رواية قبل ان اولد من الفصل الاول للاخير بقلم ندا الشرقاوي
رواية قبل ان اولد من الفصل الاول للاخير هي رواية من كتابة ندا الشرقاوي رواية قبل ان اولد من الفصل الاول للاخير لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية قبل ان اولد من الفصل الاول للاخير حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية قبل ان اولد من الفصل الاول للاخير
رواية قبل ان اولد من الفصل الاول للاخير
-أنا عاوز ابيع بنتي ،تشتري يا بيه
كان عمال يتنقل بين العربيات يقف عند دا شويه ودا شويه ،اللي فاكره مجنون واللي فاكره شارب حاجه ،واقف كانه بيبيع مناديل في إشارة المرور ،لحد ما وصل لعربيه تانية وقال نفس الجملة
-تشتري بنتي يابيه
فرمل الراجل بعد ما كان ماشي بطيء لحد ما علشان الإشارة وقاله
-أنت شارب نوع جديد ولا اي دا حته الشرب الصبح مينفعش
سند الراجل على باب العربية ومسح الازاز بايده وقاله
-يابيه اشتريها وعلى فكره هيا نضيفه والله وبتغسل وتنشر وتروق وست بيت حلوه اوي ،بس وسخه من جوه
بصله الراجل بتعجب من كلامه إزاي عاوز يبيع بينته لحمه وضناه وإزاي يقول عليها لفظ زي دا ،لكن حب انه يتسلى أصل أكيد محدش عبيط كده ،وقف عربيته ونزل من منها وسند ضهرت على العربيه وقاله
-خير بقا عاوز تبيع ليه
رد عليه الراجل بكل صراحة
-هتشتري ؟
بص ليه كاظم وهو مستغربه أصلا ومستغرب نفسه إنه وقف ليه لكن برده كان مصمم انه بيتسلى وخلاص ،فقاله
-هشتري ،بكام بقا؟
فرح الراجل والسعاده غمرته من جواه كانه لقى كنز ورد عليه بسرعة
-ببلاش ياباشا
-لا أنت كده بجد راجل مجنون بقا
قرب الراجل ومسك ايده بقوه وقاله بصراحة
-ياباشا خدها وجربها كمان
زقه كاظم بقوة وهو بيشتمه وقاله
-أجرب ايه يا راجل أنت هيا تلاجة
-خدها واعتبرها خدامة من غير أجر كمان
بدأ كاظم يفكر وحس انها مغامرة بس عبيطه وفي نفس الوقت يتسلى بس هو ملوش في الحكايات دي بس عجبته الفك ورد على الراجل
-موافق ،هشوفها امته
-أنا هجبهالك لحد البيت اديني العنوان
اداله العنوان ومش وهو متاكد إن كل دا أكيد الكاميرا الخفية استحاله يكون دا حقيقي أصلا وركب عربيته تاني علشان يروح البيت .
في المساء
كان واقف كاظم قدام مكينة القهوه وكان لسه صاحي من النوم وأثر النوم ظاهره عليه رن الجرس في نفس الوقت اللي القهوة خلصت فيه ،صب القهوة وراح يفتح الباب وكان بياخد أول بوق قهوة ،لكن كح بسرعة لما لقى فعلًا الراجل واقف وجمبه بنت باصه في الأرض شعرها مغطي نص وشها ،بالفعل بصله باستغراب لكن قبل ما يتكلم رد الراجل وقال
-هي دي، أنا سلمتك يا باشا بس مش عاوز اشوف وشها تاني ،اعتبرها جاريه عندك
كانت ملامح الراجل قوة ،مش أب خالص بيفرط في لحمه ،جه كاظم يتكلم لكن الراجل مشي وساب البنت وقافه قدام الباب
استغرب كاظم الموقف لكن حب يجرب لانه بيحب المغامرة بس حاجة زي دي كانت أول مره ،كانت واقفة ساكته دموع متحجرة في عنيها مكنش عارف هيا مظلومه ولا ظالمه لكن دخلها.
مشيت معاه وهيا ساكته خالص وقعدت من غير ما تتكلم ،دخل المطبخ جاب عصير وخرج قعد بعيد عنها شويه وقال
-أنتِ بتتكلمي ولا خرسة
كانت ساكته برده بتبص ليه وخلاص ،وهو مستغرب الموقف ،لكن اتكلم بجرأة ولأن الموقف جرئ
-أبوكي باعك ليه ،وليه قالي إنك نضيفه في البيت وكل حاجة لكن وسخه من جوه؟؟؟
سكتت برده شوية…وبدأت تبص في الأرض وبعدين رفعت عينيها عليه وقالت بهدوء
-هو قالك إني وسخة؟
سكت و مردش عليها
فكملت
-الوسخ كان عايش معانا… مش جوايا
وكملت بسخرية .. أصل أنا حامل ..
يتبع…
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
-حااامل
بصلها بنظرات غريبه وبعدين ضحك بصوت عالي وقالها
-اه علشان كده بيخلص منك صح ولا اي
-بالظبط كده
-طب ما هو طلع عنده حق إنك وسخه
بصتله والدموع متحجرة في عنيها ونغزة في قلبها وقالت
-برده أنت كمان
قام وقف وحط القهوه على التربيزة وربع ايده قدام صدره وقالها
-وحده ابوها واقف قدام الاشاره عارضها للبيع وبلاش كمان والآخر حامل!؟عاوزاني اخدك بالحضن ولا أقول الشريفة اهي يا ولاه ما تعقلي الكلام يا مزه ،ولا لعبتي مع حد وابوكي مش قادر عليكي !
وقف من مكانها وهيا حاسه إن في سكاكين بتقطع في قلبها من كلامه الجارح بس ابوها وباعها الغريب هيكون أمان مشيت ناحيه الباب من غير ما تتكلم ،لكن راح وراها ومسكها من كتفها وقالها
-أنتِ فاكرة دخول الحمام زي خروجة ولا ايه ،خليكي ادينا هندلع شويه
-ابعد عني وسبني امشي وخلاص بقا كلاب السكك ارحم منك ومنهم
رد عليها بسخرية
-وفيها اي يعني ما أنتِ كنتي مع كلب منهم
-عاجبني فينك إنك بأف
-نعم؟أنتِ جايه تتشطري عليا
دا يقرب عليها ويشدها من اديها وهو بيقولها
-تعالي بس احنا هنتسلى زي اللي اتسلى بيكي بالظبط
ردت عليه بكل حرقة دم
-هيا جت عليك أنت ،بس انتم كلكم زباله.
-أنتِ هتوجعي دماغي ليه وتديني محاضرة في الأخلاق يا ست الناظرة
شدها من إيديها بقوة، لكنها سحبت إيدها بسرعة كأنها اتحرقت،بصت له بنظرة مليانة وجع وقالت بصوت مهزوز
- سيبني… كفاية اللي حصل لي.
ابتسم بسخرية وهو بيقرب خطوة
- اللي حصل لك؟! ده أنتِ اللي جبتيه لنفسك.
هزّت راسها وهي بتحاول تمنع دموعها تنزل وقالت برفض
- يمكن… يمكن غلطت بس غصب والله بس مش معنى كده إن كل واحد يقابلني يدوس عليّ.
سكت لحظة… كأن كلامها لمس حاجة جواه، لكنه حاول يداريها وقال ببرود
- وأنا مالي بكل ده؟
ردت عليه بسرعة، لأول مرة صوتها بقى أعلى
- لأنك إنسان ولا دي بقت حاجة نادرة اليومين دول؟
اتجمد مكانه لحظة إيده لسه على كتفها لكن ضغطه خفّ
كملت وهي بتبص في عينه
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
- أبويا باعني واللي ضحك عليا اختفى اللي كل في بيتنا عيش وملح وكل واحد يقابلني شايفني غلطة ماشية على رجلين بس صدقني أنا تعبت
صمت تقيل في المكان بص بعيد عنها لحظة، وكأن في صراع جواه، وبعدين قال بنبرة أقل حدة
- ولو سيبتك تمشي… هتروحي فين؟
ضحكت ضحكة قصيرة مليانة مرارة
- مش فارقة… أي مكان أرحم من هنا، ومن ابويا صدقني الشارع ارحملي
مدت إيدها وفتحت الباب ببطء وقبل ما تخرج قال فجأة
- استني.
وقفت مكانها من غير ما تبص وراها،قال بصوت منخفض
- الطفل اللي في بطنك ملوش ذنب في كل اللي حصل.
لفت له ببطء، وعينيها مليانة دموع لكن لأول مرة كان في عينه هو كمان حاجة مختلفة مش سخرية،لكن ردت عليه وقالتله
-ساعدني انزله …
في مكان تاني
دخل الاب وهو محني ومكسور وحاسس انه ضهره اتكسر من اللي عمله بس مقدرش،هو دا اللي المفروض يحصل ،لكن قابلته في وشه ست كهينه علامات الخبث والجشع باينه على وشها لابسه عبايه سوده وطرحه نفس اللون
-ايه ياخويا غورت السنيورع بتاعتك
رد عليها بكل وجع
-حرام عليكي بقا أنتِ عاوزه ايه تاني مش كفايه وبعدين سبيني في حالي بقا
ردت عليه بسخريه
-لا ياخويا اقف معوج واتكلم عدل ،ولو ناسي افكرك وبعدين عاوزين نلبوس الولا بلوه ما تشوفها كانت في اي داهيه
-حسبي الله ونعم الوكيل فيكم حسبي الله
عودة إلى كاظم وحسنة
-عاوزه تنزليه ؟؟
مسحت دموعها اللي نازله على خدها وقالت
-ايوه مش عاوزه اجيب طفل للدنيا أصلا الدنيا كرها ،مش عاوزه اجيب ابن..
سكتت لثواني وبعدين كملت …ابن حرام
غمض عينه للحظه وحس إنها ممكن تكون مظلومة بس إذا لو مظلومة مكنش ابوها عملت كده .
شدها من اديها ورجع بيها تاني للصالون وهى عماله تزق ايدت وتقول
-سبني يابني ادم ..أنا عاوزه امشي من هنا.
وقف مكانه وبص ليها وزعق
-بت بقولك ايه أنا مش فاضي لشغل الدلع دا خلينا نشوف حل للمصيبة دي
بصت له بعيون مليانة تحدي وقالت
- مصيبة إيه دي حياتي… وأنا حرة فيها
ضحك بسخرية وهو ماسك أعصابه
- حرة لما تبقي واقفة لوحدك في الدنيا ابقي قولي حرة
لفت وشها بعيد عنه وقالت بوجع
- ما أنا فعلاً لوحدي
سكت لحظة وكأن الكلمة خبطت فيه بص لبطنها وبعدين رجع بعينه لها.
قال بهدوء غريب لأول مرة
- واللي جواكي دا هتعملي فيه إيه؟
ردت بسرعة
- قلتلك… هينزل
قرب خطوة، وصوته بقى أوطى بس أشد
- لا… مش هينزل
رفعت عينيها له بدهشة
- نعم؟!
كاظم مسح بإيده على وشه وكأنه أخد قرار صعب وبعدين قال الكلمة اللي قلبت كل حاجة
-الطفل دا هيكون ابني أنا ….
يتبع……
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
-الطفل دا هيكون ابني أنا ….
بصت ليه بصدمة ،وهيا مش مستوعبة إزاي عاوز طفل من الحرام يكون ابنه ؟؟لكن هزت راسها بالرفض
-لا طبعًا وأنت تشيل شيله غير شيلتك ليه ،أنا رافضة القصه دي
وبعدين بصتله برجاء وقالت
-سيبني امشي ارجوك أنا مش عاوزه ادخلك معايا في مشاكل ،مصيبتي وشيلتي وأنا اللي هشيلها
ضحك بسخرية خفيفة وقال
-بت أنتِ فاكره انهم اتنين كيلو طماطم هتشليهم
سكتت حسنة، وربعت إيديها قدامها ولفت وشها للناحية التانية من غير ما ترد.
وقف كاظم ومشى ناحية المطبخ، وقال وهو مديها ضهره
-ادخلي نامي والصباح رباح وهتتحل من فوق
جت تتكلم تاني لكن لف ليها وقال بملل
-مبتزهقيش من الكلام قومي ،الاوضة اللي على ايدك اليمين وهتلاقي هدومي البس اي حاجه مناسبه ،يلا .
في مكان آخر ..بيقولوا عليه غُرزة
كان المكان مليان دخان وسواد ،قاعدين مجموعة من الشباب الفاسده والضياع ،ريحة المواد المُخدرة مسيطرة على المكان ،جميع أنواع الخمور .
مد أحدهم ايده وقال
-ما تخلص ياض ،هات نفس .
رد عليه التاني وهو بيضحك ومش حاسس بالدنيا
-خد ياعم ما أنت من حقك ،مش عملت اللي أنت عاوزه وكسرتها
سحب نفس عميق من السجا*ره وقال بتفاخر
-لا ومش اي حق ،دا حق معلم ابن معلمين ،علشان تعرف إني يتبصلي مش تكرفلي .
رد أشرف وكان اسمه خسارة فيه
-طب هتعمل ايه ،دا طلعت حامل يا معلم هتلبس عيل ومن الحرام ؟
ضحك حاتم وهو بيرجع راسه لورا وقاله
-قايل يعني أنا اللي ابن حلال أوي ،مطيرش الدماغ اللي عاملها ياعم .
-على رايك .
تاني يوم
خرجت حسنة وهيا سامعة صوت كركبة جاية من المطبخ ،كانت لابسه تيشرت بكم قماش وبنطلون من هدوم كاظم
لقيته واقف قدام الرخامة ف المطبخ بيحاول يقطع بطاطس وكل شويه يرفع قطعتين بطاطس قدام عينه ويشوف المقاس بينهم عامل إزاي .
ابتسمت نص ابتسامه وقالت
-أنا ممكن اساعدك يا استاذ …
سكتت لأنها لحد دلوقتي متعرفش اسمه ،فضل باصص للبطاطس وقالها
-كاظم ،اسمي كاظم ،يعني قاعده في بيتي من امبارح وماتعرفيش اسمي
قالت بإحراج خفيف
-مجتش فرصه ،ممكن اساعدك !؟
لف ليها وفتح ايده كانه بيقولها اتفضلي
رجعت شعرها لورا ودنها واتقدمت دخلت المطبخ وبدات تقطع البطاطس بالتساوي وبسرعة وبعدين فتحت عليها مايه وحطت ملح وخل .
اتكلم كاظم وهو واقف يراقبها وقالها
-اي رايك ندردش وأنتِ بتعملي فطار ،فكره حلوه
سكت لحظة وكمل بجديه
-على فكره أوعى تفتكري إني راجل حقير معنديش نخوة والشغل دا ،لا عندي بس حابب أشوف الموضوع من منظور تأنّي الصراحه،بصي مش هكذب عليكِ وأقولك غلطانة والكلام دا زي ما المعظم بيجيب الغلط على البنت وخلاص ،لأن كلنا هنقف نتحاسب بس ممكن يكون عليكِ ذنب برده
ضحكت ضحكة عاليه وبسخرية وقالت
-ذنب ايه يا أستاذ ؟؟احنا عايشين مع ذئاب بشرية وكلمة ذئاب خسارة كمان ،أنت مشوفتش الخمسه اللي اعتدو على كلبة ؟؟؟
بص ليها بصدمة وقالها
-أنتِ بتقولي ايه ؟
-بقول اللي أنت سامعه يا كابتن ،شكلك كنت بره مصر
-اه من زمان
فتحت التلاجة وطلعت منها بيض وهى مستمره في الكلام
-عارف الفرق بينا ايه هما كفره عارفين دي بس محدش بياخد حاجه من وحده غصب ولو حصل بيكون قليل ،تعال اسمع هنا بقا اللي اعتدى على طفله واللي اعتدى على كلبة وكده ماشي مع كله
وصت ليه مباشرة وكملت
-بس الحق مع الراجل والباطل مع الست وهيا دايره كده بقا .
رفع حاجبه ليها باستغراب وقالها
-ولو أنتِ مظلومة،ابوكي هيقول عليكِ كده ليه
ردت بهدوء مؤلم
-علشان هو صدق اللي اتقال عليا ، مكنش عنده ثقة ف تربيته بس عادي بقا .
سألها سؤال صريح لما حس فعلًا إنها مظلومة
-مين عمل فيكِ كده؟
-مش فارقه ..بس هقولك
رفعت عينيها ناحيته وقالت
-المفروض كان اخويا…..
يتبع………
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
-نعم ياختي،حاااامل من اخوكي
بصلها كاظم وكأن الكلام اللي سمعه نزل على دماغه زي الصاعقة عقد حواجبه وقال ببطء وكأنه مش مستوعب
-إزااي أخوكي
نزلت حسنة عينيها للأرض، وإيديها بدأت ترتعش وهي بتسيب السكينه على الرخامة وقالت بصوت مكسور
-اللي سمعته ..اخويا
قرب كاظم خطوتين وبقى قدامها مباشرة، وقال بحدة وهو بيحاول يفهم
-يعني إيه أخوكي يعمل فيكي كده؟! أنتِ بتقولي إيه؟
ابتسمت حسنة ابتسامة باهتة كلها وجع، وقالت
-مش أخويا من دمي… ابن مرات أبويا
اتجمد كاظم مكانه لحظة، لكنه فضل باصص لها باهتمام
كملت حسنة وهي بتعصر صوابعها في بعض
-بس اتربينا في بيت واحد وكبرنا مع بعض يعني بالنسبالي كان أخويا،بس بدأ مؤخرًا يتحرضلي،بس كُنت بطنش
وقف كاظم وبدأ يفرك جبينه بقوة من التوتر ،كان فاكر انها سلمت نفسها لحد برضاها ميعرفش إنه إعتداء بالغصب ،لكن إزااي !!!!
قعد قدامها على التربيزه ومد ايده أخد علبة السجاير ولع سجارة وبدأ ينفخ الدخان بقوة ومش عارف هو ليه متنرفز كده .
-كملي حصل اي …كملي يا حسنة
اتنهدت ببطء، وبصت له نظرة فيها تعب
-كان بيحاول يلمسني بس من غير ما يبين ،أخر فتره بقا يحضني بس كنت بخاف من حضنه،بحس أنه مش حضن أخ لأخته ،حته البوسة اللي على جبيني كانت رخمة ،بس كنت بكذب نفسي لحد ما
"فلاش باك"
كان البيت ساكت في آخر الليل،المطبخ مضلم إلا من نور خفيف جاي من الصالة
حاتم كان واقف عند الباب، بيتكلم بصوت واطي في التليفون
-ماتقلقش ،محدش هياخد باله أصلا ،المنوم دا الدكتور قالي انه قوي أوي .
جاله رد من حد تاني وقال
-عادي بقا بس لو كانت فايقه كان هيكون أجمد
-أصبر عليا بس وأنا اذلها وأخليها زي العقلة ف صباعي ،أنا ميتقاليش لا يا أشرف .
قفل التليفون وبص حواليه، كأنه بيتأكد إن محدش سامعه
البيت كله كان غرقان في الهدوء
وفعلًا قفل ودخل كانت حسنة نايمة على سريرها ،وبدأ يجردها من ملابسها……
فتحت حسنة عينيها ببطء.
النور اللي داخل من الشباك ضرب عينيها فغمضتها تاني وهي حاسة بتقل غريب في جسمها،قعدت على السرير وهي ماسكة راسها
-غريبة جسمي مكسر ليه
بصت حواليها في الأوضة. كل حاجة كانت في مكانها تقريبًا، لكن إحساس عدم الارتياح ما كانش راضي يسيبها.
قامت ببطء، حاسة بدوخة خفيفة، وقالت لنفسها يمكن الإرهاق أو قلة النوم
نزلت المطبخ، لقت حاتم قاعد على الكرسي بيشرب قهوته وكأنه يوم عادي جدًا بصلها وقال بابتسامة خفيفة
-صباح الخير يا حسنة
ردت الصباح وهيا حاسة إنها تعبانة جدًا ظنت أن هذا تعب كُل شهر ،وبدأت في تحضير الفطار.
"عودة للحاضر"
كانت بتحكي وهيا بترتعش وبدأ جسمها يتنفض ،قرب كاظم وبدا يطبطب على ضهرها براحه ويقولها
-أهدي ..طب براحة أنتِ في أمان ..أهدي…هو اللي حكالك الكلام دا
بدأت تاخد نفسها بصعوبة وقالت ودموعها نازلة على خدها
-اه قالي بعد ما …
سكتت تاني لحد هو بدأ يطمنها تاني وقال
-كملي وأنا هجبلك حقك،واللي بيعز ويذل هخدلك حقك أنتِ ضحية
مسحت دموعها باديها وبدأت تكمل
-ايوه قالي بعد ما فوقت في مره تانية
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
وقف من جبها وبعد بصدمة وهو بيقولي
-فوقتي؟؟ فوقتي إزاي؟
كملت بسخرية
تقريبًا حد ضحك عليه في المنوم وياريت كنت موت قبل ما أفوق
بلع ريقة بصعوبة وهو حاسس إن جسمه عليه جمر من النار من تخيل المشهد اللي حس بيه بكُل قذارة
وقفت من مكانها وقالت
-أنا عاوزه امشي لو سمحت ،سبني امشي
-لا مش هتمشي ،أنتِ هتفضلي هنا لحد ما تاخدي حقك ،هنا أمان ليكِ
-أنا مش عاوزه اسببلك مشاكل أنا لازم امشي .
رفع ايده حطها على شعره وهو بيفكر هيعمل ايه لكن قالها
-طب سيبيني يومين وأنا بعدهم هقولك امشي
ردت بكلمة وحده من غير جدال
-ماشي .
في بيت حسنة
كان الاب ويدعى سعيد ،قاعد على الكنبة حاطط ايده على خده ،عينيه سرحانة في الأرض كأنه شايل فوق كتفه هم تقيل،البيت كان هادي بشكل غريب، الهدوء اللي بييجي بعد عاصفة كبيرة.
اتفتح باب الصالة، ودخلت مراته بخطوات سريعة بصت له لحظة، وبعدين قعدت قدامه وهي بتزفر بضيق.
قالت بنبرة فيها حدة
-مالك قاعد كده ليه؟ ما خلاص اهي غارت في داهية هي والمصيبة السودة اللي عملتها.
سعيد رفع عينه لها ببطء، ملامحه كانت متعبة.
-ما تقوليش كده دي برضه بنتي اتربت على ايدي انا حاسس إن في حاجة غلط
هزت راسها بسخرية وقالت
-بنت إيه بس يا سعيد بنت كانت هتفضحنا قدام الناس كلها الحمد لله إنها مشيت قبل ما الحكاية تكبر.
قبض سعيد إيده وهو حاسس إن الكلام تقيل على قلبه
-مهما كان… اللي حصل كبير.
قربت منه أكتر وقالت بصوت واطي لكنه مليان ضيق
-الكبير بجد كان هيبقى لما الناس تعرف إن في بنت في البيت ده حامل كنت عايزنا نرفع راسنا إزاي قدام الخلق؟
سكت سعيد، وكأنه مش لاقي رد.
بعد ساعة جه حاتم من بره ودخل على امه المطبخ وقالها
-هو جوزك ودا حسنة فين ياما
اتكلمت وهيا بتقطع الطماطم
-وأنت مالك يا شملول مش خدت اللي أنت عاوزه وخلاص .
ضحك بصوت عالِ وسخرية
-ليه محسساني إنك سيتي الشيخه،عاوزين نطلع بحاجة حلوه
لعمت عنيها من الطمع وقالت
-ازاي يلا
رد عليها بكل بجاحه
-نلبسها قضية زنا …
يتبع……..
