس بغضب 
هي إزاي تقول كده؟؟ 
دي نفسها صباح مامت ريهام اللِ إتخانقت معاها قبل كده، 
_ إيه كلامي مش صح!؟ 
_ حَتيٰ لو كان صح! 
    خليكِ في حالك، وملكيش دعوة بِ سارة 
    عشان أنا مش هتساهل مع اللِ هيفكر يغلط فيها. 
_ هي لحقت تأكل دماغك!؟ 
_ مضايقك في حاجة يعني؟ 
_ زين! 
_ نعم يا ماما!؟ 
_ مينفعش تكلم عمتك بالطريقة دي! 
_ لا، سيبه أنا عذراه
   أكيد هي اللِ عامله كل ده. 
بصتلها بإستغراب، 
هي عايزة تطلعني غلطانة 
وإنسانه مش كويسة قدام الكل علطول 
مش عارفة ليه!! 
مع إن... 
سبحان الله 
مفيش بيني وبينها حاجه. 
_ عَمتي أنا مش هقول كلامي تاني 
    كلمة تانية عن سارة ردة فعلي مش هتعجب حد، ياريت كُلنا نستوعب كده. 
وحط إيده في جيبه، 
وحاوط كتفي، وقال: 
_ اللِ بيتقال لِ سارة كإنه بيتقال ليا 
   اللِ هيغلط في سارة كإنه غلط فيا
   واللِ بيكره سارة كإنه بيكرهني 
   واللِ هيحاول يئذي سارة أنا هحاسبه. 
  كرامتها من كرامتي، 
  وسمعتها من سُمعتي، 
   وأي حاجه تخصها تُخصني 
   يعني نفكر مية مرة قبل ما نصبلها حتيٰ، لإن أقسم بالله ردة فعلي مش هتكون في صالح أي حد هيزعلها. 
الصمت كان مخيم علي الجميع 
حتي أنا والله، كنت مصدومه من كلامه. 
إتكلم زين تاني، وقال: 
_ أنا قلت اللِ عندي، حد عايز يضيف حاجه. 
محدش رد، 
كإن كلام زين إتبلع ووقف في الزور.. 
إبتسم زين بهدوء، 
بس قطع الصمت صوت جدي وهو بيقول: 
_ قُلت اللِ عندك، سيبني أقول اللِ عندي. 
بلعت ريقي بصعوبة 
أكيد النظرات والنبرة دي مش محل تفائل خالص. 
_ عِملت اللِ إنت عايزه 
   وقلت كل اللِ إنت عايزه 
   إتفضل خُد نفسك وطلع بره بيتي، بما إن ملكاش كبير تاخد رأيه. 
_ بابا... 
_ مش عايز أي كلمة. 
قالها جدي لِ عمتو فيروز مامت زين 
وهي بتحاول تعترض علي كلامه. 
حركت نظري لِ زين بتشوش 
لقيت في إبتسامه غريبة علي ملامحه.. 
نفس الإبتسامه.. 
الواد ده معندهوش حاجه إسمها 
مشكله، صدمه تخليها يغلي أم الإبتسامه دي. 
لا حقيقي إبتسامته عصبتني
إيه برود الأعصاب ده!!!! 
جايبة منين، يخربيت كده! 
_ خلاص يا ماما، جدي أمر 
   وأنا هنفذ، مفيش مشكله. 
برقت له أكتر، 
بصيلي وكتم ضحكته، وقال: 
_ يلا يا سارة! 
ولسه هتحرك، 
قال جدي بهدوء: 
_ أنا قُلت خُد نفسك مش سارة! 
بصله زين، وقال بإبتسامه: 
_ ونفسي وسارة إيه!!! 
    ما هما واحد يا جِدو. 
وزعت نظراتي ما بين زين وجدي
زين الطرف الأكثر بروداً واستفزازاً وهدوءاً والله 
إسم الله عليه يعني. 
وجدي حساه هيقتلنا إحنا الإتنين 
مع إن مليش دعوة، 
بس حرم زين الألفي المصون. 
_ بس سارة مش هتروح معاك لِ مكان. 
_ دي حاجة أنا أقررها يا جدو
   سارة مراتي، ومكان ما أكون أنا سارة هتكون. 
_ يعنى!!! 
_ تصبح علي خير يا جدو. 
ومسك إيدي وخرجنا، 
مشيت جنب زين وأنا مش عارفة 
بابا فوق هسيبه إزاي؟؟ 
وإحنا هنروح فين؟ 
إتشردت يلهوووي!!! 
وقاعد يقولي متقلقيش 
متخافيش أنا معاكِ... 
أخرتها... 
هنطلع من البيت 
مع ابتسامه زين العسولة. 
وقفت من تفكيري علي صوت، قال: 
_ زين!! 
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
_ زين! 
لف زين ضهرة بإستجابة، وقال بإبتسامة: 
_ نعم يا ماما؟ 
قربت عمتو فيروز مننا 
وبصت ل زين بعتاب 
وهي بتهز رأسها وكإنها بتقوله مكنش ينفع تعمل كده. 
بس إتنهدت بهدوء 
وحركت نظرها علي وهي بتبتسم ببشوش، وقالت: 
_ بالرغم من غضبي الكبير من اللِ حصل
    بس فرحت أوي بخبر جوازكم. 
إبتسمت بهدوء لها، 
حاوط زين كتفي وبصيلي وقال بإبتسامة: 
_ وأنا كمان فرحة زيك وأكتر. 
ضحكت بتوتر من نظرات زين 
وضحكت عمتو فيروز وقالت وهي بتضربه علي كتفه بخفة: 
_ عيب طيب، دا أنا حتيٰ واقفة! 
رفع زين حاجبة، وقال: 
_ علي عيني ورأسي يا ست الكُل 
    إيه العيب برضو، مراتي. 
ضحكت بيأس علي زين 
إستحاله يتغير... 
_ فكك منه! 
   تعالي في حضني يا سارة. 
قالتها عمتو فيروز وهي بتتجاهل 
كلام زين، وبتسحبني من إيدي بخفه، 
إبتسمت بُحب 
وقربت منها وحضنتها، 
بادلتني الحُضن 
وقالت وهي بتمسح علي رأسي:
_ مُبارك يا سارة يا حبيبتي. 
_ الله يبارك فيكِ يا عمتو. 
_ لا عَمتو إيه! ده إنتِ بقيتِ مرات إبني 
    وإنتِ عندي زي رزان بضبط، يبقيٰ تقوليلي يا ماما. 
إبتسمت بُحب، 
ومسحت دمعه فرت من عيني بُحزن، وقلت: 
_ حاضر. 
_ يحضرلك الخير يا حبيبتي. 
_ بعد إذنك يا ماما بغير. 
_ بس يالاا، دي بنتي! 
ضحكت عليهم، 
سحبني زين من إيدي 
وحاوط كتفي بتملك، وقال:
_ بس مراتي، 
   وبعدين ما بركتليش يا ماما، علفكرة أنا كمان إبنك. 
ضحكت مامات زين بخفه، وقالت بحب: 
_ حبيب أمه والله، 
    مُبارك يحبيبي! عيشت وشوفتك مبسوط وإنت مع اللِ قلبك إختارها. 
قالتها وهي بتحضنه، 
بادلها زين الحُضن بُحب كبير، وقال: 
_ كُله ببركة دُعاكِ يا ست الحبايب. 
_ ربنا يجعلها زوجة صالحة ليكِ، ويجعلك زوج صالح وسند وحضن دافي ليها 
   ويرزقكم بالذرية الصالحه ويديم المحبة والرحمه والفرح ما بيكم يارب. 
تممت علي دعواتها في سري بعشم كبير، 
لكن زين إتنهدت وقال بصوت عالي نسيباً: 
_ آمين، آمين ألف مرة. 
_ مش هوصيك علي سارة يا زين! 
بصيلي زين وإبتسم، وقال: 
_ هتوصيني علي نفسي يا ماما! 
إبتسمت بتوتر وأنا بحاول أتلاشيٰ 
نظراته، 
ضحكت عمتو فيروز، وقالت: 
_ بطل تكسفها يا واد! 
وشي كله قلب أحمر، 
وما بقتش عارفة أبص فين 
نزلت نظري للأرض من كُتر التوتر. 
_ عيوني حاضر. 
_ هتروح فين دلوقتي يا زين؟ 
_ هروح بيتي يا ماما! 
   جه الوقت اللِ لازم أفتحه وأعيش فيه مع مراتي. 
بصيت لِ زين بإستغراب، 
زين عنده بيت غير ده! 
فين يا تُريٰ؟ 
وهل بعيد عن البيت ده ولا لا؟ 
_ خلاص يا حبيبي!   
    خلي بالك من نفسك وسارة، ولو إحتجت حاجة كلمني علطول، أنا موجودة. 
_ تسلميلي يا ست الكل. 
قالها زين وهو بيطبع بوسه علي جبينها، 
إبتسمت بحب علي رابط علاقتهم اللطيفة 
التعامل ما بينهم عسول أوي 
حُب وحنان ومودة ما بين الطريفين بزيادة... 
علاقتهم بترجعني لذكريات قديمه 
ذكريات حنونه مع ماما 
ذكريات بندم إني محاولتش أكتر منها 
ذكريات محفورة جوا قلبي وعقلي ومش هتزول إلا بزوالي.. 
وذكريات قاسية محفورة في نفس العقل والقلب 
النزاع داير جوا الإتنين، 
علي مدار الأيام والأسابيع والشهور والسنين اللِ مرت 
واللِ هتمر هتفضل دي أكبر حرب بمر بيها في حياتي كلها.. 
عقلي وقلبي 
ونفسي وضميري 
والذكريات والألم 
مفيش نسيان 
مش سهل النسيان 
حتي النسيان صعب 
صعب جداً إنك تنسيٰ ذكريات محفورة قدام عينك.. 
بس هنقول إيه!!! 
دنيا.. 
ومسيرها هتخلص 
وإحنا هنمشي زي اللي من حبايبنا مشوا.. 
نهون علي نفسنا 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
ده إحنا مُجرد ضيوف.. 
معروفة إنها دار شقاء 
لا راحة فيها 
ولا نعيمٌ فيها 
زائلة.. 
وكل ما فيها زائل 
فَـ مش محتاجين نتمسك في كل حاجه 
مش محتاجين ندّي لكل حاجه أكبر من قميتها 
مش محتاجين نعافر علي حاجه فانية 
مش محتاجين والله... 
كُلنا عارفين إحساس الندم 
وقد إيه بيقتل صاحبه 
بس ندم عن ندم يفرق
ندمك وإنت لسه قدام فرصة 
أفضل بكتير بل أعظم من ندمك 
لما تروح من قدامك كل الفُرص، بتنتهيٰ... 
مفيش حَل بعد كده 
فِي حساب 
عقاب.. 
عذاب.. 
وإنت وحظك 
ولا إنت وأعمالك 
ومش هتدخلها برضو غير برحمته جل عُلاه. 
المعادلة سهلة بس إحنا اللِ بنحب نصعبها علي نفسنا 
بنصعبها أوي، 
لدرجة إننا مش حِمل عواقبها والله 
بس بنكابر، 
ومش متخلين بنكابر مين؟؟؟ 
مش مستوعبين قدر اللِ بنكابره 
ما إحنا لو مقدرين ومستوعبين مش هنعمل اللِ بنعمله... 
بس في الآخر كل واحد هيشيل شيلته، 
كل واحد مسئول عن نفسه.. 
_ سارة! 
فقت علي صوت زين 
ولمسه إيده وهي بيمسح دموعي. 
رفعت نظري له بتوهان
ومسحت دموعي، 
كان بيبصلي بهدوء 
وعيونه تسحبك تلقائياً
 فيها كمية راحه وأمان.. 
إبتسم بهدوء شديد 
وقرب مني بخفه، وقال بصوت واطي: 
_ دموعك غالية أوي يا سارة، مفيش حاجة تستاهلها. 
غمضت عيني بإرهاق شديد 
إلا الحاجة دي 
دموعي بتفلت مني 
مشاعري وملامحي 
وأعصابي... 
كل حاجه بتفلت مني 
بتحاول 
وتفضل تحاول 
تبان إنك بخير 
وتجي نسمه ريح خفيفة 
ترمي بقوتك دي في عرض الحيط،
وإنت ما تصدق إنك إتسحبت 
وتستغل الفرصة 
وتخرج كل اللِ جواكِ 
علي أي هيئة بقيٰ 
مش هتفرق كتير 
المهم ترمي شوية من الحمل اللِ علي قلبك.. 
بتحاول ترتاح لو لِ ثواني 
ونفسك الثواني دي تطول 
لإنك في الآخر بتجبر نفسك 
وترجع تلم شتاتك اللِ إتبعترت.. 
لازم تلمها 
مش هنفضل نولول طول عمرنا 
العمر لحظة 
وإنت معندكش وقت 
الوقت بتمن 
وكل حاجه بتمن.. 
مش لازم نحسبلها 
سيبها تمشي 
ومتمشيش وراها في لحظة غضب 
ولا تهور 
هتخسر كتير.. 
_ ربنا يرحمها يا سارة، هي حاسة بيكِ وبمشاعرك ووجعك ودموعك فَـ هوني علي نفسك يا كتكوتي. 
بتلقائية رميت نفسي جوا حضنه 
وهو للحق إستقبلني بوجه رحب، 
مرر زين إيدي علي ضهري بحنان 
وطبع بوسة علي رأسي بهدوء. 
فضلت مكاني لفترة أجهل قدرها 
لحد ما سمعت صوت ملك وهي بتناديني. 
مسحت دموعي بسرعة 
وأنا واقفة مكاني 
وساعدني إن زين متحركش من مكانه.. 
كنت ممتنة ليه في الوقت ده.
_ سارة! 
قالتها ملك بغضب وصوت عالي 
بس ملامحها كانت مضحكه أوي للحق. 
كتمت ضحكتي، وقلت بتماسك: 
_ عيون سارة! 
_ كُليّ بعقلي حلاوة يا بت، كُليّ. 
_ لية بس بتقولي كده يا موكا يا حبيبتي! 
_ شوف البت بالله! 
ضحكت بخفة عليها
وهي بتحرك إيدها في الهواء بضيق ونرفزة. 
وحركت نظري علي رزان الساكتة، 
وكانت بتبص علي زين تارة وعليا تارة تانية. 
لما رجعت نظرها عليا من جديد 
إبتسمت لها بهدوء، 
إبتسمت إبتسامة واسعة وقربت مني... 
_ إنتِ رايحة فين إنتِ التانية! 
_ هبارك لِ سارة وزين يا ست إنتِ. 
_ هو مش إحنا إتفقنا نمثل عليهم الأول إننا زعلانين يالي تتشكِ. 
_ ما أصل سارة جابتني بضحكتها يا ريّا. 
_ وإنتِ من إمتيٰ بتشمي ورا قلبك يا سكينة يا ختي! 
_ اللِ حصل حصل يا ريّا وخلاص.  
ضحكت عليهم جامد، 
بصيتلي ملك بجمود لبرهه
 بادلتها النظرات بهدوء.. 
فتحت إيدها بإبتسامة واسعة،وقالت: 
_ والله إشتقنالك يا بت يا سارة. 
جربت عليها بفرحه، وحضنتها، وقلت: 
_ وإنتِ أكتر والله يا بت يا ملك 
_ علفكره انا اللِ جيت الأول يا سارة! 
فتحت ليها إيدي، وقلت: 
_ تعالي يا رزونه! 
قربت مننا بسرعه، وضمتنا. 
إحنا بنكمل بعض.. 
عارفين الصُحاب الحلوة 
الرِوشة..
 العسولة..
 اللِ عالدغوري..
 اللِ معاك علي الحلوة والمُرة..
 بير للأسرار، 
 وبيت أمان،
 وحضن دافيء،
 ولمتنا بالدنيا كلها والله.. 
_ إتجوزت يا سيد! 
_ ايوة يا فاطمة، إتجوزت، 
    عبالك!  
_ فال الله ولا فالك يا خوي. 
_ لية بس يا فاطمة؟، ده حتيٰ الجواز حلو. 
_ عارفة انك بتقول كده عشان عيون المخابرات اللِ بتراقبك دي. 
ملك بتقول كده عشان زين 
اللِ بيراقبنا وإحنا واقفين.. 
ضحكت علي كلامها، وقلت:
_ بحب فيكِ إنك نبيها يا بت يا ملك. 
_ إسكتِ، صبيتك واقفة معانا! 
ضحكت بصوت عالي علي كلامها 
ومقدرتش أمسك نفسي ومضحكش أكتر علي ملامح رزان اللِ رمقت بيها ملك. 
_ والله لو ما لميتِ روحك من ناحيتي،
   لَ هرزعك علقة مخدهاش حُمار في مطلع. 
_ بس بس، إتكلمي علي قدك.
 مسكتها رزان من قفاها، وقالت بشرار: 
_ تحبي أوريكِ كلامي اللِ علي قدي. 
_ إهدي يا حازم مش كده، مش هتاخد علي كلام عيّلة. 
_ معترفة إنك عيّلة يعني! 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
_ آه والله، وبالأمارة لسه بسمع إسبيستون. 
ضحكت علي ملك، وقلت: 
_ طب ما أنا بسمع إسبيستون، يبقي كده أنا عيّلة! 
_ طب ما أنا برصو. 
ضحكنا مع بعض، 
وإفتكروا إنهم مش باركولي
 لما زين ندي عليا عشان نمشي.. 
باركولي بسرعة 
ومشيت مع زين عشان نِروّح.. 
خرجنا من البيت 
وركبنا العربية، وأتحرك زين لِ جهة 
هو اللِ عارف بيها بعيداً عني.. 
_ مبسوطة! 
_ وإحنا مطرودين! 
قلتها وانا ببصله بطرف عيني 
إبتسم زين بخفة، وقال: 
_ ولا مطرودين ولا حاجه، 
   أنا خارج من البيت بمزاجي والكلام كان علي هوايا عامةً. 
_ لا، بجد! 
_ آه، وكنت حاببها تيجي من جدي أشيك 
   بدل ما كُنت هعملها من دماغي! 
_ أشيك! 
   يا روقان دمك يا سيدي. 
_ وإيه اللِ معكر دم الكتكوتة حجي! 
إبتسمت بخفة 
وأنا بهز رأسي بقلة حيلة، وقلت: 
_ قِلت النوم. 
هنحاول نتعامل ببرود الأعصاب 
الخاص بيه يمكن نتعافي نفسياً، 
_ ثواني، ونكون في البيت 
   ممكن ترجعي الكرسي وتنامي عليه. 
_ مش لدرجادي! 
   لما نوصل نبقيٰ ننام. 
_ اللِ يريحك يا كتكوتة! 
وبعد دقايق وصلنا البيت
نزلنا من العربية 
وقربنا من الباب.. 
المكان كان هادي 
والجو كان ضلمة
مفيش غير نور القمر.. 
وزعت نظري في المكان 
ومن خوفي قربت أكتر من زين.. 
حاوطت زين كتفي 
ومد إيده وخرج المفتاح من زرعه كانت موجود جنب الباب... 
دخلنا البيت بهدوء، 
_ إستني يا سارة، هقيد النور. 
وقفت مكان ومتحركتش، 
وكنت بوزع نظري وأنا اصلا مش شايفة حاجة... 
البيت كله ضلمة، 
وأنا بدأت أتخيل حاجات رايحه وحاجات جاية 
والله كنت واقفة مرعوبة مكاني. 
هو زين إتأخر كده ليه 
كنت هعيط مكاني والله. 
_ إهدي ياسارة، إهدي 
   كلها أوهام من عقلك يا حبيبتي 
    إهدي الله يستر عرضك. 
وجبت كل الآيات اللِ انا حفظاها وقريتها، 
وأكرر وزين لسه ما جاش... 
اللِ منه لله كان خدني معاه 
بدل ما هو سايبني لعقلي 
يوديني ويجيبني زي ما هو عايز.. 
قررت أروح ل زين 
أنا شوفته وهو ماشي من هنا 
إتجهة يمين.. 
بلعت ريقي، 
ومشيت إتجاه مكان ما كان ماشي 
وكل شوية أبص ورايا 
لو في عفريت لحقني يعني!!! 
وأنا ماشية سمعت صوت اقدام 
وقفت مكاني برُعب 
ده ممكن يكون زين!!! 
بس زين راح من هِنا، 
البيت ملبوس!!! 
يا ليلة زرقة... 
_ زين!! 
بدأت أنادي عليه من رُعبي 
حاسة إني أطرافي إتجمدتت 
مش بحب الضلمة إطلاقاً.. 
_ أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق. 
قلتها في سري وأنا واقفة مكاني 
بوزع نظراتي بعد ما صوت الخطوات إتمسح.. 
_ زين... اععععع عفريت
_ سارة إهدي أنا زين.. 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
_ زين... اععععع عفريت. 
_ سارة إهدي أنا زين.. 
وأنا راجع لِ سارة تاني 
بعد ما لقيت مِشكله في العداد
كُنت هصحلها، بس كانت هتاخد 
وقت.. فرجعت لِ سارة عشان متخافش، 
بس وأنا ماشي بالصدفة 
لقيت طيف حد ماشي بهدوء وبيتلفت 
كل دقيقة والتانية حواليه.. 
ضحكت بخفة لما عرفت إنها سارة 
وقررت أقرب منها بس بهدوء.. 
قربت منها 
وحطيت إيدي علي كتفها بصمت.. 
جسمها إنتفض برُعب 
وصرخت بصوت عالي 
مسكتها من إيدها عشان إهديها، 
بصيتلي ولسه نظرات الخوف قي عيونها 
ونفسها كان عالي، إتنفست بضيق وقالت: 
_ يخربيتك، ويخربيت البيت اللِ جانب بيتك يا زين، 
   كُنت هتجبلي صَرع. 
ضَحكت جامد عليها، وقلت: 
_ إنتِ إيه اللِ خلاكِ تتحركي من مكانك يا سارة؟! 
_ ما هو إنت أكيد مش عايزني افضل وافقة في الضلمة ولوحدي ومع دماغي. 
قالتها بإنفعال، وكملت وهي بتوزع نظرها علي البيت: 
_ ده كويس أوي إني مروحتش! 
ضحكت عليها، وحاطتها بإيدي وقلت: 
_ طب تعالي يا سارة! 
_ هنروح فين؟ 
_ نصلح مشكلة الكهرباء. 
_ من أولها ومشكله في الكهرباء
    شِكله هيبقي مَرار طافح.! 
ضحكت بخفه علي كلامها، وقلت: 
_ دي مشكله بسيطة يا كتكوتة، يعني ثواني وهنخلص. 
رفعت رأسها ليا، وقالت: 
_ بتعرف تصلح يعني ولا هتولع فينا؟! 
_ عيب عليكِ! 
_ إطنمت أنا كده. 
وصلنا المكان المطلوب 
وبدأت أشوف المشكله تاني 
وسارة كانت مشغله فلاش الموبايل وبتنورلي. 
وهي مازالت بتتلفت حواليها بنظرها 
هزيت رأسي بيأس وأنا ببتسم بخفه. 
وبعد دقايق، 
حَلِنا المشكلة والنور إتشغل. 
فرحت سارة وزي علي طفلة مصرية 
اول لما النور يرجع بتهلل.. 
ضحكت عليها بُحب، وقلت: 
_ مش يلا نرجع ولا هنفضل هنا! 
_ أيوة يلا! 
رجعنا تاني لِمكان ما كنا وافقين 
قفلت الباب، وقلت لِ سارة اللِ كانت بتستكشف البيت بعيونها: 
_ سارة! 
_ نعم؟
_ جعانة؟
_ أوي. 
مسكت إيدها ودخلنا المطبخ، 
هو أنا عامل حِسابي لِ كل حاجه 
لإني كُنت ناوي أصلا أجي هِنا من البداية.. 
_ فراخ ومكرونة تمشي! 
_ تِمشي أوي. 
خرجت الفراخ من التلاجة 
وسحبت كيس مكرونه وبدأت أجهز.. 
_ إنت بتعرف تطبخ؟ 
قالتها بصدمه وهي شيفاني بطبخ بمرونه عاليه، 
بصتلها، وقلت: 
_ دلوقتي تشوفي! 
_ طب إستنيٰ أساعدك. 
_ قطعي السلطة. 
_ بس! 
قلتها بترقب وهي بضيق عينها، 
ضحكت، وقلت: 
_ عارف إنها مهمه صعبة، بس انا واثق فيكِ. 
رفعت حاجبها بإستنكار، 
ضحكت عليها و رجعت أركز في اللِ كُنت بعمله.. 
بصيت جانبي، 
كانت سارة واققة وبتقطع الطماطم. 
إبتسمت بُحب، 
مُش مُتخيل اللحظة دي 
أنا وهيٰ في بيت واحد لوحدنا 
وواقفين نعمل آكل مع بعض 
والإبتسامة علي ملامحنا بفرح.. 
أكيد هعمل كُل جُهدي عشان علاقتنا تنجح 
مُستحييل أسيبها تروح من إيدي
ده أنا ما صدقت إنها تكون ليا وبين إيدي وقدام عيني.. 
خَلصنا تجهيز 
وقعدنا علي نأكل، 
كُنت ببص لِ سارة بتلذذ وهي 
بتأكل، ومستني تقولي رأيها: 
_ إممم!  تُحفة 
   الآكل طعمه حلو أوي. 
كانت بتآكل بنهم وسرعه 
وكإن حد هيخطف الآكل من قُدامها 
بس حبيبت عيوني كانت جعانه. 
_ بالهَنا يا كتكوتي. 
_ علفكرة يا زين! 
_ قولي يا حبيب زين! 
_ إنت شيف مطبخنا من اليوم. 
قالتها وهي بتأكل وبتبصلي ببراءة 
ضحكت عليها، وقلت: 
_ عيوني. 
_ بجد! عادي! 
قربت منها، وقلت: 
_ آه، عادي جداً. 
إبتسمت بفرح، وملت الشوكة مكرونه
ومدت إيدها ليا، وقالت: 
_ خُد من إيدي بقيٰ. 
إبتسمت، وآكلت من إيدها طبعاً 
وكملنا آكل في جو أُسري سعيد
ما بيني وما بينها.. 
_ بطني! معدتش قادرة 
_ قومي إغسلي المواعين يا كتكوتة. 
إتعدلت مرة واحده 
وكإن كلِماتي لدغتها، وقالت: 
_ مواعين إيه!؟ 
ضحكت علي ملامحها، وقلت: 
_ دي!!! 
_ إحنا متفقناش علي كده. 
_ إحنا متفقناش علي حاجة يا كتكوتة. 
_ يعني!!! 
_ يلا نقوم نغسل المواعين. 
قُمت قبلِها وأنا ماسك الصحن اللِ آكلت فيه، 
وهي جات ورايا بالصِحنه اللِ علي السُفرة كلها 
عشان مترجعش تاني.. 
ضحكت عليها بيأس من أفعالها الطفولية. 
غسلت سارة المواعين، 
وأنا جنبها عملت شاي بالنعناع 
وقالتلي إن انا اللِ هغسل الكوبايتين بتوع الشاي..
ضحكت بخفه عليها وقلتها:
_ عيوني ياسارة.
خرجنا للصالون 
وقعدنا قدام الشاشة براحه
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
الجو كان هادي بطريثة لطيفة.. 
حاسس بشعور الونس
الدفيء
الحنان 
اول مرة أشعر بكل الأحاسيس دي مع شخص واحد. 
ميلت سارة رأسها علي كتفي بهدوء 
وغمضت عيونها بتعب وإرهاق.. 
قربت منها بهدوء 
عشان تسند رأسها كويس علي كتفي، 
وطيت صوت الشاشة خالص 
وإبتسمت بحنين وانا بمرر عيوني علي ملامح سارة.. 
لفيت دراعي حوليها 
وسحبتها بإهتمام ليا 
إبتسمت بعيون ناعسة 
وطبعت بوسه علي جبينها 
وقلبت الشاشة علي قرآن 
وحطيت رأسي علي رأس سارة ونمت براحه. 
                    *   *   *
فتحت عيني علي صوت رنين المنبة المُزعج 
إختلط صوت المنبة مع صوت الآيات اللِ وصلت لمسامعي مع صوت إرتفع فجأة أول ما فتحت عيوني.. 
الآذان، 
رمشت أكتر من مرة عشان أفتح عيوني بإعتدال 
وفي نفس الوقت كنت حاسه نفسي متكتفة، 
كإني مش قادرة أتحرك إطلاقا مهما حاولت أتحرك. 
رمشت بنوم 
وأنا بوزع نظري علي المكان 
وقعت عيني علي منبة التلفون اللِ بيزن 
ومررتها علي الشاشة اللِ قدامي لحد ما عيني وقعت علي زين.. 
زين!! 
ضيقت عيني بإستغراب، 
وأنا مش مستوعبة الوضع 
حركت عيني علي إيدي زين الل محاوطاني 
ووضعي وأنا جوا حُضنه، ورأسه الل علي كتفي.. 
