رواية اعمق من الالم من الفصل الاول للاخير بقلم منال كريم
رواية اعمق من الالم من الفصل الاول للاخير هي رواية من كتابة منال كريم رواية اعمق من الالم من الفصل الاول للاخير لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية اعمق من الالم من الفصل الاول للاخير حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية اعمق من الالم من الفصل الاول للاخير
رواية اعمق من الالم من الفصل الاول للاخير
_إمام الجامع طالب ايدك.
_إيه؟؟
إيه الصدمة دي هو في الغالب المفروض الموضوع بييجي واحدة واحدة لكن متبقاش امي لو مختلفتش عن الكُل.
ردي البديهي وملامحي المصدومة والمذعورة في نفس الوقت معجبتهاش فردت بضيق وقالت ببساطة:
_زي ما سمعتي كده، ويدوب تلحقي تجهزي عشان طلب من أبوكي أنه يتقدملك النهاردة بعد صلاة المغرب.
كنت لسة في حالة صدمة وببصلها بعدم فهم ولما خلصت رجعت أسألها:
_أنتِ بتتكلمي بجد ولا بتهزري معايا؟!
ردت بغضب:
_ايه بهزر معاكي دي، زي ما سمعتي كده امام الجامع طالب ايدك وهييجي عشان الرؤية الشرعية النهاردة بعد المغرب.
_بس ده....
سكتّ لثواني قبل ما أبصلها وأنا على تكة وأعيط:
_ده بيلبس الجلبية قصيرة يا ماما؟!
ردت بنفس طريقتها الباردة:
_والله راجل محترم وبيمشي على السُنة.
رمشت بعيني بعدم تصديق وبعدين علقت على كلامها بصدمة:
_ده مربي دقنه يا ماما!
ضربت كفوف ايديها ببعضها وردت:
_ده بدل ما تفرحي أنه راجل مُلتحي وعارف ربنا، واحدة غيرك يا بت كانت قامت تصلي ركعة شكر لله أنه رزقها بعريس مُلتحي .
غمضت عيني بإمتعاض وأنا بشاورلها وبقول:
_متقوليش عريسي بس عشان ميحصليش حاجة.
بصتلي من فوق لتحت:
_اتلهي يختي، هو أنتِ تطولي!، تصدقي وتؤمني بالله أنتِ مش بنتي؟!، بس أنا مستخسرة الواد المحترم الكُمل ده فيكي.
فتحت عيني بصدمة ورديت:
_الله!؟، ليه بس كده يا ماما هو يطول يتجوزني؟!
كانت لسة هتخرج بس وقفت وهي بترد عليا بتشفي وغل الست دي وكأنها مش امي:
_لا هو من ناحية يطول فهو يطول أوي يختي، الدور والباقي عليكي أنتِ؟!
_هو أنتِ بتتعاملي معايا كده ليه يا ست أنتِ؟، هو أنا بنتك ولا بنت جوزك ولا بنت مين في الليلة البيضة دي.
_للأسف بنتي، ياما كان نفسي أخلف بنت تقية كده ومهذبة ومكان ما تقعد زيها زي النسمة، لكن للأسف جيتي أنتِ بكل الهيصة بتاعتك دي من غير ولا حاجة من اللي قولتها.
كانت بتتكلم بنبرة كلها حزن وعلى شوية كنت هعيط أنا من التأثر لكن لما استوعبت إني المقصودة بكلامها رديت بغضب:
_حوش حوش أنا اللي كنت هموت واجي في العيلة المكلكعة المعقدة دي.
بصتلي بعصبية:
_بقى إحنا عيلة مكلكعة يا قليلة الادب .
هزيت رأسي ببرود ورديت:
_نسيتي ومعقدة.
هزت رأسها بتوعد وقبل ما تخرج هدد.تني:
_طب والله لاخلي أبوكي يوافق عليه يكش يعلمك هو الأدب من أول وجديد طالما أنا معرفتش أربي .
رفعت صوتي وأنا بكلمها بغيظ عشان تسمع:
_أنا مش عايزة اتجوزه لا يمكن أوافق على البني آدم ده أبدًا ولو حتى كان آخر واحد على وش الأرض.
وصلني صوت ضحكتها المتشفية وبعدين ردها:
_هقول إيه بنات آخر زمن.
**********
_بقولك متقدملي واحد ملتحي يا سارة؟!
_لحظة واحدة بس ، أنتِ كل ده مبتهزريش وبتترولي وكده؟!
جزيت على اسناني بغيظ:
_لا طبعًا، أنتِ عبيطة؟، هو أنا في إيه ولا إيه دلوقتي؟!
وصلني صوت ضحكها وهي بتتكلم بصعوبة من وسط كلامها:
_هموت والله مش قادرة.
اتكلمت بعصبية:
_أنتِ بتضحكي على إيه دلوقتي يا بغلة أنتِ؟!
فضلت تضحك شوية وده استفزني أكتر وقبل ما اقفل السكة في وشها عشان قرفت منها لقيتها بتقول:
_مش متصورة والله ان شيخ يتقدملك أنتِ، شاف فيكي ايه عشان ييجي يتقدملك.
عيوني اسودت بغضب وأنا برد عليها بتحذير:
_حاسبي على كلامك يا سارة ومتخبطيش، هو أنا أي حد ولا إيه؟!
جابت ورا بسرعة وحمحمت بتوتر قبل ما تقول:
_يا بنتي مقصدش أنتِ قمر وجميلة وكل الكلام ده، بس على ما أعتقد استايل لبسك مش حاجة تلفت نظر شيخ فيقرر يطلب إيدك، دول بيقولوا علينا متبرجات يا حور!
هزيت راسي بسخرية قبل ما اقولها بجنون:
_أو كاسيات عاريات، أنتِ متخيلة بجد!
رجعت تضحك تاني وهي بتكمل تريقة:
_ده لما يبعتلك بدل ازيك بقى، هيقولك كيف الحال يا أختاه.
هزيت رأسي بقوة ونفي وكأنها شايفاني بس بسبب رعبي من الفكرة قولت:
_بس بس كفاية مش عايزة أتخيل.
وقفت ضحك فجأة واتكلمت:
_لا هو إن شاء الله الموضوع ميتطورش للدرجة دي، بصي أنتِ تكلمي عمو وتحاولي تخليه يصرف نظر عن الجوازة دي تمامًا.
ابتسمت بسخرية على سذاجة تفكيرها:
_يا سلام يا ذكية، على أساس إن الموضوع بالسهولة دي؟
_وايه اللي صعبها ما ده اللي بيحصل كل مرة؟!، بتقنعي عمو والموضوع بيخلص من قبل ما يبدأ حتى.
اتكلمت بإستغراب فقولتلها بضيق:
_أنتِ ناسية إن بابا مبيكلمنيش من ساعة آخر مرة؟!
_بس أنتِ بنته اللي بيحبها وهيهتم بقرارها.
_كتت...دلوقتي هو زعلان وشايل مني.
رديت بحزن وأنا بسترجع أحداث أسبوع كامل من غير ما بابا يكلمني، ومفوقتش غير على صوتها لما اتكلمت بنبرة هادية:
_لا يا حور بصراحة أنا مش عاجبني استسلامك ده من امتى وأنتِ كده؟، لازم تاخدي موقف مفيش حاجة دلوقتي بتّم بالغصب حتى لو وصلت إنك تقفي في وشهم عشان الجوازة دي متّمش.
عيوني اتهزت لثواني وهي رجعت تكمل بنبرة أهدأ:
_حور أنتِ لازم تبعدي يا حبيبتي، بصي اهربي لان الشيوخ دول بيبقوا معقدين نفسيًا ولوكال جدًا، وبصراحة مش متخيلة أنك توافقي تقعدي مع واحد من الناس دي أصلًا!
غمضت عيني بتعب وأنا بسألها:
_طب أعمل إيه طيب؟، أنا مخي وقف ومش عارفة أفكر، وحوار إني أرفضه ده مش حاساه خالص، بابا خلاص جاب آخره مني بسبب اللي بعمله مع العرسان، ده غير إن شكل العريس ده داخل دماغهم.
_مش عارفة أساعدك ازاي بجد، بس أنتِ لازم تتصرفي وتطفشي العريس ده بأي طريقة كانت يا حور.
****************
_أنتِ لسة برضه زي ما أنتِ مجهزتيش؟
كنت لسة على نفس وضعي بعد كلامي مع سارة وأنا بفكر في اللي هعمله وبيني وبين نفسي كنت بدعي إن الموضوع يخلص من قبل ما يبدأ لكن دخول ماما بجملتها دي ضربت بأمنياتي عرض الحائط!.
بصيتلها بضيق وبعدين كلمتها برجاء:
_ماما عشان خاطري فكري مرة تانية، ده أنا حتى زي بنتك، هو معقول أنا مش صعبانة عليكي خالص كده؟!
ابتسمت بحزن واضح قبل ما ترد وتقول:
_لا مش صعبانة عليا خالص، وياريت لو تلبسي وتطلعي عشان الناس على وصول.
هنا أنا كنت جبت اخري فإنتفضت في مكاني بعصبية:
_دي مبقتش عيشة، يعني إيه اتجوز من إنسان بيلبس كده أو بيستحمل أنه يمشي بالهيئة دي!، هتعايش معاه ازاي !
بصتلي بخيبة امل وشاورت عليا وقالت:
_طول ما أنتِ بتفكري بالسطحية دي عمرك ما هتفهمي حاجة.
_يا ماما عشان خاطري والله مش....
ردت بقوة واصرار:
_اعملي زي ما قولتلك يا حور، وبلاش مناهدة ملهاش أي داعي.
هزيت رأسي ببرود وكلام سارة بيرن في دماغي:
_تمام، أنا هعمل زي ما أنتوا عايزين بالظبط، بس جواز من غير ارداتي بشخص مش عايزاه ده مش هيحصل، تمام؟
بصتلي لثواني قبل ما تعلق بتحفز:
_اعتبر ده تهديد؟
رديت بنفس الطريقة:
_ده ابسط حقوقي.
هزت رأسها واستعدت تخرج لكن قبل ما تمشي بصتلي من فوق لتحت وقالت:
_متنسيش تبقي تلبسي أي حاجة محترمة، على الأقل احترمي الشخص اللي هتقعدي قدامه.
خرجت من الأوضة ببساطة على عكس حالتي وأنا متشنجة من كلامها اللي رمته، بس ده مش جديد على ماما وده كان دايمًا ردها على طريقة لبسي!
وقفت في الأوضة وأنا هتجنن لكن مش أنا اللي استسلم بالسهولة دي أبدًا:
_تمام ماشي مفيش مشكلة، هما عايزينها حر.ب وأنا عيوني ليهم.
وعشان أنا بنت هادية وزي النسمة وبسمع الكلام، نفذت كلام ماما ولبست لبسي المُحترم واللي كان مكّون من سكيرت ضيقة وبلوزة سودا ستان وأكيد مش محتاجين أقول أنها كانت ضيقة كمان!، ما أصلي عنادية ومبحبش حد يجبر.ني على حاجة، ودي هتبقى الطريقة الوحيدة عشان أطفش عريس الغفلة ده.
لما خلصت لقيت باب اوضتي بيخبط في البداية افتكرتها ماما بس اللي دخل كان بابا!
_بابا!!
دخل بوجوم وهو بيتكلم بنبرة تميل للهجوم:
_يلا عشان الشاب مستنيكي برا.
بصتله بحزن وسألته:
_أنت لسة زعلان مني؟!
هزيت رأسي بحزن قبل ما انتفض على صوته وهو بيبصلي بغضب وعصبية وبيشاور على لبسي وبيقول:
_إيه اللي أنتِ لابساه ده؟!، أنتِ طبعًا مش محتاجة أحذرك من أي تصرف المرة دي كمان، صدقيني يا حور لو حاولتي تعملي تصرف كده أو كده، المرة دي رد فعلي هيفاجئك.
وطبعًا عنادي جه على راسي وحاليًا أنا في طريقي لعريس الغفلة بإسدال الصلاة اللي اختاره بابا بنفسه.
يا له من أوتفيت يجنن!
كنت واقفة بستوي على نار هادية، وأنا سامعة بابا بيقدمني ليه وبيقول:
_أعرّفك يا محمد يا ابني، بِ حور بنتي.
بصيت لوشه_البشوش_ بغضب وأنا شايفاه بيبتسم لبابا بهدوء ومتجنب تمامًا أنه يرفع عينه فيا..عبيط ده ولا إيه؟!
بصلي بابا واتكلم وقال:
_أنا طلبت من محمد إن الرؤية الشرعية هو اللي يحضرها بس، والده ووالدته ناس كبيرة وعايشين في محافظة تانية، ملهاش لازمة نتعبهم، بس طبعًا لو حصل نصيب إن شاء الله هيبقوا موجودين.
رد عليه بإحترام:
_إن شاء الله.
بابا إستأذن وخرج يقعد في البلكونة قصادنا وقعدت أنا بتحفز مكاني لحد ما اتكلم وقال بنبرة هادية:
_ازيك يا آنسة حور؟
_بص من غير كلام كتير، أنا بصراحة كده مش موافقة أتجوزك والكلام مش عليك أنت بالذات، بالعكس ده على كل الشيوخ .
*************
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
_أنا مش موافقة أتجوزك.
_أفندم؟!
حمحت بخفة قبل ما أبتسم برحابة وأنا بجاوبه:
_بُص هو بصراحة كده المشكلة مش فيك أنت شخصيًا، بالعكس المشكلة في كل الشيوخ عمومًا واللي أنت طبعًا واحد منهم.
نظراته فضلت ثابتة وهادية لأقصى حد وأنا كملت كلامي وقُلت:
_جايز كلامي جارح أنا عارفة، بس كان لازم أصارحك.