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
نلبسها قضية زنا …
بصت ليه بإستغراب من الموقف ،وايه اللي هيستفاده أصلًا ،لكن حبت تفهم وتمتمت
-إزاي؟ وليه أصلًا ايه الاستفاده ؟
-هقولك بس اعملي كوبايه شاي
بصت ليه بغضب ،لكن مسكت البراد وحطت المايه وحطته على النار ،دقايق وحطت الشاي ،وبعدين صبته وحطت السكر ومدت الكوبايه وقالت
-خد أطفح واخلص ،هات اللي في بطنك..
أخد منها الكوباية وهو بيضحك بسخريه ورد
-سبحان الله مش هستغرب من وسا*ختي عرفت طالع لمين
مسكت هدومه من عند صدره وهزّته بعصبية، عينيها بتلمع بغضب وقالت بصوت واطي لكنه مليان غضب
-اخلص يا يلا أنت هتدّيني درس أخلاق دلوقتي؟ قول اللي عندك
بعد إيديها عنه بهدوء، وعدّل هدومه وهو لسه ماسك كوباية الشاي أخد رشفة صغيرة وبص لها نظرة طويلة قبل ما يتكلم
-أنا مش جاي أديكي درس… أنا جاي أقولك على لعبة نطلع منها بحاجة حلوة
بصت ليه باهتمام وهو كمل كلامه وقال
-بصي أنا سمعت امبارح وجوزك بيقولك وداها فين ،وعرفت انه قاعد في شقه عليوي اوي
خدت كوباية الشاي من ايده وخدت منها رشفه وقالت
-قول قول شكل الكلام حلو
ضحك بصوت عالي وكمل
-وحده قاعده عند واحد غريب لو اتنين ستات راحوا فضحوهم وعملوا شوشره وعلشان نسكتهم نطلب مبلغ حلو والا نبلغ بقا واللي ما يشتري يتفرج
لمعت عنيها من الطمع وقالت
-شاطر يلا ابن بطني بصحيح
-بطن وس*خه
في مكان تاني
بعد ما عدا كام ساعة، باب الشقة اتفتح بهدوء، ودخل كاظم وهو شايل كذا كيس في إيده كان واضح إنه راجع من مشوار طويل شعره متلخبط شوية ووشه عليه تعب خفيف، لكنه أول ما دخل قفل الباب برجله ونده بصوت هادي
-حسنة… أنتِ فين؟
كانت قاعدة في الصالة على طرف الكنبة، لابسة نفس الهدوم من امبارح وإيديها متشابكة في بعض أول ما سمعته رفعت عينيها له بتردد،وقف كاظم لحظة لما شافها، وبعدين قال بنبرة أخف
-قعدة كده ليه؟ ما قولتلك اعتبري المكان مكانك.
مردتش، بس بصت للأكياس اللي في إيده باستغراب
قرب منها وحط الأكياس على الترابيزة قدامها وقال
-كنت نازل أجيب شوية طلبات والراجل اللي تحت قالي إن المحل بتاع الهدوم فاتح فقلت أعدي عليه
مد إيده في كيس كبير وطلع منه طقم هدوم بسيط
بنطلون قطن وبلوزة واسعة بلون هادي
حطه قدامها وقال وهو بيحك رقبته بإحراج خفيف
-بصراحة مش عارف مقاسك بالظبط، فاختارت حاجة شكلها مريح لو ما عجبكيش نغيره عادي
حسنة بصت للهدوم وكأنها مش مصدقة إن حد جابلها حاجة مخصوص لمست القماش بإيدها بحذر
-ليه تعبت نفسك؟
رد بسرعة وكأنه مش حابب يكبر الموضوع
-تعب إيه بس يعني هتفضلي بنفس الهدوم؟
وبعدين فتح كيس تاني وطلع منه علب أكل
-جبت أكل كمان… قولت يمكن معجبكيش اكل الصبح
انتشر ريحة الأكل في الصالة، وكانت أول مرة حسنة تحس إنها فعلًا جعانة من وقت طويل
قعد كاظم على الكرسي المقابل ليها وهو بيطلع العلب ويحطها على الترابيزة.
-يلا كلي… بقالك يومين تقريبًا ما دخلش بطنك حاجة عدلة
فضلت باصة للأكل شوية، وبعدين قالت بصوت واطي
-أنت بتعمل كل ده ليه؟
رفع عينه لها لحظة، وكانت نظرته هادية بس فيها جدية
— عشان محدش يستاهل اللي حصل له وعشان إنتِ دلوقتي تحت سقفي، يعني مسؤولة مني
سكتت حسنة وحست إن صدرها بيضيق، لكن المرة دي مش من الخوف من إحساس غريب بالأمان.
مد كاظم إيده بالعلبة ناحيتها وقال بابتسامة خفيفة
-يلا قبل ما الأكل يبرد وبعد ما تخلصي كلي براحتك وغيري هدومك، لو احتجتي حاجة قولي
أخدت العلبة منه ببطء، وهمست
-شكرًا
هز كتفه ببساطة وقال
-ولا حاجة بسيطة يا حُسنه
ولأول مرة من وقت طويل، حسنة بدأت تاكل وكأن جزء صغير من التعب اللي جواها بدأ يهدى شوية
وكان كاظم قاعد قصادها ساكت لكنه كل شوية يطمن بنظرة سريعة إنها فعلًا بتاكل،هدوء بسيط ملأ المكان مختلف عن اللي كانت متعودة عليه.
بعد مرور ساعة كان واقف في البلكونة بعد ما طلب منها قهوه ،كان بينفخ دخان سجارته في الهوا وهو حاسس إحساس غريب لكن بيرفضه .
جت حُسنه وفي اديها اتنين قهوه ادته واحد وقالها
-شكرًا بس التانيه لمين؟؟
ردت وهيا بترفع كتفها بكل هدوء
-ليا
-مينفعش غلط على البيبي!
ردت بسخرية
-أنت شاغل بالك أكتر مني ليه
-علشان ارجعلك حقك
- ودا إزاي ؟؟؟
رد عليها بعد ما ارتشف من القهوه وبص للسماء
-هعرضك على الطبيب الشرعي
-اييه!!!!
يتبع…….
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
↚
-هعرضك على الطبيب الشرعي
اتسعت عيني حسنة أول ما سمعته وقالت
-اييه !!!
لفّ كاظم ناحيتها بهدوء، كأنه كان متوقع رد فعلها سحب نفس طويل من السيجارة وبعدين طفاها في الطفاية اللي جنب الباب ورد
-اهدي بس أنا لسه ما شرحتش
رجعت خطوة لورا وهي شايلة فنجان القهوة بإيد بتترعش
يعني إيه طبيب شرعي؟! أنت عايز تفضحني؟
هز رأسه بالنفي بسرعة
-لا… أنا عايز أرجّع حقك
ضحكت بسخرية مرّة
-حقي؟! حق إيه؟! اللي حصل حصل… والناس لو عرفت هتبصلي أنا مش له
قرب خطوة منها، لكن وقف قبل ما يبقى قريب قوي علشان ما يخوفهاش
-اسمعيني كويس يا حسنة اللي حصل ده جريمة مش غلطة منك
سكتت لحظة، وبصت في الأرض كاظم كمل بصوت أهدى
-الطبيب الشرعي يثبت إن اللي حصل كان اعتداء ولو حملك منه يبقى دليل أكبر ساعتها هو اللي يتحاسب مش أنتِ
قبضت إيدها على فنجان القهوة
-أنت فاكر الدنيا بالسهولة دي؟! أنا لو رجعت هناك ممكن يلبسوني مصيبة تانيه أنا ف نظر ابويا وحده ***
سكت كاظم لحظة وبعدين قال
علشان كده مش هترجعي لوحدك
رفعت عينيها له باستغراب
-تقصد إيه
رد ببساطة
-أقصد إن الموضوع هيمشي صح قانوني ولو وافقتي، أنا هكون معاكي للآخر.
