رواية موكلتي والاستثناء من الفصل الاول للاخير بقلم زينب محروس
رواية موكلتي والاستثناء من الفصل الاول للاخير هي رواية من كتابة زينب محروس رواية موكلتي والاستثناء من الفصل الاول للاخير لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية موكلتي والاستثناء من الفصل الاول للاخير حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية موكلتي والاستثناء من الفصل الاول للاخير
رواية موكلتي والاستثناء من الفصل الاول للاخير
بالرغم من إنها من عيلة كبيرة ومعروفة إلا إن ملهاش مكان تروحه و خصوصاً بعد ما أهلها باعوها، و هي المراهقة اللي لسه مكملتش ١٨ سنة، كانت الشوارع ضلمة و مفيش حد تطلب مساعدته، أخيرًا وبعد ما تعبت من الجري و مبقتش قادرة تلقط نفسها، قعدت في جنب ع الطريق و هي بتعيط و بتشهق بصوت عالي، ضمت رجلها لصدرها وسندت على الشجرة اللي وراها و هي بتحضن نفسها بدراعتها، و كل عربية كانت بتعدي من الشارع كان قلبها بيدق جامد خوفًا من إنه يكون عرف مكانها و يرجعها معاه تاني، هزت براسها جامد اعتراضًا ع أفكارها المرعبة ورجعت وقفت علي رجلها تاني وقررت تبعد اكتر، مش مهم الوجع اللي حاسة بيه، مش مهم خوفها من الضلمة اللي منتشرة في أغلبية الشوارع المهم تهرب منهم أو منه هو بالتحديد.
بدأت تجري من تاني بس بضعف، متعرفش مر وقت قد ايه وهي بتجري ولا حتي عارفة هي وصلت لفين و أخيرًا لقت البوابة الخارجية للڤيلا الوحيدة اللي في الشارع، مفتوحة علي مصراعيها وقفت قدام البوابة و هي بتفكر تدخل و لا لاء، إحساس قوي جواها بيقولها ادخلي وكأن البوابة المفتوحة دي هي الدنيا وفاتحالها دراعتها، فمكنش منها غير إنها مشيت ورا إحساسها و اتحركت تجاه الڤيلا و هي بتدور بعيونها علي حد من سكانها تطلب منه يساعدها، بس مكنش في حد و كأن المكان مهجور، حتى مكنش في حارس ع البوابة، ومع ذلك نور الڤيلا كان شغال ودا معناه إن فيها سكان، دخلت لمبني الڤيلا من جوا و هي بتتأمل تصميمها الهادي، ندهت بصوتها اللي بيرتعش علي حد يساعدها لكن محدش بيرد، فقررت تطلع للدور التاني للڤيلا، بالفعل حطت رجلها علي اول سلمة وهي بترفعها بتعب جامد.
وصلت للدور التاني و اللي كان كله عبارة عن اوض جنب بعضها و كلهم مقفولين إلا باب واحد و اللي هي أول أوضة، اتحركت لداخل الأوضة و هي بتقول بضعف:
- في حد هنا؟؟
كررت السؤال اكتر من مرة بس مفيش رد، و هي مهتمتش قربت وقعدت ع السرير وهي بتمسح دموعها و بتاخد نفسها، اتعدلت ع السرير ب أرضية رجلها اللي كلها ترابة و فستانها و الدم اللي نازل علي ساقيها.
دخل اوضته أخيرًا بعد ساعة من ممارسة رياضته المفضلة و هي الجري كل يوم بالليل، خلع الچاكت الخاص بالرياضة و حدفه ع الأريكة اللي جنب السرير بإهمال ودخل ياخد شاور ومش واخد باله من اللي نايمة و اللحاف مغطيها تمامًا و مش ظاهر منها أي حاجة.
خرج من الحمام و هو لابس تي شيرت أبيض قطن و بنطلون مطابق للتي شيرت، قفل نور الأوضة الخافت واتحرك للسرير علي طول و نام ع الطرف التاني و مازال مش حاسس باللي نايمة جنبه و كأنها متبنجة و مش حاسة بحركته هي كمان.
تاني يوم الصبح اول ما الساعة جت سبعة رن المنبه بصوت عالي، ولما فتح عيونه سمع صوت حاجة بتتكسر و صوت المنبه اختفى مرة واحدة، فقام مفزوع زي اللي لدغته حية و وجه نظره علي اتجاه الصوت فكانت الصدمة لما شاف المنبه مكسور وأجزائه متوزعة بالقرب من باب الأوضة، و قبل ما يستوعب المنبه اتكسر ازاي، وصل لسمعه صوت انثوي بتقول بتذمر:
- عايزة انام.
بص تلقائياً للي نايمة جنبه و شعرها الغجري مفروش ع المخدة، فقام بسرعة من ع السرير و هو بيسألها بصوت عالي:
- انتي مين؟ و مين اللي جابك هنا؟؟ و أمتي و ازاي؟؟
ملقاش منها رد غير إنها نفخت بضيق و هي بتشد اللحاف و بتتعدل علي جنبها، ف استغرب جدًا إن صوته العالي مفوقهاش، اتحرك للجهة التانية للسرير و قرب منها مع احتفاظه بمسافة مناسبة و قال بصوت مسموع:
- انتي يا أستاذة..... يا أستاذة قومي انتي مش نايمة في بيتكم!
فتحت عيونها العسلي و هي بتبصله بصمت، و هو مستنيها تتكلم فكرر سؤاله تاني:
- انتي مين؟ و جيتي هنا ازاي؟؟
ردت عليه بهدوء:
- جيت فين؟
رد عليها بضيق خفيف:
- هنا في اوضتي و علي سريري!
عقدت ما بين حواجبها باستغراب و سألته:
- انت مين؟؟
ابتسم بسخرية و هو بيقول:
- و الله؟! انا اللي مين؟ المفروض إن أنا صاحب البيت ده و أنا اللي أسألك مش انتي!
رمشت بعيونها اكتر من مرة و هي بترفع اللحاف و بتقوم من مكانها و بتقول:
- مش فاكرة حاجة...
رجع لورا خطوتين لما هي وقفت قدامه و قبل ما يتكلم لمح الدم اللي ع الفستان و علي رجلها، فبصلها بذهول وعيونه وسعت و بعدين سألها بتردد:
- ده من ايه؟؟
بصت لفستانها و بعدين رجعت بصتله و قالت:
- مش عارفة، بقولك مش فاكرة.
ضيق عيونه و بصلها بشك:
- لاء فاكرة، و بتخبي حاجة.
رفعت حاجبها و قالت بنبرة حادة:
- و أنا هكدب ليه؟ و بعدين المفروض أنا اللي أسألك ده من ايه!
رد عليها بتهكم: لا و الله! و دا بآمارة ايه بقى؟ و لا هو الدم علي هدومي و لا هدومك؟!
- علي هدومي، بس انا مش فاكرة حاجة و انت بتقول إن ده بيتك و دي اوضتك و دا سريرك يبقي انت اللي تجاوب و تقولي انا مين و بعمل هنا ايه.
سكتت لثواني و رجعت كملت بترقب:
- و تقولي دا من ايه ؟؟
ابتسم بسخرية و هو بيضرب كف علي كف قبل ما يقول:
- لاء دا انتي شكلك هبلة بقى!
كانت علي وشك إنها ترد عليه، لكن منعها صوت الراجل السبعيني اللي واقف ع الباب و قال بحدة:
- مين دي يا ولد يا مصطفى و بتعمل ايه هنا؟؟مال حالها متبهدل كدا؟؟؟
البنت خافت لما شافت أسلوبه ولهجته و نظراته الحادة كانت كفيلة عشان ترعبها، فمسكت في دراع مصطفى و هي بتتخبى من نظرات الراجل وراه، فرد مصطفى بسرعة:
- و الله يا جدي انا معرفهاش و لا اعرف وصلت لاوضتي ازاي؟! انا لسه كنت بسألها قبل ما انت تدخل.
رد الجد بشك:
- و لما متعرفهاش، مستخبية فيك كدا ليه؟؟
بصلها مصطفى بضيق و هو بيبعد أيدها عنه و قال:
- يا أستاذة ابعدي عني، هو شاكك فينا أصلًا.
بصتله هي ببراءة و اتكلمت و هي بتتعلق بدراعه:
- و يشك ليه؟ مش احنا فعلاً نعرف بعض و انت اللي جايبني معاك هنا؟ و مش قولت هتكلم جدك في موضوعنا النهاردة ؟!!
بصلها بصدمة و هو بيشاور علي نفسه:
- انا قولت كدا؟ هو انا اعرفك أصلا؟؟!!
حركت رأسها بتأكيد و هي بتبتسم و قالت:
- ايوه، مالك يا حبيبي!!
ردد وراها بسخرية:
- حبيبك؟!!
حركت راسها مرة تانية فهو كمل بغيظ:
- لاء دا انتي فعلا هبلة!!
بصلهم الجد بحزم و زعق:
- بس انتوا الاتنين، لازم تصلحوا الغلطة اللي عملتوها دي، تعال معايا يا مصطفى و انتي غيري لبسك ده.
بصله مصطفي بصدمة إنما هي ابتسمت و قالت:
- هو دا الكلام اللي يتسمع
مصطفى سأل بسرعة:
- هنصلح غلطنا نعمل ايه يعني؟؟
نقل الجد نظره بينهم و بعدين قال بخبث:
- تتجوزها يا مصطفى.