بعد ما خلصت اتفاجأت بيه بيسألني:
_طالما دي وجهة نظرك عن الشيوخ وافقتي تقابليني ليه ؟
بصتله لثواني بصمت مش عارفة أرد أقوله ايه قبل ما اتهرب من الإجابة بغباء:
_ أنا على فكرة مش مضطرة أبدًا أجاوب على سؤالك ده.
رفع حاجبه بإستنكار:
_ ليه هو ماله سؤالي؟! ده أكتر حاجة واقعية تتقال على كلامك ده؟!
رديت بعدائية:
_هتستفاد إيه من أسألتك دي؟؟!، وأنا ببساطة جبتلك الناهية خلاص.
جاوب ببساطة مشفتهاش إلا برود:
_دي حاجة تخصني.
ابتسمت بلطف مصتنع:
_زي ما رأيي كمان حاجة تخصني.
اتصنم من طريقتي وده دفعه يتساءل:
_أنتِ شايفة كده؟؟
هزيت رأسي ببرود قبل ما أقرر أقلب الدُفة عليه وأقول:
_ ده غلطتي إني اخترت أصارحك من البداية يا عم الشيخ؟
شاورلي بنفي:
_ فيه فرق بين الصراحة وإنك تعملي اللي عليكي واللي ربنا أمرك بيه.
ابتسمت بهدوء:
_ ده اللي هو إيه بقى؟
رد بهدوء غريب بعث تلقائيا السكينة في قلبي:
_ تلجأي لربنا وتستخيريه في قرار مصيري في حياتك، و سبحانه أكيد أعلم منك بالخير ليكي.
بصتله بصمت ومعلقتش على الرغم من حالة القلبان اللي اتحولت جوايا
قام وقف وهو بيبتسم وقال وهو بيغض بصره:
_ هستنى قرارك بعد ما تصلي الاستخارة يا آنسة حور.
فتحت عيني بصدمة وقهر:
_حتى بعد كل اللي قولتهولك ده لسة برضه مُصر؟!
ابتسم:
_ محدش يعرف حكمة ربنا في كل جزء من حياتنا، بس ربنا مبيعملش حاجة وحشة وكل أقداره خير أكيد
_ أنت تقصد إيه بكلامك ده؟
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
هز كتفه ببساطة قبل ما يتحرك عند بابا:
_عامًة أنا لسة عند كلامي، هستنى قرارِك اللي هيبلغني بيه والدك وعساه خير إن شاء الله.
راقبت طيفه بغضب وأنا بتمتم:
_هو مبيفهمش ولا مبيحسش؟!
**************
في اليوم التاني صحيت وجهزت عشان أنزل، وقبل ما أتحرك وقفتني ماما عند الباب وهي بتسألني بإستغراب:
_واخدة بعضك من على الصبح كده و رايحة على فين؟!
جاوبتها باقتضاب:
_ نازلة أشم هوا.
ضيقت عينيها بشك:
_ لوحدك؟
اتنهدت بضيق قبل ما أجاوبها وأنا على علم بردها الجاي:
_ أكيد لا نازلة مع سارة، الطبيعي يعني.
ملامحها انكمشت تلقائيا وردت:
_ تاني يا حور؟، تاني البنت دي؟، أنتِ مفيش فايدة فيكي؟
نفخت بغضب وأنا برد بحماقية:
_هو كل مرة، أنا مش فاهمة مالها سارة وليه حضرتك شايلة منها كده!
ردت بعصبية:
_عشان عمري ما إرتحتلها ولحد ما تقدري تشوفي حقيقتها اللي أنتِ عامية عنها أصلًا، ساعتها هتيجي تقوليلي كان معاكي حق يا ماما .
_لحد ما تيجي اللحظة دي نبقى نشوف بقى.
_ربنا يهديكي؟
استعديت امشي لكني قبل ما أخرج سألتها:
_بابا هنا؟!
ردت بإبتسامة كلها سخرية:
_لا نزل يفتح المسجد وقدامه لبعد الجمعة لحد ما ييجي.
هزيت رأسي بضجر ونزلت وأنا حاسة بالغضب من نفسي والكره في كل حاجة حواليا...
وكملت لما شوفته قدامي بالظبط في طريقه للمسجد، بصيت لضهره بكره وقبل ما أتخطاه وقفني صوت طفل من منطقتنا بيندهله:
_يا شيخ محمد؟
ابتسم وهو بيبص للولد وبيشاورله:
_تعالَ يا صُهيب.
جري الولد عليه وهو بيكلمه بحماس:
_أنا حفظت سورة المُدثر كاملة بالأحكام زي ما حضرتك قولتلي، ممكن حضرتك تسمعهالي بقى؟
ابتسم له بحب ورد ببشاشة:
_عيوني ليك يا شيخ صُهيب نصلي الجمعة وأنا اعملك اللي نفسك فيه.
راقبت الموقف بضيق ظاهري وتخطيته بعد ما لاحظت نظرته اللحظية اللي راقبني بيها بنظرة عدم رضا قبل ما يغض بصره تمامًا، وطبعًا ولا اهتميت.
بعد شوية وقت وصلت للمكان اللي اتفقنا فيه مع سارة واللي قابلتني بغيظ:
_ايه اللي اخرك كل ده؟!
_مفيش صحيت متأخر بس، المهم أنتِ مشغولة في ايه كده؟.
سألتها بعد ما لاحظت عيونها اللي شبه غارزة في الموبايل من ساعة ما دخلت وهي بصتلي وجاوبتني بإبتسامة:
_ده يا ستي ابلكيشن جديد بس تحفة اوي بصراحة.
_عبارة عن ايه الأبليكيشن ده.
_مفيش عبارة عن رومز، بتدخلي تتكلمي مع حد وتفضفضي أو لو شاطرة تسمعي والساعة بمبلغ محترم.
ضحكت:
_طيب يا ستي، د*مك خفيف.
بصتلي وهزت رأسها بملل لكنها سرعان ما ابتسمت بخبث وسألتني:
_تحبي أدخلك معانا؟!
عيوني وسعت من الصدمة:
_ أنت طلعتي بتتكلمي بجد ومبتهزريش؟، أنتِ مجنونة يا سارة!!
ردت ببرود غريب:
_ عموماً فكري كده وردي عليا أنتِ عموماً مش هتخسري حاجة يعني.
***************
بالليل كنت قاعدة في اوضتي وأنا سرحانة في أحداث اليوم بداية من الموقف بتاع الشيخ محمد لحد موضوع سارة ده وشتان بين الموقفين.
وفي وسط كل ده دخلت ماما وهي بتبصلي بحب:
_ممكن أدخل؟
اتعدلت وأنا بقول:
_أكيد، اتفضلي.
بصتلي بإستغراب وسألتني:
_مالِك يا حور؟، وقبل ما تقولي أنا تمام وزي الفل والكلام العبيط ده، حاولي مرة واحدة بس تبقي صريحة معايا وتجربي تفتحيلي قلبك جايز أكون خير مستمع ليكي ...مين عارف؟
نهت كلامها ببسمة امل إلا اني محتها لحظة ما ابتسمت بسخرية ردًا عليها:
_حضرتك مش شايفة إن الخطوة دي متأخرة أوي؟
اتكلمت بحزن:
_جايز يئست من الانتظار، ويأست من انك تجيلي بنفسك وده طبعًا بعد ما تقرري تشيلي الحاجز اللي صنعتيه بنفسك من سنين.
_ده كلام بتقوليه عشان تخليني أحس اني الطرف السيء والوحش مش كده؟؟!
_لا يا حور ده مش قصدي، ده اللي أنتِ شايفاه مني بس!، لكن الحقيقة إنك اخترتي البُعد فجأة وبدون حتى ما تديلي فرصة اني استوعب اللي حصل ده كان سببه إيه، كل اللي فاكراه وقتها انك انبهرتي بدنيا فانية بعيد عن حضني وعن كلام ربنا.
هزيت رأسي بتهرب وأنا بحاول أتهرب من المواجهة دي رغم تأخيرها بالفعل..
_أنا محتاجة أنام.
قامت من جنبي وهي بتتنهد بقلة حيلة وبتغطيني وبتقول:
_تصبحي على خير إن شاء الله يا روحي.
بصيتلها بصمت وهي قربت مني وباست راسي وقالتلي:
_حاولي تدي فرصة لمحمد يا حور، جايز يكون الأمل الأخير إن حور ترجعلنا من تاني.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
ماما خرجت وفضلت أنا مكاني على نفس الحالة لحد ما انتبهت لرسالة سارة اللي كان مكتوب فيها:
_ حور، أنا بقالي أكثر من ساعتين بحاول أكلمك ياريت وقت ما تفتحي تطمنيني عليكي تقوليلي قررتي إيه في الموضوع اللي كلمتك فيه؟؟
بصيت للرسالة بذهول وبدون ثانية تفكير رنيت عليها بدون اعتبار للوقت وبمجرد ما فتحت اتكلمت بغضب:
_ هو أنتِ مش خايفة من ربنا يا سارة؟، ولا مصيبة أصلا لتكوني مش عارفة إن اللي بتتكلمي عنه ده أصلا حرام؟؟!
سمعت نبرتها المتضايقة:
_ آه بدأنا بقى، هو لحق الشيخ يلعب في مخك يا ست حور؟؟!
ضيقت عيني بذهول وقلت:
_ إيه اللي أنتِ بتقوليه ده؟، أكيد لا طبعاً.
نهت الكلام برسالة منافية لكل اللي بكلمه فيه:
_ عموماً فكري وبلغيني برأيك.ا
قفلت معاها وانا عمالة بفكر في كل تصرفاتها لدرجة اني مبقتش اعرف ايه الصح وايه الغلط!، رغم يقيني من حب سارة الكبير ليا...
وقاطع تفكيري أذان الفجر بصوته، وده كانت الحاجة اللي نجحت توقف تفكير استمر لساعات بنبرته العذبة والشريحة للنفس ...
الله أكبر...الله أكبر
أشهد أن لا إله إلا الله..أشهد أن لا إله إلا الله
أشهد أن محمدا رسول الله..أشهد أن محمدا رسول الله
حي على الصلاة...حي على الصلاة.
حي على الفلاح..حي على الفلاح.
الله أكبر... الله أكبر
لا إله إلا الله.
حاولت أتغاضى عن صوته اللي نوعًا ما سحرني..
_بس بقى...
ودخلت في غيبوبة نوم تقريبًا لحد ما صحيت فجأة وأنا ببص حواليا للمكان اللي لقيت نفسي فيه!!
كان مكان اشبه بضلمة وبارد لأقصى حد وده ماكنش حاجة مقارنة برعبه اللي مالي المكان...
بصيت حواليا بخوف:
_أنا فين؟؟؟!
اتفجأت بصوت هادي ومريح بيرد عليا:
_إهدي يا حور ومتخافيش أنا معاكي.
بصيت للي بيتكلم واللي كان محمد!!، اللي سحبني من ايدي بهدوء ومشي بيا في طريق فاضي لكن الغريب اني كنت مرتاحة تمامًا ومطمنة بوجوده ده غير استسلامي التام لجذب ايده!
بصيت للمكان بإستغراب وسألته بخوف:
_أنت واخدني على فين ده مش طريق بيتنا!
ابتسم ورد وهو بيبص قدامه:
_فعلًا ده حقيقي.
سألته بدهشة:
_أنت بتضحك على إيه؟، وإيه اللي يضحك أصلًا، من فضلك دي حاجة متستدعيش السخرية أنا فعلًا خايفة فروحني لبيتنا لو سمحت ووو.
وقفت كلام بعد ما لاحظت المكان اللي شبه اتحول تمامًا وهو بصلي وابتسم على صدمتي وقال:
_وحاولي تركزي يا حور إحنا فين؟، جايز قلبك قادر لسة يتعرف عليها.
عيوني دمعت وانا بحاول أرتب كلامي من عظمة المنظر اللي واقفة فيه:
_دي...دي زي ما تكون ال
هز رأسه وقال وهو بيبص للمكان بعيون لامعة:
_الجنة، ده طريق الجنة يا حور.
********
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
آيه بعصبية : بلغي عن ابوكي يا راقية،اللي زي ده يستحق الإعد،ام مش السجن، بلغي عنه و انسي اي حاجه بينكم زي ما هو نسي.
راقية بصدمة: ايه.
و نزلت دموعها و قالت:
_ بتقولي ايه يا آيه، مهما حصل لا يمكن أعمل في أبويا كده،ياريت اعرف يا آيه انسي زي ما هو و هي نسيت، أنا بعد كل اللي حصل، لسه مستنية منه و من ماما اي نظرة عطف و حب، مستنية إشارة و أنا اجري عليهم.
طبطت على أيدها و قالت بحزن و قلة حيلة:
_مش عارفه أعمل ايه يا راقية علشانك.
أبتسمت و قالت:
_ عملتي كتير يا صاحبة عمري، شكرا على كل حاجة.
مسحت دموعها و قالت:
_ أنتي اختي و بين الاخوات مفيش شكرا، و يلا بقي علشان اخويا جاي ياخدني، تعالي أوصلك معي.
راقية:
كل مرة تطلبي مني و اقولك لا، مع السلامه انتي
مشيت آيه من غير جدال.
و قالت راقية: مفيش مرة خرجت من المدرسة او الدرس و لقيت بابا أو ماما في انتظاري ، يلا الحمدلله.
/////////////////
وعدت الايام و الشهور لحد ما خلصت راقية و آيه الثانويه العامه ودخلوا الجامعة،وكل الأيام اللي فاتت راقية شافت أمها مرات قليلة و تكون المقابلة في بيت أبو ثريا.
/////////////
في بيت أبو ثريا
ثريا: عاملة ايه يا راقية
ردت بهدوء: الحمد لله بخير
أم ثريا: و عاملة ايه في المدرسة
ابتسمت بسخرية و قالت: مدرسة ،كل سنة و انتي طيبه أنا في الجامعة
ثريا: و بقيتي في سنة كام
بصت بصدمة و ذهول و قالت: ماما أنا قولتك المقابلة اللي فاتت أني في تانية جامعة كلية صحافة وإعلام
ردت ببرود: نسيت حصلت جريمة.
مردتش راقية ،قال ابو ثريا: و هي لو مش بنت طه تعمل من الحبه قبة ،يبقي مين اللي يعمل غيرها، شبه ابوها المخفي.
ردت راقية ببرود: عارف يا جدي بابا بيقول نفس جملتك،انتي شبة البومة أمك.
من غير تفكير ،ضربتها ثريا بالقلم و هي بتصرخ:
_ انتي بنت قلية الادب ،و لما أبوكي قال كده انتي ساكتة على إهانة أمك.
أم ثريا: لو بنت كويسة كانت ردت و قالت متقولش كده على أمي
أبو ثريا: من يوم ولادتك و أنا شايفك نسخة من ابوكي
قامت وافقت و قالت بهدوء شديد:
ـ نعد سوء، أنا بنت قليلة الأدب ، كلامك صح، أصل أنا بنت يتيمة الام ، بشوف أمي كل كام شهر مرة ، فمعلش لو عندي أم كانت ربتني ، تاني حاجه ،ارد على ابويا لما يغلط في امي، و مين رد علي ابويا لما يضربني و يحبسني ليل و نهار و يحرمني من الاكل، أمي عرفت اني بتعذب و مع ذلك كبرت دماغها ،و كمان بتغير مني على جوزها، تالتة ياريتني كنت نسخة من ابوي و امي ، هما قلوبهم قاسية عليا ،اما أنا لا.
و مكنش عندها كلام تاني تقوله،رجعت البيت أو بالأحرى الس،،جن،و هتعمل ايه غير الدموع...
//////////////////////
من اليوم ده مش راقية اللي رفضت تقابل امها بالعكس ، ثريا اللي شافت أن راقية محتاجة فرصة ودن و بطلت تطلب تقابلها، و ده وجع قلب راقية اكتر و اكتر...
و عدت الايام و الشهور و خلصت راقية و آيه سنة تانية جامعة..
//////////////////////////
في بيت طه
كانت واقفة راقية قدم الدولاب و هي حزينة مش لاقيه حاجة كويسة في هدومها تروح فرح صاحبتها آيه، و كالعادة طلبت من طه اللي قال بغضب:
_ فستان ايه يا روح تمك، مش كفاية عليا مصاريف الجامعة.
ردت بحزن: أنا شيالة كتير من مصايف الجامعة بسبب شغلي اون لاين ،لو سمحت يا بابا أنا ما مشية نفسي في الجامعة بس ده فرح صاحبتي و كل اصحابي موجوين.
زعق بصوت عالي: مش عايز وجع دماغ، و بتكلمي بقلب جامد زي ماكون وافقت أنك تروحي الفرح.
و سابها و مشي.
مسحت دموعها و هي تفتكر كلامه و قالت: أطلب من آيه هي عندها هدوم كتير و عمرها ما ترفض.
و زعقت لنفسها: مش كفاية شحاتة بقي، هي آيه هتعمل ايه اكتر من كده، اخر كلام مش هروح الفرح
في نفس اللحظة و صل رسائل على الجروب الخاصة باصحابها، و كل واحد تبعت تقول إن الفستان وصل
كتبت ريم: و انتي روكا طلبتي اون لاين زينا أو لفتي على المحلات.
كتبت نور: يا بنتي روكا صاحبة آيه الانتيم فطبيعي تخبي الفستان
و بدأت البنات يتكلموا عن خطط اليوم و يعملوا المكيب فينا و هي تقرا الرسائل تبكي دموع قهر.
في الوقت ده ظهر ملائكة الرحمة بالنسبة لها، وصل رسالة لها تم تحويل مبلغ ٢٠٠٠ ج من رقم صلاح
و بعدها رسالة:
_راقية أنا آسف على أفعال ثريا ليكي، يشهد ربنا أني من يوم ما تجوزت أمك و أنا شايفك بنتي الكبيرة، كفاية أنك اخت بناتي و عايزك تخلي بالك منهم، أنا جبت حاجات للبنات و هما قالوا لازم تجيب لروكا، اتمني متعمليش زي العادة و ترفضي الفلوس،ده مش عطف و لا شفقة ده هدية من أب لابنته.
و تمت الرسالة و هي كتبت: شكرا يا عمو، أنا مش هكذب عليك كنت محتاجة الفلوس
صلاح: العفو و وقت ما تحتاجي حاجة أنا موجود.
قفل صلاح و هي رسمت الفرحة على وشها، و علشان تكمل دخلت سعاد و هي تقول بصوت عالي: خدي بسرعة قيسي الفستان قبل ما المندوب يمشي
سالت باستغراب: مندوب ايه
سعاد: افتحي و شوفي.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
فتحت الشنطة و كان فستان شافته على الانترنت و قالت وقتها بإعجاب: الله بصي يا ماما الفستان ده تحفة.
خدت سعاد التلفيون و قالت: جميل اوي و هينفع ليكي .
راقية بحزن: بابا مش هيرضي يدني فلوس.
مردتش سعاد
//////
سالت راقية : انتي عملتي كده ليه
سعاد : علشان أنتي بنتي و اي حاجة نفسك فيها اعملها ليكي.
رمت نفسها في حضنها وقالت: الحمد لله يارب، عوض ربنا جميل ، عوضني بيكي و ب عمو صلاح ،الحمد لله.
/////////////////////
يوم فرح آيه
في مركز التجميل
آيه بانهبار: بسم الله ما شاء الله ، ايه الحلاوة دي يا روكا.
راقية: حلوة بجد
آيه: اومال احلي مني
راقية: مفيش احلي منك يا جميل.
و حضنوا بعض
دخلت البنت و قالت: اخوكي جاي يا آيه.
دق قلب راقية ،و قالت آيه بخبث و بصت على راقية بمخزي: اخوي القمر دكتور الجامعة وصل.
راقية: اسكتي يا آيه.
حطت أيدها على بوقها و قالت: أنا خرساء اصلا.
حطت أيدها على قلبها اللي يدق بقوة.
دخل أخو آيه ،بص عليها و قال:
ما شاء الله ايه الجمال ده؟
و بص حواليه و سأل: بس فين اختي.
و رفع صوته بسيط و قال: يا جماعة في عروسة ضايعة فين اختي.
ابتسمت راقية،و آيه بصت بغضب:
و الله كتر خيرك يا اخوي.
قرب منها نوح و بأس جبينها و قال: الف مبروك يا ايوش ،ربنا يسعدك يا حبيبت اخوكي.
ابتسمت آيه و قالت: الله يبارك فيك يا حبيبي،عقبالك.
بص بطرف عينه على راقية اللي تبص على الارض بخجل و قال: عن قريب أن شاء الله ،قلبي اختار العروسة.
و خرجت آيه مع نوح لحد العريس أحمد ابن خالتها.
و كانت سهرة جميلة.
/////////////////
في بداية سنة جديدة
في الجامعة
في المحاضرة
راقية مش مركزة في الشرح، هي مركزة مع الدكتور اللي خطف قلبها من أول نظرة.
خبطتها آيه في كتفها و قالت: ركزي يا روكا في المحاضرة.
راقية بكسوف: أنا مركزة
آيه: مانا عارفة
الدكتور نوح بصوت عالي: ياريت الكل يركز.
//////////////////
في الكافتيريا
آيه بغمزة: بس ايه رأيك في أخوي الدكتور القمر
ضحكت راقية و قالت : لمي نفسك يا حلوة
آيه: اضحكي عليا يا لئمية ، أنا عارفة و انتي عارفة أن عينه منك و عينك منه.
راقية بهدوء: بس بقي يا آيه علشان مزعلش منك، بطلي رغي شوية.
جه نوح أخو آيه و قال بهزر: هي لو آيه بطلت رغي من يرغي.
توترت راقية أول ما سمعت صوته، و قالت آيه بعصبية: كده يا اخوي كتر خيرك
نوح بابتسامة: يا بنتي بطلي كلام بقي و يلا علشان نرجع البيت.
و بص على راقية و قال بهدوء: تعالي أوصلك يا آنسة راقية.
ردت بخجل: شكرا.
آيه كانت عينها عليهم تبص شوية على راقية و شوية على نوح و قالت لنفسها: شكلهم لايق على بعض، راقية محتاجة واحد زي اخويا يعوضها الحنان اللي محرومة منها.
نوح: يلا يا آيه
آيه: عايزة حاجة يا روكا.
راقية: شكرا
مشي نوح و آيه و هي بعدهم
///////////////
في العربية
نوح بهدوء: يويو عايزة أتكلم معاكي في موضوع
آيه بهدوء: اتفضل يا حبيبي.
نوح بهدوء: أظن أنك عارفة حقيقة مشاعري من ناحية راقية،من غير لف و دوران، أنا بحب راقية من أول يوم في الجامعة و عايز أطلب أيدها للجواز .
رغم فرحتها علشان عارفة أن راقية كمان بتحب نوح، بس
قالت بهدوء: اسمعني يا نوح كويس، أنت أكيد يا ما سمعتني و أنا بعيط و بتكلم مع بابا و ماما عن حياة راقية الصعبة، ما بالك هي بقي اتحملت ايه ،فلو سمحت فكر كويس تقدر تعوض راقية عن كل اللي فات.
رد بابتسامة : انتي عارفة أن اخوكي راجل ، و يعرف يشيل المسؤولية.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
ابتسمت آيه و قالت: أنا عارفة يا حبيب أختك.
نوح: طيب ياختي ناوية تروحي فين
آيه: على بيتي جوزي طبعا.
نوح: ناوية على ايه
آيه بهزر: خناقة على الضيق كده
نوح بجدية: بطلي مشاكل
آيه بعصبية: أنا بتاعت مشاكل،أنت معي و لا معه.
نوح: مع الحق و انتي حياتك كلها خناقات تافه زيك.
شاروت على نفسها و قالت بعصبية: أنا تافهة ،اخس عليك يا اخوي
نوح: أنا قولت بلاش جوز قبل ما تخلصي الجامعة، يمكن عقلك يكبر شوية.
آيه : حمادة حبيبي كان مستعجل،مالكش دعوة.
نوح بهزر: كان مستعجل على الهم
ضربته في كتفه و قالت: هو راضي أنت مالك بينا بقي.
نوح: كان الله في عونه
///////////////////////
في بيت طه
وافقة راقية في المطبخ مع سعاد
سعاد: يومك كان عامل النهاردة.
راقية : الحمد لله بخير ، طمني انتي عليكي
سعاد : الحمد لله بخير ، ابوكي زي عادته يزعق و ينزل على مفيش.
ضحكت راقية و قالت : عمره ما طلع و نزل على مفيش لما الموضوع يخصني،لازم علقة ساخنة كل مرة، اللي مصبرني عليه هو أنتي.
سعاد: انتي عوض ربنا لي.
////////////////////
بليل في بيت آيه
كان أحمد قاعد على الكرسي و يشرب الشاي ببرود و هي وافقة قدمه و تزعق بعصبية و صوت عالي.
و قالت : أحمد أنا زهقت.
أحمد في سره: أنتي زهقتي اومال أنا اقول ايه.
آيه بصوت عالي: أحمد.
رد بخوف: حبيت قلب أحمد ،خير يا يويو .
ردت بعصبية: أنا عايزك تزود مصروف البيت شوية.
قال بهدوء: أنتي معندكيش موضوع تاني تكلمي فيا غير ده.
قعدت جنبه و قالت بهدوء: أعمل ايه ، المصروف مش بيقضي طول الشهر.
أحمد بهدوء: معلش نتحمل ونحاول نلم أيدينا شويه.
تنهدت بضيق و قالت : أكتر من كده،أنت عارف مصاريف الجامعة قد ايه ، و كل يوم الفطار و الغداء و العشاء والكهرباء والمياه والغاز أعمل ايه في كل ده.
قام واقف و قال بعصبية: كملي يا آيه، و الهدوم اللي كل يوم تشتريها ، والمكياج ،كل دي حاجات تاخد من مصروف الشهر.
آيه بعصبية: هو أنا غلطانه ، علشان بهتم بنفسي علشان خاطرك المفروض تكون مبسوط.
أحمد بصوت عالى: اهتمي بنفسك، بس مش كده أنتِ تصرفي فلوس كتير كل شهر على الحاجات دي و،تجي تقولي المصروف مش بيقضي ،طيب أعمل ايه أنا أكتر من كده، اقطع نفسي علشان تكوني مبسوطة.
قالت بعصبية: الفلوس اللي بتجي تتصرف علي البيت مش باخد حاجة منك على بيت أبويا
قال بعصبية: مفيش غير الجمله دي، هو أنا جبت سيرتك أهلك في الموضوع ، أنا بقول بلاش تجيبي الفتره دي هدوم ولا مكياج ،ونوفر الفلوس في حاجه مفيدة.
قامت وقفت قدمه و قالت بعصبية : يعني كل المصاريف اللي بتصرف فى البيت وعليك مش شايف انها كتير، بس المهم نوفر فى حاجاتي،أنا باخد منك ايه غير شويه الفلوس دي.
كان اتعصب جدا من طريقتها و قال بتهديد: آيه وطي صوتك ، و بعدين جربي كده و وفري أنتِ الشويه دول وشوفي يفرق معاكي ازاى.
شدت في شعرها بجنون و صرخت : حاضر أنا مش أهتم بنفسي و بلاش تزعل و بعد كده تروح تبص بره.
مسكها من كتفها و قال: نهار أسود عليكي يا بعيدة، هو مينفعش تهتمي بنفسك بالحاجات اللي عندك ،لازم كل شويه جديد أنتِ عندك حاجات جديده لسه مش لازم فلوس علشان تهتمي بنفسك، المفروض انك لسه عروسة جديدة و حاجاتك جديدة.
صرخت بعصبية: أحمد.
قرب منها و باسها على جبينها و قال بهدوء: أخرج مع أصحابي شويه ، ولما أرجع نكمل الخناقة براحتنا على معدة فاضية و على الهادي يا يويو.
حطت أيدها في وسطها و سألت باستهزاء: يعني أنت لما تقعد على القهوة، دي مش مصاريف يا أستاذ أحمد.
أحمد بصدمة :أنتِ تبصي في كوبيه الشاي اللي بشربها كل جمعه على القهوه مع أصحابي
آيه : لا مش قصدي أنا أقصد وفر أنت كمان، زي ما بتطلب مني أوفر.
قال بصوت عالى: أنا زهقت بجد من كتر الكلام معاكي.
آيه بغضب :كانت جوازه سوده
بص بغضب و قال :ما شاء الله عليكي راح فين أعيش معك في اي حته وتحت أي ظرف يا حمادة ،
اومال لو مش جوازنا عن حب , من كتر الحب اللي بينا يا بنت خالتي اتجوزنا قبل ما تخلصي الجامعة.
صدق المثل اللي قال إن داخل الفقر من الشباك هرب الحب من الباب صح.
ردت بدموع: لا مش صح يا أحمد، أنا مش مبذرة أنا بس خايفه بعد الجواز شكلي يتغير و تبطل تحبني علشان كده أهتم بنفسي.
قال بهدوء: يكون بالعقل وأنا عارف أنك مش مبذره
أنا خارج و أجلي الخناقة لحد ما أرجع من بره.
و قال لنفسه: خالتي قالت بلاش ،و أبن خالتي بلاش حتي جوز خالتي قال بلاش ،كلهم قالوا بلاش ،بنتهم و عارفينهم و أنا أقول إلا هي بحبه ،كنت غبي
وخرج أحمد من الشقة، و قعدت آيه تفكر في كلامه
قاطع تفكيرها رن التلفيون
ايه بدموع: شوفتي يا راقية
راقية بنفاذ صبر :شكلها خناقه جديدة.
ايه : ايوه يا أختي، خناقة كل يوم.
راقية بعتاب: و بعدين يا آيه ،كده غلط يا حبيبتي
آيه بعصبية : والله الرجاله دي مش عجبه العجب ولا الصيام في رجب،يعني أنا واحدة مهتمة بنفسي على أكمل وجه و الاستاذ أحمد مش مبسوط.
راقية بهدوء: كل شئ بالعقل يا يويو، بلاش تنسي أنكم لسه في بداية الطريق ،لازم تقفي جنبه يا حبيبتي على ما يقف على رجله
آيه بهدوء:أنا حاولت اتغيرت و بجد مش عارفه ، انتي عارفة أنا بحب الموضة و المكياج و اهتم بنفسي
راقية :بالعقل يا حبيبتي ،خير الاموار الوسط
آيه : أحاول ،المهم سيبك مني عايزة اكلمك في موضوع
راقية: خير يا قمر.
من غير مقدمات ،قالت: نوح عايز يتجوزك
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
كحت راقية و هي مش مستوعبة كلام آيه.
ضحكت آيه و قالت: ايه يا روكا مش قادرة تتحملي الصدمة، عندك حق اخوكي عريس ميتعوضش.
راقية بكسوف : بجد يا ايه و لا كلامك هزار زي العادة.
ايه : هو المواضيع دي فيها هزار ،ايه رأيك
راقية: انتي عارفة رأيي
و قفلت الخط.
و قامت اتوضات و صلت و هي تدعي ربنا الموضوع يتم على خير و نوح يكون العوض لها بعد سنين العذاب.
//////////////
كلمت ايه نوح و طلبت منه يكلم أهله علشان يحددوا معاد لزيارة أهل راقية.
////////////////////////
أما آيه فضلت مستنية أحمد علشان تبدأ بداية جديدة.
بعد شوية رجع أحمد من برة.
و محضر نفسه علشان يكمل الخناقة
لكن آيه لها رأي تاني، مستنية على السفرة و محضر كل أصناف الاكل اللي أحمد بحبه.
و قالت بحب: حمد لله على السلامه يا حبيبي.
أحمد باستغراب: هو ده أسلوب جديد في الخناق و لا ايه
آيه بحب: لا يا حبيبي بعد الشر عليك و عليا من الخناق، أنا بس فهمت وعرفت أن عندك حق في كل كلمة قولتها و المفروض أحس بيك.
أحمد بسعادة: بجد يا يويو ،يعني مفيش خناق تاني على حاجات تافه و على الفلوس.
هزت رأسها بنعم و قالت بهدوء: أيوة يا حبيبي مفيش خناق و لا مشاكل تافة تاني و بعد كده أطلب منك الاحتياجات بس ، أنا غلطت و معترفة بده.
أحمد بحب: والله أنتِ قمر من غير حاجه الحلوه حلو حتي لو لسه صاحي من النوم يا قمر، الله يكملك بعقلك يا حبيبتي ، و يبعد عنك عيون الحاسدين.
آيه بهدوء و عقل: أنا فهمت أن خير الامور الوسط، يعني لازم الست تهتم بنفسها، بس مش على حساب اساسيات البيت.
أحمد: بحبك.
آيه بحب: و أنا بعشقك يا حماده.
و قعدوا ياكلوا وسط ضحك منهم وسعادة
///////////////(//
في بيت سعاد
قعدت سعاد مع طه و قالت: زي ما بقولك كده، هو دكتور الجامعة بتاعها و اخو آيه صاحبتها و عريس الف بنت تتمناه.
فكر طه شوية و بعدين قال:
موافق اقابلهم بس بشرط.
قالت راقية اللي كانت تسمع كلامهم من اوضتها: استر يارب ،يا تري ايه الشرط
سعاد: قول يا طه
طه: شرطي هو.
و للحديث بقية
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
طه: موافق أقابل نوح بس بشرط
سعاد بتوتر: خير ايه هو الشرط
كانت راقية واقفة تسمع كلامهم بخوف و توتر
رد طه بهدوء: الشرط أن راقية تسامحني على كل حاجة عملتها فيها
قبل ما ترد سعاد،خرجت راقية وقالت: و أنا مش مسامحك و لا عمري اسامحك
قام من مكانه و قال بندم: أنا خايف اموت و ذنبي في رقبتك.
ابتسمت بسخرية و قالت: متخافش يا بابا اللي زيك لا يمكن يموت بسهولة
و كان هتدخل الاوضة بس رجعت قالت: و اه يا بابا لو عايزة ترفض تقابل نوح ،عادي مش غريب عليك طول عمرك أنت و ثريا سبب تعستي.
و دخلت اوضتها و قعد طه بحزن و ندم، قالت سعاد بهدوء: معلش يا طه هي قلبها مجروحة، اصبر االايام تدوي الجرح.
قال طه: بس أن مش ضامن الايام
سعاد بعدم فهم: يعني ايه
طه: يعني ربنا انتقم مني على ظلمي في بنتي يا سعاد، و ابتلني بالمرض أنا عندي سرطان في المرحلة الأخيرة
خبطت على صدرها و قالت بدموع: لا حول ولا قوه الا بالله ، أنت متأكد من النتيجة دي
رد بحزن: اسمعني يا سعاد، مش عايز راقية تعرف حاجة ، أنا أول ما سمعت الخبر ، مظهرش قدمي غيرها ، و أنا بعذبها ،و خايف أقابل ربنا و أنا ظالم.
طبطت على كتفه و قالت: ربنا غفور رحيم،ربنا يشفيك ويشفي كل مريض
//////
بعد اسبوع
نوح و أهله في بيت راقية لطلب أيدها
كان موجود مع نوح أبوه و أمه و آيه و أحمد
و طه و سعاد و صلاح و ثريا و جدها و جدتها.
نوح بهدوء: أنا قولت لحضرتك كل حاجة عندي و اتمني القبول من حضرتك
طه بهدوء: نسبك يشرفني يا دكتور.
نوح :الشرف لي و ياريت نتكلم في التفاصيل
///////////////////////////////
بعد شوية
كانت قاعدة راقية مع نوح
نوح بهدوء: اظن انتي عارفة عني كل حاجة،بس اللي عايز أقوله،أني حبيبتك من زمان، من أول مرة شوفتك فيها و انتي لسه صغيرة ، و كنت بحلم باليوم ده.
ابتسمت بخجل من غير رد،و هو كمل : راقية هكون سعيد لو وافقتي عليه ، بس عايز اعرفك حاجة، أن شاء الله لو حصل نصيب مفيش خطوبة هيكون كتب الكتاب و فرح على طول..
قالت باستغراب:: على طول كده ليه
نوح: أنا واثق من قراري و شايف ملوش لازمة نضيع وقت..
فكرت بصمت من غير رد،بس اكيد هي نفسها يكون لها مكان غير بيت طه، البيت اللي كان لها مصدر عذب...
/////////////////////////////////
بعد أسبوع بعت طه الموافقة ، و تمت تجهيز الفرح.
////////////
في قاعة كبيرة
تدخل راقية القاعة و هي في أيد طه، قعدت جنب ابوها على الترابيزة علشان كتب الكتاب ، و تم كتب الكتاب و في وقت ما ثريا و طه يفكروا يا تري راقية تسلم على مين فيهم الاول ،سابتهم الاتنين و رحت عند سعاد
راقية بدموع: أنتي أمي ،و معرفش أم غيرك، لحد آخر يوم في عمري ،انتي و آيه احلى حاجة في حياتي ،و عمو صلاح كان أكبر داعم لي ،أنتم التلاتة سبب سعادتي ،شكرا ليكم على كل حاجة.
صلاح : هفضل اقولك انتي زي بنتي.
سعاد بدموع: أنا بشكرك يا راقية بسببك سمعت كلمة أمي.
قالت آيه بهزر: جرا ايه يا روكا بلاش نكد النهاردة و بعدين احنا عيلة مش بتحب النكد و المشاكل
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
أحمد بصوت عالي : على يدي آيه ملهاش في النكد خالص.
بصت له بغضب و قالت: احمد
حط أيده على بوقه و قال: أسكت خالص.
رح نوح عند راقية و خدها من أيدها علشان يرقصوا سلو ،بص بحب و قال: الدور مش هيجي عليا و تسلمي على جوزك.
بصت للأرض بخجل،و هو كمل: أن شاء الله اعمل المستحيل علشان أنضم لقائمة آيه و مدام سعاد و استاذ صلاح .
ردت بهدوء: اتمني كده يا نوح، أنا هكون صريحة معك، أنا عانيت كتير في حياتي،و مش هقدر أتحمل أي صدمات تاني، كافية أن اقولك اني يتيمة رغم أن أمي و ابوي عايشين و يمكن تكون عارف الكلام ده من آيه اللي عاشت معي كل حاجة، فلو سمحت بلاش جرح قلبي علشان هو مدمر،عاملني بما يرضي الله
قال بهدوء: عارف كل حاجة ، و هعمل المستحيل علشان تعيشي الحياة اللي تستحقيه،انا بحبك بجد و اللي يحب يعمل المستحيل، و أنا اوعدك بحياة سعيدة.
ابتسمت و قالت بحب: بحبك يا نوح
نوح بحب: و أنا بحبك يا روكا
//////((/((
و اتجوزت راقية و نوح اللي كان قد وعده و عاملها بكل حب و حنان و احترام اللي كانت فاقدهم طول حياتهم و ربنا رزقها بولد و بنت و قدمت لأولادها كل الحب اللي اتحرمت منه طول حياتها،و كان نوح عوض
راقية عن اللي عاشته..........
///////////
بعد تلات سنين
كان مات طه بعد المرض ما نهش فيه، و كان يعضد في الأرض من الوجع و كانت اخر كلماته ل راقية:
راقية حاولي تسامحني، كما تدين تدان ، أنا كنت سبب وجعك و جوعك ، و ربنا خلني أشرب من نفس الكاس، بسب المرض حزمني من لذة الدنيا و لا عارف انام و لا اكل و لا أعيش حياتي طبيعة، سامحني يا بنتي.
و مات طه و هو خايف من عقاب ربنا.
/////////////
و في بيت ثريا
صلاح بصوت عالي: أنا نفسي اعرف هو انتي إنسانة زينا و لا ايه، طه مات حتي لو كان ايه هو بين أيد ربنا أفتكروا محاسن موتكم.
قالت بسخرية: محاسن هو المخفي طه له محاسن.
بص بغضب و اختار الصمت زي العادة، بس المرة دي فكر مع نفسه: ايه الافضل بناته يتربوا مع ام زي ثريا أو يتربوا من غير أم.
و اختار الحل تاني، صحيت ثريا تأني يوم بقت ورقة مكتوبة من صلاح بيقول: أنا آسف يا ثريا اني اتجوزت واحدة زيك ،كل اللي يهمها الفلوس و بس ،انا خائفة على بناتي منك، اللي عملتيه في راقية يثبت أنك مجرد من كل مشاعر الامومة،و علشان كده أنا خدت و هسافر بعيد عنك.
و كانت نهاية ثريا تعيش وحيدة من غير بناتها.
و اللي عاشت عمرها كل تعاني ،دلوقتي مش عارفة طريق الا طريق السعادة..
و تمت و ليس للحديث بقية
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