فضلت باصة له ثواني طويلة، كأنها بتحاول تفهم إذا كان بيتكلم بجد ولا دي مجرد كلام
-وليه تعمل كل ده عشاني
ابتسم ابتسامة خفيفة، لكنها كانت فيها جدية
-يمكن علشان أول مرة في حياتي أشوف حد مظلوم بالشكل ده لكن صدقيني هجبلك حقك
ارتعشت وردت بتوتر
-طب لو رفضت
رد عليها بكل وضوح
-عادي كله هيروح وملكيش حق وأنتِ اللي هتسيبي حقك وحق اللي في بطنك
حطتت اديها على بطنها بخوف وقالت
-خايفه اجيبه على وش الدنيا هيفضل منبوذ لحد أخر يوم في عمره
-خلي عندك أمل في ربنا وجهزي نفسك علشان بكره كله هيتكشف
تاني يوم
صوت خبط على الباب صحى البيت كله من النوم لحد ما الباب اتكسر ودخلوا اتنين رجاله
جه سعيد من الاوضه وهو بيلبس جلابيته وبيقول
-في اي انتوا مين ؟؟؟
رد واحد من الرجالة بنبرة حازمة وهو بيبص حواليه في الشقة
-مباحث …فين حاتم كامل
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
فتحت أم حاتم باب أوضتها بسرعة، وخرجت وهي حاطة طرحتها على راسها وقالت
-حصل ايه يا باشا عمل ايه ابني
لسه بتتكلم وفجأة ظهر حاتم من آخر الطرقة، وشكله متلخبط من النوم،وقف وهو بيبص للرجالة باستغراب
-في ايه؟؟
قرب منه الظابط خطوة، وبص له نظرة ثابتة
-أنت حاتم؟؟
رد بتوتر بسيط
-أيوه خير؟
طلع الظابط ورقة من جيبه وفتحها قدامه
-أنت متهم في قضيه اغتصاب وبلاغ رسمي
سكت البيت كله فجأة كأن الكلام وقع عليهم زي الصاعقة.
شهقت أمه وهي بتبص له بعدم تصديق.
-ايه؟؟ اغتصاب ايه يا باشا
بص حاتم حواليه بسرعة وكأن الأرض بتتهز تحت رجل
-ده كدب أنا معملتش حاجه
رد الظابط ببرود
-الكلام ده هتقوله في القسم.
وقبل ما حاتم يستوعب مسكوه من دراعه.
بدأ يقاوم بعصبية.
-سيبوني أنا معملتش حاجة ،مين بلغ طيب يا باشا
صرخت أمه وهي بتقرب منهم.
-استنوا ياباشا اكيد في حاجه غلط
لكن الظابط وقفها بإيده.
-ابنك هيتاخد القسم ولو برئ هيجيلك مش هنقعد نرغي
اتشد حاتم ناحية الباب وهو بيصرخ
-مين عمل كده
وفي اللحظة دي لمعت في دماغه فجأة صورة حسنه
اتجمد وشه للحظة…
وهمس بصدمة
-لا مستحيل
لكن الرجالة كانوا خلاص نزلوا بيه على السلم وأمه واقفة في نص الصالة، ملامحها متحجر وقلبها بيقول إن اللعبة اللي كانت بتفكر فيها… انقلبت عليهم …
في القسم بره
كانت حسنه وقفه على الباب عماله تفرك في اديها مش لاقيه كاظم من ساعة ما سبها وهيا لوحدها وخايفة تكون لوحدها
ثوانٍ ولمحت حاتم وهو داخل مع العساكر ووهو شافها وقرب وبدا يزعق وقال
-بتبلغي عني يا حسنه أنتِ عاوزه تبليني ببلوه ولا ايه ،حاضر يا حسنه وحياه امك ماشي
بدا العساكر تتدخل ويفكوا الاشتباك وبعدين طلع العسكري وقال
-بس يا متهم منك ليها الباشا عاوزكم
هدء الجو ودخلوا جوه ورفعت حسنه عنيها وقالت
-انت……
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
بس يا متهم منك ليها الباشا عاوزكم
هدء الجو ودخلوا جوه ورفعت حسنه عنيها وقالت
-انت…
بص ليها كاظم بصة كانه بيقولها اسكتي ،فضل قاعد ساكت بيبصلها ويبصله وبعد خمس دقايق وقف عن الكرسي وقف قدام حاتم عدل ليه ياقه بجامته اللي مش موجوده وقاله
-معلش يا حاتم بيه جبناك من غير ما تغسل وشك وتلبس اللي على الحبل ،بس ملحوقه هلبسك أحلى منها يا أزرق يا أحمر ومتقاطعش وتكون الأحمر بعون الله
بدا حاتم يتوتر ومش عارف يقول ايه لكن بدا يقول
-يابيه أنا معرفش فيه ايه ،وبعدين حسنه بتعمل اي هنا
وجه كلامه لحسنه وقال بغضب
-أنتِ مش هربتي مع الولا اللي ماشيه معاه ف الحرام عاوزه مني ايه تاني بقا
بصت ليه حسنه بصدمة وقالت بدهشة
-أنا؟؟
مسكه كاظم من هدومه وقاله بكل غضب
-ولااااا أعدل وتعال دغري علشان جيت دغري مجتش أنت هتلبسها هتلبسها
بدا علامات الخوف والزعر تبان على وشه وانكمش في نفسه وقال
-يابيه يعني هلبس تهمه أنا معملتهاش
بدات حسنه تمتم
-حسبي الله ونعم الوكيل فيك ..حسبي الله ونعم الوكيل فيك
وقف كاظم قدام حسنه ،وعينيه بقت حمرا كأن نار مولعة جواه،كلام حسنه وهى بتقول حسبي الله ونعم الوكيل فيك فضل يرن في ودنه، وكل ما يتخيل اللي حصل لها إيده كانت بتترعش من الغضب
قرب منه خطوة، وبصله نظرة خلت الدم ينشف في عروق حاتم
قال كاظم بصوت واطي لكنه مليان غضب
-يعني مش بس كدبت كمان عامل فيها مظلوم؟؟
قبل ما حاتم يلحق يرد، إيد كاظم نزلت على وشه قلم خلّى الكرسي اللي وراه يتزحزح اتلخبط حاتم وقال وهو بيحاول يبعد
-يابيه والله ما عملت حاجة
مسكه كاظم من هدومه بعنف وزقه ناحية الحيطة صوته عالي وهو بيقول
-لسه بتقاوح وتكدب ،محدش هيشيلك من تحت ايدي
كان كل ما يتخيل خوف حسنه وانكسارها وإزاي استغل ضعفها الغضب جواه يزيد أكتر ضربه مرة تانية وبعدها لكمة خلت شفايف حاتم تنزف
صرخ حاتم بعدها وقال
-حرام عليك يا بيه
رد كاظم وهو بيضغط على أسنانه
-الحرام؟؟ أنت عارف الحرام أنت؟؟كان فين الحرام وأنت بتاخد منها أغلى حاجة ؟؟ كان بين يابن ***
ضربه ضربه تانيه قويه دخل العسكري بسرعه ووراه اتنين كمان ،صرخ فيهم بصوت عالي وقال
-اطلع بره يا عسكري منك ليه ،برررره
في الركن كانت حسنه واقفة وإيديها بتترعش مش عارفة تبص ولا تبعد الدموع كانت مالية عينيها، لكن لأول مرة حسّت إن حد واقف لها
رجع كاظم بص لحاتم وقال بحدة
-اللي عملته مش هيروح كده يا حاتم واللي جاي عليك مش هتتخيله
سكتت الأوضه لحظة والهواء بقى تقيل، وكل واحد فيهم عارف إن الليلة دي لسه مخلصتش.
قعد تاني على كرسيه وولع سجاره وقال
-بص يا حاتم سكه ودغري ،حسنه هتتعرض على الطبيب الشرعي وهيثبتوا إن أنت ابو اللي في بطنها
بدا يتلجلج ويتوتر وقال
-ياباشا لو كده بقا ،فا كل حاجة كانت بمزاجها
قربت حسنه بسرعه وضربته بالقلم على وشه وهيا بتقول
-يا حيوان يابن*ال
وقف كاظم بسرعه وقوب يشيل حسنه عن حاتم قبل ما يمد ايده عليها وساعتها هيدفنه حي
بدا حاتم يتكلم تاني وهو بينهج وقال
-كله كان بمزاجها يابيه
ضحك حاتم بصوت عالي وقاله
-شكلك بعيد عن الطب يا حلو ،دلوقتي يثبتوا هيا كانت برضاها ولا غصب فا نخلص بقا ونفضها سيره ….يا عسكري
فتح العسكري الباب وجهه ليه حاتم الكلام وقاله
-خده علو الحجز لحد ما النتيجه تظهر ووصي عليه الرجاله اصله حبيبه
خد حاتم على الحجز وقفل الباب وقعد كاظم جنب حسنه وقالها
-أنتِ كويسه ؟
رفعه عنيها فيه وهيا كلها دموع وقالت
-عاوزه امشي ، أنت ليه قصدي حضرتك مقولتش ليه إنك ظابط
ابتسم على توترها وقال
-أنت يا حسنه مش حضرتك ،بصي هتعملي شويه تحاليل وفحوصات ومتخافيش أنا في ضهرك وجمبك
فجأة سمعوا دوشة عالية بره المكتب صوت خبط وصريخ بيقرب من عند الباب.
رفع كاظم رأسه بضيق وقال
-إيه الدوشة دي؟؟
الباب اتفتح بسرعة ودخل العسكري وهو متوتر
-يا باشا في ناس بره مصممين يدخلوا بيقولوا أهل حاتم
قبل ما كاظم يرد، اندفع راجل كبير للداخل… أول ما عيون حسنه وقعت عليه شهقت وقالت
-بابا !!
وقف سعيد مكانه كأن حد جمده عينيه وسعت وهو شايف بنته قدامه، وملامحها باينة عليها التعب والدموع
قال بصدمة
-حسنه؟!أنتِ هنا؟!إيه اللي جابك القسم؟
وجه كلامه لحاتم وقال
-وأنت يا بيه …..
يتبع….
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
-حسنه؟!أنتِ هنا؟!إيه اللي جابك القسم؟
وجه كلامه لحاتم وقال
-وأنت يا بيه …..
قبل ما حسنه ترد، دخلت وراه ست بتصرخ وهي مولولة، كانت أم حاتم أول ما شافت كاظم قالت بانفعال
-فين ابني؟! فين حاتم؟!أنتوا حابسينه ليه؟! ابني مظلوم!
بص لها كاظم ببرود وهو طافي السيجارة في الطفاية وقال
-ابنك في الحجز ومش مظلوم زي ما بتقولي فا بطلي ولوله علشان مش ناقصه صداع
لفت أم حاتم وشها فجأة ناحية حسنه، وعينيها ضاقت
-أنتِ؟!
قربت منها خطوة وقالت بحدة
-ما أنتِ اللي هربتي! جاية تعملي إيه هنا بقى؟!
لكن والد حسنه كان لسه مذهول بص لبنته وقال بصوت مهزوز
-فهميني إيه اللي بيحصل
سكتت حسنه لحظة، والدموع نزلت من عينيها ماقدرتش تتكلم
ساعتها اتكلم كاظم بصوت هادي لكنه حاسم
-اللي بيحصل إن ابن مراتك اعتدى على بنتك،يعني اغتصبها ومش مره ولا اتنين لا عد بقا ،وحامل منه ،اي رايك يا عم سعيد في اللي أنت شكيت في شرفها وقعدت الأو** في بيتك وقعت الجملة في الأوضة كأنها صاعقة
شهق الأب وقال
-إيه؟!
لكن أم حاتم صرخت بسرعة وقالت وهى بتدعي الكذب
-كدب ابني عمره ما يعمل كده،شوفي أنتِ رمرمتي مع مين يابنت ال**
رد كاظم وهو يحاول الثبات
-بصي أنتِ ست كبيرة بلاش تنولي شرب إنك تنضربي مني ولأول مره همد ايدي على ست ،الكلام اللي بتقوليه دا بقا ها يثبته الطبيب الشرعي وكمان هيثبت إن اللي في بطنها من مين
بص الأب لحسنه بصدمة أكبر
في بطنك إيه
خفضت حسنه عينيها وقالت بصوت مكسور
-أنا حامل
رجع الأب خطوة لورا كأن الأرض اتسحبت من تحته لكن أم حاتم فجأة غيرت نبرتها وقالت بسرعة
-خلاص بقى بدل الفضايح دي يتجوزها
سكتت الأوضة كلها رفعت حسنه رأسها بسرعة وعينيها مليانة رفض وبتبص لكاظم ، قبض كاظم إيده بقوة وهو باصص لمرات الأب
قال بحدة
-الجواز مش بيغسل جريمة.
وبص للأب مباشرة وقال
-بنتك اتأذت والموضوع بقى قضية والجواز مش هيقفلها
الهواء في الأوضة بقى تقيل تاني وكل واحد واقف مستني رد الأب لكن السؤال الحقيقي اللي كان في عيون الجميع هيقف مع بنته ولا لا
لكن ردت حسنة بقوة وقالت
-الرأي رأيي أنا وأنا هكمل القضية يا حضرة الظابط
قاد كاظم مكانه وقال
-أنا كده تمام ،اتفضلوا اطلعوا بره
كانت الست هترد لكن رد كاظم بزعيق
-برررره بلا استثناء يلااااا
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
اتنفض جسم حسنه من زعيقه وبدوا في الخروج ،لكن قال كاظم
-حسنه استني أنتِ علشان المحضر
خرج الأب ومراته من المكتب ووقف كاظم وقف قدام حسنه ومسك اديها قعدها على الكرسي وجاب منديل مسح دموعها وقال
-أنتِ بتعيطي ليه أنتِ مظلومة ،وأنا هجبلك حقك
بدات تعيط بصوت عالي وقالت بصوت متقطع
-مش عاوزه…أروح معاهم… مش عاوزة
-مين قال هتروحي أنتِ هتفضلي معايا في الشقه وأنا هشوف حته اقعد فيها متخافيش أنا هجبلك حقك
وقفت حسنه تبص له بصدمة دموعها لسه على خدودها وصوتها بيطلع براحه وهي بتقول بخوف
-بس الناس هتتكلم وأنا أصلًا
قاطعها كاظم وهو بيرفع إيده شوية كأنه بيطلب منها تسكت
-الناس اتكلمت قبل كده وسكتنا النتيجة إيه؟ اللي حصل ده دلوقتي مفيش حاجة أهم من أمانك
سكتت لحظة صوت أنفاسها بس اللي مسموع في الأوضة بصت للأرض وقالت
-أنا تعبت والله تعبت.
قرب كاظم الكرسي بتاعه شوية قدامها وقال بهدوء
-عارف وعشان كده لازم تقفي لو وقعتِ دلوقتي هو اللي هيكسب
رفعت عينيها له، لأول مرة كان فيها شوية قوة وسط الدموع
-هو هيتحبس بجد؟
رد كاظم وهو ثابت في نظرته
-لو كملنا صح آه والطب الشرعي هيثبت كل حاجة
مسحت دموعها بإيدها وقالت بصوت مبحوح
-أنا مش عايزة أشوفه تاني
-مش هتشوفيه طول ما أنا موجود مش هيقربلك.
عدا شهرين كاملين شهرين كانوا تقال كأنهم سنين على حسنه النهارده كانت جلسة النطق بالحكم
قدام مبنى المحكمة كانت الناس داخلة وخارجة أصوات المحامين عالي ، وأوراق بتتخبط في بعض لكن بالنسبة لحسنه كان كل ده كأنه صوت بعيد
وقفت عند باب القاعة، إيديها متشابكة قدام بطنها الصغيرة اللي بدأت تبان، وعينيها مليانة توتر جنبها كان واقف كاظم ببدلته الرسمية ضهره مستقيم وعينيه بتلف في المكان بتركير
قال بهدوء وهو ملاحظ ارتعاش إيديها
-متخافيش خلاص قربنا.
ردت بصوت واطي
-قلبي بيدق بسرعة قوي.
بصلها لحظة وقال
-طبيعي بس الحق بيبان في الآخر.
قبل ما ترد، الباب اتفتح وطلع العسكري ينادي
-قضية حاتم عبدالسلام!
اتشد جسم حسنه تلقائيًا كاظم بص لها وقال بهدوء
-يلا.
دخلوا القاعة،القاضي كان قاعد على المنصة، والقاعة مليانة ناس.
على الجانب التاني كان حاتم واقف داخل القفص وشه شاحب وعينيه مليانة توتر أول ما لمح حسنه حاول يبص لها بثبات لكنها حولت وشها فورًا.
كانت أم حاتم قاعدة في الصفوف الخلفية، عينيها مليانة غضب وهي بتبص لحسنه كأنها سبب كل اللي حصل
وقف الحاجب وقال بصوت عالي
-محكمة!
الكل وقف وبعد لحظات القاضي قعد والكل قعد وراه.
بدأ القاضي يتكلم بصوت رسمي هادي
-بعد الاطلاع على أوراق القضية وتقارير الطب الشرعي التي أثبتت وقوع الاعتداء وثبوت نسب الجنين للمتهم
اتقبض قلب حسنه، إيديها شدت على طرف الكرسي
القاضي كمل
-وحيث إن ما ارتكبه المتهم يُعد جريمة يعاقب عليها القانون
في اللحظة دي حاتم ضرب بإيده على القفص وقال بانفعال
-أنا مظلوم!
ضرب القاضي بقوه وقال
-اسكت يا متهم
وكمل من غير ما يتأثر
-بمعاقبة المتهم حاتم عبدالسلام بالسجن المشدد خمس عشرة عامًا …….
يتبع…….
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
-بمعاقبة المتهم حاتم عبدالسلام بالسجن المشدد خمس عشرة عامًا …….
في ثانية واحدة انفجرت القاعة بأصوات مختلفة،صراخ ،فرح هلهله
أم حاتم صرخت
-لاااا! ابني
حاتم نفسه اتجمد مكانه وبعدين بدأ يزعق بصوت عالي ويخبط على القضبان
-دي مؤامرة دي كذابة،انا مظلووم
العساكر مسكوه وهو بيقاوم أما حسنه،فضلت قاعدة مكانها لحظة كأنها مش مصدقة،حاضنه بطنها بايدها اللي بدات تظهر وبعدين فجأة دموعها نزلت بس المرة دي ما كانتش دموع ضعف،كانت دموع ارتياح وفرح
كاظم بص لها وسأل بكل هدوء
-أنتِ كويسة؟
هزت رأسها وهي بتحاول تمسح دموعها اللي غرقت وشها وقال
-خلص صح؟ خلاص الكابوس راح ؟
رد بثبات وهو بيبص في عنيها
-خلص.
لكن قبل ما يقوموا صوت الأب جه من وراهم وقال
-حسنه
لفت ببطء كان واقف بعيد شوية، وشه باين عليه الندم والتعب اللي كبره سنين قرب خطوتين وقال بصوت مكسور
-سامحيني يا بنتي.
سكتت القاعة حواليهم كأن اللحظة اتجمدت حسنه بصت له طويل وعينيها مليانة مشاعر متلخبطة ومشيت بره القاعة من غير كلام وكاظم وراها
خرجت وسندت ضهرها على الباب بره وكاظم وراها قالها
-تحبي نمشي؟
ردت بهدوء
-على فين ،معتش ينفع مليش مكان عندك
-لا فيه أنتِ قاعده لوحدك وأنا خدت الشقه اللي تحتك ،مش عاوزه ليه بقا
غمضت عنيها وقالت والدموع بتجري من عنيها زي السبق
-خلاص كفايه كده لازم اشوف حل علشان اللي في بطني اللي محدش من المجتمع دا هيتقبله
رد عليها بدون تفكير
-بس أنا هتقبله يا حسنه ،أنا قولتلك نبدا سوا هشوفلك شغل وتفضلي زي ما أنتِ لحد ما تتحسني.
مسحت دموعها بكف اديها وقالت
-كفاية يا كاظم أنت شلت كتير وشلت في وقت القريب مشالش .
-يلا يا حسنه علشان الناس بدات تطلع ومش عاوزين دراما يلا .
حسنه بصت حواليها لقت الناس فعلًا بدأت تخرج من القاعة همسات ونظرات بتتبادل، بعضها شفقة وبعضها فضول تقيل شدّت شالها على كتفها كأنها بتحاول تخبي نفسها من العالم
قالت بصوت واطي وهي ماشية
-أنا تعبت يا كاظم تعبت من كل حاجة.
مشي جنبها بهدوء، ما حاولش يقاطعها، بس كان قريب كفاية يحس إنها لو وقعت هيلحقها
-أنا مش خايفة من نفسي أنا خايفة عليه
وحطت إيدها على بطنها وكملت خايفة ييجي الدنيا دي ويتحاسب على حاجة معملهاش ويحاسبني على كده
وقف فجأة قدامها وخلاها تبص له
-بصيلي يا حسنه الطفل ده مش ذنب واللي حصل مش نهاية ده بداية جديدة حتى لو باينة صعبة بس اللي جاي حلو
سكتت لحظة، عينيها بتتهرب من عينيه
-والناس؟
ابتسم ابتسامة خفيفة فيها تعب
-الناس عمرها ما سكتت لا على حد صح ولا غلط إحنا اللي بنختار نعيش إزاي، مش هما الناس بتتكلم على كله
فضلت باصة له كأنها بتقيس كلامه على قلبها وبعدين قالت
-وأنت؟ ليه بتعمل كل ده عشاني؟
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
اتنهد وبص للأرض ثانية وبعدين رجع لها
-يمكن علشان أول مرة أحس إني عايز أبقى سبب في حاجة كويسة ومش هكذب أنا مهتم بيكي وباللي جاي.
سكتت، بس المرة دي دموعها كانت أهدى كأنها بتفكر مش بتنهار
عدى أبوها من بعيد، وقف لحظة كأنه عايز يقرب تاني لكن لما شافها واقفة مع كاظم ومشيت لقدام، ما قدرش يتحرك
حسنه لاحظته وقلبها وجعها بس كملت مشي
-هتيجي معايا
كان سؤال كاظم لها بهدوء
وقفت شوية وبعدين أخدت نفس طويل وقالت
-هتيجي معايا الأول لدكتورة؟
ابتسم لأول مرة بارتياح
-طبعًا… ده أهم مكان نروحه دلوقتي.
هزّت راسها، ومشيت جنبه وهيا بتحاول تفتح صفحة جديده
عدا شهرين والحال مستقر حسنه لقيت شغل كاشير في مطعم مع رفض كاظم لكن صممت إنها تنزل تشتغل ووافق مع اصرارها وكل ما تقبض كانت تجري عليه بالمرتب وتبقى مُصره انها تديله نصه كإيجار للشقة وكان بيخده منها علشان ميحسسهاش انها عاله عليه .
فتحت باب الشقه بسرعة وهيا عارفة انه جوه كان قاعد على البار بيشرب قهوته وجريت كالعاده عليه وهى بتمد اديها بالفلوس
ابتسم ابتسامه وساعه وقالها
-برده ،أنا قولت شهر اتنين وخلاص لكن مصممه بقا
رفعت راسها بغرور وبصتله وقالت
-يابني أنا ست عاملة
-ابنك ،حسنه أنتِ مش واصلة لكتفي يا ماما
-طب خد فلوسك وأنزل علشان أطبخ
رد عليها ببجاحة
-أنزل فين أنا طالع علشان اتغدى أصلا .
-ماشي
ضحك وهو بيقوم من على الكرسي
-أنا نازل أجيب حاجة سريعة وخلاص
ماكملش جملته صوت خبطة قوية خرج من المطبخ
في ثانية كان واقف، قلبه وقع، وجري وهو بينادي
-حسنه!
دخل لقاها واقعة على الأرض جسمها متني بطريقة تخوف، وإيديها على بطنها ووشها شاحب جدًا.
-حسنه! ردي عليا
فتحت عينيها بالعافية، صوتها طالع مكسور
-بطني يا كاظم بتتقطع
ما فكرش نزل لمستواها وشالها بسرعة، قلبه بيدق بعنف وهو بيجري بيها بره الشقة
في المستشفى…
الدقايق كانت بتعدي تقيلة كأنها سنين كاظم واقف قدام أوضة الطوارئ ، إيده في شعره ومش قادر يثبت في مكانه
كل شوية يبص على الباب، مستني أي حد يخرج يطمنه
بعد وقت مش معروف قد إي الدكتور خرج.
قرب منه بسرعة
-هي كويسة؟ حسنه كويسة صح؟
الدكتور بصله لحظة قبل ما يتكلم بنبرة هادية
-للأسف…
يتبع…….
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
دكتور كمل
-للأسف… الجنين مقدرلوش يكمل،نصيبه كده
الكلام نزل عليه كأنه ضربة قوية ،سكت مش مستوعب.
-يعني إيه؟لا لا استنى أكيد في غلط
هز الدكتور راسه بأسف
-حصل نزيف شديد نتيجة الوقعة وإحنا حاولنا، بس…
كاظم رجع خطوة لورا، ضهره خبط في الحيطة، وعينيه ثابتة في الفراغ
بعد شوية دخل لها الأوضة كانت نايمة، وشها هادي بشكل غريب، كأنها مستسلمة قرب منها ببطء، وقعد جنبها.
إيده اتحركت بتردد لحد ما مسك إيدها
فتحت عينيها ببطء، أول ما شافته، سألت بصوت ضعيف وهى بتحط اديها على بطنها وملقتش بروز بطنها
-كاظم هو كويس؟
سكت.
ثواني عدت كانت كفاية إنها تفهم عينيها اتمليت دموع، بس ما صرختش
بس قالت جملة واحدة بصوت مكسور
-راح صح؟
ما قدرش يرد بس إيده شدت على إيدها أكتر لفت وشها الناحية التانية، ودموعها نزلت في صمت،وكاظم لأول مرة ما كانش عارف يقول أي حاجة
لكن أخد نفس عميق وقالها
-نصيب وقدر ومكتوب ،دا نصيبه يا حُسنه ،بكره ربنا يعوضك عنه خير
مسحت دموعها بكف اديها وقالت
-على فكره أنا مش زعلانه أنا كنت هزعل لو عاش ،المجتمع دا وحش أوي كان على طول هيبصله على أنه منبوذ ،وأكيد ترتيب ربنا أحسن بكتير
-أنتِ صح كده ،أنتِ مؤمنة بالله وعارفة إن ربنا مبيعملش حاجة وحشة .
بعد شهرين…
كانت حسنه واقفة في مكانها في الشغل، بترتب شوية أوراق قدامها، ملامحها هديت عن الأول الوجع ما اختفاش، بس بقى ساكن جواها بدل ما كان بيكسرها كل يوم بقت أهدى وأقوى بطريقة غريبة حتى عليها.
الباب اتفتح بهدوء، دخل كاظم كان واقف لحظة عند الباب كأنه بيجمع شجاعته في إيده وردة صغيرة بسيطة، بس باين إنه اختارها بعناية
رفعت عينيها عليه استغربت وجوده
-كاظم؟ أنت هنا؟
ابتسم ابتسامة خفيفة وهو بيقرب
-ممكن نتكلم شوية؟
بصت حواليها، وبعدين هزت راسها
-تمام اتفضل ما أنا كنت ساعة وهروح
خرجوا برة المكان، وقفوا في حتة هادية الهواء كان خفيف، والشمس ميلة للغروب
سكت شوية وبعدين مد إيده بالوردة
-دي ليكي
بصتلها، وابتسمت لأول مرة من قلبها بجد أخدتها منه
-جميلة شكراً
اتنهد كاظم، وبص لها بجدية
-حسنه أنا فضلت شهرين بحاول أفهم اللي حصل وأفهم نفسي كمان
سكتت، مستنياه يكمل
-أنا يمكن كنت ضعيف أو تايه بس اللي متأكد منه إنك كنتي دايماً الحاجة الصح في حياتي
عينيها بدأت تلمع، بس سكت قرب خطوة
-أنا مش جاي أفتح جرح ولا أفكرك بحزن أنا جاي أطلب فرصة جديدة نبدا سوا
قلبها دق أسرع، صوتها طلع واطي
-فرصة إزاي؟
بص في عينيها مباشرة، وبصوت ثابت قال
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
-تتجوزيني يا حسنه؟
اتجمدت مكانها لحظة كأنها مش مصدقة اللي سمعته
-أنت بتتكلم بجد؟
هز راسه وقال
-أيوه بجد المرة دي مش خوف ولا هروب أنا عايزك ،عايز أكون معاكي ونبدأ سوا
دموعها نزلت بس كانت مختلفة دموع فيها راحة
ضحكت وهي بتمسحهم وقالت
-تستاهل حد أحسن مني ياكاظم أنا مغ**
حط صباعه على بوقها يمنعها من الكلام وقال
-أنا عاوزك كده يا حسنه أنا اللي جاي عاوزك وبأردتي
ها موافقة ؟؟
هزت رأسها بقوة ودموعها بتنزل وقالت
-موافقة .
ابتسم ابتسامة واسعة، أول مرة تبان عليه بالشكل ده ومد إيده مسك إيدها المرة دي ماكانش فيه خوف ولا شك
ولا وجع كان فيه بداية أهدى، وأنضج ويمكن أصدق من أي حاجة فاتت
وحسنه وهي واقفة جنبه حست لأول مرة إن اللي راح رغم وجعه كان بداية لطريق أحسن
بعد خمس سنين
الليل كان هادي ونور التلفزيون مالي الصالة بضوء خافت كاظم كان قاعد على الأرض ضهره مسنود للكنبة متغطي ببطانية خفيفة وفي حضنه طفلين توأم ولد وبنت
فيروز كانت نايمة نص نومة، راسها على صدره وشعرها مبعثر على كتفه وحمزة كان صاحي بالعافية عينيه مغمضة وبيحاول يقاوم النوم عشان يكمل الفيلم.
كاظم بص لهم وابتسم ابتسامة مليانة رضا، كأن قلبه أخيرًا لقى مكانه.
من ناحية المطبخ خرجت حسنه وهي شايلة طبق فشار كبير، ريحته مالية المكان كانت لابسة هدوم بسيطة، وشها هادي بس فيه نور مختلف، نور ح د عدى من وجع كبير وطلع منه أقوى
قربت منهم وهي بتضحك بهدوء
-إيه ده؟ هو أنا اتأخرت ولا إيه؟ لقيتكم داخلين في النوم خلاص
كاظم بص لها ووشه نور
-استنيناكي بس واضح إنهم خانوا الاتفاق
حسنه ضحكت وقعدت جنبهم على الأرض حطت طبق الفشار قدامهم
-طب يلا نصحى شوية ونكمل الفيلم
حمزة فتح عينه بالعافية
-ماما أنا صاحي أهو
فيروز تمتمت وهي مغمضة
-أنا كمان
حسنه ميلت وباستهم الاتنين وبعدين سابتهم في حضن كاظم، وقعدت قريبة منه.
كاظم بص لها لحظة نظرة طويلة، هادية، مليانة كلام من غير صوت.
مد إيده، مسك إيدها شدها ناحيته وباسها برفق
وقال بصوت واطي، بس ثابت
-أنتِ العوض
سكتت لحظة عينيها لمعت، بس ابتسمت
-وأنت كمان كل حاجة حلوة حصلتلي بعد الوجع ده
سندت راسها على كتفه، وهو قربهم أكتر بالبطانية، الأطفال بينهم الدفا كان حقيقي، مش بس من البطانية من إحساس الأمان.
الفيلم كان شغال بس ولا واحد فيهم كان مركز
لأن اللحظة نفسها كانت أهم لحظة بسيطة فيها بيت
وفيها حب وفيها تعويض جه في وقته الصح وكأن الحياة، بعد كل اللي حصل قررت أخيرًا تطبطب عليهم
تمت بحمدلله