مصطفى برفض:
- مستحيل طبعًا، هو انا اعرف هي مين و لا اصلها ايه عشان اتجوزها!!!!
ابتسمت سارة باستفزاز وهي بتشاور ل مصطفى اللي خرج وهو بيفكر هيقنع جده بالرفض ازاي!
يتبع...............
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
- يا جدي و الله العظيم انا اول مرة اشوفها النهاردة الصبح، صحيت من النوم لقيتها نايمة جنبي، لا اعرف هي مين و لا وصلت لأوضتي ازاي، و لا اعرف شكلها متبهدل كدا ليه! لو اخدت بالك هدومها متربة أصلا!!
ع الطرف التاني كانت هي قاعدة علي كرسي بلاستيك في الحمام و صفاء بتجهز البانيو ب ميه سخنة وبعض المستحضرات و بعد ما خلصت بصت وراها و هي بتقول:
- اهو البانيو جاهز و الهدوم بره ع السرير هنزل........
قطعت كلامها لما شافتها سرحانة و دموعها بتنزل في صمت، فقربت منها بقلق و هي بتسألها باهتمام:
- انتي كويسة يا حبيبتي؟؟
هزت سارة راسها برفض فشجعتها صفاء عشان تتكلم فبدأت تحكى لها سارة عن نفسها وعن هروبها من أهلها وإنها كدبت على مصطفى عشان يسيبها في البيت لحد ما تلاقي مكان تروحه، واتضح إن الدم على هدومها بسبب جرح اتصابت به سارة فوق ركبتها مباشرة وهي بتهرب من البيت.
بعد شوية كان الدكتور انتهى من خياطة الجرح و كتب لسارة شوية علاج يساعدوا في التئام الجرح و مسكن عشان الوجع، و خرجت معاه صفاء توصله فدخل مصطفي و جده عشان يشوفوا سارة اللي كانت قاعدة ع السرير بعد ما غيرت هدومها و لمت شعرها.
كانت بتفرك في ايدها بحرج و مش قادرة ترفع عيونها ليهم، ف الجد قرب و قعد علي طرف السرير و هو بيسند بإيده علي عكازه، و سألها بهدوء:
- عاملة ايه يا بنتي؟ حاسة بوجع؟
ردت بتقطع:
- الحمدلله كويسة، الوجع بسيط خالص..... أنا آسفة مكنش.....
منعها الجد تكمل كلامها لما قال:
- مفيش مشكلة يا بنتي، اهم حاجة انك بخير، ارتاحي انتي دلوقت و نبقى نتكلم بعدين.
مر يومين و سارة مش بتخرج من أوضة مصطفى اللي سابها ليها و بقى بينام في أوضة تانية، و فى اليومين دول مش بيختلط بيها و لا بيشوفها خالص، و إنما الجد وصفاء هما اللي بيتعاملوا معاها و بيهتموا بيها.
زهقت من القعدة في الأوضة و قررت تنزل وتتكلم مع الجد و مصطفى و تشوفهم ناويين يعملوا معاها ايه.
وهي نازلة على السلم تفاجأت بدخول مصطفى للبيت ومعاه حوالي عشرين طفل منهم عشرة بنات والنص التاني أولاد وباين انهم راجعين من المدرسة، لما عيونه وقعت عليها متكلمش وحرك نظره تجاه الجد وشاور له قبل ما يدخل اوضته.
قربت سارة وقعدت جنب الجد وحاولت تعتذر منه، فشرح لها إنه مش زعلان، وطالما مصطفى ساكت ومش بيتكلم يبقى مفيش داعي لقلقها ولو حابة تفضل معاهم العمر كله محدش هيسألها عن حاجة هي مش حابة تقولها، وحتى عمرهم ما هيطلبوا منها تمشي، بس من حق مصطفى إنها تعتذر منه لأنها اتهمته بخطأ كبير هو ميعرفش عنه حاجة.
حاول الجد يصلح الزعل اللي بينهم ويخليهم يقربوا من بعض، عشان كدا لما شاف مصطفى خارج نده عليه وطلب منه ياخد سارة معاه عشان تغير جو.
فاعترض مصطفى بحجة إنه هيجيب طلبات للولاد وراجع بسرعة فوقفت سارة وقالت بحماس:
_ مش مشكلة، أنا بحب ازور محلات المستلزمات المدرسية.
_ خلاص براحتك.
كان ساكت ومركز على الطريق فقطعت سارة الصمت وسألته بفضول:
_ أنت خريج ايه يا مصطفى؟؟
رد عليها بجمود:
_ أنا محامي، خريج حقوق.
ابتسمت سارة وقالت بحماس:
_ يعني اقولك يا متر؟
_ اه
اعترضت سارة بلهجة مشاكسة:
_ كذاب طبعًا دا انت أقل حاجة تلاتة أربع متر!
فرمل مصطفى العربية وبصلها بتعجب فهي قالت بتراجع:
_ أقصد يعني إنك ماشاء الله طويل يا......... متر.
فك حزام الأمان وقال بسخرية:
_ على أساس إن الأستاذة قصيرة يعني!!!
ابتسمت سارة وردت بمرح:
_ بالنسبة لطولك قصيرة فعلاً.
كان سابقها للمكتبة لكنه وقف مكانه لما سمعها بتقول:
_ مصطفى.
التفت لها فسألته بلطف:
_ ممكن أقولك مصطفى من غير ألقاب؟
_ عادي اللي يريحك.
_ طب أنا آسفة، بعتذر عن اللي عملته.
ابتسم لها بود وقال:
_ اعتذارك مقبول.
دخلوا سوا يشتروا أقلام وكراسات للأطفال فانسحبت سارة ووقفت عند جزئية الأقلام المجسمة واختارت قلم عليه مجسم روبانزل، فقرب منها مصطفى وطلب ياخده مع اللي اشتراهم بأشكال مختلفة عشان يكفوا الأطفال، فابتسمت وحطته في إيده.
★★★★★★★★★
لما دخلت اوضتها عشان تنام انتبهت لوجود قلم بمجسم ميريدا ودفتر على السرير، ابتسمت بفرحة واخدتهم واتحركت لأوضة مصطفى عشان تشكره.
كان بيستعد مصطفى للخروج لما سمعها بتنده عليه فسمح لها تدخل ولما شكرته على القلم والدفتر رد عليها وهو بيربط الشوز بتاعه:
_ مفيش داعي تشكريني، دول طلعوا زيادة عن عدد الأولاد.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
ابتسمت بمشاكسة وقالت:
_ هعمل نفسي مصدقة.
تاني يوم الصبح سلمها الجد ڤيزا وطلب منها تخرج مع صفاء عشان تشتري شوية لبس طالما مش حابة تلبس من لبس صفاء، وطبعًا منساش يقولها إن دا طلب مصطفى وفلوسه الخاصة.
مقدرتش تعترض على كلام الجد لأنها فعلاً محتاجة لبس، ونزلت مع صفاء يتسوقوا سوا وهنا بقى ظهرت الشخصية المدللة اللي بتشتري أغلى أنواع الهدوم وبعد يوم من اللف على المحلات رجعت البيت بطقم واحد من المحلات العادية.
حطت الكيس علي السرير وقعدت قصاده تبص له بيأس وهي بتفتكر إنها كانت بتصرف ما يزيد عن خمسين ألف شهريًا على اللبس بس ودا اللي اتعودت عليه من وهي طفلة وزي ما شافت والدتها بتعمل، لكن المرة دي مقدرتش تجيب حاجة لأنها محبتش تغرم مصطفي مبلغ كبير وفي نفس الوقت مفيش حاجة عجبتها من اللبس المعقول اللي بيتباع في المحلات العادية، أو بمعنى أصح مش بتحب غير البراندات الغالية.
انتبهت لوجود مصطفى اللي خبط على الباب المفتوح قبل ما يدخل، فابتسمت له بامتنان وقالت:
_ كنت لسه هجيلك عشان أشكرك على اللبس.
ابتسم مصطفى ورد عليها بمرح:
_ لبس ايه بقى! دا أنا حتى سمعت إنك مجبتيش إلا طقم واحد.
ابتسمت بخفة وملقتش رد تقوله لأنها أكيد مش هتقول السبب، فهو طلب منها تروح معاه مشوار، فاتحركت معاه بدون ما تسأل فأخدها مصطفى عشان تجيب لبس على ذوقها لكنها لما فهمت قصده رفضت تنزل من العربية، فهو قال بتشجيع:
_ يا بنتي أنا لو خايف على فلوسي كنت هوفرها لنفسي، لكن أنا اللي بقولك اهو اشتري اللي يعجبك.
حركت دماغها برفض وقالت بتحذير:
_ لو أنا اشتريت على ذوقي أنت هتندم صدقني.
_ لاء مش هندم.
_ هستخدم مبلغ كبير.
_ يا ستي استخدمي المبلغ اللي في الڤيزا كله مش هزعلك.
ضيقت حواجبها بشك قبل ما تسأله:
_ شكلك أصلا مش معاك فلوس وهتلبسني كلابشات.
ضحك مصطفى بخفة وقال بمرح:
_ متقلقيش، أنا محامي شاطر وهطلعك من أول جلسة.
نطق جملته الأخيرة وهو بيمد لها الڤيزا، فبصت له بتردد وسألته للمرة الأخيرة:
_ متأكد.
حرك دماغه بتأكيد، فشدت سارة الڤيزا بحماس نوزلت من العربية وهي بتقول:
_ حيث كدا بقى يلا بينا.
دخلوا المول سوا، انسحب مصطفى للكافيه ورفض يرافقها لأن دي أكتر حاجة مش بيحبها خصوصًا مع البنات لأنهم بياخدوا وقت كتير، فانطلقت سارة لوحدها تتفرج على الأنواع المختلفة وتتنقل من محل للتاني، وبعد خمس ساعات رجعت سارة ومعاها بنتين شايلين. معاها الشنط.
قعدت قصاده وأخدت نفس طويل وكأنها خارجة من معركة وقالت بعفوية:
_ اطلب لي عصير بقى عشان ريقي ناشف.
نفذ طلبها فعلاً قبل ما يبتسم ويقول بهزار:
_ لاء بس انتي متأخرتيش.
حركت دماغها وقالت بسرعة:
_ معاك حق أنا فعلاً اشتريت بسرعة لأني كنت مختارة اللبس مع صفاء قبل كدا.
رفع مصطفى حواجبه بتعجب:
_ أصلًا!! دا أنا شربت خمس فناجين قهوة وكنت هطلب السادس، الساعة اتنين يا سوسو!!!
ضحكت سارة على ريأكشن وشه وحكت له إن الخمس ساعات دول بالنسبة لها مش كتير فعلاً، لأنها بتحب تقيس وتجرب كتير عشان تشتري عن اقتناع، واندرجت في الكلام وحكت له رد فعل ابوها في كل مرة تطلب منه الڤيزا عشان تعمل شوبنج.
ساعدها مصطفى في نقل الاكياس لأوضتها وقبل ما يخرج وقفته وجابت الدفتر والقلم الجديد، وبعد ما كتبت ومضت باسمها مدت له الورقة عشان يمضي وقالت:
_ إن شاء الله لما اكون مستقلة ومعايا فلوس زيك كدا هرد لك المبلغ.
رد عليها مصطفى بتفكير وجدية مصطنعة:
_ طب فرضنا يعني مستقلتيش بنفسك، كدا تروح عليا الفلوس؟!
سحبت سارة الدفتر وقالت بزعل طفولي:
_ ايه الإحباط ده! ابقى شوف حد غيري يردهملك بقى.
ابتسم مصطفى وقال بتراجع:
_ لاء خلاص هاتي همضيلك.
حدفت سارة الدفتر بغيظ وقالت بعتاب:
_ وبعدين المفروض متخلنيش امضيلك على حاجة أصلًا، طالما قولتلك هردهم يبقى هردهم أنا كلمتي سيف.
ضحك مصطفى وقال بتعجب وهو بيمثل حركة الجنون:
_ انتي مجنونة ولا ايه! مش انتي اللي طلبتي مني امضي؟ هو أنا مضيتك على حاجة؟ ولا قولت أصلا اني عايزك تردي الفلوس!!!
سكتت لوهلة وهي بتفكر إنه فعلاً معملش حاجة!! فابتسمت بعته وقالت وهي بتضرب كفوفها:
_ حيث كدا بقى فقد وجبت صلاة الفجر.
سابته ودخلت تتوضى فهو حرك دماغه بيأس ورجع اوضته عشان يصلى هو كمان.
★★★★★★
بمرور الأيام كانت سارة بتتعود أكتر وأكتر على الأطفال وعرفت من مصطفى إنه موجود معاهم من سنتين، وفي الأساس اللي أسست الڤيلا وأشرفت على بنائها كانت والدته اللي كانت بتقضي وقت كتير مع الأطفال ومن بعد وفاتها قرر مصطفى إنه يتولى المسؤولية عنها وساب شغله وبيته الأساسي واتنقل يعيش مع الأطفال.
ونظرًا لأن أقرب مسجد للڤيلا يبعد عنهم حوالي ساعة إلا ربع، بنى مصطفى مسجد صغير في الأرض الخلفية للڤيلا ووظف فيها شيخ على حسابه الخاص، وبالإضافة لمصطفى والأطفال بيصلي معاهم حوالي عشر أشخاص من الجيران المتفرقين على طول الطريق.
استعد مصطفى عشان يخرج لصلاة الجمعة مع الأطفال، وقبل ما يتخطى عتبة الباب ندهت عليه سارة، ولم التفت علشان يشوفها تفاجأ إنها والبنات العشرة لابسين نفس الملحفة السمرا بكل تفاصيلها، خرجت سارة عن صمتها وقالت بابتسامة:
_ جاين نصلي معاكم.
_ نعم!!
حاول يقنعها إن الصلاة في البيت أفضل للمرأة لكنها أصرت تصلي الجمعة في المسجد، فقال إن المسجد دور واحد بس للرجال ومش معمول حساب الستات، فطلبت منه تشوف بنفسها عشان تقتنع.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
بصلها مصطفى وقال بجدية:
_ صدقتيني بقى؟ المسجد دور واحد اهو واصلا صغير.
زمت شفايفها وعقدت دراعتها بتفكير قبل ما تقول بحماس:
_ خلاص يبقى نحط ستارة تفصل بين الستات والرجالة.
رد عليها مصطفى بحزم:
_ أقسم بالله ما يحصل، المساحة أصلًا صغيرة وبعدين في ناس بيجوا يصلوا معانا مش لوحدنا يعني، اتفضلي خدي البنات وارجعي البيت يا سارة.
حطت ايدها في خصرها وقالت بحزم:
_ أنا مش همشي غير لما توعدني إنك هتبني طابق تاني عشان نصلي فيه أنا والبنات.
مال مصطفى على ولد جنبه وسأله بتعجب:
_ هي سارة مصطبحة ولا إيه؟!!!
الولد ضحك وحرك كتفه بجهل، فرجع بصلها مصطفى مذهول، بالنسبة له سارة شخصية مش معقولة، جاية تتنك وتفرض عليه تعديلات في أملاكه!!!!
استعجلته سارة في الرد:
_ ها؟ ردك ايه؟؟
اتنهد مصطفى وقال باستسلام:
_ يا ستي ماشي، هعمل حسابكم في صلاة الجمعة بعد كدا.
وأخيرًا اقتنعت سارة ومشيت على مضض، فدخل مصطفى المسجد وهو بيدعي ربنا يهديها، وحاول يبرر الموقف بإنها طفلة لسه مع إنه ميعرفش سنها وكل معلوماته عنها هو اسمها وإنها هربانة من أهلها وحتى ميعرفش سبب الهروب ومش شاغل باله يعرف.
وفي نفس اليوم العصر قعدت سارة تلعب الشايب مع البنات وكل مرة كانت بتخسر، وكان حكمهم عليها بمثابة عقاب لمصطفى وده لأنهم طلبوا منها تقنع مصطفى يحلق شنبه.
دخلت له سارة وهو بيشتغل على ملفات بعتها عمه لأن محدش عارف يحل القضية، قعدت سارة قدامه وبدون مقدمات قالت له على طلب البنات وحكم اللعبة، بصلها مصطفى بذهول وقال بخفوت:
_ معلش يعني ايه دخل شنبي في اللعبة بتاعتكم!!
ردت سارة بجدية:
_ من فضلك يا مصطفى تنفذ الطلب عشان أنا كدا هخسر في نظر البنات وأنا محبش كدا.
خرج مصطفى عن صمته وقال بغيظ قبل ما يتحرك من قدامها:
_ لاء دا انتي شكلك مجنونة بقى!!
بالنسبة لها كان المفروض يعتذر عن الأسلوب الحاد اللي اتكلم به معاها وقت صلاة الجمعة، لكنه بدل ما يعمل كدا اتهمها بالجنون!! وعشان كدا قررت توريه الجنون على حق.
بعد ما تأكدت إن الكل نام، اتحركت بخطوات حذرة تجاه أوضة مصطفى.
يتبع................
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
استنت بالليل لحد ما الكل نام ودخلت لأوضة مصطفى وهي بتبتسم بخبث.
قعدت على طرف السرير ومدت ايدها بهدوء وحاولت تحل الموضوع بطريقتها لكنها اتصدمت لما مصطفى مسك ايدها وفتح عيونه وقال بحدة:
_ هتعملي ايه؟؟
ارتبكت سارة وقالت بتهرب:
_ ولا حاجة، كان في ناموسة على وشك، خوفت تضايقك.
قعد قصادها وهو لسه ماسك ايدها وقال بسخرية:
_ اه يعني عشان الناموسة متزعجنيش وأنا نايم، أتصاب بغرزتين عادي بالآلة الحادة دي!!!
حاولت سارة تشد أيدها وقالت:
_ تصدق صح، دا أنا غبية أوي.
أكد مصطفى على كلامها باستفزاز:
_ دي حقيقة، انا كنت متأكد إنك هتيجي تنفذي الحكم عشان متخسريش، ايه رأيك بقى لو خليتك متهمة بجريمة دلوقت؟؟
ابتسمت سارة بخفة وقربت منه وهمست بدلال:
_ معتقدش إنك تعملها، لأنك لطيف خالص.
كونه معترف إنها ليدي أوي في نفسها ونظرًا لتأثره الشديد بدلالها عليه فبدأ قلبه يدق جامد لدرجة إنه فكر نفسه تعبان فطلب منها تخرج عشان عايز يرتاح، وبالفعل خرجت وهي بتبتسم بانتصار لأنه على الأقل مزعقلهاش.
★★★★★★
كنت بترص اطباق الفطار مع صفاء وهي بتفكر في أكبر مشاكلها ألا وهي شنب مصطفى، وتناست تمامًا إنها المفروض آخر سنة في ثانوية عامة وهربانة من أهلها وكأنها بتلهي نفسها بالمشاكل الطفولية واللي الأطفال نفسهم مش مركزين فيها.
اعترضت طريق صفاء اللي جاية من المطبخ ووقفت مكانها تبص باستغراب، فتوجهت سارة بنظرها لنفس الاتجاه اللي بتبص فيه صفاء وكانت المفاجأة إن مصطفى حلق شنبه.
ابتسمت بسعادة وهتفت بحماس:
_ أنا كسبت اللعبة.
ضحك مصطفى بخفة وكمل في طريقه وهو مندهش أكتر بشخصيتها الطفولية.
حطت الأطباق بسرعة ولحقته في الجنينة وهي بتقول بمشاكسة:
_ على فكرة اللوك الجديد مش لايق عليك.
بصلها بطرف عينه وقال بضيق:
_ كوني في حالك.
ردت سارة تلقائيًا:
_ طب ما حالك هو حالي، مش أنت رب البيت اللي انا عايشة فيه! يعني هيئتك وصورتك قدام الناس تخصني!
بصلها مصطفى وبمجرد ما عيونهم اتقابلت بدأ قلبه يدق تاني، فلما طلبت منه سارة يدخل يفطر معاهم رفض، واختار إنه يرجع اوضته، فدخل وراها الجد عشان يتكلم معاه في بعض الأمور لكنه استغرب من وضع مصطفى اللي حاطط ايده على قلبه ووشه مهموم.
قعد جنبه وسأله باهتمام:
_ مالك يا مصطفى؟ انت تعبان؟؟
رد مصطفى بحيرة:
_ مش عارف ياجدي، أنا بفكر أزور دكتور.
_ قلقتني يا مصطفى، مالك؟
_ حاسس إن في مشكلة في قلبي، بقالي فترة كدا بحس نبضات قلبي سريعة جدًا لدرجة إني بحس بنفسي بيتقطع.
الجد بالفعل قلق عليه وشجعه يزور دكتور في أقرب وقت، وبالفعل راح كشف والدكتور أكد له إن صحته تمام ومفيش أي مشكلة في القلب ولا حاجة.
بما إنه بيهتم جدًا بالاطفال فكل فترة بيعمل امتحانات عشان يختبر مستواهم الدراسي، فاتحمست سارة جدًا للفكرة وطلبت منه إنها تساعده في الموضوع، وخلال المراقبة كانت بتتظاهر بدور المدرس بإتقان وكانت مستمتعة جدًا لدرجة إن مصطفى لاحظ ده، ولما قعدوا سوا يصححوا الورق حس مصطفى بفضوله بيتحرك فسألها باهتمام:
_ انتي خريجة ايه يا سارة؟؟
ضحكت سارة ورددت:
_ خريجة!!! أنا شكلي هبقى خريجة من التعليم كله أصلًا.
ضيق حواجبه بعدم فهم وكمل تصحيح الورقة اللي في ايده، فسألته سارة بترقب:
_ هو انت ليه محاولتش تعرف تفاصيل عني، مش يمكن أكون بنت مش كويسة؟؟
رد عليها بهدوء:
_ شخصيتك وخلفيتك السابقة متهمنيش، وطالما محتاجة مساعدة فأنا هساعدك طول ما المساعدة مفهاش ضرر على حد.
_ طب ايه؟.
بدأ يصحح في ورقة تانية وقال:
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
_ ايه اللي ايه؟
_ يعني مش عايز تعرف معلومات عني؟
_ والله لو حابة تتكلمي فأنا حابب اسمع، ولو مش حابة تتكلمي فأنا بردو حابب اسمع.
ساب الورق وركز معاها باهتمام، فضحكت سارة على جملته الأخيرة، وهنا رجع قلبه يدق تاني وبدأ الشك يتسرب لعقله إن سارة هي السبب، لكنه نفض أفكاره بسرعة وانتبه لكلامها وهي بتحكي عن نفسها وإنها طالبة ثانوية عامة شعبة أدبي، ولسه مكملتش السن القانوني وأهلها أجبروها تتزوج واحد هي عمرها ما شافته ولا عايزة تشوفه أصلًا لأنها صغيرة جدًا على الزواج والمسؤولية الوحيدة اللي تقدر عليها إنها تذاكر لكن فجأة لقت نفسها مسؤولة تحافظ على شركة أبوها واملاكهم ودا عن طريق جوازة من رجل أعمال أكبر منها.
وبعد محاولات كتير إنها تقنع أهلها يتراجعوا عن الكلام قررت تهرب في يوم خطوبتها والفرصة الوحيدة كانت الهروب من شباك أوضة الخدم اللي كان مكسور وسبب لها إصابة في رجلها ومع ذلك كملت في طريقها رغم الألم اللي كانت حاسة به.
شرد مصطفى لثواني قبل ما يسألها باهتمام أقل:
_ اسمك الكامل ايه؟؟
_ سارة سعيد محمد الصواف.
اكتفى مصطفى بهزة من دماغه ورجع يكمل تصحيح تاني.
مكنش ينفع يشجعها على إهمال الدراسة وعشان كدا قرر يدعمها هي كمان وجاب لها كتب وطلب منها ترجع تكمل دراستها تاني عشان تلحق تذاكر كويس قبل امتحانات نهاية السنة.
وبقى يوصلها بنفسه لسنتر الدروس، ودا زود قربهم لبعض، فأدرك مصطفى إن نبضات قلبه اللي بتزيد هي أول إشارة من قلبه إنه وقع في حب سارة.
في يوم وهو بيسمع لها عشان يتأكد لو بتذاكر كويس او لاء انتبه للقلم والدفتر ثابتين في مكانهم وواضح إنها مش بتستخدمهم، فلما سألها عن السبب ابتسمت وقالت:
_ دول هدية منك فمش هستخدمهم في الدراسة عشان يفضلوا معايا وقت أطول.... مع أني كنت عايزة روبانزل بدل ميريدا.
قالت جملتها الأخيرة بمرح، فقال مصطفى بتوضيح:
_ أنا اخترتلك الأميرة ميريدا عشان حسيتها شبهك ناقص بس شعرك يبقى احمر. بس كمان طلعتوا متشابهين في التمسك بالحرية في الاختيارات الشخصية.
فهمت سارة من كلامه أنه كان عامل حسابها في الدفتر والقلم، ولما قال ببرود أنهم طلعوا زيادة عن عدد الأولاد كان بيكذب، ابتسمت بفرحة وسألته بحماس:
_ يعني أنت جبتهم عشاني؟
رد عليها تلقائيًا:
_ دا أنا يومها اشتريت اقلام مجسمة للأطفال عشانك مخصوص.
أدرك كلامه بعد ما خلاص سمعته، فحس بالإحراج وعشان كدا تحجج إن عنده شغل ولازم يخرج فورًا.
★★★★★★
دخل مصطفى مكتبه وبدأ يتكلم مع راجل خمسيني، في الوقت ده كانت سارة عايزة تستفسر عن سؤال في النحو، لما سمع مصطفى صوتها ارتبك جدًا ومكنش عارف يتصرف بس كان مرعوب إنها تشوف الراجل اللي معاه وعشان كدا اتحرك بسرعة للباب في اللحظة اللي هي ضغطت فيها على المقبض وقفل الباب بالمفتاح وطلب منها يتكلموا بعدين لأنه مشغول ومش فاضي.
وبالفعل رجعت اوضتها لكنها زهقت من كتر الانتظار فخرجت تقف في البلكونة فشافت مصطفى وهو بيوصل الراجل للباب لكن وشه مكنش ظاهر أوي وبرغم ذلك حست إن شكله مألوف ولما سألت عنه مصطفى فيما بعد قالها إنه مديره في الشغل ومقالش عنه تفاصيل أكتر من كدا.
انشغلت سارة اكتر في المذاكرة لأن امتحاناتها قربت، وكانت مضغوطة جدًا وخايفة تجيب مجموع أقل من الكلية اللي عايزة تدخلها، وعشان يخفف مصطفى عنها ويطمنها اتفق مع جده والأطفال إنهم يعملوا حفلة على قدهم في البيت.
في الوقت اللي كان مصطفى بيحاول يفرحها، قابلت سارة صاحبتها اللي انتقلت للمراجعة في سنتر الدروس اللي بتحضر فيه سارة، ولما قعدوا يتكلموا سوا حكت لها سارة كل اللي حصل في الفترة الأخيرة ونظرًا لفضول صاحبتها اللي طلبت تشوف مين مصطفى اللي بيساعدها، فتحت سارة الفون اللي جابه مصطفى عشانها.
لما البنت شافت صورة مصطفى قالت بصدمة:
_ انتي عارفة دا مين يا سارة؟ دا انتي عايشة مع عدوك نفسه.
استفسرت منها سارة عن قصدها، فوضحت البنت كلامها:
_ الراجل اللي بتقولي إنه كان عايز يتجوزك مصطفى دا يبقى ابن أخوه.....انتي ازاي متعرفيهمش دول عندهم أكبر شركة للمحاماة في مصر.
فكرت كتير في طريقها للبيت لحد ما تذكرت إن المدير اللي شافته مع مصطفى هو نفسه اللي زارهم في البيت مرة واحدة قبل ما أهلها يفتحوا معاها موضوع جوازها.
عشان كدا قررت ترجع الڤيلا وتتخانق مع مصطفى قبل ما ترجع لأهلها، لكنها سمعته وهو بيتكلم مع عمه في الفون وبيقول:
_ متقلقش يا عمي، أنا هعلمها درس محترم وهخليها تجيلك راكعة، بس خلينا نصبر فترة لحد ما هي تطمن على الآخر من ناحيتنا.
يتبع...........
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
_ متقلقش يا عمي، أنا هعلمها درس محترم وهخليها تجيلك راكعة، بس خلينا نصبر فترة لحد ما هي تطمن على الآخر من ناحيتنا.
في اللحظة دي تملكها يأس شديد وتلقائيًا نزلت دموعها، لكنها مقدرتش تنطق وحست قد ايه هي شخصية هشة وضعيفة عكس القوة واللامبالاة اللي بتظهرهم في التعامل، الطبيعي إنه في موقف زي ده تلجأ لأهلها لكنها شافت نفسها وحيدة واقفة على جبل محاوط بهاوية من كل الاتجاهات لو اتحركت لأي اتجاه منهم هتقع، مكنتش تعرف إنها هربت من أهلها بسبب عم مصطفى عشان تروح له برجلها!!!!!
اتحركت بخطوات ضايعة وهي بتعيط وبتفكر لحد ما وصلت عند المسجد اللي ورا البيت وهنا انتبهت إن في طابق تاني بيتبني، طلعت بتردد وهي بتفتكر لما طلبت منه يعمل حسابها هي والبنات في صلاة الجمعة، ابتسمت بسخرية ومسحت دموعها وهي بتتحرك بين الخشب المنصوب، واستدرجت الذاكرة كل مواقفها مع مصطفى وازاي كان لطيف وبيراضيها بأي تمن، رن فونها أكتر من مرة برقم مصطفى لكنها فصلته.
وصل مصطفى ومعاه البنوتة اللي قالت له إنها شافت سارة رايحة المسجد ولما ندهت عليها مردتش، لما شاف دموعها قرب عليها وسألها بقلق:
_ زعلانة ليه يا سوسو؟ مش قولنا نعمل اللي علينا ونسيب النتيجة على ربنا؟!
ابتسمت سارة بسخرية وحركت دماغها بيأس:
_ كان المفروض تبقى ممثل، مش محامي يجيب حقوق الناس!
استغرب أسلوبها في الكلام فقرب منها وحاول يمسح دموعها وهو بيسألها عن سبب حزنها، فدفعته سارة بعيد عنها فاصطدم ضهره بالخشب المنصوب وقالت بنفور:
_ أنت أحقر واحد أنا شوفته في حياتي، ومش عايزة اشوفك تاني.
محدش فيهم انتبه إن الخشب فاكك عن بعضه، ولما حاول مصطفى إنه يستفسر عن السبب اللي يخليها توصفه بالحقير زقته سارة مرة تانية والمرة دي وقعت خشبة على دماغ البنوتة اللي صرخت بألم وبدأت جبهتها تنزف.
وهما مستنين خروج الدكتور عشان يطمنهم كانت سارة بتحاول تعتذر لأنها تعتبر السبب في إصابة البنوته، لكن مصطفى مكنش بيرد عليها نهائي، هي شافت مصطفى الطيب لكنها مشافتش غضب مصطفى وزعله، ودي كانت مرحلة جديدة في علاقتهم عشان تكتشف الجانب الآخر من شخصيته، وعشان كل الأولاد اللي هو متكفل بيهم يعتبروا آخر ذكرى من والدته فهو مش هيسمح لأي حد إنه يئذيهم حتى لو كانت سارة......البنت اللي بيحبها.
لما حاولت تاني إنها تعتذر رد عليها مصطفى بجمود:
_ أعتقد إنك محتاجة ترجعي لأهلك، والدك وصل.
التفتت سارة وراها ولما شافت أهلها زاد البكا أكتر، لكن والدتها كانت لطيفة وحنونة جدًا لما اخدتها في حضنها وعبرت لها عن اشتياقها وقد ايه هي وحشتهم وانهم مش عارفين يعيشوا من لما سارة مشيت من البيت.
سلم مصطفى على والدها قبل ما يستأذن عشان يشوف الدكتور، وبما إنه صدر لها البرود وأظهر رغبته في التخلي عنها لدرجة إنه كلم أهلها وطلب حضورهم فكان لازم ترجع معاهم وتتخلى عنه هي كمان.
************
في اول ايام رجوعها لبيت اهلها كانت ممتنعة عن الكلام معاهم، لحد ما والدتها قعدت معاها ووضحت لها الأمور، وإنهم مكنوش عايزين يجوزوها تجارة، ايوه صح كانوا هيستفادوا من وراها لما يكون زوجها أكبر محامي في البلد ويتولى شغلهم القانوني، بس في نفس الوقت كانوا متأكدين إنه شخص كويس ومناسب لها، ومع إن الفرق بينهم في السن كبير لكنه فرق يتقبله المجتمع عادي وشائع جدًا إن يكون الفرق بينهم ١٢ سنة.
قاطعت سارة والدتها وسألتها باهتمام شديد:
_ قولتي كام سنة؟؟
_ اتناشر سنة، مش كتير اوي!!
_ هو العريس كان اسمه ايه؟
_ مصطفى يا بنتي آمال لو مكنتيش عايشة عندهم لكم شهر!!!
رددت سارة بصدمة اسم مصطفى أكتر من مرة، وسألت والدتها:
_ وهو مصطفى كان عارفني؟؟ شافني قبل ما تحددوا الخطوبة.
حركت والدتها دماغها برفض وقالت:
_ الموضوع كله كان صالونات، عمه جه عندنا البيت ولما شافك اقترح إنه يجوزك مصطفى ولما قولنا إنك صغيرة برر الموضوع بإنكم ممكن تتخطبوا سنتين ولا حاجة وبعدها أنتم اللي تقرروا تتجوزوا امتى، وبصراحة لما سألنا على الشاب نفسه وشوفناه وافقنا، وانتي اللي رفضتي تقابليه.
بالرغم من الحقيقة اللي وضحت قدامها إلا إنها استغلت معرفة مصطفى باسمها وقصتها ومع ذلك موضحش حاجة ولا قال إن هو العريس، ودي الثغرة اللي مسكت فيها عشان تبرر لنفسها إنها مش غلطانة في حقه!!!!
كانت بتكتفي بمكالمة لصفاء عشان تطمن على البنوته وباقي سكان الڤيلا وخصوصًا الجد، اللي حاول يقنعها عشان تزورهم وفي كل مرة كانت بتقول إنها هتزورهم قريب ومش بتروح.
وخلصت امتحانات الثانوية العامة، ودخلت سارة كلية التربية زي ما كنت بتتمنى، وبالرغم من زوال سوء الفهم بينها وبين أهلها إلا إنها مكنتش مبسوطة وكانت كل يوم بتتعلق أكتر بمصطفى اللي محاولش يكلمها ولا مرة، وكل ما حن قلبه يفكره عقلها بوصف الحقير وإنها قالت مش عايزة تشوفه تاني ولو كانت مهتمة ولو شوية كانت على الأقل ممكن تزورهم تاني بحجة الأولاد لكنها معملتش كدا.
ولما أخيرًا قررت تزورهم مكنش مصطفى موجود وقابلت هناك عمه اللي حكي لها إنه سافر عشان ياخد دكتوراه في القانون برا مصر، فسألته سارة عن الحوار اللي سمعته قبل ما تتخانق مع مصطفى وعرفت إنهم كانوا بيتكلموا عن محامية كانت شغالة معاهم وخسرتهم قضية بمزاجها عشان كدا قرروا يرفعوا عليها قضية لأنها ظلمت موكلهم....وبذلك اتقطع التواصل بينهم تمامًا حتى سارة انشغلت في حياتها ومبقتش تزور الأطفال.
فاتت سنة وخلصت سنة تانية وجروا معاهم السنة التالتة، ونزلت سارة التدريب العملي في المدرسة.
قبل ما تدخل حصتها الأولى وقفت قدام باب الفصل عشان تستعد وترسم الوش الصارم، فنظرًا لطول شعرها الكيرلى وكثافته حست إنها مش مرتاحة فقررت إنها ترفعه بتوكة، وعشان كدا حركت دماغها لقدام عشان تقدر تلم شعرها وبالفعل ربطته ولما رفعت دماغها واتنهدت بارتياح سمعت صوت من وراها بيقول بسخرية:
_ بغض النظر عن لون شعر حضرتك الجميل، ذنب وشي ايه إن خصلات شعرك الجميلة تخبطه!!!
التفتت وراها بتردد لأنها حافظة الصوت ده عن ظهر قلب، وبالفعل دا كان صوت مصطفى زي ما توقعت سارة.................
يتبع............
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
قبل ما تدخل حصتها الأولى وقفت قدام باب الفصل عشان تستعد وترسم الوش الصارم، فنظرًا لطول شعرها الكيرلى وكثافته حست إنها مش مرتاحة فقررت إنها ترفعه بتوكة، وعشان كدا حركت دماغها لقدام عشان تقدر تلم شعرها وبالفعل ربطته ولما رفعت دماغها واتنهدت بارتياح سمعت صوت من وراها بيقول بسخرية:
_ بغض النظر عن لون شعر حضرتك الجميل، ذنب وشي ايه إن خصلات شعرك الجميلة تخبطه!!!
التفتت وراها بتردد لأنها حافظة الصوت ده عن ظهر قلب، وبالفعل دا كان صوت مصطفى زي ما توقعت سارة، لكن مظهرش على وشها غير الجمود، فقرر ينسحب مصطفى لما شافها وبعد ما تخطاها التفت تاني وقال:
_ على فكرة اللوك دا مش لايق عليكي.
ردت عليه سارة وهي بتقلده:
_ كن في حالك.
لما دخلت الفصل وشافت ميار، البنوته اللي اتصابت بسببها من سنتين عرفت إن في بنت زميلتها بتضايقها ودا سبب حضور مصطفى للمدرسة لأن ميار كانت خايفة تحضر لوحدها.
بما إن حصتها كانت احتياط فاستغلت سارة الفرصة عشان تعرف معلومات عن مصطفى وبالفعل عرفت إنه رجع لمصر من شهر، وبما إنها عرفت إن سبب المشكلة اللي بين ميار وزميلتها هي المقاعد، فحذرت سارة البنت إنها لو زعلت ميار هي اللي هتدخل وتخليها تاخد درجات وحشة في أعمال السنة.
بعد انتهاء اليوم الدراسي، وقت خروج سارة من المدرسة انتبهت سارة لميار اللي بتعيط وواقفة معاها زميلتها ووالدتها اللي بتزعق لميار وبتهددها إنها هتتفصل خالص من المدرسة لو مسمعتش كلام بنتها، وموضوع الفصل دا سهل بالنسبة لها وخصوصًا إنها يتيمة.
أنهت الست كلامها بدفعة لميار اللي لحقتها سارة قبل ما تقع وزعقت لوالدة البنت إنها بدل ما تأدب بنتها بتهدد ميار وبتستغل كونها يتيمة!!
احتد الحوار بين الاتنين واتحدوا بعض إن اللي تقدر على حاجة تعملها.
في اليوم التاني نزلت سارة المدرسة مخصوص مع إن دا يوم المحاضرات النظري، لكنها حبت تقف جنب ميار عشان محدش يزعلها، وبالفعل قعدتها في أول صف لأن نظرها ضعيف.
وقت خروجهم من المدرسة قربت منهم البنت وأمها وبدأت تزعق لهم، وعلى فجأة شدت سارة من شعرها وبدأت تقص فيه بشكل عشوائي، وبالرغم من محاولات سارة عشان تفلت من أيدها إلا إنها مقدرتش ولما حاولت ميار تدافع عن سارة تدخلت زميلتها وشدتها من شعرها هي كمان، وهنا استجمعت سارة قوتها وانسحبت من قبضة الست وراحت شدت ميار من البنت وزقتها، فقربت الست وزقت سارة بحقد فوقعت على دراعها.
في الوقت ده وصل مصطفى اللي نزل من عربيته واتحرك لهم بسرعة واعترض طريق الست اللي كانت هتضرب سارة تاني، لكنها لما شافت الغضب اللي على وش مصطفى وعروقه البارزة خافت ومقدرتش تنطق قدامه وانسحبت بسرعة.
التفت مصطفى لسارة اللي كانت بتعيط وحاول يهديها بمساعدة ميار اللي كانت بتعيط عشانها.
ساعدها مصطفى عشان تقوم فمسكت دراعها بألم، فأصر مصطفي ياخدها للمستشفى وطول الطريق سارة تعيط وميار تحكي له اللي حصل.
خرجت سارة من المستشفى ودراعها متجبس وبالرغم من إنها مش حاسة بألم دراعها إلا أنها مكملة في وصلة البكا، فقال مصطفى بحنان:
_ كفاية عايط يا سوسو بقى، أنا هجيبلك حقك منها.
فقالت سارة بتوعد:
_ منها ومن بنتها، دا الاتنين شياطين اعوذ بالله، اقلب القدرة على كمها تطلع البنت لأمها.
انفجر مصطفى في الضحك لما سمع جملتها الأخيرة، وسألها بمرح:
_ هي القدرة لها كم؟؟
بصت له سارة وقالت بغيظ:
_ أنت بتضحك على ايه؟ هو دا وقت مناسب عشان تصحح لي المثل!! أنت مش شايفها بهدلتني ازاي؟؟!
تدخلت ميار في الحوار وقالت:
_ دا الشيطانة الكبيرة بوظت شعر سارة خالص يا أبيه.
أكدت ميار على كلامها:
_ قولي له يا ميار، عرفيه إنها ست مفترية.
قبل ما يرد عليهم مصطفى لمح بيوتي سنتر على الطريق فوقف عربيته وطلب منهم ينزلوا ودخل معاهم وطلب من صاحبة المكان تظبط لسارة شعرها بحيث يبان طبيعي، ورجع ينتظر في عربيته.
خرجت سارة بعد شوية وشعرها الطويل واصل لأول كتفها بالعافية، ومازالت بتعيط بصلها مصطفى باستغراب وقال:
_ زعلانة ليه بقى، ما شعرك بقى زي الفل اهو.
اعترضت سارة على كلامه وردت تلقائيًا:
_ لاء مش حلو خالص، دا أنا ماصدقت إنه طول وصبغته أحمر نحاسي عشان يبقى زي الأميرة ميريدا المفضلة عندك، ويعجبك.
كان مذهول من ردها أو بمعني تاني كان رد غير متوقع لدرجة إنه ملقاش رد يقوله لكن قلبه رد عليها لما زادت ضربات قلبه من تاني وكأن الحب اللي دفنه عايز يخرج للنور، ومع ذلك منطقش بردو ووصلها البيت في صمت تام، حتى ميار متكلمتش.
*************
دخل مصطفى الأوضة اللي كانت قاعدة فيها سارة واللي مدخلهاش حد من بعدها ولسه حاجتها زي ماهي، قعد على كرسي المكتب الجانبي وأخد قلم ميريدا وقدام عيونه المشهد اللي حكالها فيه عن سبب اختياره للقلم بالذات، ومشهد جاب التاني جاب التالت واندرج مصطفى تحت شريط ذكرياته مع سارة اللي حاول يتجاهلها من أول مرة شافها فيها لكنه مقدرش وبالرغم من إنها غلطانة في حقه إلا إنه مقدرش يقسى عليها أو يتعامل معاها ببرود زي ما فشل إنه ينساها في السنتين اللي فاتوا.
اتحجج مصطفى إنه عايز يسألها لو هترفع قضية أو لاء عشان يزورها، لما وصل استقبلته والدتها اللي قالتله إن سارة رفضت تروح المدرسة ورافضة الخروج من اوضتها بقالها يومين.
تفاجأت والدتها برد فعلها لما هبت من مكانها بمجرد ما سمعت إسم مصطفى، لكنها أول ما دخلت أوضة الصالون تصنعت الجمود، وقعدت ساكته.
ابتسم مصطفى قبل ما يحط قدامها الدفتر والقلم وهو بيقول:
_ ميريدا كانت عايزة تشوفك عشان كدا جبتهم.
ابتسمت سارة وهي بتاخدهم وقالت:
_ ميريدا بردو اللي كانت عايزة تشوفني!!
شرب مصطفى من العصير اللي جابته والدتها قبل حضورها، وقال بلامبالاة:
_ أيوه ميريدًا، أكيد مش أنا.
استفزها رده فقالت بنبرة مماثلة:
_ ولا أنا عايزة اشوفك.
بصلها مصطفى بعتاب:
_ تاني يا سارة؟!! نفس الجملة مرة تانية؟ عمومًا يا ستي أنا هنا عشان أسألك لو هنرفع قضية عشان العنف اللي اتعرضتي له؟
حركت سارة دماغها بسرعة وقالت:
_ لاء طبعًا مش هرفع قضية، الموضوع مش مستاهل.
حاول يقنعها لما قال:
_ ايوه بس دي ممكن تضايقك تاني، شكلها ست شرانية.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
فكرت سارة لوهلة قبل ما تقول بغموض:
_ لاء مش هتعمل حاجة، هتجيلي بنفسها لحد البيت عشان تعتذر متقلقش.
اتنهد مصطفى وقام عشان يمشي، وبالفعل خطا خطوتين بعيد عنها لكنه وقف لما هي قالت:
_ أنا آسفة، حقك عليا.
التفت مصطفى وبصلها بنظرة تساؤل، فأوضحت سارة قصدها وقالت:
_ يمكن الكلام دا متأخر، بس أنا والله زعلانة من نفسي على كلامي وأسلوبي معاك من ٣ سنين، وجيتلك عشان أعتذر بس أنت مكنتش موجود وقتها.
تأمل ملامح وشها الحزينة وحركة أيدها المتوترة، وخدودها اللي احمرت من نظراته، وفي اللحظة دي افتكر كلام عمه اللي حكي له عن زيارتها وفهمها الخطأ لموضوع الخطوبة والكلام اللي سمعته، خافت سارة من سكوته فحاولت تبرر رد فعلها فقالت:
_ أنا كنت في وقت شايفة إن أهلي تخلوا عني ولما قابلتك وثقت فيك جدًا جدًا وفجأة تملكني الخوف تاني لما اكتشفت إن سبب هروبي من أهلي على وشك يبقى واقع حياتي المرير! صدقني وقتها انا كنت تايهة ومصدومة.
_ كان على الأقل ممكن تسأليني يا سارة، أنا لو مكانك كنت هحاول افهم الموضوع عشان أنا بثق في سارة، بس سارة موثقتش فيا مع الأسف!!!
اتنهدت سارة بحزن وقالت:
_ أنا عارفة إني غلطانة ومعترفة بده وخصوصًا اني شتمتك يومها، بس والله آسفة ميبقاش قلبك أسود بقى.
كان مستمتع بإحمرار وشها اللي بيزيد، ودا كان بسبب إحراجها وارتباكها لأنها دايمًا تحب تبان بنوتة شبح وملهاش في جو المشاعر والعاطفة ده، حركت دماغها بخفة وقالت بهمس:
_ طب ايه؟
ادعي مصطفى عدم الفهم:
_ في ايه؟؟
زفرت سارة بزهق وقالت بغيظ:
_ هفضل واخدة وضعية الطالب المذنب دا كتير؟!!!!
ضحك مصطفى وضرب كف على كف وهو بيقول بمشاكسة:
_ يعني غلطانة وكمان عايزة تجبريني أسامحك؟!! فرضنا يعني مش عايز أسامحك؟ وحابب آخد على خاطري شوية؟!!.
حركت دماغها مرات متتالية قبل ما تقول بنفاذ صبر:
_ حيث كدا بقى مع نفسك، أنا جزمة أصلا عشان صالحتك.
نطقت كلمتها الأخيرة واتحركت لبرا الصالون وهو بيضحك وعشان يوقفها قال:
_ خودي يا جزمة تعالي!
التفتت سارة وقالت بضيق:
_ انا اقول على نفسي جزمة، أنت متقولش.
_ طيب خلاص تعالي هنتصالح.
_ لما يبقى مزاجي يروق بقى عشان أنت عصبتني.
وفعلاً سابته وطلعت اوضتها، في حين وقف مصطفى يبص على أثرها بتعجب من أمرها، المفروض إن هو اللي زعلان لكنها دلوقت عايزاه يصالحها عشان تصالحه!!!
بما إن والدتها سمعت كلامهم الآخير فطلعت وراها بعد ما ودعت مصطفى وزعقت لها عشان كانت قليلة الذوق معاه، ومكنش المفروض تسيبه وتطلع وهو بيكلمها.
★★★★★★★
فاق مصطفى من نومه على رنة فونه برقم غريب، وهو عادة مش بيرد والمرة دي كمان مردش لكن لما الرقم رن كتير اضطر إنه يفتح، ودا كان رقم سارة اللي قالت بضيق:
_ كل الوقت ده عشان ترد؟ تصدق إني غلطانة عشان رنيت.
قدر يميز صوتها، فحرك دماغه ييأس وقال:
_ طيب ممكن تبطلي اندفاع وتعطيني فرصة أقولك اني كنت نايم، وأصلا رقمك مش متسجل عندي!!!
_ طيب يا سيدي أنا كلمتك عشان تجيب ميار وتيجي تحضر الاعتذار.
لما استفسر منها مصطفى عن قصدها عرف إنها جابت تسجيلات الكاميرات المدرسية والعقارات المجاورة للمدرسة، وعرفت إن الست اللي تعدت عليها بالضرب دي تبقى سيدة أعمال وشغالة مع زوجها وعشان كدا هي استغلت نقطة شهرتهم ونشرت الفيديو على مواقع التواصل بأكتر من طريقة وأكتر من صفحة وناس كتير بتهاجم أسلوب الست العنيف.
وفعلاً في نفس اليوم بالليل راحت الست تزور سارة، وطلبت منها يتكلموا في الجنينة ولأن سارة متأكدة إن الست أكيد ندمانة فأقنعت والدتها المعترضة إنها تسيبهم يتكلموا لوحدهم.
وزي ما توقعت سارة بدأت الست كلامها بحزن وندم باين على ملامحها لكنها تحولت لنبرة العنف مرة تانية لما استخرجت آلة من شنطتها واستغلت ضعف سارة اللي مش هتقدر تقاوم بسبب دراعها المكسور وحاولت تحلق لها شعرها نهائيًا.
نفضت سارة ايدها بعيد وحاولت تبعد عنها لكن الست مسكتها بإحكام وهي بتتوعد لها بالعقاب على انتشار الڤيديو، لكن في اللحظة الأخيرة وصل مصطفى اللي أحكم قبضته على ايد الست وحرفيًا شالها عن سارة وحدفها بعيد في الوقت ده وصلت والدة سارة اللي اخدت بنتها في حضنها وهي بتزعق، بينما مصطفى شاور للست بغضب وتوعد:
_ لولا إنك واحدة ست أنا كنت أخدت حق سارة منك بإيدي، بس طالما أنتي طايشة كدا ومش مهتمة بحد فبيني وبينك القانون.
حاولت الست تبرر افعالها فقالت وهي بتشاور على سارة:
_ هي اللي غلطانة، نشرت فيديو والإشاعات انتشرت في كل مكان عني وعن جوزي وممكن نتعرض للخسارة في شغلنا بسببها.
شد مصطفى على قبضة ايده وقال بنفاذ صبر:
_ امشي من هنا يا ست عشان متندميش......اخرجي فورًا.
وبالفعل انسحبت الست، ودخلت سارة مع مصطفى ووالدتها اللي راحت تجهز قهوة لمصطفى اللي بدوره سأل سارة باهتمام:
_ أنتي كويسة؟؟
خرجت سارة عن صمتها وقالت بغيظ:
_ الست دي مجنونة، والله مجنونة!! أنا مش فاهمة شعري ذنبه ايه!! مش كفاية اللي عملته قبل كدا!!
ابتسم مصطفى وقال بغمزة:
_ متغاظة من حلاوتك يا سوسو.
قامت سارة وقعدت على كرسي قصاده وقالت بحدة:
_ احترم نفسك، دي معاكسة اولًا، ثانيًا بقى أنا لسه زعلانة منك.
ابتسم مصطفى بسخرية وقال:
_ آسف يا ستي على المعاكسة، بس عارفة يا سارة فيكم حد مجنون فعلاً بس مش الست.
شاورت علي نفسها بصدمة:
_ تقصدني أنا!!
حرك دماغه بتأكيد:
_ ايوه، أنتي عبيطة يا سارة، وزعل بزعل بقى أنا ماشي.
وبالفعل قام مصطفى عشان يمشي لكنها سألته عن سبب حضوره، لكنه رفض يرد عليها في نفس لحظة وصول والدها اللي سلم عليه ببشاشة وطلب منه يتعشى معاهم لكن مصطفى تحجج بشغله وانسحب في هدوء.
تفاجأت سارة بوالدها اللي طلب منها تقطع علاقتها بمصطفى، وعبر لها عن انزعاجه بسبب زيارة مصطفى المتكررة، اعترضت سارة وقالت:
_ وفيها ايه يعني يا بابا؟ بيطمن عليا عشان دراعي اتكسر وأنا بدافع عن ميار.
رد والدها بهدوء:
_ يطمن عليكي بصفته ايه يا سارة؟ هنقول إنه بيحاول يعبر عن امتنانه مثلًا عشان دافعتي عن ميار!!
حركت كتفها بخفة:
_ ممكن، مفهاش حاجة.
_ لاء فيها يا سارة، أنا شايف إن هو كتر خيره اسعفك يومها، بس دا مش معناه إن يتكرر بينكم اللقاء وتكونوا صحاب، لأن دا بالنسبة لي مرفوض ومش معنى إني عطيلك حريتك إن يبقى في اختلاط بينك وبين اي شاب ايًا كان بشكل غير رسمي لأن دا غلط.
حركت سارة دماغها بتفهم، فطبطب والدها على كتفها وباس جبهتها قبل ما يبتسم ويقول بحب:
_ بنتي الشطورة.
★★★★★★★★
رجعت سارة تكمل تدريبها تاني في المدرسة، ومبقتش ترد على اتصالات مصطفى، وبسبب الفيديو اللي انتشر على النت أصحاب ميار اخدوا صفها ومبقاش حد حابب وجود البنت التانية بعد ما كانت مصاحبة نص الفصل بتاعها، ودا خلاها تحس بغلطها وأسلوبها المتعجرف مع ميار وعشان كدا راحت اعتذرت لها وسمحت لها تقعد في المكان اللي تحبه بس متاخدش منها صحابها.
في اللحظة دي كانت واقفة والدة البنت اللي كانت رايحة عشان تطلب من المدير يفصل ميار، لكنها لما شافت بنتها حزينة اتحركت عندها غريزة الأمومة، مهمًا كانت شديدة وأسلوبها غلط فهي في الأول والآخر كانت عايزة تنفذ لبنتها طلبها وتدخلت في شئون الأطفال عشان بنتها تكون مرتاحة مش أكتر.
قربت منها سارة وقالت بلوم:
_ شوفتي بقى إن حضرتك كبرتي الموضوع!
بصت لها الست وقالت بهدوء:
_ أنا آسفة.
ابتسمت سارة بود وقالت:
_ حصل خير.
اتحركت الست عشان تمشي لكنها التفتت وقالت باستفزاز:
_ على فكرة شعرك لونه غبي موت، وأنا مش آسفة عشان قصيته، آسفة على دراعك بس.
غربت سارة بعيونها وهمست لنفسها:
_ شكلها عبيطة بجد!!! هسكت لها بقى ونعدي اليوم.
وبسبب كلام الست رجعت سارة غيرت لون شعرها مرة تانية لطبيعته.
قرب مصطفى وقعد جنبها تحت الشجرة وقال بمرح:
_على فكرة لون شعرك الطبيعي اجمل بكتير.
بصت له سارة بزهق وقالت:
_ محدش طلب رأيك.
استغرب ردها المختصر ونبرتها الباردة وخصوصًا إنها مش بترد عليه بقالها كام يوم، فسألها باهتمام:
_ ممكن أعرف الآنسة واخدة جانب مني ليه؟؟
بصت له سارة واتنهدت وقالت بحزم:
_ مش بمزاجي والله، دا طلب بابا ومقدرش أكسر كلامه.
ابتسم مصطفى وسألها:
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
_ طب وانتي زعلانة كدا ليه؟؟
_ زعلانة عشان مش حابة كدا، ومش عارفة ارد عليك عشان مكنتش عارفة هقولك ازاي اننا مش هنتواصل تاني.
_ طيب يا ستي، مبدأيًا كدا والدك عنده حق، وأنا متأكد مليون في المية إنه مش معترض عليا كشخص وإنما على فكرة وجود شباب قريبين منك انتي يا سارة.
ردت سارة باستنكار:
_ شباب ايه! أنا مش بتعامل غير معاك أصلًا!!
ابتسم مصطفى وقطف وردة من الشجرة وقال بتأييد:
_ حتى لو الشاب دا أنا هيفضل والدك بردو على حق، مش معنى إن الشباب والبنات دلوقت بقى بينهم صحوبية والموضوع منتشر يبقى دا الصح!! الموضوع دا غلط وهيفضل غلط حتى لو الكل عملوه.
بصت له سارة بضيق وهو بيحرك الوردة بلامبالة وقالت:
_ فكرتك هتزعل!
اتنهد مصطفى وابتسم لها بحب وهو بيعطيها الوردة وقال:
_ أنا لحد دلوقت مش زعلان عشان عندي حل هيقنع والدك يخلينا على تواصل.
نقلت نظرها بينه وبين الوردة وسألته باهتمام:
_ حل ايه؟
_ نتمم الجوازة اللي حضرتك هربتي منها.
رمشت سارة بعيونها أكتر من مرة قبل ما تضحك باستخفاف وتقول:
_ لاء يا عم مش للدرجة دي! وبعدين انا عايزة اتجوز عن حب!
ابتسم مصطفى بهدوء وقال بثقة:
_ تعتقدي مشاعري ليكي من طرف واحد؟! لما بنت تحاول تغير لون شعرها عشان تعجب شاب دا اسمه ايه؟؟؟!!
طلب منها تفكر كويس قبل ما تقول ردها النهائي وسابها لوحدها تحتار بين أفكارها لأن كلامه الأخير كان بمثابة اعتراف بحبه لها! وفي نفس الوقت هي مش متأكدة من مشاعرها، بس بردو هي عايزة مصطفى في حياتها مش تعود أو تعلق وإنما احتياج وكأنه مصدر سعادة وعشان تبقى مبسوطة فهي محتاجة مصطفى في حياتها.
مر أسبوع كامل ومحاولش مصطفى نهائي إنه يتواصل معاها، لكنه تواصل مع والدها وطلب منه يحضر مع سارة ووالدتها لڤيلا الأيتام يوم الجمعة.
في البداية رفضت سارة إنها تروح لكن والدها أصر إنها ترافقهم، عشان تشجع الأطفال لأن دي حفلة صغيرة عاملها مصطفى بهدف تشجيع الأولاد على الاستمرار في حفظ القرآن.
أخد مصطفى الإذن من والد سارة عشان يتكلم معاها، فقرب من المرجيحة اللي قاعدة عليها وقال بمرح:
_ عارفة يا سارة وأنا براجع القرآن مع الأطفال في آية لفتت انتباهي.
ردت عليه وهي بتحرك المرجيحة بخفة:
_ اللي هي ايه؟
بصلها مصطفى وقال بترقب:
_ بسم الله الرحمن الرحيم.
"وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً"
صدق الله العظيم. أنا حاسس إني لو اتجوزت هبقى مرتاح نفسيًا.
فهمت سارة قصده فوقفت فورًا وقالت باهتمام:
_ أنت مش مرتاح نفسيًا؟
حرك دماغه بنفي وقال بحزن:
_ مع الأسف نفسيتي تعبانة اليومين دول بسبب البنت اللي بحبها.
سكتت سارة لثواني قبل ما تنطق برقم تليفون فسألها مصطفى:
_ دا رقم مين؟
بصت له سارة وقالت بسخرية:
_ دكتور أمراض نفسية، تابع معاه ونفسيتك هتتحسن.
★★★★★★
عرفت سارة من والدها إن في عريس متقدم لها، لكنها رفضت قبل ما تعرف عنه أي معلومة، ومن كتر ما والدها حاول يفتح معاها الموضوع بدأت تحس بالضغط وخصوصًا إنها لو وافقت على قرار والدها تبقى كدا بتخسر مصطفى للأبد وبذلك تأكدت فعلاً من مشاعرها وإنها بتحبه، وقررت إنها تروح له وتعرفه بموافقتها في الحال.
لما وصلت سارة الفيلا عرفت من الجد إن مصطفى عنده شغل في المحكمة، ونظرًا لحماسها وقلة صبرها قررت تروح لها المحكمة، وصدر منها موقف غير متوقع لما اقتحمت قاعة المحاكمة في اللحظة اللي التفت فيها الجميع تجاه الباب بمن فيهم مصطفى اللي اتصدم بسبب تواجدها.
قرب مصطفى وطلب من العساكر اللي بيشدوها إنهم يبعدوا عنها وفعلًا بعدوا عنها لأنهم عارفين مصطفى وفكروها شاهد في القضية ولا حاجة، لحد ما خرجت سارة عن صمتها وقالت بصوت مسموع:
_ أنا موافقة، موافقة نتجوز يا مصطفى.
حاول مصطفى إنه يسكتها لأن دا لا كان وقته ولا أوانه!، بس مع الأسف القاضي بالفعل غضب من قلة احترام سارة للمكان والناس اللي فيه وعشان كدا أجل الجلسة وحكم عليهم الاتنين بالسجن أربعة وعشرين ساعة.
خرج مصطفى وهو شايل الچاكت على كتفه ومن وراه سارة بملامح وش تنم عن الحزن والإحراج، فقرب منها مصطفى وسألها بحب واهتمام:
_ في حد زعلك؟؟
حركت دماغها بنفي:
_ لاء، محدش كلمني أصلًا.
_ طب زعلانة ليه؟
عيونها دمعت وردت بصوت مخنوق:
_ أنا آسفة مكنتش أقصد يحصل كدا.
ابتسم مصطفى بحب، ومسح دموعها وهو بيقول بحنان:
_ عارفة اوحش حاجة في السجن إيه؟
_ ايه؟
_ إنك مكنتيش موجودة.
ابتسمت سارة بخجل، فكمل مصطفي وقال:
_ والأوحش من كدا بقى إنك لما وافقتي تتجوزيني، أنا ملحقتش أقولك إني بحبك يا سارة.
من كتر خجلها مقدرتش ترفع عيونها عن الأرض ودا كان واضح جدًا عليها وخصوصًا فركة إيدها وهي بتقول بتقطع:
_ أنا..... أنا......
سألها مصطفى بحماس:
_ أنتي إيه؟
رفعت دماغها أخيرًا وقالت بنبرة هروب:
_ أنا عايزة ارجع البيت.
ضحك مصطفى على هيئتها وتهربها من الموضوع، قبل ما ينتبهوا لوجود والدها اللي جه عشان ياخدها، وطول الطريق بيشرح لها إنها لو كانت سمعت كلامه كانت عرفت إن مصطفى هو نفسه العريس اللي كان يقصده.
بما إن الطابق التاني من المسجد اتبني عشان سارة فقررت إن كتب كتابهم يكون في الطابق الأول، والسيشن يكون في الطابق التاني، وبالفعل اتنفذت رغبتها .
عدل مصطفى من وضعية حجابها، ومال على ودنها وهما بيتصورا وهمس بسعادة:
_ هربتي مني من أربع سنين وبردو اتجوزتك.
ضحكت سارة وقالت بغرور:
_ عشان ربنا بيحبك اختارني ليك، قدر النعمة اللي معاك بقى.
ضحك مصطفى وهو بيفتكر كل مواقفهم سوا وازاي بتحب تتشرط وتتنك عليه من اول لقاء بينهم.
تمت بحمد الله.