يا مراري الطافح! 
العار.. 
إستوعب الوضع اللِ انا فيه 
حاولت أشيل إيد زين الل حاوليا بهدوء وخفه 
بس معرفتش، ده انا حتي معرفتش أحرك صوبع واحد.. 
الله أكبر عليا، 
مِحتاجة قلمين يعدلوني. 
حاولت مرة وإتنين وتلاته 
الواد متبت فيا تتبته، 
وكإني اول ما أقوم ههرب.. 
إتنهدت بتعب وقله حيلة 
وسندت رأسي وأنا ببص علي زين.. 
لاحت إبتسامه علي شفايفي وأنا بحرك عيني عليه، 
مش هقدر أنكِر إن زين حلو بل حتت قشطة 
بيميزة رموشه الكثيفة واللِ ليها طابع تاني 
رموشة طويلة وبتصل لحواجبه المرسومه مع مراعاة إنها تقيلة جداً.. 
أما عين زين، 
فدي حوار لوحدها.. 
ردمادية اللون 
تأخدك في جو تاني 
جو ساحر 
وفريد.. 
وزيد عليهم شعره اللِ نار علي عيونه 
ناعم وسلس جداً إسم الله عليه. 
لايق عليه شُغل المخابرات 
وسباق الدراجات والفراسة أوي علفكرة. 
إبتسمت بتوهان 
لكن سرعان ما رجع عقلي لِ رأسي 
ورزعتيني قلم... طرشق الصراحه. 
تأويت بألم 
وبعدين ضحكت علي نفسي 
هو الواحد هيروح السرايا الصفرة من شوية. 
_ زين! 
قررت أصحيه، 
هزيته من كتفة بهدوء، وقلت: 
_ زين.. يا زين.. ولا يا زين 
   زييييييين. 
_ إممم! 
_ قوم. 
فتح عين والتانية لا
وبصيلي بنوم 
كان شكله كيوت والله 
بصتله بترقب، وقلت: 
_ صباح الخير! 
_ صباح السرور. 
إبتسم بلطف وهو بيقوم، 
وقرب طبع بوسه علي جبيني، وقال: 
_ نمتِ كويس! 
_ آه. 
إبتسم بلطف، وحرك نظره علي الموبايل 
وبعدين البيت، وقال: 
_ الفجر أذن؟ 
_ لسه من شوية!
_ طب يلا يا كتكوتة، نطلع نتوضي ونصلي. 
_ يلا! 
قُمنا، 
وطلعت مع زين لِ الدور اللِ فوق 
دخلنا أوضة كبيرة ألوانها غامقة 
ومن ضمن الألوان الرمادي.. ومنكرش جمال ديكور الأوضة. 
_ سارة تعالي! 
 مشيت مع زين، دخلنا مكان مخصص للهدوم 
قرب زين وفتح الدولاب، وقال: 
_ الكتاكيت دول يخصوكِ. 
_ والله! 
قلتها بسعادة كبيرة وانا ببصله، 
_ قَربي وإختاري وإلبسي اللِ يعجبك، كلهم يخصوكي. 
قربت بحماس، وقلت: 
_ حلوين أوي بجد. 
_ يجوا إيه جنب حلاوتك. 
ضحكت بكسوف، 
ونزلت نظري للأرض.. 
ابتسم زين، 
وقال وهو بيتحرك ناحية دولاب تاني وبيخرج منه هدوم له: 
_ إدخلي خُدي شاور بارد وبدلي هدومك، وأنا هاخد شاور في الأوضة اللِ جنبك وأجي. 
هزيت رأسي بهدوء، وقلت: 
_ تمام. 
رجعت حركت نظري علي الهدوم تاني 
وأنا جوايا مبسوطة أوي، سحبت بيجامه وإسدال 
وإتحركت ناحية الحمام عشان آخد شاور. 
بعد دقايق 
خرجت من الحمام 
وأنا حاسة براحه وإنعاش كبير.. 
الإسدال كان علي السرير 
وكنت لابسه البيجامة، 
جريت ناحية المراية، وبدأت 
أخد رأئي في بيجامتي الجديدة عليا.. 
كانت جميلة أوي 
بلونها الأبيض الزاهي 
وبعض الفيونكات الحمرا اللِ مزينها.. 
سرحت شعري بسرعه قبل ما زين يجي، 
وعملته ضفيرة طويلة.. 
سمعت صوت جاي من بره 
بصيت علي نفسي في المرآيه 
إبتسمت بإعجاب ورميت بوسه ليا
وجريت ألبس الإسدال.. 
دخل زين وأنا بحط طرحة الإسدال علي شعري، 
وقف مكانه أول لما لمحني.. 
إبتسمت بهدوء، 
وأنا ماسكه الطرحه 
قفل زين الباب وقرب مني بخطوات هادية زرينة.. 
كان لابس تي شيرت أسود 
وبنطلون قماش أسود برضو 
ومسرح شعرة وريحت برفانه فايحه في الجو.. 
إحنا رايحين نصلي الفجر يا سارة
إستعيذي من الشيطان يا حبيبتي.. 
ده كلامي لنفسي عادي 
وأنا براقب زين.. 
_ هيأكل منك حِته، بالرغم إنك اللِ محلياه. 
_ شُكراً! 
_ عفواً! 
ضحكت علي طريقته وهي بيقلدني 
ضحك زين، وقال: 
_ يلا نصلي يا كتكوتة. 
_ يلا بينا. 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
وقف زين إمام
ووقفت أنا وراه، وبدأنا نصلي. 
شعوري وأنا واقفة غير 
لا غير أوي بجد، 
صوت زين الهادي 
والجو اللطيف ده 
والسكون بتاع وقت الفجر 
اللِ بيحسسك كإن الدنيا لسه بخير 
والراحه والسكينة الل بتحسها في قلبك بعد ما تخلص صلاة الفجر 
بتعرفك إن الدنيا متستهلش منك كل ده... 
يااه، 
ربنا يديمها نعمه علينا. 
بعد دقايق معدودة 
خلصنا صلاة.. 
اللِ شدني في زين إنه بيقرأ بتأني 
بتحسه كإنه بيتذوق معاني الكلمات والآيات، 
وده خلاني أنتبة أكتر مع قرأته، ومفكرش في حاجه خارج الصلاة.. 
وسُبحان الله، 
دُعائي كله كان لِ زين 
من غير سبب بقي 
زوجي العزيز، ربنا يحفظه ليا.. 
قعدنا قصاد بعض 
مسك زين إيدي وبدأ يسبح عليها 
إبتسمت بلطف، وسبحت في سري.. 
فضلنا قاعدين مكانا 
لحد الشروق نذكر ربنا، وبعدين صلينا ركعتين شروق 
ودي قالي عليها زين إنها بمثابة عمرة وحجة تامة تامة تامة.. 
مجليش نوم، 
وكذلك زين فقررنا نعمل نسكافية 
ونقعد في البلكونه، وخصوصا في الوقت الجميل ده. 
نزلنا فعلا 
وعملنا كوبايتين نسكافية 
وقعدنا في البلكونة.. 
كان في هناك راديو 
وصوت المنشاوي يهز البدن حقيقي
من جمال صوته وقرأته.. 
والمنظر من قُدامنا جميل أوي 
سَما صافية 
وحوالين البيت ورود وشجر 
وهوا نقي 
وحبيب مالي عيوني 
وصوت الشيخ المنشاوي 
ونسكافية 
ومصلين الفجر 
وعملين عمرة وحجة وإحنا في البيت
والدنيا بخير أوي والله. 
_ زين! 
_ حبيب زين! 
رجعت خُصلة من شعري ورا ودني، وقلت: 
_ رزان قالتلك علي الخبر! 
_ خبر إيه؟ 
_ يعني إنت متعرفش؟ 
_ معرفش إيه بضبط؟ وإيه الخبر اللِ رزان مقلتليش عليه. 
كان بيبصلي بترقب، بلعت ريقي، وقلت: 
_ هيٰ ويوسف يعني! 
رفع حاجبة بتعجب، وقال: 
_ هي قالتلك إيه؟ 
_ إنهم يعني هينخطبوا. 
_ مفيش منه الكلام ده غير لما بابا ينزل. 
_ ليه؟ 
_ لازم كل حاجة تتم بوجود بابا، 
   لإن بابا مستني اليوم ده بفارغ الصبر... رزان بالنسبة لِ بابا الكتكوتة الحلوة اللِ ما شفش بنوته ف حلاوتها. 
إبتسمت بفرحه، وقلت: 
_ لا حقه بقيٰ، وفعلا رزان أختك عسولة أوي وتستاهل كل حاجة حلوة تشبها. 
_ مِتلك! 
إبتسمت بكسوف وفي نفس الوقت كنت فرحانة. 
_ سارة ممكن أسألك سؤال؟ 
_ أكيد، إتفضل! 
_ لو يوسف كان إتقدملك كُنت هتوفقي؟ 
شحبت ملامح وشي من سؤاله، 
إيه السؤال الغريب ده؟؟ 
بلعت ريقي بتوتر، وبصيت ل زين بعدم معرفه... 
هرد أقول إيه!!! 
هز رأسه بمعني إيه، إتنهدت بهدوء، وقلت: 
_ الصراحة! 
_ نعم. 
_ لا، لا مكنتش هوافق. 
إتعدل في قعدته وشاح بنظره بعيد عني، وقال ببرود: 
_ حتي لو كُنتِ هتوافقي، مكنش هيحصل. 
ضيقت عيني بإستغراب، وقلت: 
_ لية؟ 
_ يوسف أخوكِ في الرضاعة... 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
_ يوسف أخوكِ في الرِضاعة!. 
بصتله بتعجب كبير وصدمة.. 
يوسف!! 
أخويا!! 
إزاي!! 
_ أخويا إزاي؟ وإزاي أنا معرفش؟! 
_ مش كُل العيلة تعرف. 
_ إنت عرفت منين؟ 
_ باباكِ قالي، ولما سألت عمتو وفاء مامت يوسف قالتلي إن الكلام صح. 
رفعت حواجبي بصدمه 
وأنا ببعد عيني عن زين 
وأفكارى بتسبح في دماغي.. 
الطبيعي لو دي حاجه اعرفها من وأنا صغيرة 
ف بطبيعة الحال مأكد جداً أنساها، 
بس لية بابا مقليش؟! 
يمكن هو مجاش فِي باله أصلا إن أفكر أحب يوسف، 
ولا إنه ممكن يطلب إيدي! 
السؤال اللِ بيدور في رأسي دلوقتي 
هل يوسف علي عِلم بالموضوع ده؟! 
حتي لو علي عِلم ومقاليش، 
هو مش مُطالب بإنه يقولي عامةً 
لا هو بيحبني ولا أنا كذلك.. 
أيوة، 
أنا مش بحب يوسف 
الإحساس اللِ كُنت بحسه إتجاه 
كان نابع من عِشرة الطفولة والذكريات القديمه مش أكتر. 
لإن هو الشخص الوحيد اللِ أنا فكراه 
وكان دايما علي إتصال بينا، 
فـ دي أهم وأحد الأسباب اللِ خلتني مش أنساه.. 
أما زين، 
والله ولا أُبالغ في ردة فعلي 
مكنتش أعرف إنه موجود أصلا 
ولا إن عندي إبن عم إسمه زين وعايش بره مع باباه.. 
أما وياسين ومالك ورَحيم وآدم حته السُكره دول 
مكنتش أعرفهم شخصياً، بس كنت أعرف أساميهم 
ومن فترة قريبة كمان قبل ما أنزل مع بابايا أول مرة. 
وبمناسبة إن العيلة دي أحفادها كتيرة 
إسم الله عليهم.. 
أنا كـ سارة بتلغبط ما بينهم. 
يعني أسهل إتنين بالنسبالي 
زين ورزان ومامتهم فيروز وباباهم علي 
مفيش أسهل من دول في دماغي. 
وكمان، 
ريَان ورحيم ولاد عمو مصطفي ومامتهم كوثر. 
وبنسيٰ أوي أوي 
إن مَلك أم برج طاير دي أُخت يوسف 
وتبقي تؤأم ياسين، وبنت عمو جمال وعمتو وفاء. 
أما آدم ومالك وجني 
فَـدول ولاد عمو مَحمود وعمتو رِحاب. 
هِيٰ العيلة كبيرة، آه 
بس واحده واحده هنتعود عليها 
أو ممكن منتعودش، لإني سبتلهم البيت ومشيت.. 
_ سارة! 
قالها زين وهو بيطرشق صوابعه قدام عيني، 
حركت نظري عليه بإنتباة، وقلت: 
_ نعم! 
_ شايفك زعلانة بعد ما قلتلك إن يوسف أخوكِ. 
هزيت رأسي بنفي، وقلت بهدوء: 
_ أبداً والله، بس.. 
_ بس إيه؟! 
_ إستغربت أوي، وخاصةً إن بابا عارف ومقليش. 
_ كان مستني الوقت المُناسب. 
بصتله بطرف عيني، وقلت: 
_ بس علي معتقد الوقت المناسب عديٰ.! 
بصيلي زين بهدوء، وقرب مني، وقال:
_ مش مهم يا سارة! 
   اللِ حصل حصل، دلوقتي نركز علي حياتنا وننسيٰ الماضي عشان نقدر نعيش ونكمل.
هزيت رأسي بتأيد لكلامه، وأنا ببتسم بهدوء. 
مَر اليوم الأول بسلام 
مكنش ممل ولا حسيت بالوحدة إطلاقاً، 
لإن زين كان معايا طول اليوم، وشكله كده مش هيروح الشغل 
الأسبوع ده، ودي حاجة مُبهجة جداً 
_ مَلك! 
قلتها بفرحة كبيرة أول ما قابلت ملك علي باب بيتي، 
إندفعت ناحيتها بسرعة، وحضنتها 
بشوق وقلت بحماس كبير: 
_ وحشتيني أوي. 
_ إنتِ أكتر والله يا سارة. 
_ مِرات أخويا العسولة. 
_ صبيتي السُكره. 
قربت رزان مني وحضنتها بشوق، وقلت: 
_ وحشتيني أوي علفكرة. 
_ مش أكتر مني والله. 
_ كِفايا نحنحة، مش هتعملوا فيها زوجة أخ وصبيتها. 
ضحك علي لسانها السليط، 
وبصيت لِ رزان، وقلت: 
_ مِحتاجين نقص جزء من لسانها المتبري منها ده. 
ضحكت رزان، وقالت: 
_ وتفتكري هيأثر؟! 
بصتلها بتعجب، 
إزاي مفكرتش في السؤال ده؟ 
أفتكر هيأثر فعلا؟؟؟ ولا الهوا.. 
_ لا. 
ضحكت رزان، ورفعت كتفها بلامبالاه، وقالت: 
_ مضطرين نستحملها، ولله الأمر. 
_ بضبط كده، شاطورة! 
    ولو ما قدرتيش تستحملي، في أقرب حيطة تعجبك وإخبطي رأسك فيها. 
ضحكت بصوت عالي علي كلامك ملك 
وملامحها وهي بتشمل رزان بنظراتها الباردة، 
بصتلها رزان بطرف عينها، ومردتش.. 
_ جاين لوحدكم؟! 
_ لا، ياسين ويوسف ومالك برة. 
ضيقت عيني بإستغراب، وقلت: 
_ بيعملوا إيه برة؟! 
_ هُما طلبوا مننا ندخل، وهيلحقونا. 
قُمت من مكاني بسرعة، وقلت: 
_ هقول لِ زين يخرج لهُم. 
_ هو فين زين صح؟ 
إبتسمت ببلاهة، وقلت وأنا بشاور في إتجاه معين: 
_ في المطبخ! 
تبادلوا النظرات مع بعض 
ضحكت عليهم، ومشيت وأنا بحس الخُطيٰ. 
_ زين! 
_ حبيب زين. 
إحنا كُنا بنعمل غدا لما الجرس رن 
ورُحت أنا فتحت الباب عشان زين 
إيده مكنتش فاضية... شيف قد الدُنيا. 
بصيلي بإبتسامة، 
قربت منه وقلت بسرعة: 
_ يوسف وياسين ومالك برة، إطلع لهم. 
_ بَرة فين؟! 
_ رزان بتقول إنهم قالوا هيلحقوهم، بس هُما لية وافقين برة؟!. 
ساب زين اللِ في إيده، 
وخرج للشاب برة. 
طلعت فوق عشان أبدل هدومي 
كنت لابسة بيجامة وعليها طرحه أي كلام. 
بدلت هدومي لِ دريس بسيط، ألوانه هادية وشيك، وأهم حاجة إنه واسع 
ولفيت الطرحة كويس أوي، بحيث شعري ميكونش باين والطرحه تكون ساترة.. 
وخرجت بسرعة، 
لقيت الضيوف كلها تحت 
ياسين ومالك 
ويوسف وملك 
ورزان ورَيان.. 
عيني طلعت فراشات أول ما لمحت رَيان، 
كُنت هنادي عليها وأنا واقفة علي أول السلم 
بس إفتكرت إني بقيت مَدام لازم أراقب تصروفاتي كويس 
علي الأقل قُدام ولاد العم.. 
نزلت بهدوء 
وأنا علي ملامحي إبتسامة هادية، وقلت: 
_ يا هَلا! 
_ يا هَلا بِ مرات أخويا. 
قالها مالك بمرح 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
ضحكت عليه بخفة، 
رد ياسين، وقال:
_ يا هَلا وغلا بِعروستنا العـ... 
سكت لما لمح زين جاي من برة 
ضحك مالك عليه ويوسف إبتسم بخفة 
ومش هقولكم ملك كانت بتبص علي ياسين إزاي!! 
موتتني ضُحك والله، 
مش نظرات أخت لتوأمها خالص. 
_ يا هلا بيكِ يا سارة. 
هزيت رأسي بهدوء له، 
في نفس الوقت وقف زين جنبي 
رفعت عيني له بإبتسامه، إبتسم بهدوء كعادتة، وقال: 
_ كُنت عارف إنك هتزيدي الدريس حلاوة. 
إبتسمت بكسوف، 
وبعدت نظري عنه بتوتر. 
وقعت عيني علي رَيان 
قربت منها بشوق، وقعدت جنبها 
وسحبتها علي رجلي وحضنتها بُحب، وقلت: 
_ وحشتيني يا رَيان. 
_ وإنتِ كمان يا أبلة سالة. 
_ حبيبت عيونها عاملة إية؟ 
_ حلوة! 
_ دة كده كده. 
قلتها وأنا بمسك خدها بِلطف. 
_ ولو رَيان مش حلوة مين يبقي حلو! 
قالتها رزان وهي بتطبع بوسه علي خد ريان بِحب، 
قرب زين وسحب رِيان وشالها وهو بيقول: 
_ رَيان الحلاوة والجمال بيغيروا منها. 
وبصيلي بإبتسامة جميلة، وقال: 
_ من بعدك! 
إبتسمت إبتسامة واسعة، 
وراقبت بنظراتي حركت زين وهو شايل رَيان 
وقعد جنب يوسف وياسين.. 
_ رَحيم وآدم فين؟ 
قالها زين بهدوء وهو بيبص لِ ياسين، 
_ رَحِيم سافر جامعته عشان إمتحاناته، 
   وآدم في المَلعب مع صحابه مرضاش يسيب الماتش العالمي ويجي. 
ضحكت، وقلت: 
_ الماتش العالمي بالنسبة لِ آدم أهم منه شخصياً. 
_ مش عارف وارث حُب الكورة دي من مين والله! 
لاحِظت إن الكُل بص لِ ياسين بسخرية، 
ضحكت وأنا شايفة ياسين بيوزع نظراته عليهم بترقب، وقال: 
_ أكيد مش مني! 
_ بأمارة الإيد المكسورة مرتين. 
قالتها ملك بسخرية وهي بتبص لِ ياسين، 
ضحك مالك وقال: 
_ والكورة المتبروزة في أوضتك. 
إبتسم زين، وقاله بسخرية: 
_ وقفشانك نص الليل وإنت جاي من الملعب. 
_ و صور اللاعيبة اللِ مالية حيطان أوضتك. 
قالها يوسف بسخرية، 
بص لِ رزان، وقال بسخرية: 
_ مش حابة تزودي حاجة يا رزان.؟ 
ضحكت رزان، وقالت: 
_ وبالأمارة العلقة اللِ عَمي جمال كان بيرنهالك كل مرة بتروح الملعب. 
_ وسبحان الله، تاني يوم تلاقيه في الملعب. 
قالها مالك بإنفعال، 
ردت ملك، وقالت: 
_ أصل ياسين أخويا مُخالف للسنة، 
    تجيبة يمين يروح شمال، وتجيلة شمال هيكمل الطريق معاك عادي. 
ضحكنا كُلنا علي كلامها، 
وقُمت أنا ورزان وملك عشان نحضر الغدا 
ورَيان قررت تيجي معانا... 
الآكل كان جاهز، 
والمرادي كان زين عامل مكرونة باشميل للغدا
مكنش عندنا عِلم إنهم جايين، بس الآكل يسع من الحبايب سته.. 
رَتبنا السُفرة 
وجهزنا الآكل 
ومش باقي غير نأكل.. 
_ الجو في البيت عامل إيه؟ 
قلتها لِ رزان وملك وأنا بسحب طبق عشان أحط فيه الحلويات. 
_ تمام، كلة تمام
   بس جدي متعصب من زين. 
بصتلها، وقلت: 
_ عشان قرار جوازنا وكده! 
_ أيوة! 
   وغير كده عمتو كُل يوم تعيد وتزيد في طريقة كلام زين يومها مع جدو ومعها. 
سحبت ملك كوباية ماية من علي الرخامة، وقالت: 
_ متشغليش بالك يا بت يا سارة، 
   هي دي عادتها عامةً ومش هنشتريها. 
شربت وحطت الكوبايه علي الرُخام، وقالت: 
_ وبعدين زين الوحيد اللِ يقدر يسكتهم، وده شيء كُلنا عارفينه 
   بالرغم يعني إن هو مش بيسمع لحد وقراراته كلها من نفسه، إلا إنه ما بيسمحش لِحد يدّخل في حياته ويفرض رأية عليه، والكُل بيخاف منه وبيعمله حِساب.. بما فيهم جدو. 
شلت الطبق في إيدي 
وأنا بفكر في كلام ملك، 
وقلت وأنا بتحرك ناحية باب المطبخ: 
_ وتلاقي جدو دايماً مش عاجبة سلوك زين وطريقته وأفعاله، عشان مش زي اللِ هو عايزاها. 
_ بضبط كده! 
هزيت رأسي بضجر من ده كله 
وخرجنا كُلنا لمكان الشباب. 
كان الكل قاعد علي السُفرة 
والضحكة علي ملامح الجميع 
وبما فيه الكتكوتة ريان، 
 قعدت 
وقعدت جنبي رزان وجنبها ملك 
ورَيان كانت علي رجل زين.. 
_ قَلبي الصغير بيضعف قُدام المكرونة بالشاميل. 
قالها مالك وهو بيمسك الشوكة 
بصتله ملك بسخرية، وقالت: 
_ مش كان بيضعف قُدام الكوارع إمبارح! 
ضحكت عليها، وقلت: 
_ تلاقيه بس مش عارف يحدد. 
_ لا وإنتِ الصادقة، من قرنين ومش عارف يحدد. 
ضحكنا كلنا عليها، 
بصلها مالك بطرف عينه، وقال: 
_ إنتِ هتبصيلي في اللقمة ولا إيه يا ست ملك!؟ 
_وياريتها بتتمطر يا خويا. 
_ ما تشوف أختك يا يوسف! 
_ بس يا ملك. 
_ إسم الله علي شبابك، ده اللِ ربنا قدرك عليه.. بس يا ملك! 
_ آله، أقوم أولع فيها يعني! 
_ لا يا خويا متولعش في نفسك، 
   بعد الغدا هولع أنا فيك وفيها. 
_ إذا كان كده ماشي. 
ضحكت علي ياسين، 
يخربيت كده نُسخة من أخته. 
_ هو إيه اللِ مَاشي! 
 قالتها ملك بإنفعال، 
بصلها ياسين، وقال: 
_ إيه حبيبت أخوكِ عايزاه يولع فيكِ بس؟ بس أنا معنديش مشكله. 
ضحكت عليهم جامد، 
بصيلي زين بحده 
خشبت وشي في لحظة 
وحطيت إيدي علي وشي عشان أكتم ضُحكتي.. 
مع إن الكُل كان قاعد يضحك، 
حتي زين!! 
كان بيأكل رَيان وهو بيتابع الحوار. 
_ ينفع أنا اللِ أولع فيه؟! 
قالتها ملك بغل وهي بتبص لِ مالك 
ضحك مالك، وقال: 
_ ينفع أوي. 
_ يخسارة تربيتي فيكِ، يخسارة 
   روحتيها هضرّ يا ندلة. 
_ دي تربية واطية بعيد عنك. 
_ وأنا أبصم بالعشرة صِدق. 
قالها ومالك وهو بيرفع إيده
ضحكت رزان ويوسف، وقالوا: 
_ وأنا. 
_ لِدرجادي تربيتي عجباكم! 
   حاضر بُكرة نبدأ كورس فيها. 
ضحكنا كلنا علي ياسين.. 
الوقت معاهم كنا جميل والله 
القاعدة معاهم مليانه ضُحك وفرحه 
ودفيٰ في كلامه وتحس بالونس معاهم. 
زين كان عايزه يفضلوا لِحد السهره 
بس هما رفضوا عشان جدهم ميعرفش بإنهم جُم.. 
والصراحة زين ما رضاش يضغط عليهم، 
بس أنا كنت ماسكة في رَيان ومش عايزاها تروح 
بس ملك سحبتها مني ومشت.. 
والله فضلت واقفة مكاني أضحك عليها. 
لَمحت زين جاي بهدوء من برة 
كنت واقفة علي الباب مستنياه، 
إبتسم بتسلية وهو بغمزلي 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
إبتسامتي كانت من الودن للودن. 
_ مفيش حاجة قدرت تخطف قلبي غير إبتسامك. 
رفعت نظري ليه بكسوف 
وأنا بضحك بسماجة.. 
ضحك زين بمرح، 
سنانة كانت باينة من كُتر إبتسامته. 
قفل الباب، 
وحاوط كتفي 
وإتحركنا ناحية السلم 
عشان نطلع الأوضة. 
أخدت شاور بارد 
وزين برضو 
والعشا أذنت.. 
راح زين المسجد 
وأنا صليت في البيت 
وبقيت بحب أستني آخر الليل عشان أصلي قيام الليل ورا زين. 
خلصت صلاة، 
وبدلت الإسدال لِ بيجامة مُريحة. 
الجو حَر 
حَر بطريقة اللهمَّ إرحمنا. 
خَرجت من الأوضة 
وضربت في دماغي أكتشف البيت 
لاني مكنتش أكتشفت البيت بالكامل 
وبما إن زين هيتأخر حبتين، هستغلهم أنا.. 
هو الدور الأول
موجود فيه الصالون وأوضة السُفرة
ومكتبة صُغيرة عسولة، وأوضة المكتب زي ما بيقول عليها زين 
ودي فيها حاجات تخصه مدخلتهاش خالص حقيقي، 
والمطبخ ويوجد تواليت طبعاً، وموجود برضو أوضة نوم تحت للضيوف. 
أما في الدور التاني 
أوضة زين اللِ هي بقت أوضتنا 
وفيه أوضه جنبها برضو للنوم، وفي آخر الطُرقة في أوضة أنا أعرف بالإسم إنها أوضة التمرين 
لكن أنا مدخلتهاش برضو.. 
وآخر الطُرقة بتتجهي يمين 
لِطرقة تانيه موجودة في آخرها أوضة 
زين قالي مدخلهوش، بس أنا هتهور وأدخلها دلوقتي. 
إتحركت بسرعة إتجاه الأوضة
لازم أستكشف الاوضة دي بما إنه مش مسموح ليا أدخلها.. 
مكنتش حابة أدخلها 
لكن وأنا خارجة من الأوضة عيني وقعت عليها تلقائياً، وحلفت لأدخلها.. 
وقفت قدام الباب 
ومديت إيدي فتحت الباب بهدوء، 
دخلت بترقب وقفلت الباب ورايا.. 
المكان كان ضالمة 
واللِ طمني النور اللِ متسرب من الشباك للأوضة، 
وزعت نظري علي زوايا الأوضة عشان أعرف هقيد النور من وين!!! 
لمحت الكُبس، 
قربت منه وضغطت عليه... 
الإضاءة كانت خافتة جداً 
بس مديه للأوضة مظهر برفيكت 
وللحقيقة لما ركزت لقيت إن كل حاجه واضحة قُدامي.. 
مررت عيني علي اللِ قدامي بتعجب، 
دي لوحات!!! 
كل حاجة كنت متغطية 
منظرها لوحة، بل لوحات 
وفي منها الكبير والصغير والمتوسط 
ومتعلق علي الجدار لوحات بس مكنتش متغطية.. 
رجعت خُصلة ورا ودني بإعجاب 
وخطيت خطوة لقدام وأنا بمرر عيني علي اللوحه الكبيرة اللِ قدامي، 
بلعت ريقي بتوتر كبير وخوف 
وكنت هلم اللِ باقي مني وأرجع من حيث ما حبيت 
خوفاً من ردة فعل زين.. 
بس أنا الفضول غلب خوفي 
وإتقدمت ومديت إيدي رفعت الغطا من علي اللوحة. 
فتحت عيني بصدمه 
وأنا برجع خطوة لِ ورا، 
مررت عيوني علي اللوحة بصدمه 
ألجمت لساني وأطرافي، 
_ مستحيل! 
_ سارة!!!!!! 
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
_ سارة!! 
إرتعش جسمي لما سمعت صوت زين 
لفيت بسرعه ناحية الباب، كان زي ما هو مقفول. 
سحبت نفسي بتوتر وخوف 
ولسه آثر الصدمة محتله كياني، 
إتحركت بسرعه 
ورجعت الغطا علي اللوحة وأنا برمي آخر نظرة ليها، 
وعقلي مُشتت بسبب تداخل الأفكار والكلام في بعضه.. 
غطتها، 
وقفلت النور بسرعه 
وخرجت بترقب، 
مديت رأسي لِ قدام اشوف الصوت جاي منين! 
وقع نظري علي باب أوضة النوم وهو مفتوح.. 
إتحركت بسرعة قبل ما زين يخرج 
ووصلت لِ آخر الطرقة، قُدام باب أوضة التمرين.. 
مسكت مقبض الباب، وكنت لسه هفتحه، صدر صوت زين وهو بيقول: 
_ سارة! 
بلعت ريقي بتوتر، 
وإتنفست بهدوء ولفيت وشي له 
وعملت نفسي بقفل الباب، وقلت: 
_ نعم! 
ضيق عينه بشك، 
وقرب خطواته مني، 
رقبته بتوتر وحاولت أظهر ملامحي وشي هادية.. 
_ كُنتِ بتعملي إيه؟ 
_ بكتشف الأوضة، لإنك إتأخرت وأنا زهقت. 
إبتسم بهدوء، وقال: 
_ حقك عليا يا حبيب عيوني. 
_ عادي يا زين ولا يهمك. 
_ طب تعالي ننزل. 
حاوط كتفي بإيده، 
وإتحركنا ل الطابق اللِ تحت. 
أنا كُنت في عالم موازي 
ضجة عقلي 
وسلسلة أفكاري اللِ زادت 
ومليون سؤال مش لاقية ليهم إجابة. 
إتنهدت بتعب وأنا بقعد علي الكنبة 
دخل زين يعمل إتنين أيس كوفي 
أحليٰ آيس كوفي ممكن تشربه في حياتك من تحت إيد زين.. 
سندت دماغي علي الكنبة
وغمضت عيني بإرهاق من كُتر التفكير، 
أكيد اللوحة دي وهم من دماغي! 
مستحيل، تكون حقيقة، 
أصل... إزاي؟ 
وإية عِلاقة زين بيا!؟ 
إزاي قدر يرسم اللوحة بالدقة دي، 
أنا للحظة حسيت نفسي واقفة قُدامها.. 
عقلي بدأت أفكاره تتفاقم، 
ووتيرت الأسئلة بتزيد كل ما بحاول أنتشل نفسي منها 
بحاول أكون هادية عشان أسئل زين، بس دماغي مش سيباني في حالي. 
_ ودي أحليٰ آيس كوفي لأحليٰ سارة. 
إتعدلت في مكاني 
وأنا برسم إبتسامة هادية علي ملامحي. 
حط زين الصينيه علي الترابيزة 
وقعد جنبي بهدوء، وبصيلي، وقال: 
_ مالك؟ 
رفعت عيني له بإستغراب، 
وهزيت رأسي بهدوء، وقلت: 
_ مالي؟ 
_ مَلامحك مُتوترة ومش في مودها الطبيعي. 
حركت إيدي علي جنب جبهتي بتوتر، 
وإبتسمت بمجاملة، ورفعت كتفي بخفة، وقلت: 
_ لا، عادي.. كله تمام
رفع حاجبة الشمال، وقال بترقب: 
_ سارة! 
_ مفيش حاجة بجد. 
_ طب إيه اللِ حصل؟ 
_ محصلش حاجه. 
_ إحكيلي يا سارة، ومتخافيش. 
رفعت نظري ليه بتوتر شديد، 
وإتنفست بعد راحه.. 
قرب زين مني، ومسك إيدي بهدوء 
وبصيلي بِنظرات كلها حُب وقال:
_ سارة أنا دلوقتي مش مُجرد زوج ليكِ وخلاص، بل بالعكس أنا زوجك وأبوكِ وأخوكِ وصاحبك وحبيبك ونفسك لو إحتاجتِ في يوم تشتكيلي مني أو حتيٰ منك.. وبلاش تحاولي تخبي عليا حاجة تُخصك حتيٰ لو إنتِ شيفاها حاجة تافه، بالنسبة ليا كُل اللِ يخصك من أول أصغر شعرة من رأسك لحدك إنتِ شخصياً من أول القوائم الرئيسية في حياتي.. 
   ومش عايزك تخافي مني، أنا مستحيل أتعامل مع سارة قلبي زي ما بتعامل مع باقي الجنس.. إطلاقاً، إنتِ في موضع إستثناء بعيداً عن الكُل، كُل اللِ بحاول أوصلهولك يا سارتي إن في كُل حالاتك الحلوة والوحشة تعاليلي أنا وأنا هشاركك كُل مشاعرك، ومتفكريش ولو بالغلط إني ممكن أزهق منك أو من مشاعرك وحواراتك، أنا بالنسبة ليا لو إنتِ معايا وجنبي فأنا أسعد شخص في الدُنيا حَتيٰ لو عايشين في خُنَّ بالنسبة ليا جنة عشان معاكِ. 
كانت في إبتسامة بلاهاء علي شفايفي وأنا بسمع كلمات زين ليا،
بصتله بفرحة ولمعة غربية في عيني.. 
إبتسامتي وسعت لما زين رفع ليا حواجبة بتسلية، 
ضحك زين، وقال بمرح:
_ هنقضيها إبتسامات زي الهُطل كده. 
رفعت حاجبي بسخرية، وقلت: 
_ زي الهُطل! 
   إيش تقصد بكلامك، إيش تقصد؟! 
قرب مني 
ونزل بجسمه لمستوايا 
عينه كانت مقابل عيني، وقال: 
_ أقصد إن دي أحليٰ إبتسامة شافتها عينيا. 
ضحكت بسماجة 
وضربته علي كتفة بخف 
وقلت وأنا ببعد نظري عنه بكسوف: 
_ أحرجتيني يا زعلمة، 
   يلا مُعافيٰ من النكد النهاردة. 
ضحك زين جامد 
وهو بيميل جسمه لورا، وقال: 
_ مش بقولك سُكر. 
ضحكت علي آثر ضحكته 
وتوهت في ملامحه.. 
زين بيحاول علي قد ما يقدر 
إنه يخلي علاقتنا مستمرة وناجحه 
ويحافظ علي الحُب والحنان والإهتمام اللِ ما بينا.. 
مش عشان هو ملاك و مثالي
معروفة مفيش إنسان مثالي وكامل 
بس كُل إنسان حريف في حِتة مُعينة 
بيقدر يكسب فيها مهما كانت صعوبات الطريق 
لإنه بيستمتع فيها مش واخدها علي هئية مشكله والسلام. 
وده اللِ بحسه في زين، 
عنده كم من المشاعر الحنينة والدافية 
اللِ يقدر يسلب روح وقلب اللِ قدامه بسهولة تامة.. 
صادق في مشاعرة 
وعيونه أكبر دليل علي كلامه 
ومن خبرتي في التعامل معاه هو إنسان مش بيحب الكذب 
وبارد لدرجه بعيدة ومستفز برضو لأبعد الحدود 
وده الفكرة المعروفة علي ضُباط المخابرات عامةً. 
بجانب الروايات الأوڤر اللِ بتظهر 
إن طالما البطل في الشرطة أو المخابرات أو أياً يكن من المجالات الجد دي، إنه لوج خشب لا بيحس ولا وبيهش ولا بيأمن بالحُب وبيكره جنس الستات عشان أمه ولا عشان البنت اللِ خانته أيهما أقرب.. 
من حيث إننا لو جينا بصينا من منظور تاني 
هتلاقي إن صوابعك مش زي بعضها 
كلهم مختلفين عن بعض، وبالتالي الستات والرجاله كده، 
مختلفين تمامًا عن بعض... 
زي ما في الحلو فيه الوحش 
وزي ما في الطيب فيه الشرير 
أصل البشر أنواع وألوان وإختلافات ملهاش آخر، 
قليل جداً تلاقي حد جميل ونضيف من جوا، 
عُمر ماكان الشكل كُل حاجة ولا الجمال، هي آه حاجات هنحتاجها بس مش هي الأساس.. 
ياما ناس حلوة وجميلة في الشكل 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
لكن في التعامل والأخلاق زي الزفت إلا من رحم ربي، 
وساعات بتشوف ناس من أعلي حاجة في الشكل وإسم الله عليهم 
يدخلوا قلبك من غير إنظار، أخلاقهم وتعاملهم يخليك تنبهر بيهم وبمديٰ الرقي والنضج اللِ هما فيه.. 
متنتظرش شخص مثالي، لإنك مش هتلاقيه 
حاول دايما تختار الشخص المُناسب ليك، 
المناسب لِ طموحاتك، 
ولِ عقلك وتفكيرك، 
الشخص اللِ تقدر تحكي له بدون قلق أو أي خوف 
حاول دايما تدور علي تقدر معاه تعمل كل حاجة من غير أي قيود 
من غير ما تتصنع شخصيتك، وتعمل حاجة مش حاببها لِ مجرد إنك بتحب الشخص ده.. 
ممكن تعملها في حالة لو الحاجة دي صح، لكن لو هتعملها لمجرد إنك ترضيه وهي في الأصل غلط.. فـ قلتها أحسن، 
إحنا محتاجين شخص مناسب 
لِ تفكيرنا، 
و لِ أحلامنا، 
و ل تفاهتنا، 
و لِ  معانتنا، 
و لِ أجواءنا الحلوة والمُرة 
محتاجين شخص علي مقاسنا.. 
سَهرنا أنا وزين علي فليم لذيذ 
من ناحية زين.. 
عارفين إنتوا الأفلام المُرعبة اللِ بتسمعوها نُص الليل دي 
وتكونوا مستمتعين وإنتوا بتشاهدو كَم المشاهد الممتعة اللِ فيها من حيث الرُعب والأكشن، 
ويجي الفيلم يُخلص وإنت تطلع تنام تلاحقك عفاريت الفليم اللِ إنت بقي هتمنتجها في دماغك علي ليلتك البيضة دي. 
أهو أنا والله ما كنت مستمتعه ولا حاجة، 
بس اللقطات كانت بتشد الواحد يتفرج، 
الحماس كان لِ السما، وأنا عايزة أتفرج بس خايفة 
عشان عارفة دماغي المهوية، وإني هموت الليلة دي في الحِلم.. 
أنا كنت قاعدة جنب زين 
وشوية كمان وهدخل فيه
من كُتر الخوف... 
هتقولي إيه اللِ جابرك يا بت الحلال! 
هقولك خليك في حالك. 
خلصنا سهرتنا، 
وطلعنا عشان ننام.. 
قعدت السرير وزين نفس النظام 
وطفينا النور، وكل ده وأنا مطمنه إن زين جنبي، 
رن موبايل زين فجأة، 
جسمي إرتعش بخوف، 
وشتمت صاحب المكالمة في سري.. 
قام زين من علي السرير، 
قُمت معاه، 
أكيد مش هيطلع ويسبني لوحدي 
أقسم بالله ده أنا دماغي تعبانه!! 
_ قُمتِ لية يا سارة! 
_ إنت رايح فين؟ 
_ هخرج أرد علي ياسين وأجي. 
_ طب رجلي علي رجلك. 
ضحك زين بخفة، 
و قرب مني بهدوء، وقال: 
_ إنتِ خايفة يا كتكوتة! 
بصتله بطرف عيني، وقلت بإنفعال: 
_ لا مش خايفة، هخاف من إيه يعني! 
_ طب نامي وأنا هخلص المكالمة وهنام. 
_ لا، أنا عايزة أجي معاك. 
_ هو إحنا رايحين الملاهي يا سارة! 
_ رجلي علي رجلك يا زين. 
_ تعالي يا حبيب زين! 
حاوط كتفي، 
وخرجنا البلكونة.. 
_ أيوة يا ياسين! 
وكنت وافقة وسانده رأسي 
علي زين وهو محاوطني، 
أنا عيني بتقفل وهموت وأنام 
بس والله لو فضلت لوحدي ما أنا نايمة.. 
_ في إيه يا ياسين؟! إيه الهرج اللِ عندك ده؟ 
رفعت رأسي لِ زين بإستغراب، 
كانت ملامحه جدية جداً
وفجأة نحاني علي جنب بهدوء، وقالت بصدمه: 
_ إمتيٰ حصل الكلام ده؟! 
ضيقت عيني بعدم فهم، 
بس فضّلت أكون بعيدة لغاية ما يخلص مكالمته.. 
_ طب أنا جاي حاليا. 
فقل زين الخط، 
ودخل الأوضة بسرعه من غير ما يبصلي، 
عرفت إن أكيد فيه مشكله كبيرة 
دخلت وراه بسرعه، 
لقيته بيلبس جاكيت فوق التي شيرت اللِ كان لابسه 
قربت منه وقلت: 
_ رايح فين يا زين؟ 
_ في مشكلة في الشركة العيلة وأنا لازم أروح. 
_ دلوقتي؟! 
_ آه يا سارة. 
_ تمام يا زين، أنا هاجي معاك . 
_ تيجي معايا فين يا حبيب زين؟! 
هزيت رأسي بخوف، وقلت:
_ أنا مش هقعد لوحدي هنا. 
_ مش هتأخر يا حبيبي، متقلقيش. 
_ لا، برضو هاجي معاك. 
_ سارة أنا لازم أمشي! 
_ إستنيٰ خمس دقايق هبدل هدومي وأجي معاك. 
قلتها وأنا بتحرك بسرعة ناحية أوضة الهدوم، 
سحبت دريس بعشوائية، وقفلت الباب وبدلت هدوم بسرعه 
وكنت خايفة إن زين يمشي 
ولفيت طرحتي أي كلام وخرجت بسرعة.. 
_ زين أنا خلصـ... 
وزعت نظري علي الأوضة، 
فاضية... 
مشيٰ!! 
إتنهدت بخيبة أمل كبيرة، 
ودموعي نزلت بلا إرادية مني.. 
سبت الكوتشي علي الأرض، 
وقربت قعد علي السرير بِ حُزن كبير.. 
مسحت دموعي اللِ بتنزل بغزارة، 
وفي نفس الدقيقة خرج زين من البلكونة، 
لا إنت بتهزر بقيٰ!! 
_ سارة بتعيطي ليه؟! 
_ عشان فكرتك مشيت. 
قرب مني ومسح ليا دموعي 
وطبع بوسه علي جبيني، وقال: 
_ همشي وأسيب الكتكوتة بتاعتي إزاي! 
ومسك إيدي، وقال: 
_ مقدرش علي زعلك أصلاً. 
إبتسمت بهدوء، 
ومسحت دموعي 
ولبست الكوتشي 
ونزلت مع زين.. 
خرجنا من البيت، 
وصلني زين بيت جدو 
والعيلة كلها هناك كانت صايحه 
واللِ قلقني أكتر إن ستات البيت اللِ كانوا هناك بس. 
إتحرك زين لِ الشركة 
ودخلت أنا البيت، سَلمت علي كل الحبايب 
معاك تلاته كده مرضوش يبادلوني السلام 
قلت فِ داهيه. 
بس للحق لقيت ترحيب من كله 
الصغير قبل الكبير، 
وحماتي السُكر أو ما لمحتني أخدتني بالحضن 
وفضلت ساعة تطمن عليا وعلي زين.. 
خرجنا أنا وملك ورزان وجنيٰ جات ورانا وقعدنا في الجنينة، 
قربت منهم بهدوء، وقلت: 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
_ هي في إيه في الشركة؟! 
_ بتولع! 
قالتها ملك بهدوء، 
فتحت عيني بصدمه، وقلت: 
_ بتهزري؟!!! 
_ فعلا وصلنا خبر أنا الشركة الخاصة بعيلة الألفي حصل فيها حريقة. 
_ بجد؟
_ آه والله، وشباب العيلة كلهم قاموا بفزع وراحوا. 
_ إزاي حصل الكلام ده! 
_ العلم عِلمك يا سيد يا أخويا. 
ضحكت بخفة علي خفة دم ملك 
الل مش فوقتها خالص، وقلت: 
_ تفتكري يكون عدو جديد لِ عيلة الألفي؟! 
بصيتلي ملك بطرف عينه بتفكير، وقالت: 
_ أفتكر! 
    العيلة حبابيها كتير اللهم بارك. 
_ ولية ميكونش عدو قديم، وبيحاول يلفت الإنتباه  لِ حاجة أكبر. 
بصيت لِ رزان بعمق وأنا بفكر في كلمتها،وقلت: 
_ حاجة زي إيه؟ 
_ اللعب مع أحفاد الألفي. 
في الوقت ده حسيت بوجع كبير في قلبي، 
بس إتجاهلته لإنه أكيد نابع عن القلق والتوتر اللِ إحنا فيه.. 
بدأنا ندردش خارج الموضوع ده 
وأنا كل ما الوقت يعدي نفسي بيقل وضربات قلبي بتزيد ووجع قلبي بيزيد أكتر.. 
رفعت إيدي علي قلبي وأنا بتنفس بصعوبة، وقلت: 
_ ر..زان! 
_ سارة مالك؟! 
قالتها بخضة وهي بتقوم من مكانها، 
رفعت رأسي عشان أعرف إتنفس حسيت إن الأكسجين إنسحب من الجو كله.. 
قلعوا لي الطرحه، 
وحاولت أشرب ماية، بس مش قادرة 
آلم فظيع... 
حاولت أقوم من علي الكُرسي 
وسندت علي ملك ورزان، بس مقدرتش أمشي بعد خطوتين، 
_ ملك بسرعة إتصلي بِـ زين! 
قامت ملك بسرعة، ودخلت البيت، 
_ جنيٰ نادي ماما من جوه، بسرعه يا جنيٰ. 
مسكت قلبي بوجع، وقلت: 
_ قلبي بيوجعني. 
_ إهدي يا سارة، إهدي، 
   وحاولي تتنفسي. 
إيدي إرتخت وقعت علي رجلي 
ونفسي بدأ يقلل خالص 
وعيوني بدأت تقفل، والرؤية باتت مشوشه خالص.. 
_ زين! 
_ سارة.. سارة!!! 
فتحت عيني بصعوبة، 
ملك كانت جاية تجري، ووقفت وقالت: 
_ رزان! 
_ إيه زين جاي! 
_ زين أَخوكِ عمل حادث!!! 
بعد الجُملة دي إتأكد من إحساسي
وغمضت عيني بهدوء وأنا مستسلمة للألم الل في قلبي و.... 
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
_ ماما سارة عايزة تروح لِ زين، قوليلها حاجة! 
قالتها رزان لطنط فيروز اللِ كانت داخله الأوضة، 
رفعت نظري لِ رزان، ثم حركتها علي عمتو فيروز وقلت: 
_ أنا بقيت كويسة وأقدر أروح ل زين، أنا عايزة أطمن عليه. 
_ يا حبيبتي يوسف رن وقال إنها مُجرد جروح سطحية والحادث كان بسيط. 
_ عايزة أروح أطمن عليه برضو. 
وقُمت من علي السرير بهدوء.. 
أنا أول ما فقت من نوبتي 
وهما بيحاولوا يهادوني، لحد 
مارزان جات وقالت إن يوسف رن وقال إن الحادث كان بسيط 
وكان بسبب واحد مغفل ماشي عكس الطريق. 
بس أنا مصرّة علي قراري 
أنا لازم أروح وأطمن عليه بنفسي 
عشان قلبي يهدأ ويرتاح. 
إتنهدت رزان بضيق، 
ومسكت عمتو فيروز إيدي، وقالت: 
_ إستني بس يا بنتي، ياسين إتصل وقال محدش يروح المستشفي عشان هُما جايين في الطريق، يعني كلها خمس دقايق ويجوا فِإرتاحي لحد ما يوصلوا ومتتعبيش نفسك، إنتِ ملحقتيش تاخدي نفسك.. إقعدي يا حبيبتي. 
بصتلها بهدوء 
وردخت لِ كلامها ورجعت قعدت مكاني وأنا علي نار، 
كُنت حاسة بخنقة في الأوضة 
ومش مرتاحه نفسياً، 
قُمت بهدوء، 
وخرجت البلكونة عشان أقدر أشم هوا نضيف 
وإتنفس بهدوء رغم عدم إحساسي بالإرتياح. 
أنا مش عارفة إيه علاقة النوبة دي بِ زين! 
ولية مش بتحصلي غير لما يكون زين ف خطر! 
ليلة ما كُنا في الإسطبل 
دخلت في النوبة بسبب وجع قلبي برضو 
وزين كان ساعتها في خطر، أيعقل؟!! 
فتحت عيني بصدمه 
وأنا بستوعب الكلمات اللِ بتتردد جوا رأسي، 
لاحت في بالي الرسمة اللِ شوفتها علي اللوحة، 
وإن إزاي وصلت ل زين؟ 
أنا واثقة إنها له عشان كان إسمه عليها بخط صغير. 
مسكت رأسي بتشتت من كم الألغاز دي، 
هل أنا فعلا بحس بِزين لو كان في خطر؟! 
وهل زين بيراوده نفس اللِ بيراودني؟ 
وإزاي قدر يرسم اللوحة بالدقة دي؟ 
وإزاي أصلا رسمها بنفس المواصفات اللِ كانت في حلمي؟! 
رفعت رأسي وأنا بتنفس بتعب 
عيني وقعت علي العربية اللِ دخلت البيت.. 
بصتلها بلهفة 
دخلت عربيتين بعدها للبيت، 
لمحت ياسين ويوسف نازلين من العربية بهدوء، 
وإتقدم ياسين فتح باب العربية اللِ ورا 
وإنحني وهو بيساعد زين اللِ طل بجسمه من العربية. 
حبست أنفاسي لبرهه 
وإتحركت بسرعه وخرجت من البلكونة، 
سحبت طرحتي من علي السرير 
بدون ولا كلمة، 
وخرجت بسرعة من الأوضة.. 
_ رايحة فين يا سارة! 
قالتها رزان وهي بتلحقني بسرعة، 
_ زين وصل. 
_ ماما زين جه. 
نزلنا كُلنا، 
أنا ورزان وملك وعمتو فيروز.. 
وكانت جني وريان وآدم قاعدين بره، 
وباقي العيلة قاعده في الصالون.. 
مع آخر خطوة خطتها علي السلم 
كان داخل زين وهو ساند علي يوسف، 
مَررت عيني علي ملامحة 
كان وشه في جروح سطحية 
وعلي جبينه لافِف عليها شاش 
كإن الجرح هِنا أعمق شوية. 
وإيده كانت مصابه، 
ورجله كمان.. بس زي ما قالوا جروح سطحية 
ربنا سترها.. 
التخبطات اللِ جوايا هدتت كتير لما شوفت زين، 
رفع عينه وقعت علي عيني 
إبتسم بإرهاق بس إبتسامة جميلة في كُل حالاته.. 
قربت منه وأنا بسرع الخُطيٰ 
ورميت نفسي في حُضنه وأنا متجاهلة الكُل، 
رجع زين لورا علي آثر إندفاعي، 
قال بابا وهو بيمسك إيدي: 
_ سارة براحة يحبيبتي. 
رفع زين إيده بهدوء، وقال: 
_ سيبها يا عمي. 
رفع زين دراعه وحاوطني 
شدتّ من مسكتي وأنا بدفن وشي فيه.
بعدت عنه بعد ما إستوعبت إن العيلة كلها عيونها علينا، 
إتحركت بكسوف ورفعت عيني لِ زين اللِ بصيلي بإبتسامة جميلة 
بس كان واضح علي ملامحه الإرهاق.. 
_ زين إنت كويس؟! 
_ بقيت كويس أول لما شُفتك. 
عدلت طرف طرحتي بتوتر وأنا ببتسم بكسوف، 
قربت عمتو فيروز، وحضنت زين وهي بتقول بدموع: 
_ ألف حمدلله علي سلامتك يا حبيبي. 
_ الله يسلمك يا ست الكُل. 
_ وقعت قلبي والله، الحمدلله إني شُفتك بخير. 
_ سلامة قلبك يا حبيبتي، حقك عليا. 
وقربت رزان وحضنتة، 
ومن بعديها ملك قربت وإطمنت عليه 
وواحد ورا واحد لِحد ما العيلة كلها سلمت وطمنت، 
إرتفع صوت يوسف، وقال: 
_ زين محتاج يرتاح، والوقفة الكتير غلط علي رجله. 
بصيت لِ زين، وقلت: 
_ تعاليٰ نِطلع أوضتك! 
غمض عينه بهدوء بدون مناهده 
من إننا نرجع بيتنا. 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
وقفت جنبه، ومسكت إيده حطتيها علي كتفي 
وياسين كان سانده من الجنب التاني. 
طلعنا الأوضة 
وقعد زين علي السرير بتعب 
بصتله بِحُزن من حالته، كان باين أوي إنه بيتألم. 
لفيت لِ ياسين، وقلت: 
_ هو إيه اللِ حصل يا ياسين؟ 
_ بخصوص؟! 
لاح في بالي إن كان فيه مشكله الشركة قبل حادث زين، 
رميت طرف طرحتي اللِ طار علي كتفي، وقلت:
_ الحادث اللِ حصل مع زين! 
_ معرفش بضبط، بس اللِ زين قاله إن في عربية طلعت قدامه فجأة وإن السواق كان ماشي في إتجاه غلط، ولما حاول يتفادي منها عربيته إتصدمت في جدار وإتخبط. 
هزيت رأسي بآسيٰ، وقلت: 
_ والدكتور قالكم إيه؟ هل في إصابات خطيرة أو بَليغة؟! 
_ لاخالص، الدكتور قال إنها كلها إصابات سطحية والحمدلله إنها جات لحد هِنا، بس محتاج راحه وتعذية وإهتمام خلال الأيام الجاية. 
هزيت رأسي بتفهم، وحركت رأسي ناحية زين اللِ دخل في نوم عميق 
إبتسم بحب وأنا بمرر عيني علي ملامحه، وقلت: 
_ هو عادي زين يأخد أجازة الأسبوع الجاي. 
_ هو عادي، بس... 
حركت نظري ليه بترقب، وقلت: 
_ بس؟! 
_ زين يرضيٰ بالأجازة. 
_ صعبة! 
_ جداً، فوق ما تتخيلي. 
_ سيبها عليا ولله الأمر. 
_ الله معك يا أخت سارة 
ضحكت وقلت بمرح: 
_ هو أنا رايحة أحارب.! 
_ بالنسبالي آه. 
إبتسمت، وقلت بهدوء: 
_ أخبارك الشركة إيه؟ 
_ بعض المخازن ولعت، بس الشركة تمام... كانوا بيحاولوا يلهّونا. 
_ إنهم قالوا إن الشركة هي اللِ ولعت يعني؟! 
هز رأسه بإيجاب وهو بيتنهد بضيق، 
بصتله بهدوء، وقلت: 
_ لعله خير، والحمدلله إنكم بخير
وإنها جات لحد المخازن وبس. 
إبتسم، وقال: 
_ الحمدلله فعلاً، لإن المخازن أصلا كانت فاضية والبضاعة في مصانع تانية بعيدة عن 
ورفع كتفه، وقال بلامبالاه: 
_ يعني الخساير في محص التُراب. 
رفعت حواجبي بتعجب كبير، وقلت: 
_ يعني إنتوا كنتوا عارفين إنهم هيحرقوا لمخازن! 
_ زين كان حاطط المخازن دي في الصادرة، وكان عارف إنهم يوم ما يلعبوا هيبدأوا بيها، ف عشان كده إقترح علينا ننقلهم من مكانهم. 
_ وزين عرف إزاي؟ 
بصيلي بسخرية، وقال: 
_ مين يعرف لو مش زين اللِ يعرف! شَكلك لسة علي مشارف شخصية زين. 
ضيقت عيني بعدم فهم، وقلت: 
_ ماله زين؟! ده حتي زين طيوب وهادي. 
_ معاكِ! 
   ثم لسه قدامك كتير عشان تعرفي تفهمي الدماغي دي. 
قالها وهو بيشاور علي زين، 
حركت عيني علي إتجاه إيده 
ورقبت زين بهدوء... 
يعني ياسين عايز يقنعني إن الملامح الكيوت دي وراه شخصيه تانية، 
وأن دماغ زين مش مفهومة وعايزة مني كتير عشان أقدر أفهمها، 
طب والله ده كلام! 
_ عايز تقولي إن زين كان علي علم  إن ده كله هيحصل؟! 
إبتشم بثقه وهو بيهز رأسه بتأييد، وقال: 
_ أيون، ومستبعدش إنه كان عارف إنهم عايزين يوقعوا وبالرغم كده راح وحصل اللِ حصل. 
فتحت عيني بصدمه، وقلت: 
_ تقصد إن الحادث كان مُدبر! 
_ أكيد. 
_ وزين كان عارف؟! 
_ تسعة وتسعين في المية وتسعة من عشرة من ناحيتي، آه كان عارف. 
_ وزين هيستفاد إيه من اللِ حصل؟ 
_ لا بقيٰ، السؤال ده إجابتة عند زين. 
وحط إيده في جيبه، وقال بهدوء: 
_ ثم مش قلتلك محتاجة وقت عشان تفهمي الدماغ دي. 
_ وتفتكر هفهم! 
_ لا. 
قالها وهو بيضحك، 
ضحكت علي آثر ضحكته الجميلة.. 
ياسين بيضحك بطريقة خالص 
ضحكته صوتها عالي أيوة، بس بتميزة والله. 
مشيٰ ياسين، 
ودخلت عند زين.. وقفت جنبه وأنا براقبه، شكل البراءة والهدوء دول وراهم شخصية واعرة قوي يا سي زين.. 
غطيت زين كويس، 
وقفلت الأنوار وسبت نور بسيط في الأوضة. 
أوضة زين أول مرة أدخلها، 
بس طبق الأصل الأوضة اللِ هناك 
بإختلاف صورة متعلقة في مكتب صغير لعيون ألوانهم مختلفه.. 
دخلت أخدت شاور بارد، 
وبدلت هدومي من هدوم زين، 
تي شيرت أسود واسع، وبنطلون رمادي أوفر سايز... 
أنا اللِ رايحه في داهيه، العيب مش من الهدوم لا. 
صِليت قيام ليل قبل ما أنام 
ودعيت لِ زين كتير، 
بما إن الفترة الأخيرة دعواتي كلها بقت لِ قرة عيني. 
نمت جنب زين بهدوء، 
اليوم كان فيه ما يكفي من شد الأعصاب والإرهاق. 
حركت إيدي في زين بهدوء، وقربت طبعت بوسه علي جبينه، ونمت.. 
عديٰ الليل بسرعة، 
وفتحت عيني بإزعاج علي الصوت اللِ المزعج اللِ مش راضي يبطل زن. 
حركت رأسي بضجر كبير، 
لمحت مكان زين فاضي.. مفيش حد. 
قُمت بسرعة من نومي، 
وبصيت حواليا مفيش حد 
وأصلا الدنيا لسه مضلمة عشان إحنا الفجر.. 
_ أصبحنا وأصبح المُلك لله. 
قلتها وأنا بمسح وشي بكسل ملحقتش أنام، 
إتحركت وقُمت من علي السرير، لقيت زين خارج من الحمام.. 
وقفت وبصيتله بتشنج، قطعتليلي الخلف يالي منك لله. 
كان بينشف شعرة بإيده الشمال، وإيده التانية مصابة من آثر حادث إمبارح.. 
_ كَتكوتي صحت! 
_ صباح الخير. 
قلتها وأنا بقرب منه بهدوء، 
حاوطني وقرب مني وطبع بوسه علي جبِني، وقال: 
_ صباح الورد. 
_ أفضل دلوقتي؟ 
_ الحمدلله يا سارتي. 
_ تحب أساعدك! 
_ أحب جداً. 
مسكت الفوطة من إيده 
وبدأت أساعده بعد ما قعد علي الكرسي، لإن مستحيل أطول زين.. 
في الوقت ده رن تلفون زين وكان المتصل مالك، 
أنا إستغربت شوية بس زين كان علي ملامحه إبتسامة هادية وهو بيقول: 
_ خلاص، أنا نازل أهو. 
وقفل الخط، 
بصتله بفضول، وقلت: 
_ هو مالك كان عايز إيه؟ 
_ مستنيّني تحت عشان نروح المسجد. 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
هزيت رأسي بإبتسامة، وقلت: 
_ حلوين وإنتوا بتشدوا بعض للطاعات. 
إبتسم زين، وقال: 
_ إخوات وخايفين علي بعض. 
_ ربنا يديم يوجدكم، ولمتكم ويخليكوا لبعض. 
_ آمين، ويديمك ليا يا كتكوتي. 
قالها وطبع بوسه علي إيدي، وقال: 
_ هنزل ليهم، عايزة حاجة! 
_ عايزاك سالم. 
نزل زين 
والفجر أذن 
دخلت توضيت وصليت 
وفضلت قاعدة مكاني منتظرة زين بس هو مجاش.. 
قُمت، 
وخرجت في البلكونة، قعدت شوية الهوا كان بارد، غلبني النوم ورُحت في ثبات عميق.. 
_____
_ أبلة سالة، أبلة سالة! 
فُقت علي صوت رَيان، 
فتحت عيني لقيت ريان وملك ورزان واقفين فوق رأسين. 
فرقت عيني بنوم، وقلت: 
_ حبيب عيون أبلة ساله، صباح الخير يا ريان. 
_صباح النور يا أبلة سالة. 
سحبت علي رجلي بعد ما إتعدلت، 
ورفعت عيني لِ ملك ورزان اللِ واقفين يبحلقولي، وقلت: 
_ مالكم بتبصولي كده لية؟ 
_ إيه اللِ منيمك هنا؟ 
_ والله يا ملك صليتي الفجر وطلعت قعدت هنا الهوا طسني فنمت. 
إتحركوا وقعدوا علي الكراسي، وقالت رزان: 
_ وإنتِ عاملة إيه دلوقتي؟ 
_ الحمدلله بخير. 
_ طب يلا عشان نفطر. 
_ هو زين فين؟ 
بصت ملك لِ رزان بضحكه مش مريحه، ورجعت حركت نظرها عليا، وقالت: 
_ كَان طالع عشان يناديكِ، بس إحنا سبقناه وطلعنالك وده خلاه مش طايقنا. 
ضحكت علي إبتسامتها الشمتانه وقلت: 
_ طب يلا يا صَفرا، قومي. 
_ هجيبك من شعرك يا سارة. 
_ بس بس إتكلمي علي قدك. 
قلتها بلامبالاه وأنا بدخل الأوضة. 
_ شايفة مرات أخوكِ يا رزان. 
_ مالها مرات أخويا يا ملك؟! ماهي زي العسل أهي. 
_ صح، ومين يشهد للعروسة. 
_ صبيتي! 
قُلتها بإستفزاز وهي أنا بلف الطرحة، 
مسكت ملك المخدة من علي الكُرسي وحدفتها عليا، 
جريت بسرعة عشان أتفاديٰ ضربتها.. 
ووقفت مكاني وطلعت لِساني ليها، 
قامت بسرعة من مكانها وطلعت تجري ناحيتي، 
صرخت بتسلية، وإتجهت ناحية البيت فتحته وجريت لبره. 
_ والله ما سيباكِ يا سارة الكلبة. 
_ لو عرفتي تمسكيني يا صَفرا. 
إحنا كُنا بنجري في الطابق اللِ فوق، عشان جدو لو شافنا هنأخد مرشح مفيش بعده.. 
بصيت ورايا لقيت ملك واقفة بتأخد نفسها، ورزان شايلة ريان وبتجري ورانا، 
ضحكت بصوت عالي وأنا برجع نظري لقدام، بس طلعتلي عمتو صباح وبنتها ريهام فجأة... 
خبطت فيهم من غير قصدي، 
زقتني ريهام بقوة رجعت لورا علي آثر دفعها ليا، وإلتوت رجلي ووقعت علي الأرض بدون توازن. 
خرجت من تأواه بألم، بصيتلي عمتو صباح، وقالت: 
_ عشان تبقيٰ تفتحي وإنتِ ماشية؟ 
غمضت عيني بألم كبير، وأنا ماسكة رجلي 
سمعت ريهام بتقول بسخرية لاذغة: 
_ وبعدين مستصغرة نفسك وقاعدة تلعبي مع الطويلة الخايبة اللِ هناك دي! 
_ وإنتِ مالك! خليكِ في حالك! 
قلتها بوجع وغضب وأنا ببصلها هي ومامتها، 
_ شايفة يا ماما بجحتها وقلة أدبها! 
_ شايفة يا حبيبت ماما! بس مش عارفة زين بيبصلها علي إيه؟ 
حاولت أقوم بس مقدرتش، قربت ملك مني، وقالت: 
_ مالك يا سارة! 
_ جات الهايفة التانية. 
بصت ملك لِ ريهام بتعحب، وقالت: 
_ هايفه مين يا روح أمك! 
_ ملك فكك منهم ونادي لِ زين، مش قادرة أقوم. 
_ هتستعبط بقي، مكنتش وقعة صغيرة يعني. 
_ دلع آخر جيل. 
قالتها عمتو صباح، 
إتنفست بغضب، وقلت: 
_ قومني يا ملك! 
مسكت في إيد ملك وإتحاملت علي نفسي بألم، ووقفت بالعافية، وقلت: 
_ مش هرد عليكم، عشان الرد علي العبيط بيعمله سيط وإنتوا مش محتاجين الصراحه. 
ولفيت من غير ما أستني رد منهم، 
وقبل ما أتحرك لقيت نفسي بتسحب من طرحتي، وريهام بتقول: 
_ عبيط مين يا بت ***. 
_ سارة!! 
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
_ عمو زين، عمو زين! 
 قالتها رَيان وهي بتجري ناحيتي زي الفراشة. 
كُنا قاعدين أنا والشباب في الجنينة بنتكلم، وخرجت رَيان من العدم وهي بتناديني وملامحها مكنتش مُبتسمه علي عكس عادة ريَان. 
وقفت قُدامي، مسكتها من وسطها ورفعتها علي رجلي، وقلت: 
_ عيون عمو زين؟ 
إتكلمت بسرعة وهي بتنهج، وقالت: 
_ إلحق أبلة سالة، رِيهام وقعتها و ضربتها هي وعمتو الشريرة. 
قلبي إتنفض بفزع، وقُمت وأنا شايل رَيان، وقلت: 
_ فين هُما يا رَيان؟
_ فوق ياعمو. 
ضغطت علي رجلي جامد، حسيت بماس كهربي بيمشي في جسمي، 
غمضت عيني بألم ووقفت مكاني للحظة. 
_ زين هَات رَيان، وإطلع بسرعة. 
بصيت لِ ياسين وقربت منهم وعطيته ريان... 
وإتحركت بسرعة جوا البيت، كان جاي صوت عالي من الطابق العلوي، 
جريت بسرعة ناحية السلم، قبلت ماما وهي علي أول السلم، وبتقول: 
_ إيه الصوت ده يا زين؟ 
حركت رأسي ناحية الجهة اللِ جاي منها الصوت، كانت خارجة من الطُرقة الجانبية، 
طلعت بسرعة وقلت وأنا عيني بطلع شرار: 
_ أنا نبهتهم ومحدش سمع كلامي. 
_ مين دول يا حبيبي؟ 
_ عمتي وبنتها! 
لمحت في نص الطُرقة جلبة كتيرة، واللِ موجود كالآتي.. 
رزان بتحاول تساعد سارة علي إنها تقف، وسارة مش قادرة تتحرك.. 
حركت عيني شوية لقيت ملك جايبة رِيهام من شعرها، وعمتي بتحاول تبعدها عن بنتها وملك نازلة ضرب في رِيهام. 
إبتسمت بِشرار وأنا كُلي غضب من ناحيتهم، 
_ إيه اللِ بيحصل هناك ده؟ 
قالتها ماما وهي بتسرع خُطاها وبتتقدم من سارة ورزان وملك، 
أنا كُنت سبقتها، ووقفلت جنب رزان وقلت بحده وأنا بشملهم بربية: 
_ إيه اللِ بيحصل هنا ده؟! 
رفعت سارة نظرها ليا، بصتلها بخوف لقيت ملامح وشها فيها جروح كتيرة ودموعها علي خدها، 
رفعت إيدها بسرعة ومسحت دموعها، نزلت لِ مستواها بِسرعة، وقلت: 
_ إيه اللِ الجروح اللِ في وشك دي يا سارة؟! مين اللِ عمل كده؟! 
في الوقت ده كانت رِيهام بعدت عن ملك، وكشّت جنب أُمها.. 
_ ريهام! 
   ريهام وقعتها علي الأرض ورجل سارة إلتوت جامد ومقدرتش تقوم، ولما تساعدتها وجينا نمشوا سحبتها رِيهام من طرحتها ووقعتها علي دماغها وخربشت وشها وعمتو كانت واقفة تتفرج. 
صوت ملك اللِ خرج بعد ما قلت سؤالي لِ سارة، صوتها كان فيه غضب كبير، 
ولما حركت نظري ليها كانت عينها بتطلع شرار وهي بتبص لِ ريهام وعمتي.. 
بس وهي بتقول كلامها حسيت إن في صوتها نبرة تشفي، 
مِلك دي أصلها مش سهلة بس دماغها بتعحبني.. 
_ الكلام اللِ مَلك قالته ده صح؟! 
قلتها بهدوء مُريب وأنا ببص لِ ريهام،  
بلعت ريقها بتوتر وخوف شديد ومردتش.. 
ومحدش رد، الأنظار هي اللِ كانت في جولة علي الكُل، والصمت سيد المكان دلوقتي، 
من شوية مكنتش تسمع غير صوتهم اللِ قد كده! 
_ دلوقتي مش سامعلكم حِس يا عمتي. 
 بصيت لِ سارة اللِ حطت إيدها علي دماغها وغمضت عيونها وهي بتكرمش وشها بألم، 
غَمضت عيني وإتنفست بهدوء وأنا بمنع نفسي إن أقوم أقتلهم عشان اللِ بيعملوه في سارة وهي مجتش جنبهم.. 
لمست خد سارة بحنان، رجعت رأسها ل ورا وهي بيصدر منها تاواه بسيطة، 
وشها كان كله جروح فيه منها البسيط وفي فيها اللِ نزل منه دم. 
مسكت إيدها، وقلت: 
_ قُومي يا سارة! 
_ مش عارفة. 
نزلت لِيها، وشلتها من علي الأرض بإهتمام، وبصيت لِ عمتي صباح وريهام، وقلت: 
_ اللِ حصل مش هيمر بسلام، وأنا قلتلكم قبل كده سارة خط أحمر واللِ هيفكر بس يتكلم عليها بالوحش مش يئذيها ويعمل اللِ إنتوا عملتوه ده ردة فعلي مش هتعجبكوا. 
_ بس هيٰ اللِ غلطت فينا الأول؟ 
قالتها رِيهام وهي بتشاور علي سارة بعينها، 
ضيقت سارة عينها بتعجب، وبصيت لي، وقالت: 
_ والله ما حصل يا زين. 
_ عارف يحبيبي. 
_ يعني كدابة وبجحة! 
قالتها ملك بسخرية وهي بتبصلها بطرف عينها.. 
_ ملك عيب، ميصحش كده! 
قالتها ماما بهدوء، بصتلها ملك، وقالت: 
_ واللِ هيٰ عملته مع سارة مش عيب يا مرات عمي، دي حتيٰ عمتو كانت بتشجع بنتها وهي بتسخر من  سارة. 
_ يعني مش ضرب وبس وشتيمة كمان! 
قلتها وأنا ببص لِ عمتو بغل، بصيتلي ببرود، وقالت: 
_ ما أصل سارة مراتك لِسانها طويل ومحتاجة تربية. 
_ وإنتِ مالك! عجباني كده. 
وقربت منها خطوة، وقلت بغضب: 
_ ثُم إن ضُفَر سارة بيكِ إنتِ وبنتك، ولو علي تربية سارة اللِ مش عجباكِ أوصلولها بس وبعدين نبقي نتكلم. 
بصيتلي بشرار، وقالت: 
_ تقصد إيه يا زين؟ 
_ إني مش هَمرر الموضوع علي خير. 
_ هتعمل إيه يعني؟ متقدرش تعمل حاجه! 
رجعت خطوة لِ ورا وإبتسمت بتسلية، وقلت: 
_ بليل كُلنا نشوف إيه اللِ أقدر أعمله. 
_ زين خُد سارة وروح أوضتكم. 
قالتها ماما وهي بتحط إيدها علي كتفي، حركت نظري علي عمتو وريهام بغضب كبير.. 
وبعدين حركت نظري علي سارة، اللِ شاردة في اللاشىء، قربت منها، وقلت: 
_ سارة! 
حركت نظرها ليا بإنتباه، وقالت: 
_ نعم! 
_ حقك عليا يا عيوني، والله لأجبلك حقك. 
دموع سارة نزلت بُحزن ومسحتها بألم ودفنت وشها في كتفي عشان محدش يشوفها وهي بتعيط، 
ضمتها ليا وأنا جوايا نار مش هتطفيٰ غير لما أعمل اللِ في بالي، 
غمضت عيني وأنا بحاول أهدي مشاعري اللِ إتحركت بتخبط لما دموع سارة نزلت.. 
بصيت لِ عمتي، وقلت بغموض: 
_ أنا من رأيي تجهزي شنطتك إنتِ وبنتك، عندكم طلعة اليومين الجايين. 
ضيقت عمتو ملامحها وريهام نفس الشيء، وبصت رِيهام لِ مامتها بعدم فهم.. 
شملتهم بضيق كبير، وإتحركت من قدامهم.. 
بصيت لِ سارة اللِ ملامحها كانت متبهدله، وطرحتها كانت متبهدلة، 
إتنهدت بضيق وقبلت ياسين ومالك ويوسف وهُما جايين من علي السلم، إتجاهلتهم وإتحركت ناحية أوضتي بسرعة. 
حطيت سارة علي السرير بعد ماقفلت الأوضة، سندت ضهرها بهدوء، وقعدت جنبها وقلت:
_ ممكن تقوليلي إيه اللِ بيوجعك بضبط؟ 
غمضت عينها بألم، وقالت: 
_ رجلي ورأسي. 
رفعت إيدي مررتها علي جروح وشها، وقلت: 
_ ودي؟ 
_ وجعها بسيط. 
قربت طبعت بوسه علي جبينها، وقمت خرجت من الأوضه.. 
لقيت ماما ورزان وملك والشباب واقفين بيتكلموا، قربت منهم، وقلت ل ِ ماما: 
_ أنا عايز رقم دكتورة! 
_ أنا رنيت علي الدكتور وِسام وهي زمانها علي الطريق. 
قالتها رزان بسرعة، هزيت رأسي بهدوء.. 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
_ سارة هتلاقي دماغها ورمت من الخبطة، أنا هنزل أجبلها تلج. 
قالتها ملك ونزلت بسرعة عشان تعمل اللِ قالت عليه، 
وقالت رزان بهدوء: 
_ وأنا كمان هنزل أسخن لها ماية عشان نعملها كدمات دافية علي رجلها. 
ونزلت بُسرعة زي أختها اللِ قبلها، إبتسمت بِلطف علي الحنية الجميلة اللِ ما بينهم.. 
يا ريتني كُنت خليت سارة في البيت، إدي اللِ أخدته من المجيء هنا.. 
من أكتر الأمور اللِ مقدرش أستحملها إن أشوف سارة بتتأذي، ولا إن أشوف دموعها وهي زعلها أو دموعها بشتيٰ أنواعها.. 
فقت علي صوت ماما وهي بتقولي: 
_ زين! 
_ نعم يا ماما؟ 
_ حقك عليا يا حبيبي، إنت عارف عمتك وعمايلها فبلاش تكبر الموضوع. 
_ عند سارة المواضيع هتختلف يا ماما، وأنا حذرت قبل كده وقلت بالنص كل اللِ لازم يتقال.. ميلزمنيش إن دي عمايلهم وأنا لازم كل مرة أعدي، ومرة مع مرة هيستحلوها وأنا مش مضحي بِ سارة أكيد. 
بصتلها بهدوء، وقلت بإصرار: 
_ اللِ هيغلط هيتعاقب. 
جات الدكتور 
وكشفت علي سارة 
طمنيتني حقيقي علي حالتها اللِ قلبي كان مفطور عليها، 
مُجرد إلتواء في رجلها 
شدته كانت جامدة أوي 
بس مع كمادات ماية دافية وتدليكها هترجع أفضل، 
وآثر الخبطة اللِ ما تتسميٰ 
وقعتها دماغها ورمت جامد 
طلبت الدكتور مننا نعملها كمادات ماية باردة علي رأسها، ونوع مرهم هنحطه لها كل يوم مرتين. 
وبالنسبة لِ جروح وشها 
عقمتها الدكتورة وطلبت مننا نجيب لِها مسكن ومرهم للجروح، 
مشت الدكتورة 
ونامت سارة بسبب الإرهاق والدوخة اللِ ملازمه رأسها، 
وأخذ يوسف الروشته عشان يجيب الدوا، 
عَدي النهار بسرعة، 
وجه الليل وسارة مازالت نايمه 
أنا ققلت من نومها الكتير ده، طلعت أطمن عليها بعد ما خلصت كلام مع جدي.. 
دخلت الأوضة، 
لقيت السرير فاضي، 
حسيت بخوف كبير قي قلبي... 
وإتحركت ناحية الحمام وخبطت، وأنا بقول بقلق: 
_ سارة! 
_ إيه يا زين؟ 
قالتها بصوت واهن، 
إتنفست براحه، وقلت: 
_ كُنت بطمن عليكِ يا حبيب زين. 
في نفس الوقت فتحت الباب وخرجت سارة، 
ملامحها كانت باهته 
بس بنسبالي ملامحها في كل حالاتها تُحفة.. 
شكلها أخدت شاور 
الإبتسامة منوره وشها 
وعيونها برغم تورمها إلا إنها بتلمع. 
_ حاسة بإيه يا سارة قلبي! 
_ الحمدلله أفضل. 
قربت طبعت بوسه علي جبينها، وقلت بحنان: 
_ دايما يحبيب زين. 
وسحبت الفوطة من إيدها 
ومسكت إيدها وشدتها بلطف وقعدتها علي الكُرسي قُدام المرآيه 
وبدأت أنشف ليها شعرها... 
قربت مسكت فُرشة الشعر 
وبدأت أسرح لِ سارة شعرها  الأسود الطويل.. 
شِعر سارة طويل جداً 
وناعم وسلس في كل الحالات 
وبيزينه خُصلات دهبيه في أطرافه. 
سويت لها ضفيرة طويلة، 
وكانت مبسوطة بيها.. 
دخلت أخدت شاور 
وسارة دخلت الأوضه عشان تبدل هدومها. 
_ يلا ننزل! 
مديت إيدي ليها بإبتسامة، 
بصيتلي بتوتر وبصت لِ إيدي، وقالت: 
_ مش عايزة أنزل يا زين! 
_ لية يا حبيب زين؟ 
إتنفست بضيق، وبعدت نظرها عني 
مسكت إيدها بحب ولمست وشها بإيدي التانية، وقالت بحنان: 
_ هتنزلي وهنتعشيٰ مع بعض وهتضحكِ عشان الدنيا في وش زين تحلو، وهتضربي اللِ حصل النهاردة بالشبشب وحقك أنا هجبهولك وده وعد. 
_ شُكرا يازين.
_ هراعي إنك مرضية ومش هقول حاجة. 
_ بجد والله شُكرا لإنك هنا ومعايا وبتحاول تخليني مبسوطة علطول. 
طبعت بوسه علي خدها، وقلت: 
_ أنا هِنا عشان سارة حبيب زين، إنتِ كل حاجة بالنسبالي ياسارة كُل حاجة حلوة في حياتي ومش هسمح أبدا لحد إنه يقربلك ويحاول يئذيكِ. 
إبتسمت سارة بفرحه كبيره، 
ورفعت نفسها ليا وحضنتني، إبتسمت بتسلية علي حركتها وشددت من إحتضنها ليا.. 
نزلنا أنا وسارة عشان ده وقت عشاء، 
سندت سارة بإهتمام لحد أوضة السفرة.. 
الكل كان متجمع 
بس منتظرينا باين، 
قام أبو سارة بسرعة لما شافنا، 
وقرب من سارة، وقال: 
_ مالك يا سارة؟ إيه اللِ وشك ده يا حبيبتي؟! 
وطبعاً عمو عز مكنش عرف باللِ حصل مع سارة 
ولا حد من أعمامي كان يعرف، بس الخبر إنتشر ما بين ستات البيت بس.. 
وقام عمي جمال وقرب مننا، وقال بهدوء: 
_ مالها سارة يا زين؟! 
أخدت نفسي بهدوء، وقلت: 
_ معلش بس يا عمي خلينا أقعدها عشان الوقفة علي رجلها مُضره. 
مسك عمو عز إيد سارة وسندها معايا لحد ما قعدت علي أحد الكراسي. 
قعدت جنبها بهدوء 
وقعدت عمو عز جنب سارة برضو 
ورجع عمو جمال مكانة، وقال: 
_ إيه اللِ حصل يا زين؟ 
رفعت عيني لِ عمتو صباح، الل إتوترت ونزلت نظرها لِ تحت، 
بصيت علي عمو جمال، وقلت وأنا بشاور علي رِيهام: 
_ رِيهام وعمتو صباح عارفين أكتر مني. 
_ إيه اللِ حصل يا ريهام يا بنتي؟! 
وزعت ريهام نظاراتها بتوتر شديد ومردتش. 
حركت عيني علي سارة اللِ كانت بتبصلهم بهدوء، مسكت إيدها وحطيتها علي رجلي. 
_ يا بابا ده أحسن حد تسمع منه الحوار ملك بنتك! 
قالها ياسين بمرح لِ عمو جمال. 
ضحكت سارة ورزان ومالك ويوسف وأنا بمرح، 
عارفين ملك وطريقتها في الكلام.. 
ودي يا مُّناها ريهام وأمها تقع تحت إيدها. 
بصت ملك لِ ياسين بطرف عينها، وعدلت قعدتها لِ قعده مريحه عشان تعرف تحكي براحه وتفاصيل الحوار من أوله. 
وبتكتيك خاص بيها. 
_ يلا يا ياسر سمّع عمه. 
قالها مالك بضحكة خفيفه، 
بصتله ملك بطرف عينها، وقالت: 
_ هشتمك يا مالك. 
ضحك عمو جمال وقال: 
_ فكك منه يا ملوكة وقوليلي إيه اللِ حصل؟!. 
رمت ملك نظرة مستفزة لِ مالك وبعدين حركت عينها علي باباها. 
ضحكت سارة ورزان وضحك مالك، وقالت ملك بحماس للمغامرة اللِ هتحكيها: 
_ بُص يا بابا وبُص إنت كمان يا عمو عِز وبُصوا كُلكم يعني. 
_ والله ما مخوف قلبي غير البت دي! 
قالها يوسف بهمس وهو قاعد جنبي، 
ضحكت عليه، وقلت: 
_ عيب عليك دي الست ريّا في زمنتها. 
_ و هو إنت كده بطمني! 
_ لا، بوثق الإحساس مش أكتر. 
ضحكنا إحنا الإتنين وإستمعنا ل ملك وهي بتقول: 
_ ركزوا كويس معايا عشان مش هعيد تاني!. 
_ طب يلا يا ست الحُسن. 
قالها عمو جمال بفارغ صبر. 
_ إسمع يا بابا.. 
وبدأت تحكيله الحوار من أوله، 
أول ما ملك بدأت تحكي تفاصيل اللِ حصل وأنا غضبي جوايا كل دقيقة بيزيد جوايا.. 
هاين عليا أقوم وأطقشهم في بعض، بس لا يجوز دي ف الآخر عمتو وبنتها وأنا أكيد مش هعمل عقلي بعقل الرجاله الخايبة وأمد إيد علي ست.. 
خلصت ملك كلام، وقالت: 
_ وبس، ده كُل اللِ حصل. 
_ إنتِ إزاي يا صباح تعملي كده؟ وتسيب مقصوفة الرقبة دي تضرب سارة؟! 
قالها عمي جمال بغضب شديد، 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
قام عمي عِز، وقال: 
_ واضح إن غلطتي كانت إن سبت سارة لوحدها هنا، ومفكر إنها بين أهلها. 
_ إيه اللِ بتقوله ده يا عز! هي بين أهلها فعلاً وده بيتها واللِ حصل إهانه ليها عارف، بس.. 
_ إستنيٰ يا جمال. 
قالها جدي وهو بيرفع إيده عشان يأخد فرصته إنه يتكلم. 
وبص لِ عز، وقال: 
_ سارة حفيدتي زي كُل أحفادي اللِ قاعدين هِنا، واللِ حصل ده في بيتي ومن بنتي وحفيدتي الكبيرة العاقلة. 
قالها وهو بيحرك نظره علي عمتو وريهام و بيضغط علي كلامه بجدية كبيرة. 
كمل جدو وقال: 
_ أنا مش هعدي الموضوع من غير عقاب، واللِ حصل أول مرة يحصل في بيتي ومن غير علمي، لكن هنقول إيه قِلة إحترام وتقدير من بنتي وبنتها إتجاهي وإتجاه أخوها وإتجاه زين. 
_ بابا أنا... 
_ مش عايز ولا كلمة، واللِ هقوله يتسمع. 
كان علي ملامحي إبتسامة مسليه، 
أكيد مش همرر الموضوع من غير ما أكسر مناخيرها دي. 
_ صباح إنتِ وبنتك هترجعوا تعيشوا في بيتكم من جديد. 
_ بس يا بابا.. 
_ ولِحد ما زين يقرر يعيش في بيت مُستقل، إنتِ هتعيشي في بيتك بعيد عن سارة. 
الكلمات وقفت في زور عمتي ومعرفتش تُخرج،
إبتسمت بِ خبث وأنا برجع شعري لورا، لمحت سارة بتبصلي بترقب. 
غمزت لها بتسلية ونزلت جنب ودنها، وقلت: 
_ وده جُزء من وعدي ليكِ يا حبيب زين. 
فتحت عينها بصدمه، وقالت: 
_ إنت.. 
_ إستمتعي فقط إستمتعي.. 
بصيتلي سارة بريبة، 
ضحكت عليها وطبعت بوسة علي إيدها، وقلت: 
_ أعمل أي حاجة فِديٰ عيونك. 
_ بابا بس هيٰ.. 
_ الكلام إنتهيٰ، إطلعي جهزي حاجتك وتوفيق السواق هيوصلكم. 
قامت عمتو بعد ما رمت سارة بنظرات كلها شرار، 
ضمت سارة ليا وبصتلها ببرود جليدي.. 
بصيتلي بكره كبير وخرجت من الأوضة، وخرجت وراه رِيهام.. 
الصمت ساد المكان، 
قطع ستار الصمت المهيب صوت جدو، وقهو بيقول: 
_ حقك عليا يا سارة يا بنتي. 
_ لا عادي يا جدو، إنت معملتش حاجة واللِ حصل حصل. 
_ ألف سلامة عليكِ يا سارة. 
_ الله يسلمك يا عمو جمال. 
_ الف سلامة عليك يا حبيبت عمو. 
_ الله يسلمك يا عمو محمود. 
وبدأ عمامي كلهم يطمنوا علي سارة، 
صدر صوت ملك وهي بتقول: 
_ إلا ما حد قالي عفارم عليكِ يا بت يا ملك. 
_ والله وعملوها الرجالة ورفعوا رأس مصر بلدنا. 
_ أخويا يا جيها
ضحكنا كُلنا عليهم 
توأم فاقد نص عقله 
بس الليلة متكملش غير بيهم والله. 
عدت الليلة علي خير 
ما بين هزار ملك وياسين ومالك 
وما بين خناق سارة وملك 
وما بين تزمر يوسف من أخته ملك 
وضحك العيلة كلها علي كلام ملك. 
كل بلوة تلاقي إسمك ملك.. 
_ إلا بقولك إيه يا جدو! 
_ قولي يا ست البنات. 
_ ما ترزعنا واحده يلا نروح دهب ونفرفش. 
ضحكت سارة، وقالت: 
_ لا إرزعنا واحده المالديف يا جدو. 
_ بت يا سارة! 
_ إيه يا ست ملك. 
_ عيشي عيشت أهلك يا ضنايا وبزيداكِ كلام ماسخ. 
_ جولها يا جدي إنك هتودينا المالديف. 
الإتنين دول عندهم كيمياء رهيبه ما بين بعض، 
ضحك جدي وقال: 
_ نروح المالديف عشان عيون سارة. 
_ إرقص يا عم صابر. 
قالتها ملك بفرحة وهي بتنط من علي الكرسي، 
وقامت سارة من مكانها وحضنوا بعض بفرحه. 
ضرب ياسين كف في كف، وقال: 
_ حِله ولقت غطاها. 
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
_ ولا ساحِل ولا مَرينا تِرعِتنا أوليٰ بينا.
_ هو إحِنا عندنا تِرعة وإتبطرنا يا فاطمة يا ختي! 
بصيتلي ملك بطرف عينها بضيق، وقالت: 
_ حَتيٰ التِرعة جات علينا. 
ضحكت رزان، وقالت: 
_ إنتوا زعلانين ليه؟! ما جدو قالكم آخر السنة هنروح. 
بصينا ليها أنا وملك بطرف عينينا، وقلت: 
_ آخر السنة! شُوفي إِحنا فين وآخر السنة فين، يا شيخة ده أنا فكرت هيقولنا إطلعوا حضروا شنطكم عشان الصُبح نتحرك. 
_ يا حَسرة عليا وأنا اللِ فكرته هيقولنا يلا قوموا نروح دلوقتي. 
ضحكت عليها بقلة حيلة وهي بتشلّشل بإيدها بطريقة مضحكه.. 
كُنا قاعدين في بلكونة رزان، 
ده مكانا المُفضل اللِ بنتجمع فيه سوا. 
كُنا نُص الليل، الجو هادي والقَمر كامل منور المكان بدون منشغل نور. 
كُنا عاملين آيس كوفي، وإحنا مخزنين شوكولاتة أو بالأصح ملك ورزان اللِ كانوا مخزنين.. بس زين جابلي النهاردة وشاركتها معاهم في السهرة دي. 
قاعدين علي الأرض، 
أنا ساندة علي الحيطة وورايا مُخده وتحت رجلي مُخده والآيس كوفي جنبي والشوكولاته في إيده،
ملك قاعده وسانده علي باب البلكونة بنفس النظام، وماسكه الآيس كوفي في إيد والشوكولاه في الإيد التانية وملامحها مضحكه بشكل، نِاقصها لحن حزينة وتعيطت علي السفرية اللِ إتأجلت. 
أما بقي رزونة العسولة الهادية بتاعتا، 
كانت سانده علي الحيطة اللِ بيني أنا وملك وقاعده بهدوء بتعمل شنطة بالكروشية.. بما إن رزان بتحب جداً الأعمال اليدوية وبتحب تشغل وقتها بما تُحب. 
إبتسم بِحب عليها، وقلت: 
_ لمين الشنطة الكتكوتة دي يا رزان؟! 
_ لِ حبيب عيونها ملوكة طبعاً. 
بصيت لِ ملك بطرف عيني، وقلت: 
_ هو أنا سألتك يا مهزأة إنتِ.! 
_ لا. 
_ بتكلمي ليه بقيٰ؟! 
_ أخرس يعني! 
_ يا ريت يا ست. 
شملتني من فوق لِ تحت بضيق وأشاحت نظرها عني بتكبر مصطنع، 
ضحكت علي إنفعالاتها، وقلت لِ رزان:
_ مقولتليش يا رزونه! 
_ والله يا سارة دي هَا هَدّيها لصديقه مَعايا في الكُلية، عيد مِيلادها كَمان أسبوع. 
إبتسمت بِلطف علي إبتسامتها الجميلة، وقلت: 
_ يا بختها بيكِ يا ست رزونه. 
_ تسلميلي يا سارة، ده أنا اللِ يا بختي بيكِ وبِـ ملك حبيب عيوني. 
بصتيلها ملك بطرف عينها بإبتسامها عسولة، ضحكت عليه وضحكت رزان، قلت ليها: 
_ إنتِ بتبصيلها كده ليه يا ملك؟ دي بتمدحك. 
_ ما دي نظرات الحُب يولية، إنتِ إيش فهِمك إنتِ. 
_ إيش فَهمني صح. 
قلتها وأنا بهز رأسي بمرح، وبضحك علي ملامحها. 
_ بقولك إيه يا رزان! 
_ قولي يا رافعه ضغط رزان. 
ضحكت بصوت عالي وأنا بسند رأسي علي الجدار، 
_ أنا عيد ميلاد كمان شهرين؟! 
_ يعني!!!! 
_ هتجبيلي هدية إيه بقيٰ؟
بصتلها رزان برفع حاجب، ضحكت بصوت عالي وأنا بعدل نفسي لما حسيت بوجع بسيط في رجلي. 
_ إيه هو أنا قُلت حاجة غلط! 
_ ياريتك كُنتِ قُلتِ حاجة غلط يا ملك، علي الأقل مكنتش هتبقي دي رده فعل رزان. 
_ علفكرة وإنتِ كمان هتجبيلي! 
_ بِجــحـة، بـِجـحة والله إنتِ بِـجـحة. 
_ صاحب الحق عينه بجـحـة يا روحي. 
قالتها ملك بطريقة مستفزة، مسكت المخده من جانبي وحدفتها في وشها، وقلت: 
_ صاحبة حق إيه يا معفنة؟! ده إنتِ بتشحتي مننا الهدايا من دلوقتي. 
_ ما سمهاش بشّحت لو سمحتِ، إسمها بِطلب حقي الشرعي. 
_ حق إيه يا أُم حق؟!! 
إنفعلت قصادها، بصيتلي، وقالت: 
_ هدية عيد ميلادي يا ختي. 
_ ولو قُمت جبتها من شعرها دلوقتي متحوشِنش. 
قلتها وأنا ببص لِ رزان اللِ ميته ضُحك ومش عارفه تُرد، هزت رأسها بموافقة وهي بتضحك. 
_ خايفة منك إياكِ! اللِ عندك يا حبيبتي هاتيه. 
_ لولا إن رجلي بتوجعني كُنت رميتك من هنا. 
_ يامي خُوفت! 
_ حَد قالك إني عوّ عشان تخافي! 
_ أُومال إنتِ إيه يا حبيبتي؟ 
_ كَتكوتة يروحي. 
قلتها بإستفزاز، وأنا برمي شعري لورا، برقت عينها ليا وكانت لسه هتتكلم باب الأوضة خبط. 
بصيلنا لبعض كُلنا بترقب، وقالت رزان وهي بتسيب اللِ في إيدها وبتقوم، 
مديت إيدي سحبت طرحتي ولميت شعري ولفتها أي كلام، وعملت ملك نفس النظام، ورزان قبل ما تفتح الباب لبست خِمارها.. 
_ تلاقية جدك وغير رأيه وجاي يقولنا؟! 
حطيت إيدي تحت دقني، وقلت بتفكير:
_ تفتكري؟! 
_ إلا إفتكر! أكيد هو. 
_ نامي يا ملك، نامي 
   نامي الله لا يسئيك عشان إنتِ هتودينا في داهيه. 
_ يا هلا بالكتكوتة بتاعتي.! 
_ زين.! 
قلتها بإبتسامة وأنا بلمحه وهو جاي ناحيتي، قرب مني، وقال: 
_ مش يلا ننام ولا إيه؟ 
_ لا هيٰ هتنام معانا النهاردة! 
لف زين وشه عشان يشوف مصدر الصوت ده منين، إبتسمتله ملك بسماجة، وقالت: 
_ إزيك يابو نسب؟! 
رفع زين حاجبة، وقال: 
_ هتنام هِنا فين؟ 
_ معايا أنا ورزان. 
_ آه يا زين، سيبها تنام معانا النهاردة. 
قالتها رزان وهي بتقف جنب زين علي مسافه قربية، بصتلها بنفس الملامح، وقال: 
_ وده إيه مناسبته ده؟ 
_ عادي يابو نسب، إٔختنا ووحشيتنا. 
_ وهي مراتي برضو ووحشيتني. 
قالها زين وهو بيبصلي، وضيق ملامحه، وقال: 
_ موافقه علي الكلام دة؟ 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
وزعت نظري ما بين مَلك اللِ بتهز رأسه ب "آه"، وزين اللِ مستني ردي بترقب. 
رفعت كتفي بقلة حيلة، وقلت: 
_ يعني لو ممكن..! 
_ لا مش ممكن. 
قالها بهدوء، ونزل لِ مستوايا شالني من علي الأرض، 
ولف جسمه ناحيته الباب عشان يمشي، بس قال لِ رزان وملك بإبتسامة مسلية: 
_ عُذرا يا حبايب، مقدرش أنام من غير كتكوتي. 
كُنت في نص هدومي في الوقت ده، منك لله يا زين.. 
وسابهم ومشي، 
سمعت ملك وهي بتقول ل رزان: 
_ ده زين أخوكِ ده يا بت يا رزان؟! 
_ زي زيك والله يا ملك. 
ضحكت عليهم بخفه، العيال إتصدمت.. 
هُما بيشوفوا زين وهو بيتعامل معايا بهدوء وحنان، بس مش لِدرجة دي يعني.. 
مش عارفة لِيه محسسني إن زين شخصية صارمة ومش بيحب ولا ليه في الكلام ده، مع إن أنا شايفة إن زين عكس كده.. 
ولا معايا بس.؟؟ 
وصلنا الأوضة، حطني زين علي السرير وقال: 
_ أَخدتِ دواكِ يا سارة؟! 
ضيقت عيني بإستغراب، وقلت: 
_ دوا إيه؟ 
_ دوا إيه!! لا بجد إنتِ بتهزري! 
بلعت ريقي بتوتر، وقلت: 
_ يعني.. أصل.. 
_ أصل إيه يا سارة؟ 
ضميت إيدي لبعض، وقلت بتوتر أكبر: 
_ نسيت أخده. 
_ نسيتِ؟ إمم!! ماشي يا سارة. 
وقرب فتح الدرج وخرج منه شريط برشام، ومد إيده ليا بكوباية مايه، وقال: 
_ خُدي دواكِ وأنا هدخل أخد شاور. 
_ حاضر. 
أخدت الدوا، وقلعت الطرحة اللِ كانت خنقاني وسندت رأسي علي المخده بإرهاق ونِمت من غير ما أخد بالي. 
_____
أخدت شاور وخرجت لقيت سارة نامت. 
إبتسمت بِحنان عليها، وطفيت النور ونمت جنبها بهدوء بعد ما عِدلتها علي السرير بسبب نومتها الغير مريحة. 
قربت منها وأنا بمرر عيوني علي ملامحها بهدوء، 
الجروح اللِ في وشها بدأت تتلائم بس هتسيب آثر لفترة علي ملامحها. 
إتنهدت براحه، وشدتها ليا بِلطف ونمت وآخر شىء حسيت بيه ريحتها اللِ زي المِسك. 
تَوالت الأيام ورا بعضها بسرعة، 
عَدي أسبوع من غير أي أحداث جديدة بعيداً عن أحداث ملك وسارة ورزان.. 
الثُلاثي المِرح..! 
في خلال الأسبوع جروح سارة إختفت، ورِجالها خفت ودماغها من تاني يوم راح الورم، 
وأنا الحمدلله بقيت أفضل بكتير بإهتمام سارة وماما بيا. 
اليوم عَالمي، 
عشان مليان أحداث.. 
والدي جاي من برة، 
و سارة وملك ورزان عايزين يعملوا شوبنج قال، 
وإحنا كَـ شباب النهاردة يومنا في سباق الخير. 
إحنا من زمان مخصصين يوم في نص كُل وبنعمل سباق خيول ما بينا، وبتكون من أمتع الأوقات اللِ بنقضيها مع بعض. 
_ يلا يا زين أنا ماشية! 
قالتها وهي خارجة من أوضة الهدوم بهدوء، وماسكة الكوتشي في إيدها ورايحه ناحية الباب.. 
وقفت بتعجب، وقلت: 
_ خُدي هِنا يا هانم، رايحة فين؟ 
بصيتلي بإستغراب، وقربت مني وهي بتقول: 
_ مش أنا قلتلك إني هروح مع ملك ورزان نشتري شوية حاجات. 
_ وأنا قلتلك روحّي.؟ 
_ هو إنت ممكن ترفض يعني.؟ 
قربت خطوة منها، رفعت عينها ليا بتوتر وبلعت ريقها بصعوبة. 
لاحت إبتسامة علي طرف شفايفي وأنا بلتمس توترها من ردة فعلي، وقلت: 
_ أيًا کان المفروض تقوليلي قبل ما تقرر إنك تروحي من نفسك. 
_ ما أنا قلتلك يا زين. 
_ وأنا قلتلك روحي؟! 
_ لا.! 
_ أومال واخده نفسك كده ورايحة علي فين من غير إذني؟ 
ضمت إيدها لبعض بشوية من الإرتباك، وقالت: 
_ أنا فكرتك وافقت عشان كده مقولتلكاش. 
_ حَتيٰ لو كُنت وافقت، المفروض قبل مَا تخرجي لأَي مكان تقوليلي إنك خارجة قبل ما تلبسي وتأخدي بعض وتمشي من نفسك. 
_ ما أنا قلتلك يا زين أهو إني رايحة اهو. 
_ سارة متخلنيش أتعصب عليكِ.! 
وقربت منها أكتر ونزلت لِ مستواها، وقلت بهدوء يسبق العاصفة: 
_ جاية تقوليلي وإنتِ واخدة بعضك وماشية بدون إهتمام، يلا يا زين أنا ماشيه!! يعني حَتي بعد ما خلصتي مكلفتيش خاطرك إنك تيجي وتقوليلي. 
_ إنت مَكبر الموضوع يا زين. 
_ مكبر الموضوع! إنتِ مش شايفة إن الموضوع كبير؟؟ 
قُلتها بسخرية لاذغة وأنا بشملها بغضب، رفعت عينها ليا، وقالت: 
_ مش قصدي كده، أنا أقصد إن اللِ حصل بسبب سوء تفاهم ولازم نكبر المشكلة علي الفاضي. 
_ علي الفاضي؟! 
قُلتها بسخرية، رفعت عينها بتوتر، كملت وقلت بلامبالاه: 
_ ومالوا يا سارة، بس عامةً مفيش زفت خروج وإتفضلي بدلي هدومك دي. 
_ لية؟ بس.. 
_ من غير بس، كَلامي يتسمع... فاهمة؟ 
ضيقت عينها بغضب كبير، وقالت بصوت عالي: 
_ لا مش فاهمه، ومش هبدل هدوم وهَرو... 
شدتيها من إيدها ليا، وبصيت فس عينها بغضب، وقلت بفحيح: 
_ و هَا إية يا سارة؟!
_ وهرو.. 
ضغطت علي إيدها، وقلت وأنا لسه نظراتي ليها متغيرتش: 
_ وهَا إيه يا سارة؟! 
نزلت رأسها بعد ما كانت رافعة عينها ليا، وقالت بصوت خافت يكسوه الألم: 
_ هبدل هدومي. 
إبتسمت بغيظ منها، وإنها اللِ خرجتني عني أعصابي، إتنفست بهدوء سمعت سارة بتقول وهي زي ماهيٰ نظراتها في الأرض: 
_ ممكن تسيب إيدي؟ 
لاحظت إني ضاغط علي إيدها بقوة بسبب غضبي، رخيت إيدي بسرعة ورفعت وشه سارة ليا، لقيت عيونها حَمرا بسبب إنها كاتمة دموعها وبتبصلي بغضب كبير، بس دموعها تأبيٰ إن هيٰ تنزل.. 
وجات عشان تتحرك من قُدامي، منعتها وأنا ماسك إيدها، قالت وهي واقفه مكانها من غير ما تبصلي: 
_ سيب إيدي.! 
شَديتها ليا فجأة، ووقفتها قصادي ورفعت وشها ليا، وقلت: 
_ حقك عليا يا سارة، أنا بسبب غضبي مأخدتش بالي إن بضغط علي إيدك جامد. 
مسحت دمعة فرت من عينها بإستسلام، وقالت بغضب: 
_ ماشي. 
رفعت إيدي ولمست خدها، وقلت: 
_ سارة.! 
غمضت عينها وإتنفست بصوت عالي، وکإنها بتجاهد نفسها عشان متنهارش، 
بس دموعها غلبتها و خانتها ونزلت علي وشها، إتنهدت بغضب من نفسي ومسحت لها دموعها وقلت: 
_ سارة! 
_ إيه؟ 
قالتها بغضب وهي بفتح عيونها الحَمرا بسبب دموعها وغضبها.. 
قربت منها، وقلت: 
_ حقك عليا، حقك عليا يا سارتي. 
رفعت إيدها مسحت دموعها ببراءتها الشديدة وهي لسه بتعيط، ومردتش عليا. 
مسكت إيدها اللِ بتمسح بيها دموعها، وقلت: 
_ وإدي إيدك يا ستي. 
وطبعت بوسها علي إيدها، ومسكت وشها بإيدي وقربت بوسه علي جبينها، وقلت: 
_ وإدي رأسك كمان. 
شهقت بخفة وهي بتبعد عيونها عني، زعلت عشانها.. حركت عيونها ليا وقربت طبعت بوسه علي عيونها، وقلت: 
_ خَلاص يا سارة، حقك عليا يا حبيبتي. 
وضمتها ليا بحنان، فضلّت أمسد علي ضهرها للحظات وهي ساكنة مش بتتحرك ولا صادر منها أي صوت. 
بعدتها عني وبصيت ليها، 
كانت بتتجنب إن عينها تيجي في عيني، ميلت رأسي ناحية ما بتبص، بصيتلي بإنتباة، قربت قلت: 
_ لسه زعلانة؟ 
هزت رأسها بخفوت، وقالت: 
_ لا. 
_ من غير نفس.! 
_ لا، أنا مش زعلانه. 
_ آخر كلام. 
_ أيوة. 
_ يا خسارة، كُنت هصالحك وأخدك ونروح الإسطبل. 
_ بس أنا لسه زعلانه. 
قلتها بسرعة، ضحكت عليها، وقلت بمرواغة: 
_ بس إنتِ آخر كلام إنك مش زعلانة. 
_ كان أي كلام ده، أنا لسه زعلانة وأوي كمان 
_ بجد؟! 
_ آه.   
_ خلاص يا كتكوتة سارة نروح نجيب الحاجات اللِ إنتِ عايزاه مع ثنائي الغنم بتوعك ونروح بعديها الأسطبل. 
_ هااااي. 
قالتها بفرحه وهي بترفع إيدها بحماس وفرحة، 
إبتسمت بِفرحة لإنها ضحكت، وإتحركت أجهز عشان أوصلها هي وملك ورزان.. 
_ زين! 
_ حبيب زين! 
_ عايزة أقولك حاجة مهمه؟
_ قُولي يا سارة.! 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
إتوترت شوية قبل ما تتكلم، وإتنهدت بقلة حيلة، وقالت: 
_ أنا شوفت لوحة غريبة في بيتنا.. 
ضيقت عيني بإستغراب، قالت سارة بسرعة في تردد: 
_ أقصد في بيتك يعني. 
_ وهو بيتي وبيتك إيه يا سارة! ما هما واحد يا كتكوتة. 
إبتسمت بِلطف وقالت: 
_ فكرت لما ضيقت عينك إنك إستغربت الكلمة فعشان كده قلت بيتك. 
_ لا، بس إستغربت إنك قولتي شوفتي لوحة غربية في بيتنا، شُوفتيها فين؟ 
_ الأوضة اللِ إنت منعتني من دخولها. 
بصتلها بهدوء مُريب، وقلت: 
_ ودخلتيها ليه طالما إني منعتك منها. 
وزعت نظراتها بتوتر، وفركت إيدها بإرتباك شديد، وقالت: 
_ كُـ.. كُنت قاعدة فاضية وفضولي غلبني ودخلتها. 
وقالت في محاولة إنها تبرر فعلتها: 
_ بس أنا مجتش ناحية أي حاجة هِناك، مَلحقتش أصلاً! لوحة واحد بس اللِ شوفتها والله. 
_ وكَانت إيه اللوحة؟ 
بلعت ريقها بهدوء، وقالت: 
_ كَانت لِ بنت...
_ مساء الخير! إتأخرنا عليكوا؟! 
حركت نظري لِ صاحبة الصوت واللِ مكنتش غير ملك ومعاها رزان. 
كانت لسه سارة هتتكلم، مدت ملك إيدها وحطتها علي كِتف سارة، وقالت بلامبالاه: 
_ فدانا فدانا. 
ضحكت عليها، وقلت: 
_ طب يلا عشان معاكوا ساعتين مش أكتر. 
وقربت عشان أمسك إيد سارة، شدتها ملك من درعها ومسكت فيها.. 
هزيت رأسي بتسلية، ومسكت إيد سارة وسحبتها ليا ومشيت. 
_ هتخلوا دراعي البت! 
قالتها رزان بهدوء، ردت عليها سارة، وقالت: 
_ قوليلهم يا رزان. 
ضحكت عليها، وحاوط كتفها، وقلت: 
_ من غير ما رزان تقول، إنتِ في نن عيوني. 
إبتسمت سارة بكسوف وبصيتلي بطرف عينها وهي ماشية، وكإنها بتقول يا شيخ أبو شكلك. 
ركبنا كُلنا، 
رزان وملك ورا 
وأنا وسارة قُدام 
وإتحركنا إتجاه المول.  
بَعد نُص ساعة وصلنا المكان المطلوب، 
نزلنا من العربية ودخلنا المول، وقفت علي الباب، وقلت: 
_ خليكوا مع بعض، ومش كل واحده تروح في إتجاه مش عايزين نتأخر. 
_ متقلقش يابو نسب. 
_ شوفي يا ملك أنا مبقلقش غير من مصايبك. 
_ السُمعة الحلوة رزق. 
_ متقلقش يا زين، مش هنسيب بعض. 
_ خلي بالك من نفسك يا سارة وإنتِ يا رزان وخلي بالك منهم يا ملك. 
_ أنا بت البطة السودة يعني وهأخد بالي منهم، طب ما توصيهم عليا. 
_ أنا لو كنت شايف أنك محتاجة توصية كُنت وصيت، بس إنتِ يتخاف منك يا ملك مش عليكِ. 
_ كُلك ذوق يا بو نسب والله. 
ضحكت رزان وسارة، ودخلوا المحل. 
كان محل زي شرعي وكان في لافتة بتوحي بعدم دخول الرجال، 
دخلت قعدت في الكافتيريا اللِ جنب المحل، بعد ما جبت اللاب وبدأت أخلص شوية شغل ورايا.. 
عَديٰ وقت كتير والبنات لا رنوا ولا خرجوا من المحل، 
إتنهدت بضيق وملل ورنيت علي سارة.. 
تلفونها مغلق، 
جربت رزان نفس المشكله 
جربت ملك... رن! 
آخر حد أتوقع إن ضربة الحظ تيجي معاه، 
خلصت الرنة الأوليٰ ومحدش رد 
رنيت تاني.. رن لثواني صوبعدينص الخط فتح.
بس قبل ما اتكلم وصل لمسامعي صوت خناق وضجيج كبير، ضيقت عيني بإستغراب وقُمت من مكاني وأنا بقول: 
_ ملك!!! 
_ مين فيكم سارة؟! 
إستغربت نبرة الصوت، دي صوت راجل.. 
فتحت عيني بصدمه وخرجت جري من الكافتيريا وإتحركت ناحية المحل وأنا بردد بصدمه:
_ سارة!! 
كان لسه الخط مفتوح، وسمعت صوت ملك وهي بتقول: 
_ ألو، زين!! 
_ أيوة يا ملك إنتوا فين؟؟ 
_ إحنا عند الباب الخلفي يا زين. 
_ وسارة معاكم! 
_ أيوة... 
وسكت فجأة، قلبي وقف معاها.. 
_ رزان سارة فين؟؟
_ يعني إيه سارة فين؟ يعني إيه؟ 
قلتها بصوت عالي وغضب كبير، وأنا بتحرك ناحية الباب الخلفي. 
_ كَانت جنبي هنا من دقيقة.! 
_ يَعني محدش أخدها منكم؟
قلتها بترقب وكإني حاطط إيدي علي قلبي. 
_ مستحيل، هي كانت معانا أكيد إتحركت لِ مكان تاني. 
_ طب إتحركي براحة يا رزان خلينا ندور عليها. 
_ لا محدش يتحرك منكم، أنا هاجي أخدكم وندور عليها. 
_ بس سارة مكنتش تعرف إن في حد بيلحقنا، إحنا سحبناها معانا وهي متعرفش حاجة. 
إتنفست بغضب كبير، وقلت: 
_ كمان! يعني حتيٰ متعرفش عشان تأخد بالها.. 
_ للأسف. 
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
_ يعني سارة كَانت معاكم وخلال دقيقة إختفت من غير ما تأخدوا بالكم. 
_ آه والله ده اللِ حصل. 
قالتها رزان ليا بهدوء، وزعت نظري علس المكان اللِ كان جنينة خلفية للمكان وإتنهدت بضيق، وقلت: 
_ بس اللِ أنا متأكده منه إن محدش منهم هو اللِ أخدها من جنبنا. 
_ يعني سارة قامت من جنبكم بإرادتها. 
_ أكيد، وهي كمان مكنتش تعرف إن إحنا قاعدين هنا عشان نستخبيٰ. 
بصيت لِ ملك بعمق، وقلت بعدم فهم: 
_ طب إزاي لما رنيت عليكوا سمعت واحد بيقول مين فيكم سارة، وسارة كانت معاكم. 
ردت ملك بسُرعة وقالت: 
_ لا سارة ساعتها مكنتش معانا، كانت في البروڤا وإحنا قلنا إن محدش فينا إسمه سارة وسبناهم وماشينا بسرعة، دخلنا أخدنا سارة  وطلعنا بترقب عشان نخرج من المحل. 
_ وبعدين؟! 
_ أثناء ما كُنا ماشين رزان لمحتهم ورانا، فإضطرينا نغير طريقنا عشان نختفي من قدامهم لحد ما وصلنا للجنينة الخلفية دي ومكنوش ورانا وبعدين لحظنا إنك رنيت علينا. 
_ وبعدها سارة إختفت! 
_ سارة أكيد في أي مكان هِنا، بس إحنا محتاجين نلاقيها بسرعة. 
_ كل واحد فينا هيتحرك في إتجاه عشان نستغل الوقت ونلاقيها بسرعة، وأهم حاجة خدو بالكم من نفسكم. 
بصتلي رزان وقالت بإستغراب: 
_ أنا وملك هنروح مع بعض؟! 
_ أكيد، محدش منكم يمشي لوحده. 
إتحركنا، 
وكل واحد فينا عارف طريقه.. 
المحل كبير وفي ممرات كتيرة، 
وغير كده كُلة ستات.. إزاي الرجالة دي قدرت تدخل هِنا. 
دورت في الطابق كُله عن سارة
ملهاش آثر ولا في أي مكان هِنا، 
حاولت أرن عليها أكتر من مرة 
موبايلها مُغلق أو مفيهوش شبكة، 
سألت كذا حد عليها 
محدش شافها.. 
إيـــــــــة إِختفت!! 
وفقت مكاني 
وإتنهدت بقلق وغضب في نفس الوقت، 
قلقان إن يكون حصلها حاجة، 
وغضبان بسبب أفعالها المتهورة. 
وسط ما أنا واقف 
لمحت بنوتة واقفه ولابسه فُستان أبيض 
مع ست وراجل وبنوتة صغيرة، 
ضيقت عيني بترقب، وإتعمقت أكتر في صاحبة الفستان الأبيض، وقلت بهمس: 
_ سارة! 
إتقدمت من الأشخاص الواقفين 
وأنا جوايا بتمني إحساسي ميطلعش غلط، 
قربت منهم، وسمعت الست بتقول: 
_ شُكراً أوي ليكِ، مش هنسالك جميلك مهما عشت. 
ردت البنت اللِ كانت عطيالي ضهره، وقالت: 
_ متقوليش كده، ده واجبي 
   وبعدين أنا وحبيبة بقينا صحاب، مش كده يا بيبو؟ 
قالتها سارة وهي بتمسك خد الطفلة اللِ الست شايلاها، 
هزت الطفلة رأسها بإبتسامة مُأيدة كلام سارة. 
إبتسمت بهدوء وإرتياح، 
لما إنتشلت مسامعي صوت سارة وهي بتتكلم. 
وقفت روا سارة وحطيت إيدي علي كتفها، وقلت بهدوء: 
_ سارة! 
_ زين! 
قالتها بنبرة متعجبه من وجودي هنا، وكملت وقالت: 
_ بتعمل إيه هنا؟! 
_ لما نمشي هقولك. 
قلتها بهدوء مُريب وأنا ببصلها بوعيد، 
بصيتلي بعدم إرتياح وكانت لسه هتتكلم لولا إن الست إتكلمت وقالت:
_ هنضطر إحنا نستأذن، وشكراً ليكِ مرة تانية. 
إبتسمت سارة، وقالت: 
_ ولو العفو. 
وقربت طبعت بوسة علي خد البنوتة، وقالت: 
_ خلي بالك من نفسك يا بيبا، وإسمعي كلام ماما ومتمشيش لوحدك تاني. 
_ حاضي يا أبلة ساية. 
ضحكت سارة، وقالت: 
_ ساله من ساية مش فارقة كتيرة. 
ضحكت علي كلامها، 
وإفتكرت ريان.. 
ودعتها، وقالتها: 
_ مع السلامة يا بيبا. 
لوّحت البنوتة بإيدها لسارة وهي بتضحك، 
حركت عيني علي سارة بهدوء 
لفت لي بإبتسامتها الساحرة، وقالت: 
_ لقتني إزاي! 
حاوطت كتفها بتريث، 
وخرجت موبايلي ورنيت علي رزان.. 
_ أنا لقيتها، خُدي ملك وإستنونا عند العربية. 
ردت رزان، وقالت: 
_ حاضر. 
_ تقصد إيه بلاقيتها؟ إنتوا كنتوا بتدوروا عليا؟ 
بصتلها بطرف عيني، وقلت: 
_ مش عايز صوت يا سارة، وإمشي. 
ضيقت عينها بإستغراب، وقالت: 
_ مش لما تفهمني؟! 
_ لما نوصل هتفهمي كل حاجه. 
_ لما نوصل فين؟ 
_ العربية، لما نوصل العربية ياسارة. 
بلعت ريقها بتوتر، وقالت: 
_ تمام. 
خرجنا من المحل بهدوء، 
ولمحت ملك ورزان واقفين قدام العربية بترقب.. 
قربنا منهم، 
جرت رزان وملك علي سارة وحضنوها، وقالت ملك: 
_ قلقتينا عليكِ يا سارة، كنتِ فين؟ 
بصيتلي سارة بطرف عينها وكإنها دلوقتي إلتمست إنها كانت في مصيبة، 
_ مش وقته دلوقتي، المهم إنها بخير. 
قالتها رزان وهي بتبعد عن سارة، 
عدلت سارة طرف حجابها، وقالت بهدوء: 
_ أنا مش فاهمه حاجه؟!! هو إيه اللِ حصل؟!! 
_ اللِ حصل إنك سبتينا ومشيتي، وإحنا قلقنا عليكِ. 
_ بس أنا ما مشيتش! 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
_ إنتِ إختافيتِ من غير ما تقوليلنا حتيٰ يا سارة. 
كانت لسه سارة هترد علي ملك، قطعتها، وقلت بهدوء: 
_ يلا نتحرك ونكمل كلامنا في البيت. 
إتقدمت من العربية بهدوء، وركبت. 
ركبت سارة معاهم في الكُرسي اللِ ورا، 
مجادلتش، 
وشغلت العربية ومشيت. 
طول الطريق وسارة بتخطف ليا نظرات متوترة، 
إبتسمت بتسلية علي خوفها اللِ ظاهر في عيونها وإنفعالاتها. 
ومحدش من البنات إتكلم، 
كإن الصمت ابتلعهم وأجبرهم علي السكوت 
والتلاته كانوا بيبصوا لبعض بتوتر.. 
وملك هتموت وتضحك، بس مصدره الوش الخشب قدامي. 
أنا مش زعلان من سارة، 
بس حَرفيا حركتها وقعت قلبي، 
وخوفي اللِ بدأ يظهر أول ما دخلت حياتي وجع قلبي.. 
عارف اللِ عملته من غير قصدها 
ومشت ورا قلبها وطيشها اللِ مش هيبقي مسكوت عنه الفترة اللِ جاية 
بس كانت المفروض تقول لِحد قبل ما تتحرك من مكانها.. 
بس الصبر، 
هربيها من جديد 
وعلي مَزاجي.
وَصلنا البيت، 
نزلت ونزلوا ورايا 
وأخدوا الاكياس اللِ إشتروها 
وطلعوا يجروا من قُدامي. 
سِندت علي العربية براحه 
وإتنهدت بصوت عالي، وقلت: 
_ شَكلك إنتِ اللِ هتعيدي تربيتي بِحبك يا سارة. 
وإبتسم بخفة، 
وإتحركت للبيت. 
______
_ أهرب علي فين؟ أهرب علي فين؟ 
    أهرب من تحت عُقب الباب؟ مش هيأخدني. 
قُلتها بخوف وفزع وأنا بتحرك في الأوضة بتاعت رزان بإرتباك شديد. 
وملك ورزان قاعدين يضحكوا عليا، 
_ إنتوا بتضحكوا علي إيه؟ ها.. بتضحكوا علي إيه؟ 
_ لا متأخديش في بالك، أصلها هابه مننا. 
_ طب والعمل؟! 
_ العمل عمل ربنا والله يا أخت سارة. 
_ بت! إسكتِ إنتِ عشان كلامك بيعصبني. 
وقربت قعدت جنب رزان، وقلت: 
_ قوليلي إنتِ يا راسية أعمل إيه؟ 
_ تعملي إيه في إيه. 
_ يا شيخه ألطم، ألطم يا رزان. 
قلتها بإنفعال وأنا بحرك إيدي بطريقة مضحكه، 
ضحكت ملك بصوت عالي 
وهي بترجع بضهرها لِ ورا، 
بصيت عليها بشرار، وقلت: 
_ ضحكتِ علينا اللِ ميسواش أهو. 
_ حقك عليا يا ستي. 
_ قصدها إيه الشبر ونصَ دي! 
_ قصدها كُل خير يا ملك. 
_ وهيجي منين الخير يا رزان؟! 
قالتها ملك بسخرية، 
بصتلها بطرف عيني، وقلت بإستهزاء: 
_ قوليلها يا رزان هيجي منين الخير وهي قاعده. 
_ إسم الله إسم الله، صاحبة المصايب المتتالية بتتكلم بوش بجح. 
_ زي أحدهم كده عارف نفسه. 
_ إستهدوا بالله يا بنات، شيطان ودخل بينكم! 
_ بتلقحي إياك! 
_ اللِ علي رأسه بطحه يحسس عليها. 
قُلتها ببرود وأنا ببعد نظري عنها 
وماسكه ضُحكتي بالعافية عشان الكريزما. 
_ شَكلي هعمل منك شاورما يا سارة دلوقتي! 
_ لا أنا نفسي في بُفتيك لو سمحتِ. 
قلتها بنبرة مستفزة وأنا بضحك بمرح، 
ضحكت رزان وهبت ملك من مكانها عليا. 
صوت، 
بس ملحقتش أتحرك بسبب سُرعة ملك، 
_ عايزة بُفتيك! ومالوا يا شابة نأكلك بُفتيك، أهم حاجة راحتك. 
ضحكت، وقلت بكسوف مصطنع: 
_ الله يبارك فيكِ يا سي حصبالله. 
ضحكنا كُلنا، 
وفي الدقيقة دي الباب خبط. 
زقيت ملك وقعتها من علي السرير بخضة، 
وقُمت بإنتباة وأنا حواسي مستشعرة الخطر. 
_ آه يا عضمي، منك لله يا سارة 
   عمود الفقري. 
قالتها ملك وهي بتقوم من مكانها، 
ضحكت بخفة رغم توتري من صاحب الطرقات. 
قامت رزان وفتحت الباب، 
وقعدت ملك علي السرير بوجع 
وكانت بتكرمش وشها بملامح مضحكة خلتني أموت ضحك عليها. 
فَتحت رزان والباب، 
وطلع منه... يا مساء العنب! 
مين برأيكم اللِ طلع.. 
آدم باشا.! 
_ إيه يا آدم! 
بصيلها آدم بطرف عينه بضيق، وقال: 
_ جدو بعتني عشان أقولكم الغدا جاهز، لو عايزن تطفحوا؟! 
ضحكت بصوت عالي، وقلت: 
_ جدك قالك كده؟ 
_ لا، أنا اللِ جبتُها من عندي. 
_ هو إنت ياض حد زقك علينا؟ 
قالتها ملك بسرسجية لِ آدم اللِ بصيلها ببرود، وقال: 
_ شايفة إيه؟ قاتل نفسي عشان أجيلكم. 
_ عيب يا آدم، مشاعرنا يجدع! 
قالتها رزان بصدمه من كلام الواد، 
ضحكت بعدم تصديق علي آدم اللِ سابق سِنه. 
_ لا، ألف سلامة علي مشاعِركم! 
   إخلصوا هتيجوا ولا اقوله مش عايزين. 
_ غور ياض وإحنا جايين وراك. 
قالتها ملك بضيق وهي بترفع شفايفها بطريقة متغاظة، 
رميٰ آدم علينا نظرة من تحت عينه، ولف ضهره وقال: 
_ إحنا مش هنستنيٰ كتير، وقت ما ألِف وشي ألاقيكم ورايا. 
ومشيٰ آدم الشاب اللِ مش معروف أخلاقه دي جايبها من وين، 
_ الواد ده متربي! 
قلتها بصدمه وأنا بضحك، 
رفعت ملك شفايفها بطريقة متحسرة، وقال: 
_ تربية جوزك يا ختي! 
_ زين! مستحيل!!! 
قُلتها بإعتراض كبير علي كلامها 
حركت نظرها علي رزان، وقالت: 
_ بتقولك مستحيل ها! 
ضحكت رزان، وقالت: 
_ إعذُريها، سارة لسه تحت المعرفة بزين. 
_ تحت الصفر أصدك، مش تحت المعرفة.! 
_ إنتوا بتقولوا إيه؟ 
_ بُكرة تعرفي بنقول إيه! 
قالتها ملك وهي بتحط إيدها علي كتفي بجدية، 
ضيقت عيني بعدم فهم، عدلت ملك طرحتها، وقالت: 
_ يلا نلحق إبن الهبلة ده ولا هيفضحنا. 
وسحبتني ملك من إيدي. 
نزلنا، 
الكُل كان موجود 
وباين عليهم مستنينا، إلا آدم الوقح. 
اللِ بصيلنا بطرف عينه بتسلية 
وغمز لنا، ضحكت عليه بيأس وقلت: 
_ أنا كده بدأت أصدق إنه تربية زين. 
إتقدمت وقعدت في الكُرسي اللِ جنب زين، 
بعد ما بصيلي بنظرات شرنيه وأنا هقعد جنب ملك.. 
أكلنا كُلنا بهدوء،
حسيت بحاجه علي رجلي 
وأيقنت بصدمه لما زين مسك إيدي. 
بصيتله بطرف عيني بحده، 
رفع حواجبة بتسلية وبإيده التانية شد الكرسي بتاعي ناحيته. 
فتحت عيني بصدمه، 
بس محدش كان واخد باله. 
زين أصلا مش فارق معاه حد واخد باله ولا لا، آخر ما يشغله. 
حاولت أسحب إيدي، بس مقدرتش. 
_ بطلي فرك، مش هسيبها! 
إتنفست بغضب وأنا ببصله، 
غمز ليا بإبتسامة جميلة، بدون إرادة مني ضحكت بخفة. 
_ أيوة إضحكي، خلي الدنيا تنور. 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
إبتسمت بكسوف، وكملت أكل عشان أتجاهل التوتر اللِ حطيت نفسي فيه. 
عَديٰ النهار في لحظة 
وحلّ الليل في اللحظة التانية. 
كُنت قاعدة في الأوضة علي سجادة الصلاة بعد ما صليت المغرب.. 
الوقت أخدني وفضلت أقرا قرآن،
بِما إني دي كُل أُحلامي 
إني أحفظ قرآن
وأخليلي ورد قراءة ثابت يومياً
وأحيّ أي سُنه نبوية أعرفها 
وأقيم الليل 
وأصلي الضحي
وأسمع بودكاست ينفعني 
وأطور من ذاتي ومن قدراتي.. 
كُنت قبل سابق 
مفكرة إن من الصعب جداً أعرف أعمل كروشية زي رزان، أو إني أعرف أرسم زي زين، أو إني أصور بكفاءة عاليه زي مالك، أو إني أعرف أعمل اي حاجه بحبها بس مش بعرف أعملها.. 
المشكلة فينا، 
إحنا بنقول لنفسنا مش هنقدر، بنحبها آه بس مستحيل نوصل للمستوي ده، وتفضل تدي لِ نفسك آراء سلبية لِحد ما تُحبط خالص. 
الفكرة في إنك مش مستحيل توصل لليفل، إنت عادي جداً هتوصل لليفل ده ولِ ليفل أعليٰ منه بكتير بس لو أمِنت بنفسك وقدراتك.. 
حضرتك اللِ وصل أحسن منك في إيه؟ عنده إيه زياده عنك؟؟ 
لو هتقولس فلوس، 
اليوتيوب مخلاش حاجة إلا وإتعلم عليها، عايز تتعلم ترسم،  في مليون قناة بتعلم الرسم، إتفضل إختار القناة اللِ ترتحلها. 
والكلام ده ينطبق علي كل حاجة نفسك تعملها او تتعلمها.. 
نبطل حجج فارغة، نبطل أعذار تافهه بتعطلنا عن التقدم.. نبطل تسويف. 
إنت من بيتك تقدر توصل للعالم كله، 
إنت من بيتك تقدر تتعلم وتشتغل بِ مرتبات لا تُحصيٰ، 
إنت من بيتك تقدر تأسس بيزنس خاص بيك، فَـ نبطل تسويف في نفسنا وفي قدراتنا. 
_ مساء الخير علي الكتكوتة. 
_ مساء النور يا زين. 
قُمت من مكاني بهدوء، 
قرب زين مني، وقال: 
_ كُنتِ بتعملي إيه؟! 
_ خلصت صلاة وقريت قرآن. 
_ شطارة يا ولاد، هاتِ بوسة! 
ومسك رأسي بين كفوفه بحماس وطبع بوسه علي جبيني وخدي، 
ضحكت عليه، وقلت: 
_ إنت بتعمل إيه يا زين! 
_ بكافيء كتكوتي. 
_ لا، أنا ليا مكافأة تانية.. وين هي؟ 
قلتها بتسلية وأنا بمد إيدي له، مسك خدي بلطف، وقال: 
_ مش سهلة إنتِ يا كتكوتة
_ تربيتك يا نجم! 
_ فخور قد كده. 
ضحكت عليه، 
دسّ إيده في جيب الجاكيت بتاعه وطلع شوكولاته كبيرة، ودسّ إيده التانية في جيب بنطلونه وخرج واحده تانيه، وقال: 
_ إتفضلي يا ست سارة. 
_ حبيبي يا سي زين. 
_ حبيب سي زين! 
إبتسمت بسماجة وأنا ببصله من فوق عيني. 
ضحك زين بخفة، 
حمحمت بتوتر، وقلت: 
_ زين! 
_ حبيب زين! 
_ عايزة أقولك حاجة! 
_ تعالي نقعد في البلكونه، وقوليلي كُل اللِ نفسك فيه. 
خرجنا، 
وكان الجو فيه نسمه هوا. 
قعدت وقعد زين جنبي، وقال: 
_ قولي يا كتكوته؟ 
_ زين اللوحة اللِ فيها بنت وولد وفي خيط أبيض متصل ما بين قلبها وقلبة دي رسمتها إزاي؟ 
_ لية؟ وليه اللوحة دي اللِ معلقة معاكِ!؟ 
_ قولي بس رسمتها إزاي! 
_ كَانت بتجيلي في الحلم. 
_ يعني إنت كمان كنت بتحلم بيها؟ 
ضيق عينه، وقال بإستغراب: 
_ تقصدي إيه بِـ أنت كمان؟! مين غيري كان بيحلم بيها!؟ 
_ أنا! 
فتك عينه بتعجب كبير، وقال: 
_ إزاي؟ 
_ مش عارفة، بس أنا لما شفتها إستغربت جداً لانها نفس اللوحة اللِ أنا رسمتها عندي في البيت.. 
وضحكت بتوتر، وقلت: 
_ بس لوحتك أحلي في الدقة الصراحه. 
إبتسم زين بهدوء، وحاوط كتفي، وقال: 
_ يعني إنتِ الكتكوتة اللِ قلبي معاها وبتحس بيا لو علي بُعد مسافات. 
_ دي تفسير اللوحة! 
_ آه. 
_ أيوة أنا. 
_ طب والله الفرحه غامرة قلبي عشان طلعتِ إنتِ الكتكوتة اللِ شاغلة بالي وخايفها تيجي تدمي عليا حياتي معاكِ. 
إبتسمت بخفوت، وقلت: 
_ بس أنا كنت عارفة إنك نُصي التاني، من بعد آخر نوبة حصلتلي. 
_ لية مقولتليش! 
_ كُنت محتاجة زيادة تأكيد. 
إبتسم زين وضمني له، وقال: 
_ دلوقتي أقدر أنام مرتاح. 
_ ليه، قبل كده مكنتش بتنام مرتاح؟! 
_ للأسف! 
_ لية!؟ 
_ كوابيس. 
_ بِـ إيه؟ 
_ بِطرق لِ موتك! 
بصتله بصدمه كبيرة
والكلمات وقفت في زروي من الصدمه وخشبت.. 
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
_ بِطرق لِ موتك!! 
 بصتله بصدمة، 
ومن كُتر ما كانت الصدمه كبيرة معرفتش أظهر ردة فعلي. 
حركت نظري علية بترقب شديد، وقلت: 
_ موت إيه؟ ومين اللِ هيموت؟ 
ضحك زين وهي بيبصلي، وقال: 
_ لونك إتخطف كده لية يا سارة! 
_ مستني مني إيه بعد اللِ إنت قلته ده؟ 
قرب مني بهدوء، وقال بخبث: 
_ هو مش إنتِ مؤمنة وإن الموت ده حق! 
_ طَبعاً! 
_ وإن كُلنا هنموت! 
_ أكيد! 
_ وشك إتخطف ليه لما قُلتلك كده؟ 
بلعت ريقي بتوتر، وإتعدلت مكاني، وقلت: 
_ من كلامك! إنت بتقولي إنك بتحلم بكوابيس لِ طرق موتي، عايزني أعمل إيه؟! أقوم أرقص. 
ضحك زين بخفة، وقال بخُبث: 
_ الفِكرة مش بطّالة يا سارة. 
_ يعني إيه؟ 
_ يعني قومي إرقصي مثلا.! 
ضيقت عيني بلؤم، وقلت: 
_ إنت طلعت قليل الحيا يا زين. 
ضحك زين بصوت عالي، 
وقرب وشه مني وقال بتسلية: 
_ دي كُل معلومات عن قلة الحيا يا حبيب زين.؟ 
رفعت إيدي علي وشه وبعدته عني، وقلت: 
_ أيوة. 
_ نعلمك إذاً! 
قُمت من مكاني بسرعة، 
وبصتله ورفعت سبابتي في وشه، وقلت: 
_ إنت عارف لو قربت مني هصورك قتيل. 
قام زين من مكانه ببرود، وبصيلي بتسلية، وقال: 
_ أحب أشوف بنفسي. 
رجعت بخطواتي لورا مع تقدم زين مني، وقلت: 
_ إستعيذ بالله يا زين، ده شيطان ودخل بينا. 
_ ياست إنتِ مش غربية، إنتِ زي مراتي برضو. 
_ زيــــن! 
_ حبيب زين! 
_ خليك مكانك! 
_ لما نجيب سارة صُغيرة، أوعدك أخليني مكاني. 
_ إنت.. إنت وقح والله يا زين. 
_ عارف يا حبيب زين. 
_ هزعلك لو قَربت! 
_ مُسموح ليكِ. 
وفجأة رأسي إتخبطت في الحيطة.. 
_ آه! 
قلتها بهمس خفيف، 
وأنا مش واخده بالي إن كده خلاص 
الطُرق إنتهت.. 
هَهرب إزاي أنا من الوقح ده دلوقتي. 
قرب زين مني، 
وسند إيده علي الحيطة جنب رأسي. 
حركت نظري ما بينه ومابين دراعه، وبصتله بتحذير، وقلت: 
_ عارف يا زين.. 
_ ششش! كفايا كُتر كلام. 
بصيت علي صُبعه اللِ حطه عي بوقي، وشاورت له بإيده يشيله، 
لاحت إبتسامة خفيفة علي ملامحه، وقرب مني.. 
زقيته بسرعة وجيت إتحرك، سند إيده التانية علي الحيطة قدامي، 
حركت رأسي له بغل، وقلت وأنا بضغط علي كلماتي: 
_ زيــن! 
_ حبيب زين! 
قالها بإبتسامة واسعة وهي بيبصلي بحب، بعدت وشي عنه، وقلت: 
_ إوعك! 
قرب مني أكتر وضيق عليا المكان، وقال: 
_ عيوني. 
_ أععععع. 
ضحك، وقال: 
_ استهدي بالله، متعمليش في نفسك كده. 
_ إنت بارد. 
_ قُلتِ إيه؟ 
رفعت نظري له، لقيته بيبصلي برفع حاجب، 
أتنهدت بضيق وقلت: 
_ قُلت ممكن تبعد! 
حاوطني بإيده الإتنين، وقال وهو بيقربني منه: 
_ لا مش ممكن. 
_ زين، إبعد إنت بتعمل إيه؟ 
_ بحضن مراتي. 
_ حاسة إني بتكلم مع حيطة. 
_ آه. 
مسك زين خدي، وقال: 
_ قُلت إيه! سمعيني كده قُلت إيه! 
_ بكلم حيطة! والله أنا ظالمة الحيطة معاك. 
طبع بوسة علي خدي مكان ما مسكني، وقال: 
_ دي حقيقة فعلاً. 
ضحكت بقلة حيلة، وقلت: 
_ إنت من إمتي وإنت وقح ومستفز كده يا زين. 
_ هو ده زين يا روحي مش من إمتي ولا حاجه، ومع الوقت هتعرفي حاجات جديدة متقلقيش يعني.
بصتله بتهمك، وقلت بصدمة: 
_ أكتر من كده؟ 
_ لو مش عاجبك طلقني. 
ضحكت بصوت عالي عليه، وقلت بتفاؤل: 
_ شكلنا داخلين علي أيام لوز. 
_ ومعاكِ هتبقي لوز وكاجو وعين جمل وكل اللِ تشتهيه. 
إبتسمت وقلت بتذكر: 
_ إلا قولي يا زين! 
_ عيون زين! 
_ إنت كنت بتحلم بِ إزاي هتقتلني فعلاً؟ 
ضحك زين جامد، وقال: 
_ أقتلك إيه يا هبلة! إنتِ ما صدقتي! 
_ هو إنت مش اللِ قلت لي. 
_ أنا قلت كوابيس لطرق موتك! 
_ يعني إيه يعني؟ 
_ الكوابيس دي كانت للبنوتة اللِ في اللوحة، واللِ عرفت إنها إنتِ النهاردة فَـ قلت لك كده. 
_ ولية كُنت بتحلم بالكوابيس دي؟! 
_ عَشان يفضل بالي معاه ومنسهاش. 
ضيقت عيني بترقب، وقلت بسخرية: 
_ يعني كُنت بتفكر فيها وإنت معايا. 
_ لا، لإني مكنتش بحبها بس كانت بتيجي علي بالي بسبب كوابيسي، لكن... 
_ إمم! 
_ طَلعتِ إنتِ اللِ كُنت شغلي قلبي وعقلي في حِلم وحقيقة. 
_ تُقصد إني كُنت كابسة عليكِ! 
قرب مني، وقال: 
_ ياريتك كُنتِ عملتي كِده من زمان، وأنا علي قلبي وعيني ورأسي زي سارة. 
إبتسمت بكسوف، وقلت: 
_ أخجلتني يا زلمة. 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
_ أتخجلينا مني يا قَمري! 
   وإنتِ النور لي ولِ سمائي. 
إبتسمت بفرحة من كلماته، 
وبصيت في عيونه اللِ فيها لمعه غربية 
لمعة حُب وعشق وحنية. 
وقربت منه 
ورفعت نفسي وطبعت بوسة علي خده وطلعت أجري منه قُدامه.. 
سبقني صُوت ضحكته 
اللِ بتسحر قلبي وبتخطفه. 
بعد ساعة بالتحديد، 
جه عمو علي والد زين. 
والغريب إنه كان عارف بزواجنا، 
وإيه الغريب!!! 
ما أكيد زين قاله. 
بعد ترحبيات وسلمات دامت 
دقايق، دخل الرجالة أوضة القعدة 
والستات كنا منحزين في اوضة خاصة تانية. 
خَرجت أنا ورزان وملك الجنينة، 
مكانا المفضل وقعدنا تحت نور القمر وبرودة الهواء وهدوء الجو ولطافته. 
_ بخ! 
_ يالي منك لله، يالي منك! 
حطيت إيدي علي قلبي من الخضة، 
قلبي كان هيوقف والله للعظيم. 
ده ياسين أخو ملك، 
حط إيده علي كتف ملك وخضنا.. 
ضحك ياسين بصوت عالي علي ردة فعل ملك، 
حيث إنها وقعت من علي الكُرسي بخضة. 
_ والله إنت عايز حتة قلم! 
_ لية بس يا أخت يا سارة! 
_ هتوقف قلبنا وتقولنا ليه؟ 
_ هو وقف. 
مسكت مخده صغيرة كانت ورا ضهري، ورميتها عليه، وقلت بإنفعال: 
_ هو أنا هستني لما يقف يالي منك لله. 
ضحكت رزان جامد، وقالت: 
_ والله إنت تستاهل. 
_ حتي إنتِ يا راسية. 
_ ده أنا هطلع عين الل خلفوك يا ياسين. 
قلتها ملك بغضب وهي بتقوم من علي الأرض. 
بصلها ياسين، وقال: 
_ لوكة! إزيك؟ إيه اللِ مقعدك علي الأرض كده! في شبكة عندك ولا إيه؟ 
_ واللهِ لَ ربيك يا ياسين الكلب. 
وقامت جرت وراه، 
ومسك ياسين زمام أموره وطلع يجري. 
ضحكت أنا ورزان علي التوأم الفظيع ده، 
ربنا يكون في عون عمو جمال عليهم. 
_ مين ده يا رزان؟ 
_ مش عارفة. 
كان شاب طويل ومهندب في نفسه 
لابس بدلة لونها كُحلي مصممة عليه، وكان داخل من بوابة البيت. 
فِي عُمر زين، 
وشكله نفس كاريزمت زين برضو. 
اول لما لمحنا قرب مننا، 
قُمت أنا ورزان علطول.. 
_ مساء الخير. 
_ مساء النور. 
بصيلي الشاب بهدوء، وقال: 
_ مش ده بيت زين الألفي برضو! 
بصيت لِ رزان بتوجس، وقلت: 
_ آه حضرتك. 
إبتسم الشاب بأمل، وقال: 
_ إتصلت عليه عشان يقابلني بس موبايلة مغلق. 
_ أصل والد زين جه من السفر وهو موجود معاه حاليا، يمكن عشان كده قافل موبايلة. 
هز رأسة بهدوء، وقال: 
_ طب ممكن تقوليله إني موجود. 
هزيت رأسي بسرعة، وقلت: 
_ آه طبعاً، فوراً. 
وقبل ما إتحرك لقيت زين في وشي، 
بيبصلي بهدوء مُريب.. 
إبتسمت بتوتر، وقلت: 
_ زين الشاب ده.. 
_ أخيراً زين باشا! 
إبتسم زين ببشوش، وقال: 
_ والله وإشتقنا يا نوح بية. 
والإتنين حَضنوا بعض، 
قربت من رزان، وقلت: 
_ إنتِ تعرفي مين ده يا رزان؟ 
_ لا، أول مرة أشوفه. 
_ بس كل دي غيبة! 
_ إنت عارف يا زين علي ما مسكنا اللِ ما يتسميٰ سُفيان. 
لاحت علي وش زين إبتسامه مخيفة، وقال: 
_ وهو فين دلوقتي؟ 
_ بنديله كرم الضيافة زي ما إنت أمرت. 
_ علي الهادي.. ها! 
_ ده إنت تؤمر. 
_ ياســـين! 
نقلت نظري بسرعة علي صوت ملك، 
لقيت ياسين ماسك خرطوم المياة وقرب من الحنفية وفتحها، وهو مركز الخرطوم علي ملك. 
_ إلحقي يا رزان! أقسم بالله ملك لَ تخلص عليه الليلة دي. 
_ وربنا يستاهل. 
إتحركت ناحيتهم بسرعة، وأنا متجاهلة زين وصاحبه. 
جرت رزان ورايا عشان نلحق المجزرة اللِ هتحصل بعد شوية. 
_ هو إنت ما بتحرمش ياض. 
_ إلحقي مين جه! أخوكِ سيد، هيظيط معاكِ دلوقتي. 
ضيقت عيني بعدم فهم، وقربت من ملك أساعدها بعد ما إتعقبلت ووقعت وهي بتجري ورا ياسين. 
_ أنا هشرَحه. 
_ وأنا هساعدك يا خيتي. 
قامت ملك، ووقفت جنبها 
ولسه هنتحرك لِ ياسين، 
عينك ما تشوف إلا النور.. 
_ هااا، ياســـــــــين الكلب. 
قُلتها بغضب كبير بعد ما لقيت موجة من المياة عليا أنا وملك، 
مسحت ملك وشها بالعافية عشان تشوف، وقالت: 
_ أبو أُمك يا ياسين، وربنا.. 
ضحكت عليها وأنا بمسح المياة اللِ دخلت في عيني، وقلت: 
_ أنا اللِ هشرحه المرادي. 
_ إنتِ الرأس وأنا الرجل! 
_ إتقفنا.
قلتها وأنا بمد إيدي ليها كعلامه تعاهد، 
إتصافحنا، ورفعت رجلي قلعت الشبشب وطلعت أجري ورا وياسين وورايا ملك. 
_ إنتوا هتعملوا عقلكم بعقلي؟ 
_ آه يا كلب البرك. 
_ بس نمسكك بس يا ياسين يا خويا، وإنت كيف السلعوة كده!. 
وقف ياسين فجأة، وبصيلنا بنظرات كلها رُعب، وقال بشرار: 
_ أنا كيف إيه؟ 
بلعت ريقي بتوتر، ورجعت خطوة لِ روا، عشان الجزء ده من الجنينة إضاءته خفيفة. 
_ السلعوة يا خويا. 
_ إنتِ قد الكلمة دي يا بت أُمي! 
_ لو مكنتش قدها مكنتش قلتها. 
_ وإنتِ كمان معاها! 
بصتله بإستفزاز، وقلت: 
_ آه... يا سلعوة. 
   ملك إطلعي إجري. 
ومسكنا إيد بعض وطلعنا نجري، 
كُنا بنضحك بصوت عالي أنا وملك. 
ويلهوي ويسواد ليلي وأنا غافلة عن العيون اللِ هتحرقني وهتحرق المكان من حواليا.. 
وقفت جنب رزان، وقلت وأنا بنهج: 
_ شِكلي هتنفخ ولا إيه؟ 
_ ياريتها تيجي علي النفخ وبس. 
بلعت ريقي وقلت: 
_ الله يطمنك يا شيخة. 
_ هو أخوكِ ياسين راح فين؟ 
_ راح في داهيه. 
ضحكت عليها، وقلت: 
_ طب الحمدلله. 
_ تعالي ندخل، عشان تبدلوا هدومكم دي. 
_ يلا. 
دخلنا وكل واحده فينا راحت تغير، 
رزان باباها كان عايزها فراحت تكلمه. 
أنا أخدت شاور دافيء
وبدلت هدومي ونزلت تاني. 
لقيت اللِ إسمه نوح ده واقف في الصالون، وماسك موبايله. 
هزيت رأسي بتجاهل، وكملت طريقي.. 
_ لو سمحتِ! 
بصيت لِ صاحب الصوت، الل مكنش غيره صاحب زين، وقلت: 
_ نعم! 
_ لو مش هتعب حضرتك ممكن كوباية ماية! 
إبتسمت بمجاملة، وقلت: 
_ ممكن جداً، ثواني بس. 
_ إتفضليِ. 
إتحركت ناحية المطبخ بضيق، وقلت:
_ هو ده اللِ كان ناقص الليلة عشان تكمل. 
جيت كوباية الماية، 
وعطتهاله بهدوء... 
وصادف ده مع إيه؟ 
مع دخول زين وكان معاه مراد. 
يا صلاة النبي أحسن، 
هتبقي جبرت أوي لو بكرة وأنا سليمة. 
_ بتعملي إيه يا سارة هَنا؟ 
بصتله بتوتر، وكنت لسه هتكلم، قاطعني نوح، وقال: 
_ كنت عشطان وطلبت منها كوباية مايه. 
إبتسم زين بالعافية، 
عارفين الإبتسامه الل بنجبر نفسنا نرسمها دي!! 
طبق الأصل إبتسامة زين، ويمكن أسوا كمان.. 
_ إدخلي جوا يا سارة. 
_ حاضر.
وسحبت نفسي، 
وإتحركت ناحية الساحة اللِ فيها الستات.. 
بس وقفت لما سمعت: 
_ زين عايز في كلمتين! 
_ إيه يا نوح. 
_ هو والد الآنسة سارة موجود.؟! 
ضيقت عيني بترقب، وقلت بتهكم: 
_ آنسة!! 
_ لية؟ 
_ عشان أطلب منه إيد الآنسة سارة. 
_ ياليلتك البيضة!! 
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
_ عشان أطلب منه إيد الآنسة سارة. 
_ يا ليلتك البيضة!! 
قُلتها بصدمة آثر كَلماته، 
وخوف وقلق من ردة فعل زين إتجاهه. 
_ الآنسه سارة!!  
قالها زين بسخرية لاذغة
 وهو بيشمل نوح بنظراته النارية. 
إندفع مُراد ناحية نوح، 
وحاوط كتفه بمرح، وقال محاولاً إنقاذ الموقف ونوح: 
_ هو أكيد يقصد الآنسه ملك أو رزان، بس هو إتعلبط ما بينهم. 
وحرك نظرة علي نوح، وقال: 
_ صح يا نوح!! 
مُراد كان مِبرق عينه جامد لِ نوح 
وهو بيهز رأسه -بمعني يقول إن كلامه صح يعني-، ضيق نوح نظرة بعدم فهم، وقال: 
_ لا، أنا عارف الآنسه رزان و ملك، مش اللِ كانت موجوده مش شوية دي إسمها سارة؟؟ 
نزل مُراد رأسه بإحباط شديد، 
و ضرب وشه بإيده بطريقة مَرحه 
ضحكت علي آثرها.. 
_ آه سارة. 
قالها زين ببرود شديد 
وهدوء مُريب خطر علي القلب. 
رد عليه نوح، وقال بإبتسامة: 
_ إذاً هي دي؟ 
_ إسكت، إسكت! ده إنت ليلتك عسل بس أسود. 
قالها مُراد لِ نوح،
ضيق نوح عينه بعدم فهم وإستغراب من كلام مُراد، وقال: 
_ أنا مش فاهم حاجة، إنت من ساعتها قاعد تقولي كلام مش مفهوم. 
هز مُراد رأسه بإستهزاء، وقال بحسرة: 
_ دلوقتي يحبيبي تفهم، بس مترجعش تندم. 
_ سارة! 
_ نعم يا ماما؟ 
_ واقفة كده ليه؟ 
بلعت ريقي بتوتر، وقلت بهدوء حاولت أتحلي بيه: 
_ عادي، واقفة مستنية ملك ورزان. 
رفعت حاجبها بسخرية مصطنعه، وقال بخبث: 
_ مش واقفة تتفرجي علي زين يعني.! 
وزعت نظري بإرتباك شديد، 
وإحمر وشي من الكسوف.. 
ضحكت فيروز، وقالت: 
_ خلاص يا ست سارة وإنتِ بقيتِ زي الطماطماية كده. 
بصتلها بطرف عيني بحده مصطنعة، 
ضحكت وقالت: 
_ إنتِ مكسوفة! 
بصتلها بطرف عيني تاني، ومردتش 
عشان لِساني ماسك نفسه بالعافية.
إبتسمت بمرح، وقالت: 
_ شَكلك مكسوفة! 
   المهم يا سارة يحبيبتي روحي لِ زين وهاتيه عشان أنا عايزاه. 
كُنت لسه هتكلم وأرفض إني أروح طبعاً، 
بس إنسحبت بتفكير وأنا بقرر إني لازم اروح أناديله.. 
إبتسمت ببهدوء، وقلت: 
_ عيوني. 
وحركت نظري علي زين وصاحبه 
اللِ واقفين وتعابير وشهم مش بتبشر بخير، 
قربت منهم بتردد، بس هكمل وأمري لله. 
_ زين! 
قُلتها بإبتسامة هادية وأنا واقفة وراه. 
حرك زين جسمة ناحيتي، 
وبصيلي بنظرات كُلها شرار 
وعيونه كمان شوية وهتأكُلني.. 
هو وقف قُدامي عشان يخبني عن عين نوح، 
بلعت ريقي بتوتر، وأنا بفرك في إيدي ونسيت أنا كُنت جاية ليه؟! 
نَظرات الغضب والشرار اللِ كانوا في عين زين، نسوني الكلام. 
" يارب الليلة دي تعدي علي خير، 
   والله ده أنا ست غلبانة يا رب. "
كنت بدعي في سري، 
قاطع زين تفكير، وقال: 
_ حبيب زين! 
رفعت عيني له بعدم راحه، 
كانت بيضغط علي كِلماته بغضب.. 
إتنفست بهدوء، وقلت بتعلثم: 
_ ما.. ماما فيروز.. عايزك. 
خطفت باقي الكلام في بوقي، ورميت الكلمة الأخيرة دي بِرعب. 
لاحت علي وش زين إبتسامة مسلية، وقال: 
_ عيوني، دقيقة وهتلاقيني عندك. 
_ هقولها. 
قلتها وأنا بهز رأسي بسرعة، 
و طلعت أجري من قدامه، او علي الأقل كُنت بأسرع من الخطيٰ بتاعتي. 
_ يعني سارة مراتك؟ 
_ المدام سارة يا نوح، وآه سارة مراتي. 
_ إمتيٰ حصل الكلام ده!؟ إتجوزت من ورانا! 
كُنت براقب الموضوع من بعيد، 
ضحك زين، وقال ببرود:
_ آه إتجوزت من وراكم. 
_ بتبصلي ليه؟ هو إتجوز من ورايا أنا شخصياً. 
قالها مُراد بسرعة، لما نوح بصله بغضب. 
_ يعني إيه؟ 
_ يعني عينك يا حبيب أخوك عشان مقلعهاش. 
ضحك نوح بمرح،  وقال: 
_ يا خويا لو كنت أعرف إنها تُخصنك مكنتش كلمتك. 
وكمل بنفس النبرة، وقال: 
_ كنت كلمت أبوها علطول. 
ضحك مُراد، 
وصدر صوت زين البارد وهو بيقول: 
_ جرب. 
_ لا، وعلي إيه مش عايز أتجوز. 
_ طب أنا عايز أتجوز، شوفلي عروسة يا زين إن شاء الله يخليلك عيالك. 
ضحكت علي مُراد وكلماته، وإنسحبت من الأجواء دي ودخلت قلت لِ مامت زين إنه جاي كمان دقيقتين ولا حاجه. 
ملك إتأخرت ومنزلتش، 
ورزان لسه مع باباها وزين معرفش جه لوالدته ولا لا. 
أنا زهقت من قعدت الستات دي 
كُل كلامهم عن دي ودي، دي عملت ودي خلت دي جابت ودي ودتت.. 
حتي البنات الصغيرة قاعدين بكُل حاسة إنصات عندهم وبيسمعوه الأحداث. 
ضحكت علي جني وهي قاعدة حاطة إيدها علي خدها بإنصات شديد وعمتو كوثر بتحكي عن واحده جارتها  ضحكت عليها وخلت جوزها يتجوزها في السر، وبعدين سرقته وخلعت والخ... 
طلعت قعدت في الفارندا الملحقة بالساحة اللِ هما قاعدين فيها، 
قعدت علي كرسي ومددت رجلي علي كرسي تاني قُدامي، 
وكان معايا كوباية نسكافية تونسني في السهرة دي. 
سندت رأسي علي الكرسي، ورفعت نظري لِ السما، 
إتنهدت بتعب، 
ولاحت علي ملامحي إبتسامة وأنا بجوب القمر بنظراتي. 
الجو فيه نسمه هوا لطيفة، 
والقمر مضوي الفارندا كلها 
ضوء خفيف.. 
وجهت نظراتي علي موبايلي عشان اشوف الوقت، 
عيني وقعت علي حاجة تانية.. 
بَلمّت لِ برهه في شاشة الموبايل، 
ولاحت في بالي ذِكريٰ، إزاي قدرت أنساها؟! 
" 7 يوليو. "
_ إزاي نسيت! 
قُلتها بلوم داخلي علي نسيان اليوم ده.. 
هو انا منستش، بس ما أخدتش بالي من التواريخ اليومين دول، 
غمضت عيني، ورميت ضهري علي الكرسي بإستسلام، وقلت بحزن طاغي: 
_ وحشتيني أوي يا ماما. 
فرت دمعة من عيني بدون إراده مني، بحاول جاهداً إن معيطش، بس كُل حاجة بتغلبني. 
مَاما، 
حُضن ماما، 
ضحكت ماما، 
إبتسامة ماما، 
صـوت ماما، 
وحنيتها عليا، 
وإهتمامها بيا،
فرحها ليا ول سعادتي، 
كلامها ليا، 
حُبها اللِ كان غانينا عن كل الدنيا. 
دلوقتي كُل ده أصبح ذكريات عايشة انا عليها، 
حُزني علي حبيبت قلبي دفناه جوايا. 
ما أصل الدُنيا مش مستاهلة أضيع أيامي علي شوية حُزن، 
الموت حق علينا كُلنا، 
بس بيكسر الواحد مننا لما بيجي علي حبيب قلوبنا. 
قُمت من مكاني بضيق، 
وحاسة إن روحي مخنوقة ومش عارفة أتنفس. 
وقفت في نسمة الهوا لعلي أمليٰ رئتي بالأكسجين من جديد، 
إتنفست بتعب وأنا بسند علي الدرابزين.. 
هديت شوية، وقدرت أتنفس بأريحية 
بس دموع مش قادرة أتحكم فيها، ولا ألم قلبي قادرة أعالجه ولا حتي أهديه. 
_ مكنش ده وعدك ليا يا ماما، وعدتيني إنك مش هتسبيني، بس.. 
حطيت وشي بين كفوفي، وقلت بنبرة خافتة مؤلمة: 
_ بس الأقدار بتخون والدنيا غدارة أوي. 
رفعت نظري لِ السما، وقلت بوجع شديد: 
_ أنا مستحيل أقدر أنسيٰ اليوم ده واللِ حصل فيه، مستحيل. 
ودموعي إنهمرت أكترت وتفاصيل الحادثة بتمر قدامي عيني بسرعة رهيبة. 
مسكت رأسي بألم وصداع، وغمضت عيني بدموعي عشان أهدي.. دماغي هتنفجر. 
شهقت بِرعب لما حسيت بإيد بتتلف حوالين وسطي بهدوء، وجسم صلب بيشدني ناحيته.. 
هديت لما قرب الصوت من ودني وهمس:
_ إهدي يا كتكوتة، أنا زين. 
وضمني ليه أكتر، وقال بصوت هادي: 
_ ثُم محدش يقدر يتجرأ ويعمل كده غيري. 
إتنهدت بتعب، ورفعت إيدي بسرعة ومسحت دموعي، 
سندت رأسي علي كتف زين، ورفعت عيني للسما بشرود. 
_ حلو القمر مش كده؟ 
_ بس إنتِ أحليٰ. 
ضحكت بخفة وأنا لسة ساندة علي كتفة، وعيني علي القمر، 
بصيت لِ زين، قابلت عينه  قصاد عيني.. 
أبتسمت بخفة و بعدت نظري عنه، رفع زين إيده وحرك رأسي ناحيته أصبحت عيني مقابل عينه مرة تانية. 
بصتله بإستغراب، 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
نظراته كانت هادية جداً وهو بيبص في عيني. 
بلعت ريقي بتوتر، وقلت: 
_ في إيه يا زين؟ 
_ إنتِ كُنتِ بتعيطي؟! 
وزعت نظري بإرتباك، وقلت في محاولة أتوه الموضوع:
_ أعيط! 
وهزيت رأسي بنفي ساخر، وأنا بسحب نفسي من حضنه، وقلت: 
_ الوقت إتأخر يا زين، يلا نطلع ننام. 
شدد من إحكام إيده حواليا، ورفع عيني قدامه تاني، وقال بصرامه: 
_ بتحاولي توهي الموضوع يا سارة وده مش حلو خالص. 
_ مش بتوه ولا حاجه بس انا عايزة أنام. 
أرخيٰ زين إيده عني، ولفني ليه بهدوء ومرر إيده علي خدي وقال بحنان: 
_ إحكيلي، أنا سامعك! 
بصتله لِ برهه بتوهان، وبعدين قربت منه بهدوء شديد ورفعت نفسي وحاوط إيدي حوالين رقبته وحضنته وأنا بدفن وشي في كتفه بهدوء. 
ضمني زين وهو بيرفعني من علي الأرض، وقرب مني ودني، وقال: 
_ مين مزعل الكتكوتة بتاعتي؟ 
هزيت رأسي وأنا جوا حضنه، وقلت بهمس: 
_ مفيش حد. 
_ حصل حاجة زعلتك؟ 
_ لا! 
_ أنا زعلتك؟ 
_ لا! 
_ حد قالك حاجه زعلتك طيب؟ 
_ لا! 
_ في حاجه بتوجعك؟ 
_ لا! 
_ إيه اللِ حصل يا كتكوتة؟ قلقتيني! 
مردتش، وفضلّت الصمت. 
شالني زين مرة واحده، وخرج من الفارندا.. 
مكتثرتش كتير، لإن مش في المود ولا عندي حيل للمناهدة والكلام. 
طلعنا الأوضة حطني زين علي الكنبة، وشال الترابيزة اللِ قُدامي وإتحرك جاب كُرسي وحطه قُدامي وقعد عليه وبصيلي وقال: 
_ إحكيلي يلا، أنا سامعك. 
كُنت لسه هأعترض، مسك إيدي وقال بهدوء: 
_ بلاش تقوليلي إن مفيش حاجة يا سارة، أنا عارف إنك مش في طبيعتك وإن حاجة زعلتك، فَـ قوليلي إيه اللِ حصل عشان أشيل معاكِ. 
وزعت نظري علي المكان بضيق وإتنهدت بتعب، وقلت: 
_ النهاردة ذِكريٰ وفاة ماما. 
وإبتسمت بخفة مؤلمة، وقلت: 
_ الذِكريٰ التاسعة! مَر تسع سنين، ياااه.. كتير أوي وأنا اللِ مفكرة إن الحادثة معداش عليها شهور، طلع سنين.. سنين من عُمري.
إتحرك زين وقعد جنبي وبصيلي بهدوء إلتمست من نظراته الحُزن، مسك إيدي، وقال: 
_ كملي. 
_ أنا.. أنا إتأذيت كتير بسبب الحادثة دي ومش قادرة أنساها ولا أنسيٰ تفاصيلها ولا أنسيٰ اللِ حصل لِ ماما، مش عارفة أتخطيٰ كل ما أقول نسيت، تيجي الذِكري تضرب رأسي من جديد وأتذكر حاجات كُنت فكرت إني نسيتها بس بالعكس مع الوقت بتوضح أكتر وبتترسخ جوا دماغي أكتر. 
مش قادرة أنسي ماما ولا تفاصيل يومنا وحياتنا مع بعض، كُل يوم بفتكر ليها بدل الموقف مليون وبحس إن أنا اللِ في كابوس وهفوق منه ألاقي ماما معايا وجنبي وبتقولي إن هنا ياسارة أنا معاكِ يا حبيبتي.
شدني زين لحضنه، ومشي إيده علي شعري عشان يهديني، وقال: 
_ عارف ومقدر شعورك أوي يا حبيبتي بس ممكن تهدي عشانك. 
أنا كنت بعيط بهستريرة،  أرهقني الكتمان وأرهقتني أحزاني وألامي كُلها 
وأرهقتني الدنيا واللِ فيها، وأخيراً لقيت الشخص اللِ اقدر أحكيلة وانا مش خايفة بل مطمنه وعارفة إنه هيحتاويني وهيصلح حاجات هو معملهاش. 
_ أنا بس تعبت، تعبت أوي يا زين من فكرة إن ماما بتجيلي كل يوم في الحلم وبتقولي ساعدني، أنا مقدرتش أعمل لها حاجة اليوم ده مقدرتش أساعدها.. خُوفت ومعرفتش أعمل إيه، بابا مكنش في البيت وماما قالتلي مهما يحصل ما أخرجش من مكاني وأنا سمعت كلامها، ولما فكرت أخرج من مكاني.. قتلوها. 
بعدت عني زين مرة واحده، وبصتله بدموع بسببها الرؤية قدامي كانت مشوشه جداً، وقلت بصوت عالي نسيباً: 
_ قتلوها قدامي، قتلوها قدام عيني أنا كنت شايفة كل حاجه بعيني ومقدرتش أعمل حاجة، صرخات أمي وهي بتتألم لسه في ذاكرتي لحد دلوقتي مستحيل تتنسيٰ، مُستحيل أنسيٰ إنها راحت ضحية للموضوع عشاني، عشان متأذيش، عشان أعيش حياتي.. حياتي قال، متعرفش إنها كانت كُل حياتي. 
قرب زين ومسك وشي بين كفوفة، ومسح دموعي وهو بيقول:
_ مين اللِ إقتل مامتك يا سارة!؟ 
_ عِصابة مافيا كان عايزين بابا يساعدهم في نقل شُحنه مخدرات في شحنات الشركة اللِ كانت بيشتغل فيها بابا، وبابا رفض من الاول.. حاولوا يقنعوه بالفلوس بس رفض رفض تام وده خلاهم ينتقموا منه، كانوا بالأصل عايزين يأخدوني بس ملقونيش. 
_ وإيه اللِ حصل؟ قدرتوا تمسكوا العصابة دي! 
إبتسمت بتشفي وقلت: 
_ عَرفت من بابا إنه بعد سنة من وفاة ماما، إن العصابة دي ماتت موته بشعة، لاقوهم مقتولين في مخزن خاص ليهم والمخزن بكل اللِ فيه كان محروق، مكنش باين ليهم ملامح بس التحليل الجنائي أثبت إنهم هما. 
رجع زين خصلة من شعري ورا ودني، وقال: 
_ كُنتِ مبسوطة لما عرفتي الخبر. 
_ جداً، بس ضمير متشفاش برضو كان نفس أنا اللِ أقتلهم. 
_ مش لايق عليكِ تكون مجرمة. 
رفعت عيني، وقلت بتنهيدة: 
_ أنا جبانة، حتي دي مكنتش هقدر أعملها. 
_ بس أنا قُمت بالواجب وعملتها. 
ضيقت عيني بإستغراب، وقلت: 
_ عملت إيه؟ 
_ هو أنا مقلتلكيش!!! 
_ لا مقلتليش. 
_ إخص عليا
ضحكت بخفة، وقلت:
_ بضحك في الوقت ده، مفيش دم خالص. 
_ إبتسامتك بتنور الدنيا يا سارتي، وخاصة ليا بتصلح حاجات متعرفش عنها حاجة أصلا. 
وحرك إيده يرسم إبتسامة علي شفايفي، وقال بحب: 
_ خليك مُبتسمة دايما، بتكون أحليٰ بكتير، إنتِ في كل حالاتك حلوة. 
إبتسمت بإمتنان حقيقي، ومسحت دموعي بهدوء، وقلت:
_ شُكرا أوي يا زين، ممتنة ليك أوي بجد. 
_ ولما أزعلك! 
ضحكت وقلت: 
_ براحتك يا سيدي. 
ضحك زين، وقال:
_ بتثبتيني يعني.! 
_ سيد! عيب تقول كده! 
شدني لحضنه بشوق، وقال: 
_ حبيب عيونه إنتِ سارة. 
_ مقولتليش يازين! 
_ إيه يا حبيب زين؟ 
_ إيه اللِ عملته إنت! 
_ أنا اللِ حرقت المصنع باللي فيه. 
فتحت عيني بصدمه، وقلت: 
_ إيه!! إزاي!! 
_ شوية جاز وعود كبير والدنيا ولعت عادي. 
_ زيـــــــــن. 
قلتها بجدية وأنا بضغط علي كلمتي، 
ضحك زين، وقال: 
_ حبيب زين! 
_ إيه علاقتك بالموضوع أصلا! 
_ دي عصابة أنا كنت متكقل إني أمسكها بسبب إنها بتصدر لنا ادوية مضروبة، وناس كتيرة إتوفت بسبب الأدوية دي، وعرفت من باباكِ عن الحادث طبعاً اللِ حصل معاكِ إنتِ ومامتك بس من بعيد، وده كان سبب قوي إن أنا أسعيٰ وراهم أكتر.. ولما سنحت ليا الفرصة خلصت عليهم في نص الليل وصدر الخبر إنه حريق بسبب إنفجار التيار الكهربي أدي لحريق مفجع إتسبب في حرقهم كلهم.. 
وبصيلي بإستفزاز، وقال:
_ يكملوا حرق في جهنم إن شاء الله. 
ضحكت عليه جامد، وقلت: 
_ إنت طلعت مش ساهل يا زين. 
_ وهو في حد ساهل اليومين دول يا حبيب زين. 
_ أنا! 
_ ده عشان إنتِ كتكوتة، ميلقش عليكِ غير الحنية والرقة يكتكوتي. 
إبتسمت بخجل، وبعدت نظري عنه بكسوف، 
مد زين إيده ومسك إيدي وبصيلي بإبتسامه هادية، وقال: 
_ سارة أنا عارف إنك عارفة إن الل حصل كان هيحصل لأنه مقدر ومكتوب، وإن كُلنا هنموت بس لكل واحد فينا وقت محدد هينتهي أجله فيه.. 
بس اللِ عايزك تعرفيه إن الألم اللِ جواكِ ممكن ينتهي عادي لو إنتِ قررتي تتجاهلي الماضي وتعيشي حاضرك بُكل أريحيه وإستمتاع.. هنعيط شوية آه وهننحرج شوية كتير آه، بس هنرجع، هنرجع نقف علي رجلينا من جديد، هنرجع نفرح من جديد، هنرجع نكون افضل نسخة من نفسنا من جديد، هنرجع عشان الدنيا مش هتفث عليا ولا عليكِ.. الدنيا عارفة طريقها وماشية مش مستنيه حد ولا هي فارق معاه حد. 
هتزعلي شوية، إزعلي يا ستي بس ما تديش للحزن أكبر من مكانته او وقته، خليكِ عارفة إنك قوية وقادرة تعملي أي حاجة طالما إنتِ تقررتي تعمليها، مفيش حاجه صعبة علي الإنسان يا سارة.. طالما إنتِ إتحطيتي في الموضوع إذاً  إنتِ قده، 
ربنا بيقولنا إنه ما بيحملش حد فينا فوق طاقته،  أي حاجة بتمري فيها وهتمري فيها إنتِ تقدري عليها وأنا واثق فيكِ جدا وواثق من قدراتك يا سارة. 
عيطت بتأثر، ورميت نفسي في حضنه، وقلت بدون وعي: 
_ أنا بحبك أوي اوي يا زين، ربنا يديمك نعمه حلوة في حياتي. 
_ وأنا بعشقك يا حبيب عيون زين. 
وبصيلي بطرف عينه، وقال: 
_ مش هنجيب سارة صغيرة بقيٰ! 
_ إنت قليل الحيا عارف كده! 
_ آه عارف. 
ضحكت، وقلت: 
_ يا صبر أيوب! 
_ نجيب ايوب يا سارة مفيش مشكله! 
بصتله بعدم تصديق، 
وبعدين دخلت في موجة ضحك 
ضحك علي آثرها زين.. 
الحب حلو أوي بس مع الشخص الصح مع الإختيار الصح. 
الحب مش كل حاجة، 
الإهتمام والحنية هما اللِ بيخلقوا الحب 
وبيبنوا علاقة قوية، دايمه..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
_ ما تقومي تشوفي أخوكِ ده يا ملك! 
_ هقوم اعمله إيه يعني يا سارة! 
قاعدين انا وملك ورزان وريان وجنيٰ. 
يا تُري وهل تريٰ قاعدين فين يا سارة! 
قاعدين علي شاطيء المالديف يا يغوالي. 
إحنا هِنا من أسبوعين كاملين، 
وحقيقي الجو هنا ولا اروع ولا أحسن من كده. 
مُش كل العيلة جات معانا طبعاً، 
عشان ملهوش في التفاهه المايعة دي. 
كلام عمو جمال طبعا، 
يبقي هو اول واحد مجاش، 
ولا أي حد من رجالة العيلة جه 
حتي جِدو مجاش.. 
بس شباب العيلة كُله خاطفين الأنظار هِنا، 
إلا اللِ منه لله ياسين، زير النساء ده. 
و قال إيه بيدور علي عروسة!! 
صدقتك يا ولا. 
_ وبعدين سيبي الواد يلقط رزقه. 
بصتلها بطرف عيني لبرهه 
وبعدين حركت نظري علي رزان بنفس النظرة 
ضحكت رزان، ورفعت كتفها بلامبالاة، 
هزيت رأسي بيأس، وقلت: 
_ صح، أصل أنا بكلم مين والله! دي ملك يعني. 
_ مالها ملك يا عنيا؟ 
_ إتهدي، إتهدي بقي يا شيخة
ضحكت رزان وجني وريان، وقالت رزان: 
_ إستهدي بالله يا سارة. 
_ زين يعرف ببلاوي الواد ده! 
رفعت رزان كتفها بعدم معرفه، وقالت: 
_ الله أعلم. 
_ يا بنتي سيبي الواد يلاقي البنت اللِ قلبه يقع فيها. 
_ يقع علي رقبته البعيد، بذمتك إنتِ ياسين أخوكِ وقف مع كام بنت لساعة ما جينا؟! 
حكت ملك جبهتها بتفكير متوتر، وقالت: 
_ قُولي ما وقفش مع مين يا سارة يا حبيبتي. 
_ وبتقولي سيبي الواد يلاقي البت اللِ قلبه يقع فيها قال. 
_ إلحقو، ياسين بيعمل إيه؟ 
قالتها جني وهي بتشاور علي ياسين، 
لفينا كلنا أنظارنا ناحية ما بتشاور.. 
كان ياسين ومعاه شاب كمان 
باين عليهم بيتسابقوا، 
وشوية بنات قاعدين يتفرجوا عليهم، وقال إيه بيشجعوا.. 
_ دول معحبين ياسين أخوكِ أكيد! 
_ أكيد يا بنتي، ما إنتش شايفة كُلهم بيشجعوه إزاي. 
بصيت لِ ملك بطرف عيني، وقلت: 
_  لا وأخوكِ ضُحكته من الودن للودن. 
_ إسم الله عليه، إبننا عسل وزي الورد. 
ضحكت بصوت عليها، وقلت: 
_ وعينه زايفة يا حبيبتي. 
_ وماله، خلي الواد يعيشله يومين 
_ ياما نفسي يقع تحت إيد زين. 
_ جرا إيه يا رزان إنتِ كمان! كابتين علي نفس الواد كده لية! 
ضحكت عليها، وقلت: 
_ حساكِ مشجعه أخوكِ علي الرذيلة بس معنديش دليل! 
_ هو في دليل أكبر من وجود ملك. 
قامت ملك علي حيلها، 
وبصتلنا بعصبية مزيفة، وقالت بردح: 
_ ومالها ملك يا عيني! 
   لا!!! بقولكوا إيه، وال... 
_ إقعدي، فضحتينا بين الأجانب. 
قلتها وأنا بشدها من إيدها عشان تقعد مكانها تاني، 
بصيتلي بلامبالاة وقالت: 
_ يا ختي هُما فاهيمن من برطمتنا حاجة. 
_ إسكتِ، آدم جاي. 
قلتها لملك وانا بلمح آدم جاي ناحيتنا، 
وعلامات الضيق منوره وشه. 
ماشاء الله الواد ده عكس زين في الحزئية دي، 
لفت ملك ليه بإبتسامة واسعه، وقالت: 
_ دومي! 
بصلها آدم بطرف عينه بعدم رضا، ومردش عليها.. 
كتمت ضُحكتي انا ورزان علي ملامح ملك. 
_ إيه يا آدم؟ 
_ إطلعوا كَلموا زين! 
ضيقت عيني بإستغراب، وقلت: 
_ لية؟ 
_ لما تطلعي هو يقولك. 
_ طب غور يا آدم من وشي. 
ضحكت رزان عليا، ومشيٰ آدم ناحية يا سين بعدم ما رمقني بطبق الأصل النظرة بتاعت ملك. 
_ شبة زين إيه يجدعان،والله ده زين قدامه عسول خالص. 
وزعت ملك ورزان النظرات لبعض، 
وحركوا نظرهم عليها بسخرية، وقالت ملك: 
_ عسول خالص فعلاً. 
_ خالص خالص يعني. 
قالتها رزان بهدوء، قُمت من مكاني وأنا بعدل طرف طرحتي، وقلت: 
_ إنتوا واخدين فكرة غلط عن زين علفكرة. 
قامت ملك، وقالت: 
_ فكرة! مش أفكار يعني؟
_ يعني إيه؟ 
_ يعني ربي عيالك يا سارة. 
قالتها ملك بشفقة مزيفة ومشت، 
بصيت لِ رزان بإستغراب، ضحكت بخفة، وقالت: 
_ متأخديش في بالك، متاخديش في بالك. 
_ ريحتيني كده إنتِ! 
حاوطت إيدي، ومشينا ناحية الفندق، وقالت: 
_ أصل هقولك إيه! 
   آدم فعلاً زي زين، مش في كُل حاجة بس أكتر طِباعه من زين لإنه هو اللِ مربيه. 
_ بس أنا عُمري ما شوفت زين بيبص لحد كده، إنتِ شوفتي آدم بيبصلنا إزاي! ولا كإننا قاتلينله قتيل. 
ضحكت رزان بمرح، وقالت: 
_ لإن آدم لسه في سن صُغير، وبيضايق من أقل حاجة ومن أي حد يطلب منه حاجة، هو عايز يفضل يلعب كورة وبس وكل أحلامه إن محدش يقاطعه وهو بيلعب زي عمتو كوثر كده. 
ضحكت بصوت عالي، وأنا بترنح لورا من آثر ضحكاتي، 
سندتني رزان، وقالت بجدية: 
_ صوت يا سارة. 
تداركت نفسي، وقلت بكسوف: 
_ آه، معلش من غير قصدي.
وكملت كلامي، وقلت: 
_ بس فكرتيني إن أد إيه آدم ما بيطقش عمتو كوثر، يلهوووي. 
_ هي بتثير غضبه وضيقه. 
_ ويعيني ريان اللِ بتروح في الرجلين. 
_ لا، علفكرة! 
   طب إنتِ عارفة إن آدم بيحب ريان، ممكن بيعاملها كده قدامنا بس لما بيبعد عنكم بيشيلها ويضحك معاه ويلعبها عادي الموضوع بيبقي عكس ما إحنا شايفين. 
ضيقت عيني بتعجب، وقلت بإبتسامة: 
_ إزاي؟ عرفتي منين؟! 
وقفنا قُدام الأصانصير وضغطت رزان علي الزر المطلوب، 
ووقفنا نستناه.. 
بصيتلي رزان وقالت: 
_ مَرة شوفته لما كان رايح يناديها وكانت معاكِ إنتِ وزين، فَـ لما لحقتهم لقيته بيلف بيها وريان كانت بتضحك بصوت عالي وهو كمان.. وأكتر من موقف حصل قدامي. 
وقف الأصانصير، 
ركبنا، وكملت رزان، وقالت:
_ وحتي ممكن تسألي ملك، هي شافته برضو. 
_ الواد ده طلع مش ساهل. 
ضحكت رزان بخفة، وقالت: 
_ أهو بيلقط رزقه زي بقيت أخواته. 
_ العيلة كُلها شغاله شقط تحت مسميٰ بتلقط رزقها، لاحول ولا قوة إلا بالله. 
ضحكت رزان جامد. 
كُنا في طريقنا للأوض، 
بس مش عارفين هنروح فين بضبط. 
_ هو زين فين؟ 
_ مش عارفة الصراحه، تلاقيه في اوضتكم؟ 
نفيت وأنا بهز رأسي، وقلت: 
_ تؤ، مستحيل! 
   هتلاقي في أوضتك عشان هو عارف إننا بنتجمع هناك. 
_ وجهت نظر برضو، يلا! 
غيرنا طريقنا، وإتحركنا في الممر الجانبي
اللِ موجود فيه أوضة رزان. 
وطلع كلامنا صح، 
الباب كان مفتوح أول ما وصلنا.
دخلت رزان، وقالت: 
_ السلام عليكم. 
_ وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. 
الكُل موجود، 
والكُل رد.. 
دخلت رواه، وقلت بإبتسامة: 
_ السلام عليكم. 
_ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. 
_ كتكوتي، تعالي! 
رفعت نظري لِ زين بتحذير، 
رفع حاجبة بإشتفسار.. 
الواد برىء يعني، 
قربت منه، وقعدت جنبة علي الكنبة. 
كان موجود هناك يوسف وريان وملك وجنيٰ، 
وطنك فيروز وطنط كوثر وستات العيلة يعني، 
ومالك بس يحيي مش هنا لإنه في جامعته. 
وآدم وياسين تحت.. 
_ كُنتِ فين إنتِ ورزان! 
_ كُنا تحت عادي. 
_ ملك والبنات جايين قبلكم. 
بصتله بهدوء، ورفعت كتفي بعدم إهتمام، وقلت: 
_ هُما سبقونا. 
قرب مني، وسحبني من وسطي ليه، وقال بهمس: 
_ هو أنا مش قُلت مفيش نزول من غيري؟ 
بلعت ريقي بتوتر، 
وعدلت طرف طرحتي بإرتباك شديد، 
وبصتله بطرف عيني، وقلت: 
_ هُما أصرّوا عليا إن أنزل، وأنا الصراحه.. يعني مرضتش أكسفهم. 
رفع حاجبة بعدم تصديق، وقال بسخرية: 
_ أصرّوا عليكِ! 
_ أيوة، يعني ده اللِ حصل يا زين.. عديها. 
بصيلي برهه من الزمن بدون إشعارات 
تدل علي إنه وافق، ولا رفض ولا إتعصب 
ولا الكلام مش عاجبة، ملامحه خالية.. 
إتنهدت بهدوء، وقال وهو بيهز رأسه: 
_ وماله، نعديها. 
إتنهدت براحه كبيرة بعد ما سمعت كلامه، 
وإبتسمت بخبث، حرك وشي ناحيته، وقال بهمس خبيث: 
_ بس مش كُل مرة هعديها.. ها! هيبقي فيها عِقاب المرة الجاية. 
قلبت عيني بملل بداري وراها توتري، وقلت: 
_ حاضر يا سي زين، عيوني. 
_ يسلمولي. 
إبتسمت بِلطف، وحركت نظري علي الباب اللِ إتفتحت وطل منه آدم ومن بعده ياسين.. 
_ أهلاً يا بتاع بنات المالدف! 
ضحكت وقلت: 
_ المالديف يا عمتو، المالديف. 
_ ايوة هيٰ  البتاعة دي. 
ضحكت ملك ورزان، وكل الل قاعد 
وقالت ملك بتهك واضح: 
_ خُش يا بتاع بنات المالدف، خش. 
_ إيه يا ماما مش بدور علي عروسة. 
قالها ياسين بإنفعال وهو بيتقدم عشان يقعد جنب مامته.. 
ضحكت بسخرية، وقلت بصوت واطي: 
_ الواد مصدق نفسه! 
_ لو مصدقش نفسه هيصدق مين! 
رفعت نظري لِ زين، وقلت وأنا بهز رأسي بتأييد : 
_ صح، لا أقنعتيني! 
ضحك زين بخفة عليا. 
_ عروسة إيه يا حبيبي اللِ من هنا؟ 
_ عروسة أتجوزها.! 
_ ياسين يا حبيبي بلاش تشغل دماغك، الله يسترك يعني سيبها ماشية ببركة ربنا زي ما هي ماشيه. 
قالتها ملك بضيق وهي بتبص لِ ياسين، 
رماها ياسين بنظرة مستفزة ومردش عليها. 
بقولكم إخوات، 
وتوأم كمان. 
_ لاقيتها يعني يا ياسو؟ 
_ لا، لسه! 
_ لسة! 
قالتها رزان  بسخرية لاذغة، 
وكملت وقالت: 
_ بعد ده كله ولسه، ده إنت خلصت علي نسوان المالديف كلها. 
_ إنتِ بصالي فيهم ولا إيه يا رزان! 
_ يا خويا إتنيل، إما لمحتك ما وحده عدِله لحد دلوقتي. 
قالتها ملك بشحتفه مضحكة، 
ضحكت عليها، وقلت: 
_ لا، إستوب بقيٰ.. متنكريش إن بنت إمبارح كانت مُزة. 
ضحكت ملك بمرح، وقالت: 
_ لا دي كانت طلقة. 
ضحكنا إحنا التلاته 
أنا وملك ورزان، وقالت رزان بإستفزاز: 
_ يخسارة فاتتك دي يا ياسين. 
_ شوفتوها فين دي؟! 
قالها ياسين بإنفعال، 
ضحكت وضحكت ملك، وقالت:
_ علي الشط يا خويا. 
_ وبإلأمارة كمان كان بعد المغرب. 
_ وإنتوا كنتوا بتعملوا إيه برا الفندق بعد المغرب؟؟ 
ملك عضت شفايفها بتفكير، 
ورزان إتعدلت في قعدتها بتوتر، 
وأنا بلعت ريقي بخوف وقلت الشهادتين.. 
عدلت طرف حجابي وأنا بوزع نظري علي ملك ورزان، 
بصيلي زين بطرف عينه بهدوء، نزلت  بسرعة وعملت مش واخده بالي. 
هنتعلق علي باب الفندق، 
قالنا ممنوع، ممنوع، ممنوع الخروج من الفندق بعد المغرب لوحدكم، 
ممنوع تخرجوا من الفندق لوحدك أصلا لا بالنهار ولا بليل.. هنتعحن. 
_ يعني إنتوا البنات الهبلة اللِ كنتوا بتجروا ورا بعض إمبارح بليل! 
قالها مالك وهي بيسترجع ذكريات أهله، 
وكمل وقال بإستفزاز: 
_ وأنا برضو أقول الحركات دي متطلعش غير من بنات عليتنا. 
بصتله ملك بشرار، وهي تكاد هتقوم وترميه من البلكونه اللِ قصدها دي، 
_ إنتِ كمان يا رزان كُنتِ معاهم؟ 
قالها يوسف بهدوء ل رزان، 
بصتله رزان بتوتر وكانت لسه هتهز رأسها... 
طلع شعلالت الليلة ياسين، وقال: 
_ أكيد سارة وملك هُما صِحاب الفكرة، ورزان بتدوس معاهم. 
_ بس يا ياسين، مش عايز كلام! 
قالها زين بهدوء، بلعنا إحنا التلاته ريقنا بصعوبة.. 
_ مين قالكم تطلعوا! 
كُلنا بصينا لبعض ومحدش رد، 
بصيلي زين بطرف عينه، وقال وهو بيضغط علي وسطي: 
_ ها يا سارة! 
_ أنا.. أنا صاحبة الفكرة. 
قلتها بصوت خفيف، 
بصيلي زين بهدوء مُريب
ونظاراته كانت أكتر مُرابه.. 
_ وأنا كمان كنت مع الفكرة 
قالتها ملك وبعدين قالت رزان نفس الكلام. 
_ خلاص، حصل خير والحمدلله إن إنتوا كويسين. 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
قالتها طنط فيروز مامت زين بهدوء، 
الكُل كان في حالة صمت مريب، 
كلهم مستنين زين هيقول إيه.. 
أنا كُنت عايزة أقوم بس رجلي مش محملاني والله، 
وغير كده زين ماسكني وضاغط علي وسطي، وحقيقي حاسه إن عضمي هيتكسر.. 
والصراحه حقة، 
إحنا من ساعت ما جينا وأنا وملك بنعمل مشاكل، 
ورزان جاية معنا في الرجلين.. 
من أسبوع ضربنا بنت هِنا عشان ملك خبطتها، 
فبرطمت البنوتة بالإنجيلزي، وقالتلي بتقول إيه قلتلها بتشتمك 
وهي فعلا كانت بتشتمها والله.. 
وهتقوليلي وإنتِ مالك ياسارة، 
هقولك هينفع أشوف أختي فاطمه بتتشتم وأسكت.. لا 
يبقي أسكتِ! 
وزين عاداها، 
جينا بعدها بومين، 
ولد صُغير كان بيلعب في البحر 
وقلتله ممكن تجيبلي بلونه من اللِ معاك دول، 
قالي بسماجة لا، وهو كان باين عليه إنه سئيل أصلا. 
روحت جبت دبوس من رزان، وجات ملك ورايا وطرشقت له كل البلالين، عشان يبقي يتنك عليا.. 
وراحت أمه مشتكيه لِ زين، 
فاليوم ده ضحكنا أنا وملك ورزان ضُحك 
وزين طب علينا يومها وطلع يجري ورانا.. كُنا مسخرة. 
ولا علقة الواد الأبيضاني أبو عيون ملونه ده.. 
صعب عليا، أنا ضربته وزين رجع ضربه. 
لية يا تريٰ؟ كان بيعاكسني، أسيبه!!!! 
وحياتي متحصل.. ملك تسيبه!!! 
وحياتكم متحصل. 
ساعتها المدير بتاع الفندق هو الل بلغ زين، 
ويلهوي علي زين!!! 
إحنا كُنا لحقنا نفسنا وإستخبنا بعد ما عرفنا إن زين عرف، 
كانت قاعدة رزان في أوضتها، ودخل عليها زين فجأة: 
_ فين سارة يا رزان؟ 
_ معرفش، كانت مع ملك تحت! 
_ أنا مش قُلت الإتنين دول ما يشفوش بعض. قلت ولا مقولتش! 
ردت رزان بريبه، وقالت: 
_ قلت، بس أنا مالي يا زين. 
_ يعني مجوش هنا! 
_ معرفش، بس هُما عملوا إيه المرادي! 
_ عملهم مهبب ومنيل. 
سمعت صوت ضحكت رزان، وبعدها صوتها وهو بيقول: 
_ وإيه الجديد يعني يا زين، ما دول ملك وسارة. 
_ منهم لله، ولا منها لله ملك بس. 
_ لية يا خويا وأنا مالي، سارة اللِ ضربته أصلاً  
قالتها ملك بإنفعال وهي بتمد رأسها من الدولاب، 
شتمتها في سري وأنا بحاول أداري نفسي.. 
_ أهلاً بالأنسه ملك، أهلاً. 
_ أهلاً يا بو نسب. 
_ فين سارة يا ملك! 
_ أهي جوا أهي. 
ضربت ملك برجلي خلتها تقع وقلت: 
_ منك لله! 
_ آه، عمودي الفقري. 
تعالت ضُحكات رزان وهي بتتفرج علينا، 
إتقدم زين ومدلي إيدي بهدوء، وقال: 
_ تعالي يا سارة، تعالي يا حبيبتي. 
رفعت إيدي، وقلت: 
_ هفهمك! 
_ فهميني! ضربتي الشاب ليه؟ 
   إنتِ إزاي لمستيه أصلا! 
_ لا أنا ملمستهوش، أنا ضربته بالشبشب. 
_ جدعة. 
قالها زين بتأييد. 
_ هو كان بيعاكسني، أنا في الأول مهتمتش بس هو يا زين قالي تيجي نقضي الليلة سوا، فأنا دمي فار ف ضربته.
_ هو قالك كده! 
_ آه. 
ومن بعد الكلمة دي 
زين عطاله علقة، وملك اصرت إنها تتفرج.. 
" BACK. "
_ أنا مش منبه عليكوا إنتوا الإتنين بذات ملكوش دعوة ببعض! 
كان بيشاور عليا أنا وملك، 
بصينا لبعض وضحكنا.. 
مفيش دم خالص، حتي وإحنا في الرُعب ده. 
_ صح ولا مش صح! ردوا؟ 
قالها بصوت عالي، 
جسمي إرتعش من صوته، وقلنا: 
_ صح! 
_ إذا كلامي ما بيتسمعش ليه! 
بصينا في الأرض ومردناش.. 
وكل العيلة في صمت، فقط بيترقبوا اللِ بيحصل.. 
قام زين من مكانه، ومسك إيدي بغضب 
قمت معاه.. 
مديت إيدي ل رزان بخوف، عشان متسبنيش يخودني معاه، مسكت إيدي 
بس هي مش هتقدر تعمل حاجه. 
_ إستهدي بالله يا زين، وإقعد إحنا... 
_ ماما جهزوا شناطكم إحنا بكره هنروح.. 
ومشيٰ زين وشديني معاه. 
وصلنا الأوضة وزين مابيتكلمش.. 
هدوء في هدوء.. 
دخل زين أخد شاور وخرج نام علطول، 
إستغربته بس خوفا منه متكلمتش. 
دخلت أخدت شاور ونمت علي الكنبة.. 
صحيت من النوم لقيتني نايمة علي السرير، وزين مش موجود والشنط جاهزة، 
ضيقت عيني بإستغراب، وقلت: 
_ ده الموضوع جد بقي. 
قُمت بسرعة، اخدت شاور وبدلت هدومي ولفيت طرحتي وجيت أخرج لفيت زين بيفتح باب الأوضة. 
بلعت ريقي بتوتر، وقلت: 
_ زين! 
مسك الشنط بهدوء، وإتحرك قدامي وهو بيقول: 
_ يلا، عشان العيلة مستنيه تحت. 
بصيت علي طيفه بحزن، 
وإتنهدت بصوت عالي ومشيت وراه. 
كانت العيلة كلها جاهزة وتحت فعلا، 
ركبت زران في عربية يوسف وملك كمان، 
جيت إتحرك عشان أركب معاهم، مسكني زين وركبني جانبة.. 
كانوا تلت عربيات 
زين 
وياسين 
ويوسف. 
إتحركنا بهدوء ناحية المطار.. 
وعشان اقتل الممل اللِ أنا فيه 
طبعت موبايلي عشان أكلم ملك ورزان، بس زين سحبه مني بهدوء  وحطه في جيبه. 
نفخت بضيق وأنا ببصله، 
مكلفش نفسه يبصلي، سندت ضهري علي الكرسي بضيق كبير 
ووأطلقت العنان لِ خيالي إن هو ينام. 
نمت لِ وقت أجهل مقداره، 
بس صحيت مفجعوة وفي هزه غريبة حصلت تحتيا.. 
_ في إيه! 
_ إهدي، الطيارة بتتحرك. 
وزعت نظري حواليا بإستوعاب 
أنا وصلت هنا إمتي!!. 
سندت ضهري علي الكرسي وغمضت عيوني بإرهاق، 
ولاحت في بالي ذِكري ليا ول زين لما كنا في الطيارة.. 
إبتسمت بِحب، وقربت مسكت دراعه 
وسندت دماغي علي كتفه. 
لمحت إبتسامة زين الخفيفة وهو بيبص عليا، وقلت: 
_ أنا آسفة يا زين، حقك عليا. 
بصيلي بطرف عينه، 
إتعدلت وقلت: 
_ مش فاكر الكلام اللِ إنت قلتهولي لما كنا راجعين من أمريكا؟ 
إبتسم بهدوء، وقال: 
_ هو أنا ممكن أنسيٰ كلام قلتهولك! 
_ لا، بس أحب أقولك إن إنت نجحت. 
ضيق عينه، وقال بإبتسامه جميلة: 
_ قصدك نجحنا. 
_ لا، إنت نجحت. 
قلتها وأنا بشاور عليه، 
وإبتسمت إبتسامه واسعه، وقلت وانا بقرب منه: 
_ نجحت فِي إنك خليت علاقتنا تستمر وتنجح، 
   ونجحت في إنك مليت قلبي من جديد بالحب والحنيه 
   ونجحت في إنك قدرت تحتويني وتحميني وقدرت تحبني وخليتني أثق فيك.. بعد توفيق ربنا سبحانه وتعالي طبعاً. 
وضحكت بخفة، وقلت بعشق:
_ ومن أهم نجحاتك بقي. 
_ إمم! 
_ إن سارة حبت زين أوي. 
ضحك زين، وحاوطني بسعادة، وقال: 
_ وزين بيموت في حبابي عيون حبيب عيونه. 
حاوطته بسعادة عامرة، 
وكانت روحي طايرة معايا في الهوا من الفرحه.
وأحب اقول إن قصتنا هتتنهي هنا معاكم، 
ولكن هنبدأ أنا وزين من جديد 
عشان نعيش وننبسط مع بعض وحبايبنا.. 
مش هنسيب الزعل والخنقات وشوية كلام فاضي يحدد مصيرنا، 
هنزعل آه، بش هنتصالح في نفس الليلة 
هنفرح آه، بش هنفوق اليوم الل بعده ونعيشه بكل طاقتنا. 
مبسوطة إن ربنا عوضني بعد الألم الل مريت بيه، 
ربنا رحيم بينا أوي، بس إحنا اللِ مش فاهمين إبتلاءاته وحكمته في كل أمورنا  
كنت بحسب إن قلبي هيفضل مفطور لآخر العمر 
بس يشاء سبحانه إنه يعوضني ويلطف بقلبي ويراضيني 
عشان هو عودني إنه رحيم ولطيف بعباده. 
اللِ جاية أقوله مهما كانت إبتلاءاتك ومهما كانت مشاكلك ومهما كانت المواقف الصعبة الل بتمر بيها، 
هيجي الوقت وهينتهي كل ده، وربنا هيجبر بقلبك وبخاطرك والله 
بس خليك قريب منه، إدعيله وأطلب منه بعشم كبير والله هيراضيك.. 
وزي ما بقول علطول ربنا بيحب العبد الآواب، 
الل يغلط بس يرجع بسرعة ويتوب.. متحكمش علي ربنا من دايرة فكرك الصغيرة والجاهله بصفاته عزوجل. 
في ناس كتيرة بتقول أنا هدعي ربنا إزاي أنا هعمل الطاعات دي إزاي، أكيد ربنا مش هيسامحني.. 
بصفتك إيه بتقول كده! وإيه عرفك إنه مش هيسامحك وهو عزوجل ذُكر في كتابه إن رحمته وسعت كل شي.. 
مين إنت بقيٰ عشان تقول مش هيسامحك!!! 
غلطت إرجع بسرعة وتوب، وإشحت من ربنا العفو والرحمه أطلبها بكل خضوع وكسره 
وصدقني في الوقت المناسب  هتنال أحلي وأحن بكتير من الحاجات الل طلبتها. 
بس! 
_تمت بحمدلله. 

انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا