رواية خلف الاضواء الفصل التاسع عشر 19 بقلم نور الهادي

رواية خلف الاضواء الفصل التاسع عشر 19 بقلم نور الهادي

رواية خلف الاضواء الفصل التاسع عشر 19 هى رواية من كتابة نور الهادي رواية خلف الاضواء الفصل التاسع عشر 19 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية خلف الاضواء الفصل التاسع عشر 19 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية خلف الاضواء الفصل التاسع عشر 19

رواية خلف الاضواء بقلم نور الهادي

رواية خلف الاضواء الفصل التاسع عشر 19

قال أسامة: ـ أحمد كان شكله هيعرض عليها إنها تفضل عنده وتكون معاه. أعتقد مش سهل يسيبها، خصوصًا إنها بنته.
قال جاسر: ـ المهم اختيارها هي.
قال أسامة: ـ ولو اختارته، مش هتضايق؟ هي برضه اتحرمت منه كتير، أكيد هتبقى محتاجاله، على الأقل تحس بيه. ده مش هيضايقك لو فضلت هنا معاه؟
سكت جاسر قليلًا، وقال: ـ ده اختيارها، مش هجبرها على حاجة.
سكت أسامة، وبص لجاسر وقال: ـ إيه اللي حصل بينك وبين أحمد يا جاسر؟ إزاي سمحت إننا نبقى هنا وندخل البيت ده؟ حتى لو كان عشان ديما، فأنا شوفت أحمد عايش حتى بعد ما واجهتوه بعض!
قال جاسر: ـ المواجهة فتحت أسرار كتير كنت في غنى إني أعرفها، لكنها فتحت عيني... أسرار اتمنيت لو تفضل مجهولة.
قال أسامة: ـ أسرار؟
جه صوت فجأة.
جاسر لف بعينه، وشاف ديما وهي خارجة وبتقرب منه.
قالت: ـ سيبت إيدي ليه؟
قال جاسر: ـ توقعت إنكم عايزين تبقوا لوحدكم. ده كلام بينك وبينه.
قالت ديما: ـ قولتلك متسيبش إيدي، بخاف أبقى لوحدي.
مسكت ديما إيده، وبصلها جاسر في عينيها.
قالت ديما: ـ يلا عشان نرجع البيت.
سكت جاسر، ومن عيونها ومن اللي قالته، رد بكل هدوء: ـ امشي، يلا.
ركبت العربية معاه. رفع جاسر عينه وشاف أحمد اللي كان واقف عند الباب، بيبص لديما وجاسر، وكان ساكت، من غير ما يبدي أي ردة فعل.
ركب جاسر العربية، وأسامة انطلق بيهم.
رن تليفون أسامة، ورد:
ـ ألو؟
قالت مي: ـ أسامة، إنت مع جاسر؟
قال أسامة: ـ آه، في حاجة؟
قالت مي: ـ هو إنت تعرف اللي عمله...؟
قال أسامة: ـ عمل إيه؟!
قالت مي: ـ كنت متأكدة إنك متعرفش.
قال أسامة: ـ متتكلمي يا مي، في إيه؟
قالت مي: ـ كنت بكلم راشد بيه، لقيته مش بيرد. رحتله الشركة بتاعته، عرفت إن جاسر كان هناك امبارح واتهجم على راشد بسلاح، وكان هيقتله!
اتسعت عيون أسامة بصدمة كبيرة، وقال وهو محافظ على هدوئه: ـ إنتِ بتقولي إيه؟!
قالت مي: ـ مصدقتش، لكن راشد مكنش في المكتب اللي كان متكسر فعليًا، وجاسر مكنش موجود امبارح يا أسامة... أنا اتصدمت. المفروض إنه راح لأحمد، منين سابه وراح لراشد؟ ومنين يرفع عليه سلاح؟ أنا وإنت كويس عارفين علاقتهم إزاي، مش مجرد بيزنس ولا مصالح، ده كان في مقام والده.
قال أسامة: ـ مي، إنتِ متأكدة من اللي بتقوليه؟
قالت مي: ـ جاسر معاك يا أسامة؟
سكت أسامة، ورفع عينه للمراية وبص لجاسر اللي كان ساكت، وعينه فيها ألف حاجة مخفية، مقدرش أسامة يشوفها، بس دلوقتي عرف السبب.
قال: ـ هكلمك بعدين يا مي.
قفل معاها وهو كاتم صدمته، بس عينه مش قادرة تتشال من على جاسر. كان بيفتكر كلام مي، وإن جاسر اتعرض لراشد وهدده بسلاحه. كان مصدوم، وسكت، لكنه عرف إن في موضوع كبير جوا جاسر، وهو كاتمه جواه.
........................
في الفيلا، كانت ديما واخدة دش، ومبدلة هدومها. بعد كل د
الة حصاها ده محتاجه ترتاح، قعد جاسر جنبها.
قال: ـ بتفكري في إيه؟
قالت ديما: ـ ماما رفضت تيجي معايا، عرضت عليها.
قال جاسر: ـ مضايقتيش منها؟
سكتت ديما وهي بتنشف شعرها، وقالت: ـ معرفش.. حسيت ان كان السبب ف الى عملته احمد...احمد الى سببلها اذى واذانى واذى نفسه.... مضايقتش منها معرفش لى
قال جاسر: ـ إزاي؟ عشان بتخبيها
قالت ديما: ـ لأن معاناتها زمان ودلوقتي أكيد أكبر. كفاية معاناتها، مش هزود عليها.
بصلها جاسر، مستغرب هدوءها بعد كل اللي حصل معاها، وده كان مخليه مستغرب؛ لأن الحقيقة اللي سمعتها كانت تقيلة، وهي مش متأثرة بيها.
قال جاسر: ـ ديما، إنتِ كويسة؟
بصتله ديما وأومأت له، وقالت: ـ كويسة.
قال جاسر: ـ بعد ما عرفتي إن أبوكي مسبكيش ولا اتخلى عنك، متوقعتش دي تبقى ردة فعلك.
قالت ديما: ـ ولا أنا. ممكن لو كان حصل زمان، كنت هتلاقيني ببكي من الفرح يا جاسر. كنت هتلاقيني أنا اللي بحضنه، وأنا اللي بسعى ليه... النهارده خوفت حتى من مشاعري، مكنتش حاسة بحاجة ناحيته.
تنهدت وقالت: ـ كأن معنديش مشاعر ليه بجد. كان نفسي، بس... لقيتني معدتش محتاجاله. هو بإيده اللي اختار زمان، وأنا سيبتله اختياره. مراته وابنه... هو مش محتاجني، زي ما عاش طول عمره هيفضل يعيش.
قال جاسر: ـ بس هو يفضل أبوكي. رباط الدم بيبقى قوي لدرجة إنه بيربطك بناس إنتِ مش قادرة تنكريهم.
سكتت ديما وهى بتبصله قالت _عرفت حاجه عن... عنى، سالتتى انا ليه مش بنت السبب كان ف حادثه ا...
قاطعها جاسر وقال_مش عايز اسمع تبرير 
قالت ديما_لازم تعرف الى عؤفته
قال جاسر_بس انا واثقه فيكى وعارف حاجه واحده انك بنت ف اى وقت ف اى مكان...عارف وواثق ان مكنش ف حياتك قبلى مش محتاجه تحكى السبب مش الشرير الى هيحدد طهارتك ياديما
لمس وجهها وقال_جوزك مش جاهل وبردو مش عاوز يحس انه بيحقق معاكى ف حاجه متهمهوش
قالت ديكا_افتكرت ان يهمك تعرف زي
قال جاسر_انا الى. يهمنى هو انتى...لو انتى بخير فانا بخير
سكتت من كلامه وهى باصه ف عينه،قالت ديما: ـ شكرًا يا جاسر.
بصلها من شكرها.
قربت منه وقالت: ـ إنك كنت معايا النهارده.
قال جاسر: ـ أنا معاكي على طول.
لمس وشها، ابتسمت ديما من لمسته. قرب منها يقبلها، وديما قربت منه، بس هو مكنش بياخد خطوة، وفضل واقف مكانه.
فتحت عينيها وبصتله.
قالت: ـ جاسر؟
كان ساكت وهو باصلها.
قالت ديما: ـ مالك؟ كان في عينيك حاجة غريبة من أول ما رجعت، أنا حساها، بس دلوقتي شايفاها واضحة... إنت غريب.
قال جاسر: ـ مفيش حاجة.
قالت ديما: ـ متأكد؟ حاساك مش بخير.
قال جاسر: ـ خليكي جنبي، هكون بخير.
قرب منها بانفاسه الحاره وهمس: ـ وحشتيني.
ابتسمت ديما وحضنته بعشق جارف.
........................
كان أحمد قاعد في مكتبه ساكت من ساعة ما ديما مشيت. قعدت ميرفت جنبه وقالت:
- أحمد؟
قال أحمد:
- عايزة تسألي عن إيه يا ميرفت؟
قالت ميرفت:
- جاية أطمن عليك... عارفة إنك كنت قد إيه نفسك تشوف بنتك، ومعرفة إنها عايشة كانت مفاجأة كبيرة بالنسبالك. أنا متأكدة إنها كمان متأثرة زيك.
قال أحمد:
- مرضيتش تبقى هنا، مشيت مع جاسر. كان بيتها هناك، وجت هنا ضيفة... تنهد وقال: اقترحت عليها تبقى هنا كنوع من أنواع الفرصة لعلاقتي بيها، بس رفضت. يظهر إني جيت متأخر أوي.
قالت ميرفت:
- هتفضل أبوها، وصدقني في يوم هتحتاجك وهتبقى أب وبنته.
قال أحمد:
- إمتى؟ لما أموت؟ هي كان معاها حق. أنا سيبتها عمرها كله، هطالبها بإيه وهي اتعودت إن وجودي زي عدمه؟
افتكر أحمد لما سألها، واكتشف إنها كانت عارفة إنه أبوها من غير ما يقولها، فقال:
- كانت عارفة إن جوزها بيكرهني ومعاديني... كانت عارفة إنه عدوي، وفضلت معاه رغم إني مكنتش أعرف.
توقف أحمد للحظة، وقال:
- جاسر اختفى فجأة بانتقامه، وظهر لما أنا أذيتها، ولما عديته بسبب اللي خلاني أعمله فيها... شيء غريب.
كانت ميرفت مش فاهمة حاجة، لكن ابتسم أحمد وقال:
- كانت ديما هي اللي خليته يبعد. معقول كانت بتحاول توقف انتقامه؟ لعلها مش حاساني أبوها بسبب بعدي عنها، بس مقدرتش تنسى حقيقة إني أبوها أو تكرهني لدرجة إنها تقف تساند عدوي عليّا.
افتكر يوم ما سرقت العقد، وأدرك إنها لم تكن تعلم.
سمع صوت خبط على الباب، لقاه مراد، اللي قال:
- بابا، والدة ديما ماشية.
قام أحمد وبَعُد عن ميرفت.
كانت منى واقفة في الصالة، وشافت أحمد وهو بيقرب منها. نظراته كانت صامتة، فقالت منى:
- أنا آسفة بخصوص ديما... هي مكنتش تقصد، اديها وقتها.
قال أحمد:
- خايفة أذيكي؟
سكتت منى من اللي قاله، فقال أحمد:
- النهارده فهمت اللي كنت هعمله فيكي زمان... النهارده بس عرفت يعني إيه كنت هاخد بنتك منك وأحرمك منها عمرك كله.
تنهد أحمد وقال:
- كان معاها حق، أنا السبب في كل حاجة. دلوقتي حسيت بالشعور اللي كنت هعيشهولك يا منى، أنا عيشته وحسيته... مش هأذيكي. لعل ربنا من أفعالي عاقبني في بنتي وحرمني منها ومن الخلفة، عشان مخلفش غيرها، وفي نفس الوقت أتحرم منها.
رجع بصلها وقال:
- امشي لو عايزة، السواق هيوصلك.
قالت منى:
- جاسر...
توقف أحمد، فقالت منى:
- جاسر يبقى مين؟! كنت واقفة وإنت بتتكلم مع ديما عنه.
قال أحمد:
- جاسر هو اللي كان السبب إني أعرف بوجودها وأوصلك.
بصتله منى باستغراب، فقال أحمد:
- جاسر يبقى ابن كمال.
مشي أحمد، ومنى اتصدمت من اللي سمعته. افتكرت ديما وجاسر وهما مع بعض، والحب اللي في عيون بنتها ليه.
قالت:
- الدنيا دي قصيرة أوي يا أحمد... بتلف.
وهي ماشية، شافت ميرفت اللي قربت منها وقالت:
- لو عايزة تفضلي، خليكي.
قالت منى:
- مفيش حاجة أفضل عشانها.
وقبل ما تمشي، وقفتها ميرفت وقالت:
- منى...
بصتلها منى، فقالت ميرفت:
- أنا عارفاكي، أحمد كلمني عنك.
قالت منى بسخرية:
- فعلًا؟ جاب سيرتي بإيه؟
قالت ميرفت:
- متكلمش عنك وحش.
قالت منى:
- ولا بالحلو.
قالت ميرفت:
- كنت عايزة أعتذرلك عن زمان.
سكتت منى، فقالت ميرفت:
- أنا آسفة إني خدت جوزك منك ودمرت جوازك من زمان. أنا كنت عايزة أقابلك، بس الصدف مجمعتناش.
لم ترد عليها منى، فقالت ميرفت:
- أهلي كانوا عايزين يجوزوني بعد وفاة جوزي الأول. كان الكل بيخاف يقرب مني وشايفني نحس، ومحدش كان عايز يشيل مسؤولية مراد. وأنا مكنتش هسيب ابني وأروح أتجوز، وكنت عايزاله أب قبل ما يبقى ليا زوج.
قالت منى:
- كان أحمد الأب ده؟
سكتت ميرفت، فقالت منى:
- ربنا يخليكم لبعض.
ومشت منى، ولقت العربية والسواق اللي أحمد طلب منه يوصلها.
...........................
كان أسامة قاعد مع مي، فقالت:
- من ساعة ما عرفت اللي حصل، مش مصدقة.
قال أسامة:
- مروحتيش له؟
قالت مي:
- أروحله إزاي يا أسامة وأنا معرفش إيه اللي ممكن يكون دار بينهم عشان جاسر يتحول كده؟! أنا وإنت عارفين إن علاقتهم كانت... زي علاقة الأب بابنه، وجاسر كذلك بيحبه جدًا. إزاي... إزاي يرفع سلاحه ويتهجم عليه؟!
قال أسامة:
- معرفش، بس جاسر مقالش أي حاجة.
قالت مي:
- نسأله؟
قال أسامة:
- مش هيقول. أنا عارف جاسر، مش هيقول حاجة هو مش عايز يقولها.
قالت مي:
- تفتكر الموضوع ليه علاقة بعيلته؟
بصلها أسامة، فقالت مي:
- إنت قولت إنك رحت وواجهت أحمد... إنت بنفسك كنت خايف وحاسس إن جاسر يا هيرجع يا هيتقتل، لكنه عايش وأحمد كمان عايش. منعرفش اللي دار بينهم، بس انتهى الموضوع إن جاسر راح لراشد بيه ورفع عليه سلاحه. والشيء المشترك بين التلاتة: أحمد وجاسر وراشد، هو عيلة جاسر.
سكت أسامة وقال:
- بلاش نفتّح الموضوع دلوقتي، هو أهدى حاليًا مع ديما.
قالت مي:
- تقصد إيه بحاليًا؟ مش خلاص قضيتها اتقفلت؟
سكت أسامة، فبصتله مي باستغراب وقالت:
- في إيه؟ هو في مشكلة بينهم تاني؟
قال أسامة:
- مش عارف، بس أتمنى ميكونش فيه.
قالت مي:
- أسااامة، في إيه؟
قال أسامة:
- لما روحت لجاسر ليلتها عشان أقوله على حقيقة ديما وبراءتها اللي سمعتها من أختها، اكتشفت إن روز كانت في الفيلا وممشيتش... شوفتها خارجة من جناح جاسر بليل لما روحتله.
قالت مي:
- معرفش... وجاسر كان عندها في الفندق وبات عندها، ممكن يكون في بينهم حاجة؟
قال أسامة:
- أيا يكن، أتمنى ميأثرش على حياته مع ديما.
...............  .............
في الجناح، كانت ديما في أحضان جاسر، بترفع عينيها ليه بسبب سكوته المطبق.
قالت:
- متأكد إن مفيش حاجة؟
مسح جاسر بإيده على رقبتها وقال:
- مفيش.
قالت ديما:
- ولا عايز تقولي على حاجة؟ حاسة إنك مش معايا.
بصلها في عينيها، وقرب منها وباسها من راسها. ابتسمت بحب وقالت:
- جاسر، أول حاجة حبيتها فيا إيه أول ما شوفتني خالص؟
قال جاسر:
- أول مرة؟
أومأت ديما له باهتمام.
قال:
- قهوتك.
بصتله باستغراب، فقال:
- أول مرة شربت القهوة منك خلتني أجي أتكلم معاكي.
اتكسفت ديما وهي بتفتكر إزاي أُغمي عليها لما شافته.
قال جاسر:
- كنتي تعبانة.
زقته وهي بتبعد عنه، فقال جاسر بابتسامة:
- رايحة فين؟
قالت ديما بصوت عالى:
- هعملك قهوة.
نظر لها وهي بتبعد عنه بابتسامة ابتسم بهدوء منها
......................
وصلت منى لبيتها، وكان الناس بيبصولها، لكنها مكنتش مهتمة بأي حاجة حواليها. طلعت البيت ونادت:
- ريم!
دخلت وقالت:
- حبيبتي، أنا جيت.
بس مكنش فيه صوت في البيت. استغربت منى وقالت:
- ريم؟ روحتي فين؟
وقف قلبها من الخوف، وقالت:
- معقول لسه مرجعتش الشقة؟ أمال راحت فين؟
خرجت منى وهي بتهرول، بتنادي بخوف وقلق:
- ريم!
نزلت وهي قلقة، كانت متوقعة إنها لما تمشي من عند أحمد هترجع لبنتها اللي زمانها في البيت. خافت تكون لوحدها.
قالت منى وهي بتوقف جارتها:
- ريم... ريم مشوفتيهاش؟
قالت الست:
- ريم؟! لا، مشوفتهاش.
اتصدمت منى وقالت:
- يعني مرجعتش من ساعتها؟
.............................
كان جاسر قاعد في الجنينة مع ديما، وهي بتديله فنجان القهوة.
قالت:
- أتمنى تعجبك.
مسك جاسر إيدها، وسحبها وقعدها على رجله. اتصدمت ديما وبصتله بشدة وقالت:
- جاسر! الخدم...
قال جاسر:
- لسه مش مقتنعة إن الكل بقى يعرف إنتِ مين بالنسبالي؟ قرب منها وقال: وبكرة العالم كله هيعرف.
ابتسمت وقالت:
- هكون مستنية ده أكتر منك، عشان أمسك إيدك وأحضنك جامد، وأقول لأي معجبة من بتوعك إنك بتحبني وملكي أنا.
ابتسم جاسر بهدوء وهو باصصلها، لكن تليفونه رن. بصت ديما، وجاسر صمتت ملامحه، بل اتحولت لما شاف اسم المتصل: راشد.
قالت ديما:
- أستاذ راشد بيرن.
بس جاسر قبض على تليفونه وهو بيقفل المكالمة، ولأول مرة ديما متلقيهوش بيرد عليه، بل شافت الملامح البغيضة والباردة في عينيه.
جه صوت من بعيد:
- جاسر!
التفتوا وراهم، وكان راشد.
بصت ديما لجاسر، وبعدت عنه بحرج. قرب راشد منهم، وعيون جاسر كانت بتخترقه بشدة من مجرد مجيئه لحد هنا.
قال راشد:
- محتاجين نتكلم.
قال جاسر:
- إيه اللي جابك هنا؟
قال راشد:
- توقعت إنك مش هترد على المكالمات، فجيتلك بنفسي.
ديما مكنتش فاهمة النبرة الغريبة بينهم، فقال جاسر:
- مفيش كلام بينا.
قال راشد:
- معتقدش، لأن في كتير. خلينا نتكلم لوحدنا.
ديما اتحرجت وسابتهم.
قال جاسر:
- إيه اللي جابك هنا؟ مش خايف على نفسك؟
قال راشد:
- إنت نفسي يا جاسر.
قال جاسر:
- إياك تربطني بيك.
قال راشد:
- شايفك قدرت تخرجها.
قال جاسر:
- لو كنت إنت اللي بلغت، مش هرحمك.
قال راشد:
- هتعاديني عشان بنت أحمد؟
قال جاسر:
- بنت أحمد معملتش اللي إنت عملته.
قال راشد:
- حبيتها؟
قال جاسر:
- اخرج من هنا.
قال راشد:
- إنت اخترتها، حتى لما كان أحمد عدوك، اخترتها بدل انتقامك. بس تفتكر هي هتختارك؟
قال جاسر:
- سبق واختارتني، والنهارده ما زالت.
قال راشد:
- لأنها متعرفش الحقيقة. متعرفش إنت دخلتلها إزاي ولا منين.
قرب راشد منه وقال:
- متعرفش العلاقة دي إنت بدأتها ليه وإزاي... هي مش هتحبك نفس حبك ليها. هي مش بقيالك زي أنا اللي كنت معاك من زمان. أنا اللي خدتَك، وأنا اللي ربيتك، وأنا اللي هفضل معاك. أما هي... فلا. هي وقت، وبكرة هتعرف ده. هتعرف إن ديما متختلفش عن أحمد، ولا أحمد يختلف عنها.
قرب جاسر منه بعيون مشتعلة وقال:
- بس أحمد طلع مختلف عنك... أحمد متسببش في قتل أخوه.
بصله راشد من اللي قاله.
قال جاسر:
- إياك تتدخل في علاقتي بيها. هييجي اليوم وهقولها كل حاجة... إمتى؟ ده بره عنك.
قال راشد:
- تضمن وجودها؟
قال جاسر بحدة:
- أضمنها.
قال راشد:
- تبقى غلطان.
قال جاسر:
- اخرج من هنا.
بصله راشد، مستوعب إنه بيطرده، فقال جاسر:
- اخرج يا راشد!
قال راشد:
- خبيت عنك إني عمك عشان متكرهنيش.
قال جاسر:
- إنت مش عممممي، سمعتني؟!
بصله راشد من حدته، فقال جاسر:
- إنت مش أخو أبويا، إنت مجرد واحد خاين... قتلت أخوك بالغدر. اخرج، مش عايزني أقتلك وأكمل اللي كنت هعمله في المكتب.
مشي راشد وسابه، وجاسر واقف مكانه، قبضته بتشتد من الغضب.
لف، لقى ديما واقفة وراه. بصلها، وهي كانت بتبص في عينيه بصدمة كبيرة.
قالت:
- جاسر؟! إنت... أقصد راشد يبقى عمك؟
مردش جاسر عليها ومشي.
ديما مكنتش مصدقة اللي سمعته. في اللحظة الأخيرة، لما سمعت غضب جاسر، راحت تشوف في إيه، فسمعت حاجة مستحيل تتخيلها.
قالت بصدمة:
- عمه؟! كان السبب في قتل عيلته... معقول كان... كان راشد؟!
افتكرت ديما أحمد وجاسر، والدم اللي شافته منهم، والذكريات اللي لسه مكنتش قادرة تنساها. حطت إيدها على قلبها وقالت:
- كان بريء... بريء من دمهم.
كان جاسر قاعد في أوضته، ودخلت ديما. قربت منه، وأول ما قعدت جنبه، قال جاسر:
- سمعتي إيه؟
قالت ديما:
- كل حاجة.
بصلها جاسر بقلق، فقالت ديما:
- ده اللي كنت مخبيه جواك؟ إنه عمك؟
مسك جاسر إيدها وسحبها لحضنه مرة واحدة. ديما حضنته جامد، وهي بتحتويه بين إيديها الاتنين.
قال جاسر:
- مكنتش عايزها كده... حتى لو كان أحمد القاتل، مكنتش عايز أبقى متورط في قتلهم.
حضنته ديما باحتواء كبير وحنان، وهي بتمسح بإيدها على شعره، وقالت:
- عارفة حجم إن في حاجة تقيلة على قلبك. عارفة إنك اتعودت تكتم وتخبي، اتعودت تشيل وتسكت، بس ده مش كويس...
همستلها بحنان:
- أنا بقيت موجودة، تقدر تحكي، تقدر تظهر ضعفك ليا. أنا منك مش عليك... خليك واثق في ده.
كلماتها لمست قلب جاسر، وهو بيعتصر حضنها، وعينه بدأت تحمر بالدموع.
قالت ديما بابتسامة هادية:
- هيعدي كل ده، هيعدي... بس إنت تنسى.
قال جاسر:
- مش قادر يا ديما.
قالت ديما:
- الموضوع صعب، أنا مش قادرة أعيش صح يا ديما... الكاميرات، الفيديوهات، الصور، كل ده مجرد تمثيل.
قالت ديما:
- محدش يقدر ينسى أهله، خصوصًا إنت... الموضوع صعب، بس أنا واثقة إن سعادتك، وإنك تلاقي راحتك لما تعمل عيلة حقيقية، لما تعيش وتفرح وتكون بخير، كل ده عيلتك بتتمناه. افتكر حبهم ليك، وإن سعادتك كانت أول حاجة بالنسبالهم.
سكت جاسر، فقالت ديما:
- افتكر إني عايزاك جنبي، ولو اتأذيت هتأذى معاك. افتكرني يا جاسر... افتكر إنك بقيت عيلتي، أنا مليش حد غيرك.
سكت جاسر من كلامها، وقال:
- أنا بحبك.
قالت ديما بابتسامة:
- وأنا كمان.
رن تليفون جاسر، قاطعهم عن اللحظة دي، فابتعد جاسر قليلًا ونظر ليها، متأثر باحتوائها ليه.
قالت ديما:
- هشوف الأكل عشان نتغدى.
خرجت، وجاسر بص للرقم اللي كان من المحامي، ورد وقال:
- ألو.
قال المحامي:
- جاسر بيه، أنا لسه خارج من القسم.
قال جاسر:
- حصل حاجة؟
قال المحامي:
- لا، تمت الإجراءات ومدام ديما بقت بخير، متقلقش حضرتك. بس عرفتلك مين اللي بلغ، زي ما حضرتك طلبت.
قال جاسر:
- راشد؟
قال المحامي:
- لا، البلاغ جه من واحدة ست، مش راجل.
توقف جاسر، فقال المحامي:
- هحاول أعرف اسمها...
قال جاسر:
- خلاص، عرفتها.
قفل التليفون.
.....
كانت ديما مع الخدم وهما بيخلصوا تحضير الأكل. نزل جاسر، وأول ما خرج بصتله ديما وقالت:
\- جاسر!
لكنه مسمعهاش، راحت ناحيته وقالت:
\- جاسر، رايح فين؟
قال جاسر:
\- عندي مشوار مهم، هخلصه وجاي.
قالت:
\- بس الأكل...
لكنه غادر من غير ما يسمعها، من شدة استعجاله. بصتله ديما باستغراب، ومكنتش فاهمة راح فين مستعجل كده.
...............
كانت روز قاعدة بتحرك الكاس في إيدها، وبتبص من الشباك. أول ما شافت عربية جاسر، ابتسمت وقامت تفتح الباب عشان تقابله.
أول ما طلع، قالت:
\- جاسر، وحشتني.
قربت منه عشان تحضنه، لكنه زقها بعيد عنه وقال:
\- إنتِ اللي بلغتي عنها؟
قالت روز:
\- إنت جاي عشانها؟!
قال جاسر:
\- مين قالك تعملي كده؟
قالت روز:
\- محدش قالي، أنا مباخدش أوامر من حد.
قربت منه وقالت:
\- عملت كده بإرادتي، ثم هي كانت مضايقاك، أنا عملت كده عشانك.
قال جاسر:
\- مين سمحلك تعملي اللي عملتيه؟
قالت روز:
\- إنت سمحتلي يومها، سمحتلي لما قررت إننا نرجع تاني، ولا إيه؟ أنا حبيبتك يا جاسر.
قرب منها وهو بيتلمس وشها، وجاسر كان بيتابعها بعينيه، لحد ما حطت إيدها على إيده وقالت:
\- مكنتش أعرف إنك بتحب تجرب نوعين في نفس الوقت... ترجعني وترجعها! كبيرة أوي دي، متوقعتش تبقى خاين. شيفاك في علاقتين دلوقتي، معاها ومعايا.
لوى جاسر دراعها جامد وراه ضهرها، وقال بحدة:
\- خلي بالك من كلامك كويس عشان متزعليش مني.
قالت روز:
\- زعلت من خاين؟ ولا خايف تعرف بقيت بتخبيني، بعدما كنت عايز تظهرني عشان تكسرها؟
قال جاسر:
\- خايف؟! مش عايز أشغلها بيكي، لأنك مش بالنسبالي شيء. أما الخيانة، فأنا عمري ما خنتها، وأديكي شفتي مهما حاولتي، قلبي حبها هي.
قالت روز:
\- بتحب البنت دي؟ بتحبها هي وأنا لأ؟!
قال جاسر:
\- هي مختلفة عنك بكتير، إنتِ متتحطيش مقارنة بيها.
قالت روز بغضب:
\- مكنتش أعرف إن ذوقك مقرف كده!
ضغط على إيدها، فاتألمت وقالت:
\- آآه! إيدي يا جاسر!
قال جاسر:
\- اتكلمي عنها تاني، وصدقيني محدش هيخلصك من إيدي.
قالت روز:
\- أنا بحبك، ليه مش قادر تفهم؟
قال جاسر:
\- ديما مراتي. أنا متجوز وبحب مراتي. بحذرك للمرة الأخيرة، متقربيلهاش ولا تدخلي في حياتنا. أنا خلاص هعلنها للكل وقدام العالم.
اتصدمت روز وقالت:
\- هتعمل إيه؟ لا يا جاسر، مستحيل!
قال جاسر:
\- الكل هيعرف الحقيقة، واللي زيك هيعرف إن واحدة ملكتني، وأنا ملكها وحدها.
قالت روز بغضب:
\- لأ يا جاسر! بقولك لأ! وأنا أبقى إيه؟! أنا حاولت عشانك، ليه مش أنا؟!
قال جاسر:
\- ارجعي بلدك يا روز، وإياكي تعملي أي حاجة غبية تخليني أوريكي وشي التاني.
سابها ببرود وبعد عنها، وروز كانت بتمسك إيدها اللي بتوجعها بغضب، وقالت:
\- وأنا متهددش يا جاسر! مش إنت هتمشيها كده، يبقى عليّا وعليك.
.................
كانت ديما قاعدة في الفيلا مستنية جاسر، سمعت صوت من تليفونها راحت لقيت مسدج بتفتحها كانت صفحة روز "جاسر بيخونك كان عندى فى الفندق"
بتضايق ديما من المسدج وقلبها بيدق بتحط تليفونها وتفتكر جاسر "رايح فين"
"هخلص شغل وحاى"
معقول راحلها مستحيل يكون معاها ورجعلها تانى
ديما بتفتكر روز ف فترة تفكك علاقتعا نع ٠اسر انه كان قريب منها هى لحد دلوقتى مسالتهوش عنها ولا عاتبته بس ازاى الجرأه وثلت لروز ان تقول ان جاسر عندها
 وفجأة سمعت صوت. خرجت وشافت أمها، فاتصدمت.
قالت ديما:
\- ماما!
قربت منى منها، وكانت خايفة والدموع في عينيها.
قالت منى:
\- عارفة إنك مش عايزة تشوفيني، بس الموضوع يخص ريم.
قالت ديما بقلق:
\- مالها ريم؟
قالت منى:
\- هي مش عندك؟! مجتلكيش؟ مشوفتيهاش؟
قالت ديما:
\- هي مش معاكي؟
قالت منى:
\- لا، مش لاقياها. خرجت من البيت يومها ومش لاقياها، وعرفت إنها مرجعتش.
قال أسامة:
\- بس أنا كنت هوصلها، قالتلي إنها عارفة البيت، وروحت...
قرب أسامة من صوتهم، فقالت ديما بقلق:
\- إنت شوفتها فين؟
قال أسامة:
\- أختك هي اللي قالتلي على حقيقة اللي اسمه حسن. كانت خارجة من البيت وقابلتها.
قالت منى بقلق:
\- شوفت ريم؟
قال أسامة:
\- أيوه، بس هي مشيت تاني. مرضيتش حتى أوديها لجاسر تتكلم، لأنها قالت إنها هتروح عشان مامتها متقلقش.
قالت ديما بخوف وقلق:
\- يعني إيه؟ يعني ريم محدش يعرف مكانها؟
قالت منى:
\- أ... افتكرت إنها جتلك، هتكون فين؟
مشت منى فورًا، فقالت ديما:
\- ماما، استني! أنا جاية.
قال أسامة:
\- ديما، اصبري!
قالت ديما:
\- ابعد يا أسامة، ريم ضايعة، زمانها خايفة. أنا عيشت خوفها ده زمان في سنها، سيبني!
قال أسامة:
\- اصبري، على الأقل لما جاسر ييجي.
قالت ديما:
\- أسامة، أنا همشي دلوقتي، مش هستناه. إنت مش هتفهم! ريم لو في خطر، هيصبني خطر أكبر.
..............
كان أحمد داخل شركته، فقالت السكرتيرة:
\- أحمد بيه، في واحدة سألت عن حضرتك وطالبة تشوفك.
قال أحمد:
\- واحدة مين؟ أنا مشغول النهارده.
قالت السكرتيرة:
\- قالت إن الموضوع ضروري ومتعلق بجاسر الهاشمي.
توقف أحمد ونظر إليها، وقال:
\- دخّليهالي مكتبي.
...........
كان أحمد قاعد مع روز، وقال:
\- قولي اللي عندك.
قالت روز:
\- عارفني... أنا حبيبة جاسر القديمة.
سكت أحمد، لأنه كان شايف تصريحات جاسر خلال تفكك علاقته بديما.
قال:
\- طلبتيني ليه؟
قالت روز:
\- عندي اتفاقية معاك كويسة...
خرجت تليفونها وعرضت قدامه صور. بص أحمد ليها بشدة، وكانت صور ليها مع جاسر.
قالت روز:
\- الصور دي قادرة تأذي جاسر وحياته المهنية، وإنت عارف سمعة الفنان.
قال أحمد:
\- وإنتِ وسمعتك، مش خايفة عليها؟
قالت روز:
\- هعتبرها تريند، طالما جاسر هيبقى معايا.
قال أحمد:
\- مش قاصدة تأذي جاسر، إنتِ قاصدة تأذي حد تاني.
قالت روز:
\- الموضوع كله بحبي ليه، وإن بنت أقل من العادية تاخده مني! بنت متشبهوش ولا تستحقه. لازم الصور دي تتنشر قبل ما يعترف بجوازهم، عشان كده جيتلك.
قال أحمد:
\- عارفة أنا أبقى مين؟ آه، إنتِ منافسة جاسر، وسمعت إن في شبه عداوة بينكم.
ابتسم أحمد بسخرية وقال:
\- قبل ما تيجي تتكلمي عن البنت دي، اللي هي مراته، كان لازم تعرفي أنا أبقى لها إيه.
قالت روز:
\- حضرتك تعرفها؟! معتقدش... ممكن كانت شغالة عندك؟
قال أحمد بغضب:
\- دي بنتي!
بصتله روز بصدمة وقالت:
\- مستحيل!
قال أحمد:
\- اطلعي بره! ولو قربتي منها، جاسر مش هو اللي هيطولك، أنا اللي همحيكي من الوجود... برااا!
اترعبت روز، وقامت تلم كرامتها وهي بتخرج، وخايفة من أحمد أكتر من جاسر. فلقد هانت ديما قدامه زي الساذجة، من غير ما تعرف إنها بنته.
........................
كان جاسر سايق عربيته، ورن تليفونه. بص على الرقم اللي مكنش متوقع إنه يهاتفه، ورد. جه صوت أحمد وهو بيقول:
\- قابلني في شركتك... خمس دقايق وهبقى عندك.
قال جاسر:
\- بتعمل إيه هناك؟ متأكد إني هقابلك ليه؟
قال أحمد:
\- الموضوع ليه علاقة بديما.
سكت جاسر.
وصل جاسر شركته، وقابل أحمد. بصله ببرود وقال:
\- مالها ديما؟
قال أحمد:
\- العارضة اللي طلعت معاها من يومين، إيه اللي بينك وبينها؟
قال جاسر:
\- الموضوع ملكش علاقة بيه.
قال أحمد:
\- ده قبل ما هي تيجي لي ولا بعد؟
بصله جاسر من اللي قاله، فقال أحمد:
\- أنا مش جاي أعلي عليك وندخل في جدال. أنا جاي عشان تسيطر على الموضوع... جتلي وكان معاها صور ليكم، وكانت عايزاني أساعدها تنشرها. أنا هددتها، لكن جيت أستفسر منك عن الموضوع.
قرب أحمد من جاسر وقال:
\- عارف حقيقة علاقتك بديما، وإنك استخدمتها ضدي من غير ما تعرفها أنا مين... لما حبيبتك دي جتلي، مستبعدتش كلامها، لكن فكرت في ديما، هي اللي تهمني.
قال جاسر:
\- محدش هيهتم بديما أكتر مني.
قال أحمد:
\- أتمنى تكون صادق مع نفسك، وأكون ظانن فيك خطأ. لأني لما عرفت بدايتك معاها، مش هنكر ليك إني عايزها تبعد عنك، وفكرت تبقى في بيتي كبداية لانتهاء علاقتكم.
قال جاسر:
\- مش إنت اللي هتحدد علاقتنا تنتهي إمتى.
قال أحمد:
\- متجمدش، بس أنا كنت السبب في بدايتها يا جاسر.
سكت جاسر من معرفة أحمد، فقال:
\- أنا مش عدوك. أنا جاي لك بصفتي أبو البنت اللي عندك وبتقول إنها مراتك.
قال جاسر:
\- العداوة مخلصتش... إنت كنت السبب في قتل الناس دول، أهلي.
سكت أحمد.
قال جاسر:
\- لو كنت سامحتك، فده لأجل ديما، مش ليك.
مشي أحمد بصمت، وساب جاسر اللي قبض على إيده بغضب وقال:
\- روز...
رن تليفونه، ولما بص لقى أسامة بيتصل بيه.
.......
كانت روز خارجة من المستشفى، وقابلت راجل وقالت:
\- اعملي اللي قلتلك عليه في أسرع وقت.
قال الراجل:
\- متأكدة؟
قالت روز:
\- آه، وأول ما تخلص، تبلغني فورًا. بكرة بالكتير تكون خلصت اللي قلتلك عليه.
قال الراجل:
\- طالما دفعتي مقدم، يبقى اللي إنتِ عايزاه هيحصل.
خرجت روز، وهي ماشية فتحت المكالمة وابتسمت وقالت:
\- شيفاك مبقتش تكلمني ولا تسأل عني.
قال الطرف التاني:
\- مياستيش؟ إنتِ خسرتي قدامها خلاص.
قالت روز:
\- مش أنا اللي أخسر.
قال:
\- خلاص يا روز، جاسر هيعلنها. الإعلام بيتكلم عنهم من آخر صورة. إنتِ مهمشة، متتصليش بالرقم ده تاني.
قالت روز:
\- خايف يعرف؟
قفل السكة في وشها، فقبضت على إيدها وقالت:
\- ماشي... مش هكلمك تاني، بس لما أخد اللي عندك الأول.
ابتسمت بخبث وشر.
................
رجع جاسر، ولقى ديما قاعدة مع أسامة، اللي كان بيقولها:
\- ديما، رجاءً اهدي.
قالت ديما:
\- هخرج أدور عليها، ليه بتمنعني؟
قال جاسر:
\- إيه اللي بيحصل؟
قالت ديما بحزن، وقربت منه:
\- جاسر، ماما جت وقالت إنها مش لاقية ريم.
قال أسامة:
\- أمك خرجت ودورت عليها ومش لاقياها. لو خرجتي مش هتستفيدي حاجة.
قالت ديما:
\- على الأقل معقدش هنا ومعملش حاجة.
قال جاسر:
\- ديما...
قالت ديما:
\- ريم ضايعة يا جاسر، خليني أخرج أدور عليها.
قال جاسر:
\- ممكن تهدي؟
قالت ديما:
\- أنا قلقانة عليها أوي.
قال جاسر:
\- سبيني أنا أتصرف. مينفعش تخرجي، هتدوري عليها فين؟
قالت ديما:
\- معرفش، بس...
قال جاسر:
\- ديما، خليكي هنا. أنا هتصرف وهلاقيها، متقلقيش. هعرف هي فين.
بص جاسر لأسامة وقال:
\- كلم المحامي يعمل محضر، وخلي الرجالة تدور عليها في كل مكان.
قال أسامة:
\- حاضر.
مشي أسامة، ومسك جاسر إيد ديما وقال:
\- اهدي، هلاقيهالك.
أومأت ديما له بحزن وقلق، وقالت:
\- جاسر، أنا خايفة.
حضنته، وبصلها جاسر من عناقها ليه، وضمها بحب.
قال جاسر:
\- ديما...
قالت ديما:
\- خليك جنبي، أنا خايفة.
كان قلب جاسر بيدق من عناقها، ربت عليها وهو بيتنهد، وقال:
\- أنا جنبك يا ديما.
افتكرت ديما الرسالة اللي اتبعتتلها، وافتكرت إن جاسر قالها إنه كان في شغل، لكنها كانت حاسة كأنها شمت ريحة برفان روز فيه لما قربت منه
 كان قلبها بيدق، بس المرة دي من الخوف، وهي بتتجاهل الرسالة وبتحاول متدخلش الشيطان عقلها.
قالت ديما:
\- أنا واثقة فيك، متخذلنيش.
بصلها جاسر من اللي قالته، فقالت ديما:
\- لاقيلي ريم، أقدر أعتمد عليك.
سكت جاسر وأومأ لها بهدوء، رغم إنه حس بنبرة مجهولة في كلامها.
....
فى الليل
ديما كانت ع السرير، بتتعدل ومش بتلاقي جاسر معاها. عرفت إنه مشي لما نامت واطمنت لوجوده. اتعدلت وهي بتعمل مكالمة، ولما رد عليها قالت:
ديما: جاسر، أنت فين؟
جاسر: هخلص مع البوليس بخصوص المحضر وجاي.
ديما: لو في أي حاجة بلغني.
جاسر: مش هتأخر.
قفل معاها، ابتسمت بهدوء من كلامه، وقامت. جت الخدامة وقالت:
الخدامة: هانم، في حد بيسأل عنك.
قالت ديما بقلب بينبض:
ديما: ريم؟
خرجت وهي بتنزل، بس وقفت لما شافت حد متخيلتوش... كانت روز اللي بتبصلها.
روز: افتكرت إني هصحيكي من النوم، كويس إنك صاحية.
ديما: بتعملي إيه هنا؟
روز: بينا كلام كتير.
ديما بحنق: مليش كلام معاكي، اخرجي من هنا.
روز: هخرج، بس لما أقولك اللي عندي.
ديما: مليش عندك حاجة أسمعها، والكلمتين اللي بعتيهم من ورا الشاشة ميفرقوش معايا.
روز: مش متأكدة إنه كان معايا... شكلك بتثقي فيه أوي.
ديما: أكتر من إني أثق في واحدة زيك.
روز: معلش، هو جاسر كده... بيدخل حياة الواحدة مننا ومبيخليهاش عارفة تنساه. بس أنا جايبالك اللي يثبت كلامي.
خرجت روز حاجة من شنطتها، اتصدمت ديما وبصتلها.
روز: عرفتي بقى إن الموضوع ميستناش، ويستحق إني أجيلك بنفسي لحد هنا؟
كانت ماسكة تقرير واختبار حمل في إيدها.
روز بابتسامة: مش هتبركيلي؟ أنا حامل من جاسر.

انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا