رواية بائعة الفاكهة الفصل الثاني 2 بقلم ايه شاكر

رواية بائعة الفاكهة الفصل الثاني 2 بقلم ايه شاكر

رواية بائعة الفاكهة الفصل الثاني 2 هى رواية من كتابة ايه شاكر رواية بائعة الفاكهة الفصل الثاني 2 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية بائعة الفاكهة الفصل الثاني 2 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية بائعة الفاكهة الفصل الثاني 2

رواية بائعة الفاكهة بقلم ايه شاكر

رواية بائعة الفاكهة الفصل الثاني 2

- مش مرتاح في جوازته وعاوزك زوجه تانيه هيحاول يكلمك ويوقعك إياكي تفتحيله الباب.. الواد ده مش سالك ومش طريقك، إنتي طيبه وتستاهلي واحد يصونك.. 
- مـ.. مش... مش فاهمه؟!
- خليكي بس فاكره كلامي وهتفهمي..
قالتها بياعة الفاكهه وابتسمت ابتسامة قلقتني... مسألتهاش عن حاجه تانيه، وديرت ظهرها تجيبلي الباقي من الفلوس لكني مستنتش ومشيت وسيبتها وأنا قلبي بيدق بسرعه وأعصابي بترتعش...
كنت متلخبطه ومجرد ما وصلت أول الشارع اتفاجئت ووقفت مكاني ودقات قلبي زادت أكتر لما شوفت أدهم قدامي...
ابتسم لي ووقف قصادي:
- عامله ايه يا ريم، عاوز أتكلم معاكي ضروري... رقمك زي ما هو؟
- مفيش بينا كلام.
قلتها بجمود ومشيت خطوتين لكن صوته وقفني:
- مش قادر أكمل حياتي من غيرك.
مبصتش ورايا وكملت طريقي من غير ما ألتفت ليه... وكلام بياعة الفاكهه «سندس» بيدور في راسي: "مش مرتاح في جوازته... هيحاول يكلمك ويوقعك إياكي تفتحيله الباب."
في اللحظه دي اتمنيت لو نمشي من الشارع ده كله عشان مشوفش أدهم تاني... أكبر غلطه عملتها في حياتي إني ارتبطت بيه...
وكنت أول مره أشوف أدهم بالنظرة دي وأسأل نفسي أنا إزاي كنت بحب الإنسان ده! لا شكل حلو ولا عنده فلوس مثلًا تخليني أتمسك بيه! ايه اللي كان عاجبني فيه؟!
هي مراية الحب عاميه فعلًا؟ ويمكن أنا مبقتش أبص فيها وقلبي مبقاش يحبه؟
ولا يمكن مكنتش بحبه وواهمه نفسي إني زعلانه لأنه اتجوز وسابني ومعيشة نفسي مشاعر مش ليا! ولا خلاص من كتر ألم قلبي منه مش قادره أتقبله تاني! أسئلة كتير ملقتلهاش إجابه.
ومجرد ما دخلت البيت حطيت الفاكهه في المطبخ وقعدت على أقرب كرسي قابلني والأسئلة لسه بدور في راسي..
حسيت إني محتاجه اتغير، أنا... فعلًا لازم أفوق لنفسي... مش عارفه ليه دماغي مكركبه بالشكل ده!
حاسه إني مضغوطه ومشغولة مع إني مبعملش حاجه في حياتي أصلًا..
بصيت لوالدتي لما قعدت قصادي:
- روحتي عند الحجه سندس؟ 
- أيوه، وجبت برتقان وموز، حطيته في المطبخ؟
- أصل أنا كنت مدياها رقمي ولقيتها بترن عليا من شوية وبتقولي بنتك حد عاملها سحر بوقف الحال.
هزيت راسي بتسائل:
- يعني إيه وقف الحال؟
- يعني مفيش عريس واحد خبط على بابك لحد النهارده.
- سيبك من الكلام ده يا ماما، وأنا أصلًا مش عايزه أتجوز دلوقتي... لازم ألاقي نفسي الأول.. حاسه إني تايهه ومش عارفه أنا عايشه ليه!
- ما هو أكيد تايهه لو معمولك حاجه لازم تبقي كده.. أنا متأكده إن الواد اللي اسمه أدهم دا اللي عاملك عمل... 
وبدأت أمي تسألني عن أعراض كلها عندي خمول وكسل وقلة نوم ولما بنام بحلم بكوابيس... ولما بصحى بفضل متكتفه لفتره والأهم إن الصلاة تقيله على قلبي ومش بقرأ قرآن نهائي.
وقالت:
- اسمعي يا إقبال احنا نروح للحجه سندس هي اللي هتفكك.
- هي دجاله؟
- لأ يا بنتي دي بتعالج بالقرآن.. هي لو دجاله أنا هوديكي ليها!
ومع إصرار والدتي وافقت قلت أجرب، يمكن حياتي تتحسن بعدها...
تاني يوم بعد المغرب.
روحت مع والدتي بيتها..
دخلت وأنا بتلفت حواليا... بيت من أربع أدوار وراه قطعة أرض واسعه بيقولوا مزرعة فاكهه متغطيه...
أول ما دخلت الأوضة شميت ريحة بخور والمكان كله كان مريب، حسيت بضيق في صدري، ولما قولت لماما: أنا مش مرتاحه وعايزه أمشي من هنا.
بلعت أمي ريقها وقالت: اصبري بس احنا جينا وخلاص..
وبعد شويه دخلت الحجه سندس سلمت علينا وولعت بخور جديد وقعدت وكان قدامها ترابيزة عليها مصحف كبير فتحته وحطته على رجليها...
وبصت فيه وهي بتتمتم وكأنها بتقرأ قرآن وسكتت للحظات وزادت أنفاسها كانت بتنهج وكأنها كانت بتجري:
- إنتي مسحوره يا بنتي، منه لله اللي عاوز يأذيكي.. بس متقلقيش أنا هفكك دلوقتي...
كنت خايفه ومش مقتنعه بالي بتعمله..
وغمضت عينيها وهي بتحرك شفايفها وفجأة كل الشبابيك اتفتحت وكأن فيه عاصفة مفاجأة.. مسكت في دراع أمي برعب..
 دقيقة وكل حاجه هديت وقالت سندس:
- تعالي ارقدي على رجلي.
كنت مرعوبه بس رقدت على رجليها، ولما حطت ايديها على راسي حسيت إن جسمي سخن مره واحده وبدأت أعرق ولقيت دموعي بتنزل وصوت عياطي بقا عالي، أنا لسه مش عارفه أوقف عياط ودموعي نازله بغزارة؟!
ولما رفعت ايديها من على راسي حاجه بسيطه حسيت ببرودة مفاجئة وبدأت أترعش، فرجعت تحط ايديها تاني واتدفيت لحد ما قالتلي أتعدل... 
في اللحظه دي انتبهت للي حواليا زماني كنت مغيبه عن الواقع، ولقيتني خلعت الطرحه ومش عارفه امته!
سندس خلتني أوطي وبدأت تغسل شعري بمايه كنت ببص للمايه اللي نازله من شعري وكانت سوده زي الطين..
واتهزت الشبابيك مره تانية دقيقتن قبل ما تهدى كل حاجه...
حطت سندس فوطه على شعري وطبطبت عليا وقالت:
- قومي يابنتي أنا كدا يعتبر فكيتك..
ومسحت وشي بشوية ماية، ومدت إيديها اديتني إزازة مايه ورد وقالت:
- هتفضيها على مايه وتستحمي بيها وتمسحي وشك بيها مرتين في اليوم... ومن النهارده يا بنتي إنتي حره، هتشوفي بنفسك حياتك هتتغير ازاي... بس انتبهي ومتقربيش من اللي بيحاول معاكي عشان تكوني زوجة تانيه ليه... وقريب هيدق بابك شَريف وإياكي ترفضيه دا رزقك الحلو في الدنيا... وافتكري كلامي كويس.
- حقيقي لو حصل يا حجه سندس ليكي الحلاوة... وهديكي ضعف اللي اتفقنا عليه.
قالتها أمي بفرحه وعرفت إنها إديتها فلوس... ورفضت سندس نهائي تقولنا مين اللي كان عاملي سحر بس قالت إنه راجل... معقول يكون أدهم!
طلعت من عندها وأنا ندمانة إني جيت من الأساس، شكلها دجاله.. ومكنتش مقتنعة بكل اللي حصل، لكن الغريب إن بعد الزيارة دي حياتي بدأت تتغير تمامًا...
الصلاة مبقتش تقيله عليا زي الأول وبقيت أنام وأشبع نوم والكسل اللي كان ملازمني فارقني وبقيت نشيطه .
قدمت على شغل في شركة، واتقبلت في وظيفة HR، والمرتب كان كويس جدًا بالنسبة لواحدة لسه بتبدأ حياتها العملية..
بدأت أنزل الشغل كل يوم، وأتعامل مع ناس جديدة، واتعرفت على أصحاب وبدأت أخرج معاهم وأهتم بنفسي شوية..
حتى شكلي اتغير، وملامحي اللي كانت دايمًا مطفية رجعت تنور تاني، وبقيت أضحك من قلبي بعد ما كنت نسيت يعني إيه ضحك أصلًا!
ومن هنا بدأت أصدق إني فعلًا كنت مسحورة، وإن الحجة سندس كانت سبب في تغيير حياتي! 
مرت الأيام في هدوء، وكنت حريصة على صلاتي وأذكاري، وقراءة سورة البقرة... كنت كأني بكتشف نفسي من جديد وبحاول أعوض الفترة اللي ضيعتها من عمري في اللاشيء.
لحد ما في يوم، وأنا راجعة من الشغل في المواصلات، لمحت أدهم قاعد في نفس العربية.. قلبي اتقبض..
أول ما شافني اتفاجئ، وبعد شوية نزلنا في نفس المكان، ولحقني قبل ما أتحرك..
- ريم! يا إقبال... استني بس، أنا عاوز أتكلم معاكي.
رديت بنفاذ صبر:
- خير يا أدهم؟
- أنا عارف إني غلطت وعارف إني مكنش المفروض أسيبك، بس والله أنا لسه بحبك.
بصيتله باستغراب وقلت:
- مش إنت متجوز؟
- أيوه، بس... أنا مش مرتاح، وكل يوم بتأكد إني  خسرتك، أنا عاوزك ترجعي لحياتي، حتى لو زوجة تانية، المهم متبعديش عني.
في اللحظة دي افتكرت كلام الحجة سندس، وابتسمت بسخرية:
- بس أنا مش عاوزاك يا أدهم، لا زوجة أولى ولا تانية، وياريت متحاولش تكلمني تاني.
كنت واخده بالي من نظراته ليه، كان بيبص في وشي بعمق وكأنه بيتأكد أنا كويسه ولا تعبانه...
وسبته ومشيت بسرعه، وأنا مستغربة إزاي كنت في يوم من الأيام شايفة إن ده الإنسان اللي مش هقدر أعيش من غيره!
وعشان متقابلش معاه تاني، قررت ألف من شارع تاني أول مره أمشي منه، وأنا ماشية سمعت صوت ست بتنادي على شاب:
- يلا يا شَريف، اتأخرنا يا حبيبي!
- حاضر يا ماما، جايلك أهو.
الاسم رن في وداني، فوقفت مكاني... شَريف؟!
افتكرت كلام الحجة سندس: 
«وقريب هيدق بابك شَريف، وإياكي ترفضيـه، ده رزقك الحلو في الدنيا»
لفيت وشي ناحية الصوت، وفضلت أدور بعيني على الشخص اللي بتنادي عليه الست...

انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا